الاجتهاد بين الإمام السيوطى واحتياجات الزمن المعاصر 2

- مقتطف من مقدمة جامع الأحاديث


عصام أنس الزفتاوى

عدد الزوار الكرام لصفحات موقعنا

Amazing Counters

بلوغ الإمام السيوطى درجة الاجتهاد :

هل كان الإمام السيوطى مفتقدا للقدرة على الاجتهاد بالصورة التى قدمناها ؟

بنظرة موضوعية للإمام السيوطى ومؤلفاته وتحليلها ، وسبر قدرته العلمية نقول بدون أدنى شك : إنه قد تحصلت لديه أدوات الاجتهاد وشروطه جميعا ، بل ومارس استخدامها ممارسة حقيقية ، ونضجت لديه تلك الأدوات ، وامتلك ناصيتها بما يؤهله تماما للاجتهاد فى النوازل العصرية ، والترجيح فى المسائل المختلف فيها . فليس الغرض من الاجتهاد الآن ومنذ قرون طويلة هو وضع مذهب مستقل كامل فى جميع المسائل ، ولسنا بحاجة إلى ذلك ، ولكن الغرض منه هو بيان الحكم الشرعى فيما يستجد من مسائل وقضايا معاصرة .

والحق أن الإمام السيوطى امتلك القدرة الكاملة على النظر فى المسائل النازلة ، والإفتاء فيها ، كما تميز بميزة علمية أخرى لا يتصف بها إلا الأفذاذ من العلماء ، وهى القدرة على التنظير وتأسيس العلوم أو إعادة تخطيطها أو الإضافة الحقيقية لمخططاتها ، يتجلى هذا بوضوح فيما وضعه فى علم الفقه والحديث والنحو واللغة ، ككتابيه فى الأشباه والنظائر الفقهية والنحوية ، والاقتراح فى علم أصول النحو ، والمزهر فى علوم اللغة وأنواعها ، فهذه مؤلفات فى علوم لم يسبق إليها بالتأليف على هذا النحو الجامع ، وما تقدم عليه من جهود العلماء قبله فيها لا يعدو كونه شذرات ومتفرقات ومحاولات أولية فى مقابل التحرير والتبويب والتنظير والتقعيد الذى قدمه الإمام السيوطى ، وأكثر هذه العلوم تأليفا قبل السيوطى هو الأشباه والنظائر الفقهية حيث قدم ابن الوكيل والتاج السبكى والزركشى وابن خطيب الدهشة الشافعيون وغيرهم جهودا عظيمة فى تأسيس هذا العلم ، لكن مقارنة جهودهم بما قدمه السيوطى فى كتابه العبقرى الأشباه والنظائر الفقهية يوضح مدى عظمة السيوطى وإمامته ، أما الأشباه والنظائر النحوية وعلم أصول النحو وعلم علوم اللغة فهو مؤسسها ومُنَظِّر أصولها ، وبانى صرحها من خلال كلام العلماء هنا وهناك فى بطون الكتب ، فاستطاع بعقليته التنظيرية أن يسلكها فى سلك واحد ، ويؤلف منها علوما . أضف إلى ذلك ما قدمه من إضافات حقيقية إلى خطة علم النحو فى كتابه جمع الجوامع وشرحه همع الهوامع([1]) ، وإلى خطة علم مصطلح الحديث فى تدريب الراوى ، وألفيته فى المصطلح .

إذن نحن عندما ندرس الإمام السيوطى نتعامل مع شخصية علمية ضخمة كأعظم ما تكون شخصية عالم ، ويكفى أى عالم شرفا أن يؤسس علما واحدا ، أو يساهم إسهاما واضحا فى تطوير خطة علم واحد ، فما بالنا بمن فعل ذلك فى أكثر من علم من العلوم الكبيرة التى هى تخصص برمته يفنى العمر فى مجرد تحصيل الواحد منها ، فضلا عن الاجتهاد فيه ، فضلا عن المساهمة فى تطويره ، فضلا عن تأسيس علوم جديدة .

رحم الله تعالى الإمام السيوطى رحمة واسعة ، ورزقنا فى زماننا هذا من يتأسى به ويسير على خطاه فكم نحن بحاجة إلى ذلك .

ولننظر الآن كيف صور لنا الإمام السيوطى بنفسه هذه القضية التى طال منازعة معاصريه له فيها :

كان رضى الله تعالى عنه يقول : ((قد أشاع الناس عنى أنى ادعيت الاجتهاد المطلق كأحد الأئمة الأربعة ، وذلك باطل عنى ، إنما مرادى بذلك : المجتهد المنتسب ؛ فإن الاجتهاد نوعان :

أحدهما : المجتهد المطلق المستقل ، وهذا النوع قد فقد منذ القرن الرابع الهجرى ، ولا يتصور وجوده الآن([2]) . ولم يدعه أحد بعد الإمام الشافعى إلا ابن حجر خاصة .

النوع الثانى : المجتهد المنتسب المطلق . وهذا هو المستمر الآن ، وإلى أن تقوم الساعة ، وفى أصحاب الإمام الشافعى من هذا النوع كثير : كالمزنى ، وابن سريج ، والقفال ، وابن خزيمة ، وابن الصباغ ، وإمام الحرمين ، وابن عبد السلام ، وتلميذه ابن دقيق العيد ، والشيخ تقى الدين السبكى ، وولده عبد الوهاب))([3]) .

وقال السيوطى رحمه الله : ((ولما بلغت مرتبة الترجيح لم أخرج فى الإفتاء عن ترجيح النووى ، وإن كان الراجح عندى خلافه .

قال : ولما بلغت مرتبة الاجتهاد المطلق لم أخرج فى الإفتاء عن مذهب الإمام الشافعى رضى الله عنه ، كما كان القفال يفتى بعد بلوغه درجة الاجتهاد المطلق بمذهب الإمام الشافعى ، لا باختياره ، ويقول : السائل إنما يسألنى عن مذهب الشافعى لا عن ما عندى .

قال السيوطى : مع أنى لم أختر شيئًا خارجًا عن المذهب إلا شيئًا يسيرًا جدًّا ، وبقية ما اخترته هو من المذهب ، إما قولا آخر للشافعى قديمًا أو جديدًا ، أو وجهًا فى المذهب لبعض أصحابه ، وكل ذلك راجع إلى المذهب ، وليس بخارج عنه))([4]) .

وكان يقول : ((قد استنكر جماعة بلوغى مرتبة الاجتهاد المطلق فى الحديث والفقه والعربية ، لظنهم انفرادى بذلك بعد الأئمة المجتهدين .

وغاب عنهم أنها كانت مجتمعة فى الشيخ تقى الدين السبكى رضى الله عنه ، وقبله جماعة اتصفوا بها ، وبالاجتهاد المطلق لكن فى الفقه فقط .

وأما الجامعون - يقول الإمام السيوطى رحمه الله -بين هذه الثلاثة علوم فقليل ، ولم تجتمع فى أحد بعد السبكى غيرى .

ولا يُظن  أن من لازم المجتهد المطلق أن يكون مجتهدًا فى الحديث ، مجتهدًا فى العربية ؛ لأنهم قد نصوا على أنه لا يشترط فى الاجتهاد المطلق التبحر فى العربية ، بل يكتفى فيها بالتوسط ، ونصوا فى الحديث على ما يؤدى إلى مثل ذلك .

والاجتهاد فى الحديث هو الرتبة التى إذا بلغها الإنسان سمى فى عرف المحدثين حافظًا .

وقد وصف بالاجتهاد المطلق من لم يوصف بالحافظ ، كالشيخ أبى إسحاق الشيرازى ، وأبى نصر ابن الصباغ ، وإمام الحرمين ، والغزالى ، وقد روى هؤلاء الثلاثة فى مؤلفاتهم أحاديث احتجوا بها وهى منكرة ، وقد نبه عليها ابن الصلاح ، وغيره كالنووى .

فعلم أن خفاء بعض أحاديث لا يقدح فى مقام الاجتهاد))([5]) .

يقول السيوطى : ((وكان سراج الدين البلقينى مجتهدًا مطلقًا ، وكان من حفاظ الحديث ، ووصفه تلميذه ابن حجر بالحفظ ، وذكره فى طبقات الحفاظ ، ولكن لم يلتزم المرتبة العليا من الحفظ والتعديل ، بل كان معاصره الحافظ أبو الفضل العراقى أحفظ منه ، داخلاً فى الحديث والفقه ، وكانت عربية البلقينى وسطى ، وأما بقية من جاء من المجتهدين من السبكى إلى اليوم فلم يكن فيهم من بلغ رتبة البلقينى فى الحديث .

وأما قبل السبكى فاجتمع الاجتهاد فى الأحكام والحديث لخلق كثير منهم : ابن تيمية ، وابن دقيق العيد ، والنووى ، وقبله أبو شامة ، وقبله ابن الصلاح . أما قبله من المتقدمين فكثير جدًّا .

وأما الاجتهاد فى العربية - يقول السيوطى رحمه الله - فلم يكن بعد ابن هشام من يصلح لأن يوصف به غيرى ، إلا ما بلغنى عن العمادى .

وقبل ابن هشام خلائق لا يحصون ، كأبى حيان ، والآمدى ، وابن الصائغ ، وابن مالك .

وغالب الناس لا يعرفون الاجتهاد فى الحديث والعربية ، وإنما يعرفون الاجتهاد فى الشريعة فقط))([6]) .

ويحكى عن نفسه فيقول : ((وقد كملت عندى الآن آلات الاجتهاد المطلق المنتسب بحمد الله تعالى ، أقول ذلك تحدثًا بنعمة الله تعالى لا فخرًا ، وأى شىء فى الدنيا حتى يطلب تحصيلها بالفخر ، وقد أزف الرحيل ، وبدا الشيب ، وذهب أطيب العمر ، ولو شئت أن أكتب فى كل مسألة مصنفًا بأقوالها وأدلتها النقلية والقياسية ، ومداركها ، ونقوضها ، وأجوبتها ، والموازنة بين اختلاف المذاهب فيها لقدرت على ذلك من فضل الله ، لا بحولى ، ولا بقوتى))([7]) .

وقد عقد الإمام السيوطى فصلا فى سيرته الذاتية([8]) : فى ذكر فتوى من فتاوى الوالد رأينا فيها مخالف لما أفتى به . قال السيوطى : ((وذكرنا ذلك لأمرين :

أحدهما : إفادة العلم ، فإنا لا نستجيز كتم ما ظهر لنا من العلم مخالفا لما عليه غيرنا ، بل نبديه وننشره ، كيف وقد أقامنا الله بفضله جل جلاله فى منصب الاجتهاد لنبين للناس فى هذا العصر ما أدانا إليه الاجتهاد تجديدا للدين .

والثانى : ليقيم الناس عذرنا فى مخالفة أهل عصرنا ويعلموا أنه ليس غرضنا المعاداة ولا التعصب ، بل غرضنا اتباع الحق وترك المحاباة فى الدين ، فإنا لو حابينا أحدا لكان أحق الناس بالمحاباة والدنا ، ولكنا لا نحابى فى الدين والعلم والدا ولا غيره)) .

ولا شك فى دعواه الاجتهاد ، ولا شك أيضا فى أن ذلك أثار معاصروه عليه إما تعصبا عليه وحسدا له وهو الأغلب ، وإما خشية أن يدعى الاجتهاد كل أحد فتضطرب الأمور ، وتكثر المفاسد ، وهو ما حدث بالفعل فى الوقت الحاضر .

على أية حال فإن الإمام السيوطى لم يذر دعواه ، ولم يستسلم لخصومه ، ولم يكن ليتوانى عن حمل أمانة العلم ، ولكنه رد عنفهم بعنف ، وقيامهم عليه بتعاليه عليهم ، وهو ما كنا نتمنى أن لا يقع أحد منهم فيه ، وأن يكون موقفهم من دعواه موضوعيا وعلميا ، وهو ما لم يكن للأسف الشديد .

ولنذكر بعض وقائع السيوطى مع معاصريه لنرى صورة الأمر .

يحكى الشعرانى أن الشيخ تقى الدين الأوجاقى كان يحط على الشيخ جلال الدين ، ثم اعترف بفضله واستغفر وقال : الأمور كلها لله تعالى ، يعطى العلم لمن يشاء ، لا تحجير عليه ، ولم يزل يعترف بفضله إلى أن مات .

فهذا أحد العلماء المعاصرين للسيوطى قد رجع إلى الإنصاف ، واعترف له بفضله ، وبقى غيره ضنوا على السيوطى بذلك رغم أنه ترك لهم مناصبه ، ولم ينازعهم فى مناصبهم التى ربما خشوا على ضياعها بتفوقه عليهم .

ومما حكاه بنفسه فى مقدمة رسالة ((الكشف عن مجاوزة هذه الأمة الألف))([9]) يقول رحمه الله : ((الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى ، وبعد فقد كثر السؤال عن الحديث المشتهر على ألسنة الناس أن النبى صلى الله عليه وسلم لا يمكث فى قبره ألف سنة . وأنا أجيب بأنه باطل لا أصل له ، ثم جاءنى رجل فى شهر ربيع الأول من هذه السنة – وهى سنة ثمان وتسعين وثمانمائة – ومعه ورقة بخطه ذكر أنه نقلها من فتيا أفتى بها بعض أكابر العلماء ممن أدركته بالسن فيها أنه اعتمد مقتضى هذا الحديث وأنه يقع فى المائة العاشرة خروج المهدى والدجال ونزول عيسى وسائر الأشراط … قبل تمام الألف ، فاستبعدت صدور هذا الكلام من مثل هذا العالم المشار إليه وكرهت أن أصرح برده تأدبا معه فقلت : هذا شىء لا أعرفه . فحاولنى السائل تحرير المقال فى ذلك فلم أبلغه مقصوده ، وقلت : جولوا فى الناس جولة ، فإنه ثم من ينفخ أشداقه ويدعى مناظرتى وينكر على دعواى الاجتهاد والتفرد بالعلم على رأس هذه المائة ، ويزعم أن يعارضنى ويستجيش على من لو اجتمع هو وهم فى صعيد واحد ونفخت عليهم نفخة واحدة صاروا هباء منثورا . فدار السائل المذكور على الناس وأتى كل ذاكر وناس ، وقصد أهل النجدة والباس فلم يجد من يزيل عنه الإلباس ومضى على ذلك بقية العام والسؤال بكر لم يفض أحد ختامها ولا جسر جاسر أن يحسر لثامها وكلما أراد أحد أن يدنو منها استعصت وامتنعت وكل من حدثته نفسه أن يمد يده إليها قطعت ، وكل من طرق سمعه هذا السؤال لم يجد له بابا يطرقه غير بابى ، وسلم الناس أن لا كاشف له بعد لسانى سوى واحد وهو كتابى ، فقصدنى القاصدون فى كشفه وسألنى الواردون أن أحبر فيه مؤلفا يزدان بوصفه فأجبتهم إلى ما سألوا …)) .

والقصة واضحة لا تحتاج إلى تعليق ، وهى تبين كيف اجتوى السيوطى بالإنكار ، وكيف دافع عن نفسه بشتى السبل ، حتى أقر له بعض من كر عليه . ورغم الأبعاد العنيفة التى اتصف بها موقف معاصرى السيوطى من اجتهاده ورده العنيف أيضا فى بعض الأحيان عليهم ، فإن المدقق فى ذلك يرى أن كثيرا من معاصرى السيوطى لم ينكروا الاجتهاد وإمكان الوصول إليه ، ولكن أنكروا أن يكون السيوطى قد حصل آلاته .


([1]) لمزيد من التوسع بخصوص جهود الإمام السيوطى اللغوية انظر : القسم الثانى من الدراسة المتميزة للدكتور الشكعة والتى سبق الإشارة إليها فى أول الترجمة ، وقد خصص هذا القسم للحديث عن جهود السيوطى اللغوية .

([2]) إنما لا يتصور وجوده الآن لأنه قد تأسست المذاهب بالفعل التى أخذ كل منها بطريق من طرق الاجتهاد الممكنة ، واختار كل مذهب قولا من الأقوال الممكن القول بها ، بحيث استوعبوا ذلك ، فلا يخرج المجتهد الآن فى اختياره فيما تكلم العلماء فيه سابقا عن أن يختار قولا لأحد ممن تقدم ، فمثلا : الأمر يدل بنفسه على الفور أو التراخى ، أو لا يدل بنفسه ويحتاج لدليل من الخارج ، فهذه ثلاثة اتجاهات قال بكل منها جماعة من العلماء ، فقصارى المجتهد أن يختار بينها ، ولا قول رابع فى المسألة لانحصاره بالقسمة العقلية ، أو لامتناع إحداث قول جديد على الراجح أصوليا . وتجربة الإمام الشوكانى أوضح نموذج لذلك ، فإنه ألف فى الفقه والأصول موضحا اختياره فى كل القواعد الأصولية ، والفروع الفقهية ، ومع كونها تجربة فريدة وغنية ، إلا أنه لا يعد بذلك مؤسس مذهب مستقل كأحد الأئمة الأربعة . والسادة الشافعية أغنى المذاهب فى هذا الصدد ، وأكثرها مجتهدون ، وأكثرها أخذا بالدليل ، وقد سبق الإمام النووى إلى مثل هذه التجربة فى كتابه التحقيق الذى أراد تأليفه استقلالا – يعنى ليس جريا على المفتى به فى المذهب – بناء على المختار عنده من جهة الدليل ، فتوفى قبل إكماله ، وكان الشيخ تقى الدين الحصنى أيضا يؤلف على المختار عنده من حيث الدليل كما فى كتابه المشهور كفاية الأخيار . ولا تخلو طبقة من طبقات أصحابنا من مجتهدين أصلا وفرعا .

ويبقى أمام المجتهد الآن ما لم يتعرض له المتقدمون لعدم وقوعه فى زمانهم ، وهذا هو محل الاجتهاد الحقيقى .

([3]) الطبقات الصغرى للشعرانى ص 16 .

([4])  الطبقات الصغرى للشعرانى ص 20 . التحدث بنعمة الله ، ص 90 .

([5])  الطبقات الصغرى للشعرانى ص 21-22 .

([6])  الطبقات الصغرى للشعرانى ، (ص 22 – 23) باختصار .

([7])  الطبقات الصغرى للشعرانى ، (ص 21) .

([8])  التحدث بنعمة الله ، (ص 20- 31) . والفتوى فى جواب سؤال عن العمر هل يزيد وينقص ؟ فأجاب والد السيوطى بأن الأجل مقدر فى الأزل ، لا يزيد ولا ينقص . بينما اختار السيوطى زيادة العمر ونقصه بالنسبة إلى ما كتب فى اللوح المحفوظ أو برز إلى الملائكة ، لا بالنسبة إلى علم الله تعالى الأزلى . وقد ذكر السيوطى أدلة والده ، وناقشها وذكر أدلته على اختياره .

([9])  ضمن الحاوى للفتاوى ، 2/86 .