روائع الشعر السياسى

Home Page 

 إهداء إلى شعب مصر

 ياشعبي حبيبي ياروحي يابيبي ياحاطك في جيبي يا إبن الحلال
ياشعبي ياشاطر ياجابر خواطر ياساكن مقابر وصابر وعال
ياواكل سمومك يابايع هدومك ياحامل همومك وشايل جبال
ياشعبي اللي نايم وسارح وهايم وفي الفقر عايم وحاله دا حال
أحبك محشش مفرفش مطنش ودايخ مدروخ وآخر انسطال
أحبك مكبر دماغك مخدر ممشي أمورك كده باتكال
واحب اللي ينصب واحب اللي يكدب واحب اللي ينهب ويسرق تلال
واحب اللي شايف وعارف وخايف وبالع لسانه وكاتم ما قال
واحب اللي قافل عيونه المغفل واحب البهايم واحب البغال
واحب اللي راضي واحب اللي فاضي واحب اللي عايز يربي العيال
واحب اللي يائس واحب اللي بائس واحب اللي محبط وشايف محال
واحبك تسافر وتبعد تهاجر وتبعت فلوسك دولار أو ريال
واحبك تطبل تهلل تهبل عشان مطش كوره وفيلم ومقال
واحبك تأيد تعضض تمجد توافق تنافق وتلحس نعال
تحضر نشادر تجمع كوادر تلمع تقمع تظبط مجال
لكن لو تفكر تخطط تقرر تشغلي مخك وتفتح جدال
وتبدأ تشاكل وتعمل مشاكل وتنكش مسائل وتسأل سؤال
وعايز تنور وعايز تطور وتعمللي روحك زعيم الرجال
ساعتها حجيبك لا يمكن اسيبك وراح تبقى عبرة وتصبح مثال
حبهدل جنابك واذل اللي جابك وحيكون عذابك دا فوق الاحتمال
وامرمط سعادتك واهزأ سيادتك واخلي كرامتك في حالة هزال
وتلبس قضية وتصبح رزية وباقي حياتك تعيش في انعزال
حتقبل ححبك حترفض حلبك حتطلع حتنزل حجيبلك جمااااال

من احمد فؤاد نجم الى الرئيس مبارك

سيدي الرئيس

في عيد ميلادك الكام وسبعين

كل سنة وأنت طيب

واحنا مش طيبين

كل سنة وأنت حاكم

واحنا محكومين

واحنا مظلومين

واحنا متهانين

ويا ترى يا حبيب الملايين

فاكرنا ولا احنا خلاص منسيين

فاكر المعتقلين

فاكر الجعانين

فاكر المشردين

فاكر اللي ماتو محروقين

فاكر الغرقانين

الله يكون في عونك - هاتفتكر مين وللا مين

في عيد ميلادك الكام وسبعين

بقول لك كلمتين

الأوله

شيلتنا طين

وهل تعلم أن النيل بقى رشاح

والجو أصبح بيئة والعيشة ولعة

والشرفا قلوبهم عالبلد والعة

وانت عاملهم مذبحة ولا بتاعة القلعة

والاقتصاد سداح

والسرقة بقت كفاح

ومصر متاحة بس للسياح

وعرض البلد بقى مستباح

والتانية

ورتنا الويل

دا الخطوة في عهدك بقت ميل

والضحك بقى نواح وعويل

والكوسة

عارف الكوسة

ممكن أقولك فيها موواويل

والجامعة بقت يا إما كباريه أو دار مسنين

والشباب معظمهم من غير خمرة سكرانين

والعلم عز على المتعلمين

والأساتذة بقم دجالين

والقادة بقم طبالين

واديني في الهايف يا حبيب الملايين

والتالتة

عارف اليابانيين

زمان في سنة اتنين وخمسين

كان عندنا تروماي وكان عندنا علم ومتعلمين

وثقافة ومثقفين

وأدبا وعلما وفنانين

وكانو اليابانيين

بالنووي لسة مضروبين

وللصدقة مستحقين

دلوقتي إحنا فين وهما فين

هما فوق واحنا في أسفل سافلين

والرابعة

أمن البلد بقى تنين

والمحاكم اتملت مظالم

والعدالة بقت كمالة

وكلمة الحق في الزبالة

وأصحابها في الزنازين

والخامسة

القطاع العام…. عام

والفساد…. ساد

وفي جتة بلدنا بيرعى

أفتكر لجنابك إيه وللا إيه

وكل ذكرى ليك بدمعة

آآآآآآآآه آآآآآآآآه

أنا كنت حالف ميت يمين

أكملهم لك تمنية وسبعين

بس هاكفيهم ورق منين

وكل سنة وأنت

واحنا طيبين

 الشاعر أمل دنقل  (mp3)

لا تصالحْ !

.. ولو منحوك الذهب

أترى حين أفقأ عينيك،

ثم أثبت جوهرتين مكانهما..

هل ترى..؟

هي أشياء لا تشترى..:

ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،

حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،

هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،

الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..

                 وكأنكما

                 ما تزالان طفلين!

تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:

                 أنَّ سيفانِ سيفَكَ..

                 صوتانِ صوتَكَ

أنك إن متَّ:

                 للبيت ربٌّ

                 وللطفل أبْ 

هل يصير دمي - بين عينيك - ماءً ؟

أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..

تلبس - فوق دمائي - ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب ؟

إنها الحربُ !

قد تثقل القلبَ ..

لكن خلفك عار العرب

لا تصالحْ ..

ولا تتوخَّ الهرب !

(2)

لا تصالح على الدم .. حتى بدم !

لا تصالح ! ولو قيل رأس برأسٍ

أكلُّ الرؤوس سواءٌ ؟

أقلب الغريب كقلب أخيك ؟!

أعيناه عينا أخيك ؟!

وهل تتساوى يدٌ .. سيفها كان لك

                 بيدٍ سيفها أثْكَلك ؟

سيقولون :

       جئناك كي تحقن الدم ..

       جئناك . كن - يا أمير - الحكم

سيقولون :

       ها نحن أبناء عم.

قل لهم : إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك

واغرس السيفَ في جبهة الصحراء

إلى أن يجيب العدم

إنني كنت لك

فارسًا،

وأخًا،

وأبًا،

ومَلِك!

(3)

لا تصالح ..

ولو حرمتك الرقاد

صرخاتُ الندامة

وتذكَّر ..

(إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)

أن بنتَ أخيك "اليمامة"

زهرةٌ تتسربل - في سنوات الصبا -

                           بثياب الحداد

كنتُ، إن عدتُ:

       تعدو على دَرَجِ القصر،

       تمسك ساقيَّ عند نزولي..

       فأرفعها - وهي ضاحكةٌ -

                 فوق ظهر الجواد

ها هي الآن .. صامتةٌ

حرمتها يدُ الغدر:

                 من كلمات أبيها،

                 ارتداءِ الثياب الجديدةِ

من أن يكون لها - ذات يوم - أخٌ !

من أبٍ يتبسَّم في عرسها ..

وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها ..

وإذا زارها .. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،

لينالوا الهدايا..

ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)

ويشدُّوا العمامة ..

لا تصالح!

فما ذنب تلك اليمامة

لترى العشَّ محترقًا .. فجأةً ،

وهي تجلس فوق الرماد ؟!

(4)

لا تصالح

ولو توَّجوك بتاج الإمارة

كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ ..؟

وكيف تصير المليكَ ..

على أوجهِ البهجة المستعارة ؟

كيف تنظر في يد من صافحوك..

فلا تبصر الدم..

في كل كف ؟

إن سهمًا أتاني من الخلف..

سوف يجيئك من ألف خلف

فالدم - الآن - صار وسامًا وشارة

لا تصالح ،

ولو توَّجوك بتاج الإمارة

إن عرشَك : سيفٌ

                 وسيفك : زيفٌ

إذا لم تزنْ - بذؤابته - لحظاتِ الشرف

                 واستطبت - الترف

(5)

لا تصالح

ولو قال من مال عند الصدامْ

" .. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام .."

عندما يملأ الحق قلبك:

                 تندلع النار إن تتنفَّسْ

                 ولسانُ الخيانة يخرس

لا تصالح

ولو قيل ما قيل من كلمات السلام

كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس ؟

كيف تنظر في عيني امرأة ..

أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها ؟

كيف تصبح فارسها في الغرام ؟

كيف ترجو غدًا .. لوليد ينام

- كيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلام

وهو يكبر - بين يديك - بقلب مُنكَّس ؟

لا تصالح

ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام

وارْوِ قلبك بالدم..

واروِ التراب المقدَّس ..

واروِ أسلافَكَ الراقدين ..

إلى أن تردَّ عليك العظام !

(6)

لا تصالح

ولو ناشدتك القبيلة

باسم حزن "الجليلة"

أن تسوق الدهاءَ

وتُبدي - لمن قصدوك - القبول

سيقولون :

                 ها أنت تطلب ثأرًا يطول

                 فخذ - الآن - ما تستطيع :

                 قليلاً من الحق ..

                 في هذه السنوات القليلة

                 إنه ليس ثأرك وحدك،

                 لكنه ثأر جيلٍ فجيل

                 وغدًا..

          سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،

          يوقد النار شاملةً،

          يطلب الثأرَ،

          يستولد الحقَّ،

                    من أَضْلُع المستحيل

لا تصالح

ولو قيل إن التصالح حيلة

إنه الثأرُ

تبهتُ شعلته في الضلوع..

إذا ما توالت عليها الفصول..

ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)

                    فوق الجباهِ الذليلة !

(7)

لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم

ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..

كنت أغفر لو أنني متُّ..

          ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ .

لم أكن غازيًا ،

لم أكن أتسلل قرب مضاربهم

أو أحوم وراء التخوم

لم أمد يدًا لثمار الكروم

أرض بستانِهم لم أطأ

لم يصح قاتلي بي: "انتبه" !

كان يمشي معي..

ثم صافحني..

ثم سار قليلاً

ولكنه في الغصون اختبأ !

فجأةً:

ثقبتني قشعريرة بين ضعلين..

                    واهتزَّ قلبي - كفقاعة - وانفثأ !

وتحاملتُ ، حتى احتملت على ساعديَّ

فرأيتُ : ابن عمي الزنيم

واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم

لم يكن في يدي حربةٌ

أو سلاح قديم،

لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ

(8)

لا تصالحُ ..

إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:

النجوم.. لميقاتها

والطيور.. لأصواتها

والرمال.. لذراتها

والقتيل لطفلته الناظرة

كل شيء تحطم في لحظة عابرة:

الصبا - بهجة الأهل - صوتُ الحصان - التعرف بالضيف - همهمة القلب حين يرى برعمًا في الحديقة يذوي - الصلاة لكي ينزل المطر الموسمي - مراوغة القلب حين يرى طائر الموت وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة

كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة

والذي اغتالني: ليس ربًّا

          ليقتلني بمشيئته

ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته

ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة

 

لا تصالحْ

فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ ..

                    (في شرف القلب)

                    لا تُنتقَصْ

والذي اغتالني مَحضُ لصْ

سرق الأرض من بين عينيَّ

والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة !

(9)

لا تصالح

ولو وَقَفَت ضد سيفك كلُّ الشيوخ

والرجال التي ملأتها الشروخ

هؤلاء الذين يحبون طعم الثريد

وامتطاء العبيد

هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم،

وسيوفهم العربية، قد نسيتْ سنوات الشموخ

لا تصالح

فليس سوى أن تريد

أنت فارسُ هذا الزمان الوحيد

وسواك .. المسوخ !

(10)

لا تصالحْ

لا تصالحْ

 

عشان انت مصرى 

عشان انت مصرى لازم تعانى
وتفقد كرامتك بكل المعانى
وتحرق فى دمك سنين مش ثوانى
واوعى تصدق كلام الاغانى
بتاع الحضاره وكانى ومانى
ده كله هجايص مايدخل ودانى
عشان انت مصرى العذاب بيناديك
بتبدا فى يومك حاجات بترازيك
فى نومك فى قومك تعكنن عليك
تضايقك ولسه العماص فى عينيك
مافيش ميه تشطف صابونه فى ايديك
وجسمك ملزق وريحتك عاديك
فتلبس وتنزل وفيك اللى فيك
ورايح لشغلك حتحتاج مواصله
ادى المترو واقف وكهربته فاصله
وفى الميكروباص خناقه وحاصله
اوتوبيس فرامله عايزالها وصله
وتوك توك ده تايه ومحتاج لبوصله
بتوصل لشغلك بدم اتحرق
فى زحمه وكتمه وحر وعرق
رئيسك سايبلك كومه ورق
ده غير دمغه ضايعه وملف اتسرق
وفى كام مواطن عامللك قلق
بيشكى تقول له روح اندعق
وعركه وهوجه وشاى اندلق
ومخك خلاص من الصداع اتفلق
هترجع لبيتك ده لو كان فى بيت
هتوصل هتندم ياريتك ماجيت
مراتك بتصرخ خلاص استويت
عيالك بتطلب وهات كيت وكيت
تزعق تهاتى ياناس اتهريت
ولاحد سامعك مهما هاتيت
عشان انت مصرى وده للاسف
فلازم تاسى تعيش تتقرف
وكل الاساسى فى حياتك ترف
فتنسى الكرامه وتنسى الشرف
وتسرق وتنصب او تنحرف
ودمعك بيجرى وجرحك نزف
مش انت اللى مصرى؟؟؟ جتك القرف

احمد فؤاد نجم

 

التالى 

 *********************************************

لاضافة شعر يتعلق بالموضوع ارسل الى mohandsyasser@yahoo.com

 

اذهب الى صفحة بحبك يا مصر