تثقيف صحي و بيئي


 

Home

Curriculum Vitae

Clinical Microbiology

Medical Microbiology

Download area

Announcements

Sample exams

Lecture notes

Laboratory Excercises

Bacterial Isolation Charts

Related linked

 Contact me

تثقيف صحي و بيئي

ذكرى استشهاد الأخ عبدالحكيم

تلوث شواطئ قطاع غزة"

د. عبد الرؤوف علي المناعمة

دكتوراه في الأحياء الدقيقة

 

 

تعتبر مشكلة تلوث شواطئ البحار و المحيطات من أخطر المشكلات التي تواجه البشرية في القرن الحادي و العشرين نظرا لما تشكله من مخاطر صحية و اقتصادية. و بالطبع هذه المشكلة ليست بجديدة فقد بدأت من زمن طويل امتد مع اعتقاد الإنسان بأن البحار و المحيطات قادرة على تطهير نفسها نظرا لما تتمتع به من كميات ضخمة من المياه ووجود حركة دائمة ومخلوقات دنيا في السلسلة الغذائية تتغذى على النفايات. و هذا الاعتقاد أدى إلى جعل البحار و المحيطات المأوى الأخير لمعظم النفايات بأشكالها و تراكيبها المختلفة من نفايات سائلة و صلبة إلى عضوية و غير عضوية, زراعية, صناعية و حتى حربية و نووية و نفايات طبية.

 

الازدياد المطرد في الاكتشافات العلمية و التطور التكنولوجي الهائل الذي ظهر في القرنين الماضيين صاحبه ارتفاع في مستوى المعيشة لمعظم سكان الكرة الأرضية بنسب مختلفة و بالتالي ازدادت المتطلبات البشرية و اختلف نمط الحياة لدى الكثير من البشر و ازدادت نسب النفايات الصادرة من البشر كنتيجة طبيعية لتغير السلوك الاستهلاكي الناجم عن تغير مستوى المعيشة.

 

شعر الإنسان بخطورة تراكم الكميات الهائلة من النفايات و حاول ابتكار طرق آمنة للتخلص منها و لكن للأسف لم يحقق نجاحات كبيرة في هذا المجال فاتجهت الأنظار إلى المكب الكبير "البحار و المحيطات و المسطحات المائية الضخمة" و بدأت تظهر مشكلة التلوث عندما لم يعد بإمكان المسطحات المائية  تنقية الكميات الضخمة من النفايات التي تفوق قدرتها على التنقية الذاتية بآلاف المرات.  بدأت تظهر مشكلة التلوث بشكل واضح يستطيع الإنسان في كثير من المناطق تميزه أو رؤيته إما على شكل تغير في لون و رائحة الماء أو بشكل نمو هائل للطحالب البحرية و بقايا الزيوت على الشواطئ الأمر الذي يتعارض مع الصناعة السياحية بشقيها المحلي و العالمي. و كذلك الأمر بالنسبة للاقتصاد فقد بدأ يلمس الإنسان التأثيرات السلبية للتلوث على  الثروة السمكية. ولا بد لنا أن نذكر بأن  التأثيرات الصحية للتلوث هي جزء أساسي من القضية ولها أبعادها الاقتصادية و النفسية.

 

بروز مشكلة تلوث شواطئ و مياه البحار و المحيطات دفع بكثير من حكومات دول لها سواحل أو أنهار بتخصيص مبالغ ضخمة للحد من و معالجة مشكلة التلوث. و عليه يمكن القول أن نجاحات كبيرة قد تحققت في بعض البلدان في هذا المجال حيث تركزت الجهود على منع وصول أو معالجة النفايات قبل التخلص منها في مياه البحار أو المحيطات. و من المؤكد إن نجاح دولة ساحلية في وضع قواعد و ضوابط و تحقيق نجاح في الحد من مشكلة التلوث لن يضمن سلامة شواطئها أو مياهها الإقليمية ما لم تقم جميع الدول المشتركة في هذا المسطح المائي بإجراءات مماثلة.

 

و من هنا يمكن أن ندرك انه لا مجال للحلول الفردية و إن الجهود يجب أن تتضافر بين الدول المعنية لضمان بيئة بحرية صحية و بالفعل فقد بدأت  دول البحر الأبيض المتوسط بعقد مؤتمرات و معاهدات من شأنها الحد من هذه المشكلة. و ربما من أهم النقاط في أي إجراءات عملية لحل المشكلة هي تحديد حجم المشكلة و أبعادها و نسبة العوامل المساهمة فيها. و هذا يمكن تحقيقه من خلال برامج المراقبة الدورية للشواطئ.

 

 و في تقرير للام المتحدة تعرض فيه  انجازاتها في مجال الحد من التلوث " قاد برنامج الأمم المتحدة للبيئة جهودا كبيرة لتطهير البحر الأبيض المتوسط. وشجع أطرافا متنازعة مثل الجمهورية العربية السورية وإسرائيل، وتركيا واليونان، على العمل معا لتطهير الشواطئ. ونتيجة لذلك، أصبح ما يزيد على 50 في المائة من الشواطئ التي كانت ملوثة صالحة للاستعمال اليوم".

 

بالنسبة لقطاع غزة فقد عانى من سنوات عديدة من الاحتلال و مازال يعاني من الحصار السياسي و الاقتصادي الخانق و أدى ذلك لتدمير البنية التحتية و شل معظم المنشئات ذات العلاقة بمعالجة النفايات  و هذا بالطبع تسبب بارتفاع مستويات التلوث إلى درجات قياسية خطيرة تم قياسها من خلال دراسات محلية.  و يشكل شاطئ بحر غزة أهمية اقتصادية و اجتماعية بالنسبة لسكان قطاع غزة فهو المتنزه الوحيد في القطاع و هو معرض للتلوث من مصادر عدة أهمها المياه العادمة الغير معالجة أو معالجة جزئيا و التي تصب على شاطئ البحر بكميات كبيرة.

ومن المعروف أن شاطئ البحر هو المنفذ الوحيد لقطاع غزة للاستجمام فيه، حيث يستجم المواطنين في القطاع بمياه البحر دون معرفة مدى الضرر التي تسببه المياه العادمة على الصحية العامة وما تحمله هذه المياه من ملوثات قد تكون خطيرة على صحة المواطن بل وعلى الثروة السمكية في المنطقة.

 

 

مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية

الميكروبات والمضادات الحيوية

نشرة توعية

د. عبد الرؤوف علي المناعمة

دكتوراه في الأحياء الدقيقة

  

مقدمة

 

 يساهم الاستهلاك المفرط والرائج للمضادات الحيوية حاليا" في بروز فصائل جديدة من البكتيريا المضرة التي تقاوم العلاجات التقليدية. ستساعدكم المعلومات التالية على فهم مشكلة مقاومة البكتيريا وتعلمكم كيف السبيل لتفادي بروز مقاومة للبكتيريا.

 

  

تعريف الميكروبات

 

  الميكروبات هي أجسام صغيرة موجودة في كل مكان، ونحن معرضون لها في كل مكان في حياتنا اليومية. بعضها مضر جدا" وأخرى غير مضرة إطلاقا". حين تدخل الميكروبات السيئة جسمنا قد تسبب أمراضا" مثل التهاب الأذن والخناق والتسمم الغذائي والتهاب الرئة الخ. وتكون الميكروبات على شكل بكتيريا وفطر وفيروس وأوليات.

 

كيف السبيل لمكافحة الميكروبات؟

 

 يستخدم نظام المناعة لدينا خلايا مختصة هي الكريات البيضاء لتحديد مكان الميكروبات وقتلها مما يؤدي إلى إيقافها عادة قبل السماح لها بالتسبب باضطرابات. وحين تتوالد الميكروبات التي تغزو جسمنا بشكل متسارع يتجاوز سرعة نظام المناعة في قتلها نمرض ونعاني من "التهاب".

 

ماذا عن المضادات الحيوية؟

 

  المضادات الحيوية هي أدوية مفعولها قوي تقتل البكتيريا وتساعد جسمنا على مقاومة الغزاة. نجد مضادات حيوية مختلفة لأنواع مختلفة من الميكروبات. فالمضاد الحيوي الواحد يمكنه قتل بعض البكتيريا بدون سواها. لهذا السبب فأن استهلاك مضاد حيوي لم يتم استخدامه من قبل وصف لالتهاب بكتيري معيّن لا يؤثر بالضرورة على التهاب آخر. لا توفروا أبدا" المضادات الحيوية أكملوا العلاج دائما" كما هو موصوف حتى النهاية.

  

ما هي مقاومة البكتيريا؟

 

 نلاحظ أن بعض البكتيريا يصعب قتلها أكثر فأكثر. ويبدو أن بعض المضادات الحيوية المعتادة لا تعطي المفعول المرجو. وتسمى بعض أنواع البكتيريا "بالمقاومة". إن مقاومة البكتيريا تزيد من صعوبة معالجة الالتهاب وتتطلب جرعات أكبر وأدوية ذات فعالية قصوى.

   

ما هي الأسباب الرئيسية لمقاومة البكتيريا؟

 

  إن الوصف والاستهلاك المفرط للمضادات الحيوية هو السبب الأساسي لمقاومة البكتيريا. وحسب مركز مقاومة المرض والوقاية منه فأن نصف المائة مليون وصفة للمضادات الحيوية غير ضروري. كذلك فأن عناصر أخرى مثل سوء النظافة قد تساهم في بروز مقاومة البكتيريا وانتشارها.

 

تنبيهات للمواطنين

 

 على المريض ألا يصر على الطبيب المعالج أو الصيدلي لصرف المضاد الحيوي لأن المضادات لا تستخدم إلا في حالة الالتهابات البكتيرية فقط، وكثرة استخدامها لها أضرار بالغة على صحة المريض.

 

 على المريض أن يصغي جيدا للتوجيهات أو التنبيهات التي يقدمها الطبيب أو الصيدلي عند صرف المضاد الحيوي، ويتأكد من كيفية أخذ الدواء وعدد المرات والمدة وهل يؤخذ قبل الأكل أو بعده.. وغيرها من التعليمات.

 

  لابد للمريض من إكمال المدة المحددة للعلاج، ولا ينبغي إيقاف تناول العلاج عند تحسن الحالة الصيحة، لأن ذلك يؤدي إلى ظهور البكتيريا مرة أخرى وقد تكتسب مناعة من المضاد بحيث لا تتأثر به مستقبلا مما يؤدي إلى صعوبة العلاج.

 

 من الأفضل للمريض الذي يعالج المضاد الحيوي ألا يعرض جلده لأشعة الشمس.

  

عند وجود حساسية سابقة من أحد المضادات الحيوية يجب على المريض إخبار الطبيب أو الصيدلي بذلك، ويجب عمل فحص للحساسية، من هذا المضاد قبل تعاطيه، يجب عدم إعطاء المضاد الحيوي لأي شخص آخر غير المريض، وذلك لأن هذا الدواء فعال ضد بكتيريا معينة وفي حالة خاصة، وقد لا يكون مناسبا لحالة مريض آخر.