لأطعمة المصنعة الحديثة بين التأصيل الشرعي والتحليل العلمي
أطروحة دكتوراه الأستاذ : باحمد بن محمد ارفيس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأطعمة المحرمة


يوم الخميس 5 فيفري بعد صلاة المغرب ألقى الدكتور باحمد الرفيس محاضرة حول رسالته : الأطعمة
 
المصنعة الحديثة و بعدها فتح المجال للمناقشة من طرف المصلين وذلك في مسجد الاباضية بمدينة سطيف


وهنا ألخص لكم ما استفدت من هذه المحاضرة القيمة:

--* بدأ الدكتور في ذكر الأدلة بوجوب تحري المسلم لطعامه و بين العلاقة بين ذلك وكل المجالات اجتماعيا اقتصاديا ...

--* الأصل في طعام بلاد الإسلام الحل ما لم يثبت تحريمه ، والأصل في طعام الغرب الحرام ما لم يثبت تحليله.

--* الأطعمة المصنعة مشكلتها المواد المضافة ومصادرها وخاصة في وجود حوالي 2500 مادة مضافة معترف بها و حوالي 500 منها شائعة الإستعمال

--* المشكلة الثانية في طريقة الذبح عند الغرب ، ولا يعتبرون من أهل الكتاب في هذه الحالة حتى تحل ذبائحهم

--* مشكلة لحم الخنزير - أكرمكم الله-

--* اليهود المتشددين الذين يطلق عليهم إسم - كاشير- وتختلف التسمية حسب اللغة ؛ حيث يعين منهم شخص محلف ليكون مراقب في مذابحهم - مثلما كان إلى وقت قريب في وادي ميزاب العزابة تتولى مهمة المراقبة في المذبح البلدي-... وهنا أعطى دكتورنا إحصائية مفادها أن هذا المراقب يرفض حوالي 30 بالمئة من الذبائح في اليوم الواحد = وهنا في هذه الحالة تحل ذبائح أهل الكتاب للمسلمين
ولا ينطبق ذلك في الغرب لأن الذبح في الغرب يقوم به آسيويون و أكثرهم بلا دين

وكذلك إستنادا إلى أن الغرب لا يعترف بالذبح العادي بداعي حقوق الحيوان والرفق به؛ إذ تستعمل الصعقة الكهربائية أولا بالنسبة للدجاج والخرفان والضرب بمطرقة خاصة بالنسبة للبقر ، ووفق إحصائياتهم 98 بالمية من الدجاج يموت بالصعقة قبل مرور السكين ، وكذلك إحصائيات مخيفة بالنسبة للخرفان والبقر لم أتذكر العدد ...بالضبط للأمانة العلمية

--* ثم تطرق الدكتور إلى موضوع المواد المضافة وما أكثرها حيث ركز على الجيلاتين لاستعماله الواسع والمادة المجبنة - الأنفحة المضافة -- التي تستعمل في صنع الأجبان
الجيلاتين: مصدره العظام والجلود من أين حيوان لكن النوعية الممتازة والأقل تكلفة تكون دائما من الخنزير
وذكر الشيخ أن الجيلاتين الغربي كله من الخنزير فإن وجدت شيئا مصنعا من أوروبا وفيه الجيلاتين فهو حرام وتجنبه
- المواد المصنعة في الدول الإسلامية والتي تحوي الجيلاتين تدخل في الشبهات وينطبق عليها الحكم الشرعي للشبهات لأنه سمع أنه وجد جيلاتين من السمك لكنه استبعد ذلك للرائحة والتكلفة الباهضة لاستخراجه ... والبحث متواصل بشأنها
لكن أوليا حسب ما قام به الدكتور من تحريات فإن مصانع الجيلاتين الاسلامية لا توجد لحد الآن في البلاد الإسلامية إلا في باكستان ولكنها تصنع كمية صغيرة خاصة بدولة ماليزيا يعني استحالة وصولها إلينا

- الأجبان فهي المشكلة التي تؤرق الجميع : الأنفحة المضافة - نسيت اسمها العلمي-

فمصدرها الأول والشائع من الحيوانات المجترة عادة حيث تحوي على 4 كروش في العادة واحدة منها خاصة بالحليب وخاصة العجل الصغير حيث يدخلون مادة محفزة لكرشه حتى يتم تجميع هذه المادة وهي مكلفة جدا

- المصدر الثاني هو الخنزير رغم أن تركيبته تخالف الحيوانات المجترة إلا أنه ينتج مادة مشابهة لها و لها نفس النتائج
= إذن الغرب يستعمل 80 بالمية من الأبقار و 20 بالمية من الخنزير لأسباب تجارية حتى تخفض التكلفة العامة

- المصدر الثالث هو نوع خاص من البيكتيريا مهجن ومعدل وراثيا ينتج نفس المادة ومستعملة بصفة خاصة في أمريكيا وهذا هو المصدر الحلال مية بالمية الذي يجب أن نأخذ به

وهنا حمل الشيخ المسؤولية للمسلمين بعدم التذرع بأنه إذن لا يوجد المصدر الحلال حيث قال: الله أكرمنا نحن كمسلمين أن نأكل طعام النباتيين في الغرب والذهاب إلى الجناح الخاص بهم في مثل هذه الأمور لأنهم أكثر حرصا منا في هذه الناحية فنفس الماركة من الجبنة تجدها من البكتيريا وهي خاصة للنباتيين وأخرى حيوانية يجب الهروب منها ...

- أثار الدكتور باحمد قضية غش الغرب للمسلمين ورغم ذلك يكتبون في منتوجاتهم حلال :
و أرجع ذلك إلى عدة أسباب :

1-* من حسن الظن بالغير أن الذي أعطى لهم أن هذا الشيء حلال هو لم يبحث جيدا وأعطى لنا مثال بمؤتمر أقيم في الكويت حول الأطعمة القادمة من الغرب حيث أحد الدكاترة المسلمين إستند إلى حلية المجبنة الحيوانية من حيث الكمية المستعملة فـ قطرة واحدة توضع لمئات اللترات من الحليب قياسا بطهر الماء الكثير لو وقعت فيها قطرة دم

هذا القول رده الشيخ على قائله لأن القاعدة في الماء ما لم يتغير لونه أو طعمه أو رائحته وأعطى مثال بجب من الماء في الواحة صاحبه ألف صبغ الوضوء منه ولكنه يوما وجدا فيه عصفوا ميتا ينزعه ثم يلاحظ اللون لم يتغير بالماء طهور لحد هذا الأمر ثم يصل في المضمضة يلاحظ أن الماء لم يتغير طعمه يواصل في الاستنشاق يلاحظ قد تغيرت الرائحة هنا يتوقف فالماء ليس طاهرا

ثم ولو وافقنا هذا التدخل من حيث الكمية قليلة نقول له أولا ما هو حد القليل في هذه المسألة ثم لو نحسب الكمية التي أكلها الشخص في العام وثم ما تأكل الأمة الإسلامية كلها = ألا يصبح ذلك كثيرا؟؟
هذا من ناحية ومن ناحية الأثر الإسلامي أخذ بالأثر وذلك بتغير الرائحة والطعم وهذه الكمية القليلة أثرها عظيم على الحليب فلولاها لما تحصلنا على الجبن ...

ذكر الشيخ أن الدكتور القرضاوي مرة سئل في اروبا عن نفس المسالة فقام القرضاوي بسؤال أحد العلماء الأروبيين بالسؤال التالي: هل وقع فيها تغير كميائي لتلك المادة؟ فأجاب ذلك العالم بالإيجاب و بنى الدكتور القرضاوي جوابه بالحلية بقاعدة تسمى في الشرع بالإستحالة

هنا قال الدكتور أرفيس أن الإستحالة الكلية غير موجودة لأنه لو فحصنا ذلك جينيا لم يتنبدل شيئا بتاتا يبقى محتفظا بنفس الصيغة الجينية له = يعني الاستحالة غير موجودة هنا

وهذا الخطأ وقع فيه المجلس الأوربي الاسلامي بسؤال يخص مصل الدم الذي يستعمل في بعض المنتجاب وأفتى بأنه تقع فيه استحاله

لكن هذا مردود لأن مصل الدم هو ترك الدم حتى ينعزل المصل الأصفر عن الدم الأحمر و القرآن ذكر الدم بالعموم وبين الدكتور الأضرار الصحية لهذا المصل

ودائما في مسألة الكمية القليلة حيث زار الشيخ بعض المصانع في أوروبا فوجد مستودعات من الاضافات الخنزيرية سوف تقسم بالقليل القليل على أطعمتنا

2*- الغش موجود وهذا ما يكثر في محاكمهم من محاكمات وهذا نتيجة التنافس الشديد لخفض التكلفة والربح وأعطى مثال عن شركة هولندية - نسيت اسمها- للدجاج
حيث لاحظة مواطنة هولندية في نوعية هذا الدجاج وجود بروتين خاص لا علاقة له بالدجاج طالبت المصنع لمعرفة هذه المادة الغامضة رفضوا استقبالها فاهتدت إلى حيلة بفتح محل تجاري كبير للدجاج وتعاملت مع هذه الشركة ثم عملت عقد معهم بموجبة يدخل أحد العاملين لديها إلى المصنع لمدة 3 أيام للتكوين على تسيير أحد الالات الخاصة بالدجاج وأدخل معه كامرة مخفية وغرضهم في ذلك كشف مصدر ذلك البروتين = والنتيجة أنهم يحقنون الدجاج ببروتين مستخرج من الخنزير مختلط مع الماء ولما يختلط بالماء والدجاج يصعب التعرف عليه
و في نفس الحالة الهولندية كتبوا حلال بلغات عدة وكمية معتبرة مصدرة إلى دولة عربية مشهورة وقال لنا الدكتور لا أخبركم في هذا الوقت باسمها لـأن وقت العشاء قريب هههه = النتيجة لا مصداقية لكلمة حلال في بعض المنتوجات

-* ثم تطرق الشيخ لقصة ما يشاع من مطبوعات مفادها حذاري من أطعمه يدسها الغرب في أطعمتنا في قائمة كثيرة من المواد كمثل : ( e1...e2......) قال الشيخ ببحثه عن مصادر تلك المطبوعات وجد أن جل تلك المواد هم اليهود المتشددين حيث يصدرون كل عام قائمة تماثلها
و إعتبر الشيخ مثل تلك المطبوعات هي تهويل للمسلمين و لا يجب الأخذ بها لأنها تحوي مواد حلال بمثال أن اليهود المتشددين يحرمون خلط الحليب باللحم ومنها يحرمون تلك المواد مثلا تحرم مادة خاصة لمجرد الخوف أن تكون في الخبز ومصدرها الحليب فيمنعون ذلك خوفا من أن يأكل أحدهم ذلك الخبز مع اللحم دون علمه
كذلك هم يحرمون الحشرات إلا أن الإسلام لا يحرمها

في المحور الأخير أخبرنا الدكتور بعمله مع بعض الموردين والتجاوب التي يجده عندهم بأن يضغطوا على المصانع باستعمال تلك المواد من البيكتيريا وقد أعطت نتائج مهمة في هذا الشأن ، ويلزم المواصلة على هذا النهج ...


أما في محور الأسالة و المناقشة؛ فأهم الأسالة هي :

1-- حول ماركة من الجبن تأكد الشيخ من أنها حلال = لم يرد الإشهار لشركات لكنه أوضح أن جبن كيري المربع هو حلال 100 بالمية و هنا حرض الأولياء على أن يقولوا لأبناءهم لا تأكلوا الجبن المقدم في المدارس و أعطيني إياه حتى أستبدله لك بحبة كيري حتى يضمن عدم تحايل الأطفال وهذه الطريقة عملية جدا جدا

2-- حول الشوكلاطة مكتوب فيها جيلاتين = الشيخ قال إن كان مصدرها الغرب فلا تقربها هي حرام ، إن كان مصدرها دولة إسلامية فهي شبهة لحد الآن
وتطرق الشيخ لمئات الأنواع من الشكلاطة حلال فلا خوف

3-- حول الفلان = أجاب أنه لا خوف عليه

4-- حول خميرة الخبز = نعم مصدر من دلاء الخمر لكنها حلال لأنها بيكتيريا تنمو في وسط لا هوائي وهذا هو بيئتها ولا علاقة لها بالخمر

5-- شخص دخل للمذبح فرأى بعينه طرق ذبح تنافي الإسلام = الشيخ قال لا يجب البحث والتحري في البلاد المسلمة لأن المسؤولية هي على عاتقهم
لكن من رأى بعينهم فيجب عليه أن يتكلم حتى يوضع من يتلاعب بالمسلمين عند حدهم
ووعدنا الشيخ أول شيء يفعله لما يصل إلى غرداية هو هذه النقطة

6-- لحم الحصان = يوجد من حرمه إستنادا إلى تحريم الحمر الأهلية وهو يتشابه معها
ويوجد من حرمها لعدة أسباب أخرى إلا أن الكثير من العلماء أحله لعدم وجود نص صريح

7-- متى تطبع المذكرة حتى يستفيد الناس = أنا حقا في مفترق طرق لأنها كبيرة جدا ولا أعرف هل ألخصها ثم تطبع أم أتركها كما هي للأكادميين وألخصها في بعد للعامة ... فطلب من الجميع الدعوات حتى يوفق ....فاللهم وفقه و احفظه

قبل دعاء الختام طلب الشيخ من الجميع بمساعدته ولو بعناوين أو تلفونات للموردين أو المصنعين التي تحتاج موادهم للتدقيق
في نفس الوقت طمئن الجميع في أنه في استطاعتنا الضغط واستيراد فقط المواد التي نطلبها وفق مقاسنا ونحن في اقتصاد السوق
فعذرا على الإطالة أو لعدم تحديد بعض المصطلحات ، وعذرا على عدم التنسيق أتمنى الإستفادة من الجميع