Une‏ > ‏

EDITO

وهم تقارب الأحزاب الجزائرية

تم الإرسال في 24‏/08‏/2017 8:10 ص بواسطة Djazair Alakhbar

أزراج عمر

تعاني الحياة السياسية الجزائرية من تفاقم مشكلة غياب الرؤى الموحدة أو حتى التقارب السياسي الشكلي بين أوساط الأحزاب الجزائرية المعارضة، وزيادة على ذلك فإن أحزاب الموالاة نفسها التي تتظاهر بأنها تنسق في ما بينها أو تكمل بعضها البعض لم تسلم بدورها من هذه الآفة، حيث أنها لا تملك أيضا أي مشروع سياسي مشترك أو أي منهج عمل تكاملي منسجم يمكن أن يجسد هكذا مشروع، ما عدا الاتفاق الحاصل بين قياداتها وهو ممارسة التطبيل للنظام الحاكم الذي أنشأها وكان ولا يزال يرعى وجودها ماديا ورمزيا.

في هذا الإطار يمكن فهم المضمون المضمر للدعوة التي تقدم بها عمار غول رئيس حزب تجمع أمل الجزائر (تاج) والتي طالب فيها الأحزاب الجزائرية بأن تعمل معا لخلق ما يسميه بفضاء التقارب السياسي، بأنه يرمي من خلاله في الحقيقة إلى طمس الحقائق وخاصة التمزق البنيوي الذي تتميز به الحياة السياسية الجزائرية سواء على مستوى السلطة الحاكمة، أو على مستوى الرأي العام الوطني، أو على مستوى التشكيلات السياسية المهيكلة في الأحزاب أو بين أوساط جمعيات المجتمع المدني. فالسيد غول يغطي هذا التمزق البنيوي بافتعال وجود إرادة جماعية وهمية لمواجهة المشكلات المستعصية التي تهدد الاستقرار الوطني وفي صدارتها التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

فهل يمكن لفسيفساء الأحزاب الجزائرية المتناقضة والمتشظية أن تتفق على صنع فضاء التقارب السياسي فعلا وأن يصدر عنها برنامج وطني موحد؟

ينبغي التوضيح أن الشروط المطلوبة لخلق التقارب السياسي في مشهد الحياة السياسية الجزائرية منعدمة، كما أن النظام الجزائري لن يسمح لأحزاب الموالاة أن تتحرك بمرونة وأن تحاور فعليا أحزاب المعارضة، وفضلا عن ذلك فإنَ طبيعة النظام الجزائري الموروثة عن ذهنية الحزب الواحد تؤكد أنه لن يقبل أن تتحرر الأحزاب الجزائرية من هيمنة العقلية الدكتاتورية، وأن تلعب الأحزاب الدور الفعلي سواء في تشكيل الحكومة التنفيذية ومراقبة أعمالها وكذا أعمال أجهزة الدولة الأخرى التي تصنع وتنفذ القرار السياسي، أو أن تمارس المعارضة الحقيقية لأن الدور المرسوم لها مسبقا من طرف النظام لا يتجاوز سقف تبرير وجوده، وبالمثل فإن الدور الوحيد المسموح به لأحزاب الموالاة هو التطبيل له والدفاع عنه لا أكثر ولا أقل.

يمكن اعتبار دعوة رئيس حزب تجمع أمل الجزائر، إلى إنشاء فضاء للتقارب السياسي بين فسيفساء الأحزاب الجزائرية في هذا الوقت بالذات ليست بريئة، بل تدخل في إطار تنفيذ مسلسل استراتيجيات النظام الجزائري الهادفة إلى إشغال الرأي العام الوطني بالشكليات وإلى إلهاء المعارضة بشكل خاص بمثل هذه الدعوات الفضفاضة والمتكررة التي لم تجد في الماضي والحاضر، ولن تجد في المستقبل، طريقها إلى التطبيق وذلك جراء تناقضها مع حقائق الواقع السياسي الجزائري الذي لا مكان فيه للممارسات الجماعية التوافقية أو الديمقراطية التشاورية أو التكاملية أو على الأقل للحوار السياسي الجاد بين التيارات السياسية الذي يمكن أن يفضي إلى إنتاج سياسات إيجابية على أساس التوافق والإجماع حول أمهات القضايا الوطنية الكبرى.

عمار غول يعرف تماما أن أحزاب الموالاة الجزائرية نفسها لا تملك المصداقية في الجزائر العميقة الأمر الذي لا يؤهلها لأن تلعب دور المحرك الديناميكي للحياة السياسية في البلاد، ومن جهة أخرى فإنه يدرك أن العمل الحزبي في الساحة السياسية الجزائرية لا يتعدى في الوقت الراهن حدود السماح بالمشاركة الشكلية في الانتخابات البلدية والولائية والبرلمانية التي لم تثمر على مدى 18 سنة أي مشروع وطني يمكن أن يؤسس لتحول نوعي وتحديثي يمس جميع البنيات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية في المجتمع الجزائري.

المشكلة التي يعاني منها الطرح الذي تقدم به رئيس حزب أمل الجزائر تتمثل في كونه يضع الحصان خلف العربة بمعنى أنه يدعو إلى خلق فضاء التقارب السياسي بين الأحزاب في ظل غياب التأسيس الفعلي لمشروع التنمية الوطنية الجماعي الذي يؤدي إلى خلق المناخ لتشييد معمار التقارب السياسي المنشود، وأكثر من ذلك فإنه من المستحيل وضع اللبنات الأولية لبناء أي تقارب سياسي يجمع شمل أحزاب سياسية لم تفك الارتباط بثقافة الحزب الواحد وحكم الرجل الأوحد والتي لا تجمعها أيضا عقيدة تنويرية موحدة أو قضية وطنية كبرى أو مشروع تحديثي متفق عليه جماعيا.

الربيع الإماراتي في المنطقة

تم الإرسال في 21‏/08‏/2017 6:09 ص بواسطة Djazair Alakhbar

خليل العناني

يعيش مسؤولو دولة الإمارات ما يشبه حالة النشوة، وهم يرون تأثير سياستهم وأموالهم وإعلامهم يتجاوز حدود بلادهم الصغيرة، ويخترق كبرى العواصم العربية والعالمية. 
يفعلون ذلك بقدرٍ من الفخر والتباهي، وهم يقدّمون أنفسهم للعالم نموذجاً يجب أن يُحتذى في المنطقة العربية التي هي، بحسب منظورهم، تفتقد الآن نموذجاً ملهماً في ظل انشغال أو اشتعال العواصم الكبرى، كالقاهرة ودمشق وبغداد. النموذج الإماراتي الذي يتم تسويقه، بدأ بناؤه والعمل عليه قبل حوالي عقدين مع ظهور إمارة دبي علي الخريطة السياحية والاقتصادية العالمية. وبدأ ترويج دبي باعتبارها "جنة الأحلام" في منطقةٍ تضربها الفوضى وطابعها عدم الاستقرار. لذا، عندما اهتزّت صورة الإمارة بعد الأزمة الاقتصادية العالمية في العام 2008، سارعت أبوظبي لنجدتها بحزمة مساعدات، وفي إطار مساومة سياسية لم يُعرف عنها الكثير حتى الآن. وبعد وفاة الشيخ زايد، رحمه الله، وتحولات مراكز السلطة داخل بيت الحكم، بدأ حكام أبوظبي الجدد، وخصوصاً محمد بن زايد، في إعادة ترتيب أوضاع بلاده، لا سيما إمارة أبوظبي، لتصبح القاطرة السياسية للنموذج الإماراتي الموعود، وذلك باستخدام كل أنواع التأثير السياسي والمالي والمخابراتي. ولكن، لسوء حظهم، ما إن بدأ ترويج هذا النموذج إقليمياً وعالمياً، حتى اندلع الربيع العربي، فحوّل أحلام الإمارة الصغيرة أشلاء ممزقة، خصوصاً مع سقوط أهم حلفائها في المنطقة، في مصر. 
لذا، بدأ العمل على قدم وساق من أجل الانتقام من الربيع العربي، والإجهاز على ثوراته وقواه وحركاته الفاعلة. وكانت القاهرة الهدف الأكثر أهمية من بقية العواصم العربية الثائرة، فإسقاط التجربة الديمقراطية في مصر كفيل بأن ينهي كل طموحات الشعوب العربية في الحرية والعدل. فبدأ العمل والتخطيط والتمويل لإسقاط أول تجربةٍ ديمقراطيةٍ حقيقيةٍ في أكبر دول المنطقة، مستفيدةً في ذلك من أخطاء جماعة الإخوان المسلمين في السلطة، والقيام بحملة 
"يتصرّف يوسف العتيبة في واشنطن كأنه سفير لدولةٍ كبرى تهيمن على الساحة الدولية، وليست إمارة صغيرة ناشئة"
تخويف وترهيب منهم في العواصم الغربية، خصوصاً واشنطن. وفي بقية بلدان الربيع العربي، تم استخدام سياسة العصا والجزرة، على طريقة "من ليس معنا فهو ضدنا". فبدأت حكومة أبوظبي في شراء كل من وما هو قابل للشراء، من أجل تخريب الربيع العربي، وسحق رموزه. وقامت بترويج خطاب الفوضى وعدم الاستقرار على لسان إعلاميين ومثقفين عرب، تحالفوا مع الاستبداد على حساب شعوبهم. بل ودعمت أطروحة المستشرقين بشأن عدم ملاءمة الديمقراطية للشعوب والثقافة العربية. ولا يمكن للمرء أن يفهم التورّط الإماراتي في ملفات المنطقة، من كردستان شرقاً وحتى المغرب، سوى الرعب من موجة التغيير التي تضرب المنطقة، فكان لا بد من العمل على وقفها بأي ثمن. 
وبعد نجاح الإمارات في تخريب الثورات العربية، بدأت العمل على ضمان عدم قيامها مرة أخرى، وذلك في محورين: شراء ما تستطيع شراءه من النخب الحاكمة في بلدان الربيع العربي وضمان سلطويتهم، وذلك كما الحال في مصر وليبيا واليمن والبحرين. وضمان الصمت الغربي على جرائم الأنظمة السلطوية تحت ادعاء مكافحة التطرّف والإرهاب. 
لذا تعيش الإمارات الآن حالةً من النشوة، بعد أن نجحت في السيطرة، أو هكذا يظن حكامها ومسؤولوها، على مراكز صنع القرار في أكبر دولتين عربيتين، السعودية ومصر. ويظهر هؤلاء نوعاً من التفاخر والتباهي بقدرتهم على اختراق مراكز التأثير في المنطقة وخارجها، في ما يمكن أن نسميه حقبة "الربيع الإماراتي". ولكن، يجب التأكيد على أن هذا الربيع لم يكن ليحدث، من دون التحولات العميقة التي تجري في الرياض والقاهرة، وحاجة كليهما للدعم الإماراتي. الأولى بالدعم السياسي، خصوصاً لدى واشنطن، والثانية بالدعم المادي والاقتصادي المشروط ولكن غير المحدود. 
ومن يتابع الرسائل المسرّبة للسفير الإماراتي في واشنطن، يوسف العتيبة، يكتشف مدى الغرور والشعور بالقوة والنفوذ الذي يحظى به الرجل، فهو يتصرّف وكأنه سفير لدولةٍ كبرى تهيمن على الساحة الدولية، وليست إمارة صغيرة ناشئة ليست معروفة لكثيرين، وهو يتحدث مع السياسيين والباحثين والإعلاميين الأميركيين، كما لو كان يأمرهم بماذا يقولون ويفعلون. وقد لعب دوراً كبيراً في دعم انقلاب عبد الفتاح السيسي في مصر عام 2013، وبالطريقة نفسها لعب، ولا يزال، دوراً مهماً في الترويج لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في الدوائر الأميركية، وتشويه سلفه محمد بن نايف، كما دلت على ذلك الرسائل المسرّبة أخيراً. 
لكل دولة ربيعها، والربيع الإماراتي الآن في المنطقة يوازي الخراب والدمار الذي يقع بحق دول وشعوب أخرى. ولكنّ لكل ربيع خريفاً مهما طال الزمن.

الفساد.. "خيار" و"شعار"!!

تم الإرسال في 27‏/08‏/2016 1:04 م بواسطة Djazair Alakhbar   [ تم تحديث 27‏/08‏/2016 1:07 م ]

يوم أمس الأول (الجمعة) 26/8/2016، قرر "روبرت موجابى" رئيس دولة زيمبابوي القبض على البعثة الممثلة لبلاده في دورة الألعاب الأوليمبية "ريو دي جانيرو" بالبرازيل والتي اختتمت يوم 21 أغسطس الجاري. وبحسب ما نشر من تقارير فإن "موجابي" طلب من "أوجيستين شيشوري" وزير الداخلية الزيمبابوي القبض على البعثة لحظة وصولها مطار "هراري" والتي تتضمن 31 لاعبًا ولاعبة مثلوا البلاد في الأوليمبياد.  قرار رئيس زيمبابوي جاء بعد فشل البعثة في تحقيق أي ميدالية في "ريو دي جانيرو" وعدم تحقيق مراكز متقدمة في المنافسات. موجابي ـ 92 عامًا ـ أكد في تصريحات نقلتها صحيفة "نايج" النيجيرية أنه كان سيكون راضيا عن البعثة في حالة الحصول على المركز الرابع والخامس للمنافسات، لكن أفضل مركز تحقق للاعبين في ريو دي جانيرو هو المركز الثامن ما يتطلب حبس هؤلاء اللاعبين. وهاجم رئيس زيمبابوي بعثة بلاده مؤكدًا أنهم فئران وليسوا رياضيين لعدم إصرارهم على المنافسة على أي ميدالية أو الحصول على المركز الرابع أو الخامس كالدولة المجاورة بوتسوانا.. فلماذا نصرف عليهم أموالا طائلة.   وأضاف أنه إذا احتاجت البلاد لمن يمثلها في الأوليمبياد ويرفع الأعلام ويغني نشيد البلاد هناك فسنرسل حسناوات جامعة زيمبابوي لتمثيلنا هناك وليس هؤلاء الفشلة.   واختتم "موجابي" تصريحاته مؤكدًا أن هؤلاء الرياضيين سيتم حبسهم وإرغامهم على سدادهم الأموال التي صرفتها الدولة عليهم لإعدادهم للاوليمبياد في هيئة قروض ميسرة حتي لو استغرق ذلك 10 سنوات.   في الجزائر.. الأمر لم يختلف كثيرًا.. فقد حصلت على 2 ميدالتين من الفضة..  وفي الترتيب عربيًا، جاءت الجزائر بعد البحرين "الأولى" والأردن .. وعالميًا جاءت في الترتيب 62.. بينما دول مفلسة مثل اليونان احتلت الترتيب 26 عالميًا.. وجنوب أفريقيا الترتيب 30.. حتى جزر الباهاما احتلت الترتيب 51 عالميًا.. وساحل العاج ـ الأفريقية الغلبانة ـ حصلت على الترتيب 51 عالميًا!!   حصيلة الجزائر ـ قياسًا إلى تاريخها وقيمتها الإقليمية ـ من الأولمبياد كانت فضيحة.. ومع ذلك لم نسمع عن تحقيقات أو طلب إحاطة من البرلمان "الحفافات" .. وإنما احتفلوا بـ"الخيبة" وغنولها "يا الخضرا يا مون امور.. "!!   في زيمبابوي.. لم يبحث رئيسها عن أي مبررات لخروج بلاده من الأوليمبياد بفضيحة مدوية.. وإنما أمر باعتقال البعثة وحبسها إلى أن ترد المبالغ التي أنفقت عليها، من جيب الشعب الزيمبابوي.   ما حدث مع بعثة الجزائر في الأوليمبياد.. يشبه رد فعل السلطة إزاء وقائع الفساد التي كشف عنها الوزير نوري حول فساد وتلاعبات " دنيا بارك " ـ توزيع 65 هكتار بطرق مشبوهة و ير شرعية في قطاع واحد وهو قطاع الأراضي فقط ـ احتفلوا بالسياحة .. وبهروب الحيتان الكبيرة بما نهبته من أراضي الدولة.. وتحت رايات "جزائر العزة و الكرامة "!! لن نتوقع خيرًا.. طالما ظل الاحتفاء بالفساد هو شعار المرحلة.

رسالة خاصة إلى رئيس الجمهورية

تم الإرسال في 25‏/08‏/2016 2:26 ص بواسطة Djazair Alakhbar

يكتبها: سعد بوعقبة

 سيدي الرئيس.. أكتب لكم هذه الرسالة الخاصة ليس لأطلب منكم مصلحة خاصة أو منفعة شخصية، ولكن لألفت انتباهكم إلى مظلمة ارتكبت باسمكم في حق الصحفي محمد تامالت المسجون منذ شهرين تقريبا. فقد صفى النافذون في السلطة حسابهم مع هذا الصحفي الشاب المسكين باسمكم يا سيادة الرئيس حين ربطوا ما كتبه ضدهم بما قاله عنكم.
أنا على يقين أن سيادتكم لم تكن طرفا في الزج بهذا المسكين في السجن، وأن أصحاب المصلحة في سجن هذا المسكين هم من استعمل اسمكم ضده لتخويف الناس باسمكم. ودليلي على ذلك أنكم منذ أن توليتم الرئاسة قبل 16 سنة لم أسمع أنكم رفعتم دعوى قضائية بصفة مباشرة ضد صحفي رغم ما كتب ضدكم.
المرحوم هواري بومدين، رفيق دربكم في النضال، أطلق عليه عمار ملاح النار وحكم عليه بالإعدام، وأراد المتزلفون تنفيذ حكم الإعدام فيه، فقال لهم بومدين: لا.. لا تنفذوا حكم الإعدام، وعندما ألحوا عليه، قال لهم إنه: أطلق النار علي أنا وليس عليكم أنتم! وأكاد أجزم أن الشاب الصحفي تامالت الذي أطلق عليكم النار بالكلام وليس بالرصاص لا يمكن أن تكونوا أنتم من أمرتم بتحريك الدعوى ضده وسجنه، لأنكم من الجيل الذي فيه هذه النخوة التي جاءت على لسان بومدين.
سيدي الرئيس.. تامالت هذا الشاب الصحفي المكافح خلاصة مستخلصة لعقلية الشاب الجزائري الذي طحنه الظلم والتعسف، فقد تربى يتيما بين إخوته بعد وفاة والده، واستطاعت والدته أن تعلمه أكثر من إخوته في حي بن جراح الشعبي، تخرج من معهد علوم الإعلام في الجزائر وحصل على منحة للدراسة في بريطانيا التي حصل فيها على الماجستير من أعرق الجامعات، ونبغ في استعمال التقنيات الحديثة في الإعلام الآلي حتى أصبح “هاكر”، وعاد إلى الجزائر ليصدم بعدم حصوله حتى على وظيفة أو سكن، في حين رأى أبناء هؤلاء الذين درسوا معه في بريطانيا أخذوا كل شيء في الجزائر، فانفجر في وجه هذه المظالم، كما انفجرتم أنتم في وجه الاستعمار قبل 60 سنة بسبب هذه المظالم. أمه المسكينة فقدت نور بصرها عندما علمت أن ابنها في السجن أصبح كتلة من اللحم الملفوف بالقماش، وهي على مشارف التسعين سنة من العمر.
سيدي الرئيس، حدسي الإعلامي ومعرفتي بنبل القيم الشخصية التي تحملونها تجعلني أجزم بأنكم لستم طرفا فيما لحق بهذا الشاب الصحفي المسكين، وأن الذين سجنوه باسمكم فعلوا ذلك لحسابهم، كما يفعلون ذلك في كثير من القضايا، وهذا هو الذي شجعني على الكتابة إليكم، آملا أن يتم تدارك الموقف قبل أن يموت هذا المسكين في السجن وتأخذ القضية أبعادا أخرى، أتمنى مخلصا أن لا تحدث في عهدتكم!
أكتب لكم هذه الرسالة وأنا لست متيقنا من وصول محتواها إليكم. 

سعداني زعيم ضد العسكر بالعسكر؟!

تم الإرسال في 23‏/08‏/2016 5:34 ص بواسطة Djazair Alakhbar   [ تم تحديث 23‏/08‏/2016 5:35 ص ]

سعد بوعقبة

هل يعرف مسؤول الإعلام في حزب الآفة "الحاكم" ما يقول حين يقول أن الرئيس القادم للجزائر لا يصنعه العسكر كما كان من قبل! هل نسق مسؤول الإعلام في "الآفة" مع ما قاله رئيسه سعداني وهو يقول ماقال؟ لا أعتقد ذلك لأن سعداني لايزال موجودا في قيادة الأفلان لأنه يمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها وهي المؤسسة العسكرية وليس الرئاسة، فكيف يقول مسؤول الإعلام الذي لا يعلم أن الجيش لن تكون له يد في صناعة الرئيس القادم للجزائر كما جرت العادة دائما منذ 60 سنة. ألا يعلم هذا الناطق باسم "الآفة" أن الانتخابات الأخيرة الرئا سية والبرلمانية كانت القاعدة الإجتماعية السياسية الانتخابية لها هي الأسلاك النظامية وفيها الجيش والشرطة ورجال المطافئ والديوانة . وأن المناضلين الناخبين على الأفلان في الرئاسيات الماضية والإنتخابات البرلمانية لا تشكل نسبتهم في الأصوات حتى 10٪ ! فهل إذا تخلى هؤلاء النظاميون عن الأفلان تبقى الأفلان قوة سياسية كما هي الآن؟! أم أن خلدون لا يعرف  ما يقول أو أنه يتصرف بما لا يعرف! حين يقدم سعداني على انه زعيم ضد العسكر بالعسكر؟! ألا يعرف هذا (الاعلامي) الأفالاني ان المعركة السياسية الجارية الآن في الأفلان هي بالاساس من أجل إبعاد سعداني عن الأفالان حتى لا يكون رأس حربة للمؤسسة العسكرية داخل الأفلان؟! هل يتذكر خلدون الرسالة التي بعث بها قائد الأركان تأييدا لسعداني على رأس الأفالان! هل يؤيد قائد الأركان في الجيش من يعمل على إبعاد التأثير للجيش في تعيين القائد الأعلى للجيش الذي هو الرئيس القادم؟! ام ان الناطق الرسمي باسم الأفلان قد دخل هو الآخر في زمرة العاملين على ابعاد سعداني كرجل الجيش في الجبهة؟ تصوروا معنا هذه الصورة الكاريكاتورية لتعيين الرئيس القادم للجزائر. والصورة يلخصها الخبر التالي : "اجتمع الزعيم سعداني مع الناطق باسمه في الأفلان وبحضور طليبة وجميعي وقرروا  تعيين الرئيس الجديد للجزائر! وعلى القيادة العسكرية ان تمتثل لأوامر قائدها الأعلى الذي عينه هؤلاء تطبيقا لنظرية سعداني وخلدون في تمدين الحكم؟!" في بعض الأحيان، يحس الإنسان بدوار يلف رأسه عندما يسمع مثل هذه التصريحات! ففي الوقت الذي تتبلد فيه الحياة السياسية والحكومية والبرلمانية وتتكلس بصورة تجعل الناس يطالبون بتدخل العسكر بصورة مباشرة لإنهاء هذه المهازل، في هذا الوقت يتشدق هؤلاء بما يقولون وهم أنفسهم يمارسون في الواقع عكس ما يقولون. هؤلاء يمارسون لغة الخشب لتضليل الناس وهم في الحقيقة يضللون انفسهم ولا يشعرون!

إقامة للدولة أم إقامة للفساد الآمن؟!

تم الإرسال في 22‏/08‏/2016 5:28 ص بواسطة Djazair Alakhbar

كتب : سعد بوعقبة

إقامة الدولة في نادي الصنوبر أصبحت فعلا إقامة فساد الدولة بامتياز. كل يوم تعلن فضيحة تنسينا في الفضيحة التي سبقتها! من هو هذا النائب الذي يشرّع القانون لوضع الأموال في البنوك وهو يحوّل بيته إلى بنك آمن للفساد؟! هل يعقل أن النائب الذي يمثل الشعب في التشريع يضع 11 مليارا عدا ونقدا في بيته؟! هل تحولت إقامة الدولة في نادي الصنوبر من مكان آمن للمسؤولين في الدولة إلى مكان آمن للفساد؟! أكيد أن هذا البرلماني حصل على هذه الفيلا في إقامة الدولة تحت ذريعة الهروب من الإرهاب! فهل يحق لمثل هؤلاء الإقامة في إقامة الدولة وهم يمارسون الفساد بعيدا عن الإرهاب وبعيدا عن الخطر الذي يمثله السراق الصغار ضد السراق الكبار! لو كانت الدولة تطبق القانون فعليا لرفعت الحصانة عن هذا النائب وحولته إلى العدالة، وسحبت منه النيابة لأنه يستغلها في حماية وتنمية خرق القوانين والفساد! منذ مدة، اشتكى لي أحد سكان هذه المحمية الفسادية في نادي الصنوبر من أن أبناءه أصبحوا في خطر الفساد الأخلاقي والسلوكي، نظرا لتعاطي المخدرات والخمر وسوء الأخلاق في هذه المحمية بين أبناء بعض المسؤولين، وهم في حصانة تامة من النشاط الأمني، لأن المنطقة تعد محمية أمنية للفساد والمفسدين! فبها تتم أهم عمليات المضاربات المشبوهة في الصفقات العمومية! وفيها أيضا تتم عمليات تحضير القوانين والتعليمات بما يناسب تنمية الفساد والمفسدين وحمايتهم. في هذه المنطقة أيضا ينشط أقارب المسؤولين في إبرام الصفقات خارج أعين كل من يشك في إفشاء أسرار الفساد.
المنطقة تحولت من إقامة دائمة للدولة إلى إقامة دائمة للفساد، وسوق معلنة وغير معلنة لتسويق الصفقات الفاسدة! والمصيبة أن هؤلاء الذين لا يحاسبون عما يفعلون من سرقات ضد الشعب يعمدون في بعض الأحيان إلى سرقة بعضهم البعض.. كهذا الذي أراد أن يسرق البنك الذي شيده هذا النائب في بيته خلافا للقانون الذي سنه في البرلمان! هل باستطاعة السلطة أن تقول لنا كيف دخل هؤلاء السراق إلى محمية الدولة؟ وكيف سرقوا هذا النائب.. فلو أن هذا البرلماني قد حصل على هذا المبلغ بطريقة شرعية لما وضعه في بيته الذي حوّله إلى بنك! ننتظر أن تقوم مصالح الأمن والعدالة بكشف كل ملابسات هذه القضية بالأسماء والخلفيات. ونأمل ألا يتم التستر على النائب باسم الحصانة وسرية التحقيق. مشكلتنا أن الدولة أصبحت مختطفة من طرف هؤلاء المسؤولين وأمثالهم وهم يقيمون في إقامة الدولة؟!

ارحموُا الجزائر !

تم الإرسال في 16‏/08‏/2016 7:53 ص بواسطة Djazair Alakhbar

البلاد الجزائرية لا تعاني من قلة الموارد المرصودة للتنمية بل تعاني من سوء إدارة هذه الموارد. والدليل على ذلك ما يأتي:
1ءفي قطاع السكن مثلا، تتحدث الأرقام عن وجود ما لا يقل عن 2 مليون سكن اجتماعي وترقوي و”عدل” تحت تصرف السكنة. وهي مساكن ملك للدولة، ويدفع المواطن لقاء استعمالها أجرة سنوية لا تقل عن 300 دولار للشقة الواحدة. أي أن هذه المساكن كعقارات، تدر على قطاع السكن مبالغ معتبرة وبصورة دائمة وثابتة أو حتى متطورة إلى الأحسن. وبعملية حسابية بسيطة، فإن مداخيل قطاع السكن من السكن الاجتماعي وشبه الاجتماعي كعقار ملك لهذا القطاع، تصل إلى قرابة الـ5 مليارات دولار سنويا ككراء هذه المساكن للمواطنين.
وإذا فرضنا أن عمليات إدارة شؤون هذه الثروة العقارية تكلف القطاع مليار دولار، فإن 4 ملايير دولار الباقية يمكن أن تغطي الاستثمارات السنوية في هذا القطاع، بمعدل بناء ما لا يقل عن نصف مليون شقة سنويا. وهذا معناه أن المبالغ العائدة من الوعاء العقاري للسكن الاجتماعي الموجود حاليا يمكن أن تقوم بتمويل القطاع دون الحاجة إلى تدخل الدولة باستثمارات جديدة. بشرط ألا تستولي الدولة على عائدات هذا القطاع لاستغلالها في مجالات أخرى غير السكن. وبتعبير آخر، فإن الاستثمارات التي حصلت في هذا القطاع ينبغي أن تترك له ليتحول إلى قطاع منتج للثروة السكنية العقارية بصورة تلقائية ودائمة. لكن سوء التسيير، والسطو على عائدات هذا القطاع وتحويلها إلى قطاعات أخرى، هو الذي أحدث الكارثة ويحدثها في تمويل قطاع السكن منذ 1962.
تصوروا عائدات العقارات من الأملاك الشاغرة التي تركها المعمرون سنة 1962 لو تمت عملية استثمارها بكفاءة، لو تم ذلك لما احتجنا إلى تحويل أموال البترول للاستثمار في بناء المساكن. المعمرون تركوا حوالي نصف مليون سكن، لو تم استثمار عائداته في تنمية القطاع لما عرفنا أزمة السكن أصلا.
2ء نفس الصورة في قطاع الفلاحة، لو تم استغلال ملايير الهكتارات التي تركها المعمرون بعقلانية ورشادة اقتصادية، لتوفرت لنا الأموال لاستصلاح ملايين الهكتارات الأخرى.. لكن الذي حدث أننا عبثنا بما تركه “الكولون”.. واليوم نعبث أيضا بالاستصلاح الذي وفره مال البترول.
والأمر نفسه ينطبق على الصناعة والتجارة، وإلى حد ما التعليم والصحة.. فالأزمة أزمة تسيير وليس أزمة إمكانات. ومادامت السلطة لم تفهم هذه القضية ولم تحل معضلة سوء التسيير السياسي والاقتصادي للبلاد، فلا أمل في انفراج الأزمة، حتى لو لم ينخفض سعر البترول

أخبار ودلالات؟!

تم الإرسال في 24‏/08‏/2015 5:26 ص بواسطة Djazair Alakhbar   [ تم تحديث 24‏/08‏/2015 5:26 ص ]

أخبار ودلالات؟!
سعد بوعقبة

الشيء الجيد الذي أنجزه سلال بزيارته الأخيرة لولاية قسنطينة، أنه نزع الممهلات من الطرق التي مر بها. نعم سلال نجح في نزع “ظهور الحمير” من الطرقات! ولكنه وضعها في السياسة الحكومية!

أولا: قال إن العربية لغة دستورية.. وكأنه بذلك يعيد اكتشاف الماء! ثم قال: إن الحديث عن استعمال العامية في التدريس هو اقتراح من خبراء في الندوة وليس قرارا حكوميا.. ولمّح إلى إمكانية تحويل هذا الاقتراح إلى قرار حكومي.. كما لمّح إلى عدم اعتماده، وبذلك لم ينزع سلال الممهل من طريق العربية والعامية في الحوار الجاري!

ثانيا: سلال قال إنه ليس له أي طموح غير تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية! والحديث عن طموح سلال في هذا الظرف يعني أن حكاية تحضير ما بعد بوتفليقة قد بدأت! وإذا لم يكن الأمر كذلك، فما هو الطموح الذي يتحدث عنه سلال بعد رئاسة الحكومة؟!

ثالثا: الرسالة التي بعث بها بوتفليقة، عبر سلال وميهوبي، إلى الشمال القسنطيني أولا، وإلى بقية الشعب ثانيا، تدل مفرداتها وبعض معانيها على أن الرئيس لا يشعر بالراحة المطلوبة لما يحدث في البلد! وغزله الواضح في الرسالة لملك المغرب يوحي بأن الرئيس يريد حماية ظهره من الناحية الغربية من البلاد، للتفرغ ربما لما يحدث عبر الحدود الشرقية.. لكن ما قاله الملك المغربي، محمد السادس، يحيلنا إلى قراأت أخرى قد لا تكون مستبعدة.. حين قال الملك: “المغرب بلد الضيافة.. لكنه ليس بلد اللجوء السياسي!”.
صحيح أن الحديث جاء في سياق الحديث عن اللاجئين السوريين، لكن العارفين بخبايا الأمور يقولون: إن “الهدرة” الملكية هذه عن سوريا، ولكن المعنى قد يكون متعلقا بالجارة الشرقية للمغرب!

رابعا: الجزائر فعلا حبلى في شهرها الثامن، وقد جاءها المخاض إلى جذع السلطة، وهو الرئاسة، وقد تضع حملها في الشهر التاسع القادم (سبتمبر) وهذه المرة الحمل يبدو أنه حقيقي وليس حملا كاذبا. وكل الدلائل تشير إلى حالة ولادة قيصرية بسبب ترهل القابلة التي تشرف عادة على ميلاد الرؤساء وهي “طاغارا”!

من يسرق من؟!

تم الإرسال في 16‏/08‏/2014 5:15 ص بواسطة Djazair Alakhbar   [ تم تحديث 21‏/08‏/2015 1:11 م ]

من يسرق من؟!
سعد بوعقبة

جدّية الحكومة في مواجهة الأزمة الاقتصادية تظهر من خلال الأخبار الآتية: 

أولا: الأمن يحقق في ضخ أموال بالعملة الصعبة في حسابات رجال أعمال بالبنوك الأوروبية؟! أيُّ أمن هذا الذي يحقق؟! هل مصالح الأمن الوطنية أصبح نشاطها في أوروبا أيضا؟! وإذا كانت مصالح الأمن قوية إلى هذه الدرجة بحيث امتد نشاطها إلى ملاحقة السراق في أوروبا، فلماذا غضت الطرف عن السراق هنا في الجزائر في حين تقوم بملاحقتهم في الخارج؟! أيُّ نوع من رجال الأعمال هؤلاء الذين ينشطون بالتهريب والأعمال غير القانونية ويهرّبون العملة إلى حساباتهم في الخارج وتقوم بمصالح الأمن (مشكورة) بمطاردتهم هناك كسراق وتسكت عن نشاطهم المشبوه هنا كرجال أعمال؟!

ثانيا: أغرب من هذا كله، وجود خبر سرب للصحافة ويقول: إن مصالح الأمن والجمارك بالمطار استرجعت 700 ألف أورو حاول تجار تهريبها عبر القاعة الشرفية للمطار؟! هل التجار أصبحوا يمرون عبر القاعة الشرفية للمطار؟ أي تحول التجار إلى رسميين، أم أن الرسميين هم الذين تحولوا إلى تجار يهرّبون العملة الصعبة عبر القاعة الشرفية؟!

مثل هذه الأخبار تعكس حالة الفوضى العارمة التي أصبحت عليها مؤسسات الدولة حتى تلك المؤسسات الحيوية !الطريف في الأمر أنه عندما تكتشف الجمارك كميات من العملة 
الصعبة “صدفة” في المطارات أو الموانئ تعلن هذه الجمارك أنها “استرجعت” هذه المبالغ !فهل كانت تعرف بأنها سرقت من الدولة ومؤسسات الدولة؟

ويبدو أن تطابق مصطلحات محاربة الإرهاب مع مصطلحات مكافحة الفساد الآن هو مقدمة لتعيش البلاد مدة ربع قرن آخر وهي تكافح في الفساد وتسترجع الأموال، تماما مثلما بقيت البلاد ربع قرن كامل وهي تكافح “بقايا الإرهاب” وتسترجع السلاح منهم! ويبدو أننا مقبلون على إعادة طرح سؤال: من يسرق من؟! عندما نسمع بأن التهريب للعملة الصعبة يتم عبر القاعة الشرفية للمطار! 

إنني تعبان و«ديخان”، وأحتاج لأن أخبط رأسي في جثة تاجر سلطوي في القاعة الشرفية للمطار وهو يهرب “الأوروات” كي أفطن وأفهم ما يحدث!




الثالوث المرعب!

 انخفاض أسعار النفط أصاب السلطة بالرعب الأكيد، فأصيبت السلطة بجلطة أخطر من جلطة الرئيس، وباتت السلطة مشلولة الحركة على الفراغ السلطوي الذي بات واضحا للعيان!
لكن في الأشهر الأخيرة ظهر في البلاد ما هو أخطر من الفراغ في رئاسة الجمهورية بسبب المرض، وظهر ما هو أخطر من تراجع أسعار النفط على استقرار وأمن البلاد. إنه تزايد ظاهرة الإرهاب.

الأكيد أن ما يقوم به الجيش ضد الإرهاب مسألة هامة وحيوية.. لكن تحليل المعلومات التي يقدمها الجيش من حين لآخر حول عملياته ضد الإرهاب يصيب الجزائريين بالرعب الحقيقي من تعاظم ظاهرة الإرهاب مؤخرا. فالثالوث المخيف هو: الفراغ السلطوي وانخفاض البترول والإرهاب.

أولا: الملاحظ أن انتشار الظاهرة عبر التراب الوطني، من الصحراء إلى عين الدفلى إلى منطقة القبائل إلى الشمال القسنطيني إلى منطقة الأوراس يثير قلقا كبيرا في الرأي العام، لأن الجيش الوطني الشعبي سيواجه إرهابا مزروعا على مساحات واسعة في بلد مساحته قارة. وهذا بالتأكيد يثير مصاعب إضافية لمهمة الجيش.

ثانيا: الأعداد التي يعلنها الجيش من حين لآخر في الحديث عن معركته مع الإرهاب هي الأخرى تثير التساؤل والخوف الأكيد.. ففي عملية عين الدفلى قيل إن الإرهابيين هاجموا وحدة الجيش بأعداد لا تقل عن 25 فردا إرهابيا. وفي عملية سكيكدة قالوا أيضا إن الإرهابيين الذين اشتبكوا مع وحدة الجيش لا يقل عددهم عن (30 أو 40) عنصرا.
وعندما يصبح الإرهابيون يتحركون في الجبال بمثل هذا العدد فإن الأمر لا يتعلق بمواجهة وحدات الجيش لإرهاب محدود يتصف بالبقايا التي يمكن أن نتعايش معها!

ثالثا: ظاهرة الانتشار الإرهابي عبر الوطن وظاهرة الأعداد الكبيرة التي يتحرك بها الإرهابيون، يتطلب من الجيش أن يعيد النظر في طرائق مواجهة هذه الظاهرة قبل أن تتفاقم وتصبح عصية على المعالجة من طرف الجيش!

الأكيد أن الإرهاب بمثل هذه المواصفات هو أخطر من الفراغ في السلطة وأخطر من تدهور أسعار النفط. وهذا بالضبط ما يدعو الجيش إلى معالجة الإرهاب بمقاربة أخرى غير التي تجرى بها عمليات مكافحة الإرهاب الآن. لابد من البحث عن طريقة أخرى لحمل الشعب على أخذ مسألة أمنه بيده، فالأمر خطير ولا يمكن أن ننتظر حتى يحدث في المجال الأمني ما حدث في المجال السياسي والاقتصادي من كوارث!



في السبعينات قال بومدين لجسكار ديستان: “يمكنني أن أزور فرنسا زيارة رسمية إذا ضمنت لي استقبالا شعبيا في جادة الإليزي وعبر قوس النصر في العاصمة باريس!”. ولكن جسكار قال لبومدين: لا يمكن أن تستقبل في باريس استقبالا شعبيا لأن السلطات الفرنسية لا تستطيع ضمان أمنك.! فالجراح ما تزال غائرة بين الجزائر وفرنسا.! فقال بومدين لجسكار عبر الدبلوماسية: إذن تعال أنت إلى الجزائر وسأعطي أجهزة الأمن عطلة بمناسبة زيارتك وإخراج الشعب لاستقبالك في شوارع بن مهيدي وديدوش مراد.!

قبل هذا زار وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بوتفليقة (1968) فرنسا في إطار فتح الحوار بين فرنسا والجزائر حول موضوع أسعار البترول الذي كان سعره آنذاك لا يتعدى 0،70 دولار للبرميل، وكانت الجزائر تنتج بالشركات الفرنسية حوالي 200 ألف برميل وتصدرها إلى فرنسا أساسا. في هذه الزيارة لوزير الخارجية الجزائري رفرف لأول مرة علم الجزائر فوق مبان رسمية في فرنسا، وكان ديغول يحكم فرنسا، فكتبت صحيفة “لوكنار أونشيني” ساخرة من ديغول.. كتبت تقول: ديغول قال سنة 1958 لن يرفرف علم “الفلاڤة” فوق الجزائر.. فها هو علم الفلاڤة يرفرف فوق الإليزي وديغول ما يزال يحكم فرنسا؟! وبعدها جاءت مظاهرات الطلاب في الحي اللاتيني وغادر ديغول عظيم فرنسا الحكم.

اليوم بوتفليقة يحكم الجزائر وفي عهده احتفل جنود من الجيش الجزائري مع وزير البترول في جادة الإليزي وهم يحملون “علم الجزائر علم الفلاڤة ورحب بهم الفرنسيون على غير العادة.. هل كان الأمر صدفة أم قضية مبيتة أن يمثل الجيش والبترول العلاقة مع فرنسا في ذكر استقلال فرنسا؟! أم هي عودة الجزائر إلى أحضان فرنسا؟!

خطوة أخرى لا تقل دلالة عما سبق ذكره وهي مشاركة السلال، الوزير الأول، احتفالات فرنسا بالإنزال الذي تم في “بروفانس” والذي شارك فيه أول رئيس للجزائر المستقلة المرحوم بن بلة ووشح صدره آنذاك قائد المقاومة الفرنسية الراحل ديغول بوشاح الأبطال، ولعله بذلك استحق أن تقبل به فرنسا كأول رئيس للجزائر المستقلة.! وها هو بوتفليقة يكرم هذه الذكرى (الجميلة) لديغول وابن بلة بإيفاد سلال إلى هناك للاحتفال بما أنجزه بن بلة قبل 70 سنة.! واختاروا سلال بهذه المهمة لأنه نتاج البرنامج الخاص لديغول المسمى بمشروع قسنطينة.. فبفضل مشروع قسنطينة فتحت المدارس الفرنسية أمام أمثال السلال للدراسة. وبفضل (المدرسة الوطنية للإدارة الفرنسية في الجزائر) التي تخرج منها السلال وأمثاله تعاد صياغة العلاقات الجزائرية الفرنسية وفق منظور الاحتفال سنة 2032 بذكرى الحملة الفرنسية على الجزائر من طولون، والاحتفال بالإنزال الفرنسي في سيدي فرج.!

سلال مؤهل الآن لأن يكون رئيسا للجزائر بعد بوتفليقة لأنه حاز ثقة العائلة التلمسانية الحاكمة في الجزائر وثقة اللفيف الأجنبي في الجيش.! وحتى ولو استقبله أوباما ببرودة في واشنطن وتصور معه عائليا، وحمله رسالة إلى الجزائريين بأن لا يفكروا في عهدة خامسة لبوتفليقة، فالسلال أصبح جاهزا.! فهو يتمتع بخاصيات ليست موجودة في غيره.. فهو مثل الماء يأخذ شكل الإناء الذي يوضع فيه بسهولة.! وهو لا لون سياسي له ولا طعم ولا رائحة.. وزيادة على ذلك فهو ابن منطقة القبائل في قسنطينة ويحظى بمودة آل مغنية وتلمسان، وهي صفات لم تتوفر في رئيس حكم الجزائر قبله.

لهذا فأنا فرحان لأنني ولدت مواطنا فرنسيا قبل 68 سنة.

سعد بوعقبــة 

برلمان المصلحين!

تم الإرسال في 09‏/12‏/2011 12:37 م بواسطة Djazair Alakhbar

الرلمان ناقش الإصلاحات التي حولها له الرئيس.. والبرلمان أفرغ هذه الإصلاحات من محتواها! والرئيس قد يلجأ إلى قراءة ثانية لهذه القوانين لتجاوز ما أحدثه النواب من إفسادات للإصلاحات؟!

لا أكاد أصدق أن النواب ضد الإصلاحات بهذه الصورة.. وأن الرئيس يريد الإصلاح وأن النواب يدافعون عن الفساد السياسي في البلاد!

أفضل أن يقال: إن النواب جهلة ولم يفهموا إصلاحات الرئيس على أن يقال: إن النواب ضد إصلاحات الرئيس!؟

هل يعقل أن تكون الإصلاحات إصلاحات إذا عارضها النواب؟ وهل يعقل أن تكون إصلاحات الرئيس مقلقة للنواب؟ والحال أن هذه الإصلاحات الرئاسية ينبغي أن يدعمها ويطورها النواب ولا يفرغونها من محتواها إلى درجة أنها تحتاج إلى قراءة ثانية كما تقول حنون؟!

قد يقول قائل إن نواب التحالف يريدون الإبقاء على حالة الفساد السياسي التي استفادت منها أحزابهم.. واستفادوا هم أيضا منها! لكن هل يجرؤ هؤلاء على النظر في وجه الرئيس.. ولا أقول رفض إصلاحاته أو تعطيلها؟!

بعضهم قال: إن الرئيس عل حق حين رفض أن ينزل إلى البرلمان ليتناول الكلمة أمامه كما ينص على ذلك الدستور.. لم يفعل ذلك ولا مرة واحدة.. والحالة الوحيدة التي خاطب فيها البرلمان هي تعديل الدستور في 2008 بواسطة البرلمان! ولم يحدث أن احتاج الرئيس إلى البرلمان ولا مرة واحدة.. فكيف يحتاج إليه اليوم كي يمرر الإصلاحات ويعارضه النواب؟!

أغلب الظن أن حكاية الإصلاحات نفسها فيها قولان.. فلو أراد الرئيس إصلاحات بلا وجع الرأس.. كان بإمكانه تمريرها عبر مراسيم.. كما فعل ذلك بإصلاحات التربية والإدارة.

البرلمان الذي أتت به السياسة الفاسدة والأحزاب المفسدة والمال الفاسد.. لابد أن يكون برلمانا ضد الإصلاح حتى ولو كان هذا الإصلاح له صفة الاحتشام.. إصلاح يحافظ على مكاسب الأحزاب المتحالفة.. والنواب المتحالفين! وطرح مثل هذه القضايا الآن يدل على أن الإصلاح الحقيقي هو إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس أخرى غير هذه التي أتت بمثل هذا الفساد السياسي والبرلمان.. ويبدو أن الطريق إلى ذلك ما يزال طويلا كي تفهم الجزائر بأن مؤسساتها الدستورية القائمة ليست بمستوى تطلعات الشعب في بناء الدولة؟


1-10 of 23