مرضى السكري في الجزائر عُرضة للخطر بسبب الصوم 
على أهبة حلول شهر رمضان 2010، تحدثت "إيلاف" إلى أخصائيين جزائريين حول ما يترتب عن صيام مرضى داء السكري في الجزائر، حيث يجزم كل من الدكتور عيسى بوديبة والدكتورمحمد بردوان، بأنّ 60 بالمائة من هؤلاء يعرضون حياتهم للخطر من خلال إقدامهم على الصوم غير آبهين بنصائح الأطباء.

يشدّد عيسى بوديبة على أنّ امتناع المصابين بالسكري عن الأكل والشرب لفترة زمنية معتبرة قد تصل إلى أزيد من خمسة عشر ساعة، له تداعيات وخيمة من شأنها تعقيد الحالة الصحية لمريض السكري ودخوله مرحلة من الغيبوبة المزمنة إلى غاية الموت، ويوعز بوديبة:"يجب على المريض أن لا يحس بالذنب، إذا لم يصم الشهر العظيم، طالما أنّ صحته لا تسمح بمسايرة نظام الصوم".

ويلّح  بوديبة رئيس مصلحة داء السكري بمستشفى "مصطفى باشا" وسط الجزائر العاصمة، على أنّ الأطباء هم أدرى بصحة المرضى أكثر من أنفسهم وغيرهم من الناس، لافتًا إلى أنّ الأطباء يحاولون بشتى الطرق نصح مرضى السكري بالتخلي عن الصيام خلال الشهر الكريم، لكن غالبية  المصابين لا يستجيبون لشتى النداأت ولا يحترمون النصائح بتعمدهم الصيام رغم الجهود المبذولة والتحسيس الحاصل على أكثر من صعيد منذ سنوات عديدة.

بدوره، يشير محمد بردوان إلى حتمية امتناع مرضى السكري عن الصيام والتوقف عنه في حالة انخفاض نسبة السكر بالدم، والحرص على اعتماد نظام غذائي متوازن، بجانب التزوّد بالأدوية اللازمة خلال هذا الشهر المعظم وكذلك شرب المياه باستمرار، حتى لا تتعرض أجساد المرضى إلى الجفاف.
ويلاحظ بردوان أنّ قيام المصاب بداء السكري بعبادة الصيام، يخضع الى عادات ثقافية واجتماعية أكثر منها دينية، قائلا أنّ الأئمة والمشايخ ينصحون المرضى باحترام نصائح الأطباء لأنهم الأدرى بصحتهم.

ويصف المختص ذاته، صيام المرضى والأشخاص المسنين بـ"التعنت" على خلفية خضوع المعنيين إلى إملاأت المحيط وقوانين والثقافة الاجتماعية، أكثر منها احترامهم للدين الحنيف الذي يوصي بعدم تعريض الإنسان نفسه إلى التهلكة.

وتنقل مراجع محلية شهادات بعض المصابين بداء السكري، إذ أكّد هؤلاء تعرضهم الى المضايقات من طرف محيطهم عند إتباعهم نصائح الأطباء واستجابتهم لنصحهم بعدم صيام شهر رمضان، في وقت يحيل متابعون على أنّ المحيط غير مؤهل لمساعدة مرضى السكري، لا سيما في ظلّ تباين الآراء داخل الأسرة الواحدة فيما يتعلق بالمسائل الفقهية.

من جانبه، يكشف نور الدين بوستة رئيس الفيدرالية الجزائرية لجمعيات المصابين بداء السكري، أنّ عديد المرضى غادروا الحياة نتيجة تعمدهم الصوم وعدم استجابتهم إلى نصائح الأطباء، وعليه أهاب بوستة بمواطنيه المصابين بالسكري بمراجعة الأطباء قبيل شهر رمضان، من أجل تلقي النصائح والتزوّد بالأدوية اللازمة، حتى لا تكون صحتهم عُرضة للخطر.

ويفيد أخصائيون، أنّ عدد المصابين بداء السكري في الجزائر قفز إلى حدود المليونين، في وقت لا تزال البلاد تفتقد إلى برنامج وقائي صارم يجنب مرضى السكري شبح الموت، وزادت المسألة كارثية صعوبة تسويق دواء الأنسولين رغم إنتاجه محليًا.
وتظهر أرقام رسمية أنّ نحو خمسمائة مصاب بداء السكري في الجزائر لا تزال هوياتهم مجهولة، حيث أنّهم غير مقيدين إطلاقا على الكشوفات الطبية، ويوضح "عبد العزيز داود" الأمين العام للمنظمة الجزائرية لطب أمراض السكري، أنّه من الضروري بحسب الأخصائيين التعرّف على هؤلاء لإحاطتهم بسبل تجنب المضاعفات القاتلة، إذ أنّ 70 في المائة يموتون بسبب النوبات القلبية والقصور الكلوي.

كامل الشيرازي
إيلاف



منع صلاة التراويح في الشوارع ورخص لتحويل المحلات إلى مصليات
كشف بوعبد الله غلام الله وزير الشؤون الدينية والأوقاف عن مختلف الإجراءات التنظيمية للمساجد خلال شهر رمضان وكذا تفاصيل تقنين عملية فتح المصليات الجديدة من قاعات ومحلات متبرع بها لاستقبال المصلين لإقامة صلاة التراويح والتهجد.

وأكد ، وزير الشؤون الدينية والأوقاف على هامش اختتام اليومين التكوينيين للأئمة الأساتذة بدار الإمام بالمحمدية أن قوانين الجمهورية ومصالح الأمن لا تسمح بإقامة أي صلاة في الشارع لما فيه من قطع للطريق العام وتعطيل مصالح الناس وحركتهم، مشيرا إلى أن الوزارة أوجّدت حلا عمليا في حال اكتظاظ المساجد بالمصلين خاصة في صلاة التراويح في ظل الإقبال الكبير على المساجد خلال الشهر الفضيل والمتمثل في السماح باستعمال المحلات والقاعات المجاورة للمساجد والمتبرع بها من قبل المصلين والمواطنين أثناء الشهر الفضيل لاستقبال المصلين‭ ‬وإقامة‭ ‬الصلوات‭ ‬الخمس‭ ‬وصلاة‭ ‬التراويح

وكلف بوعبد الله غلام الله مديري الشؤون الدينية بالمحافظات بتنصيب لجان ولائية لمعاينة ومراقبة القاعات والمحلات المتبرع بها من قبل المصلين لإقامة صلاة التراويح، كما تتكفل اللجان بدراسة ملفات المرشحين لإمامة الجزائريين في صلاة التراويح من حفظة كتاب الله، حيث لن يسمح هذه السنة بإمامة المصلين في التراويح بالمصحف الكريم
أما فيما يخص المؤذنين والأئمة الذين لا يحترمون مواقيت الآذان خاصة المتعلقة بالإفطار والإمساك فقال الوزير إنه سيتم عرضهم على لجنة مكونة من مفتشين معتمدين لتحديد وتقويم كل مؤذن وحقيقة تجاوزه‭ ‬وتقدير‭ ‬عقوبته‭.‬
وأشار غلام الله إلى أن الوزارة تسمح للإمام إقامة سنة صلاة التهجد في الثلث الأخير من الليل دون تراخيص بشرط أن يتحمل الأئمة مسؤولياتهم الكاملة في حال فتحهم للمساجد ليلا مع إبلاغ مديري الشؤون الدينية بفتح المساجد حتى تكون الوزارة على دراية بالمساجد التي تقام فيها صلاة التهجد خلال الشهر الفضيل، كما توعد الوزير المؤذنين الذين لا يلتزمون بمواقيت آذان الإفطار والإمساك المضبوطة في إمساكية موحدة لا نقاش في شرعيتها ودقتها بإجراءات ردعية تصل إلى حد الفصل من الوظيفة بشكل نهائي لوضع حد للمحاولين نشر الفتنة والبلبلة وسط الصائمين،‭ ‬كما‭ ‬ذكر‭ ‬الوزير‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬مغاير‭ ‬أن‭ ‬موسم‭ ‬الحج‭ ‬القادم‭ ‬سيكون‭ ‬صعبا‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬أقرب‭ ‬فندق‭ ‬تم‭ ‬تأجيره‭ ‬لحجاجنا‭ ‬الميامين‭ ‬يبعد‭ ‬٩٠٠‭ ‬متر‭ ‬عن‭ ‬الحرم‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬عملية‭ ‬الهدم‭ ‬والتوسعة


الزواج من بوابة الـ" فيس بوك " : الوهم الافتراضي يغزو بيوت العرب

أكد مستشار علاقات زوجية، أن الزواج  على طريقة "هات عنوانك الإلكتروني لنسأل عليك" كارثة؛ فلا يمكن للفتاة أن تحدد مصيرها ومستقبلها عن طريق "الفيس بوك".

وذكرت صحيفة "اليوم السابع" المصرية، أن بعض الفتيات استحدثت أخيراً طريقة جديدة لمعرفة كل شيء عمن يتقدم لخطبتها  عن طريق "بروفايله"أو صفحة بياناته على "الفيس بوك"، حيث تتابع الفتاة تحديث حالته الشخصية على حائطه الشخصي  ومتابعة صوره اليومية، والكثير من الأمور المتعلقة ببروفايله، وذلك من أجل دراسة شخصية المتقدم لها بدلاً من السؤال عليه في المنطقة التي يسكن فيها، كما تعودنا دائماً.

وفي مقابلة مع موقع "سيريا نيوز" الإخباري، قال مستشار العلاقات الزوجية دكتور مدحت عبدالهادى: "هذه كارثة، أن تحدد الفتاة مصيرها ومستقبلها عن طريق الفيس بوك، فدائماً الشخص وسط أصدقائه يتعامل بمنطلق غير المنطلق الذي يتعامل به في البيت، فنشبه ذلك أن الشخص في بيته هو على طبيعته داخل (البيجامة) إنما طول ما هو خارج البيجامة بيتعامل بشكل آخر تماماً".

وأضاف  أنه "يجب على أهل الفتيات السؤال أيضاً عن الشخص بمنطقته، كما اعتدنا دائماً؛ للتعرف على أصول الشخص المتقدم لابنتهم، والتعرف على طباعهوأسرته، لتحديد مصير البنت ومستقبلها".

وتابع : "لا يحاول أحد أن يقنعني أن متابعة الحالة المزاجية للشخص، أو تصويره مع فتيات، يحدد فكرة البنت عن الشاب المتقدم لها، فممكن يتعامل بشكل على الفيس بوك غير الذي يتعامل به على الحقيقة.



"فساتين المناسبات".. هوس النساء يغلب حسابات الرجال

قبل بدء الإجازة الصيفية بشهر كامل يعلن العديد من السيدات السعوديات حالة الطوارئ المادية والمعنوية للبدء في التفتيش عن "فساتين" تناسب عشرات المناسبات الصيفية التي ستُدعى إليها، أو دُعيت إليها مسبقاً.

وتبدأ رحلة السيدات من تحديد الأسعار المناسبة للإمكانيات المادية للأسرة، ومن ثم تحديد الأماكن التي يمكن الحصول منها على "الفساتين" بأسعار تتوافق وخططها لعدد من المناسبات التي سيتوجب عليها حضورها.
وتُجمع كثير من السيدات على قانون واحد، وهو صعوبة حضور أكثر من مناسبة بـ "الفستان ذاته"، لذا فإن كثيراً من الحروب العائلية تنشأ بسبب ما يراه الأزواج والآباء إسرافاً، وتراه النساء والفتيات حقاً وواجهة اجتماعية لهن ولعائلاتهن، لا يمكن التنازل عنها.

وبالإضافة إلى القانون الموحد، فإن عشرات السيدات  يفضلن ألا يذهبن لحفل إذا كانت فيه من ترتدي فستاناً يقارب ما ترتديه، لذا فإن أماكن البحث لديهن عن مبتغاهن تتحدد بالكم الذي يجلبه المحل والنوعية التي ستكون مصدراً للتباهي.

"نورة فاشن" كما تحب أن تطلق على نفسها، واحدة ممن تمكَنّ في فترة بسيطة من تحقيق سمعة في عالم تجارة فساتين السهرة، أكدت أنها تحرص على أن تحضر قطعة واحدة أو اثنتين فقط، مشيرة إلى أن هذا يجعل زبوناتها أكثر ثقة في أنهن لن يصادفن من ترتدي الموديل ذاته.

وقالت: "حاولت أن أوجه عملي إلى الطبقة المتوسطة، وذلك من خلال حساب أنشأته على الفيس بوك، ولله الحمد كانت الطريقة ناجحة جداً، خاصة أن ما أعرضه أجلبه من أمريكا من ماركات معروفة".

وتعتبر نورة أسعارها مناسبة للطبقة المتوسطة، مضيفة: "أسعار ما أعرضه . وأكدت أن الكثيرات يحرصن على اقتناء مثل هذه الفساتين خاصة قبل بدء موسم الصيف والأعراس.
وفي حين تؤكد أن أسعارها تناسب الطبقة المتوسطة، يرى محمد سالم (موظف حكومي) أن شراء فستان لكل مناسبة عادة دخيلة على المجتمع، قائلاً: "كنت أرى والدتي رحمها الله في الثوب ذاته ثلاثة أعياد متوالية، ولكن ما نراه اليوم عادة دخيلة على مجتمعنا، وأصبح تركيز كثير من الفتيات على المظاهر فقط".

وأضاف: "كثيراً ما قالت زوجتي لي: أحتاج إلى فستان لمناسبة ما، وعندما أحاججها بأن لديها الكثير منها في دولابها، تقول: لا يمكن أن أرتديها، هناك من رآني فيها"، قائلاً: "أخيراً هددتها إذا استمرت في هذا التبذير، فإن مكانها لن يكون بيتي بالتأكيد".

وتخالفه الرأي (دانة) التي تؤكد أن المجتمع هو الذي يفرض على السيدات شراء فستان لكل مناسبة، قائلة: "لا يمكن لفتاة أو سيدة أن تظهر باللبس ذاته أكثر من مرة، فهي ستصبح علكة في ألسن السيدات الأخريات"، مشيرة إلى أنها وجدت حلاً بسيطاً لتلك المشكلة عند بداية الصيف، وذلك من خلال سيدة تبيع الفساتين المستعملة بأسعار مناسبة ".

وقالت: "في بداية الصيف كان علي حضور حفل زفاف أخي زوجي، ولذا اشتريت فستاناً تجاوز سعره 3 آلاف، ولم يكن بإمكاني شراء فساتين أخرى بالمستوى نفسه، حتى وجدت الحل عند سيدة تبيع الفساتين بسعر أرخض".

وبحسب دانة، فإن "مدام سمر" تستفيد من أن الكثير من السيدات يشترين فساتين بأسعار خيالية ليرتدينها مرة واحدة، فتشتريها هي وتبيعها في مناطق أخرى وبأسعار أقل.

ويبدو أن الحرب التي اشتعلت في البيوت بسبب "الفساتين" دفعت بزوج إلى تطليق زوجته بعد أكثر من 25 عاماً من الزواج بعد أن رأى في طلبها لفستان لكل مناسبة تحضرها أمراً لا يطاق وتبذيراً وعدم مراعاة لأحواله المادية.



إنفاق محلي كبير لمواكبة الحدث الجنوب أفريقي :
المونديال يفجر ثورة تجارية رياضية في الجزائر

لأنّ منتخبهم الوطني يتأهب لخوض ثالث مونديال في تاريخه بعد غياب استمر 24 عاماً، فإنّ الجزائريين لا يترددون عن رصد ميزانيات ضخمة لمواكبة الحدث الكروي العالمي، ما أنتج ثورة تجارية رياضية.

الجزائر: تعيش الجزائر تحولاً تجارياً فارقاً منذ شهر أكتوبرء تشرين الأول الماضي، حين كان المنتخب الجزائري لكرة القدم على مرمى قدم من اقتطاع جواز المرور إلى نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا، وتزايدت حدة هذه الطفرة منذ الثامن عشر نوفمبر – تشرين الثاني المنقضي، تاريخ التأهل الرسمي لمن يشتهرون بكنية "محاربي الصحراء".

وعلى امتداد الأشهر الثمانية المنقضية، شهدت مبيعات التلفزيونات والبطاقات المشفرة، وكذا الأعلام والمفرقعات والأشرطة أرقاماً قياسية. في هذا الصدد يقرّ وليد، رزقي، رياض، وفريد وغيرهم من باعة التلفزيونات والبطاقات المشفرة، أنّ منتجاتهم استفادت – ولا تزال ء من رواج واسع بفعل التهافت الكبير لمواطنيهم على اقتناء مختلف أنواع التلفزيونات الحديثة، بما فيها تلك الباهظة الثمن كتلفزيونات الأبعاد الثلاثة.

الأمر نفسه ينطبق على البطاقات المشفرّة الخاصة بالقنوات التي ستبث مباريات المونديال، حيث تفيد مراجع محلية أنّ الفترة السابقة شهدت بيع قرابة ربع مليون بطاقة لقناة الجزيرة الرياضية، رغم طرحها بأثمان ليست في متناول الجميع، ومع ذلك بيعت مثل الخبز للسكان المحليين الذين اشتروها بما يربو عن العشرة آلاف دينار (ما يعادل 120 دولارا)، دون احتساب عدد غير محدود من البطاقات المشفرة لقنوات رياضية أوروبية متخصصة، اقتناها قطاع من المهووسين بالكرة دون تردد.

ويقول سليم الموظف في شركة خاصة "رغم أنّ راتبي لا يتجاوز 30 ألف دينار (ما يعادل 360 دولارا) إلاّ أنني رصدت أكثر من نصفه لأجل شراء شاشة تمكنني من مشاهدة مقابلات المونديال في أبهى حلة"، وعلى المنوال عينه، يعترف قويدر، عباس وكمال أنّهم أنفقوا كل مدخراتهم لتجهيز منازلهم بما يلزم، ولا تبدي ربات البيوت ممانعة، حيث تلتقي نفيسة، نعيمة وفاطمة أنّهنّ شجعن أزواجهنّ على اقتناء تلفزيونات ومكيفات، حتى تتمكن عائلاتهم من تتبع اللقاأت في أجواء حميمية مميّزة.

وتبعاً لكون الأسعار ليست في متناولهم، جنح قطاع من محدودي الدخل إلى شراء بطاقات غير قانونية يُطلق عليها مسمى "أمنية" وهي تشتمل على عدد من القنوات الفرنسية التي ستبث مباريات المونديال، ويُقبل الكثيرون على شرائها، رغم أنّ سعرها ليس منخفضاً كثيراً، حيث تُعرض بثمانية آلاف دينار (نحو مائة دولار)، ومع ذلك يتعامل معها مستهلكوها على أنّها "أخف الضررين".
ونظراً إلى تفضيل كثير من الأصدقاء وفريق من العوائل المشاهدة الجماعية للمباريات في الأماكن العامة، قام عدد من مالكي صالونات الشاي والمطاعم على مستوى الجزائر العاصمة وعدد من المدن الكبرى في البلاد، بتجهيز محلاتهم بتلفزيونات عملاقة تحسباً للحدث، وهو ما يبرزه أمين صاحب مطعم "الريحان" في حي بن عكنون بقوله "تعودنا على استقبال عدد كبير من الزبائن في مواسم ماضية، ونتوقع حضورهم بشكل أكبر هذه السنة، ولا سيما أنّ الأمر يتعلق بمشاركة منتخبنا الوطني، لذا جلبنا شاشة ضخمة، فضلاً عن مكيفات لتمكين زبائننا من كل أسباب الراحة"، ورداً عن سؤال بشأن دفع الزبائن لمبلغ إضافي نظير الخدمة المُتاحة، يؤكد أمين "أكيد، ونحن لسنا نخرج عن القاعدة، فكل المطاعم وصالونات الشاي، تعتمد ذلك".

بدورها، تحظى "بورصة" الأعلام والألعاب النارية وسائر المتعلقات ذات البعد الوطني، بانتعاش هي الأخرى، حيث يقرّ سيد أحمد، عبد الغني، ونبيل وغيرهم من باعة الألبسة الرياضية، أنّ مبيعاتهم قياسية وجنوا أرباحاً طائلة، كما لا يخفي كثيرون ممن امتهنوا تجارة الألبسة الرياضية الجزائرية ولواحقها، أنّ الأخيرة رائجة بشكل لافت، علماً أنّ الأعلام والأغراض التي توضع على الرؤوس والمعاصم والأعناق، تتراوح أسعارها بين 400 إلى 2000 دينار (ما يعادل 6 إلى 30 دولاراً)، إلاّ أنّ الجزائريين من رجال ونساء وأطفال وشيوخ اشتروا كل شيء ولسان حالهم يقول "ليس هناك شيء غال حينما يتعلق الأمر بحب الوطن وتشجيع أبنائه".

الملحوظة نفسها تنسحب على عالم السمعي البصري، فآلاف النسخ من الأقراص المدمجة والمضغوطة وأشرطة الكاسيت (32 ألبوماً) جرى إنتاجها من طرف عشرات الفرق، تباع بشكل هستيري، وهو ما شكّل مفاجآت سارة للباعة.

ويلفت الخبير الاقتصادي "أحمد عبد الرزاق" أنّ المحرّك لكل هذا الحراك هو تألق المنتخب الجزائري ووصوله إلى نهائيات المونديال، ما حرك مشاعر مواطنيه، ودفعهم للإنفاق بغزارة على قلة مداخيلهم الشهرية، من أجل افتكاك بطاقات اشتراك والظفر بتلفزيونات، وتنقل الآلاف إلى بلد نيلسون مانديلا.

ويتوقع الكاتب الاقتصادي "هيثم رباني" في تصريح خاص بـ"إيلاف"، أنّ مبيعات كل ما يتعلق بالمنتخب الجزائري ستستمر بالتكاثر، سواء الأعلام والأقمصة خصوصاً إذا ما وصل الخضر إلى أدوار متقدمة، ويلاحظ رباني أنّ جمهور المستوردين أغرقوا السوق المحلية بحجم ضخم من الصين وكذا الدول رخيصة المنشأ.

ويتفق هيثم رباني مع "أنيس بن مختار" و"أحمد عبد الرزاق" في كون التجارة الرياضية ستأخذ شكلاً أكثر اتساعاً، ويشير رباني وبن مختار وعبد الرزاق إلى ما يصفه عامة الاقتصاديين بـ"العامل النفسي الخفي"، حيث يُنتظر بحسبه أن تعرف معدلات الاستهلاك والإنفاق لدى الجزائريين ارتفاعاً تشجعه الراحة النفسية التي باتت تطبع المجتمع المحلي (قوامه يربو عن 36 مليون نسمة)، وهو أمر سيتواصل، إذا ما أبهرت الجزائر العالم في جنوب إفريقيا، وهو ما سيؤشر كذلك في تحول عميق في بنية المنظومة التجارية المحلية المنهكة، ويربط خبراء استمرار هذه الحركية الاقتصادية وتعزيزها على ديناميكية ما بعد نهائيات كأس العالم.
كامل الشيرازي

 "إيلاف"

الكتابات الحائطية في الجزائر .. عندما يتحول الجـدار إلى منبرمن لا منبر له

أصبحت الكتابات الحائطية في الجزائر وسيلة لتعبير الشباب عن المشكلات التي تواجههم بعبارات مقتضبة يكتبونها على الجدران في مواقع مختلفة.
وقال عدد من الشباب ان الكتابات الحائطية تمثل وسيلة بالنسبة اليهم للتعبير عن انشغالاتهم اليومية وذلك من خلال عبارات مقتضبة قصيرة الكلمات تكتب بلغة بسيطة غالبا ما تكون باللهجة المحلية أو باحدى اللغتين الفرنسية او الانجليزية.
واكد الشباب ان مثل تلك الكتابات "تعبر عن حزن دفين أو حلم لم يتحقق بعد أو شعور منتفض من أساليب البيروقراطية والظلم أو انشغالات يهتم بها المواطنون وخاصة الشباب" كما انها قد تكون ايضا "وسيلة لتشجيع احدى فرق كرة قدم في الجزائر أو المنتخب الجزائري".
وقال اخصائي علم الاجتماع عبدي محمد الأمين ل(كونا) ان "الممنوع تفضحه الجدران " موضحا انه "عندما تسكت الأفواه عن الكلام تنطق الكتابات على الجدران وهي عبارات مقتضبة معبرة عن معنى معين لا يفهمه سوى الشباب".
وشدد الأمين على أن تلك الكتابات هي عبارة عن "هروب من واقع معاش" مضيفا ان الكتابات الحائطية ارتبطت خلال الاعوام الأخيرة بمشكلات ويوميات الشباب على وجه الخصوص.
وحول يوميات الشاب الجزائري يقول الامين ان ظاهرة "الهجرة السرية" كثيرا ما يعبر عنها الشباب بكلمات على الجدران مثل "الهربة" أو المصطلح الجزائري الشعبي "لحراقة".
وأشار الى أن الكتابات الحائطية تمثل هدفا للشباب الذين يريدون أن يصنعوا لأنفسهم عالما يبيح فيها ذلك الممنوع مثل الحب ومناصرته لفريق دون آخر أو للتعبير عن انشغالاته اليومية كالسكن والعمل والهجرة أيضا.
واضاف ان ما يثير الانتباه هو أنه كثيرا ما تتحول الكتابة الى رسومات ولكن الرسم أحيانا ما يكون أصدق تعبيرا عن مئات الكلمات مشيرا الى أن هذه الرسومات أو الكتابات انتشرت في جدران الشوارع وجدران أقسام المدارس والجامعات وفي كراسي القطارات والحافلات.
وغالبا ما تواكب تلك الكتابات الأحداث التي يشهدها الشارع الجزائري مثل حمى كرة القدم وتأهل المنتخب الجزائري لكرة القدم الى نهائيات كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها جنوب افريقيا العام الجاري ما دفع الى انتشار كتابات مثل "وان تو ثري فيفا لالجيري" والتي تعني باللغة العربية (واحد .. اثنان .. ثلاثة .. تحيا الجزائر) وهي تواكب حدثا يهتم له الآلاف بل الملايين من الشباب الجزائري كما انتشرت بالضرورة عبارة "معاك يالخضرا" أي "معك يا منتخب الجزائر" الذي يرتدي الزي الاخضر في منافسات كرة القدم.

وحول هذا الموضوع قال الشاب حسين البالغ من العمر 27 عاما ل(كونا) ان الكتابة الحائطية ما هي الا وسيلة للتعبير ونقل الأفكار بأقصر الطرق وبعبارات بسيطة للسلطات المعنية عن كثير من الموضوعات.
وأضاف حسين ان الحائط يعتبر في اغلب الأحيان متنفسا يكتب عليه ما يدور في ذهنه.
ومن جانب آخر اخصائي علم الاجتماع عبدي محمد الأمين على أن ظاهرة الكتابات الحائطية انتشرت منذ سنوات بل هي موجودة منذ الثورة الجزائرية التحريرية التي شهدت فتراتها كتابات كثيرة للمواطنين الجزائريين المتطلعين لاستقلال بلادهم وتضمنت عبارة "تحيا الأفلان" أو "تحيا جبهة التحرير الوطني" و "تسقط فرنسا" وهي عبارات واضحة وسهلة تعبر عن انتفاضة حقيقية للشعب الجزائري ابان الثورة التحريرية وتؤكد نبذه للعنف ورفضه للاستعمار الفرنسي.
واضاف انه برغم أن الكثيرين ممن عاشوا الثورة التحريرية وكتبوا "لتحيا الجبهة" كانوا يعاقبون بالسجن والضرب المبرح الا انه كانت هناك شجاعة كبرى في قلوب الشباب الجزائري الذين كانوا يؤازرون الثورة التحريرية ولو بجرة خطوط تكتب فيها "تحيا الجبهة والثورة".
وأشار الأمين الى انه بعد استقلال الجزائر لم تخل جدران مختلف المدن من عبارات مثل "تحيا الجزائر" و "جزائر مستقلة" و "تسقط فرنسا" و "الشعب الجزائري حر" وهي نفس الشعارات التي حملها الآلاف الذي خرجوا من مساكنهم وخرجوا للشوارع مرددين تحيا الجزائر ورافعين الأعلام الوطنية.
ومرت سنوات الستينات والسبعينات لتظهر بعض الكتابات الحائطية التي تعبر عن وضع ما في المجتمع و من بينها عبارة "بابور لوسترالي" في اشارة الى سفينة كانت تنقل البضائع الى أستراليا في وقت كان يحلم فيه مختلف شباب السبعينات بالهجرة الى أستراليا التي كانوا يرونها بمثابة الجنة.
وقال انه منذ نهاية السبعينيات الى بداية الثمانينيات تغيرت الأوضاع لتتغير وجهات نظر الشباب ويصبح الحائط أو الجدار عبارة عن وسيلة تحمل خطابا اجتماعيا وثقافيا وسياسيا مشيرا الى أن الكتابة الحائطية أو "غرافيتي" هي مشتقة من الكلمة اليونانية القديمة "غرافين" أي "يكتب"


أطباء يتحدثون عن تعقيدات تطال الأمهات والأطفال :
مخاطر تواجه الإنجاب بعد الأربعين في الجزائر
كشفت إحدى الدراسات في الجزائر أنّ ذروة الإنجاب تتواجد لدى الحوامل بين 30 و34 عامًا، في حين أن مستوى الإنجاب ضعيف جدًا لدى النساء اللواتي تفوق أعمارهن 45 عامًا، وتتحدث إيلاف الى اختصاصيين حول مخاطر تواجه الانجاب بعد الاربعين في الجزائر حيث تجابه النساء تعقيدات متعدّدة تطالهن مع أطفالهن.

تصطدم الجزائريات اللواتي تحملن في سن ما بعد الأربعين، بمخاطر عديدة، وغالبًا ما ينتاب حملهنّ وكذلك عمليات الإنجاب تعقيدات بالجملة، لا تتوقف عند حدود الولادة وما يتصل بصحة الأمّ، حيث تموت المئات من الحوامل كل عام، بل تتعدّى لتشمل المواليد الجدد الذين غالبًا ما يعانون من الكثير من الاضطرابات.
وينطوي الحمل في أربعينيات العمر على محذور آخر متمثل في الجانب النفسي. ففي هذا العمر المتقدم، يخشى مختصّون مما يترتب من شروخ جراء فارق العمر وما ينجم عن كبر سن الأمّ بما يؤثر على الأطفال.

"إيلاف" استطلعت آراء أطباء نساء وكذلك أطباء نفسيين في الموضوع، وسألتهم عما يتعلق بمختلف جوانبه:
بلغة الأرقام، وبحكم عوامل سيكولوجية سوسيولوجية اقتصادية متداخلة، يتميز الوضع العام في الجزائر (المجتمع المحلي قوامه 36 مليون نسمة)، بامتداد الخصوبة لدى الرجال، وتأخر سن اليأس عند النساء إلى حدود الـ50 عامًا، وتبعًا لتأخر الزواج سن الزواج بالنسبة إلى الإناث وارتباط كثيرات في أواسط الثلاثينيات، فإنّ الوكالة الجزائرية لتطوير البحث في الصحة، تحصي آلاف النساء ممن يحملن على الرغم من تخطيهنّ عتبة الأربعين بسنوات، ويلاحظ المتجوّل في مستشفيات بارني، بني مسوس، باينام، زرالدة وغيرها، منافسة نساء تتراوح أعمارهنّ بين 40 و44 سنة مقارنة بحوامل أصغر سنًا.
وفي مقابلة خاصة مع "إيلاف"، أوضحت الدكتورة "سعاد خامو" المختصة بأمراض النساء والتوليد، أنّها تستقبل بعيادتها كثير من الحالات لمنجبات في الأربعينات من العمر، وتلاحظ خامو أنّ الظاهرة باتت متواجدة بشكل ملحوظ، ولها آثار سلبية على الحوامل وأطفالهنّ على حد سواء، بهذا الصدد، توضح خامو: "تمرّ الحوامل بعد الأربعين، بظروف حرجة وعادة ما يلقي التوتر العصبي والاضطراب النفسي بظلالهما على المنجبات، وهو ما يفسر حالة الطوارئ التي تميّز حمل الكثيرات منذ الشهر الثالث، بما يرغمهنّ على البقاء تحت الرعاية الطبية المركّزة بحكم أنّ إنجابهنّ كثيرًا ما يتم تصنيفه ضمن خانة "الحمل الخطير للغاية".

وتشدّد محدثتنا على أنّ الحمل بعد الأربعين خطر لأسباب متعددة، أبرزها خصوصية هذه المرحلة الحرجة في حياة المرأة عمومًا، وإصابة المنجبات في الأربعينات بالقلق الشديد وتضاؤل ساعات النوم، وهو ما يؤثر سلبًا على نمو الأجنة ويسبب لهم تشوهات جسدية واضطراب في خلايا التكوين، ناهيك عن شبح التخلف العقلي، ولا سيما في حال تعاطي الحامل لعقاقير أو إصابتها بأمراض الحمل الفيروسية، بما يضاعف من إمكانية مفارقة الحياة بعد فترة وجيزة من الولادة، فضلاً عن ارتفاع نسب ولادة أطفال غير طبيعيين قد يموتون هم أيضًا.

بدوره، يؤكد الدكتور "أمين عياش" أنّ الحمل في سن ما بعد الـ40، غير محبّذ لأنّ الحوامل في هذه المرحلة كثيرًا ما يتعرضنّ إلى إصابات بأمراض القلب والسكري وكذلك ما يُعرف بـ "التسمم الحملي" بما يؤثر سلبًا على الجنين، ويشير عياش إلى دراسة حديثة أكدت أنّ المرأة في عمر 45 عامًا تكون عرضة لإنجاب طفل مصاب بالسكري بمعدل ثلاثة أضعاف، مقارنة بأم عمرها 20 عامًا، وهو ما يقتضي في حالات معينة اللجوء إلى الإجهاض، بسبب عدم تمكّن النساء المعنيات من احتضان أجنتهم بشكل طبيعي، لافتًا إلى أنّ الولادات التي تتم لهذه الفئة من الحوامل تجري بطريقة قيصرية، وهو أمر يحدث كثيرًا وبمعدل 8 حوامل من كل عشرة.

ويلتقي الدكتور "فريد أوزيري" مع د. عياش، في كون أعضاء الجسم المختلفة كالقلب والجهاز الهضمي والكبد والكلى التي تأخذ أدوارها تضعف لدى نساء ما بعد الأربعين، لا تسمح بحماية صحية للأمهات والمواليد، كما أنّ حوامل بعد سن الأربعين، تعرّضن أنفسهنّ إلى الانفجار الرحمي، إلى جانب الولادات العسيرة أو الولادات قبل الأوان، ويبرر أوزيري وعياش اتجاههما بكون البويضات تصاب بالهرم بين 35 و40 عامًا، بقدر يجعل أوزان المواليد دون المستويات المقبولة.
بالمقابل، ترفض الدكتورة "فتيحة قرابة" أن يكون حمل ما بعد الأربعين، عنوانًا كبيرا للخطورة، حيث تبرز عديد حالات الحمل لنساء يبلغنّ من العمر 44 و45 عامًا، وقمن بالإنجاب عاديًا، من دون أي تعقيدات سواء على صحتهنّ أو على صحة مواليدهنّ، وترى قرابة أن كل شيئ مرتبط بإتباع فحوصات معمقة على مدار فترة الحمل والمتابعة الجيدة لمسار الولادة، مشيرة إلى كونها تواظب على تتبع مريضاتها منذ الشهر الأول إلى غاية آخر يوم.
وتؤيدها الدكتورة "آمال شيباني" رئيسة مصلحة طب التوليد في مستشفى بارني وسط الجزائر العاصمة، حيث تسجّل أنّ تقدم الطب شجع الكثيرات من النساء على الإنجاب في الأربعينات، بفعل ما أتاحه التبرع بالبويضات وعلاج الخصوبة.

في الشق النفسي، يذهب الخبير "حسين دقي" إلى أنّه لا يمكن إنكار التأثيرات النفسية التي يعانيها الأطفال إذا ما كانت أمهاتهم كبيرات في السن، حيث يُصاب كثير من هؤلاء بداء التوحّد، فضلاً عن خطر الانطوائية والانعزال، وذلك بفعل نفسية المرأة ما بعد الأربعين، وإحساس الطفل لاحقًا ببعده عن أمه، وهو أمر يقول دقي أنّ حدته تتضاعف كلما كبر الأطفال وإحساسهم باختلافهم عن بقية أقرانهم.
واستنادًا إلى تحقيق محلي متعدد المؤشرات، تقدر نسبة الإنجاب في الجزائر بـ2.27 طفل لكل امرأة، بينما يبلغ معدل سن الأمومة 31.2 عامًا، وكشف التحقيق ذاته أنّ ذروة الإنجاب تتواجد لدى الحوامل بين 30 و34 عامًا، في حين مستوى الإنجاب ضعيف جدًا لدى النساء اللواتي تفوق أعمارهن 45 عامًا، وهو ما يمثل نسبة 0.2 في المئة من الوعاء الإجمالي.
وأظهر آخر تقرير لوزارة الصحّة وإصلاح المستشفيات الجزائرية، أن ستمئة حامل يتوفين سنويًا نتيجة تعقيدات تتعلّق بالحمل أو الولادة، بما يعادل 97 حالة وفاة من كل مئة ألف حالة، بينما تفارق 50 بالمئة من الحوامل الحياة في المناطق الريفية في سيارات الإسعاف لدى نقلهن إلى مستشفيات أخرى، وبالنسبة إلى المواليد، يتوفى 30 مولودًا في كل ألف ولادة طبيعية، وتقول الإحصاأت، إنّ 18.4 في المئة من الحوامل يتوفين بسبب ارتفاع الضغط الدموي الذي يغفل عنه الأطباء في كثير من الأحيان، كما يتوفى 6.16 في المئة من الحوامل بسبب النزيف الدموي.
كامل الشيرازي
إيلاف


عادات: "الترباع" .. أسلوب آخر لدى سكان المسيلة للاستمتاع بسحر الربيع
يعد الترباع (الاستمتاع بفصل الربيع) أسلوبا اعتاد عليه سكان المسيلة أبا عن جد للاستمتاع بسحر الطبيعة خلال فصل الربيع الذي تزهو فيه ألوان الحقول وتتمازج مع تعدد ألوان فساتين النساء.

وكثيرا ما يلاحظ العابر لحقول المسيلة وجبالها ذلك المنظر الخلاب للطبيعة التي يستغلها المسيليون في التمتع بسحرها هم يتجولون عبر القضاءات الخضراء أو جالسون في حلقات تحيط بهم ألوان الأزهار البرية. ويطلق المسيليون تسمية الترباع عندما يتحدثون عن تمتعهم بهذا الفصل الجميل من خلال الخروج الى البراري وكذا بتحضير ما لذ وطاب من مأكولات وحلويات خاصة بالفصل وتعبيرا على فرحة استقباله. ومما يتم تحضيره الحلوى التقليدية مثل "المبرجة" التي هي عبارة عن "كسرة" محضرة تشبع بالدهون من زبدة و مارغرين محشوة بطبقة من تمر الغرس و تقطع إلى أجزاء مثلثة الشكل وهذا تسهيلا لطهيها وتجنبا لتفتتها بسبب احتوائها على نسبة كبيرة من الدهون.
وخلال الأيام الأولى لفصل الربيع ترى الأطفال يحملون قطعا من "المبرجة" ويتقاسمونها مع زملائهم وأصدقائهم ويخصصون بعض القطع منها ل"لمجة" أثناء فترة الاستراحة بالمدرسة. وقد أصبحت "المبرجة" بالمسيلة موجودة حتى خارج موسم الربيع حيث تباع طوال السنة بالمقاهي على غرار الحلويات و "البسكوتة" و "الهلالية" وغيرها وهي طريقة تفطنت لها حسب بعض أصحاب المقاهي بمدينة المسيلة بعض النساء لكسب رزقهن. ويقوم بعض الناس في الأيام الأولى من الربيع باصطحاب "المبرجة" في خرجاتهم إلى الحقول والجبال ومواقع الاستجمام الكثيرة بولاية المسيلة.

ومن "المربعين" المسيليين من يلجأ إلى اقتناء المكسرات من فول سوداني وفستق وحلوى في قفف صغيرة محضرة لهذا الغرض تملأ من قبل الأطفال بعد تسوقهم وحصولهم عليها من الدكان المجاور بأسعار تتناسب والقدرات المالية لكل منهم حيث يتراوح سعر القفة الواحدة ما بين 50 و 100 دج. وهذا السعر الأخير خاص بالقفة التي تحتوي إضافة إلى المكسرات على حلوى.

وبعد اقتناء القفة للترباع تأتي مرحلة الخروج إلى الحقول والجبال والتي تنتظم غالبا في شكل عائلي تتكون بموجبه جماعات عائلية تضم الأب و الأم و الأبناء بمختلف أعمارهم و أحيانا يشذ عن القاعدة ليكون الوفد العائلي مكونا من شاب وخطيبته. وتصاحب عملية "الترباع " لدى المسيليين طقوس حيث يجب التفنن في اختيار موقع "الخرجة" الى الحقول وتفادي الأمكان المزروعة تجنبا لكسر سنابل القمح أو الشعير والمشي عليها. كما توضع القفف المملوءة ب"المرطبات" على بساط يجلب خصيصا لهذا الغرض لتخلط بعد ذلك محتوياتها ليتم تناول محتواياتها بشكل جماعي في جو من التضامن والفرحة في اطار هذه "القعدات الربيعية ". ويمنح كل طفل من الأبناء حصته من المكسرات يتناولها متى أراد.

وتسمح هذه "الخرجات الربيعية" حسب المتعويدن عليها بالاستمتاع بسحر الطبيعة والتسلية وكسر الرتابة بالنسبة للنساء الملازمات للبيوت على وجه الخصوص اللواتي لديهن وقت أكثر من غيرهن في الخروج إلى الطبيعة. وهناك من يجد صعوبة للخروج الى الحقول والتمتع بفصل الربيع في نظر البعض الآخر اذ يجب امتلاك سيارة للتنقل الى مواقع "الترباع" تكون بعيدة عن المدن ويستدعي الوصول إليها وسائل نقل خاصة في غياب شبه كلي لوسائل النقل العمومية التي تنقل العائلات إلى بعض المواقع الطبيعية. لكن بعض العائلات تتجاوز هذا العائق من خلال توجهها إلى أقاربها في القرى والأرياف خلال عطلة نهاية الأسبوع للاستمتاع وسط الطبيعة العذراء.



خرجة ودية مفيدة لاستقبال الربيع ببني حميدان (قسنطينة)
عاشت بلدية بني حميدان (قسنطينة) يوم السبت يوما خاصا ميزه تنظيم تظاهرة ثقافية في الهواء الطلق في بادرة طيبة لاستقبال فصل الربيع.

وأهم ما ميز هذه التظاهرة التي بادرت بها كل من بلدية بني حميدان ومديرية الثقافة وجمعية "تيديس" للمحافظة على الآثار وترقية السياحة تنظيم جولة سياحية عبر أهم المواقع الأثرية بالمنطقة كانت متبوعة بتناول وجبة الغذاء المتكونة أساسا من "البراج" و"اللبن".

وتدخل بعض الحضور المتكون أساسا من مسؤولين محليين ورجال ثقافة وصحفيين خلال هذا الموعد السنوي ليؤكدوا على أهمية جمال وروعة وجاذبية هذه المنطقة الشهيرة ببساتينها ومروجها الخضراء.


وتمكن المتجولون المتدفقون على هذه البلدة من مشاهدة ولساعات عديدة جمال مناظر مواقع كل من جنان الباز وسبخات عين الطلعة والدولمينات وضريح إيليس إيرباكيس الأسطوري بطل النوميدي الذي ولد في بني حميدان والذي أصبح خلال القرنين الثاني والثالث أول حاكم لروما من أصل بربري فضلا عن موقع تيديس.

وتشهد هذه البقايا عن آلاف الحضارات البونية والرومانية التي نجحت في هذه الأماكن التي كانت تمثل قلعة المدينة تشرف من خلالها على حماية المناطق المجاورة

على غرار سيرتا إلى غاية الرمال حسب ما أكده الدكتور عبد الله حمادي باحث في التاريخ القديم بجامعة "منتوري".

وكانت قسنطينة القديمة (كاستوليم تيديتانوريوم) قرية مهجورة في العصور الوسطى ونشأت من جديد على سفوح الجبال والبراري بفضل 30 عاما من الجهود التي شرع

فيها بداية من 194 حسب ما شرحه من جهته السيد مشاطي مهيرة رئيس جمعية "تيديس".

وتعطلت الحفريات في هذا الموقع المتربع على 42 كلم مربع خلال حرب التحرير الوطني قبل أن تستأنف بعد الاستقلال لتتوقف نهائيا العام 1970 بعد أن استكملت حوالي 7 كلم مربع فقط من البقايا والشظايا كما أوضحه بدوره رئيس دائرة زيغود يوسف.

وكخطوة أولى لتجاوز نسيان هذه المدينة القديمة الشبيهة بتيمقاد (باتنة) وجميلة (سطيف)، سجلت ولاية قسنطينة عملية بغلاف مالي ب40 مليون دينار للشروع في

دراسة لإعادة تهيئة أماكن هذه المدينة خصوصا استئناف الحفريات للوصول إلى المواقع غير المستغلة، حسبما أضافه رئيس دائرة زيغود يوسف.



مـع أن رأيـه استشــاري فقط ..
مجلس الدولة الفرنسي يرفض المنع الشامل للنقاب
فرنسـا ستعمد سريعا الى تطبيق قانون يتعلق بمنع النقاب الذي سيقتصر على بعض الاماكن والمؤسسات العامة، على الا يمتد المنع الى الشارع
في تقريره الذي سلمه الثلاثاء الى رئيس الوزراء فرانسوا فيون، استبعد مجلس الدولة الذي يعتبر أعلى هيئة للقضاء الاداري الفرنسي، فرض حظر "شامل ومطلق" للنقاب، مشيرا الى انه "لا يوجد سند قانوني راسخ" للمنع الشامل. واضاف ان "مجلس الدولة يؤيد في المقابل ان يوفر الامن العام ومكافحة التزوير اللذان تعززهما المطالب الخاصة لبعض الاجهزة العامة، تبريرا
لإلزامية بقاء الوجه مكشوفا، إما في بعض الاماكن، او تطبيقا لبعض الاجراءات".

وكان فرانسوا فيون طلب اواخر كانون الثاني/يناير من مجلس الدولة اقتراح "حلول قانونية" لتمكين الحكومة من ايداع مشروع قانون ينص على "منع الحجاب الكامل" يكون "الاوسع والاكثر فعالية قدر الامكان". ويتيح الرأي الصادر الثلاثاء عن مجلس الدولة للنواب هامشا للمناورة لأنه لا يوضح اذا كان منع النقاب يمكن تبريره في وسائل النقل والمتاجر والاماكن الخاصة المختلطة المتاحة للجميع. وستجرى الامور من الان فصاعدا بوتيرة اسرع، فيما يؤدي النقاش حول النقاب الذي ترتديه اقل من ألفي مسلمة، كما تقول وزارة الداخلية، الى إقلاق فرنسا منذ أكثر من ستة اشهر.

ودعا رئيس الحكومة الاثنين نواب الحزب الرئاسي الاتحاد من اجل حركة شعبية (الاكثرية) الى تبني تشريع "في الاسابيع المقبلة". ويقول وزير العلاقات مع البرلمان هنري دو رينكور، ان دراسة النصوص ستبدأ في نيسان/ابريل. وذكر فيون انه سيقترح على النواب ان "يؤكدوا المبادئ الكبرى التي تحكم الجمهورية" وان يذهبوا الى "ابعد ما يكون على طريق المنع الشامل للنقاب احتراما للمبادئ القانونية العامة". واوضح دو رينكور ان الامور ستجرى على مرحلتين.

واضاف ان الحكومة تنوي في البداية إصدار قرار نيابي رسمي غير ملزم يحدد المبادئ التي "تجعل من ارتداء النقاب الذي يغطي الوجه غير مرحب به في فرنسا". ثم تقترح مشروع القانون الصريح "الذي يحدد التدابير الواجب اتخاذها لبلوغ" هذا الهدف العام.

وتطبق هذه الخطة المؤلفة من مرحلتين توصيات مهمة برلمانية دعت الى منع النقاب في الادارات العامة فقط. وبعد ايام على هزيمة فريقه في الانتخابات الاقليمية، كرر الرئيس نيكولا ساركوزي القول ان النقاب "يتعارض مع كرامة المرأة" وان الرد الذي يتعين اعتماده هو "منعه". وتعتبر هذه المسألة التي أثارها منذ البداية نائب شيوعي، حساسة في بلد يستضيف اكبر جالية مسلمة في اوروبا ويبلغ عدد افرادها خمسة الى ستة ملايين شخص وتؤدي الى تباين الآراء في الاحزاب.

ففي اطار الحزب الرئاسي، اعربت مجموعة من النواب الذين يتقدمهم جان-فرانسوا كوبيه عن تأييدها حظرا تاما بما في ذلك في الشارع، فيما اعرب رئيس الجمعية الوطنية برنار اوكييه عن تأييده "مسعى يتسم بمزيد من التوافقية". وفي اطار المعارضة، قال الحزب الاشتراكي رسميا انه "لا يؤيد" اصدار قانون. لكن اذا كان الامر يتعلق بنص يمنع "ارتداء النقاب في الأماكن العامة، وفي الادارات العامة، فيمكن ان ننظر في الامر"، كما قال رئيسه السابق فرانسوا هولاند.

 يقول مجلس الدولة الفرنسي إن فرض حظر النقاب بشكل كامل في فرنسا لا يبرره القانون وسيسقط عند أول مواجهة قانونية.

وكان مجلس الدولة الفرنسي أعلن اليوم ان فرض حظر النقاب بشكل كامل في فرنسا لا يبرره القانون وسيسقط عند أول مواجهة قانونية. وقال المجلس إن كشف الوجه يكون فقط لأسباب أمنية ومنع التزوير وفي بعض الخدمات العامة وأماكن محددة موضحا أن المحاولات الرامية إلى منع النساء المسلمات من ارتداء هذا الزي ستكون محل تساؤلات قانونية وأن أي قانون بهذا الخصوص يجب أن يقتصر على تعاملات هؤلاء النساء مع الدولة أو الأجهزة الأمنية.

كما أكد الرئيس نيكولا ساركوزي، الأسبوع الماضي، في أول رد فعل علني على هزيمة اليمين في الانتخابات الإقليمية، أنه سيتقدم بمشروع قانون لحظر النقاب والبرقع في فرنسا. وقال إن "الغطاء الكامل يتعارض مع كرامة المرأة، والرد هو حظره".

وتثير هذه الظاهرة التي تتعلق بأقل من ألفي مسلمة في فرنسا، جدلاً حاداً في البلاد منذ أكثر من ستة أشهر. ويتّسم هذا الموضوع بحساسية كبرى في بلد يضم أكبر جالية إسلامية في أوروبا، مع ما بين خمسة إلى ستة ملايين مسلم. وفي نهاية كانون الثاني، أوصت بعثة برلمانية بأن ترفض فرنسا الغطاء الكامل للمرأة، من خلال قرار برلماني غير ملزم، وأن تتخذ إجراءات تشريعية لمنعه في المرافق العامة.

ويدور جدل حول النقاب في العديد من الدول الأوروبية منها هولندا والدنمارك وايطاليا وبريطانيا والنمسا وبلجيكا. ويأتي منع النقاب في فرنسا باسم العلمانية التي باسمها وباسم المساواة بين الفتيات تم إقرار قانون في السنوات الماضية يمنع المظاهر الدينية البارزة والذي يهدف الى منع الفتيات المسلمات من ارتداء الحجاب في المدارس.

وكان قرار إدراج فرنسية مسلمة متحجبة على لائحة مرشحي حزب يساري راديكالي الى الانتخابات الاقليمية الفرنسية أثار في وقت سابق من هذا العام انتقادات عدة شخصيات سياسية من اليمين واليسار على حد سواء. وتفاقم الجدل حول ترشيح الهام ام سعيد العضو في الحزب الجديد المناهض للرأسمالية والتي تضع حجابا يغطي شهرها في اقليم فوكلوز (جنوب شرق)، وسط النقاش الدائر في فرنسا حول حظر البرقع.

واعلن الناطق باسم الحزب الاشتراكي بنوا امون ان وضع الحجاب "علامة تميز بين الرجال والنساء لا سيما في الفضاء العام وتبرر ان نعارضه اليوم باسم المساواة بين الرجل والمراة". لكنه اوضح ان "لا داعي لشن حملة عليها". وعشية هذا التصريح قالت السكرتيرة الاولى في الحزب الاشتراكي مارتين اوبري انها "لما كانت قبلت" ادراج اسم محجبة على لائحة الاشتراكيين.

من جانبها اعلنت النائبة شنتال برونل من الاتحاد من اجل حركة شعبية اليميني الحاكم بزعامة الرئيس نيكولا ساركوزي ان ذلك يعتبر "استفزازا واستغلال شعائر دينية لاهداف انتخابية، انه لامر مشين" في خضم النقاش حول النقاب والبرقع.

وتعد فرنسا نحو ستة ملايين مسلم من اصل 64,7 مليون نسمة. ويرى مفوض حقوق الانسان في مجلس اوروبا توماس هاماربرغ ان حظر ارتداء البرقع والنقاب لن يحرر النساء المضطهدات، بل قد يؤدي على العكس الى تفاقم تهميشهن. واوضح هاماربرغ في مقال له نشر مؤخراً انه "لا يجب منع البرقع" و"يجب حماية التنوع في اوروبا من النزعات المعادية للاسلام".

واعتبر المفوض السويدي ان منع النقاب سيكون "قرارا سيئا" لا يتماشى على الارجح مع المعاهدة الاوروبية لحقوق الانسان. واكد هاماربرغ ان "منع البرقع والنقاب سيكون امرا سيئا بقدر ما كانت سيئة ادانة رسامي الكاريكاتور الدنماركيين"

في دراسة للمعهد الفرنسي للإحصاء: 13 بالمائة من شباب فرنسا أصولهم جزائرية
أوضح تقرير جديد للمعهد الفرنسي للإحصاء، أن 13 بالمائة من شباب فرنسا من أصول جزائرية. وأشار التقرير الذي عنون بـ ''مسارات وأصول المهاجرين في فرنسا''، وفق عينة بحث، إلى أن شابا فرنسيا واحدا من بين خمسة فرنسيين، لهم أب أو أم مهاجرة، وتوصل التقرير إلى أن 13 بالمائة من أولاد المهاجرين مرتبطون بالجزائر، عن طريق أصول أحد والديهم، حيث يمثل أبناء المهاجرين في فرنسا 12 بالمائة من السكان بين 18 و50 سنة.

 وهو ما يعني أن فرنسيا واحدا في سن 18 سنة، من بين خمسة آخرين من نفس الفئة العمرية له والد أو والدة مهاجرة، وهو الأمر الذي يعكس ما كان متداولا قبل عشرين سنة، أن فرنسيا واحدا يقابله 10 مهاجرين.
    ويشير الإحصاء إلى أن 3.1 مليون مهاجر، ولدوا بفرنسا، نصفهم من أصول إيطالية وبرتغالية وبولونية وألمانية، في حين يشكل الأبناء من أصول مغاربية، 20 بالمائة بين المغرب وتونس، و13 بالمائة جزائريين أو مرتبطون بها، و8 بالمائة من إفريقيا السوداء. 


الجزائر تنتقل الى النسخة السادسة من بروتوكول الانترنيت
أعلن وزير البريد و تكنولوجيات الإعلام والاتصال حميد بصالح اليوم الثلاثاء بالجزائر أن الجزائر تسعى الى التعجيل بالانتقال من استعمال النسخة الرابعة من بروتوكول الانترنيت الذي بلغ مستوى عال من الاكتظاظ الى النسخة السادسة لبروتوكول الانترنيت التي تسمح بتسجيل عدد لا متناهي من المشتركين في الشبكة و قال بن صالح لدى افتتاح لقاء حول "النسخة السادسة لبروتوكول الانترنيت-الجزائر" "أننا مدعوون للانضمام الى حركية الانتقال الى النسخة السادسة لبروتوكول الانترنيت".

و أشار الوزير مخاطبا الحضور المتكون من خبراء و ممثلي هيئات و مؤسسات اقتصادية و كذا رئيس المنتدى العالمي للنسخة السادسة لبروتوكول الانترنيت لطيف لعديد الى اهتمام الحكومة الجزائرية بتطوير تكنولوجيات الإعلام و الاتصال بصفة عامة و الانترنيت بصفة خاصة من خلال التكفل ب"إشكالية" الانتقال من النسخة الرابعة الى النسخة السادسة لبروتوكول الانترنيت معتبرا أن الطبعة الرابعة من حيث اكتظاظها صالحة الى غاية نهاية 2010.

و دعا الى مرافقة الجزائر التي ترغب "بجدية" في التعجيل بمسار إدخال استعمال النسخة السادسة "و لكن تدريجيا" مشيرا الى رهانات الجزائر "الجد الهامة" بحيث تعتزم بلوغ 6 ملايين مشترك في الخط المشترك الرقمي ذات السرعة الفائقة خلال السنوات القادمة و بلوغ مليون اشتراك بالنسبة للمؤسسات.

و تستعمل الجزائر حاليا على غرار دول أخرى النسخة الرابعة التي بلغ  مستوى استعمالها بالرغم من اكتظاظها 4 ملايير مشترك و تسمح النسخة الجديدة التي تعد أكثر فعالية بتسجيل عدد لا متناهي من المشتركين و يهدف اللقاء الى اكتشاف القواعد النظرية للنسخة السادسة و تجسيد بعض جوانبها بالاعتماد على أمثلة لتفسيرها.



الجزائر تحتضن غدا منتدى دولي حول التدخين والصحة بمشاركة دولية
تحتضن الجزائر غدا الاثنين منتدى دولي حول التدخين والصحة تحت رعاية وزارة الصحة والسكان واصلاح المستشفيات الجزائرية بالتنسيق مع (المنظمة العالمية للصحة) و(الاتحاد العالمي لمحاربة السرطان).
وقال رئيس الجمعية الجزائرية لمكافحة التدخين (النور) البروفيسور مختار حامدي شريف "ان المنتدى الذي ستحتضنه جامعة (فرحات عباس) بولاية (سطيف) شرقي العاصمة الجزائرية سيشهد مشاركة عدد من الاطباء والباحثين وجمعيات فاعلة وناشطة في مكافحة التدخين من الجزائر والولايات المتحدة الامريكية وفرنسا وتونس والمغرب وبوركينا فاسو".
واضاف "ان التظاهرة العلمية تهدف الى توعية واشعار جميع شرائح المجتمع بالمخاطر التي يشكلها التبغ على صحة الانسان وذلك من خلال تسليط الضوء اكثر على هذه الآفة ومناقشة آخر التطورات التي توصل اليها العلم في مجال محاربتها".
واوضح البروفيسور ان المشاركون سيتطرقون خلال اعمال المنتدى الى العديد من المحاور منها (التبغ والصحة) و(الاعلام و التبغ) و(الشباب والتبغ) و(اتفاقية المنظمة العالمية للصحة في مجال محاربة التبغ)


القضاء الفرنسي يتراجع عن قرار حظر ارتداء النقاب خوفا من تصاعد التطرف
ذكرت أعلى هيئة قضائية في فرنسا في بيان نشرته الصحف الفرنسية، أن حظر ارتداء النقاب مستبعد في الوقت الحالي، بعد المراجعات التي تقدم بها رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون.
و أضاف قضاة مجلس الدولة الفرنسي،  أن الأسس القانونية لإمكانية حظر ارتداء النقاب سيستبعد إمكانية فرض حظر عام على هذا الزى في فرنسا، بناءا على مراجعة تقدم بها رئيس الوزراء فرانسوا فيون، وان تقريرا مفصلا في ذات الشأن سيقدم للحكومة الفرنسية في الأيام القليلة المقبلة، مشيرين  إلى انه يمكن أن يتم بموجب نص حظر ارتداء الحجاب الكامل لدواع أمنية من اجل إتاحة إمكانية التعرف على الأشخاص.
 وأوضح البيان أن المجلس اقترح السماح بارتداء النقاب في الشارع  و حظره في إدارات الخدمة العامة حيث هناك ضرورة للتعرف على الموظفين، موضحين أن محطات القطارات والمطارات و الأماكن الخاضعة للخطة الأمنية يمكن أن تدخل في نطاق القانون،  بالإضافة إلى الشركات الحساسة والمصارف ومتاجر المجوهرات.
 ويأتي قرار القضاء الفرنسي تزامنا مع ما اقره مجلس حقوق الإنسان الاممي، و ندد من خلاله بالتصرفات السويسرية في التعاطي مع الشعائر الإسلامية و منعها من بناء المآذن على مستوى التراب السويسري، الأمر الذي فسره المراقبون على انه تراجع من الدول الغربية بعد التهجم الكبير على المسلمين، تخوفا من ارتفاع درجة التطرف في بلدان الاتحاد الأوروبي انتقاما من هذه العنصرية.


الفياغرا.. علاج لعقم النساء
تمكنت امرأة بريطانية من الحمل بعد تناولها عقار فياغرا (المنشط الجنسي).
وذكرت صحيفة الصن البريطانية أن أخصائيين وصفوا المنشط الجنسي لكاري هوران (34 عاماً) بعدما أجهضت، وفشلت ثلاث محاولات تخصيب اصطناعي خضعت لها.
ويعتقد أن هوران هي الامرأة الأولى التي ينجح الفياغرا في معالجة عقمها.
وأشارت الفحوص التي خضعت لها السيدة الى أن تدفق الدم إلى رحمها ضعيف، ما قد يعوق عملية ثبات الجنين. وقال الطبيب جورج ندوكوي إنه وصف الفياغرا للسيدة لأنه معروف بتعزيزه تدفق الدم، غير أنه أشار إلى أن هذا الدواء خطر في حال تم تناوله من دون مراقبة.
وقالت هوران «صدمت حين ذكروا الأمر، ولكنني كنت مستعدة لتجربة أي شيء، بعد دقائق من تناوله أصبح لون جسمي زهرياً ووجهي أحمر».
وأشارت الى إنها تناولت الفياغرا لتسعة أيام.


رحلة الهيب هوب من باريس الى الجزائر:
النجمة العالمية  شريفة لونا تبدع وتمتع في سماء عين الفوارة
دشنت الفنانة الفرنسية الجزائرية الأصل " شريفة لونة" جولتها الفنية من لؤلؤة الشرق الجزائري مدينة عين الفوارة، التي استضافت "لونة" سهرة أول أمس، في ليلة ليست كباقي الليالي بالنسبة لمتذوقي موسيقى الأرنبي، في حفل فني كبير احتضنته القاعة الكبرى لدار الثقافة هواري بومدين.نجمة موسيقى " الهيب ـ بوب" شريفة لونة ، لم تكن تتوقع الحضور المكثف لعشاق هذا النوع من الطرب، فبمجرد اعتلائها الركح، انبهرت  للحضور القياسي من الجماهير السطايفية التي أبت إلا أن تسجل حضورها، ولعل ما زاد من دهشتها تجاوب الجمهور معها غناء ورقصا، إلى حد أن الأوضاع كادت تتعدى الأمور التنظيمية، لولا الإجراأت الأمنية التي اتخذتها إدارة دار الثقافة بالتنسيق مع عناصر الأمن الوطني..فعلى مدار قرابة الساعة والنصف من الزمن، رحلت فيها المطربة شريفة لونا بالحضور إلى عالم الأغنية الغربية الراقصة، أمتعت عشاقها بباقة من ريبارتوارها الفني الذي تجاوب معه الحضور من الجنسين، حيث أدت أجمل ما قدمته طيلة مشوارها الفني لاسيما أغانيها التي فتحت لها أبواب الشهرة والنجومية على غرار
j’ai le droit de vivre ma joie
،  وهي الأغنية التي أرقصت القاعة، إلى جانب أغاني 
Il me manque ، quelque part ،Si tu me voies
، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من أبومها الفني.وعقب نهاية الحفل، عبرت شريفة لونا عن فرحتها وسعادتها بوجودها بأرض الآباء والأجداد، وكذا الإقبال الكبير للجماهير السطايفية التي أدهشتها بتجاوبها معها طيلة السهرة من خلال ترديده لمعظم أغانيها،  وفي هذا السياق، أوضحت لونة أنها لن ترفض أي طلب لإقامة حفلات بالجزائر لو وجهت لها الدعوة من قبل القائمين على القطاع، في إشارة صريحة إلى المسؤولين بالديوان الوطني للثقافة والإعلام، هذا الأخير الذي كان وراء مجيئها إلى سطيف.
رياض بن حسين


محكمة بلجيكية تعلق حظر الحجاب في بعض المدارس
قضت محكمة بلجيكية الخميس 18 مارس 2010 بتعليق حظر على ارتداء الحجاب وبعض الرموز الدينية الأخرى في المدارس في منطقة فلاندرز، بسبب قوانين  إجرائية قائلة إنه ليس من الواضح أن الجهة المعنية الصحيحة هي التي فرضته.
كان المجلس التعليمي المحلي في فلاندرز فرض الحظر في 11 سبتمبر 2009، بعد أن قال معلمون إن بعض الأسر المسلمة أجبرت بناتها على ارتداء الحجاب رغما عنهن.
غير أن مجلس الدولة أمر بتعليق الحظر لحين النظر فيما إذا كان المجلس التعليمي له الحق في فرض هذا الحظر ، بدلا من البرلمان الذي يمثل السلطة التشريعية في الإقليم.
وذكر بيان صحفي صادر عن المجلس قوله: "بعد طلب تقدمت به طالبة مسلمة، يأمر مجلس الدولة.. بتعليق تنفيذ هذا (الحظر)، ويحيل القضية إلى المحكمة الدستورية".
وأضاف بيان المجلس أنه على المحكمة الدستورية أن تقضي بما "إذا كان الحظر يمكن فرضه في الواقع دون تدخل الهيئة التشريعية"، وهو البرلمان الفلمنكي في هذه الحالة.
ويذكر أن الدستور البلجيكي يفصل السلطات بين الحكومة الاتحادية والبرلمان، الذي يتخذ من بروكسل مقرا له ، وبين حكومتي وبرلماني منطقتي فلاندرز ووالونيا التي يتحدث سكانها بالفرنسية.



تقرير .. اكثر من ملياري نسمة يعيشون بلا مرافق صحية محسنة
حذر تقرير دولي اليوم من وجود نحو 39 بالمئة من سكان العالم اي ما يعادل أكثر من 6ر2 مليار شخص يعيشون دون مرافق صرف صحي محسنة.
وقال تقرير مشترك بين منظمة الصحة العالمية وصندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة أنه "استمرار الاتجاهات الراهنة سيؤدي الى تخلف الصرف الصحي لنحو مليار نسمة مما يعوق الوصول الى أهداف الألفية الانمائية المقررة في عام 2015".
وقدم التقرير صورة للاستخدام الحالي لمرافق الصرف الصحي المحسنة ومصادر مياه الشرب في جميع أنحاء العالم بهدف "تبصير واضعي السياسات والجهات المانحة بما يتعين القيام به واين يمكنها تركيز جهودها لتحقيق هذه الأهداف".
واشار التقرير الى ان "غالبية السكان المناطق الريفية في آسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية لا يتمكنون من الحصول على المياه والصرف الصحي اللائقين اذ يعيش سبعة من كل 10 أشخاص من دون مرافق صرف صحي وأكثر من ثمانية من أصل 10 أشخاص لا يحصلون على مياه الشرب".
وفي هذا السياق قالت مديرة قسم الصحة العامة و البيئة بمنظمة الصحة العالمية ماريا نايرا ان "السؤال الآن يكمن في كيفية تسريع التقدم نحو تحقيق الأهداف الانمائية للألفية والأهم من ذلك كيفية التقدم الى الأمام لتحقيق الرؤية المتمثلة في وصول المياه وخدمات الصرف الصحي الجميع".
ومن جهته حذر منسق ملف المياه والصرف الصحي في منظمة الصحة العالمية روبرت بوس "من الهوة الكبيرة بين الفقراء والأثرياء في هذا المجال حيث تفصلنا خمس سنوات عن عام 2015 ونحتاج الى قفزة كبيرة في الاستثمارات المخصصة للمرافق الصحية للوصول الى اهداف الألفية الانمائية للأمم المتحدة".
ووفقا لتقارير منظمة الصحة العالمية فان المياه غير المأمونة وغياب الصرف الصحي والنظافة الصحية تودي بحياة نحو مليون ونصف مليون طفل تحت سن الخامسة سنويا كما يعيش ما يقرب 884 مليون شخص دون الحصول على مياه الشرب المأمونة ونحو ثلاثة أضعاف هذا العدد يفتقرون الى المرافق الصحية الأساسية.


وقفة في اليوم الوطني لذووي الإحتياجات الخاصة
كان فيصل و رضا يتكلمان وهما من ذوي الإحتياجات الخاصة بورقلة و تعابير الحزن ترافق وجوههم و تأكل ذلك الأمل الذي رسمه رضا في أن يصبح برلمانيا ، خاصة بعد تحصله على شهادة الليسانس في الحقوق ،  وهما في ذات الوقت  من إقترحا علي العنوان ، كانا يحكيان قصصا تروي معاناتهما مع المجتمع الذي يؤكد للمرة الألف انه لا يكتثر لأمرهم و لا يعي معنى ان تكون معوقا ، ولو فهمها المجتمع فعلا لوجد نفسه منخرطا في هذا الفئة و ربما في قسم المختلين ذهنيا .

الرابع عشر من شهر مارس في كل عام، يحتفل ذوو الاحتياجات الخاصة بعيدهم الوطني في كل ربوع الجزائر، عيد يذكرنا بواجبنا نحو هذه الفئة الغالية علينا من مختلف الشرائح والأعمار، لترقية مواهبهم، وإدماجهم اجتماعيا، وتوفير الإمكانات لهم. ونأسف لتقصير الجهات المختصة في مدهم بالمساعدة على غرارالمكفوفين و المعوقين حركيا و الصم ، الذين لا يعتبرهم القانون الجزائري معاقين. إن مثل هذا المناسبات هي في الحقيقة محطة تستوقفنا لحظات لنرى فيها ظروف مختلف ضحايا الإعاقات يكابدون العيش فاقدين إحدى الوظائف المهمة كالنطق أو الحركة  أو حتى الرؤية التي تبقى الإعاقة الثقيلة نوعا ما. إدراكا منا أن الإعاقة مهما كان نوعها ليست سببا للركون إلى جوانب اليأس  أمام دروب الحياة، ولا مبررا للتهميش أو الإقصاء، وإنما دافعا للتحدي وإثبات الوجود لبلوغ كل الأماني التي تراود ذهن المعاق ومن واجب المجتمع أن يتحرك، أنا وأنت كلنا ملزمون بمشاركة ذوي الإحتياجات الخاصة معاناتهم اليومية سواء كانت معنوية أو حسية، لتقديم يد المساعدة لهم في كسر حاجز الإعاقة والتغلب على الأفكار اليائسة التي تهز مشاعرهم، وتدخل الريبة في قلوب أبرياء لا مسؤولية لهم في ما أصبحوا عليه. ورغم أن وزارة التضامن أعدت العديد من البرامج والمشاريع، لكنها تبقى لا تصل إلى كلهم  بالنظر للكم الهائل للمعوقين في الجزائر والطرق المريبة و المشبوهة التي تبقى الكارثة لتسيير المشاريع ،ومهم جدا أن يساهم المجتمع، عبر شبكة الجمعيات الوطنية، والمحلية في التكفل بانشغالات ذوي الحاجات الخاصة، وأن يسعى للدفاع عن مصالحهم المادية والمعنوية، كالجمعيات الاجتماعية التي تهتم بهم ، ولعل القانون رقم 02 ء 09 المؤرخ في 8 ماي 2002 والمتعلق بحماية الأشخاص المعوقين، وترقيتهم، مكسب لكل ذوي الاحتياجات الخاصة دون الإشارة إلى نقص الخدمات والإدماج المهني، والاجتماعي التي تبقى بعيدة عن مستوى الدول المتطورة. أكيد نحن ملزمون كرما وأخلاقا وتضامنا بعناية هذه الفئة التي تقاسمنا العيش، ليس تفضلا، لأنهم أثبتوا جدارتهم، بكل ما تحمله العبارة من معانٍ سامية، ولم يتخذوا الإعاقة مبررا للتكاسل والاسترخاء، بل شاركت مشاركة فعلية في التنمية والتطوير، على غرار العديد من المعوقين الذين كتبوا أسماءهم بأحرف من ذهب والأمثلة كثيرة في شتى الميادين رياضيا وثقافيا واجتماعيا، ولعل أقرب مثال لنا هو السعادة التي منحها أبطال الجزائر للجزائريين، وهم يشاهدون رفقاء محمد علاق وعلم الجزائر يرفرف عاليا، يعانق الدنيا ويشيد بمن استطاعوا أن يحققوا أحلاما عجز عنها الأسوياء. لكن بالرغم من كل هذا لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نخفي المعاناة التي ترافق المعوقين الذين ينتظرون من الدولة مزيدا من التكافل الاجتماعي على غرار التكوين والتعليم، هذا الأخير الذي يعاني منه جل المعاقين خاصة الصم والبكم والمكفوفين، حيث يضطر المعاق لقطع مسافات بعيدة والبقاء في المدارس الداخلية، ولكم أن تتصوروا أن يمكث طفل يبلغ من العمر 6 سنوات وحده في المدرسة وأي معاناة هذه ..!! وعليه، فقد بات من الضروري أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار، وتكييف بعض النصوص القانونية بما يحد من هذه المعاناة. وكخبير في لغة الصم والبكم ، ومن خلال مرافقتي لهم مدة طويلة فقد اكتشفت فيهم ذلك الذكاء الخارق الذي يظهر للعيان من خلال تصرفاتهم الفطنة وذلك الإصرار وروح التحدي الذي يسكن نفوسهم، فلا تضطر لجهد كبير حتى تمرر رسالتك لهم حتى ولو تكلمت بأي لغة في العالم ..يكفي أن ينظر إلى عينيك ويكشف تعابير وجهك التي تترجم الموضوع الذي تطرحه عليه فيخطف أفكارك ونتفاجأ بعجزنا نحن عن فهمه في معادلة نصبح فيها نحن المعاقين .
العياشي أمين بن رية



عدد العازبات في الجزائر يفوق عدد سكان 5 دول خليجية :
توقع أزيد من 56 ألف حالة طلاق على المستوى الوطني هذه السنة
تشير إحصاءات جمعية ''ارتقاء'' بقسنطينة إلى أن آخر ما توصلت إليه أبحاث اجتماعية هو تسجيل 56 ألف حالة طلاق خلال السنة المنصرمة بالجزائر، يضاف إلى عدد العازبات على المستوى الوطني حيث تتواجد حاليا 11 مليون عازبة من بينهن 5 ملايين فوق سن الـ35 سنة.
رغم الشروع في تطبيق القانون المعدل لقانون الأسرة منذ أكثر من 3 سنوات، إلا أن نسبة الطلاق في ارتفاع مستمر بتسجيل حالة طلاق في كل ست حالات زواج على مدى الخمس السنوات الماضية، حسب الأرقام المعلن عنها سنويا. من جهة أخرى يوجد في الجزائر أكثر من 40 ألف امرأة مطلقة عاملة مقابل 7 آلاف رجل مطلق له أجرة من مجموع 4 ملايين و600 ألف. وفي سياق متصل تعتبر ظاهرة العنوسة من أكثر المشاكل التي تعانيها المرأة في مختلف الدول العربية، والجزائر من الدول التي تعرف ارتفاعا لافتا للظاهرة. وأمام تنامي أعداد العوانس أطلق بعض المتابعين لهذه الظاهرة اسم ''دولة العوانش' على هذا العدد الكبير منهن إذا ما تمت مقارنة مستوى العنوسة في الجزائر بمستواه في بعض البلدان العربية، حيث يفوق عدد العازبات الجزائر عدد سكان ليبيا ويفوق أيضا عدد 5 دول خليجية مجتمعة. جمعية ارتقاء ومن خلال رئيسها السيد بوالصوف، عرضت مجموعة من الحلول لأزمة العنوسة في الجزائر من بينها تشجيع الزواج المبكر، إنشاء بنك الزواج وإنشاء صندوق وطني للمتزوّجين. وقد كشفت الدراسات في الوطن العربي في السنوات الأخيرة زيادة عدد حالات الطلاق بين أوساط الشباب بطريقة ملحوظة، ففي مصر ذكر تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات أن 5 ،43 بالمائة من حالات الطلاق تتم في السنة الأولى من الزواج بينما 40 بالمائة منها لـمن هم دون الثلاثين، وأن أعلى حالات الطلاق بين الزوجين في العمر من 20 إلى30 عامًا، على الرغم أن هناك في مصر 9 ملايين شاب وفتاة تخطوا سن 35 عامًا دون الزواج، فتعتبر فرصة الزواج قليلة بين العروسين إلا أن ارتفاع حالات الطلاق تضع مصر في مقدمة الدول العربية.
المصدر : الخبــر


منع النقاب "قرارا سيئا" لا يتماشى مع المعاهدة الاوروبية لحقوق الانسان
مجلس أوروبا : حظر البرقع والنقاب قد يؤدي إلى تفاقم تهميش النساء
اعتبر مفوض حقوق الانسان في مجلس اوروبا توماس هاماربرغ ان حظر ارتداء البرقع والنقاب لن يحرر النساء المضطهدات بل قد يؤدي على العكس الى تفاقم تهميشهن.
وأوضح هاماربرغ في مقال نشر الاحد انه "لا يجب منع البرقع" وأنه "يجب حماية التنوع في اوروبا من النزعات المعادية للاسلام".
واعتبر المفوض السويدي أن منع النقاب سيكون "قرارا سيئا" لا يتماشى على الارجح مع المعاهدة الاوروبية لحقوق الانسان.
وقال ان الداعين الى المنع التام للبرقع والنقاب "لم يتمكنوا من اثبات ان تلك الثياب تنتهك بشكل او بآخر الديموقراطية والامن والنظام او الاخلاق"، مشيرا الى ان نظرياتهم "غير مقنعة، لا سيما ان عدد النساء اللواتي يرتدينه قليل جدا".
ولفت الى انه يستحيل اثبات ان هؤلاء النساء عموما هن ضحية قمع اكثر من غيرهن كونهن نساء، حتى وان كان بعضهن ربما يخضع الى ضغوط.
وقال "اننا على صواب عندما نرد بقوة على الانظمة التي تفرض على النساء الحجاب والنقاب ، انه اجراء قمعي وغير مقبول، لكننا لن نحاربه بمنع هذا الزي في بلدان اخرى".
واضاف المفوض ان على الدولة بشكل عام ومبدئي ان تتجنب سن القوانين حول لباس الناس.
واكد هاماربرغ ان "منع البرقع والنقاب سيكون امرا سيئا بقدر ما كانت سيئة ادانة رسامي الكاريكاتور الدنماركيين". 


«اليوم بلا مهاجرين» تحرك فردي لإظهار وزن الهجرة وأهميتها في فرنسا
 باريس - آرليت خوري
من الصعب التكهن بمدى التجاوب مع «اليوم بلا مهاجرين» الذي شهدته فرنسا أمس وتمثل بتوقف المهاجرين وأبناء المهاجرين عن العمل والاستهلاك لإظهار وزن الهجرة وأهميتها على صعيد الاقتصاد الفرنسي. فالتفاعل مع الدعوة التي حرص مطلقوها على عدم اخفاء طابعها السياسي، فردي، ما يجعل من المتعذر الوقوف على حجمه، علماً ان الدعوة انطلقت بمبادرة شخصية من الصحافية المغربية الأصل ناديا المباركي، قبل أن تؤيدها المنظمات الأهلية ونقابات بينها نقابة القضاة. وامتدت الى دول أوروبية بينها اسبانيا وإيطاليا واليونان وألمانيا وبلجيكا.

والعنصر الوحيد الملموس في هذا التحرك تمثل في جمع مئات من الأشخاص منتصف النهار أمام مقر بلدية باريس، رافعين شعارات تقول «24 ساعة من دوننا» و «24 ساعة بلا عمل ولا استهلاك».

واختير الأول من آذار (مارس) موعداً لهذا التحرك لأنه يصادف الذكرى الخامسة لبدء تطبيق قوانين الهجرة وحق اللجوء في فرنسا في اطار ما وصفته السلطات بالهجرة الانتقائية التي تتطابق مع احتياجات الاقتصاد الداخلي.

ويأتي التحرك بعد توقف النقاش على مستوى المدن والمناطق الفرنسية حول الهوية الوطنية، والذي كان أطلق تصريحات ومواقف بعضها لمسؤولين انتقدت عدم انسجام المهاجرين وأبنائهم مع معايير الهوية الوطنية.
وإلى جانب اظهار وزن المهاجرين في مجال الاقتصاد، هدفت الدعوة الى التوقف عن العمل والاستهلاك والى التعبير عن استياء الفرنسيين المهاجرين من زيادة التحامل عليهم.
وأشارت مسؤولة عن التجمع بيغي دير دير، الى ان المطلوب هو وقف استهداف المهاجرين عبر اظهار دورهم الاقتصادي، وكونهم مصدر ثروة وليسوا مصدر إفقار، وتغيير النظرة عن الهجرة في فرنسا.
وبخلاف الدول الأوروبية الأخرى، ليس في فرنسا أي تقدير لحجم الهجرة على المستوى الاقتصادي، لكن الأرقام المتوافرة لدى المعهد الوطني للدراسات والإحصاء والتي تعود الى 2007، تشير الى انهم يشكلون نسبة 8.6 في المئة من اليد العاملة النشيطة.

والواقع ان اليد العاملة المهاجرة التي تركزت في بدايات الهجرة الى فرنسا في قطاعات محددة مثل البناء والصناعة والزراعة، شهدت تحولات عبر أبناء الجيلين، الثاني والثالث لأبناء المهاجرين الذين باتوا يتواجدون في كل القطاعات الإنتاجية والخدماتية والإدارية، وعلى مختلف المستويات.

ولفت أحد المواقع الإعلامية على الإنترنت الى ان فرنسياً من أصل كل أربعة له جد أو جدة أجنبية، وأن الحكومة الفرنسية تضم وزراء كثيرين من ابناء المهاجرين مثل وزيرة الرياضة راما ياد السنغالية الأصل، وفاضلة عمارة الجزائرية الأصل الوزيرة المكلفة شؤون المدينة وأيضاً وزير الهجرة والاندماج اريك بيسون المولود من أم لبنانية، وحتى الرئيس الفرنسي نفسه نيكولا ساركوزي المجري الأصل


بعدما تسيدت الجزائر الدول الاكثر  حوادثا للمرور:
اذاعة ورقلة الجهوية تنظم الاسبوع الوطني الثاني للوقاية من حوادث المرور
تحتضن عاصمة الواحات ورقلة الاسبوع الوطني الثاني للوقاية من حوادث المرور بدار الثقافة مفدي زكريا خلال  الايام الجارية التي تشهد اضطرابات كبيرة جراء تعديل قانون المرور المكمل لقانون رقم 01/14 المؤوخ في 19/08/2001 و الذي تسبب في اضرابات عديدة اراد الناقلون منها  –ربما ء  القبع في المراتب الاولى للبلدان الاكثر حوادثا للمرور ، و قد أبدعت الاذاعة الوطنية الجزائرية من خلال اذاعة الواحات ورقلة بكل طاقاتها البشرية و المادية في التكفل التام بادق التفاصيل ، بعدما وقع الاختيار على عاصمة الجنوب الجزائري لتكون مسرحا لمجريات الاسبوع الذي سيقدم الكثير من الشروحات للمواطين .
 
قد افتتح الاسبوع الوطني ابوابه للمواطنين يوم امس من طرف المدير العام للاذاعة الوطنية ووالي ورقلة بالاظافة الى عديد الاطارات الامنية و المدنية تنقلوا رفقة مدير اذاعة ورقلة الجهوية بين جوانب المعارض التي ادلى فيها الشركاء بمختلف الشروحات عرضوا فيها – ايضا – ارقاما رهيبة وصلت اليها الجزائر في عدد حوادث المرور كالامن الوطني و الدرك الوطني و كذا الحماية المدنية  هذه الاخيرة التي قدمت عرضا لكيفية اسعاف المصابين نال اعجاب الزائرين .

و في ذات السياق اكد السيد فضيل حمام ممثل اذاعة ورقلة للجزائر اخبار ان الاعلام يلعب دورا هاما في توعية المواطنين و مستعملو الطرق خاصة و ذلك عبر النصائح و الارشادات و حملات التحسيس التي تبثها الاذاعة عبر الاثير مؤكدا في ذات السياق ان الحملة التي اطلقتها الاذاعة الوطنية تهدف اساسا الى ترسيخ قيم المواطنية في سلوكيات مستعملي الطرق و جعل السلامة المرورية قضية وطنية تهم كل اطياف المجتمع مظيفا ان الحملة تضم اسابيع تحسيسية و بث حصص تفاعلية مع الجمهور وروبورتاجات و شهادات لضحايا الطرقات .

أما إمام مدينة ورقلة فقد طاف من الجانب الديني  لمتسببي الحوادث و المساهمين في حصد ارواح لا ذنب لها محملا اياهم المسؤولية الشرعية الكاملة بعد مخالفتهم لقوانين سنت من اجل ضمان سلامة المواطنين مختتما كلمته بتطرقه لجملة من النقاط بشان الدية و القضاء اللتان يكثر فيهما الحديث بعد مخالفة المرور و التسبب في قتل الارواح البريئة .
للاشارة فان الاسبوع الوطني الثاني نظم من طرف الاذاعة الوطنية و بمساهمة ولاية ورقلة بالاظافة الى مساهمة العديد من الشركاء كمديرية النقل و مصالح الامن و المؤسسات الاعلامية .
 تقرير :  امين العياشي بن رية


الهوس بألعاب الفيديو إدمان يقود إلى العزلة والعدوانية والتراجع الدراسي
لا يخلو بيت من جهاز كمبيوتر، أو جهاز ألعاب فيديو (بلاي ستيشن أو وي أو اكس بوكس وغيرها)، أو على الأقل تلفزيون تعرض فيه قنوات أفلام الكارتون للأطفال. وتأثير هذا النوع من الألعاب في الأطفال كبير جدا، وينعكس غالباً على تصرفاتهم وكلامهم وحتى اللعب فيما بينهم.

وعند المقارنة بين تربية الماضي وتربية النشء في هذا الزمان نجده مختلفاً كل الاختلاف، فلم يعد اللعب في الشارع أو اقتناء الألعاب التقليدية أو مخالطة الأطفال بعضهم البعض، واللعب معاً أمراً محبذاً لدى أطفال اليوم، بل حتى الألعاب أصابها التطور وباتت خاضعة للتقدم التكنولوجي.

ومن بين تلك الألعاب البلاي ستيشن، الذي رغم انتشاره كلعبة رائجة في أوساط الأطفال في جميع أنحاء العالم، إلا أنه اتخذ شكلاً أكثر خصوصية في بلداننا العربية، فأصبح ركناً أساسياً لتجهيز أي مقهى يرتاده الكبار قبل الصغار، إضافة إلى كونه تفصيلاً مهماً لا غنى عنه في حجرة أي طفل عربي، وبغض الطرف عن طبيعة المحتوى ونسبة العنف فيه، فإنها تعد مشكلة ذات بعد عالمي، إلا أن التعامل مع هذه اللعبة كعنصر أساسي لتمضية الوقت هو أمر واقعي لا مفر منه.

وعلى الرغم من الحملات الشعواء التي يشنها مناهضو ألعاب الفيديو وتحميلهم إياها وزر تدمير عقول الأطفال، وتعويدهم على العنف من خلال ألعاب تعتمد على تكريس مبدأ العنف والقوة في تحقيق الذات والانتصارات، إلى جانب تحميلها مسؤولية بعض الأعراض الجانبية الأخرى الضارة كالتأخر الدراسي، والانطوائية والعزلة اللتين يكرسهما بقاء الطفل لساعات طويلة متسمراً أمام شاشة التلفاز، وبعيداً عن أي نوع من أنواع التواصل الإنساني المباشر، والانفعالات القوية لاسيما نوبات الغضب الشديدة، إلا أنها تبقى حجراً أساسياً وركناً مهماً في تسلية الأطفال البريئين لا يمكن التخلص منه بسهولة إضافة إلى كونها إحدى هبات العصر الحديث، ونعمه في أعين الكثير من الأطفال رغم سلبياتها الكثيرة.

وفي محاولة لرصد أبعاد ومدى تأثير هذه الألعاب وانعكاسها سلباً على الأطفال، ألقينا الضوء على هذه المشكلة عبر هذا التحقيق والنتائج المترتبة عنها خصوصاً بعد تحول ألعاب الفيديو لدى قطاع كبير من الأطفال إلى نوع من الإدمان، وباتت تتحكم في حياتهم وتصرفاتهم، فأبو راشد مثلاً يشتكي إلى صديقه عن جنون ابنه بألعاب البلاي ستيشن التي جعلته معزولاً عن باقي أفراد الأسرة، فلا يجلس معهم إلا عند تناوله الطعام، وقد أدى هذا إلى تأثره الكبير بهذه الألعاب، ما جعله عدوانياً مع إخوته الصغار.

تراجع المستوى الدراسي
و من جهتها تقول أم حسين إن ابنها يجلس على ألعاب الفيديو جيم أكثر من خمس ساعات يوميا، ما جعل نظره يضعف شيئاً فشيئاً، كما أن مستواه بدأ ينحدر في المدرسة. علماً أنه كان من المتفوقين دائماً، لكن انشغاله كثيراً وبشكل فاق المقبول في ألعاب الفيديو أبعده عن التركيز في واجباته.

عدوانية وعصبية
أما أم فهد، فتقول إن ابنها أصبح عدوانياً جراء مشاهدته المتواصلة للأفلام الكرتونية وألعاب الفيديو جيم الغربية، ومما يقلقها أنه أصبح عصبياً جداً خصوصاً عند منعه من ممارسة هذه الألعاب.
وتؤكد أم عدنان أن ابن أختها ليس لديه ما يتحدث عنه إلا ألعاب الفيديو جيم ولاحظت عليه والدته أنه أصبح يتحدث عن أشياء خيالية لا تحدث في والواقع، وذلك بسبب تعلقه الكبير بهذه الألعاب.

الطفل .. وخياله الخصب
وإذا كان الأهل قد عرضوا الصعوبات التي يواجهونها جراء تعلق أطفالهم بهذا النوع من الألعاب، فإن الدكتور وليد مراد اختصاصي العلاج النفسي بمستشفى الطب النفسي لفت إلى أن الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة، يكون ذا خيال خصب ورغبة شديدة في المعرفة ومحاولة تفقد العالم من حوله، فيتعلق بكل ما هو متحرك في عالمه منذ أيامه الأولى، ثم يبدأ في عامه الأول بالاهتمام بأفلام الرسوم المتحركة والتي يجد فيها سبيله للتعرف إلى ما حوله، فمعظم الأطفال يتعلقون بنوع معين من الألعاب، ويتعلم منها في مرحلة الطفولة المبكرة.

وأضاف: بعد ذلك يتعلق الطفل باللعب بالفيديو جيم مثل البلاي ستيشن وغيرها من الألعاب الإلكترونية حتى ألعاب الموبايل، وذلك لإشباع رغبته في التعلم وما لهذه الألعاب من قدرة على جذب انتباه الطفل ودفعه للتعلق بها، ولكن بعد السنوات الخمس الأولى في عمر الطفل يكتسب بعض القيم والمفاهيم من مشاهدة هذه النوعية من الأفلام والألعاب التي تنقسم إلى عدة أنواع، منها الكوميدي والأكشن والخيال العلمي، ومنها أيضاً ما يشجع على غرس قيم معينة تتنافى مع قيم مجتمعنا العربي وترتبط بالثقافات الأجنبية.

إيجابيات وسلبيات
وفيما يتعلق بإيجابيات أفلام الرسوم المتحركة وألعاب الفيديو جيم، قال د. مراد تتلخص إيجابياتها في تعليم الطفل اللغة في المقام الأول، فتساعد على النطق المبكر للطفل بمفردات اللغة، عن طريق تقليد كلام وأحاديث أبطال القصص الكرتونية، كما أنها تشجع على الابتكار والخيال والقدرة على إدراك المواقف وفهمها، كما تعطي للطفل نوعاً من الخبرة في المواقف، وتركيز الانتباه في متابعة الحركات وفهم الموقف الكلي. وحصر السلبيات بترجمة النصوص الأجنبية دون وعي بثقافة الطفل العربي، تغرس فيه بعض القيم والمهارات اللاأخلاقية، كما تشجع بعضها على العنف وزيادة العدوانية لدى الطفل، وخاصة أن الأطفال يقلدون ما يشاهدونه بصفة مستمرة، فيؤدي ذلك إلى زيادة السلوك العنيف.

كما أن بعض الألعاب المتداولة تتضمن بعض الأشياء الخارجة عن المألوف كوجود ألعاب جنسية وسط هذه الألعاب، مما يؤثر على الطفل سلباً في اتجاه اضطرابات وانحرافات السلوك.

وأكد مراد أنه نظراً لندرة أفلام الرسوم المتحركة العربية والتي تنبع من ثقافاتنا، فلا نكاد نرى سوى مجموعة قليلة مثل أفلام قطعة 13، ولكن جودة هذه الأفلام لا تقارن بأفلام سلاحف النينجا، والباور رينجر والمتحولون، وغيرها من الأفلام الأجنبية المعربة، والتي يفضلها الطفل لجودتها وزيادة سرعة الإيقاع بها ويبهر بالتقنيات التي تشتمل على مؤثرات صوتية وبصرية هائلة، ولكن معظم هذه الأفلام تشجع على العنف، وبعضها يشجع على التنافس غير العملي.

وبين أنه أحياناً بعض الألعاب كاليوجا يتعلمها الأطفال من الأفلام، ويمارسونها، فيضطرون لشراء كروت بثمن باهظ ويخسرونها أو يكسبون غيرها، ما يؤهلهم لثقافة لعب القمار في صورة مبسطة، دون أن يدرك الأطفال أو الوالدان ذلك.

وأفاد بأن الإسراف في مشاهدة أفلام الكرتون، من الممكن أن تجعل الطفل خياليا أكثر من اللازم، ودائماً ما يسوق الحلول الوهمية والخيالية للمشكلات دون وعي منه



جامعة قاصدي مرباح بورقلة
50 مليارا للبحث العلمي و مصلحة الطالب الأهم 
ــــــــــ تحقيق : أمين العياشي بن رية ـــــــــ
أكد السيد احمد بوطرفاية مدير جامعة قاصدي مرباح بورقلة  للجزائر الأخبار أن إدارته رصدت مبلغا قدره 50 مليار سنتيم للبحث العلمي الموسم الدراسي المقبل و ذلك في إطار تشجيع أطر البحث و فتح مجالاته ، مبرزا في ذات السياق جملة من الأمنيات التي يود ان يحققها في الجامعة على غرار تحقيق الجو الملائم و المتكامل لكل طلبة الجنوب الذين يزيد عددهم السنة تلو الأخرى ، مظيفا أن تدعيم المنطقة بقطب جامعي جديد كان له الأثر الجيد في عمرانية المدينة فضلا عن إستقباله لـ6000 طالب جديد.

جامعة ورقلة التي فتحت أبوابها أول مرة سنة 1987 كمدرسة عليا للأساتذة لترتقي إلى مركز جامعي بعد عشر سنوات و تمكث 04 سنوات لتتحول إلى جامعة تستقطب آلاف الطلبة من داخل و خارج الوطن والتي حولت المدينة إلى قبلة علمية  مزجت  العلم بالجمال الصحراوي البديع موزعة طلبتها بين 06 كليات وعشرات المرافق العلمية و الرياضية و الثقافية و حتي البيئوية من شأنها توفير فضاء مريح لطالبي العلم الذين بلغ عددهم اكثر من 23 ألف طالب على ان يظاف إليهم حوالي 6000 الموسم المقبل ، ولا تقتصر المرافق على الطالب فقط فد إستفادت الجامعة بفضل جهود الإدارة على ما يقارب 150 سكن لفائدة العمال و الأساتذة ، هذه الخطوة التي تعد إنجازا مقارنة بالسنوات الماضية ، مؤكدين في ذات السياق أن جوانب الجامعة بدأت تحقق نهضة تنموية و علمية جلية السنوات الأخيرة .

البحث العلمي هو السبيل لتطوير المؤسسات الإقتصادية

المدير بوطرفاية الذي يكن إحتراما كبيرا للجزائر الأخبار حديثة النشأة ، لم يخفي نيته في الرقي بالجامعة حيث أبانت الأرقام و الإنجازات الأخيرة صفو ذلك خاصة لما وصل عدد الإختصاصات إلى ما يقارب الـ 50 إختصاص ،أما فيما يخص  الماستر فقد تجاوز العشرين إختصاص ، موليا إهتماما كبيرا للبحث العلمي و الذي أعدت له 16 مخبرا ستكون قيد الإنطلاق الموسم المقبل بميزانية مالية محترمة ستوضع تحت تصرف الخبراء و التي ساهمت في وقت سابق من حل المشاكل التي تعاتي منها التنمية المحلية و الوطنية على حد سواء كظاهرة صعود المياه و آليات تسيير التنمية و غيرها مستفيدة في ذات المجالات من خبرات التبادل العلمي و الخبراتي بإحتكاكها مع مؤسسات و طنية و دولية كجامعة اريزونا بأمريكا و فلونسيان بفرنسا .

اما فيما يخص الوكالة الوطنية لتثمين و تطوير نتائج البحث العلمي  التي إختارت جامعة ورقلة مقرا لها فقد أعرب مدير الجامعة عن إمتنانه و إعتزازه بمثل هذا الشرف الذي يدل على المكانة العالية والسامية التي تتمتع بها جامعة ورقلة و التي إستطاعت أن تسمو إليها بفضل كل جهود إطاراتها كسبت من خلاله إحترام الجميع دون سواء ، مغتنما الفرصة إلى توجيه تحية إلى الطلاب متمنيا لهم التوفيق في التحصيل العلمي و نيل شهادات تذود عنهم في خدمة الوطن الذي يعتبر مسؤولية الجميع .

نسعى لإحتلال المراتب الأولى وطنيا

أما ما يميز الجامعة دون غيرها فهو الكم الوافر للنشاطات الدولية و الوطنية من ملتقيات و دورات تكوينية ، نظمت تحت إشراف مباشر من مديريها  البروفيسور بوطرفاية الذي أكد للجزائر الأخبار أنه بصدد مرافقة الجامعة إلى إحتلال المراتب الأولى  وطنيا ، بفضل جهود الكل خاصة في مجال البحث العلمي الذي من خلاله يتم تقديم حلول للمؤسسات و غيرها . مؤكدا أن الطبيعة لا تحول دون ملامسة عديد المجالات كتربية المائيات التي إنفردت بها جامعة قاصدي مرباح فقط في الجزائر ، كاشفا في ذات السياق أن إنتاج الأسماك محليا سيعطي دفع كبير في تغيير نمط المعيشي على مستوى الولاية و المناطق الصحراوية ، أما قسم المحروقات الذي ينال الحظ الوافر من إهتمام الدولة فقد سطرنا – يقول المدير – برامج كبيرة على الأفق للتكوين عالي المستوى  ، وذلك نظرا لخصوصية تواجد الجامعة في منطقة بترولية ، هذا وقد كشف في نهاية الحديث عن جملة من المنشآت الجديدة التي يضمها القطب الجامعي الجديد الذي يحوي أجنحة متطورة منها مركب علمي و ثقافي و مكتبة كبرى و إنجاز العديد من المخابر .

رفقا بأبنائي الطلبة يا أساتذة

و في رسالته للطلبة قال الأستاذ بوطرفاية من خلال جريدة الجزائر الأخبار  أنه يتمنى من أبنائه الطلبة تكثيف الجهود في مواصلة التحصيل العلمي لأن الفرصة قصيرة في التزود بالعلم و المعرفة و مصالحه تحت تصرفهم في أي وقت و أن مكتبه مفتوحا لهم في أي وقت للتواصل لأن مصلحة الطالب تبقى هي الهدف الأول و الأخير ،مغتنما الفرصة للطلب من الأساتذة الإحسان إلى الطلبة الذين يمثلون مستقبل البلاد ،  مختتما حديثه بتمنيه الكبير لجريدة الجزائر الأخبار المزيد من الرقي .



الاطفال العمال الجزائريين ..بين واقع مر وحتمية أمر
ــــــــــ تحقيق : أمين العياشي بن رية ـــــــــ
إن ظاهرة شغل  الأطفال او كما يعرف عندنا  بعمالة الأطفال  هي ظاهرة غزت مؤخرا  مجتمعنا الجزائري الذي رفض إلى وقت غير بعيد هذا النوع من الآفات التي تفتك براءه الاطفال و تعصف بالحياة السليمة فتنخر شخصيتهم  في بداية العمر ، وتنتزع حقهم في التعليم و التكوين ، كما أن الدفع لولد صغير في عمر الزهور  الى الشارع من طرف  الأسرة دون اعتبار لمصيره أو مستقبله يعتبر إجراما حقيقيا . وما يزيد الأمر مرارة هو أن الطفل بعمله  سيكون عرضة لشتى أنواع الأخطار الجسدية والأخلاقية ، وما يحدث من إجرام في حق الأبرياء في الجزائر لدليل ذلك .

الجزائر و كغيرها من البلدان التي تشهد هذه الظاهرة ، شهدت تزايدا في عدد الاطفال العاملين الذين قدر عددهم بالملايين  من ضمنهم 56% من الإناث و28% لا يتعدى سنهم الـ15 سنة.و في هذا الصدد التقت الجزائر الأخبار بالعديد الجمعيات المختصة في ذات الميدان حيث اكد السيد لعموري احمد رئيس الجمعية الولائية لحماية الطفولة أن الفقر هو السبب الرئيسي فى انخراط الأطفال فى سوق العمل لكسب المال اللازم لزيادة دخل الأسرة كوسيلة للبقاء على قيد الحياة وذلك على الرغم من أن عمل الأطفال يزيد من فقر الأسرة لأنة يحرم الطفل من فرصة تعليم مناسبة قد تخلق له فرصة عمل أفضل فى المستقبل . كما أن الفقر يجعل من عمل الطفل سلعة رخيصة الثمن مما يجذب أصحاب العمل لاستخدامهم ، الأمر الذى يسبب ارتفاع نسبة البطالة بين الراشدين. أما السيدة فاتحة سليماني الاخصائية في علم النفس العيادي  فقد اكدت أن هؤلاء الأطفال يعانون أكثر من أمثالهم غير العاملين على حسب طبيعة ونوعية العمل الذى يقومون به من أمراض القلب والصدر وكذلك الأمراض الجلدية وأمراض الجهاز الهضمي والعصبي والتنفسي وأمراض ونقص التغذية وفقر الدم ، إلى جانب المصاعب النفسية والتى يسببها الموقف النفسي والاجتماعى المتعسر للأسرة والذى يدفع بالطفل للعمل إلى جانب الانتهاك الجنسى الذى غالباً ما يتعرض له الطفل سواء من جانب صاحب العمل أو زملائه الأكبر سناً فى نفس العمل ولدينا فى المجتمع العديد من الأمثلة على تلك الانتهاكات.

عندما  تنزل للشارع بغية الالتقاء بهم ، لانهم بطبيعة الحال موجودون في كل مكان ، فإنك تتفاجأ لاولئك الاطفال الذين أجبرتهم الظروف على التوقف عن اللعب و حرمانهم من براءة الطفولة سعياً وراء لقمة العيش ،فمارسوا أعمال الكبار بشروطها ، فتعرضوا للعنف حتى أصبحوا بحق أطفال شقاء وحرمان ، وتحت ظروف أسرية صعبة تركوا المدارس،وانطلقوا نحو ورش متنوعة الهم الوحيد فيها الاجر الذي خرجوا من اجله ، حيث تنتهك طفولتهم،  بالاظافة الى توديع  كرامتهم وحريتهم و الكثير الكثير  مقابل مبلغ زهيد لا يكاد يسد الرمق .

الجزائر الأخبار  نزلت  للشارع و استجوبت العديد من أرباب الأسر الذين أقروا بعلمهم بانخراط أطفالهم في مختلف الأعمال الشاقة التي يراد منها المساعدة في مصروف البيت ، فضلا عن  الأعمال غير مدفوعة الأجر، على غرار السيد ف ع و الساكن بحي القصر الذي قال لنا ان الدفع بابنائه للشارع لكسب بعض الدنانير احسن من الموت جوعا ، بعدما أجبرهم – طبعا – على ترك مقاعد الدراسة نهائيا.

كما بين عديد الأساتذة و المختصين   أن الأطفال المشغلين على نحو غير شرعي هم في أغلب الحالات أبناء لأمهات ذوات مستوى تعليمي منخفض أو لم يتلقين تعليماً على الإطلاق، مما يترجم حالة الأطفال المشغلين المزرية و الذي سينتج حتما  مشاهد أخطر في صورة التسرب المدرسي والانحراف الاجتماعي وما نجم عنهما من ظواهر أكثر ضرراً وأشد خطورة على غرار ما يسمى بأطفال الشوارع فالطفل الذي خرج من المدرسة أو لم يلتحق بها لا مكان له سوى العمل أو الشارع وما يترتب عنهما من مخاطر اجتماعية وتربوية.

وعلى الرغم من توفير الدولة  لمجانية التعليم ، وإجباريته ، فللفقر دوره؛ إذ يقترن حتما بمصروفات مباشرة أو غير مباشرة ، وبرأي الأستاذ  أحمد الخالدي  فإن عمل الأطفال له عدة مبررات، من أهمها الفقر وتدني مستوى التعليم وتراجع العائد الاقتصادي والاجتماعي من التعليم، والعادات والتقاليد والثقافة السائدة في المجتمع الجزائري وانتشار ثقافة الاستهلاك .

وأضاف الدكتور احمد  أن عامل التسرب من المدارس يمثل الرافد الأساسي لعمالة الأطفال، ويرجع سببه إلى تعرضهم للمعاملة السيئة أو العقاب البدني من المدرسين إضافة إلى إجبار عدد من الإناث في القرى والأرياف على ترك المدرسة لمساعدة أمهاتهن في الأعمال المنزلية.

و بخصوص التطرق مفصل للاسباب تقول الاستاذة بن عمر كريمة بجامعة قاصدي مرباح بورقلة عند التقائها بالجزائر الأخبار أن الأزمة الاقتصادية التي تشهدها الجزائر تضطر الكثير من أرباب الأسر والعائلات إلى الدفع بأبنائهم إلى سوق العمل في أي مهنة، المهم لقمة العيش وهو ما يؤدي إلى بروز خطورة ممارسة مختلف المهن لاسيما الحساسة على صحة الأطفال، إذ غالباً ما تكون ظروف العمل كارثية ولا تراعى فيها الشروط والمقومات الإنسانية المطلوبة، والكارثة الاعظم هي المهن التي يتعاطاها الأطفال الفقراء؛ فهي تشكل بالفعل خطراً كبيراً على صحتهم البدنية وعلى نموهم العقلي؛ فاللائحة كبيرة وعليها قطع الحجارة ونحتها والعمل في دهن السيارات والحدادة والنجارة وكل ما له علاقة بالمواد الكيميائية التي لو استمر الأطفال في استنشاقها بشكل مستمر فقد تكون لها تداعيات خطيرة على أجساد لا تزال لينة وغير صلبة ناهيك عن ما يتعرض له الأطفال من تعنيف وضرب من قبل أرباب عملهم .

 و في استعراض العديد من تدخلات المختصين فإنه لابد من ضرورة الاهتمام بالطفل واعداده جيدا بتسليحه بالعلم والمعرفة والتوجيه والتدريب ليكون عنصرا فعالا فى خدمة مجتمعه وأمته مبينة أنه كى ينال حقه من التعليم فلابد من حمايته من العمل فلا خيار بين العلم والعمل فى هذه السن المبكرة.كما يتوجب ان يوضع حد لاستغلال عمل الأطفال و  يتلزم ان نتحرى الأسباب والعوامل الكامنة وراء شيوع هذه الظاهرة ومن أهمها العوامل الاقتصادية والظروف المعيشية السيئة للأسرة والتى تدفع بالأطفال الى سوق العمل .

كما ان الوضع الاقتصادى للجزائر يتحمل جزأ كبيرا من  المسؤوليه فى دفع الأطفال الى العمل وهو مايعنى أن الكثير من القطاعات الاقتصادية فى الجزائر يدفع الى  الاستعانة بالأيدى العاملة الرخيصة ومن بينها الأطفال حيث لاتتحمل أعباء مالية مثل الضرائب والتأمينات الاجتماعية . دون ان نخفي مشكل الأمية التي تبقى العائق الأكبر الذى يعرض البالغين والأطفال على حد سواء للاستغلال وأنه ثبت وجود علاقة وثيقة بين استفحال ظاهرة استغلال عمل الأطفال وتدنى معدلات الالتحاق بالمدارس .

 ملاحظة : لم يسمح لي بأخذ صور لأطفال في سوق الأحد بورقلة و سوق السبت يمارسون أعمالا  عزف عنها الكبار قبلهم .


صانعو الحياة .. !!
 أمين بن رية العياشي
وأنا أهم بعملي التطوعي في ترجمتي  لغة الإشارة حيث كان الحفل يتواصل لعرض ما صنعته أنامل الصم والبكم الذي كسروا الحواجز وتحدوا الإعاقة وصنعوا الحياة الكريمة بعيدا عن كل حسابات مادية فما منعهم النطق ولا السمع في بلوغ الأحلام التي راودتهم مذ كانوا صغارا.. لم يركنوا لليأس الذي دمر العديد من شبابنا اليوم بالرغم من أن أجسادهم صحيحة ولا يعانون من شيء فأفنوا الكلام في هواتف هشة أواخر الليل وسمعوا أغان وكلاما تستحي منه الشياطين، ضربوا الأمثال للرداءة ولكل أركان الهدم النفسي والحياتي لهم فأصبحوا كقطع بالية لا مستقبل لها غير الركود على جوانب المقاهي وقاعات الأنترنت، حيث يغيرون أسماءهم وينسلخون من واقعهم ليعيشوا أحلامهم ولو للحظات. وعند انتهاء المدة التي سددها من بقايا الدنانير الموجودة في البيت لقضاء المصروف الطارئ كالملح والخبز للأبناء الصغار الذين لا يستطيعون انتظار حتى موعد الأكل، فإنهم يعودون لواقعية مقززة يخفونها بقناع يراه كل الناس على حقيقته.  هؤلاء الصم الذين صنعوا لأنفسهم أسماأ فأبدعوا صناعة ما عجز عنه الشباب اليوم، فسكنوا الحياة بحركات بريئة وحققوا السبق وأناروا دروبهم وبلغوا ما آمنوا به أول اكتشافهم لإعاقتهم والاعتقاد أنها من فضل الله عز وجل، فهو يعلم وهو المدبر الحكيم. ونحن في حفلتنا لتكريم شباب صم نجحوا في تجسيد المشاريع التي استفادوا منها فأبهروا العين وملكوا القلوب وأعطوا الصورة الأمثل لصناعة الحياة بألوانها وأصواتها الرائعة التي تبقى مجردة في أعينهم ويحسونها في الأعين الناظرة، لم يكتف الصم والبكم من صقل مواهبهم في ما يدر عليهم بالنفع المعنوي والمادي بل راحوا يتألقون أكثر ويتخطون التوقعات في صراخهم الذي دوى في أرجاء الحاضرين، وهم يشرحون مشاريعهم بلغة بليغة.  وأنا أتوسط المجلس وأنقل أصواتهم للحاضرين، كنت أغص مرات عديدة في بعض الشباب الذين فشلوا حتى في شراء ملابسهم واقتناء سجائرهم الباهتة، كنت أتذكر من مر بي ذات يوم في المقهى وأنا أرتشف فنجان قهوتي سائلا إياي العشرة دنانير لكي يشرب قهوة وهو يملك جثة لو هوى بها علي لحطمني، كنت أتذكر أولئك الشباب في محطة الخروبة البرية بالعاصمة وهم يلبسون أبهى الثياب وأغلى الحلي ويجوبون الفضاء منتقلين من مسافر لآخر يطلبون صدقات كذبا ودجلا وزورا، وقد انعدمت فيهم نخوة الرجولة وغسلوا وجوههم بماء لا يصلح لا للوضوء ولا للشرب حتى..

بدر .. ورجال من ورق
 وأنا أشق طريقي مسرعا متضارب الخطوات وعجلتي الدائمة كجزائري وبين ضوضاء شوارع المدينة والصوت المزعج للباعة المتجولين، الذين غزوا الأرصفة والطرقات، وأنا أحمل هموم عمل ينتظرني وحكاية أمة عالقة في ذهني، وبالنظر لحالة المجتمع ونسبة البطالة التي ضربت الأرقام وسبقت الأعداد وبالنظر أيضا لسياسة  ''النورمال'' التي تعرف بنا ولنا، وبالنظر أيضا لهم أمة أحمله بين جوانحي منذ أمد بعيد فإن الأمر يهون مقارنة بظاهرة عمالة الأطفال التي اجتاحت مجتمعنا الأبي بصورة فظيعة.  هذه الظاهرة الحديثة التي تدمر حياة أولئك الأطفال والمجتمع بشكل عام لم يعرفها مجتمعنا الذي رفض مسح الأحذية وحرم كل عمل ينقص من شأن الفرد الجزائري الذي يصل به الأمر أحيانا للغرور، وهذا في الحقيقة أمر يسعدني خفية ويحاول عقلي التكتم عليه خوفا من أن أتهم بالرجعية والتخلف التي ارتبطت في وقتنا الحاضر بالمظاهر المزيفة .. وأنا أحاول أن أخفي الألم الذي رأيته، حتى يرتمي أمامي أحد الأطفال  الصغار وهو يحمل رزمة من الجرائد المتنوعة وهو يصيح بأعلى صوته: جريدتك يا أستاذ .. جريدتك يا أستاذ .. وأخرج من بين ما حمل جريدتي وبين دهشتي من معلوماته الغريبة وحيرتي على حالنا وغيظي الشديد عندما رأيت تلك البراءة في عينيه فرحا بما آل إليه، وأنا مذهول بما رأيت وفي حركتي السريعة قاطعت تلك الأفكار والحوارات التي كانت في داخلي مخرجا بعض الدنانير التي كنت أهم أن أصعد بها في الحافلة وأضعها في يد صغيرة ملئت أطرافها بسواد ألوان الجرائد .. سواد غطى خشونة يد بالغة أعدت الكثير غير بيع الجرائد .. وأنا املك تلك اليد وأنظر إلى تلك البسمة التي مزجت بلون من الخوف من إجحاظ عيني فيه، وإذا به يقاطعني بكلمات أفسدت يومي قائلا لي: يا أستاذ سأغسلهما قبل ما أروح للمدرسة فلا تقلق .. وبشهامة بلغت ذروتها طمأنته أنني أود أن اشتري عنه  تلك الجرائد التي في يده والتي ضمنت حياة ما ينتظره على باب الدار، شرط أن يحاكيني قليلا عن حياته التي بدت لي ... حياة سعيدة ؟... اسمه بدر وهو ابن التاسعة من عمره، أبوه توفى مدافعا عن الجزائر في نكبتها، وأمه مكثت في أركان البيت واستسلمت للاأمل ، فصار الولد أبا ومسؤولا يقتات من أي شيء، لأجل دراهم معدودات يسد بها رمق عائلته الصغيرة التي أغلقت الأبواب والنوافذ على الدنيا، وتركت ابنها بدر يخط طريقا في عالم  قاهر لبراءته ومدمرا لابتسامته التي تخلو من خوف يحدق به من كل جانب، طريقا شائكا ينتزعه الطفل الرجل بدر عند باب المدرسة التي يواضب عليها باستمرار، ويحصد النقاط الأولى في كل المواد، متحديا كل العالم وكل أترابه ممن سكنوا العلا وتلبسوا المظاهر الراقية، أن الرجل قلب وليس شكلا.. وكم من رجل بطول الطول وعرض العرض وهو ينتظر صدقات أمه أو حتى أخته العاملة في الصباح كي يصرفها على قهوة وسيجارة و''جال'' لشعره الناعم، وهو في قمة استعراضه لروحه المريضة التي يخالها نفسا زكية، متسكعا طوال اليوم في النظر للبنات الطالعات والنازلات، وقد لبس سترة شد البعض منها وسروالا قطعت أطرافه، وبمجرد التفكير في الطفل بدر ومقارنته بهؤلاء فالكل يتوقف لأننا لا نجد ما ننادي به هؤلاء القوم إلا أنهم أشباه رجال ...أو ربما..رجال من ورق
 ...!!!!!
 أمين بن رية العياشي



أمن: نحو فتح 29 وحدة جديدة للدرك الوطني بولاية تيزي وزو قبل نهاية 2010
أعلن قائد الدرك الوطني بولاية تيزي وزو العقيد سليم بن عزوز يوم الخميس أنه من المرتقب تعزيز التغطية الأمنية بالولاية من خلال فتح 29 وحدة جديدة لفرق الدرك الوطني قبل نهاية 2010 . و أوضح العقيد بن عزوز خلال ندوة صحفية خصصها لحصيلة نشاطات وحدات مجموعة الدرك أن فتح هذه الوحدات الجديدة عبر البلديات "مندرج ضمن تطبيق خطة إعادة نشر قوات الدرك عبر تراب ولاية تيزي وزو " وأن تشغيل هذه الوحدات في موعدها المحدد "من شأنه رفع التغطية الأمنية بالولاية بفرق الدرك إلى 100 بالمائة".

٧ حراقا ينجحون في الوصول الى سواحل اسبانيا انطلاقا من ولاية عين تيموشنت 

علمت الجزائر الاخبار من مصادر محلية موثوقة ان 7 حراقا بينهم قاصر لايتعد همره15 سنة قد نجحوا في الابحار نحو اسبانيا انطلاق من منطقة العامرية بولاية عين تيموشنت و حسب ذات المصادر فان المهاجرين غير الشرعين الذين يتواجدوا اغلبهم في بطالة خانقة قد اتصلوا بعائلات مخبرين اياها عن اوضاعهم الصحية التي لا تدعو للقلق كما ان هؤولاء كانوا قد فلتوا من قبضة قوات حراس السواحل منذ اسبوعين ليصلوا الى اسبانيا دون مشاكل تذكر والتي اعتقلت فيها مصالحها الامنية احد افراد الجماعة بسبب الهجرة السرية و عدم امتلاكه لوثائق تثبت شرعيته الحقيقية في انتظار طرده الى الجزائر يحدث هذا في الوقت الذي علمنا منذ قليل من مصادر متتبعة لملف الحراقة بالجزائر عن وجود شبكة مختصة في تنظيم رحلات الموت بين ولايات وهران عنابة و عين تيموشنت و التي تحاول تجنيد شباب في مقتبل العمر مقابل مبالغ مالية قصد اقحامهم و ارغامهم على الهجرة السرية في عرض المتوسط.

الاس ام اس تقضي على سهرات رمضان العائلية ف الجزائر
من أهم مظاهر الحياة في شهر رمضان المبارك لدى مختلف الشعوب العربية و الإسلامية  التجمع الأسري بعد الإفطار أو بعد التراويح لقضاء  سهرة عائلية حميمية يتبادل فيها الجميع الحديث عن متاعب يوم اوما مر من شهر الصيام ويتحدثون عن الإفطار ومائدة رمضان ومختلف القضايا التي تشغل بال الأسرة .

وكثير من المشاكل العائلية تجد طريقها للحل بفضل هذه الجلسات وتبادل الآراء والخبرات والنصح إضافة الى الاستمتاع بقصص التراث الشعبي الأصيل ناهيك عن ما في هذه  الجلسات من تمتين لأواصر صلة الرحم والترابط الأسري والتماسك الاجتماعي .

هذه المظاهر التي كانت سائدة  خلال رمضان في معظم البلدان الإسلامية بدأت تتلاشى بعد التطور التكنلوجي وتحول العالم الى قرية صغيرة  لتظل مظاهر الشهر الفضيل فقط يحافظ عليها اهل البادية والقرى المعزولة تكنلوجيا وعلميا .

 فرسائل الاس ام اس  التي تتضمن تبادل التهاني  بقدوم الشهر المبارك والتحية بعد الإفطار في كل يوم صيام أغنت المواطنين على التنقل  والتلاقي والتجمع العائلي على طاولة الشاي والحلوى وطبق الفول كما كان ايام زمان.

وفي هذا الإطار يقول الحاج مريزق وهو شيخ في الستين من العمر إن الهاتف المحمول الذي أصبح في متناول الجميع قضى على أهم طقوس الشهر المبارك وحرمنا من سهرات رمضان العائلية فكنت اجمع حولي أولادي واخوتي يوميا في  ليالي رمضان   نسهر ونتبادل أطراف الحديث في كل المجالات وألان أصبحت فقط أتلقى منهم رسائل  الكترونية يهنئوني فيها بالإفطار ويدعون الله بقبول صيامي   اما  محمد وهو شاب  في ال30من العمر فقال انه وجد في المحول ما يغنيه عن التنقل يوميا للاقارب فيكفي ان اهنئيهم بالصيام من خلال اس ام اس .

بين مؤيد ومعارض اختلف الرؤى في القضية فالمؤيدون يجمعون ان هذه الرسائل ترفع عنهم بعض الحرج  في الزيارات الدائمة للأقارب  وتزيل عنهم  الاحتشام وفي نفس الوقت تظل تربطهم بأقاربهم .

اما المعارضون وهم كثر فراحوا بلعنون بلغة جزائرية شعبية البرتابل وصانعه الذي حرمهم من التلاقي في سهرات رمضان والأعياد وحملوه  نسبة كبيرة من التفكك الاجتماعي الذي انبثق عنه تزايد نسب الاجرام وتقطع صلة الارحام  وأصبحت الأسر دون كبير عائلة يفصل في القضايا ويساعد على حلحلة المشاكل الداخلية في العائلة الموسعة.

 

  بلدية بابار : متحف وطني لزربية النمامشة
استفادت بلدية بابار 25 كم جنوبي خنشلة مؤخرا، من متحف وطني لزربية النمامشة التي تعرف بها المنطقة على غرار بلدية المحمل وأولاد رشاش وباقي ربوع الأوراس الأشم، والتي تعد موروثا ثقافيا مثل المنطقة في عدة محافل وطنية ودولية ونال جوائز مشرفة بفضل الجودة و تناسق الألوان فيها و الإبداع، كما أنها تجسد مبدأ التويزة و العمل الجماعي مع مراعاة التناسق فيها، ليصاف اليها تمجيد الثورة التحريرية، والتي تعود على الفرد والمجتمع والدولة بعظيم الفائدة.

المتحف يندرج في إطار عدة مشاريع تنموية استفادت بها بلدية بابار، و هذا الأخير موجه بدرجة أولى إلى حياكة وتطوير زربية النمامشة مما سيسمح بتطوير التكوين في الصناعات التقليدية بخاصة لفئة الشباب.

المتحف يتربع على مساحة معتبرة تقدر بـ 3000 متر مربع، وبغلاف مالي 16 مليار سنتيم.

وفي ذات السياق، فالمتحف علاوة على ما سبق سيزيد من شهرة زربية النمامشة ويعرف بها كمنتوج ثقافي واقتصادي وسياحي للولاية والوطن بفضل تنشيط الحركة لسياحية بالولاية عبر زيارة هذا المتحف من مختلف ربوع الوطن ومن الخارج على غرار المرافق السياحية الأخرى بالولاية.
 داود فيصل

انتشــار البــرقع والنقــاب فـي أوروبــا ..
عـقــــدة فــــرنســـا الرسميـــة
انتشار البرقع في فرنسا «غير مرحب به» و«رمز لإذلال المرأة»
في حزيران (يونيو) الماضي وأمام أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في قصر فرساي، تطرق الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في خطابه إلى انتشار البرقع في فرنسا مصرحاً بأنه «غير مرحب به» وأنه «رمز لإذلال المرأة»، وأن العلمانية «ليست رفضاً للديانات وإنما مبدأ يقوم على الحياد والاحترام». وطالب البرلمانيون بتكليف لجنة تحقيق برلمانية لفتح النقاش وجمع المعلومات حول ارتداء البرقع ودراسة إمكانية إصدار قانون يحظر هذا الزي في فرنسا. وأيد رئيس البرلمان الفرنسي اقتراح تأليف لجنة «لتقويم الوضع ومن دون التسبب بجرح أحد». وكان النائب الشيوعي أندريه غيران صرح بأن لا قضايا «محرمة» على النقاش في فرنسا وأنهم سيجرون رسماً للوضع الحالي لهذا «السجن من النسيج» بحسب تعبيره.

وفي الثامن من تموز (يوليو) اجتمعت لجنة المعلومات البرلمانية حول ارتداء «الحجاب الكامل» للمرة الأولى، ولم تستبعد اللجوء إلى قانون. ومنذ ذلك التاريخ وحتى العاشر من كانون الأول (ديسمبر) المقبل، فإن محافظي البلدات ومختصين بالإسلام وعلماء اجتماع وجمعيات حقوق المرأة سيجتمعون ويدلون بدلوهم في هذه المسألة الحساسة.

«حساسة»، هو التعبير المناسب، فثمة تحذير مبدئي من الخلط الذي قد يحصل إزاء الإسلام، كما أن هذه القضية تثير انقسامات بين الجمعيات والسياسيين والمواطنين. إن تشكيل لجنة للبت في منع الزي الذي تعتمده بعض المسلمات، وذلك بعد خمس سنوات من إصدار القانون الذي يحظر ارتداء الحجاب في المدارس والأماكن الرسمية، أثار جدلا وتعليقات شتى، لا سيما في وسائل الإعلام التي سارعت إلى استطلاع الآراء وإجراء التحقيقات لإلقاء الضوء على هذه المسألة، وكأن عند كل ركن إمراة منقبة، هذا في الوقت الذي يعتبر البعض مسألة البرقع «ثانوية» أمام ما تعانيه فرنسا من مشاكل اقتصادية واجتماعية وأمام العدد الضئيل من الأفراد المعنيين بهذا الأمر. ففي فرنسا خمسة ملايين مسلم، وبحسب آخر التحقيقات فإن حوالى 2500 إمراة فقط يرتدين النقاب، وهن يتواجدن في شكل خاص في باريس وليون وفي ضواحيهما تحديداً، ففي باريس العاصمة تندر في الواقع رؤية امرأة منقبة.

وفي استطلاع للآراء نشرته صحيفة «وست فرانس» الواسعة الانتشار في غرب فرنسا (التاسع من الشهر الماضي) مع مفكرين فرنسيين، أعربت كاتبة مختصة بالعلوم الإسلامية عن معارضتها صدور قانون يمنع ارتداء النقاب، معتبرة أن «الفضاء العام يجب أن يكفل حرية الإيمان والاعتقاد وأن أي منع سيشرخ هذه الحرية ويعتبر تدخلاً في الشؤون الشخصية»، فيما شرح مفكرون آخرون من المسلمين الفرنسيين من ذوي أصول عربية أن النقاب «لا يتطابق مع المفهوم العام لهذا الفضاء العام، فضاء المشاركة والتبادل واللقاأت والحوار حيث العيش معاً يجب أن يكون ممكناً بجهود وليس بإظهار اختلاف جذري يمنع الحوار»، وأن الحرية الشخصية لا يمكنها أن تكون «عنواناً لأي شيء». كما هاجمت رئيسة جمعية «لا عاهرات ولا خاضعات» سهام حبشي «النقاب» لأنه يختزل المرأة إلى «غرض» وأن الجمهورية «تحمي كل فرد مهما كان جنسه ودينه ولونه ولا يمكن أن تسمح ببقاء البعض خارج الحقل الاجتماعي، أي خارج الديموقراطية». ودعت فاضلة عمارة الوزيرة المنتدبة للمدينة إلى «حظر البرقع تماماً».

ولكن ماذا يقول المواطن الفرنسي العادي الذي «نادراً» ما يصادف في حياته اليومية مرتديات للبرقع، لكنه مع هذا لا يملك إلا أن يهتم بهذه القضية وإلا أن يلفته هذا الزي ويثير استغرابه إن لم يكن خوفه بمجرد أن يراه. وكيف يشعر المسلمون الفرنسيون الذين لم يعتبروا يوماً البرقع أو النقاب جزأً من دينهم أو ثقافتهم؟

حين بدأت «أم رشيد» (42 سنة) العمل كمربية أطفال لدى عائلة فرنسية لم تكن تضع الحجاب خلال الدوام. بعد عودتها من الحج قررت ارتداءه في المنزل ولدى اصطحابها الأولاد إلى مدارسهم «حين دخلت المنزل للمرة الأولى بالحجاب فوجئوا، لكنهم التزموا الصمت. كان في إمكانهم الاستغناء عن خدماتي بسبب هذا التغيير إنما لم يفعلوا، ربما لشدة تعلق أولادهم بي. عندما أصطحب الصغيرين إلى المدرسة أحس بنظرات الآخرين بأنني مختلفة. صحيح أن أحداً لم ينبس حرفاً بخصوص الحجاب، لكنني أشعر بالضيق. لعل هذا نابع من كل ما يقال، ولعله وهم داخلي، إنما الشعور بعدم الارتياح يفرض نفسه علي وبشدة». لم تفكر «أم رشيد» يوماً بارتداء النقاب في وطنها الأصلي ولا في فرنسا، تقول لنا وتتابع: «لست مقتنعة به ولا أرى فيه فرضاً إسلامياً وأعتبره غير مناسب لهذه البلاد. مع الحجاب الأمر مغاير. لقد كنت محجبة في بلدي الأصلي عن اقتناع وتجنباً لتدخلات الشارع المسلم وتعليقاته. لكن الحيرة تنتابني بشأنه في فرنسا، فوضعه في الغرب غيره في البلاد العربية. إن النظرة إلى المرأة مغايرة هنا، فهي لا تشعر بنظرات الرجال تلاحقها ولا تسمع تعليقات على ملابسها حتى إن كانت مختلفة تماماً عن السائد. مع الحجاب أشعر بالإحراج كما لو كانت كل نظرات الآخرين مركزة علي، على رغم أن أحداً لم يكلمني يوماً بشأنه أو يشير إليه، لكنني أثناء أدائي عملي أحس بالاختلاف حين أضعه، كما لو أنني خرجت من دون حجاب في حلب».

تشكل رؤية إمراة محجبة جزئياً أو بالكامل «صدمة» لإيزابيل شاريير(46 سنة) دكتورة في الاقتصاد وأستاذة جامعية في علم الاجتماع والاقتصاد في نانت: «حين رأيت امرأة محجبة للمرة الأولى حيث كنت أقيم في جنوب فرنسا، صدمت وكانت صدمتي مضاعفة، لأن الشابة كانت فرنسية من أصول مهاجرة وتلقت تعليمها في المدارس الفرنسية ولم تأت من الخارج».

في منتصف الستينات كانت صديقتي زينب في صفي ولم تكن أمها تغطي شعرها وكانت الأسرة تعيش ضمن العائلات الفرنسية كأي أسرة من الطبقة الوسطى الفرنسية. كان الحجاب بالنسبة الي محصوراً داخل صفحات «تان تان» ولم أكن أتوقع أن أراه في مكان آخر!

من خلال تدريسي لعلم الاجتماع وأدواتي المعرفية أنظر إلى الأمر على أنه فشل للمؤسسة التربوية الفرنسية. فشل، ليس لعملية الاندماج بل للاستيعاب. ففي الاندماج تنقل المجموعة الجديدة قيمها لكنها تحافظ على علاقاتها وتبادلها مع المجتمع الجديد، كما حصل مع المهاجرين البرتغاليين. فيما الاستيعاب هو نقل قيم وأسلوب حياة المجتمع الجديد والتوجه نحو تبنيها. لقد أخذ الجيل الأول، جيل الستينات من القرن الماضي، قيم الجمهورية وسار في طريق تبني قيم المجتمع الذي حل فيه. ولكن مع الأجيال اللاحقة ولأسباب منها عدم الاختلاط مع المجموعات الأخرى أو العنصرية ربما، حصل نوع من الفصل أو التمييز. الآباء لم ينقلوا قيمهم لأبنائهم وهؤلاء اختاروا أن يكونوا منمذجين (ستيريو تيب)». وعن رد فعلها حين رؤيتها امرأة ترتدي الحجاب أو النقاب، تشرح ايزابيل: «لقد تربيت على أفكار سيمون دو بوفوار، ومشهد امرأة مختبئة خلف حجاب يصيبني بالثورة، أو بالأحرى بالحزن، بالفشل، فشل للقيم التي أحملها. لكن قد يكون لجوء الفتاة الى الحجاب خوفاً من إطلاق الألفاظ النابية عليها في الضواحي الفرنسية التي تعاني من انتشار العنف فيها. لكنني اعتبر أن سن قانون أمر طبيعي للحفاظ على مبادئ العلمانية».

ويعتبر بيير دوفور (55 عاماً) وهو مصور وصحافي في جنوب غربي فرنسا أن ارتداء المرأة الحجاب أو النقاب في فرنسا أو حتى الريش الملون لا يشكل لديه أدنى مشكلة «إن كان ذلك يسعدها وإن كان هو خيارها بالكامل». ويتابع: «هذا من ناحية الشكل، أما المضمون فأجد أن إثارة الجدل الحالي حول هذه القضية لا يمت إلى الواقع بصلة. إذ إن ثمة قضايا أخرى أكثر أهمية تستحق الجدل، منها على سبيل المثال المساواة بين الشعوب أو توزيع الثروات بين الشمال والجنوب... وخطر هذا النوع من النقاش يبدو لي في كونه يَصِمُ شريحة من السكان (المسلمين) هي في غنى عن ذلك! إنما أعتقد مع هذا أن فورة ظاهرة الحجاب في المجتمع الفرنسي جديدة نسبياً، كأنها موضة في طريقها الى الانتشار والتطور، وهذا ما يجعلني أطرح تساؤلات من دون أن تكون لدي إجابات عنها».

أما جوزيف آلان وهو موظف متقاعد وناشط في مجال الجمعيات الأهلية في مدينة لاروشيل، فهو حاسم في رفضه للنقاب: «لسنا موافقين على ارتداء هذا الزي في فرنسا. إن ثقافتنا، عاداتنا، أسلوب حياتنا... قائمة على المساواة في الحقوق والواجبات للجنسين. ولا يبدو النقاب على توافق مع ما ذكرت. كم من النساء مجبرات على ارتداء هذا «الجهاز»، ومجبرات على الخضوع لعبودية أزواجهن. إن تحرير النساء في كل أنحاء العالم، ومهما كانت دياناتهن وقناعاتهن، واجب».

ويشدد على ضرورة وضع ضوابط أو إفهام المواطنات اللواتي يقمن في فرنسا بأن «ارتداءهن النقاب 081604ب.جپع ليس الطريقة المثلى لاندماجهن في المجتمع».

وترى راشيل غياس (23 سنة) طالبة دكتوراه في الفلسفة والحقوق في باريس أن صيغة السؤال عن الرأي في الحجاب تشير تماماً إلى «أسلوب في التفكير يختزل بعبارة مشكلة لا يمكن أن تحل بسؤال واضح وبجواب دقيق». وتحلل ردود أفعال مواطنيها: «الصحافيون في هذه الأيام في حالة من الفوران لفكرة إصدار قانون جديد حول البرقع. بعضهم يستنكر، وهؤلاء يساريون من ذوي «التفكير اللائق»، لأنهم يجدون في القانون عائقاً أمام العلمانية. وآخرون يفضلون صدوره، هم أيضاً من ذوي «التفكير اللائق» الذين يفضلون على الأيديولوجية الجمهورية أيديولوجية نسوية غير محددة الملامح (عاش القانون الذي سيمنع اختزال المرأة في هذا السجن المتنقل)، وأخيراً هناك مؤيدو الحكومة الذين تختفي خلف قناعتهم «الإنسانية» عنصرية زائدة (في فرنسا، لم نعد في بلدنا)».

مع الحيـاة

المديرية الجهوية للتجارة بالبليدة تكشف :
البليدة تحتل الصدارة من حيث المخالفات وقيمة المحجوزات التي بلغت 6 ملايير و800 مليون سنتيم  لسنة 2008 
احتلت ولاية البليدة صدارة القائمة فيما يخص عدد المخالفات وعدد المحاضر القضائية المحررة وقيمة المحجوزات حيث وصلت هذه الاخيرة الى 141طن سنة 2008 بينما كانت 103طن سنة 2007 الى جانب المواد السائلة التي تضاعفت من 22الف لتر سنة 2007 الى 44 الف لتر سنة 2008 اما عن كمية الوحدات فقد ارتفعت هي الاخرى من 9353 وحدة سنة 2007 الى 11 مليون و31الف و504 وحدة سنة 2008 وهو ارتفاع مذهل في عدد الوحدات المحجوزة لترتفع القيمة المالية للمحجوزات بشكل رهيب لسنة 2008 اين وصلت الى 6ملايير و80مليون سنتيم في حين وصلت سنة  2007 الى 15،5 ملون دج اي ما يعادل زيادة بـ 341% اما فيما يخص عدد المحلات المغلقة فقد احتلت ولاية الجلفة الصدارة تكون ولاية البليدة في المرتبة الثانية وهي نتائج استثمار الاستراتيجية الجديدة بتطبيقها على الناحية الداخلية لولايات الوسط والمتمثلة في ولاية البليدة ، تيزي وزو،الجلفة ،البويرة ،المدية وعين الدفلى .

حيث وضعت وزارة التجارة استراتيجية جديدة لمراقبة مختلف انواع المنتوجات في هذا القطاع والتي تتمثل في المراقبة حسب اهداف معينة بتخصيص فرق خاصة بكل هدف معين وذلك بغية التقليص من الخطر الغذائي وقد تم تطبيق هذه الاستراتيجية على ارض الميدان منذ سنة 2008 وتظهر نجاعة هذه الاخيرة المعدة من الوزارة الوصية بوضوح في نتائج حصيلة الممارسات التجارية ومراقبة الجودة وقمع الغش لسنة 2008 اذا ما قورنت بحصيلة هذه القطاع لسنة 2007 حيث قفزمؤشر عدد المخالفات لسنة 2008 قفزة كبيرة ونوعية تم تسجيلها على مستوى الولايات الداخلية على غرار كل من ولاية البليدة ، تيزي وزو،البويرة ،المدية ، الجلفة وعين الدفلى والتي وصلت الى 14264 مخالفة بينما كانت سنة 2007 اكثر من 8517مخالفة اي بقفزة كبيرة وصلت الى 67  % من عدد التدخلات التي سجلت في نفس السنة بـ 27339  تدخل والذي ارتفع الى غاية 33562 تدخل سنة 2008 في حين ارتفع عدد الغلق الاداري الى ثلاث مرات عما عليه في سنة 2008 في حين تم تسجيل 1376 محل مغلق في سنة 2008.

هذه النتائج التي سجلتها المديرية الجهوية للتجارة بالبليدة خلال سنة 2008 في محال الممارسات التجارية اسفرت عن جمع 556 مليار سنتيم كقيمة اجمالية للمحجوزات التي جمعها اعوان الرقابة خلال هذه السنة بينما وصلت قيمة المحجوزات الى 203 مليار سنتيم خلال سنة 2007 اي بنسبة ارتفاع وصلت الى 173بالمئة وقد ارجع المدير العام الجهوي للتجارة بالبليدة السيد ايت عبد الرحمان اهم اسباب هذه المحجوزات الى عامل انعدام الفوترة بالدرجة الاولى اما عن مجال مراقبة الجودة وقمع الغش فقد كانت نتائجه اقل عما كانت عليه نتائج الممارسات التجارية لكن تم نسجيل ارتفاع نوعي في عدد التدخلات لاعوان المراقبة والتي بلغت 23 بالمئة اي بنسجيل 36455 تدخل سنة 2008 بينما كان 26614 تدخل سنة 2007 اسفر عن تسجيل 9036 مخالفة اي بزيادة تقدر بـ 19 بالمئة اما عن تحرير المحاضر فقد شهدت سنة 2007 تحرير 7067 محضر قضائي ارتفع الى 8082 محضر سنة 2008 اي بنسبة 14 بالمئة كما سجلت ارتفاع بـ 11 بالمئة بين 2007 و2008 يتعلق بعدد الغلق الاجاري للمجلات التجارية على مستوى الناحية الداخلية لولايات الوسط .

وحسب المدير الجهوي للتجارة فان هذه النتائج المسجلة ما هي الا نتيجة تطبيق التعليمات الوزارية على ارض الميدان والتي جاءت نتيجة الطريقة الجديدة للمراقبة والتي نظمتها وزارة التجارة بوضع استراتيجية محكمة للمراقبة والتي تتمثل في مراقبة النوعية والمختصة وذلك حسب اهداف معينة سطرتها الوزارة الوصية ومن اهم الاهداف التي تنص عليها هذه الاستراتيحية الجديدة وكاول هدف اعتمدت عليه هو تقليص الخطر الغذائي بتخصيص فرق خاصة تنشط في مجال المراقبة تخص مواد معينة والمتمثلة في : اللحوم الحليب البيض الحلويات المعلبات المثلجات الاسماك الخضر والفواكه المواد السائلة المخبزة المطاعم المقاهي الفندقة والمخيمات الصيفية لتضاف الى هذه القائمة باقي المواد الغذائية الاخرى وقد تم تجنيد 32 فرقة على المستوى الناحية بيكون الهدف الثاني من هذه الاستراتيحية هو التحكم في ضمان المنتوج الصناعي تخص كل من مواد التجميل المواد السامة المواد الالكترومنزلية مضبطات الغاز المواد الكهربائية الاثاث القديم مواد خاصة بالرضع قطع الغيار والالعاب بالاضاقة الى بعض المواد التي تصنع منها هده الالعاب والتي هي مواد محظورة ولهذا يتم مراقبتها ناهيك عن شكل بعض هذه الالعاب التي تؤدي لا محال الى عواقب وخيمة ومن اجل ضمان منتوج صناعي ايجابي وتحقيق النتائج المرجوة بتطبيق هذا الهدف قامت الوزارة بانطلاق اشغال بناء مخبر التجربة على مستوى الجزائر العاصمة بمنطقة سيدي عبد الله يعمل على اخضاع جميع المواد الصناعية للتجربة تحت المخبر وهو ما سينهي الاشكال المطروح عن طريق خبراء في الميدان الصناعي بالاضافة الى مواد البناء والاسمنت وغيرها ولتحقيق هذا الهدف تم تجنيد 15 فرقة حيث تحتل ولاية البليدة اكبر حصة في عدد الفرق باعتبارها منطقة فلاحية صناعية بالدرجة الاولى .

وكما ان اجبارية  اعلام المستهلك  يخص المواد الغذائية والصناعية ادرجت وزارة التجارة هذا الموضوع ضمن هدفها الثالث من خطتها الميدانية يتكون من شقين اولهما يتمثل في الاشهار باسعار المواد في حين يمثل الشق الثاني مطابقة الوسم للمعايير المعمول بها دوليا بالاضافة الى تقليص التجارة الموازية والفوضوية التي تم تجنيد لها 12 فرقة تعمل بالاسواق الجملة ، الاسواق اليومية ، الاسواق الاسبوعية ، المساحات التجارية الكبرى ووحدات الانتاج الموازية ولايمكن تحقيق هذا الهدف من طرف اعوان التجارة فقط بل هو يتطلب تضافر جهود الجميع ويضيف تفس المتحدث ان مصالح التجارة تتدخل في كل ماهو غير قانوني كمزاولة بعض التجار لممارسة التجارة بدون سجل تجاري او فاتورة ويندرج في السوق الموازية وتم تقديم تقارير من مدراء التجارة للناحية الى الولاة حسب كل ولاية تشمل حجم الاسواق الموازية واحصاء الاعداد واماكن نشاطهم بغرض اخذ السلطات الولائية للاجراأت اللازمة للحد من هذه الظاهرة التي عرفت تفاقم كبير جدا خلال الاونة الاخيرة والمديرية الجهوية للتجارة تساهم –حسب السيد ايت عبد الرحمانء في عملية تطهير الاسواق ولايمكن لاعوانها القيام بهذه العملية لوحدها كونها لا تندرج ضمن صلاحيات اعوان التجارة من طرد للتجار غير الشرعيين والفوضويين وحسب نفس المسؤول على كل السلطات المحلية للبلديات والقوات العمومية واعوان التجارة التعاون للقضاء على هذه الوضعية غير القانونية بالتنسيق بالاضافة الى ضرورة وضع حل جذري لمعالجة مشكل تطهير الاسواق وتوعية التجار ويتوجب تدخل الاتحاد العام للتجار الجزائريين بلعب دورهم على اكمل وجه اذ ان الهدف الاساسي لخلق هذا الاتحاد المتمثل في نقل مشاكل التجار الى الجهات المختصة بالاضافة الى توعية التجارة لادماجهم في اطار التجارة القانونية وكذلك الامر مع التجارة غير القارة اذ يجب اخضاعها لضوابط سيما تعبيد المساحات المخصصة لممارسة مثل هده التجارة ووضع جدار الاحاطة والحراسة وكل ما تتطلبه مثل هذه الاسواق من تنظيم معمول به على غرار السوق الباريسية مدعمين بسجلات تجارية وهو ما اعتبره ايت عبد الرحمان بالحل الجذري لمحاربة الفوضى في الاسواق ، ناهيك عن توعية التجار بالدرجة الاولى كونهم يقومون بحسابات تجعلهم يغرقون في دوامة التهرب الضريبي لياتي الدور الفعال للاتحاد العام للتجار لادماجهم في التجارة القانونية وهو ما يشمل منتوجات المراة المنتجة داخل بيتها اذ يجب الحصول على رخصة قانونية من وكيل الجمهورية لمراقبتها رفقة مصالح الامن بسب ان مصالح التجارة لا يمكنها التدخل في مثل هذه الامور ليعود بذلك الدور على مديرية الصناعة والحرف التقليدية في المراقبة والتدخل في المنازل .

اما عن الهدف الخامس من هذه الاستراتيجية يتمثل في تطهير التجارة الخارجية وهي العملية التي تخص المستوردين للسلع بالدرجة الاولى  وقد تم تجنيد لها 4فرق وذلك بسبب ارجعه المدير الجهوي للتجارة لناحية الوسط الى قلة عدد المستوردين بالمقارنة مع التجارة المحلية وليست بالضرورة تواجد فرق المراقبة في كل ولاية وانما تخص الولايات الكبرى التي تعرف عملية الاستيراد كولاية البليدة ، تيزي وزو ، الجلفة والمدية كما تنص هذه الاستراتيجية على ضرورة احترام قواعد المنافسة الشرعية ففي حالات معاينة المنافسة غير الشرعية سيتم تطبيق اجراأت قانونية صارمة . ليكون الهدف السادس منها هو مراقبة المواد والخدمات المدعمة من طرف الدولة ذات الاسعار المقننة مثل الحليب والخبز السميد الفرينة خاصة ما شهدته السنة الماضية من ارتفاع محسوس في سعر السميد والفرينة جعل الدولة تنشئ صندوق تدعيم اسعار المواد الاساسية والاستراتيجية مثل سعر السميد المقنن بـ 36دج للسميد العادي و40دج للسميد الممتاز وفي هذا الاطار خصصت فرق خاصة تقوم بمراقبة الاسعار في المحلات وعليه تم تسجيل مخالفات بـ 6135 ندخل ومعاينة 154مخالفة منها 70مخالفة بيع بسعر اكثر مما هو محدد من طرف الدولة وقد تم تحديد المداخيل الاجمالية غير الشرعية بـ 35 مليون سنتيم على مستوى الناحية وتسجيل 223مليون دج لانعدام الفوترة وتحرير 154محضر قضائي نتج عنه 25 غلق اداري ورغم كل هذه المجهودات المبذولة من طرف الدولة الا ان بعض التجار لا يحترمون هذه الاسعار .

وعليه فان هذه الطريقة اعطت نجاعتها المتوقعة وذلك حسب المدير الجهوي بانتهاج منهج خوصصة فرق المراقبة بمعنى ان كل مجموعة فرق خصصت لها هدف واحد ومعين تسهر على تطبيقه وهي نتائج اثمرت على جهود القائمين عليها مقارنة بالعام الماضي لذا تسهر مصالح التجارة على مستوى كل ولاية وناحية بتطبيق نفس الطريقة لهذا العام .
  ليلى ق



شباب و فتيات وقعوا ضحايا لمجهولات يجمعن رأسين بالحلال
خطّابة . . نصابة!


الخطّابة مهنة قد يمة بدأت من القرى والأحياء، وتطورت مع الزمن إلى أن وصلت إلى الإنترنت والفضائيات، ولم تقتصر على الإناث فمثل ما هناك خطابات يوجد أيضا خطابون، وكل أهدافهم المعروفة هي الوفاق بين رأسين بالحلال، من خلال معرفتهم ووجود قوائم لديهم بأسماء
شباب وبنات يرغبون في مواصفات معينة لشريك الحياة كل هذا معروف، إلا أن ما سيجدّ على المهنة هو دخول بعض ضعفاء النفوس وقيامهم بعمليات نصب واستغلال مادي تحت مظلة الزواج..

لا أثق بالخطابات

في البداية تحدث سامي (معلم) عن المبالغة الكبيرة التي تقدمها الخطابات، خاصة عند التحدث عن تفاصيل فتا ة بعينها ، ليفاجأ الشخص بمخالفة كبيرة في الواقع لما وصف له؛ لذلك لا أفضل أن يكون زواجي عن طريق مثل هؤلاء الخطابات؛ لأن درجة الوثوق بهن تعد منخفضة جدا، وأنا لا أنصح بأن يتم الاستعانة بهن، إلا للمضطر وأن يختار واحدة، ذات خلق ودين، وسمعتها حسنة؛ لأنها في ختام الأمر ستكون أم أبنائه.

أنا ضحية خطّابة

ذكر محمد (طالب جامعي) أنه أخذ رقم خطابة من أحد المواقع الالكترونية وأجرى اتصالا بها فطلبت منه مبلغا من المال؛ لأنها وجدت مواصفات الفتاة التي يريدها، وبمجرد أن أجرى التحويل قطعت الخطابة اتصالاتها به، وكلما أجرى اتصالا بها وجد رقمها مغلقا، فعرف أنه وقع ضحية لنصابة وليس خطابة.

تزوجت بعد محاولات فاشلة

الشاب إبراهيم ممن استفاد من الخطابات في زواجه الأول، يقول عن تجربته: ”الحمدلله وفقت في إيجاد خاطبة امتدحها الكثيرون بعد (ما انلعب علي كثير)، فبحكم أنني لا توجد لدي أخوات وأمي امرأة مسنة، اضطررت لأن أخوض مع الخطابات قصصا متعددة، فهذه أرسلت لها المبلغ المطلوب ثم اكتشفت أنها ضحكت على آخرين مثلي، وأخرى أصبحت تماطل حتى زهقت من التواصل معها، وأنا مضطر لهذا الأمر، ولولا وجودهن، لما تمكنت من الزواج بصورة سليمة“.

خطابة توزع أرقاما

منيرة  (موظفة) تقول: ”خذوا جولة في المواقع النسائية على الشبكة العنكبوتية ستجدون عشرات الأرقام لخطابات، مستحيل أن تكون هؤلاء جميعهن صادقات“، وأضافت: ”زميلتي اعطت رقمها لاحدى الخطّابات، وبعد فترة أصبحت تعاني وجود إزعاجات من أشخاص يعرضون عليها الزواج بطريقة مزعجة، فكرهت الفكرة تماما، وأخذت انطباعا سيئا عن الزواج عن طريقهن“.

الخطَّابون مأجورون بشرط إخلاص النية

حدد الدكتور سعود الفنيسان عميد كلية الشريعة سابقا عددا من الصفات، لا بد من توافرها في المرأة الخطَّابة أو الرجل الخطَّاب، من أهمها أن تتوافر الأمانة والصدق ونقل الصفات إلى كلا الطرفين بصورة صحيحة، كما شدد على ضرورة التزامه أو التزامها بالدين من النواحي كافة، وقال الفنيسان: ”إن العاملين في تزويج الشباب والفتيات، موعودون بأجر عظيم لو أحسنوا وأخلصوا النية لله تعالى“. وقدم الفنيسان ما يمكن تسميته بخريطة طريق لا بد من سلوكها؛ حتى لا يقع أحد الأطراف في خطأ قد يتسبب بكارثة، ورفض جملة من السلوكيات التي تفعلها الخطابة، مثل تصوير الفتيات، وتقديم صورهن في ألبوم للشاب، ومن ثم يتولى هو بنفسه الاختيار من بينهن، من دون مراعاة للحل والحرمة، وقد تقع هذه الصور في أيدي العابثين أو غير الجادين في الزواج، وأن الخاطبة لا بد وأن تحتاط لمثل هذا الأمر، وألا تقع في خطأ قد يجر إلى ابتزاز هذه الفتاة، وقد وقع مثل هذا. وبين الفنيسان في معرض حديثه أن الخطّاب أو الخطَّابة عليهما أن يلتزما بحدود الأدب واللياقة، عند وصف أحد الجنسين للجنس الآخر، وألا يتوغلا في الحديث عن التفاصيل الدقيقة جدا، وقال: ”كثير من الخطَّابين أو الخطَّابات قد يقعون في إشكال الإسهاب في الحديث عن تفاصيل قد لا تكون من الضروري جدا معرفتها في المرة الأولى، بل الأفضل أن يجدها الشاب بنفسه من خلال النظرة الشرعية، التي على والد الفتاة أن يمكّن الشاب من رؤية ابنته، خاصة عند جدية الشاب؛ لأن هذا من حقه وقد يأثم الولي لو منعه من رؤيتها“. وحول جواز عمل الرجل في هذه المهنة، خلافا للمعتاد وهي كونها مقتصرة على الإناث أجاز الفنيسان امتهانها من قبل الرجال، ويجب عليهم أن يراعوا خصوصية المرأة في ألا يسألها عن صفات ليس من الضروري أن يسأل عنها، وأن يترك ذلك للشاب. واعتبر الفنيسان أن تطبيقات الخطَّاب أو الخطَّابة في العصور الإسلامية القديمة، كانت حاضرة وبقوة، فبحث الصحابي عن زوج كفؤ لابنته يعد أمرا سائغا وكان موجودا وظاهرا، ولا غبار في حقيقة وجوده، بيد أن الانتشار الكبير لمن يمتهن هذه المهنة، لم يكن بذات الانتشار الموجود اليوم، فوجوده كان مقتصرا على أفراد، بينما اليوم مع توسع المدن، قد تكون الحاجة أكثر إلى توفره بكثرة من ذي قبل. وحول افتتاح
المكاتب الكبيرة، واتخاذ الأجرة والمبالغ المالية على هذا العمل، قال الفنيسان: ”يجوز أن يعمل الرجل أو المرأة هذا العمل، ثم تطلب على اثر ذلك أجرا ماديا مقابله، كما لا أرى حرجا في افتتاح المكاتب الكبيرة، واستقبال الطلبات من قبل الجنسين، بل قد يؤجر الرجل أو المرأة لو أحسنا النية، كما قلت سابقا“ وحدد الفنيسان العلاقة بين الفتاة والشاب، خاصة عند الخطبة وقبل عقد القران بحدود معينة.

من الواقع بالونزة
عائلة محمدي عبد الله معاناة ومأساة اجتماعية : ثقب في القلب كلية خارج مكانها و أخت مختلة عقليا
مأساة لواقع مر ومؤلم لعائلة محمدي عبد الله التي تعيش ظروف اجتماعية رهيبة في حي الزوابي بالونزة مسكنها قربي بالطين و التراب و الترنيط أبطالها 03 أخوة رمى بهم الزمن في أحضان المرض و الألم و الفقر و الاحتياج يروي حكايتها بكل حسرة الأخ الأكبر عبد الله 64 سنة بطال مريض و مصاب بثقب في قلبه يعيش بكلية متحركة خارج مكانها كان عالا بأحد المقاولات الخاصة قبل أن يعرض حاله على طبيب مختص ليطلب منه أجراء عملية جراحية بكلفة مالية كبيرة صدمة تواجه حياة العائلة و تعقد صفو حياتهم تتجاهلهم وتتناسيهم الجهات و تخيفهم عوامل الحياة و تضعهم أمام مصير مجهول .

عبد الله فقد الأمل و عصفت به صور المعاناة و البيروقراطية الإدارية يجد نفسه أمام أبواب موصدة ملف العملية يضيع بين أدراج المكاتب للمؤسسات الصحية بتبسة و قسنطينة و جيوب خاوية و عدم القدرة على التنقل و البحث لتضاف التعقيدات و المأساة إلى تشتيت أخوته بين الأهل و الجيران و تأزمها أخته المريضة عقليا التي تصارع المرض ليتلبد جو العائلة و تتكاثر عوامل الاحتياج و الفقر و تسيء حالتها الاجتماعية ليصل بهم الحال إلى أن تقوم الجهات المعنية بقطع الكهرباء و الماء و يلجأ عبد الله إلى جمع الخبز اليابس و يبلله بالماء ليتقوت منه و يركن إلى منزله المطرنت ومتكلا على منحة التي يتقاضاها شهريا و المقدرة ب3000 دج و التي لاتكفي حتى لتسديد فاتورة الكهرباء و الماء و التكفل باحتياجات أخوته المغبونات .

المأساة تتزايد و المرض ينهك الأسرة و المساعدات غائبة ومصير مجهول و غامض و الجهات تقول معندنا ما نديرو و عبد الله يرد بطلب الإعانة لأجراء العملية و التكفل بأخوته اليتيمات المغبونات .
تبسة - صالح زمال


هواة  الإنترنت يفضلونه كوسيلة إلى الزواج بالأجنبيات :
ظاهرة جديدة لواقع غريب عن المجتمع الجزائري عامة و تبسة خاصة

تبسة - صالح زمال
ظاهرة جديدة لواقع غريب عن المجتمع الجزائري عامة و تبسة خاصة بدأت تلوح آفاقها و تتنامى و تنتشر ملامحها رويدا رويدا على الساحة أبطالها شباب مراهقون و قع فيها فريسة حيث بدأ يتعلق بها بعد أن ضاقت به الحياة و تعقدت ظروفه الاجتماعية و طوقته المشاكل و المعاناة لتضعه أمام اختيارات صعبة بمعتقدات غامضة لفئة تمثل 80 بالمائة من المجتمع الجزائري .
ترددت في كتابة هذه الوريقة و بإلحاح من أحد الأصدقاء الذي ينتمي إلى هذه الفئة حملني النيف و الرجلة الجزائرية على أن أخطط هذه الأسطر لا لشيء إلا للفت انتباه المسئولين لمعالجة هذه الآفة الدخيلة و الغريبة عن مجتمعنا و اتخاذ تدابير عملية فعالة لمواجهتها و ردع كيانها و قطع جذور بؤر مصدرها ومواردها ، و المتمثلة في تفضيل العديد من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و 27 سنة الزواج من الأجنبيات عن طريق الإنترنت التي أصبحت وسيلة للتقرب و التعارف فرضتها العولمة و الغريب أنهن يكبرونهم سنا و حسب رواية زميلي أن هؤلاء الشباب يرون في الإنترنت الملاذ الوحيد للهروب من واقع اجتماعي متناقض يطغى عليه عدة عوامل كالبطالة و غلاء المهور وانعدام الثقافة الاجتماعية .

الإنترنت التي أصبحت في نظر هؤلاء الشباب وسيلة مفضلة لقتل القلق ومظاهر الفراغ إلا أنها أصبحت كسلاح علميا عولميا فتك بالمعتقدات و تقاليدنا و لحادنا عن أصالتنا و هواية ساهمت في إبعاد الشباب و إدخاله محك الفساد و السموم القاتلة في كل تناقضاتها إذا لم تستفق الجهات المعنية لمخلفات و مخاطر هذه الظاهرة المؤلمة التي بدأت تتفشى و تتكاثر بين فئات الشباب و الذهاب به إلى بؤر الفساد و الانحلال الخلق و الاجتماعي و العقائدي و استغلاله للاستفادة من مؤهلاته و قدراته وطاقاته باعتباره الثروة المستقبلية لبناء مستقبل البلاد .

صديقي المتحسر و المتألم أكد بأن عدد الشباب التبسي الذي فضل الزواج بهذه الطريقة من عوانس أوربا الشرقية وصل عددهم إلى 04 حاليا و يتوقع أن يكون العدد أكثر من ذلك و أن أمنيته الوحيدة أن تتوصل السلطات إلى حلول ملائمة للحد و القضاء على هذه الظاهرة للحفاظ على هذه الثروة كمصدر بشري لبناء مستقبل البلاد



روبورتاج:
حي بن رمضان بالشبلي احد مظاهر التخلف التنموي بالبليدة
إعــداد:  ليلى ق

احياء يعانون وشباب ضائعون واموات لم يجدوا مكانا لدفنهم

 
لا يزال سكان حي بن رمضان الواقع ببلدية الشبلي  شرق ولاية البليدة يفتقر الى ادنى متطلبات الحياة اليومية خاصة وانه من اكبر الاحياء والدوائر بالبلدية وافقرها فهو يضم 13 حوشا واربع تجمعات سكنية كبرى فهو لايحتوي لا على مدرسة ابتدائية ولااكمالية ولاثانوية لاتجد به أي مساحة ترفيهية او رياضية كما ان انعدام وجود سوق بلدي بالحي يصعب من تيسير الحالة المعيشية للمواطن والامر لا يتوقف بلتجاوزه  حتى الى الاموات اين اصبح لايوجد مكانا لدفنهم بعد امتلاء المقبرة الوحيدة بالبلدية عن اخرهارغم ان الحي  يمتد من مفترق الطرق لابن صاري غربا الى حدود بلدية باباعلي التابعة لولاية الجزائر شرقا يضم اكثر من 4800 نسمة .

يعيش سكان حي بن رمضان ظروفا معيشية قاهرة   وسط لامبالاة المسؤولين على درجاتهم ذلك منذ الاستقلال الى يومنا هذا فرغم التغيرات التي تشهدها الحركة الانتخابية للسلطات المحلية والولائية من رؤساء  البلدية الى رؤساء الدوائر الى الولاة الا ان الحالة المزرية والمضنية التي يتخبط فيها سكان حي بن رمضان هي الشيء الوحيد الذي لم يتغير بل انه يتدهور نحو الاسوء كيف لا وقد تحول حلم حصولهم على عقود ملكية لسكناتهم التي يقطنون بها منذ ولادتهم فيها الى كابوس حقيقي يعيشه الصغير قبل الكبير  خاصة وانهم خدعوا في تسوية وضعيتهم ففي الاونة الاخيرة وبالتحديد في 29 من شهر ماي من السنة الفارطة قامت نخبة من سكان حي بن رمضان بعملية الاحصاء العام و الشامل للسكان و السكنات القديمة والهشة التي خلفها الاستعماربالاضافة الى تلك البيوت المبنية بالطوب والتراب المغطاة بـ"التارنيت" الموجودة على مستوى الحي وشكلوا قوائم منظمة تحمل اسماءهم وذلك بطلب من والي البليدة بغرض النظر في حالتهم ودراسة ملفاتهم فمن يستحق الترحيل ومن يستحق الاعانة وغيرها من الاجراأت الواجب تطبيقها كما قاموا بتسليم ملفات الاحصاء الى كل من الولاية ،الامن الولائي، الدائرة ، مديرية الفلاحة ، مديرية مسح الاراضي والبلدية ليتفاجا سكان الحي باستدعاأت من محكمة البليدة تطلب منهم المثول امامها واتهامهم بالسكن في البناأت الفوضوية ودفع غرامات مالية تتراوح قيمتها من 2000دج الى 10ملايين سنتيم –حسب  المحضر الذي تحصلت جريدة جزائر الاخبارعلى نسخ منهء عملية الاحصاء التي قام بها سكان الحي شملت 1770عائلة منهم من جاؤوا الى هذه المنطقة في سنوات الاربعينات والخمسينات وغيرهم ولحد الان لم يحصلوا على عقود ملكية لمنازلهم . احد السكان يروي لنا معاناته مع البلدية في كل عهدة والتي دامت طويلا ولاتزال مستمرة كيف لا وهم يسمعون في كل مرة ان حيهم ليس له مخطط عمراني لذا لا يمكنهم ان يمنحوهم عقود الملكية ، يجدر الاشارة الى ان بلدية الشبلي عبارة عن 75حوش وتجمع سكاني يحتوي على البناأت الهشة فقد تمت معاينة 25 حوش من قبل عملية الاحصاء التي قام بها السكان بحضور خبير في الميدان وتصاميم جوية من طرف مكتب الدراسات  وجهزت القوائم ولكن لحد الان لم يتلقوا أي اجابة رغم تكرار المراسلة للجهات المعنية دون جدوى ، فمشكل بلدية الشبلي يتمثل في كون 75بالمئة من سكانها يقطنون في الارياف والعدد في تزايد مستمر وقد اعتبر احد السكان ان عملية الاحصاء التي امر بها الوالي لم تكن بغرض النظر في حالتهم ولكن هي امتصاص لغضب السكان الذين طالت بهم الامور ووصلت بهم الى درجة السخط على المسؤولين كما يضيف بان الوالي خدعمهم بطريقة الاحصاء والدليل هو امتثالهم امام المحكمة لدفع مالايجب دفعه مقابل انهم ولدوا في هذا الحي كما يضيف متضرر اخر ان القانون الذي جاء في برنامج رئيس الجمهورية والذي تمت المصادقة عليه في برنامج رئيس الحكومة في عهد عبد العزيز بلخادم والمتعلق بالاستفادة من الاعانات الريفية ومنح شهادات الحيازة للذين لايملكون عقود الملكية لسكناتهم وتسلم لهم هذه الشهادة من البلدية لم يكن سوى حبر على ورق  فاين هم الرجال الذين تم تعيينهم مسؤولين لتطبيق اوامر السيد رئيس الجمهوريةءعلى حد تعبير احد سكان حي بن رمضانء.

لم تتوقف معاناة السكان في هذا الحي فقط على عدم امتلاكهم لعقود الملكية بل يتعدى الامر الى اكثر من ذلك اذ ان الاراضي المبنية عليها سكناتهم في اراضي فلاحية أي بمفهوم المستثمرات الفلاحية بمعنى انه لايمكن ان تخضع لمخطط عمراني يليق بحجم وتعداد السكان خاصة وان هناك بعض المناطق التي كانت هي الاخرى اراضي فلاحية الا انها تحولت الى مجمعات سكانية مثل بن شعبان ،بئر توتة وباب الزوار وغيرها من الاراضي التي تم تحويلها الى تجمعات لفائدة السكان ..

توجهنا الى مقر بلدية الشبلي للاستفسار حول الموضوع فتفاجانا بكون اعضاء البلدية ليسوا من اهل المنطقة الا واحدا فقط وهو السيد عامر شواط فقط من بلدية الشبلي في حين البقية دخلاء على البلدية بالاضافة الى اهمال هذا العضو لمشاكل وانشغالات ابناء المنطقة .

برد قارس ومعاناة حقيقية وسط غياب غاز المدن بالحي:

تشهد طرقات بلدية الشبلي واحياءها حالة يرثى لها من الغبار والحفر والطين فلايوجد ولاطريق معبد او محترم ان صح التعبير خاصة ايام الشتاء التي تجبر السائرين الى سلك تلك الحفر المملوءة بالمياه الامر الذي يؤدي بهم الى تلطيخ احذيتهم وملابسهم بالطين فلا يستطيع أي شخص التهرب منها مهما كان عمره اما عن الاطفال المتمدرسين فحدث ولا حرج تصوروا كيف يصلوا الى مقاعد دراستهم وهم مبللون ومتسخة ملابسهم واحذيتهم رغم التعليمات التي اعطاها رئيس الجمهورية والقائلة بانه يجب تعبيد كل الطرق خاصة في الارياف وايصالها حتى للبيوت ولو على راس الجبل لكن اذا كان الرجل الاول في البلاد يصدر اوامر لايطبقها المعنيون فما جدوى ان توضع مجالس منتخبة على راس كل بلدية للاشارة فان حي بن رمضان ببلدية الشبلي يعتبر الورقة الانتخابية الرابحة فالذي يريد الفوز بالتصويت الاعلى في الانتخابات عليه ان يربح التصويت في حي بن رمضان الذي يتكون من 13 حوشاو4تجمعات سكنية كبرى ، موضوع الطرقات غير المعبدة يحول دون ايصال قارورات الغاز الطبيعي لكافة المنازل اذ ان بعض المنازل لايصلها الغاز طيلة ايام الشتاء الامر الذي يجبر السكان على تناول الوجبات السريعة والباردة في عز ايام البرد كما ان سكان هذا الحي مقصون من عملية توصيل غاز المدن الى منازلهم الامر الذي استغربه السكان وارادوا له تفسيرا لدى مصالح البلدية ليكون الرد كالعا دة بانهم خارج مجال التغطية مادام ليس لهم مخطط عمراني .
 
 مطاعم مدرسية موجودة لكن من يخدمها :     

ماتزال معاناة اطفال حي بن رمضان في اقتناءهم لوجبات الغذاء في المحلات التجارية متواصلة الى غاية اليوم رغم تواجد المطاعم المدرسية بالاكماليات والثانوية فبعد المسافة التي يضطر فيها الاطفال الى قطعها والتي تتراوح بين 3الى4 كلم لم تشفع لهم في تناول وجبة غذاء محترمة في مطعم مدرسي محترم فزيادة الى تعبهم جراء الطريق الطويلة وعدم قدرتهم على تناول الغذاء في البيت يجد هؤلاء انفسهم يضطرون الى الوقوف في طابورات طويلة امام المحلات التجارية لتناول اقل الماكولات ثمنا وهي "الكرنتيطة" .فبعملية حسابية بسيطة لاحد الاولياء له دخل بسيط وله 3ابناء يدرسون في احد الاطوار التعليمية يستهلكون كل يوم مبلغ 300دج من اجل فقط المواصلات فاين هي مصاريف الغذاء ؟ لهذا يجد الاطفال في مادة "الكرنتيطة" الملجا الوحيد والاوحد لسد حاجتهم من الجوع طيلة يوم كامل الامرالذي سيؤثر لامحال في تحصيلهم الدراسي وبرغم الظروف القاسية التي تعيش فيها الاطفال ورغم الامكانيات القليلة الا ان مردودهم العلمي عالي وتعتبرون من الاوائل على مستوى البلديةالا ان هذا لن يدوم طويلا مادامت معاناتهم مستمرة من نتقل على الاقداموسط الاوحال وطرق عير الصالحة حتى للسير عليها وامام ضغط الجوع قد يلجا هؤلاء الى ترك مقاعد الدراسة –حسب ما جاء على لسان بعض المراهقينء

وحسب احد الاولياء فان ابنته قد تناولت "الكرنتيطة" مع زميلاتها واذا ببثور غطت كامل جسمها الامر الذي ادى بها الى معاينة من طرف الطبيب .

مشكل المطاعم المدرسية يمس كل من اكمالية بن يخلف ، اكمالية تبايننت ، اكمالية جوابي العيد وثانوية حسيبة بن بولعيد هاته المؤسسات تبعد مسافة 5كلم عن حي بن رمضان والحافلة التي تقلهم الى مؤسساتهم التعليمية تتوقف على بعد مسافة 15دقيقة للوصول الى باب المؤسسة ناهيك عن اضطرار الاطفال الى الانتظار ساعة كاملة من اجل ان تمتلىء الحافلة بالركاب الامر الذي يجعلهم يتاخرون عن الالتحاق بالساعات الاولى من الدراسة للفترة الصباحية رغم توسلهم في بعض الاحياء للحارس للسماح لهم بالدخول بعد خروجهم من منازلهم منذ الساعة السابعة صباحا ليعودوا اليها بعد صلاة المغرب .

 الرياضة هي الملجا الوحيد و القبلة الثانية لشباب الحي بعد المسجد :

يجد شباب حي بن رمضان متنفسهم الوحيد بالانخراط في جمعية المستقبل الرياضي لابن رمضان وذلك لممارسة رياضة "كي شنطاي جينتو بوكس طوطال" غير ان صغر حجم القاعة الرياضية التي لايتجاوز مساحتها 18 م2 بطاقة استعاب لا تتعدى 80رياضي حال دون مواظبة الشباب والتلاميذ على ممارسة هاته الرياضة الامر الذي يضطر بهم الى الانسحاب بعد ايام من المزاولة والانخراط  وقد وصل ابناء هذا الحي الفقير الى بطولات وطنية في هذه الرياضة ففي البطولة الوطنية الاخيرة التحق 25 متربص استطاع 9 منهم الفوز والظفر بالمراتب الاولى رغم حداثة هذه الرياضة في المنطقة والتي لم يمر عليها سوى 3سنوات فقط كما ان انعدام الامكانيات لم تعطل في مسيرة هؤلاء المتربصين خاصة وان مدربهم السيد بلخوس محمد الذي تلقى تربصه في بلاد المغرب يرفع في معناوياتهم يوما بعد يوم فرغم تلقيه لعدة عروض من طرف عدة جهات الا انه ابى ان يترك ابناء حيه الذين راى فيهم الموهبة والشجاعة للدخول لعالم الرياضة الواسع ولم يشا ان يسمح في من تربى معهم كونه يشعر بمسؤولية كبيرة اتجاههم وفضل التضحية بالمناصب الاخرى والامكانات المتوفرة في القاعات الكبيرة من اجل دعم ابناء حيه غرس فيهم حب الرياضة وممارستها من اهم المحاور الاساسية التي تتضمنها الرسالة التي يحملها المدرب بلخوس كما ان المتربصين تعودوا على مدربهم والفوا نصائحه التي قادتهم الى الفوز في اغلب الاحيان .

كما ان الظروف المعيشة الصعبة التي تعيشها السكان حال دون استطاعتهم على توفير مصاريف التنقل الى اماكن بعيدة والمشاركة في بطولات وطنية .

اما عن الفئة المستهدفة لممارسة هذه الرياضة فتتراوح بين 5 سنوات الى 40سنة ذكورا واناثا حيث تمكنت احداهن من انتزاع المرتبة الثانية وطنيا على مدار عامين كاملين دون منازع وامام هذه القدرات والمواهب الكبيرة لدى شباب واطفال حي بن رمضان يتوجه المدرب بلخوص ونظيره السيد رئيس جمعية المستقبل الرياضي بتقديم نداء الى السلطات المحلية والولائية ومن مديرية الشباب والرياضة على مستوى ولاية البليدة وايضا الى وزارة الشباب والرياضة للتكفل بهذه الرياضة على مستوى حي بن رمضان عن طريق توفير لهم قاعة كبيرة بالحي تستوعب ابناء الحي وتوفير امكانيات تجعل تمرينهم افضل .للاشارة فان القاعة التي تحتضن هذه الرياضة كانت في القديم عبارة عن مستوصف وهي تابعة للبلدية  .

 و.....اموات لم يجدوا اماكن لدفنهم :

حتى حرمة الميت في حي بن رمضان لم تسلم هي الاخرى من الانتهاك حيث ان الاموات حاليا لم يعد لهم مكان ليدفنوا فيه بعد امتلاء المقبرة الوحيدة بالبلدية عن اخرها فاينما ارادوا حفر القبر الا ووجدوا عظام لميت اخر دفن من قبل الامر الذي ادى بالمواطنين الى دفن موتاهم في مقبرة اخرى بمنطقة باباعلي التابعة لولاية الجزائر الامر الذي رفضه المسؤول الاول عن منطقة باباعلي لصغر حجم مقبرتهم ايضا وبسبب الوضعية غير القانونية لمثل هذا الامر باعتبارهم خروج عن حدود الولاية .وقد توجه السكان الى رئيس بلديتهم لطرح المشكل الذي اعتبروه عويصا كون ان للميت حرمة يجب احترامها فكان الرد كباقي الاجابات المعتادة فمادامت المنطقة ليس لها مخطط عمراني لايحق لهم المطالبة باي شيء حتى ولو بشبر من التراب لدفن ميت.

 ليلى ق



مدير مؤسستها يستحق التقدير بعد ان انقذها من موت حقيقي

الطفلة لنقاوس ملو تقطع مسافة2000كلم من عين قزام الى تيزي وزو لاجراء عمليات جراحية


لنقاوس ملو المعروفة باسم عايشة فتاة تبلغ من العمر12 سنة كانت ضحية حادث مرور خطير الزمها القعود و النوم على السرير بعد ان استعصى عليها المشي و الحركة كانت قد  دهسها شخص في الرابع و العشرين من عمره بسيارة من نوع طويوطا ستايشن عندما خرجت من مؤسستها التربوية كريم بلقاسم بعين قزام الواقعة على حدود النيجر ليتم تحويلها على جناح السرعة الى مستشفى محمد النذير بولاية تيزي وزوالواقعة على بعد100كلم عن الجزائر العاصمة منذ شهرين و نصف حيث خضعت لعمليتين جراحيتين وصفتا بالناجحتين و حسبما كشف عنه عم الطفلة لنقاوس موسى في لقاء خص به جريدة الجزائر الاخبار خلال زيارتنا لجناح تواجد الطفلة فانهم لن يتسامحوا مع الجاني خاصة و انه فر بعد فعلته ولم كان متشبعا بالايمان و اسعافه للطفلة لتمى مسامحته و الاكثر من كل هذا تساءل عن عدم سحب رخصة السياقة منه و هو الذي تم تحديد هويته شهرا بعد وقوع الحادث دون  مثوله امام العدالة لمحاكمته داعيا الى بذل مزيد من الجهود لردع مثل هذه المخالفات مع التكثيف من دوريات مصالح الامن عبر الطرقات و هو يروي قصة الطفلة ملو التي اسعفها مدير مؤسستها التربوية فور وقوع الحادث الماساوى الى المستشفى قال انه و لاصابتها الخطيرة على مستوى الرجل اليمنى و الحوض تم تحويلها على جناح السرعة الى مستشفى تنمراست كاجراء اولي على بعد400كلم عن عين قزام حيث بقيت مدة7 اشهر كاملة واجريت لها 4 عمليات جراحية البعض منها لم تاتي بجديد الا انه اثني هنا على الدور الذي لعبته احدى الطبيبات العاملة بذات المستشفى و هي من اصول تيزي وزو التي حاولت مساعدة الطفلة عايشة في اولى مراحلها محاولة الرفع من معنوياتهم (العائلة) كما كانت طرفا في تحويلها الى مستشفى محمد النذير بتيزي وزو وقد بدى عمها متاسفا لما اصاب الطفلة لنقاوس ملو التي تعد البنة الاكبر لعائلة تضم4 ابناء و ابوها ليس بيده حيلة لانقاذ فلذة كبده لنقص الامكانيات و محدودية الدخل لكن ما حير هذه العائلة في سياق متصل هو القرار الصادر من محكمة تمنراست التي طالبوها بالتعجيل في استرجاع حق هذه الطفة بخصوص وجوب متابعة الجاني و هي العملية التي تشترط حسب عم الطفلة الذي بدى متسفا و هو يتحدث مع جريدة الجزائر الاخبار التي وجدها الملاذ الوحيد لرفع صوت عائلة ملو استظهار الوثيقة الاصلية من العدالة او المصالح الاستشفائية التي عالجت فيها الطفلة مطالبا الجهات الوصية بمنحهم شهادة تثبت نسبة اعاقة عايشة لاسيما على مستوى مستشفى تنمراست الذي كان قد علق بدوره هذه العملية وفق ما يستوجبه القانون الداخلي حسب تصريح عمها مضيفا ان املنا الوحيد يكمن هنا في تيزي وزو مطالبين من الاطباء منحنا هذه الورقة قصد تقديمها الى العدالة لمحاكمة المتسبب في حادث الطفلة ملو التي ماتزال طريحة الفراش منذ تاريخ 11مارس2008 كما اكد كذلك ان مستشفى محمد النذير اشترطوا منه استظهار ترخيص مسبق من محكمة تمنراست للحصول على شهادة تثبت نسبة اعاقة الطفلة ملو و هو ما دفع به الى مطالبته الجهات الوصية بالتفكير في صحة هذه الطفلة الا انه اثنى على الدور الريادي للطاقم الطبي الذي اعتنى بالطفلة طيلة تواجدها بالمصحة الاستشفائية لذات المستشفى لاسيما وان عايشة التي و ان تفتقد لزيارات ابيها الا انها تحضى يوميا بزيارات كثيرة من طرف اعضاء جمعية اصدقاء الطريق بتيزي وزو التي تحاول مساعدتها و الدفع بملفها الى الامام قصد انصافها و كذا العديد من المواطنين الاخرين الذين تضامنوا معها في محنتها هذه بما فيها جريدة الجزائر الاخبار التي اعتبرها ممن تحدثنا اليهم صوت المواطن البسيط المحروم من خلال التكفل و نقل انشغالاته بكل مصداقية و ايمان و احترافية لايصالها الى الجهات الوصية ليتم بذلك ربط جسور التواصل بين عامة الشعب و اصحاب القرار.

تابع القضية ...جمال عميروش 



عاصمة الحماديين بجاية

تحـولات إيجابية بفضـل مشاريـع التنميـة

كتب : حماش عبدالرزاق

عندما تدخل بجاية للوهلة الأولى فإنك ستكتشف الصورة الحقيقية لولاية كانت في زمن ما عاصمة المغرب العربي وبالذات في زمن الحماديين، كما أنك ستلاحظ التغير الإيجابي الذي تحقق خلال السنوات الأخيرة بسبب ثورة العمران الحديث، أما القيام بزيارة إلى خارج عاصمة الولاية ستجعلك تكتشف أن هناك ما يستوجب الوقوف عليه من حيث أن ولاية بجاية تضم من العديد من الموقع الأثرية والمعالم التاريخية، والآثار التي تركها بنو حماد بهذه المنطقة تعد أكثر المواقع أهمية من حيث البصمة التاريخية ومؤشر الحضارة الإنسانية التي صنعها أنامل الأمة التي تقطن الولاية منذ العصور الماضية.

تحول إيجابي في مختلف القطاعات

تحولت ولاية بجاية منذ السنوات الأخيرة إلى ورشة عمل كبيرة، إذ أن السلطات المحلية تسعى إلى تحريك قطار التنمية من خلال تجسيد مجموعة من المشاريع الحيوية والإستراتيجية التي تهدف الى تحسين الإطار المعيشي لسكان المنطقة من جهة، ومن جهة أخرى لرفع الغبن والمعاناة اليومية التي طالما اشتكى منها المواطن البسيط. إذا نظرنا إلى ولاية بجاية من الناحية الإدارية وجدنا أنها تتكون من 19 دائرة و 52 بلدية انبثقت عن التقسيم الإداري لعام ,1976 وكل هذه الدوائر والبلديات في حاجة إلى تطبيق برامج لضمان التنمية المحلية بها، وقد استفادت الولاية بحسب ما أكدته لنا مصادر عليمة أن الولاية استفادت من عدة برامج تنموية سواء في إطار البرنامج الخماسي الفارط أو الجديد الذي يمتد إلى سنة 2014 بغلاف مالي ضخم يقدر بـأزيد من 200 مليار دينار، ناهيك عن الدعم الذي تلقته الولاية في إطار البرامج المختلفة سوء الإنعاش الاقتصادي أو دعم الإنعاش الاقتصادي، والذي بواسطتهما شهدت الولاية نهوضا من سباتها وإدراكا بنقائصها التي كثيرا ما تكون مصدر احتجاجات التي لم يعد لها ذكر على الساحة المحلية، بعد التحسن الملحوظ والملموس سواء اجتماعيا أو اقتصاديا وحتى ثقافيا، أين كان الحراك السياسي قد لعب دورا أساسيا في توعية المواطنين بانتمائهم الحضاري والتاريخي لهذا الوطن الحبيب، وأن الجزائري ليس له سماء أخرى يستظل تحتها غير سماء الجزائر، وهذا الإدراك جاء نتيجة المؤشرات الايجابية التي صنعها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بفضل برنامجه العملي الطموح والذي ولَّد في نفسية المواطنين الثقة والاعتزاز بهذا البلد.

سياسة التنمية الفلاحية حققت نتائج باهرة

حققت سياسة التنمية الريفية بولاية بجاية نجاحا باهرا، وبالأخص نجاح تجربة السكنات الريفية التي لاقت إقبالا كبيرا من طرف السكان بالنظر إلى أنها أكثر ملاءمة لطبيعة العيش في الريف، إلى درجة أن السكان في أغلبية القرى أودعوا ملفاتهم للحصول على الدعم الذي خصصته الدولة لهم والمقدر بـ 70 مليون سنتيم، إضافة إلى التسهيلات التي جاءت مؤخرا بفضل الإجراءات الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ، أما الحديث عن الفلاحة الريفية فقد شهدت تحسنا في النمو، مما ساهم في الاكتفاء الذاتي من جهة، ومن جهة أخرى سمحت بتوفير المنتوج الفلاحي في الأسواق الداخلية، وهو الأمر الذي ساهم إيجابا في انخفاض أسعار الخضر والفواكه والدليل على أن 1 كلغ من البطاطا يقدر بـ 20 دينار والطماطم بـ 15 دينار والفلفل الأخضر لا يتجاوز 40 دينار وهلم جرا، وقد انعكست هذه الأسعار بصورة ايجابية على الحياة اليومية للمواطن، وأصبح هذه الأيام في راحة نفسية كبيرة، ويتمنى الجميع أن تستمر هذه الوضعية خلال موسم الصيف قصد الاستفادة من العطلة الصيفية كما يريدها الجميع.والجدير بالذكر أن قطاع الفلاحة منذ أن دخل فضاء الإصلاحات التي جسدتها الوزارة الوصية من خلال الآليات والميكانيزمات الجديدة حررت الفلاحين وشجعتهم على مواصلة السعي وتحسين المنتوج الفلاحي وأصبح اليوم الفلاح يفكر في التصدير الى الخارج خاصة في مجال منتوج الزيتون وزيت الزيتون، ويطالبون الدولة أن تفتح لهم قنوات نحو الخارج، وهذا يتطلب منهم التفاهم على إنشاء تنظيم لهم يساعدهم بالدرجة الأولى في خلق فضاء للتسويق حسب المواصفات العالمية المعمولة بها على مستوى الأسواق الخارجية. ولقد سمحت الزيارات العديدة لوزير الفلاحة إلى المنطقة بالتعرف على مشاكل الفلاحين مثل القروض البنكية، نقص الأسمدة والبذور، وحينها تدخَّل معاليه لحل هذه الإشكالات بصورة لم تكن متوقعة، فوجد الفلاح ضالته في نشاطه الفلاحي، وبالتالي ينتظر أن تحقق السياسة الرشيدة المتبعة في قطاع الفلاحة نتائجها كما سطر لها.

جامعة بجاية قطب علمي وفكري

فتحت جامعة بجاية أبوابها للطلبة سنة 1982 واستقبلت آنذاك عددا لا يزيد عن 1000 طالب في بعض التخصصات وكانت تسمى معهدا جامعيا، وبمرور السنوات استطاعت أن تسجل حضورا قويا على الساحة الوطنية من خلال النشاطات الجامعية، وساهمت في توسيع هياكلها الإدارية والبيداغوجية إلى أن أصبحت اليوم جامعة بأتم معنى الكلمة، ويوجد بها حاليا أزيد من 200 تخصص بيداغوجي، وللطالب حرية تامة في اختيار ما يشاء حسب إمكاناته ومستواه العلمي، وحسب السيد جودي مرابط عميد الجامعة الذي يرى بأن هذه الأخيرة يجب أن تقود المجتمع وتكون وسيلة لحل جميع مشاكل القطاعات المختلفة ولاسيما الاقتصادية منها مادام أن جامعة بجاية تساهم حاليا في تطوير الاقتصاد المحلي من خلال المساعدة التقنية والعلمية التي تقدمها للعديد من المؤسسات الاقتصادية مثل مؤسسة سيفيتال، وجاء بناء جامعة أبوداو إنجازا آخر تكملة لجامعة تارقة أوزمور، وأصبح اليوم عدد الطلبة الذين يزاولون دراستهم الجامعية ما يقارب 10 آلاف طالب، وهذا الرقم سيتضاعف في المستقبل القريب بعد فتح معهد العلوم الطبية، معهد العلوم الصيدلانية بأبوداو، ومعهد جديد للحقوق ببلدية أميزور قبل نهاية السنة الحالية، أما الحديث عن الإقامات الجامعية فهي عديدة، وتوفر كل الحاجيات الأساسية للطلبة، والجديدة منها أنجزت بطراز عصري وحديث بها كل المرافق الترفيهية والثقافية والرياضية، فهي تعد مكسبا هاما للجامعة، وعلى سبيل المثال تلك المنجزة بمنطقة ارياحن وتلك المتواجدة بحي برشيبش ببلدية القصر، والكل يعترف بالمجهود الذي بذلته الدولة في هذا المجال والذي يبرز مدى الاهتمام البالغ الذي يحظي به قطاع التعليم العالي في بلادنا، وحسب السيد مرابط عميد الجامعة الذي يعد الطلبة بمفاجآت كثيرة مستقبلا فان المهمة الأساسية للطلبة هي الحفاظ على هذه المكاسب من جهة، ومن جهة أخرى الاهتمام بدراستهم فقط وممارسة الأنشطة الثقافية والرياضية، مؤكدا أن الدولة قادرة أن توفر لهم الكثير والكثير

محلات تجارية في انتظار الشباب

أنجزت ولاية بجاية ما يقارب 500 محلا تجاريا ومهنيا لفائدة الشباب على مستوى البلديات، في إطار برنامج رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، وزع منها 300محلا في انتظار توزيع الـ 200 محلا المتبقية قريبا، لكن ما لوحظ حسب المعلومات الواردة من بعض البلديات هو الإقبال الضعيف من خلال عدد الملفات المودعة لدى المصالح المعنية، وهو ما أكده لنا بعض رؤساء البلديات مثل بلديات وادغير، شميني وغيرها وهو ما جعل هذه البلديات تنظم أياما تحسيسية لفائدة شريحة الشباب والراغبين في تأمين مستقبلهم المهني، حيث أن هذه المحلات ليست موجهة للتجارة، بل لممارسة حرفة أو نشاط مهني من شأنه أن يخلق مناصب عمل جديدة للآخرين، وبالتالي تعود الفائدة على المجتمع. وللإشارة فان عملية التنسيق تجري حاليا بين المسؤولين على التشغيل ومصالح البلدية لتوجيه طلبات الشباب قصد الاستغلال الأمثل لهذه المحلات.

شبكة الطرقات ستكون جاهزة قبل 2011

تمكنت ولاية بجاية في مدة قصيرة لا تتجاوز ثلاث سنوات من توفير شبكة هامة من الطرقات من شأنها أن تدعم المشاريع التنموية، باعتبار أن الطرقات هي شريان الحياة لأية منطقة مهما كانت طبيعتها، وقد استطاعت مديرية الأشغال العمومية انجاز جسور كبيرة ومحولات طرق مثل الذي أنجز بمنطقة ملالة والذي يربطها بمنطقة أبو داو، جسر سيدي عيش، جسر الصومام، جسر خراطة كما أن الطرقات بصورة عامة أصبحت على أحسن حال خاصة بوسط مدينة بجاية، والطرقات المختلفة بين الدوائر مثل الطريق الرابط بين عاصمة الولاية ومنطقة تيشي والطريق الرابط أوقاس وسوق الاثنين إلى غاية ملبو، والطريق الرابط بين بجاية وولاية جيجل بغلاف مالي يقدر بـ 400 مليار سنتيم، وقد استفاد هذا القطاع بولاية بجاية من 194 مليارسنتيم في إطار البرنامج الخماسي الجديد 2009 / ,2014 و رغم النقائص التي مازالت تفرض نفسها على أرض الواقع إلا أنه و حسب السيد علي بدرسي فان شبكة الطرقات ستكون جاهزة قبل نهاية سنة ,2011 وبالتالي سينعكس ذلك إيجابا على مختلف النواحي بالولاية منها ما يتعلق بالتنمية الاقتصادية والتجارية والسياحية.

مركز جامعي بمستشفى خليل عمران

استفاد قطاع الصحة بولاية بجاية من مركز استشفائي جامعي والذي ينجز حاليا بمستشفى خليل عمران الكائن بمدينة بجاية، وهذا بتوسع هياكله واستحداث مصالح جديدة وقاعات للطلبة الأطباء ومدرج لتقديم الحاضرات النظرية والتطبيقية، وهذا في انتظار انجاز مستشفى جامعي مستقل، كما يجري حاليا العمل على استقدام أساتذة في الطب ومحاضرين للتكفل بعملية التأطير البيداغوجي والتجريبي كما هو المعمول به، كما تسعى حاليا إدارة المستشفى إلى تجهيز هذا المركز بالوسائل المطلوبة وبالعتاد الطبي الذي يوضع تحت تصرف المتربصين، إضافة إلى توفير الإطار شبه الطبي الذي يتولى المساعدة وهذا تحسبا للموسم الجامعي القادم، وإضافة إلى ذلك استفادت بلدية خراطة هي الأخرى من مستشفى جديد، وسيشرع في انجازه عما قريب يتسع لـ 200 سرير بهدف التقليل من الضغط الذي يشهده المستشفى القديم وتجنيب المرضى من التنقل الى عاصمة الولاية أو إلى المناطق المجاورة.كما استفادت عدة بلديات من مرافق صحية وأهمها المراكز الصحية الجوارية وذلك قصد التقرب من المواطن وتوفير المستلزمات العلاجية التي يحتاجها يوميا، و تؤكد مديرية الصحة أن سياسة الصحة الجوارية أعطت نتائج ملموسة وهي بدورها ستواصل العمل من أجل تحقيق الأهداف المنشودة.

تعويض الفلاحين بدائرة بني معوش قامت الدولة بتقديم تعويضات للفلاحين الذين تضرروا من الزلزال الأخير الذي ضرب المنطقة وكذا من الخسائر التي أحدثتها حرائق صائفة 2008 وأدت إلى إتلاف الثروة الغابية بما فيها الأشجار المثمرة، وقد تضررت بسببها أشجار الزيتون التي يعتمد عليها الفلاحون للحصول على مداخيل لتأمين لقمة العيش، وحسب مصادر دقيقة فان أغلبية المتضررين تحصلوا على التعويضات المناسبة، وهو الأمر الذي خلق لديه ارتياحا كبيرا، كما أن هذه الدائرة استفادت مؤخرا من دعم مالي معتبر موجه لتحريك التنمية المحلية، من خلال انجاز قنوات الصرف الصحي، شبكة تزويد بالمياه الصالحة للشرب، إصلاح الطرقات، فتح مسالك ريفية، انجاز سكنات ريفية.. ويدخل هذا في إطار الاهتمام بالمناطق الريفية.وتسعى السلطات العمومية إلى توفير أسباب الاستقرار والأمن في كامل ربوع الولاية والمجهودات متواصلة والسعي الحثيث للنهوض بالتنمية الشاملة وإحداث قفزة نوعية تكون مصدر ارتياح واستحسان من قبل المواطنين الذين ينتظرون الكثير من الدولة وغايتهم العزة والكرامة



قضية الطفلة صفية ـ شاربوك
المحامية الاستاذة بن براهم : «السلطات الجزائرية باعت الطفلة صفية »


وضع القضاء الجزائري الأربعاء حدا لقضية الطفلة الجزائرية ـ الفرنسية 'صفية' أو 'صوفي' بعد معركة قضائية حول نسبها دامت حوالي 5 سنوات. وقد تسلم والدها المزعوم الفرنسي الجنسية جاك شاربوك الطفلة يوم الأربعاء، في حين أعرب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي أعلن الخبر عن ارتياحه، مشددا على أنه كان يتابع تطورات الملف شخصيا.
وصفت المحامية فاطمة الزهراء بن براهم، الموكلة من طرف والد الطفلة الجزائري محمد يوسفي وعائلة أم الطفلة صفية، في اتصال مع العرب، عملية التسليم إلى المدعي بأبوتها جاك شاربوك «بالقضية الخطيرة على الحكومة والعدالة بالجزائر». مؤكدة «أن التاريخ سيسجل هذه الجريمة المرتكبة في حق الكرامة الجزائرية».
وقالت بن براهم «إن عملية تسليم الطفلة صفية تمت في سرية تامة بعيدا عن الشفافية التي يتغنى بها الفرنسيون أنفسهم». وشددت التأكيد بالقول: «من حقنا أن نعرف كيف تمت عملية التسليم وأين ظلت محجوزة طيلة 4 أشهر كاملة، فالأمر خطير وخطير جدا، فكل أولئك الذين أسهموا في تسليم بنت فطرت على الإسلام من أبوين جزائريين، إلى مسيحي سيحاسبون غدا عند ربهم».
وأكدت بن براهم أنها ستقدم شكوى أمام القضاء الأوروبي، قبل نهاية شهر يوليو الحالي. وعلقت على ذلك بالقول: «فلنترك الأوروبيين يعطوننا درسا في القانون والعدالة والإنصاف. كما اتهمت أشخاصا قالت إنهم يتبوءون مناصب عليا في الدولة الجزائرية، بتفضيل مصالحهم الشخصية على مصلحة الشعب الجزائري ودينه، وأضافت تقول: «لم أكن أدري أبداً أنه يأتي اليوم الذي تستجيب فيه الدولة الجزائرية لمطلب فرنسي هو من الأقدام السوداء، الذين كانوا بالأمس القريب يقتلون وينكلون بالشعب الجزائري». وزادت: «أين هم الرجال الذين يدافعون عن شرفنا؟ فقد كنا نظن في مسؤولينا أنهم رجال وينتظرون حتى تظهر كل الحقيقة، التي تثبت أن الطفلة صفية هي من أب وأم جزائريين بعد أن أثبتت التحاليل الجينية ذلك»
وفي هذا الإطار أضافت محامية الطفلة صفية تقول: «في الوقت الذي تحدى فيه شاربوك العدالة الجزائرية وكأنه رب الجزائر، لأنه ظل يرفض الخضوع إلى التحاليل الجينية لـ «DNA» من أجل إثبات النسب للطفلة صفية التي يدعي أنها ابنته، لم يترك الفرنسيون أية وسيلة حتى تمكنوا من إلقاء القبض على مغني الراي الجزائري الشاب مامي، لمجرد أن سيدة فرنسية اتهمته بأنه حاول إجهاضها بمسكنه في الجزائر وذلك دون أن تقدم أية وسيلة إثبات، وبالتالي فقد ضرب كل الإجراءات القانونية عرض الحائط، ولم يجدوا من يقول لهم إنكم مخطئون وهاهو مامي يحاكم أمام محكمة فرنسية».

كما اعتبر ساركوزي أن 'عودة الطفلة صفية إلى والدها ثمرة عمل قامت به وزارة الخارجية الفرنسية وسفارة باريس في الجزائر، و لم يفوت الفرصة ليشكر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ووزير داخليته نور الدين يزيد زرهوني على الدور الذي لعباه في هذه القضية.
من جهتها أعربت محامية العائلة، الاستاذة فاطمة الزهراء بن براهم عن استيائها من قرار السلطات الجزائرية تسليم الطفلة صفية إلى والدها الفرنسي المزعوم، مشددة على أنها فوجئت بالنبأ لما أذيع في وكالات الأنباء العالمية، وذلك لتواجدها خارج الجزائر وقت إعلانه.
واتهمت المحامية بن براهم السلطات الجزائرية بأنها قامت ببيع الطفلة صفية، مشددة على أنها صفقة سياسية مفضوحة، ولذلك تقرر التفريط في الطفلة، وتساءلت عن الثمن الذي دفع حتى تم 'بيغ صفية بهذه الطريقة.
واستغربت توجيه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عبارات شكر للرئيس الجزائري ولوزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني للدور الذي لعباه في هذه القضية، متسائلة عن نوعية هذا الدور الذي حرص الرئيس الفرنسي على أن يشكر عليه السلطات الجزائرية.
وأكدت بن براهم أنها 'أكثر من حزينة'، لأنها أدركت أن المواطن الجزائري أصبح بدون أي قيمة، وأن حكومة بلدها لا تقيم أي اعتبار لمواطنيها.
وضربت مثالا بالمطرب الجزائري محمد خليفاتي المعروف باسم الشاب مامي الذي مثل أمس أمام القضاء الفرنسي، في القضية المرفوعة عليه من طرف عشيقته السابقة، التي اتهمته بالاختطاف ومحاولة إجبارها على الإجهاض، مشددة على أن السلطات الفرنسية نجحت في إلقاء القبض على المطرب وتقديمه للعدالة حتى بعد أن هرب للجزائر.
وأضافت قائلة: 'إن القضاء الفرنسي أجبر الشاب مامي على القيام بتحليل الحمض النووي لمعرفة إن كان والد الطفلة التي أنجبتها عشيقته السابقة، في حين أننا نطالب الفرنسي جاك شربوك بالقيام بهذا التحليل منذ 5 سنوات لمعرفة إن كان والد الطفلة صفية، ولكنه ظل رافضا إجراء التحليل، لأنه يعلم بأنه ليس والدها الحقيقي، دون أن تحرك السلطات الجزائرية ساكنا'.
جدير بالذكر أن قضية الطفلة صفية تعود تفاصيلها إلى حوالي 8 سنوات، عندما تزوجت أمها بعد طلاقها مباشرة بمواطن فرنسي اسمه جاك شاربوك وسافرت معه إلى فرنسا، وبعد فترة من ولادة الطفلة صفية توفيت والدتها، فاحتفظت عائلة هذه الأخيرة بالطفلة، مؤكدة أنها ابنة الزوج الأول لابنتهم، في حين أصر شاربوك على أن الطفلة ابنته بيولوجيا، وظلت القضية مطروحة أمام القضاء، خاصة بعد أن أخفت العائلة 'صفية' ورفضت السماح لوالدها المزعوم برؤيتها خوفا من اختطافها وتهريبها خارج الجزائر

وقد أخذ النزاع القضائي حول نسب «الطفلة صفية» أبعادا سياسية، لا سيما بعد أن تدخلت السلطات الفرنسية على أعلى مستوى في محاولة للضغط على الجزائر من أجل تنفيذ الحكم الصادر في 13 فبراير 2008 والذي قضى بأحقية جاك شاربوك في حضانة الطفلة صفية. مثلما أعلن ذلك صراحة الناطق باسم الخارجية الفرنسية منتصف شهر مايو، عندما طلب صراحة تطبيق قرار المحكمة العليا الجزائرية.
وفي حلقة أخرى دعمت طرح تسليم الطفلة صفية إلى المدعي الفرنسي شاربوك، أصدر القضاء الجزائري، يوم 15 يونيو الماضي، حكما يرفض منح الحضانة للزوج الأول لأم الطفلة صفية الجزائري محمد يوسفي، عقب دعوى رفعها يطلب فيها حضانة الطفلة، الذي ادعى أنه الوالد الحقيقي للطفلة بعد أن قدم تحاليل تثبت تطابق الجينات بينه وبين الطفلة صفية.
وتعود تفاصيل هذه القضية، إلى شهر مايو من عام 2001، وهو تاريخ زواج الفرنسي جاك شاربوك الذي كان يشغل منصب مدير تجاري بشركة «رونو الجزائر» ويقيم بمدينة أرزيو (الواقعة حوالي 380 كلم غربي العاصمة الجزائر) من خديجة فرح بلحوسين (والدة صفية) التي توفيت في شهر مارس 2005، أي بعد شهر واحد من طلاقها من زوجها الجزائري محمد يوسفي. وقد ولدت الطفلة صفية في شهر ديسمبر 2001 بفرنسا، أي بعد زواج أمها من جاك شاربوك بثمانية أشهر.
وبدأ النزاع حول الطفلة «صفية» في نفس الشهر الذي توفيت فيه والدتها (مارس 2005)، حيث بمجرد أن أسندت مهمة حضانتها إلى جدتها من أمها، المسماة صفية بن نكروف، حتى راح المدعي بأبوتها الفرنسي جاك شاربوك يطلب تسلم حضانتها لتدخل القضية أروقة العدالة التي انتهت أمس الأول بتسليمها إلى الأخير بفرنسا.
إلى ذلك، نوه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، بالدور الذي لعبته السلطات الجزائرية في إنهاء النزاع حول حضانة الطفلة صفية. وقال ساركوزي في بيان نشره موقع الإليزيه أمس الخميس، «تلقيت بسعادة كبيرة خبر عودة الطفلة صفية إلى أبيها السيد جاك شاربوك بعد أربع سنوات من الفراق». وأوضح الرئيس الفرنسي في بيانه أنه ظل يتابع هذا الملف مند وصوله إلى الرئاسة. مشيرا إلى «أن الدبلوماسية الفرنسية بقيادة وزير الخارجية والتعاون الأوروبي بيرنار كوشنار جندت لحل هذا النزاع».
من ناحية أخرى، أشاد ساركوزي بمواقف السلطات الرسمية الجزائرية في إنهاء هذا النزاع بالقول: «أعرف الدور الذي لعبته السلطات الجزائرية وبصفة خاصة الرئيس بوتفليقة ووزير الداخلية، يزيد زرهوني في تنفيذ قرار المحكمة العليا في الجزائر والذي أعطى حق الحضانة لجاك شاربوك».


في ظل انعدام شروط التكفل بالداء عبر الوطن
مختصون في الأمراض العصبية يطالبون بأنسنة القطاع

أكد، أمس، البروفيسور مصمودي رئيس مصلحة أمراض الأعصاب بمستشفى مايو بباب الوادي، أن التكفل بهذه الأمراض يشكو من نقص كبير، فعلاوة على عدم توفر مصالح طب الأعصاب بكل الولايات، نجد أن المتوفرة في حالة جد متردية، ويخجل المختص أن يصفه كقسم أمراض عصبية.
نشط، أمس، مختصون في الأمراض العصبية بـ''فوروم المجاهد ''ندوة صحفية تطرقوا خلالها للوضعية المزرية التي يحياها مرضى الأعصاب في بلادنا، رغم أن أعدادهم في تزايد مستمر. وفي هذا المجال أكد البروفيسور مصمودي محمد ناصر، رئيس مصلحة أمراض الأعصاب بمستشفى مايو بباب الوادي، أن الجزائر تحصي 300 ألف حالة صرع، و100 ألف حالة زهايمر، إلى جانب 50 ألف حالة لمن يعانون من داء باركينسون، وكلها تندرج ضمن قائمة الأمراض العصبية التي تتطلب تكفلا صحيا ذا نوعية، يحدث هذا في الوقت الذي تفتقر كبرى مدن الجزائر لأقسام أمراض أعصاب، وإن وجدت فهي في حالة يرثى لها، حيث تنعدم بها أدنى شروط النظافة على غرار مصلحة أمراض الأعصاب لكل من عنابة ووهران، ليضيف قائلا ''أتحدى من يؤكد لي توفر مراحيض مكيفة لمرتادي هذه الأقسام، إذا ما علمنا بأن أغلبية مرتاديها من المرضى قد أصيبوا بإعاقة جراء الداء''، ليطالب بأنسنة مصالح أمراض الأعصاب والاهتمام بالمريض في حد ذاته وليس السعي لتوفير الدواء في الوقت الذي يعاني المريض من عدم اهتمام تام. من جهته أشار البروفيسور أرزقي رئيس الجمعية الجزائرية لأمراض الأعصاب أنه باستثناء مصالح أمراض الأعصاب بالجزائر العاصمة وعددها أربعة ممثلة في مستشفى آيت إدير المختص ومصلحة مستشفى مصطفى باشا، إلى جانب كل من مصلحتي مستشفى بن عكنون ومستشفى باب الوادي، وكذا مصلحتي البليدة، فإن بقية المصالح المتواجدة عبر ولايات أخرى مثل عنابة وسيدي بلعباس وسطيف تحتاج لإعادة نظر، وإلا كيف نفسر تسييرها من قبل مستخلفين عوض أساتذة مختصين. مطالبا بضرورة التكفل الفعلي بأمراض الأعصاب على مستوى ولايات الوطن لتتنفس مراكز الجزائر العاصمة من الضغط الممارس عليها جراء استقبال آلاف المرضى من مختلف ولايات الوطن. يحدث هذا في الوقت الذي تحصي الجزائر أكثـر من 300 اختصاصي في الأمراض العصبية، أغلبيتهم متمركزون بالجزائر العاصمة