Accueil‏ > ‏

Enquêtes - تحقيـقات

تشكّل متنفسًا للموظفين ومصدر ثراء للسماسرة :تهافت على اقتناء السيارات المستعملة في الجزائر
تشهد سوق السيارات المستعملة في الجزائر، منذ فترة ليست قصيرة، انتعاشًا حقيقيًا، بفعل الإقبال المكثف للسكان المحليين على اقتناء هذا النوع من السيارات، وهو ما لمسته "إيلاف" في هذا التحقيق الميداني الذي قادها إلى أشهر سوقين لبيع هذا النوع من السيارات في منطقتي "تيجلابين" و"بوفاريك".

كامل الشيرازي من الجزائر: عادت سوق السيارات المستعملة في الجزائر، وهي سوق موازية غير خاضعة لسلطة الضرائب ونظام الجباية، للانتعاش مجددًا في تحول يربطه متابعون بانعكاسات إقدام السلطات قبل عام على إيقاف قروض الاستهلاك التي كانت تمنحها المصارف المملوكة للحكومة لمواطنيها الراغبين في امتلاك سيارات جديدة، وما ترتب عن ذاك الإلغاء من تبخر أحلام الموظفين محدودي الدخل، الذين يمثلون شريحة واسعة، تبعًا للأسعار العالية للمركبات الجديدة، وعدم مقدرتهم على تسديد كلفتها.

وعلى الرغم من التصاعد النسبي لأسعار السيارات المستعملة، سواء تلك الصغيرة ذات العلامات الأوروبية أو الآسيوية، أو السيارات التي تتمتع بقوة دفع كبيرة، إلا أنّها صارت تشكّل متنفسًا للموظفين البسطاء، وهو ما لمسته "إيلاف" في السوق الأسبوعية للسيارات في ضاحية "تيجلابين" (54 كلم شرق العاصمة)، حيث كانت مزدحمة للغاية بآلاف الزبائن، وهو أمر عادي بمنظار رواد السوق المذكورة.

يقول ناصر (46 عامًا) الموظف في ورشة لسكك الحديد، الذي أتى لشراء مركبة مستعملة، إنّ الإقبال الكبير سمح لمن يُطلق عليهم محليًا مصطلح "السماسرة" وعموم محترفي بيع السيارات القديمة، الذين يستغلون حلول الصيف واقترانه بارتفاع بيع السيارات المستعملة، من أجل تحقيق صفقات مربحة، يشوبها بنظر عارفين قدر من الاحتيال، حيث جرى رفع أسعار سيارات قديمة بأكثر من 5 % في ظرف وجيز.

كما يرى عاشور (52 عامًا)، وهو تاجر مخضرم متخصص ببيع السيارات المستعملة، أنّ إيقاف قروض الاستهلاك في يوليو/تموز 2009، فجّر طفرة لا تزال بارزة إلى الآن، مسجّلًا أنّ سوق تيجلابين تمتاز بجوها المختلف وحراكها الكبير كل يوم خميس، ويكشف عاشور أنّ هذا الفضاء التجاري يشهد إتمام ما يربو عن مائة عملية بيع وشراء أسبوعيًا، لقاء تعاملات بمئات الملايين من الدنانير، لا يتردد زبائن من طراز خاص في دفعها، ويتعلق الأمر بتجار يأتون من محافظات قريبة وأخرى نائية، إضافة إلى موظفين وأصحاب المهن الحرة ممن يضحون بمُدّخرات أشهر طويلة لقاء الظفر بسيارات في مستوى تطلعاتهم.

في مقابل كل الانتقادات التي أبداها فريق من الزبائن إزاء المضاربات التي تشهدها سوق تيجلابين، يجزم كل من شوقي، حليم وعمر، أنّ "السوق المذكورة برغم عيوبها، هي المُثلى لشراء السيارات"، ويبرر هؤلاء حكمهم بعرض الباعة لسيارات في حالات جيدة وبأسعار مناسبة، في وقت يكذّب مراقبون صدقية هذه التصريحات، ويستدلون بتضخيم أسعار السيارات المستعملة على نحو أنعش جيوب متعاملي السوق الموازية، وكذا السماسرة وجميع مغتنمي الفرص الجيدة.

ويوضح فريد البائع في سوق تيجلابين، أنّه من الطبيعي أن تشهد أسعار السيارات المستعملة بعض الزيادات، معتبرًا أنّ ذلك ليس بالجديد، وله صلة بمتغيرات السوق، التي تشهد إطرادًا مطلع كل صيف، في حين ينوّه علي، وعبد القادر ورشيد بأسواق السيارات المستعملة، التي تمكّن الواحد منهم على اقتناء سيارة، بعيدًا من متاهة القروض والفوائد وكثرة اللف والدوران، على حد تعبيرهم.

وضع سوق تيجلابين ينسحب أيضًا على سوق بوفاريك (30 كلم جنوب الجزائر العاصمة)، حيث كان هناك أناس كثيرون، على الرغم من الجو الصيفي الحار. وعلّق مصطفى، الذي يمني النفس باقتناص سيارة، أن "الفرصة مواتية للزبائن، تمامًا مثل الوسطاء والسماسرة"، في حين يلفت التاجر مهنا إلى أنّ الطلب مرتفع على السيارات المستعملة، شارحًا أنّ هذه الأخيرة يتم جلبها من سوقي "مسرا" و"سيدي عيسى" في محافظتي مستغانم والمسيلة (350 كلم و310 كلم غرب البلاد وشرقها) احتكامًا للأسعار الجيدة للسيارات هناك، وحالاتها المناسبة، التي تتيح إعادة بيعها في سوق بوفاريك لآلاف الزبائن الوافدين خصوصًا من شمال الجزائر.

والفاحص لبورصة أسواق السيارات المستعملة، يلاحظ بشكل عام أنّ أسعار السيارات الصغيرة ذات العلامات الأوروبية، التي لم يتعد عمرها الثلاث سنوات، قفزت من تسعمئة ألف دينار إلى أسعار تفوق المليون دينار (بين 90 ألفا و100 ألف يورو). أما السيارات الصغيرة الآسيوية، فظل سعرها في حدود ستمائة ألف دينار (نحو 60 ألف يورو).

وعلى نقيض السيارات القديمة، التي تتجه مبيعاتها نحو ارتفاع مستمر، انخفضت نظيراتها الخاصة بالسيارات الجديدة إلى مستوى 25 %، حيث استقرّت الكلفة الإجمالية خلال النصف الأول من السنة الجارية في 303 ملايين دولار مقابل 404 ملايين دولار في الفترة نفسها من السنة الفائتة.

وتفسّر هذه المعطيات بالتراجع الكبير في واردات السيارات، حيث شهد الثلاثي الأخير من العام الحالي، استيراد قرابة 64 ألف سيارة، مقابل 69 ألف سيارة في الفترة نفسها من العام المنقضي، أي بتراجع بـ6.78 %. ويدعو الخبير أنيس نواري إلى تنظيم سوق السيارات المستعملة في الجزائر، قائلًا إنّه لا توجد سوق محلية فعلية لهذا النوع من السيارات، وإنما مؤشرات فقط للحكم على قيمة سيارة في حالة جيدة، يقل عمرها عن سنتين ينبغي تأمينها بهامش جد قليل".

ويلاحظ نواري أنّ السوق الموازية للسيارات المستعملة تتسم بالفوضوية على مستوى التنظيم والضبط، إذ إنّه يجري تحديد قيمة سيارة مؤمّنة استنادًا إلى سعر الشراء المصرح به من قبل المؤمّن، وليس كما هو معمول به قبل ذلك، بالاتكاء على مدى قوة السيارة.

وتشير معلومات توافرت لـ"إيلاف" إلى أنّ الجزائر، التي تمتلك ثاني أهم حظيرة في القارة الأفريقية بعد جنوب أفريقيا، تفد إليها 90 ألف سيارة قديمة كل عام، في ظل عدم قدرة غالبية الجزائريين على شراء سيارة جديدة، وهو ما رفع الوعاء العام في الجزائر إلى 3.9 ملايين سيارة، بينها 80 % يتجاوز عمرها العشر سنوات، في وقت يتصور خبراء أنّ الاقتصاد الجزائري لن يستفيد أي شيء من الاستمرار في استيراد سيارات قديمة غير مضمونة.

وبعدما ظلت الجزائر توصف بكونها أكبر سوق في المغرب العربي وشمال أفريقيا، تضافرت عوامل عديدة في كساد سوق السيارات الجديدة في الجزائر، أبرزها تداعيات أزمة المال الكونية، إلى جانب إقرار السلطات الجزائريّة إيقاف القروض المصرفية، التي كانت تسيل لعاب المهتمين باقتناء سيارات جديدة، فضلًا عن فرض دوائر القرار ضريبة جزافية، تلزم كلّ شخص يريد شراء سيارة، واقتطاع 1 % من رقم أعمال الوكلاء دوريًا.
 كامل الشيرازي
إيلاف



آباء يتوجعون وسلطات تتنصل ..... شهادة حية عن احد ضحايا قوارب الموت في الجزائر

منذ الرابع من نيسان 2008 لا يعرف مسعود مجمّم وعائلته أي معلومة عن ابنهم هشام، الذي اختار أن يعبر إلى الضفة الأخرى من المتوسط عبر إحدى قوارب الموت أو مايعرف ب"الشالوتي" محرقا بذلك وثائق العودة إلى بلد يعتبر شبابه انه أبدع في وهب أبنائه للحوت، في وقت يردد فيه أطفال الجزائر قبل شبابها أغنية تدعو للهجرة الجماعية و الانتحار المؤكد "بابور ...يابابور ...يالوكان شالوني.. نقطعوع بيه لبحور .. قلع يا البحري...كرطون في روما ولا القعدة في الحومة ".


الشاب هشام مجمم
الشاب هشام مجمم
أصبحت أمنية شاب الجزائري المحبط أن ينام على "الكرطون" المجزأرة من اللغة الفرنسية بمعنى ورق التغليف ولا يبقى في " الحومة " أي حيّه، وما روما في هذه الأغنية إلا كناية عن أوروبا كلها التي يرى الشباب الجزائري أنها ارض النعيم الأبدي ، بعد أن يهب شبابه لعجوز في الغابرين تصبح وثيقته الثبوتية في هذه الأرض الذي في اغلب الأحيان لا يعرف من لغتها إلا بعض الكلمات ويعيش على أمل أن تموت العجوز ليبدأ حياة أخرى ، مادامت سبل الهجرة الشرعية غير موجودة بسبب التشديدات في ملفات قبول التأشيرات ، ولا يمكنني أن أنسى في هذا المقام النكت التي حيكت في هذه الزيجات إذ"قيل ا ن شابا عشرينيا كان يرافق عجوزا فرنسية وسقطت في إحدى الشوارع الجزائرية ولم ينتبه لها كونها كان يسرع فناداه شاب آخر وقال له" يا أخي سقطت أوراقك الثبوتية ".

مسعود مجمّم أب لشاب عشريني لم يكن يأخذ كلامه على محمل الجد فكثيرا ما كان الولد يردد جملة " لا استطيع العيش في هذه البلاد" ولكن مسعود اعتبر الجملة مجرد هذر من طفل عرف بطاعته لوالديه وتعلقه بهما وحين التقته الهدهد الدولية قال " نحن كآباء لأبناء ذهبوا ضحية عشرية سوداء لا نعرف أين نتوجه ، وجهتنا الوحيدة هي مصلحة حفظ الجثث في مختلف شواطئ الجزائر ،بعد أن تنتشل الجثث من المالح ولا حق لنا في الحديث عن مصير أبنائنا وكأننا نحن الجناة وليست الظروف التي أوصلت أبناءنا لهذه المرحلة، خصوصا وان هذه الحالة ليست حالة فردية بل هي حالة جماعية فالهجرة أو " الحرقة " هم تقاسمته مئات الأسر الجزائرية وأقول ذلك من واقع تجربتي في البحث عن معلومات توصلني لابني هشام ".


عن الفترة التي سبقت رحيل هشام من بيته قال والده مسعود مجمم لم يكن لابني عملا قارا ولكنه كان يشتغل ووفر مبالغا من المال وفي يوم من الأيام قال إنه سيأخذ مبلغ 100الف دينار جزائري أي ما يعادل 1200دولار ليعيرها لصديق له سيشتري سيارة وكان له ذلك ولكن المبلغ كان من اجل شراء قارب صغير أو ما يعرف بالفلوكة أو الشالوتي، وفي صبيحة يوم الجمعة التي رحل فيها كنت أنا ووالدته في عزاء لأحد المقربين واتصلت به بالهاتف فقال لي إنه ذاهب لزيارة أخواله في مدينة تيزي وزو –منطقة القبائل – وحين استفسرت والدته عن سبب الزيارة قال لها " اعتني بنفسك ولا تقلقلي علي فانا رجل" .

ويردف قائلا وفي "يوم السبت أفاق الجميع على خبر خروج ثلاثة شباب من حي درقانة في رحلة نحو المجهول هم ابني " هشام ، ورضوان وحمزة " وبدأ أبناء الحي يتحدثون على مخططهم للحرقّة أي الهجرة غير الشرعية عبر شواطئ تنس،د ون معلومات مؤكدة لأنه أخفى الأمر عن الجميع، وعلمنا بعد ذلك أن القارب كان يحمل عشرة شباب ابني كان أصغرهم".

في يوم 23 جوان أي بعد شهرين من رحيل ابني هشام عثر على واحد من العشرة ميتا في ميناء جيجل، وعرفنا بعد ذلك انه كان يعاني من مرض الربو ولم يستطع المقاومة ، ويضيف مسعود انه يعيش على خبر سمعه في قناة ميدا نست مفاده أن تم انقاد تسعة شباب كانوا على متن زورق تعرض لعاصفة ونقلوا إلى مالطة في حين إن الشباب قالوا أنهم فقدوا الشاب العاشر الذي كان معهم ، وهذا ما جعلني اربط بين الشاب الذي وجد ميتا بميناء يجيل وبين القارب الذي انقد ، وأقول دائما علّه في احد السجون أو المراكز ولا أريد أن أضع أي احتمال آخر في ذهني".

أما السيدة مجمّم والدة هشام فتقول " أنا أدعو الله أن يكون في إحدى سجون المغرب أو اسبانيا أ
وايطاليا وحدسي يخبرني دائما انه على قيد الحياة ولكننا لم نعد نعرف أي الأبواب نطرق ولم يبق لنا إلا باب الصّبر والدعاء والتمسك بالأمل لنتمكن من مواصلة الحياة، فالأمر صعب جدا لأن الموت في كثير من الأحيان تعد رحمة ربانية أمام انتظار الموت فيعد جحيما حقيقيا لو لوا التمسك بالصبر ."

و يقول مسعود مجمم أنه بالرغم من تخصيص وزارة التضامن الجزائرية لما يعرف بالرقم الأخضر لخدمة أولياء المهاجرين غير الشرعيين إلا أن الاستقبال سيء جدا خصوصا فيما يعرف بمكتب الحرقة ، فلا احد يراعي ظروف الأولياء ونعامل على أننا أساس المشكل علما أن الأنباء ابتلاهم الله في أبنائهم.

تحولت الهجرة السرية " الحرقة " في الجزائر إلى الشغل الشاغل للشباب على اختلاف مستوياته ، ومن مختلف المدن، و أصبحت المناطق الساحلية بالغرب الجزائري قبلة توصلهم إلى ارض الأحلام التي تبدأ بأسبانيا، انطلاقا من الشواطئ الغربية لولاية الشلف، مستغانم، وهران وعين تموشنت وتلمسان المدينتان اللتان تعتبران المعبر الرئيس للمهاجرين غير الشرعيين•.
أصبح بعض البحارة في المناطق المذكورة ، ''مهرّبين للبشر''، إذ يحملون فوق بواخر الصيد التي يشتغلون عليها المهاجرين السريين مع الزورق الذي يكونوا قد اشتروه ، ويخرجونهم من المياه الإقليمية الجزائرية ويقطعون بهم المياه الدولية، موهمين حراس السواحل أن الأشخاص الذين يوجدون على متن الباخرة صيادين، وعند الاقتراب من المياه الإقليمية الإسبانية، يتوقفون وينزلون الزورق المهيأ، يمتطيه "الحراقة" ويغامرون على مسافة قصيرة، تنتهي في الغالب بالنجاح•
ويسمي المشتغلون في هذا النوع الجديد من التهريب، هذه الطريقة بـ ''شراء البحر'' مثلما يسمي مهربو المواد الاستهلاكية والمخدرات تأمين مسالك عبور سياراتهم وشاحناتهم من الحدود الغربية بـ ''شراء الطريق''• وتعتبر هذه الطريقة في الوصول إلى الشواطئ الإسبانية ''الأضمن'' لأن الزورق لا يتعب كثيرا، ولا يحتاج إلى كميات كبيرة من الوقود،وهناك طريقة أخرى للهجرة السرية تتمثل في استعمال الزوارق نصف الصلبة، وهي زوارق مطاطية منفوخة، تملك أرضية من مادة صلبة ويمكن تركيب محركات قوية عليها، وتحمل إلى غاية عشرة ''حرافة''، وتتميز عن غيرها من الزوارق الصغيرة كونها إذا انقلبت بفعل الأمواج لا تغرق، على خلاف الزوارق
البلاستيكية أو الخشبية التي إذا امتلأت بالماء تغرق ويغرق معها ممتطوها• ويتجهّز مستعملو الزوارق نصف الصلبة بمعدات السباحة مثل الصدريات الواقية من الغرق، التي تسمح لهم في حال تدهور الأحوال الجوية أو انقلاب الزورق بالسباحة وإعادة الزورق إلى وضعيته وامتطائه من جديد لمواصلة الرحلة•،ولكن بعض شبكات الهجرة السرية، صارت تدفع الشباب نحو الموت، من خلال بيعهم محركات غير صالحة للإبحار،فبعد اشتغالها لمدة لا تزيد عن أربع ساعات تتعطل، ويبقى ممتطو الزورق رهائن وسط البحر دون مخرج• ويمارس ''تجار الموت'' هذه الطريقة مع الشباب القادم من مناطق بعيدة إلى الشواطئ التي تحولت إلى نقاط الانطلاق نحو إسبانيا، والذين لا يعرفون البحر من سكان المناطق الداخلية.

" الحراقة " مصطلح جديد كعشرات المصطلحات وليدة العشرية السوداء التي مرت بها الجزائر ، عشرية لم يفلح بعد الساسة في محو أثارها ، وتعتبر البطالة العامل الرئيس وراء إصرار آلاف الشباب الجزائري على الهجرة السرية، محملين السلطات المحلية مسؤولية تدني أوضاعهم المعيشية وغياب تنمية حقيقية في القرى والبلديات النائية، التي مازالت خارج الجغرافية بالنسبة لمخططات التنمية في الجزائر.

الأفارقة هم من فتح أعين الجزائريين علي الهجرة السرية ، كونهم أول المهاجرين السريين الذين جعلوا من الجزائر نقطة نزوح لأوروبا بطرق غير شرعية،وتشير إحصائيات شرطة الحدود الجزائرية، إلى توقيف ما لا يقل عن 8000 مهاجر سري في السنة يحاولون دخول الأراضي الجزائرية برّا من حوالي 30 دولة إفريقية، هدفهم الوصول إلى المعابر البحرية الغربية، كنقطة للاتجاه نحو الدول الأوروبية القريبة ،والهجرة ليست مقتصرة فقط على الشباب الأمي بل حتى الجامعيين الذين لم يجدوا عملا يناسب مؤهلاتهم العلمية،فالكثير من الشباب وبعد سهر طويل لتحصيل الشهادة يتساوى مع الامي ومتوسط التعليم في العمل في مقهى او "حمال" في مشاريع البناء..

ولعبت الهوائيات المقعرة ، التي تبث الفضائيات خصوصا الفرنسية منها الدور الكبير في شد نظر الشباب الجزائري اتجاه كبريات عواصم حوض المتوسط أهمها فرنسا و إسبانيا و إيطاليا ، هذه الفضائيات ساهمت في تكريس صورة الجنة الضائعة والنعيم الأبدي الذي يصل اليه على يدي زوجة أجنبية ،تهبه الجنسية والبيت والسيارة ويهبها شبابه وفحولته فغالبا ما تكون هذه الزوجة تجاوزت الخمسين لترضى به ، و الأخطر في الظاهرة كلها ، أن الشباب بات يجازف بنفسه بركوب ، ما أصبح يعرف في الأوساط الإعلامية و الجمعوية بـ " قوراب الموت " فبعد أن أصبح الحصول على التأشيرة نحو البلدان الأوروبية صعبا للغاية بسبب تعقيد الإجراءات البيروقراطية التي اتخذتها الدول الأوروبية اتجاه الرعايا الجزائريين، لم يجد الشباب الجزائري من وسيلة للهروب من جحيم البطالة والفقر والبؤس الاجتماعي سوى الهجرة سرا عبر البحر نحوا لقارة الحلم حتى ولو كان الثمن حياته.



الاربعاء 21 يوليوز 2010
انشراح سعدي


 نصف عدد الرجال في الجزائر يوافقون على عمل المرأة ولكن بشروط

شفت دراسة ميدانية أعدها مؤخرا مركز الاعلام والتوثيق لحقوق الطفل والمرأة الجزائري (سيداف) عن ان نصف الجزائريين يوافقون على عمل المرأة ولكن بشروط.
وقال تقرير الدراسة الميدانية التي أجراها المركز حول عمل المرأة ومدى تقبل المجتمع الجزائري له ان ربع الآباء ونصف الأمهات في الجزائر يتمنون لو كانت ابنتهم عاملة وان أربعة رجال عزاب من 10 يوافقون على أن تعمل زوجاتهم.
كما أجمع ألف من الرجال الذين شملتهم الدراسة وخاصة الآباء منهم على أن عمل المرأة يبقى مقبولا اذا خضع لمقاييس محددة منها عمل النساء في ميادين معينة كالتعليم والطب اللذين يبقيان أكثر المواقع استقطابا للمرأة العاملة في الجزائر.
وفي هذا السياق رأت الباحثة في علم الاجتماع الأستاذة بجامعة بوزريعة بالعاصمة الجزائرية رانيا محلي ان خروج المرأة الى العمل في الجزائر يبقى محل جدل بين العديد من فئات المجتمع الجزائري.
وقالت محلي في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان الدراسة التي شملت الآباء والأزواج والشباب أثبتت ان المجتمع الجزائري انقسم ما بين مؤيد لعمل المرأة بشروط والرافض له قطعيا.
وأضافت ان الدراسة خلصت الى أن ربع الآباء ونصف الأمهات يتمنون لو كانت ابنتهم عاملة حتى وان كانت متزوجة انطلاقا من مبدأ وقايتها من الوقوع في المشاكل كون حصولها على منصب عمل في الوقت الراهن يعد بمثابة صمام أمان حيال المشاكل التي قد تعترض طريقها في المستقبل كما ان المرأة التي تملك دخلا ماليا مستقلا تكون أكثر اعتمادا على نفسها وتقلل من عبئها على أسرتها.
وعزت الأستاذة محلي موافقة الرجل على عمل المرأة الى عوامل مختلفة أهمها غلاء المعيشة واعتماد الأزواج على مرتبات زوجاتهم لتحقيق نوع من الاستقرار المادي للأسرة كما لاحظت ان نسبة تقبل الفكرة بدأت تتسع نتيجة تطور المجتمع وبروز المرأة بشكل كبير في مهن كانت في السابق حكرا على الرجال كالهندسة والطيران وغيرها من المهن الصعبة حيث كسرت المرأة احتكار الرجل لها لسنوات طويلة.
وأوضحت ان المرأة الجزائرية استطاعت أن تحدث تغييرا في ذهنية محيطها بالمجتمع الجزائري وجعلته أكثر تقبلا لما تختاره من عمل حين برزت في صفوف الأمن من شرطة جيش ودرك وحتى في الدفاع المدني.
وقد ابرزت الدراسة ان آراء النساء في عمل المرأة تختلف أيضا بالموازاة مع آراء الرجال حيث أكدت نسبة 16 بالمئة من النساء المستجوبات رغبتهن في العمل بعد الزواج اذا رغب الزوج بذلك كما أبدت 74 بالمئة منهن الرغبة في مواصلة العمل بعد الزواج في كل الحالات بينما أكدت 10 بالمئة من النساء انهن لا يرغبن أبدا في العمل بعد الزواج



شواطئ الجزائر .. أمان ومتعة تجذب العائلات

تشهد الشواطئ الجزائرية هذه السنة إقبالا منقطع النظير من قبل المصطافين خاصة مع الإرتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال هذه الصائفة التي فاقت فيها درجات الحرارة الـ 40 درجة في أغلب الولايات الساحلية للوطن، فكان البحر المهرب الوحيد من لفحات الحرارة.
“موقع الإذاعة الجزائرية” نزل إلى بعض الشواطئ المخصصة للسباحة ليستطلع أجواء الاصطياف بها، والوقوف على أهم ما ميزها، وانعكس في تزايد أعداد المصطافين في هذا العام.
وجهتنا الأولى كانت نحو ولاية بومرداس، هذه الولاية الجميلة والساحرة، التي عرفت إقبالا كبيرا على شواطئها، وهي السمة الأولى التي ميزت هذه الأخيرة، فمن الصعب ان تجد مكانا تختاره أنت بنفسك إن أنت لم تحجز لك مكانا باكرا، نظرا للعدد الكبير من المصطافين.
وخلال الرحلة لاحظنا أن اغلب تلك الشواطئ تعرف توافدا غير مسبوق حيث أن بعضها الذي كان مهجورا سابقا، امتلأ بصورة مدهشة، هذا بالإضافة إلى تميزها بالتنظيم الجيد والنظافة والأمن.

شواطئ بومرداس قبلة المصطافين من الداخل والخارج
حين وصلنا إلى شواطئ بومرداس كان توافد المصطافين على شواطئ “الصخرة السوداء”، كثيفا من سكان الولاية نفسها و من ولايات أخرى من الوطن وحتى من قبل جاليتنا الجزائرية بالخارج التي فضل الكثير منها شواطيء الولاية عن غيرها لقضاء عطلتها الصيفية بأرض الوطن، وذلك بحكم قرابته التي تقطن هناك أو بسبب إعجابه بسحر الولاية.
واهم ما ميز شواطئ بومرداس خلال هذه السنة أيضا وعلى غرار السنوات الأخيرة الماضية، التنظيم الجيد بالإضافة إلى توفر الأمن والنظافة، وهو ما جعل اغلب العائلات تلجأ إليها بعدما كانت في سنوات سابقة تفضل شواطئ خارج الولاية لقضاء عطلتها.
وقد قسمت اغلب الشواطئ ببومرداس إلى مناطق للعب والترفيه خاصة للأطفال حيث جهزت بمختلف اللعب ووسائل الترفيه، ومناطق خاصة بالعائلات فقط بالإضافة إلى مناطق مفتوحة أمام بقيت المصطافين من الشباب وغيرهم الذين يفضلون النزول إلى الشواطئ رفقة الأصدقاء والأحباب.
ويؤكد اغلب المصطافين الذين تحدثوا إلى “موقع الإذاعة الجزائرية”، على ان شواطئ بومرداس هذه السنة تشهد تنظيما جيدا وتوفرا للأمن والنظافة بصفة كبيرة أحسن بكثير من السنوات الماضية، وهو ما عزز من راحتهم بها وجعل العائلات تتوافد عليها بصفة كبيرة جدا سواء في ساعات النهار أو الليل.

الأمن والنظافة بالشواطئ.. تستهوي العائلات
هذه العوامل التي ميزت هذه السنة شواطيء بومرداس وبشكل لافت جدا لم تقتصر على هذه الولاية فقط، فقد شاركتها في ذلك العديد من الشواطئ الأخرى بالعاصمة وغيرها، حيث لمسنا استحسانا كبيرا للتنظيم الذي تشهده بعض شواطيء العاصمة التي زرناها، فبالإضافة إلى النظافة وتهيئة الشواطيء بمختلف وسائل الراحة كان السمة البارزة التي جلبت المصطافين.
وأكد اغلب المصطافين بكل من شاطئي “كيتاني” و”عين البنيان”، أن الأمن هو السمة البارزة التي ميزت تلك الشواطيء ما جعلهم يستمتعون أكثر بعطلتهم والنزول إليها رفقة عائلاتهم دون تردد.
شاطيء “كيتاني” الذي أصبحت السباحة مسموحة به خلال السنوات الأخيرة، وجدناه يغص بالعائلات رغم صغره، تجد العائلات بالشاطيء راحتها هناك لتوفر النظافة والأمن خاصة، ما جعلها تقضي عطلتها هناك خاصة منها تلك العائلات الميسورة الحال التي لا تستطيع السفر إلى شواطيء أخرى تكلفها ما لا تطيق.
مصطافو شاطيء “كيتاني” أكدوا لـ”موقع الإذاعة الجزائرية” ان الأمن والنظافة وفرا عليهم الكثير، ومنحوهم فرصة قضاء عطلة الصيف رفقة عائلاتهم دون ان يكلفهم ذلك شيئا.
ويبقى النزول إلى الشواطيء رفقة العائلة يمثل رغبة الكثير من المصطافين والعيش في جو غير الجو المنزلي لكسر الروتين في اغلب الأحيان والتخفيف من الضغط داخل المنزل في أحيان أخرى


الأمثال الشعبية في الجزائر بين "البارح واليوم"

تعتبر الأمثال الشعبية إحدى أهم روافد الثقافة الشفهية التي تختزل عصارة تجارب السلف، وتعكس صورة نمطية اجتماعية لمواقف وسلوكات إنسانية في جمل قصيرة بلغة التلميح. ومن المعروف أن ذاكرة المجتمع الجزائري لا تزال تختزن جانبا من هذه الأمثال للدلالة على حال أو التعليق على منظر.. تلك هي الأمثال التي تراءت إلى مسامعنا عن طريق الأجداد.. فهل لازال يرددها شباب اليوم، وما هو وقعها عليهم..
ويرى الأستاذ عبداللاوي، أستاذ علم الإجتماع، أن المثل الشعبي يعتبر على مر التاريخ المؤطر الرئيسي والخزان الثقافي الكبير المعبر عن درجة وعي المجتمع ونظرته لمختلف أجزاء هذه الحياة ومناحيها، وشكَّل على مرِّ العصور ولا يزال يشكل أحد الروافد الخطيرة في تكريس بعض المظاهر الإجتماعية والفكرية المساهمة في قضية النمطية الفكرية، حيث أصبح أحد أساليب التربية والتوجيه والإرشاد التي يعتمد عليها الفرد الجزائري في غرس القيم والأخلاق الحميدة، والصفات النبيلة والطيبة، مثل: “حق الجار على الجار لو جار”، “من صبر على جور جاره ورثه الله دياره”،”الشمس ما تتغطى بالغربال”، “صبرك على نفسك ولا صبر الناس عليك”.
وبناءً على ذلك - حسب عبد اللاوي - فإن المثل لا يزال يحتكر الساحة الفكرية على مختلف المستويات والأصعدة، فهو من جهة موجه للعقل الإجتماعي نحو النمطية، ومن جهة أخرى مكرس للقيم الثقافية سلبا أوإيجابا. هذا المعطى لا يمكن تصور خطورته إلا في ظل واقع ينتمي لبيئة واحدة وعنصر واحد ولغة واحدة، وتُفَرِّقُه الأمثال الشعبية بوعي أو بغير وعي، عبر ما تختزنه من مدلولات ثقافية وتاريخية.

الأمثال الشعبية بين الأمس واليوم
أجمع كلا من وليد ونصر الدين، وهما شابان عاملان بولاية تبسة، أن الأمثال الشعبية “هي ذلك الموروث الحضاري الذي يعد تركة عامرة بالعلوم والمعارف، والتي خلّفها لنا أجدادنا لتشق طريقها بين ثنايا مواقف في حياتنا لتكون شاهدا مهما لها، وهي الكنز الذي لا يبلى ولا يفنى مهما تعددت الأزمان وتعاقبت الأيام”. رغم ذلك أكد محدثانا أنه لم يعد هناك أي اهتمام شباني بالأمثال الشعبية وموروثات الأمة، فأصبحت حكرا على المناطق الداخلية والصحراوية، والعلة في ذلك هي عدم الإهتمام بها من جهة، ومن جهة ثانية إدخال ضرة أجنبية هجينة لا تمت إلى الشعب الجزائري بصلة، وهذا الأمر يثير بعض المخاوف من اندثار الثقافة الشعبية، نتيجة لتقاعس الجيل الحالي.

يونس شرڤي، طالب في السنة الثالثة فلسفة، أكد لنا أن الأمثال الجزائرية لها تاريخ وأصول عريقة، وهي فن يصور النضج الفكري والأخلاقي للأمة، وتساهم بشكل غير مباشر في تشكيل أنماط واتجاهات المجتمعات”.
من جهتها، أكدت الحاجة فطيمة، إحدى قدامى القاطنات بشارع خليفة بوخالفة بالعاصمة، أن “الأمثال لها تأثيرها على المجتمعات كونها مستمدة منه، وهي كنز من التي خبرها الناس واستطاع العقل البشري أن يصوغها في جمل قصيرة”، وتضيف الحاجة فطيمة: “شباب اليوم يستعمل هذا الموروث مرارا وتكرار وفي كل المناسبات المماثلة التي قيل فيها المرة الأولى”، وعلى حد قولها “لا تزال البركة في الشباب، وهذا الجيل هو الذي سيحيي الثقافة الشعبية وتقاليد الجزائريين”.

.. ولكلّ حادثة مثل
على الرغم من أن هذه الأمثال تختلف في ألفاظها إلا أنها تلتقي في مضمونها مع اختلاف مصادرها، وبكل بساطة فهي تعبير عفوي عن موقف أو حدث موجز البلاغة. والعالم العربي مليء بالحكم والأمثال الشعبية التي نتعلم منها الحكمة والعديد من الفضائل والخصال الحميدة، فأجدادنا لم يتركوا مثلاً إلا وتضمن موعظة.. فهناك أمثال عن الحب ونبذ الكراهية والذكاء والغباء والصبر والإيمان والنصح، وعلاقة الأم بأولادها، أو علاقة النسب والأنساب، وكلها تحض على الترابط ونبذ الخصال السيئة والإبتعاد عنها. وباستعمالها يحاول شباب اليوم من جهة الرجوع إلى ماضيهم وأصالتهم، ومن جهة أخرى تقويم السلوك في المجتمع.
من أهم الأمثال الشعبية التي يستعملها في حديثهم، بعض الذين استطلعنا هي “أنا وخويا على وليد عمي، وأنا ووليد عمي على البراني”، دليل على وجوب الوقوف سندا لأقرب ذوي القربى..”عيش تسمع عيش تشوف” بمعنى مع مر السنين سنرى مالا يخطر ببال أحد، وهذا استنادا إلى قول الرسول صلى الله علية وسلم:”سيكون في أمتي دجالون كذابون، يأتونكم ببدع من الحديث لم تسمعوا أنتم ولا آباءكم، فإياكم وإياهم لا يفتنوكم”. ومن الأمثلة أيضا “بابا حاذق ويما أحذق منه، هو يقيس بالعود وهي تزيد الماء وتنقص منه”، وهي للدلالة على شخص يتحايل على من هو أذكى منه. أما فيما يخص قصص ومصادر بعض الأمثال المعروفة والمتداولة، فإن الحاجة فطيمة التي استطلعنا رأيها في السابق، دلتنا على بعضها، ومن ذلك:

“الحديث والمغزل”..
أخذ هذا المثل من حكاية شعبية مفادها أن امرأة وابنتها كانتا تشتغلان في غزل الصوف وكانت إحدى الجارات تزورهما لتأخذ عنهما المهنة، لكن البنت كانت تنهمك بالحديث معها تاركة العمل، فتنهرها أمها عن ذلك قائلة “حديث ومغزل”، فذهب كلامها عبرة يضرب بها لمن ينشغل بعمل ما هو تافه عن ما هو خير.

“الدار دارنا والحيوط نتاع جارنا”
يحكى أن رجلا حل ضيفا عند أحد أصدقائه، وعند دخوله المنزل سأله إن كان هذا المنزل له أم هو مؤجر، فأجابه المضيف “الدار دارنا والحيوط نتاع جارنا”، فذهب كلامه مثلا يقال لمن لا يقول الحقيقة بصريح العبارة.

“داري تستر عاري”
أما هذا المثل فقد أخذ من أسطورة شعبية تقول إنه جاء رجل إلى جحا طالبا منه بيع منزله وعرض عليه مبلغا مغريا ففكر جحا للحظة، وقال له انتظرني هنا سأعود إليك، دخل جحا وأغلق الباب وراءه ثم خلع ثيابه وأخذ يرقص ويقفز ويتقلب ظهرا لبطن؛ بعدها لبس ثيابه وخرج وسأل صاحبه: أرأيت ما كنتُ أفعله داخل داري، فأجابه الرجل كيف لي أن أراك وأنا بالخارج، فقال له جحا: اذهب لن أبيعك منزلي “داري تستر عاري”.

“معزة ولو طارت”
يحكى أن رجلين التقيا ذات مرة، وجلسا يتحدثان في الخلاء، وبينما هما يتجاذبان أطراف الحديث، إذ لمح أحدهما خيالا أسود جثم على صخرة بعيدة فقال لصاحبه إني أرى غرابا على تلك الصخرة، فالتفت الرجل إلى المكان المشار إليه ثم قال ليس ذلك بغراب لكن عنزة، ولم يحصل بينهما اتفاق في هذا الشأن حتى طار ذلك الخيال، فصاح الأول إنه غراب ها هو يطير، لكن الثاني أصر على أنها عنزة وقال “معزة ولوكان طارت”.. ومنذ ذلك اليوم ذهب هذا المثل يضرب لمن يصرعلى رأيه ولو كان على خطأ. 


غابات الجلفة تواجه خطر الدودة الجرارة : الخبراء يؤكدون ان الخلل بالتوازن البيئي والحل بالمحافظة على الغابات

غابة الجلفة تواجه الخطر القادم بسبب الدودة الجرارة، فبعض الأشجار فقدت لونها البهي لتصبح جافة صفراء مأكولة  والملاحظ تنقل الديدان بأعداد هائلة من منطقة إلى أخرى ما يفسر وجود انتقال العدوى خاصة بمنطقة تقرسان وغابة المجبارة  فما تفسير ذلك ؟ما هي الحلول ؟ولماذا تأخرت محافظة الغابات باتخاذ الإجراءات؟

وهل سيكون مصير بعض المناطق مثل سكان قرية عين مميون بلدية الطامزة بخنسلة وكذا حي الشابور بني معافة بخنشلة  الذين غادروا مساكنهم؟ ام ان غابة الجلفة ستندثر؟

تتكون اغلب غابات الجلفة من الصنوبر والصنوبر شجرة قوية سهلة الزراعة تتناسب ومختلف المعطيات والمتغيرات البيئية فهي تتحمل المناخ الشبه الجاف والضوء وكذا الحرارة، تحتمل الحرارة الدنيا 20درجة مئوية ودرجة قسوى 40درجة مئوية، تحتمل معدل الأمطار السنوية بحولي 400مم بالمناطق السهلية وحتى ارتفاع يصل الى 1300م عن سطح البحر وعند ارتفاع 30م عن البحر تتاقلم ودرجة حرارة التربة 9ء4:پهو50بالمئة من الكلس الكلي عموما لا تحتمل الكلس كما أنها تحتمل المحاجر و الأراضي الجافة .

اما عن أنواع الصنوبر فهناك الكثير منه التمري ،الحلبي،صنوبر برونيا و أنواع من الصنوبر الصيني نذكر منها الصنوبر المشهور صنوبر استقبال الضيوف صوره موجودة بقاعة الشعب ببكين وهذا لما تحمله هذه الشجرة من معان،صنوبر الحبيبين وصنوبر العنقاء سمي كذلك لان شكله يشبه طائر العنقاء.

فوائد الصنوبر

للصنوبر فوائد كبيرة وكثيرة فهي شجرة دائمة الخضرة تحتوي جذورها و أغصانها على مادة زيتية تستعمل بالطب والصناعة.

طبيا هي مفيدة للأمراض الصدرية وأنواع الرشح والسعال كما تستعمل كمادة لوقف النزيف بعد قلع الأسنان كما تستعمل لطرد الديدان....

بالنسبة للصناعة الصنوبر يصنع منه القطران النباتي كما يستعمل كمادة للأكل والحلويات ومختلف النكهات والعطور ...

الدودة الجرارة

بالنسبة لولاية الجلفة النوع الموجود من الصنوبر هو الصنوبر الحلبي والدودة الجرارة هي من هذه الشجرة فهذه الحشرة ليست حديثة او غريبة فالغريب هو تكاثرها حتى أصبحت خطرا على الغابات وهذا ما فسره لنا خبراء بالمجال واساتذة بالمعهد الوطني للأبحاث الغابية المحطة الجهوية لمكافحة التصحر منهم الاستاذ (رقاقبة. م)يقول ان الدودة الجرارة هي اكلة الصنوبر الحلبي واكثر ضحاياها الشجيرات الفتية وهناك طرق للمعالجة منها المعالجة الفيزيائية بقص الأغصان أين توجد الديدان ثانيا المحاربة البيولوجية أي حشرة ضد اخرى إضافة الى المحاربة الكيمائية أي بالأدوية بعد تحديد مرحلة الداء فهذه المشكلة تمر بمراحل منل1الىل5

اما الدكتورة (برق.ل)فتقول ان السبب  الأكثر تأثيرا إن لم نقل الوحيد وهو خلل التوازن البيئي اولا أشجار السد الأخضر اغلبها صنوبر فغرس انواع اخرى مثل العرعار والبلوط...اي غابة طبيعية  يخلق أعداء وبالتالي يمنع تكاثر هذه الحشرة كما ان القضاء على النباتات السهبية اثر لان بها كذلك انواع من الحشرات تساعد على خلق الدورة البيئية وهذا يمنع تكاثر الدودة الجرارة ،بيدا ان غرس الصنوبر فقط هيأ الجو المناسب لتكاثر هذه الأنواع من الديدان بتوفير الأكل والمساحات حتى أصبحت خطرا على الغابة .

اما بالنسبة للحلول فقالت الأستاذة الباحثة اولا علينا تشخيص المشكلة ثم تحديد المرحلة التي وصلت اليها المشكلة فلكل مرحلة طريقة مقاومة .

المرحلة الاولى بالقضاء عليها وهي بيض حيث ان هذه الحشرة تضع 200بيضة يتم القضاء عليها معا .

المرحلة الثانية بعد تفقص البيض مباشرة وهى دويدات يتم القضاء عليها بمادة بكتولوجيك ولقد جربت هذه العملية و أعطت نتائج اجابية.

اما المرحلة الأخرى فببتر الأغصان وحرقها للعلم ان هذه الديدان تدخل تحت الارض لتخرج فراشة  ومن باب الاحتياط هناك طريقة الفخ وهي رائحة الأنثى توقع بالذكور للقضاء عليهم.

المعلجة تكون لسنوات وبتتابع للتقليل من العدد الرهيب الذي وصلت اليه هذه الحشرات .

الاعتماد على الغابة الطبيعية بغرس انواع مختلفة من الاشجار لخلق التوازن والدورة البيئية.

بهذه السنة ولاية الجلفة ليست الوحيدة التي تعاني من أضرار الدودة الجرارة فبخنشلة فر سكان ين ميمون ببلدية طامزة والسكان القريبون من غابات أولاد يعقوب و سكان حي الشابور بني معافة من منازلهم خوفا من تكاثر الدودة الجرارة والتي اصبحت داخل الشوارع تتنقل للعلم ان هناك حساسية جلدية جراء دودة الصنوبر حيث تسبب انتفاخ والتهاب ببعض الاحيان .

نتساءل دائما عن تأخر السلطات بتدارك الأمور ومعالجتها قبل فوات الأوان فمحافظة الغابات مؤسسة ضخمة معنية بمراقبة الغابة اولا والحفاظ عنها إضافة إلى كثرة الإدارات بالمجال دون فعالية هناك محافظة الغابات ،مديرية البيئة محطة مراقبة البيئة محطة مكافحة التصحر إضافة إلى  المتحدثون باسم الشعب...؟
ب.حنان


العدسات اللاصقة تجميل وخطر كبير على البصر لا تفقدي بصرك من اجل الآخرين

بالفترة الأخيرة كثر استخدام العدسات اللاصقة والتجميلية منها تاثرا بالمشاهير رغم الأضرار التي تسببها ورغم عدم الاضطرار لاستعمالها الا من باب تجميلي محض ،الكثيرون يتهكمون على استعمال النساء للمواد التجميلية المكياج ويحذرون من مخاطر بعضها على بشرة الانثى الا ان الخطر الحقيقي والكبير من العدسات اللاصقة والتي يبيعها الكثيرون من دون ترخيص وتستعملها الكثيرات بجهل ودون استشارة الأخصائي . النظافة شرط اولي واساسي لان العدسات ناقلة بشكل خطير لمختلف المواد لدرجة انه يمنع استخدام مواد التنظيف الكميائية اثناء وجود العدسات بالعين إضافة الى الابتعاد عن الحرارة والبخار بالنسبة للمراة المسئولة عن المنزل او الاطفال من الضروري الحذر من استخدامها لحساسيتها كما تمنع المراة الحامل من استخدامها صحيح ان بعض الأطباء يرى بان ه طالما حافظت المراة او المستعمل على شروط الاستخدام وهي اولا نظافة اليد ين قبل الاستعمال ،نظافة العدسات واستخدام المحلول المناسب والجديد وتركه بمكان ملائم من حيث درجة الحرارة ،كذلك الوجه يكون غير مبلل لان الماء يضر بالعدسات الحذر من انواع الروائح والبخاخات و من مواد التجميل السائلة وكحل العين خاصة التقليدي والزيتي ومن الأفضل عدم لمس العين داخليا بالمواد كل هذا الحذر مرفوق بزمن ترك العدسات بالعين فمن المستحسن عدم النوم بهم ما يزيد الطينة بله هو عدم الخروج الى الشارع دون نظارات شمسية تحسبا الى أي غبار او دخان او دخول مواد من أي نوع .رغم انواع العدسات اللاصقة الا ان الخطر لا يزول من اهمها العدسات اللينة التي تحتوي على الماء،عدسات متغيرة أي مدة صلاحيتها محدودة ممكن اسبوع او شهر ،عدسات مصنوعة من السيليكون تسمح بنفاذ الاكسجين ،عدسات خاصة بمن تزرع لهم القرنية جراحية لقصر النظر ،عدسات تتلائم وحجم القرنية بالنوع الجامد والنوع اللين.البعض يرى بان العدسات اللاصقة بالنسبة لمن يحتاجون الى نظارات بديل خاصة مع الحوادث التي تحصل للنظارات مثل سقوطها الا انه ببعض المناطق مثل الصحراوية او الشبه صحراوية ينعكس دور العدسات سواء الطبية او التجميلية وهذا مع حالات واقعية .ياسين .ج فرح كثيرا عندما تخلص من النظارات التي كانت تعيقه واستبدلها بعدسات طبية شفافة كان حذرا في التعامل معها الا انه وبعد اسبوع اللتهبت عينه وبعد زيارته للطبيب اخبره ان المناخ غير مناسب وان الغبار يدخل العين ليتخلص بعدها ونهائيا من العدسات.اما عن الفتاة التي ذهبت الى الحلاقة ونسيت امر العيون ووضعت كاسك الشعر التهبت عيناها وما ان وصلت المستشفى حتى فقدت بصرها كليا.ايمان.ب استعملت العدسات اللاصقة اشترتهم من صيدلية دون طبيب لم تظهر بالبداية اية عوارض اللا انها مع الوقت لاحظت نقص بالنضر لتلجا الى طبيب العيون واخبرها عن السبب.حوادث من هذا النوع كثيرة وبهذا الشان يقول احد الأطباء انه لا خوف من العدسات طالما استعمالها سليم فكيف تضمن انك دائما محافظ على الشروط ؟امن اجل ان تغيري لون عينيك سيدتي تضطرين لتحمل كل هذه الأعباء وان كنت بمنطقة صحراوية او شبه صحراوية لا انصحك بتاتا باستعمال العدسات اللاصقة ونهائيا فالبصر نعمة لا يستهان بها.من علامات الخطر الاحمرار،دموع العين ،التهابات وجروح ،احتقان الام شديدة التصاق العدسة بالعين وهنا الفقدان النهائي للبصر .الفنانات وكذا الصحفيات...وكل من يستعملن العدسات اللاصقة التجميلية امام الجمهور مع اختصاصيين وباماكن محفوظة ومؤقتة أي امام الجمهور لايمثلن بالواقع وبالشارع خاصة مع المراهقات و الأوانس فهناك طرق أخرى تجعل نضرك مميز.من بين المستحضرات الاكثر شيوع تزيد العيون بريقا ولمعان استعمال الليمون حيث توضع دوائر رقيقة فوق العين لمدة قصيرة ،الحالة النفسية الجيدة تضفي الجمال خاصة بريق الحب، للنضرات لغتها وعندما تصطنع تفقد معناها فلغة العيون من ارقى اللغات والجمال عطاء اما صفته فتختلف بالأذواق لتضفي الروح هواء يستحقه فقط من يقدره دون استعمال العدسات .

ب.حنان     


تفاقم الاختناق خلال النوم في الجزائر
كامل الشيرازي

كشف تحقيق ميداني حديث في الجزائرتفاقم الإصابات بالاختناق خلال النوم.

أفاد الأستاذ حبيب دواغي رئيس الجمعية الجزائرية للأمراض الصدرية والحساسية وسرطان الجهاز التنفسي ومخبر النوم في الجزائر، أنّ نتائج التحقيق ستساعد المختصين على الكشف الحقيقي عن معدل الإصابة بالاختناق خلال النوم في المجتمع الجزائري.

ويلاحظ دواغي، أنّ مرض الاختناق خلال النوم غير معروف وغير متكفل به بالشكل الجيد على مستوى المؤسسات الصحية المحلية، ودعا سلطات بلاده إلى إدراج هذا المشكل الصحي الى جانب الأمراض الأخرى، ووضع مدونة طبية لتشخيصه وعلاجه.
كما يؤيد الدكتور أحمد براهيمي ضرورة فتح مختبرات وطنية لكشف الأسباب المؤدية إلى الشخير والاختناق خلال النوم الذي ترتفع معدلات الإصابة به لدى الفئة العمرية بين 30ء60 سنة، كما يشهد اضطرادًا مستمرا مع التقدم في السن.

ومن إجمالي الأشخاص الذين عاينهم الدكتور إبراهيمي (يعاني غالبيتهم من الشخير)، أفاد أنّ 185 مصابًا (97 رجل و88 امرأة) يعانون من الاختناق الحاد، فيما يتواجد 92 تحت طائلة الاختناق المتوسط و43 يلاحقهم شبح الاختناق الخفيف، علمًا أنّ 62 مصابًا تتراوح أعمارهم بين 20 و39 سنة، فيما ينتمي 34 مريضا آخر إلى الفئة العمرية بين 40ء60 سنة، و39 إلى أكثر من 60 سنة، وخضع هؤلاء إلى الفحص بوساطة جهازي "البولغراف" و"البوليسومونوغراف".

وكشف مختصون على مستوى مخبر الكشف عن أسباب الشخير والاختناق خلال النوم في مستشفى بني مسوس (ضواحي العاصمة الجزائرية) أنّ 83 مريضًا مصابون بالشخير يعانون من آلام بالرأس و38 آخر يعانون من أحلام مزعجة، بينما ينتاب 18 مريضًا الخوف الشديد في الظلام، في وقت تستبد بعشرة مرضى اضطربات الليبيدو.
ويحيل الأستاذ مقران جنادي أنّ معظم المصابين يعانون من سمنة متفاوتة أو معرضين إلى الإصابة بها، فيما 86 مصابًا من العينة المذكورة جرى إخضاعها إلى العلاج، وتبيّن معاناة ثلثهم من ارتفاع ضغط الدم، و33 من داء السكري (صنف 2)، و19 من انتشار السمنة على مستوى البطن و11 من الربو.

وفيما يتعلق بالعلاج وحماية المرضى الذين يعانون من الشخير والاختناق خلال النوم من الموت المفاجئ، أكّد الأستاذ دواغي أنّ علاج هؤلاء لا يكون إلاّ بوساطة جهاز يساعد على التنفس تبلغ كلفته محليًا أكثر من 180 ألف دينار (ما يعادل الألفي دولار)، وهو جهاز غير متوفر بالسوق الجزائرية، كما أنّ من يستخدمه لا يستفيد من تعويض صندوق الضمان الاجتماعي، وهو واقع جعل خمسة مُصابين فقط يقتنون الجهاز المذكور من إجمالي مائتي مريض.

وللتكفل بهذا المرض، يشدد أطباء على أهمية فتح مختبرات عديدة بمعدل مختبرين على الأقل بكل منطقة صحية، مع وضع مدونة طبية لتشخيص وعلاج المرض وتشجيع إنشاء المؤسسات الخدماتية للتكفل بالعجز التنفسي المزمن على مستوى المنازل.

كامل الشيرازي  
إيلاف


يبحثون عن التحرر في مجتمع ينبذهم ويطالب باستئصالهم
المثليون في الجزائر: سلوك فاحش.. وفجور في التصرفات

أجري هذا التحقيق حول المثليين في الجزائر الذين بدأوا بإبراز تواجدهم هناك عبر عدد من المقاهي والأماكن والمواقع الالكترونيَّة والجمعيَّات غير المرخص لها، وذلك على الرغم من نظرة المجتمع التي تعتبرهم مرضًا مشينًا تطمح لاستئصاله. 

الجزائر: خلافًا لما ظلّ سائدًا خلال سنوات طويلة، يبحث المثليون في الجزائر على إبراز تواجدهم هناك، على الرغم من الشعور العام السائد النابذ لوجودهم والذي يصنفهم كفيروس ينبغي استئصاله طالما أنّ المثلية تعتبر في الجزائر مرضًا مشينًا ومخجلاً، وبعدما كانت مجالس المثليين تقتصر على ظهور محدود في بعض الصالونات والشوارع، صار هؤلاء ينشطون بشكل أوسع من خلال واجهات جمعوية والكترونية، كما امتد ظهور المثليين إلى أكثر الشوارع شهرة في الجزائر، ما يمثل بحسب مراقبين محاولة من هذه الشريحة لكسر أخطر طابور على الإطلاق في الجزائر.

التحقيق التالي للتعريف براهن المثليين في الجزائر، وما يتصل بهم من عوالم وطقوسيات خاصة.

تزايد في العدد وتنّوع في الحضور

تفتقر الجزائر إلى إحصائيات رسمية بشأن إجمالي المثليين هناك، وإذا كانت مراجع محلية اشتغلت على الملف تتحدث عن مئات الآلاف، فإنّ الموقع الالكتروني لـ"المِثليين الجزائريين"، يشير إلى نصف مليون مثلي في مجتمع جزائري قوامه 36 مليونًا، ويستوعب العدد المذكور المثليين وكذلك المثليات أو من تُعرفن بـ(السحاقيات).

بيد أنّ كثيرًا من المراقبين يشككون في صدقية هذا الرقم ويرونه مضخّمًا ومبالغًا فيه، خصوصًا أنّ ظاهرة المثلية في الجزائر لا تزال سرية ومُحاطة بسياج ضخم من المحاذير والمحظورات، حتى وإن كانوا يؤيدون فكرة تزايد عدد المثليين، والدليل على ذلك تواجدهم الملحوظ على أكثر من صعيد.

وإذا كان الغوص في عالم المثليين مُتاحًا إلى حد ما ولو بشكل نسبي، على الرغم من تحفظات المعنيين وصعوبة التعاطي معهم، فإنّ منظومة المثليات مُمعنة في السرية والولوج إليها ليس بالأمر الهيّن، فعدا بعض السحاقيات ممن تجاهرن علنًا بميولها إلى بنات جنسها، تفضّل أغلبيتهنّ التواري والركون إلى مناطق الظلّ.

قصدنا صالونًا للشاي وسط العاصمة بعدما علمنا بتوافد المثليين إليه كل مساء، وعقب كثير من التردّد، وافق (ع/ط) (27 عامًا) على التحدث إلينا: "أميل إلى بني جنسي منذ حداثة سني، حاولت التخلص من مثليتي أمام حملات الزجر والكراهية، إلاّ أني لم أفلح، أرى أنّ المثلية مترسخة في، ويستحيل عليّ التخلص منها".

بدوره، قال (م/ك) 33 عاما:"نلتقي في نواد ليلية في الغالب، وأعيش مع صديق لي في مكان غير بعيد، نتعاشر عاديًا، لكنّ الخوف يتملكنا، هنا سطوة القانون واحتقار الناس يجعلنا نعيش كابوسًا دائمًا".

ومع أولى خيوط الليل، انتقلنا إلى الواجهة البحرية للعاصمة التي تحفل عادة بعشرات المثليين الذين يجوبون حي تافورة بألبستهم الضيقة ومشيتهم المثيرة وأصواتهم المخلطة بقهقهات متعالية في صخب، اقتربنا منهم، وبجانب رفضهم التعريف عن أسمائهم وأسباب تواجدهم في المكان، صرحوا بأنهم يأتون دوريًا من أجل العثور على زبائن (..)، وراح أحدهم يردد:"أتركونا نعيش سعداء بعيدًا من الأعين"، في تصرف يبعث على الاعتقاد أنّ المثليين يفضلون الانعزال على الرغم من أنّ واقعهم الجديد يؤكد العكس، ومع ذلك يبقى الغموض يلف عالمهم المعتّم.

العقاب سيّد على الرغم من الفراغ القانوني

المتفحص لقانون العقوبات الجزائري، لا يجد أي نص يتحدث عن المثليين وكيفية التعاطي معهم، لكن المشرّع الجزائري يسمي المثلية "شذوذا"، وعلى هذا الأساس يتم الاستناد إلى المادة 338، لفرض إجراءات ردعية ضدّ كل من ارتكب فعلا من أفعال المثلية الجنسية، تصل إلى السجن سنتين مع دفع غرامات مالية بين خمسمائة وخمسة آلاف دينار جزائري.

وينقسم القانونيون إلى فريقين بشأن هذه المقاربة التشريعية، حيث يرى فريق من القانونيين أنّ العقاب ضروري لتحصين المجتمع في بلد دينه الإسلام"، بينما يعارض قطاع آخر هذه التدابير العقابية، ويفضل إلغاء عقوبتي السجن والتغريم، ويرى المحامي عبد الحميد كروش أنّ "تجريم المثليين وإدانتهم" لن يثمر شيئا، لذا يطالب ببحث المسألة من باب كون هؤلاء "ضحايا" و"أسرى لانغلاق نفسي واجتماعي".

7 واجهات ترافع لأجل المثليين

على الرغم من أنّ عالم المثليين في الجزائر لا يزال موغلاً في السرية، إلاّ أنّ مراجع محلية تؤكد أنّ هذه الشريحة تضمّ أشخاصًا من مختلف الأعمار والمستويات العلمية، وبدأت الفئة نفسها بالخروج إلى العلن عبر سبع واجهات على الأقل، ويشير الأستاذ سليمان حاج إبراهيم في أعقاب تحقيق ميداني أجراه قبل فترة، إلى وجود جمعيات سرية غير مرخص لها في الجزائر، تعنى بشؤون المثليين والمثليات هناك، فضلاً عن وجود رابطة "مِثليي الجزائر"، وعديد المواقع الالكترونية على غرار: موقع "المِثليين الجزائريين"، موقع "السحاقيات الجزائريات" ناهيك عن فضاء "شباب الجزائر"، موقع "من أجل الحرية"، إضافة إلى ما يسمى بملتقى "gays" و"lesbiennes" الذين يصدران باللغة الفرنسية.

المثليون مساس بالشرف وتلطيخ للرجولة    

يعتبر الجزائريون ظاهرة المثلية مساس بالشرف وتلطيخ للرجولة، وأينما تجولت في المناطق الجزائرية، يؤكد لك السكان المحليون هذا المعنى، فالمثلية في أعينهم خط أكثر من أحمر، وطالما أنّها داء وشذوذ عن الفطرة بمنظارهم، فإنّه لا يكفي التعامل بازدراء مع المثليين بحسبهم، بل يجب قطع دابرهم، وهو حكم لقي إجماعًا بين جميع من استجوبتهم "إيلاف" ضمن عينة عشوائية استطلعنا آراءها من مختلف أطياف المجتمع المحلي.

بحي البشير الإبراهيمي بالأبيار وسط العاصمة، التقينا بعمي رمضان (56 عاما)، لما سألناه عن نظرته للمثليين، ردّ بغضب شديد:"هؤلاء طامة وعيب، هم يشوهون الجزائر ويدوسون على مكارم الأخلاق والفطرة السليمة"، بالجوار، صارحنا رشيد (45 عاما) أنّه يذمّ هؤلاء ويمقتهم أشدّ المقت، مشيرًا إلى موقف حرج تعرّض له، حينما أوصل شاباً بسيارته، وقام ذلك الشاب بالتودد إليه على نحو غريب، طالبًا منه ممارسة الجنس معه"، وهو ما أثار ثائرة رشيد الذي يقول: طردته من سيارتي، إنّها اللعنة".

في منطقتي فوكة وبوسماعيل غربي العاصمة، رأى مولود وعادل وزهير وفوزي أنّ المثلية تتناقض رأسًا مع "مقام العرض والشرف"، وهو المعنى ذاته الذي تردّد في مقهى راندون وسط حي القصبة الشعبي، لم يكن موقف مريديه مغايرًا، يقول جمال (35 عاما) بائع عطور: "المثليون لا مكان لهم بيننا"، وأيّده الشاب المتديّن فاتح (31 عامًا) بنظرة صارمة: "لن نرضى بوجود هؤلاء، إنهم يحاولون اعتناق الرذيلة بدل الفضيلة".

المثليون أريد لهم أن يمثلوا مشكلة معقدة

من جانبهما، يركّز أيمن وعبد الرحيم خريجًا كلية علم الاجتماع، على أنّ سوسيولوجية المجتمع الجزائري تنبذ المثليين، حتى وإن بقوا أقلية داخله"، ويشير أيمن وعبد الرحمان، إلى أنّه خلافا لما هو حاصل في المجتمعات الغربية الإباحية التي تترك لأفرادها حرية التصرف في خصوصيتهم مهما بلغ شذوذها، أما المجتمع العربي فيناقض ذلك رأسا، من حيث تكريسه نوعا معينا من الرقابة أو العقاب المتعدد اجتماعيا، أخلاقيا، قانونيا، وثقافيا، ويترتب عليها أنواع متعددة من العقوبات، لذا فمفهوم الرقابة في الجزائر وسائر العرب ينطلق من مبدأ (التحريم) بينما في الغرب يتكئ على مبدأ (الحماية).

ويتجاوز أيمن ما يثيره المثليون من جدل، إلى مشكلة الجسد ككل، فهذا الأخير أريد له أن يمثّل في ثقافتنا العربية مشكلة معقدة لا يود أي شخص الخوض فيها باعتبارها منطقة محرمة على أصعدة كثيرة ابتداء من التسمية وانتهاء بالمعرفة التي نمتلكها عنه، لذا يجب مراقبة الجسد فهو (عورة) في اللغة و(شيء كريه) ينبغي أن يختفي خلف حجب كثيرة، وهو خطر قد يصيب المجتمع بالجنون، على حد تعبيره، حيث أنّ هذا الجسد ينبغي أن يتوارى عن الأنظار وتحجب أي معرفة تتناوله حتى في المدارس، ما يحوّل هذا الجسد لدى الطالب المراهق مثلاً إلى خطر مبهم ومشكلة عسيرة على الفهم بفعل التراكم.

وعلى مستوى الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية، لم تكن آراء سمير، الحاج، فارس وعمار العمال بورشة خاصة، مختلفة عن مواطني الضاحية الغربية، حيث لفت مجيد (22 سنة)، لطفي (33 عامًا)، ساعد (47 عامًا) ومحند (58 عامًا) إلى أنهم لا يستسيغون ماهية المثلية، بينما ربط عمر (55 عامًا) مدير وكالة للاتصال، الأمر بما يرافق التنشئة الاجتماعية، حيث أعاب على الكثير من أولياء الأمور التضييق على أبنائهم منذ الصغر، و(الزج) بهم في المنازل أغلب الأوقات رفقة النساء، بما يفرز آثارًا سلبية على هذا الفريق من الأطفال، فيما يدعو إلياس (39 عامًا) الأستاذ بإكمالية وطاهر (43 عامًا) طبيب أسنان، إلى أدوار حاسمة يمكن أن يقوم بها المرشدون التربويون على هذا الصعيد

كامل الشيرازي  
إيلاف


القضية التي هزت الرأي العام :المحافظة السامية لتطوير السهوب
المحافظة السامية لتطوير السهوب بين فضيحة تبديد الاموال و تصفية الحسابات
القضية تتعدى الأشخاص لتكون سببا لحل مؤسسة ضخمة؟


خمسة عشر سنة سيرها من الشرق إلى الغرب من حدود ولاية تبسة شرقا الى حدود ولاية النعامة غربا  على طول المناطق السهبية حيث المناطق النائية بدأت مشاريعها الضخمة مع اعتلاء رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الذي  أطلق العنان لمشاريع التنمية الاقتصادية بما فيها الفلاحية.

المحافظة السامية لتطوير السهوب مؤسسة معنية بالمناطق السهبية تتحكم بأربعة وعشرين ولاية  مقرها الرئيسي عاصمة السهوب الجلفة ، تشغل  122  ألف منصب عمل منها المؤقتين إضافة إلى معاملاتها مع مكاتب الدراسات ومؤسسات المقاولة.

برنامجها الحفاظ على التربة ،الآبار الجوفية تنقيتها، تحويل مياه الأودية للمناطق الزراعية  توفير المياه  عن طريق الاجباب والسدود وكذا البرك المائية حسب طبيعة الأرض،  تنمية الثروة الحيوانية والثروة النباتية توفير المحميات وتوفير الطاقة الشمسية بالمناطق النائية.

عرفت المحافظة نهضة كبيرة وقفزة نوعية  بزمن المحافظ ب.قاسيمي وفر 1200 سد  فبولاية الجلفة سدي الرمقة ومرقريت الشهيرين بعين معبد حيث يتم سقي حوالي ثلاثة ألاف هكتار حيث تمت زيارتهم من طرف مدير المنظمة العالمية للتغذية والزراعة وعبر عن إعجابه بالعمل الدقيق حيث أنهما سدين تحوليين لاستغلال المياه بسقي الأراضي الزراعية المجاورة  ،تم إنتاج 14مليون من المحاصيل الزراعية إضافة إلى   زيادة الثروة الحيوانية بفعل المحافظة على المراعي وتوفير المحميات كما تم توفير الطاقة الشمسية بالمناطق النائية حيث استغلها الرعاة الرحل،  حيث سد الطرايفية ولاية غرداية موجود بمنطقة معزولة وهو  سد تجميعي  يقصده الآلاف.

مثلا بمنطقة لحواجب بمسعد تم استغلال مياه الواد لسقي الأراضي مما جلب أصحاب الأراضي الزراعية المتروكة سابقا....

فضيحة تبديد الأموال والمشاريع الوهمية تصفية للمؤسسة ام تصفية لصاحبها؟

القضية بدأت بعدما عين المحافظ السابق بلقاسم قاسيمي مدير عام للامتياز الفلاحي خلفا لـــ ط.حموش17ء01ء 2007 و عين ع. رابحي على رأس محافظة السهوب وما كاد يسخن الكرسي لثلاث أشهر حتى وجد نفسه خارجا وعين حموش محافظ للسهوب .

هنا بدأت ملابسات القضية حيث رفض حموش الإمضاء على محضر التسليم بحجة التجاوزات التي اكتشفها والتي على إثرها قدمت اللجنة الوزارية والتي أكدت عدم وجود هذه الاتهامات إلا أن المسالة لم تنته عند هذا الحدث لتحدث ضجة بعدها  وتنفجر القنبلة بتوريط المعني بلقاسم قاسيمي بتهمة تبديد الأموال أو المليارات على حد قول بعض الصحف  التي تفوق 4000 مليار سنتيم بمشاريع لم تجسد بأرض الواقع وتهمة مواصلة المهام بعد خروجه من المؤسسة  وفضيحة تكنوصولار وهي إبرام خمس اتفاقيات بمجموع 600مليون سنتيم لتركيب وتموين الألواح الشمسية.

بهذه الأثناء ساعدت الضجة الإعلامية على تضخيم القضية وهذا بعض ما قيل بعد قرار المحكمة والذي لم يختلف عن الترويج الذي سبقها.

 الخبر

'هكذا سيّرت ملايير الدولة في مكافحة التصحر في 24 ولاية''

التمس النائب العام لدى الغرفة الجزائية بمحكمة الجلفة، تسليط عقوبة 5 سنوات سجنا نافذا و200 ألف دينار غرامة مالية نافذة في حق المحافظ السابق للمحافظة السامية لتطوير السهوب والمحافظ الجهوي وصاحب شركة مقاولة، بتهمة إبرام صفقات مشبوهة وتبديد أموال عمومية.

الشروق الحكم على سارق دجاجة بعشر سنوات والحكم على مبدد الأموال  بأربع سنوات هذا الخبر احدث ضجة وانتشر حتى تم تكذيبه من طرف النائب العام للولاية بذات الجريدة.

للعلم أن إدارة الامتياز الفلاحي تعاني مشاكل قانونية بنفس الفترة ولم تلق نفس الضجة.

ب22ءديسمبر2009 كان منطوق محكمة الجلفة ليدان المحافظ السابق ب.قاسيمي بأربع سنوات سجن نافذة وغرامة مالية تقدر بست مئة ألف مليون سنتيم  بعد استجوابه لمدة اربع ساعات حيث فند  المحافظ السابق كل الاتهامات باعتبار أن كل الاتفاقيات المبرمة مطابقة للقانون و التشريع المعمول به ،أما محاميه حميد قاسيمي يرى أن وراء تضخم القضية بعض الجرائد التي أدت الى تغليط الرأي العام خصوصا عند التكلم عن المشاريع الوهمية في حين انه لا وجود لأي مشروع وهمي أو اختلاسات أو تبديد أموال في ملف القضية.

بالإضافة الى أن تقرير الخبرة حول ملف المتعامل – تكنوصولارء لم يبرم أية اتفاقية مع هذا المتعامل إضافة إلى أن انطلاق أشغالها كان بعد شهر من مغادرته المؤسسة وهذا ما برهنت عليه الاتفاقية المبرمة ب18فيفري 2007 ممضاة من طرف رئيس دائرة بالمحافظة اذ اعترف الأخير بمسؤوليته وان لا علاقة للمحافظ بتاتا كما ان ب.قاسيمي ليس عضوا بلجنة الصفقات العمومية .

أما العيد شنوف المحامي الثاني يقول أن  أركان التهم غير متوفرة و المعاينة الميدانية للخبراء توصلت الى وجود المشاريع بالميدان وعلى ارض الواقع، كما  قدم مذكرة دفاع تتضمن وثائق تثبت براءة المتهم. أما فيما يخص تهمة مواصلة المهام قال الدفاع أن المتهم لم يواصل مهامه بل كان ذلك في إطار تسليم و استلام المهام.

بالنسبة للصفقات المبرمة لأكثر من 300ملف قدمها الخبير لم تخضع لرقابة المراقب المالي ولا وجود لأية اتفاقية بملف الدعوة تخص المتهم .

حيث قال المتهم ان الخبير غلط العدالة بعدم فهمه لإطراف القضية .

أما عن المدعي العام فقد طالب بخمس سنوات نافذة للمتهم بالمحكمة الأولى .

ما يلاحظ أن حجم الاتهامات فاق بكثير العقوبة التي طالب بها المدعي العام ما يدل ان التهم لم تتأكد .

ونجد ان القضية مبنية على أراء واستنتاجات ضخمها الفهم الخطأ للخبراء.

بالفترة التي قضاها ط.حموش شهدت المؤسسة توقف لأعمالها وتراجع لمشاريع كانت ستنجز كما توقفت عن تسديد مستحقات الكثيرين من بينهم مقاولين اضطروا لبيع ما ورائهم و أمامهم حتى مساكنهم لتسديد الديون ولم ينتبه لهم احد، مكاتب دراسات توقفت عمال بسطاء توقفوا  ليهطل السقيع على الملايين من الأفواه.إطارات همشت وانقلبت المحافظة رأسا على عقب حتى تاريخ خروج ط.حموش إذ أن احد الإطارات كسر طاجين الطين الخاص بطهي الخبز وراءه حتى لا يعود  كما أقاموا حفل بالبندير وهو خارج تخللته الزغاريد والرقص و التصفيق تعبيرا عن كبت دام سنتين البعض راى فيها تصرفات غريبة والبعض رأى فيها تعبيرا عن صمت ملزم وكبت تفجر في فرح واحتفال  فمن مثله يخرج على وقع البهجة والرقص؟.

يجدر الذكر انه بمحضر الضبطية القضائية ط.حموش أكد على السير الحسن للصفقات بالمحافظة.

إلا أن المحاكمة بعدها تأجلت لثلاث مرات الى يوم 18افريل      نتيجة لعدم حضور الشاكي ط.حموش مما فتح العديد من علامات الاستفهام و تساؤلات أجابت عن نفسها و الغوص في مضمار القضية ليس معقد بل  التعقيد في الحل والتساؤل الأكبر لماذا توقف سير المحافظة ؟وما علاقة سير المؤسسة بالقضية ؟ام ان هذه المؤسسة لم يستطع تسييرها الا ب.قاسيمي ؟ام ان القضية تتعدى  المطالبة برأس قاسيمي للمطالبة بفتح مؤسسة كانت وجه الجلفة فعندما نتكلم عن انجازات الجلفة سنتطرق وحتما الى المحافظة السامية لتطوير السهوب فهي امتياز حصلت عليه و لا استغناء عنه.

في حين نستغرب سكوت أعيان الولاية والنواب.

الصقيع الذي هطل على المحافظة لم يندثر لنقل أنها مازالت موجودة في انتظار تجسيد وعود المحافظ الذي خلف حموش .

حيث بفترته قلص عدد العمال بسبب التضخم ،ابتسامة عريضة وأمل يرسمه على وجهه ننتظر وعوده برجوع المحافظة إلى عهدها وتسديد الفواتير وتصحيح الأخطاء ببعض الفواتير وتسديدها، البعض من إطارات المحافظة يقول ان اللعبة تلعبت فوق وعندما نظرنا وجدنا السماء ...؟؟؟

ب.حنان



ظاهرة التسول في شكل عائلات  برفقة الرضع  تنتشرعبر مختلف شوارع عنابة
عبدو                                  

انتهت تلك الفترة"الذهبية" التي عرفت بها ولاية عنابة وضاعت منها حتى التسمية والعنوان الكبير الذي رفعته دهرا بانها عاصمة الفولاذ وما إلى ذلك ،حقيقة كان كل من يقصها لأجل الشغل سوف لن يخيب وقد يطمح إلى الحصول على السكن ،بل وقد يعتز إلى ان يغيرهما ، وقد يجلب غليه من يؤنس وجوده في ولاية بعيدة عن مسقط راسه ،وكان الجميع يهب مبكرا نساء ورجالا متوجهين إلى عشرات الشركات وعلى رأسها مركب الحجار،وكانت المنطقة تعج بالروس حتى أنه خصصت لهم أحياء سكنية لعائلاتهم بالجامعة التي جيئ بالمدرسين منهم ، والمركب بالطبع،وكان أصحاب المحلات التجارية والدكاكين بالأحياء يسعون للظفر بهم كزبائن يمدونهم بالمواد الغذائية إلى ان يتم الدفع مع آخر يوم في شهر كامل من العمل لهذا العامل أو تلك العاملة ،غير أن ذلك ذهب ولن يعود،اليوم الولاية اكتست طابعا ىخر من البطالة والبؤس والجرائم التي لا يعني بالضرورة أن أبناءها هم من يقوم بها فسجلات الأمن تدل على أن أغلبهم قدوما من جهات أخرى ثم أن المنطقة لا تزال تستقبل كل فار او باحث عن أية مهنة حتى ولو كانت قطع الطريق واللصوصية ، وآخرها مهنة قديمة جدا غير أنها مربحة لمن يعرف كيف يحتال على الجميع أما المسجد أو بالأرصفة كما هو عليه الحال كل يوم من أيام عاصة الصلب والحديد والفولاذ وغير ذلك من التسميات التي لم يعد لها معنى ،فهي اليوم عاصمة للشواذ والمتسولين والمحتالين..

لا يمكن للمطر ولا برودة الطقس كافية لتمنع تواجد عشرات المتسولات من الانتشار عبر مختلف شوارع عنابة رفقة أطفال لم يتجاوز أكبرهم الأربع سنوات وأغلبهم مع الأسف كانوا رضعا تحاول أمهاتهم جاهدات تغطية أجسامهم بقطع من القماش البالية لكسب ودرعطف المارة من اجل منحهم بعض القطع النقدية التي تطلبها الأمهات لاقتناء حليب للرضع كما يدعين كل حين ل، تتواصل بذلك  ظاهرة التسول عبرأغلب تراب الولاية وتمتد لتشمل فئات ضعيفة من المجتمع هم الأطفال والرضع الذين وجد أولياءهم فيهم فرصة سانحة لاستعمالهم في كسب عطف المواطنين. ولم يمنعهم فصل الشتاء وبرودة أجوائه من وضع أطفالهم على جوانب أرصفة الشوارع الرئيسية وافتراشها رفقتهم لأغراض مختلفة ورغم أن برودة الطقس والأمطابالرغم من أن حركة المواطنين في الشارع قد قلت إلا أن فئة المتسولين لاتزال وفية لأماكنها المعتادة ولا تغادرها إلا نادرا والمدهش أن بعض الأمهات  رفقة أطفالهم حتى فى الأمطار المفاجئة تظل تلح على من مر من أمامهن...

ففي الشارع المجانب ل"مراب اسطنبولى" المقابل للحديقة  لا تزال ومنذ سنوات إحدى المتسولات تفترش الأرض رفقة أطفالها  الذين لا يتجاوز أكبرهم عمره الثلاث سنوات كما يتواجد مقابل معظم المخابزالمتواجدة فى وسط مدينة عنابة ربما لاقتناص قليل من الدفء الخارج من بوابة المخبزة لم تمانع هذه السيدة في الحديث إلينا عندما اقتربنا إليها حيث أكدت أنها متزوجة وتأتي إلى عنابة يوميا حيث تقطن بإحدى الأحياء القصديرية ب"حي السرول " حيث أكدت أنها تحضر رفقة زوجها إلى هذا المكان يوميا ويتركها رفقة أطفالها من اجل التسول وعن حالة الجو التي لا تسمح بمكوث أطفال رضع تقول الأم إنها لا تستطيع عصيان أوامر زوجها وإلا سيكون مصيرها الضرب المبرح هي وأطفالها لذلك تعمد إلى طاعة زوجها وتعمل على إلباس أبنائها جيدا وتغطيتهم بالخرق الممزقة تظاهرا بالإملاق لدرجة كبيرة ،وحتى لا يصابوا بالأمراض لكنها تؤكد انه ورغم كل الاحتياطات التي تتبعها لتقي أبناءها من أمراض صدرية مختلفة إلا أن ذلك لم يجد نفعا ولم تتمكن من إقناع زوجها.

تكاد صور التسول بالأطفال لا تغيب عن شوارع المديتة و ما جاورها أطفال رضع معاقون وأمهات لا يتوقفن عن طلب المعونات لاقتناء حليب لأطفالهن أو شراء الخبز لمن هم أكبر سنا قليلا ومن بين العينات التي التقيناها صدفة كانت لرجل يتسول بنصف طفل إن صح التعبير طفل لا يتعدى عمره العشر سنوات مقعد على كرسي متحرك لا يملك أطرافا سفلية يقول والده إنه قدم من أحد الأحياء القصديرية  أخذ يبرر لنا سبب تسوله بطفل في هذه الحالة دون أن نسأله، حيث أكد لنا انه عاطل عن العمل وأب لثمانية أطفال والذي نراه الآن هو تاسعهم، وأضاف هذا الرجل القادم من إحدى البلديات النائية أن ظروف الحياة حتمت عليه اتباع هذه الطريقة التي وجدها أكثر ملاءمة لكسب ود وتعاطف الناس. وأضاف هذا الرجل الذي رفض ذكر اسمه أنه اخرج أبناءه من المدرسة لعدم تمكنه من تغطية مصاريفهم اليومية وأدخل بعضا منهم في التسول لكنه وجد أن التسول بأخيهم المعاق أكثر فائدة وتحصيلا للنقود خاصة في الأيام الباردة ...

كما أنتجت بعض الظواهر الاجتماعية السليبة فئات من المتسولين من نوع جديد لم تكن موجودة في السابق فلا ينفي الكثير من المواطنين تواجد فتيات في مقتبل العمر رفقة طفل رضيع في الشارع فالهروب من البيت يجعل الفتاة ضحية لواقع لا يرحم والنتيجة الحتمية اعتداء وحمل غير شرعي وأمهات عازبات  يتحولن مع مرور الوقت إلى متسولات أمام المصاريف التي تتطلبها تربية طفل حديث الولادة...

وفي هذا الخصوص تؤكد إحدى المتسولات التي استوقفتنا لإعطائها مبلغا من المال لشراء حليب لطفلها الرضيع والتي يبدو من لهجتها أنها قادمة من إحدى الولايات المجاورة لمدية عنابة وبالضبط من الطارف كانت متحجبة صغيرة السن لا تتجاوز الثلاثين من عمرها لم تمانع في سرد قصتها علينا حيث أكدت أنها هربت من البيت بعد مشاكل حدثت بينها وبين زوجة أبيها وإخوتها لتجد نفسها عرضة للشارع ومخاطره حيث لم يتركها الغضب تفكر في عواقبها جيدا وهي كما قالت تتسول اليوم رفقة طفل رضيع لم يتجاوز سنه العام الواحد وتؤكد أنها ليست وحدها فالكثير من زميلاتها اللاتي امتهن حرفة التسول هن أيضا أمهات عازبات والمؤسف أن الكثير منهن يملكن أكثر من طفل وترجع هذه المتسولة ذلك إلى الظروف السيئة التي رمت بهن إلى عالم لا يرحم جعلهن يفكرون في التسول بأطفالهن لإطعامهم .

ومن ثم لم يعد منظر المتسولين يثير استغراب المواطنين بعد تعودهم على رؤية مناظر جديدة لأشباه المتسولين كل يوم وحتى دخول أطفال حديثي الولادة إلى ميدان التسول لم يعد يثير دهشة المواطنين ولا حتى شفقتهم إلا نادرا نتيجة الكم الهائل من أعداد المتسولين خاصة النساء منهم اللاتي يفترشن الشوارع الرئيسية كل يوم رفقة أطفالهن ويؤكد عدد من المواطنين الذين تحدثنا إليهم أنهم أصبحوا غير قادرين على التفريق بين المحتاج الحقيقي والمزيف حيث أكدت لنا السيد عبد الحليم من حي" ليصانتون" أنه لا يستطيع تقديم مصروف جيبه يوميا إلى متسولات دخلهن اليومي يفوق دخله الشهري كما انه لا يستطيع الإشفاق على طفل لم ترحمه أمه وتخرجه في أيام البرد والمطر والحرارة في فصل الصيف ويكاد محدثا يشك في أنهن أمهات حقيقيات للأطفال فقد سمع كثيرا عن قصص خطف الأطفال للتسول بهم أو تأجيرهم واقتسام الأرباح رفقة أوليائهم الحقيقيين خاصة المعاقين منهم؟؟

وقد كشفت مصادر من رئاسة الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث  ان ظاهرة التسول بالأطفال الرضع والمعاقين يعتبر استعبادا لهذه الفئة الضعيفة ورغم ان الجزائر وقعت على الاتفاقيات العالمية لحقوق الطفل إلا ان ذلك لم يغير ولم يحسن من واقعهم المعيشي كما اكدت نفس المصادر ان التسول بالأطفال  يندرج ضمن نشاطات عصابات مختصة تقوم بتأجير الأطفال بغية تحقيق الربح المادي عن طريق عرضهم في الشارع بصورة تتنافى مع القيم الإنسانية وأن هذه الظاهرة المشينة بدأت تستفحل بشكل كبير وسط المجتمع الجزائري وعبر كافة الولايات دون استثناء وأصبحت تستدعي تدخلا فعليا وردعا صارما من قبل السلطات لمثل هذه السلوكات التي أصبحت شوارعنا وأبواب مساجدنا مسرحا لها....

وعن سبب استفحال الظاهرة أكدت ذات المصادرأن الأمر راجع إلى غياب عناية حقيقية من قبل المؤسسات بالفئات الهشة والمهمشة ناهيك عن غياب دور الجمعيات المدنية وطالب  بإيجاد أمكنة لإيواء المتسولين الحقيقيين وإعادة تأهيلهم والعمل على إعادة الأطفال إلى المدارس وتوفير مناصب عمل وإعانات لأوليائهم ومن أجل التخفيف من حدة هذه الظاهرة خاصة ونحن في فصل الشتاء حيث لا يجد أولياء الأطفال حرجا من إخراجهم إلى الشارع للتسول وتصرذات الهيئة على ضرورة تحسيس كل الجهات الوصية بالوضعية المزرية التي وصل إليها الأطفال في المجتمع الجزائري..
وقد تعذر علينا التوصل إلى طرف مسؤول من مديرية النشاط الإجتماعي حتى نأخذ وجهة نظرها في الموضوع من جهة،وكذا التأكد من استفادة مثل هؤلاء من منح أو على أقل تقدير هل أدرجوا ذات مرة في قوائمها؟؟؟؟


الجلفة ـ التبغ المحلي يحافظ على مكانته رغم المنافسة .. والشمة ملاذ الشيوخ

تعتبر ولاية الجلفة من أهم نقاط التوزيع للشركة الجزائرية للتبغ والكبريت رغم المنافسة الكبيرة لسلع الخارج والتي تمتاز بجودتها وماركاتها العالمية المعروفة
حيث تغطي الشركة بالولاية أكثر من 160الف وحدة تبغ يوميا من الإنتاج المحلي بمختلف أنواعه سواء الريم ،افراز، هوجار، السفينة والنسيم أما الشمة فيبلغ توزيعها اكثر من 40الف وحدة يوميا فهي الأكثر طلبا بالولاية مقارنة  بالولايات الأخرى ،وكما أورد المدير فان الشركة المحلية للتبغ والكبريت  تعتمد على إستراتجية تشجيع الإنتاج المحلي بتشجيع التجار و ذلك بتسهيل وتسريع  إجراأت توزيع السلع بمجرد توفر الشروط القانونية بالملف وتعتمد على البيع بالتجزئة حيث يبلغ عدد زبائنها حوالي الألف وهي من بين الشركات القلائل التي حافظت على استقرارها  المالي بالولاية.

التبغ منتج استهلاكي للبالغين حسب الصفة القانونية العالمية كما انه تجارة مربحة وسريعة ولقد تعددت أنواع هذه المادة التي هي عبارة عن نبات بأوراق بنية وصل عدد أنواعه الأربعين بين رديء وجيد وأشهر أنواعه القروي.

 لنجده ملجأ المراهقة كبداية للشعور بالرجولة او للتنفس والتخفيف من المشاكل والهموم ليصل بصاحبه الى نقطة اللا توقف ومع أزمة غلاء المعيشة سيجد التبغ المحلي زبائن جدد لان تكلفته اقل من المستورد ما يجعله مطلوبا للاغلبية.

أما الفئة الأكثر استهلاكا للشمة  بالجلفة هي فئة الكبار حيث يجلسون بالمقاهي يتبادلون الحكايات ويسترجعون لحظات الماضي وهم يتلذذون بامتصاص طعم الشمة

 والشمة هي نوع من أنواع التبغ غير القابل للحرق . و مخاطر التبغ بأنواعه متعددة فعندما يستهلك الشخص التبغ يستجيب الجسم علي الفور لمادة النيكوتين الكيميائية الموجودة في الدخان فهو يتكون من النيكوتين: سميت بهذا الاسم نسبة إلى جان نيكوت، وهو أول من استنبت بذور التبغ في أوروبا، وهي مادة سامة جداً وتسبب الإدمان، كما تعمل على صبغ الأظافر والأسنان بلونها الأصفر، وتساعد على ترسيب الدهنيات على جدران الشرايين في المخ والقلب مما يؤدي إلى تصلبها.

أول أكسيد الكربون: وهو غاز لا لون له ولا رائحة ولا طعم، شديد السمية، يتولد من دخان التبغ بنسبة تتراوح من 1 – 14 %، وتبلغ نسبته في الدخان المنبعث من السيارة من 5 – 7.3%، ويمتلك هذا الغاز قدرة هائلة على الاتحاد مع الهيموجلوبين في الدم بدل الأكسجين ويجعله غير قادر على حمل الأكسجين، ولهذا السبب تكون عملية التنفس عند المدخنين عادة قصيرة وصعبة، ناهيك عن شعورهم بالإجهاد عند القيام بأي نشاط بدني ولو صغر.

المواد القطرانية: وهي مواد مسرطنة سائلة لزجة، لونها أسود مائل للبني، كريهة الرائحة، يترسب منها 50% في الرئتين والقصبات الهوائية، تتسرب عن طريق البلع مسببة سرطانات الجهاز التنفسي والهضمي، ويخلق القطران خلايا شاذة تتكاثر بشكل عشوائي ضار ومؤذ بحيث لا يستطيع الجسم التحكم بها.هذا وعند احتراق الدخان تحترق خلفه 6000مركب كمياوي اغلبها مواد سامة وسرطانية.

ويسبب الأعراض الآتية علي المدى القصير:
ء ارتفاع ضغط الدم، ازدياد معدل ضربات القلب، ارتفاع تدفق الدم الخارج من القلب، ضيق الشرايين.
 نقص أول أكسيد الكربون من كمية الأكسجين المحملة في الدم هذا بالإضافة إلي التأثير الآخر الذي يحدثه النيكوتين من خلل في توازن حاجة الخلايا للأكسجين وبين كمية الأكسجين الموجودة في الدم.

وتأثير التبغ علي المدى الطويل حسب الدراسات والأبحاث في الأمراض المزمنة مثل ء أمراض الشرايين التاجية.الجلطات،سرطان الرئة، سرطان الحنجرة    سرطان المرئ، سرطان الفم سرطان المثانة، سرطان الحوض سرطان البنكرياس، سرطان الكلى.

 إلا أن مستهلكها يجد صعوبة في الاستغناء عنها فهي قوصطوا النهار خطورتها في التعود عنها وقيمتها في تأثيرها البطيء إذ يصعد مذاقها ورائحتها شيئا فشيئا الى المخ لتكون المنشط فهي نشوة قضاء اليوم براحة  فهي نوع من أنواع الإدمان .

لنجد ان التبغ صيد تجاري مهم ومربح تتنافس علية كل الدول .
بكرية حنان


"كتبنا" مشروع ألماني ناطق باللغة العربية

دشن معهد جوته الألمانى مشروعا جديدا فى مجال تعزيز حركة الترجمة من اللغة الألمانية إلى اللغة العربية، يحمل المشروع اسم "كتبنا" وهو عبارة عن إصدار ورقى يعرض لأبرز الكتب التى ظهرت بسوق الكتاب الألمانى خلال السنوات الأخيرة.

الكتب التى يعرضها "كتبنا" هى المجموعة التى يرشحها جوته للترجمة إلى العربية، وتتضمن أعمالا روائية وغير روائية وكتبا للأطفال، ووقع الاختيار على هذه المجموعة بعد استشارة خبراء من ألمانيا وسويسرا، وبعدها تم عرض الاختيارات على لجنة مكونة من ناشرين وكُتاب ومترجمين ممن يتحدثون الألمانية وآخرين عرب الذين قاموا بتقييم ومناقشة الكتب المختارة فى اجتماع عقد بالقاهرة.

ووفق صحيفة "الشروق" المصرية يهدف هذا الإصدار فى المقام الأول إلى مخاطبة الناشرين من العالم العربى، وذلك بإتاحة مقترحات لعناوين قابلة للنشر بالسوق العربية بعد ترجمتها، ويتيح جوته إمكانية التقدم بطلب للحصول على دعم مادى من خلال برنامج دعم الترجمة الذى أسسته قبل سنوات.

اللافت أن عددا كبيرا من الأعمال المختارة كان من نصيب الكتب غير الروائية مقارنة بالكتب الروائية، فحسب المعهد الألمانى فإن الخبراء العرب تبنوا وجهة النظر القائلة بأن هناك نقصا فيما يتعلق بترجمات الكتب غير الروائية الحديثة على وجه الخصوص.

ضمت اللجنة العربية التى حددت القائمة النهائية للكتب المرشحة للترجمة للعربية كلا من الروائى والناشر مكاوى سعيد، والناشرة نرمين رشاد - الدار المصرية اللبنانية - والصحفية ماجدة الجندى، والمترجم طلعت الشايب، وبشار شبارو الأمين العام لاتحاد الناشرين العرب وناشر الدار العربية للعلوم ببيروت، ومحمد الشرقاوى ناشر دار ملامح، وهالة شريف مديرة مكتبة مبارك بالجيزة، وعلا عادل عبدالجواد الأستاذة بجامعة عين شمس والمترجمة.

من أبرز الكتب التى عرضها مشروع "كتبنا" رواية "غرفة فى دار الحرب" لكريستوف بيترس، ورواية "بيت السلاحف" لأنيتا بينت، ورواية "السعادة فى أيام لا تعرف السعادة"، والمجموعة القصصية "موبايل" لإنجو شولتسيه، والرواية البوليسية "القاضى وسيّافه" لفريدريش دورينمات، وكتاب "رجال الذعر - مداخلة عن الانهزاميين الراديكاليين" لهانس ماجنوس إنسنسبرجر، وكتاب "الحب شعور فوضوى" لريشارد برشت، وكتاب "صراع الأصوليات - الراديكالية المسيحية والراديكالية الإسلامية والحداثة الأوروبية" لهاينريش فيلهيلم شيفر، و"نقطة تفتيش حوارة - القوات الخاصة الإسرائيلية ورجال المقاومة الفلسطينية يخرجون عن صمتهم" لكارين فنجر، ومن كتب الأطفال "البطة والموت وزهرة التوليب" لفولف إرلبوخ، و"الساحر كورينته" لجيمس كروس.

من المنتظر أن تصدر "كتبنا" مرتين فى العام الواحد، على أن تقدم كل مرة قائمة بالكتب الأبرز فى المنطقة الناطقة بالألمانية وليس دور النشر الألمانية فقط.


من الغناء والشهرة ... إلى السجود والصلاة قصة إسلام مطرب أمريكي

اشتهر في فرقة "باد بويز" وكان مشهوراً بإسم "لون" غير اسمه إلى ( أمـيـر ) بعد أن اعتنق ودخل في دين الإسلام.

أسلمت زوجته وأبناؤه والتقى بأئمة الحرم قدماه لم تحملاه وهو يقف أمام الكعبة أعلن إسلامه بعد أن باع 7 ملايين نسخة .. ترك كل هذا وتمسك بالدين الحق لم تقف الشهرة الواسعة التي كانت ملازمة له في المجتمع الأمريكي .. ولم تقف الثروة المالية الهائلة التي كان يتحصل عليها من ممارسة الغناء داخل أمريكا وخارجها .. لم يقف كل ذلك عائقاً أمام أحد مشاهير الغناء من اعتناق الدين الإسلامي والنطق بالشهادتين مضحياً بماله وشهرته في سبيل الإلتزام بالدين الحق

المغني الأمريكي تشوسي هوكنز أبصر طريق النور والهداية قبل نحو 7 أشهر وزار مكة المكرمة والمدينة المنورة الأسبوع الماضي يقول أمير ( 34 عاماً ) : كنت أحظى بشهرة واسعة في الوسط الأمريكي بسبب الغناء وحققت نجاحاً باهراً في هذا المجال حتى أصبحت من أفضل عشرة مغنين في أمريكا حسب استفتاءات الوسائل الإعلامية الأمريكية .. وزادت شهرتي أيضاً عندما كنت أغني مع المطرب العالمي ( باف دادي ) وتجاوزت مبيعات أشرطتي سقف سبعة ملايين أسطوانة وكتبت 52 أغنية متنوعة.


مآساة حقيقية لعجوز مجاهدة ذنبها الوحيد أنها إختارت أجر الله على أجر الوزير
لك الله يا عمتي الزهرة .. !!
إعداد‮:أمين العياشي بن رية

كانت تقبع في ركن شديد يحيط بها لفيف من الأحزان والهموم التي كحلت عيناها، وجعلتهما برغم نضرتهما يبدوان للناظر سودا، تحمل رغيفا جف من طول انتظاره في يدها التي ترتجف من شدة النحافة، وقد سترت جسدها بثياب رثة تحكي حالها، ولم يعد في مقدورها حتى إبعاد بقايا الأوراق التي تناثرت فوق جسدها جراء نسيم الصيف الساخن جدا في المنطقة.

عمتي الزهرة بلغت من العمر عتيا فأدركت الثمانين حولا غير آبهة بمراحل العمر ولا بطياته، لا تفكر إطلاقا في أي شيء غير الموت الذي تراه راحة أبدية من عذاب طال أمده أعيا القلب وأنهك الجسد. كانت لعمتي الزهرة أو ''الشهلة'' كما كانت تسمى في صغرها، عائلة كبيرة.. زوج وأولاد ومال وبيت فسيح تقيم بين جنباتها جنة بروابي خضراء ظنت أنها ستدوم، لكن دوام الحال من المحال، هبت رياح لا يشتهيها قلب الزهرة وأتت على الروابي والجنات، أتت على كل ما هو جميل و كانت البداية مع وفاة السور الذي كانت تستند إليه حاميها وحبيبها، زوجها الذي تحدت الأهل والعالم لأجله وضحت بكل عائلتها وأقربائها لأجله تاركا '' الشهلة'' في سرير فقد الأحلام الوردية والحكاوي السمرية التي كانت تملأ فراغ عائلة كاملة فقدتها يوم زواجها.  تمر الأيام و المملكة تتهاوى بين عيني الزهرة التي بدأت تفقد الواحد تلو الآخر وبدون الدخول في التفاصيل صارت العجوز في الشارع. تأوي إلى أركان شوارع المدينة العتيقة دون ساتر أو راع، ما يزيد في ألمها ء كما تقول  أنها ترى بأم عينيها فلذات أكبادها يتقاسمون الروابي وهي تمسك البطن جوعا وتغض الطرف عن أجساد ترعة سهرت الليالي كي يشتد قوامها. تضغط على قطعة الخبز حتى يتساقط فتاته من الألم، وتطلق العنان لتنهيدة تركتني ارتجف وأتحول عن مكاني لأنهي بسرعة البرق حديثي عن مأساتها رغبة مني في تلطيف الجو قائلا لها أن الجزاء عند الله، وأنت في الآخرة لمن الفائزين... كلمات إندثرت فور صدورها مني، قاطعة محاولتي اليائسة في تغيير الموضوع طالبة مني أن اشتري لها حليبا .  تركت العمة و هممت منصرفا أمسك حقيبتي التي امتلأت أوراقا، وأنا أبكي حسرة على مجتمعنا المسلم الأبي الذي بدأ يتأثر سلبيا بعادات نبذتها الأنفة الجزائرية قبل أي جانب آخر.وعاهدت نفسي ساعتها أن أمضي قدما ، علني أستطيع أن أقدم يد المساعدة في يوم آخر أرتب برنامجه ..

وفي يوم السبت كانت الشمس تنذر بيوم ربيعي رائع و كان الجواللطيف  يداعب الناس في الأزقة العتيقة التي دوت فيها أغاني زوليخة من على الشرفات ، أطربت مسامعي و أنا في طريقي لمن للعمة التي أخذت المبادرة لمساعدتها معنويا على الاقل وقد قسمت صدري ساعة عرفت قصتها ، أنا أمر على رصيف الطريق الضيق المغمور بالفوضى القادمة من السوق الشعبية التي ملأت المكان بأصوات الباعة، أجول بناظري علني أجد ما أصبو إليه أو أجد على الشارع هدى، كان الكل منهمكا في قضاء مآربه و السعي وراء البقاء حيا على الأقل، لم أكن أبالي بما يحدث حولي لأني كنت منصب الفكر ومشغول الذهن بإيجاد المركونة لليأس حاملا إليها الفرح والسعادة ءكما يخيل إلي طبعاء، وأنا أمنَي النفس وأتصور ردود فعل من احمل إليها مشاريعي المميزة لإعادة العمة إلى روابيها الغناء .. اليوم وقد غيرت مكانها المعتاد وجدتها كعادتها  ءليست ملكة طبعا – و قد أوت إلى ركنها الشديد ، وأنا أهم على تقبيلها دفعتني بيدها الضعيفة التي تركتها ترتجف للمرة الأخيرة يوم اكتشفت قصتها الحزينة، لم أغير مكاني ولم أتفاعل كثيرا مع ردة فعلها بالرغم من الحرج الذي ملأ وجهي، إلا أنني رحت ألطف الجو ببعض ما حملت لها من فاكهة في يدي، ورحت أحاكيها وأعرض عليها ما خططته بلغتي التي اخترت لها أعذب العبارات وأنقى المقاصد علها توافق وترافقني لبيت الرحمة الذي أعد خصيصا لاستقبال من رمي في الشوارع واتخذها بيتا، وتجرع الألم بمرارة العلقم. كنت أعرض عليها الفكرة مبينا لها أن البيت يحوي حماما وسريرا جميلا، فيه أيضا أكل ساخن وصديقات تؤنسين بهم وحدتك وتطردين بهم أفكارك التي ملأت مكانك سوأ.. هيا يا عمتي اتركي هذا المكان النجس فإنه لا يليق بك أنت بالذات وابقي على حياتك هادئة ، بعيدا عن من رموك ولم يأبهوا بك ولك، اتركي هذه الظلمة الموحشة وتعالي لنور المصباح الذي وضع على جانب سريرك .. كنت أتكلم وأستعرض الكم الهائل من ايجابيات جمعتها عن بيت الرحمة علني أقنعها وتعدل عن فكرة بقائها في الشارع، وهي كعادتها تسكن في مكانها ولا يتحرك لها جفن تسترق النظر إليَ بين الفينة والأخرى، ويدها تداعب الفاكهة في حيرة من أمرها هل ستستطيع أن تأكلها أم لا، وهي التي لم تبرح فتات الخبز منذ زمن ..  لم تكلف نفسها حتى الرد علي وتركتني أهيم بين أفكاري وكلامي حتى كدت أصاب بهستيريا الكلام، لتنطق أخيرا وترجني من مكاني ..كفى ..''اسكت يعطيك غمة'' هكذا كافأتني، وكنت سعيدا لأنها في الأخير ردت علي.. كنت بالي الفكر ساعتها لأنها مسكت بيدي وأحست بلهفتي لمساعدتها أو ربما لتنهي ثرثرتي التي دوت أرجاء المكان .. قالت لي العمة إنها ترضى بكل ما هي عليه ليس لأنها تحب ذلك ولا تجد بديلا، فحسبها كل معارفها القدامى يطلبون منها ذلك، إنما تتخذ من الشارع مكانا لها كي يراها أولادها الذين رموها وهي تفترش الأرض الباردة وينهار جسدها يوما بعد يوم أمام أعين لطالما مسحت دموعها ، في صورة حنان مذهلة.  وبعيدا عن لوم العمة أو مساندتها في فكرتها تعذيب أولادها ظانَة أن الضمير سيرأف يوما ويعود الابن والبنت لضم العمة وتعود حنان وعمر لصدرها.. وبعيدا عن كل التعابير التي تأكل فؤادي عن ما يحدث في مجتمعنا.. بعيدا عن كل ذلك لا أجد ما أقول غير ..لك الله يا عمتي الزهرة ، و عليكم الله يا ولاد العمة ..

مآساة حقيقية لعجوز مجاهدة ذنبها الوحيد أنها إختارت أجر الله على أجر الوزير .


كيف أصبحت عائلة الرئيس الفرنسي‮ ‬نيكولا ساركوزي‮ ‬فرنسية؟

والده الهارب من نـظام المجر الديكتاتوري‮ ‬اختار البقاء‮ ‬30عاما في‮ ‬فرنسا رافضاً‮ ‬جنسيتها
شجرة عائلته تتفرع‮ ‬الى جهات العالم الأربع وتنتشر في‮ ‬هنغاريا وألمانيا وأميركا
ساركوزي‮ ‬ورث عن والده الجانب الاستعراضي‮ ‬وعن جده القيم والصرامة و‮... ‬فرنسا

ترجمة وإعداد‮: ‬ان. ا.م

كيف أصبحت عائلة الرئيس الفرنسي‮ ‬نيكولا ساركوزي‮ ‬فرنسية؟ بين أب متعلق بجذوره المجرية وجدّ‮ ‬حائز على الجنسية وتربيته الكاثوليكية‮ ‬يمكن القول إن الهوية الوطنية للرئيس الفرنسي‮ ‬هي‮ ‬نتاج تأثيرات متناقضة‮. ‬تحقيق مثير للكاتبتين‮ »‬دوان بيو‮« ‬و»إيزابيل مونان‮« ‬في‮ ‬أسبوعية‮ »‬لو نوفيل أوبسرفاتور‮« ‬تضمَّن صوراً‮ ‬ووثائق تنشر للمرة الأولى وحمل عنوان‮: ‬القصة الحقيقية لعائلة ساركوزي
‮»‬بما أنني‮ ‬تخليت نهائياً‮ ‬عن فكرة مغادرة فرنسا حيث أعيش بصورة متواصلة منذ‮ ‬1905،‮ ‬وحيث أسست منزلي،‮ ‬فإنه‮ ‬يشرفني‮ ‬أن أطلب منحي‮ ‬الجنسية الفرنسية‮«: ‬بأسلوب أنيق ومنمق وجه‮ »‬بنديكت ملاح‮« ‬طلبه هذا إلى وزير العدل في‮ ‬11‮ ‬شباط‮/ ‬فبراير‮ ‬1924‭.‬
ملاّح طبيب في‮ ‬الرابعة والثلاثين من عمره،‮ ‬يسكن شارع ميلتون في‮ ‬باريس وصرح بأنه‮ ‬يجني‮ ‬ما بين‮ ‬25‮ ‬إلى‮ ‬30‮ ‬ألف فرنك سنوياً‮ ‬ويدفع ألفي‮ ‬فرنك للضرائب‮. ‬قطعاً،‮ ‬لم‮ ‬يخطر في‮ ‬بال الشاب عند كتابة هذه الرسالة،‮ ‬التي‮ ‬اطلعت عليها‮ »‬لو نوفيل أوبسرفاتور‮« ‬حصرياً،‮ ‬أن أحد أحفاده سيصبح بعد عقود لاحقة،‮ ‬رئيساً‮ ‬للجمهورية التي‮ ‬تمنى أن‮ ‬يصبح مواطناً‮ ‬فيها،‮ ‬وأن هذا الأخير سيجعل من‮ »‬الهوية الوطنية‮« ‬إحدى ثوابت ولايته الرئاسية‮. ‬في‮ ‬خضم حملته الانتخابية،‮ ‬قدم ساركوزي‮ ‬نفسه بأنه‮ »‬فرنسي‮ ‬بدماء مختلطة‮«. ‬غير أنه انفجر‮ ‬غضباً‮ ‬في‮ ‬إحدى جولاته وردّ‮ ‬بعنف على زعيم اليمين المتطرف‮ »‬جان ماري‮ ‬لو بان‮« ‬الذي‮ ‬عيّره بأنه لا‮ ‬يحمل أصولاً‮ ‬فرنسية لجدوده الأربعة وبالتالي‮ ‬هو ليس‮ »‬فرنسياً‮ ‬بكل معنى الكلمة‮«: »‬أنا ابن مهاجر‮. ‬والدي‮ ‬مجري،‮ ‬وجدي‮ ‬يوناني‮ ‬من مدينة سالونيك،‮ ‬ناضل من أجل فرنسا خلال الحرب العالمية الأولى‮. ‬نعم،‮ ‬جاءت أسرتي‮ ‬من مكان آخر،‮ ‬لكننا نحب فرنسا ونعرف بما ندين لها‮«. ‬بعد وصوله إلى قصر الأليزيه،‮ ‬شحت التلميحات إلى جذوره‮. ‬بات المهاجر من الآن فصاعداً‮ ‬هو الآخر،‮ ‬الذي‮ ‬عليه أن‮ »‬يحترم الدولة التي‮ ‬استضافته‮« ‬وأمامه خياران إما أن‮ ‬يحب فرنسا أو أن‮ ‬يغادرها وفي‮ ‬بعض الأحيان‮ ‬يقوم بالأمرين معاًً‮ ‬إذا لم‮ ‬يسعفه الحظ بالحصول على الأوراق الرسمية‮. ‬لعل ساركوزي‮ ‬وضع نفسه في‮ ‬مأزق‮ ‬غريب ذلك أن والده‮ »‬بال‮« ‬الهارب من نظام المجر الديكتاتوري‮ ‬ومن الشيوعية لجأ إلى فرنسا ذات‮ ‬يوم من عام‮ ‬1948‮ ‬إلا أنه اختار عن سابق تصور وتصميم أن‮ ‬يبقى ثلاثين عاماً‮ ‬من دون جنسية‮: ‬الهنغاري‮ ‬الروح طلب اللجوء إلى فرنسا لكنه ظل‮ ‬يرفض مواطنتها حتى العام‮ ‬1975‭.‬‮ ‬في‮ ‬الجهة المقابلة،‮ ‬كان بنديكت ملاح،‮ ‬جد ساركوزي‮ ‬لأمه الذي‮ ‬ربّاه وإخوته بعد تخلي‮ ‬والدهم عنهم،‮ ‬المهاجر الذي‮ ‬لطالما أراد الاندماج،‮ ‬والديغولي‮ ‬عن قناعة الذي‮ ‬لم‮ ‬يقاتل إلا في‮ ‬سبيل البلد الذي‮ ‬تبناه وارتدى لأجله البزة العسكرية‮. ‬تزوج ملاّح من أديل بوفييه،‮ ‬التي‮ ‬تنتمي‮ ‬إلى عائلة بورجوازية كاثوليكية من مدينة ليون فكان زواجه هذا بمثابة ارتباط بفرنسا التقليدية‮. ‬وسط كل هذه التأثيرات المتناقضة،‮ ‬تشكّلت هوية نيكولا ساركوزي‮. ‬الوثائق‮ ‬غير المنشورة التي‮ ‬حصلنا عليها والتي‮ ‬لم تكن عائلة ساركوزي‮ ‬نفسها على علم بها توضح الكثير من الخفايا حول أصول هذه العائلة‮.‬

إعادة تشكيل العائلة الساركوزية

ولد نيكولا ساركوزي‮ ‬في‮ ‬كانون الثاني‮/‬يناير‮ ‬1955‮ ‬من أم فرنسية وبالتالي‮ ‬فهو فرنسي‮. ‬والده‮ »‬بال‮« ‬لا‮ ‬يزال بدون أوراق‮. ‬طوال فترة شبابهم كان نيكولا ساركوزي‮ ‬وشقيقاه‮ ‬غيوم وفرنسوا‮ ‬يعتبرون أنفسهم أبناء‮ »‬أجنبي‮«. ‬تخلى الوالد المهاجر عنهم في‮ ‬مرحلة مبكرة وانفصل الزوجان عندما كان نيكولا في‮ ‬الرابعة من عمره‮. ‬لجأت والدته أندريه أو‮ »‬دادو‮« ‬كما‮ ‬يناديها الجميع إلى أسرتها‮. ‬والدتها كانت متوفاة لكن الوالد،‮ ‬طبيب المسالك البولية،‮ ‬كان‮ ‬يعيش مع ابنته البكر سوزان في‮ ‬شارع فورتوني‮ ‬في‮ ‬الدائرة‮ ‬17‮ ‬في‮ ‬باريس‮. ‬تزين منزله لوحات الرسام جاك فييون،‮ ‬وهو أحد مرضاه،‮ ‬وبضع لوحات لـ»مودبغلياني‮« ‬أعطته إياها مريضة مفلسة بدل أتعابه‮. ‬الطابق الثاني‮ ‬مخصص لـ»دادو‮« ‬وأبنائها الثلاثة الذين درجوا على زيارة جدهم بعد المدرسة بدون انقطاع‮. ‬أما الوجبات فعادة ما تؤخذ في‮ ‬الطابق الأول مع العائلة‮. ‬وفي‮ ‬أيام العطلة،‮ ‬يصطحب الجد أحفاده في‮ ‬نزهات على المقاهي‮. ‬بالنسبة للأولاد،‮ ‬مثّل الجدُّ‮ ‬الصموتُ‮ ‬والمخلصُ‮ ‬للجنرال ديغول،‮ ‬صورةَ‮ ‬الوالد التي‮ ‬قاطعها‮ »‬بال‮«..‬
غادر‮ »‬بنديكت ملاح‮« ‬مدينة سالونيك اليونانية في‮ ‬مطلع القرن العشرين‮. ‬لم‮ ‬يتوان منذ وصوله من تكرار محاولاته للحصول على الجنسية الفرنسية على عكس‮ »‬بال‮« ‬المعتز بهويته المجرية‮. ‬لكن المسألة لم تكن سهلة‮. ‬آنذاك كان طلب نيل الجنسية،‮ ‬كما هو الحال اليوم،‮ ‬يخضع لعملية بحث معمقة ويتم التقصي‮ ‬عن دوافع وموارد صاحب الطلب‮. ‬وفي‮ ‬نهاية المطاف،‮ ‬تعطي‮ ‬مديرية الشرطة رأيها الذي‮ ‬يكون في‮ ‬بعض الأحيان مفاجئاً‮ ‬وتعسفياً‮.‬
وبالعودة إلى طلب جد ساركوزي‮ ‬الجنسية،‮ ‬فقد اقترح مدير الشرطة إرجاء البتّ‮ ‬فيه على الرغم من المعلومات‮ ‬غير‮ »‬السيئة‮«. ‬لم‮ ‬يبال بنديكت بحرمان زوجته المولودة أديل بوفييه من جنسيتها الفرنسية عن طريق الزواج كما كانت القوانين حينها،‮ »‬اندماجه‮« ‬يمكن أن‮ ‬ينتظر أيضاً‮ ‬وهو واثق من حصوله عليه في‮ ‬نهاية الأمر‮.. ‬فرنسا سوف تتبناه،‮ ‬هو الذي‮ ‬محا الماضي‮ ‬من ذاكرته ولم تعد صور شواطئ بحر إيجيه التي‮ ‬ارتاده في‮ ‬طفولته تعبر في‮ ‬مخيلته‮. »‬كان فرنسياً‮ ‬بالروح‮« ‬تقول ابنته دادو‮.‬

أرون بنديكت الثابت‮ - ‬المتحول

اختصر نيكولا اسمه الأصلي‮ ‬ساركوزي‮ ‬دو ناجي‮ - ‬بوكسا‮. ‬وتلاعب جده بأسمائه الأولى‮. ‬في‮ ‬سالونيك تسجّل تحت اسم آرون‮. ‬عندما وصل إلى فرنسا تخلى عنه نهائياً‮ ‬ليصبح بنديكت،‮ ‬أو‮ »‬بنوا‮« ‬في‮ ‬بعض المعاملات الإدارية وحتى‮ »‬بنيكو‮« ‬كما تناديه العائلة التي‮ ‬التحقت به لاحقاً‮. ‬بعد وفاة والدهم في‮ ‬1913‮ ‬وحريق سالونيك المأسوي‮ ‬الذي‮ ‬دمرها‮ ‬1917‮ ‬لم‮ ‬يعد لعائلة ملاح ما‮ ‬يبقيها هناك‮. ‬غادروا واحداً‮ ‬تلو الآخر،‮ ‬وحيدين،‮ ‬حقائبهم في‮ ‬أيديهم،‮ ‬في‮ ‬رحلة طويلة قادتهم إلى فرنسا‮. ‬كان بنديكت في‮ ‬الخامسة عشرة عند وصوله إلى مرسيليا‮. ‬التحق بثانوية‮ »‬لاكانال‮« ‬بالقرب من باريس وأكمل بعدها دراسة الطب‮. ‬وبعد وقت قليل اندلعت الحرب العالمية الأولى،‮ ‬فانخرط بنديكت فيها كطبيب عسكري‮ ‬في‮ ‬مدينة ليون‮. ‬يؤمن بفرنسا وطنه الجديد إيماناً‮ ‬راسخاً‮. ‬بخلاف أشقائه،‮ ‬تخلى عن الديانة اليهودية واعتنق الكاثوليكية ليتزوج من أديل بوفييه الأرملة الشابة التي‮ ‬التقاها في‮ ‬مدينة ليون في‮ ‬1916‭.‬‮ ‬بحسب المؤرخة‮ »‬استير بنباسا‮« ‬كانت تلك ظاهرة نادرة‮. »‬لأن‮ ‬يهود سالونيك الفخورين‮ ‬غالباً‮ ‬بثقافتهم حريصون أشد الحرص على صون ونقل هذا التراث‮«. ‬ألم‮ ‬يخلدوا ممارسة اللغة الإسبانية لقرون عدة بعد طرد أجدادهم من إسبانيا في‮ ‬1942،‮ ‬لا شيء من ذلك لدى بنديكت‮. ‬ابنتاه سوزان وأندريه أو‮ »‬لولو‮« ‬و»دادو‮« ‬تربتا على الطريقة الفرنسية البحتة،‮ ‬بين القداديس ودروس الخياطة‮. ‬ودأبت لولو التي‮ ‬لم تتزوج ولم تنجب،‮ ‬على ارتياد الكنيسة حتى نهاية حياتها قبل بضعة أشهر‮. ‬

فرنسا كما‮ ‬يراها الجد

في‮ ‬وقت لاحق،‮ ‬سيتربى أحفاده على النهج ذاته‮.. ‬إنه زمن التربية الكاثوليكية الصحيحة‮. ‬لم‮ ‬يعرف نيكولا وأشقاؤه أن جدهم ولد‮ ‬يهودياً‮ ‬إلا حين وفاته‮. ‬لم‮ ‬يخبرنا بأي‮ ‬شيء عن الموضوع‮. ‬إنكاراً‮ ‬أم رفضاً؟ كتماناً‮ ‬على الأرجح‮. ‬يقول فرنسوا،‮ ‬الشقيق الأصغر لنيكولا الذي‮ ‬أصبح طبيباً‮ ‬كما جده‮ »‬كان من أولئك الناس الذين لا‮ ‬يلقون بأثقالهم على الغير،‮ ‬لم نسمعه مرة‮ ‬يشكو‮«. ‬كان‮ ‬يدرك أن كونه‮ ‬يهودياً‮ ‬يعنى أنه عرضة لكراهية متجذرة‮. ‬لقد فهم لحظة وصوله إلى فرنسا وكانت قضية درايفوس لا تزال سبباً‮ ‬للانقسام السياسي،‮ ‬أن لمعاداة السامية أيضاً‮ ‬فعلها المدوي‮. ‬كان في‮ ‬الخمسين من عمره عندما تسلم الماريشال بيتان السلطة فانحاز بحكمته إلى المنطقة الحرة وكانت أصعب اللحظات في‮ ‬تاريخ اليهود الفرنسيين وأكثرها رعباً‮ ‬وسواداً‮. ‬فحكومة بيتان المتعاملة مع النازية اتخذت قرارات عدة شائنة ضد اليهود وتراجعت عن كل المكتسبات السابقة التي‮ ‬تحققت لهم منذ الثورة الفرنسية‮.‬
حتى بعد تحرير فرنسا،‮ ‬ظل جدّ‮ ‬ساركوزي‮ ‬كتوماً‮ ‬في‮ ‬ما خصّ‮ ‬جذوره‮. »‬في‮ ‬تلك الفترة،‮ ‬لم تكن هذه المواضيع مادة نقاشية‮« ‬يقول‮ »‬جان ماري‮ ‬شوسونيير‮« ‬صديق طفولة نيكولا وابن مهاجرة‮ ‬يهودية اعتنقت الكاثوليكية‮. ‬أيام حكومة فيشي‮ ‬الحالكة انتهت لكن معاداة السامية ظلت كامنة‮. ‬في‮ ‬مجتمع الغرب الباريسي‮ ‬الراقي‮ ‬لا‮ ‬يطرح الموضوع لحسن الحظ‮. ‬تقول إيزابيل بلكاني‮ ‬صديقة الرئيس القديمة ببلاغتها المعهودة‮ »‬في‮ ‬بعض الأحيان كنا نثير هذه المسألة مع نيكولا ولكن من دون تزلف،‮ ‬والد زوجي‮ ‬كان هنغارياً‮ ‬مثل والده،‮ ‬ومن أصول‮ ‬يهودية،‮ ‬تم ترحيله وهو الآخر لا‮ ‬يتحدث عن الموضوع،‮ ‬في‮ ‬مطلق الأحوال نيكولا كاثوليكي‮ ‬مائة بالمائة‮«.‬
ليس هناك الكثير ليقال عن بنديكت‮. ‬يذكر أحفاده أنه كان‮ ‬يذهب إلى الكنيسة أيام الآحاد من دون أن‮ ‬يعني‮ ‬ذلك بالضرورة انغماسه في‮ ‬الأمور الدينية‮. ‬إضافة إلى شغفه بحديقة منزله أكثر من أي‮ ‬شيء آخر كان‮ ‬يردد على مسامع أصدقائه ومحبيه تاريخ ديغول وأجواء فرنسا الخالدة مستلهماً‮ ‬سير الأبطال الفرنسيين من‮ »‬كلوفيس‮« ‬إلى‮ »‬جان دارك‮« ‬إلى‮ »‬غيه موكيه‮« ‬التي‮ ‬سترد مراراً‮ ‬فيما بعد في‮ ‬خطابات الرئيس ساركوزي‮ (‬التي‮ ‬يكتبها مستشاره الديغولي‮ ‬غينو‮).‬

والد ساركوزي‮ : ‬لم اشعر بنفسي‮ ‬فرنسياً

بطبيعة الحال،‮ ‬لم‮ ‬يكن الأولاد‮ ‬يشعرون بسعادة‮ ‬غامرة لرؤية سيارة جدهم العتيقة في‮ ‬حي‮ ‬سان لويس الراقي‮ ‬جداً‮ ‬وأوعزوا إليه ليركنها بعيداً‮. ‬أما‮ »‬بال‮« ‬فرواية أخرى‮. ‬كان‮ ‬يأتي‮ ‬إلى المدرسة لاصطحاب أبنائه بسيارة جاغوار مكشوفة‮. ‬السيد ساركوزي‮ ‬يحب كل ما هو جميل‮. ‬ذوق مترف عكس بنديكت تقريباً‮. ‬أحدهما متقشف ورصين،‮ ‬أما الآخر فمقامر وثرثار‮. ‬عندما طلب‮ »‬بال‮« ‬من بنديكت‮ ‬يد ابنته في‮ ‬1950‮ ‬وافق الأخير بشرط واحد‮: ‬أن‮ ‬يصبح فرنسياً‮. ‬لكن مراوغته في‮ ‬ما بعد دفعت بنديكت بعد مضي‮ ‬ثلاث سنوات على زواج ابنته وولادة ابنها فرنسوا إلى الذهاب بنفسه إلى مديرية الشرطة وتقديم طلب الحصول على الجنسية باسم صهره الذي‮ ‬كان‮ ‬يردد دائماً‮ »‬لا،‮ ‬شكراً،‮ ‬لا أريدها‮«. ‬اليوم‮ ‬يتذكر‮ »‬بال‮« ‬بصوت منمق لا‮ ‬يخلو من اللكنة المجرية‮:« ‬كان عمّي‮ ‬رجلاً‮ ‬ساحراً،‮ ‬لم أنزعج من فعلته هذه،‮ ‬كل ما في‮ ‬الأمر أنني‮ ‬لم أكن أشعر بنفسي‮ ‬فرنسياً‮ ‬بعد‮«. ‬لكنه وافق في‮ ‬1975‮ ‬أن‮ ‬يصبح فرنسياً‮ ‬بعد أن جمع ثروة من الإعلانات وتزوج أربع نساء‮. »‬كل أولادي‮ ‬كانوا فرنسيين‮«. ‬هو الآخر وصل إلى مرسيليا بعد الحرب العالمية الثانية‮. ‬لم‮ ‬يفر من حكومة هورثي‮ ‬الهنغارية الموالية للنظام النازي‮ ‬بل من الشيوعية التي‮ ‬أقرت الخدمة العسكرية للشبان في‮ ‬سنه‮. »‬بال‮« ‬كانت طموحاته مغايرة‮: ‬النساء والمال والفن‮. ‬هرب من بلاده قبل أن‮ ‬يطبق الستار الحديدي‮ ‬على أوروبا الشرقية‮. ‬بعد انخراطه سرياً‮ ‬في‮ ‬الفيلق الاجنبي‮ ‬،‮ ‬اقنعه مواطنه الطبيب بتركه تجنباً‮ ‬لجحيم حرب الهند‮ - ‬الصينية لينتقل إلى باريس‮. ‬يقول عن تلك المرحلة إنه كان‮ ‬ينام في‮ ‬الشوارع،‮ ‬فقير،‮ ‬بائس،‮ ‬أنقذته موهبته وسحره‮.‬

موروث متنوع

وسط تقاطع هذه التأثيرات المتناقضة‮ ‬يجب البحث عن الهوية الوطنية الساركوزية‮. ‬يستخلص صديقه‮ »‬سيرج دانلوس‮« ‬بأن الجانب الاستعراضي‮ ‬في‮ ‬شخصيته ورثه عن والده‮. ‬من جده القيم والصرامة وفرنسا‮. ‬ومن والدته مثابرته على العمل‮. ‬أما التنزه وجوني‮ ‬هاليداي‮ ‬فذلك تأثير الأصحاب‮. ‬بين الأسطورة‮ »‬بال‮« ‬وأسرار‮ »‬بنديكت‮« ‬المحفوظة بنى ساركوزي‮ ‬نفسه‮. ‬من والدهم الغائب سمع الأولاد مغامراته بين الحين والحين‮. ‬وبسبب طلاق والديهم نما لديهم شعور بالاستياء من الرجل الذي‮ ‬وضعهم في‮ ‬هذا الموقف،‮ ‬غير المألوف في‮ ‬1960‮ ‬وغير المريح في‮ ‬أوساط باريس البورجوازية‮. ‬وبصورة خاصة نيكولا الذي‮ ‬رفض كنوع من التحدي‮ ‬إن‮ ‬يلبس الخاتم الأبوي‮ ‬كما تقضي‮ ‬التقاليد الارستقراطية‮. ‬في‮ ‬ما بعد،‮ ‬شاطر والده ولعه بالساعات‮. ‬عند حصوله على إجازة الحقوق قدم له والده ساعة الكارتييه الأولى‮. ‬أما الجد الذي‮ ‬رعاهم بشكل‮ ‬يومي‮ ‬فما زال بعد أربعين عاماً‮ ‬على وفاته‮ ‬يثير فيهم الحنين ويكنون له الاحترام‮.. ‬يقول فرنسوا ساركوزي‮ :»‬عندما نقلته إلى المستشفى للمرة الأخيرة كنت أراه‮ ‬يختفي‮ ‬من حياتنا وعرفت في‮ ‬تلك اللحظة أن طفولتي‮ ‬انتهت هنا،‮ ‬كان رجلاً‮ ‬تأسيسياً‮ ‬وأساسياً‮. ‬نيكولا ساركوزي‮ ‬يتذكر الوجه المحبوب دوماً‮. ‬عدا شغفهما المشترك في‮ ‬جمع الطوابع فهو‮ ‬يدين له بثقافته السياسية‮. ‬في‮ ‬11‮ ‬تشرين الثاني‮/ ‬نوفمبر من كل عام المشهد واحد‮ ‬غير قابل للتغيير‮. ‬يأخذ الجد أطفاله لمشاهدة العرض‮. ‬يحملهم مداورة على أكتافه ويخبرهم عن تاريخ فرنسا أكثر بكثير من تاريخ عائلته‮. ‬في‮ ‬عائلتنا لا نعود إلى الماضي،‮ ‬ما‮ ‬يعنينا هو المستقبل‮« ‬تقول دادو‮. ‬عائلة ملاح لا تثقف الحنين إلى الماضي،‮ ‬فنحن لم نسمع أي‮ ‬كلمة عن إسبانيا ولم نأكل طبقاً‮ ‬من هناك‮.‬
وراثة بكل معنى الكلمة‮: ‬لاستعادة نصيبه من تركة عائلة ملاح ذهب نيكولا إلى سالونيك صيف‮ ‬1974‮ ‬برفقة صديقه جان ماري‮ ‬شوسونيير‮. ‬بعد سبعين عاماً‮ ‬على مغادرة جده قام ساركوزي‮ ‬برحلة معاكسة‮. ‬باريس‮ - ‬اسطنبول وفي‮ ‬طريق العودة توقف في‮ ‬سالونيك‮. ‬لم‮ ‬يبق من‮ »‬أورشليم البلقان‮« ‬سوى الأنقاض‮: ‬قضي‮ ‬على اليهود عن بكرة أبيهم‮. ‬2000‮ ‬شخص فقط نجوا من الترحيل‮. ‬رحلة تعقب آثار الحي‮ ‬اليهودي‮ ‬كانت بمثابة الركض خلف الأشباح‮. ‬إنه اللقاء الأول والموجع مع اليهودية‮.‬
القضاء على اليهودي‮ ‬وصدمة الشيوعية‮: ‬نيكولا ساركوزي‮ ‬هو أيضا وريث تاريخ القرن العشرين المثقل بأحداثه‮. ‬شجرة عائلته تتفرع إلى جهات العالم الأربع‮. ‬للمفارقة،‮ ‬بطل الهوية الوطنية هو نتاج صاف للعولمة‮. ‬من جانب عائلة ملاح،‮ ‬تمتد الدياسبورا اليهودية في‮ ‬سالونيك من بيونس أيرس إلى باريس مروراً‮ ‬بتل أبيب‮. ‬وتنتشر عائلة ساركوزي‮ ‬في‮ ‬هنغاريا،‮ ‬ألمانيا،‮ ‬والولايات المتحدة‮. ‬في‮ ‬هذا القدر الكبير العابر للحدود أضاف ساركوزي‮ »‬رشة ملح‮«. ‬زوجته الأولى سيسيليا البينيز ابنة رجل‮ »‬مولداڤي‮« ‬وأم إسبانية‮. ‬زوجته الثانية كارلا بروني‮ ‬الإيطالية حصلت على الجنسية الفرنسية في‮ ‬وقت متأخر،‮ ‬لكن الرواية لا تشير إلى أنها اضطرت لتوجيه رسالة بأجمل العبارات إلى وزارة العدل‮.


بوسعادة الساحرة ...أو  الجنة المعلقة التي الهمت مدارس الفن
 ـــ إعداد : أمين العياشي بن رية ــــــ

من لا يعرف مدينة بوسعادة .. المدينة الساحرة ...مهد الجمال والقرآن وقلاع العلم الثائرة.. أريج ساحر يغمرك ساعة الجلوس على ضفاف مقهى ''الزجوة'' الذي يبقى شاهدا على الزمن الذي تواتر على مدينة العروش الأربع والعشرين ومنطقة سيدي ثامر. بوسعادة المدينة على مرمى حجر من الجزائر العاصمة ببعد لا يتعدى 240 كلم من جهة جنوبها، حيث تعتبر من أقدم الدوائر على المستوى الوطني، من مسمياتها مدينة السعادة، وبوابة الصحراء نظرا لكونها أقرب واحة إلى الساحل الجزائري، حيث تتميز بجو حار صيفا ومعتدل ودافئ شتاء نظرا للجبال والفيافي المحيطة بها والتي تزيدها حسنا وبهاء. ولو سنحت لك الفرصة بزيارتها فانك ستكتشف الجنة لا محال ...
 
تعتبر منطقة بوسعادة ذات كثافة سكانية عالية إذ قدر عدد سكانها حوالي 300000 نسمة عام ،2006 وتضم أحياء شعبية كثيرة، نذكر منها حي العشايشة بوسط المدينة قرب ساحة الشهداء بأزقته الضيقة التي تشبه كثيرا أزقة حي القصبة العتيق بالعاصمة، وأحياء الكوشة، والقيسة، وسيدي سليمان ذي الكثافة السكانية العالية على أساس أنه أكبر حي في الجنوب، من حيث عدد السكان. كما تشتهر المدينة أيضا بالصناعات التقليدية منها الموس البوسعادي المشهور والسيف البوسعادي وصناعة الحلي والمجوهرات الفضية خاصة... كانت إلى وقت قريب محج الكثير من الأوروبيين وقبلة للسياح الذين يأتونها للراحة والاستجمام والاستمتاع بمناظر النخيل ودعة الشمس التي تطل من وراء جبل كردادة، محملة بنسائم العشق والوله الذي كان يرسله العشاق والشعراء في مدينة السحر والجمال بوسعادة، واحة النخيل ومرتع الحضارة.. رجال من أعماق التاريخ خلفوا آثارهم في كل مكان، على غرار العديد من معالم المنطقة.  قد لا تكون السعادة وحدها، وقد يكون الأب أو الحفيد وكل الذين بنوا هذه المدينة الجبلية الجميلة الواقعة على عتبة الصحراء الجزائرية التي ترعرع فيها العلماء والمفكرون وشيدوا فيها نهضة لا تزال آثارها باقية حتى اليوم .. مسيليون في كل مكان، رجال علم وثقافة وإبداع، ولا يزال الأبيض والأسود يحفظ لمدينة بوسعادة وهي التي تتوسد النخيل والجبل تلك المناظر البانورامية الممتعة الخلابة، ولا يزال الجزائريون وكثير ممن زار بوسعادة يحجز للصديق والمحبوب بطاقة بريدية تحمل سحر المكان وأفانين الطبيعة الجميلة. أما الذين وقعوا في حب هذه المدينة فهم كثر ولن يكونوا أكثر من الفنان الفرنسي الشهير نصر الدين إيتيان ديني غرقا في حب بوسعادة وإلى الأبد.

بن خلدون مرّ من بوسعادة

شهدت منطقة بوسعادة إبان ثورة التحرير الكبرى معارك هامة، وساهم أبناء المنطقة في حرب التحرير الكبرى، ومن أهم المعارك التي شهدتها بوسعادة والمناطق المجاورة، لها معركة جبل بوكحيل 55 كلم جنوب المدينة، ومعركة جبل ثامر جنوب بوسعادة، كما توفي بالمنطقة قائدي الثورة الكبيرين العقيد عميروش وسي الحواس، كما احتضنت جبل امساعد جنوب مدينة بوسعادة  الولاية السادسة، وكانت مسرحا مخضبا ومضببا بالمعارك التي انتحرت فيها شواهد الاستعمار الغاشم. وقبل ذلك فإن تاريخ بوسعادة كما يقدمه علماء الآثار والباحثون يضرب في أعماق التاريخ، يحكي شواهد هذه الواحة التي يقول المؤرخون إنها كانت آهلة بالسكان منذ عصور ما قبل التاريخ، وقد تم العثور على مسافة 4 أو 5 كلم جنوب المدينة على العديد من الآثار التي تدل على وجود سكان على ضفاف وادي بوسعادة منذ العهد ''الايبيروموريزي'' أي منذ حوالي ثمانية آلاف أو عشرة آلاف سنة. كما تم العثور على كمية كبيرة من الأدوات المصنوعة من معدني الليتيوم، واستخرجت المكاشط والصفيحات وقطع الصوان من طبقات المعادن المحاذية للوادي، بالإضافة إلى بقايا جثث حيوانات ذلك العهد، كما تدعمت المنطقة باكتشاف مغارة عجيبة ببلدية الخبانة التي لا تبعد عن مدينة بوسعادة سوى 40 كلم، والتحقيقات جارية من قبل مسؤولي المنطقة لتصنيفها جيولوجيا. وعلاوة على ذلك، فقد لاحظ المؤرخون والباحثون وجود أثر حيوانات رباعية الأقدام على جدران صخرية، تبعد بعض الكيلومترات شمال غرب واحة بوسعادة. وكانت هذه الحيوانات محل اصطياد وعيش أناس ما قبل التاريخ في المنطقة، فعلى طول سلسلة جبال سلات، هذه الجبال التي جال وصال فيها العلامة ابن خلدون. وفي أعالي طريق سيدي عامر مازالت تلاحظ رسومات صخرية هي أشبه برسوم البيسون، أما الرسوم الصخرية فتذكر الزائر بصور التاسيلي الجدرانية التي تشابهها أشد الشبه، ولكن الباحثون لم يتأكدوا بعد من المدة التي تفصل بين حياة أولئك الذين عاشوا في عصر ما قبل التاريخ، وبين حياة سكان الحضنة الذين يشهد التاريخ بأنهم من أوائل سكان هذه المنطقة، غير أنه قبل الاحتلال الروماني لأماكن محددة من السهب، كانت هذه الأخيرة آهلة «بالجيتول» وهؤلاء البرابرة الرحل على الرواية الرومانية كانوا في تنقل مستمر في الهضاب العليا بحثا عن المراعي.

لقد اشتهرت بوسعادة مثل بقية المدن الجزائرية التاريخية بفنون العمارة الإسلامية، وشهدت فيها المساجد والبناأت العمرانية نموا ملحوظا، بل وبرزت من خلال هذا العمران أهمية الروح الإسلامية والطراز الهندسي الفاخر، الذي تميزت به مساجد بوسعادة، كما هو حال مسجد زاوية الهامل ذي الطراز المعماري الرائع، ومسجد النخلة والمسجد العتيق الذي بناه الشيخ العالم سيدي ثامر. وقد استعمل البناءون البوسعاديون في عمارتهم وسائل طبيعية كالنخيل والعرعار الذي كان ينمو بجبال المصمودي بجبل امساعد، التي كانت تعتبر الثروة الطبيعية الهائلة التي حفت الثورة التحريرية وضمنت الحماية للمجاهدين نظرا لكثافة أشجارها ومسالكها الوعرة، وعليه فقد وظف معماريو بوسعادة ما لديهم توظيفا موفقا في بناء المساجد التي تقدم النموذج الأمثل في العمارة والبناء الإسلامي بفنونه وزخارفه وطرازه الرائعة، ناهيك عن صناعة الوعي عبر العلوم وفنون التحصيل المعرفي الذي تميزت به بوسعادة عبر تاريخها المجيد، ولا تزال بهذا الصدد مدارس القرآن والزوايا معالما دينية وحضارية وفكرية تشع على المنطقة بعلومها ورجالها، ولا تزال الهامل غارقة في متاهة الزمن وفية لتدريس القرآن المتواصل على مر الأيام منذ تأسيس هذه الهيئة قبل الثورة التحريرية.

لمدينة بوسعادة عالمها الخاص، كرائحة التراث وعبق الماضي والسيوف والبرانس، الفضة والذهب وحلي العرس وهدايا تذكارية لا تنسى. ولا شك أن ''الحلية ء الحرز'' تشكل لغزا بين حليّ هذه الواحة، وهي التي تضطلع بوظيفتين، وظيفة واقية من الأمراض ووظيفة جمالية، وأن الطلسم ذا العلبة الفضية هو في الواقع وقبل كل شيء مجمع لآيات قرآنية يفترض أنها تبعد كل العناصر المرضية وأولها الشياطين.  ففي مجتمع تقليدي محافظ مازالت الأداة التي تبعد الشيطان عن الناس هي علاج واق يجله الناس ويقدرونه، لتعلقه بالمحتوى، أما بخصوص الحاوي ''العلبة'' فإنه إذا كانت العلبة صغيرة مصنوعة من الفضة المنحوتة فهو يزيد من جمال الشخص الذي يحمله، وأن الحلية التي تحصن الإنسان غالبا ما يكون حجمها ''4 سم في 3 سم''، فيلبسها المحصن في غالب الأحيان من سلسلة فضية جميلة، وهو ما يزيد حاملها جمالا وزينة. وأما علبة الجلد الأحمر ''فيلالي''، فما هي إلا رد على صندوق الفضة الصغير، وهما متشابهان في الواقع، غير أن العادة جرت بين سكان الواحة على استعمال حجاب الفضة أفضل من استعمال تميمة الجلد وحتى المشبك ''أو المجحن البسيظ'، فيصلح لأن يكون أداة زينة، وفي نفس الوقت فهو أداة نفعية وفائدته ربط جانبي هدبي اللباس الصوفي.

وأشهر أنواع المشابك المعروفة عند سكان الواحة هو ''الشياظ' الذي هو عبارة عن قطعة من الحلي مثلثة الشكل ومرصعة، وبها مسننة رقيقة، كما يمكن أن نذكر ''المساڭ' الذي يصلح أيضا لشد أطراف الثياب. ويعد كل من الحزام ''السبتة'' واليد  ''خامسة'' من نفس فئة الحلي ذات المنفعة المباشرة، أما اليد فهي صورة منقولة عن الحجاب، فسوار المعصم وسوار العرقوب ''خلخال ورديڤ' والخاتم والحلية البيضاوية ''مدوز' ورافع النقاب ''البحري'' كل هذه الحلي صالحة للنساء فقط. أما صناعة الحلي في بوسعادة فمازالت تتوارث أبا عن جد، وهي الصناعة التي ساعدت سكان الواحة على العيش والتأقلم مع ظروف البيئة، ففي القدم كان الحرفي يستعمل موقدا يحفر له في الأرض، واليوم يستعمل وعاء قدره بعض الليترات وسندانا حجمه 30 في 10سم، وقوالب حجمها 10 في 5 سم، ومطرقة وملقطا وحصبة وقطعة حديدية ليساوي ويصقل محتوى القالب، وكذلك مبردا وأحيانا زقا أو منفاخا. إن الصناعات التقليدية لواحة بوسعادة ذات شهرة محلية ودولية، يعرفها السياح الأوروبيون الذين رجعوا إليها ممن هم على خطى الفنان الفرنسي المسلم الشهير نصر الدين إيتيان ديني.
                            خيم وخيل وهوليوود والبقية تأتي..
أما الخيل فهو عنوان آخر لمدينة تضرب في أعماق تاريخ الفحولة والفروسية، فالبوسعاديون خيالة بطبعهم، وعندما تستمع إلى الفارس الحاج عطية تشعر بالراحة والتلقائية التي تغمر قلبك وأنت تجلس داخل الخيمة البوسعادية، حيث الشاي الأخضر والفول السوداني ولذة الصحراء التي تختزل زمن الشعر والغناء والفلكلور الشعبي الذي تشتهر به بوسعادة، ويرتفع عاليا مدويا جميلا أخاذا صوت المطرب الكبير خليفي أحمد بصوته وشدوه الذي يجيء جميلا عذبا مع صوت شابة بوسعادية ساحرة، وأغنية تفضلي يا آنسة للمطرب البوسعادي مصطفى زميرلي، فإن السحر يأخذك بعيدا في أحلام وحكايا تروي قصص ملوك الحب.. لقد كانت الخيمة دليل الكرم والضيافة العربية، وفي واحة بوسعادة يفيض الكرم والخير وتذهب العين على المدى البعيد في مناظرها الطبيعية التي سحرت في الأربعينيات الأمريكيين، وقد كادوا يقيمون أستوديو ضخما للسينما في بوسعادة لما تتمتع به من صور غاية في الجمال والروعة، تصلح لأن يصنع بها وفيها مشاهد سينمائية متميزة، لا تحتاج إلى ديكور أو مهندسين.  في باب الصحراء وفي الخيمة البوسعادية يكون الفرح والأعراس والشعر والشاي وتلقائية الحكي الذي يصنعه السرد والقول الشعبي الذي لا يموت في واحة حباها الله بالسحر والجمال فإذا هي جنة الله في الأرض. العاشق المسلم ديني عاشق بوسعادة وفنانها الكبير الذي يسمى بيته اليوم بمتحف نصر الدين ديني جاء من باريس من عمق الحضارة المادية وضيق الإيديولوجيات التي لا تريح مزاج المبدع، فخرج يطوي الأرض نحو بوسعادة، حيث حط الرحال واستراحت نفسه للإسلام فدخل فيه فردا مؤمنا مسلما، وتلقب باسم نصر الدين ديني المولود بباريس عام 1861ميلادي والمعتنق للإسلام عام 1913م بعد أن قضى فترة طويلة في واجهة بوسعادة، يستلهم من جمالها لوحاته وإبداعاته التي تمثل صورة الحياة الصادقة الصافية في وجوه نساء جميلات يعتمرن اللباس التقليدي ويمشين إلى الواحة فيسحرن الناظر إليهن ويأخذن بسويداء قلبه. هو ذا مثل البوسعاديين ينتظر قمر رمضان، مشدودا إلى السماء بعد أن كان مشدودا إلى الأرض في بوسعادة، أسلم وقضى فيها حياة فنية عامرة بالعطاء والرسم. اليوم بقية من روحه العطرة وتراث من الإبداع الذي استلهمه نصر الدين ديني من بوسعادة وحياة ناسها البسطاء الطيبين ومن نسائها الجميلات ومن طبيعتها الساحرة من نخيلها الباسق ومن تمرها الحلو وهي التي سكنت قلبه فسكن أرضها إلى الأبد ، بالإظافة إلى الفنان العالمي الآخر الذي مكث أكثر مدة وهو البلجيكي ادوارد فارشفلت وتزوج و انجب بنتا ولد من فاطة البرهومية ، والذي توفي سنة 1955 مخلفا وراءه جدلا كبيرا بين إن كان قد أسلم ام لا


الجلفة
واقع البيئة بالجلفة البعد الحضاري بين المؤسسة والمواطن
عاصمة أولاد نايل رابع ولاية من حيث الكثافة السكانية تتوسط ارض الجزائر بمظهرها الطبيعي ،غطائها النباتي ،وثروتها الحيوانية المتنوعة .

ورغم إمكانياتها الطبيعية والبشرية إلا أن واقعها البيئي مثال لكارثة حقيقية ورغم أن صورة البيئة هي الوجه الحضاري الحقيقي لأي منطقة سواء لنظافة و صحة  السكان أو للمظهر العمراني فالعمران هو  دال بناء الحضارات.

واقع البيئة بالجلفة

عندما ندخل عاصمة السهوب نكتشف حجم الكارثة الملمة بالولاية وكل مناطقها بسبب نقص الثقافة البيئية على جميع الأصعدة أولها أخلاقيات بعض المواطنين حيث النفايات بكل مكان وبكل وقت ،كما ان مكان الغذاء المتمثل في سوق الخضر واللحوم ممتلئ بالأوساخ المجاري المائية به مفتوحة وتبث كل الروائح.

و حسب التقرير لجنة الصحة والبيئة بالمجلس الشعبي الولائي انه بسنة 2009 عدد السكان لبلدية الجلفة 359602.88، الإنتاج اليومي للقمامة122.264طن ،الإنتاج السنوي 44626.36اما بلدية عين وسارة التي يبلغ عدد سكانها  106941.28الانتاج اليومي للقمامة 36.360طن وعن الانتاج السنوي 13271.400طن ليبلغ عدد السكان الإجمالي بالولاية   1.352.965 وإنتاج النفايات 460.000طن بدخول سنة 2010.

والملاحظ ان نسبة النفايات العضوية التي تعتبر وسط ملائم لتطور البكتيريا والفيروسات المسببة لنقل مختلف الأمراض المتنقلة التي تعاني منها الولاية مثل الشمانيوز والبراسيلوز.وكما أورد التقرير كذلك أن المفارغ العشوائية تؤدي بتسربها الى المياه الجوفية وتلوثها على المدى المتوسط او الطويل كالنفايات الصناعية مثل نفايات مدبغة الهضاب العليا التي تمثل حوالي 200 طن من نفايات الجلود في الهواء.

والكلام كثير عن النفايات الاستشفائية وهي النفايات الأكثر خطورة حيث ان تواجدها ضمن النفايات الأخرى يسبب كوارث بيئية لعدم وجود آلية مراقبة لاحترام المتعاملين لشروط البيئة .

بالنسبة للنفايات الصلبة ومحطات تطهير المياه الصرف الصحي عبر الولاية منعدمة ما يؤدي الى تلوث المجاري المائية الطبيعية جراء اختلاطها بمجاري المياه الصرف الصحية والتي تستعمل للسقي وما تشكله من خطورة على المياه الجوفية لما تحمله من مواد كميائية سامة وخطيرة على الصحة.

البناء الفوضوي ال\ي يعتمد على حمامات إفرازاتها تحت البناء ما يؤدي الى أمراض خطيرة.

الصيد الجائر  للثروة الحيوانية بسبب انعدام الوعي البيئي لأهمية الدورة البيئية للإنسان كذا والرعي الجائر بوسط المدينة وبالنفايات ……..

برامج ومخططات مديرية البيئة

استفاد قطاع البيئة في الولاية من عدة مشاريع في اطار مختلف البرامج التنموية كالبرنامج التكميلي لدعم النمو وبرنامج الهضاب العليا .

مابين سنتي 2005ـ2009 خصص لهذه المشاريع ميزانية تقدر ب1638000000.00دج حيث تمثل مشاريع الهضاب العليا نسبة 59 بالمئة ومشاريع البرنامج التكميلي لدعم النمو واحد واربعين بالمئة .

تمحورت المشاريع حول انجاز مركز الردم التقني بين بلديات مسعد .

استكمال انجاز الردم التقني لمدينة الجلفة واقتناء معدات الاستغلال انجاز محطة مراقبة البيئة .

انجاز دار البيئة بالجلفة انجاز مديرية البيئة مع سكن للموصفين.

انجاز مركز الردم التقني بعين وسارة ، انجاز محطة نقل النفايات باتلبيرين، انجاز مركزين لفرز النفايات بالجلفة واثنين وسارة انجاز مفارغ عمومية بحاسي بحبح، فيض البطمة، حد الصحاري،  الشارف، المليليحة ، دار الشيوخ تعضميت وكما أوردوا ان هذه  المفارغ مصممة لدوام عشر سنوات ،كما عملوا على تكوين عمال البلديات في مجال تسيير النفايات عبر التراب الوطني وانجاز نضام مدمج يستخدم الطاقة الجيوحرارية بحمام الشارف .

إعادة تأهيل المفرغة القديمة للولاية و القضاء على المفارغ الفوضوية .

المركز الوطني لتنمية الموارد البيولوجية يهدف المركز الى الحفاظ على الكائنات المهددة بالانقراض بالمجبارة وسن اللبا .

إلا أنه ما يؤخذ عليه انه لم يعط أي شرح أو رأي أو حتى كلمة عندما جاء الدخلاء لاصطياد طائر الحبار بالمنطقة.

 ويعمل حسب المديرية على تجديد وتصنيف المناطق الجبلية لاولاد نايل والبلديات المدرجة هي الجلفة المسيلة الاغواط وبسكرة.

رغم كل الدراسات والانجازات من اجل رهانات التنمية والتحكم البيئي بنشر ثقافة النظافة وثقافة المحيط إلا أن المشكلة ما زالت معلقة وهذا ما نجده بتقرير لجنة الصحة والبيئة للمجلس ألولائي حول النفايات بدورة 2010.

فعالية تسيير النفايات

المشكلة مازالت باقية وحضارة الجلفة بين المواطن والمؤسسة الواقع يتكلم وتقرير اللجنة الولائية كان مفصلا.

مما يلاحظ بولاية الجلفة أن الحضيرة المخصصة لجمع النفايات تكاد تنعدم حيث تعتمد هذه العملية على الجرارات والشاحنات العادية التي لا تسمح بجمع النفايات كما يجب إضافة الى تساقط حجم معتبر أثناء عملية النقل والتفريغ في الأماكن المخصصة .

والملاحظ ميدانيا هو بقاء النفايات المنزلية منتشرة في النسيج العمراني بشكل فوضوي مما يؤدي الى تدهور البيئة الحضارية بسبب اولاتدهور حالة الوسائل المستخدمة من مرحلة عدم الجمع وكفايتها

ـنقص معدات الجمع وتدهور حالة الموجود منها لانعدام الصيانة

ـافتقاد عمال النظافة الى التكوين الأولي

ـ عدم انتهاء مشاريع المفارغ العمومية وتهيئتها

ـ عدم الانطلاق الفعلي في عملية القضاء على المفرغ العشوائية

ـ عدم تبني استراتيجية واضحة لتاطير المجتمع المدني لحماية البيئة.

الملاحظ ان 38 مشروع غير منجز يصل الى قيمة 478000.000.00دج

وحسب التقرير المفصل اغلب المشاريع غير منطلقة رغم مرور ثلاث سنوات والمنطلقة منها لم تنتهي والمنتهية منها لم تستغل .19 مشروع غير منطلق وبعضها غير مكتمل بقيمة 465.000.000.00

وكما ترى اللجنة الولائية انه بالرغم من الطابع ألاستعجالي بالنهوض بقطاع البيئة الا انه تم تسجيل تأخر كبير في انجاز البرامج مما أدى الى الفعل السلبي مثل كثرة المفارغ العشوائية وترسيخ المظاهر السلبية وتشجيعها كما ان عدم استغلال الطاقات المتجددة ساهم في الركود غير المباشر في الاستهلاك العقلاني للطاقة الخاصة في المناطق الشبه الريفية .

عدم استغلال النفايات في الاستثمار باعتبارها استثمار بيئي مربح فالنفايات تحول الى مواد أولية تستغل بمختلف المؤسسات لتكون مجالا خصبا لجلب المستثمرين وتوفير مناصب عمل للايدي البطالة  .

كما طالبت اللجنة الولائية بتنسيق بين المقاولين والإدارات مع الرقابة  الفعالة كما قال رئيس لجنة الصحة والبيئة للجزائر الاخبار هذا وقد طالبوا باستغلال اليد العاملة في إطار تشغيل الشباب الفتيات يدخلون المنازل ويقدمون ثقافة النظافة لربة البيت مرفقون بمطويات اشهارية  تحسيسية، استغلال الشباب في العمل بفرز النفايات وكذلك إنشاء مؤسسات مصغرة بتشجيع من الوكالة الوطنية لدعم الشباب و الفرع المحلي للوكالة الوطنية للنفايات للاستثمار بجمع واسترجاع البلاستيك، جمع واسترجاع الورق والكرتون، جمع الزجاج وجمع النفايات العضوية وتحويلها .

لنجد ان أساس المسالة بالمشاريع شبه المنجزة و أخلاقيات بعض المواطنين والحل بيد الشباب الفعال .
بكرية حنان


خنشلة .. ولاية نموذجية في ايصال غاز المدينة وفي انجاز المرافق التربوية
 
على اثر الزيارات التفقدية لمختلف المشاريع بولاية خنشلة، التي يجريها والي الولاية السيد "بليوز مبروك" يظهر جليا أن الولاية تعد نموذجا يقتدى به في هذا الميدان ولا سيما في ربط مساكن المواطنين بغاز المدينة وانجاز المرافق التربوية و ملحقاتها لمختلف الأطوار التعليمية.  

والى ذلك فدائرة ششار شهدت عدة عمليات تنموية، نذكر منها مشروع إيصال غاز المدينة إلى بلدية خيران الذي رصد له غلاف مالي قدره439.000.000 دج لإيصال الغاز إلى 234 مشتركا. نسبة الانجاز به تقدمت إلى 22%.  الشيء نفسه في بلدية الولجة الذي رصد له غلاف مالي قدره 407.000.000 دج لإيصال الغاز إلى 293 مشتركا. نسبة الانجاز به تقدمت إلى 05%. وكذلك بلدية جلال الذي رصد له غلاف مالي قدره 427.000.000 دج لإيصال الغاز إلى 403 مشتركا. نسبة الانجاز به تقدمت إلى 95% بالنسبة للشبكة و 05 % للتوزيع.

 وفي ذات السياق استفادت قرية حديدان بذات البلدية من مشروع بناء مجمع مدرسي صنف أ1، بغلاف مالي قدره 15.400.000 دج نسبة تقدم الأشغال به وصلت الـ85 %. ومطعم مدرسي انطلقت به الأشغال هذا الشهر الجاري بغلاف مالي قدره 12.853.113,39 دج.

بينما استفادت بلدية ششار مركز الدائرة من مشروع 250 سكن ذو طابع اجتماعي ايجاري التي انتهت الأشغال بـ170 منها تم تسليمها و الباقي أي 80 سكن منها 60 قيد الانجار بنسبة تقدم تقدر بـ 90% و20 سكن بلغت 70%. كما ستنتهي بها ألشغال نهاية مارس من السنة الجارية والتهيئة الخارجية نهاية افريل و استخدام الخزف (الموزاييك) في مداخل العمارات مثلما اوصى به سيادة الوالي نهاية مارس.

كما استفادت قرية فريدجو بذات البلدية من مشروع متوسطة قاعدة 3 بغلاف مالي قدره 41.041.949.91 دج لانجاز جناح بيداغوجي وجناح إداري وسكنات إلزامية.

وفي ذات الشأن استفادت دائرة أولاد رشاش من ذات المشاريع على غرار مشروع إيصال الغاز الطبيعي للتجمع السكاني ٍراس الماء في إطار البرنامج الاضافي لتنمية الهضاب العليا بغلاف مالي قدره 450.000.000 دج،  وشبكة نقل بطول 25.776 كم انجزت بـ100% و شبكة توزيع بطول 5 كم قيد الانجاز بداية شهر فيفري الجاري. وفي الشق التربوي استفادت منطقة اولاد موسى من مشروع توسعة مدرسة عيساوي موسى بقسمين بغلاف مالي قدره 3.754.274,15 دج بنسبة تقدم أشغال تقدر بـ45% يضاف إليه مطعم مدرسي بسعة 100 وجبة بمبلغ يفوق 3.666.232.64 دج انتهت به الأشغال بنسبة 100%. ومتوسطة قاعدة (ب 5) بسعة 600 تلميذ بمبلغ 84.440.000,00 دج انطلق بها ألأشغال شهر جوان 2009. وفي قطاع السكن والعمران استفادت البلدية من 200 سكن ذو طابع اجتماعي ايجاري منها 110 استلمت وانتهت بها الأشغال بـ100% و 70 سكن بـ 80%  و 20 سكن بـ 15 % كما تقدمت بها أشغال التهيئة وربط مختلف الشبكات للكهرباء والغاز كما شهدت زيارة الوالي معاينة مشروع مستشفى بـ 60 سريرا الذي انطلقت به ألأشغال نفس اليوم وتقدر تكلفته الاجمالية الاولية 450.000.000 دج ومساحته بـ 2635 متر مربع بخمس مصالح طبية. في ذات السياق استفاد الفرع البلدي أولاد عزالدين ببلدية المحمل بذات الدائرة من مشروع ايصال الغاز الطبيعي إلى 100 مسكن نسبة تقدم الانجاز به 95 % لشبكة التوزيع ذات 5 كم طولي رصد له غلاف مالي قدره 72.000.000 دج، ونفس الشيء في القطاع التربوي حيث استفادت القرية من متوسطة قاعدة 3 بغلاف مالي قدره 74.800.000 دج نسبة الانجاز بها 35 % تنتهي في ماي القادم.ونصف داخلية تابعة لها بسعة 200 وجبة بمبلغ 10.5000.000 دج نسبة الانجاز بها 75% تنتهي في افريل القادم. كما استفادت ذات البلدية من مشروع مجمع مدرسي (ب1) بالمدخل الشرقي للمدينة بمبلغ 20.505.680.91 بنسبة 20% انجاز ثانوية بمبلغ 114.163.216,70 دج انطلقت بها الأشغال شهر فيفري الجاري. وفي قطاع السكن والعمران استفادت البلدية من مشروع 250 سكن اجتماعي ايجاري، منها 130 استلمت وانتهت بها الأشغال بينما 110 أخرى انجزت بنسبة 85% و 10 اخرى بـ 40%  كما تقدمت بها اشغال التهيئة والشبكات المختلفة. ودائما في قطاع التربية استفادت مدرسة قورماط عبد الرحمن من 3 اقسام للتوسيع بمبلغ صفقة قدره 5.912.165,61 دج، ونسبة تقدم الأشغال بـ 50%. و 6 اقسام اخرى بمدرسة عباد مداني الابتدائية بمبلغ 10.983.583,60 بتقدم اشغال قدره 20%. ومتوسطة قاعدة 7 بنظام نصف داخلي، رصد لها مبلغ 129.032.812,29 دج وتقدمت بها الأشغال بنسبة 45%.

كما شدد السيد الوالي بضرورة التقيد بآجال الانجاز وجودة الانجاز.
داود فيصل.



جبل اساعد بولاية المسيلة :تحديات كبيرة ورهانات أكبر على السياحة
تقع دائـرة جبل امساعد  جنوب ولاية المسيلة بـ 100كلم عن عاصمة الولاية ، ، و تتربع على مساحة قدرها : 583 كلم مربع ، بينما وصل عدد اسكانها 14000 نسمة و الملاحظ على النمو السكاني انه في إرتفاع .، و يتميز سطح المنطقة بالإرتفاع الكبير على مستوى سطح البحر ، فيقدر إرتفاعها بـ 1000م على مستوى سطح البحر ، و توجد بها مجموعة من الجبال المرتفعة ، أهمها جبل الزرقاء و الـذي يبلغ إرتفاعه 1200 م، و نظرا لموقع جبل أمساعد الجغرافي ، فإنها تظم شبكة مائـية مهمة و ذلك مكنها من تحقيق نمو إنتاجي مرتفع خلال المواسم الماضية ، من إستحواذها على 32 واد أهمها واد تواب ، واد الخبنة ، واد أمساعد ، واد الرأس الطويل ، واد الطباقة ، حيث عذوبة مائها جعلت الكثير من الشعراء يتغنون بها على غرار الاستاذ خليفي احمد و غيره .

أما بالنسبة للمـناخ فإن المنطقة يسودها مناخ قاري ، الذي يتميز بالبرودة الشديدة في فصل الشتاء ، و الحـرارة و الجفاف في فصل الصيف نظراً لإرتفاعها الكبير على مستوى سطح البحر . و تضم المنطقة عدة  مناطق زراعية ، مثل أطريفية ، لعبيسية ، الرأس الطويل ، قروز ، العقلة البيضاء ...الخ .

وعند إتصالنا بالسيد عيسى رفيس رئيس بلدية جبل امساعد أكد أنه في المجال الإقتصادي ، تعد الزراعة النشاط الرئيسي لغالبية السكان ، و تبلغ مساحة الأراضي الزراعية 47427 هكتار أي بنسبة 70% من المساحة العامة ، و قد بلغ عدد الفلاحين خلال سنة 2001 حوالي 1800 فلاح بعدما كان 1200 سنى 1685 ، و كما يعد الرعي و تربية الحيوانـات من أهم النشاطات التي يقوم بها السكان .


إمتلاك المنطقة ثروة غابية  وحيوانية هامة
 
تقدر مساحة الغابات 1380 هكتار ، و هي دائماً في إنخفاض مستمر نتيجة الإستغلال العشوائي من طرف السكان بغرض التدفئة ، و لكون المنطقة ذات طابع رعوي ، حيث سطرت البلدية برنامجا كاملا بالتنسيق مع محافظة الغابات و ذلك بهدف حماية الغابة التي تمثل خصوصية جبل امساعد السياحية . و خلال مواسم سابقة  فقد شهدت المنطقة عملية تجريبية على أشجار الزيتون في أربع هكتارات فكانت نسبة النجاح 90% و هذه خطوة إيجابية يجسدها الطابع الفلاحي و تحوي المنطقة على عطاء نباتي كثيف من أهم اشجاره الصنوبر ، العرعار  ، الفستق البري ...الخ

أما الحيوانات التي تعيش في الغابة فالغزال والأرنب و الثعلب من أهم ما يمز الثروة الحيوانية في الغابة .

 

العمل مطلب غالبية السكان

مـن أهم المشاكل الإجتماعية التي يتخبط فيها سكان المنطقة تفاقم نسبة البطالة ، فرغم النشاطات المكثفة كما ذكرنا في الزراعة و تربية المواشي وبالرغم من جهود البلدية في  القضاء عليها  إلا أن نسبتها مازالت لم تتقلص كثيرا حيث تقدر بحوالي 40 بالمائة بعدما كانت تقدر ب 87 بالمائة منذ سنتين و هذا راجع لقلة الإستثمارات في جميع ما تتوفر عليه المنطقة من فرص للإنعاش الإقتصادي و الإجتماعي .

و للسياحة حصة الأسد ....

المجال الثقافي يميز المنطقة لكونها من أقدم مناطق الولاية لإحتوائها على آثار تاريخية مستمدة من التاريخ العريق ، كخلوة طباقت التي كان سكان المنطقة يحجون إليها تبركا بها وهم يعتقدون أن قوة خفية تساعدهم في الشفاء .

و يقصد المنطقة الآلاف من المصطافين ليستمتعوا بما تملكه جبل امساعد  من جبال و غابات ذات الطابع الرومنسي و جمال خلاب حباها الله به تتميز به عن المنطقة كلها ، و هي في هذا المجال تحتوي على مخيم صيفي يقصده السياح و بيت للشباب تنشط على مدار السنة يقصدهآلسياح القادمين من جهات مختلفة من الوطن . بالإضافة إلى دار الشباب التي تعاني من ضعف للهياكل القاعدية

 

هذا وقد أكد السيد رفيس عيسى  رئيس المجلس الشعبي البلدي  للجزائر الاخبار ان جبل امساعد هي  منطقة بكر بالنسبة للمستثمرين في هذا المجال السياحي و الشبابي و صناعة الخشب و اليد العاملة المتوفرة ، و هي فقط تنتظر المستثمرين و النشطين في هذه المجالات  ،والمجلس البلدي الحالي يفتح الأبواب أمام كل المستثمرين  لتجسيد مشاريعهم السياحية  مؤكدا في السياق ذاته  أنه مستعد لمساعدتهم و تقديم لهم كل التسهيلات الممكنة للعمل في ظروف مريحة ، متمنيا من السيد والي الولاية دراسة آفاق البلدية التي يطمح سكان بلدية جبل امساعد إلى ترقيتها كمنطقة سياحية تستقطب الكثر من السياح ، فضلا عن الزراعة التي تعد من أهم الرهانات في المنطقة .
مبعوث الجزائر الاخبار للمسيلة : العياشي امين بن رية



بلدية المطارفة بالمسيلة :  بالقضاء على النقائص تصبح بلدية نموذجية
 
  تعد بلدية المطارفة التي لا تبعد عن عاصمة الولاية سوى بست كيلومترات اقرب بلدية الى مدينة المسيلة وامتدادا طبيعيا وحضريا لها يقطنها ما يفوق 3500 نسمة اغلبهم من الفلاحين ومربي المواشي فهي بلدية فلاحيه رعوية لها أراض خصبة وتقطعها ست أودية وبها تنوع طبيعي رائع وتتبعها 11 تجمعا سكنيا ريفيا وهي حاليا تتطلع إلى أن تصبح بلدية نموذجية خلال السنوات القادمة بالقضاء على النقائص والاستفادة من العمليات والبرامج التنموية التي من شانها ترقيتها.


ــــ  17 الف راس من الماشية وتربية النحل رهان جديد ـــ

ازيد من ثلثي مساحة بلدية المطارفة مساحات زراعية ورعوية وحسب رئيس القسم الفرعي للفلاحة بدائرة اولاد دراج فيوجد بالمطارفة ازيد من 17 راس من رؤوس الاغنام و300 بقرة اضافة لتربية النحل التي تعتبر حاليا رهان الفلاحين هناك والتي تجاوزت اعداد الخلايا منها 2000 خلية والتجربة لم تكمل عامها الثالث فقط وهناك نشاط تربية الخيل ايضا ، وحسب نفس المصادر فان ازيد من 200 فلاح ينشطون بالبلدية هم في وضعية مريحة نوعا ما لكن تبقى بعض الظروف المرتبطة بالكهرباء والتسويق ترهن نشاطهم وقد حققت البلدية الموسم الفلاحي الماضي اكبر منتوج من الحبوب خاصة القمح وهو ما يؤهل المنطقة لان تصبح نموذجية في هذا القطاع الحيوي . 

ـــ  37 مليار سنتيم للبناء الريفي والمسالك  ـــ
اكدت مصالح دائرة اولاد دراج ان عددا من القطاعات المرتبطة مباشرة بقطاع الفلاحة ببلدية المطارفة قد استفادت بمبالغ مالية تجاوزت 37 مليار سنتيم خلال البرنامج الخماسي المنقضي وقد اكد رئيس الدائرة مبارك بوفجيغن انه قد وجهت نسبة كبيرة من المبالغ المذكورة الى تعبيد الطرقات وتهيئة المسالك والبناء الريفي الذي استلم منه 324 سكنا اضافة للتصحيح السيلي عبر القرى والمداشر وعمليات اخرى متنوعة في قطاعات الصحة والري وكذا التربية وقد ابدى مواطنو البلدية ارتياحهم لتلك العمليات ولمسوا نتائجها وتمنوا دعما اكبر من اجل الاستقرار في مناطقهم وخدمة الارض .              ــــ تغطية جيدة بمياه الشرب ونقائص في التطهير ــــ      اعتبر رئيس بلدية المطارفة حسين دهمش ان نسبة التغطية بشبكة المياه الصالحة للشرب ببلديته من اكبر النسب عبر الولاية اذ ستبلغ مع نهاية السنة الجارية 98 بالمئة وبقيت النقائص في هذا الجانب المهم بقريتي النوايل وبوديلمي فقط وستنطلق اشغال جديدة بهما خلال هذه الايام وقد تم التكفل بجميع التجمعات الاخرى ومن ابرزها اولاد علي بن زيد وقوراري والحجاجبة كما ستنطلق اشغال كبرى لتجديد شبكات الصرف الصحي التي عانى من قدمها وتلفها المواطن بعدد من التجمعات حيث رصد مبلغ فاق 03 مليار سنتيم كما ستخصص عمليات اخرى لاستغلال مياه الاودية المارة بتراب البلدية من اجل توجيهها للري الفلاحي .
              

ــــ السكن الاجتماعي والتساهمي مهمان بالبلدية ــــ 

بالنظر الى موقعها الاستراتيجي قرب عاصمة الولاية فان المطارفة   اصبحت محط انظار الجميع رغم انها بلدية فلاحية ورعوية فبامكانها ان تصبع توسعا حضريا حقيقيا لمدينة المسيلة من الجهة الشرقية فبها ازيد من 30 سكنا تساهميا جديدا ووزعت مؤخرا 10 سكنات اجتماعية ايجارية في انتظار انهاء اشغال 70 سكنا اخر توجد مقابل الطريق الوطني رقم 40 الذي يعد محورا ولائيا هاما وهنا اكدت السلطات البلدية حاجة هذه الاخيرة لبرامج سكنية جديدة نظرا للحركة الاقتصادية والتجارية الاخيرة من خلال عدد من الشركات والوحدات الإنتاجية التي ستساهم ولا شك في بلورة مستقبل واعد للبلدية في ظل برامج التنمية الجديدة  وهو ما يدعو الى الاهتمام الكبير بواقع المواطن الاجتماعي هناك وهذا ما يضاف الى حركية وتسارع انهاء اشغال البناأت الريفية ذات الاهمية الكبيرة ايضا .
فريد . ر

الجلفة : المحافظة السامية لتطوير السهوب امتياز لا استغناء عنه ..والقانون كفيل بتطهير الصدأ

 الجلفة عاصمة السهوب المقر الرئيسي للمحافطة ولأنها محطة تتوسط التراب الجزائري لتجمع بين الشمال والجنوب وبين الشرق والغرب وبالتالي ولاية الجلفة حصلت على اكبر امتياز وطني فعندما نتكلم عن انجازات الولاية  نتكلم عن  محافظة السهوب التي عملت على فك العزلة بالمناطق البعيدة عن الحركة السكانية لتكون ملاذ سكان الأرياف بمشاريع تهيئة المسالك الريفية ،توفير المراعي الطبيعية غرس المحميات وأشجار العلف كما استغلت المياه الجوفية بالآبار، الاجباب والسدود كما أنها لم تنس نور الليل لتزود الرحل بالطاقة الشمسية لتكون هذه المؤسسة تشجيعا لزيادة الثروة الحيوانية وكذا العشبية وعلى التمسك بالمهنة الإنتاجية  الكبيرة وهي الرعي  .
المحافظة السامية لتطوير السهوب مؤسسة تعمل على مستوى24  ولاية وهي الجلفة  الاغواط  المدية تيارت  برج بو عريريج  باتنة  بسكرة بويرة البيض غرداية  خنشلة المسيلة النعامة الواد  ام البواقي سيدي بلعباس  سعيدة  بشار  سوق اهراس  تبسة  تيارت  تلمسان  معسكر  سطيف  و تسمسيلت

حاجز مائي بالطرايفية (منطقة شعاب اللوا)
بلدية متليلي ولاية غرداية
 التي يقصدها ألاف الموالين من اجل الكلأ

-السهوب والمشاكل القانونية
بدأت مشاكل المحافظة بعد خروج المحافظ السابق بعدما عين  كمدير عام للامتياز الفلاحي ببئر توتة كان قد طلب لجنة لتحقق بتسيير المحافظة  بعدها يعين رابحي ولم يسخن الكرسي بشهرين ليتنحى ليأتي حموش الطاهر ليطلب إجراء تحقيق آخر لأنه طعن بالأول الذي لم يكتشف شيئا ليجد المحافظ السابق نفسه ماثلا أمام العدالة بتهمة المشاريع الوهمية  و هما مشروعين ببلدية الحمادية التابعة لولاية برج بو عريريج- و توقيع اوامر خدمة بعد خروجه فند المحافظ السابق كل الاتهامات مقدما الوثائق وكذا قدم  كشف الخبراء الذين وجدوا المشاريع بأرض الواقع
الكلمة الأخيرة للعدالة ،المنطوق أربع سنوات نافذة وغرامة مالية تقدر بستمائة مليون سنتيم ضد المحافظ السابق –ب،قاسيمي-وثلاث سنوات حبس نافذ ضد محافظ المسيلة من جهته- ب ق-فند كل الاتهامات باعتبار ان كل الاتفاقيات المبرمة مطابقة للقانون و التشريع المعمول به ،أما محاميه ح، قاسيمي يرى ان وراء تضخم القضية بعض الجرائد التي أدت الى تغليط الرأي العام خصوصا عند التكلم عن المشاريع الوهمية في حين انه لا وجود لأي مشروع وهمي أو اختلاسات او تبديد أموال في ملف القضية.
بالإضافة الى أن تقرير الخبرة حول ملف المتعامل – تكنوصولار- لم يبرم أية اتفاقية مع هذا المتعامل.
أما العيد ش، المحامي الثاني يقول أن  أركان التهم غير متوفرة و المعاينة الميدانية للخبراء توصلت الى وجود المشاريع بالميدان وعلى ارض الواقع، كما  قدم مذكرة دفاع تتضمن وثائق تثبت براءة المتهم. أما فيما يخص تهمة مواصلة المهام قال الدفاع أن المتهم لم يواصل مهامه بل كان ذلك في إطار تسليم و استلام المهام.
أما عن المدعي العام فقد طالب بخمس سنوات نافذة للمتهم.
الإشاعات وتضخيم الأمر وكذا التوقف إن لم نقل العمل البطيء بسبب تغيير المدراء وكذا المشاكل القانونية اثر على العمل عند مكاتب الدراسات ،المقاولين وكذا العمال البسطاء حتى ان البعض وقع بأزمات مالية كلفته الكثير فحجم عمل  المحافظة بحجم مسؤولياتها لتشهدا استقرارا وانجازات بهذه الفترة.

- المحافظة السامية و الإعلام
للإعلام مكان كبير ومهم سواء على مستوى المرئي السمعي أو المكتوب بالنسبة للإعلام المرئي عرض أشرطة علمية مثل الشريط الذي يعرض من حين لآخر بالتلفزيون الجزائري  لمدة  26 دقيقة يعالج محورين:
*مكافحة التصحر عولج هذا الموضوع منذ زمن نضرا لأهمية الموضوع ولأنه من بين الأهداف التي تعمل لها المحافظة
*شرح أهمية المحطات التجريبية
العمل مع الوسائل السمعية راديو  الوطنية والمحلية وهذا بحضور إطارات المحافظة أو مكاتب الدراسات للتكلم عن مختلف الانجازات، عن الصعوبات ومعالجتها.
الحملات التحسيسية مثل حملة الشجرة تحت شعار – طفل ،مدرسة و شجرة- والتي شاركها الإعلام فيها.

انجازات المحافظة 2009
دخلت الجزائر الأخبار عالم السهوب ميادينه إداراته و انجازاته بعد المشاكل القانونية والإشاعات لم تسقط المحافظة بل وقفت وكان العمل مستمر وباعتبارها معنية بالمناطق السهبية
أهم الانجازات:
* الغرس الرعوي لمساحة9091 هكتار
* المحافظة على 2.094.040  هكتار محميات
*  انجاز256 وتهيئة مشاريع الري
* انجاز  103.990 م ط  ساقية.   
كما ان الإدارة عملت على رصد أسواق الثروة الحيوانية بتطوير عوامل الإنتاج والاهتمام بالحالة الصحية للقطعان عبر السهوب.
بالإضافة إلى تأثيرها على البيئة والتوسع في دعم مختلف المنتجات الزراعية وتعبئة الموارد المائية ساعدت على خلق دينامكية التنمية الاجتماعية والاقتصادية على المستوى الفعلي في المناطق الريفية  عملا على توجيه اهتمام الفاعلين الاقتصاديين نحو هذه المناطق.
200  مشروعا تم مناقشتها مع سياج DDAZASA لما مجموعه 3.210.091.000 د ج بقي وضع اللمسات الأخيرة على العملية التنظيمية للإشراف ومع بدر من جهة.
والمحافظة السامية لتطوير السهوب  بالتعاون مع دائرة الغابات من جهة اخرى ساهمت في تهيئة وتصميم وصياغة PPDRI من 304 مشروعا موزعة على 264 للبلديات بمبلغ إجمالي قدره 10.736.189.000 دج.
هذه المشاريع قد تم الموافقة عليها في الدائرة واللجنة الفنية للولاية وينتظر الموافقة من قبل المعنيين.
كانت السهوب ومازالت ولتعد المحافظة إلى سابق عهدها 2010 أمال السهوب وأمالنا.
من بين أهداف هذه السنة المحافظة على المياه والتربة وتحسين الظروف المعيشية لسكان الأرياف بتوفير الطاقة الكهربائية والتي تشمل حاليا4000 سكن ريفي معزول توسيع المساحة المروية محاربة تآكل التربة والحفاظ على الثروة الحيوانية و على راسهم  المياه الجوفية .
تعمل إدارة السهوب على تطوير وترقية الأعمال وهذا بالبحث تعزيز التعاون مع معاهد البحوث والمنضمات العالمية كما تعمل على إدخال تكنولوجيا جديدة من اجل الزراعة والمحافظة على المناطق الرعوية والثروة الحيوانية.
بكرية حنان



عنابة\ التعليم والتكوين دفعت النزلاء يتنافسون على التحفيزات بداية من الإفراج المشروط أو عفو رئيس الجمهورية
ا"لجزائـر الأخبـار " تتوغل بين نزلاء مركزي إعادة التربية والتأهيل بكل من بوزعرورة , والعلاليق ببلدية البوني

عبدو
 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أولا مركز التأهيل لبوزعرورة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يظل السجين او المحبوس معلقا بأمل عدم ظهور الأدلة ضده ويمني نفسه بالخروج من معضلته ويؤكد ذلك لنفسه ,لكن بعد ان يواجه بها دامغة لا تحتاج إلى أي انتفاء يبدأله في البحث عن بدائل أخرى سيما إذا كانت فترة العقوبة طويلة التي تصل الى حدود 2060 مثلا,فالسيرة وإثبات الذات من جديد هو المخرج تماشيا مع ما قررته العدالة من امتيازات جديدة كالإفراج المشروط والإعفاء الرئاسي مع مقدم كل مناسبة مهما كانت ...
ليس لدى المواطن العادي ,وبالخصوص اللذين لهم أقرباء من أبناء أو حتى اولياء قابعين بالسجون أدنى فكرة حول الوضع اليوم الخاص بكل من ساقته المقادير , وظروف معينة إلى أن يقضي فترة عقوبة طويلة كانت أم قصرت ,فلا تلازمه تلك الصورة القديمة القاتمة,بالرغم من الإنفتاح السياسي والإقتصادي الكبير.ثم أن التفكك الرهيب الذي أضر بالمجتمع الجزائري المحافظ سابقا ,يعرف اليوم آفات لاتوصف كانت من بين الطابوهات الى فترة قليلة فقط,من ذلك الغعتداء على الأصول ,رميا وضربا واعتداءا بل أخطر منه الى زنا المحارم ,هذا بخصوص الأقرباء فما ذا سيكون الوضع مع الغرباء؟؟؟؟
ولكن من دخل السجن ليس لديه سوى إعادة تقييم نفسه بما أنه ليس لديه خياراآخر,ثم أن المثل يقول :"إن الذكي هو من يعرف كيف يخرج من الورطة,لكن الأذكى هو ذلك الذي لا يدخل الورطة أصلا؟؟"
لكن بالرغم من كل ذلك استطاع الكثرة استرجاع ذكائه والعودة الى جادة الصواب بمساعدة الجميع ممن يشرف عل هته المراكز بداية من الائمة ومدرسي القرآن الكريم الى النفسانيين .والمدرسين للموةاد الأخرى والتي أظهر فيها الكثير نتائج باهرة سجلت بولاية عنابة ونتائج السنة الدراسية السابقة تشهد على ذلك ,وتجد الإبداع كما اطلعت عليه الجريدة في الحدادة والنجارة وغيرها لدى الذكور , والخياطة والطرز والإعداد للشهادات كالباكالوريا الى الجامعية منهالدى الإناث..وهو ما تأتى في المنتوجات التي شارك بها المركزان بمنتوجاتهم في الصالون الوطني ال5 لمنتوجات اليد العاملة العقابية من 20/22/2009 بديوان رياض الفتح بالعاصمة ,وقد تم تمديده من طرف السيد وزير العدل وحافظ الأختام آنذاك
قصد الإطلاع على أوضاع النزلاء حول جانب التكوين والدراسة عن قرب,وبعد الحصول على الإذن من السيد النائب العام الذي سهل وساعد في آداء المهمة بل وبذل أكثر مما كنا نتصور ,فخلاف ماكان يفترض أن نبدأ به أولا بحيب البرنامج والأولوية قصدنا مركز بوزعرورة بدل ان نتوجه إلى مركز العلاليق,ووجدنا السيد زايد نور الدين المدير الجديد والذي قدم الى عنابة منذ حوالي 3 أشهر,وبدوره قام في الحين بتمكيننا من الجولة التي لابد منها للإطلاع على أوضاع النزلاء وهم في مقاعدهم سواء بورشات التكوين في النجارة والحدادة ,أو بفضاء المركز أين كان البعض منهم يواصل الإعتناء بالغرس لأنواع الأشجار منها الورود وكذا الإعداد لتربية النحل,ولكن كانت البداية بحجرات الدراسة واستقبلنا الإمام ومعلم القرآن ,كانت الحجرات كاملة العدد بما أنها لم تضم سوى العشرين ودون ذلك مع توفر وسائل الدراسة كالسبورة التقنية ونحو ذلك مع توفر الكتب المبرمجة لهمك وبيد الجميع كما شاهدناه في مادة اللغة العريبة,بمعنى أن التكوين لم يقتصر فقط على الجانب النظري بل جاوزه الى التطبيقي منه والأكبر من كل ذلك هو ولوج النزيل الى عالم الإنتاج لإحتياجاته اليومية بداية من تدبير الرغيف أين ينتج مثلا مركز العلاليق الخبز لدرجة الإكتفاء ,وهو ذات الأمر بخصوص انتاج الأسرة التي توجه بعد ذلك إلى المعهد الوطني التابع لإدارة السجون,والأعجب أن الإقبال على تخصصات معينة تكون كبيرة مثلما أكد لنا المسيرون هنا حول الإعلام الآلي كمثال ,وعموما صار الكل يبحثون كيفية الحصول على المؤهلات وطرق اصطيادها والسهر عليها بما انها اصبحت عاملا مهما لتخفيض مدد العقوبات بل وهي مضمونة بحسب تحفيزات الوزارة التي جعلتها تصل الى مدة عامين وطبعا باستثناء الجرائم الإقتصادية وغيرها,يقول مدرس القرآن الكريم عن بعضهم أنهم أصبحوا يحفظون العديد من السور بعد أن كان الكثير منهم لا يفهم في الجانب الديني الكثير بل منهم الأمي الذي لا يفك الحرف,ويضيف أن الافواج تتغير بسبب الإفراج عن البعض اونقلهم إلى مركز آخر مثلا..علما أن أي مادة تدرس تكون بالتنسيق مع الجهة المعنية كميديرية الشؤون الدينية , والتكوين المهني وما إلى ذلك..
وتقدم كل مادة مرتين في الأسبوع كما هو عليه الحال بالنسبة لتدريس القرآن الكريم ولكن ذلك قد يختلف نوعا ما في محو الأمية غير أن العم بشير استطاع بجهده واصراره على محو أميته أن يتعرف على 7 أحرف وعمره 56 سنة وهو أمي بالكامل ,ويشير المكون هنا الى السبب الأول لوجودهم جميعا مع البعض هو الأمية كعامل أولي لاحظنا أن مابين أيديهم هو كتاب معتمد من المعهد الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار(الكتاب لايباع)في اللغة العربية المستوى الأول جذع مشترك ..
أما بالنسبة للرياضة فبداية كان اطلاعنا على قاعة كمال الأجسام التي تعرف كل يوم فوجين من 14/16 علما أن المركز له عامين والنصف سنة, ومنهم من يستعد للمشاركة في أية تظاهرة يكمن أن يتم برمجتها أو تنظيمها محليا أو وطنيا الموسم القادم وهو ما أكده المكون باشرافه على اعداد فريق يمنكن أن يأتي بنتيجة باهرة........
ليضيف أن الكثير منهم انتقل به الحال من النقيض الى النقيض فبعد أن كانوا يتعاطون المهدئات ومنهم من كان مدمنا كلية تخلوا بفضل ممارسة الرياضة وتقديم المساعدات بجميع أنواعهاوتراهم قد انقطعوا عن تعاطي المخدرات بصفة نهائية ويمارس بالقاعة حاليا 78 راضيا بعد أن كانوا حوالي 300 وطبيعي بسبب الإنتقال أو التحويل يتغير العدد بتغير الأحوال والظروف,لكن هذا لا يمنع من أن نشير ـ كما يضيف ـ أن هناك البعض ممن يتخلى مضطرا بسسب ألم أو اصابة عضلية أو ضغف مفاجئ بما أنها رياضة ليست في متناول الكل,أي لها شروطها ولابد من توفرها..ز
ووقفنا على المنشتلة التي يشرف على الإعتناء بها 17 نزيلا بعد أن كان العدد يصل الى 57 وللأسباب ذاتها تقلص عددهم
صحيا:
قد يتخوف البعض من وضع هؤلاء صحيا ويقدر مثلا أن تكون العدوى سريعة وأكيدة سيما زنحن نعيش حالات الهلع والتخوف من أي وباء عرفناه ولم نعرف بعد.زفهته نظرة خاطئة وهو ما يؤكده الأطباء هنا بالرغم من المضايقات التي تسوقها صحافة معينة لأغراض محددة فالكثير منهم لم يستقر طويلا ,لكن لنا في بعضهم قوة الصمود والبقاء رغم كل ما يشاع ,وللتوضيح نسوق هنا ما تسرب لصحيفة محلية في إحدى المرات حين اكتشفت ادارة سجن العلاليق بعض الحبوب المهلوسة مخزنة في علبة حليب مسحوق ,لكن ذلك كان في صالح ادارة السجن بما أن الموضوع تسبب فيه أقرباء السجين وأضافوا الى مشكلته مشكلة جديدة وهو من بين الحماقات التي ترتكب من عديد النواحي ظانين أنهم بذلك يقدمون جميلا لمن بالداخل ولو ادى الى توفير الممنوعات بما انه مدمنا فبدلان يساعدوه زادوا في معاناته ومددوا فتره سجنه.
وحول الإصابات المحتملة يؤكد الفريق الطبي المشرف على رعايتهم أن التركيز يكون على كل نزيل جديد ,بما أنه لم يتم تسجيل أية حالة خاصة بأنفلونزا الخنازير ,عدا الأنفلونزا الموسمية بسبب حالات البرد كنزلات البرد فهي موجودة لكن يضاف الى ذلك تسجيل العديد من المرضى المزمنين والخوف والتخوف قد يكون بسببهم فقط عدا ذلك لا شيئ يذكراطبيبة لعشوري التي تنقلت بين المركزين لمدة قاربت ال7 سنوات تضسف الى ذلك حالات التحايل من طرف بعض النزلاء ادعاء للمرض للحصول على رخصة باتجاه المستشفى بما يمكنه ذلك من زيارة الاهل أو من يريد ويشرف على المركز طبيا 3أطباء عامون ,وطبيب واحد لطب الأسنان ,في حين يشرف عليهم نفسانيا 5 أطباء ,أما في الإختصاص فيتوجب نقل المريض في حالته الأكيدة والمتأكد منها الى أقرب مشفى  ,وقد تم احصاء من زاروا المستشفيات,بالمئات وهو ما سجل العام المنقضي على سبيل المثال فقط.
أما ماتم معاينته في جناح النساء فوجناهم متجمعات بين من لهن تخصص موحد مثل اللواتي يعكفن على التحضير لشهادة الباكالوريا وهن 7 ,واحداهن تحضر لاعداد مذكرة التخرج في القانون  بينما غيرهن موزعات بين الخياطة والطرز واعداد الحلويات التقليدية والعصرية وبالطبع يكون لهن حق المساهمة بذلك في أي معرض ينظم باسم المركز كالمعتاد,وتقول احداهن وهي أكبرهن عمرا ’إنه الإصرار ودفع الأهل وحثهم لنا بأن لا نخرج إلا والمؤهل والحرفة في اليد لنتواصل بها في الحياة من جديد والإندماج دون الإضطرار الى مد اليد أو العيش عالة على الأهل....وكان ان نالت هته الصناعات اعجاب الزوار خلال المعرض المشارك فيه بمنتوجاتهن..ز
 
 المكتبة:
وتعتبر المكتبة المعبد الثاني الذي يخلو فيه النزيل الذي عليه البحث عن صديق لا يمله ولا يتهرب منه ويقول المشرف عليها أنها تضم 1728 عنوان مختلفة من ثقافة وتاريخ ودين وأدب دون حساب الكتب المقررة من الجهات الرسمية بالمراسلة أو التكوينية الأخرى .ز
وتضم المكتبة الى جانب كل ذلك القناة المصغرة, والتي هي عبارة عن محطة مخصصة لاقتناء برامج محددة ومعينة وتختار خصيصا مع أوضاع النزيل وتكون عادة هادفة وتربوية ولها من الأهداف الإجتماعية والثقافية جوانب عدة,وهته البرامج تبدأ من س5 الى غاية منتصف الليل بداية من القرآن الكريم والأشرطة العلمية علما أن التقاط القناة الجزائرية يكون عاديا , ويضيف أنهم تمتعوا بمباراة الجزائر ضد مصر التي صنعت الفرحة لديهم واستتوا فيها مع من كان بالخارج ..
وعن الإقبال على المكتبة وبالتالي المطالعة يؤكد بأنه موجود وبعد التعليمة التي تنص على أنه من يقرأء ويطالع كتابا ثم يقوم بتلخيصه له زيارة قريبة تبرمج له مع أهله ..
تربية النحل:
حينما التقينا بالسيد أحمد المختص في تربية النحل بل وله مؤلفا في المجال وهو يقوم على التحضير لبناء خلايا النحل داخل حيز معين وبطريقة علمية بل ودارس لها تدقيقا حيث اطلعنا على المخطط المعد بالإعلام الآلي ,وتهيئة المساحة المطلوبة في انتظار جلب الأجباح والمستلزمات الأخرى ومن بعد جلب المكلكة ومجموع زمرة النحل بأنواعة الشغال والعامل ونحوه , وتكون فترة التكوين في المجال كما يضيف أنها تدوم سداسي كامل بما أنه يستلزم هنا احضار العتاد خلال شهري جانفي الى فيفري القادمين ويمكن الحصول عليها من تعاونيات تربية النحل,وتقدر بناء على ذلك فترة التكوين والتطبيق عليها لتعم جميع الفصول وهذا ضروري من 6 أشهر والأفضل منه العام بأكمله ليكون للمتدرب الدراية الكافية والعلم بأسرار المهنة وهو النزيل الذي سوف يستفيد بقرض ليشرف من بع تخرجه على تدبير أمره بنفسه بما أنه اختار التكوين فيه وهو سيعود الى ريفه الذي يساعده على النجاح لتحقيق حلمه في فرصة ثانية في الحياة لم توفر لغيره؟؟ظ
أما عن المساحة التي حددت فقد كانت بطول 15 م الى 10 أمتار بالعرض,علما كما يضبف أنه كل عام يتضاعف التفريخ بالمنحلة أو الخلية التي تضم 28 جبحا كما بداخل المركز...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثانيا سجن العلاليق المركز:
 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خدمات خاصة بالنزيل:
التقاء المحامي ,أو التحدث مع الزائرين من أهله
تتقابل قاعتين بالمركز خصصت احاهن للقاء أي سجين المحامي المعين لمتابعة أطوار ومراحل قضيته مهما كانت التهمة أو القضية وإللى حين المغادرة وانتهاء مدة العقوبة ’وهو مارأيناه حين التقت محامية لنزيل لها معه اكل الوقت لأخذ ماتريده كإضافات لقضيته إن تطلب الأمر كل ذلك.
من ناحية إخرى تخصص القالعة المقابلة للمكالة والمحادثة مع الزوار لكل سجين النصف الساعة من الكلام مع الأهل ..
الصيدلية:
يوجد على مستوى المركز صيدلية مركزية يخزن بها الكميات الخاصة وفق احتياجاته ,وأخرى فرعية يتم منها مباشرة توزيع الدواء للمريض الذي يوصف له من الطبيب بعيد المعاينة والفحص مباشرة,مع جناح آخرخصص لعلاج الأسنان ومزود بأحدث الوسائل المعدة خصيصا لذلك.
وبخصوصالتعليم والتكوين الذي هو أساسا موضوع التقيق في أهم جانب في حياة نزلاء المؤسسات العقابية أو ما اصطلح على تسميته بإعادة التاهيل كما هو عليه مركز البوني ,او ما سمي بإعادة الإدماج مثلما هو عليه الحال في مركز العلاليق الذي يعتبر بحق قرية بحد ذاتها نظرا للمساحة التي يتربع عليها من جهة أو بالنظر للعدد الذي يضمه من مساجين يتوزعون على العديد من التخصصات في التعليم والتكوين والمهن الأخرى المتعددة التي تبينها الأرقام التالية:
أولا مركز البوني لإعادة التأهيل ففي محو الأمية لموسم 2009/2010سجل 125 في الأطوار الثلاثة , وفي شهادة التعليم المتوسط هناك 66 أولى متوسط و50 بالسنة الثانية و23 بالسنة الثالثة و107 بالسنة الرابعة أي بمجموع 246 مسجل ,وبالثانوي سجل 65 طالب بالسنة أولى ثانوي و56 بالثاني و31 يعد لشهادة الباكالوريا بمجموع 152 طالب مسجل , وبالجامعة فهناك 8 طلبة في العلوم القانونية والإدارية وطالب واحد في فرع الترجمة وطالب في اللغة الفرنسية وآدابهابوجموع 10 جامعيين,ثم هناك من هم منضوون تحت جامعة التكوين المتواصل حيث تم تسجيل 13 طالب في السنة الأولى و17 بالثانية و04 بالثالثة بمجموع 34 طالب يعد للحصول على شهادة تطبيقية في فرع قانون الأعمال .
 وبذلك يتبين أن عدد المترشحين لإجتياز شهادة الباكالوريا 99 مترشح ,و99 مترشح لإمتحان شهادة التعليم المتوسط ,وعدد الأساتذة المؤطرين بأقسام محو الأمية 01 ,وعدد الأساتذة المؤطرين لأقسام جامعة التكوين المتواصل 10 أساتذة.  
علما أن المركز كان قد سجل نتائج معتبرة لم تجنها حتى بعض المؤسسات التربوية العادية وتلاميذها المتمدرسين وفي ظروفهم غير ظروف هؤلاء ولو على الأقل نفسيا واجتماعيا,فمنذ العام 2000 الذي كانت النتائج لا تذكر ارتفعت تدريجيا لتصل في ماي 2009 الى 39 ناجح من بين 40 مسجل بعد أن كانت 04 منضمن 07 مسجلين في العام 2001,بينما توزع التخصصات في التكوين المهني باختلافاتها فالذين هم في بدايةفترة التربص 266 وعدد المتكونين حاليا 248 ويشرف على تأطير هذه الفروع أساتذة تابعين لمراكز التكوين المهني لولاية عنابة , وعددهم 17 أستاذ في النجارة والحدادة والبناء والحلاقة للجنسين والطبخ الجماعي والإعلام الآلي وتصليح الراديو والتلفزيون والتعليم عن بعدوغيره.
أما مركز العلاليق لإعادة الإدماج ,(وهنا لابد من التفرقة بين مهام المركزين ) فالأول يتواجد به فقط من يقضون الأحكام الخفيفة والمدد القصيرة من العقوبات ,في حين أن الثاني يتواجد به من يقضون السنين وحتى المؤبد والإعدام فقد سجل به 209 في المتوسط ,و85 بالتعليم الثانوي و10 بالتكوين المتواصل حاز فيها 01 على الحرية النصفية و03 على عطلة أكاديمية,في حين تم فيها تسجيل 25 لشهادة الباكالوريا و66 لشهادة التعليم المتوسط.
 وكمقارنة بين السنتين الدراسيتين المتعاقبتين 2008/2009 والموسم 2009/2010 نجد أن المجموع كان 102 مسجل ليقفز الى 427 مسجل حاليا وهو ما يعطي دلالة كبيرة على أن هذا المسار هادف حيث دفع الكثير الى التعلم والتكوين للحصول على التحفيزات التي تساعد بقوة في موضوع إعادة الإدماج لكل من يغاددر أحد المركزين فور انتهاء فترة العقوبة التي أصبحت فترة تكوين مغلقة بشهادة الواقع والأهل والأقارب والأرقام مع انتهاء كل موسم دراسي وتكويني؟؟؟
ونختم بالنشاط الرياضي فمن ضمن 1135 مسجون يسجل بكرة القدم 390 ,وألعاب القوى 200 ,ورياضة المشي 125 , ورياضة كمال الأجسام 420 ,يتم خلال ذلك تنظيم مقابلات ودورات رياضية دوريا وفي مختلف المناسبات,أما بخصوص النشاطات الثقافية والترفيهية فتضم نوادي عدة نذكر منها نادي الموسيقى والرسم والأدب والشعر ونادي المسرح ,إضافة الى الشطرنج والدومينو والبابي فوت وتنس الطاولة ونحوذلك...غادرنا المركز بنظرة غير التي كانت في أذهاننا بالرغم من أنه سبق وأن قمنا بتغطية وان كانت بمناسبة 8 مارس سابقا وانها خصصت لنشاطات المرأة ,لكن من لم يعرف حياة هؤلاء يظل يطلق أحكاما مغايرة للواقع فلا يظلم الآخرين وليتعلم من أخطاء البشر فقبل كل شيء هو أحد سكان الأرض وقديما قيل :"إن الملائكة لا تمشي على الأرض "؟؟ فخفف الوطء وامش الهوينا .....



ثلاثة أرباع المقاعد المخصصة في الفنادق والمطاعم محجوزة بمناسبة احتفالات ليلة رأس السنة
الفقر والتفرعين .. موضة عند الجزائريين
كتب : محمـد.  ه
آخر أخبار تحضيرات الجزائريين لاحتفالات عيد الميلاد (الكريسماس) أو ليلة رأس السنة الجديدة تشير إلى أن بذخًا في الإنفاق وإقبالاً واسعًا ستعرفه هذه الاحتفالات رغم آثار الأزمة الإقتصادية الحالية . وذكرت مصادر على إطلاع بما يجري في الخفاء تحضيرا لهذه المناسبة أنّ ثلاثة أرباع المقاعد المخصصة في الفنادق والمطاعم محجوزة، على الرغم من الأسعار العالية التي جرى إقرارها لكل من يرغب في حضور وجبات واستعراضات أعياد رأس السنة

تشهد مختلف فنادق العاصمة وضواحيها شأنها في ذلك باقي المحافظات، إقبالاً منقطع النظير، وهو معطى أكده "مولود لعقاب" مدير المطاعم بفندق "شيراتون" الفخم الذي يراهن مسؤولوه على جني أرباح طائلة، ويتوقع لعقاب حضورًا كثيفًا لمواطنيه، مشدِّدًا أنّ الأمر لا يتعلق بفئة الأثرياء فقط، بل يمس آلاف الجزائريين من مختلف الفئات الاجتماعية ممن أقدموا على الحجز مبكّرًا، على الرغم من محدودية رواتب موظفي القطاع العام (15 ألف دينار بما يعادل 250 دولارًا) والتردي الواضح للوضع الاجتماعي وانتشار البطالة مع اتساع رقعة الفقر التي تشمل 22 في المئة من المجتمع الجزائري البالغ تعداده 35 مليون نسمة. ويلاحظ الخبير الاقتصادي الجزائري "سليم لعجايلية" أنّ القدرة الشرائية لمواطنيه لا تعني شيئًا، مسجّلاً أنّ الجميع يحتفلون بليلة رأس السنة على الرغم من ثمنها الباهظ الحارق للجيوب، حيث يمكن للفرد الواحد إنفاق ما يربو عن الثلاثمئة دولار للوفاء بمتطلبات الاحتفال، ويلاحظ لعجايلية أنّ الإنفاق من طرف الجزائريين على المناسبة يتضاعف من عام إلى آخر، ولا يبدو هناك أي تأثر بالأزمة الاقتصادية العالمية، أو ما حدث مؤخرًا في دبي، ويرى أحمد (44 سنة) رب عائلة وعامل بسكك الحديد، وجمال (36 عامًا) متزوج حديثًا وموظف بمصرف خاص، أنّ المناسبة مغرية للكثيرين وتنسيهم شبح أعبائها.

وأعدّت عموم الفنادق برنامجًا خاصًّا بالمناسبة، تميّزه حفلات موسيقية واستعراضات تصحبها وجبات خاصة قيمتها بحدود 20 ألف دينار (قرابة 300 دولار)، إضافة إلى مصاريف تتراوح بين سبعة آلاف دينار و15 ألف دينار لحضور السهرة الخاصة بليلة عيد الميلاد، ويعود تفاوت القيمة المالية المذكورة إلى طبيعة الخدمات ومستوى الرفاهية التي يوفرها كل فندق ومطعم.  وشرح " نبيل ياحي" مدير التسويق بالمركب السياحي لسيدي فرج، بأنّ إدارته تراهن على الطفرة التي ستحققها جرّاء احتفالات عيد رأس السنة، لتجاوز تراجع أرباح الفندق ذاته قبل أشهر غداة ما نجم عن تزامن شهر رمضان مع موسم الإجازات، حيث هوى عدد الزوار إلى القاع بصورة محسوسة خلال شهر الصيام، والانطباع نفسه وجدناه على مستوى سلسلة الفنادق السياحية المترامية بضاحيتي الجزائر الشرقية والغربية. ولإغراء الزبائن، أشار "أحمد بن مدور" مدير فندق المنار، إلى تحديد أسعار خاصة تحسّبًا لليلة الميلاد في خطوة تهدف إلى إغراء أكبر عدد ممكن من العوائل لتمضية ليلتها هناك، ومن جانبه، يوضّح "يوسف شريفي" مدير فندق المرسى، أنّه يراهن على قدوم آلاف المغتربين ممن يحبذون قضاء أعياد رأس السنة ببلدهم الأصلي، وتمّت برمجة سهرات فنية تنشطها أسماء بارزة لأجل استنساخ سيناريو الصيف، حينما فضّل 80 في المئة من المغتربين قضاء إجازاتهم بمسقط رأسهم.

من جانبها، تشهد فنادق الجنوب الجزائري إقبالاً تنافس من خلاله نظيراتها في الشمال، حيث تشير معلومات إلى أنّ فنادق مناطق جانت وتمنراست وتيميمون في طريقها لتسجيل عائدات قياسية بفعل التوافد الكثيف للأوروبيين إضافة إلى أبناء البلد على الاحتفال بليلة رأس العام الجديد وسط الكثبان الرملية والمتاحف البديعة على الهواء الطلق تحت ضوء القمر. بهذا الصدد، تشهد منطقة جانت، منذ أيام، توافدًا كبيرًا للسيّاح الأجانب وكذا الجزائريين خلال الأيام الأخيرة، حيث يفضّل هؤلاء قضاء عطلة نهاية السنة والاحتفال برأس السنة الميلادية الجديدة بمواقع سياحية لها قامتها مثل "ديدر" و"إسنديلان" و"تادرارت" و"إسوان" ومواقع مجاورة لها شهرة عالمية كـ"قمة أسكرام" الأسطورية.

ويحصي مسؤولو القطاع السياحي بمنطقة جانت زهاء 3540 سائحًا بينهم 2318 سائحًا فرنسيًّا و330 ألمانيًّا، وأكثر من 270 إيطاليًّا، إضافة إلى المئات من دول أخرى، إلى جانب الأعداد الهائلة لجزائريين من الداخل وكذا مغتربين قدموا من فرنسا وإسبانيا على وجه الخصوص، سيحتفلون هناك، ما يؤشر على انتعاش الفنادق والمحلات ووكالات الأسفار السياحية بالمنطقة، حيث أبدى هؤلاء ارتياحهم، خصوصًا أنّ عائدات المناسبة تعدّ موردًا ماليًّا مهمًّا بالنسبة إليهم. بالتزامن، تعرف محلات بيع الهدايا وصناعة الحلوى والمطاعم نشاطًا محسوسًا، تبعًا لتهافت الجزائريين والأجانب على كل ما تعرضه هذه المحلات والمطاعم، بهذا الصدد، يقول "سمير مكاوي" صاحب محل لبيع الحلوى الباريسية بضاحية بابا حسن (20 كلم غرب الجزائر العاصمة)، إنّ مبيعاته خلال الفترة التي تسبق أعياد رأس السنة قياسية، وتنسيه ركود أشهر طويلة، وهو ما يؤيده زهير حميسي (37 عاما) صاحب محل لبيع الهدايا الذي صرّح لنا بأنّ الإقبال على اقتناء الهدايا كبير وبشكل أوسع مقارنة بسنوات منقضية.


تجنيد 106 آلاف رجل أمن لتأمين ليلة رأس السنة في الجزائر

جندت السلطات الأمنية  مئة ألف شرطي وستة آلاف دركي لضمان تغطية أمنية كاملة خلال الاحتفالات بعيد رأس السنة الجديدة.

 وقال مصدر أمني لـ "الجزئر الأخبار"  إن المخطط الأمني الخاص بنهاية السنة يخص تشديد الإجراأت الأمنية في المناطق التي يقصدها المواطنون والسياح الأجانب لقضاء ليلة رأس السنة خاصة بجنوب البلاد.

وأوضحت ال
مصدر أن من بين المناطق التي سيتم التركيز عليها في المخطط الأمني ولايات تمنراست وغرداية واليزي وأدرار وبشار من خلال مرافقة السياح الأجانب في تنقلاتهم ومنع استقرارهم في أماكن معزولة بالصحراء مع توفير حماية لتأمين الفنادق والمطاعم والمواقع والسياحية وأماكن الاحتفال والترفيه.

وجندت قيادة الدرك الوطني جميع وحداتها العاملة في الجنوب تحسبا لاحتفالات رأس السنة كما باشرت حملات تمشيط ومراقبة خلال الأيام الأخيرة في إطار مخطط امني استباقي مع رفع درجة الحيطة والحذر بنصب عدد من الحواجز الأمنية داخل المدن التي تشهد توافد السياح إضافة إلى دوريات أمنية راجلة بعدد من الشوارع الرئيسية لمختلف مناطق البلاد.

وتخشى الجزائر من أن يقع بعض السياح الأجانب في يد عناصر تنظيم ما يسمى "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" مثلما وقع مؤخرا في موريتانيا وقبلها بسنوات مع سياح ألمان جنوب البلاد.


قوافل سيّاح و«إرهابيون» ومهرّبون في «أم الطبول»

كانت الطريق بين القالة (800 كلم شرق العاصمة الجزائرية) ومركز أم الطبول الحدودي مع تونس الذي يبعد عنها بأقل من 13 كلم، شبه خالية من حركة المركبات في الإتجاهين بعد صيف شهد دخول أكبر عدد من السيّاح الجزائريين للسياحة في الجارة الشرقية منذ بداية الألفية. وعند النقطة الحدودية، كان رجال الجمارك في شبه راحة، لكن إجراأتهم استمرت مشددة ضد مهرّبي البضائع والمخدرات، وخشية تسلل المشتبه في تورطهم في «الإرهاب».

ومنذ سنوات تحوّلت المراكز الحدودية القريبة من القالة إلى ما يُشبه «الرئة السياحية» لأكثر من مليوني جزائري يتنقلون في «قوافل» منذ بدء فصل الصيف لقضاء عطلاتهم في تونس. لكن تدفق هؤلاء السيّاح توقف منذ أسابيع بسبب بدء شهر رمضان. فكان مركز «أم الطبول»، أول من أمس (الأربعاء)، خالياً إلا من بضع مركبات لسيارات أجرة تحمل ترقيم ولاية عنابة التي لا تبعد أكثر من 70 كلم فقط، بعدما سجّل المركز عبوراً مكثفاً فاق أحياناً العشرة آلاف شخص في اليوم الواحد خلال حزيران (يونيو) وتموز (يوليو) ومطلع آب (أغسطس).

وأثارت أنباء عن احتمال تسلل مسلحين مفترضين عبر الحدود إجراأت مشددة على الجانبين الجزائري والتونسي. وعلى رغم أن حصول مثل هذا التسلل عبر نقاط حدودية قانونية، أمر مستبعد وربما غير وارد، إلا أن ذلك لم يمنع من رؤية رجل أمن يُحقق مع ثلاثة أشخاص بدوا في الثلاثينات أو مطلع الأربعينات من العمر، وقد أخذ يتفحص وثائقهم ثم ينظر إلى وجوههم، ويقلّب في داخل سيارتهم المرقمة بولاية بجاية في منطقة القبائل، وفي حقيبة خلفية في السيارة.

ولا يستغرق المسير من أم الطبول نحو أول مدينة تونسية (طبرقة) أكثر من نصف ساعة، كما لا تبعد تونس العاصمة إلا بأقل من 270 كلم، و هو عامل أساسي في استمرار بعض الحركة عبر المعبر الحدودي لتجار ينحدر معظمهم من عنابة، وبعضهم الآخر من ولاية سطيف (300 كلم شرق الجزائر العاصمة). ويقول أحد المسافرين وهو شاب قال إنه في زيارة عائلية: «أسافر إلى تونس وأعود مرات عديدة في السنة ... لي جذور عائلية وتجارة في ميدان الإتصالات».

ويضطر بعض المسافرين، كما كان عليه حال هذا الشاب، إلى اللجوء إلى صرف الدينار الجزائري إلى الدينار التونسي أو إلى اليورو في السوق السوداء قرب مركز أم الطبول، حيث يمتهنها شبان عاطلون عن العمل كانوا يقفون عند حافة الطريق من دون أدنى حرج من رجال الدرك ويشيرون بحزم مالية كانت في أيديهم في اتجاه كل مركبة تصل إلى المكان للدلالة على أنهم يحملون كل العملات التي يمكن صرفها.

وهناك خط سير جبلي جنوب مركز أم الطبول يُقال إنه يمتد إلى غاية ولاية تبسّة (700 كلم شرق العاصمة الجزائرية) ويقع على مشارف الشريط الحدودي مع تونس، وهو خط لا يحمل لافتات أو أي دليل يوضح هل الأرض تابعة للجزائر أو تونس. وعلى هذا الخط، تتوزع قرى صغيرة تبعد عن بعضها البعض عشرات الكيلومترات وأحيانا مئات. وهناك، في هذه القرى النائية، يسقط مفهوم الحدود وتبدو حياة الجزائريين والتونسيين متشابهة وتتشعب إلى علاقات مصاهرة.

وقال عصام وهو أحد ممتهني صرف العملات متحدثاً إلى «الحياة»: «نسترزق من الحدود. أنا أعمل هنا، بينما أفراد عائلتي يمتهنون الفلاحة على الشريط الحدودي تماماً». وأضاف: «لا تُصدّقوا أخباراً عن تهريب أو تسلل مشبوهين عبر الحدود .... هناك قواسم عدة معهم (مع التونسيين) لكن السياحة تقريباً هي كل ما في الأمر (حركة التنقل عبر نقطة أم الطبول)، ولولاها لما كنت هنا أحاول صرف العملات».

وتمتاز العلاقات الجزائرية ء التونسية في العادة بإنسجام لافت وتشاور سياسي دائم ضُمن ما يُعرف بين الدولتين بـ «إتفاقية حسن الجوار». ويحتفل الشعبان بتواريخ تحكي تعاونهما خلال ثورة التحرير الجزائرية في «ساقية سيدي يوسف»، وجرت العادة أن ينتقل الرئيس الجزائري للإحتفال بها في تونس برفقة نظيره التونسي.

لكن حرص الجارة الشرقية للجزائر على سمعة تجارتها السياحية، يجعلها تخشى من تسلل مسلحين في الفرع المغاربي لـ «القاعدة»، وهي تطلب مراراً من الجزائر مد يد المساعدة حتى لا تتأثر سياحتها، المصدر الأول للدخل القومي، بأعمال إرهابية. لكن هذا النوع من التنسيق لا يظهر جلياً في المركز الحدودي، حيث تتشدد الإجراأت أكثر مع جرائم تهريب السلع والأموال أو المخدرات.

ولذلك فإنه لم يكن من المستغرب أن رجال الجمارك يقضون معظم وقتهم في تفتيش المركبات بحثاً عن أمور ممنوعة أكثر من بحثهم عن «إرهابيين» يحاولون التسلل إلى تونس (أو منها). وذكر دركي يعمل في مركز قريب من «أم الطبول» الذي يعمل في داخله فقط رجال شرطة الحدود والجمارك: «مهماتنا الأمنية تتم بدرجة عالية من التدقيق، لكنني لا أذكر أنه تم اعتقال مشبوهين بالإرهاب في نطاق عملي منذ عامين».


التحقيقات تقف في منتصف الطريق :
عائلات ضحايا العنف بفرنسا يريدون انصافهم

يتعرض أشخاص من مختلف الجنسيات إلى اعتداأت بفرنسا لعديد الأسباب خاصة ماتعلق بالشق العنصري ، وكثيرا ما تقف التحقيقات في منتصف الطريق لأسباب تبقى مبهمة و هو ما دفع بعائلات الضحايا إلى الالحاح على ضرورة انصافها و رد الاعتبار لهؤلاء الضحايا الذين لاذنب لهم سوى انهم قصدوا فرنسا من أجل تأمين مستقبل واعد دون أن يدركوا أن  يخيل لهم أنهم سيفقدون أرواحهم باعتبار أن هذا البلد يعد من البلدان الرائدة في تحقيق العدالة  احترام حقوق الانسان ، وهو حال المرحوم علي زيري الذي وافته المنية في 9 جوان بمنطقة "أرجونتوي" بالضواحي الباريسية بفرنسا عقب توقيفه من طرف فرقة للشرطة  ، حيث و رغم استغاثة ذويه من أجل تحديد أسباب الوفاة إلا ان شيئا لم يحدث و أفضت التحريات الأولى إلى إرجاع سبب الوفاة  لنقص الأكسجين و صعوبة التنفس و الحقيقة أن هذا الضحية تعرض للضرب المبرح من طرف عناصر الشرطة و نظرا لكبر سنه 69 سنة لم يحتمل و فارق الحياة .

و الجدير بالذكر أن العنف استفحل و الضحايا كثر لكن العدالة لم تكن في المستوى، فمن ينصف هذا المسكين و الضحايا الآخرين ؟ و هي تساؤلات العديد المغتربين الذين زاروا الجزائر هذه السنة ، و طالبوا بضرورة اتخاذ كافة التدابير التي تكفل حمايتهم من هكذا تجاوزات .


لا عرب ولا أوروبيون ولا آسيويون ..
بــلد ترفض حكــومته السيــاحـة
الجزائر تغازل المستثمرين لاستغلال امكانياتها السياحية


أعلن وزير التهيئة العمرانية و البيئة و السياحة شريف رحماني يوم الإثنين أن قانون المالية التكميلي لسنة 2009 تضمن تسع إجراأت اقتصادية و مالية و جبائية تحفيزية جديدة من اجل دفع و تعزيز قطاع السياحة. و قال رحماني خلال عرض هذه الإجراأت أمام مهنيي القطاع و ممثلي أرباب العمل و النقابات أن هذه الإجراأت ترمي إلى تنفيذ المخطط المدير للتهيئة السياحية 2025" الذي يكرس السياحة كنشاط بأتم معنى الكلمة لدعم النمو الاقتصادي". و أضاف رحماني أنه "من أجل الوصول إلى استحداث مناصب شغل دائمة علينا تنويع و تطوير و تمكين القطاع الخاص من البروز حيث بقي مهمشا سيما خلال فترة العشرية السوداء".

أعلنت الجزائر يوم الاثنين انها ستخفض الضرائب على المشروعات السياحية لاقناع المستثمرين ان البلاد التي تنفض عنها غبار سنوات من العنف يمكن ان تصبح مقصدا جديدا جذابا لقضاء العطلات.

والجزائر لديها ساحل على البحر المتوسط يمتد الاف الكيلومترات ومساحات شاسعة من الصحاري لكن لا يفد اليها الا القليل من السياح الاجانب رغم انها على مبعدة رحلة قصيرة بالطائرة من اوروبا.

وتراجعت هجمات المتشددين الاسلاميين بصورة كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية لكنها ما زالت تبقي كثيرا من السياح بعيدا كما ان نقص الاستثمارات ابقى الجزائر المنتجة للنفط تعاني من نقص المطاعم والمنتجعات والفنادق ذات الجودة العالية.

وكشف وزير السياحة والبيئة شريف رحماني الاصلاحات التي تشمل تخفيضات ضريبية للشركات السياحية وقروضا مصرفية منخفضة الفائدة للاستثمارات السياحية وتعريفات جمركية مخفضة وأراضي مدعمة بالاضافة الى تبسيط الاجراأت البيروقراطية.

وقال في مؤتمر "بالطبع ندرك اننا لسنا بعد على مستوى عالمي لكننا على الطريق وشيئا فشيئا لبناء الجزائر كمقصد (سياحي)."

وتابع "سنضع انفسنا في موضع منافس بالنسبة لجيراننا من حيث جاذبية الجزائر."

ورغم ارتفاع أعداد السياح في السنوات القليلة الماضية ما زالت الجزائر متخلفة وراء تونس والمغرب المجاورتين.

وزار ثمانية ملايين شخص المغرب في 2008 في حين استقبلت تونس سبعة ملايين سائح. واجتذب البلدان ملايين الدولارات من الاستثمارات السياحية الاجنبية وجاء كثير منها من اوروبا والخليج.

وتظهر ارقام الحكومة الجزائرية انه في عام 2006 وهو احدث عام تتوافر بيانات بشأنه بلغ عدد السياح 1.64 مليون سائح. وكان 29 في المئة فقط اجانب في حين كان الباقون مهاجرين جزائريين يزورون اقاربهم


تحول الفنادق السياحية إلى أوكار للرذيلة يقصده رجال المال والأعمال

كانت الساعة تشير إلى  الخامسة من مساء الخميس الماضي عندما تسللنا إلى فندق يقع بأحد مداخل مدينة  تيشي والذي يتميز باستقطابه لأشخاص لهم وزن اجتماعي وأصحاب الجيوب المنتفخة، وهو التوقيت المتميز بإقبال الزبائن على هذه المؤسسة أغلب هؤلاء من مناطق مجاورة للولاية جاؤوا بحثا عن المتعة... أخذنا مكانا منزويا رفقة مرافقي ومن هناك كنا نتابع المشاهد التي تحدث مجموعة كبيرة من الفتيات لا تتعدى أعمارهن الثلاثين سنة، يتجولن في ربوع الحانة، وبمجرد أن تلمح النظر في إحداهن تدخل مباشرة في التفاوض حول السعر الذي يقدر ما بين 2000 إلى 3000 دج، منها حق حجز الغرفة بالفندق.  سألنا ليندة، وهي فتاة في ريعان الشباب، كشفت لنا أنها تعيل فتاتين تتكفل بهما مرضعة بمدينة سطيف  وقالت لنا إن عمرها لا يتعدى 24 سنة. وعن عملها، أكدت لنا أنها فضلت الارتماء في أحضان هذه الممارسات بحثا عن لقمة العيش لها ولولديها. وكشفت لنا أنها كانت تشتغل بفندق في تيشي ولما ضاقت عليها الرقابة من طرف الشرطة من جهة ومن طرف صاحب الفندق الذي فضل استرجاع سمعة نزله الذي يعد من أقدم المؤسسات الفندقية بالولاية عن طريق تجنب هذه الممارسات، اضطرت إلى العمل بهذا الملهى نظرا لنوعية زبائنه، وقالت لنا إنها تكسب يوميا ما بين 4 آلاف إلى 5 آلاف د.ج في ممارسة أقدم مهنة في التاريخ.  نادية وبمجرد أن رأيناها سارعت إلينا لعرض خدماتها، ولما رفضنا طلبها، راحت تتلفظ بعبارات نابية مخلة بالحياء. وكذلك الشأن بالنسبة لبختة التي رفضت الحديث إلينا لأنها تبحث فقط عن المتعة مقابل ”دراهم” معدودات لتواجه، كما قالت، متطلبات العيش.  حاولنا اختراق الممنوعات والتوغل إلى غرف الفندق لمعاينة ما يحدث هناك، إلا أننا لم نتمكن بفعل يقظة المكلفين بمراقبة تحركاتنا بأمر من صاحب الملهى، وسجلنا وجود بوابات كثيرة تمكن أعوان الحراسة من إفراغ الغرف عندما تفاجئهم عناصر الأمن خلال دورياتها.  هذا قليل من الكثير مما وقفنا عليه خلال ساعة من الزمن، وحاصل الأمر أن هذه الظاهرة المتفشية بساحل المنطقة انطلاقا من تيشي مرورا بمركب سياحي بين سوق الاثنين وملبو وغير بعيد عن مفترق الطرق المؤدي إلى تيزي الواد والذي يعد هو الآخر من أهم معاقل الدعارة من خلال العدد الكبير للفتيات اللائي يتواجدن به، قد ينجر عنها عواقب صحية وخيمة يدفع ثمنها العشرات من المواطنين، وليس أدل على ذلك ارتفاع عدد المصابين بفيروس السيدا الذي يقارب المائة شخص على مستوى الولاية، ناهيك عن عدد الحاملين للفيروس. وتحاول مصالح الأمن مواجهة الظاهرة، إلا أن الفراغ القانوني حال دون التخفيف من زحفها إلى المدن الريفية.  وبرأي متابعين للملف، فإن مسؤولية هذا الانحلال يتحملها المسؤولون السابقون للولاية، الذين كانوا يوزعون الرخص في عز الأزمة الأمنية التي مرت بها البلاد دون استيفاء الشروط القانونية.  العارفون لهذا ”العالم” أجزموا لنا أن الملهى المذكور يعد من المعاقل التي تتعرض للمضايقات الأمنية نظرا لنفوذ صاحبه وعلاقاته المتشعبة. وعلمنا أن مصالح الولاية أخطرت جميع ممتهني هذا النوع من النشاط الاستثماري بضرورة تجديد الملفات للحصول على الرخص


 قصة اهل الكهف و حياة بن يقضان قد تتكرر بتيزي وزو
الارض تبتلع البشر بعين الحمام و ايت يحي نموذج لحياة بدائية في جزائر 2009
 استطلاع:  نسيم ايوب


حالة انذار من الدرجة الخامسة اطلقها سكان المرتفعات الجبلية ببلدية عين الحمام الواقعة على بعد 50كلم عن مقر الولاية تيزي وزو بعد توسيع فجوة ظاهرة انجراف التربة ما يهدد حياة العشرات من العائلات التي وجهت نداء استغاثة للسلطات المحلية و حتى العليا في الجزائر عبر جريدة الجزائر الاخبار قصد التدخل العاجل لانقاذ ارواح هؤولاء السكان قبل ان يتم انتشالهم من تحت الركام خاصة و ان هذه الظاهرة لم يقتصر ظهورها في بلدية عين الحمام فحسب بل و حتى ببلدية تيقزيرت المطلة على البحر الابيض المتوسط لكن باقل خطورة و الاخطر من كل هذا قد تزيل عين الحمام في اقل من سنتين من الخريطة اذا استمر الوضع على حاله و قد كشفت زيارتنا الى هذه المنطقة نهاية الاسبوع حقيقة تحويل المنطقة الى اشبه بالكهوف العجيبة يزداد عمقها مع مرور الوقت لاسيما عبر الشارع الرئيسي الذي تتواجد على ضفافه عمارات ايلة للسقوط بعد اخلاء قاطنيها كانوا قد وجدوا انفسهم في اسفل الطريق تم تحويلهم الى منطقة ايت يحي و الغريب في الامر ان هذه البنايات حديثة العهد ما يؤكد استعمال الغش في انجازها و التحايل على اصحابها الذين زاد من متاعبهم التهميش و العزلة و هي تلاحق قاطنيها الذين كانوا في الامس القريب من البواسل و الاشاوس الذين وقفوا كرجل واحد في وجه الاستعمار ليجدوا اليوم انفسهم في خبر كان و الفقر يلاحقهم فالى متى نبقى على هذا الحال يقول احدهم كانت الجزائر الاخبار قد ارادت الحصول علي رايه عن واقع التنمية ببلدية ايت يحي مضيفا تصوروا و اننا في 2009 و المشاريع التنموية لم تعرف طريقها الى منطقتنا التي من شانها ان تقلل (المشاريع) من شبح البطالة الذي تربع على العرش ناهيك عن الكحول و المخدرات التي تفشت في اوساط الشباب بشكل مخيف في ظل نقص فضاأت الترفيه و التسلية بما في ذلك دور الشباب و قاعات السينما التي تبقى وجه اخر من معاناة هؤولاء لسبب غلقها منذ احداث منطقة القبائل سنة2001 و بقيت منذ هذا التاريخ مغلقة الى اشعار اخر ويقول مواطن اخر وجدناه جالسا باحدى المقاهي تصوروا بربكم ان بلديتنا التي انجبت مالايقل عن35 شهيدا ابان حرب التحرير لا يعرفها اليوم المسؤولين الا في المناسبات و الاحتفالات الوطنية الرسمية و غير ذلك فالكل هباء منثور و الا يضيف كيف تفسروا الابقاء على الطريق الوحيد الرابط المنطقة و المشيد منذ سنة1978م و هي الوضعية التي حرمت اليوم العديد من العائلات من الانارة الريفية والغاز الطبيعي الذي لم يتم ادراجه اصلا ضمن البرنامج الوطني للتنمية بهذه البلدية يضاف اليه الكهرباء التي ورغم ادخالها الى ايت يحي سنة1992 الا ان حجم التغطية يبقى محتشما في الوقت الحالي بهذه المنطقة الجبلية التي يعود اليها الحنين وككل فصل شتاء من خلال رحلة البحث عن قارورات غاز البوتان التي و ان وجدت تباع باثمان جنونية تصل الى حدود الفين دج لاسيما خلال تساقط الثلوج و غلق الطرقات و في استفسارنا حول حياة السكان بالمنطقة قال احد شيوخ ايت يحي ان الشتاء فيها لايطاق بل هو جحيم حقيقي فرضته قساوة الطبيعة العذراء و غذته سياسة السلطات المحلية مشبها بذلك حياة ابناء المنطقة بحياة حي بن يقضان من حيث المظهر و الطريقة المعتمدة لاسيما في هذه الفترة الصعبة حيث قساوة الطقس ما الزم عشرات العائلات المعوزة الاعتماد على الطريقة البدائية في الطهي ابناء اولياء التلاميذ بدورهم وجهوا صرخة تشهد عليها جبال جرجرة الشامخات قصد التكفل بحياة ابنائهم في المؤسسات التعليمية و توفير الامكانيات قبل الدخول المدرسي المقبل المقرر و ككل سنة منتصف سبتمبر على ان يكون هذا العام يتزامن و شهر رمضان لاسيما في مجال النقل المدرسي لتلاميذ قرى البلدية مع توفير مدافئ التي قد يكون غيابها السبب المباشر في انتشال مرض السل بين المتمدرسين الكثير رغم ان الكثير منهم ينقطعون عن الدراسة لاسيما البنات لغياب الامكانيات كما ان البلدية تتوفر على مدرسة واحدة انجزت سنة1995م لكنها تبقى بدون حارس ما يعرضها للسرقة و التخريب و لا تقتصر النقائص و مشاكل بلدية ايت يحيى بعين الحمام على ماقيل بل سنغوص في هذا الجانب الذي يكون ربما الاكثر خطورة و نحن نجد مفارغ عشوائية في كل مكان لغياب ثقافة التحسيس و الوعي لدى المواطنين و كذا في ظل افتقار الولاية لمراكز كافية لردم النفايات ما قد ينذر بحدوث اوبئة بين لحظة و اخرى و نحن في عز الصيف الحار تضاف اليه قنوات الصرف الصحي التي تبين انها تصب في الهواء الطلق بعدد من القرى و الجهات الوصية لا علم لها بذلك و هو ما ينطبق على الواقع الصحي الذي ما يزال يحبوا في جزائر العزة و الكرامة و جزائر المليون و النصف المليون شهيد من خلال ارغام سكان القرى التنقل الى غاية عين الحمام لاسيما للامهات الموشكات على الولادة  لتتصورا بذلك رعب المشهد في فصل الشتاء الذي قد يقضى على الام و الجنين في وسط الطريق يضاف اليه ازمة السكن بما فيها الاجتماعية منها التي لم تستفيد منها البلدية منذ سنوات عجاف.


الجراحة التجميلية في الجزائر
هوس جمال المظهر يجتاح المتجلببات و''العصرياث' ورجال السياسة

من بنات الوزراء ورجال الأعمال، إلى المحاميات والطبيبات، وحتى المحجبات والمتجلببات، هم زبائن لا يتوانون عن دفع الملايين،
ولو سلفة، للإبقاء على زهرة الشباب أو استعادة ما ضاع منها، مادام مشرط العطار العصري صاحب المئزر
الأبيض كفيل بنقض حقيقة ''وهل يصلح العطار ما أفسده الدهر''.
هذا ما وقفنا عليه في إحدى عيادات التجميل شرق العاصمة.
قصدنا عيادة جراح سبقته شهرته، ذلك أن ''مشرطه'' خلص الكثير من نساء السياسة والمال والأعمال، وكذا رجالها، من كميات الشحوم المتراكمة على البطون والتجاعيد التي رسمها الدهر على الوجوه.
قاعة الانتظار كانت مكتظة عن آخرها حين وصولنا، ومن الجنس اللطيف خاصة، قبل أن تنادي علي الممرضة لآخذ مكانا إلى جانب الطبيب، على أساس أنني مساعدته لأستقبل وإياه أول باحث عن الجمال، وكان شابا في العشرينيات، شوهت وجهه ضربة سكين.
كان المريض يسأل الطبيب وكله أمل في أن تزول آثار الجرح نهائيا من وجهه، وهو مستعد لدفع الملايين، كما قال، رغم أن منظره لم يكن يوحي بأنه يملك المبلغ، وراح يردد على الطبيب إمكانية إزالة آثار الجرح بأشعة الليزر، قبل أن يقنعه الطبيب بأنه سيقلل من درجة أثر الجرح دون إزالته نهائيا.
وفي هذا السياق أكد الطبيب المختص أنه كثيرا ما يتحول لمعالج نفسي، لإقناع مرضاه أنه لا يملك العصا السحرية، ''أمام تدفق عروض صناع الجمال عبر الفضائيات''، يقول المتحدث.
وأضاف محدثنا أنه يستقبل أيضا العديد من طالبي إزالة آثار الجروح التي يتسبب فيها السلاح الأبيض، خاصة من طالبي التجنيد في الجيش، حيث يطلب منهم التخلص من آثار الجرح، لأنه مؤشر سلبي على سلوك صاحبه حين التوظيف.
شفط الدهون وشد الوجه يستقطب الرجال
أكد الجراح أنه يستقبل يوميا عشرات الرجال الباحثين عن تخليصهم من الشحوم الزائدة، عن طريق شفط الدهون، خاصة في البطن، المؤخرة، والصدر، مبرزا أن من بينها ملفات لشخصيات مهمة، نتحفظ عن ذكرها، ونترك لقرائنا تخمينها، لأن التغيير الطارئ على شكلها سيسهل مهمة اكتشافها.
وأضاف المتحدث أن نظرة المجتمع والألم النفسي الذي يسببه المظهر هو السبب الرئيسي في طلب التغيير، واستشهد هنا بحالة الشاب الجامعي الذي قصده رفقة والدته، وراحت هذه الأخيرة تتوسل لإيجاد حل لمشكل ابنها الذي يعاني من زيادة في حجم الصدر، جعله مسخرة بين زملائه في الدراسة، لأن صدره أشبه بصدر النساء، وخرج هذا الأخير من عيادة الطبيب راضيا بالنتيجة ومقبلا على الحياة من جديد.
وهو نفس ما ذهبت إليه زميلة الدكتور، والتي قصدها قبل أيام فقط شاب في بداية العشرينيات، وطلب إمكانية إجراء عملية شفط للدهون على مستوى المؤخرة، لأنه وجد أن شكله أنثوي، لكن الطبيبة أقنعته بنسيان الفكرة لأن شكله طبيعي، ''ويبدو أنني أقنعته، وهنا يكمن دور الضمير المهني، فلا يمكن أن نجري عملية جراحية تحت الطلب، فقط لأن الشكل لم يعجب المعني''. وأكد الجراح أن أصحاب المناصب المهمة، من مسؤولين ومحامين وحتى صحفيين، يقصدون جراح التجميل أيضا لشد الوجه وإزالة التجاعيد، للإبقاء على الشباب الدائم.
محجبات ومتحررات سيان أمام ''مشرط الشفط''
وأنا آخذ مكاني بين الجالسات، شدني وجود امرأة منقبة، وحين استفساري من الطبيب، رد مبتسما أنه يستقبل يوميا نساء محجبات ومتجلببات، كما يستقبل أيضا غير المحجبات ونساء المجتمع، مواصلا ''تقصدني السيدات المحجبات غالبا رفقة أزواجهن، لشفط الدهون خاصة على مستوى البطن بعد الولادة المتكررة، ولا أنكر أن أزواجهن يطلبون أن تفحص زوجاتهم طبيبة، لكنهم يرضون بالأمر الواقع إذ وجدوا أن الجراحة تستوجب وجود جراح رجل''.
الإجهاض حفاظا على البطن ''المشدود''
ونحن نتحدث عن عملية شد البطن، استأذنت الممرضة بدخول سيدة إلى قاعة الفحص، وفهمت من حديثها أنها أجرت عملية شد للبطن قبل سنتين، بعد إنجاب ابنها الرابع، وأفهمها الطبيب حينها أن العملية لن يكون لها معنى إذا أنجبت من جديد، لكنها أكدت أنها اكتفت وزوجها من الأبناء. غير أن حملها المفاجئ جعلها تقصد العيادة من جديد، وتبحث عن حلول ملتوية لإجهاض الجنين حفاظا على بطنها ''المشدود''، مدعية أنها تعاني من ألم أسفل البطن، وهي حيلة لم تنطل على الجراح الذي أكد لها أنه سيكون سعيدا باستقبالها لإعادة العملية بعد تسعة أشهر.
وإذا كان الرجال يقصدون العيادة للتخلص من بعض العيوب الظاهرة بأقل درجة من النساء، فالأمر أصبح هاجسا للنساء، خاصة الباحثات عن نصفهن الثاني، لأن المجتمع يمارس ضغطا رهيبا
لى الفتاة ''فالزين للنساء.. والراجل ما يتعيبش''، عبارة ترددها كثير من قاصدات الدكتور، لإصلاح ما تظن المرأة أنه عيب أطال غياب العريس


مصدر :الخبر
Comments