إصدارات جديدة
مجلة بونة للبحوث والدراسات تصدر عددها المزدوج(11/12)


رصدها:عبدو

صدر عن مؤسسة بونة للنشر والتوزيع بعنابة – الجزائر، العدد المزدوج ( الحادي عشر والثاني عشر) من مجلة بـونة للبحوث والدراسات ، وهي مجلة دورية محكمة تعنى بالبحوث والدراسات التراثية والأدبية واللغوية، تصـدر مرتين في السنة ، مؤسسها ومديرها: الأسـتاذ الدكتور/ سعد بوفَلاَقَة،و أمين سرها: محمد سيف الإسلام بوفلاقة. وتتكون الهيئة العلمية للمجلة من الأساتذة الدكاترة الآتية أسماؤهم :

أ.د. عبد الملك مرتـاض أ.د الربـعـي بن سلامة د. محمد كراكـبـي

أ.د. طـاهـر حـجـار أ.د. عبد السلام الهـراس د. أحـمد شـنـة

أ.د. عبد اللطيف الصوفي أ.د. عـلـي لـغـزيـوي أ.د الشريف مريبعي

أ.د. مخـتـار نويـوات أ.د. بلقاسم بلعرج أ.د. فاطمة طحطح

أ.د. سـعـد بـوفـلاَقـة أ. د. حسن كـاتـب

أ.د. عبد القـادر هـنـي أ.د. حـفناوي بعـلــي أ.د. عبد المجيد حنون

أ.د. مـحــمد خــان أ.د رابــح الـعـوبـي د. سعيد بو سقطة



وهذا ملخص لما ورد في هذا العدد بقلم رئيس التحرير:

يسعد مؤسسة "بونة للبحوث والدراسات" أن تصدر العدد المزدوج(11/12) من مجلتها العلمية بعد أن لقيت الأعداد السابقة أصداء طيبة وقبولاً واسعاً من لدن الباحثين والطلاب ،وعامة القراء الكرام، وتعتذر المجلة عن تأخر صدور العدد لأسباب قاهرة.

ويشتمل هذا العدد على مجموعة من الدراسات القيمة والمتنوعة ،تناول فيها الكتاب قضايا كثيرة تتعلق بالثقافة، والفكر، والأدب، وإشكالية تقاطع النزوع الإنساني مع المرجعيات الجمعية، وغيرها،نذكر منها:

افتتاحية العدد التي كتبها الأستاذ الدكتور سعد بوفلاقة،رئيس التحرير،تحت عنوان:«مهرجان الجنادرية أهم مهرجان ثقافي في الوطن العربي»،جاء فيها:

برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ، وعناية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز، والدكتور عبد الرحمن بن سبيت السبيت ، واللجنة التحضيرية ، التي كان من أبرز عناصرها الأستاذ الدكتور حسن عبد الله آل خليل، رئيس تحرير مجلة الحرس الوطني ، ورئيس اللجنة الإعلامية للمهرجان ، وبحضور نخبة من الأساتذة والباحثين ، والعلماء و المفكرين ، ورجال الإعلام والثقافة من داخل المملكة العربية السعودية وخارجها ، افتتح خادم الحرمين الشريفين المهرجان الوطني الرابع و العشرين للثراث و الثقافة يوم الأربعاء السابع من شهر ربيع الأول 1430 هـ ، الموافق الرابع من شهر مارس 2009م والذي ينظمه الحرس الوطني سنويا في الجنادرية بالمملكة العربية السعودية، وبدأ حفل الافتتاح عشية بسباق الهجن السنوي الكبير بمشاركة عدد من دول مجلس التعاون الخليجي ، وقد بلغ عدد المتسابقين زهاء ستمائة متسابق ، أما الحفل الخطابي الكبير للمهرجان، فقد أقيم بعد صلاة العشاء بالجنادرية،وتضمن إلقاء قصيدة شعرية متميزة بالفصحى للشاعر السعودي الخنذيذ عبد الله بن ادريس،و قصيدة نبطية للشاعر اللواء خلف بن هذال ،إلى جانب تقديم أوبريت أو (ملحمة) جنادرية 24 ، بعنوان : "وطن الشموس" التي وضع كلماتها صاحب السمو الملكي الأمير الشاعر بدر بن عبد المحسن ، ولحنها الدكتور عبد الرب إدريس ...

وبهذه المناسبة استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في قصره بالرياض يوم السبت 10/03/1430هـ ،الموافق 07/03/2009م ضيوف المهرجان من العلماء الأدباء ،

و المفكرين، و رجال الإعلام و الثقافة، من داخل المملكة و خارجها ، كما استقبل ضيوف معرض الرياض الدولي للكتاب و المشاركين في فعالياته الثقافية ، و أقام على شرفهم مأدبة غداء تكريما لرجالات الفكر و الثقافة ، نذكر منهم :

1- العلاّمة السيد محمد حسن الامين من لبنان

2- الدكتور رضوان السيد من لبنان

3- الدكتور الطيب تيزيني من سوريا

4- الدكتور سعد بوفلاقة من الجزائر

5- الدكتور اياد جمال الدين من العراق

6- الدكتور جمال سند السويدي من الإمارات العربية المتحدة

7- الدكتور عبد الله إسحاق الفرحان من الأردن

8- الدكتور أنيس صايغ من فلسطين

9- الدكتور عبد الرحيم الأنصاري من قطر

10-الدكتور عبد العزيز سعود البابطين من الكويت

11-الدكتور محمد عبد الله من اليمن ،

12-الكاتب الصحفي عبد الحكيم قماز من الجزائر، و غيرهم .

و قال خادم الحرمين الشريفين في كلمة ترحيبية بالضيوف:

«إخواني العلماء و الأدباء و المثقفين و الكتاب و الصحفيين.

أحييكم بتحية الإسلام وأرحب بكم في المملكة العربية السعودية خادمة الإسلام، و خادمة العرب ، و خادمة الإنسانية .

إ خواني انتم الآن في بلدكم و أرحب بكم باسم شعب المملكة العربية السعودية وباسمي شخصيا ...و أتمنى لكم التوفيق و شكرا لكم» .

وخلال الحفل ألقيت كلمة ضيوف مهرجان الجنادرية ألقاها نيابة عنهم الدكتور أسعد هرموش من الجمهورية اللبنانية، عبّر فيها باسمه و نيابة عن زملائه ضيوف المهرجان عن شكره و تقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود على حسن الاستقبال وكرم الضيافة خلال استضافتهم في المهرجان.

و قال: « شرف كبير لي أن ألقي كلمة ضيوف المهرجان الوطني للتراث و الثقافة ، أقول هي الرياض تزدهر في عامها هذا مرتين، مرة في ربيعها و مرة في مهرجان الكلمة و الفكر و التراث في جنادرية النور و المعرفة ... ليس غريبا على مملكة الخير و العطاء حيث تلتقي الجغرافية مع التاريخ و الماضي مع الحاضر و عبق التراث مع استشراف المستقبل ».

و قد حرصت اللجنة التنظيمية للمهرجان على برمجة عدة نشاطات ثقافية هامة، و ندوات تتعلق بقضايا معاصرة تشغل الدنيا كلها،بقياداتها و حكوماتها و علمائها و مثقفيها، كقضية حوار الثقافات بين الغرب و الإسلام، التي خصصت لها ندوة علمية شارك فيها نخبة من الأساتذة نذكر منهم : الأستاذ الدكتور صالح بن حميد رئيس مجلس القضاء بالمملكة العربية السعودية، و الدكتور عبد الله بن بية ،أستاذ جامعي ، و وزير سابق ، و الأستاذ / علي تسخيري، و غيرهم، و أدار الندوة الدكتور / علي إبراهيم النملة، وزير سابق.

كما خصصت ندوة أخرى لقضية فلسطين ، و كانت بعنوان : فلسطين بؤر التوثر و عوائق السلام ....(فلسطين و جهة نظر غربية )، شارك فيها : الدكتور رالف سالمي ، و الأستاذ / رولان دومان، و الأستاذ / ستيفين والت، و الدكتور /مارك لافين .

أما الندوة العلمية الثالثة ، فتناولت قضية الهوية الدينية و الوطنية والثقافات المشتركة و شارك فيها الدكتور/ إسماعيل الشطي،والأستاذ السيد علي الأمين، و الدكتور الشريف حاتم عارف العوني، و الدكتور محمد جابر الانصاري، والأستاذ مايكل هملتون مورجين .

أما الشعر فخصصت له أمسية شعرية شارك فيها طائفة من الشعراء المعاصرين الفحول، وهم : الأستاذ أحمد فضل شبلول، والأستاذ سيدي محمد ولد بمبا، و الدكتور عباس الجنابي، و الأستاذ / محمد إبراهيم يعقوب.

و قد ُكرم على هامش المهرجان الأستاذ الدكتور عبد العزيز الخويطر، و هو من مواليد مدينة عنيزة بالقصيم سنة 1344 هـ،تلقى دراسته الأولى في مسقط رأسه كعادة أقرانه من الطلاب في ذلك الوقت، ثم انتقل إلى مكة المكرمة ليكمل دراسته الابتدائية و الثانوية عام 1365 هـ ، و في عام 1371 هـ ، حصل على درجة الليسانس من دار العلوم بالجامعة المصرية، في تخصص لغة عربية و دراسات إسلامية، و بعد ذلك واصل دراسته العليا فحصل على شهادة الدكتوراه من كلية الدراسات الشرقية و الإفريقية بجامعة لندن في التاريخ.

و قد تم تخصيص قناة تلفزيونية و جريدة يومية للمهرجان .

و لم يبق لي إلا أن أقول شكرا للجنادرية و القائمين على عرس الجنادرية لأن مهرجان الجنادرية يعد أهم التظاهرات الثقافية في الوطن العربي و العالم، و ما ذكرته هو غيض من فيض، فمهما حاولت أن أتتبع وقائع هذا المهرجان و ما صاحبه من فعاليات ثقافية وزيارات، و ألوان فنية من المملكة العربية السعودية ، فلن أستطيع...و إن أنس، فلن أنسى حرارة الاستقبال الذي لقيه الضيوف سواء و هم ينزلون في مطار الرياض حيث القهوة و الشاي، و حسن الاستقبال أو في الفندق أو في القصر الملكي أثناء حفل الغداء الذي أقامه – خادم الحرمين الشريفين على شرف ضيوف المهرجان... و إذن فمعذرة للجنادرية ، و معذرة للقارئ الكريم، ومحبة للجميع».

وتضمن العدد مقالاً موسوماً ب:« سؤال النص، وإشكالية تقاطع النزوع الإنساني مع المرجعيات الجمعية داخل نص لامية العرب»،للدكتور/عبد الفتاح يوسف،الأستاذ بجامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية،أوضح في مقدمته إشكالية البحث، وكيفية التعامل مع النصوص بتقاليدها بمناهج نصية حديثة، وما جاء فيها:« إذا كان السؤال معلّقًا دائمًا بجوابه، فإن مهمة الجواب هي إعطاء معنى للسؤال؛ لأن السؤال يبحث دائمًا في المعرفة، ويخترق المجهول، ويحفر في المسكوت عنه، والإشكالية المعرفية التي يثيرها سؤال هذا البحث، هي مناقشة حضور النزعة الإنسانيّة في النص الشعري، والكشف عن الجدل المعرفي بين البنية الذهنيّة للمبدع، والمرجعيات الجمعية، داخل نص لاميّة العرب، من خلال تفكيك العلاقة بين البنية الذهنيّة والبنية النصيّة على نحو يتيح لنا إمكانيات جديدة للفكر تؤهلنا لمراجعة السائد والمألوف، ومن ثمّ التمييز بين الشعر كظاهرة ثقافيّة، والشعر كظاهرة نصيّة، أي بين التقنين الثقافي الذي لا يقبل المساءلة، والنظام النصّي الذي يخضع لعمليات المراجعة والتحليل، وبناءً على ذلك يمكننا التعامل مع النصوص بتقاليدها، وعقل المبدع بمعرفته، ليس على سبيل النفي والنقض، وإنما من خلال ممارسات الإحالة والتحويل، أو التواصل والتقاطع.



يسعى هذا الطرح النقدي إلى مساءلة أنشطة الخطاب الشعري، وإجراءاته الخفيّة في استقبال عناصر المخيال الجمعي، وإعادة صياغتها وتفكيكها على النحو الذي ترومه البنيّة الذهنيّة للمبدع، بهدف الكشف عن دور البنية الذهنية للمبدع في إحداث تغيّرات نوعيّة في الموضوعات التقليديّة، ومن ثمّ يمكننا تفسير التحوّلات والتغيّرات التي تطرأ على البنى التقليديّة في الشعر العربي القديم، وكذا تفسير مفاهيم النص تفسيرًا سيميائيًّا، كما يسعى الطرح الراهن إلى الكشف عن طبيعة الصراع المضمر بين البنيّة الذهنيّة للمبدع، والمخيال الجمعي في أنموذج شعري خاص هو؛ قصيدة لاميّة العرب للشنفرى، وذلك للبحث في طبيعة العلاقة بين هاتين البنيتين، ودور هذه العلاقة في إحداث تحوّلات فكريّة وإيديولوجية أعطت هذا النص بالتحديد قيمته المعرفيّة الخاصة، وأخيرًا؛ البحث في طبيعة العلاقات بين الأشياء داخل النصوص، وتفسيرها في إطار سيميائي، يكشف عن جوانب الخصوصية في هذا النمط النوعي من النصوص.


ويطمح البحث الراهن إلى الإجابة عن التساؤلات الآتية:

· لماذا ظهر هذا النمط النوعي من النصوص على الرغم من سيادة الأنماط التقليديّة الأخرى؟

· إلى أي حدٍّ يمكن أن يعي النوع الشعري الخاص إشكاليات المخيال الجمعي؟ وكيف يمكن لهذا الوعي الإسهام في قراءة الإيديولوجيات الظلامية

· إلى أي حد يمكن للسيميائية أن تكشف عن طبيعة الحوار بين البنية الذهنيّة، والمرجعيات الجمعيّة داخل الخطابات؟

· هل الخروج على نظام المجتمع يتطلّب بالضرورة خروجًا على نظام الشعر؟!

· ما الفرق بين بنية الخطاب في لاميّة العرب والخطابات الأخرى، وهل هذه البنية مؤهلة لتحقيق أهداف فكرية/ جمالية خاصة؟»

أما الدكتور/ سعد بوفلاقة من جامعة بونة(عنابة)بالجزائر،فقد قسم بحثه الموسوم ب:«عبد الحفيظ بوالطين: تأملات في سيرته وأدبه»إلى ثلاثة أقسام،تناول في القسم الأول حياة الأديب عبد الحفيظ بوالطين بإيجاز،وتحدث في القسم الثاني عن عبد الحفيظ بوالطين كما عرفه.أما القسم الثالث،فعالج فيه آثاره وفقاً للخطوات المنجية الآتية:

1- في القصة القصيرة.

2- في الشعـر.

3- في المقالـة.

4- في الخاطرة...

أما القسم الأخير،فتناول فيه ما كُتب عنه .

وستصدر مؤسسة بونة للبحوث والدراسات عما قريب،إن شاء الله، الأعمال الشعرية، والنثرية الكاملة لعبد الحفيظ بوالطين.

وأما الدكتور/عاصم شحاذة علي،الأستاذ بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا،فتناول في بحثه الموسوم ب:«المفارقة اللغوية في معهود الخطاب العربي:دراسة في بنية الدلالة» دراسة تحليلية لخطاب في معهود الخطاب العربي، وتطرق إلى تحديد المفارقة في الأدبيات العربية أولاً، وفي التراث العربي القديم ثانياً.

وأما الدكتور/السعيد بوسقطة،الأستاذ بكلية الآداب بجامعة عنابة،فقد تناول في بحثه موضوعاً بعنوان:«مدارات جمالية في ديوان الظلال المكسورة للشاعر إدريس بوديبة»، ومما ورد فيه:

« الأديبُ إدريس بوديبة، صوتٌ شعري متميزٌ، تتوزّع يومياته بين حرقة الإبداع، وشغف البحث العلمي، وأوجاع الإدارة.

هو واحد من شعراء جزائر الاستقلال، الذين يمثِّلون الجيل الجديد، إنه أحد رواد التّجربة الشّعرية الجزائرية الجديدة أو الحداثية التي تمردت على نظام الشكل الشعري، وعبّرت عن تطلعاتها نحو التجديد، إذ أصبح الشعر عند هذه الفئة «رؤيا وقفزة» خارج المفهومات السائدة على حد تعبير الناقد أدونيس، حيث استخدمت اللغة استخدما جديدا، من خلال شحنها بكثير من القيم الجمالية كالترميز والأسطورة والانزياحات وغيرها.. لتتفجر طاقاتها «رؤى وتعبيرًا». ولا شك أن التأثر بهذا اللون من الكتابة كان نتيجة مؤثرات شرقية وغربية.

ولقد جاءت نصوص تلك الرحلة «بمثابة كيان من الكلمات تتجاوز فيه مستويات التلفظ بشكل متناسق ومغاير للمألوف، هي بمثابة انزياحات مقصودة».

كما اشتمل العدد على قصيدة شعرية للشاعر أحمد مطر،بعنوان:«اعتذار للرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم»،ومما جاء فيها:

يَا رَسُولَ اللهِ عُذْرًا ! قَالَتِ الدَنْمَاركُ كُفْرَا
قَدْ أَسَاءُوا حِينَ زَادُوا فِي رَصيدِ الكُفْرِ فُجْرَا
حَاكَهَا الأَوْبَاشُ لَيلاً، وَاسْتَحَلُّوا السُّبَّ جَهْرَا
حَاوَلُوا النَّيلَ، ولَكِنْ قَدْ جَنَوْا ذُلاًّ وَخُسْرَا
كَيفَ ِللنَّمْلَةِ تَرجُو أَنْ تَطَالَ النَّجْمَ قَدْرَا
هَلْ يُعِيبُ الطُّهْرَ قَذْفُ، مَنْ اسْترْضَعَ خَمْرَا
دَوْلَةً نِصْفُهَا شَاذٌّ، وَلَقِيطٌ جَاءَ عُهْرَا
آه ! لَوْ عَرَفُوكَ حَقًّا، لاسْتَهَامُوا فِيكَ دَهْرَا
سِيرَةُ المُخْتَارِ نُورٌ، كَيفَ لَوْ يَدْرُونَ سَطْرَا
لَوْ دَرَوْا مَنْ أَنْتَ يَوْمًا لاسْتَزَادُوا مِنْكَ عِطْرًا
قَطْرَةً مِنْكَ فُيُوضٌ، تَسْتَحِقُّ، العُمْرَ، شُكْرَا
يَاَ رسُولَ الله نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ، أَنْتَ أحْرَى
أَنْتَ فِي الأَضْلاَعِ حَيٌّ لَمْ تَمُتْ، وَالنَّاسُ تَتْرَا
حُبُّكَ الوَرْدِيُّ يَسْرِي فِي حَنَايَا النَّفْسِ نَهْرَا
أَنْتَ لَمْ تَحْتَجْ دِفَاعِي، أَنْتَ فَوْقَ النَّاسِ ذِكْرَا
سَيَّدٌ للمُرْسَلِينَ، رَحْمَةٌ جَاءَتْ وَبُشْرَى
قُدْوَةٌ لِلْعَالَمِينَ، لَوْ خَبَتْ لَمْ نَجْنِ خَيْرَا
يَا رَسُولَ اللهِ عُذْرًا ! قَومُنَا لِلصَّمْتِ أََسْرَى
نَدَّدَ المِغْوَارُ مِنْهُمْ، يَا سَوَادَ القَوْمِ سُكْرَا !
أََيُّ شَئٍِِ قَدْ دَهَاهُمْ مَا لَهُمْ يَثْنُونَ صَدْرَا؟
لَمْ يَعُدْ لِلصَّمْتِ مَعْنَى، قَدْ رَأَيْتُ الصَّمْتَ وِزْرَا
مَلَّتِ الأَسْيَافُ غُمْدًا، تَرْتَجِي الآسَادُ ثَأرَا



الكـاتب و الـروائي، رشيــد بــوجـدرة يصرح على هامش عملية بيع كتابه الأخير "التين البربري"
"لا أحب الرئيس بوتفليقة لكني لا أجرؤ على سبّه"

فنّد الكاتب والروائي الجزائري الكبير رشيد بوجدرة، أمس، ما نشرته إحدى الصحف الناطقة باللغة الفرنسية حول توجيهه عبارات سب وشتم لرئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة.

 وقال بوجدرة على هامش عملية بيع كتابه الأخير "التين البربري" المنظم من قبل دار النشر "ميديا بلوس" بقسنطينة، مساء أمس، إنه لا يحب فعلا الرئيس بوتفليقة، ولكنه لا يتجرأ على شتمه، وأنه لا يحتقره وإنما يحتقر النظام السياسي في الجزائر، مترجيا ممثلي وسائل الإعلام الحاضرة إلى ضرورة تصحيح ما أوردت الصحيفة عنه.

وأوضح بوجدرة في سياق حديثه، أن انتقاده الأكبر موجه للنظام الجزائري الذي "يحتقره" على حد قوله، وأن الرئيس موجود في منصبه الحالي بإرادة الشعب الذي انتخبه وزكاه. ومن جهة أخرى قال بوجدرة إنه لم يقل يوما إن الكاتب "ياسمينة خضرة" ليس بالأديب وإن انتقاده موجه لنوع من كتاباته التي يركز فيها على أحداث الساعة ومجريات الحروب وهو عمل صحفي أكثر منه أدبي، لأن الكتابة حسبه لا بد أن تتسم بالتحليل لأحداث حصلت منذ مدة، مشيرا إلى أنه لم يكتب عن الحرب التحريرية، إلا بعد مرور 25 سنة عليها.

جدير بالذكر أن عملية بيع كتاب "التين البربري" الذي حددت قيمته بـ600 دينار جزائري لقي إقبالا كبيرا من قبل مثقفي قسنطينة على وجه الخصوص، حيث شهدت قاعة الاستقبال الضيقة لميديا بلوس توافدا كبيرا ما جعل الروائي بوجدرة يطلب الماء عدة مرات.



معوقات أمام الأدب العربي للطفل

تنظم الإمارات العربية المتحدة مجموعة من الفعاليات احتفالا باليوم العالمي لكتب الأطفال الذي بدأ في الثاني من أبريل الحالى. ورغم كثافة الفعاليات فقد تأكد حسب مؤلفين وناشرين ضعف صناعة أدب الطفل على المستوى العربي نتيجة للعديد من الصعوبات والمعوقات.

وأكدت المؤلفة المقيمة بالإمارات صفاء عزمي -وهي صاحبة دار نشر "واحة الحكايات"- أن العلاقة بين الناشر ومؤلف كتب الأطفال والموزع لم ترتق بعد للمستوى المطلوب.

وأشارت عزمي إلى تحول معظم الناشرين إلى موزعين والعكس نتيجة لاعتبارات مادية، منها التجاء المؤلفين لنشر كتبهم على نفقتهم الخاصة.

وأكدت للجزيرة نت أن اندفاع الحكومات العربية وخاصة الخليجية لتشجيع الترجمة فى مجال كتب الأطفال أدى إلى تفضيل الناشرين للكتاب المترجم، الذي جاء –على حد قولها-على حساب صانعي أدب الطفل بالعالم العربي فلم يجدوا فى نهاية الأمر من ينشر لهم.

ودعت عزمي لإيجاد منافسة عادلة تكون "الجودة وليس المحسوبية" هي المحتكم الأساسي للتمييز بين الإنتاجات الأدبية، مطالبة في الوقت ذاته بإعادة النظر في المناهج العربية لتشجيع القراءة والتعبير الحر بدلا من التركيز على الإملاء والقواعد.

وفي سياق الاحتفال بفعاليات اليوم العالمي للطفل، وضع المجلس الإماراتي لكتب اليافعين جدولا لنشاطات تستمر طيلة الشهر الجاري.

وقد صمم شعار بالمناسبة وزع على المدارس، إضافة إلى تنظيم مسابقات للقراءة بمراكز التعليم ومعارض الكتب بمختلف المدارس والمراكز الثقافية.

وقام مشروع "ثقافة بلا حدود" بإمارة الشارقة بتوزيع خمس مكتبات للأطفال على مستشفيات بالبلاد بهدف استغلال الفترات التى يمكثها الأطفال فيها، حسب المنسق العام للمشروع راشد الكوس في تصريحه للجزيرة نت.

وستقوم مراكز الأطفال والفتيات بالشارقة بتوزيع الطرود القرائية على الأطفال، وإطلاق حافلة القراءة واستضافة فعاليات مثل ركن الحكواتي وسرد القصص للأطفال، وركن مسرح الدمى، وركن معاً نقرأ، بالإضافة إلى تنظيم معرض للكتب تباع فيه الكتب والقصص بسعر درهم ودرهمين.

وبدعم من جمعية الناشرين، ستقوم بعض المكتبات الكبري داخل البلاد بتخصيص قسم خاص لبيع كتب الأطفال بقيم مخفضة احتفاء باليوم العالمي.




    4000
فيزا للطبلة الجزائريين الراغبين في الدراسة بفرنسا  


يحاول مشروع ''محمد ديپ' لدعم وتطوير حركة النشر في الجزائر إتاحة الفرصة أمام الناشرين الجزائريين للتواصل ونقل الآداب العالمية، خصوصا الفرنسية منها، وإتاحتها أمام القارئ الجزائري.
ذكر فانسون غاريغ، المكلّف بالعمل الثقافي والتبادل السمعي البصري، بسفارة فرنسا في الجزائر، أن المشروع ذاته يرتبط بمؤسسة ''ثقافة ـ فرنسا'' بباريس، يهدف، بالأساس، إلى دعم حركة النشر ومساعدة الناشرين الجزائريين في الحصول على حقوق إعادة النشر ومرافقتهم في عمليات الطباعة وترويج الكتاب. وجاءت توضيحات فانسون غاريغ، على هامش الندوة الصحفية التي نشطها، صبيحة أمس، جويل لاسو، مستشار التبادل والعمل الثقافي في سفارة فرنسا بالجزائر العاصمة، الذي تم تعيينه في المنصب نفسه سبتمبر الماضي والذي كشف عن الشروع، بشكل جدي، بالتفكير في إعادة فتح المركز الثقافي الفرنسي في تيزي وزو، الذي أغلق أبوابه، بداية من العام .1994 كما عاد المتحدث نفسه إلى أهم محاور التبادل الثقافي بين الجزائر وفرنسا، على ضوء اتفاقية التبادل الثنائي بين البلدين، التي تم توقيعها العام 2003 بين الرئيسين شيراك وبوتفليقة. وكشف لاسو عن بعض الأرقام المتعلقة بتنقل الطلبة الجزائريين إلى فرنسا، حيث أشار إلى أن العام 2009 شهد تسليم 4362 فيزا للطلبة الراغبين في مواصلة دراساتهم بفرنسا، وذكر أن التكوين وتبادل الخبرات يعتبران من بين أهم أولويات مشروع التبادل الثقافي بين الجزائر وفرنسا.
كما شكلت الندوة الصحافية ذاتها فرصة بغية التطرق إلى الطبعة الجديدة من منتدى ''كوبيام''، التي تجمع بين مختلف المؤسسات الإعلامية المتوسطية المنتظرة، بين 8 و11 أفريل في باريس، والتي تهدف إلى طرح ومناقشة فرضيات تجسيد قناة تلفزيونية متوسطية.


العويس الثقافية " تكرم عددا من المبدعين العرب
كرمت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية أم الإمارات الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الإتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، بمناسبة منحها جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي للدورة الحادية عشرة.

وتسلم التكريم نيابة عن الشيخة فاطمة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية خلال حفل أقيم بمقر المؤسسة بدبي، وجرى خلال الحفل تكريم كل من الشاعر عبد العزيز المقالح الفائز بجائزة الشعر وتسلم التكريم نيابة عنه الدكتور عمر عبد العزيز، مدير تحرير مجلة الرافد، والروائي الطاهر وطّار، الفائز بجائزة القصة والرواية والمسرحية، وتسلم الجائزة نيابة عنه ابن شقيقته سامي بن كرا، والناقد عبد السلام المسدي الفائز بجائزة الدراسات الأدبية والنقد والمفكر الدكتور جلال أمين الفائز بجائزة الدراسات الإنسانية والمستقبلية بمناسبة فوزهم بجوائز الدورة الحادية عشرة لجوائز سلطان بن علي العويس الثقافية.

وألقى الدكتور أنور محمد قرقاش، رئيس مجلس أمناء مؤسسة العويس الثقافية: كلمة في بداية الحفل قال فيها:"نحتفي في هذه الدورة بسجل حافل لمبدعي عالمنا العربي وذلك من جائزة الإنجاز الثقافي والعلمي والتي يتم اختيار الفائزين بها من قبل مجلس الأمناء عرفانا وتقديرا لنخبة من الذين كرسوا وأفنوا حياتهم في خدمة الثقافة والمجتمع وتركوا بصماتهم من خلال مساهمة إيجابية ومتميزة".

ورحب الدكتور أنور محمد قرقاش، رئيس مجلس الأمناء، بالضيوف المبدعين الفائزين بجوائز الدورة الحادية عشرة الذين ينضمون مع إخوانهم الذين سجلوا أسمائهم في هذه السلسة المباركة.

وأوضح أن أهم ما يميز هذه الدورة أنها فتحت أبوابا جديدة لتكريم الإبداع في أقطار عربية كان تواجدها محدودا وفي هذا التكريم تعزيزا لريادة الجائزة وتواجدها عربيا.



نحو نشر حوالي 40 كتابا حول الثقافة الأمازيغية
يتوقع نشر خلال السنة الجارية بالجزائر حوالي 40 كتابا حول الثقافة الأمازيغية حسبما علم يوم السبت بوهران لدى الأمين العام للمجلس الأعلى للأمازيغية، يوسف مراحي. وتتناول هذه المؤلفات التي ترمي إلى ترقية الثقافة الأمازيغية مجالات عدة ذات الصلة بالفن والأدب مثلما هو الشأن بالنسبة للشعر والمسرح والرواية، حسبما أوضحه نفس المسؤول على هامش لقاء خصص لتقديم كتابين جديدين أحدهما للمتحدث ذاته والأخر من تأليف السيد مراد ابراهيمي.


عنابة/ 3 إصدارات جديدة متنوعة في الفكر تصدرها مؤسسة "بونة" للبحوث والدراسات
تقديم /عبدو

قدمت مؤخرا مؤسسة بونة للبحوث والدراسات،عنابة،الجزائر،ثلاث مؤلفات جديدة تضفي المزيد من الثراء والفكر وبالتالي إغناء المكتبة وطنيا للجميع طلبة وأساتذة وباحثين المعين والزاد الذي لا يزال لم يطفئ عطشهم من علم وبحث ودراسة ونقاش حضاري، وهي على التوالي:أولها كتاب:«مقدمة لعلم النفس الأدبي»للدكتور خير الله عصار، والثاني هو: كتاب:«البُعد الاجتماعي والنفسي في الأدب الشعبي الجزائري»للدكتور عبد الحميد بورايو،وأما الكتاب الثالث فهو: ديوان« الظلال المكسورة »لإدريس بوديبة ،فإليكموها: إصدارات جديدة كتاب:«مقدمة لعلم النفس الأدبي»للدكتور خير الله عصارصدر هذا الكتاب عن منشورات « بونة للبحوث والدراسات» في بونة (عنابة) بالجزائر،لصاحبها الأستاذ الدكتور سعد بوفلاقة سنة 1430هـ/2009م، بدعم من وزارة الثقافة،ويتألف الكتاب من مائة وخمس وثمانين صفحة(185ص) من الحجم المتوسط، وينقسم إلى تسعة فصول ،ومؤلفه هو الدكتور خير الله عصار،أستاذ علم الاجتماع بجامعة عنابة سابقاً، من مواليد مدينة حماة بسورية، وقد عمل مدرساً في جامعة غوتبرغ بالسويد، ومدرساً للتربية وعلم النفس والفلسفة بدور المعلمين في حمص،وحماه وثانوياتها، ومدرساً للتربية وعلم النفس في المعهد التكنولوجي للمعلمين ببوزريعة بالجزائر، ومن مؤلفاته:«محاضرات وتطبيقات في علم النفس اللغوي»،و«محاضرات في منهجية البحث الاجتماعي»،و«ومبادئ علم النفس الاجتماعي»،و«مدخل إلى قضايا التعليم في العلوم الاجتماعية».د.خير الله عصارءمؤلف الكتاب وهذا ملخص عن الكتاب من مقدمة المؤلف: «الكتابُ كالكائنِ الحيِّ يعيشُ ثُمَّ يموتُ... لكن يمكن أن يحيا ثانية، يعيش الكتاب إذا قرئ وإذا تداولته أيدي القرّاء والباحثين.يموت الكتاب إذا لم يقرأ وإذا لم يعاد نشره.باختصار هذا ملخص لقصة كتابي هذا: مقدمة لعلم النفس الأدبي. فقد عاش عقدًا من الزّمن عندمَا دَرّستُ أفكاره في معهد اللّغة والأدب العربي بجامعة عنابة في الثمانينيات من القرن الماضي. اعتبره كتابًا «أكاديميًا» يتماشى مضمونه مع توجهات تدريس الأدب العربي ومستلزماته في الجامعة الجزائرية وعند المهتمين بالنقد الأدبي. نفدت نسخ الطبعة الأولى وكاد أن يموت... لكن منشورات بونة للبحوث والدراسات أعادت الحياة إليه. لذا أتوجه بالشكر والتقدير إلى الأستاذ الدكتور سعد بوفلاقة مؤسس مؤسسة بونة للبحوث والدراسات، ومديرها الذي بذل كل الجهود اللازمة كي تعود الحياة إلى كتابي.عما قريب سيكون بين أيدي القُرّاء... فيحيا ثانية، والله من وراء القصد وفوق كل ذي علم عليم»،وعن مضمون الكتاب يقول المؤلف: «لقد ارتأينا أن لا نقوم بمحاولة عامة شاملة لتحليل مجمل شخصية الأديب حسب أفكار نظرية ما،على النقيض من هذا بذلنا جهوداً مضنية لرصد العمليات النفسية التي تجري في نفس الأديب كما تعكسها أشعاره أو قصصه،من خلال تحليل أبيات شعرية أو قصائد استطعنا أن ننفذ بقدر الإمكان إلى ذلك الاضطراب «الجزئي» الذي عبرت عنه القطعة الأدبية، وحاولنا أن نربطه بإحدى النظريات في حقل التحليل النفسي خاصة.ففي آليات الدفاع عن النفس مثلاً حاولنا أن نتتبع عناصر وجود الآلية في بيت أو أبيات شعرية.والهدف في هذا المضمار مزدوج أولاً،نروم من وراء ذلك إعطاء مثل أدبي حول الآلية،ثانياً، نروم أن نبين ماذا جرى في نفس الشاعر من خلال ربط المعنى النفسي لأبيات الشعر مع الآلية المناسبة.هذا يعني أننا لم نجر محاولة لتحليل شخصية الأديب كما فعل فرويد عندما حلل شخصية ليونارد دافنشي،أو كما فعل محمد النويهي لدى تحليله لشخصية بشار.ذلك لأننا نعتبر أن تحليل مجمل الشخصية يتطلب مجالاً أوسع واستعداداً أوفى،ففي رأينا أن كل ما يتضمنه هذا الكتاب لا يشكل إلا عناصر أولية تمهد لتحليل الشخصية،وربط العمليات الإبداعية مع مشاكلها واضطراباتها وقيمها. إن كل ما يتضمنه الكتاب ليس إلا مقدمة لعلم النفس الأدبي كما يشير العنوان، بغض النظر عن عرض المحاولات التأملية لتفسير الإبداع الفني،فإن لب البحث ينصب على محاولة لبحث العناصر التي تدخل في عمليات الإبداع ،وقد أطلقنا على هذه العناصر أسماء:الأسس،الآليات،والمفاهيم الأساسية،وأفردنا فصلاً لكل منها،فالأسس تشكل المادة الخام للآليات،ثم ترتكز المفاهيم على الاثنين معاً في محاولة أولية لتشكيل ما يشبه النظرية لتفسير الإبداع الفني.فكأن نفس الأديب بناء يضطرب ،لذا يصدر عنه العمل الإبداعي.إن محاولتنا تهدف لدراسة أساس هذا البناء ومادته الخام أيضاً،ثم تقصي الاضطرابات(التي تشبه المخاض) والتي تصيب هذا البناء»


يطرح تصورا سينمائيا للأمومة وعلاقة الأم بالابن :
فيلم إيطالي ناطق بالعربية عن مريم العذراء يصور في تونس

يستعد المخرج السينمائي الايطالي جيدو كييزا مطلع مارس المقبل لتصوير فيلم سينمائي ناطق باللغة العربية حول السيدة مريم العذراء، في قرية زراوة التابعة لمنطقة مطماطة الصحراوية -حوالي 500 كم جنوب العاصمة تونس-.
وقال كييزا في تصريحات بثتها وكالة الأنباء التونسية إن الفيلم الذي اختار له عنوان "لت إيت بي" يروي قصة السيدة مريم العذراء "برؤية انثروبولوجية" وأنه يطرح "تصورا سينمائيا للأمومة وعلاقة الأم بالابن "السيد المسيح" انطلاقا من حياة طفلة عاشت في الجليل في فلسطين منذ 2000 عام".
وأرجع المخرج الايطالي سبب اختياره قرية زراوة بمنطقة مطماطة التونسية لتصوير الفيلم "نظرا لتشابه المناظر الطبيعية لهذه المنطقة مع مدينة الجليل بفلسطين في تلك الفترة".
وذكر أن بطلة الفيلم التي ستجسد دور مريم العذراء هي فتاة "هاوية" من منطقة مطماطة تدعى نادية خليفي -14 عاما- وأن نخبة من الوجوه السينمائية التونسية والأجنبية ستشارك في الفيلم الذي سيستغرق تصويره ثمانية أو تسعة أسابيع.
يذكر أن جيدو كييزا -51 عاما- أنتج عددا من الأفلام القصيرة والوثائقية حصد بعضها جوائز عالمية كما كتب سيناريوهات عدة افلام سينمائية.


هكـذا يتم تمييع الشباب العربي:
خفايا "ستار أكاديمي": إبر مجهولة واعتدا ء ات وعلاقات مع الفتيات إجبارياً

 (البسيبرنامج "ستار أكاديمي"، الذي يبث على الفضائية اللبنانية (البسي ) يمثل قمة الابتذال .. وما يحدث  وراء الكواليس في البرنامج، فلا عينرأت.. ولا أذن سمعت ..  وقال بعض المنسحبين من  البرنامج "إنهم لم يحتملوا ما كان يحدث داخل هذه الأكاديمية".

وأضافوا :" إن المسؤولين في البرنامج يجبرون الطلاب المشاركين على أخذهم لإبر مجهولة المصدر، تم إعطاؤهم في بداية البرنامج بالقوة الجبرية، وعند السؤال عن هذه الإبرة يجيبون أنها تحسن الصوت، بينما الآثار الجانبية التي تلحق بالمشاركين نتيجة هذه الإبرة مغايرة تماما لما يتحدثون عنه، حتى أن آثار هذه الإبرة لحقت بي بعد انسحابي من البرنامج ، ومن الأشياء الأخرى التي يجبر المشاركين على فعلها، إجبارهم على إقامة علاقة مع الفتيات داخل الأكاديمية، ناهيك عما وجدوه من إهانة لبلادهم على ألسنة بعض العاملين في هذه الأكاديمية ".

وعن أوضاع الفتيات داخل الأكاديمية قالوا: الفتيات كن يرتدين ملابس غير لائقة لا تظهر على الشاشة الكاميرات، وذلك بهدف إثارة وإغراء الشباب على إقامة علاقات معهم داخل الأكاديمية، وأنهم كانوا يسجوننا داخل دورات المياه لساعات، ويقومون بسرقة ومصادرة الهدايا التي كانت تأتينا من خارج الأكاديمية


أحلام مستغانمي تختـار السوريين لفلمها في " ذاكرة جسد

يستعد الفنان جمال سليمان للبدء بتصوير دوره في مسلسل «ذاكرة جسد» عن رواية الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي. ووضعت للعمل السيناريو والحوار الكاتبة السورية «ريم حنا» ويقوم بإخراجه نجدت أنزور.
يجسد فيه جمال سليمان دور الرسام خالد «بن طوبال» وهو رسام فقد ذراعه أثناء الحرب. ويقع فى غرام ابنة مناضل جزائري كان صديقا له أثناء ثورة التحرير، وقُتل أثناء الحرب التحريرية الكبرى ضد الإحتلال الفرنسي. ومن المقرر أن يعرض المسلسل حصريا على قناه أبو ظبي خلال شهر رمضان القادم.
من جهة أخرى نفى جمال سليمان ما تردد حول قبوله القيام ببطولة فيلم سينمائي بعنوان «ليلة الدم»، وأعرب سليمان عن استيائه الشديد من انتشار خبر موافقته على العمل بهذا الشكل، وأعلن أن كل ما في الأمر أن قصة الفيلم عرضت عليه بالفعل إلا أنه لم يبد أي موافقة، لانشغاله بأكثر من عمل بين مصر وسورية. إضافة إلى أن قصة فيلم «ليلة الدم» قصة مستهلكة وتم التطرق إليها في أكثر من عمل سابق.
ومن المقرر أن يحضر جمال إلى القاهرة خلال أيام بعد زياره قصيرة لسورية قام خلالها بتصوير بعض المشاهد الخاصة به كضيف شرف في المسلسل السوري «ما ملكت أيمانكم». ويشارك سليمان في المسلسل باسمه الحقيقي على اعتبار أنه الفنان السوري جمال سليمان الذي يحضر حفل افتتاح إحدى شركات الإنتاج برفقة ما يقرب من سبعة عشر فنانا، يظهرون جميعهم بأسمائهم الحقيقية


لماذا يبتعد الأدباء العرب عن الكتابة للأطفال؟

يعاني أدب الأطفال في بلادنا العربية من مشكلات كثيرة.. حتى غدا -وهو أدب جديد يافع- مثقلاً بالعلل! أمراضه المبكِّرة تشبه حالةَ بعض الشبان الذين يمرضون وهم في أوج شبابهم!

لقد جرى الحديث مثلاً عن ضعف الروح الطفلية في هذا الأدب.. عن امتلائه بالمواعظ الجافة.. عن قلة مراعاته لاحتياجات الأطفال الحقيقية.. عن تخلُّف بنيته الفنية قياساً إلى نظيره في الدول المتقدمة.

سأتناول الآن من مشكلات أدب الأطفال مشكلةً جوهرية، لها تأثير -كما أعتقد- في ظهور كل المشكلات السابقة، وهي الإقبال الضعيف لدى كتَّابنا على العمل في مجال أدب الأطفال!

لا شك أنَّ وراء هذه الظاهرة أسباباً كبيرة، فلا شيء يأتي من لا شيء كما يقال. من أهم تلك الأسباب:

1 - ضآلة فرص النشر أمام هذا الأدب، فبعض البلاد العربية ليس فيها إلى يومنا هذا سوى مجلة واحدة أو مجلتين متخصصتين بهذا الأدب، بينما مجلات المكياج والرياضة والترفيه بالعشرات! ومعنى هذا ببساطة أن الأديب سيظهر اسمه مرتين أو ثلاثاً في العام، وأما في المساحة الطويلة العريضة المتبقية من العام فسيكون عاطلاً عن الظهور ميتَ الفعالية كشجرة يابسةَ!
2 - روح الشِّلة المتفشية في بعض المجلات، وهي تجعل النشرَ محتكَراً أو شبه محتكَر لأعضائها، وهذا يُضيِّق مرةً أخرى فرصَ النشر الضيقة أصلاً أو يزيد الطين بلة، ويضع كاتبَ الأطفال أمام تحدّ من العيار الثقيل هو أن يتشاطر ويمرَّ من ثقب الإبرة، أو يجرب وسيلةً جديدة لتقديم نفسه، هي: أن ينشر أدبه على أوراق الشجر، ويوشوش الريحَ كي تحمل تلك الأوراق إلى بيوت الأطفال!

3 - النظرة الدونية لدى عامة الناس، وحتى لدى بعض الأدباء إلى الأدب الموجَّه للأطفال. إنهم يضعونه في العربة الأخيرة من قطار الكتابة الأدبية، وأما ما يُدلي به بعضهم أمام كاميرا التلفزيون من تقديره أو تقديسه للنص المخصص للطفولة، فأكثره يدخل في باب الرياء الإعلامي!
أذكر حادثةً طريفة تلخص رأيَ العامة في أدب الأطفال، رواها لي صديق يكتب للصغار، فقد حمل إحدى قصصه الطفلية، وقرأها لعمه، والعم سمِّيع أدب وموسيقا، فقال العم وقد أعجبته القصة: مليحة، ولكنْ أتمنى أن تتشاطر وتكتب لنا قصة للكبار لنقول: صار في أسرتنا كاتب عن حق وحقيق!
4 - صعوبة هذا الأدب، فهو فن يحتاج إلى موهبة خاصة، وإلى لوازم أخرى بات نوالها أو الحفاظ عليها عسيراً في عصرنا المغرق في المادية والاستهلاك، هي: أن يمتلك الكاتب عند الكتابة براءةَ القلب وطفولةَ النظرة إلى الأشياء، وغرارةً حلوةً آسرة. هذه اللوازم تختلط بالموهبة، ومنهما معاً يتكوَّن صلصالُ الكتابة الطفلية.

5 - مكافآت النشر الصغيرة، وأحياناً التافهة التي تُقدَّم لكتَّاب الأطفال، فبعضها لا يكفي لشراء قميص أو وجبة طعام واحدة، مما يدفع زوجةَ الأديب للضحك منه، أو يدفعه هو إلى ذبح أوراقه فوق أقرب سلة مهملات!
أخيراً.. رغم هذه الظروف غير المريحة مازال بعض الأدباء يكتبون، وهذا راجع إلى طاقاتهم الروحية الاستثنائية، وإلى إيمانهم الراسخ برسالة أدبهم، غير أن الارتقاء بالحالة العامة لأدب الأطفال يتطلب من الجهات المعنية بالثقافة أن تتيح لأدبائنا العرب مناخاً أفضل للتشجيع على كتابة الأدب الطفلي ليكتبوا برغبة أدباً جميلاً حقيقياً يسعد الأطفال، ويبني عقولهم ويزيد ثقافتهم


دار نهضة مصر- تفوز بجائزة الشيخ زايد للكتاب في ختام اعلان فائزي الدورة

اعلنت الامانة العامة لجائزة الشيخ زايد للكتاب منح الجائزة في فرع النشر والتوزيع ل (دار نهضة مصر) للنشر والتوزيع وعدم تقديم جائزة افضل تقنية في المجال الثقافي لهذا العام .

وقال الامين العام للجائزة راشد العريمي في بيان له اليوم "ان قرار لهيئة
الاستشارية للجائزة بتسمية (دار نهضة مصر) فائزة جاء لاستمرارها في الاسهام بنشر الكتاب العربي لاكثر من ستة عقود".

واضاف العريمي "ان (دار نهضة مصر) في تواصل تجديد مسارها الذي تميز في العقد الاخير على عدة مستويات اولا مستوى شمول فنون تأليفية ونشرية جديدة مثل كتب الاطفال والموسوعات والمعاجم والترجمة من عدة لغات واليها ".
وقال "ان الدار تعاقدت مع مؤلفين جدد واعدين وان مستوى صناعة الكتاب ونوع الورق والتطوير في الشكل الخارجي والعناية بالتحرير والمراجعة ومستوى وعدد منافذ التوزيع وشبكة التعاون مع الموزعين العرب والاجانب رجح كفتها عن الاخرين " موضحا "ان حجب جائزة افضل تقنية في المجال الثقافي لهذا العام يرجع الى عدم استيفاء الاعمال المتقدمة للمعايير المشترطة في هذا الفرع ".

وحول (دار نهضة مصر) ذكر العريمي انها تأسست في مصر عام 1938 على يد احمد ابراهيم واستمرت بعد ذلك بنشر العديد من الكتب الثقافية والتعليمية للكبار والاطفال بالاضافة الى اعداد وطبع العديد من الكتب الخاصة بالاطفال والمأخوذة عن العديد من القصص العالمية.

يذكر ان (جائزة الشيخ زايد للكتاب) التي تبلغ جوائزها سبعة ملايين درهم قامت خلال الاسابيع الماضية باعلان فائزي فروعها التسعة حيث كان عضو المجلس الاعلى للاتحاد وحاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي اول الفائزين بتسميته شخصية العام الثقافية.

كما يذكر ان هذه الجائزة اقيمت تقديرا لمكانة الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله ودوره الرائد في توحيد الامارات والتنمية وبناء الدولة والانسان حيث تقرر انشاء جائزة علمية تحمل اسم (جائزة الشيخ زايد للكتاب) وهي جائزة مستقلة ومحايدة تمنح كل سنة للمبدعين من المفكرين والناشرين والشباب وذلك وفق معايير علمية وموضوعية



فوز الدكتور حفناوي بعلي من الجزائر بجائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع الآداب عن كتابه "مدخل في نظرية النقد الثقافي المقارن" 

أعلن راشد العريمي الامين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب فوز الدكتور حفناوي بعلي من الجزائر بجائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع الآداب عن كتابه "مدخل في نظرية النقد الثقافي المقارن" ، ومنح جائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع أدب الطفل للاماراتي قيس صدقي عن كتابه "سوار الذهب" .

وقال العريمي للصحفيين اليوم "جاء قرار الهيئة الاستشارية للجائزة بمنح بعلي جائزة فرع الآداب عن كتابه ( مدخل في نظرية النقد الثقافي المقارن) لما يمثله من إضافة معرفية نقدية للتيارات في عصر الصورة ووسائل الاتصال المختلفة". وأضاف: "فاز قيس صدقي بكتاب(سوار الذهب)، لان الكاتب يقدم موضوعا مهما مرتبط بالبيئة العربية بصفة خاصة ويدور حول تربية الصقور وتدريبها موظفا تقنية الشريط المصور التي تعتمد على الحوار والتعليقات المختصرة مع ربط اجزاء القصة ببعضها في نسق سردي متصل كما ينطوي الكتاب على قيم وأخلاق عربية نبيلة مثل إكرام الضيف واحترام الكبار والرفق باليتيم والتكافل الاجتماعي والمحافظة على التراث ويتميز كذلك بطرافته وسهولة اسلوبه والجمع بين الإفادة والتشويق"

. وذكر أن رسومات كتاب "سوار الذهب" نفذت من قبل الثنائي "اكيراهيميكاوا" اصحاب السمعة العالمية المرتبطة برسم القصص اليابانية المصورة وقصص المغامرات لشركة " ناتيندو" للالعاب الالكترونية وقصص "استرو بوي" المعروفة محليا ب "كوكي" بالاضافة لقصص اخرى شهيرة مثل "اسطورة زيلدا". يشار الى ان حفناوي بعلي هو كاتب وصحفي وباحث جامعي يشغل منصب أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الانسانية بجامعة عنابة بالجزائر و حاصل على دكتوراه دولة في الآداب والعلوم الانسانية ، الدراسات المقارنة والثقافية. ويحمل قيس صدقي ماجستير في إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية في الشارقة بدولة الإمارات.

يذكر أن جائزة الشيخ زايد للكتاب أعلنت أسماء فائزيها للدورة الرابعة في فروع التنمية وبناء الدولة والمؤلف الشاب والترجمة والفنون خلال الأسابيع الماضية. ومن المقرر اعلان النتائج في فرعي افضل تقنية في المجال الثقافي ، النشر والتوزيع في الخامس عشر من فبراير، وستختتم الجائزة دورتها بحفلها السنوي في الثالث من مارس القادم على هامش فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب
.


بانوراما الفن السابع الجزائري بمتحف السينما لوهران

كان الجمهور الوهراني على موعد منذ مساء يوم الخميس مع تظاهرة ثرية بالعروض السينمائية من الإنتاج الوطني والمبرمجة إلى غاية 14 فيفري القادم مجانا بمتحف السينما لوهران. وقد أعطيت إشارة انطلاق فعاليات هذه التظاهرة التي تقام بعنوان "بانوراما مصغرة للسينما الجزائرية" بتخليد روح الراحل جمال خلفاوي المؤلف والمخرج للعديد من الأعمال منها الشريط الوثائقي "مذكرات الراي"


ملتقى دولي بمناسبة ذكرى مبايعة الأمير عبد القادر

 سيتم من 2 إلى 3 فبراير القادم بالجزائر العاصمة تنظيم ملتقى دولي حول مبايعة الأمير عبد القادر بمشاركة مجموعة من الباحثين و الجامعيين من الجزائر والخارج حسبما أعلن المنظمون يوم الخميس. و أوضح رئيس مؤسسة الأمير عبد القادر محمد بوطالب في ندوة صحفية أن أشغال هذا اللقاء الذي يدوم يومين يتمحور حول رمزية مبايعة الأمير عبد القادر إحدى مراحل حياة هذا الرمز ذو الشهرة العالمية و مؤسس الدولة الجزائرية المعاصرة. و بعد أن اعتبر أن موضوع المبايعة لم يتم التطرق إليه بعمق خلال مختلف اللقاءات السابقة أكد بوطالب على ضرورة التطرق إلى هذا الموضوع ل "توضيح معنى و رمزية المبايعة في تاريخ دولة أو أمة ما"




معرض الجزائر يحطم الرقم القياسي بـ150 ألف زائر يوميا

اعترف محافظ الصالون الدولي للكتاب، إسماعيل أمزيان، بوجود نقائص كثيرة مثل تعرض عدد من الكتب للتلف بسبب الرطوبة وضيق الأروقة وتصدع أرضية المعرض، مرجعا السبب إلى العدد الهائل من الزوار، الذي تجاوز كل التوقعات، حتى أنه حطّم الرقم القياسي لكل المعارض العالمية الأخرى ببلوغ 150 ألف زائر يوميا.
 قال محافظ الصالون الدولي للكتاب اسماعيل أمزيان، الذي عقد لقاء مع الصحافة الوطنية بقاعة القدس صبيحة أمس، بأنه جاء للتحدث عن سلبيات ونقائص الصالون التي سبق أن تحدثت عنها الصحافة، واصفا إقبال الجمهور الجزائري على المعرض بالمفاجأة، حيث تجاوز كل التوقعات وحقّق رقما قياسيا لم تسجله صالونات، مثل فرانكفورت وباريس ونيويورك. مما أوقع المنظمين، وخاصة الشركة المنجزة لبناأت المعرض في حرج، بسبب نقص الهياكل منها، المراحيض وتصدع أرضية المعرض، بسبب ضغط العدد الهائل من الزوار يوميا، وضيق الممرات والأروقة بين الأجنحة إلى حد الاختناق، والذي وصل إلى 150 ألف زائر، بينما بنيت الهياكل على أساس مقياس 40 ألف زائر يوميا. وهو متوسط عدد الزائرين في الصالونات الجزائرية السابقة. نفس التبرير قدمه أمزيان فيما يخص عدد المراحيض التي لم تكن كافية حتى انه في السابق كانت الطوابير أمام أكشاك التذاكر اليوم أمام المراحيض خاصة الخاصة بالنساء.
وأضاف أنه رغم السلبيات المسجلة، يبقى القارئ الجزائري، متعطشا للكتاب خاصة الطلبة والمهنيين وذوي الاختصاصات. الأمر الذي سوف يطرح على أعلى مستويات لتلبية هذا الطلب المتزايد.
من جهة أخرى أقر المحافظ بحدوث خسائر في الكتب لدى بعض دور النشر ووصفها بـ''غير الكبيرة والمحدودة''، خاصة في اليومين الأولين، حيث سجّلت منطقة تنظيم الصالون نسبة رطوبة مرتفعة جدا لم تكن في حسابات المنظمين على حد تعبيره، مما أدى إلى تبلل عدد من الكتب، وقد التزمت الشركة المنجزة لـ ''الشابيتو''، بتعويضها. وقد تم التحكم في الأمر بعدها مباشرة بزيادة عدد المدافئ المعدلة للرطوبة


أمر بطرد العربية والصحافة من أشغال المؤتمر التاسع: شقرا يصف اتحــاد الكتاب الجزائريين بـوكر الخمور

أمر رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين يوسف شقرا بطرد مراسل ''العربية''  والصحافة المكتوبة من المؤتمر التاسع العادي لاتحاد الكتاب الجزائريين متهما الإعلام بـ''التشويش على فعاليات المؤتمز'.وصف رئيس الأمانة الحالية لاتحاد الكتاب الجزائريين في الكلمة الافتتاحية لأشغال المؤتمر التاسع العادي التي جرت أمس بالعاصمة في غياب الأعضاء القدامى والوجوه المعروفة، إنه وجد الاتحاد الذي تسلم رئاسته، وكرا يعج بـ''الخمور والموبقاث' وإنه بذل قصارى جهده لإعادة هذه المؤسسة إلى مكانتها الجديرة بها في الساحة الثقافية قبل أن يضيف بأنه لم يرشح نفسه ولم يسع يوما لتولي الرئاسة وإنما عرضت عليه وماكان له إلا تلبية نداء الكتاب والمثقفين على حد تعبيره.

وأثار وصف شقرا لاتحاد الكتاب بـ''وكر الخموز' موجة استياء واسعة بين الكتاب الذين حضروا المؤتمر كونه وصف ''لا يليق بهيئة يفترض فيها أنها منبر للثقافة والكتاپ'.
 كما تطرق شقرا في كلمته إلى الملف القضائي للاتحاد وأزمة الشرعية التي مر بها عقب مؤتمر سكيكدة، حيث قال هنا إن ''المؤسسات الرسمية لم تول اهتماما بحالة الاتحاذ' الذي ''يخضع في عمله إلى أحكام العرش'' على حد تعبير شقرا الذي أضاف بأن ''الذين رفعوا دعوى قضائية ضد نتائج مؤتمر سكيكدة هم على ضلال''.
 وتميزت أشغال المؤتمر بحالة من الفوضى والصراع بين أتباع شقرا والجناح المعارض له، حيث رفع كتاب معارضون لترشح شقرا داخل قاعة المؤتمر بمقر الاتحاد، لافتات منددة بـ''غلق العملية الانتخابية'' و''عدم الاعتراف بنتائج المؤتمر العاز' قبل أن يجبر أعوان الأمن هؤلاء على المغادرة.
 واتهم يوسف شقرا الجناح المعارض له بـ''محاولة التشويش على أشغال المؤتمر التاسع لتحقيق مصالح ضيقة لا تخدم الكتاب والاتحاد في شيء'' قبل أن يرد عليه الكتاب المنضوون تحت لواء ''المعارضة'' بأنه يحاول ''تخييظ' العملية الانتخابية لصالحه.
 من جهة أخرى، وقع عدد من الكتاب بيان انسحاب من المؤتمر التاسع تحصلت ''البلاذ' على نسخة منه جاء فيه أن أشغال المؤتمر جرت في ظل طرح مشروع جدول أعمال للمصادقة بدل النقاش مع ما يحمله من تجاوزات قانونية تتمثل في قوائم اللجان الجاهزة على غرار لجنة إثبات العضوية ولجنة الترشيحات لمنصب الرئيس وقائمة أعضاء لجان المؤتمر إلى جانب غلق باب الترشح لرئاسة الاتحاد أمام أعضاء مكتب المؤتمر ورؤساء اللجان والوفود والنواحي وانتخاب الرئيس في اليوم الأول واعتماد صيغة ''الكوطة'' في تشكيل المجلس الوطني بـ''الرضوخ'' لتوصيات لجنة تحضير المؤتمر

أيمن السامرائي



اتحاد الكتاب العرب يختار رئيسه الجديد في اجتماعه القادم بليببا

كشف رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين يوسف شقرة عن مشاركة وفد جزائري هام في فعاليات المؤتمر الرابع والعشرين لاتحاد الأدباء والكتاب العرب الذي ستحتضنه مدينة سرت الليبية في الفترة الممتدة من 18 إلى 22 أكتوبر الجاري .وسيسهم أعضاء الوفد الجزائري بمحاضرات ومداخلات في الندوة التي ستنعقد بالتوازي مع فعاليات المؤتمر بعنوان "المثقف والهوية في عصر العولمة".وتسعى الجزائر من خلال مشاركتها في هذا الموعد الفكري والأدبي إلى دعم المسار الثقافي العربي وتمكين اتحاد الأدباء والكتاب العرب من استرجاع مكانته في مجال صنع الرأي العام واتخاذ القرار على الساحتين العربية والدولية.كما يسعى الوفد الجزائري من خلال مشاركته في فعاليات المؤتمر حسب ذات المصادر إلى دعم مكانته في الاتحاد علما أن رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين يوسف شقرة يشغل حاليا منصب مساعد الأمين العام المكلف بالشؤون الثقافية.وأضافت المصادر في أن التنافس سيكون قويا على شغل منصب الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب خلفا للأمين العام الحالي محمد سلماوي الذي سيقدم أمام المشاركين تقريرا مفصلا عن نشاط الاتحاد خلال فترة رئاسته. وفضلا عن الأمسيات الشعرية التي سينشطها الشعراء المشاركون سينظم المشرفون على المؤتمر معرضا للكتاب العربي يتضمن آخر ما أنتجه الكتاب والأدباء والشعراء العرب


العنصرية و التسييس يتسربان إلى المنظمات الدولية
التحالف الأوروبي ـ الأمريكي ـ اليهودي  يقلب مائدة اليونسكو في وجه فاروق حسني

حسمت أمس المنافسة الحادة والطويلة على منصب المدير العام لـ «منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة» (يونيسكو) بفوز المرشحة البلغارية إيرينا بوكوفا على المرشح المصري وزير الثقافة فاروق حسني بغالبية 31 صوتاً في مقابل 27 صوتاً في جولة الاقتراع الخامسة والأخيرة.

وأدت خسارة مرشح مصر والعرب الى شعور بالإحباط في أوساط الاعلاميين المصريين الذين احتشدوا في مقر المنظمة في باريس منذ اكثر من اسبوع لمتابعة المعركة، وكذلك في اوساط المندوبين العرب لدى اليونيسكو الذين بذلوا جهوداً مضنية لاقناع زملائهم بالتصويت لحسني. وقال الناطق بإسم حملة الوزير المصري حسام نصار ان «النتيجة كانت ثمرة اتفاق اللحظات الاخيرة بين الدول العظمى على عدم تمكين فاروق حسني من الفوز بالمنصب».

وسبقت جولة التصويت امس اتصالات مكثفة قام بها الوفد المصري والمجموعة العربية، لكن النتيجة حسمت لمصلحة السفيرة البلغارية ومندوبة بلادها لمدى المنظمة لاسباب عدة تتعلق بكونها اوروبية وأصغر سناً وسيرتها أقل اثارة للجدل من حسني الذين تعرض لحملات من أوساط صهيونية واسرائيلية.

وبعد اعلان النتيجة، قالت بوكوفا التي اصبحت أول امرأة تحتل منصب المدير العام لليونيسكو انها «تهنئ حسني على ادائه وتكن له الكثير من الاحترام وكذلك للمرشحين الآخرين»، واشارت الى ان كل المرشحين «عرضوا افكاراً جيدة لمستقبل اليونيسكو» وانها «ستستوحي منها في عملها».

وتعتبر بوكوفا (57 سنة) من الديبلوماسيين البلغار اللامعين. تلقت تأهيلها في معهد العلاقات الدولية في موسكو الذي كان يعد من المؤسسات الراقية التي تتولى اعداد كوادر الاحزاب الشيوعية، وكان الالتحاق به نوعاً من الامتياز الخاص بالنخبة. وعملت بعد تخرجها في العام 1976 في وزارة الخارجية البلغارية وتدرجت في مناصب عدة بينها منصب سكرتيرة ثالثة لدى البعثة الدائمة لبلغاريا في الامم المتحدة. وتولت بعد ذلك رئاسة احدى الدوائر في وزارة الخارجية ثم سكرتيرة اولى للوزارة.

وعند سقوط جدار برلين والتحولات التي تلته في دول الكتلة الاشتراكية السابقة، قررت بوكوفا خوض المعترك السياسي، فانتخبت عضواً في البرلمان البلغاري ثم ترشحت لمنصب نائب رئيس الجمهورية عن الحزب الاشتراكي سنة 1996.

تعرف بوكوفا بالديناميكية والطموح الى جانب ثقافتها الواسعة، وهي وضعت تقارير عدة مميزة عن التوترات العرقية في البلقان وتوسيع الاتحاد الاوروبي



(موائد الرحمن) من أموال الفنانين تجدّد حرب الفتاوى في مصر

أعاد علماء دين وأزهريون الجدل إلى الشارع المصري حول (موائد الرحمن), بعد أن رأى علماء دين وأزهريون في مصر أن أموال الفنانين مشكوك في مصدرها، بل ذهب بعضهم إلى القول إنها "من حرام" ولا يجوز إقامة (موائد الرحمن) منها, مشدّدين, بحسب ما أوردت مصادر إعلامية مصرية, على ضرورة ألا يتساهل المسلم فيما يدخله إلى جوفه.

وقال الداعية الشيخ محمد حسان: إن الأموال التي تنفق من تلك الأعمال, أي الأعمال الفنية, حرام, ومن ثم فعلى المسلم أن يتخيّر الطعام الذي يدخله إلى جوفه, مستدلا على ذلك بالحديث النبوي الشريف الذي أوصى فيه النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ قائلا له: "يا معاذ! أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة, فوالذي نفس محمد بيده أن الرجل يقذف باللقمة الحرام في جوفه لا يلقي لها بالا فلا يتقبل الله منه عمل أربعين يوما".

وانتقد الداعية الشيخ يوسف البدري إقامة الموائد الرمضانية, أو ما صار يعرف بـ (موائد الرحمن), بأموال الفنانين والراقصات, مشيرا إلى أن هذه الأموال مشكوك في مصادرها, ومن ثم لا ينبغي لمسلم أن يتناول عليها إفطاره.

ورفض الدكتور محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر الشريف، إباحة الإفطار على موائد الفنانين في رمضان, مؤكدا أن العلماء أدلوا بدلوهم في هذه المسألة بأن موائد الفنانين حرام شرعاً ولا يستحب للمسلمين الإفطار فيها.

وقال: "حتى لو من باب إطعام المساكين, لأن القاعدة الشرعية تنصّ على أن درء المفاسد مقدّم على جلب المصالح, فغلق أبواب موائد الفنانين مقدّم في الشرع على إطعام المسلمين من أموال لا نعرف مصدرها أحلال أم حرام".

يذكر أن الشيخ سلمان العودة، المشرف العام على مؤسسة (الإسلام اليوم)، أكد أنه لا بأس من إقامة الفنانين موائد الإفطار في رمضان, لافتا فى برنامجه "حجر الزاوية"، الجمعة 28/8/2009, الذي يبث على فضائية mbc، إلى أنه ليس شرطاً أن تكون أموال الفنانين كلها حرام.
وتتجدّد "حرب الفتاوى" في رمضان من كل عام حول موائد الفنانين؛ ما بين فتاوى تؤثمها وترى أن الإفطار على هذه الموائد حرام ومبطل للصيام، وأخرى ترى أنه لا مانع من الإفطار عليها, لأن الفنانين هم من يتحمّلون وزر أموالهم إن كانت حراما.

يشار إلى أن عددا من الفنانين المصريين دأبوا على إقامة "موائد الرحمن" في رمضان منذ سنوات عدة, وأبرزهم: الفنانة شريهان, والراقصة فيفي عبده, والمطربتان شيرين عبد الوهاب وروبي


مسرحية "متزوج في عطلة" تعرض بالمركز الثقافي الجزائري لباريس
ستعرض مسرحية "متزوج في عطلة" بالمركز الثقافي الجزائري بباريس (فرنسا) في سبتمبر حسبما علم لدى سمير بوعناني ممثل ومنتج هذا العمل المسرحي. وقد برمج هذا العرض يوم 9 من نفس الشهر في اطار برنامج التنشيط الثقافي والفني الذي أعده المركز الثقافي الجزائري بمناسبة شهر رمضان المعظم يضيف نفس المصدر. وهكذا سيتم عرض مسرحية "متزوج في عطلة" خارج الوطن للمرة الثانية حيث قدم هذا العمل الذي ألفه مراد سنوسي وأنتجته تعاونية "حمو بوتليليس" لوهران بالمركز الثقافي "جون كينيدي" لمدينة واشنطن (الولايات المتحدة الأمريكية) في شهر مارس الماضي


أدونيس : العرب لن يفوزوا بجائزة نوبل مرة ثانية

أكد الشاعر السوري علي أحمد سعيد الشهير بـ (أدونيس) أن العرب لن يفوزوا بجائزة نوبل في الآداب مرة ثانية.

وقال أدونيس في حوار مع فضائية (LBC) اللبنانية مساء الثلاثاء 18/8/ 2009  إن الروائي المصري الراحل نجيب محفوظ ، هو آخر عربي سيوضع اسمه في سجلات الجائزة المرموقة، مرجعا ذلك لما سمّاه "حسابات سياسية".
 
وفاز محفوظ بالجائزة في عام 1988، ليكون أول عربي يحظى بهذا الشرف العالمي على المستوى الأدبي، علما بأن مصريا ثانيا هو الدكتور أحمد زويل فاز بها في مجال الفيزياء، بينما حصل عليها الرئيس الراحل أنور السادات ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الفرع الخاص بالسلام.

وقال  أدونيس إن العرب –بالمعايير الإبداعيةء يستحقون الجائزة، حيث يوجد كثير من المبدعين الذين تنطبق عليهم الشروط الفنية للجائزة.

وانتقد أدونيس تحول الثقافة إلى وظيفة، والمثقف إلى موظف،  معتبرا أن ذلك أفقد المعطى الثقافي العربي دوره وفاعليته.

وقال أدونيس إنه ما زال مترددا في إصدار مؤلفه الذي يتناول "السيرة النبوية"من زوايا وأبعاد جديدة، لافتا إلى أن الوقت غير مناسب للقيام بذلك

 


جائزة الشيخ زايد للكتاب تختتم فعالياتها الثقافية 

رعت جائزة الشيخ زايد للكتاب الامس ندوتان ثقافيتان حول أثر الآداب والفنون في التقدم الحضاري، والتواصل الثقافي في ظل الرموز الكبرى في ختام مشاركتها في موسم أصيلة الثقافي في المغرب لهذا العام.
 
وضمت الندوة الأولى كل من الروائي واسيني الأعرج، الفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب 2007 عن فرع الآداب، والروائي جمال الغيطاني ، الفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب 2009 عن فرع الآداب، والكاتب والقاصّ ناصر الظاهري.
 
افتتح النقاش الروائي واسيني الأعرج بطرح أسئلة وانشغالات راهنة في الرواية العربية وضرورة استجابة الثقافة العربية عموما، والرواية بالخصوص، لمعطيات العصر القاسية، حيث ألقى الضوء على هواجس تمسّ مثقفي المنطقة في الرواية بوصفها ضرورة حضارية تنشأ داخل الحاجة الثقافية، ولها قوة للحفاظ على جسور الحوار وتتبدى كمساحة حوارية مثالية وكأحد أهم فنون التواصل الحضاري ومحاورة الآخر. وأكّد الأعرج أنّ الرواية العربية قطعت أشواطا كبيرة لفرض نفسها في وسطها وأمام الآخر، وتشكل اليوم حالة استثناء طباعةً وتوزيعاً وقراءةً على الرغم من الوضع الأقتصادي والسياسي الذي يلف المنطقة. وتابع بقوله: 'لا نقاش في ضرورة الجدوى من الحوار، فهو رهان استراتيجي. نحن في الوطن العربي الحلقة الأضعف عالميا، ليس فقط لأننا أردنا ذلك بذعرنا من الحداثة ولكن أيضا، أُريدَ لنا ذلك.'
 
كما طرح الأعرج إمكانية تحول الأدب إلى صمام أمان يحمي الأمة العربية من السقوط في هوة النسيان، ويفتح آفاق إنسانية واسعة للقول والمساهمة في الفعل الحضاري الإنساني بالاندماج في خطاب العولمة بالمحلية، إذ يجب على الرواية العربية أن تجد الإيجابية في جذورها الثقافية ومحليتها في معناها الأكثر إيجابية قبل الأنطلاق الى العالمية وألاّ تبقى فعلاً مرفوضاً في حيّز الرواية العربية.
 
من جهته ناقش جمال الغيطاني في أطروحته الثقافية بداياته في الكتابة وبالتحديد في عام 1959، حيث لم تكن وقتئذ الأساليب المتاحة والاستطال المطروقة تلبي احتياجه الإبداعي. وكان همه تحقيق الخصوصية التي وجد أسسها في أساليب السرد القديمة، ليس في النصوص العربية القديمة فقط. كما واضاف الغيطاني اعتزازه وسعادته الشخصية في نيل جائزة الشيخ زايد للكتاب لما تشكل من مصداقية وموضوعية في الساحة العربية
 
هذا واختتم الجلسة القاص ناصر الظاهري باستعراض نموذج لتجربة الكتابة الإبداعية في الإمارات، واسترسل في أعماق الأدب الكتابي بقراءة لرحلة الرسم الأدبي ومعنى الكتابة.
 
اما في إطار الندوة الثانية، فقد ناقش محمد بن عيسى ، امين عام مؤسسة منتدى اصيلة، والمستعرب الاسباني بيدرو مارتينيز، الفائز بشخصية العام الثقافية في جائزة الشيخ زايد للكتاب للعام 2009، والدكتور رضوان السيد عضو الهيئة الاستشارية لجائزة الشيخ زايد للكتاب، 'التواصل الثقافي والرموز الكبرى' حيث تقدم بن عيسى الندوة بالشكر لجائزة الشيخ زايد للكتاب، معتبراً إيّاها امتدادا لتقليد عريق، عرفته المجتمعات العربية، في فترات زاهية من تاريخها، ومفخرةً للأمة العربية



اللبنانية ديانا حداد تبهر الجمهور في اختتام الطبعة الخامسة لمهرجان جميلة العربي

كان ختام الطبعة الخامسة من مهرجان جميلة العربي أعطر من المسك وقعتها إلى غاية الساعات الأولى من صباح هذا السبت الفنانة اللبنانية ديانا حداد التي أبهرت الجمهور و سافرت به إلى جبال لبنان.

و قد تميز حفل ديانا حداد الذي حضره جمهور غفير اكتظت به مدرجات المدينة الأثرية بتقديم باقة واسعة من أغانيها التي اشتهرت بها القديمة منها و الجديدة على غرار" أنا و الله ماني ماني" و " لقيتك و الدنيا ليل" و " يا عيبو" بالإضافة إلى بالدبكة اللبنانية " عذاب الهوى" التي أرقصت الحضور و تفاعل مع دقاتها.

و قد تمكنت هذه الفنانة صاحبة الصوت الجبلي من خلال أغانيها من طرب وإمتاع الأعداد الكبيرة من الجمهور الذي بقي يردد معها أغانيها و يطلب المزيد إلى غاية الساعات الأولى من صباح هذا السبت. و لم تخفي العديد من العائلات ممن حضروا السهرة بأنهم جاءوا خصيصا لمشاهدة هذه الفنانة اللبنانية كما ابدوا استمتاعهم بالسهرة و أكدوا على نجاح الطبعة الخامسة لهذه التظاهرة السنوية و الحدث الثقافي "الهام " سواء من حيث المشاركة الواسعة للفنانين العرب او الجانب التنظيمي.
ويذكر أن الفنانة اللبنانية ديانا حداد تشارك للمرة الثانية بمهرجان جميلة العربي حيث سبق لها و أن أحيت السهرة الثامنة من الطبعة الثانية للمهرجان سنة 2006 و الذي جاء تضامنا مع الشعب اللبناني تحت شعار "جميلةء بعلبك".

و في كلمة ختامية ألقاها قبل ذلك مدير الديوان الوطني للثقافة و الإعلام أكد لخضر بن تركي أن طبعة مهرجان جميلة العربي لهذا العام و التي تحمل شعار "القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية" هي "منبر لإيصال صوت الجزائر لمناصرة القضايا العادلة و وقفة تضامن و حب مع الشعب الفلسطيني". كما اعتبر هذ ا الحدث الثقافي السنوي تكريما و تشريفا لنضال هذا الشعب الصامد مشيرا إلى أن "المحنة التي يتكبدها الشعب الفلسطيني الشقيق يتألم و يتحسر لها أيضا الشعب الجزائري".

كما استغل الأمين العام لولاية سطيف الفرصة لتقديم تعازيه الخالصة باسمه و باسم جميع مواطنو الولاية لعائلة الفنان المرحوم كاتشو خاصة و الساحة الفنية عامة الذي وافته المنية منذ أيام قليلة اثر حادث مرور طالبا من الله عز و جل أن يتغمد روح الفقيد برحمته و يسكنه فسيح جنانه. و نوه بما قدمه هذا الفنان خلال مسيرته الفنية و هو الذي غنى بابتسامة للوطن و الوئام و للمحبة و أفراح الجزائر كما كرس فنه لاغناء و لإثراء التراث و الأصالة.

وفي المرحلة الثانية من السهرة تفاعل الشباب من عشاق الطابع السطايفي كثيرا مع الفنان الصالح العلمي الذي أدى باقة من أغانيه بإيقاع عصري يغلب عليها الطابع العرائسي تعكس مدى الثراء و الزخم الفني الذي تزخر به منطقة سطيف والناحية الشرقية للهضاب العليا. و من بين ما غنى الصالح العلمي أغنية "مرحبا " و " أنا اللي هويتك" و "راني متحير" تفاعل معها الجمهور و صفق لها و تمايل مع ضرباتها رغم سوء الأحوال الجوية و الرياح التي سادت المنطقة خلال تلك الأثناء. و واصل السهرة في حدود الساعة الثانية من فجر اليوم السبت الفنان الشاب خلاص الذي ألهب سماء المدينة الأثرية بمجرد صعوده المنصة و حول مدرجات المدينة الأثرية إلى فضاء للرقص حيث تفاعل معه الجمهور بشكل رهيب و ردد مجموع أغانيه.

و كانت مفاجأة الجمهور عميقة بعد أن أدى الشاب خلاص مقاطع من أغنية " ياي دمي دمي" للفنان المرحوم كاتشو. و فسح بعد ذلك المجال للفنان هواري دوفان الذي استطاع رغم تأخر الوقت من دغدغة أحاسيس الجمهور الكبير الذي غص به ركح كويكول و لم ينل منه العياء و لا النعاس بل راح يطلب من هذا الفنان بإمتاعه أكثر. و قد أدى الفنان باقة متنوعة من ألبوماته الغنائية القديمة والجديدة على حد السواء منها "مالها عمري تبكي و غيضانة " و "عاجبك حالي " و " شحال نبغي نقلش عمري " و" نكري لعمري في الشيراتون" التي تجاوب معها الحضور من الشباب الذي لم يتوان في ترديد كلمات كل الأغاني التي أداها هذا الفنان. و توجت الطبعة الخامسة لمهرجان جميلة العربي بحفل سلم خلاله درع المهرجان لبعض الصحافيين و ممثلين عن الحماية المدينة و الأمن الوطني و التقنيين و ذلك عرفانا لما قدموه من مجهودات لإنجاح التظاهرة



كارول صقر تطرب جمهور السهرة السابعة من مهرجان جميلة العربي

أطربت نجمة الأغنية اللبنانية كارول صقر ضيفة السهرة السابعة من ليالي الطبعة الخامسة من مهرجان جميلة العربي الجمهور إلى غاية الساعات الأولى من صباح الخميس بأدائها مجموعة واسعة من رصيدها الغنائي.

و ميز الليلة حضور واسع و قياسي للجمهور خاصة منهم الشباب الذين اكتظت بهم ساحة "كركلا" رغم سوء الأحوال الجوية و تساقط قطرات الأمطار خلال تلك الأثناء حيث ما إن صعدت هذه الفنانة إلى ركح المسرح الروماني حتى تفاعل معها الجمهور و ردد أغانيها. و من بين ما أدت هذه الفنانة على مدى أكثر من ساعتين أغنيتها "اللي جاي" و " حقك عليا " بالإضافة إلى "بتونس بيك " للفنانة القديرة وردة الجزائرية و " سألوني " و "بحبك يا لبنان" حيث أظهر الجمهور الساهر في هذه الليلة تجاوبا كبيرا مع هذا الفنانة التي لم يسبق لها وأن زارت الجزائر.
كما تميزت السهرة بظهور الفنانة الجزائرية المغتربة حورية عيشي التي تعود إلى جميلة رفقة فرقتها المحترفة للمرة الثانية بعد الطبعة الثانية "جميلةءبعلبك" و التي أطربت بدوها و أمتعت الحضور و سافرت به في عمق التراث الاوراسي . وقد استمتع الجمهور من العائلات و خاصة الشباب بباقة متنوعة من الأغاني من التراث الشاوي صفق لها مطولا و رقص على ضرباتها منها " يا الصالح" و " المرقومة" و "يا ست الياسمين" و من ألبومها الجديد " رعيان الخيل".

و سيحيي السهرة الثامنة و ما قبل الأخيرة من فعاليات هذه التظاهرة السنوية الفنان المصري حمادة هلال في أول مشاركة له بالجزائر فضلا عن مجموعة واسعة من الفنانين الجزائريين سيتداولون على ركح "كويكول" الأثري أمثال عبد القادر الجابوني و عبد الرحمان جلطي و عبدو السكيكدي. ويذكر أن الطبعة الخامسة لمهرجان جميلة العربي قد افتتحتها الأربعاء الماضي فرقة كاركلا اللبنانية بعرض "مميز" من جديد أعمالها تحت عنوان "الضيعة" بالإضافة إلى مشاركة باقة واسعة من المغنيين على غرار الفلسطيني عمار حسن. كما عرفت هذه التظاهرة مشاركة عربية و محلية واسعة من الفنانين العرب أمثال لأول مرة الفنانة المغربية زينة الداودية و فرقة "أصايل" الفلسطينية للفنون الشعبية و فلة الجزائرية و لطفي دوبل كانون و هواري بن شنات و لونيس ايت منقلات. وستتواصل إلى غاية 15 أوت حيث من المرتقب أن تشارك في الحفل الختامي الفنانة اللبنانية ديانا حداد و كل من الصالح العلمي و الشاب خلاص و هواري الدوفان



وفاة الفنانة ترزخ بن عمر إحدى عميدات موسيقى الإمزاد بالطاسيلي ناجير

توفيت إحدى عميدات موسيقى الإمزاد للطاسيلي ناجير المرحومة ترزخ بن عمر عن عمر يناهز 84 سنة حسب ما علم يوم الأحد من وزارة الثقافة. و تعد ترزخ إحدى رموز التراث الثقافي اللامادي للجزائر لأنها ساهمت بصفة عظيمة في التعريف بهذا التراث عبر العالم. و عملت الفنانة بصفة جادة و باجتهاد لا يعرف الكلل أو الملل للمحافظة وتثمين الإمزاد فبين سنوات 2002 و 2005 و بهدف نقل الموروث الثمين الذي حافظت على أصالته نظمت ورشات لتعليم الإمزاد للفتيات الصغار في بيتها بجانت



أوبرا "الضيعة" لفرقة كاركلا اللبنانية على أدراج مسرج جميلة الروماني

كانت لعودة فرقة "كاركلا" اللبنانية التي اعتادت على تقديم أضخم أعمالها على ركح المسرح الروماني "كويكول" هذه المرة وقعا مميزا على افتتاح الطبعة الخامسة لمهرجان جميلة العربي الذي انطلقت فعالياته سهرة أمس الأربعاء بتقديم أوبرا "الضيعة" .

وقد حضر السهرة الافتتاحية السلطات المحلية لولاية سطيف رفقة مدير الديوان الوطني للثقافة و الإعلام و محافظة المهرجان بالإضافة إلى جمهورغفيرممثلا خاصة في العائلات و الشباب. الفرقة عرضت لأول مرة في الجزائر و في العالم العربي بعد مهرجان "بعلبك" بلبنان و إلى غاية الساعات الأولى من اليوم عملها الجديد قدمت فيه مشاهد سينوغرافية مستوحاة من التراث العربي تجمع بين الرقص و الغناء و كذا التمثيل. و تروي أوبرا "الضيعة" على مدى أكثر من ساعتين من الزمن الصراع الذي يدور في الحياة اليومية و التناقضات بين عاملي الخير و الشر و ذلك من خلال قصة حب بين شاب و فتاة.

و تواصلت المشاهد الراقصة في جو من المتعة والانتباه الشديدين من طرف الحضور إلى غاية الساعة الواحدة صباحا لينتصر في النهاية الحب و يسود الأمن و السلام و كذا الاستقرار و الوئام بين الناس ليلمس المشاهد دون عناء ان الهدف من العرض هو "لم شمل الشعوب و المجتمعات العربية". و دل الصمت الكبير الذي خيم على المدينة الرومانية "كويكول" طيلة زمن العرض تجاوب و انبهارالجمهور به و ذلك نظرا للإبداع و الحرفية في الأداء اللذان تميزا بهما أعضاء الفرقة الذين تجاوز عددهم 50 عارضا و راقصا والمستوى الرفيع للرقص التعبيري المقدم فضلا عن جمال الأزياء و ألوانها المزركشة والمتناسقة التي تميز تراث و تقليد المجتمعات العربية القديمة .

ويذكر أن فرقة "كاركلا" اللبنانية بقيادة الموسيقار عبد الحليم كاركلا و التي تعتلي ركح المسرح الروماني "كويكول" للمرة الثالثة في إطار المهرجان واحدة من "أهم" الفرق المختصة في الموسيقى المسرحية تأسست سنة 1968 و قدمت العديد من الأعمال جابت بها مختلف أنحاء العالم على غرار "فرسان القمر" و "لبنان التحدي و الصمود" و " اليوم بكرا و امبارح " و " الخيم السود". و لدى إعلانه عن الافتتاح الرسمي للتظاهرة أكد والي الولاية نور الدين بدوي أن مهرجان جميلة العربي يطمح من خلال هذه الرحاب الفسيحة ليتبوأ مصاف المهرجانات الدولية و يناصر القضايا العربية "العادلة" خاصة وان طبعة هذه السنة تأتي تحت شعار "القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية". من جهته أبدى مديرمسرح كاركلا العربي عبد الحليم كاركلا في كلمة ألقاها بالمناسبة أن مشاركة فرقته بمهرجان جميلة العربي يزيده إحساسا بعظيم مهامه لإكمال مسيرة الثقافة العربية منوها في نفس السياق بالجهود التي يبذلها الديوان الوطني للثقافة و الإعلام من أجل إنجاح هذا النوع من التظاهرات. و ما ميز مهرجان جميلة في طبعته الخاصة لهذا العام هو تهيئة الموقع و المنصة خصوصا بطريقة مخالفة للطبعات السابقة تجعل المعتلي على ركح المسرح قريب جدا من الجمهور و هو ما ولد حسب الحضورء نوع من القرب و الجاذبية.

و من المنتظر كذلك أن تعرف ليالي الطبعة الخامسة للمهرجان ءحسب البرنامج المعلنء مشاركة عربية و محلية واسعة من الفنانين العرب أمثال لأول مرة اللبنانيين ملحم زين و كارول صقر و فرقة "أصايل" للفنون الشعبية الفلسطينية بالإضافة إلى المصري الشاب حمادة هلال. كما ستتميز هذه التظاهرة التي ستتواصل إلى غاية 14 أوت بمشاركة أولى للفرقة المغربية "الداودية" فضلا عن مطربين جزائريين من بينهم الزهوانية وعبد القادر الخالدي و هواري بن شنات و آيت منقلات و كاتشو و فلة الجزائرية و هواري دوفان و عبد الرحمن جلطي



رئيس الجمهورية يطلب جميع كتب "الباناف" على مكتبه
أكد مدير دائرة الكتاب بوزارة الثقافة، رشيد حاج ناصر، أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أمر بأن تسلم له كل الكتب المنشورة في إطار المهرجان الثقافي الإفريقي الثاني، الذي احتضنت الجزائر فعالياته مؤخرا، وعددها 262 كتاب، وهو نفس الأمر الذي تلقته إدارته من قبل وزيرة الثقافة خليدة تومي

وقال حاج ناصر : ''إنهم تلقّوا أوامر بتسليم كامل العناوين إلى رئاسة الجمهورية، ليطّلع عليها رئيس الجمهورية الذي كان قد أبدى اهتماما شديدا بها''.. وبذلك تكون وزارة الثقافة ملزمة بوضع 262 عنوان، وهو الرقم المعلن على طاولة الرئيس في الأيام القليلة القادمة


وفى سياق متصل، نفى حاج ناصر أن تكون الوزارة قد وقعت في مشكل التوزيع، مرجعا سبب التأخر إلى أخذ جل عمال الوزارة عطلتهم الصيفية، مضيفا أن هذا الموضوع حل وبدأت عملية توزيع الكتب على المكتبات الوطنية، كما أكد حاج ناصر بخصوص هذا الموضوع، أن من ضمن شروط شرائهم لحقوق نشر الكتب، ألا توزع على المكتبات الخاصة، ولهذا فالوزارة ستوزع الكتب للمكتبات العمومية فقط

وفي سؤال آخر، عن سبب شكاوي من بعض دور النشر التي نشرت كتب >الباناف< من تأخر في تصحيح فواتير كانت قد اكتشفت فيها الوزارة خطأ وإعادتها لها بهدف التصحيح، فقد نفى حاج ناصر الأمر، مؤكدا أنه ''لا يوجد تأخر ولا تلاعب بهذه الدور مثلما أدعث'، وأن كل الأوراق صححت.. وحسب القائمة فإنها تحتوي 262 كتاب، مابين رواية، قصة، شعر، دراسة وأبحاث، وكذا مختلف الفنون، وهذا في انتظار خمسة كتب نشرت ولم تسجل بعد في القائمة


رواية "قلب" تفوز بقلوب القائمين على جائزة دبي الثقافية وتحصد جائزة القصة القصيرة

فاز الكاتب محمد الفخرانى مؤخرا بجائزة دبى الثقافية فى القصة القصيرة عن مجموعته "حياة"، وكان قد صدر له من قبل رواية فاصل للدهشة عن دار الدار للنشر، والتى أحدثت جدلا فى الوسط الثقافى، واليوم السابع ينشر قصة "قلب" للكاتب وهى إحدى قصص المجموعة الفائزة بجائزة دبى الثقافية.

انفلت قلبها من يديها مع تيار النهر..
البنات يذهبن للنهر نهاية كل عام، يغسلن فيه قلوبهن ليتخلصن من الأحزان وقصص الحب التى تركت كل هذا الألم، يحتفظن بالسعادة والقصص الجميلة فقط، ويبدأان عامًا جديدًا بقلب رائق.

يجلسن على حافة النهر الأبيض الرائق، بحرص تمد كل بنت يدها لصدرها، تباعد بين ضلوعها، فيسلمها قلبها نفسه، تحيطه بيديها، تضعه فى ماء النهر، تفتحه، تغسله من أحزانه، تخبىء سعادته فى جيوبه السرية، بينما يتلوّن النهر بألوان قاتمة تعكره وتؤلمه، ومن بعيد ينادى كل حزن على صاحبته فلا تنظر إليه.

تنتهى البنات من غسل قلوبهن فى لحظة واحدة، ويستعيد النهر لونه فى اللحظة التالية، تضحك البنات، يخلعن ملابسهن، يقفزن فى النهر ويتبادلن قلوبهن، كل بنت تركّب قلب صديقاتها فى صدرها قليلا لتعرف أسرارهن.

وحدها "آكلة قلوب البنات" تذهب للنهر وحيدة، لا تغسل قلبها، تبتعد عنها البنات فتجلس وحدها، تكشف ساقيها، تغمسهما فى النهر برفق، تخرج قلبها الثقيل، تريحه بين يديها فى الماء وتظل شاردة بعيدًا جدًا، لا تفتحه للنهر، تريد أن تحتفظ بأحزانه وقصص الحب التى تعذبت بها، لا تتخلص من أسرارها فيمشى النهر رائقا بين ساقيها.

أسرارها وقصصها الحزينة تزداد كل عام ولا تفرغ قلبها، فيزداد وزنه وحجمه وتضطر أن تتخلص من أحد ضلوعها لتفسح له.
أمنحها أعذب مائى، أتوقف بين ساقيها كثيرًا وأنظر فى عينيها، أسأل: لماذا لا تفتح قلبها لى وتغسله بى؟! ظللت لسنوات أحب أن أعرف أسرارها، قلبها يزداد حزنا، أشفق عليها، أتمنى لو تتخلص من حزنها قليلا، أحب أن ألمس يديها، أحب لونى الرائق بين ساقيها، وأحب جحوظ عينيها الطيب.

"آكلة قلوب البنات".. ربما لأنهم لم يستطيعوا أن يعرفوا ما أكلته فى تلك الليلة البعيدة تحت القمر تمامًا، كانت بجسدها الضخم وشعرها الكهرمان المتشرد تخفى الكائن الذى أكلت قلبه فيما يبدو: هل كان قلب إحدى البنات؟ فلماذا لم ينقص عددهن تلك الليلة؟! بل ازداد فى سبعة عشر بيتا؟!

فمى أحمر.. قلبى أحمر.. أحب ارتداء الأحمر.. ألوّن أظافرى بالأحمر.

ودافئة بشكل مربك، أحيانا يظهر دفئها حولها كسراب مراوغ مثل الذى على سطح الزيت المغلى والصحارى الساخنة، يمكن لدفئها أن يشعل من الشموع والأغنيات ما يكفى لسهرة سعيدة، أو أن يدفئ من الخبز ما يكفى للعشاء، يستطيع عشرة رجال أن يجففوا جلودهم من البرد فى دفئها خلال عشر دقائق أو أقل.
جسمى كبير.. قلبى كبير.. يداى كبيرتان.. عيناى كبيرتان، وفيهما جحوظ طيب كما قال النهر.

ولا تكبر فى العمر، تتعاقب أجيال البنات، يغسلن قلوبهن لسنوات، وتظل هى وحيدة، يتزوجن، ينجبن، وكل أم تحذّر ابنتها فى أول زيارة لها للنهر من "آكلة قلوب البنات": الشابة التى لا تكبر، بينما يكبر قلبها الحزين.

لم أخطف قلبها.. انفلت من يديها، فصحبته معى مثل أشياء كثيرة أسافر بها أو تسافر بى.

نزلت للنهر تحاول أن تسترد قلبها ولم تلاحظها البنات، تسبح خلفه ويبدو كصندوق خشبى صغير يريد السفر، تناديه فيغطس لقاع النهر ثم يطفو لينفض الماء عن نفسه، يسحب الهواء بلهفة، يلتفت لها، تناديه، يغطس ويظهر على مسافات بعيدة.. بعيدة.. حتى اختفى.

ظلت تسبح حتى وجدت نفسها وحيدة فى نهر أبيض رائق يغطى الدنيا. أحبت كل الرجال، اللصوص، قطاع الطريق، المسافرين، الضائعين، المحكوم عليهم بالعذاب، المجانين، ولم يلتفت إليها رجل واحد، كل قصص الحب فى قلبها حزينة، أحبت الذئاب التى تسمعها تعوى فى الليل فتخرج تبحث عن أحدها ولا تجد، أحبت النسور، التماسيح، الوحوش.. أسكنتهم قلبها ولم تطرد أحدًا أبدًا.
عندما تغضب على رجالها تطلق عليهم وحوشها، لو تغضب عليهم جميعًا تضع قلبها على الأرض، تطعنه بسكين كبيرة حتى تتأكد من قتلهم، وفى الصباح ينهضون أحياء فى قلبها ويعذبونها بحبها لهم، أحيانا يتآمرون على تعذيبها فتكاد تموت بحبها.
لماذا لم تنظر للقمر أبدًا؟!

ترك النهر قلبها عند حافة غابة صغيرة يمر بها كل يوم، فاقترب منه ثعلب، تشممه، نظر فيه، سحبه عدة أمتار داخل الغابة، وقبل أن يأكل منه رأى غزالة خائفة تجرى باتجاهه، عرف أن نمرًا يطاردها، ترك القلب وابتعد، توقفت الغزالة قريبًا من القلب مرتبكة لا تعرف لأين تهرب، اتسع القلب لها، قفزت داخله وهى ترتعش، فارتعش هو أيضا بصوت سمعه النمر واقترب، فكرت الغزالة أن تغادر القلب، فأشار لها لتختبئ داخله بعيدًا خلف أشجار قصيرة وبقايا بيت قديم، دخلت ورقدت على بطنها خلف جدار البيت، توقف النمر عند حافة القلب، تشممه، عرف رائحة الغزالة، نظر فى العمق ورأى أغصان الشجر تهتز، أسرع القلب وبدّل المنظر داخله بصحراء واسعة ليس فيها ماء ولا سراب، رفع النمر قدمه ليدخل، فأطفأ القلب كل النور داخله، أظلمت الدنيا فى عينى النمر، تردد لحظات، فكر، تراجع.. ابتعد قليلا ثم التفت للقلب يشك فى خدعة ما.. واختفى.

أضاء قلب "آكلة قلوب البنات" وأعاد المنظر الذى كانت فيه الغزالة، فخرجت، ابتسمت للقلب، قفزت ثلاث قفزات بعيدًا عنه، ثم التفتت تخبره عن كيس من القماش ملىء بالذهب خلف جدار البيت القديم، نظر القلب فرأى أحد اللصوص يخرج من خلف الجدار وبيده كيس الذهب، قبل أن يبتعد فاجأه قاطع طريق وضربه على رأسه بقطعة حديد، تحمّلها اللص وسحب سكينه، كاد أن يطعن قاطع الطريق إلا أنهما انتبها على صوت طلقة رصاص أصابت ساق ذئب كان يراقبهما عند حافة القلب، عوى الذئب وابتعد، ظهر الصياد الذى أطلق الرصاصة، نظر إليهما بسرعة وطارد الذئب، نزل ثلاثة قرود من شجرة قريبة، التقط أحدهم القلب وأخذ يلعب به مع صديقيه وهم يتبادلونه فى الهواء، نظر أصغرهم بداخله فرأى شجرة موز، دخلوا، شبعوا منها وشربوا من شلال صغير، خرجوا ليلعبوا به ثانية، رفعه أحدهم للهواء فهبط نسر ضخم والتقطه صاعدًا به للسماء وهم يصرخون ويقذفونه بالحجارة، فينظر لهم ضاحكا.. ابتعد النسر، وكلما تذكر القرود التفت خلفه كأنه يراهم وضحك، وفوق البحر التفت إليهم، فاصطدم بطفل يصعد للسماء على خيط طائرة ورقية، سقط القلب فى البحر وتمسك الطفل بالخيط، تجمعت أسماك كثيرة حول القلب، أكلت منه لثلاثة أيام حتى خرج فى شبكة بحّارة لم يروا اليابسة منذ عدة شهور.. أمسكت شباكهم بكل السمك الذى كان يأكل من القلب.

فى النهار كان البحارة يضعونه وسط صناديق السمك الذى يصطادونه ليحفظه مجمدًا، وليلا يخرجونه ليدفئهم، يشعلون منه نارًا أو ينامون داخله، وفى الليالى المظلمة يضعونه على مقدمة السفينة ليغطى البحر بنور يكاد أن يكشف اليابسة. فى إحدى الليالى نام البحارة داخل القلب، فقيدهم اللصوص وقطاع الطريق، وحبسوهم بالبيت القديم وخرجوا، أرغموا القبطان على تحويل السفينة لسفينة قراصنة، ثم انشغل القراصنة المبتدئون عن القلب فاقترب نورس وخطفه، وقبل أن يبتعد به هجم عليه النسر الذى اصطدم بطفل خيط الطائرة وأخذه منه لأنه كان يتابعه من أول لحظة انفلت فيها من يدى "آكلة قلوب البنات".. ارتفع به، وضعه على قمة جبل بصحراء بعيدة، ونقل إليه أفراخه من عشها القديم.

بحثت "آكلة قلوب البنات" عن قلبها فى الجزء الأكبر من الدنيا، وضعت فى صدرها بدلا منه شجرة صغيرة، تكبر الشجرة فتأتيها العصافير وتشوّش عالمها، تسقط ثمارها فتؤلمها، تحب حبًا قويًا يقتلع شجرتها من صدرها، تضع قطعة حجر فى صدرها، فتظل معها مدة معقولة، لكنها تتفتت ويتفجر منها ماء دافىء يكاد أن يغرقها، وضعت كرة من الحديد، ظلت معها مدة طويلة حتى ظنت أنها نسيت الحب، وظلت فى نفس الوقت تبحث عن قلبها، كانت تشعر بلسعات كرة الحديد كلما عاشت قصة حب، حتى انصهرت تمامًا فى قصة حب عذبتها، فتخلصت منها فى آخر لحظة قبل أن تقتلها.

احتفظ النسر بقلب "آكلة قلوب البنات" حتى استطاعت أفراخه الطيران فركله بمنقاره ليتدحرج من فوق الجبل، تمسّك القلب أثناء سقوطه بكل رجاله، وحوشه، بيوته القديمة، حتى أنه استرد القراصنة المبتدئون بعدما أوشكوا على الغرق بسفينتهم.

استقر القلب قريبًا من الجبل، رآه رحّالة فاقترب منه، نظر فرأى ماء، خبزا، لونا أخضر، وأشياء بعيدة لم يميزها جيدًا لكنها كانت مطمئنة له، دخل وأكل من خبز دافئ وجبن طازج موضوعين على حافة نافذة قريبة، لم يعرف الرحالة لماذا شعر أن الخبز والجبن هنا لأجله، تناول الماء من يد كبيرة ذات أظافر حمراء امتدت له من النافذة، ونام ساعتين رأى فيهما شابة تشبه وحشًا حنونا.. أحبها الرحالة جدًا فى حلمه، وعندما استيقظ وجد نفسه مغمورًا فى دفئها، فازدادت محبته ورغبته فى العالم، التفت لصهيل خيول تأكل فى عشب يمتد لما لا نهاية بألوان من الأخضر، الذهبى، والبرتقالى، لم يفكر أن يأخذ أحدها، سيترك كل شىء فى عالمه، كما أنه يفضل المشى، توقف عند النافذة فأعطته اليد الكبيرة خبزا وماء.

خرج الرحالة وقبل أن يبتعد جذبته يد حنون من داخل القلب ووضعت فى يده عنقود عنب كل حبة منه بلون لم يره قبل الآن.. سيظل يأكل منه حتى يكمل دورة ممتعة فى الدنيا.

هدأت الصحراء قليلا ثم هبت عاصفة بلون الفضة، دحرجت القلب حتى وصلت به قرية مفروشة بعشب قرمزى مبلل بماء خفيف، عادت العاصفة للصحراء وتركت قلب "آكلة قلوب البنات"، تلفت حوله يحاول أن يعرف مكانه فى العالم، رأى غناء طفلة تجلس قريبًا منه، ابتسم لها، كانت مشغولة بغنائها، وتنظر لأهل قريتها وهم يبحثون عن بيوتهم التى اختفت صباح اليوم عندما كانوا فى أعمالهم.. وحدها الطفلة رأت ما حدث فظلت تغنى أغنياتها الهادئة غير المفهومة لأهل القرية، غنى القلب مع الطفلة فنظرت له.. ابتسمت.. تعارفا بسرعة.. التقطته وذهبت لأهل قريتها وهما يغنيان معًا.

توقفوا يرقبونهما.

وضعته بينهم، توقف القلب عن الغناء وابتسم للطفلة، اقتربت منه امرأة، نظرت فيه، مدت رأسها داخله للحظات ثم ابتسمت للجميع، اقتربت النساء وفعلن مثلها..

دخل أهل القرية قلب "آكلة قلوب البنات"، ونقلوا منه أخشابًا من كل نوع جاهزة ليبنوا بيوتهم.
الطفلة تغنى.

بنوا جسرًا من خشب القلب على نهر أبيض رائق يمر بقلب قريتهم، وكان واضحًا أن النهر يتوقف قليلا تحت الجسر ويفور بمائه حتى يلمس قلبه.. يبدو أنه يقول له اسمًا أو أغنية أو حكاية ما


المهرجان الدولي للفيلم العربي: ترسيم يوم خاص للإبداع السينمائي الفلسطيني خلال جميع الدورات
أعلن رئيس المهرجان الدولي للفيلم العربي ، حمراوي حبيب شوقي، يوم الخميس، عن ترسيم يوم خاص للإبداع السينمائي الفلسطيني خلال جميع دورات المهرجان. وأبرز حمراوي خلال ندوة صحفية تقييمية للطبعة الثالثة من هذا المهرجان بوهران أن ترسيم هذا اليوم يأتي "إهداأ من الفنانين والمبدعين العرب على أرض الجزائر نصرانا و وقوفا إلى جانب القضية الفلسطينية العادلة". وأضاف حمراوي أن إدارة المهرجان خصت خلال هذه الطبعة ركن سينما الضيف كاشراقة للفيلم الفلسطيني و هو الركن الذي كان مقررا أن يستضيف السينما الأمريكية و الأمريكية اللاتينية وذلك حتى يكون إهداءها لهذه الطبعة خالصا لفلسطين

الممثلة نبيلة عبيد: السينما "ضمير الأمة" و وسيلة للتقارب بين الثقافات
إعتبرت الممثلة المصرية نبيلة عبيد أن السينما تمثل "ضمير أمة" و وسيلة للتقارب بين الثقافات و عادات و تقاليد الشعوب من خلال المواضيع و القضايا المعالجة في الأفلام. و قالت نبيلة عبيد في تصريحات صحفية عقب حفل إختتام المهرجان الدولي الثالث للفيلم العربي أمس الخميس بوهران "إن السينما تمثل ضمير أمة فهي تحكي و تروي العادات والتقاليد و وسيلة لتقارب الثقافات فيما بينها" و بصفتها عضوة بلجنة تحكيم المهرجان التي ترأسها المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي أكدت نجمة السينما المصرية أن "الشيئين الأساسيين اللذين ميزا عمل لجنة التحكيم هما الإحساس الصادق والموضوعية" مؤكدة أن في هذا النوع من المنافسات "لا يوجد مبدأ إعطاء جائزة لمن نحب بل فقط لمن يستحقها"  


جامعي سوري يفوز بجائزة ابن خلدون - سنغور للترجمة
تم منح جائزة ابن خلدون- سنغور للترجمة لحسان حمزة و هو جامعي سوري و أستاذ بجامعة ليون 2 ، حسبما جاء يوم الخميس في بيان مشترك لمنظمة أليكسو و المنظمة الدولية للفرانكوفونية. ونال حسان حمزة هذه الجائزة بعد ترجمة مؤلف لويس جان كالفي "حرب اللغات والسياسات اللغوية" إلى اللغة العربية والذي صدر عن دور النشر التابعة للمنظمة العربية للترجمة   



     استبعاد كاتب امريكي متطرف من مؤتمر الائتلاف لاعدائه لاسلام

أجبرت الضغوط التي مارستها عدد من المنظمات والأكاديميين والباحثين داخل الولايات المتحدة ائتلاف المكتبات الأمريكية على ابعاد مشاركة الكاتب الأمريكى المتطرف روبرت سبنسر المعروف بعدائه للإسلام عن المشاركة في المؤتمر السنوى للائتلاف.

وجاءت هذه الخطوة علي خلفية انسحاب جميع المتحدثين فى الندوة التى كان مقررا عقدها أمس الأحد احتجاجا على مشاركة سبنسر، بعد ان دأب طوال مسيرته علي التجاوز بحق الإسلام وبث سمومه عبر كتبه ومقالاته وتصريحاته.

وأصدرت ميرا أبيل رئيسة الدائرة المستديرة لتبادل المعلومات الإثنية والثقافية بيانا بإلغاء ندوة سبنسر لمناقشة الصور النمطية السلبية الشائعة عن الإسلام فى الولايات المتحدة، فى ندوة بعنوان "وجهات نظر عن الإسلام.. بعيدا عن الصور النمطية" بعد إعلان انسحاب جميع المتحدثين اعتراضا على وجوده.

وأشاد مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" بالخطوة التي إتخذتها الجمعية بإلغاء ندوة سبنسر، استجابة للحملة التي شاركت فيها "كير" احتجاجا على مشاركة هذا الكاتب، وتوجه المدير التنفيذى لكير فى شيكاغو أحمد رحاب بالشكر لكل من ساند التسامح والتفاهم وتصدي لآراء روبرت سبنسر المعادية للإسلام.

ومن جانبه أكد نهاد عوض المدير التنفيذى لـ"كير" ، حسبما نقلت صحيفة "اليوم السابع" ، أن المنظمة تدعم النقاش المفتوح والصريح للقضايا الصعبة في إطار محايد، إلا أن أجندة سبنسر القائمة على الهجوم تروج للصور النمطية التى كانت جمعية المكتبات الأمريكية تسعى إلى تفنيدها.

وقرر جميع المتحدثين في مقاطعة ندوة سبنسر وهم البروفيسور إسماعيل كوشان بور الأستاذ بالكلية الطبية فى شيكاغو، والدكتورة مارسيا هيرمانسين مديرة برنامج دراسات العالم الإسلامى بجامعة لويولا فى شيكاغو، والدكتورة علياء عمار الأستاذة بجامعة لويولا فى شيكاغو وعضو المؤسسة الإسلامية الشمالية.

وتقدموا بخطاب ضمن عدد من الباحثين والأكاديميين لإدارة المؤتمر احتجاجا على وجود سبنسر لأنه لا مكان له فى الحقيقة فى حلقة نقاشية تهدف إلى تبديد الصور النمطية عن الإسلام، وأضاف أنهم كعلماء وأفراد يشعرون بحزن شديد لاختيار الجمعية هذا الكاتب.

ومن المعروف أن سبنسر أحد أبرز الكتاب المعادين للعرب والمسلمين فى الولايات المتحدة، حيث يحل ضيفا دائما علي كافة اللقاأت المعادية للإسلام، الي جانب تأسيسه موقع "جهاد ووتش" المناهض للإسلام والتي وصفته منظمة الإنصاف والدقة فى نشر الأخبار للمراقبة الإعلامية "فير" بأنهم "مجموعة قذرة من الكتاب المعادين للأسلام، وتعد أشهر أعماله كتاب "الحقيقة عن محمد .. مؤسس أكثر أديان العالم تعصبا".

جدير بالذكر أن المؤتمر السنوى لجمعية المكتبات الأمريكية ءأكبر منظمة للمكتبات فى العالمء قد انطلق فى مدينة شيكاغو بولاية إلينوى الأمريكية الخميس الماضى وتمتد فعالياته حتي 15 يوليو الجاري
 


أوباما يقدم كتابه الشهير "جرأة الأمل"

"هذا الكتاب ولد بعد محادثاتي مع الناس، ويضم أفكاري معتقداتي". هكذا ينظر الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما لكتابه الشهير "جرأة الأمل: أفكار عن استعادة الحلم الأمريكي" . وقد ألفه بعد أن أصبح سيناتورا أمريكيا لولاية شيكاغو. ويعد الكتاب الأول في استطلاعات مبيعات الكتب على صحيفة "النيويورك تايمز" .
صدرت مؤخرا للكتاب ترجمة عربية عن مكتبة "العبيكان"  السعودية بالاشتراك مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بدبي، وقام بالترجمة معين الإمام.

أهدى أوباما الكتاب إلى الامرأتين اللتين ربتاه صغيرا " جدتي لأمي توتو: التي كانت صخرة من الاستقرار طوال حياتي، وأمي التي مازالت روحها المحبة تقدم لي الدعم والتشجيع والعون" .

ولكون أوباما أحد أهم المحركين لسياسة العالم في الوقت الحالي، كان من الهام أن نقرأ معا أفكاره عبر هذا الكتاب، ونقتبس فقرات منه نتوقف أمامها لنفهم ما يمكن أن ينبيء عنه عالم الغد.

تجارب حية

كتب بارك أوباما هذا الكتاب قبل أن يُصبح رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية؛ ويستعرض من خلاله كيفية البدء في عملية تغيير سياسة الولايات المتحدة الأمريكية وحياتها المدنيَّة نحو الأفضل.

كما يدعو إلى نمط جديد من السياسة، لأولئك الذين أسأمتهم الصراعات الحزبية المريرة ونفرتهم " الصدامات التي لا تنتهي بين الجيشين" في مجلس الشيوخ والحملات الإنتخابية.

إن كتاب "جرأة الأمل" جاء بعد خطاب شهير لأوباما بنفس العنوان عام 2004 أمام مؤتمر الحزب الديمقراطي أطلق عليه خطاب "جرأة الأمل" ومنه نقرأ:

 "كان والدي طالبًا أجنبيًّا، وُلد ونشأ في قرية صغيرة بكينيا. وعن طريق العمل الجاد والمثابرة، حصل على منحة دراسية للدراسة في مكان سحْرِيٍّ هو أمريكا التي كانت منارةً للحرية والفرص لعدد كبير من الناس الذين جاؤوا قبله. وأثناء دراسته هنا التقى والدي بوالدتي التي ولدت في بلدة على الجانب الآخر من العالم في ولاية كانزاس.

 منحني والديّ اسمًا إفريقيًّا هو "باراك" أو "مبارك"؛ إيمانًا منهما بأن اسمك لا يشكِّل حاجزًا أمام النجاح في " أمريكا المتسامحة" . وتصوَّرَا ذهابي إلى أفضل المعاهد العِلميَّة في البلاد، مع أنهما لم يكونا غنيَّيْن، لأنك لا تحتاج لأن تكون غنيًّا في أمريكا لتحقيق أحلامك".
 
بداية الرحلة

في مقدمة الكتاب أشار أوباما إلى بداية عمله السياسي وترشُّحه لمجلس ولاية الينوي، يقول: واجهني الناس بسؤالين اثنين بصيغ مختلفة: "من أين حصلت على هذا الاسم الغريب؟" ثم "يبدو أنك رجل نظيف وصالح. لماذا تريد دخول معترك قذر وكريه كالسياسة؟".

ثم بعد ست سنوات رشح أوباما نفسه لمجلس الشيوخ، ورغم فشله إلا أنه عَاوَدَ الكَرَّةَ بعد سنة.. ويعلق على فوزه حينها : " لقد فوجئت بتواضع توقعات وآمال الناس، اعتقد معظمهم أن من حق كل من يريد أن يعمل على العثور على وظيفة بأجر يكفي لضروريات الحياة. وأن من حق كل طفل الحصول على تعليم جيد ودخول الجامعة حتى وإن كانت أسرته فقيرة . وأن ذلك يجب ألا يكون مجرد كلام في الهواء .

 أرادوا ان يعيشوا في أمان. من المجرمين والإرهابيين، في بيئات هواؤها نظيف وماؤها سائغ، وأن يكون لديهم الوقت الكافي لقضائه مع أولادهم. وحين يبلغون أرذل العمر، يريدون التقاعد مع التمتع بما يكفي من الكرامة والاحترام " .

أوباما وبوش

يحكي أوباما عن مقابلته للرئيس الأمريكي السابق بوش بعد انتخابه سناتورا (عضو بمجلس الشيوخ الأمريكي)، حيث أسدى له بوش نصيحة قائلا: "أمامك مستقبل مشرق جدا، لكنني عشت في هذه المدينة مدة، دعني أخبرك إن الحياة فيها ليست سهلة. وحين تجتذب اهتماما كبيرا، كما فعلت، يبدأ الناس التصويب عليك. الكل سينتظر أن تزل قدمك، هل فهمت ما أعني ؟ لذلك انتبه لنفسك".

ويضيف أوباما: "منذ وصولي إلى مجلس الشيوخ، لم أترك مناسبة دون انتقاد سياسات إدارة بوش بأسلوب حاد وعنيف. بسبب افتقارها إلى أجندة عمل هادفة فيما يتعلق بالرعاية الصحية، أو إلى سياسة جادة للطاقة، أو إلى استراتيجية مناسبة لجعل أمريكا أكثر قدرة على المنافسة".

في عام 2002 قبيل إعلان حملتي الانتخابية لدخول الكونجرس. ألقيت خطبة أمام تجمع حاشد مناهض للحرب في شيكاغو، حيث وضعت دليل الإدارة على أسلحة الدمار الشامل موضع المساءلة والتشكيك، وأشرت إلى أن غزو العراق سيثبت أنه خطيئة باهظة التكلفة. ولم تكذب الأخبار القادمة من بغداد أو الشرق الأوسط هذا الرأي.

ولكنني دائما كنت أقول: إنني لا أعد جورج بوش سيئا، وإنني أفترض أنه يحاول هو وأعضاء إدارته تقديم أفضل خدمة للبلاد برأيهم.
ولكني كنت كلما كتبت رسالة إلى أسرة فقدت عزيزا لها في العراق، أو قرأت رسالة بالبريد الإلكتروني من أحد الناخبين الذين تركوا الدراسة في الجامعة بسبب قطع المعونة عن الطلاب، أتذكر أن لأفعال القابعين في السلطة عواقب هائلة وهذا ثمن لم يضطروا لدفعه قط " .

لماذا يخطئ الساسة؟

الطموح والتصميم ليسا هما العاطفتان الملازمين لك وقت الانتخابات ء كما يقول أوباما – بل هناك عاطفة أكثر عمقا وأشد تدميرا تمسك بخناقك بعد إعلان ترشيحك رسميا، ولا تفك أسرك إلا بعد يوم الانتخابات. هذه العاطفة هي الخوف، لا من الخسارة فقط، بل من التعرض لإذلال كامل ساحق.

ويواصل أوباما: معظم خطايا السياسة مشتق من هذه الخطيئة الكبرى – الحاجة الماسة إلى الفوزء وضرورة عدم الخسارة. من المؤكد أن ذلك هو جوهر المسعى لجمع المال الذي يصنع السياسة بواسطة الرشى السافرة، وكان بمقدور السياسي التعامل مع مال حملته كأنه حسابه المصرفي الخاص وعلى ما يبدو، مايزال في واشنطن من يعدون السياسة وسيلة للغنى وسلما للثراء.

 السيناتور أوباما 
يقول أوباما عن نفسه: لقد وجدت نفسي أقضي وقتا متزايدا مع الأغنياء والنافذين وشركاء في المؤسسات القانونية، ومسئولي بنوك الاستثمار، الذين يعبرون عن وجهات نظر طبقتهم نسبة الواحد بالمائة من أصحاب أعلى دخل.

معنى هذا أنني قضيت مزيدا من الوقت بعيدا عن الكفاح، خارج عالم الجوع والإحباط والخوف والتهور واللاعقلانية، عالم المشقة التي يعانيها 99% من السكان الآخرين أي عالم الناس الذين دخلت الحياة العامة من أجل خدمتهم.

وبطريقة أو بأخرى أظن أن هذا يصدق على أعضاء مجلس الشيوخ جميعا، كلما طال عهدك بالعضوية، ضاق مدى تفاعلاتك. لربما تحاول منع ذلك عبر الاجتماعات مع الأهالي المحليين وجولات الإصغاء والاستماع للمواطنين والتوقف في الأحياء القديمة. لكن جدول مواعيدك يملي عليك أن تتحرك في مدار مختلف عن معظم الناس الذين تمثلهم.

يقول أوباما: تذكرت عبارة قالها القاضي لويس برانديز ذات مرة "أهم منصب في الديمقراطية هو منصب المواطن".

" الدين ومساندته لي"

يرى أوباما أنَّ الأمريكيين شعبٌ متديِّن، وأن 95% من الأمريكيين يؤمنون بالله، وأكثر من الثلثين ينتمون إلى إحدى الكنائس. وهو يشير إلى أن كارتر كان أول من أدخل مفردات المسيحية الإنجيلية في قاموس السياسة الأمريكية الحديثة. ويؤمن أوباما أن للدين دورا مهما في حل أكثر المشكلات الاجتماعية صعوبة .

وعن تجربته الدينية يشير إلى أن بيت والدته كان يحوي الإنجيل والقرآن وأغنية الرب الهندوسية إلى جانب أساطير اليونان، وأن زوج والدته الاندونيسي ملحد، وأن والدته كانت أقلَّ اهتمامًا بتعليمه الدين ومعنى أذان العشاء من تعليمه جدولَ الضرب!.

يقول أوباما: سجلت في كتاب سابق كيف شد عملي مع رعاة الكنيسة والناس العاديين عزيمتي على دخول ميدان الحياة العامة، فقد تمكنت من رؤية الإيمان الديني بوصفه أكثر من مجرد مواساة الكليل والعاني، كان عاملا فاعلا وملموسا في العالم.

أمريكا بلا تمييز

يقول أوباما في أحد فصول الكتاب: حين التقى جماعة من الناس أول مرة يستشهدون أحيانا بعبارة قلتها في خطبة لي أمام المؤتمر الوطني الديمقراطي عام 2004 "لا يوجد شئ اسمه أمريكا السوداء أو البيضاء أو أمريكا اللاتين أو الآسيويين – هنالك الولايات المتحدة الأمريكية".

 في نظرهم يبدو أن العبارة تجسد رؤية لأمريكا التي تحررت أخيرا من ماض هيمنت عليه سياسة التمييز العنصري، ونظام الرق ومعسكرات احتجاز الأمريكيين من أصول يابانية، والتوترات في أماكن العمل، والصراع الثقافي أمريكا توفي بوعد مارتن لوثر كينج بأننا لن نحكم وفقا للوننا أو بشرتنا، بل تبعا لمضمون شخصيتنا.

لم يكن لدي خيار آخر سوى الإيمان بهذه الرؤية لأمريكا، بوصفي طفلا لرجل أسود وامرأة بيضاء، فضلا عن ذلك اعتقد أن جزأ من نبوغ وعبقرية أمريكا تجسد دوما في قدرتها على امتصاص وتمثل القادمين الجدد. ساعدنا على ذلك دستور تضمن في جوهره فكرة المواطنية والمساواة أمام القانون.

ويضيف أوباما أنه رغم كل الإصلاحات، ما زالت أمريكا تعاني من التمييز العنصري، وإن كان بأشكال مختلفة، ورغم أنَّ وضعَ السود تحسَّنَ اقتصاديًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا بشكل كبير، وكذلك الأمر بالنسبة لـ"اللاتين"؛ مع ذلك فلا يزال أجر العامل الأبيض أعلى، يليه الأسود فاللاتين، ويرى أوباما أنه لابد من تطبيق القوانين المناهضة للتفرقة العنصرية في مجالات أساسية، مثل الاستخدام والإسكان والتعليم.

 بصحبة أحد جنوده في العراق 
حرب العراق الخرقاء

يقول أوباما: لا أعارض جميع الحروب فجدي تطوع في الجيش في اليوم التالي لقصف بيرل هاربر، أما الحرب التي لا أستطيع تأييدها فهي "الحرب الخرقاء، الحرب المتهورة، الحرب التي تشن اعتمادا على الهوى لا على العقل، على السياسة لا على المبدأ".

ويضيف: أعرف أنه حتى الحرب الناجحة على العراق سوف تتطلب احتلالا أمريكيا غير محدد المدة، وغير محدد الكلفة، وغير محدد العواقب. أعرف أن غزو العراق دون أساس منطقي واضح ودعم دولي كاسح سوف يسعر لهيب الحرائق في الشرق الأوسط، ويشجع أسوأ الدوافع في العالم العربي ويقوي الذراع التجنيدية للقاعدة.

 هل يستحق الحصول على نفط رخيص الثمن دفع تكاليف الحرب من دماء ومال؟ هل يؤدي تدخلنا العسكري في نزاع اثني معين إلى تسوية سياسة دائمة أم إلى التزام غير محدد المدة من جانب القوات الأمريكية؟.

أما عن الصراع العربي الإسرائيلي فيؤكد أوباما أنه حينما جاء للمنطقة وقضى أسبوعا في اسرائيل والضفة الغربية استمع خلاله لمسئولين من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وأنه يقدر معاناة كل طرف، ولكنه يربط دائما أيضا بين ضحايا المحرقة وحزن أحفادهم من اليهود عليهم وبين وجود إسرائيل "المشروع " في رأيه !! . وهو يؤكد كذلك على أهمية وجود دولتين واحدة يهودية والثانية للفلسطينيين . ويؤكد كذلك على أهمية إهداء أطفال العالم سلاما يستحقونه .

ويكتب أوباما " فإذا أردنا أن نجعل أمريكا أكثرَ أمانًا وأمْنًا، فعلينا أن نساعدَ في جعْل العالم أكثرَ أمانًا وأمنًا. إن التهديد اليوم لا يأتي من الدول المركزية، وإنما تلك الأجزاء من العالم التي تقع على هامش الاقتصاد العالمي، والتي غالبية سكانها من الفقراء، ويَشِيعُ فيها الفسادُ السياسي والمالي، وأن المنظمات الإرهابية قادرة على زعزعة الاستقرار بما تمتلكه من أسلحة وتقنية يمكن شراؤها من السوق السوداء؛ إذ أنَّ التحديَ اليومَ ليس حربًا عالمية ثالثة، وإنما مواجهة تحدياتِ دولٍ مارقة كإيران وكوريا، ودولٍ منافسة مثل الصين، وأنَّ من حق أمريكا اللجوءُ إلى العمل العسكري الأحادي لمواجهة أي تهديد وشيك، وكذلك الضربات الاستباقية".

ولكن أوباما يرى أن من الأفضل أن تكون الأهدافُ مشروعةً وأخلاقيَّةً، ويوجِّهُ أيضا نقدًا قويًّا إلى معتقل جوانتانامو والمعاملة السيئة والمشينة التي تمَّت مع السجناء ومقدساتهم الدينية، مثل رَمْيِ القرآن الكريم في المرحاض.

وهو يشير إلى أن الديمقراطية يجب أن لا تفرض من الخارج وإنما تأتي نتيجة يقظة داخلية وهنا أمريكا بإمكانها المساعدة على ذلك عبر حماية حقوق الإنسان والصحافة الحرة والانتخابات النزيهة والضغط الاقتصادي والدبلوماسي على الحكام الطغاة.


الأديب العالمي همنجواي جاسوسا للسوفييت

رغم مضي 48 عاما علي رحيله .. أطل الكاتب والروائي الأمريكي الشهير إرنست همنجواي مجددا عبر كتاب جديد "جواسيس..صعود وسقوط الاستخبارات السوفيتية في أمريكا" والذي أخذه بعيدا عن عالم الأدب ليدعي أنه أحد عملاء عالم الجاسوسية.

ويؤكد مؤلفو الكتاب ألكسندر فاسيلييف وجون إيرل هاينز وهيرفي كليهر أن همنجواي عمل جاسوسا غير نشط للمخابرات السوفيتية في أربعينيات القرن الماضي، إستنادا الي معلومات وأدلة تم استقاءها من ارشيف موسكو.

صحيفة "الجارديان" البريطانية أشارت في تقرير لها أن فاسيلييف الذي كان أحد عملاء الاستخبارات السوفيتية السابقين، قد تمكن في أواخر القرن الماضي من الوصول إلى ملفات حقبة الزعيم الشيوعي جوزيف ستالين.

ووصف الكتاب الجديد صاحب جائزة نوبل أنه كان جاسوسا هاو حيث أثبتت الملفات أنه تم تجنيده بالاستخبارات السوفيتية عام 1941 قبل ذهابه إلى الصين، وأطلق عليه لقب "أرجو" وتلقى تدريباته ولقاأته مع العملاء السوفييت بين هافانا ولندن.

وأشار "جواسيس" أن همنجواي كان جاسوسا متحمسا للغاية إلا أنه لم يكن نشط حيث انتهت اتصالات السوفييت به في نهاية العقد الرابع، دون أن يوضح مؤلفو الكتاب جدية الأديب في تعاملاته مع الـ"كي جي بي" أو انه كان يبحث عن تجربة لكتاب جديد.

ويعد همنجواي أحد أعلام الأدب العالمي الذي أرثي المكتبة العالمية بالعديد والعديد من أبرز المؤلفات أبرزها رواية "العجوز والبحر"، و"الشمس تشرق أيضاً" وانتحر صاحب جائزة نوبل عام 1961 عن عمر ناهز الـ61 عاما


جائزة زايد
الروائي الجزائري واسيني الأعرج ضمن لجان التحكيم الدورة الرابعة


عقدت اللجنة الاستشارية لجائزة الشيخ زايد للكتاب اجتماعاتها لاختيار لجان التحكيم للدورة الرابعة لفروع الجائزة المختلفة 2009 لتقييم الترشيحات المقدمة للمسابقة، وتضمنت القائمة مجموعة من أبرز المثقفين والمتخصصين في مجال الثقافة العربية.

انطلق اجتماع الهيئة الاستشارية لجائزة الشيخ زايد للكتاب علي مدار يومي 5 و 6 من الشهر الجاري بمشاركة راشد العريمي الأمين العام للجائزة وأعضاء اللجنة الدكتور محمد المر من الإمارات، والدكتور عبد الله الغذامي من السعودية، والدكتور رضوان السيد من لبنان، الدكتور صلاح فضل من مصر، والدكتور محمد كافود من قطر، والروائي الجزائري واسيني الأعرج، والدكتور كارمن رويز من اسبانيا.

وقامت اللجنة بتقييم نشاطات الجائزة في الدورات السابقة والمشاركات في معارض الكتب الدولية ورعاية ندوات ثقافية في العديد من العواصم العالمية كلندن ولوس انجلوس ونيويورك وفرانكفورت والقاهرة، والتواصل من الجامعات والمعاهد العالمية والنتائج التي حققتها الجائزة من خلال الترويج لأهدافها في أهم المحافل الثقافية.

وناقشت اللجنة وفقا لما ورد بصحيفة "الخليج" الإماراتية أهم نشاطات الجائزة في المرحلة المقبلة والتي ستتضمن المشاركة في موسم أصيلة الثقافي في المغرب في أغسطس القادم وتشمل علي أربع ندوات برعاية الجائزة، إلى جانب عقد محاضرة في جامعة أكسفورد بالتعاون مع مركز دراسات الشرق الأوسط في الجامعة في نوفمبر القادم، والاشتراك في فعاليات معرض فرانكفورت للكتاب في دورته المقبلة.

وتطرقت الهيئة الاستشارية إلي تطوير نماذج التحكيم عبر إقرار نماذج التحكيم المطوّرة ومنها استمارات فرع أفضل تقنية في المجال الثقافي والتي تضم أفضل المواقع العربية التي تدعم الثقافة العربية والتي سيبدأ العمل بها مع الدورة الرابعة للجائزة.

وأكد الأمين العام للجائزة أن مرحلة الترشيح للجائزة والتي فتحت أبوابها في 15 مايو الماضي ما زالت ممتدة حتى منتصف سبتمبر القادم، ومن المقرر أن يتم تحديد أسماء الفائزين بدأً من شهر فبراير 2010.

وتشتمل جائزة الشيخ زايد للكتاب والتي تبلغ قيمتها الإجمالية سبعة ملايين درهم إماراتي، علي تسعة فروع هي التنمية وبناء الدولة، وأدب الطفل، وجائزة المؤلف الشاب، والترجمة، والآداب، والفنون، وأفضل تقنية في المجال الثقافي، والنشر والتوزيع، بالإضافة إلي جائزة شخصية العام الثقافية



إطلاق أول ماجستير دولى للدراسات الإسلامية والعربية فى أوروبا
تبدأ فى أكتوبر القادم الدراسة فى أول شهادة ماجستير دولية للدراسات الإسلامية والعربية بجامعة كاتالونيا المفتوحة فى برشلونة بأسبانيا، باستخدام تكنولوجيا التعلم عن بعد بفضل "الإنترنت" ووسائل الاتصال الحديثة.
وأوضحت إيما توبيلا رئيسة جامعة "كاتالونيا" خلال مؤتمر صحفى لها بنادى الصحافة الأجنبية بباريس لعرض هذه الدراسة الأولى من نوعها فى أوروبا والعالم، أن هذا الماجستير يهدف إلى المساهمة فى تأهيل واكتساب المعرفة فى مجال الدراسات العربية والإسلامية بفضل برنامج علمى متعدد التخصصات من خلال دراسة مواد أساسية وأخرى اختيارية، بمساهمة خبراء وأستاذة جامعة من العديد من دول العالم.
وقالت توبيلا إن هذه الدراسة موجهة لكل من يرغب فى اكتساب المعارف الأساسية بشأن العالم الإسلامى وفهم الحقائق المعاصرة فيه والتحولات على مختلف الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وأشارت إلى أن الدراسة ستبدأ فى هذا الماجستير باللغة الفرنسية، على أن يتسع نطاق الدراسة فى غضون ثلاث سنوات ليمتد أيضا للغات الإنجليزية والعربية والأسبانية والكاتالونية.

ومن جانبه، أشار الأستاذ الجامعى الجزائرى مصطفى الشريف المدير الأكاديمى بجامعة كاتالونيا والمسئول عن هذا الماجستير، إلى أن مستقبل العلاقات الأوروبية العربية والعلاقات بين الغرب والعالم الإسلامى، وبين ضفتى البحر المتوسط، وكذلك الحاجة إلى تطوير المعرفة من أجل تعزيز التفاهم بين الحضارات والثقافات، كلها أمور دعت إلى إعطاء الأولوية لتدريس الدين والحضارة الإسلامية الحقة، والابتعاد عن الأحكام المسبقة.. ومن هنا جاءت فكرة إنشاء هذا الماجستير الدولى للدراسات الإسلامية والعربية فى جامعة كاتالونيا المفتوحة فى برشلونة.

ونوه الدكتور مصطفى الشريف إلى أن هيئة التدريس تضم أستاذة من الدول العربية والغربية، من بينهم الدكتور محمد نبيل على، من جامعة الأزهر، والدكتور حسن حنفى أستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة، والدكتور أنور مغيث الأستاذ بجامعة حلوان، والدكتورة منى طلبة الأستاذة بجامعة عين شمس


يوم رائع، لكن ليس للانتحار
قسيمي: الرواية الجديدة لم تخرج من قمقم سنوات الموت في الجزائر
حاوره: الخير شوار

روائي جزائري يرى أن الخيال أسلوب للتعبير عن الحقيقة التي تدفعنا إلى رؤية الوقائع بطريقة مختلفة

 عنوان بالفرنسية لرواية جديرة بالقراءة، صدرت بالعربية مؤخرا عن"منشورات البيت" بالجزائرdéclaration de la perte
وفي هذا الحوار، يحدثنا كاتبها الروائي سمير قسيمي عن أجوائها وعن تجربته السردية، ونظره للمشهد الروائي بالجزائر، وهو ينتظر صدور روايته الثانية "يوم رائع للانتحار"، التي يفترض أن ترى النور قريباً:

• هل توافق على تصنيف روايتك "دécلاراتيون دي پيرتي" ضمن "أدب السجون؟

ـ لم أفهم أبدا سبب جنوح الاعلام الثقافي الى التصنيف بمجرد الانتهاء من القراءة الأولى لأي عمل، وكأن حالة الاستعجال الحياتي التي تميز رجل العصر العادي، بسبب نمط عيشه المتسارع والمتساع دوماً، تعدت الى رجلألنخبة على غرار الإعلامي والمبدع، ليطرح على الساحة بتسرع مفرط استنتاجات ذاتية، خالية من كل دقة وموضوعية، لا يرجو منها إلا خلق حالة انبهار تشبه السبق دون أن تكونه فعلا، ففي تصنيف روايتي ضمن أدب السجون أكثر من حديث، ولعلني استأت لذلك لبعض الوقت، إلا أن استيائي ذاك لم يكن غضبا لعملي بقدر ما كان غضبا على موضة التصنيفات الجزافية، ولعلي لو قبلت بكذا تصنيف، لأضفت لاسمي خاصية "السبق"، ولكن أي جدوى لهذا "السبق" الكاذب في مسيرتي التي بدأتها بهذه الرواية، وهي كما ترى أكثر صدقاً ء رغم خيالها ء من قصة حقيقية، حدثت فعلاً.

• ألا توافقني الرأي في أن تفاصيل مفتشية الشرطة و"السيلون" وحتى سجن الحراش من الداخل، وما يمكن أن يسمى "علم نفس المساجين"، كلها تفاصيل تجعل المتلقي لا يصدق بسهولة أنه أمام عمل خيالي؟

ـ سؤالك قد يعني أن للخيال حدودا يقف عندها، وفي هذا كلام..وقد يعني أن الحقيقي كل ما هو ليس من الخيال، وفي هذا كلام آخر. كما قد يعنيء وهذا ما أرجوهء أنني صغت قصة رغم خيالها استطاعت أن تقنع القارئ أنها من الواقع، وهذا في رأيي أكثر ما يسعد أي كاتب، فما بالك بكاتب بدأ للتو مسيرته.

انك تذكر غالباً حين سألتك عن حقيقة الزواوي في روايتك "حروف الضباب"، لسبب غاية في البراءة، أنك استطعت بطريقة أو بأخرى أن تقنعني به كشخصية من تراثنا، وأذكر بالتأكيد حين أحبطتُ لما أخبرتني أنه من صنع خيالك.

ومهما يكن فلقد كانت روايتي خلاصة بحث محوره شهادات العشرات من المساجين ممن دخلوا سجن الحراش، شهادات لا علاقة لها بأي تحقيق صحفي ممنهج، ولا بأي تصريح سياسي منمق، ولا حتى بأي أمل نعلق عليه غدواتنا، انها شهادات ما نصفهم في أدبياتنا بالحثالة من مجتمعنا، هؤلاء الذين يكذبون حين يكذبون، ويصدقون حين يصدقون، وليس شعارهم "يمكن ألا تكذب ولكن لا تقل الحقيقة"، لذلك كانت التفاصيل مهمة في "تصديق" الخيال، ما دامت تلك التفاصيل أكثر ما تسمعه من أفواه أصحاب الشهادات التي تحدثت عنها، ولك أن تجالس هؤلاء أشهرا لتفهم ويفهم القارئ، كيف تكتسب نفسية السجين أو ما يعرف بنفسية الأماكن المغلقة.

• إذن ما هو الخط الفاصل بين الحقيقة والخيال؟

ـ أتصور الخيال مجموعة الخيارات الممكنة التي لم نقع عليها في حقيقتنا، كامتداد "لم يحدث" لما قد حدث حقيقة، لذلك يبقى الخيال أسلوباً للتعبير عن "الحقيقة" التي تدفعنا إلى رؤية الوقائع بطريقة مختلفة.

• وأنت الشاعر، كان ينتظر منك رواية مثلما يكتب الشعراء، لكنك كسرت القاعدة وأوغلت في لعبة السرد، فكيف كانت التجربة؟

ـ ممتعة، متعبة، جميلة، بشعة..أليس هذا شبيهاً بحياتي التي وصفتها شعراً "حظي كحظ المومسات من الشرف/ لا مال أملك لا جمال ولا هدف"، ولكنها في آخر المطاف مجرد محطة وقفت عندها، لا أقصد الكتابة الروائية بقدر ما أقصد "الرواية" بحد ذاتها، فبعد كل ما بذلته من جهد فيها، أشعر أنها بعد نشرها أصبحت من الماضي، بدليل أنني مباشرة شرعت في كتابة رواية أخرى لا علاقة تربطها بها، وكأنني صرت غير الذي كتب "تصريح بالضياع"، ولا كانت تجربة السرد فيها تهمني بعد الانطلاق في غيرها، ولقد عرفنا هذا الشعور في من يحب النساء ويملهن مباشرة، فأطلقنا عليه "زير نساء"، فماذا سيكون في من يحب الكتابة ويملها مباشرة؟

• السرد منذ البداية كان مبنياً على نفس ملحمي، واعتمد على بناء يتطور منطقيا لمقدمة تكاد تكون غير منطقية (نبوءة العجوز) التي تذكّر بالنصوص الكلاسيكية الكبرى، إلى أي مدى سهّل لك أو صعّب من المهمة السردية؟

ـ لا أعرف كيف أجيب، مادمت لم أتعمد أن أكتب بالطريقة التي كتبت بها، فتصريح بالضياع، بدأت صدفة وانتهت بالصدفة، رغم أن بعض تفاصيلها كان عملاً ممنهجاً الى حد كبير، فبقدر ما حاولت التزام الدقة في وصف الأماكن والأزمنة ء خوفاً على مصداقية القصة ـ بقدر ما كانت اللغة والسرد عملاً عفوياً، أدخلني في متاهات أحمد الله أنني خرجت منها، فنفسية السجين كانت تحديا بحد ذاتها، لسيما أنها تقارب في بعض أوصافها نفسية "السائم" ونفسية "المحبط"، دون أن تكونهما حقيقة، ولهكذا نفسية لغة، لم يكن من السهل ضبطها، بل أقول صادقا أنني أخفقت في جانب منها لم يلاحظه القارئ، لأنني استعنت باستجلاب عطف القارئ من خلال سلسلة طويلة من القصص المحزنة والكئيبة، جعلتها بهدف كسب الوقت لأخذ النفس و"التخطيط" للخطوة الثانية في الرواية، ولعلها كانت الخطوة الأهم، مادامت تتعلق بتركيز الأحداث حول مركز "لا منطقي"(نبوءة العجوز) وإكسابها أكبر قدر من التصديق.انه عمل يشبه الفضاأت اللاحقيقية المعروفة في الرياضيات بـ"التوبولوجيا"، تبدأ من فضاء يخرج من منطق الرياضيات، لتثبت فضاء حقيقيا آخر فيها.

• البعض ممن قرأ الرواية لم يوافقك على النهاية التي كانت "سافرة" بعض الشيء، وأجابت على أسئلة كان يجب أن تبقى مطروحة، فكيف تدافع على خياراتك السردية؟

ـ في الحقيقة، وضعت للرواية نهايتين، واحدة مفتوحة وأخرى التي نشرت بها، وأزعم أن خياري الأخير كان الأفضل، على الأقل من حيث "التقنية"، وكذا من حيث أنني رأفت بالقارئ بعد رحلة سردية غاية في الكآبة. ثم ألا ترى أن الأسلوب السرديألشاعري الذي استعنت به في نهاية الرواية كان من القوة ما يجعل أي نهاية مقبولة؟، أقول ذلك وأنا أعرف أن سلطة اللغة تغلب في بعض الأحيان سلطة الحدث التي من المفروض أن تهيمن على أي نهاية، ولعلني أحيلك إلى نهاية رواية "نهاية رجل شجاع" لحنا مينة، ألم تكن نهايتها "السافرة"، ما جعلتها "رائعة" في نهاية المطاف؟

• في روايتك هذه، والرواية الأخرى التي لم تصدر بعد "يوم رائع للموت"، نقرأ تفاصيل لمدينة الجزائر كما لم نقرأها من قبل، هل هو ميلاد لأدب المدينة الذي ظل غائبا أكثر من اللازم؟

ـ لماذا لا نتجاوز "التصنيف" إلى ما هو أفضل، أقصد أن الغاية من كتابتي لـ"يوم رائع للموت" أسمى من أي تصنيف مهما بدا رائعا، أما إذا جاء التصنيف لاحقا فلا بأس، ورغم ذلك أجدني مجبرا أن أشاركك الرأي وأقول أن هكذا نوعا من الرواية غير موجود في الكتابة الجزائرية، ربما لأننا حسبنا أن كتابة "الموت"(الأدب الاستعجالي) أهم من كتابة "الحياة" التي تهمنا فعلا، ربما من هذا المنطلق أكتب وفي هذه الخانة توضع روايتي، ولكنها بالتأكيد ميلادا لأي شيء، اللهم أن يكون ميلاد لرغبة أخرى لكتابة رواية ثالثة.لا أعرف إن كان غيري يهتم بـ"السبق" ولكني أنا أهتم بما سأكتب لاحقا لا غير، حتى أنني أجد من "الحيف" أن أوصف بـ"الروائي" في هذه المرحلة لأني أومن إيمانا مطلقا أنني لست إلا "كاتب رواية" أكثر أمانيه جنونا أن يموت ويكتب على شاهد قبره "روائي"..

• على ذكر "يوم رائع للموت"، كانت هذه الرواية أكثر جرأة في تكسير المحرمات من سابقتها، هل الأمر راجع إلى تفاوت التجربة؟

ـ بل لأن القصة اقتضت ذلك، فالرواية التي تحاول سبر أغوار الواقع على غرار رواية "يوم رائع للموت"، لا بد لها أن تصدق القارئ في ذلك الواقع، وإلا خرجت من سياقها إلى ما قد يكون كتابة من أجل الكتابة، فشخصيتا "عمار الطونبا" و"نيسة بوتوس" من عمق الطبقة غير المثقفة، إضافة إلى كونهما من عالم يمكن لنا وصفه مع بعض الظلم بـ"المبتذل"، ومثل هاتين الشخصيتين، إن لم يعمد الكاتب في الحديث بلسانيهما إلى اللغة المستعملة في هذا المستوى، فسيجد نفسه يخون ثقة القارئ حين ائتمنه وقرأ روايته، وهي أمانة خطيرة، على اعتبار أن المتلقي يمنح من ماله ووقته للكاتب ما يوجب على هذا الأخير أن يكون في مستوى هذه الثقة، وبالطبع سيجد الكاتب نفسه محرجا في بعض الأحداث وحتى في بعض الحوارات، خاصة تلك المتعلقة بالجنس.

نفس الشيء يصدق في الحديث عن السياسة والدين، ما دام هذان من الواقع الذي حاولت سبر أغواره ضمن مستوى اجتماعي معين.

• لماذا تأخر سمير قسيمي الروائي إلى هذا الوقت للظهور بروايتين في وقت متقارب (يوم رائع للموت ستصدر قريبا)؟

ـ غالباً لأن هذا هو الوقت الذي أرادته المشيئة.

• أخيراً، كيف تقرأ مستقبل المدونة الروائية الجزائرية، بالنظر إلى التجارب الجديدة التي اطلعت عليها؟

ـ قرأت أعمالاً جيدة وأخرى أقل جودة، ولكنني أعتقد أنه من "الاستعباط" استقراء مستقبل طفل للتو ولد، فالرواية التي اصطلحنا على تسميتها بـ"الرواية الجديدة"، لم تخرج بعد من قمقم سنوات الموت التي عرفتها الجزائر، فباستثناء بعض الأعمال القليلة جداً، ما يزال "الموت"ءأقصد سنوات الإرهابء أكثر ما يستهوي روائيونا، لهذا أعتقد أن الرواية الجزائرية الجديدة مجرد جنين ولد للتو، وفي هذا تدهشني الأحكام الجزافية التي تحبط لتحبط، وهذا ظلم لا يوازيه إلا ظلم من يقول أننا نكتب أعمالاً رائعة. أعتقد أن عملاً جيلياً في انتظارنا لتتضح المعالم الأولى للرواية الجديدة


عميد الكتبيين والناشرين الجزائريين محمد الصالح رحاب
ميدان النشر في الجزائر يفتقر إلى قانون يضبطه

قال عميد الكتبيين والناشرين الجزائريين الأستاذ محمد الصالح رحاب في حديث لـ''الشعپ' أن ميدان النشر في الجزائر ليس مضبوطا بقوانين تنظمه وتسيره وتعطيه حقوقه، مطالبا بإنشاء مجلس وطني للثقافة يتولاه المهتمون بالكتاب والتأليف والنشر، وأن تعطى له الصلاحيات الكاملة، ويعمل بدوره على التحاور ووضع قوانين تابثة لهاته المهنة الشريفة..

ميد الكتبيين والناشرين الجزائريين محمد الصالح رحاب هل لنا أن نعود بالقارئ إلى مسارك الحافل؟
في البداية أريد الحديث عن جريدة الشعب التي ولدت في 11 ديسمبر من مكتبة الشباب لصاحبها محمد الصالح رحاب، وكانت بجانب معهد العلامة عبد الحميد بن باديس، وتبعد مطبعة الشهاب التي تولت إعداد الإصدارات الأولى من الكتيبة ببضع خطوات في نهج عبد الحميد بن باديس.. حيث كانت المطبعة للسيد زواوي ولشريكه الشهيد أحمد بوشمال، وهي التي طبعت الأعداد وكان المشرف على طبعتها الأخ الأستاذ بمعهد عبد الحميد بن باديس سابقا الأستاذ محمد الميلي العائد من تونس.. وقد كانت آنذاك محنة الجريدة كبيرة جدا في طباعتها بقسنطينة لاستخدامها الوسائل البدائية ولعدم تخصصها في طباعة الجريدة، وأنا شخصيا كنت أتابعها من بائعيها في قسنطينة لوجود المكتبة في وسط المدينة.
وماذا عن النشر في ذلك الوقت؟
انتقلت من قسنطينة إلى الجزائر في عام ،1963 وصعدنا جميعا إلى العاصمة من دون أي سابق لقاء أو ترتيب، وهنالك أسست مكتبة الرحاب في ساحة بور سعيد بجانب المسرح الوطني الجزائري، أما كلمة الناشر فلم تكن معروفة في ذلك الوقت، كنا نعرف كلمة ''الكتپ' أو ''القرطاش' ولم تكن بقسنطينة إلا مكتبة واحدة تأسست سنة 1906 إسمها مكتبة النجاح لـ''مامي اسماعيل'' وكون مامي مطبعة بداخل المكتبة سميت بـ''مطبعة النجاخ'، وهي من أوائل المطابع التي نشر بها عبد الحميد بن باديس مقالاته الأولى..
وأيضا كلمة الناشر لم نسمع بها إلا بعد الاستقلال، وجاء إخواننا من المشرق العربي حاملين معهم هذا الإسم، كما أن محنة المؤلف الجزائري كانت شاقة إلى أبعد الحدود فعلى سبيل المثال عندما يكمل أي كاتب مؤلفه يبقى حائرا في من ينشره له وكيف يوزعه، وهذا يعود لمحاولة الاستعمار الفرنسي محاربة الحرف العربي، وبالمقابل غياب تشيجع اللغة العربية وكل كاتب باللغة العربية يسمى ''طاغوث' وخارج عن القانون ولا يترك له مجال للتعبير، وأذكر بالمناسبة حين زرت الجزائر سنة 1948 كنت مارا بنهج ''شارتز' سابقا وقفت أمام محل بيع الهطور وبعض الملابس التقليدية لفت انتباهي أحد الأشخاص يتحدث إلى صاحب المحل ويترجاه أن يعرض لديه بعض الكتيبات التي قام بتأليفها على أن يأخد عمولته، وقد كان هذا الشخص العلامة الكبير عبد الرحمن الجيلالي والذي كان يتمنى التعريف بكتابه ''تاريخ الجزائر المعاصز' في 03 مجلدات بأي طريقة كانت.. هذه الحكاية تبرز معاناة الناشر أيام الاستعمار الفرنسي وكيف كان يعاني الأمرين، ونذكر أيضا أن الكتاب العربي الذي كان يأتي من المشرق أو من المغرب العربي له قانون خاص عند المحتل حيث لا يتم إدخاله إلا بعد الرقابة الشديدة من طرفه.
ورغم المعوقات التي كابدها المؤلف آنذاك، إلا أنه كانت هناك جهود كبيرة من طرفهم لإصدار كتب؟
نعم فقد كانت هناك محاولات من قبل مجموعة من المؤلفين، وأيضا مكتبة ''النجاخ'، حيث كانت المطبعة الوحيدة على مستوى الشرق الجزائري والجنوب الشرقي والغربي، كما كانت الكتب تستورد من لبنان وتنوس سنة .1906
ولما آترثم الرحيل من قسنطينة إلى الجزائر لإنشاء بها مطبعة الرحاب؟
قدومي إلى العاصمة تلك مشيئة الله سحانه وتعالى أولا، وثانيا ذهبت إلى الجزائر بنية التسوق استعدادا للدخول المدرسي سنة ،1963 وشاءت الأقدار أن ألتقي بالإخوة الكرام الذين تعرفت عليهم بجامع الزيتونة، وفي الحركة الكشفية بقسنطينة التي كنت أحد مناضليها، إلى جانب إلتقائي بتلمذتي وأساتذتي بمعهد عبد الحميد بن باديس ومعهد الكتانية، وهؤلاء كانو يعرفون نشاطي السياسي والتجاري في الشرق الجزائري فقالوا لي بالحرف الواحد ''مكانك في الجزائر أولا وثانيا وآخرا''،لكنني رفضت في البداية وأجبتهم بأني سسعيد بما حققته في أمد قصير في قسنطينة، فردوا أن العاصمة ستفتح لي أبوابا كثيرة لم أجدها في قسنطينة، فكان قضاء الله وقدره أن اكتريث محلا في نفس الأيام وعدت إلى بلدية والمفتاح في جيبي، وانتقلت إلى الجزائءر العاصمة وكانت بداياتي بمحل لبيع الأدوات المدرسية والقرطاسية، تم حورت العمل إلى مكتبة سميت بـ''مكتبة الرحاپ' ببور سعيد بجانب المسرح الوطني الجزائري.
وكيف جاءتكم فكرة تحويل المحل
إلى مكتبةّ؟
في البداية جاءتني الفكرة صدفة، إذ ارتأيت أن أخلط الأدوات المدرسية والكتيبية ببعض الكتب وأثناء رحاتي إلى الحرمين الشرفين وفي رحاب الكعبة تلقيت بالأعلام من الدعاة منهم الداعية العراقي الشيخ محمد محمود الصوافى، والداعية الشامي صاحب ''صفوة التفاسيز' محمد الصابوني والشيخ القرضاوي، شجعوني على طبع ونشر الكتاب الاسلامي، ثم سلموا لي عددا من كتبهم ليعاد طبعها في الجزائر، وبواسطتهم أيضا تعرفت أيضا يإلى عدد كبير من دور النشر في المشرق العربي، ومن هنا قدمت صفحة جديدة من حياة محمد الصالح رحاب إلى دار ''الرحاب للطباعة والنشر والتوزيغ'، حيث أنه بعد أن قمنا بطبع ما تيسر من كتب العلماء الثلاثة في المطابع الجزائرية بد لي أن أدخل ميدان الطباعة حيث كان المحل واسعا، فاستعملت الطابق السفلي للطباعة والطابقين العلويين للكتاب والقرطاسية.. وبعدما تسيرت الأمور جاءت كتب الشيخ الغزالي والذي كنت أول ناشر جزائري خصصه العلامة بنشر كتبه، وكان موقفه آنذاك فريدا حيث تنازل عن حقوقه لفائدة القارئ الجزائري ولم يسألني يوما واحدا عن حقوقه أو ما بعته له من كتب.
أستاذ محمد الصالح رحاب كيف تقيمون واقع النشر في الجزائر في الوقت الراهن؟
ميدان النشر في الجزائر ليس مضبوطا بقوانين تنظمه وتسيره وتعطيه حقوقه أي ما له وما عليه، وهناك محاولات من الناشرين والوزارة الوصية لإصلاح وضعية الناشر وإعطائه الصفة المتميزة بناشر للعلم والثقافة وليس ''صفة بزناسي.''
فالتاجر في الثقافة له مبدأ شريف وله غايات ''ماذا يجب أن يقدم'' فهو مسؤول عن أمانة ثقافية أما إذا أصبحنا كما يقول المثل الشعبي ''كور وارمي لعوز' فنحن هنا نتساوى مع بائع البطاطا.
فمهمة الناشر في اعتقادي تحمل رسالة عظمى يحافظ بها على المهنة، كما يحافظ بها على سمعته، وبهذه الخصال يمكن أن نتميز على إخواننا في المشرق العربي والمغرب، فالنوعية والمضمون هما أساس نجاح أي عمل فليس كل ما يطبع يقرأ يجب أن تكون هناك مضامين حسنة، إلى جانب التجانس والتقارب بين الناشرين، وهذا الأمر يدفعني للحديث عن المعرض الدولي للقاهرة، أين كنت قي يوم من الأيام في زيارة لهذا البلد، ونزلت بحي العتبة وفي الموالي وجدت رسالة دعوة من اتحاد الناشرين العرب، لإعادة تأسيسه، لبيت الدعوة وإذا بي أجد الوطيس حاميا بين اللبنانيين والمصريين حول من له الأحقية بالإتحاد وكل يدعي الوصل بليلى وليلى لا تقر لهم بذلك، وتواصلت المناقشة حول هذا الأمر وكل يأتي برهانه، وطُلب مني أن أصعد إلى المنصة لإلقاء كلمة فامتنعت في البداية لأني لا أمثل أحدا لا تنظيم ولا جمعية ولا مندوبا من طرف الدولة، إلا أنني تراجعت عن الأمر وألقيت كلمة قلت فيها إن هذه المناقشات لن تنتهي وستوصلكم إلى نقطة الصفر، وأنا أقترح أن تعملوا لجنة تتكون من الحكماء المطلعين على أسرار المهنة تعمل على مراجعة الملفات السابقة لاتخاد القرار الصائب الهادف إلى خدمة كل الدول العربية، وقد تم العمل برأيي وتم تأسيس لجنة بالأردن وهنالك صدر القانون الأساسي للجمعية واتخد مركزا لها في الجامعة.

على ذكر الخلاف الذي كان قائما في بيت اتحاد الناشرين العرب، ما رأيكم في أزمة اتحاد الكتاب الجزائريين واضمحلال الدور الكبير الذي كان يقوم به الاتحاد؟

الناشر الجزائري لم يتعود على التجانس أو التقارب للبحث عن المشاكل وحلولها، أعضاء الإتحاد كانوا يبحثون عن مصالحهم كناشرين فقط، ولم أر منهم ما يقدمونه للجمهور المتعطش للكتاب كما ونوعا وقيمة، فالحديث كان يدور حول منفعة الناشر ومؤسسته للدفاع عن مصالحهم الخاصة أما القراء.

برأيك، ما هو الحل للخروج بالنشر في الجزائر من أزمته؟

أقترح أن يتم إنشاء مجلس وطني للثقافة يتولاه المهتمون بالكتاب والتأليف والنشر، وأن تعطى للمجلس الصلاحيات الكاملة، ويعمل بدوره على التحاور ووضع قوانين تابثة لهاته المهنة الشريفة، في ظل غياب قانون يضبط المهنة كما ينبغي، وعلى الوزارة الوصية أن تكون حكما محايدا ونحن الناشرين علينا أن نطلب كما علينا أن عطي.

نماذج ضاحكة من الفكاهة العربية
محمد وادفل.
إن الترويح عن النفس من أعباء الحياة وهمومها لا يتناقض مع الحرص مع المروءة، وقد يندمج في المواقف الطريفة الفئات جدية ووقارا في المجتمع الإسلامي، ومهما قيل فإن الطرائف الفكاهية لا يجوز أن تؤخذ على محمل الأخبار الصادقة.
 لا يسمح هذا الحيز بالحديث عن الجانب المشرق من الحياة، ولكن من المفيد تقديم الطرائف الفكاهية من المحيط الساخر في المجتمع العربي والإسلامي .
1 ـ كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يتفقد الرعية في المدينة ليلا حين رأى امرأة من الأنصار تحمل قربة ماء فسألها عن شأنها، فذكرت له أن لها عيالا وليس لها خادم وأنها تخرج ليلا فتستقي لهم وتكره أن تخرج في النهار. فحمل القربة عنها إلى منزلها تفضلي بزيارة أمير المؤمنين يخصص لك خادما فقالت: لا أصل إليه فقال لها:
 ستجدينه إن شاء اللّه، في اليوم التالي ذهبت إلى بيت الخلافة وعند استقبالها أيقنت أنه الرجل الذي حمل عنها القربة فشعرت بالخجل وانصرفت عائدة إلى بيتها فأرسل من يتبعها وأمر لها بخادم ونفقة.
 2 ـ قال النعمان بن المنذر ليلبس هذين البردين أكرم العرب وأشرفهم نسبا وأعزهم قبيلة فلم يتقدم أحد من الحاضرين فتقدم خلف بن بهدلة وقال: أن لهما يا أمير المؤمنين، فقال المنذر: ما حجتك فيما تدعي؟ فقال خلف:
الشرف في تميم ثم في سعد ثم في كعب ثم في بهدلة، قال المنذر هذا في أصلك فكيف أنت في عشيرتك فقال: أنا أبو عشرة وعم عشرة وأخو عشرة وخال عشرة فقال المنذر: وكيف أنت في نفسك؟
 قال: شاهد العين شاهدي ثم قام فوضع قدمه على الأرض وقال: من أزالها له من الإبل 100 ناقة فلم يقم إليه أحد؟!.
 3 ـ كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يتفقد الرعية ليلا فسمع غناء رجل من بيت فصعد على السور فرآه مع امرأة يشربان الخمر فقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب: يا عدو اللّه تريد أن يسترك اللّه وأنت على معصية؟.
قال الرجل: يا أمير المؤمنين إذا كنت أنا قد عصيت اللّه في واحدة فأنت عصيته في ثلاث: قال اللّه تعالى في كتابه العزيز:
»ولا تجسسوا« وقد تجسست.
 وقال اللّه تعالى في كتابه الكريم: »آتوا البيوت من أبوابها« وقد نظرت إلى من فوق السور، وتقول آيات القرآن الكريم »لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها« وأنت فتحت البيت بدون استئذان: فقال أمير المؤمنين للرجل: لقد أسأت حصل تعفو؟ فقال الرجل: نعم على ألا أعود إلى شرب الخمر مرة أخرى
المصدر هـ. ب ـ الشعب


          دولة افريقية تشارك في مهرجان الجزائر الدولي للمسرح
17

أعلن مدير المسرح الوطني في الجزائر امحمد بن قطاف أن الدورة الثانية للمهرجان الثقافي الإفريقي ستنطلق يوم الأحد المقبل 1 تموز (يوليو) وتستمر حتى يوم الجمعة 5 تموز (يوليو) الجاري.

وكشف بن قطاف النقاب في ندوة صحفية عقدها أمس الثلاثاء (30/6) بالجزائر العاصمة وأذاعتها وسائل الإعلام الرسمية، عن أن التظاهرة التي سيشارك في فعالياتها 17 دولة إفريقية ستشهد "تقديم نحو 40 عرضا مسرحيا" أولاها ستكون مسرحية "البطون المملوءة و البطون الفارغة" لدانيال بوكمان من إنتاج المسرح الوطني الجزائري. وأشار إلى أن العروض المسرحية ستجري على مستوى المسرح الوطني الجزائري "محي الدين بشطارزي" الى جانب قاعتي الموقار و الحاج عمر التي تم تهيئتها استعدادا لهذا المهرجان، كما قال


قناة "تي في 5 موند" تريد "التعريف بالهبة الجديدة للثقافة الإفريقية
أكدت المديرة العامة لقناة "تي في 5 موند" كريستين ساراغوس في حديث لوأج أن مساهمة القناة كشريك للمهرجان الثقافي الإفريقي الثاني الذي ستحتضنه الجزائر شهر جويلية المقبل تسعى إلى "التعريف بالهبة الثقافية الإفريقية الجديدة انطلاقا من الجزائر". و قالت ساراغوس أن قناة تي في 5 شريك هذه التظاهرة الإفريقية و نريد أن نساهم في التعريف "بهذه الهبة الثقافية الإفريقية انطلاقا من الجزائر و أضافت "نريد تقاسم هذه الهبة مع الجزائر و الثقافة الإفريقية و الجعل من التظاهرة حدثا عالميا". و أوضحت المديرة العامة لتي في 5 موند أن القناة "ستساهم في نقل صدى المهرجان على الصعيد العالمي كما ستخصص إمكانيات معتبرة في مستوى طموحات التظاهرة التي تسعى إلى ابراز الثقافة الإفريقية


ولد خليفة يلعن عن مشروعين لانجاز دليلين وظيفيين يتعلقان بمصطلحات المعلوماتية ومعاجم تربوية

أعلن رئيس المجلس الاعلى للغة العربية محمد العربي ولد خليفة يوم الاثنين بالجزائر العاصمة عن مشروع انجاز دليلين وظيفيين جديدين يتعلق الاول بالمصطلحات الخاصة بالمعلوماتية و الثاني بمعاجم تربوية.


و بخصوص الدليل المتعلق بالمصطلحات الخاصة بالمعلوماتية أوضح ولد خليفة في تصريح صحفي على هامش لقاء حول تقديم الدليل الوظيفي في تسيير الوسائل العامة أن "دليل في المعلوماتية يتم انجازه باللغات الثلاث العربية و الفرنسية و الانجليزية و يوجه خاصة لقطاع تكنولوجيات الاعلام و الاتصال.
وأشار ذات المسؤول الى أن هذا الانجاز هو في المرحلة الاخيرة من اعداده من طرف المجلس الاعلى للغة العربية و انه يجري بعد استشارات معمقة مع خبرات ومختصين في المجال. وأكد ولد خليفة أن المجلس الاعلى للغة العربية يطمح بعد اعداد هذا الدليل الذي سيكون "جاهزا في الخريف المقبل" الى تقديمه "كمشروع على المستوى المغاربي و العربي" في المستقبل.

وأما فيما يتعلق بمشروع انجاز معاجم تربوية أوضح ولد خليفة أن انجازه يتم بالتنسيق مع وزارة التربية الوطنية وأنه سيكون جاهزا مع بداية الدخول المدرسي المقبل . و يحتوي هذا العمل --حسب نفس المسؤول-- على " مصطلحات خاصة بالعلوم الطبيعية و العلوم الفيزيائية وعلوم الكيمياء باعتبارها وسائط اسناد ومراجع للمؤلفين في مجال الكتاب المدرسي من حيث المصطلحات التى يمكن تداولها في هذا الميدان".

لغة العربية: تقديم دليل وظيفي في تسيير الوسائل العامة من إنجاز المجلس الأعلى للغة العربية

تم اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة تقديم دليل وظيفي في مجال تسيير الوسائل العامة من انجاز المجلس الأعلى للغة العربية في إطار سلسلة من الدلائل الوظيفية التى تقرر اعدادها.

ويتضمن هذا الدليل الجديد الذي تم عرضه في لقاء نظم لهذا الغرض مصطلحات تتعلق ب"صيانة المباني و صيانة حظيرة السيارات و التأثيث و ادوات المكتب" و يعد العدد الرابع من الدلائل التى تم انجازها باللغة العربية لتكون مرجعا للقطاعات التقنية المعنية. و أوضح سعيد مقدم مسؤول بالمجلس أن هذا الدليل الذي يقع في 332 صفحة يحتوي على 7153 مصطلحا أو كلمة أو جملة تقنية و مقسم إلى ثلاثة أجزاء تتعلق بالمصطلحات التقنية و مدلولاتها في مجال صيانة المباني و المصطلحات التقنية المحينة و مدلولاتها في مجال حظيرة السيارات و المصطلحات التقنية المحينة و مدلولاتها في مجال التجهيز و التأثيث والأدوات المكتبية. و تم الاعتماد في اعداد هذا الدليل --يقول نفس المسؤول-- على منهجية وضع المصطلحات المعتمدة في مجامع اللغة العربية و بالرجوع إلى المصطلحات العلمية المستعملة من قبل عدة وزارات من بينها وزارات الأشغال العمومية و السكن و العمران و التكوين المهني و المالية.

ويعود تاريخ التحضير لانجاز مشاريع الدلائل إلى سنة 2002 حيث عقد المجلس الاعلى لغة العربية جلسات استماع و تشاور مع ممثلي 12 قطاعا وزاريا وهيئة عمومية تتميز بالتعامل الواسع مع شرائح المواطنين. وفي هذا السياق --يضيف ذات المسؤول-- عقدت عدة ملتقيات و أيام دراسية شارك فيها ممثلو القطاعات الوزارية المعنية الذين أوصوا بضرورة توحيد المصطلح الاداري و المالي و التقني بما يضمن السرعة في ترقية عملية استعمال اللغة العربية في الادارة و المحيط

انتهاء اللمسات الأخيرة من تحضيرات المهرجان الثقافي الأفريقي الثاني

استكملت اللمسات الأخيرة من تحضيرات المهرجان الثقافي الأفريقي الثاني الذي ستحتضنه الجزائر من 5 إلى 20 جويلية المقبل، حسبما تم الإعلان عنه يوم الجمعة على موقع الانترنت الخاص بالمهرجان.

وأوضح المصدر، أن "القائمة النهائية للمشاركين لضيوف الجزائر وكل البرنامج المقرر للمهرجان قد تم الانتهاء منه". و قد أكد 51 بلدا إفريقيا و كذا الولايات المتحدة الأمريكية و البرازيل مشاركتهم في هذا المهرجان.


وأضاف نفس المصدر، أن "48 بلدا إفريقيا قد أرسلوا قوائم مفصلة لفرقهم ووفودهم التي ستشارك في هذا الموعد القاري إضافة إلى أن 34 وزيرا قد أكدوا حضورهم في مراسم افتتاح المهرجان الإفريقي الثاني بالجزائر 2009" .

ومن بين ضيوف الجزائر تسجل مشاركة مثقفين وشخصيات سياسية وثقافية وفنية وإعلامية يدكر من بينهم الحبيب بن يحيى الأمين العام لاتحاد المغرب العربي والسيدة

كاتلين كليفر أرملة إلدريج كليفر و السيدة سامية نكروما نجلة الراحل كوامي نكروما واالسيدة جاكلين كيزربو أرملة جوزيف كيزربو و الأستاذ كوينسي تروب (الولايات المتحدة الأمريكية ) مدير مجلة "رونيسونس أفريكان " و داني غلوفر الممثل والمخرج الأمريكي.

كما سيحضر هذه التظاهرة القارية ميراي وأوليفي فانون نجلا المناضل الراحل فرانتز فانون و أميناتا درامان تراوري كاتبة وشخصية سياسية مالية والسيدة جاين

كورتيز شاعرة ملتزمة (الولايات المتحدة) و دوروتي مازوكز مطربة من جنوب إفريقيا و مناهضة للأبارتايد و سونتي منديبال مطربة جنوب إفريقية توصف بأنها

مريم ماكيبا الجديدة وجاك فارجيس صديق الجزائر



الطاهر وطّار في باريس


'أراه'(هو عنوان مذكرات الطاهر وطار) في باريس في شآبيب العمر، وذاك 'البيريه' الأسود، كلانا من 'تلك' الجزائر. من هي 'تلك'؟

- جزائر بومدين، مسار بن بلة، القرى الاشتراكية، الثورة الزراعية، والأمر الأهمّ: تواجُدنا كمثقفين اشتراكيين نتقمص أجنحة الثورة لنتفوق على جنوح التخدير باسم الدين. كنا إذّاك 'المعرّبين' لدينا من أسلحة وأحلام الثورة أكثر مما كان، وقتها، عند 'المُفَرْنَسين'. لدى المشهد هذا، إذّاك، كنا نرى جحافل من الطاردين أنفسهم من أوطانهم، التقدميين العرب من كل الجهات، حاجّين إلى الجزائر، ضريح الشهداء، حيث كان يلتقي في واقع مخيلتنا الأمير عبد القادر الجزائري على صهوة جواده، ملتفتا إلى يد تحييه من قريب، يد الشيخ عبد الحميد بن باديس وصحبه، وفي الساحة الرئيسية للجزائر العاصمة عارضات زجاجية خلفها انتصبت كتب مترجمة إلى العربية، مواضيعها وصور أغلفتها كارل ماركس، إنجلز مما كان يعرف آنذاك بـ'هدية من الاتحاد السوفييتي'، ناهيك عن أفلام الثورة السوفييتية التي كانت تحملها شاحنات متنقلة عبر القرى النائية في البلاد. وإني لمدينٌ لهذه الهدية بتعرفي على العبقري إيزينشتاين، عبر فيلمه العظيم 'مدرعة بوتمكين'....
من أعلام ثقافة إفريقيا الشمالية بتراثها الغني، الأمازيغي الإسلامي العربي واللائكي، باختصار، ثروتها الإنسانية. لا بد لمساندة المشرق وعباقرته أن نذكر أن الطاهر وطار كان له 'صحابيوه'، وهو العالِم المقتدر والمناضل الحر الطاهر بن عيشة، وأرى أيضا في الصورة، الهادي حمدادو، الذي كان قد رافق أو 'تورط' في قضية تهريب الأسلحة إلى الجزائر 'قضية السفينة الشهيرة عبر الأردن' وعلي كافي (الذي تولى رئاسة الجمهورية الجزائرية في فترة قصيرة)، وهو ذلك 'المُعرَّب'، وهذه الصفة عندنا معناها 'كان' (و'كان' في القرآن الكريم تفيد الاستمرار، كما هو معلوم) يعني المواطنة التحررية التقدمية، لا غير ذلك من السفاسف التفريقية بين الألسنة والأعراق التي ظهرت في 'زمن العجائب' فيما بعد. وكثيرٌ هم الراحلون الذين منهم من حطّ رحالَه على القمم ومنهم من حطّ كالعفيف الأخضر، الذي أتذكره دائما هاربا إلى الهروب نفسه.
الطاهر وطار أراه في باريس وقد أخذ الزمن منه فوق حقه ولم يغيّر مغزى نبرة الحق في حلقه. فإنه لا يزال، كما قال لي ذات يوم، السبعينات من القرن الماضي، ونحن بصدد المتنبي: 'إنه ينظر في الجهات الأربع'. أتذكر أنه من خلال هذا كان يصف شخصية 'زيدان' في روايته 'اللاز' كما أني أتذكر إعجابي، بمعنى إعظامي، لهذه الشخصية التاريخية التي لا زالت مفرق طرق في جغرافية تاريخنا، مشرقيا ومغاربيا، في الصراع الحقيقي والمزور أيضا من الخارج وهو صراع الكذب باسم الدين وقول الحق باسم الثورة. هذا التعظيم بلغ وقتها درجة كتابة قاصدة عن شخصية زيدان سجلتها بصوتي على شريط لا أشك أن الطاهر وطار يملكه إلى الآن.
ليست لدي فكرةٌ ذات صحة حول مقام الطاهر وطار روائيا، ذلك أني لست من أهل هذا الفضاء، إنما ما يمكنني قوله بالصدد هذا هو ما يلي: خاصية كل روائيّ أن يكون تصويريا بمقام المفكر الذي لا قيمة له، أي لعمله، إن لم يدرك مغزى الخاصية التي تُناط به، هي أن ينظر إلى المكان الذي يتواجد فيه فكريا روحيا بحضور الجغرافيا (الجغرافيا بالمعنى اليوناني، طبعا). لا غنى للعنصر الروائي في الثقافة الإنسانية عن الروائيين الذين صدروا عما ما يسمى بالعالم الثالث بحيث أنهم ورثة الثورة الفكرية التي ساهم فيها جميع المفكرين التحرريين في العالم، والقصد هنا، بالضبط، هو الثورات الفكرية خلال الستينات من القرن الماضي التي تقدم صفوفها الأولى مناضلو أمريكا اللاتينية وافريقيا وآسيا، أي الثلاثية الثورية التي توازي في التصور الإنساني للمصير الثلاثية الدينية: الأب والابن وروح القدس.
(ولا نريد للقارئ، هنا، أن يشتم الرائحة النتنة لما يسمى بعلم التحليل النفساني الفرويدي).
الخاصية الروائية للطاهر وطار، كما أظن من غير إثم، صادرةٌ عن معينٍ حيّ بالمعنى الطبيعي ومعنى القول هذا هو نفس المعنى الذي يحق لنا أن نصف به الثورة الجزائرية، وبما أن الأعمال التي من حجم الثورات الإنسانية تتجاوز ما يسمى بالواقع والخيال فإنا نقول إنّ المقاومين أيضا يتجاوزون الواقع والخيال، فليست روايات مثل رواية الطاهر وطار مما يتحاور أو يستشير نقطتي الخيال والواقع، ذلك أن هذه الأعمال نفسها تصدُر عن الشخصية، شخصية المؤلف، قبل وبعد أن تصدر عن شخوص الرواية. ويتذكر العارفون مقولة نيتشه: ' يجب أن نعلم من المتكلم.' حتى لا يكون الكلام هذا مجرد ادعاء إعجابيّ أو ما يعرف بأنه إسقاطات شخصية ينبغي لنا القول بأن القارئ لن يرث إلا مقاومة جسدية روحية إذا هو حظي بقراءة رواية 'اللاز' في إطارها التاريخي الجغرافي. (ونستسمح القارئ هنا بتذكيره بأن ما نقصده بلفظ الجغرافيا هو ما عرف في تاريخنا بلفظ 'صورة الأرض' للشريف الإدريسي).
مضى حينٌ من الدهر قبل أن ألتقي مجدّدا بالطاهر وطار،على ما أذكر المناسبة لم تكن الأولى فيما يخص مسألة الاستشفاء، فقد سبق لي أن رافقته إلى مستشفى 'سان جوزيف' للاستشفاء، في نهاية السبعينات من القرن الماضي.
كان في شباب عزّ حتى ظننت المريض متمارضا، أي ليس مريضا يدّعي صحة، إنما صحيحا يدّعي مرضا.
ما الذي حدث بين زمن كان وزمن آن؟
باريس تغيرت، والطاهر وطار بقي. وتغيُّرُ باريس يعود بي إلى 'ذكرى أبي العلاء' إذ يقول إن لفظ 'الغير' يعني الكذب. فكأن التغير يعني تكاذب المرء مع الزمن، فيحيا كل منهما بالكذب، ما دام الصدق ليس خديعة. للشاعر انهمامٌ، للروائيّ إلزام، ولباقي الفنانين مقام.
ما الذي يمكنه أن يرويه الروائي؟
ما يتبادَهُ جوار الجواب هو التالي: الأداةُ اللغوية لدى الروائي ليست أداة للاستعمال، إنما هي صولجانُهُ الذي به يرعى رعيته التي هي الآمال. فمكان الآمال القلوب (لسنا نعني هنا العاطفة اللزجة السيالة الباطلة المفعول)، إشارة إلى تلك الطاقة الخلاقة ' ما فوق خير وشرّ' التي عناها المتنبي إذْ يقول: ' إن قلبي من الملوك وإن يكن لساني من الشعراء'.
بخصوصية الطاهر وطار، روائيا، يمسك القلم المحارب كما يمسك الرشّاش المسالم، نقول شهادة للتاريخ (والشهادة، هنا، بمعنى المعري 'أخاف عليكم يوم أن تلتقوا'): إنه من بناة مستقبلنا في شمال افريقيا (واضح أن ذكر افريقيا، هنا، يجب أن يتأكد وأن يتأبد، وفاءً للقول الشريف: لا فضل لعربي على عجمي) ذلك أنه من مقدّسي الإرث الإسلامي بالمعنى التاريخي التحرري، ومن محاربي كل ادّعاء عرقي أو تفوق لغوي أو ثقافي، وفي ذلك ما فيه من ضمان لتقوية تضامن الإنسان الخلاّق غير الزائف ولا الخائف.
هل لهذا كله علاقة بـ 'الطاهر وطار في باريس'؟
له علاقة معنى الذاكرة التحررية (فليست كل ذاكرة تحررية ولا كل إرادة خلاقة فإن إرادة هتلر ليست خلاّقة، ولا ذاكرة الصهيونية السياسية تحرّرية). ما هي هذه العلاقة؟ يأتي الطاهر وطار إلى باريس للاستشفاء بعناية من رئيس الجمهورية الجزائرية عبد العزيز بوتفليقة واهتمام مباشر من وزيرة الثقافة الجزائرية خالدة تومي، فوجدتني راضياً عن مغزى السلطة في بلداننا لجهة الاهتمام بالمثقفين عندما يكونون أحرارا مقاومين لصالح الحق والتقدم فإن قصّروا في المجال هذا توجب علينا أن نطيل مقاومته. لا شك أن شخصية تاريخية مثل بوتفليقة يتحمل مسؤولية بطانته وليست بطانته دائما في مستوى مقامه التاريخي، غير أن هذا أيضا يحق على جميع قادة العالم.
فمثلا، نحن نؤيد القيم التي نريد أن يحققها الشخص التاريخي الذي هو عبد العزيز بوتفليقة، وليست لنا أية أوهام عن البطانة، بعض أعضائها، التي تكون بمثابة في أسوأ الأحوال مثل السم في الدسم، وفي أحسن الأحوال مثل الذبابة في الحليب.
بكل نُضوح ووضوح نقول إنّ شخصية تاريخية مثل شخصية عبد العزيز بوتفليقة أهميتها بالنسبة لنا هي الدفاع عن تاريخية الإسلام في الجزائر كواقع شعبي لمرحلة ليست ملك أحد ولمستقبل هو ملك الجميع. بالمعنى الدقيق حماية مكاسب الثورة الجزائرية كثورة إنسانية تقدمية لا تفرق بين عربي وعجمي، ولا تستعبد الناس 'وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا'، وإنما شعارها 'كُرَّ فأنتَ حُرّ'.
الفترة التاريخية من تاريخ الجزائر، هي ذي، التي يتواجد فيها 'الطاهر وطار في باريس'.

' شاعر من الجزائر يقيم في باريس


كلمة للترجمة يصدر انتحار الغرب بالعربية
 
صدرت عن مشروع "كلمة" ترجمة كتاب ريتشارد كوك وكريس سميث "انتحار الغرب"، والذي قيل عنه "هو بصيرة وتحليل نادران، مع بعض الاستنتاجات المقلقة، لقد أطلق المؤلفان صيحة اليقظة الإنذار وقدما حلاً في الوقت نفسه".
ووفقا لصحيفة "العرب" اللندنية يصف الكتاب ماضياً من الإنجازات وحاضراً من الهشاشة، فيجب أن يوجه أهل التفكير إلى جهود جديدة تبذل من أجل حماية الحريات والثقافة التي يقدرونها حق قدرها، كما قال نيل كينوك، الزعيم السابق للعمال والمندوب الاوروبي




المهرجان الثقافي الافريقي بالجزائر من دون عثمان بالي عندليب الطاسيلي

ستختلف الأجواء هذه المرة خلال تنظيم المهرجان الثقافي الافريقي الثاني بالجزائر لا لشيء سوى لأن رائد الأغنية الترقية و ملك التيندي عثمان بالي الذي غادر هذا العالم سنة 2005 بعد أن جرفته مياه وادي جانت لن يشارك وعائلته في هذه التظاهرة.

سيكون من الصعب سد الفراغ الذي سيتركه بالي خلال هذا الموعد الثقافي الافريقي و هو الذي كان في حياته سفيرا للتيندي هذا النوع الموسيقي الخاص بمسقط

رأسه الطاسيلي.


لقد تمكن المرحوم بالي بكل جدارة من المساهمة في تعريف الجمهور الجزائري و العالمي بهذا الطابع الموسيقي الثراثي وسيكون بلبل الموسيقى التارقية من دون

أدنى شك ممثلا من قبل أفراد عائلته الذين يشكلون فرقته.

كتب احدهم عنه بأن "هذا الشاعر البدوي الجوال و المختص في مجال الطب والذي كانت إحدى قدميه في باريس و الأخرى في رمال الطاسيلي ناجر على بعد 2000

كلم من الجزائر قد توقف عن السباق".

إنها الفيضانات المهلكة التي وقعت في جوان 2005 التي جرفته وهو الذي جاء إلى هذا العالم في أحد أيام شهر ماي من سنة 1953 "تحت ظل اطول نخلة في جانت

في الجنوب الجزائري الكبير وسط عائلة تعشق الموسيقى و الشعر".

مهارة كبيرة في العزف على العود

كان في سن ال53 أحد أساطين العزف على آلة العود الذي اكتشفه فيما كان يزاول دراسة الطب في سنوات 1970. كان يكتب نصوصه الشعرية بلغته الام "التاماشاك" ويطعمها بابيات بلغة موليير (الفرنسية).

إحدى الصحفيات أرادت أن تخلد ذكراه بهذه الكلمات "لقد عاد إلى أحضان موسيقى التراث ليسهم في نهضتها و التعريف بها خارج الحدود".

لقد احيا الموسيقى التارقية ليعطيها بعدا عالميا حيث كان كاتبا و مؤلفا و مؤديا. كان مواطنا عالميا بموسيقاه و سفيرا في المستوى حيث صدح صوته عاليا و بقوة

فيما وراء الحدود و الامصار.

إنه ذاك الصوت الملائكي الذي سيفتقده الجمهور الجزائري و الافريقي خلال الاسبوعين الذين سيستغرقهما المهرجان. إن موسيقى بالي تشبه الحان البلوز الامريكي الا ان هذا البلوز له نكهة الصحراء الجزائرية. لقد كان العندليب يغني مع العائلة اذ كان هناك ابنه و زوجته و بنات اخته وبالاخص والدته التي كانت تتميز بصوتها الاجش على الرغم من نحالة جسمها حيث كان بالي يقول انها ترافقه الى اي مكان يغني فيه "لقد كنت اتفاءل بوجودها".

ومع ذلك لم تكن معه في سيارته لما جرفته مياه الوادي و ابتلعته الى الابد و هكذا اراد القدر. أمه التي جالت و طافت معه "العالم مرتين" كما كان يحب ان يردد دائما هي

التي ستمثله في المهرجان اذا ما وجهت لها الدعوة.

لقد تمكن بالي و مجموعته خلال مسار فني وجيز من تقديم الكثير حيث سجل ثلاثة البومات مع الأمريكي ذي الأصل الهندي شيروكي ستيف شيهان و انتهى من مغامرة

موسيقية جميلة مع عازف الجاز الفرنسي جون مارك بادوفاني.

تواضع و طيبة لا نجدها إلا في أهل الجنوب

كانت هذه الشخصية أيضا مثال للتواضع و الطيبة مثلما هو معروف عن سكان الجنوب و كان آخر حفل أحياه بالجزائر العاصمة في ماي 2006 قبل شهر من حادثته المأساوية. في تلك السنة تلقى تكريما مستحقا بمناسبة إحياء اليوم الوطني للفنان. كما تم تنظيم معرض آخر بجانت عن مسيرة و اشعار و خيارات و انفعالات الفنان

الفقيد.

وسيكون لتنظيم معرض مماثل خلال المهرجان المقبل كذكرى لتخليد هذا الفنان الذي رحل بعد أن تمكن من إعطاء الكثير لموسيقى مسقط رأسه صدى ايجابيا لدى جميع

الذين تأثروا بغيابه القاسي".

لقد قالت عنه والدته انه كان "فنانا عظيما" استطاع "أن يعطي الموسيقى التارقية صفات النبل و افتكاك الاعتراف العالمي بقيمتها الحقيقية". كانت جدته تغني من قبل هذا الطابع الموسيقي الذي تلقاه عنها و استطاع المحافظة عليه و تشريفه.