أنانيّة الغرب وحرب داعش
عزالدين ميهوبي

فيما كانت وسائل الإعلام الفرنسيّة تسلط أضواءها على «النّكرة» كريستين تاسين، خريجة الأدب الكلاسيكي، والمعلّمة الفرنسيّة المتقاعدة، لأنّها شتمت علانيّة الإسلام يوم العيد، فعاقبها القضاء الفرنسي بغرامة تقدر بثلاثة آلاف يورو، بينما يرى محاميها أنّ موكّلته لم تخطئ، وأنّها رمزٌ للإسلاموفوبيا، وما تفوّهت به لا يمسّ المسلمين لأنّها سبّت الإسلام فقط، شأنها في ذلك شأن الإيطاليّة الهالكة أوريانا فيلاتشي التي ماتت وفي حلقها غصّة من شتم الإسلام الذي تقول إنّه سيحكم أوروبا فتتحوّل القارة العجوز مستقبلا إلى أورابيا.. أو عورابيا.

ولم تكد وسائل إعلام باريس تغلق صفحة تاسين حتّى خرج المغني ذو الميول الصهيونيّة أنريكو ماسياس من قمقمه ليؤكّد مرّة أخرى مواقفه مما جرى ويجري في غزّة، مدافعًا عن إسرائيل في ما قامت به من مجازر معتبرًا ذلك حقّا للدفاع عن وجودها، داعيا الفلسطينيين للتخلص من إرهابييهم الذين يحرمونهم الحياة الهادئة والكريمة.. والأغرب من كلّ هذا أنّ ماسياس الذي يأمل أن يزور الجزائر مرّة واحدة وليمت بعدها، هو الذي اختارته الأمم المتحدة سفيرًا للسلام.. يا سلام على هيئة بان كي مون