الانحرافات السلوكية

بالتعاون مع مركز التأهيل الاجتماعي "العوين"

الحماية الاجتماعية تنظم ورشة عمل

عن الانحرافات السلوكية لدى الأحداث

نظمت إدارة الحماية الاجتماعية بالتعاون مع مركز التأهيل الاجتماعي "العوين" ورشة عمل بعنوان "كيفية التعامل مع الانحرافات السلوكية لدى الأحداث الجانحين" والتي حاضرتفيها نخبة متميزة من المختصين في هذا المجال، وذلك بحضور كل من السيدة وضحى العطية مساعد مدير إدارة الحماية الاجتماعية والسيد فالح النعيمي المدير العام لمركز التأهيل الاجتماعي "العوين"، وقد حاضر خلال الورشة كل من الدكتور محمد عبد العليم استشاري أول طب نفسي ومدير البرنامج والدكتورة منيرة السوسي استشاري طب نفسي ورئيس إدارةالرعاية والتأهيل والدكتور أسامة الجيلي استشاري نفسي ورئيس قسم الخدمة النفسية والدكتورة بلة سلمان طبيبة نفسية والدكتورة داليا المؤمن استشاري نفسي والأستاذة فيروز كيالي مشرفة اجتما عي.

وقد ألقت السيدة وضحى العطية في افتتاح الورشة كلمة قالت فيها إن هذه الدورة التدريبية تأتي تتويجا لتوقيع مذكرة التفاهم بين مركز التأهيل الاجتماعي وإدارة الحماية الاجتماعية، كماتأتي كذلك تتويجا للجهود القائمة مسبقا قبل هذا التاريخ المذكور بين فريق العمل بمركز التأهيل الاجتماعي وفريق العمل بإدارة الحماية الاجتماعية بخصوص تقييم الحالات وتبادلالخبرات فكانت فكرة هذه الدورة حول موضوع كيفية التعامل مع الانحرافات السلوكية لدى الأحداث. وأضافت أنتم توفرون الرعاية والحماية ونحن نوفر التأهيل وفي ذلك تكاملٌ منأجل هدف واحد أن يعود هؤلاء الأحداث إلى المجتمع أسوياء. وبالإضافة إلى اشتراكنا في هذا الهدف النبيل، نحن نشترك أيضا في إجراء الدراسات والبحوث الخاصة بالأحداثوالبرامج والأساليب الوقائية والعلاجية بالتنسيق مع الجهات المختصة ومجمل هذه المفردات أيها السادة مستمدة من رؤية ورسالة مؤسستينا. وفي ظل المتغيرات التربوية والفكريةوالثقافية والإعلامية وغيرها والتي نعيشها ويعيشها أبناؤنا حاليا، نجد مشكلات اجتماعية قد تزايدت كثيرا في مجتمعنا وظهرت على السطح لدى الأحداث من أبنائنا لتدق ناقوس الخطرفي كيفية التصدي لها والتعامل معها وأهم من ذلك احتواء هذه الفئة الغالية من أبنائنا والحرص على تأهيلها ودمجها في الأسر والمجتمع واستيعاب همومها ومتطلباتها ومعاملتها على أساس أنها الضحية، وهي عبر هذه السلوكيات السلبية توجه لنا رسالة ينبغي علينا حلها وقراء تها وتحليلها والإجابة عليها.  وقالت تأتي هذه الدورة التدريبية حول موضوع "كيفيةالتعامل مع الانحرافات السلوكية لدى الأحداث"، التي يشترك فيها مركز التأهيل الاجتماعي مع إدارة الحماية الاجتماعية على مدى خمسة  أيام من 17 إلى 21 يناير 2010 ، بمثابةالمحاولة للمساهمة في المزيد من توعية أنفسنا والتدريب والتذكير بأهمية أساليب التعامل مع الحدث. وقدم الدكتور محمد عبد العليم إبراهيم محاضرة عن الانحرافات السلوكية بدأها

بتقديم تعريف السلوك، حيث عرفه بأنه هو كل مايصدرعن الفرد من استجابات مختلفة إزاء موقف أو مثير معين، وينقسم الى سلوك سوى وسلوك غير سوى (منحرف أو شاذ)، وهناكالحالات السوية أو السواء ومنها حالة مثالية "خرافية" أوتوافق الفرد مع نفسه ومجتمعه أو السلوك الذى ليست به غرابة سلوك مألوف وأيضا هو السلوك الذى يسلكه الشخص العادىويكون في حالة من السعادة، كما يحتفظ باتزانه الشخصى والانفعالى والاجتماعي، وكذلك التمتع بالصحة النفسية المتوازنة، أما حالات اللاسواء فمنها السلوك الذي يعتدي على التوقعاتالتي يتم الاعتراف بشرعيتها من قبل النظم والمؤسسات الاجتماعية، أو السلوك الذي يخرج بشكل ملموس عن المعايير التي أقيمت للناس في ظروفهم الاجتماعية، أو السلوك الذي يشذبطريقة واضحة وجوهرية عن المعايير والذي يتطلب عقابا ينزله المجتمع على الفرد أو الذي يتصف صاحبه بمشاعر غير متوازنة وغير إيجابية وقد يعاني من التوتر والقلق وأيضاسلوك سيئ أو زميم يعود بالضرر المباشر على صاحبه والآخرين. وتحدث الدكتور عبد العليم عن مظاهر الانحراف السلوكي ومنها السلوك الادماني كالتدخين وتعاطي السويكةوالمخدرات والخمور وأيضا الانترنت، أما الانحراف القيمي فمن أبرز ظواهره عقوق الوالدين والسرقة والكذب والغش. وأشار إلى أن هناك أسبابا متعددة للانحرافات السلوكيةوالانحراف هو سلوك مكتسب ناتج من تضافر العوامل الفردية الخاصة بالشخص وبيئته الاجتماعية وهناك العوامل الفردية (الشخصية) ومنها التكوين النفسي والتكوين العقلي والتكوينالغريزي والتكوين الانفعالي وسمات الشخصية، وكذلك هناك العوامل البيئية ومنها ضعف الوازع الديني، وتراجع دور الأسرة في التنشئة الاجتماعية، وسوء إدارة الوقت لدى الشباب،والرفقة السيئة وغياب القدوة الحسنة ودور المؤسسات التعليمية وعدم تفهم المجتمع والأسرة لحاجات الشباب، بالإضافة إلى التأثير الإعلامي الهائل على الشباب. وعن كيفية الوقايةوالعلاج أوضح الدكتور عبد العليم أن ذلك يتم عبر عدة طرق وتصرفات منها التنشئة الإسلامية الصحيحة، وتقدير وفهم وتطوير الذات، والانتماء والهوية والعمل على إدارة الوقتبصورة صحيحة، والإلمام الصحيح بحقائق التكوين الجنسي والعاطفي، وكذلك وضوح الهدف والرؤية المستقبلية والاهتمام بقضايا المجتمع والوطن وأيضا إدارة القلق والغضب بصورةصحيحة والحث على ممارسة الرياضة والانخراط في الأنشطة الشبابية والعمل التطوعي.

 

المصدر: جريدة الشرق 18-1-2010

بقلم: يحيى عسكر

Comments