حول موقع الفلاحين "الحقيقي" في النهج الماوي

كتابات ماو في 1926 و 1927 ومشكلة ثورة عمادها الفلاحون


نسخها للأنترنيت الصوت الشيوعي

http://communistvoice.googlepages.com

communistvoice@yahoo.com

المصدر: ستيوارت شرام ، فكر ماو تسي تونغ وشخصيته

التلوين باللون الأحمر مع الخط المائل والعريض من الصوت الشيوعي

   لم يمض ماو تسي تونغ سوى بضعة أشهر في تنظيم فلاحي هونان في عام 1925. فقد اضطر الى اللجوء الى كانتون(1) عندما طلب سيد الحرب المحلي رأسه. ولكنه تابع التعرف الى الحركة الفلاحية وهو يتقلب في عدد من المناصب الادارية ، في جهاز الكيومنتانغ وفي جهاز الحزب الشيوعي. واخيرا قام في كانون الثاني وشباط من عام 1927 بتحقيقه المشهور عن الحركة الفلاحية في هونان. والتقرير الذي دار حول أصالة الماوية ، ولكن النصوص المتوفرة لدينا والتي يرجع عهدها الى عام 1926 تلقي على ذلك النص أضواء مفيدة تساعد على تأويله تأويلا أفضل.

   فهذه النصوص ( "تحليل جميع طبقات الشعب الصيني" و "الآلام المريرة لفلاحي كيانغسو وشيكيانغ وحركات مقاومتهم" ) تؤكد ، أول ما تؤكد ، ان موقف ماو في عام 1926 لا يتطابق لا مع اللينينية الاورثوذكسية ولا مع هرطقة ما بعد لينينية ، وانما مع ترددات شاب فتي لم يفهم بعد لينين حسن الفهم. وهذا ما يتجلى واضحا في مقال "تحليل جميع طبقات الشعب الصيني" ، بما فيه من توكيدات تبعث على الاستغراب اذ تقسم المجتمع الى فئآت عليا ومتوسطة ودنيا ، أو تصنف الملاك العقاريين في طبقة البرجوازية. والعبارة التي تقول ان ((كبار الملاك العقاريين هم البورجوازية الكبيرة)) تطرح مشكلة ذات طابع عام بصدد اهمية العوامل اللغوية في تمثل الشعوب غير الاوروبية للأفكار الغربية. فالتعابير الصينية التي تمت بها ترجمة ((البورجوازية)) و ((البروليتاريا)) تعني حرفيا ((الطبقات المالكة)) و ((الطبقات المحرومة من الملكية)). وعلى هذا فان ماو تسي تونغ الذي كان يجهل اللغات الاجنبية كان يجهل اللغات الاجنبية كان من الممكن ان يجد أن من المنطق السديد ان يكتب : ((ان كبار الملاك العقاريين هم البورجوازية الكبيرة ... )). ولكن هذا لا يبدل شيئا من حقيقة ان بنية المحاكمات اللينينية بالذات ، لا مفاهيمها وحدها ، كانت غائمية مبهمة في ذهن ماو.

   وثمة توكيد آخر بعيد في روحه عن اللينينية ، وهو التوكيد القائل بأن ((موقف مختلف الطبقات في الصين تجاه الثورة القومية مماثل بهذا القدر او ذاك لموقف مختلف طبقات اوربا الغربية تجاه الثورة الاجتماعية)). وللوهلة الاولى يبدو هذا العداء الشامل ازاء الفئات العليا من المجتمع الصيني متناقضا مع النزعة القومية والشعبية الصوفية التي كان ماو يشاطر لي دا زهاو اياها والتي كانت ترغب في أن يكون الصينيون قاطبة في جانب الملائكة. وقد حل ماو هذه المشكلة بعملية حسابية سريعة : ليس بين الاربعمائة مليون صيني اكثر من خمسة ملايين من مناهضي صيحة الحرب هذه : ((ايتها الملايين الثلاثمئة والخمسة والتسعون ، اتحدي!)).

   وبديهي ان الفلاحين يؤلفون الغالبية الساحقة من هذه الملايين الثلاثمئة والخمسة والتسعين التي توجه اليها ماو بندائه. وصحيح ان أحد مقاطع ((تحليل جميع طبقات الشعب الصيني)) يؤكد ان البروليتاريا هي ((القوة الرئيسية)) للثورة الصينية ، ولكن أنظار ماو كانت مشدودة في الواقع آنذاك الى الطبقة الفلاحية ، كما يشهد على ذلك مشروع القرار الذي تقدم به في 30 آذار 1926 الى ((لجنة الحركة الفلاحية)) التابعة للكيومنتانغ :

   ((بالنظر الى وجود صلة وثيقة بين حركات الجماهير الشعبية وبين السياسة ، وبالنظر الى الحركة الفلاحية الراهنة في الاقاليم كافة ، فان علينا ان نولي كامل اهتمامنا للحركة الفلاحية في الاقاليم ... التي ستجتازها حملة الشمال في المستقبل))(2)

   واذا كان من الحقائق المتعارف عليها اليوم ان تقدم جيش شيانغ كاي شيك نحو الشمال بدءا من حزيران 1926 قد فجر المبادهة الثورية لدى جماهير الفلاحين في كل مكان ، فان النص الذي أتينا بذكره يدل على أن ماو تسي تونغ قد توقع هذا التطور وأراده من كل قلبه قبل ثلاثة أشهر من حصوله.

   واذا ما عدنا الآن الى ((تقرير هونان)) ، فوجئنا برأي(3) يقول ان ماو لم يبرهن في هذا ((التقرير)) على أي أصالة ، وان كل ما فعله هو انه طبق المخطط اللينيني عن الثورة في بلد زراعي. وللبرهان على ذلك يهول فيتفوغل من أهمية الدور الذي عزاه لينين الى الفلاحين ، ويهون من اهمية الدور الذي عزاه ماو اليهم. وهكذا يخلط عن قصد وعلى نحو غير قابل للتفسير بين الفكرة القائلة بأن على الطبقة الفلاحية ان تشكل القوة الرئيسية للثورة في آسيا ، وبين الفكرة القائلة بأن الحزب الشيوعي الذي يتولى قيادة هذه الثورة يمكن ان يتحدر هو نفسه من صلب الطبقة الفلاحية. واذا كانت الفكرة الاولى موجودة فعلا لدى لينين ، فان الفكرة الثانية لا وجود لها لديه البتة.

   ان الماركسيين جميعا ، ابتداء من ماركس نفسه ، قد رأوا في الطبقة الفلاحية قوة ثورية بالغة الأهمية. ولكن ما من أحد منهم قد أقر قط بأن الفلاحين قادرون على مباشرة عمل ثوري مستقل ذاتيا. ومن الصعب المماراة في ان ماو تسي تونغ ، في ((تقرير هونان)) ، قد نسب الى الفلاحين درجة من المبادهة والاستقلال الذاتي تتجاوز من بعيد صيغ لينين ، كما تتجاوز ما كان ستالين على استعداد للاقرار لهم به في ذلك العهد(4). ويبقى ان نتساءل هل المسألة مسألة هرطقة أم عدم نضج. الحق أننا كنا سنقول انها ((هرطقة)) فيما لو كنا أمام موقف متعمد وموزون لأستاذ من أساتذة الماركسية – اللينينية يضرب عرض الحائط بكل اشارة الى القيادة البروليتارية ويتكلم على العكس عن ((طبقة الفلاحين الفقراء القائدة)). ولكننا نعلم من جهة أولىان مستوى ماو تسي تونغ النظري في عام 1927 كان متدنيا نسبيا ، كما نعلم من الجهة الثانية ان ((تقرير هونان)) لم يكتب في برج عاجي وانما في غمرة من الحماسة والهوى. فقد كان ماو قد أمضى خمسة عشر عاما في المدن ، وانتهى به الامر ، باعترافه الى احتقار حياة القرى الأمية الجاهلة وازدرائها. أما الآن وعلى اثر الاحتكاك بالفلاحين الذين رفعوا راية التمرد العنيف على سيطرة الملاك العقاريين ، فانه قد عاود الارتباط على حين غرة بعالم حداثته. وكان من نتائج ذلك ان انهارت واجهة تفكيره الماركسية لتتكشف السمات الاساسية للفتى المعجب بالعنف والشجاعة كما يتجلى لنا في كتاباته السابقة :

   ((ان الثورة ليست بصورة من الصور حفلة عشاء بين أصدقاء. انها ليست مقالة تكتب ، او لوحة ترسم او زهرة تطرز. ومن غير الممكن أن تتم بمثل هذا القدر من الرهافة واليسر والأناقة ، بمثل هذا القدر من النعومة والهدوء والاحترام والتواضع والمراعاة. فما الثورة ... غير فعل العنف الذي تطيح به طبقة من الطبقات بسلطة طبقة أخرى)).

   وثمة سمة أخرى من سمات شخصية ماو تبرز بسطوع في ((تقرير هونان)) ، وأعني كراهيته للعراقيل التي تضعها في وجه حرية الفرد أفكار ومؤسسات المجتمع الكونفوشي. ومما له دلالته من زجهة النظر هذه تشديد اللهجة على تحرر المرأة. ولعل اهتمامه بحرية الاختيار في الزواج يعود الى أيام حركة 4 أيار على الاقل ، كما تشهد على ذلك مقالاته عن انتحار فتاة في ريعان الشباب أبت الزوج الذي فرضه أهلها عليها. واليوم ما عاد ماو ذلك النصير للحرية الجنسية ، وقد تم في عام 1951 حذف مقطع بهذا الخصوص من ((تقرير هونان)). ذلك ان الطهرانية سائدة في الصين المعاصرة. ولكن القيود الجديدة التي فرضت على الحب والجنس قد فرضت ، والحق يقال ، باسم الانضباط الثوري. والحقد الذي يكنه ماو للعبوديات القديمة المتولدة عن الدين والأسرة لم يتداع قط ، وما يزال أحد الاهداف الاساسية لسياسته استئصال هذه المؤثرات من شأفتها.

   وزبدة القول أن ((تقرير هونان)) لا يسير في خط اللينينية ((الاورثوذكسية)) ولا في خط اللينينية ((الهرطقية)) ، وانما هو في جوهره لا ماركسي. بيد ان هذه الوثيقة تكشف بوضوح تام عما يمكن ان نسميه ((لينينية ماو الطبيعية)) التي ستتيح له ، بمجرد تمثله للايديولوجيا اللينينية ، أن يصبح زعيم الثورة الصينية. وهذه ((اللينينية الطبيعية)) تتجلى لا في اهتمامه بالتنظيم كما سبقت الاشارة فحسب ، بل أيضا في التفهم الحازم للمبدأ القائل بأن النضال السياسي هو مفتاح النضال الاقتصادي. فأسبقية السياسة على الاقتصاد في العصور الثورية هي قلب اللينينية النابض. وقد كتب لينين بنفسه ان تجاهل هذه المسلمة هو ((تناس لألفباء الماركسية))(5).

   واذا كان ماو لم يعرف كيف يعطي تحليله شكلا ماركسيا مناسبا ابان سنوات احتكاكه بالثورة في الأرياف ، فهذا لا يقلل شيئا من مكانته في المستقبل كمنظر. ولقد كتب أستاذه لي دا زهاو هو الآخر ، عندما التفت من جديد نحو الطبقة الفلاحية في عام 1926 ، كتب مقالا في مديح المليشيا الشعبية ، لم ترد فيه أي اشارة الى العمال ، شأنه في ذلك شأن كتابات ماو في الحقبة نفسها. ولقد مات لي خنقا في عام 1927 على يدي سيد الحرب زوانغ زو لين. أما ماو تسي تونغ فسيكرس عشرين سنة من حياته لانشاء تركيب بين اللينينية وبين الثورة الزراعية في الصين ، وبذلك سيشق طريقه الى السلطة.

*************


طريق السلطة (مقتطف)

نسخها للأنترنيت الصوت الشيوعي

http://communistvoice.googlepages.com

communistvoice@yahoo.com

المصدر: ستيوارت شرام ، فكر ماو تسي تونغ وشخصيته

التلوين باللون الأحمر مع الخط المائل والعريض من الصوت الشيوعي

   ان الطريق الذي قاد ماو تسي تونغ الى الهيمنة بلا منازع داخل الحزب الشيوعي الصيني أولا ، ثم على نطاق الصين بأسرها ، كان طويلا ومتعرجا. ولا يتسع المجال هنا لمتابعته بكل تقلباته ، لان موضوعنا ليس تاريخ الحزب الشيوعي الصيني ، بل فكر ماو وشخصيته. ومن المؤكد أن الفكر غير قابل للانفصال عن العمل عند دراسة ثوري من الثوريين. ولكن اذا كان في وسعنا عند الكلام عن تطور الصين ابتداء من عام 1949 ان نرى في السياسة الصينية تعبيرا مباشرا عن موقف ماو ، فان الوضع يختلف كبير الاختلاف عندما كان ماو زعيما لعصابة صغيرة من الانصار في الجبال ، أو حتى عندما كان رئيسا للجمهورية السوفياتية الصينية في اقليم كيانسي ولكن من غير ان يكون له نفوذ مهيمن في الحزب. فقد كان عليه آنذاك ان ينحني في كل لحظة امام أوامر موسكو أو قيادة الحزب ، او ان يتظاهر بالانحناء ، وفي مثل هذه الظروف كانت تصريحاته تعبر تارة عن نواياه الحقيقية وطورا تخفيها. ولم يكن له غير هم واحد : السماح له بمتابعة استراتيجيته الريفية المستندة الى الفلاحين ، بمواجهة خط الكومنترن والقادة المتعاقبين بسرعة على زعامة الحزب الشيوعي الصيني ، وهو الخط الذي كان يعطي الأولوية للبروليتاريا المدينية وللاستيلاء على المدن. وفيما عدا ذلك كان على أتم استعداد لان يقول كل ما يطلب منه ان يقوله.

   لقد كانت هناك حقيقة واضحة في ذهنه. وهي ان الدمار شبه التام لقاعدة الحزب المدينية بعد فترة القمع في عام 1927(6) لم يدع من مجال للاختيار الا بين أحد أمرين : اما تبديل التكتيك واما الهزيمة. ولقد اختار ماو تسي تونغ من البداية تبديل التكتيك ، فشرع يعمل على انشاء منظمة ذات أصل فلاحي خالص تقريبا لم تجد حرجا في ان تطلق على نفسها اسم حزب البروليتاريا ، وأخذت على عاتقها ان تلعب الدور الذي جعله لينين وقفا على البروليتاريا وحزبها بوصفها القوة القائدة للثورة.

   ويشير كارل فيتفوغل الى ان ستالين قد وافق في نهاية الامر على هذه الاستراتيجية. والحق اننا كنا سندهش فيما لو أنه فعل عكس ذلك فأنكر سلطة ثورية تحكم عدة ملايين من السكان في عصر كانت فيه الانتصارات نادرة. ولكن ينبغي ألا ننسى أيضا ان اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ، بقيادة لي لي سان أولا ثم وانغ مينغ ، قد حظيت بتأييد موسكو في جهودها لارساء أسس استراتيجية اكثر كلاسيكية تستند الى البروليتاريا المدنية. وبديهي ان ماو نفسه لم يستمر في تجاهل القيادة البروليتارية في كتاباته كما كان قد فعل في ((تقرير هونان)). فلقد كان لينينيا – وعلى الأقل تلميذا لينينيا – وكان يريد بالتالي ان يبرر مسلكه بمصطلحات اورثوذكسية حتى وان كان قد نسي مؤقتا بعض المبادىء في غمرة حماسته على اثر اكتشافه الثورة الزراعية. ولقد كان مكرها بالاصل على ايجاد هذا النوع من المبررات ما دام يريد ان يحافظ على مركزه في نظر موسكو والقادة الأوصياء على الحزب الشيوعي الصيني الذين أقلقتهم القاعدة الفلاحية الخالصة لحركته. والتقرير الذي تقدم به في نسيان 1929 الى اللجنة المركزية يتضمن مقطعا بالغ الدلالة بالنسبة الى مهارة ماو في تمويه المضمون الجديد خلف صيغ اورثوذكسية. فقد كتب يقول:

   ((ان نضال الطبقة الفلاحية لن ينتهي بالهزيمة الا اذا لم تتوفر له القيادة العمالية. وبالمقابل لن يلحق أي ضرر اذا ما تخطى تطور نضال الطبقة الفلاحية قوة العمال)).

   ولم يكن هذا هو الرأي السائد في موسكو. فقد وردت السطور التالية في قرار للجنة التنفيذية للأممية في 26 آب 1931:

   ((ان هيمنة البروليتاريا وتطور الثورة المظفر لا يمكن ضمانهما الا اذا أصبح الحزب الشيوعي الصيني حزبا بروليتاريا لا في خطه السياسي فحسب ، بل أيضا في تركيبه ودور العمال في أجهزته القيادية كافة))(7).

   وفي هذا الكلام دحض قاطع وفظ لسياسة ماو. وقد حاول ستالين فيما بعد ، في ايام الحرب الصينية – اليابانية ، ثم في عام 1949 ، ان يستغل نجاحات الشيوعيين الصينيين. ولكنه لم يفهم قط ولم يرشد خطى الثورة الصينية التي كانت أبعد مما ينبغي عن عقليته وتجربته.




-----------------------------

(1) حيث كانت تقيم حكومة الكيومنتانغ الجمهورية.((المعرب))

(2) حملة الشمال : حملة عسكرية نظمها الكيومنتانغ مع الشيوعيين في عام 1926 ضد سادة الحرب بهدف اعادة توحيد الصين.((المعرب))

(3) انظر كارل اوغست فيتفوغل : ((اسطورة الماوية)) ، مجلة ((الصين الفصلية)) ، العدد 1 ، 1960.

(4) برر ستالين في خطابه امام الدورة العامة السابعة للجنة الكومنترن التنفيذ التنفيذية سياسة التعاون مع الكيومنتانغ بضرورة الاستفاده من ملاكاته التي يعجز بدونها ((محيط)) الجماهير الفلاحية الهيولي عن العمل من تلقاء نفسه (المؤلفات – المجلد 8 – ص 386 – 387 ).

(5) نحن لا نقصد بالطبع ان لينين كان يتصور ان الثورة السياسية ممكنة بدون تحويل العلاقات الاقتصادية ، وانما نعني فقط ان السلطة السياسية هي مفتاح كل شيء ، في نظره كما في نظر ماو.

(6) اشارة الى المجزرة التي قام بها شيانغ كاي شيك ضد ((حلفائه)) الشيوعيين والتي ذهب ضحيتها ثلاثون الفا منهم.((المعرب))

(7) نقلا عن ((استراتيجية وتكتيك الكومنترن في الثورة القومية والكولونيالية تبعا لمثال الصين)) – موسكو 1934 – ص 299.

اضغط هنا للحصول على الموضوع بصيغة بي دي اف فايل