مدينة هابو


لمنطقة هــــابو قدسية خاصة لدى المصريين القدمــــاء  لإعتقادهم  بأن آلهة الخلق الثمانية طبقا لمذهب الأشمونين قد حط بها الترحال هنا فى هذه المنطقة التى عليها المعبد.  يطلق على هذا المعبد باللغة المصريه القديمة اسم "حت خنمت حح" ربما بمعنى "معبد المتحد مع الأبدية" ويقـــع هذا المعبد فى اقصى الجنوب من مجموعة معابد تخليد ذكرى الفراعنة المشيدة على حافة الصحراء بالقرب من الأراضى المزروعة فى غرب طيبة،ويبدو ان رمسيس الثالث قد امر بتشيده فى منطقة كان لها قدسية معينة بدليل ماوجد بها من معابد ومبانى ترجع الى عصور مختلفة بتبدأ من عصر الدوله الوسطى حتى العصر القبطى.

وأهم المعابد الموجودة فى هذه المنطقة هو معبد الذى يرجع الى الأسرة الثامنة عشرة ، ويضم بين اجزاءه مبانى ترجع لعهد الملك امنحوتب الأول واستمرت به الإضافات من مبانى ونقوش حتى عصر البطالمة والرومان وقد بدأه امنحوتب الأول وأكمله تحتمس الاول والثانى وزاد فى بنائه ونقوشة كل من حتشبسوت وتحتمس الثالث. وكانت توجد امام هذا المعبد مقصورة ترجع لعصر الدولة الوسطى,كذلك يوجد فى هذه المنطقة المقدسة المقابر ذات المقاصير لأميرات الأسرة الخامسة والعشرين والسادسة والعشرين ولعل اشهرها الأميرة "امون رديس" ابنة الملك كاشتا الحاكم الأثيوبى ، كذلك المعبد الكبير لتخليد ذكر الملك رمسيس الثالث بملحقاته المختلفة.

يعتبر هذا المعبد من اكبر المعابد التى خصصت لتخليد ذكرى الملوك فى الدولة الحديثة فهو يشمل مساحة كبيرة تبلغ 320مترا فى الطول من الشرق للغرب و 200 متر فى العرض من الشمال الى الجنوب وهو المعبد الوحيد المحصن ، وأغلب الظن انه شيد على مرحلتين،المرحلة الاولى وتشمل المعبد نفسه بملحقاته داخل سور مستطيل والمرحلة الثانية بدأت اغلب الظن فى النصف الثانى من حكم رمسيس الثالث وفى هذه الفترة تم تشييد السور الخارجى ببوابتيه الكبيرتين المحصنتين فى كل من الشرق والغرب وقد شيد بين السورين فى الشمال والجنوب منازل الكهنه وموظفى المعبد. وقد استطاع مهندسو رمسيس الثالث ان يشيدو السور الخارجى بحيث يضم بداخله معبد الاسرة الثامنة عشرة ، كما قاموا بتشييد مرسى للسفن امام المدخل المحصن فى الجهة الشرقية كما حفروا بركة ايضا ولعل هذا ينطبق على النص الذى سجله رمسيس الثالث فى بردية هاريس عن معبد مدينة هابو "لقد شيدت لك معبدا عظيما لملايين السنين؛خالد امامك فوق جبل سيد الحياة شيد من الحجر الرملى والجرانيت الأسود وابوابه من الذهب والنحاس وابراجه من الحجر تصل الى السماء ، وزين ونحت بأسم جلالته ، ولقد شيد سورا حوله..وحفرت بحيرة امامه تفيض مع(المياه الازلية)نون ، زرعت بالأشجار والخضروات مثل الدلتا".

وقد سورت منطقة المعبد كلها كما هو متبع فى أغلب المعابد المصرية بسور ضخم من الطوب اللبن يبلغ ارتفاعه 17,7متر ، يتقدمه سور اخر عبارة عن حائط حجرى ذى شرفات يصل ارتفاعه الى 3,9مترا.وقد اتخذ السوران زوايا قائمة فى الركنين الشمالى الشرقى والجنوبى الشرقى اما الأجزاء المماثلة فى الشمال الغربى والجنوب فكانت منحنية.

ندخل لزيارة المعبد من المدخل الموجود فى الجهة الجنوبية الشرقية وهو عبارة عن بوابة كان يكتنفها من الجانبين حجرتان للحراسة لنصل الى مايطلق عليه بوابة رمسيس الثالث العالية وهو بناء فريد من نوعه فى مصر ، وقد امر رمسيس الثالث بتشييده على نمط القلاع السورية التى تعرف باسم "مجدل" وهو يتكون من برجين ذوى شرفات يتوسطهما بوابة وهى التى تمثل المدخل الى هذه المنطقة المقدسة.

تمثل المنظر التى على الجدران الخارجية لهذه البوابة العالية,المناظر المعتادة التى اشتهر بها أغلب ملوك الدولة الحديثة ، فهناك مناظر تمثل الملك رمسيس الثالث يقوم بضرب الاسيويين على الواجهة الشمالية للبوابة(اى على يمين الداخل)امام الاله رع حور آختى رب مدينة هليوبوليس ممثلا للشمال ويقوم نفس الملك بضرب الاسرى الأسيويين ايضا امام الاله امــــون رع رب طيبه ممثلا للجنوب على الواجهة الجنوبية(على يسار الداخل).


يوجد فى الممر الواقع بين البرجين تمثالان من الجرانيت الاسود للالهه سخمت الممثلة برأس لبؤة وهى هنا صورة من صور الالهة موت كما نشاهد على هذا الممر المناظر المسجلة شمالا وجنوبا على جدران البرجين فنرى على الجدرار الشمالى(على يمين الداخل)مناظر الملك رمسيس الثالث وهو يطلق البخور ويقوم بعملية التطهير امام الاله(ست)والالهه نوت ومنظرا اخر وهو يقود الاسرى الاسيويين الى الاله امــــــون. اما على الجدار الجنوبى(على يسار الداخل)فهناك مناظر تمثل الملك رمسيس الثالث مع امون رع آختى والالهه ماعت ومنظر اخر وهو يقود الاسرى الليـبـيين والاسيويين الى امون وهناك مناظر متعددة للملك فى علاقاته الدينية مع الالهه والالهات ، ومما يجدر ملاحظته ايضا عند المرور فى هذه البوابه المنظر المــجسم على الجانبين والذى يمثل اربعة رؤوس لأسرى اجانب مستقلين على وجوههم بارزين من الجدار تحت النافذة على كل جانب. اما المناظر الداخلية فمنها الفريد من نوعه فى الفن المصرى وهى التى تمثل الملك مع نساء وحريمه فى جلسة عائلية ، ويمكن هنا ايضا افتراض المغزى الذى يرجوه المتوفى فى العالم الاخر فهى تمثل متع الحياة المنزلية التى يرغب الملك فى ان تنعم روحة بها فى العالم الاخر وهذه المناظر قد تشير ايضا الى ان رمسيس الثالث كان يأتى الى هذا المكان من وقت لاخر لينعم بالراحة فى صحبة حريمة.

بعد ذلك نترك هذه البوابة الضخمة نرى على يمين المعبد الذى ينتمى للاسرة الثامنة عشرة ونرى على اليسار المقابر ذات المقاصير لأميرات عصر الاسرتين الخامسة والعشرين والسادسة والعشرين وهن الاميرة "امون ريدس"(الاولى)ابنة الملك كاشتا الحاكم الاثيوبى والاميرة نيتوكريس حفيدة"امون ريدس" والأميرة "شب ان اوبت" (الثانية) ابنة بعنخى الثانى والاميرة "محتى ان وسخت" زوجة بسماتيك الأول وأم نيتوكريس وأغلب مناظر هذه المقاصير تصور الاميرات فى علاقتهن المختلفة مع الالهه والالهات.

نصل الى فناء كبير بعد ان نترك البوابة الضخمة فنجد فى نهايته الصرح الكبير الاول(يعتقد انه كان يسبقه صرح اخر من اللبن لم يبقى منه غير اثار ضعيفة قد تدل عليه)يصل ارتفاع هذه الصرح الى 24,45متر وعرضه 68 متر وتزين واجهته الفجوات الاربع المخصصه لساريات الاعلام والتى كانت تثبت بمشدات من الخشب والنحاس تبرز من النوافذ الموجودة فى الجزء العلوى من الصرح.وهناك مدخل فى الجانب الشمالى من الصرح يوصل الى سلم يوصل بدوره الى اعلى الصرح نشاهد على البرج الشمالى(الايمن)الملك رمسيس الثالث بالتاج الأحمر مع قرينة(الكا)يهم بضرب رؤوس الاسرى امام الاله رع حور آختى الذى يقف خلف الاله انوريس. ونرى على البرج الجنوبى(الايسر)الملك رمسيس الثالث بالتاج الابيض مع قرينه(الكا)يهم بضرب رؤوس الاسرى امام الاله امون هذه بجانب النصوص الحربية والدينية المختلفة والمناظر التقليدية التى تمثل الملك فى علاقاته المختلفة مع الالهه والالهات ومما يجدر ملاحظته على الجدار الايمن المنظر الذى يمثل الملك رمسيس الثالث وهو راكع امام الشجرة المقدسه يتبعه كل من الاله جحوتى والالهه سشات لتسجيل اسم الملك على اوراق الشجرة المقدسة وذلك امام الاله امون والاله بتاح.

وندخل الآن الى الفناء الاول ومساحته 33متر×42 متر,وتختلف الواجهات الاربع لهذا الفناء الواحدة عن الاخرى فالواجهة الشرقية يحتلها الصرح بما عليه من مناظر تمثل حروب رمسيس الليبيه(فى العام الحادى عشر من حكمه)ونراها على الجدار الجنوبى ويلاحظ الشكل المميز لليبيين بلحاهم وشعورهم الطويله وخصلة الشعر الجانبية ، كما يلاحظ ايضا الجنود المرتزقة من السردنيين بخوذاتهم ذات القرون والفلسطنيين بقلنسواتهم ذات الريش وكانوا يحاربون مع المصريين. ونشاهد الملك رمسيس الثالث فى عربته الحربية يطارد الليبيين الذين سقطو امامه. وهناك منظر يمثل الملك سائر فى موكب يتبعه حملة المراوح على الجزء الأخير من الحائط الجنوبى المتاخم للصرح، وتستمر المناظر الخاصة بحروب رمسيس الثالث ضد الليبيين على البرج الشمالى للصرح. ولعل من المناظر الغير محببه ذلك المنظر الذى يمثل الملك وأمامه مجموعة ضخمة من الايدى المبتورة والتى كانت تشير الى عدد الاعداد الذين قتلوا فى المعركة.


اما من الناحية الشمالية(على يمين الداخل)فنجد صفة تعتمد على سبعة اعمدة على هيئة رمسيس الثالث فى صورته الأوزيرية وبجانب ساقية تمثالان صغيران لبعض افراد اسرته، ونشاهد خلف هذه الاعمدة الملك وهو يقوم بطقوس دينية مختلفة امام كل من سخمت وامـــــون ورع حور آختى،هذا بجانب المناظر التى تمثله ومعه حاملى المراوح الملكية والاتباع ويتبعه صفين من حاملى الاقواس ، كما نرى الملك وهو يستقبل الاسرى السوريين وقد احضرهم اليه احد الامراء المصريين والملك وهو يقدم اسراه الى ثالوث طيبة والملك فى عجلته الحربية وبصحبته اسد أليف يجرى بجواره مهاجما احدى المدن العامورية ومسددا سهامه اليها.


اما من الناحية الجنوبية فنرى صفة اخرى تعتمد على ثمانية اساطين بردية ذات تيجان مفتوحة وخلفها نجد واجهة قصر رمسيس الثالث ومايطلق على نافذة التجلى او الظهور وهى الشرفة التى يظهر فيها الملك ليباشر مايدور فى المعبد من أعمال ونرى تحت هذه الشرفة دعامه بارزة من رؤوس الاعداء وبعض مناظر للراقصين والمصارعين ولاعبى العصا. ويتصل القصر بالمعبد عن طريق ثلاث مداخل.

اذا ما اتجهنا الى الواجهة الغربية فنجد ان الصرح الثانى يقوم مقام الحائط الخلفى لهذا الفناء ونصل اليه عن طريق احدور صاعد. الجناح الشمالى لهذا الصرح مغطى بالنصوص التاريخية التى تذكر انتصار رمسيس الثالث عن شعوب الشمال فى السنة الثامنة من حكمه والجناح والجنوبى عليه مناظر يمثل الملك وهو يقدم مجموعة من اسرى شعوب البحر الى امـــــون وموت.

نصل الى الفناء الثانى ومساحته 38متر×42متر وقد حول الى كنيسة فى العصر القبطى ، ويتميز هذا الفناء بوجود الصفات فى كل جانب ، ويختلف نظام الصفتين الشمالية والجنوبية عن الصفتين الشرقية والغربية ، اذ يعتمد سقف الصفتين الشمالية والجنوبية على صف واحد من الاساطين البردية بتيجان مبرعمة(على اليمين اربعة فقط وعلى اليسار خمسة اساطين)ويعتمد سقف الصفة الشرقية(الامامية)على صف من الاعمدة الاوزيرية(ثمانى اعمدة)بينما يعتمد سقف الصفة الغربية(الخلفية)على صفتين ، الامامى منها مكون من ثمانى اعمدة اوزيرية ويليه صف من ثمانى اساطين بردية مبرعمة ، ويوصل الى الصفة الخلفية درج بين احدورين وكان الى اليمين والى اليسار تمثالان كبيران لرمسيس الثالث بقى منهما القاعدتان فقط.

المناظر المنقوشة على جدران هذا الفناء باختصار هى المناظر الخاصة باحتفال الاله بتاح سوكر ونجدها مصورة على الجزء الاعلى من البرج الجنوبى للصرح الثانى وتستمر على الجدار الجنوبى لهذا الفناء ، فنشاهد بدأ موكب الاله بتاح سوكر الذى يتمثل فى صفين من الكهنة يحملون المراكب المقدسة ورموز الاله سوكر وبعض التماثيل الصغيرة ، بينما يقف الملك خلفهم ومعه اتباعه ، واذا ما اتجهنا الى الحائط الجنوبى فنشاهد الكهنه وهم يحملون رمز الاله نفرتم ابن بتاح ومنظر يمثل الملك ومعه الكهنه وهم يحملون مركب الاله بتاح سوكر ويتبعها الملك ، وأخيرا المناظر التقليدية التى تمثل الملك فى علاقاته الدينية المختلفة مع الالهه والالهات. تحت هذه المناظر نشاهد على البرج الجنوبى المناظر التقليدية للأسرى يقودهم الملك رمسيس الثالث. اما الحائط الجنوبى فيسجل نص تفاصيل الحروب الليبيه التى خاضها رمسيس الثالث فى العام الخامس من حكمه.

اما المناظر الخاصة باحتفال الاله مين فنجدها مصورة على الجدار الشمالى والجدار الشمالى الشرقى لهذا الفناء(وهى منقولة عن المناظر الموجودة على جدران الفناء المماثل فى معبد الرامسيوم)ولعل اهم المناظر المنظر الذى يمثل الملك محمولا على محفة وبجواره اسد اليف على اكتاف الامراء وكبار الموظفين. ثم الملك وهو يطلق البخور ويقوم بالتطهير امام تمثال الاله مين ثم الملك ويتبعه تمثال الاله مين محمولا على اكتفاف الكهنة ومعه حاملى المراوح واخيرا المنظر الذى يطلق فيه اربعة طيور لتحمل نبأ الاحتفال الى الاركان الاربعة للكرة الارضية.

تصور المناظر التى على الجدار الخلفى لهذا الفناء المناظر التقليدية التى تصور الملك رمسيس الثالث فى علاقاتة الدينية المختلفة مع الالهه والالهات ، بجانب المناظر التى تصور ابناء وبنات الملك رمسيس الثالث.

نصل الان الى صالة الاساطين الاولى وهى مهدمة وقد يرجع هذا الى الزلزال الذى حدث عام 27ق.م ، وكان يحمل سقف هذه الصالة 24 اسطونا بردية يكونون 6 صفوف ، على ان اللذين يتوسطان هذه الصالة كانا اكبر حجما وربما اعلا ارتفاعا من باقى الاساطين ، وبذلك يقع سقف هذه الصالة كما هو متبع فى عهد الرعامسه على مستويين بحيث يعلو وسطه جانبية ، وكان يشغل الفراغ بين الأساطين شبابيك من الحجر تسمح لدخول  الضوء. لا تزيد البقايا المتبقية من هذه الاساطين عن مدماك او مدماكين ، ولعل من اهم المناظر الموجودة على جدران هذه الصالة بجانب المناظر التقليدية التى تمثل الملك فى علاقاته المختلفة مع الالهه والهات المناظر التى على يسار الداخل(على الجدار الجنوبى)والتى تمثل الملك رمسيس الثالث يقدم العديد من الاوانى الجميلة المختلفة الى ثالوث طيبة.

يحيط بصالة الاساطين هذه ستة عشرة مقصورة مختلفة الاحجام والمحاور ، ثمانية على اليمين وثمانية على اليسار ومن الحجرات الهامه التى على يمين الداخل(الجدار الشمالى)المقصورة رقم واحد وهى خاصة بالملك المؤله رمسيس الثالث ثم المقصورة رقم 2 الخاصة بالاله بتاح والمقصورة رقم 4 الخاصة بالزورق المقدس بالاله سوكر ثم المقصورة رقم 5 الخاصة بذبح الاضاحى ثم المقصورة رقم 7 الخاصة بالزورق المقدس بالاله امـــــون. اما الحجرات التى على يسار الداخل فأهما الحجرة رقم 14 وهى خاصة بزورق الملك المؤله ثم الحجرة رقم 15 الخاصة بالزورق المقدس للاله منتو . الحجرات الباقية الاخرى هى الخزائن التى كانت دودع فيها نفائس المعبد من حلى وأوان وتماثيل من ذهب وفضة وأحجار كريمة وذلك كما هو مصور على جدران هذه المقاصير.

ندخل من مدخل الغربى لصالة الاساطين الاولى لنصل الى صالة الاساطين الثانية والتى كان يحمل سقفها ثمانية اساطين فى صفين وصالات الاساطين الثلاثة على محور المعبد ويتبع احدهما الاخر ويميز صالة الاساطين الاخيرة ثلاثة مداخل ، مدخل فى الوسط للوصول الى مقصورة قدس الاقداس الخاصة بزورق الاله امـــــــون والمدخل الثانى يوصل الى مقصورة زورق الاله خنسو والمدخل الثالث يوصل الى مقصورة الالهه موت.

هذه هى اجزاء المهه بمعبد تخليد ذكرى الملك رمسيس الثالث بمدينة هابو وكما هم مبين بالرسم فإن قدس الاقداس الخاص بثالوث طيبة محاط بالعديد من الحجرات المختلفة الاشكال والمحاور ، البعض منها خاص بالالهه والالهات والبعض الاخر مخصص لمستلزمات المعبد التى كانت تستخدم فى الطقوس الدينية والطقوس التى كانت تفيد الملك المتوفى فى حياته فى العالم الاخر.

تمثل ارغب المناظر الخارجية لهذا المعبد المعارك الحربية التى خاضها رمسيس الثالث فى فترة حكمه. ومن اجمل المناظر التى يجب ان نشاهدها ذلك المنظر المسجل على ظهر البرج الجنوبى للصرح الاول وهو الذى ابدع فيه الفنان المصرى ويعتبر بوجه حق من روائع الفن المصرى فى تلك الفترة المتأخره فى الدولة الحديثة وهو منظر الصيد اذ نرى رمسيس الثالث فى عربته وهو يصيد الثيران الوحشية ونراها وقد اصابتها الحراب والسهام ونرى الالم واضحا على وجهها.