كل ما هو للأب فهو لى


الأول : "كل ما للاب هو لي.لهذا قلت انه ياخذ مما لي ويخبركم". ( يو 16 : 15 ترجمة فاندايك)

الثاني : "وكل ما هو لى فهو لك وكل ما هو لك فهو لى وانا ممجد فيهم ". ( يو 17 : 10 ترجمة فاندايك)


الرد:

اولاً...... ينبغى ان ننبه أن المسيح كان يتحدث بالأمثال ولم يكن يتحدث بالأساليب الحقيقية 
متى34:13 34 هذا كله كلم به يسوع الجموع بأمثال، وبدون مثل لم يكن يكلمهم .


ثانيا..... بالنسبة للقول الأول فإن أصله مقولة المسيح خطاباً لقومه ، هكذا:

" ان لي امورا كثيرة ايضا لاقول لكم ولكن لا تستطيعون ان تحتملوا الان. 13 واما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم الى جميع الحق لانه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بامور اتية. 14 ذاك يمجدني لانه ياخذ مما لي ويخبركم. 15 كل ما للاب هو لي.لهذا قلت انه ياخذ مما لي ويخبركم. 16 بعد قليل لا تبصرونني.ثم بعد قليل ايضا ترونني لاني ذاهب الى الاب ( يو 16 : 12 - 15 )

لو توقفنا عند عبارة : " يأخذ مما لى ويخبركم " وتأملنا فيها لوجدنا أن ما للمسيح هو ما يتعلق بالدعوة والدين ونشر الكلمة والإخبار بأمور غيبية تتعلق بالدين، يقوم بذلك الروح القدس. فكل هذه هي لله ومن الله : " كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور اتية ". وقد بينها الله للمسيح لأن كل ما عند الله في هذا الشأن هو للمسيح لأنه الرسول المبلغ لكي يؤدي مهمته على أكمل وجه.


إذن عبارة : " كل ما للأب هو لى". يجب أن تُفهم ضمن سياقها الذي وردت فيه ، لا أن نقتطعها اقتطاعاً كما فعل النصارى لحاجة في نفوسهم.

أما بالنسبة للقول الثاني وهو : " وكل ما هو لى فهو لك وكل ما هو لك فهو لى وانا ممجد فيهم ". ( يو 17 : 10)

فعلينا أن نقرأ أيضاً السياق الذي ورد فيه هذا القول كي يتضح لنا المعنى المراد:

انا اظهرت اسمك للناس الذين اعطيتني من العالم.كانوا لك واعطيتهم لي وقد حفظوا كلامك. 7 والان علموا ان كل ما اعطيتني هو من عندك.8 لان الكلام الذي اعطيتني قد اعطيتهم وهم قبلوا وعلموا يقينا اني خرجت من عندك وامنوا انك انت ارسلتني.9 من اجلهم انا اسال

.لست اسال من اجل العالم بل من اجل الذين اعطيتني لانهم لك. 10 وكل ما هو لي فهو لك.وما هو لك فهو لي وانا ممجد فيهم. 11 ولست انا بعد في العالم واما هؤلاء فهم في العالم وانا اتي اليك.ايها الاب القدوس احفظهم في اسمك الذين اعطيتني ليكونوا واحدا كما نحن.. ( يو 17: 6 – 11).

إنه يتحدث عن أتباعه وتلاميذه والمؤمنين به. فهؤلاء كلهم لله وهم بالتالي للمسيح أيده الله بهم كما أيد كل رسول من قبله بالمؤمنين.
لقد صلى المسيح من أجل التلاميذ مبيناً:
(
أ ) في عدد 6 ونصه :

انا اظهرت اسمك للناس الذين اعطيتني من العالم. كانوا لك واعطيتهم لي وقد حفظوا كلامك.

أي أنهم كانوا معينين لله في سابق علمه ، وإذ سبقت لهم السعادة في سابق العالم القديم أعطوا للمسيح من طرف الله.

( ب ) وفي عدد 9 ونصه :
"9
من اجلهم انا اسال.لست اسال من اجل العالم بل من اجل الذين اعطيتني لانهم لك. 
".
، فهؤلاء التلاميذ وإن كانوا منسوبين إلى المسيح إلا أنهم عباد الله ، هو اختارهم واصطفاهم للمسيح ، وإن قسموا باسم تلاميذ المسيح وحوارييه ، ويؤكد هذا التفسير العدد التالي من النص وهو عدد 10 ونصه :

"وكل ما هو لى فهو لك وكل ما هو لك فهو لى وانا ممجد فيهم "

فكلام المسيح كله ينصب على التلاميذ والحواريين... وإذا اتضح معنى هذا القول من المسيح فيثبت منه أن هذا الكلام لا يدل على اتحاد ولا على لاهوت في المسيح كما تزعم النصرانية 

والله ولي التوفيق 

.......................................................................................................................................

لا تنسونا بدعائكم لنا ولوالدينا 





Comments