إلياس


أقسمت و إني منتظر *****أن الإسلام غدا سينتصر

 
إلياس العبد الفقير إليه تعالى  

 نسأل الله أن يجعلنا من الذين يعلمون فيعملون فيخلصون فيقبلون.

إخترنا لكم موضوع: أفضل الأعمال 

 

 

أفضل الأعمال

   وددت الحديث عن أفضل الأعمال لما للموضوع من أهمية قد يغفل عنها الذي تشعبت عليه المواضيع و كثرت عليه الوصايا، و لا شك أن أفضل الأعمال لا يغفل عنها إلا المغبون، الذي سيتحسر غدا يوم البعث لما ضيع من أعمال كان بإمكانه فعلها لو عزم و أراد.

  أستهل الكلام بسؤال هو: هل هناك عمل أفضل من الفرائض و النوافل يقربنا إلى الله عز و جل؟

الجواب نعم، هو عمل القلوب، و لماذا؟

أن الإعتماد على الفرائض و النوافل اغترار بالأعمال و لن يدخل أحد الجنة بعمله! سأل رسول الله الصحابة عن أوثق عرى الإيمان، فمنهم من قال هي الصلاة و منهم من قال هي الصيام، و من الصحابة من قال هي الزكاة، إلا أن رسول الله يرد في كل مرة بأنها حسنة نعما هي،-الصلاة، الصيام، الزكاة...- و لكن ليست هي أوثق عرى الإيمان، قال صلى الله عليه وسلم: [أَوْثَق عُرَى الْإِيمَان الْحُبّ فِي اللَّه وَالْبُغْض فِي اللَّه] رواه أحمد-بنحوه- والحاكم .. و الحب و البغض أعمال قلبية صرفة لا دخل للجوارح فيها. و في الحديث القدسي المشهور حديث الأولياء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ قَالَ : ((مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ)) .    ( رواه البخاري )

 

 ففي هذا الحديث سبق الله تعالى موالاة الأولياء على ذكر الفرائض و النوافل، كما يستفاد من الحديث أن الذي يعادي أولياء الله لا يزداد إلا بعدا عن الله و إن صلى و صام.

هنا سنطرح سؤالا آخر يصب في نفس المعنى هو:

 لماذا يجاز المؤمن بالخلود في الجنة و طاعته في الدنيا محدودة، و لماذا يجاز الكافر بالخلود في النار و معاصيه في الدنيا محدودة؟

لأن الله يجاز على النية، فنية المؤمن هي الدوام على الطاعة، و نية الكافر هي الدوام على المعصية، و النية من أعمال القلوب لا يجوز التلفظ بها، لأنها من عمل القلب لا دخل للجوارح فيها.

 

وفي الموطأ موقوفاً: {ما سبقكم أبو بكر بكثرة صيام ولا صلاة ولا صدقة، ولكن بإيمان وقر في صدره }. يستفاد من هذا الحديث: أن التفاوت ليس بكثرة الأعمال إنما بعلو الهمم. سؤال آخر يفرض نفسه، هو كيف أنتقل من زمن الغفلة و العادة إلى زمن اليقظة و العبادة؟ 

بالنية ينتقل العبد من العادة إلى العبادة، سأذكر مثالا عسى أن يتضح المقال، فالكافر إذا أخذ كوب ماء ليشرب يكون هذا الفعل بالنسبة له عادي من قبيل العادة، أما المؤمن فيأخذ الكأس باليد اليمنى، و يسمي الله عند بداية شربه، و يحمد الله و يقول الحمد لله الذي سقاني هذا الماء و جعله عذبا برحمته و لم يجعله ملحا أجاجا بذنوني. هكذا يكون قد انتقل من العادة إلى العبادة باستحضاره النية. و النية كما هي معروفة عند العامة و الخاصة أنها فعل قلبي لا يتلفظ بها و لا دخل للجوارح فيها. إذا أعمال القلوب تفوق أعمال الجوارح بما لا يقاس.

 

 و اختم كلامي بالصلاة و السلام على سيد المرسلين و خاتم النبيين و إمام المتقين

سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم، سيدي و حبيبي و نور قلبي محمد طب القلوب و دوائها و عافية الأبدان و شفائها و نور الأبصار و ضيائها، و الصلاة على رسول الله هي أفضل الأعمال، لأنها عمل الله: إن الله و ملائكته يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه و سلموا تسليما. و إذا وافق عملك عمل الله كفاك.

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

    

ارسل موقعك مع برق
اسم موقعك
البريد الالكترونى
Default Engines Additional Engines
altavista
excite
go
google
hotbot
infoseek
lycos
northernlight
whatyouseek
webcrawler
fastsearch
infomak
acoon (.de)
altavista (.au)
altavista-de (.de)
anzwers (.au .nz)
euroferret (european)
fireball (.de)
intersearch-au (.au)
voila (.fr)
webwombat (.au .nz)