مخالفات فقهية و أصولية


 

المخالفة الأولى : تخليط رسلان بين الركن والشرط في مسألة استقبال القبلة


التعليق


قال الشيخ عبد الله الغامدي حفظه الله : (
وأقول استقبال القبلة شرط لصحة الصلاة إجماعا لكن مع القدرة (حكاه ابن حزم في مراتب الإجماع)

والأدلة على ذلك من القرآن والسنة

أما من القرآن قوله تعالى : {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ }البقرة144

قال في التفسير الميسر : (قد نرى تحوُّل وجهك -أيها الرسول- في جهة السماء, مرة بعد مرة; انتظارًا لنزول الوحي إليك في شأن القبلة, فلنصرفنك عن "بيت المقدس" إلى قبلة تحبها وترضاها, وهي وجهة المسجد الحرام بـ "مكة", فولِّ وجهك إليها. وفي أي مكان كنتم -أيها المسلمون- وأردتم الصلاة فتوجهوا نحو المسجد الحرام. وإن الذين أعطاهم الله علم الكتاب من اليهود والنصارى لَيعلمون أن تحويلك إلى الكعبة هو الحق الثابت في كتبهم. وما الله بغافل عما يعمل هؤلاء المعترضون المشككون, وسيجازيهم على ذلك)


ومن السنة :حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال بينا الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال : (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة). ورواه مسلم

وكذا حديث المسيء صلاته عن أبي هريرة
قال البخاري :حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الله بن نمير حدثنا عبيد الله عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه : (أن رجلا دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في ناحية المسجد فصلى ثم جاء فسلم عليه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليك السلام ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع فصلى ثم جاء فسلم فقال وعليك السلام فارجع فصل فإنك لم تصل فقال في الثانية أو في التي بعدها علمني يا رسول الله فقال إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تستوي قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها وقال أبو أسامة في الأخير حتى تستوي قائما حدثنا بن بشار قال حدثني يحيى عن عبيد الله حدثني سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم ارفع حتى تطمئن جالسا). ورواه مسلم


ومارواه ابن ماجة عن جابر كان يصلي على راحلته حيثما توجهت به فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة   *.*‌قال الألباني(صحيح) انظر حديث رقم: 4965 في صحيح الجامع.‌

اهـ كلامه

قلت : ولا يخفى على طالب علم أن جعل استقبال القبلة ضمن الأركان جهل بمعنى الركن و بمعنى الشرط ، مع أن
الشيخ الألباني رحمه الله ذكر في مقدمة الكتيب الذي أقام عليه رسلان شرحه تعريفا مليحا يرجع إليه هنالك .
و يقول شيخ الإسلام في الفتاوي : (وَتَرْكِ شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِهَا - مِنْ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ أَوْ سَتْرِ عَوْرَتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ" اهـ .
وقال: " وَلَوْ عَجَزَ الْمُصَلِّي عَنْ شَرَائِطِهَا : مِنْ الطَّهَارَةِ أَوْ سَتْرِ الْعَوْرَةِ أَوْ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ" .
قلت: و كأني برسلان يقول :أنا ما ذكرت إلا ماقاله الشيخ الألباني رحمه الله في ذلك الكتيب .
و الجواب : هب يا رسلان أن الشيخ الألباني رحمه الله قال ذلك فعلا ، فهل يسوغ لك أنت - خاصة و أنك توصف بالإمام الرباني و العلامة المحدث الفقيه بله شيخ الزمان - أن تقلد الشيخ رحمه في هذا الخطأ الواضح ؟ 
 
  :      هذا مع أن الشيخ يقول في سلسلة الهدى و النور رقم 193
 " إذا أمر الله بشيء، وكان هذا الشيء ليس مأموراً به إلاَّ في خصوص الشيء الذي هو جزء منه، فهذا دليل الشرطية .

يعني لسنا مأمورين باستقبال القبلة إلا في الصلاة، فإذا جلسنا فلسنا مأمورين باستقبال القبلة، وهكذا قس على ذلك .

فإذا أمر الله بشيء كهذا لخصوص الشيء الذي هو جزء منه، فهذا قرينة على أنَّ هذا الأمر جزء من أجزاءه، وركن من أركانه " .
 قلت : فهذا يدل على أن الشيخ رحمه الله يرى شرطية استقبال القبلة ، و ما ذكر عنه في تلخيص صفة الصلاة  قد يفسر بأنه مدخول عليه و إلا فإنه خطأ لا تجوز متابعته عليه رحمه الله