معلومات عن الشيخ امين طريف

 

 

تاريخ حياته

ولد سيدنا الشيخ امين طريف في سنة 1898 لعائله متدينة في قرية جولس في الجليل الغربي في اسرائيل. الشيخ أمين كان اصغر الاولاد في عائلته التي تألفت من 4 اخوه وأختين. أمين الصغير تلقى تعليمه الابتدائي في قرية الرامة في مدرسه خاصة التابعه للجمعية الروسية الملكيه. تعليمه الابتدائي استمر 4 سنوات حتى انهاء الصف الرابع الذي كان اخر صف في تلك المدرسه وبعدها عاد الى قريته في جولس. في حوالى سنة 1911 توجه الشيخ الصغير الذي بدأت مظاهر ألتدين التقوى والإيمان تبدو عليه الى خلوات البياضه في لبنان للدراسة والتعمق في الاسس الدينيه وللتعبد والتصوف. في حوالي سنة 1918 وبعد ان ختم الشيخ الفتي دراساته الدينية توج بالعمامة البيضاء المكلوسه وأصبح شيخا معترفا به وله بالسيادة. رجع الشيخ الفتي من البياضه الزاهرة الى قريته جولس وتبنى حياة الزهد والورع والسير طبقا لشروحات سيدنا الأمير السيد قدس الله سره, وأدب سيدنا الشيخ الفاضل نفعنا الله من بركاته.

في سنة 1928 توفي المرحوم والده الشيخ محمد طريف الذي تولى رئاسة الطائفة مدة 40 عام. وكان لا بد من تعيين رئيسا للطائفة خلفا له, وتم الاختيار على سيدنا الشيخ أمين الذي عارض ذلك في بداية الامر معارضه شديدة.

في ليلة الأحد 1993/10/2 انتقلت روحه الطاهرة بأمر باريها وهو في تمام الصحة والعافية والعقل الكامل والسليم.

خبر وفاة فضيلته, هدهد في أرجاء المنطقه وأعلن الحداد في جميع القرى الدرزيه في إسرائيل حيث تعطلت المدارس والمؤسسات الرسميه لمدة يومين وأعلنت حكومة اسرائيل ان مراسيم الدفن سوف تتم وفقا لمراسيم دفن رؤساء الدول.

في 1993/10/4, يورى جثمانه الطاهر التراب في تظاهره جنائزية لم يسبق لها مثيل وشارك فيها جميع ابناء الطائفة الدرزيه ووفود من جميع الطوائف في البلاد وعلى رأسهم رئيس دولة إسرائيل رئيس ألحكومة رئيس ألكنيست ألقضاة الوزراء ورؤساء الطوائف الدينيه والسفارات الأجنبية وبناء على تقرير شرطة اسرائيل فقد شارك في تشييع الجثمان ألطاهر أكثر من 150 ألف انسان. في شهر 1993/11, أقيم في مقام سيدنا الأمير السيد عبد الله التنوخي, قدس الله سره, في عبيه في لبنان, موقفا حاشدا لذكرى المرحوم باشتراك كبار مشايخ الدين. وكذلك أقيم في جبل الدروز في سوريا, موقفا حاشدا لأحياء ذكرى فضيلته, واشترك به الالاف من دروز الجبل.

 

اعماله ونشاطاته

منذ تولى فضيلته الرئاسة الروحية للطائفة (1928/3/21) وضع لنفسه برنامجا ارشاديا وحركة توعيه لأبناء الطائفة في البلاد. فقد اتفق مع عدد من أعلام الدين في البلاد انذاك على القيام بجولات تضم جميع القرى الدرزية والهدف منها الوعظ والارشاد وتنشيط حركة الدين بين ابناء الطائفة الدرزية. وأخذت تلك الجولات تتكرر سنويا, وكان ابناء الطائفة ينتظرون قدوم فضيلته ويعتبرون ذلك عيدا لهم. تفرعت مسؤوليه الوفد, اذ حل جميع المشاكل التي وقعت في القرى الدرزيه.

هنالك كثير من الاحداث والمواقف الصعبة التي امتحن بها فضيلته , وبالإيمان الصادق والحكمة البالغة والعمل الدائم, استطاع فضيلته ان يقود طائفته الى شاطئ الامان.

أول تحد واجهه فضيلته, كان سنة 1936, عندما ثارت المنظمات السياسيه في هذه الديار على بعضها البعض, فانعدم الامن وانتشر الدمار في هذه البلاد ولم يكن من القرى الدرزيه في اسرائيل تحمل المسئوليات وذلك لما ساد البلاد من الفقر. استطاع فضيلته ان يمنع تورط الطائفة في تلك النزاعات السياسيه والحفاظ على كرامة الطائفة وعزتها.

في سنة 1940 هب فضيلته صارخا ضد مطالبة الطائفة الإسلامية بملكية مقام نبي الله شعيب عليه السلام في حطين .

في سنة 1946 ترأس فضيلته الوفد الدرزي العام الذي ضم شخصيات من سوريا, لبنان وفلسطين, الذي سعى للصلح بين الشعبيه والطرشان في جبل الدروز.

بعد قيام دولة اسرائيل وشعور فضيلته بالأنتعاش الأقتصادي في القرى الدرزيه, باشر فضيلته بترميم وتصليح المقامات المقدسه للطائفه في البلاد, واولها مقام سيدنا النبي شعيب عليه السلام في حطين ومقام سيدنا الخضر عليه السلام في كفرياسيف ومقام سيدنا سبلان عليه السلام في حرفيش.

في 1957/4/15 استجابت حكومة اسرائيل لمطالب فضيلته بالأعتراف بكيان ذاتي ومستقل للطائفه الدرزيه على غرار ما هو عليه الحال في سوريا ولبنان. وعقب ذلك اقيم مجلس ديني درزي برئاسة فضيلته وعضوية المرحومين الشيخ ابو محمد كمال معدي من يركا والشيخ ابو كمال احمد خير من أبوسنان.

سعا فضيلته لتنضيم احوال الطائفه حيث تبنى في سنة 1961 قانون الاحوال الشخصيه للطائفه الدرزيه في لبنان. وفي سنة 1962 صادقت الكنيست (الهيئه التشريعيه في دولة اسرائيل) وفقا لمطالب فضيلته على قانون المحاكم الدينيه الدرزيه, وبذلك اصبحت الطائفه الدرزيه, طائفه مستقله كباقي الطوائف في اسرائيل. في سنة 1963, تم تعيين محكمة الاستئناف الدرزيه برئاسة فضيلته وعضوية القاضيين اعضاء الرئاسه الروحيه المرحوم الشيخ ابو كمال احمد يوسف خير من ابوسنان والمرحوم الشيخ ابو محمد كمال معدي من يركا. كما تم بنفس السنه تعيين المحكمه البدائيه بعضوية كل من المرحوم الشيخ سلمان طريف من جولس والمرحوم الشيخ حسين عليان من شفاعمر والمرحوم الشيخ لبيب ابوركن من عسفيا.

في 1964/4/25 استطاع فضيلته تثبيت ملكية الطائفة الدرزية لمقام النبي شعيب عليه السلام في حطين وذلك بتسلم فضيلته من رئيس دولة اسرائيل السيد زلمان شازار, كوشان طابو بملكية المقام للطائفه الدرزيه وبوكالة فضيلته.

لقد عالج فضيلته جميع المشاكل التي كانت تعاني منها القرى الدرزيه وأهم اثبات على ذلك, مطالبته في سنة 1964 بشق شارع يوصل قرى كفرسميع, كسرى, يانوح وجث وذلك اثر توفي عدد من الاطفال من مرض الحصبه لعدم امكانية نقلهم بالسيارات الى المستشفى لتلقي العلاج. لقد نفذت مطالبه بصوره سريعه جدا لم يتوقعها احد.

في سنة 1969, تم الاتفاق بين فضيلته والمستشفى الحكومي ملبن في مدينة نهاريا بتخصيص جناح خاص للولاده للنساء الدرزيات لا يعمل به سوى الطبيبات.

في سنة 1977, تم الاتفاق بين الرئاسه الروحيه ولجنة المعارف والثقافه للدروز في الحكومه الاسرائيليه بشأن تدريس التراث الدرزي في المدارس الدرزيه, بدون التطرق للدين بأي شكل كان.

العلاقات مع الاخوه الدروز في لبنان وسوريا, لم تنقطع ابدا رغم الاوضاع السياسيه, ففضيلته ترقب الاخبار عن كثب وكم كان يبتهج ويفرح بسماع الاخبار المطمئنه, وكم كان يتئلم ويتحسر عندما يتألم واحد من دروز لبنان وسوريا.

في سنة 1982, يجدد فضيلته العلاقات التي لم تنقطع ابدا مع دروز لبنان وذلك بتنضيم عدة زيارات. نذكر من هذه الزيارات الزياره في 1982/7/23 لمنطقة الشوف والغرب اللبناني والزياره في 1982/10/15 لخلوات البياضه الزاهره وذلك بعد انقطاع دام 34 عام.

في 1990/4/15, تسلم فضيلته, جائزة اسرائيل التي تعتبر من أعلى الاوسمه في دولة اسرائيل, تقديرا لخدماته الجمه للطائفه الدرزيه والمجتمع ولتمسكه بمبادئ الخير, المحبه والسلام, وقد رصد فضيلته قيمة الجائزه المالي لمقام نبي الله شعيب عليه السلام.

في سنة 1990, افتتح فضيلته خلوه واسعة الارجاء في البياضه الزاهره التي سعى الى بنائها لتكون مأوى للشباب المتدينين من اسرائيل الذين يقصدون الى تلك المنطقه للعباده والتنزه والتي اطلق عليها اسم خلوة الصفديه.

 

علاقاته بدروز سوريا ولبنان

كان فضيلته شغوفا بسماع اخبار اخوانه ابناء الطائفه الدرزيه اينما كانو في العالم محبا لهم بنفس العاطفه والشوق وقد ارتبط بعلاقات وديه توحيده صميمه مع اخوانه دروز سوريا ولبنان. علاقة فضيلته مع اخوانه واهله في لبنان وسوريا ومناطقها نبعت من سر وحدة العقيده والمذهب. فعلاقته مع الاخوه في لبنان ابتدأت من ايام الطفوله حيث مكث مدة تعليمه في خلوات البياضه في بيت المرحوم الشيخ سلمان بدر في حاصبيا وهناك توج بالعمامه المكلوسه بعد ان اتم ختم المعلوم الشريف. بقي حب دروز لبنان في قلب فضيلته ساكنا والاعتراف بفضلهم وحنوهم وعطفهم على لسانه. ولقد تكررت الزيارات للاهل في لبنان من فضيلته والمكوث بينهم اياما عديده, استئناسا بالاهل هناك ورغبه في تعلم حسن الرعايه على يدي الاسياد هناك. لقد اجتمع فضيلته مرات عداد مع المرحومه الست نظيره جنبلاط التي كانت عونا وسندا لفضيلته. علاقة فضيلته بدروز سوريا ترجع الى المرحله الاولى لتوليه رئاسة الطائفه في فلسطين انذاك, حيث رأى فضيلته ان يستشير الاخوه في جبل الدروز في كل مشكله, شارحا لهم المواقف وطالبا منهم النصح والمشوره للخروج من تلك الأزمات المعقده, ولقد عودوا فضيلته ان لا يبخلوا عليه بشيئ, لقد زودوا فضيلته بالنصح والارشاد وبذلوا كل المستطاع لتذليل كل عقبه كانت تواجه فضيلته في خدمة الطائفه.

في سنة 1937 وبعد تدهور الاوضاع السياسيه في البلاد وابتداء الثوره ضد الانتداب البريطاني, طلب فضيلته النصح والارشاد حول الموقف الذي ينبغي ان يتخذوه ابناء الطائفه الدرزيه في فلسطين وذلك على خلفية الاوضاع الاقتصاديه المتدهوره في القرى انذاك. وتلقى فضيلته الجواب الموقع على يد الزعيم زيد بك الاطرش الذي استخلص في جمله من الحديث النبوي الشريف : "اطيعوا الله ورسوله واولى الامر منكم".

واستمرت علاقات القربى والموده والمشوره بين فضيلته والاهل في جبل الدروز حيث ارسل في سنة 1940 وفدا رفيع المستوى من الاخوه في جبل الدروز برئاسة المرحوم الشيخ عبد الغفار باشا وبرفقة زيد بك الاطرش وحمزه بك الدرويش لتسوية المشاكل واحلال الصلح في قرية شفاعمرو, أثر قتل المرحوم الشيخ أبوصالح حسن خنيفس. وقد أيد الله مسعاهم وأخذ بيدهم ورفرف السلام على قرية شفاعمرو. بعد زيارة قرية شفاعمرو, تحرك الوفد الكبير الى قرية جولس بمعية فضيلته لتناول طعام الغذاء على مائدته. وهناك استقبلوا عند دخول قرية جولس, استقبال الابطال.

سجل التاريخ اسوأ صفحه للاخوه في جبل الدروز عندما نجح المغرضون واصحاب النوايا السيئه, الايقاع بين الاخوه وقسموهم الى "الشعبيه" و"الطرشان". ونتيجه لتلك الخلافات وقعت بين الطرفين معارك داميه راح ضحيتها خير الشباب. ائتلفت قوات الخير وتقرر تشكيل وفد رفيع المستوى لتسوية الاوضاع في الجبل. توجه الوفد سنة 1941 برئاسة فضيلة المرحوم الشيخ أمين وبمعية الشيخ المرحوم أبي حسين محمود فرج والمرحوم القائد العلم كمال جنبلاط الى الجبل حيث أستقبل أحسن استقبال على يد الزعيم المرحوم سلطان باشا الأطرش. وبعد مفاوضات عده نجح الوفد بمهمته ورجعت المياه الى مجاريها في جبل الدروز.

في سنة 1947 استقبل فضيلته, اخر وفد من لبنان براسة المرحوم الشيخ ابوحسن محمود فرج لزيارة مقام النبي شعيب عليه السلام. وبعدها وفي نفس السنه, قام فضيلته باخر زياره له للمشاركه بزيارة النبي ايوب عليه السلام في لبنان.

في سنة 1948 وعند قيام دولة اسرائيل, امتنع الاتصال بين الاخوه ولكن فضيلته تابع اخبار الاخوه في جميع المناطق, يسر لسرورهم ويحزن لحزنهم ويقف بجانبهم في افراحهم واتراحهم عن بعد. ومن اقواله في ذلك : "لا يمكن ان نتخلى عن ابناء طائفتنا اينما كانوا, ولا يمكن ان تفصلنا الحدود وتعيقنا القيود".

في سنة 1953 اقام فضيلته في قرية جولس, موقفا تأبينيا لوفاة المرحوم الشيخ ابوحسين محمود فرج من لبنان.

في سنة 1959 هب فضيلته على رأس الطائفه الدرزيه في اسرائيل, معلنين تضامنهم مع الاهل في جبل الدروز, ضد ممارسات أديب الشيشكلي لجبل الدروز وعطوفة سلطان باشا الطرش, متجاهلا ماضيهم وتضحياتهم في سبيل استقلال سوريا, وكان لتلك الهبه السريعه أثر كبير على مجريات الاحداث التي أنتهت بهروب أديب الشيشكلي الى امريكيا الجنوبيه ومقتله هناك على يد البطل نواف غزاله.

في 1968/1/21, استقبل فضيلته وفد دروز هضبة الجولان في أول زياره لهم لمقام النبي شعيب عليه السلام في حطين.

في 1968/1/22, ترأس فضيلته اول زياره لمقام سيدنا اليعفوري عليه السلام في هضبة الجولان التي أصبحت زياره تقليديه لهذا المقام الشريف.

خبر مقتل الزعيم القائد المرحوم كمال جنبلاط (سنة 1977), أزعج وكدر خاطر فضيلته.

لما له من علاقات حميمه مع اهل المرحوم كمال جنبلاط, اذ عرفه صغيرا, تلميذا فذا وقائدا محنكا وحصنا للطائفه الدرزيه. وقد ذكر المرحوم كمال جنبلاط في كتابه "هذه وصيتي", فضيلته حيث كتب : "وللأسف فاننا لم نعد نتصل بالثلاثين الف درزي في اسرائيل منذ زمن بعيد, اما في الماضي, أي عندما كانت فلسطين, فانهم كثيرا ما كانوا يقدمون الى المختاره, انهم بعيدون عنا الان ولكن لديهم رئيس روحي رفيع يقودهم وهو لا يزال على الرغم من سنه, امثوله في الحكمه والتعقل". وتأكيدا للعلاقات الاخويه والصادقه, ترأس فضيلته سنة 1977 حفل تأبيني للشهيد كمال جنبلاط في مقام النبي شعيب عليه السلام, اشتركت به الكوادر من ابناء الطائفه الدرزيه في اسرائيل.

في سنة 1981, اقام فضيلته موقفا للمرحوم الشيخ أبوعلي مهنا حسان, شيخ البياضه, أثر وفاته, وحزن عليه حزنا كثيرا, اذ اعتبره راعيا له وقت دراسته في البياضه ورفيق دربه.

في سنة 1981, سعى فضيلته لدى السلطات الاسرائيليه, لرفع الحصار الذي فرض حول القرى في هضبة الجولان.

بعد ان اندلعت حرب لبنان سنة 1982, أخذ فضيلته يتابع الاحداث, يستفسر عن احوال دروز لبنان, يجري الاتصالات اللازمه والممكنه لحفظ الاخوه هناك. لقد عمل بجهد منقطع النظير واتخذ جميع الخطوات اللازمه لحماية الاخوان في لبنان. وصلت فضيلته اخبار مزعجه بحدوث سوء تفاهم بين الاخوه في لبنان مما يؤدي الى شقاق يصعب تصليحه, وعندها استدعاه الواجب بتنضيم وفد عن دروز اسرائيل وهضبة الجولان. تلك الزياره التاريخيه في 1982/7/23, احدثت تغييرا جذريا في علاقة القيادات ووضعت اسلوبا جديدا للعلاقه بينها, مبنيا على حسن العلاقه ووحدة المصير وتوزيع الواجب على الجميع. ومنذ تلك الزياره التي استقبل بها فضيلته, استقبال الاولياء الصالحين, زالت الحزازات بين الاخوه هناك, تعاهدوا وتكاتفوا على مواجهة كل تحد مهما كان.

في 1982/10/15, قام فضيلته بزيارة خلوات البياضه بعد انقطاع دام منذ سنة 1948. تلك الزياره التي تحولت لزياره تقليديه يقوم بها المشايخ لتلك المنطقه الزاهره كل عام.

ونتيجه للاحداث التي جرت سنة 1983, من قصف للقرى الدرزيه في لبنان من قبل السفن الحربيه الامريكيه وخاصه المدمره "نيوجرسي", قام فضيلته بمقابلة السفير الامريكي ساموئيل لوويس في تل أبيب مطلبا اياه الكف عن قصف القرى الدرزيه في الشوف اللبناني على يد الاساطيل الامريكيه. وفي نفس السنه طالب فضيلته, رئيس الحكومه الاسرائيلي مناحم بيغن, برفع الحواجز التي اقامتها قوات الكتائب اللبنانيه.

لقد احتفل فضيلته في سنة 1984, باسترجاع الشحار واستعادة المقدسات للطائفه وذلك بعقد اجتماع في مقام نبي الله شعيب عليه السلام في حطين, حيث اصبح ذلك الاجتماع عيدا سنويا.

في سنة 1991, أقام فضيلته موقفا تأبينيا لسماحة المغفور له الشيخ محمد ابوشقرا, شيخ عقل الطائفه الدرزيه في لبنان.

في سنة 1993, اقيم في مقام الامير السيد عبد الله التنوخي, قدس الله سره, في عبيه, موقفا حاشدا لذكرى فضيلته, باشتراك كبار مشايخ الدين, وكذلك اقيم في جبل الدروز موقفا حاشدا لاحياء ذكره, اشترك به الالاف من دروز الجبل.

 

 

 

وفاة المرحوم فضيلة الشيخ ابو يوسف امين طريف

قبل منتصف ليلة السبت 1993/10/2 (الساعه الحاديه والنصف تقريبا) انتقلت روح المرحوم الطاهر الى جوار ربها عن عمر يقارب الخمسه وتسعين عاما. خبر وفاة المرحوم أنتقل كالبرق وعم جميع أنحاء البلاد وبدأت وفود الطائفه الدرزيه الوصول لبيت سيدنا المرحوم.

الساعه الواحده بعد منتصف الليل, عقد اجتماع طارئ بين افراد عائلة طريف, رجال الدين والشرطه للبحث في أمر مراسيم التشييع ومكان دفن المرحوم. تقرر ما يلي:

1.  مراسم الدفن تتم الساعه الحاديه عشره من يوم الاثنين 1993/10/4.

2.  ينعى الفقيد بجميع وسائل الاعلام.

3.  توجه نعوه خاصه للقياده السياسيه, القياده العسكريه ولقيادة الشرطه في اسرائيل وللشعب الاسرائيلي عامة.

4.  توجه نعوه خاصه للطائفه الدرزيه في لبنان, سوريا وللجاليات الدرزيه في كل مكان.

5.  مراسيم التشييع, تتم في المنطقه الصناعيه لقرية جولس والتي تزيد مساحتها على المئة دونم.

6.  يتم دفن الجثمان الطاهر في بيت المرحوم بالرغم من طلب المرحوم بان يدفن في قبة سيدنا الشيخ على فارس نفعنا الله من بركاته.

أعلنت حكومة اسرائيل ان مراسيم الدفن سوف تتم وفقا لمراسيم دفن رؤساء الدول. واعلن الحداد في جميع القرى الدرزيه في اسرائيل, حيث تعطلت المدارس والمؤسسات الرسميه لمدة يومين.

انتشر خبر الوفاه في جميع القرى بالجليل, الكرمل, هضبة الجولان, سوريا ولبنان وأفاق العالم صباح يوم الاحد على صوت الناعي يعلن وفاة المرحوم الشيخ ابو يوسف أمين طريف. وما كاد الخبر يصل الى الاذان, حتى توافدت الجماهير بالافها الى قرية جولس, حيث سجى النعش في ساحة البيت. وتقدم الرجال والنساء, الشيوخ والشباب لالقاء النظره الاخيره على الجثمان الطاهر وتقبيل النعش للتبارك, كيف لا والمرحوم يعتبر وليا من أولياء الله.

جلست المشايخ بعمائمها البيضاء الناصعه حول النعش, يصلون وينشدون الاناشيد الدينيه وجلست النساء على بعد وأصوات النحيب والنواح تعلو في اجواء القريه, باكيتا شيخها, قائدها ورئيسها الروحي.

في ساعات بعد ظهر يوم الاحد وصل رئيس الدوله السد عيزر فايتسمن وحاشيته لتقديم التعازي للطائفه والقاء النظره الاخيره على الجثمان الطاهر. وبعدها وصل وفد مشايخ حاصبيا والشوف وتوالت الوفود خلال النهار والليل بانتظار تشييع الجنازه صباح يوم الاثنين.

في يوم الثنين 1993/10/4 ومنذ ساعات الصباح الباكر, تدفقت الوفود القادمه الى قرية جولس للمشاركه في تشييع الجنازه. الاف السيارات اقلت الوافدين, وقامت قوات من الجيش والشرطه بترتيب مساحات واسعه قرب قرية الجديده للسيارات القادمه, وجندت عشرات سيارات النقل العموميه والباصات, لنقل المشيعين من قرية الجديده في الجنوب ومفترق الكابري في الشمال حيث مواقف السيارات الى المنطقه الصناعيه في جولس, حيث نصبت الخيام وتجمع الناس في انتظار موكب الجنازه. من بين الوفود التي قدمت للمشاركه والتعزيه, كان وفد رئيس الحكومه الراحل السيد اسحاق رابين, وزير الشرطه السيد موشه شاحل, وزير العدل السيد ليبائي, وزير المواصلات السيد كيسار, وزير السياحه السيد غاد يعقوبي, رئيس الكنيست السيد شيفح فايس, رئيس محكمة العدل العليا السيد شمغار, المطران سلوم, الشيخ توفيق عسليه, القاضي مدلج, رئيس الاركان العامه, قائد الشرطه, رئيس حزب التكتل السيد بنيامين نتنياهو, السفير المصري السيد محمد البسيوني ورجال دين كبار من مختلف الطوائف في اسرائيل.

من اخواننا في الخارج, حضر وفد المشايخ من دروز لبنان من الشوف, المتن وحاصبيا. وقد انتظر الكثيرون وصول الوفد السوري وللاسف الشديد لم يصل بالرغم من ان الحكومه الاسرائيليه اعلنت انها ستقدم كل التسهيلات لدخول الوفد, وكذلك علمنا ان الحكومه السوريه اعلنت موافقتها على قدوم الوفد. وللاسف الشديد لم نحظ برؤية اخواننا مشايخ جبل الدروز الاشم, وفد الزعيم سلطان باشا الاطرش.

نهر عارم من المشيعين والمشيعات تدفق ما بين قرية جديده وحتى المنطقه الصناعيه في جولس, ومن جهة كفرياسيف ومفترق الكابري. طائرات مروحيه, حلقت في الاجواء, قوات الشرطه امتدت على مسافه بعيده لتحافظ على النظام. سيارات الاسعاف, توزعت في مناطق مختلفه حول المكان والطواقم الطبيه كانت على أهبة الاستعداد. وقد كثر عمل هذه الطواقم, اذ ان الكثير من الرجال والنساء لم يتمالكوا انفسهم وخانتهم عواطفهم وقواهم فاغمي عليهم حيث تراكض الاطباء لاسعافهم. ومما لفت الانظار, انتشار اهالي قرية جديده على طول الطريق, يقدمون الماء البارد للمشيعين لتخفيف لهيب الحر عنهم. ومع اقتراب الساعه الى الحاديه عشره, حتى امتلأ المكان بالمشيعين, الذي قدر عددهم بحوالي مائة وخمسون ألف مشيع.

في الساعه الحاديه عشره من صباح يوم الأثنين 1993/10/4, خرجت الجنازه من ساحة بيت الشيخ الجليل, حيث حمل النعش الطاهر على اكتاف رجال الدين وتقدم نحو المنطقه الصناعيه. تقدم المركب ببطئ وعلى رأسه المشايخ الأجلاء بعمائمهم البيضاء ووجوههم الطاهره وهم ينشدون الترانيم الدينيه والصلوات الخاصه والاعلام الدرزيه بالوانها الخمسه ترفرف فوق رؤوسهم.

عند وصول الجنازه لمكان الصلاه في المنطقه الصناعيه, وقف الجميع, اجلالا للجنازه الطاهره وللموكب المهيب. وبعد وضع الجنازه في الساحه المعده لذلك, تقدم الشيخ كامل طريف, ودعا الشيخ سلمان ماهر من الشوف اللبناني ليصلي على الجنازه الطاهره. وبصوت ملائكي, بدأ الشيخ سلمان ماهر بالصلاه على الجنازه. وخشع الجميع امام رهبة هذا الموقف, اجلالا لاسم الله سبحانه وتعالى وخشوعا لحكمته تعالى بالموت. وعند انتهاء الصلاه, هتفت الجموع بقلوب مفعمه بالأيمان ورددت: "الله يرحمه .. الله يرحمه".

تولى السيد صالح طريف, عضو الكنيست, عرافة الحفل التأبيني وعدد خصال الشيخ, داعيا الى مواصلة العمل وفق منهج عمه الجليل الذي أوصى بالمحافظه على الألفه والوحده والوفاق والمحبه وكان ركنا للحكمه وجسرا للسلام. وأضاف, رحل المرجع الديني الروحي الأول الذي شهد له الكثيرون والذي خدم الطائفه الدرزيه طيلة سبعة عقود معززا هذه الطائفه دينيا واجتماعيا. لقد كان للكرامه وللعزه نصيرا وللاحترام والشجاعه صديقا كبيرا. وأختتم كلامه قائلا : نودع اليوم, رجلا من فئة الرجال الذين شكلت المعرفه والايمان نبراسا في قلوبهم.

وبعدها القيت كلمات الوداع:
-
كلمة رئيس الدوله السيد عيزر فايتسمان.
-
كلمة رئيس الوزراء السيد اسحاق رابين.
-
كلمة رئيس الكنيست البروفسور شيفح فايس.
-
كلمة رئيس محكمة العدل العليا السيد مئير شمغار.
-
كلمة وزير الشرطه والاتصال السيد موشيه شاحل.
-
كلمة السفير المصري في اسرائيل السيد محمد البسيوني.
-
كلمة فضيلة الشيخ القاضي توفيق عسليه.
-
كلمة سيادة المطران مكسيموس سلوم.

وبعدها, اعتذر عريف الحفل عن متابعة القاء الكلمات من أجل راحة المشيعين وطلب من الشيخ كامل طريف ان يتقدم ويشكر الجماهير الغفيره باسم عائلة طريف.

بعد مغادرة موكب رئيس الحكومه مع الوزراء المرافقين, تقدم عريف الحفل السيد صالح طريف, ودعا العشرات من المشايخ رجال الدين للاقتراب من الجنازه استعدادا لمتابعة موكب الجنازه ودفنها في بيت الشيخ المرحوم.

وبعد تقدم المشايخ الاجلاء, قام الشيخ ابو عزام نواف الحلبي, رئيس مجلس دالية الكرمل المحلي السابق, بالقاء كلمه قصيره وطلب من الجميع, احترام وصية المرحوم ودعا المشايخ الى خلع عبائة الشيخ أمين على حفيده الشيخ موفق طريف. فأمسك المشايخ الاجلاء العبائه وخلعوها على الشيخ موفق طريف ليكون الرئيس الروحي للطائفه الدرزيه في اسرائيل.

بعد ذلك حمل النعش الزجاجي على اكتاف المشايخ وانطلق موكب الجنازه الى منزل الشيخ حيث تم دفنه في الغرفه الغربيه لتصبح مزارا لرجال الدين وابناء الطائفه.

 

وبعد تتميم مراسيم الدفن, استمرت وفود المعزين تطوف شوارع قرية جولس باكيتا شيخها الراحل وذلك لمدة سبعة ايام.

في تاريخ 1993/10/22 اقيم اجتماع عام لزيارة ضريح الشيخ الراحل الذي اقيم في وقت قصير ولاحياء ذكراه وقرائة وصيته. تقرر في هذا الاجتماع ان يوم الثاني من تشرين الاول كل عام يعتبر زياره تقليديه لضريح الشيخ المرحوم.

 

 

وصيته

كتابة الوصيه

فضيلة المرحوم الشيخ أمين طريف, عمل وفق تعليمات سيدنا الامير عبد الله التنوخي قدس الله سره, حيث قال, يجب على الموحد الديان ان لا ينام ليله واحده الا على وصيته وبرهان فيما انعم به الملك الديان خوفا على ذمته وراحه لمن تخلف بعده من اهله وذريته. فلقد كتب المرحوم وصيته وعدلها فيما يلي حسب الظروف. فالوصيه الاولى كتبت عند كاتب العدل في مدينة عكا وتناولت كافة أرزاق المرحوم. الوصيه الثانيه كتبت في سنة 1983 وتضمنت المواضيع التاليه:

  • وصيه ماليه لمقامات الانبياء والاولياء, للخلوات والاجاويد في البلاد ولبنان.
  • وصيه خاصه لابنته هناء مكافئه لها لخدمتها للبيت.
  • وصيه بتقسيم الأملاك للبنات الخمس.
  • تصريح بابطال الوصيه السابقه التي كتبت عند كاتب العدل في مدينة عكا.
  • وصيه بتولية حفيده الشيخ موفق طريف كرئيسا للطائفه خلفا له ووكيلا لوقف مقام سيدنا النبي شعيب عليه السلام ومقام سيدنا الخضر عليه السلام وخلوة جولس.

الوصيه الاخيره كتبت في سنة 1985 والتي لا تختلف بجوهرها عن الوصيه السابقه. هذه الوصيه قسمت الى قسمين: القسم الاول خصص لشرح وصيته الخاصه لابنته هناء والقسم الثاني شمل باقي المواضيع التي وردت في الوصيه السابقه.

تنفيذ الوصيه

في تاريخ 1993/10/4, عند الانتهاء من مراسيم التأبين والصلاه على روح المرحوم الشيخ أمين طريف, وقبل الشروع بمراسيم الدفن, قام الشيخ ابو عزام نواف الحلبي, رئيس مجلس دالية الكرمل المحلي السابق, بالقاء كلمه قصيره وطلب من المشايخ الاجلاء, احترام وصية المرحوم ودعا المشايخ الى خلع عبائة الشيخ أمين على حفيده الشيخ موفق طريف. فأمسك المشايخ الاجلاء العبائه وخلعوها على الشيخ موفق طريف ليكون الرئيس الروحي للطائفه الدرزيه في اسرائيل.

قررت الهيئه الروحيه للطائفه الدرزيه في اسرائيل, وعند الأنتهاء من بناء حجرة سيدنا المرحوم الشيخ أبويوسف أمين طريف, زيارة الحجره والاجتماع هناك لقرائة الوصيه على مسمع ومرأى الجميع ليزيلوا كل شك او تسائل في الموضوع, ولتجديد التأييد للوصيه وبما تحويه. في تاريخ 1993/10/22, أقيم اجتماع اشترك به ما يقارب الألف من رجال الدين, وبعد زيارة حجرة سيدنا المرحوم, قرر الحضور توكيل الشيخ أبويوسف صالح القضماني من قرية يركا, بقرائة الوصيه, ولقد قبل التوكيل وقرأ الوصيه كاملة.

وبعد قرائة الوصيه, تلي نص القرارات التي اجمع بها في هذا الاجتماع ووقع على يد كل من اشترك في هذا الاجتماع.

قرار الاجتماع

نص الوصيه

بسم الله الرحمن الرحيم

اسالك الهدايه يا ولي العنايه وثقتي

لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم وهو حسبي وثقتي وبه استعين, وهو لما كان ابتدأ صار اتنهأ فسبحان من ليس له بدايه ولا لآخرته نهايه, كل نفس ذائقة الموت الذي لا مهرب منه ولا فوت سبحان الدايم الباقي الحي الذي لا يموت وصلى الله على صفيه واله العالمين الى يوم المرجع والدين. وبعد فهذه وصيتي من وصيه قديمه من تلقاء نفسي وانا لله الحمد ولصفيه الشكر بحال الصحه والعقل والفكر المعترف بالعجز والتقصير, واني الحقير الذليل أمين طريف من جولس اوصي من نفسي دراهم لوجه الله تعالى تتفرق للأنبياء الكرام وللخلوات وللشيوخ الاتقياء العابدين لمولى الأنام خوفا من هجوم بغتة المنيه واقتداء بالسلف الصالح اصحاب العقول الجوهريه وامتثالا لاوامر سيدنا الامير عبد الله التنوخي قدس الله روحه الطاهره الزكيه حيث قال, يجب على الموحد الديان لا ينام ليله واحده الا على وصيه وبرهان فيما انعم به الملك الديان خوفا على ذمته وراحه لمن تخلف بعده من اهله وذريته واني اصرح بهذه الوصيه سبق بحكم الظروف اني سجلت كافة رزقي عند كاتب العدل بعكا, اصرح وأنا لله الحمد بحال الصحه والعقل, أنها كلما تسجل بعكا عند كاتب العدل كله باطل وفاسد لا يعمل به بتاتا وحرام حرام على من يتمسك به لا يرزقه شفاعه يوم قيام الساعه واني أصرح انه يوجد لأبنتي هناء وصيه بأسمها خاصه ليس لها شريك وحرام حرام على من يغير فيها حرفا واحد, الله يرزقه شفاعه يوم قيام الساعه, ووصيتي الدراهم تتفرق لله حسب الليستا المذكوره الموقع عليها اسمي حبا في الاجر والثواب عند الملك الديان, واني اوصي باسمي وبأسم بناتي, مياسه امين طريف وخواتها هنا امين وجوهره امين ومنيره امين وفاطمه امين طريف, موقع كرم صخر زيتون المعروف بحدوده من الاربع جهات يكون ريعه وناتجه يصرف للشيوخ ضيافه في هذا البيت ولمن يدخله ضيفا مكرما لوجه الله تعالى ويكون مسؤول عنه ووكيل عليه ابنتي هنا امين طريف لها التصرف في داخله وخارجه طول حياتها وهي مفوضه بما تراه مناسب للمقبل وان يبقا هذا الكرم يصرف في هذا البيت طول الزمان وحرام حرام على من يغير في هذا الكلام حرفا واحدا لا يرزقه شفاعه يوم قيام الساعه واني اصرح بتثبيت هذه الوصيه اثباتا كاملا مع تثبيت وصية ابنتي هنا امين طريف, بانه حرام حرام وسخط الجبار ونبيه المختار على من يغير في هذه الوصيه حرفا واحدا, وأيضا في وصية هنا امين طريف حرفا واحدا يكون تحت سخط الله وصفيه عليه السلام وارجع لاتمام الوصيه, أتوجه على أفراد عائلتي آل طريف وعلى سادتي مشايخ الدين الروحيين ومشايخ الزمنيين الموجودين, باني اطلب من حضراتهم جميعا وأوجه الله تعالى وصفيه عليه السلام عليهم جميعا بأن يقيموا عوض عن الحقير الذليل لله, الشيخ موفق محمد علي طريف رئيسا روحيا للطائفه الدرزيه ليسدوا هذا الفراغ ويخدم الدين والدنيا مع مساعدة الشيوخ البارزين في الطائفه خدمه لله تعالى واني اشهد من حيث خريج خلوات البياضه الزاهره فيه الكفائه والثقه, وأني أختاره وأرجو أفراد عائلتي وسادتي الشيوخ المجتمعين ان يكون كما سبق قبله مسؤول عن خدمة مقام سيدنا شعيب عليه السلام وخدمة مقام سيدنا الخضر عليهما السلام بكفر ياسيف ومسؤول عن خدمة خلوة جولس وارجو من اخواني اهالي جولس المحترمين ان يؤيدوا فكرتي ذلك خدمة لله تعالى وللجميع الاجر والثواب عند الملك الوهاب بتأييد الحق وتأييد المذكور ليبقى خلفا عن سلف خادما لله وللطائفه الدرزيه واني اصرح اتمام الوصيه بأن جميع ما من الله تعالى علي من الرزق الذي لم يذكر في هذه الوصيه ولا يذكر في وصية ابنتي هنا امين طريف من عمار وارض سهل او وعر او ملك زيتون خلاف ما ذكر في الوصيتيين يكون لبناتي مياسه امين طريف ولخواتها, هنا وجوهره ومنيره وفاطمه, يكون بينهم بالسويه اسوه بعضهم بعضا لا فرق بينهم, ثم ارجع بالذل والفقر والانكسار بين ايادي العزيز الجبار, وارجع لسادتي المدققين الخائفين من الله الشيوخ الكرام ان يمنحوني صفا خواطرهم ورضاهم ودعاهم وان يسمحوا لي بما سلف من الغلط والنسيان والغفله والعصيان وكثرة الذنوب والحرمان فانهم اهلا للعفو والغفران ولهم من الله جزيل الاجر والاحسان انه كريم منان لمن لجأ اليه واستعان.

 

 

الضريح

  • قرار دفن المرحوم سيدنا الشيخ أمين طريف, في الغرفه الغربيه الجنوبيه من بيته, أتخذ في ليلة الوفاه 1993/10/2.
  • في يوم الاحد 1993/10/3 حفرت الحفره.
  • في يوم الأثنين 1993/10/4 دفن الجثمان الطاهر في وسط الغرفه المعده لذلك.

 

  • في يوم الجمعه 1993/10/22 أفتتحت الحجره باجتماع عام وذلك بعد اتمام اقامة الضريح.
  • مئات من الشيوخ, الشباب, طلاب المدارس, النساء والاطفال يزورون الحجره الكريمه على مدار السنه, طالبين تقبيل الضريح الشريف.

  • في الاجتماع الذي عقد يوم 1993/10/22 تقرر ان يكون يوم الثاني من شهر تشرين الاول من كل سنه, يوم مقدس تامه الشيوخ احياء لذكر المرحوم.

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

حِكَم من أقوال ألمرحوم سيدنا ألشيخ أبو يوسف أمين طريف

نفعنا الله من بركاته

* "على الإنسان أن يكون مخلصًا لهُ تعالى في سِرِّهِ وجهرِهِ"

* الإنسان المخلص تظهر فضيلتهُ ومحاسنهُللإخوان"

* "الموحِّد الديان يستطيع جلاء الحقّ من الباطل في كل وقتٍ وزمان"

* "من أراد دوام نعمة الله عليه فليكرم إخوانهُ، ويحفظ لِسانهُ، ويصون عرضهُ"

* "من ينطق لسانهُ بخلاف ما في قلبهُ فإنَّهُ نفس الشرك بالله تعالى"

* "درهم عمل خير من قنطار علم بلا عمل"

* "درهم تقوى خير من قنطار عمل لغير وجه الله"

* "لحظة مراقبه لله تعالى خير من قنطار تقوى"

* "المال القليل الذي يُصرف لوجه الله تعالى خير من المال الكثير الذي يُصرف للجاه والسمعة"

* "العمل الحسن يعود على صاحبهِ بالأجر العظيم والشرف الكبير"

* "العمل المكروه يجلب لصاحبهِ الوزر والإثم الكبيرين"

* ما يُعمل لله فهو الباقي، وما يعمل لغير الله فهو الفاني"

* "لا يسعد الإنسان إلا إذا بقي أسم الله على لسانِهِ"

* "لا يبقى للمرء إلا عملهُ الصالح وخُلقهُ الحسن"

* "التقى معناهُ مخافة الله في السِّرِّ وَالجهر"

* "ألسخاء ـ أن يجود الإنسان بما عنده لوجه الله تعالى"

* "ألمبالغه ـ أن يجود الإنسان بما عندهُ وبما ليس عندهُ لوجهِ الله تعالى"

* "ألإسراف ـ إنفاق المال طلباً لجاهٍ أو رئاسة"

* "إذا أراد الله للإنسان امتحانًا أنعم عليهِ بخيرات الدنيا.فان أغرَّتهُ وأنستهُ دينهُ وربّهُ كان من الخاسرين، وان ثَبَّتت إقدامه وقوة محبتهُ لله والدين كان من الفائزين يوم القيامة"

* "من يخطو سريعاً طالباً الجاه، ركض الجاه أمامه وابتعد عنهُ"

* "ومن خطا سريعًا لعمل الخير ركض الجاه وراءهُ ركضًا سريعًا"

* "مَن يغترّ بقوّتهِ، أو ماله، أو نفوذهِ، يندم يوم يعرف قوّة وعظمة الله تعالى"

* "مَن يأمل في هذهِ الدنيا خيرًا،يشتعل بنيرانها"

* "لا يجوز للمرأة أن تخالف أوامر زوجها أوأن تتباهى في زينتها، أوأن تكشف مفاتن جسدها"

* "على المرأة أن تكون خائفة من الله تعالى، متواضعة لله تعالى، سادقة في قولها وعملها أمينه على بيتها وزوجها، خادمه للأنبياء، لها أعمال خفيَّه لوجه الله تعالى"

* "لا يجوز للمرأة إلا أن تكون ديانة - صالحـه - طاهرة - مُتعبّدة"

* "من يخن أمانته يهدم بيت عبادتِهِ"

* "ألليونة في الحديث تفتح أبواب الفرج"

* "حفظ حق الإخوان، صفه من صفات الإيمان"