الديوان العباسي

 ::يضم هذا الديوان خواطر وملاحم قلم العباس لؤي بن عبد الله:: 

 

كلمة الصيحة:

 

الإنسان يمتلك ناصية الحقيقة وأداة التعبير عن رغباته وأساس التغيير في واقعه ومجتمعاته وذلك بامتلاكه العقل الناصح الذي يبصر بعين فطنته كليات المقاصد ودلائل التشريع.. والذي لا يُعْمِل  عقله في التأمل واستقراء المقادير لم يكن ليميزه عن الصخور الصماء غير ما يكسو به سوءة نفسه من مساويء إدراكه.

 

وبالغوص في بحر المعرفة.. ورياض العلوم .. تصقل الروح .. وتنضج التجربة.. وتنشط النفس.. ويخف البدن.. حتى لكأنه طائر يحلق بطلاقة في سماوات الإبداع وقمم التجليات.. منتقلاً بين الأفنان.. من غصن إلى آخر .. لا تأسره إلا ضحكات خرير الماء على جداول السقيا.

 

والصيحة.. جدول رقراق.. ينساب في مفازة تضاءلت فيها الخطى.. وقل فيها المشمرون.. وتكاسل عنها الركب.. ونام دونها المحرومون.. فاستشرفت الصيحة طلعت مضيئة .. واتشحت ثوباً قشيباً.. واستظلت بدوحة خميلة.. وهاهي ذي تنشد وتناشد سالكي المفاوز.. وساكني القفار .. الظاعنين عن الديار.. من لم يكن له مقام بظل مرتحل.. وليس له مقيل تحت سحاب منقشع.

 

اليوم تشق الصيحة آذان المتلمسين بريقاً من نور البصيرة ليكون لهم زاد إلى مسيرتهم إلى ربهم .. ورحلتهم التي بدأت منذ خروجهم من أرحام أمهاتهم.. وستمتد بهم الطريق وتطول الرحلة .. وهي مراحل.. فأولها ما قد علمنا .. وآخرها هناك.. حيث النعيم المقيم .. والشقاء الأليم.. وما اسرع ما تنقضي مرحلتنا هذه ثم نعود كما كنا.. تراباً .. ثم تحشر الخلائق .. وتنشر الصحف.. وتنصب الموازين.. ويأخذ كل كتابه.. فآخذ بيمينه.. وآخر بشماله .. فالله المستعان أن يجعلنا والقارئ الكريم من أهل اليمين.

 

وقد قطعت الصحة على نفسها .. وعقدت العزم.. على أن تكون رسالة هادفة.. وصيحة واعية.. همنا هو همّ كل مسلم غيور على دينه وكل إناء بما فيه ينضح..

 

وستجد على طيات الصحية مواقف وأحكام وقصص وأخبار وطرائف وأشعار ومسابقات متنوعة بمشاركات مباشرة من القراء الكرام وقد رصدت لها جوائز نوعية وعينية رمزاً وتعبيراً وتشجيعاً للاستهام والمشاركة والتفعيل واستدامة المعرفة واستزادة التحصيل واكتساب الخبرة في المجالات المختلفة.. وقد جعلنا المشاركة في المسابقة عن طريق إرسال الإجابات على بريد الصيحة على الانترنت alsay7ah@gmail.com كما والباب مفتوح لكل من أراد المساهمة مع إخوانه بنشر موضوع مفيد يريد المشاركة به .

 

وفي الختام نشكر كل يبذل مهجته ودمه ووقته فداء لهذا وخدمة لهذا الدين .. ولكل من ساهم وأسهم في إثراء حصيلة إخوانه.. وإخراج هذا العمل .. ونخص من كان له الدفع الأقرب والجهد المتصل .. والصبر المتحسب..

 

ولا زلنا نطمع في غيث آرائكم ومقترحاتكم..

 

المحــرر..