Click Here to Go Back to Alqush.com

كُتّاب ألقوش كُوم Alqush.com Writers




حكايات تراثية من مراحل الطفولة حدث وصورة الحلقة الاولى الطشت1/ الجزء الاول - بقلم ثائرة شمعون البازي


حكايات تراثية من مراحل الطفولة حدث وصورة

الحلقة الاولى
الطشت
1/ الجزء الاول

بقل

م ثائرة شمعون البازي


المقدمة


اﻟﺣﺩﻳﺙ ﻋﻥ التراث والعادات والتقاليد وﺍﻟﺣﺭﻑ ﺍﻟﻳﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﺗﺭﺍﺛﻳﺔ يعطينا ﺍﻷﺻﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺩفء ﻭﺍﻟﻧﺷﻭﺓ. ﻻنه يرتبط ﺍﺭﺗﺑﺎﻁﺎ ﻭﺛﻳﻘﺎ بتاريخنا وﻭﺟﻭﺩنا وهو وﺟﺯء من هويتنا وﻛﻳﺎﻧنا ﻭﺍﺻﺎﻟﺗنا.
ومن هذا المنطلق احببت ان اتناول جوانب مهمة من ذكريات مراحل الطفولة, اثارتها زيارتي الاخيرة للمتحف البغدادي بتاريخ 5/4/2012 والتي قد تحرك لدى القارئ شيئا من تلك الذكريات والتي قد تكون متشابهة او متقاربة بالاحداث. 

في احدى اركان المتحف البغدادي سقطت عيني على فتاة تجلس قرب ( طشت ) معدني مملوء بالملابس المتسخة وقربها طشت اخر و( سطلة )  دلو معدني, ذلك الركن اثار لدي ذكرى جميلة فما كان مني الا ان اشارك تلك الصبية جلستها لاستعيد ذكرى خاصة وهي تلك اللحظات التي كنت اشارك بها والدتي واخوتي في اليوم المخصص لغسل الملابس المتخسة.
كانت للوالدة طقوس جميلة مع عملية غسل الملابس والذي كان عادة نهاية  كل اسبوع, ففي اليوم المقرر تبدا الوالدة عملها منذ الصباح الباكر فبالاضافة الى ما تكدس  من الملابس المتسخة خلال الاسبوع الذي مضى, نجدها تتنقل بين غرف المنزل لترفع ماتجده امامها من ملابس اخرى بالاضافة الى تبديل شراشف الاسرة. كنت اراقب كومة الملابس التي تبدا بالارتفاع شيئا فشيئا بعد رمي كل وجبة جديدة. 
في الاجواء الحارة والمعتدلة كان مكان غسل الملابس في الفسحة (الطارمة) التي تقع خلف الدار, وكانت والدتي تعد العدة لهذا العمل التي كانت تروق لي تسميتها بالاحتفالية غير آبهة بالتعب الذي سيلحق بالوالدة, حيث كنت اراقب تحركاتها وهي تخرج الملابس جميعها وماتحتاجه من مسحوق الغسيل و (صابون البزون)
2 و( الإنجانات والبريمز والجدر)  (القدر المعدني) او السطلة المعدنية (الدلو).

وكاول خطوة كانت توقد ( البريمز) ,  لتضع عليه القدر المعدني بعد ان يملأ بالماء مع  كمية من مسحوق الغسيل و مكعبا او اكثر من ( الجويت )3. واما الخطوة الثانية فهي  فرز الملابس البيضاء عن الملونة,  لتليها عملية تصنيف الملابس حسب استعمالاتها وهكذا.
اما الملابس والشراشف البيضاء فكان نصيبها الغليان في القدر المعدني الكبير حتى تنتهي الوالدة من غسل الملابس الملونة بعد ان تجلس على ( تخت) خشبي مقعد خشبي لتبدا بدعك وفرك الملابس بقوة في الطشت.
كانت عملية الغسل في بعض الاحيان تتطلب تغيير الماء بين وجبات الغسل وكانت هذه هي الفرصة التي كنا ننتظرها انا واخوتي ففي اللحظة التي تهم والدتي برفع طرف الطشت لتسكب الماء كنا نسرع ونقف على بعد خطوات لنراقب انسياب الماء فتبدا لعبتنا, نتراكض امام تسارع الماء المتدفق والذي بدوره يتفرع الى فروع وفروع للامام , وكانت لعبتنا هي كل واحد منا يخمن اين ستكون المحطة التي سيقف عندها الماء لتنتهي اللعبة بفائز لنتخذ بعدها لعبة اخرى الا وهي التزحلق فوق الماء المشبع بمسحوق التايت, او نجمع كمية من الرغوة ونضعها على وجوهنا لتكون كلحى بيضاء نفتخر بها ومن ثم ننفخها لترتفع منها فقاعات على شكل بالونات نرى من خلالها الوان قوس قزح.
اما مسحوق الغسيل التايت فهو الاخر له قصص خاصة في ذاكرتي, اذكر في مرحلة من المراحل كيف سعت الشركة المنتجة ان تزيد من بيع منتوجها حينما اطلقت دعاية وهي ان تجمع عددا معينا من شعار الشركة الموجودة على علبة الغسيل نفسها لتسلم الى اي محل لبيع المواد الغذائية ويستلم بدلا عنها, علبة مسحوق غسيل مجانا. واذكر ايضا في فترة اخرى كان يوضع في بعض علب الغسيل هدية وهي عبارة عن قراصة للملابس (مشبك يستخدم لتثبيت الملابس على الحبال عند نشرها), كانت تلك القراصات مصنوعه من مادة البلاستك وبالوان زاهية, والجميل في الامر كنت ارى لهفة والدتي بعد شراء كل علبة جديدة لتفتحها لعلها تعثر على احداها وخصوصا ان كان لونها يختلف عن ماجمعته سلفا.


لنعود الى غسل الملابس, فبعد الانتهاء من غسل الملابس الملونة وتشطيفها تبدا مرحلة النشر على الحبال ولهذه العملية طقوس اخرى. حيث تبدأ الوالدة وبمساعدة خرقة قديمة (قطعة قماش قديمة) بمسح الغبار المتراكم على الحبال المعلقة والتي تكون في معظم الحالات بشكل خطوط تكاد تكون متوازية. اما عملية النشر فتكون بعصر (برم طرفي كل قطعه باتجاهين متعاكسين) وكانها لم يتم عصرها مسبقا ومن ثم تفتح القطعة وتنفض بقوة مرتين وثلاث واربع اعتقادا بان هذه العملية ستجعل الملابس بدون تكسرات او طيات فيمكن لبسها مباشرة بعد ان تجف او دون اللجوء الى المكواة, او حتى تكون اكثر سهولة في حالة كيها.
تبدا عملية النشر وذلك بتثبيت قطعة تلو الاخرى على الحبل وبشكل متناسق ومرتب وكل حسب تصنيفه, هنا القمصان تتكئ حافاتها الخارجية على بعضها لتليها المناشف (الخاوليات) وهكذا.
بعد اكمال النشر تعود الوالدة بتغيير الماء لتبدا عملية غسل الملابس البيضاء والتي تكون قد اخذت نصيبها من الغليان , فتقوم برفع قطعة قطعة بعصا خشبية من القدر الى الطشت لتتم عملية الدعك والفرك بقوة بعد ان تبرد القطعه بعدد من الحركات والتقليب العفوي لتفيع (لتشطف) فتستقر على الحبال وبنفس الطريقة السابقة.
كل هذه الساعات تمر وانا واخوتي نراقب والدتنا ونجالسها ونشاركها الغسل والاستماع الى بعض من احاديثها, وكم كانت ابتسامة الخبث تعلو وجوهنا حينما نسمعها تردد اسما من اسمائنا , توبخ وهي منزعجة حينما تقع بين يديها قطعة ملابس يصعب عليها او ياخذ منها وقت اطول لازالة بقعة ما موجودة فيها. ومااجمل تلك اللحظة التي كنا نسعى لكسب رضاها حينما تطلب ان يجلب لها حاجة ما بعيدة عنها, كنا نتسارع ...لنفوز بابتسامتها الحنونة وكاننا نتعمد فعل ذلك لنظهر لها امتناننا لذلك الجهد الذي كانت تبذله لاجلنا نحن.

الى هنا انتهت حكايتنا اليوم وساعود لكم مع حكاية اخرى مع الطشت في الجزء الثاني. 
....................................................................................................
1ـ طَشت (طست): ونعني به بشكل عام , حَوضُ السّفُن , حَوضُ النّهرِ أو البَحرِ أو البُحَيرَة , اما مانعنيه بالشئ المتعارف عليه, هو ذلك الشئ المدور..العميق مصنوع من الفافون او البلاستك، الذي يستخدم كحوض للسبح فيه , او لغسل الملابس , او لعجن العجين وايضا استخدم من قبل الصيادين يجمعون صيدهم من السمك فيه او حين عرضه للبيع .
2ـصابون البزون: هو عبارة عن قطعة صابون مستطيلة بحجم كف اليد بلون الحليبي (البيج) , يتميز برائحة خاصة , يستخدم هذا الصابون في غسل الملابس (البيضاء والملونة) لازالة البقع والتي يصعب ازالتها بالمسحوق العادي. كما ويستخدم في جلف الفافون لازالة السواد ولاعطاءه لمعان.
3ـ مكعب الجويت: يسمى هكذا لان لونه ازرق على بنفسجي, وهو عبارة عن مادة الكلور وعمله هو ازالة البقع وتبيض الانسجة البيضاء.






هل أضاع اللقاء شذاه؟ - ثائرة شمعون البازي

‏ 

كانتْ متوترةً بعد ليلةٍ لم تغفُ فيها إلا قليلاً.. ليلةٍ أمضتها تفكرُ كيف حملـَها عشقـُها بأتجاه صوتٍ كان يناديها .. ربما تلتقيه .. او هكذا تخليت. كانت قريبةً جداً منه.. قربَ منزلهِ , سارت في المنطقة التي تحيطُ ببيتهِ .. جلست عن بـُعد تتأملُ ذلك المكان .. كم حدثها عنه, حتى كادت تسمعُ خطواتـِه وهو يقتربُ ويمدُ يدهُ مصافحاً فقط... بخـل عليها بقبلةٍ على الجبين. استنشقت عطرَه ...العطر الذي اهدته له , لكنها تمالكت نفسها ككل مرةٍ  لتعود الذاكرة إلى آخرِ حديثٍ  بينهما...

كان غاضباً جداً وهو يقول لها...انظري إلى نفسِك , ها أنتِ  وحيدة ٌ الآنَ  بسبب مواقفِك , انظري إلى نفسِك !!!  انتِ  مريضةٌ نفسيا ومعقدة ..  عالجي نفسك اولا.

ـ ماذا!! هل سكبتَ حقيقتك , ام كان همـُّكَ ان تخرجَ  من الموقفِ منتصرا  كما هو الحال في كل حالات غضبك.؟!!

...أصبحت تجاريحُك تراكمات , ايها الحبيب...ما كان يجدرُ بكَ أن تصدمَني بعباراتٍ جارحةٍ والعصبية تملكتك. كم من مرةٍ  قلتها لك لا تجرح لانك  لن تلومَ الا نفسَك , فقل لي كيف كنت تريدني إذن أن أكون كي لا أكون معقدةً.. ألست أنت حقاً من ركبتهُ موجة ُ التعقيد؟

فجاءةً وقفتْ لتنفضَ الغبارَ عن ملابسها وهي تتمتم (يا إلهي.. مالذي جنيتُه ليحدثَ كل هذا, أنا لم أشأ سوى حبـِّه..!!) ..  مدت يدَها الى شُجيراتِ الآس  بالقرب منها  .. قطفت منها ماقطفت وسارت خطواتِ العودة وهي تنثرُ اوراقـَها على مدى المسافة التي سارت بها وهي تبتعدُ عن بيته.

‏ (قبل اللقاء كان الترقبُ والانتظار.. حتى ضاعت كلُ الرغبات في التفكير لأجل صباحٍ مشمسٍ جديد..  كانت الكلماتُ وسيلتنا للبوح بما لا يُستطاع البوح به , كنا نعيش اللحظاتِ لنكشفَ عمّا يختلجُ في النفوس... لذلك جئتُ اليه بعد ان لملمتُ أجزاءَ  نفسي المبعثرة.. بعدَ أن انتزعتُ أقنعةَ الخوفِ والتردد. وها انا الان انظرُ حولي  والبرودة نفذت إلى قلبي , لابقى صامته).

مرت الايامُ  وكان خوفـُها يصلُ إلى حدِّ الرُّعب , فقد انتظرت هاتفا منه لتطيرَ فوراً إليه , لكنه لم يشأ أن يتصل فالغضب تمكن منه , وهي لم تعد قادرة أن تستجديه من جديد لتسحبَ االكلمات منه وتساله ...هل مازلت تحبني؟

وأردفت وكأنها تحاول الوصول إلى طوق ما للنجاة تخشى أن يفلت منها فاختنقت الكلمات في حلقها.. ماذا ستقول بعد؟... لاشيء , فقد انتهى الكلام.







حلي بروش (ج1) مع اللون الذهبي للمصممة ثائرة شمعون البازي


اللحظات - ثائرة شمعون البازي
 آخر تعريف يقول

ان  الآهات  ..

 تقاسيم الم

 والجسد ارتعاشة الرغبات

  اللحظات ما اجملها 

   تلك التي تعيشني

   في كنف حلم جميل

   وما اروع انوثة

 تكتمل في هناءة

 هذا الحنين

  يسافر الصراخ

 الى آخر عنفوانه

  ليرتقي  سلم الجنون

 حينها .. ازرع  فيك

  اشرعتي

 المبحرة الى سر المدن 

 خطوة .. ترتمي

  في حضن التنهدات 

 واخرى   اليك 

   تاتي

مر ة اخرى بخشوع



من الذكريات 1

انا والطين


دخلت الورشة ,  بعد ان قررت ان ابدا اليوم العمل بالطين بعد مرور سنوات طويلة على غربتي. و حالما مست يداي قطعة الطين شرد ذهني بعيدا وعادت ذاكرتي الى لحظات عشتها في مرحلة من مراحل طفولتي.

تذكرت تلك العطلة الصيفية التي قضيتها في بيت جدي , وفي احد الايام طلبت خالتي ان ارافقها ففعلت حتى دون ان اسالها الى اين.

قطعنا مسافة طويلة  ونحن نتحدث عن امور كثيرة ومنها سبب مجيئنا الى هنا حتى وصلنا الى مكان بعيد يكاد يكون منعزلا عن المنطقة السكنية, حتى وصلنا الى ارض زراعية او هكذا ظننت تتوسطها تلة عالية.. اكملنا السير باتجاه التلة ومن ثم إلتفـفنا من احد جوانبها حتى صرنا امام منطقة مفتوحة وامام مساحة مائية تكاد  تغطي الارض.

تقدمت خالتي عني بخطوات واختارت مكاناً قرب الماء وبدات تحفر وطلبت مني ان افعل نفس الشئ, وبدانا الحفر كأننا في سباق من سيفوز اولا في الوصول الى طبقة الطين الغريني الاحمر, جمعنا مانستطيع حمله في اكياس بلاستيكية لنعود  به الى البيت.

عند عودتنا جلست خالتي على الارض بعد ان افرغت احدى الاكياس وبداءت بعجن الطين ورفع  مايصادفها من شوائب ..  وماهي إلا  لحظات حتى بدات بتقطيعه الى اجزاء. اخذت قطعة ولفت ماتبقى بقماش مبلل ووضعتهم في الكيس. وبداءت تعمل بالقطعة التي عزلتها لتصنع شيئاً منها, تابعت خطواتها لتنتهي من صناعة اول مزهرية من النوع الذي يعلق على الحائط.

.....في تلك اللحظة عدت الى واقعي وانا ابتسم وقررت ان اصنع مثيلاً لتلك المزهريات لعل خالتي تراها وهي في عالم بعيد عن عالمي ولربما تتذكر مثلي تلك اللحظات


اليكم جزءا  من تلك الذكرى وأرجو ان يروق لكم


   

حلي من الزجاج (الجزء الثالث) - ثائرة شمعون البازي 

الطريقة التي اتبعتها في صناعة الحلي هي استخدام الواح وقطع الزجاج المتوفرة في الاسواق . فبعد التخطيط لعدد من الموديلات , ابدأ بتقطيع الزجاج الى الاشكال التي احتاجها

تليها عملية الصقل لحافات القطع لاعطاءها الشكل النهائي كان تكون دائرية او بيضوية او مربه...الخ

بعد الانتهاء من عملية الصقل ابدا بترتيب كل موديل على حدة حيث تكون هناك طبقة سفلى اساسية ومن ثم تلصق فوقها القطع الاخرى حسب تخطيط الموديلات. ترتب في الفرن الخاص بالزجاج , تنصهر القطع العليا لتلتصق ببعضها وبالقطعة السففلى فتاخذ شكلها النهائي


اليوم اقدم لكم الجزء الثالث (الحلي من الزجاج) فارجوا ان تروق لكم


لمشاهدة الاعمال



حلي من الزجاج (الجزء الثاني) - ثائرة شمعون البازي

يصنع الزجاج من الرمال وهو المادة الأكثر أنتشاراً على الأرض, علماً أن مزايا الزجاج تختلف كلياً عن الرمال. فالزجاج لا يعتبر مادة صلبة بل هو سائل لزج يتصلب عند البرودة. فالزجاج هو خلطة مناسبه من الرمل (السيليكا) مع بعض أضافة العناصر الأخرى التي تساعد على الأنصهار. وقد دخل الزجاج كمادة في الكثير من جوانب حياتنا من البناء الى ادوات المطبخ المستخدمة الى التحفيات وغيرها.

وفي عالم صناعة الحلي من الزجاج, هناك طريقة استخدمت وهي بعد خلط المواد وصهرها تشكل اشكال مختلفة من الخرز التي تصنع باحجام والوان واشكال مختلفة ومنها تصنع الحلي.

اما الطريقة التي اتبعتها في صناعة الحلي هذه تختلف عن الطريقة الاولى الا وهي استخدام قطع الزجاج المتوفرة في الاسواق. حيث ابدا العمل بتخطيط عدة موديلات ومن ثم شراء مااحتاجه من الزجاج الملون ومن ثم ابدأ بتقطيع الزجاج الى الاشكال التي احتاجها. تليها عملية صقل الحافات لاعطاء الشكل النهائي لكل قطعة ولتصبح حافاتها ملساء. وبعد الانتهاء اقوم بلصق الاجزاء وحسب نماذج تخطيط الموديل لتوضع في الفرن الخاص بالزجاج في درجة الحرارة المقررة , تنصهر القطع المتركبة وتلتصق ببعضها لتاخذ شكلها النهائي ولتصبح اكثر صلابة.

واليوم اقدم لكم الجزء الثاني (الحلي من الزجاج) فارجوا ان تروق لكم


لمشاهدة الاعمال



حلي من الزجاج (الجزء الاول) - ثائرة شمعون البازي


مجموعة قلائد صنعت من الزجاج , حيث مرت بعدد من المراحل بدءا من تخطيط الفكرة لاختيار الالوان ومن ثم عمليه القص والتقطيع واللصق لتوضع في فرن خاص بالزجاج

المجموعات الثلاثة (الجزء 1,2,3) التي ساعرضها على ثلاث مراح , تحمل كل قطعه قلادة رسالة معينة من خلال الشكل والالوان

وما اضفته من مواد اخرى. حيث كل قطعة تاخذ الكثير من الوقت مابين التخطيط واختيار الالوان والاشكال للتنسيق فيما بينهم لاجعلها لوحة فنية تعطي رسالة ما للمتلقي

اليكم مجموعتي الاولى ارجو ان تنال اعجابكم
لمشاهدة الحلي في الفلم التالي

تحيات
ابنة الرافدين
ثائرة شمعون البازي 

الرحلة الى …

الى كل انسان اقول.....

أنظر حولك بابتسامة رقيقة محبة رغم أوجاعكَ ، لتجتاز كل حواجز الصراعات , كن أقوى من شيطان نفسك ومن حب ذاتك, ولا تجعل طريق قلبك مستودعا  للكره والحقد والكراهية والانتقام ، بل احمل حباً كبيراً وارسمْ بريشتك لوحة بهية من المحبة والسلام... لاننا من والى التراب نعود

الرحلة الى ...

شهقات صدري

تنبأت

بالنفس الاخير

تبعثر الروح سماواتها 

لتفترش العويل  ..

رثاءا

وهذا الصراخ الصاخب حولي

يرفع  اصابع اسمي ...

غصة .. غصة

ودمعة دمعة  تنهمر السنوات ..

لاشيء امامي سواي

وافكاري الملقاة على جسد بارد

تزدهي بالنور المتدلي بصدر الصليب

يالهذا الابيض.. الذي يلبسني كبرياءا ساعة الرحيل ..

كعروس تزف لمخدع بهجتها 

مكللة بالدمع والنحيب

صلوات القداس تردد ترانيمها

وخلف اذني اسمع كلمات بصير

تقول.....

من والى التراب نكون

ارى ثمة من يستقبلني في زحام الصمت 

تصعد نصاعة كفني

كلون الحلم الممزوج بنداوة  عشقي

أسأل كل طيف يغازل براءة هذا الوجد

كي اراك

ارفع البكاء عن عيون اللقاء 

حبيبي

كل شيء يجيء متأخرا بعد الآن

كل شيء

 


ابنة الرافدين

ثائرة شمعون البازي





رسائل للريح

ثائرة شمعون البازي

(1)

قالت له:ـ

أعرف أنانيتك...

ومدى دهاءك ومكرك

لكن ليتني في هذه اللحظة أعرف مايكمن وراء هذا الوجه المبتسم

(2)

كان يراها في كل الصور إلا من صورتها الحقيقة

أما هي فقد أدركت أي نوع من الرجال هو, فهو واحد ممن يدفعون حياتهم تحت تأثير ثقتهم بأنفسهم, وممن يخدعهم ذكاؤهم الى حد الغباء..... إذا لم يكن عسيرا عليها أن تكتشف حقيقته من أول لقاء.

(3)

الوقت لا يسرق إلا الغافل, لكن الوقت بالنسبة له وسيلة يمتطيها لتحقيق أهدافه

 

(4)

قال متباهياً:ـ

الإنسان الذي لا يعرف مايريد ...عليه أن يترك المكان لغيره

قالت بفتور:ـ

وهل تتصور أن الحياة مجرد كرسي يجلس عليه الإنسان ثم يتخلى عنه بسهولة... لآخر؟



لوحات تتحدث عن غربتي ووطني الجريح

لوحات تتحدث عن غربتي وبعدي عن وطني العراق

لوحات تتحدث عن شعبي الجريح الذي حاول ويحاول ان يضمد جراحه

فقل لي ياوطن الى متى ستكون غربتي وكل انفاسي تنطق وتصرخ وحتى تتغنى باسمك


المجموعة الأولى لحلي الأطفال

العمل كمديرة لدورات تعليمية للأعمال اليدوية والحرفية للأطفال هي من احدى الوظائف التي اعمل بها فدراستي الأولى (في السويد) كانت للعمل كمعلمة اعمل في الحضانة او في الروضة. خبرة رائعة كسبتها من خلال ماتعلمناه من الدراسة النظرية والعمل التطبيقي. انه عالم واسع وخاص يهتم بعلم الأجتماع وعلم النفس ومشاكل الطفل الأجتماعية والنفسية والصحية.

وكانت لدراسة الفن التشكيلي والتصميم (في السويد) وهو التخصص الثاني لي , أعطاني حافز في ان ادمج مابين العمل بالفن والعمل مع الأطفال. فذلك يتيح لي التعرف على شخصية الطفل والتقرب له وتفهم نفسيته والتعرف على مدى قابليته الذهنية في خلق الابداع.

نحن ندرك أن لكل طفل شخصيته الخاصه به وكيف يستطيع أختلاق الطرق لأبراز وأظهار وجوده في ذلك المحيط الذي يتواجد فيه, لذلك يتوجب علينا أن نتفهم تلك الشخصية التي أمامنا مهما كانت صغيرة في العمر والخبرات وبالتالي نحترم ايجابياته وسلبياته. وهذا هو مااسعى له من خلال هذا العمل حيث أحاول ان اجعل الطفل يتمتع بتلك اللحظات دون أزعاج ليخرج بعدها سعيداً بما أنتجته يداه.

في السويد يلاحظ المرء الأهتمام الكبير والجاد في مجال تعليم الفن والصناعات اليدوية والحرفية من قبل العديد من الجهات السويدية بدءا من مراحل الحضانة والروضة والى المراحل الدراسية الأخرى, وكذلك تعمل لخلق أجواء وبيئة وفرص لتعليمها وذلك من خلال المدارس والمعاهد المتخصصة بذلك. كما نلاحظ وجود عدد كبير ومتنوع من الدورات الخاصة لتعليم تلك الفنون والصناعات لكل شرائح المجتمع والهدف هو الحفاظ على هذا الموروث الأصلي والذي يعتبر احد اهم اركان هوية هذا البلد.

اما عن عملي فقد وجدت ان دروس الرسم والأعمال اليدوية هي التي تحرك عقل الطفل وتغذي روحه وأمكانية أظهار براعته منذ لحظة البدأ بعملية الخلق التي يقوم بها الطفل بنفسه. كما ان النتائج التي يتوصل اليها تبهره في مرات كثيرة وتجعله يفتخر جداً بما صنعت يداه. إضافة الى آثارها الأيجابية في زرع حب المشاركة مع بقية الأطفال الآخرين في جو هادئ وجميل ومع مجموعة من المواد البسيطة المتنوعة ليصنع عمل فني هو من يقرر شكله ولونه.

وحبي للأطفال جعلني اخصص لهم جزء من اعمالي وتصاميمي , واليوم اقدم لكم مجموعتي الأولى من الحلي والمداليات للأطفال ارجوا ان تروق لكم


رابط الفلم لمشاهدة الاعمال

أبنة الرافدين

ثائرة شمعون البازي



عمل مشترك

عمل مشترك النص عمل مشترك (انثى من قلق) بقلم طارق الأغا, اعداد واخراج الفلم للتشكيلية والمصممة ثائرة شمعون البازي.

 انثى من قلق

 

هكذا هي

 

شفافةٌ

 

يغازلُها الزجاج

 

تزورُ مخاوفيِ

 

تسرقُ الدفءَ المستعار

 

من رمادِ ذاكرتي

 

 بالنساء ...... ؟

بالعمق بانَ ضياؤُها

 

فكنتُ أنا من أضاء

 

داعَبَتْ أطرافي

 

بمخْملِها

 

فماتَ كلُّ شيء

 

واستفاق ؟

 

كنتُ اجهلُ الحياة

 

معلناً !

لتجعلني أنا من يدلُ

 

العشق ...... للقاء

 

زنزانةُ حدسي

 

تنبِّؤني

 

بحقبةِ قحطٍ

 

يَدُكَ من أزالتها

 

فاستفيقُ من سَكْرتي

 

وإذا ها أنا

 

على قيد البقاء

 

يا وجهاً خافتهُ الصورُ

 

يا امرأةً امتلكتِ الأرضَ جَسداً

 

روحُها السماء

 

لأنبضَ بكِ

 

وتنمو الأشواكُ بين أناملي

 

ويزدهرُ عطرُ حبري ؛

 

لعشقي طقوسُ البحر

 

وطعمُ البكاء

 

 

خذيني إليك

 

طفلاً من جديد

 

لتعانقي وحدتي

 

فيموتُ كلُّ شيء

 

ويستفيق

 

بقلم: طارق الأغا


 


افلام اخرى للتشكيلية والمصممة ثائرة شمعون البازي

          لوحات في الغربة لعام  2008


 صور لشتاء السويد                               


عمل مشترك( نص ولوحة) للنص مرايا النفس      


عمل مشترك(نص ولوحة) للنص لكي اتنفس           


عمل مشترك (نص ولوحة) للنص الى شاعرة        


عمل مشترك للنص الى جميلة عربية                


 عمل مشترك(لوحة وقصة قصيرة جدا /تفاعل)      


عمل مشترك (لوحة ونص) للنص الليل يخشى القمر 

 

 


من تصاميم الفنانة التشكيلية والمصممة ثائرة شمعون البازي

(قلائد موديل 1)

الطبيعة تعني "الميلاد" حرفيًا, ويعتبر العقل المبدع جزءًا لا يتجزأ منها, وعشقي للطبيعة حفزني ان آتي بأفكار لتصاميم جديدة من

خلال ماتحتويه من مواد لنقدمها من خلال التشكيل والفن والتصميم.

في المجموعة الأولى من تصاميمي للأكسسوارات (الحلي) نرى مجموعة قلائد استخدمت فيها الحصى الطبيعي وزينت بأنواع من  الخرز.

وتطورت الفكرة لاستخدم بعدها حصى الزينة الزجاجي المصنع.

أقدم لكم نماذج منها فأرجوا أن تروق لكم

لمشاهدة الحلي

أبنة الرافدين ثائرة شمعون البازي


عمل مشترك (نص ولوحة)

عمل مشترك النص(الى شاعرة) للشاعر العراق سعد علي مهدي , اللوحة للتشكيلية والمصممة ثائرة شمعون البازي بالأضافة الى اعداد واخراج الفلم.

 

الشاعر سعد علي مهدي

 

 

إلى شاعرة

 

مـاذا فـَعَـلـتِ بـِداخِـلـي ..

مـاذا ..

فـَعـَلـتِ بـِداخِلـي ؟

 

يـا فـُرصـة َ الـعُـمـر ِ الأخـيـرة َ ..

في جـَميـع ِ مَـراحِلـي

 

وسَـحـابـة َ الـصَـيـف ِ ..

التـي انـهـمَـرَت رذاذا ً بـاردا ً

لـتـُلامِـسَ العَـطـَشَ الطـويلَ..

علـى ضِـفـاف ِ سَـنـابـِلـي

 

إنـّي أرى صِـدقَ المَـشـاعِـر ِ

مِـن خِلال ِ قـَصـيـدَةٍ

قـد تـَدّعـيـنَ بـأنـّهـا ..

نـُسِـجَـت بـدون مَـغـازلـي

 

 

وأرى لـُهـاثــَكِ فـي الحـُروفِ مُـجَـسّـدا ً

رغـمَ الـذي تـُخفيـنَ تحت هدوئـكِ السِـحريّ ..

كي تـتـحـايَـلـي

 

فـيَـكـادُ يَـحـمِـلـُنـي العَـبـيـرُ

على جَـنـاح ِ غـَمامـَةٍ ..

جَـعَـلـَت مِـن الأقـمـار ِ فـيـما لـَو أردتُ

مَـنـازلـي

*  *  * 

ماذا فـَعَـلـتِ بـِداخِـلـي ؟ 

يا صُـدفة َ القـَدَر ِالجميـل ِلكي أكونَ مُعانـِقا ً..

لحنـا ًعلى فـَمـِكِ المُهَـذّبِ بـالكلام ِ الفاضـل ِ 

 

وبـَلاغـَة َ الأدَبِ الرَفـيـع ِ ..

على سَـماءِ ثــَـقـافـَـةٍ

مَـنـَحَـت كنوزا ً للعَـطـاءِ

بـدون ِ أيّ مُـقـابـِل ِ

 

 

 

ارمي قلائـدَكِ الجـمـيـلـة َ

فـي دروبِ مـَسـامِـعـي

وتــأكــّدي ..

أنّ النـُجـومَ الآنَ فـي مُـتــَنـاوَلـي

 

واسـتـَـفـسـِري مِـن كلّ تـاريـخـي الـقـديـم ِ

هـل الـتــَـقـى يـَومـا ًبـشـاعِـرَةٍ ..

أراقـَت مـاءَهـا بـجـَداولـي ؟ 

 

كي أسـتـَطـيـعَ ..

ولـَو بـشـَيءٍ مِـن رهـافـَـةِ حِـسّـهـا ..

أن أرضِـعَ الـكـَـلِـمـاتِ عِـطـرا ً ..

مِـن رؤوس ِ أنـامِـلـي 

*  *  *

(هـَل يَـرتـَـقـي شِـعـري الـضَـعـيـف 

لـِمـُسـتــَواكَ .. عـلى الـهـَوى ؟ )

يـا مُـنـتــَهـى أدَبِ الـتــَواضـُع ِ

مِـن لِـسـان ِ مُـجـامِــل ِ  

 

 

إنـّي أرى هـَمـسَ الـقــُرنــفـُـل ِ

كـيـفَ يَـبـدو واثِــقـا ً..

عِـنـدَ الـدخـول مـعَ الـصَـحـارى

فـي حِـوار ٍ شـامـل ِ

 

 وأذوبُ في سُـفـُن ِ الـبـنـفـسَـج ِ والعَـقـيـق ِ

وقـَد أتــَت ..

تـُـلـقـي حـُمـولـَتـَهـا الـثـمـيـنـة َ ..

فـي مِـيـاهِ سَـواحِـلـي 

 

فأكـادُ أشـعـُرُ بـالـرطـوبَـةِ

تَـسـتـَحِـمّ ُ بـِـنـَغـمَـةٍ ..

تـَرَكـَـت لـصَـوتـِـك ِ نـَبـرَة ً ..

عَـصَـفـَت بـكـلّ مَـعـاقِـلـي

 

امضي بـشِـعـرِك ِ ..

كـرّري ..

قـولي ..

فـانـّي مُـنـصِـتٌ

 

مـا عُـدتُ أسـمَـعُ أيّ شَـيءٍ

غـيـرَ شدو بـلابـل ِ 

 

وتـَوقـّـفـي بـعـضَ الـدقـائـق ِ..

كـي أحـسّ بـأنـنـي ..

مـا زلـتُ حـيّـا ً

ثـمّ عـودي للـغِـنـاءِ .. وواصِـلــي 

 





عمل مشترك نص ولوحة

عمل مشترك.... النص (الليل يخشى الفجر) بقلم الأديب جمال عباس الكناني ورسم اللوحة للتشكيلية والمصممة ثائرة شمعون البازي

الليل يخشى الفجر

 

سأوقدُ شموعي في ليل التلاقي

على مذبح الهوى انفاسي قرابيناً

حيث تتراقص  الثمار بين

حبات الندى المتلألئة

لتقطف ماتبقى

من عناقيد الألم

 

تريدين ان تهبطي دربَكِ

تعالي لتنتشلي الأنا

من متاهات الظلمة..

ارتمي في برائتكِ الخجلى

من منافي احلامي..

بابي مفتوح..

سأُجالسك...

لتصعد بي انفاسي

الى شفاه ضمأى

 

الليل يخشى الفجر

وانا في محرابي اسبح

بغيومك

بين يديك

يوقظني بريق عينيك

 

يتناثر دمعي ...راكضاً..صوبك

كوني كما اريد ان تكوني

لا كما تريدين ان تكوني

تختمر اللغةُ..

يلتصق ضوء الماء

بجسد الروح

تاركاً الورد يتلظى

على جسد الأنجم

 

صوتك النافذ

يوقظ صمتي

 

العتم يحبو صوب العري...........

 

 

 

بقلم الأديب/جمال عباس الكناني





عن تجربة معرضنا المشترك في ألمانيا


     الى روح الأديب والصحفي عامر رمزي الشماس

الذكرى السنوية الاولى لرحيل الاديب والصحفي المرحوم عامر رمزي الشماس

11 حزيران 2010

رحلة مع الرؤيا ...

 

رداؤه الأبيض رمز نقاءه

يتطاير ونسيم الخلود

يلامس روحه الطاهرة

رافع الذراعين للسماء خشوعا

ترتفع روحه تسبقها الشهقة

فتأخذه الرحلة الى...

يمد يده للتحية مبتسما

ينظر الينا

فتتراقص الفرحة

للقاء أرواحا بالأنتظار

هي الرؤيا أو الحلم

في ليلة كتب له أن يجيء لدنيا الجنان

أخضرار وزهور وفراشات تترنم

وأبتسامة أرتياح تعلو وجهه

إذا من قال أنك مت!!!

فها هي روحك تتراقص

وأشراقة ملامحه...

تعكس أختفاء القمر في المحاق

كأنك عطر ربيعي

مثل أكمام الورد تنثر حلاوة المحبة

لتنمو وتكبر مثل زهرة الشمس..

فابتسم واستمع لهديل الحمام

وزقزقة العصافير

لترفرف روحك مثل جناحي طير

أراك...

تمد يدك لتمسك القمر بكفيك

وتبلغ النجوم في سماءك

لتتلألأ في سواد عينيك

ماأعذب مازرعته في دنياك

فكل أنسان كان لك قريب وحبيب

سألتني عن رفاقك ومحبيك؟؟؟

فانسابت الأحاسيس من داخلي

فماذا أقول!!

... وكل شىء يصرخ بوجودك

وكيف العيون تدمع عند ذكراك؟؟

أنظر الى قدرتك... كيف زرعت الحب فينا

فلا تبكي على الأحبة

يكفي أنك أشعلت محرقة شوق لرؤياك

 



في سلالم اللقاء

 

الخروج معه إلى عتمة الصمت (الليل)

جمال يحدثني...

يتوغلني بهدوء فاضح

وكلما حاولت أن تمسني نسمة باردة

يحيطني...

ليغطيني

تلفحني تقهر أنفاسه الدافئة

تصْدر تموجات لا أعرف مصدرها

تجذبني نحوه

فأقيّد الوجع في داخلي

أتأبط ذراعه

ألتصق بجسده...

كلّما حاولت الريح أن تبعثر لقاءنا

حتى من دون أن يدري

 


مشاعر خارج الحدود

 

 (1)      

عادت لعينيه تلك العواطف

 حين لمح

جسدها يترنح خجلا

وأطراف تجمدت عن الحركة

وقفت تتأمله وهو يقرؤها

ســــ... كـــ... و... ن

خرجت شهقة...

كأنها إنطلقت من مكان بعيد

 

(2)

جلست تكتب من ذاكرة تشوشت بالأفكار

عن مشاكسة البعض لها

رسائل غامضة صرخت من عتمة روحها

كثيرة ... لا حدود لها

رسمت علامات الأسى على وجهها

تعرف ماينتظرها

ستثير الألسن بعدها

أو قد تنهار الأحلام معها

والخوف من...أن

تحرق شمس الروح تلك الأوراق

 

(3)

يشعر بالوحدة والغربة في بيته العتيق

متعطشا ...مرهقا بلا أمل

في نفسه شوق الى الخلاص والأمان

لكن؟؟

ينزاح همه عندما يراها أمامه

ليكتشف مآذن روحها تغطي سماءه

 

(4)

حملت مضاربها ورحلت

خطت بها الدنيا

الى روحه الوحيدة التي شفعت لها

 

(5)

أمام بيته...

جلس يسحب نفخة من سيكارته المُرة

يتأفف من حر الصيف

فقرر اللجوء الى...الهــ...جــ...رة

حطه الرحال

حيث بدأت غربته الحقيقية

 

(6)

تخرج من الحمام

وقطرات الماء تنزلق بأنسياب

من على جسدها

يشتهيها

ينحني على كتفيها...

يرتشف القطرات ليسقي عطشه

هي تبتسم هاربة ... مصطنعة الهرب...

خجلا

 

(7)

ليس بيدها

أن تلاشت بهدوء

وسحبت آخر أذيال ظلها

وأختفت...

فلا تحاول أن تبحر في دنياها

لأنك لن تجد سوى الـــتراب...

 


هلم نتشرنق معا ..

ثمة حواجز تفصل مابيننا

قلاع بنتها الأيام والبقاء داخلها صراع

تضخمت الجدران حتى ضاق المكان

ندرك مايعنى تحطيم تلك القلاع

هدمها بداية لآهات متألمة...

 وهمهمات لألم مثقل بالعذاب

وسعادة حين يحاول جزء منا اقتناص الآخر

الصمت...يتلبسه السبات

والأسماء تنطلق بصرخات مكتومة

وفيض الحب...

ينساب من بين الشفتين كنسمة خفيفة

تمر على المسمع كهيام في بحر

الاستعذاب...

ذوبان بنغمة أصواتنا الأتية من عمق بعيد

تتلاحق الأنفاس لتفتت البرود

فتعالى...

نتيه معا في فضاءاتنا الواسعة...

من مواقع حصني المنيع

مد يدك نحوي...أو

أمسكني ...لنتشرنق معا في ركن ما



لقاء مع قداح عراقي

 

ثائرة شمعون البازي

سرت أبحث عن زهرة قداح عراقي ليعطر صفحتي لهذا اليوم, هذا القداح يميل للهدوء وللسلام,  سمته البساطة وعدم التكلف عمره زاده وقارا تجمل بأروع الصفات الرجولية, يحترم المراءة حد القداسة, يكتب لها يشجعها, يطالب بحقها وكانها جزءا منه. سألته أين أنت من الوسط الثقافي؟ فاجابني أنا أعتبر نفسي ذلك المثقف الذي لا يؤثر في الوسط الثقافي. فياترى هل هذا تواضع منه!!

ضيفي هو أبن قضاء العزيزية من محافظة واسط ...رفعت نافع الكناني فأهلا وسهلا بك.

البازي: قبل البدأ بحوارنا قلت لي كنت تمتنع عندما يسألك أحدهم أن يقدمك في محاورة...هل لنا أن نعرف السبب؟

ج/ المحاورة غالبا ما تتم مع كتاب معروفين او مفكرين لهم باع طويل في عالم الثقافة والعلم والادب لغرض الاطلاع على ما تكتنز افكارهم ورؤاهم من فيض من العلم والمعرفة طوال سنين مديدة .... وانا المبتدأ منذ بضع من السنوات في هواية اسميها الكتابة او شئت ما قلت انها خواطر وملاحظات لا ترقى الى الكتابة بمعناها الواسع ثم من طبيعتي انني لا احب ان اخذ اكثر من حجمي او بعبارة اخرى تكبير حجمي اكثر من الحقيقة التي انا فيها. وإلا مارأيك إنت؟

البازي: قد أختلف معك فيما قلت لأني أؤمن أن لكل إنسان له دور ومادمنا قد خضنا عالم العلم والمعرفة وأستطعنا أن نتسلح بسلاح الثقافة ودخلنا مضمار الكتابة فأقول جميل هو أن نلقى الضوء على أي شخصية أن كانت معروفة / معروف أو في بداية المشوار وفي النهاية سنجعل المتلقي يتعرف على هذه أو تلك الشخصية.  فبالنهاية االهدف من الحوار هو للتعريف بالشخصيات والكشف عن نفسياتها ومكانتها ومستوياتها الثقافية والفكرية والاجتماعية وفي تقديم الأحداث في صور معينة.

البازي: معلوماتي تقول أن مركز محافظة واسط الحالي هي مدينة الكوت التي من سماتها أنها محاطة بالمياه من ثلاثة جهات من الشرق والغرب والجنوب...سؤالي بماذا تميزت الكوت ؟

ج/  مدينة الكوت تتميز بموقعها الجغرافي الفريد ، فهي تتوسط خارطة العراق وتمثل نقطة التقاء جهاتة الاربع، وتعتبر شبة جزيرة لاحاطتها بنهر دجلة من ثلاث جهات ... (حصار الكوت)  في عام 1915/1916 اهم حدث تاريخي حيث حاصر الجيش العثماني نظيرة البريطاني في الحرب العالمية الاولى ولقنة هزيمة قاسية تكبدت القوات البريطانية اكثر من 13000الف قتيل منهم 8000 بريطاني (باعتبار ان الجيش يضم هنودا وجنسيات اخرى) وتم دفنهم في المقبرة الخاصة بالانكليز والتي مازالت باقية في وسط المدينة والتي تعتبر موقع او اثر سياحي  يميز المدينة... هناك معلم اقتصادي وسياحي وهو سدة الكوت التي انشأت عام 1937  لغرض حصر المياة وتوزيعها لنهري الغراف والدجيلة ... وهناك معلم اخر وهو (سجن الكوت الشهير) الذي انشأ في العهد الملكي وكان يمثل حقبة تاريخية مجيدة للاحزاب الوطنية وخاصة الشيوعيين لما احتوت جدران هذا السجن من ذكريات ومواقف وطنية أرخت لتاريخ العراق الحديث. وتتميز المدينة بمعلم اقتصادي انشأ في زمن الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم وهو معمل الصناعات النسيجية والقطنية والذي كان لة الاثر الكبير في النمو الاقتصادي لهذة المدينة وتشغيل اعداد كبيرة من المواطنين من كلا الجنسين . اضافة ان للقطاع الزراعي وما تملكة من مشاريع زراعية عديدة في مناطق مختلفة من المحافظة هو ما يميز اقتصادها وخاصة زراعة الحبوب والتي تعتبر من المحافظات الكبيرة الانتاج على مستوى البلاد . وللكوت شهرة وميزة وفرادة في كثرة وتنوع وغزارة اسماكها ، واسماك الكوت اشهر من نار على علم كما يقولون .

البازي: كنت برفقة زوجي عام 1991ـ1992 حيث كان يعمل مهندسا لري العزيزية,  وعند تواجدي هناك وجدت أن قضاء العزيزية تميزت بمميزات خاصة نعتز بها. فقد وجدت فيها خليط من القدامة والحداثة كالمساكن القديمة والحديثة, وجدت جمال وبساطة في أزقتها, أحسست ببساطة ناسها...سؤالي هل لك أن تحدثنا عنها...وماذا تركت في نفسك من ذكريات؟

ج/...تقع مدينة العزيزية في منتصف الطريق بين بغداد وواسط. سميت بهذا الاسم تيمنا بالسلطان العثماني عبد العزيز ...  سكنها اجدادي  قبل العام  1863 الذي يمثل تاريخ بناء المدينة ومن اوائل الذين شيدوا  المدينة القديمة وبنوا مساكنها .. المدينة التي ولدت فيها ورأيت النور فوق اديمها وترعرت بين ازقتها وحاراتها والتي احبها واعتز بها وأشبهها  كعاشقة  تغفو بأمان على ضفة نهر دجلة الخالد ... كانت في الاربعينيات والخمسينيات اشبة بحديقة كبيرة  تلفها وتحيطها اشجار النخيل والفواكة المثمرة وشجيرات الزينة المختلفة ، وتتوسط سوقها الرئيسي حدائق غناء فيها انواع الورود والزهور... واليوم يتحسر اهلها على تلك الواحات الخضراء  التي كانت تدار بامكانيات بسيطة  وبجهود فلاحين لا يتعدى عددهم  اصابع اليد الواحدة   ...   يمتاز اهلها وناسها بالمروءة والكرم والشهامة اضافة لثقافة اهلها  وتميزها عن كثير من المدن الاخرى  بصفة التحَضر والمدًنية بالرغم من ارثها العشائري التي تنتمي الية ...  خاصة اذا ما عرفنا ان المدينة وما جاورها من مناطق تابعة لها تسكنها عشائر شمَر التي نزحت اليها من جزيرة العرب قبل اكثر من قرنين ونصف من الزمان ...... لم تحصل فيها حوادث عنف او تهجير طائفي بسبب اهلها الاخيار المسالمين ونبذهم للعنف  والتفرقة والطائفية ..  كان وما يزال السلام والتآخي والمودة ،  الصفة المميزة لهذة المدينة على مستوى العراق  وهناك ميزة تتميز بها هذة المدينة وهي ان كل موظف ينقل اليها من مدن العراق الاخرى  يبقى ويستقر فيها بعد التقاعد مهما كان طيفة ولونة  ...  وفي ذلك دلالة واضحة على ان اهلها كرام  واصحاب نخوة وشهامة ،  يملكون حسن المعشر الطيب واحترام الضيف واكرامة . لم استطيع مفارقتها والرحيل عنها طوال سني عمري التي تعدت الستين ... انها كياني وهويتي التي اعتز وافتخر بها .

البازي: رفعت نافع الكناني ماذا عن طفولتك؟

ج/ برغم الهدوء والوداعة الذي اتصف بة اليوم ... لكنني كنت شقيا في صغري وعلى درجة من الشراسة والعنف ...  الان عندما يراني كبار السن يقولوا سبحان هذا العقل والهدوء اين كان في الصغر  !! ،  تصوري في العطلة الصيفية نذهب الى بيت جدي محمد الخضر في الاعظمية منطقة النصة وهناك بيت الصفرة مشهورين على مستوى بغداد وليس الاعظمية  بالشجاعة والشقاوة ... فكنت انتهز الفرص لاضرب من في سني بوكس ( لكمة ) على عينة او ارميه بحجارة تفشخ ( تشق ) رأسة وتدمية ويثور ابناء الصفرة للبحث عن من فعل هذا بابنهم لكي يقطعوه ، لكنني اهرب لبيت جدي واختفي !!! وفي الصباح الباكر نسافر خفية للرجوع الى العزيزية وهكذا كل عطلة صيفية ... تصوري ست ثائرة هذا ما كان يفعله محاورك في الصغر .... علما ان ابنائي لم يمروا في مثل هذة المرحلة ابدا انهم طيور هادئة وديعة .  

 البازي: هل هناك من ذكرى معينة معهم؟

ج/   اما عن الذكريات عنهم فانا اعتبرهم اصدقائي نتحاور في كل شيئ يخصني ويخصهم وطرح الاراء والفكر مستمرة منذ طفولتهم ولحد الان  ... استمع لهم ويستمعوا لي لاتوجد هناك فواصل بيننا تمنعنا من بحث اية مشكلة  ... لا اتدخل في خصوصياتهم ... احثهم على مساعة الغيروالعمل بهة واخلاص في مواقع عملهم ... تصوري في نيسان 2003 عندما بدا القوات الامريكية بالدخول للعراق ووصلوا الى مدينة العزيزية لم يبق معظم الاطباء والطبيبات الا وغادروا المدينة وبقت ابنتي الدكتورة شيماء في المستشفى تؤدي واجبها في معالجة النساء وخاصة في صالة الولادة والعمليات وهذا الموقف مسجل لها ويذكرة اهالي العزيزية

البازي: هل تأثرت بالوالد أم الوالدة أو أحد من المقربين؟

ج/ والدي الحاج نافع  رحمة اللة كان تاجرا معروفا اضافة لكونة مختارا للعزيزية منذ الخمسينيات ولغاية الثمانينات  وشيخ عشيرة بيت خضر الكنانية ... كان ذات توجة فكري يساري وانتخب سكرتيرا لمنظمة الشبيبة الديمقراطية بعد ثورة 14 تموز 1958  ومن الشخصيات السياسية والاجتماعية البارزة وتم التطرق لمسيرتة النضالية في كتاب المفكر الاستاذ جاسم الحلوائي ( الحقيقة كما عشتها ) وتم اعتقالة عدة مرات لنشاطة السياسي والفكري  .. تعرض للاعتقال والتعذيب القاسي بعد انقلاب 8 شباط الاسود  1963... تعلمت منة الكرم والامانة والشهامة والشجاعة وحب الناس وخدمة الاخرين .  اتذكر في الصغر كان بيتنا تودع فية النساء المحجوزات او ( الدًخيلة ) التي  عندها قضية مع زوجها او اهلها  نظرا لسمعة بيت الحاج نافع المختار وحفظهم لشرف و حقوق الناس الداخلين  ( نحمد اللة على هذة السمعة  والسيرة ) لقد اورث لي محبة للناس واحترامهم  وخدمة عشيرتي  قبل المال والاملاك ... ويذكرنا الناس بها  وخاصة كبار السن عند لقاءنا معهم حاليا

والحاجة  حمدية محمد الخضر الكناني والدتي رحمها اللة الحاجة  حمدية محمد الخضر الكناني انسانة رائعة تحمل من الثقافة الشيئ الكثير، مؤمنة حد الزهد متدينة بنقاء لا يوصف ... كانت تحب الناس بالوانهم  وتحمل الحب والاحترام والمساعدة لكل افراد العشيرة والاقرباء وتعمل على مساعدة المحتاجين والفقراء والارامل ... ختمت القران الكريم  275 مرة وكانت تهدي ثواب قراءتة للناس المقطوعين الذين لم يوجد لديهم ابناء  والفقراء والذين لم يتعلموا القراءة  كانت قارئة جيدة للكتاب  وتمتلك عدد كبير من الكتب التاريخية والاجتماعية والدينية والمصحاف القيَمة  وحصتي منها العديد من تلك الكتب التي طبع بعضها قبل اكثر من سبعين سنة  علما بانها لم تكمل دراستها بالرغم من ان والدها المرحوم محمد الخضر افندي كان موظفا خدم بداية انشاء الدولة العراقية واستمر بالوظيفة لحين التقاعد بداية العهد الجمهوري واذكر زرتة مرة في بناية القشلة عندما كانت مقرا لدوائر وزارة الداخلية...  كانت والدتي تتفقد العوائل الفقيرة وتساعدهم   في تجرد ونكران ذات عجيب وكانت تجبرنا في اغلب الليالي لتفقد الارامل والمرضى والمعوزين ... اضافة لذلك كانت تؤمن بحرية وحقوق المراة وعلمتنا ان نحترم المراة لانها مصدر تقدم المجتمع واستقرار العائلة   .... 

اجدادي من والدي ووالدتي محمود افندي ومحمد افندي  رحمهم اللة ( تطلق كلمة الافندي على الرجل الذي لدية وظيفة او مركز مرموق في العهد العثماني والملكي ) كانوا موظفين في العهد العثماني واستمرت خدمتهم للعهد الملكي والجمهوري وتنقلوا في كثير من مدن العراق بناءا على ما تقتضية الوظيفة من بغداد الى العمارة  الى الكوت الى النجف الى بعقوبة ومدن اخرى  وكانوا يمتلكون ثقافة واسعة ومكانة اجتماعية متميزة وكان يطلق على جدي محمود افندي ( العارفة ) لرجاحة عقلة وافقة الواسع وما يحملة من ود ومحبة للاخرين وقضاء احتياجاتهم وفض مشاكلهم  وكان اضافة لوظيفتة من محبي وهواة تربية الخيول . ( للعلم والدي ووالدتي ابناء عمومة )

البازي: علمت أنك من عائلة تحب العلم والثقافة وتربي ابناءها على سلك طريق العلم لخدمة البلد...كيف ذلك ومن كان المشجع الأول لكم...وهل حققتم ذلك؟

ج/ العائلة لها تاريخ مع الوظيفة وخدمة العراق ، وسبق ان قلت بان اجدادي كانوا موظفين خدموا الدولة العراقية منذ قيامها 1921  بل ان جدي محمود الخضر كان موظفا في الدولة العثمانية  ... والموظف قديما ، ما هو المعيار الذي يؤهلة لنيل الوظيفة ان لم يكن يحمل  العلم والثقافة  والشخصية الاجتماعية المرموقة ... واستلمها والدي من الاباء في بذل كل الجهود في وضع نفسة قدوة لبناء مشروع ثقافي وعلمي من خلال اكمال ابناءة وبناتة دراساتهم الجامعية والعالية ... اعتقد انها سلسلة متواصلة من العطاء والبذل لخدمة العراق

البازي: رأيت فيك الوفاء والاخلاص لبعض الأشخاص ممن اثروا فيك ؟ هل لك ان تذكر لنا تلك الشخصيات وماهو دورهم؟

ج/ اكملت دراستي الابتدائية والثانوية في العزيزية وتتلمذت على ايدي اساتذة اجلاء مثل المرحوم الاستاذ الاديب يوسف نمر ذياب مدرسا للغة العربية والاستاذ المعروف الناقد فاضل ثامر اطال اللة في عمرة مدرسا للغة الانكليزية واكملت الدراسة الجامعية في جامعة البصرة  _هيئة القانون والاقتصاد قسم الاقتصاد وكان من اساتذتي الدكتور  شريف الشيخ والدكتور علي الشيخ الساعدي والدكتور عبد الامير ارحيمة العبود والدكتور كمال الخياط والدكتور عبد الرضا الطعان وغيرهم  وكان اساتذتي في المعهد القومي للتخطيط الدكتور ماجد خوشيد والدكتور بديع القدو الاستاذ المشرف على بحثي والدكتور عصام حويش وزميلي في الكلية صديقي العزيز الدكتور سامي متي بولص  الذي كان من الاوائل الاذكياء في الكلية ..

تصوري سيدتي كلما رايت احد من اساتذتي القدماء ... واللة انحني امامهم باجلال وخشوع واقبل اياديهم الخَيرة التي افنت سنوات عمرها في تعليمنا واكمال بناء شخصياتنا بكل اخلاص وتفاني .

البازي: حدثنا عن الخلفية العلمية... وماهو عملك الحالي؟ 

ج/  بكالوريوس اقتصاد   جامعة البصرة 70 _ 1971

     دبلوم عالي في تخطيط التنمية   المعهد القومي للتخطيط  1988

كنت مديرا لفرع الجهاز المركزي للاحصاء في قضاء الصويرة  ... وكان عنواني الوظيفي ( باحث اقتصادي )  ومن ثم احلت نفسي على التقاعد في نيسان 1990بعد ان ايقنت ان العمل الوظيفي  في تلك المرحلة اصبح لا يمثل طموحي ولا يمكن لي ان اقدم شيئا نافعا  للبلد .... وكذلك لكثرة الاعباء المالية التي  كانت ترهقني بسبب ان البنات الاربعة في تلك الفترة طالبات في جامعة بغداد جميعهن بسبب تقارب اعمارهن ويتطلب ذلك بذل جهود مضنية لاتمام مسيرتهن الدراسية ذات التكاليف الباهضة وخاصة ان تلك الفترة كانت بداية الحصار الظالم على العراق ... لذلك اتجهت  للعمل في تجارة الملابس وادارة مشروع زراعي  تمتلكة العائلة واعتبر هذا العمل مطابق نوعا ما مع الاختصاص الدراسي لانة يصب في خانة علم الاقتصاد

البازي: أرى أن للمراءة مكانة خاصة عندك وتحاول دائما ان تشجعها ...ماالسر وراء ذلك؟

ج/ المراة هي الحياة وبدون هذا الكائن اللطيف لا يمكن ان يحيا الانسان على هذة الارض ان قضيتها لا يمكن ان نفصلها عن مجمل قضايا الشعب العراقي ... حقوق المراة لا يمكن اختصارها في مجرد سن قوانين لصالحها هناك مشاكل عديدة تتعرض لها منها الجهل  التقاليد البالية البطالة التحرش الجنسي الاختطاف  الزواج المبكر النظرة القاصرة لها ..  مشاكل الارامل والمطلقات والعوانس وما يستوجب لهن من رعاية اجتماعية مميزة ... لكل هذة الاسباب يجب ان نعمل جميعا وكل من موقعة لتحريرها وتعليمها وتثقيفها والوقوف الى جانبها لانها الام والاخت والزوجة والحبيبة .

البازي: حدثني عن النساء اللواتي أثرنّ  في شخص وحياة رفعت نافع الكناني؟ (الوالدة/ الأخت/ الزوجة(

ج/ اعتقد ان الجميع مما ذكرت  اثروا ايجابيا على مسيرة حياتي ... الوالدة هي مدرستي الاولى تعلمت منها الحب والسماح والطيبة والتضحية واخواتي هيفاء وشذى اعتبرهن سندي في هذة الحياة ويحملن نفس الصفات التي امتلكها وافتخر بهن وابناءهن وما وصلوا الية من مراتب علمية متقدمة  ... اما زوجتي وشريكة حياتي فهي النصف الاخر الذي سهر الليالي لبناء شخصية الابناء والتضحية بصحتها وراحتها لاكمال دراستهم وكانت خير معين ورفيق في هذة الحياة  

البازي: هل لك أولاد؟ حدثني عنهم...وماذا زرعت فيهم وماذا اعطوك؟

ج/ لي خمسة ابناء اعتبرهم اصدقائي ونتاج العمر الذي افتخر بة  اذكرهم حسب تسلسل الاعمار : -

شيماء / طبيبة متزوجة من الدكتور محمد جمعة الكندي    بورد مفاصل وكسور / بغداد

انمار  / مدرسة كيمياء متزوجة من الدكتور عدي الصالحي   بورد قلبية وباطنية  / بابل

زينب  / مدرسة اجتماع متزوجة من المحامي علي الماجدي / بغداد

مها  / بكالوريوس علوم سياسية ( لم تحصل على الوظيفة لحد الان ) متزوجة من المهندس اسعد الماجدي / بغداد

محمد  / مهندس في وزارة الكهرباء بعقد منذ  3 سنوات  ينتظر التثبيت على الملاك الدائم   غير متزوج 

احفادي سبعة  ثلاثة ذكور  واربعة بنات

ابنائي زرعت فيهم الخير والمحبة ...  واعطوني الوفاء والحنان

البازي: من هو الاقرب لهم حضرتك ام زوجتك...وكيف وصلوا الى هذه المستويات العلمية؟

ج/ الابناء نتاج العائلة ومرآة عاكسة لشخصياتهم احطناهم بالرعاية والحنان والتشجيع علاقتنا لم تكن علاقة رئيس ومرؤوس ... نحن قريبون منهم  ولكن للام احساس متغلغل في نفوس الابناء وخاصة البنات لما تملكة من قلب كبير ورقة في التعامل ..... وصلوا عندما تعهدنا على بذل كل ما نملك من مال وراحة وصحة  في سبيل انتاج عائلة لها مستقبل في خدمة الوطن تماما كما بذل اباءنا وامهاتنا في ايصالنا لما نحن علية انها عملية متواصلة من الابداع  والتضحية . .

البازي: متى بدأت الكتابة وكيف وأي المواضيع تناولتها؟

ج/ اهوى الكتابة في المواضيع السياسية والاقتصادية واحيانا الكتابة عن مواضيع لها صفة الفن والادب وكانت لي كتابات بسيطة في عمر الشباب من نوع الملاحظات  والتعليقات والخواطر على قضايا اقتصادية واجتماعية في بعض الصحف والمجلات عندما كنت في 18-19من العمر ...  وخلال السنوات الاخيرة بعد التغييروبالتحديد في 2007 بدأت الكتابة في عدة مواقع الكترونية ...  كانت البداية في موقع الحوار المتمدن والمؤتمر الوطني العراقي وموقع الناس ، ومواقع اخرى وصحف ومجلات تؤخذ ما انشر في تلك المواقع ... مشارك في الكتابة بمجلة صوت المثقفين التي تصدر عن رابطة المثقفين في قضاء العزيزية.

البازي: والسنوات التي بعدها ماذا أضافت لك...وهل تغير نمط كتابتك أم لا؟

ج/ كلما اخطو خطوة الى الامام اشعر بانني في بداية خط الشروع ... عندما اكتب اليوم وانشرة اجد في اليوم التالي بانني تعجلت النشر وان الافكار التي طرحت تحتاج الى اضافة وتنقيح  ومصادر اكثر ... تصوري كل موضوع اكتبة اعيد كتابتة عشرات المرات  واضيف واحذف واتامل بين السطور واكتب بلغة سهلة ابغي منها ان يفهمها الناس بكل مستوياتهم ... كل يوم ازداد تعلم  والثقافة اعتبرها ( وعي ) يتكون في الانسان من خلال الخبرات المنقولة وما يرثة الانسان من قيم  وتقاليد تحكم تفكيرنا وتصرفاتنا ومانكسبة من القراءة ووسائل الاتصال المختلفة. واعتبر التغيير صفة ملازمة لكل قلم هادف ، فالكتابة ابداع تتطلب مواصلة العلم والتعلم  وبتنمية مدارك وامكانيات الكاتب تخطوا الى الامام وعندما تتوسع المدارك تتغير الانماط .

البازي: كنت أتصور أن الدخول الى عالم الكتابة هو عالم جميل سيحمل لي المتعة وراحة البال ولكني صدمت مثلك عندما هاجمي كوسج ثقافي او حوت ادبي وتساءلت حينها هل خلق هذا البحر لهم فقط... فما هو ردك؟

ج/ المياة العميقة مسرح واسع لاظهار الحيتان الكبيرة  والدولفينات  مهاراتهم في الغوص والصيد الثمين ... اما نحن فالسباحة في المياة الضحلة القريبة من الساحل افضل وأأمن لنا وخاصة ان رياضة السباحة قد تعلمناها منذ زمن قريب والايام كفيلة بمساعدتنا في الغوص بعيدا عن الساحل انشاء اللة .

البازي: ماذا عن هواياتك ...هلا حدثتنا عنها وهل لديك ذكريات منها؟

ج/ احب الرياضة وقد مارستها في مرحلة الابتدائية والثانوية والكلية وكنت لاعب كرة قدم معروف مهاجم ماهر في صناعة الاهداف وتتذكرني مدينتي عندما يؤرخ لتاريخ الرياضة في المدينة والمحافظة ، وقد تم تأسيس فريق لكرة القدم باسم ( فريق الايمان الرياضي ) بداية الستينيات وكان لة مقر اداري مؤجر في السوق العصري تدفع تكاليفة من تبرعات الرياضيين انفسهم ومحبي الفريق , ويضم نخبة من اللاعبين الجيدين وتحت اشراف ورعاية الشخصية الاجتماعية المعروفة الشهيد السعيد السيد عز الدين الخطيب الذي كان راعيا للحركة الرياضية ولة الفضل الكبير في خلق قاعدة رياضية واسعة في المدينة .

البازي: علمت أنك تهوى الفن بأنواعه ومنها الرسم...هل لك لوحات وعن ماذا تتحدث وهل مازلت ترسم؟

ج/ اهوى الفن التشكيلي بانواعة وخصوصا الرسم الزيتي وكنت في الثانوية لا افارق غرفة المرسم وهناك لوحات زيتية كثيرة من ابداعي لا زالت على جدران بعض البيوت لحد الان واشتركت في معارض كثيرة على مستوى المدارس الثانوية .  كنت ارسم المناظر الطبيعية واللوحات التي تعبر وتحكي عن معاناة المراة العراقية وارسمها باوضاع مختلفة ... اقدم شكري للفنان الاستاذ حسين محمد راضي القرة غولي لان لة الفضل في صقل موهبة الرسم عندي .... تركت هواية الرسم عند دخولي الجامعة .

البازي: هناك من همس لي  وقال أن رفعت يردد بعض الأغاني لأم كلثوم..هل هذا صحيح؟ وهل لك مع تلك الأغاني ذكريات؟

ج/ لاغاني ام كلثوم وقع خاص لجيلنا الذي يتذوق بشغف روعة الموسيقى الشرقية ... مع الاسف ان صوتي لا يعينني على الغناء واخاف على مسامعك صدقيني  !!! لكنني اجيد الاستماع والتامل لهذة الاسطورة .. الذكريات تصيب مخيلتي بالخدر  !! لكن روعتها تبقى شامخة في الذاكرة بكبرياء من دون زيف !!   لسه فاكر كان زمان ....

البازي: حكمة تعتز بها بل تؤمن بها ... لماذا؟

ج/  (  القناعة كنز لا يفنى ) اعتز بهذة الحكمة وطوعت حياتي وفق هذة النظرة التي لاتعني الكسل والخمول .... او الابتعاد عن الطموح المشروع ... انها قناعة الشخص الذي وصل مرحلة يمكن ان يعتبرها مقنعة  لتطلعاتة  ورغباته  في هذا العالم المجنون

 البازي: هلا وضحت لي الأمور التالية:ـ

ـ ماذا تريد للناس وماذا تنتظر منهم؟

ج/ احب الناس جميعا ولا يعرف قلبي الكره او الحسد ابدا اؤمن بحقوق الناس وحرية معتقداتهم  وعدم التفريق حسب العرق او الدين او الطائفة او الجنس .  والعمل الجاد اساس تقييم الانسان. لا اعرف الحقد  ولا ازعل من الذي يؤذيني ويؤلمني... الصراحة تسبب لي مشاكل كثيرة مع الناس ... احب الهدوء وميزتي الكلام القليل ... اكرة مرض الكذب بشكل مطلق ... وامقت عادة التزلف  والمحاباة... وانتظر منهم التوحد والتألف والتقدم .

ـ أنت ناشط وداعم للمراة ماذا تريد أن تحقق من ذلك؟

ج/ مجتمع خالي من التعصب ضد المراة يحترم حقوقها ويحفظ مكانتها ويحترم ادميتها ويعمل على تحقيق اهدافها المشروعة في التعلم والعمل والحياة الامنة ...

ـ الدين وتطبيق تعاليمه؟

ج/  مؤمن واطبق فروض الدين... واصلي لوجهة الله تعالى لينقذ الانسان من هذا الظلم الذي وقع عليه

ـ هل أنت قريب الى الله؟

ج/  عندما اعمل باخلاص

ـ صفاتك الأنسانية ماهي؟  

ج/ التفائل...ويعيبني الكثير لشدة تفائلي في المستقبل......  اتمنى الخير لكل الناس ...  عندما تضغط عليك الحياة فتذكر ان الصبر هو العلاج ...  هناك مفارقة احب الرقم 13 واعتبرة رقمي المفضل بالرغم من كرة الناس والتشاءم منة والابتعاد عنة ... ولي معة ذكريات سعيدة على مدى هذا العمر الطويل !!

ـ التقدم التكنولوجي والمعرفي ماذا قدما لك ؟

ج/ التقدم التكنولوجي والمعرفي في وسائل الاتصال كالانترنيت والقنوات الفضائية  ووسائل الاتصال السريع وغيرها من وسائل  التقريب بين الناس مكنت المثقف والمتابع من التوسع والانتشار  والتعلم والتلاقي بين  الاراء والثقافات بالاضافة لصقل مواهبة وقدراتة الثقافية والاطلاع السهل لافكار غيرة ومحاورتة  بواسطة هذة التقنيات الحديثة وما لها من اثر كبير في اتساع رقعة الثقافة ... بل ان هناك نعمة كبيرة من هذة التقنية وهي ان اية بقعة بعيدة  في العالم اصبحت قريبة وسهل الوصول اليها ومعرفة اخبارها وما يتعرض سكانها من كوارث طبيعية تقتضي المساعدة او اضطهاد عرقي او سياسي يمكن كشفة للعالم بصورة سريعة جدا من جهاز صغير يحمل في اليد او حاسوب في بيتك او حقيبتك ومن دون الرقيب.

البازي: نتحدث عن الديمقراطية كثيرا وهناك الكثيرون يهتفون بتحقيقهم للديمقراطية ولكن ماهو شعورك عندما تسمع ان هناك مسؤول في الدولة او عضو في مجلس النواب يرفع قضية على كاتب او صحفي لمجرد ان المسؤول غير راضي عن طرح الكاتب أو الصحفي أو  كشفه للوقائع؟

ج/ اشعر بالغثيان عندما اسمع ان هناك مسؤول في الدولة او عضو في مجلس النواب يرفع قضية على كاتب او صحفي لمجرد ان المسؤول غير راضي أن الطرح او كشفة للوقائع والمعلومات السلبية  لعامة الناس . افتخر كمثقف ان العراق خالي من اي سجين يحمل فكرا ... والحرية في الكتابة تأخذ حيزا كبيرا لا يمكن تصورة قبل بضع سنوات ... الديمقرطية ووسائلها حديثة العهد في العراق وبعض السياسيين لايمكنة من هضم موضوعة الديمقراطية بسبب انة لا يؤمن بها اطلاقا وتم فرضها علية لان العراق الجديد يسير في مفترق طرق جديدة لم يعتاد عليها واقع بعض المسؤولين في الداخل والخارج

البازي: أنت تؤمن بأن من الضروري ان يكون المثقف او الفنان مستقلا مهما كان لون وشكل ثقافته لماذا برأيك؟

ج/  نعم  ... من الضروري ان يكون المثقف او الفنان مستقلا مهما كان لون وشكل ثقافتة ( لكن يجب ان يعبر عن هموم شعبة ومعاناتة )  وبعيدا عن الضغط الحكومي ولا يمكن ان يكون هناك وفاق او مصاهرة بين المثقف والحكومة لان الحكومة والمسؤولين عنها يرغبون بصفهم على انهم ملائكة لا يعرفون الخطأ ويفنون اعمارهم في خدمة شعوبهم  !!!   ويبذلون الكثير في ان يصبح المثقف تحت عباءتهم . اذن لا اؤمن بتسلط الحكومة على وسائل الاعلام  ومفاصل الثقافة  والفنون لان ذلك سوف يضر ويؤدي الى تخلفها بسبب ان المثقف والفنان يبقى دوما ينظر ما تجود بة يد الدولة والمسؤول فتبقى الثقافة والفن بعيدة عن الابداع والتطوير ورهينة النظرة المادية القاصرة ... وتبقى تعمل وفق مفهوم اعطيني اكثر امدحك والمع صورتك اكثر وبذلك  نرجع الى نفس النقطة قبل التغيير عندما تصدح الحناجر والاقلام  ارضاء للقائد والمسؤول مما يؤدي الى تخلفنا عن مواصلة الابداع  وما يحصل في العالم المتحضر من تقدم ثقافي وفني يجاري ما يشهدة العالم من تقدم في كل مناحي الحياة .  

 البازي: رجعت للمواضيع التي نشرتها ورأيت أنك تحمل هموم كثيرة أتمنى أن تعطيني صورة من تلك الهموم عبر الكلمات التالية:ـ

ـ المراءة في العراق؟

ج/ غد مشرق

ـ المراءة في الأهوار؟

ج/ انسانة منتجة

ـ المراءة العراقية المتمثلة بشخصية ناهدة الرماح؟

ج/ اسطورة التحدي

ـ مشاكل البيئة؟

ج/ لا تهم المسؤول ... لان اطفاله خارج الوطن

ـ المدارس في العراق؟

ج/ مشكلة المستقبل

ـ حقوقنا كشعب؟

ج/ ننتزعها بعد حين

ـ الأنتخابات؟

ج/ الشاطر من يجيدها

ـ حماية المراءة والطفل؟

ج/ مسؤولية الجميع

ـ أطفال العراق؟

ج/ مستقبل واعد

ـ شبابنا أين مصيرهم؟

ج/ سيكونوا تحت الشمس

البازي: سأترك لك ورقة وقلم لتكتب لنا كلمتك الأخيرة؟

ج/ كلمتي الاخيرة هي باقة ورد عطرة منتقاة من اجمل حدائق العراق وبساتينه  في اذار الربيع ، اهديها للانسانة المثقفة ثائرة شمعون البازي التي اعتز بها كونها امرأة عراقية اصيلة وصاحبة ذوق رفيع وشخصية ادبية وفنية راقية واشكرها جزيل الشكر لاجراء هذا الحوار الذي اعتبره رسالة محبة وتعارف لزملائي كتاب وقرائي الاعزاء . 


مم تخاف...!!!

كل خطوة تُعبرعما يزرعه الاخرون

 من ظنون

والمفاتيح قبلة...

 تنثر في السماء وهج حلم نوراني الجبين

 ليأتي الشوق...

 من أحضان هذا القلب المزهو بالربيع

وهل بعد كل هذا ستهمس لي

ذلك الحارس ترعبه لغة المحبين!!

الأسوار

والأبواب

حتى الخوف ...ما مر يوما على قلبي العاشق

لذلك فتحت لك الأبواب بيسر

فمم تخاف

_____________


ضيفي وذكرياته الجميلة والمؤلمة



_________________________________________________________












لحظة اللقاء القصير

كالمطر...

دموع سقطت مثل الحلم...

رقيقة ...هادئة...

داعبت الوجه

لامستها شفاهه بقبل رقيقة

زال الوجع

بعد ان مّس مواضع الألم...

شهقت الروح للسماوات السبع

رعشة...تهاوى بها الجسد

ومن ثغره ...

كلمات كالشلال تدفقت

راحت الأنفاس تعلو وتعلو...

وزادت حدة المخاوف

خشية أن تحطم حلاوة اللقاء

حاولنا الاحتماء ببعضنا

لم يبقَ هناك أحد سوانا

الحيرة أخذتنا...

ماذا سيحصل...؟

أيمكن أن نترك الروح

أمام سماء تنذر بشئ ؟

وثمة ماينبئ...

بعاصفة هوجاء حبلى بأثقال ألم

تشق الطريق إلينا

خوف وقلق زلزل سمائنا

وراحت المشاعر تترنح

تسوقنا حيث ماتشاء

توارت اللحظات...

وساد السكون حولنا

التصقنا ببعضنا وأرتجفنا

حين صفعتنا الحقيقة

وأعلنت نهاية...

لحظة اللقاء القصير

 


قلبي اللعين

 

قلبي الذي... يبحث عنك

مازال يحمل شقاوتي

يعد حقائب الروح كل لحظة

ليسافر منك اليك

يتبع خطواتك

وجمال عينيك

أجول كل معالم الكون...

أراضيه

 بحاره

سماواته

وأنتظر من اصبعك الصغير ما يأمر..

لآتي  اليك

لنؤسس عوالمنا حتى الثمالة

كي لايسقط ويتيه

ايها الحبيب حد الشهقة

خذني اليـك

 لأريك كل الوان الحب

وطرقه المؤدية مني اليك

نعم لي أخطائي

ولي حسناتي

ولي هواي

 وأطماع صغيرة

لاتتعدى

عوالم جسدك الرجولي

فكم غنيةً أنا لانك لي أيها البخيل!

يامن أشعرتني

بأن الغيمة ملك يدي

 هل تريديني مطرا ؟

سأسقط مطرا

لأغرق قوام ليلنا الجميل

هواك...

  رعشة جلجل الجسد

قلبي سأحملك هكذا في

كامير متوجا عرش روحي

فالعالم أكبر من ان نوقفه

وانا التي احملك بهاءا يتحدى التحديات

  أخطأت لو ظننت

أن يوما هدير العشق يفارقني

 أو سيل هواه يتعبني

 هكذا افترشت الارض لك 

فدع رأسي يستقر في حضنك

انام بين راحتيك

 فلو أردت لهذا الحب ان يبقى

امنحني هواك... شمسا

كي لا ينام

أترك  لي  ذراعا لا يهدأ

حتى لو صحى العالم بغضبه

فكل شيء فيك...

يتسلقني مثل الدبيب





لا خيار لدينا..‏

 

حتى لو...

كنت في موقع حصين

لا تطولني يداك

اجعل أصابعك تلحقني

حتى لو...

زاد ت مخاوفي

وارتجفت أطرافي

‏ابسط ذراعيك

حتى تنفذ إليّ..

لا تقف مرتجفاً أمامي..

تحمل دموعي الساقطة

فها أنا

 استكنت..

تحسسني بيديك..

 ابتسم لعينيّ‏

آه...

سمعتها انطلقت من قلبك..

عانقني

دعنا بعضاً من الوقت...‏

يا قطعة من قلبي

طوقني !

                                ..... تسللت دمعة من عينيه

حاولت أن أمسحها

لم أستطع

دفعت نفسي بعيدا

توقف بعيدا

بقيت وحيدةً

وبقي أمامه طريق واحد

لا خيار لدينا..‏




قصة من ألف ليلة وليلة

ثائرة شمعون البازي 

 هالات الوجع تغزو محيطك

وأنا أراك عبر الأثير

...تغمرك المتاهات

تلوذ في غرفة مبهمة...

من كل شئ إلا من أجزائي

*****

تتراقص مع مرارة الشوق

كما هو حالي

متلهفا للقاء قد يشفع الغليل

أراك تجول في غرفتك

والجدران تضيق عليك

لتعلن العصيان

حائرا

ضائعا

هائما

لا تعرف معنى الهداوة

كيف لا ,  وقد حاصرتك أشيائي ومقتنياتي

فهاهنا وسادتي رسم عليها  قلبي وأسمي

أستلقت بخشوع تحتضن وسادتك

ووشاحي الحريري حمل عطري

يعطر الروح بأنفاسي حين...تتنفسه

وتلك اللوحة تنطق بتفاصيل وجهي

تصرخ بك تعال ألي...تعال

ومنشفتي الحمراء

تلك التي اهديتها لك

أكلت من أجزائي وأجزائك

*****

أراك من بين الزحام

تتلوى ...وكلي مني حولك

تتنفس...تلمسني

من خلال أشيائي

وأنا اليتيمة هنا

أتلوع ..!!

آه  لو أستطيع الوصول اليك

لتقاسمت الروح معك

لأستطعت ملامسة عينيك

لرسمت قبلة على شفتيك

لعلها تشفي غليلي وغليلك

وبعد كل هذا تصفعني الحقيقة

لأكتشف أني بطلة من ألف ليلة وليلة