Click Here to Go Back to Alqush.com

كُتّاب ألقوش كُوم Alqush.com Writers




مَنْ هوَ الكلداني - نزار ملاخا


" خاهه عَمّا كَلذايا  "


نزار ملاخا


كتب أحد الجهلاء مقالاً يطعن به بالكلدان، ويعيب عليهم إندماجهم في المجتمع العربي، وتداخل لغتهم الكلدانية مع اللغة العربية، وكأن اللغة الكلدانية هي اللغة الوحيدة التي داخلت مع العربية، ونسي أن اللغة العربية دخلت عليها كلمات من الفارسية والتركية والإنگليزية وغيرها، فما زال أهلنا في جنوب العراق يسمون القطار " ريل  rail " وهناك قصيدة للشاعر مظفر النواب بعنوان " الريل وحمد " ، كما نسي هذا الفذ إنه يلبس البنطلون وربطة العنقوغيرها، وكلها ملابس غربية، أما العقال والدشداشة فنتشرف غذا لبسناهما، فعلى الأقل هو زي شرقي.


من جملة ما قال " فاذا رأيت مسيحي عراقي أسمه هلال أومثنى أو زيد فاعلم أنهُ كلداني اذا رأيت مسيحي عراقي يتكلم العربية فأعلم أنهُ كلدانيا إذا رأيت مصلين مسيحيين عراقيين يقيمون صلواتهم بالعربي فاعلم أنهم كلدان "


لهذا الجاهل أود أن أرد عسى يعود له وعيه، ويثوب إلى رشده، ويرعوي، ويكون عبرة لمن يعتبر .


إن اللغة الكلدانية كانت سائدة في العراق ككل، وكانت تسمى لغة السواد الأعظم، ولم تجاريها لغة أخرى في عالمنا الحالي سوى اللغة الإنگليزية، وهذا ما ذكره المطران أدي شير في كتابه " كلدو وآثور " ص 161 : ــ


" لكن منذ الجيل السابع فصاعداً بدأت اللغة العربية تقرض شيئاً فشيئاً اللغة الكلدانية حتى أستولت عليها بالتمام "


هل سأل نفسه هذا النفر، كيف يكون قرض اللغة ؟ وكيف حلّت اللغة العربية محل اللغة الكلدانية ؟ألم تتداخل الكلمات من اللغتين لا سيما وإن اللغتين قريبتين من بعضهما البعض، من خلال أن نفس الشعب تكلم باللغتين، وإن اكثر العلوم كُتبت بها أو نُقلت من الواحدة إلى الأخرى،


وهل يدري هذا الرجل فاقد البصر وضعيف البصيرة من أن اللغة العربية أدخلت الكثير من كلمات اللغة الكلدانية إليها ؟ هل يدري بأن كلمة يعجبني هي كلمة كلدانية صرفة، ( أكعاجبلي ) وبيت بالعربي مأخوذة من بيث بالكلداني ، وأُم هي يمَّا، وأخ من أخونا، ورأس من ريشا ونجار من نگارا وغيرها وسنأتي بتفصيل أدق في مقالنا القادم اللغة الكلدانية وتداخلها مع اللغة العربية ،


يقول ذلك الجاهل ، إذا رأيت كاهناً يقدس بالعربية فاعلم إنه كلداني، أقول نعم وألف نعم ولنا الفخر بذلك، لآنه وببساطة، لا يوجد كاهن آخر من الجماعة التي تنتمون إليها بعد أن عملتم ( تعديل أو تصحيح القومية لمصالحكم الشخصية ) إن الكاهن الكلداني ينفرد بذلك، ويستطيع أن يقيم قداساً بأكثر من لغة ، وأتذكر عندنا كهنة كلدان وفي كركوك بالذات (على سبيل المثال وليس للحصر الأب الفاضل العزيز أبونا بول ربان وشقيقه الخوري إسطيفان ربان ومثلث الرحمات المطران يعقوب شير والمرحوم الخوري يوسف زورا وغيرهم ) كانوا يقيمون القداس بعدة لغات ، منها العربية والكلدانية والتركمانية والكردية، أليس عجباً ؟ ألا يعني ذلك بأن هؤلاء الكهنة ليس لهم مثيل؟ وأزيدك علماً نفس الكهنة بالإضافة إلى ذلك فإنه بإمكانهم أن يقيموا القداس باللغة الإنگليزية واللاتينية ولربما الفرنسية أيضاً، وفي كل ذبيحة يقيمونها فإن الله يستجب لهم، ولا تعتقد أيها المتغابي بأن الله لن يستجيب لمن يصلي بغير الآثورية !!!!!!


أليس التقديس بكل هذه اللغات هو مصدر قوة للكاهن الكلداني ؟ ويضع الكاهن الكلداني موضع فخر وإعتزازٍ وإعجاب ، فلماذا تعيبون على الكاهن الكلداني الذي يتكلم بأكثر من ثلاث أو أربع لغات ؟


"  لو نظر الناس إلى عيوبهم ,,, ما عاب إنسانٌ على الناسٍ   "


في العراق كان الكهنة يوصون الجميع بأن يتكلموا اللغة الكلدانية مع أولادهم، وإن اللغة العربية سيتعلموها في المدرسة والشارع وغيرها، واليوم في دول المهجر فإن الكهنة يؤكدون على اللغة الكلدانية ، ولكن ماذا بوسعهم أن يفعلوا غير النصح والإرشاد ؟


ثم أليس من الأفضل للكاهن الكلداني أن يتكلم الهولندية أو السويدية أو الدنماركية، ويربي الجيل الذي ولد ونشأ في هذه الديار وكان السبب في والديه لأنه من صغره لم يتكلموا معه الكلدانية، أو أن هناك تزاوجاً بين كلداني وهولندية أو دنماركية، أو بالعكس ، اليس الأجدر بالكاهن الكلداني أن يلم بلغة أهل البلد ليتمكن من متابعة تنشئة الجيل بدلاً من أن يهملهم ويتركهم عرضة للذئاب البشرية التي تحيط بهم وتأخذهم في إتجاهات معاكسة للدين والتقاليد والعادات؟ أو أن يعثر بهم أحداً من امثالك ويحيدهم عن الطريق السوي ؟


لماذا لا تعيب أيها المتساءل على إخوتنا كلدان الجبال ، عندما تداخلت أكثر مفردات لغتهم مع اللغة الإنگليزية ؟ هل قرضت الإنگليزية لغتهم التي يتكلمون بها ؟أم أن عليهم حلال وعلينا حرام ؟


منذ صغري أي قبل ما يقارب الخمسين عاماً أو أكثر، وكان لنا جيران من إخوتنا كلدان الجبال " الآثوريين " منهم سمعت بأن ربطة العنق تسمى " نيك تاي Necktie " وسمعتها من طفل كان بعمري حيث قال لي بأن والده سوف يشتري له هذه " بَيِّن  زوُنن نيك تاي ، أريد اشتري ربطة عنق "، من أين تعلمها وهو طفل صغير، ولم يكن في منطقتنا أجانب ؟ ونحن نسكن في قرية صغيرة بعيدة جداً حتى على المدن، وكلمة أخرى على ما أذكر كان صبي آخر عنده ألم في المعدة فقال " أستومتي بمرائيي My stomach hurts " وضحكنا عليه ، لأننا لم نفهم ما يعنيه، وكان يقصد بأن معدته تؤلمه ، والكلمة الأخرى " آش ترَي ash tray  " وهي منفظة السكائر وغيرها الكثير من الكلمات،                                                                                                                                 أيها المعيب علينا، لماذا لا تنظر إلى عيوب هؤلاء ؟ لماذا لا تُشخص الخلل أينما كان ؟هل أن الكلدان يؤرقونك إلى هذه الدرجة ؟                                                                                                                         أسئلة بحاجة إلى إجابات


أين وُلٍدنا ؟


في أي مجتمع تربينا ؟


وبأية لغة درسنا مبادئ القراءة الخلدونية والكتابة والمتوسطة والإعدادية والجامعة ؟


أية لغة كانت هي لغة المخاطبات الرسمية ؟ بأية لغة كنا نقرأ الصحف والمجلات والكتب والمصادر ؟


أية لغت كانت تبث بها الأخبار ؟


كيف نتفاهم مع الجيران من غير العرب ؟ كالتركمان والأكراد والأرمن وغيرهم ؟


أيها الجاهل : مَن قال لك بأن الدشداشة هي من لباس العرب ؟ ومن أين علمت بأن العِقال هو من لباس العرب ؟


أنظر إلى صورة مريم العذراء والجيل الذي كان يعيش معهم في ذلك الوقت ؟


إكليل الشوك الذي وُضع على راس يسوع، ألم يكن على شكل عِقال يوضع على الرأس ؟


أقول لك تعقل يا جاهل ، ولا تكن أعمى البصر ومحدود البصيرة ، فمثلك يجب أن يُحرم من الكتابة، لأنك لا تعرف الكتابة، وإنما تجيد الطعن بالقلم المسموم، وهذه هي صفات الماكر الخبيث،


تداخل اللغات ليس وليد اليوم، وإنما هو من أقوام وسنين عديدة، الم يستخدم الإستعمار الفرنسي أسلوب التتريك ؟ الجزائر والمغرب وتونس وغيرهما، ألم يمنع المستعمر أبناء الشعب من التكلم بغلتهم الأم، واصبحت الفرنسية هي اللغة الرسمية في تلك البلدان ؟ وحتى أن المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد وبعد أن تحررت الجزائر ارادت أن تلقي خطبتها، فاعتلت المنصة، وجاشت بالبكاء لأنها لم تتمكن بالعربية، وأعتذرت من ذلك والقت خطبتها باللغة الفرنسية ، وهي المناضلة التي جاهدت وطافحت وناضلت في سبيل تحرير بلادها .




الأتحاد العالمي للكتّاب والأدباء الكلدان

ܚܘܝܕܐ ܬܒܝܠܝܐ ܕܟܬܘܒܐ ܘܣܦܪܐ ܟܠܕܝܐ

THE INTERNATIONAL UNION OF CHALDEAN WRITERS (IUCW) 

م / تهنئة بمناسبة عيد راس السنة الكلدانية

بمناسبة حلول العام الكلداني المجيد وراس السنة الكلدانية المجيدة  7312والذي يصادف في الأول من نيسان من عام 2012 ميلادية، يسر الإتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان ، ان يتقدم إلى ابناء شعبنا الكلدان وأمتنا الكلدانية ( بكافة تسمياتهم وإنتماءاتهم ) في العراق والعالم أجمع ، بأحر التهاني وأجمل التبريكات، راجين من الله جلّت قدرته ن ان ينعم على العراق العزيز بالأمان وشعبنا العراقي بالسلام والإطمئنان،

كما يسرنا أن ننتهز هذه المناسبة لحث ابناء شعبنا الكلداني برص الصفوف والإلتفاف المكثف حول المنظمات الحزبية والجماهيرية الكلدانية ، لرفع راية الكلدان خفاقة واسم الكلدان عالياً .

عشتم وعاشت الأمة الكلدانية العظيمة

عاش العراق العظيم

الرحمة والخلود لشهدائنا جميعاً

وكل أكيتو والجميع بألف خير

نزار ملاخا

سكرتير الإتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان

26/03/2012       




عند جهينة وليس  بثينة الخبر اليقين - نزار ملاخا

" خاهه  عَمّا كَلذايا "

إن كُنتَ لا تدري فتلك مصيبة,,,,,,,   وإن كنتَ تدري فالمصيبة أعظمُ

نزار ملاخا

أحد الأشخاص من الذين يكتبون بعدة أسماء، كتب شيئاً يرد فيه على مقال الأستاذ عيسى قلو ، وقد ذكر هذا الشخص بأن أسمه شوكت توسا، تحت صورة معروفة لدينا بإسم ثامر توسا، ولا أدري أي الإسْمَين هو الصحيح .

المهم يحق له ما يشاء من الأسماء، فهذه مودة هذا الوقت، أود أن أجلب إنتباه الرجل إلى أن المثل الذي أورده خطأ إنه كما يلي : " عند جهينة الخبر اليقين " ولكي يتأكد أكثر هذا السيد أن معلوماته ضعيفة جداً أذكر له هذين البيتين من الشعر : ــ

وكم من ضيغم ورد هموس ابى شبلين مسكنه العرينُ‏

علوت بياض مفرقه بعضب فأضحى في الفلاة له سكونُ‏

واضحت عرسه ولها عليه بعيد هدوء ليلتها رنينُ‏

تسائل عن حصين كل ركب وعند جهينة الخبر اليقينُ .‏

 والخطأ الثاني هو : ــ كلمة ( إنشاء الله ) لا تُكتب بهذه الصيغة، فالله عز وجل ليس له إنشاء، بل الصحيح هي ( إن شاء الله ) ولا عُذر لك في ذلك، لا تعتذر بأنك لا تعرف العربية، أو أن هذه ليست لغتك، فالأجدر بك أن تكتب باللغة التي تجيدها .

ما كتب هذا الرجل ليس بجديد، ولا تخفى علينا هذه اللهجة التهكمية، ولا هذه الأبواق، وإنها ليست جديرة بالإهتمام، لأن الموضوع وما فيه، أن مؤتمر النهضة الكلدانية المنعقد في أمريكا وأعقبه المؤتمر الثاني المنعقد في السويد، والنهضة الحقيقية التي ذاع صيتها وشهرتها طبقت الآفاق، وتحركات الإخوة في التجمع الوطني الكلداني وعلى كافة المستويات ومن مستوى رئيس الجمهورية فما دون،  قد ارّق مضاجع الكثيرين، ومنهم الأخ كاتب تلك السطور، وما قض مضجعهم أكثر هو سيادة المطران مار سرهد يوسب جمو، الذي نفتخر به جميعاً، واقولها بكل صراحة إنه فخرٌ لنا ووسام على صدورنا، أن يكون قائد نهضتنا رجل من رجال الدين المباركين، على الأقل لا يدخل الكنيسة ويقول خَيّا آتور، أو خَيّا أُمتا ومن ثم يبدأ بالقداس.

إن السيد عيسى قلو، لم يأتي على ذكر أسم سيادة المطران الجليل، أو لم ينوّه عن ذلك، ولم يشر إلى ذلك لا من قريب ولا من بعيد، فلماذا هذا التطاول والتمادي والحقد الدفين يا سيد ثامر، شوكت، حسب ما تريد وبرغبتك ماذا نناديك، أو يا د. توفيق أو ... الخ

ثم يا سيد، مَن قال لك بأن النهضة الكلدانية بحاجة إلى أمثالك لكي تعطيهم النصح أو الحلول يا نصّوح ؟ مَن أنت لكي تقنرح هذا المقترح على رجال ونِعْمَ الرجال عاهدوا الله قبل أن يعاهدوا أنفسهم على الولاء والإخلاص للأمة الكلدانية، أعتقد لو تحتفظ بوجهة نظرك الشخصية لنفسك أحسن لك، وهكذا وجهة نظر كلها تجاوزات على سيادة المططران وعلى رجل يحمل درغا الكهنوت، هذه التجاوزات لن نقبل بها، لا نريدها ونرفضها رفضاً قاطعاً، وكلامك مردود عليك جملةً وتفصيلا .

هذا الإستهزاء يدل على قصر وجهة نظرك، ويدل على موقعك، وإلا ما معنى هذا التهكم : ( قائد نهضتنا الكلدانية الحالية نيافة المطران سرهد جمو ) نعم يسعدنا ويشرفنا أن يكون نيافة المطران سرهد جمو قائد النهضة الكلدانية، وسيدخل أسمه التأريخ كما ستدخل أسماء الغير مزبلة التأريخ.

نعم أيها السيد، سواء شئت أم ابيت، فإن التأريخ يبدأ بالكلدان، نعم يا سيد ثامر أو شوكت أو صبري، كُن من شئت وأكتسب..... فإن الآرض كلدانية، والماء كلداني، والسماء كلدانية وحتى يسوع المسيح كلدانياً .

ألستَ أنت يا سيد في هولندا ؟ فلماذا تعيب على الذي في ديترويت أو ساندييغو أو ستوكهولم ؟

نحن لم نوجه لك الدعوة لكي تبحث عن حل وسطي، ولا نريد إرضاء أحد، ولا تحشر نفسك في ما  لا يعنيك، أنصحك بالذهاب والإهتمام بقوميتك الجديدة التي لا ينافسك عليها أحد، سواء كانت من بقايا كلدان الجبال، أو من التسميات القطارية ، وأرفع المد الذي في عينيك، ومن ثم تعال لتريني القذى الذي في عيني.

ثم لا أعتقد أن الأخ عيسى قلو بحاجة إلى مشورتكم، ولم يطلب منكم ذلك، لأن لنا مفكرينا وعظمائنا وقادة نهضتنا نتشرف بهم ونفتخر، وهم تاج على رؤوسنا شاء الغير أم ابوا

وأعتقد أن خير الكلام ما قل ودل، للتذكير فقط، لقد حاولت في مرات سابقة أن تحشر نفسك معي ولكنني كنتُ أهمل جميع ما تكتب ولا أرد عليه لهشاشته، ولأنه ليس لدي الوقت لإضاعته مع كلمات طائرة في الهواء، فأنا لدي مسؤولياتي ومهامي وواجباتي، وأعتقد أن تعمل بالمثل القائل   " .... فالسكوت من ذهب "  وكثرة الكلام تذهب بالهيبة والوقار. إذهب وتعلم الكتابة ومن ثم أمسك قلمك وأكتب ،

كلمة أخيرة ، أتمنى أن تتعظ من هذا المثل "   إن لم تكن وردة ... فلا تكن شوكة يا سيد شوكة "




الأخوة الأفاضل في موقع تللسقف سان دييغو المحترمين
وجميع المواقع لنشر هذه الحقيقة رجاءً
 الإخوة الأفاضل في المواقع الأخرى المحترمين
م / تنويه وتصحيح
تحية كلدانية وتقدير، لقد
لقد قرأتُ مقالاً منشوراً في مواقعكم بعنوان شذرات مخفية من تاريخ المسيحية في العراق
وتنسيبه بإسم كاتب سارق، حيث حذف إسمي ووضع أسمه بدلاً من إسمي 
ماذا نُسَمّي مَنْ ينقل مقالة بكاملها ويشطب أسم الكاتب ويضع أسمه بدلاً عن الكاتب ؟
أليس سارق في وضح النهار ؟
 
أعتقد هكذا هو السيد مهدي علاء وحسين شبّر وغيرهما، 
 سارقوا مقالتي التي نُشِرَت قبل  عدة سنوات ، وهي الحلقة
الثالثة من سلسلة متكونة من تسع حلقات بعنوان " شذرات مخفية من تاريخ المسيحية في العراق
ويكفي أن تكتبوا في محرك البحث گوگل شذرات مخفية
 وستظهر الحقيقة كما هي، أو أن تتابعوا الروابط المرفقة لتقفوا على الحقيقة الكاملة.
لذا ارجو أن تحذفوا أسم علاء مهدي وتضعوا بدلاً منه أسمي نزار ملاخا الكاتب الحقيقي لهذه السلسلة
مع خالص تحياتي وتمنياتي لكم بالموفقية
أنتهز هذه الفرصة لأتقدم لكم جميعاً بالشكر الجزيل
وهذا رابط الحلقة الثانية
 
 
 
وهذا رابط الحلقة السادسة
 
وهذا رابط الحلقة الثالثة
 
 
وهذا رابط الحلقة الأولى
 
وهذا رابط آخر
{
 
وهذا رابط الحلقة الرابعة
 
وهذا رابط الحلقة الخامسة
 
 

 

---
شذرات مخفية من تاريخ المسيحية
مهدي  علاء
 
--- هل تعرفون يا مَن تقتلون المسيحيين اليوم بأسم الدين والرسول والله , أن هؤلاء المسيحيين كانوا في يومٍ ما من أيام الدولة العباسية في المقام الأول ونالوا أعلى المناصب في تلك الدولة وعلّموا ساداتهم الذين كانوا إلى ذلك الحين في حالة الجهل فلسفة اليونان وعلم الفلك والطبيعيات والطب ونقلوا إلى العربية تأليفات أرسطوطاليس وأقليدس وبطليموس وأبقراط وجالينوس وديوسقوريدوس , وبواسطة الكلدان سكان العراق الأصليين تعلم العرب الأرقام الهندية وآلة الأسطرلاب وغير ذلك , فأي فضلٍ هذا !!! وهل يكافأ اولاد هؤلاء على الفضل والجميل الذي صنعه أجدادهم معكم ؟ هل تكافئنوهم بالذبح والقتل والسبي !!! أليس جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟ أ بهذا تثبتون أصالتكم ؟ أليس القول " مَنْ عَلَّمَني حَرفاً صِرتُ لَهُ عَبداً  ؟ أهكذا تكافئون معلميكم ؟
أيها الأرهابيون هل تعرفون بأن أجدادكم القدماء كانوا يتكلمون الكلدانية وكانوا يكتبون بالكلدانية أيضاً  ؟ قاموس بر بهلول 734
يا أهل بابل : إن مدينتكم كانت في يومٍ ما عاصمة لأقوى أمبراطورية بالعالم ألا وهي الأمبراطورية الكلدانية ...ففيها عشتار وبرج بابل الشهير ..
يا أهل الجنوب العراقي هل خطر ببالكم في يومٍ ما بأن كلمة – بلابوش – و – حريشي ومسگوف ويشجر التنور و عَزَه وطرگاعة وسرسري وأسليمة الطَمِّتَك و ما طول( وهي تعني بسبب) - كلها كلمات آرامية الأصل وليست عربية ؟
يا اهل بغداد : هل تعرفون بأن حي الكرخ كان يحمل أسم قرية محصّنة كما يشير إلى ذلك أسمها الآرامي – كرخا – وسكانها كانوا من الآراميين في غالبيتهم  وإن " كرخا " الآرامية كانت تشير إلى مدينة محاطة بالأسوار المنيعة وفعل كَرَخَ يعني أحاط أو سوَّر أو لف وهناك منعطف للنهر يدعى كرخايا . ألبير أبونا – بغداد عاصمة العباسيين – بين النهرين العدد 121-122/2003 ص 52
يا أهل جنوب العراق هل تعرفون بأن اللغة الكلدانية كانت هي اللغة الدارجة ولغة عامة أهل العراق لحد القرن الخامس عشر الميلادي حينما أستولت عليها اللغة العربية وأنهتها من جميع المدن الكبيرة والصغيرة عدا عدد قليل من المدن ؟ والآن تقومون بتهجير هؤلاء الذين علّموا أجدادكم فن القراءة والكتابة ...
يا أهل العراق هل تعرفون مَن هو أستاذ العالم الفارابي ؟ إنه العلامة المسيحي  يوحنان بن حيلان !!!
هل تعلمون بأن للمسيحيين عدداً من الشعراء والأدباء والعلماء فعلى سبيل المثال هل تعرفون أسماً مثل يوحنا الموصلي وجيورجيوس وردا وخميس القرداحي الأربيلي , وهل تعلمون بأنه كان لهم دواوين شعرية شهيرة كُتبت بالكلدانية جمعوا فيها البلاغة والفصاحة !!! ( سليمان الصائغ – تاريخ الموصل – ج1 ص 222 ) .
هل تعلمون يا أمة الإسلام بأن السلطان عبد العزيز في إحدى خطاباته قال : ليس في الوجود سياستان واحدة مسلمة والأخرى مسيحية, فالعدل واحد وإن نظامنا القديم يضنينا إنه أفسد طباع ساستنا وحط من نفوسهم فأفسدوا طباع الدولة وجطوا من مقامها .
فإلى متى أيها الإرهابيون ترعوون ؟ وإلى متى تصمّون آذانكم عن خطابات قادتكم ونداءاتهم ؟
هل سمعتم بالنكبات التي مرّت على الكلدان ( بكافة مسمياتهم – السريان والصابئة والآثوريين ) سكان العراق الأصليين ؟ وهل تعلمون بأن الكلدان قد تعرضوا في كردستان والموصل وبغداد والبصرة أثناء الحرب العالمية الأولى إلى أعمال القتل والبطش والأغتصاب وقد أستبيحت أموالهم وأعراضهم من قبل المسلمين إخوتهم في الوطن ؟فقتل منهم المئات وأُلقيت جثثهم في نهر دجلة .
-         روفائيل بابو أسحاق /تاريخ نصارى العراق / ص 141
يا أهل سامراء هل تعرفون بأنه كانت في أراضيكم وقبل أن تأتون إليها وبأي صفة أتيتم بأنها كانت عامرة بديارات الرهبان ( جمع دير) حيث يذكر اليعقوبي في كتابه ( التاريخ والبلدان)  أسماء بعض تلك الديورة منها دير السوسي ودير مرمار ودير عبدون .
يا سكنة باب المعظم في بغداد : هل سمعتم ب ( باب الشماسية ) إنه أحد أسماء باب المعظم وهونسبة للشماس , وهي درجة دينية عند المسيحيين تعني مساعد الكاهن أو القسيس. وفي منطقة الصليخ كانت قد أُنشئت أهم الكنائس والتي تسمى ب ( بيعة درب دينار ) التي بقيت قائمة حتى العام 1333.
تقول فاطمة صابر : إن أهم إنجاز حضاري قامت به المسيحية العراقية هي إنها فتحت مدرسة في كل كنيسة وفي كل قرية ومدينة , فصار تعليم القراءة والكتابة والعلوم جزءاً من النشاط الديني والإيماني , وكانت هذه الخطوة بداية خروج العراقيين من قمقمهم الظلامي نحو أفق النور والتحرر.
يا أهل كركوك – كرخ سلوخ – هل تعرفون شيئاً عن الكنيسة الحمراء – قرمزي كليسا – ولماذا ترابها أحمر ؟ إنه نتيجة سقوط الآلاف من الضحايا فقد تحول تراب تلك البقعة من الأرض إلى أحمر اللون نتيجة أصطباغه بدماء الشهداء ولازال كذلك إلى يومنا هذا !!! مع العلم أن تراب المنطقة القريبة منه هوغير لون .
يا مَن تحرقون الكنائس وتفجرونها وأنتم لا تعلمون بأنكم تحرقون تاريخاً وتراثاً من الصعب إعادته , لقد تمت المحافظة عليه لمدة طويلة من السنين واليوم يُحرق بأيدي أبنائه !!! لسوف تبكون عليه العمر كله , وتجعلون من أنفسكم أضحوكة للعالم كله ... أتعرفون بأن تراث هذه الكنائس هو عصارة عقل وعلم المعمار العراقي !!! هي جزء مهم من تاريخ وتراث العراق !!!
يا مَن تتبرّكون بالشيخ معروف الكرخي أسمعوا هذه الحكاية :!!!
يقول الكاتب رشيد الخيون :
أتدرون أين دفن الشيخ معروف الكرخي في القرن الثاني للهجرة ؟ دفن في مقبرة دير تحولت بالتدريج إلى أن عرفت بأسمه وأخذ الناس يتباركون بها ويستسقون !!!
والدير الأعلى في ألقوش كان ينزل فيه الخليفة المأمون عند سفره إلى الشام , .
يا أهل الأنبار : هل سمعتم يوماً ب دير مار يونان في مرابعكم وأراضيكم ؟إنه دير يعود للقرن الرابع الميلادي وهو الدير الذي شهد نكبة البرامكة وفيه قُتل الخليفة هارون الرشيد .
يا أهل عانة : هل سمعتم ب دير مار جرجيس في أراضيكم وفي قريتكم ...
يا أهل البصرة هل عرفتم يوماً ما أحد معاني أسم مدينتكم ؟ إن البصرة أسمها آرامي وكانت سابقاً تدعى ( بصرياثا ) وتعني منطقة الصرايف ( با – صريافا ) أي الأكواخ .
يا أهل المدائن هل تعرفون بأم مدينتكم في العهد الآرامي وفي ظل الإحتلال الإيراني كانت قد تحولت إلى عاصمة المسيحية العراقية , وكان فيها كنيسة تسمى كنيسة بابل وهي مقر المرجع الديني الأعلى للمسيحية في العراق ( الجاثليق ) . وقد ظلّت المدائن مقراً لكنيسة المشرق طيلة الحكم الفارسي , كما تعرض أتباع هذه الكنيسة إلى الكثير من المذابح والإضطهادات من قبل ملوك فارس , كما إنه قبل عدة سنوات تم أكتشاف آثار كنيسة طيسفون هناك .

ألواح كلدانية  والبحث في الجذور

    " الحقيقة وتشويهها  "

نزار ملاخا

" خاهه عَمّا كَلذايا "

كتبت السيدة أم ميسون  ( تريزا إيشو ) مقالاً نشره موقع تللسقف تحت هذا الرابط 

http://www.tellskuf.com/index.php?option=com_content&view=article&id=18950:aa&catid=32:mqalat&Itemid=45

وهو بعنوان ( ألواح كلدانية )، قبل مناقشة صحة  المعلومات التي وردت في المقال يبدو لي أن المقال يتضمن نقطتين أساسيتين وهما : ــ

أولهما - هي نقطة الإعتراف بالهوية القومية للسيدة تريزا إيشو، وذلك من خلال أول سطر  في الجزء الأول من المقال، وضمَّنته إهداء أنقله لكم نصاً " أهداء الى والدتي ووالدي ألكلدانيين والى كافة أمهاتنا وأجدادنا الكلدان عبر تاريخ الكلدان القديم والمعاصر..

وهذا يدل على أن السيدة الكاتبة، عادت إلى جذورها الأصلية، وأعترفت بهويتها القومية، لا بل أجدادها الكلدان، إذن هي كلدانية الهوية، بدليل إنها تذكر تأريخ الكلدان كهوية قومية ، وليس كما كان سابقاً، أي ابمفهوم المذهبي الخاطئ.

ومن هنا يبدو لي بأن الربيع الأغاجاني الشعبي أنتهى موسمه، وبدأت مرحلة خريفية من مراحل العلاقة،  والتي تبدأ بتساقط الأوراق لتظهر الشجرة على حقيقتها كما هي .

مما لا يخفى على أحد، أن السيدة تريزا كانت ممثلة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري ولربما ما زالت، فلستُ متأكداً من ذلك، وكم كانت متمسكة وبشدة بالتسمية الثلاثية القطارية  المستوردة، والتي طُبخت بمطابخ معروفة، وقد كَتَبَت عِدَّة مقالات تُمجد هذه التسمية، وتُدافع عنها، إلى الحد الذي قطعت فيه كل العلاقات الإجتماعية مع من يخالفها الراي، وقد دارت بيننا نقاشات كثيرة حول ذلك، وقد أدى إختلاف الراي إلى القطيعة التي وصلت حد رفض رد السلام وقطع العلاقات الإجتماعية فيما بيننا، فأنا ومازلت أكن لها كل التقدير والإحترام والمودة والمحبة الحقيقية، وخاصة الأخ العزيز والإنسان المبدئي الصديق وردة أبو ميسون المحترم، فهو بحق وحقيقة وردة فوّاحة، أسمٌ على مسمى، له عقل متنور وفكر منفتح، يستمع ويناقش بمبدئية عالية، يحترم افكار الغير، مع الإحتفاظ  بآرائه وأفكاره، المهم في ذلك انا من النوع الذي لا تؤثر فيه وفي علاقاته الإجتماعية، أفكار الغير وما يؤمنون به، فلكل الحق والحرية في ما يؤمن، ولن يكون هناك عداء بسبب إختلاف الرأي، هكذا نحن البشر، كلما نضج عقلنا، توعينا إلى إمور كثيرة، ويتغير تفكيرنا متأثراً بمتغيرات محلية ووطنية وإقليمية ولربما دولية، عدا ما تؤثر فيه الشخصية والنفسية والعادات والتقاليد القبلية، والحالة المعيشية ومغريات الحياة المادية والمعنوية، فكم من الأشخاص كان مستقلاً فكرياً، وعندما ظهرت الملكية أصبح مَلَكياً، بعدها عند إعلان الجمهورية صار شيوعياً، ومن ثم صار قومياً مسايراً للتيار القومي آنذاك، ومن ثم أنقلب وصار بعثياً، وبعد ذلك أنقلب مرة أخرى وصار كردستانياً، وغيرها، ومن ثم وبعد التغيير الذي حدث عام 2003 وظهور هذا الكم الهائل من الأحزاب الدينية والقومية والسياسية التي ظهرت على الساحة العراقية، وجد فيها ما يناسبه، أما حقيقةً أو مستفيداً، أو تلوناً او بيعاً  للضمير مقابل ثمن، والأمثلة كثيرة ومتعددة، والأسماء لا حصر لها، فعلى سبيل المثال كان أحد الأشخاص من الذين عملنا معهم سويةً في المجال القومي الكلداني، نراه اليوم بعد أن باع ضميره وتنكر لمبادئ أمته الكلدانية، ذهب ليمجد عدوه بالأمس، ويطعن بالكلدانية كهوية قومية ورئاسة دينية وشعب أصيل، ويكتب بأسماء مزورة، فتارة يكتب بإسم يوخنا وأخرى بإسم د. توفيق صبري، وأخرى يخرج علينا من شاشة قناة دينية ليمجد بالسيد يونادم، وتارة يتهم رجال الدين بالسرقة وغير ذلك، وهو معروف وقد شخصناه، ولكننا لا نرد عليه وعلى أمثاله، لكونه لا يستحق أن نرفع من قدره بالرد عليه، فندعه يصرخ والقافلة الكلدانية تسير بكل ثقة وأمان مسلّمة أمرها بيد قادتها ربابنة السفينة، غير آبهين بما يحدث خلفهم من ضوضاء،

المهم الذي جلب نظري في أول مقال السيدة الكاتبة هو الإهداء، أرى فيه عَودة إلى الجذو، وإعتراف صريح بأصولها الكلدانية وأجدادها الكلدان، فهي إذن ليست كلدانية سريانية آشورية، بل هي كلدانية فقط، وهذا أول إعتراف صريح يصدر منها ويخالف النهج الذي رسمه المجلس الشعبي  ذو التسمية القطارية، والذي يبدو لي وعسى أن أكون مخطئاً بأن ربيعه قد أنتهى . علماً بأن من أهم المنطلقات الأساسية الفكرية للمجلس الشعبي الثلاثي التسمية هو فرض حصار كامل على التسمية القومية الكلدانية، والنضال والعي من أجل نشر التسمية الثلاثية وإدخالها في دساتير الدولة والإقليم، وهذا ما تم التوقيع عليه من قبل كل المشاركين في المطبخ الكلداني السرياني الآشوري.

ثانيهما  - هو محاولة الطعن بالكلدان وعِراقيتهم، من خلال إعتمادها على مصدر الويكيبيديا فقط، وحشرها كلمة" جرهاء " كأنها موطن الكلدان الأصلي ، ضاربة بذلك كل ما كتبه المؤرخين العراقيين والعرب والأجانب، حول الأصول العراقية للكلدان، ولا أدري ما السبب في ذلك، هل فات عن بالها كل ذلك ؟ هل نست ما كتبه سترابون وطه باقر وغيرهما ، أتمنى على السيدة الكاتبة أن تقرأ هذا الرابط، لتعرف ما هي الجرهاء واين تقع ومن هم سكانها؟ وهل كانت اصل الكلدان ؟ أم ان الكلدان فتحوا هذه المدينة المجهولة حالياً ؟ وهل كانت سجناً استخدمه الكلدان لسجن أعدائهم أم أنها موطن آبائهم وأجدادهم؟ ومن الجرهاء نادى الله أبونا إبراهيم وأمره أن يترك ارض آبائه وأجداده أور الكلدانيين ؟

http://www.alwahamag.com/?act=artc&id=1445

وفي الرابط الآخر أدناه نقتطف جزءاً مما ذكر عن تواصل  حضارة الجرهاء مع غيرها

http://www.al-madina.com/node/304873

تعرض المملكة من خلال معرض “روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور” المقام حالياً بمتحف الارميتاج في مدينة سانت بطرسبرغ بروسيا بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار، 347 قطعة أثرية نادرة تعرّف بالبعد والإرث الحضاري والتاريخي للمملكة، وتقدم لهم شواهد حية للأرض التي كانت المركز التجاري والاقتصادي والثقافي للحضارات القديمة. 
ومن بين القطع المعروضة مسلات تعود إلى الألف الرابع قبل الميلاد، تصوّر أشكالاً آدمية منحوتة بأسلوب تجريدي يبرز من خلاله المهارة والدقة في التنفيذ. 
وتتضمن المعروضات قطعاً ترجع إلى العصر الحجري، ومنها جرّة فخارية مزدوجة الشكل المخروطي من نوع كان معروفاً في بلاد الرافدين (2900 سنة قبل الميلاد) من فترة الحضارة الدلمونية، إضافة إلى عدد من الأواني المصنوعة من الحجر الصابوني. ومن القطع المميزة أيضاً أواني الكلوريت من جزيرة تاروت تحمل زخارف متنوعة منفذة بطريقة الحفر الغائر لأشكال آدمية وحيوانية ووريدات وزخارف نباتية، وثالثة مزخرفة برسم سلاسل متكررة، وآنية اسطوانية الشكل منحوتة في حجر نادر، ناتج عن تحجر المرجان، وإناء هرمي الشكل من الخزف يعود إلى الألف الثاني قبل الميلاد. 
ومن بين القطع المعروضة، منحوتات حجرية، ومنها منحوتات حجرية بأشكال آدمية لملوك مملكة لحيان تشير سماتها الفنية إلى علاقات ثقافية وتواصل حضاري مباشر بين شمال غرب الجزيرة العربية ووادي النيل. ويضم المعرض قطعاً أثرية من مدينة الفاو (700 كيلاً جنوب غربي مدينة الرياض)، تصوّر نشاطات الحياة اليومية والصلات الحضارية والعلاقات التجارية، تعود إلى الفترة الممتدة من القرن الرابع قبل الميلاد إلى القرن الأول الميلادي وتشمل أواني زجاجية وقطعا برونزية ومنحوتات حجرية وأواني فخارية وحلي ذهبية وفضية بعضها مرصع بالأحجار الكريمة، وعدداً من المجامر الحجرية والمعدنية المكتوب عليها أسماء البخور المستخدم فيها،

وفي الموقع الآخر http://www.alriyadh.com/2006/01/06/article120815.html

والذي يحكي عن الجرهاء فيقول : ــ

قبل مئة سنة كتب تشالز فورستر «الجغرافيا التاريخية للجزيرة العربية»، وفيها خص مدينة الجرهاء بجزء صغير حسبما توفر له في وقته من نتائج أعمال ميدانية بالإضافة إلى ما جاء في المصادر الكلاسيكية من معلومات مروية. ويذكر جيمس ان الجرهاء «المدينة»، كانت سوقاً مشهوراً في شرقي الجزيرة العربية للبضائع السائرة بين عالم الرومان واليونان الغربي والسبئيين والهند - بل وحتى الصين - في الجنوب والشرق. الجرهاء اختفت بدون أثر.

قدَّم فورستر المحاولة الأولى الجادة والوحيدة ليحدد موقعها. ويذكر جيمس أن عدة محاولات ظهرت بعد محاولة فورستر بعضها جاء مدوناً والبعض الآخر جاء في مناقشات شفهية خلال مؤتمرات علمية. وبعد أن شكر من ساعدوه في تنفيذ عمله الميداني في شرقي الجزيرة العربية ومن قدموا له المشورة أو مادة علمية بدأ في محاولته لتحديد موقع الجرهاء، وكانت بدايته بما جاء عنها في المصادر الكلاسيكية. فيقول:

العلماء القدماء «الكلاسيكيون»، من أريان إلى بطلومي، بقدر ما قدموا لنا من تناقضات عديدة قدموا لنا حقائق قوية. الاكسندر كان مهتماً في الساحل الشرقي للجزيرة العربية. سمي جزيرة واحدة إكاروس، تبعد عن ساحل ما بين النهرين من 14 إلى 17 ميلاً. وأرسل أركيوس، إلى جزيرة أخرى تسمى حين ذاك تيلوس، لم يقدم أركيوس وصفاً لها، مع أن الرحلة قد تمت على ما يبدو «حوالي إبحار يوم وليلة» من تردون. وصف أجاثراسيدس ثروة الجرهاء وصفاً مطولاً. ومن وصفه نجد أن الجرهائيين كانوا وسطاء التجارة بين السبئيين، والهنود، وبلاد الرافدين وعالم الغرب اليوناني اللاتيني. كانت المدينة السوق الرئيسي في شرقي الجزيرة العربية. جغرافية سترابو هي أغنى مصدر معلوماتي عن الجرهاء على الاطلاق. ذكر أيضاً إكاروس، ووضع المدينة حين ذاك على بعد 2400 ستادي (276 - 336 ميلاً بالاستيديوم اليوناني أو الرماني) من تريدون. أخبرنا أن الكلدانيين المنفيين استوطنوا الجرهاء، وأن المنازل مشيدة «بالحجر الملحسي»؛ وأن المدينة بمساحة 200 استديم (23 - 28 ميلاً) من البحر. هذا مثير للتساول، لأن سترابو هو الوحيد في الواقع الذي يقول إن جرهاء كانت في اليابسة. وأخبرنا أن الجرهائيين كانوا يمارسون تجارة البحر بالاضافة إلى تجارة القوافل، وكانت تزين منازلهم المجوهرات، فكانوا أغنياء جداً. ذكر الجغرافي جزر تيلوس، واردوس، على الساحل إلى الجنوب من الجرهاء نوعاً ما. تبعد تايلوس مسيرة 10 أيام بحراً من تريدون، ويوم واحد من خليج ناتئ بالقرب من فوهة الخليج في ميكياً، ربما يعني قطر.

يعطينا بليني موقعاً للجرهاء مناسباً وواضحاً بدرجة معقولة. من كراكس إلى الأمام ناقش نهر شط الغرب (كان يوم ذاك جدول ماء مالح، صخر)، أو خليج كابيوس، الذي تقع عليه الجرهاء، قال: إن الجرهاء خمسة أميال وفيها أبراج مبنية من حجر الملح. وتقع ريجواتين على بعد خمسين ميلاً داخل الصحراء (28 ميلاً إنجليزياً)؛ وتقع تايروس بنفس المسافة في البحر. تايروس مشهورة جداً بسبب لؤلؤها الكثير، ولها محيط قدره 87 ميلاً انجليزياً، ويمكن الوصول إليها فقط عبر قناة ضيقة، إنه وصف دقيق للبحرين الحالية.

بولبيوس يقدم القليل من تاريخ الجرهائيين. يقول إن شتينيه «قاطينيه» هي «منطقة ثالثة تتبع للجرهائيين»، بقرى وأبراج داخلها «لراحة الجرهائيين الذين يزرعونها» بولبيوس يقص باختصار كيف جاء انطوخوس الثالث إلى المدينة وحصل على جزية باهضة من الفضة والدخون وأوعية حرق الدخون. وبعد زيارة الجرهاء، «أبحر إلى جزيرة تيلوس (تيروس) وغادر إلى سلوقيا».

ويقول جيمس حسبما نستطيع أن نرى، كانت الجرهاء، قوية محلياً على الأقل بثلاث مقاطعات تحت سيطرتها.

يتبين مما جاء أعلاه أن الجرهاء كانت مملكة لها مقاطعات على الأقل عرف منها ثلاث. وربما أن العاصمة «الجرهاء المدينة» تقع على الساحل وهو المتفق عليه بين الكتّاب الكلاسيكيين باستثناء سترابو الذي يجعلها في اليابسة

الصدق أساس العدل

السيدة الكاتبة لم تكن بتلك الدقة في نقل الوقائع والحقائق كما هي ، فقد نقلت  ما شاءت من الموسوعة وقطعت ما شاءت وعلّقت كما تشاء ، مجانبة المصداقية في ذلك، فنراها تقول  نقلاً عن الموسوعة (ومن يعرف أين تكون مدينة الجرهاء (الجرهاء تلك المدينة الكلدانية القديمة في الجزء الشمالي من شبة الجزيرة العربية ) . وتُعلّق بقولها " موطن اباءنا الكلدان التي خرجوا منها "   أنا أود أن أناقش الكاتبة ، مَنْ قال بأنها موطن أبائنا الكلدان ؟ هل لكِ بذكر المصدر ؟ وهل الموسوعة ذكرت ذلك ؟ أم هذا ما تشعرين أنتِ به ؟ وهل كان سكان مدينة الجرهاء عرباً ؟ وهل تواجد الكلدانيون هناك مجرد تواجد أم كانوا سكانها الأصليين ؟

أما الحقيقة فهي كما مكتوبة في موسوعة ويكيبيديا وعلى الرابط التالي http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A1

والكل يستطيع النقر على الرابط لقراءة المعلومة الصحيحة والتي هي أصل السكان

جرهاء مدينة تقع في الجزيرة العربية وتشير الدلائل أن سكانها من العرب بالإضافة لوجود كلدان وبابليين وهناك شيء من عدم الدقة في الكتابات الكلاسيكية في تحديد انتماء السكان، تحدث سترابون في أحد المواضع أن :"الجرهاء يسكنها الكلدان والمنفيون من بابل"، وتحدث في موضع آخر "بسبب تجارتهم أصبح السبئيين والجرهائيين أغناهم جميعهم (العرب)"، يقول المؤرخ اليوناني الذي عاش في القرن الثاني قبل الميلاد أجاثر خيدس:"سلع وفلسطين حيث الجرهائيون والمعينيون وكل العرب الذين يعيشون في المنطقة يجلبون البخور من الأراضي المرتفعه، كما يقال، وكذلك منتوجاتهم العطرية"، تلك الكتابات تنظر إليهم كعرب مثل الشعوب العربية الأخرى وإن كان سترابون ذكر بعض السكان دون آخرين، وتم اكتشاف عدد من النقوش في جزيرةديلوس اليونانية لتاجر من جرهاء اسمه "تيم اللات " وهو اسم عربي بلا شك، قام هذا التاجر بتقديم قرابين للآلهة[4]، وكان قد تم اكتشاف معبد معيني كذلك في جزيرة ديلوس.

1.       

2.      4   .  ^ Arabia and the Arabs: from the Bronze Age to the coming of Islam, Robert G. Hoyland. p.25

نقل المعلومة يجب أن يتصف بالمصداقية وإلا سقط مستوى الكاتب بنظر القراء،

موقع المدينة

موقع المدينة غير معروف على وجه الدقة مع العلم أن المدينة لاتطل على البحر مباشرة بل لها ميناء على البحر وتقع بدورها داخل اليابسة. وقد أثبت الباحث عبد الخالق الجنبي في كتابه [2] أن مدينة "جِـرَّه"، المدينة الأسطورية المفقودة، هي مدينة هَجَر بعينها. وأن مدينة هَجَر كانت تقع عند الركن الشمالي الغربي من جبل القارة، وأنّ بقايا آثارها لا زالت تشاهد حتى الآن بالقرب من مغارةٍ كبيرة تُعرف باسم مغارة العيد والمكان معروف إلى الآن باسم الكوارج[3].

1.                         

2.       2   .  ^ عبد الخالق الجنبي، جِرّه: مدينة التجارة العالمية القديمة

                                 3 .  ^ عدنان الغزال، هجر هي مدينة التجارة العالمية القديمة "جِرَّه": مراجع إغريقية ورومانية لتأكيد اكتشاف الجنبي التاريخي،جريدة الوطن، الأحد 29 جمادى الأولى 1430 ـ 24 مايو 2009 العدد 3159 ـ السنة التاسعة.

أنا أستغرب لماذا تحاول الكاتبة مجانبة الحقيقة في الوقت الذي تكون فيه غير مُلزمة بذلك،أي لماذا تحشر نفسها في موضع لا تُحسد عليه، قرأتُ كل ما كُتب في الموسوعة، فلم أجد ما ذهبت إليه الكاتبة وما أتهمت به الكلدان، إنه تجني على التأريخ، ومجانبة للحقيقة على حساب المبادئ، فلم يذكر  في هذه الموسوعة بأن موطن الكلدان الأصلي هو الجرهاء، عجبي على ماذا استندت في إدعائها ؟ وهل هناك شئ يحبرها على تغيير الحقائق والوقائع

إن كان العلماء والمفكرين يرون بأن موقع المدينة غير معروف كيف أستدلت الكاتبة على موقع المدينة ؟ أليس هذا إعتداءاً صارخاً على الكلدان وتاريخهم ؟ ولماذا ؟ اتساءل ما هو ثمن ذلك ؟ هل هو إكتشاف جديد لم يصله سترابون ولا غيره من العلماء ؟  أم إثارة ضجة في مثل هذا الوقت مع قرب موعد الإنتخابات ؟ أم هو رد على النشاط  القومي للتنظيمات الكلدانية ومن ضمنها التجمع الوطني الكلداني الذي حقق إنتصارات وقطع أشواط كبيرة في إبراز الحقائق وإفهام الراي العام وإطلاع القادة العراقيين على حقيقة الكلدان الأصيلة ؟ إنها غاية في قلب من يكتب .

وما الذي حدا بالسيدة الكاتبة أن تسكت طوال هذه السنين لتظهر على الملآ بمقالة، تريد من خلالها أن تبحث في أغوار تاريخ الكلدان، وهل كانت المقدمة هي كذلك الوعاء المملوء سماً والمغطى بطبقة خفيفة من العسل ؟

أتمنى على الكاتبة أن تترك الكلدان وشأنهم وتركز جهودها للبحث عن تاريخ المجلس الشعبي ذو التسمية القطارية، ومن أين أتى المجلس الشعبي، ومن هو أول جد حمل التسمية الثلاثية، وما هي آثار الشعب الكلداني السرياني الآشوري ؟ وأين كان يسكن والمؤرخين الذين كتبوا في ذلك .

أين نجد الصدق

نحن في حيرة من أمرنا، مَنْ نُصَدّق؟ العلماء أم كاتبة المقال ؟ سترابون وغيره يقول : ــ

وبسبب موقع مملكة جرعاء الجغرافي المهم، وثرائها الفاحش، وسيطرتها على الملاحة في منطقة الخليج العربي؛ غدت عرضة لهجمات الغزاة والطامعين في ثرواتها، وفي مركزها الستراتيجي الممتاز. ففي أوائل القرن الثامن قبل الميلاد، وحين أصبحت مملكة بابل جزءاً من الإمبراطورية الآشورية (911 - 612 ق.م) توجهت الجيوش الآشورية إلى جرعاء فاستولت عليها وضمّتها إلى الإمبراطورية. غير أن أهل جرعاء ثاروا على الآشوريين في عهد ملكهم سنحاريب (750 - 681 ق.م)، لكنه استطاع أن يقمعهم ويأتي بهم أسرى إلى بابل(19).
النفوذ الكلداني
وذكر المؤرخ >سترابون< أن الجرعاء مدينة تقع على خليج عميق، سكنها الكلدانيون (635 - 539 ق.م) الذين سكنوا بابل أولاً(20).
وذكر >المسعودي< أن >جرها< مدينة أسسها مهاجرون كلدانيون من أهل بابل(21).
والأرجح أن الكلدانيين مدّوا نفوذهم إلى الساحل الجنوبي للخليج العربي وسيطروا على ميناء الجرعاء.
والمعروف أن موقع الجرعاء استراتيجي، وكان ينافس موانئ سهل العراق منافسة شديدة في التجارة الشرقية القادمة من الخليج العربي؛ إذ يمكن أن ينتقل عن طريقها قسم من هذه التجارة في مسالك إلى داخل الجزيرة العربية، ومنها إلى بعض موانئ البحر الأحمر، أو إلى بلاد اليمن(22).
ويقول المؤرخ الروماني >سترابو< أن تجارة جرعاء كانت مزدهرة جداً، وأنها كانت تتعامل تجارياً مع بابل... وكانت البضائع التي يستوردها أهل بابل من جرعاء، تتألف من التوابل واللبان، والتي كان البابليون يستهلكون منها كميات كبيرة(23).

وثم يستمر الحديث ..............

الخلاصة
1- قامت على ساحل الخليج العربي، وفي منطقة البحرين مملكة عربية عرفت باسم >مملكة الجرعاء< أو >الجرهاء<، وقد ورد ذكرها في المدونات الأكدية والبابلية والآشورية باسم >مملكة البحر< نسبة إلى الخليج العربي.
2- تقع مدينة >جرها< أو >الجرعاء< على مقربة من >العقير<، وتعرف اليوم باسم >أبو زهمول< في منطقة القطيف، التي يقال أن خرائبها هي بقايا مدينة جرعاء.
3- غزا الآشوريون مملكة الجرعاء في أوائل القرن الثامن قبل الميلاد، وضموها إلى إمبراطوريتهم المترامية الأطراف، لكن أهل الجرعاء ثاروا على الملك الآشوري سنحاريب (750 - 681 ق.م) طلباً للحرية.
4- سكن الكلدانيون (البابليون الجدد) في الجرعاء، خلال الفترة (635 - 539 ق. م)، ويرجح أن الكلدانيين مدوا نفوذهم إلى الجرعاء وسيطروا على مينائها، لأنها كانت ذات موقع استراتيجي، وكان البابليون (الكلدان) يستهلكون كميات كبيرة من التوابل واللبان عن طريق الجرعاء. 
5- غزا الجرعاء الملك السلوقي >انطيخوس< الثالث (223 - 187 ق. م) ولما قدّم له الجرعائيون الهدايا عدل عن الغزو وعاد أدراجه إلى عاصمته سلوقية. وقيل أن الملك السلوقي المذكور عاد لغزو مملكة الجرعاء، ولم يخرج منها إلا بعد أن اتفق مع أهلها على دفع الجزية.
6- لم تلبث الجرعاء أن تعاظمت واتسعت وطبقت شهرتها الآفاق، فأصبحت مركزاً هاماً من المراكز التجارية، وسوقاً من أسواق العرب المهمة، وملتقى القوافل القادمة من أنحاء الجزيرة العربية والعراق والشام.
كما كانت الجرعاء تستقبل السفن المحملة بصنوف البضائع والسلع، والقادمة إليها من الهند والسواحل والأفريقية؛ لتفرغ حمولتها في أسياف الجرعاء، حيث يعاد من هناك تصديرها عن طريق البر إلى موانئ البحر المتوسط، وإلى مصر بصورة خاصة.
7- كانت الجرعاء تقوم بإعادة تصدير منتجات بلاد البحر المتوسط والعراق إلى جنوبي الجزيرة العربية وأفريقيا والهند، وكانت السفن العائدة إلى مملكة الجرعاء تدخل مياه دجلة التي تصب في الخليج العربي في مصب يختلف عن مصب الفرات فيه، فتصل إلى جنوبي بغداد تماماً، وعند شاطئ مدينة سلوقية التي تقع آثارها الآن على مقربة من منطقة >الدورة< الحالية.
8- كان من نتائج اتساع الملاحة والتجارة في مملكة الجرعاء، أن اشتهر أهلها بالثراء والترف والبذخ المفرط؛ فقد ذكر بعض المؤرخين القدامى، أن الجرعائيين كانوا يكنزون الذهب والفضة والأحجار الكريمة، وأنهم كانوا يصنعون بعضاً من أدواتهم المنزلية من الذهب، كالأقداح والأواني والملاعق وغيرها، كما كانوا يرصعون سقوف منازلهم وأبوابهم بالذهب والأحجار النفيسة.
الهوامش:

(18) سليم طه التكريتي: مرجع سبق ذكره، ص71.
(19) المرجع نفسه، إبراهيم شريف: (الموقع الجغرافي للعراق)، ص168.
(20) الدكتور سامي سعيد الأحمد: مرجع سبق ذكره، ص335.
(21) المسعودي: (التنبيه والأشراف)، مكتبة خياط، بيروت، 1965م، ص1 - 2 - 7 - 31 - 50 - 56، ومواضع أخرى.
(22) الدكتور إبراهيم شريف: (الموقع الجغرافي للعراق)، مطبعة شفيق، بغداد، دون تاريخ، ج2، ص185 - 186.
(23) سليم طه التكريتي: مرجع سبق ذكره، ص71.

وهذا منشور  على الرابط أدناه، فمن يريد الإستزادة فعليه بالرابط التالي

http://www.alwahamag.com/?act=artc&id=264

وفي موقع " سوق هجر  http://www.sooqhajr.com/Content.aspx?CID=27&MI=5

يقول  عن الجرهاء : ــ يعتقد  بأنها تقع بين المبرز والبطالية، وكانت عاصمة الإحساء قبل الميلاد، اسسها الكلدانيون .

إذن لم تكن موطن الكلدان الأصلي، بل أكتشفها الكلدانيون وأسسوا مدينة هناك في ذلك الموقع وسموه الجرهاء .

لا أريد الإستمرار في كشف النقاط  المجانبة للخقيقة أكثر من هذا ، عسى أن تعود الكاتبة لتصحيح ما أوردته من معلومات، مع شكرنا وتقديرنا

مع تقديري إحتراماتي

13/3/2012




الكاهن في العهد القديم

نزار ملاخا

"  خاهه عَمَّا كَلْذَايا  "

نبحث اليوم عن أمور الكاهن في العهد القديم، مامعنى كلمة كاهن ؟ ما هي واجباته ؟ هل عليه مسؤوليات؟ مَنْ خَوَّله ؟ وهل يجوز أن نتجاوز عليه ؟ بالفعل والقول والعمل ؟

 نحاول في هذه الحلقة تسليط الضوء على ذلك، معتمدين على ما جاء في الكتاب المقدس، وفي التفسير التطبيقي للكتاب المقدس، وفي المعجم اللاهوت الكتابي، على أن نبحث في حلقة قادمة الكاهن في العهد الجديد، وما علاقة الشعب به، وهل سلطته من الله أم من الناس .

الكاهن بشرٌ مثلنا، واجبه أن يقوم أو يقدم الخدمات الدينية  للناس، وهو الوسيط المنظور بين الله والناس.

ما معنى كلمة كاهن

بحسب قاموس المصطلحات الكنسية، فإن  كلمة " كاهن " قد جاءت من كلمة  " كوهين " العبرية، و" كَهَنَ " بمعنى أنبأ الناس بإرادة الله، أو قضى بالغيب، أو عرف الأسرار، وهي تُطلق على رجل الدين الذي يقوم بخدمة الناس، ويسعى في حاجتهم.

وقد منح الله الكاهن منصباً مرموقاً، فجعله رئيس قومه، جاء ذلك على لسان الله نفسه عندما كلم موسى وقال له : لا 21 : -4: لأن الكاهن هو رئيس في قومه،.

أما قاموس الكتاب المقدس فيقول في الكاهن بأنه الشخص المخصص لتقديم الذبائح.

قبل أن يُسن نظام خدمة المذبح وتقديم الذبائح، وقبل وجود الكاهن، كانت الذبائح تُقدم بشكل فردي، وكان لكل فرد الحق في تقديم الذبائح والقرابين لله عز وجل، " تك 4 : 3 وَحَدَثَ مِنْ بَعْدِ أَيَّامٍ أَنَّ قَايِينَ قَدَّمَ مِنْ أَثْمَارِ الأَرْضِ قُرْبَانًا لِلرَّبِّ،
4 وَقَدَّمَ هَابِيلُ أَيْضًا مِنْ أَبْكَارِ غَنَمِهِ وَمِنْ سِمَانِهَا . "

ولكن بعد عهد النبي موسى  فرض الله على البشر قانوناً لتقديم الذبائح .

إن أول ذِكر للكاهن، جاء في العهد القديم في سفر التكوين 14 : 18 وَمَلْكِي صَادِقُ، مَلِكُ شَالِيمَ، أَخْرَجَ خُبْزًا وَخَمْرًا. وَكَانَ كَاهِنًا للهِ الْعَلِيِّ.

وقد رنم المرنم في مزمور 110 : 4 حيث يقول " أَقْسَمَ الرَّبُّ وَلَنْ يَنْدَمَ: «أَنْتَ كَاهِنٌ إِلَى الأَبَدِ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادَقَ»

ومن المؤكد أن ملكي صادق كان رجلاً باراً ومؤمناً بالله، وأسمه يعني ملك العدل أو ملك السلام، وهناك نظرية تقول بأن ملكي صادق هو رمزاً للسيد المسيح له المجد، جاء ذلك في الرسالة إلى العبرانيين 7 : 3 " 1لأَنَّ مَلْكِي صَادَقَ هذَا، مَلِكَ سَالِيمَ، كَاهِنَ اللهِ الْعَلِيِّ، الَّذِي اسْتَقْبَلَ إِبْرَاهِيمَ رَاجِعًا مِنْ كَسْرَةِ الْمُلُوكِ وَبَارَكَهُ، 2الَّذِي قَسَمَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ عُشْرًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. الْمُتَرْجَمَ أَوَّلاً «مَلِكَ الْبِرِّ» ثُمَّ أَيْضًا «مَلِكَ سَالِيمَ» أَيْ «مَلِكَ السَّلاَمِ» 3بِلاَ أَبٍ، بِلاَ أُمٍّ، بِلاَ نَسَبٍ. لاَ بَدَاءَةَ أَيَّامٍ لَهُ وَلاَ نِهَايَةَ حَيَاةٍ. بَلْ هُوَ مُشَبَّهٌ بِابْنِ اللهِ. هذَا يَبْقَى كَاهِنًا إِلَى الأَبَدِ.

وفي نفس الرسالة /الإصحاح5:6 " 6كَمَا يَقُولُ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: «أَنْتَ كَاهِنٌ إِلَى الأَبَدِ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادَقَ»."

وفي الإصحاح 7 : 1 " 1لأَنَّ مَلْكِي صَادَقَ هذَا، مَلِكَ سَالِيمَ، كَاهِنَ اللهِ الْعَلِيِّ، "

إذن أول ورود لكلمة الكاهن، كانت في العهد القديم، كما ورد في أعلاه، وأول مَنْ حمل هذا الأسم هو " ملكي صادق " ملك السلام وملك العدل،وهو بلا أب وبلا أم، وليس له إبتداء أو نهاية، بمعنى آخر إنه أزلي، والأزلية من صفات الله عز وجل، وهذه  من صفات يسوع، لذلك يُذكرنا هذا الكاهن بيسوع المسيح، لا بل فإن البعض يذهب أكثر من ذلك ليقول بأنه في الواقع كان يسوع نفسه، إذن ما أعظم وأسمى كلمة كاهن! وهي أول القاب يسوع له المجد ، وهو كاهنٌ إلى الأبد ، ولكن على رتبة مَنْ ؟ على رتبة ملكي صادق، يا لعظمتك يا ملكي صادق ؟ حتى يسوع حمل الأسم على رتبتك وإلى الأبد .

لقد سُن قانوناً جديداً، يأمر الله النبي موسى بأن يخصص قوماً ليجعلهم كهنة للرب، خروج/28 / 1

 «وَقَرِّبْ إِلَيْكَ هَارُونَ أَخَاكَ وَبَنِيهِ مَعَهُ مِنْ بَيْنِ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِيَكْهَنَ لِي  . "

وبهذا يعتبر أول أمر إلهي يوجهه الله عز وجل للنبي موسى، لتنظيم العلاقة بين الخالق والمخلوق، وذلك عن طريق مجموعة خاصة من البشر، يكون واجبها الأساسي هذه الخدمة، اي خدمة مذبح الرب، ومساعدة الشعب على الإحتفاظ  بعلاقتهم  بالله عز وجل، ويكونون من سبط لاوي فقط، وبالتحديد من نسل هرون، رئيس كهنة إسرائيل،  ومن أجل الحفاظ على قدسية هذه المهنة، فقد حذَر الله البشر من خارج هذه السلالة المختارة أن يقوموا بهذه المهمة، بدليل أنه وعندما اراد الملك عُزيّا أن يحرق البخور ، قاومه عزريا وثمانون كاهناً  ومنعوه من ذلك ،

كما نقرأ في 2 أخ 26 : 17  " 17وَدَخَلَ وَرَاءَهُ عَزَرْيَا الْكَاهِنُ وَمَعَهُ ثَمَانُونَ مِنْ كَهَنَةِ الرَّبِّ بَنِي الْبَأْسِ. 18وَقَاوَمُوا عُزِّيَّا الْمَلِكَ وَقَالُوا لَهُ: «لَيْسَ لَكَ يَا عُزِّيَّا أَنْ تُوقِدَ لِلرَّبِّ، بَلْ لِلْكَهَنَةِ بَنِي هَارُونَ الْمُقَدَّسِينَ لِلإِيقَادِ. "

وهكذا نرى أن الكهنوت في العهد القديم، كان تكليفاً من الله عز وجل خَصَّ به سبط لاوي فقط، وحذّر غيرهم من مغبة ذلك، لا بل كان يعاقبهم إذا هم فعلوا أو تجاوزوا على ذلك الأمر،

بعد أن أفرز الله عز وجل بني هرون من سبط لاوي لخدمة المذبح أناط بهم بعض المسؤوليات  ووضع على عاتقهم بعض الواجبات،

 فكانت واجبات الكهنة هي : ــ

– تقديم الذبائح : ــ سواء كانت يومية  أو أسبوعية أو شهرية أو سنوية . والذبيحة هي كل مذبوح يقدم لله تعالى إسترضاءً أو تقرُّباً لله، وكان أول ذكر للقرابين هو ما جاء في تك 4 : 3 حيث قدّم قايين قربانه لله  " 3وَحَدَثَ مِنْ بَعْدِ أَيَّامٍ أَنَّ قَايِينَ قَدَّمَ مِنْ أَثْمَارِ الأَرْضِ قُرْبَانًا لِلرَّبِّ، 4وَقَدَّمَ هَابِيلُ أَيْضًا مِنْ أَبْكَارِ غَنَمِهِ وَمِنْ سِمَانِهَا. فَنَظَرَ الرَّبُّ إِلَى هَابِيلَ وَقُرْبَانِهِ، 5وَلكِنْ إِلَى قَايِينَ وَقُرْبَانِهِ لَمْ يَنْظُرْ. "

إذن الله يريد ذبيحة تُقدم قرباناً، ويرى كثيرون أن سبب رفض الله لقربان قايين هو خلو قربانه من الدم، وإن كان الكتاب لا يذكر هذا صراحة .

ومما يؤكد ذلك ما جاء في الرسالة إلى العبرانيين 11 : 4بِالإِيمَانِ قَدَّمَ هَابِيلُ ِللهِ ذَبِيحَةً أَفْضَلَ مِنْ قَايِينَ. فَبِهِ شُهِدَ لَهُ أَنَّهُ بَارٌّ، إِذْ شَهِدَ اللهُ لِقَرَابِينِهِ. وَبِهِ، وَإِنْ مَاتَ، يَتَكَلَّمْ بَعْدُ! "

 وبعد الطوفان، فإن أول مَنْ بنى مذبحاً للرب كان نوح، حيث نقرأ ذلك في تك 8 : 20 " وَبَنَى نُوحٌ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ. وَأَخَذَ مِنْ كُلِّ الْبَهَائِمِ الطَّاهِرَةِ وَمِنْ كُلِّ الطُّيُورِ الطَّاهِرَةِ وَأَصْعَدَ مُحْرَقَاتٍ عَلَى الْمَذْبَحِ، 21فَتَنَسَّمَ الرَّبُّ رَائِحَةَ الرِّضَا "

إذن نستشف من ذلك بأن الرب يرضى برائحة المحروقات التي تقدم كذبائح له.

ثم نقرأ عن أبونا إبراهيم بأنه بنى مذبحاً للرب وكيف اراد أن يقدم إبنه إسحق ذبيحةً لله تعالى، وكذلك فعل أبونا يعقوب حينما اقام مذبحاً في شكيم ( تك 33 : 20 ).

2 – تقديم الخدمات في إحتفالات التطهير : ــ  يقوم الكاهن بتطهير الإنسان الذي أصابه داء البرص ،

 كما جاء في لا 14 : 11 " فَيُوقِفُ الْكَاهِنُ الْمُطَهِّرُ الإِنْسَانَ الْمُتَطَهِّرَ وَإِيَّاهَا أَمَامَ الرَّبِّ لَدَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ.  "

وفي لا 14 : 31 مَا تَنَالُ يَدُهُ: الْوَاحِدَ ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ، وَالآخَرَ مُحْرَقَةً مَعَ التَّقْدِمَةِ. وَيُكَفِّرُ الْكَاهِنُ عَنِ الْمُتَطَهِّرِ أَمَامَ الرَّبِّ.

تطهير البرص/ لا 14

1وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: 2«هذِهِ تَكُونُ شَرِيعَةَ الأَبْرَصِ: يَوْمَ طُهْرِهِ، يُؤْتَى بِهِ إِلَى الْكَاهِنِ. 3وَيَخْرُجُ الْكَاهِنُ إِلَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ، فَإِنْ رَأَى الْكَاهِنُ وَإِذَا ضَرْبَةُ الْبَرَصِ قَدْ بَرِئَتْ مِنَ الأَبْرَصِ، 4يَأْمُرُ الْكَاهِنُ أَنْ يُؤْخَذَ لِلْمُتَطَهِّرِ عُصْفُورَانِ حَيَّانِ طَاهِرَانِ، وَخَشَبُ أَرْزٍ وَقِرْمِزٌ وَزُوفَا. 5وَيَأْمُرُ الْكَاهِنُ أَنْ يُذْبَحَ الْعُصْفُورُ الْوَاحِدُ فِي إِنَاءِ خَزَفٍ عَلَى مَاءٍ حَيٍّ. "......... 20وَيُصْعِدُ الْكَاهِنُ الْمُحْرَقَةَ وَالتَّقْدِمَةَ عَلَى الْمَذْبَحِ وَيُكَفِّرُ عَنْهُ الْكَاهِنُ فَيَطْهُرُ.

 

3 – الإعتناء بالآنية المقدسة والنار المقدسة والمنارة الذهبية  والأثاث المقدس: ــ تقع على عاتق الكهنة عملية حماية المقدس من التدنيس، وما يُرتكب بحق الكهنوت ، كما جاء في

 سفر العدد 18 : " 1وَقَالَ الرَّبُّ لِهَارُونَ: «أَنْتَ وَبَنُوكَ وَبَيْتُ أَبِيكَ مَعَكَ تَحْمِلُونَ ذَنْبَ الْمَقْدِسِ، وَأَنْتَ وَبَنُوكَ مَعَكَ تَحْمِلُونَ ذَنْبَ كَهَنُوتِكُمْ. 2وَأَيْضًا إِخْوَتُكَ سِبْطُ لاَوِي، سِبْطُ أَبِيكَ، قَرِّبْهُمْ مَعَكَ فَيَقْتَرِنُوا بِكَ وَيُوازِرُوكَ، " وخدمة الهيكل  المقدس ، كما جاء في حز 44 : 5 «أَمَّا الْكَهَنَةُ اللاَّوِيُّونَ أَبْنَاءُ صَادُوقَ الَّذِينَ حَرَسُوا حِرَاسَةَ مَقْدِسِي حِينَ ضَلَّ عَنِّي بَنُو إِسْرَائِيلَ، فَهُمْ يَتَقَدَّمُونَ إِلَيَّ لِيَخْدِمُونِي، وَيَقِفُونَ أَمَامِي "

4 – النفخ في الأبواق المقدسة : ــ يش 6 : 4وَسَبْعَةُ كَهَنَةٍ يَحْمِلُونَ أَبْوَاقَ الْهُتَافِ السَّبْعَةَ أَمَامَ التَّابُوتِ. وَفِي الْيَوْمِ السَّابعِ تَدُورُونَ دَائِرَةَ الْمَدِينَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَالْكَهَنَةُ يَضْرِبُونَ بِالأَبْوَاقِ." .

 حمل تابوت العهد : ــ  يش 3 : 6وَقَالَ يَشُوعُ لِلْكَهَنَةِ: «احْمِلُوا تَابُوتَ الْعَهْدِ وَاعْبُرُوا أَمَامَ الشَّعْبِ». فَحَمَلُوا تَابُوتَ الْعَهْدِ وَسَارُوا أَمَامَ الشَّعْبِ.

6 – تقييم النذور : ــ كان على الكاهن أن يقيّم الذبيحة التي نذرها الشخص لله، كما عليه أن يقيّم كل الأمور الأخرى بما في ذلك الدور والحقول وغيرها كما ورد في لا 27 : 11وَإِنْ كَانَ بَهِيمَةً نَجِسَةً مِمَّا لاَ يُقَرِّبُونَهُ قُرْبَانًا لِلرَّبِّ يُوقِفُ الْبَهِيمَةَ أَمَامَ الْكَاهِنِ،12فَيُقَوِّمُهَا الْكَاهِنُ جَيِّدَةً أَمْ رَدِيئَةً "

تقييم الدور : 14«وَإِذَا قَدَّسَ إِنْسَانٌ بَيْتَهُ قُدْسًا لِلرَّبِّ، يُقَوِّمُهُ الْكَاهِنُ جَيِّدًا أَمْ رَدِيئًا. وَكَمَا يُقَوِّمُهُ الْكَاهِنُ هكَذَا يَقُومُ. "

تقييم الحقل 18وَإِنْ قَدَّسَ حَقْلَهُ بَعْدَ سَنَةِ الْيُوبِيلِ يَحْسُبُ لَهُ الْكَاهِنُ الْفِضَّةَ عَلَى قَدَرِ السِّنِينَ الْبَاقِيَةِ إِلَى سَنَةِ الْيُوبِيلِ، "

7 – تقدير المال للإفتداء

8 – تفسير الناموس للشعب :  حيث يقومون بخدمة الشعب وتمثيله أمام الله .

9 – القضاء في الدعاوى  : ــ تث 17 : «إِذَا عَسِرَ عَلَيْكَ أَمْرٌ فِي الْقَضَاءِ بَيْنَ دَمٍ وَدَمٍ، أَوْ بَيْنَ دَعْوَى وَدَعْوَى، أَوْ بَيْنَ ضَرْبَةٍ وَضَرْبَةٍ مِنْ أُمُورِ الْخُصُومَاتِ فِي أَبْوَابِكَ، فَقُمْ وَاصْعَدْ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي يَخْتَارُهُ الرَّبُّ إِلهُكَ، 9وَاذْهَبْ إِلَى الْكَهَنَةِ اللاَّوِيِّينَ وَإِلَى الْقَاضِي الَّذِي يَكُونُ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ، وَاسْأَلْ فَيُخْبِرُوكَ بِأَمْرِ الْقَضَاءِ.

تث 21 : 5ثُمَّ يَتَقَدَّمُ الْكَهَنَةُ بَنُو لاَوِي، لأَنَّهُ إِيَّاهُمُ اخْتَارَ الرَّبُّ إِلهُكَ لِيَخْدِمُوهُ وَيُبَارِكُوا بِاسْمِ الرَّبِّ، وَحَسَبَ قَوْلِهِمْ تَكُونُ كُلُّ خُصُومَةٍ وَكُلُّ ضَرْبَةٍ،

2 أخ 19 8وَكَذَا فِي أُورُشَلِيمَ أَقَامَ يَهُوشَافَاطُ مِنَ اللاَّوِيِّينَ وَالْكَهَنَةِ وَمِنْ رُؤُوسِ آبَاءِ إِسْرَائِيلَ لِقَضَاءِ الرَّبِّ وَالدَّعَاوِي. وَرَجَعُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ. 9وَأَمَرَهُمْ قَائِلاً: «هكَذَا تَفْعَلُونَ بِتَقْوَى الرَّبِّ بِأَمَانَةٍ وَقَلْبٍ كَامِل. 10وَفِي كُلِّ دَعْوَى تَأْتِي إِلَيْكُمْ مِنْ إِخْوَتِكُمُ السَّاكِنِينَ فِي مُدُنِهِمْ، بَيْنَ دَمٍ وَدَمٍ، بَيْنَ شَرِيعَةٍ وَوَصِيَّةٍ مِنْ جِهَةِ فَرَائِضَ أَوْ أَحْكَامٍ، حَذِّرُوهُمْ فَلاَ يَأْثَمُوا إِلَى الرَّبِّ فَيَكُونَ غَضَبٌ عَلَيْكُمْ وَعَلَى إِخْوَتِكُمْ. هكَذَا افْعَلُوا فَلاَ تَأْثَمُوا. 11وَهُوَذَا أَمَرْيَا الْكَاهِنُ الرَّأْسُ عَلَيْكُمْ فِي كُلِّ أُمُورِ الرَّبِّ، "

10 – إجراء طقوس الغيرة : ــ  وهنا قد خول الرب للكاهن أن يغفر عن خطية الزنى أو يبت فيها ، عدد 5 : 11وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: 12«كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: إِذَا زَاغَتِ امْرَأَةُ رَجُل وَخَانَتْهُ خِيَانَةً، 13وَاضْطَجَعَ مَعَهَا رَجُلٌ اضْطِجَاعَ زَرْعٍ، وَأُخْفِيَ ذلِكَ عَنْ عَيْنَيْ رَجُلِهَا، وَاسْتَتَرَتْ وَهِيَ نَجِسَةٌ وَلَيْسَ شَاهِدٌ عَلَيْهَا، وَهِيَ لَمْ تُؤْخَذْ، 14فَاعْتَرَاهُ رُوحُ الْغَيْرَةِ وَغَارَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ نَجِسَةٌ، أَوِ اعْتَرَاهُ رُوحُ الْغَيْرَةِ وَغَارَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ لَيْسَتْ نَجِسَةً، 15يَأْتِي الرَّجُلُ بَامْرَأَتِهِ إِلَى الْكَاهِنِ، "

 

تقديس الكهنة : ــ يعتبر تقديس الكهنة عملاً عظيماً، وكانت هذه الطقوس تُجرى في إحتفالٍ مهيب، ومدته تمتد إلى سبعة ايام، وما تذكره المصادر لنا بأن الله هو الذي أمر بأن تختص مجموعة بهذا العمل، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو : ـــ

 لماذا اقام الله الكهنوت ؟

لكي يتوسط الكاهن بين الله وبين الشعب الخاطئ، قبل الخطيئة لم تكن هناك حاجة للوسيط، ولكن بعد أن دخلت الخطية بين البشر، برزت الحاجة إلى ذلك، وبما أن الشعب خاطئ فلم يعد بإمكانه التقرب أو الإقتراب إلى الله،

 وقد جعل الله لهم سبيلا إليه،  وهو عن طريق الكهنة، ونظام الذبائح، حيث كان الكهنة يقومون بواجب تقديم الذبائح عوضاً عن الشعب وذلك لغفران الخطايا، وهذا تمهيد لمجئ السيد المسيح له المجد.

وخاطب الله موسى قائلاً له في خر 29 : 1 – 37 «وَهذَا مَا تَصْنَعُهُ لَهُمْ لِتَقْدِيسِهِمْ لِيَكْهَنُوا لِي: خُذْ ثَوْرًا وَاحِدًا ابْنَ بَقَرٍ، وَكَبْشَيْنِ صَحِيحَيْنِ، ............................................. 19 وكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: 20 «هذَا قُرْبَانُ هَارُونَ وَبَنِيهِ الَّذِي يُقَرِّبُونَهُ لِلرَّبِّ يَوْمَ مَسْحَتِهِ: عُشْرُ الإِيفَةِ مِنْ دَقِيق تَقْدِمَةً دَائِمَةً، نِصْفُهَا صَبَاحًا، وَنِصْفُهَا مَسَاءً. 21 عَلَى صَاجٍ تُعْمَلُ بِزَيْتٍ، مَرْبُوكَةً تَأْتِي بِهَا. ثَرَائِدَ تَقْدِمَةٍ، فُتَاتًا تُقَرِّبُهَا رَائِحَةَ سَرُورٍ لِلرَّبِّ. 22 وَالْكَاهِنُ الْمَمْسُوحُ عِوَضًا عَنْهُ مِنْ بَنِيهِ يَعْمَلُهَا فَرِيضَةً دَهْرِيَّةً لِلرَّبِّ. تُوقَدُ بِكَمَالِهَا. 23 وَكُلُّ تَقْدِمَةِ كَاهِنٍ تُحْرَقُ بِكَمَالِهَا. لاَ تُؤْكَلُ».

موارد معيشة الكهنة : ـ

1 -  بما أن الكهنة لن يسمح لهم بالعمل من أجل كسب لقمة العيش، فقد حدد الله لهم موارد عيشهم، وقد منحه الله سلطة التصرف بالنذور ، اي تكون حلالاً لبني هرون أي للكهنة كما ورد ذلك في سفر العدد 18 : هذَا يَكُونُ لَكَ مِنْ قُدْسِ الأَقْدَاسِ مِنَ النَّارِ، كُلُّ قَرَابِينِهِمْ مَعَ كُلِّ تَقْدِمَاتِهِمْ وَكُلِّ ذَبَائِحِ خَطَايَاهُمْ وَكُلِّ ذَبَائِحِ آثَامِهِمُِ الَّتِي يَرُدُّونَهَا لِي. قُدْسُ أَقْدَاسٍ هِيَ لَكَ وَلِبَنِيكَ. 10 فِي قُدْسِ الأَقْدَاسِ تَأْكُلُهَا. كُلُّ ذَكَرٍ يَأْكُلُهَا. قُدْسًا تَكُونُ لَكَ. 11 وَهذِهِ لَكَ: الرَّفِيعَةُ مِنْ عَطَايَاهُمْ مَعَ كُلِّ تَرْدِيدَاتِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. لَكَ أَعْطَيْتُهَا وَلِبَنِيكَ وَبَنَاتِكَ مَعَكَ فَرِيضَةً دَهْرِيَّةً. كُلُّ طَاهِرٍ فِي بَيْتِكَ يَأْكُلُ مِنْهَا. 12 كُلُّ دَسَمِ الزَّيْتِ وَكُلُّ دَسَمِ الْمِسْطَارِ وَالْحِنْطَةِ، أَبْكَارُهُنَّ الَّتِي يُعْطُونَهَا لِلرَّبِّ، لَكَ أَعْطَيْتُهَا. 13 أَبْكَارُ كُلِّ مَا فِي أَرْضِهِمِ الَّتِي يُقَدِّمُونَهَا لِلرَّبِّ لَكَ تَكُونُ. كُلُّ طَاهِرٍ فِي بَيْتِكَ يَأْكُلُهَا.

2 – باكورات الحيوانات وفضة الفداء وباكورات الأثمار : ـ تكون للكهنة . لا 23 : 9  " وكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: 10 «كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: مَتَى جِئْتُمْ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَنَا أُعْطِيكُمْ وَحَصَدْتُمْ حَصِيدَهَا، تَأْتُونَ بِحُزْمَةِ أَوَّلِ حَصِيدِكُمْ إِلَى الْكَاهِنِ " ............ فَيُرَدِّدُهَا الْكَاهِنُ مَعَ خُبْزِ الْبَاكُورَةِ تَرْدِيدًا أَمَامَ الرَّبِّ مَعَ الْخَرُوفَيْنِ، فَتَكُونُ لِلْكَاهِنِ قُدْسًا لِلرَّبِّ

عدد 18 : كُلُّ دَسَمِ الزَّيْتِ وَكُلُّ دَسَمِ الْمِسْطَارِ وَالْحِنْطَةِ، أَبْكَارُهُنَّ الَّتِي يُعْطُونَهَا لِلرَّبِّ، لَكَ أَعْطَيْتُهَا. 13 أَبْكَارُ كُلِّ مَا فِي أَرْضِهِمِ الَّتِي يُقَدِّمُونَهَا لِلرَّبِّ لَكَ تَكُونُ.

3 – تقدمة الدقيق : ـ  لا 2 : 1 وَإِذَا قَرَّبَ أَحَدٌ قُرْبَانَ تَقْدِمَةٍ لِلرَّبِّ، يَكُونُ قُرْبَانُهُ مِنْ دَقِيق. وَيَسْكُبُ عَلَيْهَا زَيْتًا، وَيَجْعَلُ عَلَيْهَا لُبَانًا.وَيَأْتِي بِهَا إِلَى بَنِي هَارُونَ الْكَهَنَةِ، وَيَقْبِضُ مِنْهَا مِلْءَ قَبْضَتِهِ مِنْ دَقِيقِهَا وَزَيْتِهَا مَعَ كُلِّ لُبَانِهَا، وَيُوقِدُ الْكَاهِنُ تَذْكَارَهَا عَلَى الْمَذْبَحِ، وَقُودَ رَائِحَةِ سَرُورٍ لِلرَّبِّ. وَالْبَاقِي مِنَ التَّقْدِمَةِ هُوَ لِهَارُونَ وَبَنِيهِ،

4 – عشر العشور : ـ  كانت تُقدم عشر من كل وارد ، وذلك لسد حاجة الكهنة الذين يقومون بالخدمات الدينية، هذا ما أمر الله به ،عدد 18 : كُلُّ دَسَمِ الزَّيْتِ وَكُلُّ دَسَمِ الْمِسْطَارِ وَالْحِنْطَةِ، أَبْكَارُهُنَّ الَّتِي يُعْطُونَهَا لِلرَّبِّ، لَكَ أَعْطَيْتُهَا. 13 أَبْكَارُ كُلِّ مَا فِي أَرْضِهِمِ الَّتِي يُقَدِّمُونَهَا لِلرَّبِّ لَكَ تَكُونُ.

وجاء في سفر نحميا الفصل 10 : 35 وَلإِدْخَالِ بَاكُورَاتِ أَرْضِنَا، وَبَاكُورَاتِ ثَمَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ سَنَةً فَسَنَةً إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ، 36 وَأَبْكَارِ بَنِينَا وَبَهَائِمِنَا، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الشَّرِيعَةِ، وَأَبْكَارِ بَقَرِنَا وَغَنَمِنَا لإِحْضَارِهَا إِلَى بَيْتِ إِلهِنَا، إِلَى الْكَهَنَةِ الْخَادِمِينَ فِي بَيْتِ إِلهِنَا. 37وَأَنْ نَأْتِيَ بِأَوَائِلِ عَجِينِنَا وَرَفَائِعِنَا وَأَثْمَارِ كُلِّ شَجَرَةٍ مِنَ الْخَمْرِ وَالزَّيْتِ إِلَى الْكَهَنَةِ، إِلَى مَخَادِعِ بَيْتِ إِلهِنَا، وَبِعُشْرِ أَرْضِنَا إِلَى اللاََّوِيِّينَ، وَاللاََّوِيُّونَ هُمُ الَّذِينَ يُعَشِّرُونَ فِي جَمِيعِ مُدُنِ فَلاَحَتِنَا. 38 وَيَكُونُ الْكَاهِنُ ابْنُ هَارُونَ مَعَ اللاََّوِيِّينَ حِينَ يُعَشِّرُ اللاََّوِيُّونَ، وَيُصْعِدُ اللاَّوِيُّونَ عُشْرَ الأَعْشَارِ إِلَى بَيْتِ إِلهِنَا، إِلَى الْمَخَادِعِ، إِلَى بَيْتِ الْخَزِينَةِ. 39 لأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَنِي لاَوِي يَأْتُونَ بِرَفِيعَةِ الْقَمْحِ وَالْخَمْرِ وَالزَّيْتِ إِلَى الْمَخَادِعِ، وَهُنَاكَ آنِيَةُ الْقُدْسِ وَالْكَهَنَةُ الْخَادِمُونَ وَالْبَوَّابُونَ وَالْمُغَنُّونَ، وَلاَ نَتْرُكُ بَيْتَ إِلهِنَا.

المحذورات

بما أن على الكاهن واجبات وله حقوق، فهناك أيضاً المحذورات التي حذر الله الكهنة منها ،

1 – أن لا يلمس الكاهن جثة ميت، إلا للقريب من الدرجة الأولى والثانية، وذلك لكون الكاهن هو رئيس قومه : ـ لا 21 : وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «كَلِّمْ الْكَهَنَةَ بَنِي هَارُونَ وَقُلْ لَهُمْ: لاَ يَتَنَجَّسْ أَحَدٌ مِنْكُمْ لِمَيْتٍ فِي قَوْمِهِ، إِلاَّ لأَقْرِبَائِهِ الأَقْرَبِ إِلَيْهِ: أُمِّهِ وَأَبِيهِ وَابْنِهِ وَابْنَتِهِ وَأَخِيهِ وَأُخْتِهِ الْعَذْرَاءِ الْقَرِيبَةِ إِلَيْهِ الَّتِي لَمْ تَصِرْ لِرَجُل. لأَجْلِهَا يَتَنَجَّسُ "

2 – لا يحلق الكاهن رأسه بالكامل أو  جانبي لحيته : ـ لقد أوصى الله بني إسرائيل بالكامل بهذه الوصية وغيرها كما جاء في لا 19 27 لاَ تُقَصِّرُوا رُؤُوسَكُمْ مُسْتَدِيرًا، وَلاَ تُفْسِدْ عَارِضَيْكَ "  ولكن لقداسة الكهنوت أوصى الكهنة  في لا 21 : لاَ يَجْعَلُوا قَرْعَةً فِي رُؤُوسِهِمْ، وَلاَ يَحْلِقُوا عَوَارِضَ لِحَاهُمْ، "

وفي حز 44 : 20 وَلاَ يَحْلِقُونَ رُؤُوسَهُمْ، وَلاَ يُرَبُّونَ خُصَلاً، بَلْ يَجُزُّونَ شَعْرَ رُؤُوسِهِمْ جَزًّا.

3 – لا يُسمح للكاهن أن يندب ميت أو بخدش جسده حزناً : ـ لا 21 : وَلاَ يَجْرَحُوا جِرَاحَةً فِي أَجْسَادِهِمْ. 6

وهذه هي الممنوعات «وَالْكَاهِنُ الأَعْظَمُ بَيْنَ إِخْوَتِهِ الَّذِي صُبَّ عَلَى رَأْسِهِ دُهْنُ الْمَسْحَةِ، وَمُلِئَتْ يَدُهُ لِيَلْبَسَ الثِّيَابَ، لاَ يَكْشِفُ رَأْسَهُ، وَلاَ يَشُقُّ ثِيَابَهُ، 11 وَلاَ يَأْتِي إِلَى نَفْسٍ مَيْتَةٍ، وَلاَ يَتَنَجَّسُ لأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ، 12 وَلاَ يَخْرُجُ مِنَ الْمَقْدِسِ لِئَلاَّ يُدَنِّسَ مَقْدِسَ إِلهِهِ، لأَنَّ إِكْلِيلَ دُهْنِ مَسْحَةِ إِلهِهِ عَلَيْهِ. أَنَا الرَّبُّ. 13 هذَا يَأْخُذُ امْرَأَةً عَذْرَاءَ. 14 أَمَّا الأَرْمَلَةُ وَالْمُطَلَّقَةُ وَالْمُدَنَّسَةُ وَالزَّانِيَةُ فَمِنْ هؤُلاَءِ لاَ يَأْخُذُ، بَلْ يَتَّخِذُ عَذْرَاءَ مِنْ قَوْمِهِ امْرَأَةً. 15 وَلاَ يُدَنِّسُ زَرْعَهُ بَيْنَ شَعْبِهِ لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ مُقَدِّسُهُ».

بهذا نختم بحثنا هذا عن موضوع الكاهن في العهد القديم، على أمل أن نتمكن من البحث عن الكاهن في العهد الجديد، وما هي واجباته، وكيف عليه أن يرعى شعبه، ونتطرق إلى موضوع مهم وحيوي وهو هل يجوز أن نطعن وندين الكاهن ؟ هل يجوز للكاهن أن يتعاطى السياسة ؟ هل يمكن أن نسمي الكاهن مناضلاً ؟ هل يجوز أن نتجاوز على الكاهنن وننعته بصفات وضيعة ؟ عسى أن يوفقنا الله في ذلك  

5/3/2012





الواعظ القدير

السيد النوفلي وبرخو أشك في مسيحيتكم

نزار ملاخا

 " خاهه عَمَّا كَلذايا "

لقدد كتب السيد مسعود هرمز النوفلي مقالاً بعنوان " إنهم يشوّهون صورة الله في الإنسان " وقد نشره موقع ألقوش نت، هذا المقال يصلح ان يكون درساً من دروس التعليم المسيحي لتلاميذ الرابع الإبتدائي فما دون ، وليس فما فوق، وقد كتب قبله زميله شمّاس جامعة نيوشوبنك والحاصل على القاب العلمية العديدة مقالاً كذلك، ولم أرد عليه لهشاشة موضوعه ولا يستوجب الرد، وانا بصراحة لا أهتم لِما يكتب الإثنان ولكن الذي استوقفني وجلب إنتباهي هو رد أخي وزميلي الأستاذ مايكل سيبي على المقال، ومطالبته السيد مسعود بالإجابة على أسئلة سابقة، وما أستغربتُ منهه هوتهرب السيد النوفلي من الرد عليه، فقررتُ أن أقرأ الموضوع وأرد عليه ، وها أنا فاعل .


يبدو لي أن السيد النوفلي كان يغط في سباتٍ عميق ، سبات الذين ناموا أربعين سنة ، أو إنه كان في خلوة ينتظر نزول الوحي، وها قد نزل عليه الوحي بعد طول هذه المدة، فأتاه بأن يرد على الأب مدير المركز الثقافي الكلداني وعلى نزار ملاخا، وقد مضى على هذا الموضوع أكثر من عدة أشهر حيث كان الأب نوئيل قد القى كلمته بتاريخ 17/10/2011 ويعني أنه قد مرّت فترة أكثر من أربعة أشهر أستجمع خلالها السيد النوفلي كامل طاقته للرد.


سبب عدم ردّي على هؤلاء هو أنني أعتقد بأنهم يستلمون ثمن ما يكتبون، أو إنهم في الصف المعادي للكلدان ولو هم يأتون بثياب الحملان، متلونين، فمرة تراهم يعتبرون أنفسهم كلداناً، وأخرى تراهم مع التسمية الثلاثية، وثالثة أنهم آشوريين قومياً وكلدان مذهبياً، ولحد الآن لم يستقروا على راي، والإثنان كما يقول المثل العراقي " واحد يرفع والآخر يكبس "


أنا لا أقول بأن أسياده دفعوه للكتابة، ولن اقول بأنه يتهجم على شعبنا الكلداني، ولن اقول بأنه قبض الثلاثين من الفضة، ولكنني أقول أشك في أن يكون السيد النوفلي مسيحياً بعد كتابته لمقاله الأخير.وأشك في أنه يفهم كل ما يقرأه، وإلا لَما كتبَ مقاله الملئ بالأخطاء اللاهوتية،


في الكتاب المقدس عموماً عندما يُراد شرح أية من الآيات، لا يمكن أقتطاع جزءاً منها وشرحها شرحاً لغوياً حرفياً، لكون الآية لها أبعاد كثيرة وجوانب متعددة في الشرح، منها أن نقرأ الآية أو الفصل الذي وردت فيه الآية كاملةً، والغاية من ذلك ولمن قيلت، وبأية لغة وغيرها، وهنا أتذكر نكتة يطلقونها للدعابة، حيث سُئل أحد المسلمين ممن يشربون الخمر وكما نعلم أن الخمر محرمة في الإسلام، فقيل له لماذا لا تُصلي يافُلان ؟ فقال لإن الله منعني من الصلاة، وهذا ما مذكور في القرآن ، فقيل له كيف، فقال : ولا تقربوا الصلاة


ثم سكت، فقيل له أكمل، قال : لا ، هذا ماقاله الله، ولكن الحقيقة هي، ولا تقربوا الصلاة وأنتم سُكارى، فاقتطع الجزء الذي يهمه فقط، ألا يعتبر هذا رياءاً وتجاوزاً ؟


السيد النوفلي كذلك، جاء بآية من الكتاب المقدس، العهد القديم من سفر التكوين، هي أن الله خلقنا على صورته وكمثاله،وأورد هنا نص ما قاله النوفلي


 " مسؤول مركز اعلامي في أبرشيةٍ ما، قام بوصف كُل المُخالفين الى رأيهِ بالقطط (قطواثا)، هذا الأخ ينسى بأنه يقول الى الله (حاشاه) قطة أو (قطوُثا)، والسبب لأن الأنسان من صُنع الخالق وعلى صورتهِ، وهذا ما يؤكدّه سفر التكوين 1 : 26 بالقول"


وقال الله:لنصنع الأنسان على صورتِنا كمثالنا، وليتسلّط على سمكِ البحر وطير السماء والبهائم وجميع وحوش الأرض وكُلّ ما يدُب على الأرض"


السيد النوفلي المحترم، ما هكذا تورد الإبل يا سيد مسعود، كيف خُلِقنا على صورة الله؟ هل تعني أن لله عينان إثنتان وأنف وفم ؟؟؟ إن عبارة " لنصنع الإنسان على صورتنا وكمثالنا " لا تعني أن الله خلقنا مثله تماماً، وبخاصة بالمعنى الطبيعي ( الجسدي ) يعني بعينين إثنتين وأنف واحد ويدين وقلب ولسان وغيرها !!! بل بالحري أننا نعكس مجد الله، الله بلا خطيئة، سرمدي، غير محدود، ومع أن الله أعطانا القدرة أن نكون بلا خطيئة، ونحيا إلى الأبد، فإنه أعطانا حرية الإختيار أن نطيعه أو أن نعصاه، ولا يمكننا أن نكون مثل الله تماماً، لأنه هو خالقنا الأسمى، وأعظم آمالنا أن نعكس طبيعته عن طريق محبتنا وصبرنا وصفحنا ولطفنا وأمانتنا، لقد خُلِقنا على صورة الله، ومن ثم نحن نشاركه الكثير من صفاته وعواطفه، وإدراكنا لهذا هو اساس قيمتنا، فلا تحاول يا سيد مسعود شرح الآية في غير محلها،


لقد اراد السيد مسعود الطعن بمدير المركز الثقافي الكلداني الأب نوئيل والكاتب نزار ملاخا، وأورد مقطعاً من كلمة الأب نوئيل في مؤتمر النهضة الكلدانية الذي أنعقد في السويد في السنة الماضية، حينما شبّه الأب نوئيل الكلدان النائمين وغير المبالين منهم ولا يهمهم شئ سواء " إنْ شَرَّقَتْ أو غَرَّبَتْ " بالقطط النائمة، وعقَّبتُ على ذلك بقولي إنهم فئراناً هاربة ، وما زلتُ مُصرّاً على رأيي، وقد حاول السيد النوفلي اللعب بالورقة الدينية، متصوراً أنه يستطيع تأجيج الشعب المسيحي علينا، بعد أن خسر جميع أوراقه وسقطت ورقة التوت التي كانت تكسي عُريه، ونسى أو تناسى المثل العراقي القائل " مَنْ حَفَر بِئراً لأخيهِ وَقَعَ فيه " و المقولة المشابهة لها بالعامية ( يا حافر البير لا تغَمّج مَساحيها، خوف الفَلَك يندار وآنت ال تگع بيها )


السيد مسعود لم يمتلك الشجاعة الكافية، عندما لم يذكر الأسماء بمسمياتها، فنحن لا نخاف عندما نكون على حق، ونسمي من يخطئ بإسمِهِ، ولن نتعامل بالألقاب والرموز، فأسماءنا صريحة كما سُمينا بها منذ ولادتنا، ولأننا شجعان ولا نخاف في الحق لومة لائم، لذلك نُشخّص الخلل ليس بغاية التشهير بقدر ما يكون التقويم والتعديل هو هدفنا الأساسي ، عسى أن يرعوي في ذلك مَن سار على الخطأ ومال عن جادة الصواب.


لقد سُمي الرجال المشكوك في أمرهم في تاريخنا العراقي ب ( اشباه الرجال ) ، وذهبت مثلاً يُقال، والأمثال تُضرب ولا تُقاس، ونحن من ذلك النسيج ومن تلك الثقافة، نتكلم بالأمثال عسى أن يهتدي من يريد،


بالنسبة لأسماء الحيوانات فهي ليست إنتقاصاً أو تجاوزاً على الذات الإلهية كما يريد أن يفهمها النوفلي، ففهمه لنفسه فقط، واكيد سوف يضحك الكثيرون عليه من جراء تفسيره الغريب، ويأسفون لحاله المسكين وقلة فهمه في الدين، ومن أين المشورة والمخلص الأمين، تركه بلا هداية وشككنا في أمره في مسألة الدين، لذلك نقول ، نحن المسيحيين، الذين يؤمنون بالكتاب المقدس ويسوع المسيح وله مخلصين، هذا الإله الذي تنازل ولبس جسداً إنسانياً أول ما تسمى به هو الحَمَل الوديع،


 ما هو الحَمَل، ومن أي صنفٍ ؟ هل هو ضمن الفصيلة الإنسانية أم الحيوانية ؟وهل يمكن لعقلك ان يستوعبها ؟ ابحث عنها في الكتاب المقدس . كم مرة نصلي ونطلب من" حمل الله الحامل خطيئة العالم "  أن يُخلِّصنا !!!!!!!!!!!


هل أمرنا يسوع أن نكون حيوانات عندما قال " كونوا ودعاء كالحمام ؟ كونوا حُكماء كالحيات ؟ جاءت الآية بصيغة الأمر" كُنْ " و " كونوا " ولماذا يطلب مِنّا يسوع أن نكون كالحية وهي التي لعنها الله في العهد القديم، أليست هي التي أغوت حواء ومن خلالها آدم وتم طردهما من الجنة ؟ أم ان لديك راياً آخر يا سيد مسعود !!!!!!! أم أن يسوع نسي بأن الإنسان من صنع الخالق وعلى صورته ؟؟؟؟؟


ألم تصبح الحية علاجاً، عندما أمر الله موسى أن يضعها على عصاه وكل من ينظر إليها يبرأ ؟ أليست شِعار لجميع المستشفيات ؟


هل قرأت يا سيد مسعود ما جاء في إنجيل متى / الفصل الثالث / الآيات 7 و8 "لقد خاطب مار يوحنا المعمذان الفريسيين والصدوقيين بقوله " يا أولاد الأفاعي ، مَنْ أنذركم لتهربوا من الغضب الآتي ؟  ألم يتذكر مار يوحنا بأن البشر مخلوق على صورة الله ؟ الم يكفر مار يوحنا بذلك ؟ أم أنك لم تقرأ ذلك في الإنجيل !!!! وهل فات عن بال مار يوحنا بأن الإنسان خُلق على صورة الله ومن صنع الله ؟؟؟ إذن هنا نطالبك بتصحيح الإنجيل ...


لقد تكررت هذه الآية مرة أخرى في متى 12 الآية 34 يا أولاد الأفاعي ، وهنا جاءت على لسان يسوع رب المجد، فماذا تقول يا سيد نوفلي ؟؟؟؟  وتكررت بنفس المعنى في متى 23 / أية 33 أيٌّها الحيّاتُ أولادَ الأفاعي! كيفَ ستَهرُبونَ مِنْ عِقابِ جَهنَّمَ؟ نعود إلى الفصل التاسع من نفس المصدر الآية 36 حيث يقول عن يسوع " وأخته الشفقة عليهم، إذ كانوا مُعذبين ومُشردين كغنم لا راع لها . " لماذا شبَّه يسوع الشعب بالغنم ؟ أليست الغنم من الحيوانات ؟ والشعب هو من صنع الخالق وعلى صورته ؟؟؟


وماذا عن يسوع له المجد حينما شبّه الدجاّلين بالذئاب الخاطفة ؟ الم يكونوا من البشر ؟ ألم يخلقهم الله على صورته وكمثاله ؟ وهل فات عن بال يسوع ذلك ؟  متى 7 آية 15 " إيَّاكُم والأنبياءَ الكَذَّابينَ، يَجيئونَكُم بثِيابِ الحُملانِ وهُم في باطِنِهِم ذِئابٌ خاطِفةٌ. "


هل قرأت ما جاء في سفر أعمال الرسل الفصل العشرين الآية 29 " وأنا أعرِفُ أنَّ الذِّئابَ الخاطفَةَ سَتدخُلُ بينَكُم بَعدَ رحيلي ولا تُشفِقُ على الرَّعِيَةِ،


هل يقصد هنا بالذئاب الخاطفة، فعلاً ذئاب ؟ أم اناس من فصيلة البشر يمتلكون صفات الذئاب؟ ثم أليس الذئب حيوان ؟ كيف يشبّه أعمال الرسل البشر الذين خلقهم الله على صورته وكمثاله بالحيوانات ؟ الم يسيئ إلى الله عز وجل ؟ كيف تحلل ذلك ؟؟؟


أليس تشبيه البشر بالحيوانات ؟هذا البشر ألم يخلقه الله على صورته يا سيد مسعود ؟ وهل لك علم بذلك ؟؟؟ هل أنت مسيحي ؟ ألا تشك بنفسك ؟


نستمر في الأمثلة من الكتاب المقدس الذي تؤمن انت به وغيرك ،


ونستمر في عرض الشواهد المقدسة الإلهية التي شوهها قلم السيد مسعود، ونقرأ في الفصل العاشر من لإنجيل يوحنا، كم مرة شبّه يسوع الشعب بالخِراف،


الآية 1 – 5  يقول يسوع  »  الحقَّ الحقَّ أقولُ لكُم: مَنْ لا يَدخُلُ حَظيرَةَ الخِرافِ مِنَ البابِ، بل يَصعَدُ علَيها مِنْ مكانٍ آخَرَ، فهوَ سارِقِ ولِصًّ. 2أمَّا مَنْ يَدخُلُ مِنَ البابِ فهوَ راعي الخِرافِ. 3لَه يَفتَحُ البوّابُ، وإلى صوتِهِ تُصغي الخِرافُ. يَدعو كُلَ واحدٍ مِنْ خِرافِهِ باَسمِهِ ويُخرِجُهُ. 4وعِندَما يُخرِجُها يَمشي قُدَّامَها، والخِرافُ تَتبَعُهُ لأنَّها تَعرِفُ صَوتَهُ. 5أمَّا الغريبُ فتَهرُبُ مِنهُ ولا تَتبَعُهُ، لأنَّها لا تَعرِفُ صَوتَ الغُرَباءِ«.


يا سيد مسعود مَنْ هُم الخِراف ومَنْ هُم الذئاب الذين يقصدهم يسوع بكلامِهِ ؟ اليسوا من البشر ؟ الم يخلقهم الله ؟


أقرأ ماذا يقول يسوع في نفس الفصل من الآية  11 – 13 " أنا الرّاعي الصالِـحُ، والرّاعي الصالِـحُ يُضحِّي بِحياتِهِ في سبـيلِ الخِرافِ. 12وما الأجيرُ مِثلُ الرّاعي، لأنَّ الخِرافَ لا تَخصُّهُ. فإذا رأى الذِئبَ هاجِمًا، ترَكَ الخِرافَوهرَبَ، فيَخطَفُ الذِئبُ الخِرافَ ويُبدِّدُها. 13وهوَ يَهرُبُ لأنَّهُ أجيرٌ لا تَهُمُّهُ الخِرافُ.


 أما في الآية 14 فهناك تحول كبير في تشبيه الراعي والخِراف 14أنا الرّاعي الصالِـحُ، أعرِفُ خِرافي وخِرافيتَعرِفُني، 15مِثلَما يَعرِفُني الآبُ وأعرِفُ أنا الآبَ، وأُضَحِّي بحَياتي في سَبـيلِ خِرافي. 16ولي خِرافٌ أخرى مِنْ غَيرِ هذِهِ الحَظيرةِ، فيَجِبُ علَيَّ أنْ أقودَها هيَ أيضًا. ستَسمَعُ صوتي، فتكونُ الرَّعِيَّةُ واحدةً والرّاعي واحدًا  


 ألا يقصد يسوع له المجد بكلمة خِراف شعبه المؤمن ؟ أم أن لك تفسيراً آخر يتوافق وأهوائك يا سيد مسعود النوفلي ؟


 في العهد القديم هناك تشبيه أكثر جرأة وتجاوزاً من مسألة العصافير والخِراف والذئاب، ، وهذا ما يقوله الرب أقرا في إشعيا الفصل 56 الآيات " 10فحُرَّاسُ هذا الشَّعبِ كلُّهُم عُميانُ، ولا عِلْمَ لهُم. كلُّهُم كِلابٌ بُكْمٌ لا يقدِرونَ أنْ يَنبَحوا، حالِمونَ مُضطَجعونَ مُحبُّونَ للنَّومِ. 11كلابٌ شَرِهَةٌ لا تعرِفُ الشَّبَعَ، وهُم رُعاةٌ يَجهَلونَ التَّمييزَ. كُلُّ واحدٍ مِنهُم مالَ إلى طريقِهِ وسعى وراءَ الرِّبحِ إلى النِّهايةِ."


يقول شرح هذه الآية إن الرقباء هم قادة الأمة، وعندما يكون القائد أعمى عن كل خطر، غير مبالٍ بحاجات شعبه يكون حينذاك كالكلب النهم، هذا ما قاله الله في كتابه، وقصد به قادة بني إسرائيل ، الم يكونوا من الذين خلقهم الله على صورته وكمثالهِ ؟؟؟


وفي إرميا يتساءل الله عن شعبه كيف اصبح ، حيث يقول في الفصل الثاني عشر الآية 9


أيكونُ شعبي طَيرًا مُلَوَّنَ الرِّيشِ تُهاجمُهُ الطُّيورُ الكاسِرةُ مِنْ كُلِّ جهَةٍ؟ وفي نفس السياق يقول النبي إرميا في الفصل  50 الآية 6 «كانَ شعبي خرافًا ضالَّةً. أضَلَّهُم رُعاتُهُم وحادوا بِهِم إلى الجبالِ، فساروا مِنْ تَلٍّ إلى رابيةٍ ونَسوا حَظيرَتَهُم. 7فَكُلُّ مَنْ صادَفَهُم افتَرَسَهُم، وأعداؤُهُم قالوا: لا لَومَ علَينا».


هذا هو الله قبل التجسد ينصب نفسه راعياً لغنمه اي لشعبه الذي خلقه هو : ـــ  في سفر حزقيال 22  الآية  25 جاء ذلك على لسان الرب نفسه " أهلُ النُّفوذِ كأسودٍ مُزمجرةٍ مفترِسةٍ، يلتهمونَ النَّاسَ ويأخذونَ الأموالَ والكنوزَ ويُكثرونَ الأراملَ."  وفي الآية 27 من نفس الفصل يقول الرب نفسه : ــ


رؤساؤُها كالذِّئابِ المُفتَرسةِ، يسفُكونَ الدِّماءَ ويُهلِكونَ النَّاسَ في سبيلِ الرِّبحِ الفاحشِ.


حزقيال 34 الآيات 2 -  10 وقالَ ليَ الرّبُّ: 2«يا اَبنَ البشَرِ، تنبَّأْ على رُعاةِ إِسرائيلَ وقُلْ لهُم: هكذا قالَ السَّيِّدُ الرّبُّ للرُّعاةِ: ويلٌ لرعاةِ إِسرائيلَ الذينَ كانوا يَرعَونَ أنفُسَهُم. أمَّا الرُّعاةُ الصَّالحونَ فهُمُ الذينَ يَرعَونَ الغنَمَ 3أنتُم تأكلونَ اللَّبنَ وتلبَسونَ الصُّوفَ وتذبحونَ الخروفَ السَّمينَ ولكنَّكُم لا تَرعَونَ الغنَمَ. 4الضِّعافُ مِنها لا تُقوُّونَها، والمريضةُ لا تداوونَها، والمكسورةُ لا تجبرونَها، والشَّاردةُ لا تردُّونَها، والمَفقودةُ لا تبحثونَ عَنها، وإنَّما تسلَّطتُم علَيها بقسوةٍ وعُنفٍ. 5فتبعثَرت مِنْ غَيرِ راعِ وصارت مأكلاً لكُلِّ وُحوشِ البرِّيَّةِ.    6تاهت غنَمي في جميعِ الجبالِ وعلى كُلِّ تلَّةٍ عاليةٍ، وتشتَّتَت على وجهِ الأرضِ ولا مَنْ يسألُ ولا مَنْ يبحثُ. 7«لذلِكَ أيُّها الرُّعاةُ اَسمعوا كَلِمةَ الرّبِّ: 8حَيًّ أنا، يقولُ السَّيِّدُ الرّبُّ، بما أنَّ غنَمي صارت نهبًا ومأكلاً لكُلِّ وُحوشِ البرِّيَّةِ، وبما أنَّها مِنْ غيرِ راعِ ولا يسألُ رُعاتي عَنْ غنَمي، بل يرعى الرُّعاةُ أنفُسَهُم وغنَمي لا يَرعَونَها، 9لذلِكَ أيُّها الرُّعاةُ اَسمعوا كلِمةَ الرّبِّ:10أنا أقومُ ضِدَ الرُّعاةِ فأسترِدُّ غنَمي مِنْ أيديهِم وأمنعُهُم عَنْ أنْ يرعَوا الغنَمَ، فلا يرعى الرُّعاةُ أنفُسَهُم مِنْ بَعدُ،وأنقِذُ غنمي مِنْ أفواهِهِم فلا تكونُ لهُم مأكلاً».


وكثيراً ما ُيشَبِّه الله نفسه براعٍ وشعبه بالغنم أو القطيع، والراعي يهتم بغنمه، ونفهم من ذلك عكس ما يفهمه السيد مسعود النوفلي، حيث نرى أن قوة التشبيه النبوي هي أن قوة الأمة الحقيقية، ليست بالآلة الحربية، بل بالإمكانية التي تعتمد فيها على قوة الله الحارسة.


إشعيا 40 الآية 11   يَرعى قُطعانَهُ كالرَّاعي ويجمَعُ صِغارَها بذِراعِهِ، يحمِلُها حَملاً في حِضنِهِ، ويقودُ مُرضِعاتِها على مَهلٍ .


 


حزقيال الفصل 34 الآيات  : ـــ 6ضلّت غنمي في كل الجبال وعلى كل تل عال.وعلى كل وجه الارض تشتّتتغنمي ولم يكن من يسأل او يفتش 7فلذلك ايها الرعاة اسمعوا كلام الرب. 8حيّ انا يقول السيد الرب من حيث انغنمي صارت غنيمة وصارت غنمي مأكلا لكل وحش الحقل اذ لم يكن راع ولا سأل رعاتي عن غنمي ورعى الرعاة انفسهم ولم يرعوا غنمي 9فلذلك ايها الرعاة اسمعوا كلام الرب. 10هكذا قال السيد الرب هانذا على الرعاةواطلب غنمي من يدهم واكفهم عن رعي الغنم ولا يرعى الرعاة انفسهم بعد فاخلص غنمي من افواههم فلا تكون لهم مأكلا. 11لانه هكذا قال السيد الرب.هانذا اسأل عن غنمي وافتقدها. 12كما يفتقد الراعي قطيعه يوم يكون في وسط غنمه المشتّتة هكذا افتقد غنمي واخلصها من جميع الاماكن التي تشتّتت اليها في يوم الغيم والضباب.13واخرجها من الشعوب واجمعها من الاراضي وآتي بها الى ارضها وارعاها على جبال اسرائيل وفي الاودية وفي جميع مساكن الارض. 14ارعاها في مرعى جيد ويكون مراحها على جبال اسرائيل العالية هنالك تربض في مراح حسن وفي مرعى دسم يرعون على جبال اسرائيل. 15انا ارعى غنمي واربضها يقول السيد الرب.16واطلب الضال واسترد المطرود واجبر الكسير واعصب الجريح وابيد السمين والقوي وارعاها بعدل. 17وانتم يا غنمي فهكذا قال السيد الرب.هانذا احكم بين شاة وشاة.بين كباش وتيوس. 18أهو صغير عندكم ان ترعوا المرعى الجيد وبقية مراعيكم تدوسونها بارجلكم وان تشربوا من المياه العميقة والبقية تكدرونها باقدامكم.19وغنمي ترعى من دوس اقدامكم وتشرب من كدر ارجلكم 20لذلك هكذا قال السيد الرب لهم.هانذا احكم بينالشاة السمينة والشاة المهزولة. 21لانكم بهزتم بالجنب والكتف ونطحتم المريضة بقرونكم حتى شتّتموها الى خارج 22فاخلّص غنمي فلا تكون من بعد غنيمة واحكم بين شاة وشاة. 


فهل ما زلتَ مُصِرّاً عند رأيك يا سيد مسعود ؟


ولكن هناك مئات الشواهد في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد، وعلى لسان الله نفسه ( لا تنسى هنا أن الله ليس له لسان ) ولكن كيف تكلم ؟ وكيف كلّم موسى وغيره ؟ ومَنْ قال " هذا هو أبني الحبيب الذي به سررتُ ؟؟؟


عليك حل هذا الطلسم يا سيد مسعود النوفلي


ولنا لقاء


1/آذار/2012




" خاهه عَمّا كَلْذايا "
الهُوية وليست الهَوية
 
سيدي المطران الجليل، تنبأنا خيراً عندما أقدمت الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية وبشخص رئيسها غبطة البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلّي، بإعلانهم صراحةً وبكل وضوح موقف رجال الدين من الهوية القومية، وهذه بادرة كان المفروض أن تُتخذ منذ زمنٍ، ولكن وكما يقول المثل العراقي " لا تندم على ما فات " فقد أجمعوا على ذلك، والإنسان مهما يكن موقعه ومنصبه، إن كان بدون هوية قومية، فهو كالتائه في الصحراء  يبحث عن قطرات الماء،  إن الجماعة الأثنية هي ذات وحدة طبيعية بايولوجية، ولكن اليس من المعلوم بأن الهوية تعني فيما تعنيه من معاني أنها الذات ؟ فمن كان بدون هوية يكون بدون ذات، تائه، لا يعرف اصله، لا حقيقة له، لا يوجد ما يميزه عن غيره،  وبالمناسبة فهي تُقرأ الهُويَّة وليست الهَوية هذا الخطأ الدارج، والهُوية نسبة إلى هُوَ ، والهوية القومية هي البوتقة التي تنصهر فيها فكرة القومية، وللفرد في حياته عدّة هويات، منها  هوية المواطنة من حيث إنه عراقي الهوية، والهوية الشخصية التي  تحتوي على عدة حقول منها الأسم واللقب والطول والعمر ومنطقة السكن والحالة العلمية وغيرها، فهي هوية شخصية، والهوية القومية التي يجب أن تكون عندنا هي الهوية الكلدانية، وكما قلنا في مقالٍ سابق، بأن الهوية الوطنية العراقية هي محدد للهوية القومية الكلدانية، لا يمكنها أن تلغي الخصوصيات الثابتة ولا تتعارض مع الهوية القومية وخصوصياتها، من لغة وتاريخ وتراث وعادات وتقاليد وغيرها، وإن الإجهار بالهوية القومية ليس عيباً ولا إنتقاصاً، ولا هي مسألة تثير الإنتباه أو الإستغراب،  ولا تقلل من الهيبة والإحترام، بل العكس، عندما يجهل الإنسان هويته القومية هو عين العيب والإنتقاص، وهو دلالة من دلائل ضعف الوعي الإجتماعي،
 الإجهار بالهوية القومية معناه، نعرف مَنْ هو ( أنا ) ومَنْ هو أنت ! أو الآخر ، فالهوية القومية هي أصل الإرتباط بالوطن والمواطنة.
أسوق هذه المقدمة البسيطة لسيادتكم، لتوضيح ما تعنيه الهوية القومية، فالكثير من رجال الدين الكلدان الكاثوليك ينفرون من مسألة الهوية القومية، ويعتبرونها عامل تفرقة، أو على الأقل لا يهمهم بقدر ما يهمهم الإيمان، ولكن الهوية الإيمانية إن لم تكن جنباً إلى جنب مع الهوية القومية تبقى يشوبها النقص، ولنا في حديث مار بولس الرسول خير دليل على ذلك، في أعمال الفصل السادس عشر  الآية 38  عندما عرفوا بالهوية الوطنية لمار بولس خافوا وأطلقوا سراحه،  " أيحق لكم أن تجلدوا مواطناً رومانياً من غير أن تحاكموه ؟ أعمال 22/  25
اليوم نحن على المحك، علمانيين ورجال دين، الشعب الكلداني باسره،
 يجب على الجميع إثبات الهوية القومية ، لقد أجمع السادة المطارنة الأجلاء على تثبيت موقفهم القومي في عدة مجالات، منها التأكيدات الكثيرة على رئاسة الجمهورية ورئاسة إقليم كردستان، وعلى سبيل المثال وليس للحصر، رسالة باطريركية بابل الكلدانية إلى الحاكم المدني في العراق السيد بول برايمر برقم 21 والمؤرخة في 3/9/2003 يثبتون فيها مكانة الكلدان في العراق الجديد، ودَورهم في المشاركة ببنائه، وقد وقّعها ثمانية عشر مطراناً،   وقد خلت من توقيع سيادتكم، ورسالة أخرى من باطريركية بابل الكلدانية إلى فخامة رئيس إقليم كردستان الأستاذ مسعود البرزاني الجزيل الإحترام وهي برقم 39/9 مؤرخة في 25/6/2009والتي يطالبون فيها التأكيد على الهوية القومية الكلدانية في إجتماع أساقفة الكلدان المنعقد في عنكاوة بتاريخ 5/5/ 2009ويؤكدون ما قرره برلمان إقليم كردستان، بخصوص المادة الخامسة من مسودة دستور الإقليم . ومما يؤسف له حقاً أن نرى سيادتكم خارج هذا الجمع المبارك،
السؤال الذي يطرح نفسه هو /  لماذا خلت هذه الرسائل من توقيع سيادتكم ؟ وهل هي رفض لِما أجمعَ عليه السادة المطارنة جميعاً ؟ أم هي عدم إهتمام بالهوية القومية ؟ أم أن سيادتكم ترون بأن هناك هوية قومية أخرى غير الكلدانية تحملونها ؟ أم ترفضون ما أجمع عليه الكثيرون ؟ أم أن هناك اسباباً تدعو سيادتكم إلى عدم الإعتراف بالهوية القومية ؟
السؤال الثاني الذي ما زال يقلقني هو : ما هي دوافع الزيارة التي قمتم بها لغبطة الباطريرك مار دنخا  وماذا تعني ؟  ولماذا قمتم بزيارة قداسة البطريرك ولم تقوموا بزيارة المطارنة الكلدان ؟ هل هي وجه من أوجه تقديم الطاعة والولاء ؟ أم صيغة من صيغ الإعتذار عن البيان الذي أصدرته البطريركية الكلدانية ؟ أم دعم ومساندة ؟ أم هي رسالة موجهة لرؤسائك الدينيين وإخوتك المطارنة الموقعين على الوثيقة بأنك خارج ما يجمعون عليه ؟ لا أدري هل تمكنت بعض القِوى من كسب ود بعض رجال الدين الكلدان ؟ لإستخدامهم في ضرب الكلدان وتقطيع أوصال الجسد الكلداني ؟
لربما تكون الزيارة هي زيارة معاتبة أخوية والإستفسار، لماذا اراد أن يضعنا تحت الخيمة الآثورية ؟ أسئلة تقلقني يا غبطة المطران الجليل أتمنى ان اسمع جواباً شافياً من لدن سيادتكم ،
أتمنى أن تكون زيارتكم المقدسة لغبطة البطريرك مار دنخا هي رسالة تحملونها إلى غبطته، لتمهيد طريق إلعودة إلى أحضان الكنيسة الكاثوليكية المقدسة الجامعة الرسولية، وإن كانت كذلك، فبوركت جهودك يا سيادة المطران الجليل، وأهلاً وسهلاً بقداسة البطريرك مار دنخا الرابع وجمعه المؤمنين في رحاب الكنيسة الكاثوليكية وقوميتهم الأم الكلدانية .

لماذا نرفض التسمية الثلاثية / كلداني سرياني آشوري - نزار ملاخا

" خاهه عَمّا كَلذايا " 

منذ أن وُعينا، ونحن نسمع من أهالينا بأننا كلداناً، وعندما كُنا صِغاراً،  كُنا نذهب إلى كنيسة كلدانية، وكان القدّاس باللغة باللغة الكلدانية، وكُنا نسمع عن كاهن كلداني وآخر سرياني، ونحن كلدان كاثوليك وهم سريان أرثوذكس أو كاثوليك، وفي مراحل الدراسة المُبَكِّرة، وعلى ما أذكر، في الدراسة المتوسطة، وفي مادة التاريخ بالذات ، كُنا ندرس عن ملوك الكلدان، وكيف أن حمورابي أول مَنْ سَنَّ القوانين وشرّعها، وبذلك يُعتبر أول مُشرّع للقوانين، وقد كتب قانونه الشهير على مسلته المشهورة، مسلة حمورابي، وكيف كان هذا القائد وإنتسابه الكلداني، وكانت بابل عاصمة الكلدانيين، ثم نقرا أيضاً، عن الدولة الآشورية، وكيف كانت، وحدودها التي ضمت نينوى وأربيل ودهوك وغيرها، وضمت قبائل وعشائر مختلفة، وتعلمنا كيف أن الاشورية ليست تسمية قومية، بل هي تسمية جغرافية مناطقية، حالها حال اللبنانية والعراقية والمصرية، وكيف كان العداء مستحكماً بين الدولتين الآشورية والبابلية  الكلدانية ( حوليات الملوك الآشوريين )، وكيف سقطت الدولة الآشورية عى يد الكلدانيين عام 612 ق . م وكانت كتب التأريخ تعتبر سقوط الكلدانيين عام 529 على يد الفرس هو سقوط آخر حُكُم وطني حَكَمَ العراق خلال تلك الفترة، وفي خِضَمِّ هذه القراءات، وهذه الدراسة، لم أقرأ ولا مرة واحدة، عن الملك الكلداني نبو خذ نصر بأنه كان كلداني سرياني آشوري القومية، كما لم اقرأ أبداً عن آشور بانيبال بأنه كان كلداني سرياني آشوري الهوية، أو حمورابي، أو اسرحدون، أوغيرهم من ملوك التاريخ الكلداني .

لقد كان الكلدانيون منقسمون دينياً ومعتقداتياً، إلى عدة أقسام، فمنهم مَن كان لا يؤمن بشئ، ومنهم مَنْ كان يَدينُ بدِينِ المجوس، ومنهم كانوا يؤمنون بالأفلاك والنجوم، لذلك برعوا في هذا المجال، وكان منهم مَن عَلِم بولادة يسوع المُخَلّص، حيث حللوا ظهور النجم الغريب، ومن ثم إقتيادهم إلى مكان ولادة يسوع له المجد، ومن الكلدانيين من لم يكن يؤمن بغير الله، مثل إبراهيم الكلداني أبو الأنبياء، حيث كلّمه الله وأمرَهُ أن يترك ارض آبائِهِ وأجدادِهِ، أور الكلدانيين، ليتجه إلى حاران، كما ورد ذكر ذلك في الكتاب المقدس، ولم يذكر الكتاب المقدس أور ولم يُعرّفها بغير أور الكلدانيين، حيث لم يذكر الكتاب المقدس بأن أور هي أور الكلدانية السريانية الآشورية، ولم يقل الله لإبراهيم، بأنه إبراهيم الكلداني السرياني الآشوري، بل قال إبراهيم الكلدان،و أور الكلدانيين فقط ولا غير الكلدانيين شئ .أو أن المجوس الذين زاروا يسوع كانوا من الكلدان السريان الآشوريين،

لقد كانت حروب مستمرة ومعارك طاحنة بين الإمبراطورية الآشورية والكلدانيين منذ عهد قديم من الزمان، وكان هناك قتال مرير، وأسرى بمئات الألوف، وتهديم قرى وحرق دور وسَمْل عيون، وكر وفر وإحتلال وسقوط، منذ فجر التأريخ وإلى عام 612 ق . م حيث أنتهت كلياً أسطورة الأمبراطورية الآشورية وأصبحت جميع الأقاليم كلدانية.

إذن من اين اتت هذه التسمية ولماذا ؟

هل هي لعبة سياسية ؟ هل هو إتفاق ؟ أم توافق ؟ هل هناك خاسر ومستفيد ؟ هل هناك مصالح ستراتيجية مرتبطة بذلك ؟ هل هناك اصابع خفية وقِوى سياسية ،سواء كانت عراقية أم دولية وراء ذلك ؟ وهل أصبح الكلدان والسريان والآشوريين ورقة رابحة يلعب بها المستعمر أو المستفيد متى شاء ؟ وأين هم سياسيونا ولماذا لم يكتشفوا اللعبة ؟ أم هم شركاء من أجل المصلحة ؟ وليذهب الشعب وأهدافه إلى الجحيم ؟

أسئلة كثيرة بحاجة إلى إجابات شافية ، ونحن من تحليلنا للواقع نقول ما نعرف .

نعم هناك إتفاق وتوافق سياسي وقِوى سياسية وطنية وقومية ودولية، هي المستفيدة من كل ذلك، نعم هناك اصابع خفية حرّكت مجموعة من النفعيين، ومن ذوي النظرة الضيقة والمصالح الشخصية، ورأت تلك الأصابع في هذه المجموعة، هشاشة موقفها وحُبّها للشهرة والمال والكرسي والمنصب، ومن الممكن بسهولة اللعب بهم كورقة رابحة، ومن خلالهم اللعب بمقدرات الشعب، لربح الشعب المسيحي وليس الكلدان فقط، في شمال العراق وأقليم كردستان بالذات من أجل تحقيق المصالح السياسية، فالإقليم من جانبه يحاول كسب المسيحيين ككل، وليس من مصلحة الإقليم أن تكون هناك أحزاب وقِوى وتناحرات بينهم، فغايته تحجيم هذه القِوى، لسهولة القضاء على آمالها وتطلعاتها من جهة، ولصب كل جهودها من أجل اهدافهم هم، كما أن حكومة المركز، وخاصة محافظة نينوى ترغب بضم المسيحيين بكافة قومياتهم لصالحها، وذلك حفاظاً على وحدة نينوى الإدارية، رافضين كل المحاولات الرامية لإقتطاع أجزاء من كردستان ومن نينوى لتشكيل محافظة للمسيحيين،

لقد أتصل اشخاص متنفذون في الإقليم عن طريق تحريك السيد أغاجان، ومن خلال العلاقة النسوية التي تربط الوزير أغاجان ببعض الأشخاص من اهالي عنكاوة والساكنين في السويد تمكن من إغرائهم ( لهشاشة موقفهم القومي ولضعفهم امام الدولار والمغريات الأخرى) فعملوا تلك الشوشرة من أجل تأسيس ما يسمى بالمجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري، ورُصدت المبالغ الطائلة لذلك، وتم الإتصال بشخصيات قومية كلدانية وغيرها، وتم إغرائهم ب المادة والمال، حيث عرضوا عليهم بطاقات السفر المجانية بالطائرة ذهاباً وإياباً من البلد الذي يقيمون به إلى العراق، فجاء المستفيدون من ذلك ( من منطلق فلوس النفط مو مال أبو أحد ) أو ( هذه حصتي من نفط العراق ) وغير ذلك، وتم تلبية الدعوة ، وعلى المدعو أن يجلب معه أفكاره التي تصب في هذا المسار، فحتى الدفاتر والأقلام وزعت مجاناً، عدا تكاليف الإقامة في فنادق الدرجة الأولى وومصاريف جيب ونفقات طعام وتنقل وغير ذلك، طعام سكن ضيافة،( كل هذه على حساب المعزّب كما يقولون العرب )  كل هذه المغريات تمكنت من جلب وجذب تلك الشخصيات التي شاركت وساهمت في تأسيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري، أنتقلوا بعدها للبحث عن وكلاء لهم في دول العالم، وتم تخصيص رواتب شهرية لهم وصلت لحد ثلاثة آلاف دولار شهريا( حسب ما وصل إلى مسامعنا ذلك ) فبدأت الأقلام الصفراء واجبها، ووفاءً منها لهذا البذخ، حاربت أول ذي بدء القومية الكلدانية والشرفاء الكلدانيين الذين ثبتوا على مبادئهم، فأستُلت الحِراب المسمومة، وبدأوا يقذفون بها على هؤلاء الرجال الخيرين من أبناء الكلدان الأصلاء، بدءاً من رجال الدين الكلدان الأبطال الذين صرحوا علانيةً بهويتهم القومية ومروراً بإتحاد الأدباء الكلدان، ولكنهم لم ولن يتمكنوا من أن ينالوا من الشرفاء والمخلصين قيد أنملة، فالتاريخ لا يمكن تزويره، وإن تمكنوا من تغطيته بغبار خفيف،

 جراء ذلك انتفض أسود الكلدان ليعلنوا عن ثورتهم الجبارة، فكان تأسيس الإتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان، وإنعقاد مؤتمر النهضة الكلدانية في أمريكا والذي تخلله تأسيس التجمع الوطني الكلداني، وتاسيس إتحاد المهندسين الكلدان، ممازاد في قوة التنظيم السياسي الكلداني " الحزب الديمقراطي الكلداني بقيادة الأستاذ أبلحد افرام " وجاء مؤتمر النهضة الكلدانية في السويد، ليزيد من شدة الروابط الكلدانية ، وليقف بوجه من يحاول طمس هويتنا القومية، وإلباسنا ثوب غير ثوبنا، كما جاء تشكيل التنظيمات القومية والنسوية والثقافية الكلدانية لأهلنا في جنوب العراق وتحديداً في مدينة الناصرية على يد الأخ الأستاذ علي إيليا الكلداني، وما زالت الأقلام الشريفة تخوض معركة النضال القومي من أجل تثبيت الأهداف القومية للكلدان مُعرّية جميع المواقف المتخاذلة التي يتخذها بائعوا ضمائرهم، أو ممن أهتزت لديهم قِيَمِ الرجولة وتنكروا لِقِيَم المبادئ فتعروا حينما سقطت آخر ورقة توت كانت تَكْسي عُريهم، وتصوروا إنهم بمؤتمرِهِم هذا والذي يسانده موقع كلداني ألكتروني يحمل أسم قرية كلدانية عريقة بتاريخها عزيزة على قلوبنا يطبل لهم ويُزَمِّر، ويرفع شعار أمتنا زوراً وبهتانا، يتصورون إنهم يستطيعون أن يغيروا وجه التاريخ، ولكنهم خسئوا، وفات عن بالهم بأن الكلدانيين ليسوا جميعاً مسيحيين كما ذكرنا، فهم رجالاً أفذاذ يسبرون الأغوار ليزيلوا الغبار ويفصلوا الحنطة من الزوان لتظهر الحقيقة للعيان .

نحن الكلدان العراقيين، لن نلبس ثوب غيرنا ولن نتسمى بإسم غيرنا، لا نقبل الدمج والتسميات القطارية التي طُبخت بمطابخ غيرنا، نرفض تغيير وجه التاريخ، نقاوم كل من يريد النيل من هويتنا القومية أو من عراقيتنا، فالعراقية كمحدد للهوية الكلدانية لا يلغي الخصوصيات الذاتية من لغة وتاريخ وثقافة وتراث وعادات وتقاليد، وإن غد لناظره قريب .

يحكى أن الملك النعمان بن المنذر ملك الحيرة أيام الجاهلية , خرج فى رهط له يصطاد 
فضًل عن الركب , ثم إنتهى به ألأمر إلى خباء إعرابى إستضافه ثلآثة أيام حتى أدركه صحبه فعرض عليه الملك أن يزوره فى قصره ليجزيه أجر ماصنع , وعندما وصل كان ذالك يوم نحس الملك 0 إذ أن الملك كان قد حدًد يومين من أيام العام , يوم سعد ويوم نحس , كل من يدخل عليه فى يوم السعد يجازى خير جزاء , وكل من يدخل عليه يوم النحس يقتل وعندما رآه الملك صاح :لو دخل على إبنى قابوس فى هذا اليوم لقتلته !وعند ذاك إستسلم ألإعرابى لأمر الملك ولكنًه طلب منه أن يمهله عامًا يصلح فيه من أحوال أهله ويستعد للموت , ورفض الملك إلآ أن يضمنه أحد الناس , فضمنه قراد بن أجدع , وكان الملك يأمل أن يذهب إلإعرابى وينجو بحياته وأن يقتل قراد بدلآ منه وفى أليوم ألأخير إستعًد الملك لقتل قراد وأحضر السيف وجهًز النطع ولكن قراد أصر على ألإنتظار قائلآ :فإن يك صدر هذا اليوم ولى ,,,,,,,,,,فإن غدًا لناظره قريب وقبل أن تغرب الشمس فى اليوم الأخير والجلآد يوشك أن يهوى بالسيف لآحت فى ألأفق سحابة غبار يثيرها فرس ألإعرابى , فإنتظر الجميع وصوله ولآمه الملك على عودته سائلآ إياه : مادفعك على أن تعود وقد نجوت 0؟ فأجاب ألإعرابى : دينى فسأله الملك : وما دينك ؟ فقال ألإعرابى : النصرانية 0ومن ثم سأله الملك عمًا يفرضه الدين من الوفاء ؟ فإعتنق الدين على الفور وإعتنقت معه المملكة ومن ثم ألغى يوم السعد ويوم النحس

وتتوالى الهجمات على الكلدان - " بالبلايس والدرنفيس ،،،،، نفديك رابي سركيس  " - نزار ملاخا

" خاهه عَمّا كَلذايا " 

كما ذكرنا في مقالاتنا السابقة، فإن إخوتنا النساطرة من كلدان الجبال لا يألون جهداً في سبيل ضرب كل ما هو كلداني، وأستخدموا في ذلك كافة الأساليب اللاإنسانية والهمجية، فتراهُم مَرَّةً يُحاولون لَي عُنق القادة الكلدان الأصيلين والتنظيمات الكلدانية الحقيقية، عن طريق الترغيب بالمال والكرسي والمنصب، كما حدث مع السيد ضياء بطرس حينما ترك خطّهُ ونَهجهُ القومي الكلداني الذي وَعَدَنا به عندما قررنا إسناد له مسؤولية فرع عنكاوة للمجلس القومي الكلداني قبل عدة سنوات، ولنا حديث مفصل عن ذلك في مناسبة أخرى، بعدما أغروه بالمال والمنصب، لقد قطعوا المساعدات عنه إلى أن ركع أمام طلباتهم واستسلم لمغرياتهم وَقَبِلَ بالذلِّ والخضوع والخنوع من أجل منصبٍ زائل، كما ساوم على هويته القومية من أجل ملذات الحياة، وإن كُنا على خطأ، فإني أتحدى السيد ضياء بطرس من أن يصرّح أو يظهر من على قناة عشتار الفضائية ليمتدح الكلدان وليثبت موقفه الكلداني الصرف، أتحدى ذلك .

نعود لإخوتنا النساطرة كلدان الجبال، ونذكر الأساليب التي أستخدموها في سبيل إركاع المخلصين من الكلدان، ومن ذلك إستخدامهم لأسلوب آخر وهو الترهيب، أي حرمان الكثيرين من شبابنا الكلداني من المشاركة الفعلية في بناء مستقبلهم، وذلك من خلال تهديدهم بحجب التعيينات عنهم، وقطع ارزاقهم، إن هم لم ينتموا إلى حزبهم أو يستسلموا لأوامرهم، كما حدث ذلك في الكثير من قرانا الكلدانية عندما حُجبت المساعدات عنهم في عز الشتاء من وقود وكسوة شتوية ( بطانيات ) ومعدات تدفئة ( مدافئ نفطية وغازية مع محروقات ) وحتى الإستحواذ على الوظائف، كما حدث في ألقوش عندما أُبْعِد مدير مدرسة إبتدائية كلداني لا يساوم على هويته القومية، ووضعوا بدلاً عنه القوشي كلداني ولكنه أنتمى إلى حزب الزوعا، حيث باع ذلك الشخص أسمه القومي وتنازل عن هويته التاريخية مقابل كرسي لا يدوم .

مرة أخرى يحاول المعتدون أن يُظهروا الكلدان بأنهم ضد الوحدة، أو يلصقون بهم التُهَم الجاهزة، مثل مُفَرِّقون، وغيرها، وكأن الوحدة تقع على عاتق الكلدان فقط دون غيرهم، أو أن الكلدان إن لم ينكروا هويتهم القومية فهم ضد الوحدة، وهم الذين مزقوا وحدة شعبنا.

قبل عدة ايام حاول المعتدون الضغط عن طريق قوة أخرى، حيث ارادوا الضغط على الرجل القوي المبدئي الأستاذ أبلحد أفرام ومحاولة تليينه، وذلك عن طريق القيادة الكردية، ونشطت بذلك بعض الأقلام الصفراء التي بدأت كعادتها بالتملق والميلان نحو الكَّفَّة الثقيلة، (والتاريخ ملئ بمثل هذه الشواهد واين اصبحت ) ، فالتملق أصبح صفة الكثيرين هذه الأيام، بدات تلك الأقلام تكيل المديح للأستاذ نيجيرفان البرزاني وتمتدحه على العرض الذي قدمه للأستاذ أبلحد أفرام،

اليوم يحاول نفس الأشخاص ضرب تنظيم قومي قوي حديدي آخر، الا وهو الإتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان عن طريق أشخاص رفضهم الإتحاد وأستقبلتهم أحضان الآخرين .

وللعلم فإن قوة هذا التنظيم القومي الكلداني، وصلابته الحديدية، وشخصيته الفذة، تأتي من عدة نقاط  منها : ـــ

1-   الشخصيات التي أسست الإتحاد العالمي للكتاب والأُدباء الكلدان هي شخصيات قومية معروفة بصلابة مواقفها القومية، وإصرارها العنيد أمام كل التحديات في سبيل الوصول إلى تحقيق الأهداف المطلوبة للأمة الكلدانية، وهي تحترم كل مَنْ يحترم الكلدان كهوية قومية وتاريخ واصالة عراقية ووطنية حُرّة .

2-   إختلاف وتنوع الإنتماء السياسي لأعضاء الإتحاد .زادَ مِنْ ضَلابَتِهِ، حيث نرى أعضاء هذا الإتحاد من مختلف الإنتماءات السياسية، وبهذا أكتسبوا خبرة  سياسية من خلال ممارستهم للسياسة لعدة عشرات من السنين، صقلوا أنفسهم من خلال دراسة الأيديولوجيا الثورية المختلفة، ومن خلال التجارب التي مرّوا بها وعايشوها اثناء حياتهم السياسية، أو من خلال دراستهم لتجارب العالم الثورية والسياسية المختلفة، أو من خلال إنتمائهم إلى مدارس سياسية مختلفة النظريات والأفكار والرؤى.

3-   وجود عدد من أعضاء الإتحاد العالمي، ممن لهم باع طويل في الجانب العسكري، حيث كانوا من ضمن المجموعة الخيرة من ضباط الجيش العراقي المخلصين لوطنهم ولعملهم، وهذه لعمري من صفات الكلداني الأصيل، مما أكسبهم خبرة في مجال التعامل مع الأحداث ومحاولة تطويقها مهما كانت، ومن خلال عملهم لعدة عشرات من السنين، تدرجوا في المراتب، إلى أن نالوا أعلاها، واصبحوا من خيرة الكوادر العسكرية في مجال عملهم.

4-   المجموعة الأخرى من إخوتنا أعضاء الإتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان ، هم من ذوي الإهتمامات الدينية، وهي المجموعة التي خدمت في المجال الكنسي، كشمامسة أو مهتميّن بالشأن الديني، وبالتأكيد فإن اي عمل يخلو من الجانب الإيماني، يفقد ركناً اساسياً كبيراً من أركان التثبيت والديمومة، والإيمان رافد مهم يرفد الإنسان بمقومات البقاء والصمود والإنتصار، كما أن التماس المباشر في المجال الديني يصقل شخصية الفرد، ومن ثم تنعكس على عمل الإتحاد، فيخرج عملاً متكاملاً لا شائبة فيه،

5-   أعضاء الإتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان من مستويات علمية مختلفة، فمنهم مَن هو بدرجة بروفيسور، حاملي شهادات الدكتوراه في مختلف علوم الحياة، ومنهم من يحمل شهادة ماجستير وبكالوريوس وغيرها، وبهذا التنوع في الفكر والعقيدة والعلم والعمر يكتمل النقاش حول الهدف المطلوب، ويتم مناقشة اي موضوع، بصب هذه الخبرات جميعها في بوتقة واحدة، تُخرج شهداً لذيذاً، هو قمة العمل المتكامل  والذي يأتي بنتيجة ممتازة.

إذن ولا أريد الإطالة، بعد هذا العرض البسيط لقوة الإتحاد وتشكيلته، نقول نحن داخل الإتحاد نتناقش، يحتدم النقاش، كلٌ يُبدي وجهة نظرِه، نختلف، نزعل، ثم نعود لنلتقي مرة ثانية، ونناقش نفس المشكلة، إلى أن نتفق على حلّها، كلٌ يضع خبرته ويصب تجربته ويلقي بأتعابه التي أبيضَّ شعره بسببها وهي خلاصة تجربته في مجال إختصاصه، وعصارة جهوده كلها، ومن ثم تُعلَن النتيجة كقرار صادر بإسم الإتحاد.

نعم حدثت حالات سلبية، لم نستطع خلالها معالجة الموقف بالتي هي أحسن، كنا نتحاشى أن نخسر أي عضو في إتحادنا، ولكن في مرة أو مرتين لم نفلح، وأبسط مثال على ذلك، كان مع الأخ نوزاد بولص حكيم، فلم تُجدِ نفعاً معه كل المحاولات التي حاولنا لكي نثبته على قرار، أو نبني شخصيته بالشكل الذي يُفيد نفسه وأبناء مجتمعه، ولكن مع الأسف ظل مُصراً على تقلباته، فمرة مع الحزب الكلداني وأخرى شيوعياً وثالثة مع المجلس القومي ورابعة مع إتحاد الأدباء الكلدان وخامسة كردستانياً وسادسة......... والحبل على الجرار، حاولنا مِراراً ثنيه عن هذه الأمور، ولكن حبه للتقلب والمراوغة ونكران هويته القومية كان ديدنه الأول، وكما حدث الآن مع تأسيس إتحادهم المزعوم، حيث أبدلوا فقرة " شعبنا الكلداني " بالبديل الذي كشفهم وفضحهم وهي  عبارة " شعبنا الكلداني السرياني الآشوري " أقول نتيجة لكل هذا التقلب، فما كان من الإتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان إلا أن يعمل بالمَثَل القائل " أخر الدواء الكَي " حيث تم فصل الموما إليه من الإتحاد بموجب كتاب الإتحاد ذي العدد 15/2011 بتاريخ 16/12/2011 وتم إرسال نسخة من الكتاب له شخصياً وإلى جميع أعضاء المكتب التنفيذي للإتحاد فقط،، ولم نَقُم بنشر ذلك في وسائل الإعلام الألكترونية المختلفة، إحتراماً مِنّا لشخصه الكريم، وحِفاظاً على ماء وجهه، ومؤمنين بأن العقوبة هي عقوبة تأديبية وليست إنتقامية، فقد قرر المكتب التنفيذي حصر الموضوع بينهم فقط، ولكن كما يقول المثل المصري " اللي أختشوا ماتوا " لقد قام هذا الفرد مدعوماً من جهات معادية للكلدان ومعروفة لدينا، بتأسيس إتحاد وهمي هزيل ميّت، أتخذ أسماً مقارباً لإتحادنا، لكي يبين للبعض بأن الإتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان تخلّى عن نهجِهِ القومي وسار في ركاب التسمية القطارية، ويحضرني هنا مَثَل ألقوشي " خلموخ أدليليله " اي حلمك حلم ليل، فلا تضن أنك سوف ترى ذلك اليوم مطلقاً، فالإتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان أسسته عقول كلدانية فذة، وسواعد كلدانية متينة، ورجال آمنوا بما هو مطلوب منهم أن يفعلوه، وكانوا عند وعدهم.

لقد أسس الأخ نوزاد بولس إتحاداً يطيل به ذيل المجلس الشعبي ، وبما أنهم من صفتهم جمع الزيوان، فقد كان المصير المحتوم للأخ نوزاد هو مع جمع الزيوان، لكي تبقى الحنطة صافية نقية خالصة،

بلادي وإن جارت عليَّ ،   عزيزةٌ

أهلي وإن شَحّوا عليَّ ، كِرامُ

فهل يفهم نوزاد هذا البيت من الشعر ؟؟؟ أتمنى ذلك

هنا أقترح على الأخ نوزاد أن يرفع لافتة على مدخل مقر إتحادهم تقول

"   بالبلايس والدرنفيس ::::::: نفديك رابي سركيس "

على غِرار الشعار الذي رُفع أثناء دخول المحتل بريمر وحَكَم العراق

" بالكاهي والگيمر :: نفديك يا بريمر  "

ولنا لقاء

14/2/2012

 


الأستاذ نوجيرفان البرزاني المحترم - فاقد الشئ لا يعطيه - نزار ملاخا

" خاهه عَمَّا كَلْذايا "

نشر موقع عنكاوا الألكتروني خبراً بتاريخ 7/2/2012  بعنوان " نيجرفان برزاني يجتمع بتنظيمات وأحزاب شعبنا " وما يهمنا من الخبر، هو ما جاء بفقرته الأخيرة وفيها يقول ناقل الخبر " وحث بارزاني سكرتير حزب الإتحاد الديمقراطي الكلداني أبلحد أفرام الإنضمام مجدداً إلى تجمع تنظيمات شعبنا ، للم الشمل وتقوية الراي والكلمة " .


قبل كل شئ إن كان ناقل الخبر أميناً ودقيقاً في ما نقله عن الأستاذ نوجيرفان البرزاني السامي الإحترام، نقول : وهل أن إنضمام الأستاذ أبلحد أفرام إلى هذا التجمع القطاري( الذي لا يمثل المسيحيين العراقيين ككل ولا يمثل الأحزاب القومية والسياسية ككل) سيتم لم الشمل وتقوية الرأي ؟ وكيف يتم لم الشمل وتقوية الرأي ؟ هل أن الكلمة ستتوحد بإنضمام الأستاذ أبلحد أفرام إلى التجمع القطاري ؟ وماذا عن أبناء شعبنا الكلداني الذي ستُمحى هويته ؟ وماذا عن هذا الشعب التاريخي الذي سيُمحى تاريخه ؟ ويُعطى له أسماً غير إسمهِ ؟ أليست من مهازل التاريخ أن نحجب حرية شعب كامل ؟ ونمحو تاريخاً عمره أكقر من ستة آلاف عام ؟


-         هل تتم الوحدة الشعبية الموهومة بتوحيد مسؤولي الأحزاب ؟ وهل هي على غِرار وحدة حكومات وليست وحدة شعوب ؟ وهل يرتضي الشعب الكلداني مثل هذه الوحدة؟ وماذا سيكون مصير الكلدان المسلمين ؟ كلدان الناصرية والعمارة والصابئة وغيرهم ؟ وماذا سنجيب التاريخ والمؤرخين ؟ هل سنمزق كتبهم ؟ هل سنرميها في البحر ؟ هل سنعيد كتابة التاريخ من جديد ونقول بأن حمورابي لم يكن كلدانياً بل كان كلدانياً سريانياً آشورياً ؟ وهل سنمحو حوليات الملوك الآشوريين ونقول عنهم إنهم كذابين ولم يهجموا على الكلدانيين ، لأنه لا توجد هكذا تسمية، بل كانوا كلداناً سرياناً آشوريين ؟ ماذا نقول للمؤرخ أكتيسياس وهو طبيب يوناني ألّف كتب في علم الآشوريات " إن الكلدان هم قدامى البابليين .Ctesias II, 29s  ، وماذا نقول لغيره من المؤرخين ؟ كيف سنواجه أجيالنا ؟ ألا يتهموننا بأننا قبضنا ثمن سكوتنا على تزوير التاريخ ؟ ألا يطالبوننا بالمصداقية ؟ مَن هو الشعب الكلداني السرياني الآشوري ؟ وما هو تاريخه وتراثه وهويته القومية ؟ أين كان يسكن ؟ وما هي آثارهُ ؟ وأي من الكتب وثّقت تاريخه؟ ومَنْ مِن المؤرخين ذكرَهُ في مؤلفاتِهِ ؟ ومَنْ هم البحاثة الذين بحثوا في تاريخه؟ هل ذكرهم الأستاذ أحمد سوسه؟ أم البحاثة الأستاذ طه باقر ؟ أم الأب أنستاس ماري الكرملي ؟ أم المطران أدي شير أم الباحثة الفرنسية مارگريت روثن ؟ أم أرسطوطاليس أم روفائيل بابو إسحق أم أيشو مالك أم أنولد توينبي والقائمة تطول،  أم مَنْ ؟ مَنْ بنى الجنائن المعلقة ؟ وبوابة عشتار ؟ مَن أسقط الدولة الآشورية عام 612 قبل الميلاد ؟ وحُكُم مَنْ نقدر أن نُسميّه بأنه آخر حُكُم وَطني حَكَم العراق قبل الميلاد ؟ هل نقول بأن الجنائن المعلقة بناها الكلدان السريان الآشوريين ؟ هل يستطيع أياً كان أن يذكر مثل هذه المغالطات؟ من أجل لم الشمل وتوحيد الراي وتقوية الكلمة ؟ لا أظن أن شعبنا الكلداني يقبل بذلك ؟ ولا أعتقد بأن التأريخ سيقف مكتوف الأيدي أما مَن يحاول أن يغيره ، لآن التأريخ كُتب قبل آلاف السنين ، وإن الكلدانيين رسموا خارطة للعراق والمنطقة قبل أكثر من ثلاثة ألاف عام ، وتاريخ الكلدانيين معروف في العراق، فإن استطاع الأستاذ سركيس أغا جان أن يغير وجه التاريخ لفترة محدودة ، فلا يعني أن الأمور تسير بالشكل الصحيح ، ولا يعني أن العالم كله سيقول للأستاذ سركيس نعم هذا هو التاريخ الحقيقي لكم ، لا بل سيأتي يوم يقول له فيه أبناء العراق: نحن نعرف بوجود شعب كلداني ، أما عن الكلدان السريان الآشوريين فلا وجود لمثل هذا الشعب في تاريخ العراق كله منذ سبعة آلاف عام ولحد اليوم، إذن أنتم غرباء أرحلوا أيها السريان الكلدان الآشوريين من عراقنا الحبيب ولا تشوهوا تاريخ العراق العظيم .


-         سعادة الأستاذ نوجيرفان البرزاني المحترم


عندما كُنا نقول ونؤكد بأن الكلدان يتعرضون لهجمات تريد تغيير تاريخهم وتاريخ المنطقة والعراق ككل ، فقد كُنا واعين إلى ممارسات سوف تحدث، وقد حدثت بالفعل مِن قِبل إخوتنا النساطرة المتنفذين في إقليم كردستان وحكومة بغداد، مثل سعادة وزير المالية السايق الأستاذ سركيس أغا جان وسعادة النائب يونادم كَنّا، ونحن نعلم مدى العلاقة الحميمة التي تربط سيادتكم بسعادة وزير المالية السابق في اٌلإقليم، وإن سيادتكم لا تردون له مطلباً، وتجلى ذلك واضحاً عندما تم تغيير دستور إقليم كردستان في لحظة واحدة وبجرة قلم وبسهولة ويسر، لم يسبق أن حدث ذلك في جميع دول العالم، وفي جميع أنظمة الحكم سواء كانت إشتراكية أو رأسمالية أو غيرها، عندما نشرت الصحف الكردستانية ووسائل الإعلام مسودة دستور إقليم كردستان ، وفيه التسمية القومية الكلدانية مستقلة كما وردت في دستور الدولة العراقية، ولكن في غمضة عين تم تغيير كل ذلك، والعودة إلى التسمية القطارية، وتغيّرت معها نبرة كلام القيادة في الإقليم، حيث بدأوا يطالبون المسيحيين بالوحدة لكي يمنحوهم حقوقهم،


فهل يجوز الضغط السياسي على حزب ما لكي ينصاع إلى راي آخر ؟ وهل يجوز مضايقة حزب معين لمصالح حزب آخر ؟ وهل يجوز حجب بعض الحقوق كورقة ضغط لتليين الموقف، مع العلم أن الحزب الكلداني هو الحزب السياسي الوحيد للكلدان والذي يعمل على مستوى الإقليم والعراق ككل، وكما قلنا ماذا عن الكلدان المسلمين وما هو موقفهم ؟ وكيف سيتم التعامل معهم في هذه الحالة ؟ هل سنسميهم كلدان سريان آشوريين ؟ هل سيادتكم مقتنعون بذلك ؟ وهل تتصورون بأننا سنتمكن من إيجاد الإجابة وتغيير وجه التاريخ ؟


لقد إنقسم إخوتنا الأكراد إلى عدة أحزاب سياسية وسياسية دينية وقومية، فهل تمكن أحد في الإقليم من توحيد الأحزاب السياسية الكردية ؟ ألا توجد أحزاب دينية بطابع سياسي في الإقليم ؟ هل تمكنت القيادة في الإقليم من حصر التجاوزات التي حدثت في زاخو وسميل وطالت المسيحيين ؟ وكان أبطالها من أحزاب دينية ذات طابع سياسي وأمام مسؤولي السلطة ؟


 وهل فات عن بال السياسيين الأكراد أن التوحيد هو لم الشمل ويقوي الرأي والكلمة ؟ إن كانت الأحزاب الكردية تنام على إنقسام وتصحو على آخر فكيف يتم مطالبتنا بالتنحي عن هويتنا القومية وتغيير تاريخنا وتراثنا، وننساق وراء التسمية القطارية  التي ليس لها اي سند تاريخي ولا قانوني ولا منطقي ؟


سعادة الأستاذ نوجيرفان البرزاني المحترم


كلنا أمل أن تسندوا وتساندوا الأستاذ أبلحد افرام ، فهو قومي وناضل من أجل الهوية القومية للكلدان، وهو مناضل خبرته وعجنته التجارب، وهو سكرتير الحزب الديمقراطي الكلداني، ولم ينثنِ أما ضربات الآخرين، نطالب سيادتكم ونتشجع في ذلك من خلال مواقفكم المسانِدة للمسيحيين في الإقليم ، فأنتم سند للمسيحيين، ومن خلال سيادتكم نطالب القيادة في الإقليم ، دعم هذا المناضل ليكون للكلدان مكان في المساهمة بكل تواضع ومن منطق المواطنة خدمة الإقليم وشعب كردستان بكافة تنوعاته، فالتنوع مرغوب ومطلوب، والورود ليست كلها بلونٍ واحدٍ ، وقد حباها الله هذه الألوان لتعطي زهواً وتنشر الفرح والسرور في نفس مَن يشاهدها، وهكذا هي الحياة في إقليم كردستان في ظِلّكم وبوجودكم .


وأخيراً نقول : ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، ولا بالضغط على الكلدان، تزدهر الحرية في كردستان.


دمتم سنداً قوياً للكلدان في كل مكان .


11/2/2012



هل تشخيص قادة الكنيسة الكلدانية صحيحاً ؟ - نزار ملاخا


" خاهه عَمَّا كَلْذايا "


بيان باطريركية بابل الكلدانية الموجَّه للدولة العراقية والشعب العراقي الكريم، إشتمل على عدة نقاط، وشخّص عدة سلبيات، وتطرَّق إلى عدة محاور.


من حق الباطريركية أن تقول،  " نحن شعبٌ واحِدٌ " وهذا الكلام لا يستطيع اي قائد كَنَسي أو أية كنيسة أخرى غير الكلدانية أن تقوله، فماذا تقصد الكنيسة بذلك ؟ والكلام بهذه المسؤولية التاريخية لا يأتي جِزافاً، ولا ينبع من فراغ، بل جاء مُستَنِداً إلى مصادر تاريخية موثوقة، شَخَّصتْ وعَرَّفت معنى الشعب، بأنه مجموعة من الأقوام يعيشون في إطارٍ واحد ضمن مجتمع واحد وعلى أرضٍ واحدة.


ولشرح ذلك نستند إلى ما جاء في كتاب " طبقات الأُمَم " للقاضي أبي القاسم بن صاعد الأندلسي حيث قال " والأمة الثانية الكلدانيون، وهم السريان والبابليون". إذن حدد القاضي ابي القاسم ما تشمله الأمة الكلدانية، وبالحقيقة قال بأن البابليون هم كلدانيون، وكذلك السريان هم قومياً كلدانيون، فهل أن الأمة الكلدانية هي السريان والبابليين فقط ؟ ولكن كاتب آخر يضيف على هذه الأمة قوماً آخرين وهم النَّبَط ، يقول " ابن المسعودي " في كتابِهِ " مروج الذهب ، الباب العشرين " بأن النَّبَط هم مِن الكلدان، وتضيف الكاتبة ناجية مرائي قوماً آخرين إلى هذه الأمة المقدسة، وهم الصابئة، حيث ذكرت ذلك في كتابها " مفاهيم صابئية ص 59 " بأن الصابئة هم كلدانيين "


أما الدكتور حسن فاضل ، فيقول في كتابه " حكمة الكلدانيين ، في فصل  - الآثوريين – " " إن الآثوريين الحاليين  كلداناً في قوميتهم ونساطرة في كنيستهم " وهذا أحسن تعبير وأدق واصح على إخوتنا الكلدان النساطرة، فليسمع سيادة النائب يونادم كَنّا، المفهوم المعاكس الذي أجاب به مقدم برنامج سحور سياسي،


ويقصد الدكتور حسن أنه كل آثوري يطلق على نفسه آثوري حالياً هو بالأصل كلداني الهوية ونسطوري المذهب، وهذا لا جدال ولا خلاف فيه، هكذا يقول التاريخ والمؤرخون، وَمَن يختلف معي فليراسل الكاتب الدكتور حسن فاضل ،


إذن الأمة الكلدانية تتكون من الشعوب التالية ، البابليين، السريان ، الصابئة ،( الآثوريين الحاليين ) الكلدان النساطرة، النبط ،


إذن من خلال ما تقدم فإن قادة كنيستنا لم يجانبوا الصواب، ولم يفتروا على التاريخ كما فعل غيرهم، ولم يخلفوا في الكلام حينما قالوا بأننا " شعبٌ مسيحيٌ واحد "  والهويةالقومية لهذا الشعب هي الكلدانية، ونحن نقولها بكل جرأة وصراحة نحن شعب مسيحي واحد هويتنا القومية هي الكلدانية، هلموا وآمنوا بقوميتكم العتيدة ونطوي صفحة المذاهب، لنتوحد قومياً وتاريخياً ،لا ننكر وجود إخوتنا النساطرة، ما داموا هم كلداناً مثلنا، ولا يثير حَنَقنا هويتهم المذهبية، فلكلٍ ما يختار من دينٍ ومذهب، نحن الكلدان نريد أن نضع الأمور في نِصابِها، ونعيد وجه التأريخ الحقيقي بلا تزوير أو خداع، نريد أن يعلو الحق ولا يُعلى عليه شئ، كفى تزويراً للتاريخ، وكفى شرذمةً، وكفى تَمَزُّقاً، فقد نَهشتنا الذئاب، وأنتم ما زلتم في غيّكم سادرون، كفى يا إخوتي النساطرة، كفى تذرُّعاً بتأريخٍ مزوَر صَنَعَهُ الأجنبي وقدَّمَه لكم على أساس إنه تاريخكم، كلا وألف كلا ، فأنتم بعيدين عنه، وهو غريب عنكم، فلا هو تاريخكم ، ولا أنتم تقبلون به، ها هو أسمكم التاريخي " الكلدان " يشرق نوره من جديد، فما كتبه الغريب يرحل مع الغريب، ويذهب مع الريح.


نحن شعبٌ كلداني واحد، وفي ربوع هذا الشعب عُرِفَ العِلم،الكلدان عريقون وأُصلاء وعراقيين حد النخاع، منهم أنحدرت الأقوام، وهم أصل شعوب العالم، وعن طريقهم عرفت الشعوب الكتابة والقراءة والعلوم والقانون، نحن لا نميل مع الكفّة الثقيلة، نعم لقد هاجَمَنا مَن هاجَمَنا، وتطاول علينا أصحاب الألسن الطويلة وهم كثيرون، ولكن بقى الكلدان صامدون، لم تهتز لهم شعرة، وبقوا ثابتين على المبادئ، ولم يغيّروا رأيهم بتاريخهم وأمتهم وتراثهم. نعم لقد سَخَر مِنّا الكثيرين، ونحن نقول مع مَنْ قال ، يَسخَرُ مِن الجُرح مَنْ لا يَعْرِفُ الأَلَما


نعم قالها سيادة البطريرك الجليل " نحن شعب مسيحي واحد" ولن يتمكن باطريرك آخر أن يقولها، فهذه مسؤولية تاريخية وقومية. فكيف يمكن لهذا الشعب أن يمثله السيد كَنا ؟ وهل الحزب الذي يرأسه كنا هو حزب جميع المسيحيين في العراق ؟


نعم السيد كنا لا يمثل إلا نفسه محزبه، واليوم هو على شفا الهاويةن لقد أنكشفت كل أوراق اللعبة، فالسيد النائب يونادم خصص اللقمة الدسمة لأقربائه، أبن أخته وابن عمه وغيرهم، والباقين ياكلون خَسْ، هل شعر إخوتنا النساطرة بذلك ؟ وماذا سيفعلون في الإنتخابات القادمة ؟ هل سيختارون الرئيس كنا ؟ وهل عادوا إلى سياسة الحزب الواحد والقائد الأوحد ؟ هل سيخرج إخوتنا النساطرة بمظاهرات تأييداً للسيد يونادم كنا  هاتفين


" بالروح بالدم نفديك يا كَنّا !!!!!!!!!!!!!!


3/2/2012  


نداء إلى قداسة المطارنة الأجلاّء - نزار ملاخا

نعم طَفَحَ الكَيلُ، وبَلَغَ السَّيلُ الزُبى ولَمْ يَبْقَ في قوسِ الصَّبْرِمَنْزَع، قالها وبكل جرأة غبطة باطريرك الكلدان، الشيخ الجليل، ثارت ثائرته بعدما رأى أن الهوية تُهَمَّش، والتراث يُهان، والتاريخ يُزَوَّر، والأُمَّةُ تُمحى بِجَرَّةِ قَلَم،

الشَّعْبُ صابِرٌ، والقادة السياسيون لا يُحَرِّكونَ ساكِناً، والمؤسسة الكَنَسيةِ مُقَيَّدةٌ بِحِجَّةِ عدَمِ تَدَخُّلِها بأمورِ الشَّعْبِ، لِئَلا يَنْعَتَها النّاعِتون بتَدَخُّلِها بالسياسَةِ. ولكنَ الشَّعبَ ينتظر من القادة أيّاً كانوا، دينيين، سياسيين، قوميين، أساتذة ، تاريخيين، علماء، ... الخ أنْ يقولوا كَلِمَتهم، فاليوم هو يومُ الحَسْمِ، يومَ يَقِفُ الحَّق بِوَجْهِ الباطلِ الظَّالمِ المستبّدِ المُتَعَنِّتِ القوي، لقد آنَ الآوان، لكي يُوقِفوا هذا الوَهْم الذي نَشَرهُ بينَ أبناءِ شَعْيِنا منَ البُسَطاءِ، من أننا أُمَّةٌ آشورية، أو أن الآلاقِشَةَ مِنَ الآشوريينَ، إنَّهُ وَهْمٌ وخطأٌ كبير، فلا صِحة لذلك مُطلقاً، أقرأوا التأريخَ جيّداً، وأبحثوا في بطونِ أُمَّهاتِ الكُتُبِ، أيها المُثَقَّفون الكلدان، أوقَفوا هذه الخُزُعبلات، أو بطريقةٍ أصح، هذه المغالطات التي أنتشرت بينَ أبنائنا، حيثُ يتَعَمَّدُ البعض نشرها بِقَصدِ النَّيلِ من الكلدان تاريخاً وتُراثاً وهويَّةً وشَعْبَاً، وذلكَ مِن خِلالِ تَجْزِئَتِهِ، وتَشكيكِهِ بإيمانِهِ، فَنَسوا اللهَ الخالِقَ، وتَذَكَّروا آشور الصَّنَمَ، الكلدان هؤلاء القوم الذينَ خَرجَ من سلالتهم أبونا إبراهيم الكلداني، ومن مولده في أور الكلدانيينَ في ناصريةِ العِراقِ،ومِنْ نِسلِهِ القى الله كلمته في أحشاءِ مَريمَ، هذه الفتاة العفيفة المؤمنة التي أختارها الله أُمّاًّ لإبنِهِ ،هذهِ الأُمّة اليوم تَتَعرَّض لحملة تحاوِل النَّيل منها، وتَجزِئة ما تَبَقّى مِن هذا الشَّعبِ الذي يَحمِل هويةَ نَسبِ يسوع الإنساني وإيمان إبراهيم الكلداني، ولغة الآباءِ والأجدادِ.


سَمّوها ما شِئتُم، تَدَخُّل في الأمُورِ السيّاسيّةِ، أو غيرَ ذلِكَ، فقد أعْلَنَها غِبْطَة الباطريَرك الجليل صَرْخَة مُدَوّية، مَنْ لَهُ أُذنانِ لِلسَّمْعِ فَليَسْمَع، إِنَّهُ القائِدُ الدّينيُّ شئْنا أم أبينا، وهذِهِ مَسؤولية كُبرى ضِمن مسؤولياتِهِ الكثيرة المتعددة، أَلَمْ تُحافِظ الكنيسة مُنذُ عقودٍ مِنَ الزَّمانِ على الهَويّة والتُّراث والتاريخ الكلداني ؟ فما بال رِجال الدين اليوم ؟ لماذا لا يعلونها بكل جرأةٍ وصراحةٍ، أعلنوا الحقيقة أينما كُنتُم، لقد أعلن سيادة باطِريَرك النَّساطِرة مار دنخا الرابع مغالطات تاريخية ، ولكِنَّهُ تَجَرأَ وأعْلَنَها بالرغم من مَعْرِفَتِهِ بأنَّها مُغالطات، ونُشِرَت تِلكَ المُغالطات في مواقع الإنترنت، ولم نَقرأ أو نسْمَع لوماً أو نَقدَاً مِن ذَوي الأَقلام الصَّفراءِ، أنْ يَقولوا له يا غِبْطَة الباطِريَرك هذه سياسة، وهذِهِ أُمور سياسيّة لا يَجوز لِرِجالِ الدِّينِ أن يَتَدَخّلوا فيها، نسأل : هَل يَمْتَلِكونَ الجُرأَةَ ؟ لا وألف لا، لسَببٍ بسيطٍ جداً ، وهو سوفَ تُقطَع عَنهُم المَعونة، أي ثَمَن الكتابةِ فَهُم أُجَراء، ولا يُمكِن لِلعَبدِ أن يَرفض ما يأمرهُ بِهِ سَيّدهُ،


سادَتي الكِرام أصحاب القداسةِ والنيّافَةِ ، السَّادة المطارِنة  والأساقِفة والكَهَنة الأجِلاّء


اليَوم، هو يَوم الوقوفِ، يومُ الدَّعمِ، يوم المُسانَدَةِ، يوم التنديدِ بِما أعلَنَهُ سيادة النائب يونادم كَنّا، يوم لا يستحي أحدٌ مِن قَولِ كَلِمَةِ الحَقِّ ضد الباطلِ، اليوم يجب أن تُعلِنوها وبكل صَراحة، وقوفكم ومساندتكم لبيان الباطريَركية، اليوم هو يوم الوقوف على المَحَك، فإما مَعَ أو ضد، مَنْ ليسَ معي فهو عَليَّ، مَنْ لا يَجْمَع فهو يُفَرِّق، لقد سَبَقَ الأحداث غبطة المطران الجليل مار إبراهيم إبراهيم وأعلنها بِكُلِّ صَراحةوتَجَرُّد، أعلنها مِن موقع المسؤوليةِ الدّينيةِ والتاريخية والشعبية، إستمِعوا إليهِ، فها هو يَنْتَقِد نَقداً مُحْتَرَماً ، ما صَرَّحَ بِهِ غِبطة باطريَرك النَّساطِرة مار دنخا الرابع، وقالَ بالحَرْفِ الواحِدِ مُتَسائلاً : كيفَ يَكونُ ذلكَ؟ أ بِجَرَّةِ قَلَمٍ يَشطبُ مار دنخا الرابع تاريخ وتُراثَ وهَويَّةَ شَعْبٍ عَريقٍ مثل الكلدانيين ؟ أليسَ هذا تَدَخلاً في السِّياسّةِ ؟ إنَّها السياسة بِعَينها ،


نعم سادتي الأفاضل ، نَطلبُ من جميعِ وسائل الإعلامِ الكلدانية المسموعة والمرئية والمَقروءة، أن يستضيفوا السادة المَطارنَة الأجلاّء ويستطلعوا آراءهم ، من خلال زياراتهم في مواقع مسؤولياتهم، أو إجراء الإتصالات الهاتفيةِ معهم ، أو بالمراسلة أو غير ذلك، أستبينوا رأي السادة المطارنة وقِفوا على آرائهم وأعلونها بِكُل صراحة، فلا خوف ولا هم يَحزنون، لنتَبَيَّنَ الغَثَّ مِنَ السَّمينِ،  إجروا الإستِفتاءاتِ الشَّعبيةِ، أعقدوا النَّدَوات، إكتبوا المقالات، ليسمع العالم أجمَع كيفَ يَكونُ الإسْتِهتار بالتاريخ، قولوا للجميعِ، كيفَ أنَّ القّوة الغاشِمَة الإستعمارية تُحاوِل النَّيلَ مِن قوميتنا العَتيدة، وذلِكَ بِدَعْمِها مجموعة معارضة ضد رأي الأكثرية، أو تَسليمِ أمورِ هذا الشَّعْبِ بيَد مجموعةٍ صغيرَةٍ، إنها حَربٌ جديدة مِن نوعٍ جديدٍ، ها هو التأريخ يُعيدُ نَفسَهُ، ويا لَيتَهُ أنْكَبَحَ على وَجهِهِ وما عاد، ها هي الأُمة الكلدانيةُ تَتَعَرَّضُ إلى هَزّةٍ مِنْ نوعٍ جَديدٍ ، مِن قِبَلِ إخوتنا النَّساطِرة تَدْعَمُهُم قوة غاشِمة،


سادتي المطارنة الأجلاء وأعضاء السلك الكهنوتي الكلداني المحترمين


إلى متى نبقى نَتَفرَّجُ واضعين أيدينا على خدودِنا ؟ وكأن الأمر لا يعنينا ، إعلنوا مَواقَفكم بِصَراحَةٍ مُتناهيةٍ، لا يَهمكُم مَنْ يَقول إنها سياسة ويجب أن لا تَتَدَخّلوا فيها، قولوها بالفَمِ المَليانِ، نَعم إنها سياسة ويجب أن نَتَدخَّلَ لِنُنقِذَ شعبنا، نعم إنها سياسة اليوم، وليست سياسة الأمس المعروف عَنها الإنتماء إلى الأحزابِ السياسية وتَدَخُّلِ في شأنِ الحكومة، أو التآمر ضد البَلَد، إنها سياسة مِن نوعٍ جديدٍ ، فسياسةُ اليوم هي نَهجٌ وحماية ومحافظة على شعبكم من الإنهيار والإنزلاق والفَناءِ، فالكنيسة بدون شَعب لا تُسمى كنيسة، والشعب بدون كنيسة لا يُسمي نفسه كنيسة، فهما متكاملان، رِجال الدين والشعب يكوّنانِ الكنيسة، سياسةُ اليوم، هي توافق على توحيد الآراءِ والكلمَةِ والهَدَفِ والرؤيا، فَلنوحِّد كَلِمتنا لتتوحد صفوفنا، ننتظر مِنكم إطلاقة البدء، الشَّرارة الأولى لننطلق إلى الأهداف المطلوبة وهي حماية البلد وحماية الشعب ، وهما الهدف الأسمى، إعلنوا تضامنكم مع بيان الباطريركية الكلدانيةِ ، سانِدوا، إدعَموا، إعلونها بكل جرأة، ولا يهمكم مَن يَقول أو ماذا يَقول، فقد قالوا كُلَّ شئ على المسيح، لقد افتروا على يسوع، سلبوه كل شئ، ولكنه أعلنها بكل جرأة وصراحة، بيت أبي بيت صلاة يُدعى وأنتم جعلتموه مغارة لصوص، ضّربَ يسوع اللصوص، هكذا مطلوب منكم اليوم أن تضربوا اللصوص وسُراق الحق، أعيدوا للكلدانيينَ حَقَّهم، بتضامنكم مع بيان الباطريركية، سيلتف الشعب حولكم، سيزيدكم قوة وصلابة، سيزيدكم إصرار على المضي قُدُماً في سبيل تحقيق الأهداف


نتمنى أن نسمع من قداسة المطارنة شيئاً في هذا المجال

ونحن بالإنتظار

            يونادم كنا عدو الكلدان - أحتيال مدعوم من برلمانيين وأعضاء في دولة القانون - الإستبدال التعسفي لرئيس الوقف المسيحي والديانات الأخرى نموذجاً
في صيف عام 2003 كتبت موضوعاً في مجلة المطرقة تحت عنوان (زوعا... مرايا لو سلايا؟) بينت فيه بأن زوعا هي المثال الأفضل للحركات السياسية التي تقول شيء وتفعل شيئاً آخر، ومع أن العديد من القياديين في ذلك الحزب قد تخلوا عن زوعا بسبب دكتاتورية قائدها الأوحد (الرفيق المناضل يونادم يوسف كنا) ربيب ومجند المخابرات العراقية بشهادة كتاب جهاز المخابرات العدد 1755 / 1623 ق2 في 23 أيار 1993 سري للغاية والذي أمتلك نسخة منه. أقول برغم ذلك تمكن كنا منذ إجتماع دمشق عام 1990 وما تلته من مؤتمرات للمعارضة إبتداء بمؤتمر صلاح الدين ولندن عام 1992 ثم مؤتمر نيويورك 1999 وإنتهاء بالمؤتمر العام للمعارضة العراقية في لندن عام 2002م أن يبني علاقات جيدة مع أقطاب مهمة في حزب الدعوة وشخصيات سنية لعل أبرزهم صديقه المقرب أسامة النجيفي رئيس الدورة الحالية للبرلمان العراقي كما عمل منذ توليه عضوية مجلس الحكم الإنتقالي بعد تغيير عام 2003 من ترسيخ علاقاته مع الأطراف المشاركة في الحكم، مثلما ساعدته علاقته بموظفة تشريفات القصر الجمهوري الآثورية وداد فرنسيس من توسيع دائرة معارفه في الحكومة العراقية، وداد فرنسيس هذه التي أرتبطت بعلاقة خاصة مع بريمر وأصبحت المرأة الحديدية في عهده حيث أطلق عليها لقب (المستشارة بيتي)، تمكنت وداد التي كانت متحمسة لطروحات كنا وحزب زوعا إلى إستخدام سطوتها وتدخلها في صناعة القرار الخاص بمن يطلق عليهم عبارة الأقليات الدينية والعرقية إلى تأكيد دور كنا كممثل وحيد للمسيحيين في مجلس الحكم الأنتقالي. كما أدت نتائج علاقة وداد - بريمر من ناحية وداد - يونادم كنا من ناحية أخرى إلى تهميش الكلدان وتجييرهم لحزب زوعا، ولعل حادثة غضب غبطة مولانا الكاردينال دلي ومغادرته لأحد الأجتماعات مع بريمر بسبب تجاوز بريمر المقصود على الكلدان وأنحيازه للأقلية الآثورية التي تشكل 4.3% من نسبة المسيحيين العراقيين (من أجل عيون وداد فرنسيس) على حساب الكلدان والسريان الذين يمثلون أكثر من 90% من مسيحيي العراق، أن هذا الأسلوب الملتوي لتبؤ المناصب هو خير دليل على طرق أحتيال كنا الذي يمتاز بقابلية زئبقية تمكنه من وضع الآخرين في مواجهة المدفع فيما يقف هو من بعيد يحرك أصابعه بدهاء وهو يضحك ضحكته الصفراء.
يونادم كنا هذا، أستغل منصبه في البرلمان ليحصل على مبلغ مليونين وستمائة ألف دولار من الحكومة الأمريكية بأسم المسيحيين العراقيين من أجل أفتتاح تلفزيون يعنى بالشؤون المسيحية، والنتيجة أنه أشترى بمبلغ 35 ألف دولار فقط تلفزيون (آشور) لكي يحارب به الكلدان ومن أجل يسوق حزبه زوعا وتزويق صورته وتقديم نفسه كقائد أوحد للمسيحين مع هامش خصصه لتسويق أبن أخته سركون لازار (نصفين الولد عل الخال)، ولا مجال هنا لتناول تاريخ هذا الولد غير المشرف سواء في كركوك أو منذ توليه منصب وزير البيئة، والحقيقة فأن كنا يستخدم الجميع بمن فيهم أبن أخته ونائبيه في البرلمان كبيادق لتمرير مخططاته التي تصب في الأخير في مصلحة كرشه ونفخ جيوبه وليذهب المسيحيون إلى الجحيم، ولعل خير شاهد على ذلك موقف (الصم بكم) الذي أتخذه في البرلمان أثناء أستجواب محافظ نينوى أثيل النجيفي والذي تم فيه تناول موضوع التجاوزات على المسيحيين في نينوى، وذلك لكي لا يخسر علاقته بالأخوين النجيفيين أسامة وأثيل!!!
الحق فأن ما سأتناوله هنا والذي أمتلك كل الأدلة المادية التي تؤكد مصداقيته، علاوة على وثائق أخرى عديدة سأستخدمها في الزمان والمكان المناسبين.
ما يهمني هنا هو فضح أسلوب الأحتيال الجبان والمراوغ الذي يستخدمه كنا للوصول إلى مآربه وأدافه الشخصية المريضة، والتي ليس دافعها الحرص على زوعا أو الطورانيين الذين أسبغ عليهم البريطانيون تسمية آشوريين الدخيلة. أن دافع كنا الوحيد هو أن ينصب دمى تخضع له ولرغباته ولعل نظرة واحدة على المنتسبين لحزب زوعا من الذين تم توظيفهم في مؤسسات الدولة ستؤكد لنا بأنها شخصيات خاوية ولائها الأول والأخير هو لولي نعمتها كنا.
أن قضية الإستبدال التعسفي للسيد رعد عمانوئيل الشماع (الكلداني) هو وصمة عار في جبين الحكومة العراقية وأهانة شخصية للسيد المالكي الذي وقع قرار السيد رعد الشماع ثم وكما يبدو قد تراجع عنه مخالفاً كل اللوائح والقوانين الدستورية العراقية، الأنكى من ذلك أن أن يتم تمرير هذا القرار التعسفي دون أعطاء مبرر قانوني ومن دون الرجوع إلى قرار مجلس مطارنة العراق الأجلاء، مع معرفة السيد المالكي الأكيدة بأن وظيفة البرلمان العراقي هيّ وظيفة تشريعية وغير تنفيذية وأن صلاحية لجنة الأوقاف والشؤون الدينية هيّ في مراجعة البيانات وتصديق قرارات هيئة النزاهة وترشيحات مجلس رئاسة الوزراء إن كانت صالحة وقد (صادقت هيئة النزاهة ووافقت لجنة الأوقاف والشؤون الدينية على ذلك في وقت سابق، ثم تم تعيين السيد رعد عمانوئيل الشماع الحاصل على شهادة الماجستير في العلوم والذي كان يشغل منصب رئيس الوقف المسيحي بالإجماع من قبل رئاسة مجلس مطارنة العراق ومجلس رئاسة الوزراء ولجنة الأوقاف والشؤون الدينية وتم توقيع القرار من قبل دولة رئيس الوزراء نوري المالكي شخصياً. لذلك من حقنا أن نتسائل كيف قبل السيد المالكي أن يتراجع عن قرار وقعه بعد مصادقة اللجنة البرلمانية المختصة عليه، وبالتالي كيف لم يتساءل عن مبرر إعادة التصويت أو آليتها (المخالفة للدستور)، وبالتالي كيف مرر القرار عبر رئيس البرلمان دون أعتراض منه لمخالفة الأعتراض للدستور العراقي واللوائح البرلمانية، وأيضاً ألم يسأل نفسه ما الذي حصل وكيف حصل ذلك؟
هنا يأتي دور يونادم كنا مفرق المسيحيين ومضعفهم في العراق والعالم والعدو الأول للكلدان.
تفاصيل المؤامرة والمشتركين فيها:
أولاً اللاعبون الكبار: النائب يونادم يوسف كنا، العلاقين (النائب السيد علي حسين رضا العلاق رئيس لجنة الأوقاف والشؤون الدينية في البرلمان والصديق الشخصي ليونادم كنا) و (علي محسن العلاق رئيس الأمانة العامة لمجلس الوزراء قريب السيد علي حسين العلاق) وأخيراً النائب أسامة النجيفي رئيس دورة البرلمان الحالية (الصديق الصدوق ليونادم كنا).
اللاعبون الثانويون: دمى كنا التي يحركها بالرموت كنترول سركون لازار صليوا (زوعا وأبن أخت كنا ووزير البيئة)، النائب عماد يوخنا ياقو (زوعا وعضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب)، النائبة باسمة يوسف بطرس جمعة (زوعا ومقررة في مجلس النواب)، مهندس مشاريع وقف ديوان الوقف المسيحي والديانات الأخرى رعد جليل كجه جي (الذي ضبط من قبل مونسنيور كنيسة غير كلدانية وهو يستلم صك بيع مواد مشروع أحدى الكنائس بأسمه الشخصي وتم طمطمة الموضوع من قبل كنا في عام 2010)، البطريرك أدي الثاني رئيس الكنيسة الآثورية القديمة، المطران أفاك أسدوريان رئيس طائفة الأرمن الأرثودوكس، فريد وليم كليانا نائب رئيس الوقف المسيحي والديانات الأخرى (زوعا)، توما زكي زهرون رئيس الوقف الصابئي، شيروان معاوية إسماعيل رئيس الوقف اليزيدي والنائبين الصابئي خالد أمين رومي والنائب اليزيدي أمين فرحان جيجو (الذين ضحك عليهم كنا، أخذهم للشط ورجعهم عطشانين). النواب الكرد من الأصول اليزيدية الذين أقنعهم كنا بأنه من حق اليزيدين أن يستلموا رئاسة الوقف (مع أن ذلك يعد مخالفة دستورية).
المؤامرة ... دوافعها وتفاصيل تنفيذها:
- منذ حادثة تصادم غبطة مولانا الكاردينال مع النائب كنا أثناء الإجتماع مع بريمر عام 2004، حدثت عدة صدامات مع أن سيدنا الكاردينال بسبب من تسامحه المسيحي كان يغفر وينسى ولعل أشد تلك المصادمات تلك التي حدثت في السفارة الفرنسية عندما قام غبطة مولانا الكاردينال بتلقين النائب كنا درساً لا ينساه وتوبيخه مع وليم كليانا الذي جلبه كنا معه وقدمه بصفة رئيس الوقف المسيحي والديانات الأخرى مع علمه بأن السيد رعد الشماع هو رئيس الوقف، علماً بأن السفارة الفرنسية لم تدع وليم كليانا إلا عندما أبلغهم كنا بأنه رئيس الوقف، ويشهد على حادثة التوبيخ هذه (والمطران جاك اسحاق والمطران جان سليمان والمطران مار افرام يوسف والمطران متي متوكا والأستاذ رعد عمانوئيل الشماع الذي تفاجأ بوجود كليانا في الأجتماع) وقد حدث هذا التوبيخ بتاريخ 8/8/2011 أمام عضو مجلس الشيوخ الفرنسي السيناتور أدرين كوتيرون، حيث قام غبطة مولانا البطريرك بتوبيخ كنا وأبلغه بأنه لا يمثل المسيحيين وإنما حزبه فقط وبأنه ممثل عن قائمته السياسية وليس من حقه أن يتحدث بأسم المسيحيين أو الأمور التي تتعلق بشؤونهم الدينية وقد جاوزت مدة التوبيخ العشرة دقائق ولم يستطع كنا برغم كل حججه ودهائه أن يرد بشكل مقنع وكأنه قد بلع لسانه. بعد ذلك هدد كنا بأنه (سوف /كلمات بذيئة/ وبأنه سيري بطريرك الكلدان من هو زعيم المسيحيين في العراق) . وبتاريخ 27/8/2011 أرسل غبطته رسالة تفصيلية إلى رئاسة مجلس الوزراء يعلمهم بأن شؤون المسيحيين العراقيين الدينية يقررها رؤساء كنائسهم، وبأن على كنا أن يؤدي واجبه كبرلماني ضمن حدود لجنته البرلمانية وبأن على أبن أخته وزير البيئة أن يهتم بشؤون وزارته (البيئة) لا أن يتدخل في الشؤون الدينية التي لا علاقة لوزارة البيئة بها من قريب أو بعيد.
- تأسس ديوان الوقف المسيحي والديانات الأخرى في عام 2007 وبحسب كتاب الأمانة العامة لمجلس الوزراء المرقم ق/2/5/51/18195 تم الأتفاق على أن يكون رئيس الوقف من الكلدان وأن يتم تعيين مدراء عامين من الديانات والطوائف الأخرى وذلك لكون الكلدان يمثلون نسبة تزيد على 80% من العدد الأجمالي للمسيحيين، وقد تم بالفعل تعيين المهندس الشماس عبد ألله النوفلي رئيساً للوقف حتى أنفكاكه من العمل في شهر كانون الثاني عام 2011م. وكبديل للسيد النوفلي تم تعيين شخصية كفوءة ونزيهة وخبيرة في مجال عمل الوقف، حيث تم أنتخاب السيد رعد عمانوئيل الشماع من قبل تجمع الرئاسات الكنسية في العراق بتاريخ 9/1/2011 وتم التوقيع عليه من قبل أحدة عشر رئيساً يمثلون مجموع الكنائس الرئيسة في العراق مع غياب ثلاثة لأسباب مرتبطة بالخدمة الكنسية وذلك حسب الكتاب العددم ع/ 2-11، الأمر الذي لم يرق لكنا لأنه يريد أن يكون رئيس الديوان معيناً من قبله ورهن أشارته. من أجل تمرير أهدافه التي خطط لها عند معرفته بنية السيد النوفلي للأحالة على التقاعد لأسباب صحية، وكان مرشحه هو فريد كليانا (زوعا) الذي سبق للسيد النوفلي أحالته على التقاعد بدلاً من طرده بسبب كسله ولأن كليانا آثوري وينتمي لزوعا فقد أستعان بكنا الذي أقنع جماعته في مكتب رئاسة مجلس الوزراء إلى ألغاء أمر الاحالة على التقاعد وإعادته بمنصب نائب رئيس الوقف.
- الحركة الثانية: التي لعبها كنا هيّ توجيه إتهامات من قبل فريد كليانا بعدم نزاهة السيد رعد عمانوئيل الشماع من ناحية، ومن ناحية أخرى أجرى كنا لقاءات مع رؤساء بعض الكنائس لسحب تواقيع ترشيحهم للسيد الشماع مقابل وعود مجزية، كما ألتقى كنا بممثلي الصابئة واليزيديين في البرلمان النائبين خالد أمين رومي وأمين فرحان جيجو وأقنعهم بأن من حق الصابئة واليزيديين أن يرأسوا الوقف أسوة بالمسيحيين وأنه لا يفرق بين المسيحيين وغيرهم، ومن خلال هاتين الواجهتين تم تحريك المديرين العامين في الوقف توما زكي زهرون وشيروان معاوية أسماعيل لخلق حالة من الغليان وعدم الأنسجام في الوقف.
- الحركة الثالثة: تمثلت في تقديم شكاوى ضد السيد رعد عمانوئيل الشماع من قبل (وزير البيئة) سركون لازار صليوا كما أستضافته (السومرية) مع الأب أوجين داود من الكنيسة الآشورية القديمة العضو في زوعا (والذي سبق للنائب كنا أن أستحصل له مبلغ مئتا ألف دولار من صندوق أعمار المحافظات العراقية التي تموله وتشرف عليه جهة أجنبية لغرض بناء مدرسة داخل كنيسة الأب أوجين علماً أنه كان قد أستحصل ذات المبلغ من الوقف المسيحي ولنفس الغرض تماماً !!)، ولديّ نسخة مسجلة من البرنامج التي يتهم عضوا زوعا السيد الشماع بعدم النزاهة رغم صدور قرار واضح وأكيد ببطلان الأدعاءات الملفقة والموجهة ضد السيد الشماع، مع ذلك أستضافت السومرية (الآثوريين وعضوا زوعا الذي يقوده كنا) الوزير صليوا والأب أوجين كممثلين للمسيحيين العراقيين متجاهلين أربعة عشر رئيساً رسمياً للمسيحيين العراقيين أرفعهم منزلة هو غبطة الكاردينال عمانوئيل الثالث دلي الكلي الطوبى بطريرك بابل على الكلدان!!!
الحركة الرابعة: أتفق النائب كنا مع رئيس لجنة الأوقاف والشؤون الدينية في البرلمان السيد الأمام المهندس النائب علي حسين رضا العلاق (يتقاضى لحد الآن معونات حكومية من الدانيمارك) على رفع مذكرة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء التي يرأسها أبن عمه علي محسن العلاق لإستبدال السيد الشماع بفريد وليم كليانا، وتم الأتفاق على أخذ رأي اللجنة الخماسية المسيحية في البرلمان، رفض السيد خالص إيشوع ستيفو بربر هذا الأمر وأبلغ السيد كنا بأن هذا الأمر ليس من أختصاص هذه اللجنة وينبغي عدم طعن المسيحيين ببعضهم لأن هذا يضعف المسيحيين، النائب لويس كارو أقتنع بحجج كنا الملفقة ووافقه ثم سحب موافقته بعدما تبين له الأمر بأنه مجرد مؤامرة، يؤكد ذلك مذكرته التي يقول فيه: (أرجو التفضل بشطب توقيعي من المذكرة المقدمة من بعض ممثلي الأقليات حول تعيين رئيس الوقف المسيحي والديانات الأخرى السيد رعد عمانوئيل لكونها مصادقة من الجهات المعنية). لاحظ أخي القاريء أختي القارئة مدى أنحطاط كنا وجماعته، رغم معرفته بأن ترشيح السيد الشماع مصادق عليه من الجهات المعنية، مع ذلك ألتقى كنا السيد الأمام العلاق وأبلغه بأن رأي الأغلبية (مصطلح ملفق لجهة غير معنية) بخلع السيد الشماع، كما أكد بأن هذا هو رأي الأغلبية المسيحية في البرلمان التي تتكون من خمسة مقاعد تشغل زوعا ثلاثة منها (ترى ما هو رأي الكلدان الذين أنخدعوا بالنائب كنا وصوتوا له؟ وما هو رد السيد المالكي الذي ساهم بشكل مباشر أو غير مباشر بأعطاء مقعد الكلدان إلى قائمة الرافدين ليستخدمه كنا ضدهم ؟).
- لحد الآن لم يكن بأمكان كنا أن يمرر مؤامرته لخلع الكلداني الوحيد في منصب حكومي عراقي، ذلك أن البرلمان جهة تشريعية وليس جهة تنفيذية، كما أن قرار هيئة النزاهة لم يكن قد صدر بعد، لذلك كان على كنا وعلي العلاق أن ينتظرا قرار الهيئة. الصدمة التي جننت كنا هو قرار هيئة النزاهة الذي جاء بعد أشهر من التحقيقات الدقيقة لصالح السيد رعد عمانوئيل الشماع وعلى النحو التالي:
التوصيات في 20/3/2011 العدد2887: أوصت لجنة تحقيقات الهيئة العامة للنزاهة: عدم ثبوت صحة الأدعاء الموجه بحق السيد مدير عام أوقاف المسيحيين السيد رعد عمانوئيل الشماع. ترى هل هنالك أكثر من هذا الوضوح الذي يؤكد نزاهة مرشح الكنائس العراقية، (للعلم لديّ نسخة متكاملة من مجريات التحقيق ونماذج من الشكاوى وتفاصيل أخرى عديدة سأستخدمها في الوقت والمكان الملائمين).
- بعد البت في بطلان إدعاءا كنا وعصابته، بدأت أجراءات تعيين السيد رعد عمانوئيل الشماع تتم بشكل قانوني حيث بين مكتب هيئة النزاهة لرئاسة الامانة العامة بكتابها المرقم 34/1674 في 11/4/2011م عدم صحة الأدعاءات الموجهة بحق السيد رعد عمانوئيل الشماع، ثم قامت الامانة بأرسال كتاب إلى مكتب دولة رئيس الوزراء المرقم 114 لسنة 2011 توصي بتعيين السيد رعد عمانوئيل الشماع أستناداً إلى الأحكام 61 البند الخامس 80 البند الخامس من الدستور، حيث تمت مصادقة دولة رئيس الوزراء وباشر السيد رعد عمانوئيل الشماع في منصبه بدرجة وكيل وزارة وبصفة رئيس للوقف المسيحي والديانات الأخرى في 11أيار 2011م.
الحركة الخامسة: عندما تبين للنائب كنا عدم موافقة النائب خالص إيشع ستيفو بربر (سرياني) للأعتراض على تعيين السيد الشماع رئيساً للوقف وبأن السيد خالص يؤيد ترشيحه، مثلما بين للنائب كنا أن ترشيح رئيس للوقف هو من صلاحيات رؤساء الطوائف المسيحية. عندئذ أعاد أتصالاته بالنائبين خالد أمين رومي وأمين فرحان جيجو اللذين وافقاه بعد أن أقنعهما بأنه من حق اليزيديين والصابئة أن يرأسوا الوقف (مع أن ذلك مخالف للدستور)، ولأن العدد لم يكن مناسباً أرتكب كنا من جديد مخالفة قانونية ودستورية فاضحة حيث أستعان بالنواب الكرد من الأصول اليزيدية وهم نواب (لا ناقة لهم أو جمل بالشأن الديني) وإن تواجدهم في البرلمان هو أساساً لتمثيل أحزابهم الكردية العلمانية ولجانهم البرلمانية التي لا علاقة لها بالشؤون الدينية اليزيدية كما سيتضح لاحقاً.
المهم أجتمع المتآمرون وطبخوا كتاباً عنونوه إلى رئيس لجنة الأوقاف والشؤون الدينية التي (لم تتدخل يوماً في ترشيح أو محاججة ترشيح رؤساء الوقفين السني والشيعي) برغم المصادمات والأتهامات العنيفة ولعل آخرها الصدام بين المفتش العام للوقف السني الدكتور رياض طايس السامرائي ورئيس الوقف الدكتور عبد الغفور السامرائي، مع ذلك لم تتدخل لجنة الأوقاف والشؤون الدينية لأن السنة والشيعة (ليس لديهم نائب مثل كنا يطعن بأهل بيته من أجل مصالحه الشخصية). عموماً تم التوقيع على الكتاب من قبل 12 نائب سحب أحدهم توقيعه بمذكرة مرفقة مع الشكوى أما الموقعون على الشكوى فكانوا كنا ومرؤسيه في زوعا (عماد يوخنا ياقو وباسمة يوسف بطرس جمعة)، علاوة على النائبين خالد أمين رومي وأمين فرحان جيجو (علماً أن جيجو قام بتهنئة السيد الشماع وزاره في مكتبه مهنئاً كما أكد لي على الهاتف بأنه رغم توقيعه على الشكوى التي تصور أنها غير مجدية إلا أنه يعتقد بأن الشماع هو الشخص المناسب لرئاسة الديوان).
الموقعون الستة الآخرون هم ممثلون للقوائم الكردية ولا يجوز لهم (دستورياً) توقيع شكوى دينية وإلا كان من حق أي نائب في البرلمان أن يتخذ صفة دينية ويتدخل في عمل لجنة الأوقاف. الستة الذين خالفوا الدستور العراقي وصلاحياتهم كنواب في البرلمان هم:
فيان دخيل سعيد (الخدمات والأعمار)، محما خليل قاسم (الأقتصاد والأستثمار)، شريف سليمان علي (النزاهة)، قاسم حسين برجس (الزراعة والمياه)، حسين حسن نرمو (الخدمات والأعمار)، أمينة سعيد حسن (الصحة والبيئة)!!!
عنوان الكتاب (م/ ترشيح رئيس ديوان الأوقاف) إشارة للكتاب ذي الرقم ف/ص 10/94 في 30/4/2011.
المخالفة الأخرى في الكتاب أن الترشيح كان لمنصب رئيس أوقاف المسيحيين والإيزيديين والصابئة المندائيين، علماً بأنه ليس هنالك وجود لأوقاف عراقية ضمن أمانة رئاسة مجلس الوزراء بهذا الأسم، أما الوقف الموجود عملياً ودستورياً فأسمه الوقف المسيحي والديانات الأخرى، وأن أي تبديل في الأسم ينبغي طرحه على البرلمان وفق مشروع يتم قراءته أكثر من مرة ثم التصديق عليه قبل إستخدامه، وهو ما لم يحصل، لذلك فأن الشكوى أساساً باطلة. كما أن تمرير هذا الكتاب إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء دون طرحه على الهيئة العامة للبرلمان يؤكد بأن هنالك تواطؤ من قبل رئيس البرلمان (الصديق الصدوق) للنائب كنا، الذي ينبغي عليه مصادقة الكتاب قبل رفعه للآمانة وهيّ مخالفة دستورية لا سابقة لها في مجلس النواب العراقي!!!
- أن تعيين المهندس رعد جليل كجه جي (النزيه جداً ؟؟!!) هو قرار باطل دستورياً ووصمة عار في جبين رئاسة الأمانة العامة لمجلس الوزراء وإستهانة بقرار هيئة النزاهة وإستهانة أكبر بالقرار الذي أصدره ووقعه دولة رئيس الوزراء نوري المالكي شخصياً، وهو تصرف سينعكس سلباً على العراق والعراقيين وتجاوز غير مقبول على سكان العراق الأصليين (الكلدان)، بل هو إستهانة بالتاريخ العراقي وبتاريخ الطائفة الشيعية التي كان للكلدان عليهم أياد بيضاء، وإذ كان دولة رئيس الوزراء غير ملم بتاريخ الشيعة فليعلم بأن ما يقرب من ثمانين في المائة من شيعة العراق هم من أصول كلدانية (نبط العراق)، وبأن من بين شهداءنا وهب النصراني، وأن من وقف مع الشيعة في ثوراتهم الكبرى مثلما وقفوا مع آل البيت الأكرمين هم الكلدان ولا أحد غيرهم، ومن بين تلك الثورات الشيعية التي آزرها الكلدان وقدموا فيها عشرات الشهداء ثورة الأشعث في الكوفة.
كان الأحرى برئاسة الأمانة العامة لمجلس الوزراء أن تتحرى تاريخ النائب كنا ربيب المخابرات العراقية ومطيته المهندس المرتشي رعد جليل الذي كان ينسق مع كنا (رسائل الإتهامات الباطلة) ضد رئيسه في العمل السيد رعد عمانوئيل الشماع.
المثير للدهشة والقرف أن تتم لملمة التاريخ غير المشرف للنائب كنا من قبل أصدقائه النجيفي والعلاق، فيما يتم تعسفياً أستبدال عراقي كفوء أكدت نزاهته هيئة النزاهة العامة بعد تحقيقات أستمرت لأشهر. السؤال هنا هو لماذا في (العراق الجديد) يكافأ المرتشي ويكافأ من ينبغي أجتثاثه، فيما يعاقب النزيه والكفوء؟!
السؤال الآخر هو: هل أن كنا وعصابته هم حقاً أذكى من الكلدان وأكثر مقدرة من الكلدان وأشد تأثيراً على مجريات الأحداث والسياسة في العراق؟
الجواب وبكل بساطة كلا. لقد لعبها كنا بدهاء وخباثة وصبر منذ ترشيح السيد رعد عمانوئيل الشماع بتاريخ 26/1/2011 من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء حتى تمكن من أنتزاع قرار تعيين مطيته رعد جليل، ولكن هذا لن يدوم له ولمطاياه فما أنتزع من الكلدان بالحيلة سنسترده بالقانون وبالأخلاق الحميدة التي لا يعرفها كنا ومن لف لفه.
الخلاصة:
بصفتي رئيساً لواحد من أعرق المنظمات الكلدانية التي تأسست عام 1974م أطالب حكومة السيد المالكي بما يلي:
- أحترام الدستور العراقي وأحكام قانون التعيينات العراقي من خلال تكريم السيد رعد عمانوئيل الشماع الرئيس الحالي للوقف المسيحي والديانات الأخرى لجهوده الكبيرة في تحسين أداء الوقف رغم المعوقات التي أختلقها المناوئون والحاسدون والحاقدون على الكلدان داخل الوقف.
- فتح تحقيق حول خلفية النائب يونادم يوسف كنا وتأشير الأفراد والجهات التي وقفت خلف لملمة موضوع أجتثاثه بالرغم من توفر الأدلة التي تؤكد تجنيده في جهاز المخابرات العراقية المقبور.
- فتح تحقيق حول خلفية رعد كجة جي من قبل هيئة النزاهة أسوة بما حصل مع رئيس الوقف الأصلي السيد رعد عمانوئيل الشماع.
- في حالة تأكيد صحة خبر تعيين رعد كجة جي، فأننا نطالب دولة رئيس الوزراء ببيان مبرر الإستبدال التعسفي، علماً أن اللجنة البرلمانية التي أشار إليها الموما إليه رعد كجة جي في موقع عنكاوا هيّ (لجنة باطلة) تؤكد ذلك مذكرة الدكتور لويس كارو بتاريخ 19/6/2011م. وأن لجنة الأوقاف والشؤون الدينية كانت قبل مؤامرة النائب كنا قد صادقت على تعيين السيد رعد عمانوئيل الشماع ولا يجوز دستورياً أعادة التصويت. أما اللجنة التي جمعها كنا مع العلاق فهي (باطلة قانونياً ودستورياً) لأن مجال عمل أعضائها بعيد عن الشأن الديني. وأن الجهة الوحيدة المعنية بترشيح رئيساً للوقف هيّ رئاسات الكنائس العراقية وقد أعطت هذه الرئاسات صوتها للسيد الشماع. أن بلع التواقيع السابقة وإستبدالها بشكل غير قانوني وغير دستوري ستكون وصمة عار في جبينكم يا دولة رئيس الوزراء ووصمة عار في جبين حكومتكم إذا ما أعتمدت خلافاً للدستور. ينبغي عليكم يا دولة رئيس الوزراء كمسؤل حكومي أعلى أن تنصف المظلوم لا أن تظلم الكلدان الذين تهضم حقوقهم منذ منتصف القرن الماضي.
- كما نطالب في المركز الكلداني بتعويض سنوات من الأستفراد الكنوي (يونادم كنا) بآلية تنسيب وتعيين أعضاء حزبه زوعا المناوئين والحاقدين على الكلدان في المؤسسات الحكومية.
علماً أن أسلوب المراوغة والكذب الذي يستخدمه كنا لتمرير أكذوبة عدم التمييز من خلال الأدعاء بأن من يعينهم هم ليسوا من الطائفة الآثورية فقط هيّ كذبة قد تنطلي على غير المسيحيين. لأن كل من يعينه كنا وينتمي إلى حزب زوعا مهما كانت كنيسته فأنه وفقاً لشعار زوعا المركزي آشوري وليس كلداني، لأن شعار زوعا هو (الأقرار بالوجود القومي الآشوري). قد يكون رعد كجة جي عضواً شكلياً في الكنيسة الكلدانية لكن ولاءه أولاً وأخيراً هو لولي نعمته يونادم كنا ولحزب زوعا الحاقد على الكلدان.
- كما نطالب أيضاً بفتح تحقيق مع النائبين يونادم يوسف كنا والنائب السيد علي حسين العلاق لضلوعهما في مؤامرة ضد وكيل وزارة عراقي كفوء ومعين وفق لوائح الدستور العراقي على الرغم من معرفتهما الأكيد بلا قانونية ولا مشروعية دوافع وأهداف مؤامرتهم على الكلدان.
- أخيراً نطالب بفتح تحقيق مع النواب المتورطين في توقيع مذكرة الأستبدال التعسفي لرئيس الوقف المسيحي والديانات الأخرى رغم معرفتهم الأكيدة بأن وجودهم في البرلمان لا علاقة له بالشؤون الدينية من ناحية، ومن ناحية أخرى معرفتهم الأكيدة بأن التعيين قد جرى وفق الأصول الدستورية وبترشيح من الجهات المعنية وقد تمت المصادقة عليه وتعيينه دستورياً. كما نطالب كتلهم الكردية بمحاسبتهم وكف أذاهم عن الكلدان.
أن من حق الكلدان الذين يتم التجاوز على حقوقهم منذ أواخر عقد الستينات من القرن المنصرم أن يستخدموا كل الطرق القانونية والحضارية محلياً ودولياً للحفاظ على حقوقهم التي تمتهنها الحكومة المركزية في سهل نينوى ولاسيما بغديدا وبرطلة مثلما تمتهن حقوقهم في إقليم كوردستان العراق وبخاصة في عنكاوا وقرولا وديرأبون.
لكنا وعصابته المفرقة للمسيحيين والحاقدة على الكلدان أقول: نعم يمكنك يا كنا أن تعطي الآن الضوء الأخضر لهلافيتك ومطاياك من أصحاب الأقلام الصفراء للتهجم وأختلاق الأكاذيب بحق من يتصدى لمشاريعك الشخصية المريضة ولكنك وأزلامك ستبقون دائماً مثل تيس ينطح في صخر.
وقد أعذر من أنذر 
عامر فتوحي
رئيس المركز الثقافي الكلداني - ديترويت



أيها الكلدان .... ها هي بوادر نهضتكم - نزار ملاخا

 

نعم قلنا بأن النهضة الكلدانية موجودة منذ زمن وُجدَ فيه الكلدان، ولكن اصابها الجمود والسبات بفعل ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، وبفعل عوامل قاسية جداً، كانت اقوى من أن يقف أحداً ضدّها، ولكن ها قد جاء اليوم الذي ترتفع فيه راية الكلدان خفاقة من جديد، ها هو اليوم الكلداني يشرق من جديد، وها هي شمس الكلدان تسطع لإيقاظ النائم ، مُعلِنةً ولادة يومٍ جديد،

 ابتدأت بوادر النهضة منذ أن عُقد المؤتمر الكلداني العالمي، مؤتمر النهضة الكلدانية في سان دييگو/أمريكا ، وأعقبه مباشرةً مؤتمر النهضة الكلدانية الذي عُقد في مدينة سودرتاليا /السويد برعاية إتحاد الأندية الكلدانية في السويد، تلاه تجمع تنظيمات شعبنا الكلداني الحرة الأبية، بعدها جاءت صرخة غبطة المطران مار إبراهيم إبراهيم في لقائه مع إذاعة صوت الكلدان حيث وضع النقاط على الحروف، ومن ضمن ما أعجبني جداً في كلام سيادة المطران إبراهيم هو إعترافه بأن عدم تدخل رجال الدين في السياسة هو خطأ، حيث قال بأنه أنتظروا مدة طويلة ليروا أحزابنا السياسية تعمل من أجل خدمة أبناء الشعب الكلداني، ولكنهم لم يروا ذلك، لذلك كان المفروض برجال الدين أن يتدخلوا بالسياسة، أو أن يدفعوا الأشخاص الكفوئين ويشجعونهم للدخول في المعترك السياسي، بسبب عدم وجود سياسيين يشتركون في العملية السياسية، وهذه هي مهمة رجال الدين، كما أكد في لقائه بأننا لا نقبل أن نكون مواطنين من الدرجة الثانية، لا بل مواطنين من الدرجة الأولى، ولنكن جميعاً متساوين في الحقوق والواجبات، أما عن الموقف من تصريحات قداسة البطريرك مار دنخا الرابع، فاستغرب أشد الإستغراب من أن مار دنخا أراد أن يشطبنا من التأريخ بجرّة قلم، وبهذه السهولة ، أليست هذه هي السياسة بعينها؟ نحن نرفض رفضاً قاطعاً هذه التصريحات، نحن كلدان ونرفض تهميشنا من قَبل أية جهةٍ كانت، أما عن المحافظة المسيحية فقال سيادته، إنها خطأ كبير، ونرفض تشكيلها، كما رفضنا أن نستقبل أفراد المجلس الشعبي من أجل ذلك، اما لقائهم بشكل فردي لا يمثلون أية جهة، فأهلاً وسهلاً بهم، نحن كلدان لنا تسميتنا القومية، وقد أختلفنا مع حكومة اقليم كردستان بسبب تمسكنا بهويتنا ولغتنا الكلدانية وقوميتنا وشعبنا، كما نرفض رفضاً قاطعا التسمية القطارية المشتركة،  كانت هذه الصرخة الجريئة المدوّية المجلجلة، نصراً كبيرا للكلدان تضاف إلى النهضات الكلدانية الأخرى، إلى أن جاء بيان البطريركية لينهي كل جدل ويكشف المخفي والمستور، لقد جاءت الضربة القاضية من السدّة البطريركية، البيان التأريخي أحدث منعطفاً كبيراً في مسيرة النضال القومي الكلداني، تم كشف النائب يونادم كنا ومخططاته وألاعيبه، وبهذا سقطت ورقة التوت التي كان يستر بها عورته، أنكشفت الأضاليل، فما هو مصير بقية التنظيمات المنزلقة؟ ماذا سيقول مسؤولوا المجلس القومي الكلداني والمنبر الديمقراطي الكلداني وغيرهم ممن سار في ركاب التسمية المشتركة؟ البيان التاريخي الهام الذي أصدرته البطريركية الكلدانية أعاد الطمأنينة إلى قلوب ابناء الأمة الكلدانية، ووضع الأمور في مكانها الصحيح، وكأن جميع هذه الأحداث كانت مرتّبة بشكل عفوي، ومتسلسلة وفق تسلسل رهيب، لربما كان للعناية الإلهية شأنٌ في ترتيبها، وهنا لا بد لي أن أتساءل : اين ذهبت تلك الأقلام الصفراء وأبطالها الأساتذة الجامعيون الذين تطفلوا وقالوا زوراً وبهتاناً، كلاماً عن غبطة البطريرك مار دلي حول مؤتمر النهضة الكلدانية الأول / سان دييغو . لقد أسوَّدَّت وجوههم إلى يوم الدين، أين هم هؤلاء الذين يكتبون أعمدة ثابتة في صحف مجهولة عن نقلهم كلاما خاطئاً ينسبونه إلى سيادة المطران مار شليمون وردوني حول رفضه مؤتمر النهضة الكلدانية، ألا خسئتم أيها المارقون الكذابين، فمن تصور بأن الكلدان لقمة سائغة يمضغونها متى ما أرادوا ، أنهم واهمين، فالكلدان لحمهم مُر لا يستطيع أحداً أن يجرعه، لقد صدقت أبونا نوئيل عندما وصفتهم بالقطط النائمة، ولكنني أصحح وأقول لقد أثبتوا وبكل جدارة إنهم فئران ولّت هاربة أمام المارد الكلداني البطل، وأمام الأسد البابلي الذي يحرس عرين الكلدان الذي قال فيه الشاعر

 " إِيذا إد پَشْطا إللّيح أ كتورا  ولا أكْمَشقلا قِنّة إد نِشرا "

وكما يقول المثل العراقي " وأشحَدّه اليوصَل يَم حَدْنا "

نعم إن الحقوق تؤخذ ولا تُمنح

نعم ها هي إنتصارات الكلدان تتوالى، وهاهي نتائج مؤتمرات النهضة الكلدانية تثمر، فرجال الكلدان منتشرين في كل مكان، وبوركت تلك السواعد التي تعمل بجد وبدون ثمن، مجاناً أخذتم مجاناً أعطوا، بوركت السدة البطريركية، وبورك رجال الكلدان الشجعان، وبوركت القيادة الكلدانية ، وإلى المزيد من الإنتصارات .

15/01/2012



ثورة كلدانية من نوعٍ جديد - نزار ملاخا

" خاهه عَمّا كَلذايا "

هل تأخر إعلان الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية عن موقفها القومي عَلَناً ؟

طالما مَنّينا النَفْسَ في ذلك، وكثيراً ما كُنا نلوم الكهنة ورِجال الدين، وكثيراً ما كُنا نسمع نقداً صريحاً وواضحاً من إخوتنا وأبناء شعبنا الكلداني تجاه الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في العراق، وبالذات تجاه الرئاسة الكنسية وبشخص قداسة البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلّي الكلي الطوبى، مطالبينَهُ بإتخاذ موقف محدد وواضح، تجاه قضايانا المصيرية القومية والسياسية، التي يجب أن يكون للكنيسة دور وموقف واضح وحدد، ولكن كثيراً ما كانت الكنيسة تبتعد عن الإعلان عن مثل هذه المواقف، مبررة ذلك بأنها مؤسسة دينية ولا تتدخل في القضايا السياسية، أو إن هذه من شأن السياسيين، وكثيراً ما كان رجال الكنيسة ينأون عن الخوض في هذا المضمار، أما بسبب المد المعاكس الذي كثيراً ما يتعرضون له من قِبَل إخوتنا الكتّاب النساطرة كلدان الجبال، حيث أن أية فكرة حول مثل هذا التحرك يجابَه بمحاربة شديدة على مواقع الأنترنت من قِبَل كتبة مأجورين سواء كانوا من الكلدان المنقلبين الناكرين لقوميتهم الكلدانية أو من قِبَل إخوتنا النساطرة، وكان الموقع الألكتروني الأكثر نشراً للمقالات التي تطعن بالكلدان هوية وتاريخاً وشعباً وقيادة دينية هو موقع عنكاوة، ولربما يعود السبب في ذلك لكون القائمين عليه يرغبون بهذه السياسة أو هذا التوجه، مع الشكر والتقدير لجميع المواقع الأخرى المحايدة حقيقةً مثل موقع مجالس حمدان وبطنايا وكرملش فويو وكرملش للجميع، وغيرها ، ويبقى موقعنا الأغر كلدايا دوت نت  في القمة،

وكان رجال الدين الكلدان يجابَهون بمحاربة شديدة من قِبَل سعادة النائب يونادم كَنّا وإن كانت مخفية في كثير من الأحيان بسبب توجيهه في الخفاء بعض من يقوم بهذه المهمة بدلاً عنه، وكان تأثيره واضحاً نظراً لموقعه كنائب في البرلمان العراقي وعلاقاته المتشعبة والكثيرة في الحكومة العراقية وحكومة الأقليم وخاصة بعد أن تمكن بشتى الطرق والأساليب من إبعاد الحزب الديمقراطي الكلداني من الساحة السياسية القومية العراقية وخلو الجو له، إلى أن جاء اليوم الذي ظهر فيه السيد النائب في برنامج سحور سياسي مع مقدم البرنامج عماد العبادي

حيث بيّن مدى حقده على الكلدان بحيث لم يعد يميز الفرق بين الآشوري والآثوري، وهبَّ مُهاجِماً الكلدان، عندما سأله مقدم البرنامج، ما الفرق بين الآثوري والآشوري، وكانت الحالة الثانية التي فضحت توجهات إخوتنا النساطرة كلدان الجبال هي عندما صرّح قداسة البطريرك مار دنخا الرابع حيث أعلن بمناسبة تهنئته بعيد الميلاد أن الكنيسة الكلدانية تابعة للأمة الآشورية، ناسياً أو متناسياً أن مصطلح الأمة  يعني عدة شعوب وإن الأمة الآشورية أندثرت وهي تسمية جغرافية مناطقية، والتسمية الحقيقية هي النساطرة كلدان الجبال، وبعدما كُشفت جميع الأوراق، ولم يعد هناك مجالاً للتخفي أو التنكّر، قام سعادة النائب يونادم كنا بعملية أخيرة لإثبات حقده على الكلدان، حيث ضرب عرض الحائط جميع قرارات مجلس رؤساء الطوائف المسيحية مستخدماً علاقاته التي ذكرناها آنفاً وفارضاً شخصاً يرشحه هوفقط، وبهذا أنكشفت اللعبة بالكامل، زوعا ويونادم كنا يريدون فرض سلطتهم على الكلدان هويةً وشعباً وتاريخاً وقيادةً كنسية، ولكن أنّى لهم ذلك،

 فما زال الأسد الكلداني يزأر ,,,

وما زال المارد الكلداني يثور وينتفض ويصرخ    لا  بوجه كل تجاوز، فقد بلغ السيل الزبى

ها هو الشيخ الكلداني البطل يعلنها صرخة مدوّية ليسمع الجميع، نحن الكلدان لا يهمنا المال،

نحن الكلدان لا تهمنا الكراسي والمناصب

نحن الكلدان يهمّنا العراق وشعبه وأمنه ومستقبله

نحن الكلدان العراقيين الأصلاء،  لنا صبر أيوب

ها هو الموقف الكَنَسي يصدح مهلالاً

ها هو الأسد الكلداني يزأر ليعلن الصرخة المدّوية ، صرخة الحق بوجه الباطل الظالم

ها هو المارد الكلداني ، الجبل الكلداني الأشم، يقول نحن هنا !!!

قِفوا عند حدودكم، لا نسمح بتجاوزاتكم المتكررة على الكلدان ، العراقيين الأصلاء

حتى لو جاءت هذه التجاوزات من إخوتنا النساطرة ( كلدان الجبال )

إنها ثورةٌ كلدانيةٌ من نوعٍ جديد

إننا آسفين مجبرين مُكرَهين

إنه ليس إنذاراً بقدر ما هو نُصحٌ وتوجيه

بيان رقم واحد:  سوف نقطع كل أنواع العلاقة والتعامل مع ديوان أوقاف المسيحيين

بيان رقم أثنين :

سوف ننسحب من ديوان أوقاف المسيحيين

بيان رقم ثلاثة:

سوف نُعلّق علاقاتنا في كل ما يتعلق بأوضاع المسيحيين مع الحكومة العراقية.

الأسباب الموجبة لهذه البيانات هي : حِفاظاً لكرامة شعبنا وكرامتنا

وفعلاً " إن لم يبن الرب البيت فباطلاً يتعب البناّؤون "

تحية تقدير وإجلالٍ لقداسة البطريرك الكلداني في العراق والعالم غبطة الكاردينال مار عمانوئيل الثالث دلّي المحترم

تحية تقديرٍ وإجلال لسيادة المطران شليمون وردوني النائب البطريركي

تحية تقدير وإجلال للمهندس ناظم نامق جرجيس المحترم

هنيئاً لكم ايها الكلدان بقيادتكم الدينية المباركة

دمتم ودامت أمتنا الكلدانية بألف خير

عاش العراق

15/01/2012



الأستاذ جمال مرقص والهوية القومية الكلدانية لعينكاوة - نزار ملاخا


" خاهه عَمّا كَلْذايا "

يبدو أن خصوصية كلدانية القلعة الكلدانية الأصيلة عينكاوة، تتعرض إلى القَضْمِ والهَضْمِ هي الأخرى، فبعدت أن تغيّرت الحال في تلكيف بهجرة أهاليها، سواء كان ذلك برغبتهم، أم عن طريق الإغراء والإغواء، أو بالضغط والإكراه، لأسباب كثيرة ومتعددة يعرفها الكثيرون، ولا مجال للخوض في تفاصيلها الآن، اليوم نرى أن عينكاوة، وبعد ما وصلت إليه من الرُّقي والعُلو، والتي أصبحت ملاذاً آمِناً، وقلعة كلدانية، ومنارة إشعاعٍ لكل ما هو كلداني، نرى في الجانب الآخر من الحديث، بأنها قد جذبت الأنظار إليها، فمرة تمكنوا من إغواء البعض من أهالي ورجال عينكاوة ( أصحاب الضمائر والنفسيات الضعيفة) بدعمهم بالمادة والمال والمناصب التي بهرت أعينهم فركبوا القطار الأغاجاني بتأسيسهم ما يسمى بالمجلس الشعبي وركبوا القطار الثلاثي الذي يقوده الأستاذ سركيس أغاجان، ودعمه بالمال والرجال بشكل غير محدود ليجني من ورائه ثمار لا يعرفها غير الراسخين في العلم، غايتها تفتيت الأمة الكلدانية الخالدة، وإعلاء شأن أقلية قومية متنكرة لأهداف وهوية أمتها الكلدانية، والتي ليست لها وجود على أرض الواقع، سوى رسم في مخيلة المرضى، وبعدما رأينا الدعم المالي غير المحدود، أو الكنز الذي وُضع تحت تصرف الأستاذ أغاجان وزير مالية أقليم كردستان( السابق) ومنحه العطايا بدون حسيب أو رقيب، وكأنه يوزع من إرث شخصي لا يمت إلى هذه الدنيا بصلة، حتى أن رئاسة الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في وقتها قد أعترضت على هذا السخاء غير المتناهي، وهذه العطايا والهِبات التي تُمنح بشكل مُذهِل ومُلفِت للنظر، وبعد أن يكون قد أعماها المال يُطلب منها ركوب القطار، ومَنْ يرفض مصيره يكون قطع الأرزاق عنه، والقلة القليلة تمكنت من معرفة ذلك، أما من لم يتمكن فلم يعد بإمكانه العودة إلى خط الفقر الذي كان يعيش فيه، بعد أن يكون قد أغواه المال فيركب القطار لاعناً أبو القومية وهويتها، فاليوم خمرٌ وغداً أمرُ، ولكن رئاسة الكنيسة الكلدانية لم تكن كذلك، لقد أنتبهت إلى كل ذلك ، فطلبت من السيد الوزير، أمرين وهما   أما أن يكون تسليم وإستلام المبالغ والعطايا والمنَح  والهِبات بشكلٍ أصولي، أو إنهم يرفضون أي مبلغ يُمنح لهم بشكل إعتباطي، وكان مجلسنا سابقاً المجلس القومي الكلداني ( الذي تأسس على أثره التجمع الوطني الكلداني ) واحداً من هذه التنظيمات التي كانت تستلم المبالغ والأموال من مكتب الأستاذ أغاجان، حتى دون التوقيع على أية قصاصة ورقية بإستلام المبلغ، وعلى حد قول المثل العراقي ( حَمّلْ وشيل ) ، فكان المجلس القومي الكلداني قبل أن ينحرف، وقبل أن يبيع ضميره ويخون أمّته، يستلم مبلغاً من المال ( عشرة ملايين دينار عراقي بالتمام والكمال تقلصت إلى خمسة ملايين ) ولا أحد يطالبه بتصفية المبلغ، أو أن هناك لجنة لتدقيق المبالغ والوصولات وطرق الصرف وكيفية صرف هذه المبالغ الهائلة، ناهيك عن التنظيمات الأخرى مثل نادي بابل الكلداني وغيرها، وكأن الموضوع كله هو التركيز على التنظيمات القومية الكلدانية لإستدراجها إلى فخ معين نصبوه لها، وكمين ليوقعوا هذه التنظيمات فيه، فكان منهم مَن أنزلق مثل المجلس القومي الكلداني بعد الإستحواذ عليه زوراً وبهتاناً، والمنبر الديمقراطي الكلداني وغيرهم من التنظيمات القومية الكلدانية ، وبذلك حقق مؤسسوا الفكرة بعض التقدم ونفذ جزء من الفكرة والمخطط الإجرامي الكبير بحق الكلدان، ولكن تمكن الحزب الديمقراطي الكلداني بقيادة الأستاذ أبلحد افرام من الصمود بوجه هذا المخطط رافضاً ومقاوماً كل الإغراءات وكل العواصف التي عصفت به، بالرغم من تحمله عناء الإنشقاق الذي حدث في صفوفه والتي كان سبب جزءاً منها هو المخطط الثلاثي والتسمية القطارية كما ساندته التنظيمات الكلدانية الأخرى الأصيلة والتي تعتز بهويتها القومية .


اليوم يقف الشرفاء من أهالي  عينكاوة بوجه أي تغيير يموغرافي في المنطقة، يرفضون ذلك منطلقين من إيمانهم القويم على المحافظة على هذا الإرث التاريخي، وهذه الحضارة التي أصبحت عينكاوة مركز إشعاعٍ لها، إنها الحضارة الكلدانية، فعينكاوة أصبحت مقراً للتنظيمات القومية الكلدانية، وملاذاً آمنً لكلية بابل للفلسة واللاهوت، ومقراً لعقد المؤتمرات الكلدانية بكل حرية وديمقراطية، وذلك في ظل نظام الحكم وفي ظل حكومة الأقليم التي تسعى جاهدةً  لتطبيق الديمقراطية والعدل والمساواة بين الجميع.


لهذه الأسباب مجتمعةً بات من الضروري أن تكون عينكاوة محط أنظار الحاقدين على الأمة الكلدانية من أن يحسبوا لها ألف حساب، أو أن يضعوها في حساباتهم بعد أن فشلت جميع مخططاتهم للنيل من الهوية القومية لعينكاوة .


اليوم تأخذ هذه الحرب مجرى آخر أو منحى آخر، اليوم النيل من الهوية القومية الكلدانية لعينكاوة يخترق صفوف المؤسسة الكنسية، هناك راسمي مخطط رهيب للنيل من الكلدان بعد فشل المخططات السابقة، او سقوط بعض التنظيمات القومية التي باتت تحمل من الكلدان أسمهم فقط، الطعن بالأخ جمال مرقص لا يجدي نفعاً، بل دراسة ما ذهب إليه الأستاذ جمال ومناقشته وأخذ النقاط التي طرحها على محمل الجد من الممكن أن يوصل المختلفين إلى نتيجة، ولا بد أن تتوافق وجهات نظرهم مع المسؤوليات القومية للأمة الكلدانية، أعتقد هناك غاية ونيّة مبيّتة للإيقاع بالأخ جمال وإسقاطه سياسياً وتجريده من درجته الحزبية، ومن ثم تكون النتيجة خنق الصوت الكلداني الذي يصرخ لا بوجه التغيير الديموغرافي لعينكاوة، المطلوب من المؤسسة الكنسية مسايرة الواقع الحالي ودراسة معاناة أبناء شعبنا الكلداني والوقوف على نقاط الإختلاف، ومن ثم معالجة الموقف بحكمة ودراية، كما عوّدونا رجال هذه المؤسسة، أعتقد ليس من المقبول أن يتم تخصيص أراضٍ من عينكاوة لبناء كنائس همها الأول تمجيد القومية الآشورية، لا سيما وما زالت رسالة غبطة البطريرك مار دنخا منشورة في المواقع والتي ينفي وجود الأمة الكلدانية، ويجعل هذه الأمة العظيمة مجرد كنيسة ومذهب ديني لا غير،  أليسوا قادة هذه الكنائس ينادون ليل نهار بمصطلح " الأمة الآشورية ؟" كنتُ أتمنى من أحد السادة المطارنة الرد بالأسلوب العلمي على أهمية  ودور الشعب الكلداني، وأن يُذكّر سيادة البطريرك، بأنه لو لم يكن شعب كلداني لما تواجدت كنيسة كلدانية ! وأن يُذَكّرهُ بماضيه القريب، الذي يقول بأنهم كلدان وكنيستهم مشرقية كلدانية وليسوا سوى " كلدان الجبال "  لكن مع الأسف أن تقوم رئاسة الإباريشية بفسح المجال وتشجيع الأحزاب التي لا تمت بصلة إلى الكلدان، من تخصيص أراضٍ لهم في أرض كلدانية، وأن يشجعوهم لكي ينشطوا ضمن شعب كلداني، هذا غريب جداً، أليس الأجدر بنا أن ندعم الأحزاب القومية الكلدانية، وننتشلهم ونقوي من عزيمتهم لكي يكونوا دعماً وسنداً لأمتنا الكلدانية، ومن خلالهم تنشط الكنيسة وتتقوى بواسطة شعبها، أليست هذه الأحزاب تنادي بمصطلح التسمية القطارية ؟ وتحاول تهميش وإلغاء الهوية الكلدانية لشعب تاريخي؟ ألا توجد ساحة أخرى واراضٍ أخرى غير الأرض الكلدانية في عينكاوة  لتخصيصها لبناء كنائس ومقرات لهم ؟

أتمنى من القيادة الدينية الكلدانية الكاثوليكية في أربيل أن تأخذ الأمور وتقيسها من زاوية أبعد من هذه الزاوية وأشمل، فهذه مخططات كبيرة وخطيرة، ووراءها رجال لهم أهداف، غايتهم تحطيم الهوية الكلدانية ومحوها وضرب كل ما هو كلداني، ولا يهمها هذا الكلداني سواء كان حزباً سياسياً ام مؤسسة دينية، فقبلها فعلها السيد يونادم كنا، حينما ألتف على غبطة البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي ونطق بإسمه في مجلس الحكم بإلغاء الهوية القومية للكلدان، وما لقائه مع  برنامج سحور سياسييقدمه الأخ عماد العبادي على هذا الرابط:

ولولا حكمة أبينا البطريرك و حَنَكة قادتنا ورجال الكلدان الشجعان وتنظيماتنا القومية المهنية الأخرى لكانت التسمية الكلدانية في خبر كان .

تحية تقدير وإجلال  للأخ  الأستاذ جمال مرقص .

عشتم وعاشت أمتنا الكلدانية بألف خير

2012/01/11

_____________________________________________________________________

 

النظام الداخلي لأتحاد المهندسين الكلدان


Date: 20.12.2011

No.: 1

الموضوع: النظام الداخلي

مقدمة:

قبل فترة ليست بالقصيرة، و تحديداً في بداية شهر كانون الثاني من عام 2011، كُنّا قد وَجَّهنا دعوة عبر المواقع الألكترونية حول تشكيل إتحاد المهندسين الكلدان يضم بين دفتيه جميع المهندسين الكلدان، و كذلك الكادر الفني الوسطي من حَمَلة شهادة الدبلوم في العلوم الهندسية و الصناعية، و ذلك بهدف بناء علاقات علمية رصينة، و تمتين أواصر التعاون العلمي فيما بينهم، لحشد تلك الطاقات العلمية و توظيفها في خدمة أمتنا الكلدانية وعراقنا الحبيب، منطلقين من ذلك، بإيماننا القوي بالدور الكبير الذي يتحتم على المهندس الكلداني أن يلعبه في هذه المرحلة التاريخية و العصيبة التي يمر بها شعبنا الكلداني بشكل خاص و العراق بشكل عام، في تحقيق الكثير من الأهداف و التطلعات و الآمال. لذا فقد تقرر تأسيس هذا الأتحاد.

الباب الأول

المادة الأولى/ تعاريف

أولاً: التسمية هي:

باللغة العربية: إتحاد المهندسين الكلدان

باللغة الأنكليزية: Chaldean Engineers Association و مختصرُهُ CEA

ثانياً: المقر و الفروع

يفضل أن يكون المقر في البلد الأم العراق، و يحق للأتحاد فتح فروع في كافة المحافظات و في الدول التي تتواجد فيها كوادر هندسية كلدانية.

ثالثاً: المكتب التنفيذي

هو: ـ المجموعة المُنتَخَبة من قِبَل الهيئة العامة، و التي عليها إدارة شؤون الإتحاد لدورة إنتخابية واحدة.

رابعاً: الأنتماء

يحق لكلا الجنسين ذكوراً و أناثاً الإنتساب إلى الإتحاد.

خامساً: العضو العامل

هو كل عضو منتمي للإتحاد  شرط أن يكون كلدانياً.

سادساً: عضو الشرف

هو كل عضو يساهم بفِكرِهِ، أو عَمَلِهِ أو ماله في دعم النشاطات الهندسية للأمة الكلدانية و لا يشترط أن يكون كلدانياً.

المادة الثانية/ شعار الإتحاد

تم أتخاذ النجمة الكلدانية الرافدينية الأصيلة بألوانها البهية قاعدة لشعار الأتحاد، إذ تم أضافة برج بابل (مأخوداً من رسم تصميمي لبرج بابل للمهندس الفنان عامر فتوحي) في وسطها دلالة على فرعي الهندسة المعمارية و الأنشائية، أما الدائرة الخارجية فجُعلت على شكل عتلة مسننة دلالة للهندسة الميكانيكية، أما أشعاعات الحضارة الكلدانية الرافدينية فتم أبدالها بصاعقات كهربائية للدلالة على فرع الهندسة الكهربائية. بالأضافة إلى زرع ثلاثة نجوم كلدانية لتكون فاصل بين أسم الأتحاد باللغات الثلاث: الكلدانية في الأعلى تليها العربية و الأنكليزية على الجانبين.

المادة الثالثة/ هوية الإتحاد

منظمة مهنية علمية كلدانية مستقلة ليست لها أي ميول سياسية أو دينية.

المادة الرابعة/ أهداف الإتحاد

يقوم الأتحاد و من خلال مكتبه التنفيذي الذي سوف ينبثق من الهيئة التأسيسية، بتأسيس فروع له في كافة أنحاء العالم و حيث التواجد الهندسي الكلداني، و يهدف إلى:-

1-                لم شمل المهندسين الكلدان في تنظيم علمي موحد، ليضعوا إمكانياتهم العلمية و يكرسوا خبراتهم و جهودهم لخدمة أهداف الأمة الكلدانية لبناء وحدة هندسية كلدانية متكاملة.

2-                تمكين المهندس الكلداني من القيام بدورِهِ القيادي و الريادي في تطوير المجتمع، و المساهمة الجادة و الفاعلة في بناء هيكلية أقتصادية و علمية في قرانا و وطننا العراق.

3-                المحافظة على التراث الهندسي الكلداني والعمل على إبرازه بشكل علمي رصين.

4-                رفع مستوى المهندس الكلداني المتخرج حديثاً، من خلال تنظيم الدورات العلمية وإقامة المعارض الهندسية في كافة الأختصاصات.

5-                عقد المؤتمرات الهندسية، والعمل على زج المتخرج حديثاً في مثل هذه المؤتمرات.

6-                المشاركة في دعم المهندس الكلداني لحضور المؤتمرات و المساهمة في تحمل جزء من نفقات هذا الحضور.

7-                العمل على إصدار مجلة هندسية كلدانية.

8-                حث المهندس الكلداني المغترب على المشاركة في تصميم و تخطيط المشاريع الصناعية و العمرانية لإعادة بناء قرانا بموجب التصاميم الحديثة للقرى العصرية.

9-                المساهمة في تفعيل و تنشيط الحركة الهندسية في العراق.

10-           العمل على نقل العلوم و التكنولوجيا من بلد الأغتراب إلى المهندس الكلداني في الداخل.

11-           تفعيل قنوات الأتصال بين المهندسين الكلدان في الداخل و الخارج.

12-           و في الختام يسعى هذا التنظيم العلمي إلى التلاحم الفكري والفني و تبادل الخبرات و مناقشة المشكلات التي تواجه المهندس الكلداني في الداخل و الخارج.

الباب الثالث

المادة الخامسة/ عضوية الإتحاد

1-  يحق لكل مهندس/مهندسة كلداني ملئ الأستمارة الخاصة بالأنتماء و تقديمها ألكترونياً.

2-  يحق لكل خريجي المعاهد الفنية الهندسية و التكنولوجية تقديم طلبات الإنتماء إلى الإتحاد.

3-  يحق لغير الكلدان تقديم طلبات الإنتماء للإتحاد مع مراعاة المادة الأولى النقطة 6 من هذا النظام.

4-  على الراغب للإنتماء الحصول على تزكية عضوين على الأقل.

5-  يُقدّم طالب الإنتماء المعلومات التالية: الأسم الثلاثي و اللقب/ التولد/ الحالة الإجتماعية/ سنة التخرج/ الجامعة أو المعهد/ التخصص/ الدرجة العلمية/ دولة الإقامة/ البحوث و الدراسات/ اية معلومات أخرى يود إضافتها مثل الدورات و الألقاب العلمية و المؤلفات و شهادات أخرى.

المادة السادسة/ الواجبات

أولاً: واجبات الرئيس

1-  يترأس الندوات و الإجتماعات الخاصة بالإتحاد.

2-  تمثيل الإتحاد في المحافل الشعبية و الرسمية.

3-  له حق التحدث بإسم الإتحاد والتوقيع على القرارات والمراسلات وتصديق الوصولات المالية.

4-  حث الأعضاء على تقديم البحوث العلمية.

5-  له حق تخويل نائبه أو السكرتير أو أحد أعضاء المكتب التنفيذي ليمثله أو ينوب عنه في حالة غيابه.

6-  له حق ترشيح نفسه لدورتين إنتخابيتين متتاليتين.

7-  يحق له الترشيح لدورة أخرى بعد دورة إنتخابية واحدة.

8-  يتم إنتخابه من قبل المكتب التنفيذي.

9-  يحق له التبرع بمبلغ لا يتجاوز مائتين دولار لمرتين في الدورة الإنتخابية الواحدة.

ثانياً: واجبات نائب الرئيس

1-  يتم إنتخابه من قبل المكتب التنفيذي.

2-  يترأس الجلسات في حال غياب الرئيس.

3-  يمثل الإتحاد في حال تكليفه من قبل الرئيس.

ثالثاً: واجبات السكرتير

1-  تبليغ الأعضاء بموعد الإجتماع.

2-  كتابة و تنظيم محاضر الإجتماعات.

3-  تنظيم سجل المعلومات عن الأعضاء.

4-  إعداد ورقة عمل لكل إجتماع.

5-  له حق التصريح بإسم الإتحاد، و إصدار قرارات قبول الأعضاء.

رابعاً: واجبات المحاسب

1-  يقوم بمسك سجل المالية و الحسابات.

2-  إعداد التقرير المالي السنوي.

3-  التوقيع على الوصولات.

4-  جمع الإشتراكات.

المادة السابعة/ واجبات الأعضاء

1-  الإلتزام بالنظام الداخلي و تطبيقه.

2-  حضور الإجتماعات الدورية.

3-  مناقشة التقارير العلمية المقدمة من قبل الأعضاء.

4-  عدم الإساءة إلى الكلدان كأمة و هوية و شعب.

الباب الرابع

المادة الثامنة/ الهيئة التأسيسية

أعضاء الهيئة التأسيسية هم جميع الأعضاء المشاركين في صياغة و مناقشة النظام الداخلي الأول و الذين أنتموا قبل صياغة البيان الختامي و حضروا أول إجتماع للإتحاد.

المادة التاسعة/ المكتب التنفيذي

1-  يتكون من خمسة أعضاء و عضوين إحتياط.

2-  يتم إنتخابهم من بين أعضاء الهيئة التأسيسية للدورة الأولى فقط.

3-  يتم إنتخابهم من بين أعضاء الهيئة العامة للدورات اللاحقة.

4-  توزع المسؤوليات في ما بينهم عن طريق الترشيح و الإقتراع.

5-  دعوة الهيئة العامة إلى عقد الإجتماع السنوي في نهاية كل عام.

6-  مناقشة التقرير المالي و إقرار الميزانية العامة.

7-  تحديد بدل الإشتراك الشهري للأعضاء.

8-  تشكيل اللجان حسب مقتضيات مصلحة الإتحاد.

9-  تعيين الناطق الإعلامي للإتحاد.

10- يجتمع أعضاء المكتب مرة واحدة شهرياً.

11- يكون الإجتماع قانونياً عند حضور نصف الأعضاء زائداً واحد.

12- بعد تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي فيه الرئيس.

المادة العاشرة/ الهيئة العامة

1-  تتكون الهيئة العامة من جميع أعضاء المكتب التنفيذي و الهيئة التأسيسية و الأعضاء المنتسبين بعد التأسيس.

2-  تُعتبر أعلى سلطة في الإتحاد.

3-  يتم إنتخاب المكتب التنفيذي من بين أعضائها.

4-  يحق لها تعديل أو شطب أو إضافة أو إلغاء أو مناقشة فقرات النظام الداخلي أو إعادة صياغة النظام الداخلي بشكل جديد.

5-  تعقد إجتماعها مرة في نهاية كل عام.

الباب الخامس

المادة الحادية عشر/ الأمور المالية

أولاً: تمويل الإتحاد

1-  يكون المحاسب رئيساً للجنة المالية.

2-  رسوم الإشتراكات.

3-  التبرعات.

4-  أرباح المشاريع.

5-  المنح و المساعدات من أية جهة كانت.

ثانياً: الحساب المصرفي

1-  يتم فتح حساب مصرفي بإسم الإتحاد.

2-  يتم الصرف بموجب قرار من المكتب التنفيذي.

3-  يتم تحديد صرف المبالغ و طرقها من قبل المكتب التنفيذي.

الباب السادس

المادة الثانية عشر/ الجانب الثقافي

1-  حسب الإمكانيات يحق للإتحاد إصدار نشرة علمية هندسية ألكترونية موسمية او شهرية.

2-  يتم تشكيل لجنة ثقافية للإتحاد.

3-  يحق للإتحاد إنشاء موقع ألكتروني لنشر نشاطاته و لغرض التواصل مع الأعضاء و الوقوف على أحدث الإبتكارات وآخر ما توصل إليه العلم.

4-  يحق للإتحاد عقد الندوات العلمية وإلقاء المحاضرات التخصصية في مختلف العلوم الهندسية.

5-  يحق للإتحاد إقامة المؤتمرات و المعارض العلمية والمهرجانات الثقافية.

6-  يتبنى الإتحاد العلم والنشيد القومي الكلداني.

7-  يقوم الإتحاد بإحياء ذكرى المناسبات القومية الكلدانية مثل يوم الشهيد الكلداني وعيد رأس السنة الكلدانية ويوم العلم الكلداني ويوم النخلة واللغة الكلدانية وغيرها.

الباب السابع

المادة الثالثة عشر/ الإنتخابات

أولاً:

1-  تحدد الدورة الإنتخابية بأربع سنوات.

2-  تجرى الإنتخابات بحضور نصف أعضاء الهيئة العامة زائداً واحد.

ثانياً: اللجنة التحضيرية

يقوم المكتب التنفيذي بتعيين ثلاثة أعضاء كلجنة تحضيرية للتهيئة للأنتخابات و تقوم بما يلي:-

1-  تعيين موعد الإنتخابات (اليوم والساعة والمكان).

2-  الإشراف على الإنتخابات.

3-  تهيئة المستلزمات من اقلام وأوراق… الخ.

4-  فرز الأصوات.

5-  صياغة البيان الختامي.


الموقف في إقليم كردستان من الأحداث - نزار ملاخا

بعد تفاقم الأحداث التي أستهدفت المسيحيين بشكلٍ عام والكلدانيين بشكلٍ خاص، حيث أشعل الشرارة الأولى في مدينة زاخوإمام وخطيب الجامع الملا إسماعيل عثمان السندي، وأنطلق الغوغاء بحجة محل المساج وتحولوا بعد ذلك إلى ما هو مرسوم ومخطط له، حيث المقصود هم المسيحيون والكلدانيون منهم على وجه الخصوص، وقد أحاق الخطر بمطرانية الكلدان في زاخو، وذلك أثناء محاولة الغوغاء إقتحام دار المطرانية من ثلاثة محاور بحجة أن محال بيع المسروبات الكحولية تعود ملكيتها لمطرانية الكلدان، تجلى موقف رجل الدين بأبهى صوره، وبشجاعته المعهودة وحبه للشهادة من أجل دينه أولاً ومن أجل قيّمِهِ ومبادِءهِ ثانياً، مما دفع الكاهن الغيور الأب پولص حنا الهوزي وولديه كما جاء في إيضاح مطرانية زاخو وبعض الغيورين من ردع المعتدين على أعقابهم، وعودتهم خائبين ،                

حدث ما حدث ورجال السلطة وقفوا موقف المتفرج، لا يحركون ساكناً، لا بل لربما كانوا من المشجعين لذلك التصرف الأحمق المشين، وشاهد رجال السلطة مهما كانت عائديتهم، شاهدوا ما حدث وكانوا شهوداً على ما حدث، ولكنهم وقفوا مكتوفي الأيدي،

 تسارعت الأحداث حيث صرح الأستاذ رئيس الأقليم بتقديم المسؤولين عن الشَغَب إلى المحاكمة مهما كانوا وإلى أية جهة ينتمون لينالوا جزاءهم العادل، ثم تصريح سيادته في دهوك عقب الأحداث عندما قال أنه منذ عشرون عاماً لم يحمل السلاح ولكنه اليوم سوف يحمل السلاح ليفرض القانون بقوة السلاح، ولكي يحافظ على تلك التجربة الفريدة في إقليم كردستان. ولكن يبدو أن مثل هذا الكلام لم يرق للغوغاء حيث قرانا منشوراً في أكثر المواقع الألكترونية بأن الغوغاء سوف يعاقبون كل من يحاول ان يعيد بناء ما أحرقه المخربون ومادمرته يد الغوغاء وبالأخص من ممتلكات المسيحيين، جاء ذلك في مناشير وزعتها عصابات الغوغاء ومحبي سفك الدماء، وبعض المخربين الذين أفزعهم الأمن والأمان في إقليم كردستان، وقالوا في مناشيرهم بأنهم سيوقعون بالمسيحيين اشد العقاب إن هم حاولوا إعادة إعمار محالهم التجارية ومصدر رزقهم الوحيد، وكأني بهم يقولون " نريد أن نراكم تموتون جوعاً " كنتُ أتمنى على الملا إسماعيل السندي أن يزور إحدى الدول الأوروبية ليشاهد بأم عينيه كيف أن المسلم له كامل الحرية ولا يوجد من يعتدي عليه لأنه مسلم فقط، وأتمنى على هذا الملا أن يحصي عدد المسلمين الحاصلين على الإقامات في البلاد الإسلامية !!!! ولماذا لا يلجأ المسلمون إلى البلدان الإسلامية ليقدموا لهم طلبات لجوئهم ؟ وكم عدد المسلمين طالبي اللجوء أو ممن حصلوا على إقامات لجوء في بلدان أوروبية ؟وليسأل اين كان يقيم الملا كريكار ؟ هل كان يقيم في إيران أو السعودية أم أن النرويج منحته حق الإقامة لديها ووفرت له السكن والماء والخام والطعام له ولعائلته كما وفرت له الأمن والأمان والحق والحقوق، وكم مثل الملا كريكار حصل على ذلك ؟ وأن يميز بين حرية المسلم في بلدان غير إسلامية وهو ليس بوطنه الأصلي ، وبين المسيحي صاحب الأرض والحق والوطن، ولكن كما يقول المثل وطن ولكن بالإيجار، أو مواطن يعيش غريب ومهان ومهدور الكرامة في وطنه، ماذا يريدون من المسيحيين ؟ هل يريدون تشكيل عصابات وحمل السلاح ليقتلوا ويسفكوا الدم البرئ كما يفعلون هم ؟ لا نستطيع ، والسبب بكل بساطة أن ديننا لم يعلمنا نظرية العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم، بل نظريتنا هي " لا تقاوموا الشر بمثله، بل مَن ضربك على خدك الأيمن فدر له الأيسر، ونظريتنا هي " أحبوا بعضكم بعضاً " ونظريتنا هي أنتم نور العالم ، فليضئ نوركم أمام الناس ليروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السموات" و نظريتنا هي " كل من غضب على أخيه يستحق المحاكمة ، ومن يقول لأخيه يا أحمق يستحق نار جهنم " فماذا تستحقون أنتم أيها الغوغاء؟ لقد عشتم مع إخوانكم المسيحين بالحلوة والمُرّة ، واليوم تهدمون بيوتهم وتحرقون محالهم وتهددونهم ؟ اي دين يسمح بذلك ؟ ومن أية طينةٍ أنتم ؟ من أي أرضٍ خرجتم ؟ يا ناكري الجميل والمعروف. نظريتنا هي " أحبوا أعداءكم، وباركوا لاعنيكموأحسنوا معاملة  الذين يبغضونكم، وصلّوا من أجل الذين يسيئون إليكم "

هل نحن الذين نقضي بالحق بدلاً من الله الخالق ؟ مَنْ خوَّلكم ذلك ؟ ألم تكونوا أنتم الذين يشرب المُنكر ؟ أدخل إلى اي بار أو نادِ أو محل بيع مشروبات كحولية وقم بإحصاء بسيط بكل تجرد، إحصي عدد الذين يدخلون فسترى نسبة الإسلام أكثر بكثير من المسيحيين، ماذا يعني ذلك ؟ ولماذا لم تقوموا بمنع المسلمين من إرتياد النوادي، لماذا لا توعضوهم؟ إن كنتم صادقين، وإن كان لكلامكم وقع في نفوسهم ، لماذا لا يصدقونكم ؟ مَنْ خولك بأن تدين الآخرين، هل هذا هو الإسلام الذي تؤمنون به ؟ أين أنتم من إسلام " لكم دينكم ولي ديني ؟ "

وكما ذر الدكتور طارق عبد الحميد إريد إسلاما كهذا ”فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر” قرآن كريم (18- 29).

لماذا حاولتم الهجوم على الكنيسة ( دار المطرانية في زاخو ) هل مؤمنين بالقول " ”ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها أسم الله كثيراً” قرآن كريم (2- 251).

أيها الإرهابيون، هل تدرون ماذا قال رب المجد يسوع المسيح عندما قطع بطرس أذن عبد رئيس الكَهَنة " رد سيفك إلى غمده، فمن يأخذ بالسيف، بالسيف يهلك،ألأ تظن إني لا أقدر أن أطلب إلى أبي فيرسل لي في الحال أكثر من إثني عشر جيشاً من الملائكة؟ ولكن كيف يتم الكتاب حيث يقول أن ما يحدث الآن لا بد أن يحدث "

أيها المسؤولون في سلطة الإقليم، هل يعني أن هناك تحدٍ صارخ من الغوغاء ضد السلطة ؟ أين هو موقع السلطة من تصريح الغوغاء

نطلب من السلطة في إقليم كردستان أولاً محاسبة رجالها وأجهزة الأمن والشرطة ومنتسبي الأحزاب الكردية التي كانت متواجدة وقت الحادث ولم تحرك ساكناً.  نحن لا نطالب سلطة الإقليم بحماية المسيحيين هناك، فالمسيحيين الساكنين في تلك المناطق هي تابعة إدارياً لسلطة الإقليم ، وهذه السلطة هي المسؤولة عن حماية الشعب هناك، وبدون إستثناء، فالمسيحيون جزء من الشعب الساكن في إقليم كردستان وتقع على الحكومة هناك مسؤولية توفير الحماية الأمنية لهم ، وهذا جزء من واجب السلطة ، وإلا أين حقوق المواطن ؟ولكن الذي نطلبه من مسؤولي الأقليم محاسبة كل رجال الأمن وكل فرد من افراد السلطة من أعلى مسؤول إلى أدنى مسؤول كان حاضرا وأعتذر عن تقديم المساعدة خوفاً أو تعاوناً أو إنتقاماً من المسيحيين، مهما كانت الأسباب فمن كان حاضراً ولم يتدخل لمنع الشغب يجب أن يحاسب، ويُرفض كل سبب يبرر عدم تدخله، فهو جزء من السلطة وواجبه توفير الأمن وإن تطلب ذلك أن يقدم حياته فداء من أجل الواجب ، فكم من شهيدٍ قضى نحبه وهو يؤدي واجبه بشرف وشهامة ويستحق إكليل المجد بدلاً من أن يعيش طوال حياته منعوتاً بالجبن، أو تخنقه حالة الندم بسبب عدم تصرفه التصرف اللائق في الوقت المناسب

نعم لقد خسر شعبنا الكلداني الكثير الكثير من جراء هذه الهجمة الشرسة، حيث ختم الغوغاء فعلهم المشين بحرق نادي نوهدرا الذي تعود ملكيته للكنيسة الكلدانية في دهوك.

تحية من القلب لراعينا الجليل غبطة البطريرك مار عمانوئيل الثلث دلي بطريرك بابل على الكلدان وتحية لسيادة المطران ربان القس وحراس المطرانية الرسميين وحراس مركز هيزل.

 تحية من القلب لسيادة المطران مار بشار وردة وسيادة المطران مار ميخائيل مقدسي وسيادة المطران مار أميل نونا وسيادة المطران مار لويس ساكو.

تحية وتقدير للأستاذ مسعود البرزاني رئيس الأقليم حيث أمر بتشكيل لجان تحقيقية لمعرفة الجهات التي كانت وراء تلك الأعمال .

وإلى أن يتم ذلك نحن بالإنتظار

14/12/2011


                 

إتحاد المهندسين الكلدان صرح علمي كلداني - نزار ملاخا

يفتخر المهندسون الكلدان بتأسيسهم أول صرحٌ علمي حضاري ٌ قومي على الساحة العلمية العراقية ، هذا التجمع الذي بدا يستقطب المهندسين الكلدان تحديداً في بقاع الأرض قاطبةً، لا يستثني من هم في العراق أو في أوروبا أو غيرها من بلدان العالم، وجميع المهندسين والتقنيين يحق لهم الإنتماء إلى هذا الصرح العلمي، يقبل حاملي شهادات الدبلوم الفني والبكالوريوس فما فوق ،

إن وضع أسس هذا البناء العلمي لم يأتِ من فراغ، ولم تكن فكرة خطرت على بال في لحظات الفراغ ، ولكنها هي ضرورة، وحاجة مُلِحّة وعملٌ مطلوب،

لقد كان المهندس الكلداني في حالة ضياع، أو في دائرة مغلقة خاصةً إن لم يكن قد ألتحق في إحدى الوظائف، أما اليوم سيكون بإمكان المهندس الكلداني التواصل مع إخوته المهندسين الكلدان في كل أرجاء الدنيا، ينقل إليهم ، وينقلون له، تجاربهم وعلومهم، وخبراتهم في كافة المجالات، ويتمكنون من التواصل والإطلاع على آخر ما توصل إليه العلماء والإختراعات وغيرها .

تمكنا وبعون من الله ومساعدة إخوتي وخاصةً الأخ المهندس فادي يعقوب

ديندو من إنشاء موقع على الفيس بوك للتواصل خاص بالمهندسين الكلدان

http://www.facebook.com/chaldean.engineersunion

بعد الإنتهاء من متطلبات التأسيس سيكون للمهندس الكلداني الدَور الإستشاري في بناء وإقامة المشاريع القومية ، كما يمكنه من تقديم رؤية واضحة لتطور العمل والتعليم الهندسي والتقني والأكاديمي بما ينسجم ويتناسب مع أحتياجات المرحلة أو متطلبات العمل في قرانا وقصباتنا وحتى المدن الكبيرة بعد التعاون والتنسيق مع نقابات المهندسين سواء في الإقليم أو في بغداد أو غيرها من دول العالم.

يعمل إتحاد المهندسين الكلدان من أجل الدفاع عن حقوق المهندسين الكلدان والنضال من أجل إيجاد فرص عمل للمهندسين العاطلين أو المهندسين الذين يعملون في غير إختصاصهم بالتنسيق والتعاون مع نقابات المهندسين الأخرى العاملة في العراق وغيرها، وكذلك مد جسور الإخوة مع جميع التجمعات العلمية لتفعيل دور المهندس الكلداني في المشاركة الفاعلة والجادة من أجل إعادة ما دمرته الحروب في العراق ، غاية هذا التنظيم العلمي أيضاً هي العمل على إستثمار جميع الطاقات والخبرات الهندسية والإستفادة من الكوادر الهندسية  - الكادر الفني الهندسي الوسط والكوادر الهندسية – ودفعها للمشاركة والمساهمة في إقامة مشاريع إقتصادية وتنموية في قرانا .

تأسيس إتحاد المهندسين الكلدان يعني إستقلالية المهندس الكلداني وإثبات وجوده على أرض الواقع .

ودليل تواصله مع أجداده المهندسين الكلدان القدماء الذين أخترعوا أول وأعجب نظام للري يتمثل في طريقة إرواء الجنائن المعلقة وكيفية رفع المياه إلى الأعلى مما جعلها لغزاً يحير العلماء، كما لابد وأن نذكر في هذا المجال بأن أول بطارية صنعت في العالم كانت من قبل المهندسين الكلدان، ولا ننسى في هذا المجال، حيث قام المهندس الكلداني ببناء الزقورة والجنائن المعلقة وملوية سامراء ومدينة بابل القديمة ومنها باب عشتار وغيرها ،

ونحن نقترب من مرور سنة على تأسيس إتحاد المهندسين الكلدان وبمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية المجيدة أنتهز هذه الفرصة لأتقدم لإخوتي المهندسين والمهندسات الكلدان والكادر الفني الوسطي الهندسي بأسمى آيات التهنئة والتبريكات  وكل عام والمهندس الكلداني بألف خير .

13/12/2011 ميلادية الموافق ل 13/12/7311 كلدانية



                                                                   

لماذا هذه الحملة على المسيحيين - نزار ملاخا / ناشط قومي كلداني


تابعنا ونتابع بقلقٍ بالغ ما يتعرض له أبناء شعبنا المسيحي في أقليم كردستان وتحديداً في مناطق دهوك وزاخو وزاويته وسُمّيل وشيوز ولربما غيرها من المناطق التي يسكنها أبناء شعبنا الكلداني ، وخاصةً ما حدث بعد صلاة الجمعة بتاريخ 22/12/2011وما قامت به مجموعات كبيرة بتحريض من رجال الدين المسلمين، حيث خرج المئات من الرعاع والمتشددين بعد الصلاة مباشرة حاملين بأيديهم الهراوات والعصي واللافتات الجاهزة، مما يدل على أن هذا العمل لم يكن عفوياً، ولم يكن وليد اللحظة، بل كان مخطط له ومرسوم، وهو موجّه ضد ابناء شعبنا الكلداني في تلك المناطق، وقد هجم الرعاع على دور المسيحيين وحطموا محلاتهم وأحرقوها، كما قاموا بحرق متاجرهم وتحطيمها وإضرام النيران فيها،ومحاولة الإعتداء على المطرانية الكلدانية في زاخو، كل ذلك حدث  أمام مرأى ومسمع السلطات في أقليم كردستان، لا بل أن سلطات الأمن في الإقليم وقفت موقف المتفرج، ونقول قامت هذه المجاميع التي تقدر بخمسمائة شخص وكانت موجهة بشكل خاص ضد المسيحيين والدليل على ذلك أنهم قاموا بتحطيم محال للحلاقة تعود للمسيحيين بينما تجاورها محال حلاقة تعود للمسلمين لم تتأثر ولم يتعرضوا لها، وهذا ما يدل على أن هذه الهجمة الشرسة كانت هجمةمنظّمة ضد المسيحيين ومخطط لها مسبقاً حيث تم جمع المعلومات وكتابة قوائم بالعناوين ثم توجيه المجاميع إلى الأهداف التي رسموها قبل الإنتهاء من الصلاة،

إننا نطالب حكومة الأقليم بالضرب بيد من حديد على كل من يثبت إدانته بهذا العمل الإجرامي، كما نُحَمّل السلطات في الإقليم مسؤولية حماية أبناء الشعب أياً كانت هويتهم القومية أو الدينية، وكذلك المطلوب من الحكومة المركزية حماية ابناء شعبها، وهنا لا بد وأن نتساءل اين هو الأمان الذي ينعم به أبناء شعبنا في العراق وتحديداً في أقليم كردستان العراق؟

أين هو السيد يونادم كنا من هذا العمل ؟

وهل هناك أحد في القيادة العراقية يطالب دول العالم بإعادة اللاجئين العراقيين، وذلك بسبب توفر الأمن والأمان في العراق ؟

هل ما زال السيد المالكي مُصّراً على إعادة جميع العراقيين الذين هجروا العراق وطرقوا أبواب سفارات العالم لكي يُقبل لجوئهم في دولةٍ ما، ويطالب بترحيلهم فوراً إلى العراق بسبب توفر الأمن .؟

أين هو الأمن المزعوم يا سيادة رئيس الوزراء ؟ أين أنت من أعمال البطش والتنكيل في أقليم كردستان بحق المسيحيين يا سيادة النائب يونادم كنا ؟

هل ما زلت مُصِّراً على أن جميع أبناء الشعب العراقي يتعرضون للإرهاب ؟ لقد تعرض المسيحيون فقط للإرهاب، حُرقت محالهم، حُطمت ممتلكاتهم، تعرضت شركاتهم ومصالحهم للتدمير، خسائر المسيحيين تقدر بأكثر من مليوني دولار ؟

ماذا ستجيبون المسيحيين اللاجئين المرفوضة طلباتهم والذين تحاولون إعادتهم قسراً إلى العراق ؟

ماذا ستقولون لرئيس الوزراء السويدي عن إستتباب الأمن في العراق ، وكلام كثير عن حماية المسيحيين وحقوقهم في العراق ؟

ها أن الفوضى أمتدت لتشمل أكثر المناطق أمناً وأماناً في العارق ، ها هي النيران تلتهم محال وشركات أبناء شعبنا الكلداني ( الكلدان والسريان والآثوريين ) في أقليم كردستان فبماذا ستجيبون ؟

أسئلة كثيرة مطلوب الإجابة عنا أولها ضمان حياة أبناء شعبنا في إقليم كردستان ومن ثم في العراق ككل.

من سيقوم بحماية مصالح هذه المكونات ؟ وكيف يمكن أن تقنعونهم بأنها لم تكن الوحيدة هي المستهدفة في الوقت الذي لم يصاب بأي اذى محل مسلم مجاور لمحل مسيحي تعرض للحرق ؟

لا أعتقد أن أحداً يستطيع أن يداوي الأثر العميق من الجروح التي ولّدتها هذه العملية الجبانة الغادرة مهما تشكلت لجان تحقيق ومها وعد المسؤولون بتقديم المذنبين للعدالة وإنزال بهم القصاص العادل، لن يهدأ بال المسيحي في شمال العراق بعد الآن، فهو في حيرة من أمره، إن أنزلت الحكومة القصاص العادل بالرعاع فاين المهرب من عشيرته وأهله واقربائه ؟

لم يعد أمام المسيحي العراقي إلا الهرب من العراق تخلصاً من نار وجحيم الأصولية القاتلة .

كان الله في عون أهلنا في شمال العراق ، والخزي والعار لمحبي التخلف والتقوقع والذين يتلذذون في إشعال نار الفتنة.

مطالبة عاجلة وضرورية بكشف أسماء جميع ألأساتذة ورجال الدين الذين كانوا وراء هذه العملية الإجرامية الدنيئة التي غايتها إفراغ العراق وأقليم كردستان من المكون المسيحي .إننا ومن موقعنا الشخصي نستنكر وندين هذه الأعمال الإجرامية القذرة فإننا في الوقت نفسه نُحمل حكومتي الأقليم والحكومة المركزية مسؤولية ذلك ،

نطلب من الباري عز وجل أن يمن على جرحانا بالشفاء العاجل .

وإلى أن تكشف حكومة كردستان عن أسماء الذين كانوا وراء هذه العملية نبقى بالإنتظار ؟؟؟؟

3/12/2011

لماذا تُطلق أسماء الحيوانات على البشر ؟ ليون  تحديداً

مدخل

مقال على هامش مؤتمر النهضة الكلدانية المنعقد في السويد للفترة من 15/9 ولغاية 19/9/2011

مقدمة

أثناء إلقائي لكلمتي في المؤتمر، وتثميناً مِنّا للدور الكبير، والجهود المُضنية، التي بذلها سيادة المطران مار سرهد يوسݒ جمو في دفاعه عن الهوية الكلدانية واللغة الكلدانية، مدعومة بالأدلة التاريخية والبراهين المنطقية والعلمية، وتقديراً منّي لهذا الدور الفاعل والمؤثر، أستأذنتُ سيادته بأن أطلق عليه لقب " أسد بابل " وراعي النهضة الكلدانية الحديثة، ويستحقها بكل جدارة .

لقد أنتقدني السيد ليون برخو( حامل جميع الألقاب العلمية في جامعة نيوشوبنك في السويد ) ومن دون أن يذكر أسمي، مدعياً أن المؤتمر تناقلت فيه أسماء الحيوانات من أسود وقطط ( إشارة لما ذكره الأب الفاضل نوئيل مدير المركز الثقافي الإعلامي  الكلداني حول القطط النائمة وتعليقي على كلمته بأنهم  ليسوا قططاً نائمة بل فئراناً هاربة )، وهنا أود أن أوضح بمقال مطول قليلاً للأستاذ ليون برخو، ما معنى أسمه ولماذا نطلق أسماء الحيوانات على البشر . 

البداية                                    

بدايةً أن أسم ليون هو أسم حيوان، وهو الأسد، وهذا الأسم لم يكن باللغة الكلدانية التي تربى عليها ليون أو ربوه أهلهُ، وعلَّموهُ مبادئ الحرف الكلداني منذ ولادته، فهذا الأسم ( ليون ) هو أسم أسد باللغة الأغريقية، واللغة الأغريقية كما يعرف السيد ليون هي من أسلاف اللغة اليونانية وبالعربية أسد وبالكلدانية أريا ، هذا ما ذكرته موسوعة الويكيبيديا .

أما برخو فقيل لي بأنها من ( برخيشو)، وهذا الأسم يستخدمه كثيراً أهلنا كلدان الجبال، والأسم مكون من مقطعين وهما ( برخد   إيشوع )  اي خروف المسيح، يعني الخروف الذي يرعاه الراعي الصالح الرب يسوع المسيح، ( لا نستهين بأسماء الحيوانات إذا كانت أسماء أنبيائنا وأسماؤنا واسماء آبائنا من الحيوانات ) .

تداخل الكلمات

نعود لنقول، نحن الكلدان وأجدادنا تداخلنا مع العرب، قبل أن تصبح كلمة ( العرب ) ذات مدلول قومي، لأنها كانت ذات مدلول جغرافي، ويعني الجهة أو الإتجاه، حيث كان نهر الفرات الحالي الخط الفاصل بين جهتي الشرق والغرب، في غابر الأزمان، فكل قادم عبر نهر الفرات إلى العراق كانوا يسمونه من الغرب، كما هو الحال الآن القادم إلى العراق من البلدان الأوروبية يسمونه بنفس التسمية،  وكان القادمون من الغرب هم من سكنة نجد والحجاز ونجران ومكة واليمن وغيرها، وهذه قبل ظهور الرسالة المحمدية وقبل ظهور الإسلام، وكان الكلدانيون منتشرين في تلك الأصقاع، في العراق تداخلت لغتنا الكلدانية مع اللغة العربية، وفي شمالنا الحبيب تداخلت مع اللغة الكردية سواء السوراني أو البهديناني، وتداخلت الكلمات منها وإليها، وعلى سبيل المثال وليس للحصر ( بيثا – بيت و إخالا – أكل  و كعاجبلي -  يعجبني وغيرها الكثير ) .

أما أن تتداخل اللغة الكلدانية مع اللغة الأغريقية، فهذا ما لا علم لنا به، وغير مألوف في مجتمعنا الكلداني كما أنه غير مالوف في لغتنا الكلدانية،

حَمَلَة الأسم وصِفات الحيوان

ولكن هل أن السيد ليون هو الوحيد الذي حمل أسم حيوان ؟وهل أن سيادة المطران هو أول شخص يتم وهبه هذا اللقب ؟

نقول بالتأكيد كلا، فالسيد المسيح نفسه حمل هذا الأسم، وكذلك القديس مرقس، ولكن قبل أن نخوض في غمار ذلك نقول هناك عدد من القبائل حملت أو أُطلق عليها أسماء الحيوانات، فمثلاً قبيلة النمر كانت من أكبر القبائل المسيحية العربية ( أنظر عبد الرحيم طه الأحمد- تكريت من العهد الآشوري إلى الإحتلال العثماني / الفصل الثاني / ص 54 )

وبني أسد، وبني كليب، وآل البزون، وغيرهم، وكانت تُطلق عليهم أسماء الحيوانات، أمّا  لقوّتها أو لبأسها أو لجرأتها أو لشجاعتها وإدخال الرعب في قلوب الأعداء، وإلا لماذا أطلقوا على السيد ليون هذا الأسم .

للحيوانات في مجتمعنا صفات مختلفة، فالجَمَل مشهور بالحقد والصبر، والبغل بقوة التحمل، والثور بالغباء، والأسد بالجرأة،والكلب بالوفاء" الكلب الوفي" والحمار بالصبر ولهذا سمي أبو صابر، والحمام بالوداعة والقبّرة بالحكمة، والثعلب بالحيلة، وقد حملت هذه الأسماء أشخاص وعشائر.

وفي ألقوش لدينا قبيلة كبيرة بإسم ( آل شكوانا )، ومعنى كلمة شكوانا ، نمل، وسميت هكذا لكثرتهم، كما كانت هناك تسمية أخرى ( تيلا ) وبي كلبا وغيرها( المطران يوسف بابانا/القوش عبر التاريخ ) 

نعود لمقالنا " أسد بابل " وكما تقول الموسوعة، ظهر الأسد كرمز في الكثير من الحضارات، منها الأوروبية والآسيوية والأفريقية والمصرية وحضارات بلاد ما بين النهرين، والأسد تحديداً لما يتميز به من صفات القوة والنُبُل، كما كان يُعتبر رمزاً للملكية والمجد والشجاعة ن أنظر

Garai,Jana(1973)The Book of symbols.New York Simon &Schuster ISBN671-2177-9

الأسد رمز من الرموز

ويُعَدُّ الأسد رمزاً بارزاً في الحضارتين البابلية القديمة والحديثة، وكثيراً ما يستخدم الكتاب المقدس الأسد في مقارناته وتشبيهاته وأمثاله، ويقول الكتاب المقدس أنه في بابل أُلقي النبي دانيال إلى جب الأسُود.

ومن الأسُود الأسطورية المشهورة، الأسد الينمياني، الذي كان رمزاً كبيراً في اليونان، وقد أعتُبِرَ رمزاً لمجموعة النجوم التي تُشكّل برج الأسد( ومواليد هذا البرج من 23 تموز إلى 22 آب، وبالمناسبة فإن من مشاهير هذا البرج شخصيات كبيرة في التاريخ، على سبيل المثال نابليون بونابرت وجورج برناردشو وسايمون بوليفار ومكسفيلد باريش وغيرهم )، والأسد شخصية جريئة ولا تخاف، وقد يصل مواليد هذا البرج إلى مرتبة القائد العظيم كما في نابليون بونابرت، وله قوة الإرادة .

في العامية العراقية وفي مجتمعنا العراقي كنا نستخدم كلمة أريا گبارا ننعت بها الشخص الجرئ الشجاع، وننادي الطفل الصغير الهادئ ( بَرخي ) أي خروفي الوديع، وللطفلة الكسولة النائمة ( قطوثا ) قطة، وأقوبرا اي فأر للشخص الهارب المتملق، ونزار قباني شبه المرأة فقال " كقطة تموء في العراء" وقيل " هذا الشبل من ذاك الأسد " وسبع الليل وأسباع وحليب أسباع وسبع الدجيل وذيب أمعط وللرجل ذو الصحة الجيدة ( مثل الحصان ) وللمرأة ذات العينين الجميلتين ( عيون الغزلان ) وللشخص قليل العقل  قيل ( الطول طول النخلة والعقل عقل الصخلة) والصخلة هي أنثى الماعز، وللرجل المراوغ المحتال ( الثعلب) وقال الشاعر

يعطيك من طرف اللسانٍ حلاوةً ,,,, ويروغ منك كما يروغُ الثعلبُ

ولبكاء المرأة الكاذبة ب ( دموع التماسيح)وغيرها الكثير .

مكانة الأسد

ونظراً لهذه المكانة التي يتمتع بها الأسد، بإعتبارِهِ ملكُ الغابةِ وسيد الوحوش، فقد وضعته الكثير من الدول الاسيوية والأوروبية على أعلام دولها، وأتخذت منه شعراً لها، ومن ابرزها، الشعار الوطني للهند، وفي سريلانكا كان للأسد مكانة كبيرة جداً بحيث جعلوا صورته عَلَماَ لدولتهم، وأعتقد أن شركة صناعة سيارات بيجو الفرنسية تضعه على جميع سياراتها، وذلك كدليل للقوة، وفي إسرائيل حالياً يظهر الأسد كرمز لمدينة أورشليم القدس .كما كان شعاراً لقبيلة يهوذا .

مَن حَمَل لقب أسد

إن إستخدام كلمة ( الأسد ) وإطلاقها على الرجال ليست جديدة مطلقاً، فهذه الكلمة، كانت توهب للعديد من الحكام والمحاربين الذين أتصفوا بالرجولة والشجاعة والإقدام، وقد حملها سابقاً ريشارد الأول ملك إنگلترا الذي لُقّب ( ريشارد قلب الأسد) وكذلك دوق فنلاندرس روبرت الثالث الذي لُقّب ب أسد الفلاندرس،

في الفن

كثيراً ما نجد ونرى رسم الأسود يتصدر قاعات وبوابات وقصور وبيوت وغيرها، حيث نرى رسم الأسود على جدران باب عشتار في بابل.

 

القديس مرقس والأسد 

           

بإستمرار يرمز للقديس مرقس بالأسد... وقصة الأسد هذه أسندها الآباء لبعض الأسباب منها:

1. يقول القديس امبروسيوس أسقف ميلان أن القديس مرقس بدأ إنجيله بإعلان سلطان لاهوت السيد المسيح الخادم كما قال "بَدْءُ إِنْجِيلِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ اللَّهِ" (مر1:1) لذلك يحق أن يرمز له بالأسد.

2. يقال ان القديس مارمرقس إجتذب والده ارسطوبولس للإيمان المسيحي خلال سيرهما معاً في الطريق إلى الأردن حيث إعترض طريقهما أسدولبؤة... ومن شدة الرعب لهذا الحدث طلب الأب الخائف على إبنه ان يهرب منهما في الوقت الذي ينشغلوا فيه بإفتراسه هو... لكن الابن الصغير (مرقس) طمأن الأب وصلى إلى السيد المسيح ففي الحال إنشق الوحشان ووقعا على الأرض ميتين... فأمن الأب بالسيد المسيح وأصبح مسيحياً.

3. يبدأ انجيل القديس مرقس بالقول "صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ اصْنَعُوا سُبُلَهُ مُسْتَقِيمَةً" (مر3:1) وكان هذا الصوت مثل صوتالأسد الذي يدوى في الغابة كملك للحيوانات... وهذا الصوت يهيىء الطريق لمجىء الملك الحقيقى ربنا يسوع المسيح.

ولأن هذا الإنجيل بل كل الأناجيل تعلن سلطان السيد المسيح لذلك لاق به ان يرمز له بالأسد تحقيقاً لما قيل في سفر الرؤيا عن السيد المسيح

 

 

الأسد في الكتاب المقدس

أول ما نذكر في هذا الباب ما ورد في سفر الرؤيا /الفصل الخامس/الآية الخامسة/  " ولكن شيخاً من الشيوخ قال لي " لا تبكِ! قد أنتصر الأسدُ الذي من سبط يهوذا، الذي هو أصل داود، وهو المستحق أن يفتح الكتاب ويفك ختومه السبعة " .

وهذا يشرحه النص الذي جاء في الرسالة إلى العبرانيين في الفصل السابع الآية13، والمقصود بالأسد هو ربنا يسوع المسيح. وقد أثبت الأسد يسوع إستحقاقه لفض جميع الأختام وفتح درج السفر. وفي تشبيهٍ آخر بأن الأسد رمزاً لقوة الله، ما جاء في سفر الرؤيا /الفصل الرابع/ الآية السابعة/         " الكائن الأول يشبه الأسد "  والأسد هنا يمثل سيطرة الله وقوّته .

وفي نبوءة للنبي حزقيال وهو عند جوار نهر الخابور في ديار الكلدانيين، الفصل الأول، يصف كيف أبصر ريحاً فيها نار ومن داخل النار بدا شبه أربع كائنات حيّة، حيث يقول في الآية العاشرة من نفس الفصل : ــ

" أما أشكال وجهها فكان لكل واحد منها وجه إنسان يحاذيه على اليمين وجه أسد "

وهذا دليل على حضور الله، وكان لكل واحد من هذه الكائنات الأربع أربعة وجوه رمزاً لطبيعة الله الكاملة، وإن الأسد هنا يمثل قوة الله أيضاً .

وذُكر الأسد في سفر التكوين  /الفصل 49/الآية 9 عندما أستدعى يعقوب أبناؤه، وطلب منهم أن يصغوا إليه؛ حيث باركهم جميعاً ، فقال : ـــ

يَهُوذَا شِبْلُ أَسَدٍ، مِنْ فَرِيسَةٍ صَعِدْتَ يَا ابْنِي، جَثَا وَرَبَضَ كَأَسَدٍ وَكَلَبْوَةٍ. مَنْ يُنْهِضُهُ؟                                                                         لقد أختار الله يهوذا ليكون سلفاً للعائلة الملكية في إسرائيل ، كما أن من نسل يهوذا سيأتي المسيح الموعود.

 وفي نبوءة بلعام حول يعقوب يقول في سفر العدد/24/ آية 9  جَثَمَ كَأَسَدٍ. رَبَضَ كَلَبْوَةٍ. فَمَنْ يَجرؤ عَلى إثارَتهُ

وفي الفصل /23/آية24 : ــ

هُوَذَا شَعْبٌ يَقُومُ كَلَبْوَةٍ، وَيَرْتَفِعُ كَأَسَدٍ.

سفر التثنية /33/الآية 22

وَلِدَانَ قَالَ: «دَانُ شِبْلُ أَسَدٍ يَثِبُ مِنْ بَاشَانَ».

 

وفي 1 صم /17/الآية 37  " وَقَالَ دَاوُدُ: «الرَّبُّ الَّذِي أَنْقَذَنِي مِنْ يَدِ الأَسَدِ وَمِنْ يَدِ الدُّبِّ هُوَ يُنْقِذُنِي مِنْ يَدِ هذَا الْفِلِسْطِينِيِّ».

 

2صم/17/الآية 10 " أَيْضًا ذُو الْبَأْسِ الَّذِي قَلْبُهُ كَقَلْبِ الأَسَدِ يَذُوبُ ذَوَبَانًا،

صموئيل الثاني 1: 23

شَاوُلُ وَيُونَاثَانُ الْمَحْبُوبَانِ وَالْحُلْوَانِ فِي حَيَاتِهِمَا لَمْ يَفْتَرِقَا فِي مَوْتِهِمَا. أَخَفُّ مِنَ النُّسُورِ وَأَشَدُّ مِنَ الأُسُودِ.

 

1مل/10/الآية 19 " وَلِلْكُرْسِيِّ سِتُّ دَرَجَاتٍ. وَلِلْكُرْسِيِّ رَأْسٌ مُسْتَدِيرٌ مِنْ وَرَائِهِ، وَيَدَانِ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَاكَ عَلَى مَكَانِ الْجُلُوسِ، وَأَسَدَانِ وَاقِفَانِ بِجَانِبِالْيَدَيْنِ.

الملوك الأول 7: 36

وَنَقَشَ عَلَى أَلْوَاحِ أَيَادِيهَا، وَعَلَى أَتْرَاسِهَا كَرُوبِيمَ وَأُسُودًا وَنَخِيلاً كَسِعَةِ كُلِّ وَاحِدَةٍ، وَقَلاَئِدَ زُهُورٍ مُسْتَدِيرَةً.

 

مزمور/7/ الآية 1  يَا رَبُّ إِلهِي، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ. خَلِّصْنِي مِنْ كُلِّ الَّذِينَ يَطْرُدُونَنِي وَنَجِّنِي، 2  لِئَلاَّ يَفْتَرِسَ كَأَسَدٍ نَفْسِي هَاشِمًا إِيَّاهَا وَلاَ مُنْقِذَ.

لقد كتب داود هذا المزمور كرد فعل للإتهامات الشنيعة التي أتهموه بها .

مزمور 10 " يَكْمُنُ فِي الْخْفاءَ كَأَسَدٍ فِي عِرِّينِهِ.

مزمور 22  الآية 13 " فَغَرُوا عَلَيَّ أَفْوَاهَهُمْ كَأَسَدٍ مُفْتَرِسٍ مُزَمْجِرٍ.

21 خَلِّصْنِي مِنْ فَمِ الأَسَدِ، وَمِنْ قُرُونِ بَقَرِ الْوَحْشِ اسْتَجِبْ لِي

نشيد الأنشاد 4: 8

هَلُمِّي مَعِي مِنْ لُبْنَانَ يَا عَرُوسُ، مَعِي مِنْ لُبْنَانَ! انْظُرِي مِنْ رَأْسِ أَمَانَةَ، مِنْ رَأْسِ شَنِيرَ وَحَرْمُونَ، مِنْ خُدُورِ الأُسُودِ، مِنْ جِبَالِ النُّمُورِ.

الحكمة 11: 18

ولم يكن صعبا على يدك القادرة على كل شيء التي صنعت العالم من مادة غير مصورة ان تبعث عليهم جما من الادباب او الاسود الباسلة

يشوع بن سيراخ 47: 3

لاعب الاسود ملاعبته الجداء والادباب كانها حملان الضان

 أمثال 19: 12       كَزَمْجَرَةِ الأَسَدِ حَنَقُ الْمَلِكِ،

 أمثال 20: 2 

رُعْبُ الْمَلِكِ كَزَمْجَرَةِ الأَسَدِ. الَّذِي يُغِيظُهُ يُخْطِئُ إِلَى نَفْسِهِ.

 

  امثال 30: 30 

اَلأَسَدُ جَبَّارُ الْوُحُوشِ، وَلاَ يَرْجعُ مِنْ قُدَّامِ أَحَدٍ،


2) سفر يشوع بن سيراخ 27: 11    11 الاسد يكمن للفريسة كذلك الخطايا تكمن لفاعلي الاثم ، 31 الاستهزاء والتعيير شان المتكبرين والانتقام يكمن لهم مثل الاسد
3) سفر إشعياء 31: 4

لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ لِيَ الرَّبُّ: «كَمَا يَهِرُّ فَوْقَ فَرِيسَتِهِ الأَسَدُ وَالشِّبْلُ الَّذِي يُدْعَى عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الرُّعَاةِ وَهُوَ لاَ يَرْتَاعُ مِنْ صَوْتِهِمْ وَلاَ يَتَذَلَّلُ لِجُمْهُورِهِمْ، هكَذَا يَنْزِلُ رَبُّ الْجُنُودِ لِلْمُحَارَبَةِ عَنْ جَبَلِ صِهْيَوْنَ وَعَنْ أَكَمَتِهَا.

سفر إشعياء 38: 13

صَرَخْتُ إِلَى الصَّبَاحِكَالأَسَدِ هكَذَا يُهَشِّمُ جَمِيعَ عِظَامِي. النَّهَارَ وَالَّلَيْلَ تُفْنِينِي.

إرميا 5: 6

مِنْ أَجْلِ ذلِكَ يَضْرِبُهُمُ الأَسَدُ مِنَ الْوَعْرِ. ذِئْبُ الْمَسَاءِ يُهْلِكُهُمْ. يَكْمُنُ النَّمِرُ حَوْلَ مُدُنِهِمْ. كُلُّ مَنْ خَرَجَ مِنْهَا يُفْتَرَسُ لأَنَّ ذُنُوبَهُمْ كَثُرَتْتَعَاظَمَتْ مَعَاصِيهِمْ

حزقيال 19: 2

وَقُلْ: مَا هِيَ أُمُّكَ؟ لَبْوَةٌ رَبَضَتْ بَيْنَ الأُسُودِ، وَرَبَّتْ جِرَاءَهَا بَيْنَ الأَشْبَالِ.

دانيال 6: 7

إِنَّ جَمِيعَ وُزَرَاءِ الْمَمْلَكَةِ وَالشِّحَنِ وَالْمَرَازِبَةِ وَالْمُشِيرِينَ وَالْوُلاَةِ قَدْ تَشَاوَرُوا عَلَى أَنْ يَضَعُوا أَمْرًا مَلَكِيًّا وَيُشَدِّدُوا نَهْيًا، بِأَنَّ كُلَّ مَنْ يَطْلُبُ طِلْبَةً حَتَّى ثَلاَثِينَ يَوْمًا مِنْ إِلهٍ أَوْ إِنْسَانٍ إِلاَّ مِنْكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ، يُطْرَحُ فِي جُبِّ الأُسُودِ.

دانيال 6: 12

فَتَقَدَّمُوا وَتَكَلَّمُوا قُدَّامَ الْمَلِكِ فِي نَهْيِ الْمَلِكِ: «أَلَمْ تُمْضِ أَيُّهَا الْمَلِكُ نَهْيًا بِأَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ يَطْلُبُ مِنْ إِلهٍ أَوْ إِنْسَانٍ حَتَّى ثَلاَثِينَ يَوْمًا إِلاَّ مِنْكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ يُطْرَحُ فِي جُبِّ الأُسُودِ؟»

دانيال 6: 16

حِينَئِذٍ أَمَرَ الْمَلِكُ فَأَحْضَرُوا دَانِيآلَ وَطَرَحُوهُ فِي جُبِّ الأُسُودِ. أَجَابَ الْمَلِكُ وَقَالَ لِدَانِيآلَ: «إِنَّ إِلهَكَ الَّذِي تَعْبُدُهُ دَائِمًا هُوَ يُنَجِّيكَ».

دانيال 6: 19

ثُمَّ قَامَ الْمَلِكُ بَاكِرًا عِنْدَ الْفَجْرِ وَذَهَبَ مُسْرِعًا إِلَى جُبِّ الأُسُودِ.

دانيال 7: 4

الأَوَّلُ كَالأَسَدِ وَلَهُ جَنَاحَا نَسْرٍ. وَكُنْتُ أَنْظُرُ حَتَّى انْتَتَفَ جَنَاحَاهُ وَانْتَصَبَ عَنِ الأَرْضِ، وَأُوقِفَ عَلَى رِجْلَيْنِ كَإِنْسَانٍ، وَأُعْطِيَ قَلْبَ إِنْسَانٍ.

هذا هو حلم النبي دانيال بالحيوانات الأربعة، والأسد بجناحي نسر ، يمثل بابل وفتوحاتها السريعة، وبالمناسبة قد عثر بين أطلال بابل على تماثيل لأسُود مجنّحة

ناحوم 2: 11

أَيْنَ مَأْوَى الأُسُودِ وَمَرْعَى أَشْبَالِ الأُسُودِ؟ حَيْثُ يَمْشِي الأَسَدُ وَاللَّبُوَةُ وَشِبْلُ الأَسَدِ، وَلَيْسَ مَنْ يُخَوِّفُ.

ميخا 5: 8




نداء إلى جميع المهندسين الكلدان - نزار ملاخا / ناشط قومي كلداني - م / تأسيس أتحاد المهندسين الكلدان

دعوة إلى كافة إخوتي المهندسين الكلدان بالمبادرة والتشجيع لتأسيس أتحاد المهندسين الكلدان ويكون باللغة الأنكليزية Federation of Chaldean Engineers   ، وهو منظمة مهنية علمية ، نوجّه دعوتنا هذه منطلقين من إيماننا القوي بالدور الكبير الذي يتحتم على المهندس الكلداني أن يلعبه في هذه المرحلة التاريخية والعصيبة التي يمر بها شعبنا الكلداني بشكل خاص والعراق بشكل عام في تحقيق الكثير من الأهداف والتطلعات والآمال .

يقوم الأتحاد ومن خلال مكتبه التنفيذي الذي سوف ينبثق من الهيئة التأسيسية ليؤسس له فروع في كافة أنحاء العالم وحيث التواجد الهندسي الكلداني ، ويهدف إلى : ـــ

 لم شمل المهندسين الكلدان في تنظيم علمي موحد، ليضعوا إمكانياتهم العلمية وتكريس 
    خبراتهم وجهودهم لخدمة أهداف الأمة الكلدانية لبناء وحدة هندسية كلدانية متكاملة .
+  تمكين المهندس الكلداني من القيام بدوره القيادي والريادي في تطوير المجتمع والمساهمة
     الجادة والفاعلة في بناء هيكلية أقتصادية وعلمية في قرانا ووطننا العراق .

+  المحافظة على التراث الهندسي الكلداني والعمل على إبرازه بشكل علمي رصين .

+  رفع مستوى المهندس الكلداني المتخرج حديثاً من خلال تنظيم الدورات العلمية وإقامة 
     المعارض الهندسية في كافة الأختصاصات .
+  عقد المؤتمرات الهندسية والعمل على زج المتخرج حديثاً في مثل هذه المؤتمرات ،
     والمشاركة في دعم المهندس الكلداني لحضور المؤتمرات والمساهمة في تحمل جزء من 
     مصاريف هذا الحضور .

+  العمل على إصدار مجلة هندسية كلدانية .

+  حث المهندس الكلداني المغترب على المشاركة في تصميم وتخطيط المشاريع الصناعية

     والعمرانية لإعادة بناء قرانا بموجب التصاميم الحديثة للقرى العصرية .

+  المساهمة في تفعيل وتنشيط الحركة الهندسية في العراق .

+  العمل على نقل العلوم والتكنولوجيا من بلد الأغتراب إلى المهندس الكلداني في الداخل ، 
     وتفعيل قنوات الأتصال بين المهندسين الكلدان في الداخل والجارج .

وفي الختام يسعى هذا التنظيم العلمي إلى التلاحم الفكري والفني وتبادل الخبرات ومناقشة المشكلات التي تواجه المهندس الكلداني في الداخل والخارج .

للمزيد من المعلومات يرجى الأتصال بنا على العنوان التالي : ــــ

alkosh50@hotmail.com

هاتف رقم        60717411     0045

 

إنهم فئراناً يا أبونا وليسوا قِططاً

على هامش مؤتمر النهضة الكلدانية في السويد

نزار ملاخا 

أنعقد مؤتمر النهضة الكلدانية في السويد، وهو إمتداد لمؤتمر النهضة الكلدانية الأول المنعقد في أمريكا، ومن ضمن نشاطات مؤتمر السويد، عقد لقاءات، وإلقاء محاضرات، وإقامة ندوات، وشملت عدة مدن في السويد منها سودرتاليا واسكلستونا ونيوشوبنك.

في مدينة نيو شوبنك التي تبعد قرابة مائتان وخمسون كليومترا من مدينة سودرتاليا تم عقد ندوة هناك، كان الحضور فيها جيداً جداً، وكان دور المرأة سواء في الحضور أو الإعداد أو التهيئة أو المشاركة، كبير وفعال،

القيت الكلمات والأشعار والحضور كان فرحاً جداً، ومن ضمن ذلك القى سيادة الراعي الجليل نيافة المران مار سرهد يوسب جمو محاضرته القيّمة التي أكد فيها على أهمية ودور اللغة الكلدانية في تاريخنا وتراثنا وهوية شعبنا .

قبل محاضرة سيادة المطران، ألقى الأب نوئيل الراهب كمدير المركز الثقافي الكلداني كلمة قيّمة، أكد فيها على دور الإعلام والإعلاميين في نشر لغتنا الكلدانية، سواء التحدث بها مع عامة الناس أو إقامة الصلوات أو اثناء القداس، هذه اللغة لغتنا الكلدانية، تعلمناها من آبائنا وأجدادنا، وقد طلب الأب نوئيل من جميع الكلدان بدون أستثناء أن يكونوا متأهبين، متيقظين، وأن أن ينتبهوا، فلا مكان بين صفوفنا للقطط النائمة، وقال  نحن لا نريد ( قطوثا أدمختا ) قطة نائمة، بل نريد اسوداً تزأر، كما هو حال أسود الكلدان الحاليين، واشبال كما هو حال اشبالنا ،

وهنا لي تعليق وتعقيب على ما قاله أبونا نوئيل، فأود أن اقول له، من يكون نائماً بين صفوفنا، أو مَنْ يريد أن يبث تعاليم فاسدة بين صفوفنا فحاشا للقطة أن نشببه بها، فهو فأر، لقد رَفَعْتَ من شأن من تقصدهم يا أبونا حينما شبهتهم بالقطط النائمة، فهم بالحقيقة فئران ولّت هاربة،

بعض من الفئران الهاربة، حضروا الندوة وأصغوا، ولم يعلقوا ولم يعقّبوا، مع العلم تم تنبيههم على أنه يمكن التعقيب، ولكنهم لاذوا بالصمت خوفاً من إفتضاح أمرهم، ولكنهم كعادتهم خفافيش الليل لا يستطيعون مواجهة الضياء الساطع، ضوء الشمس، ضوء الحق الكلداني، فكانوا أن تناولوا الموضوع على صفحات الأنترنت، وسؤالي لهم هو : لماذا لم ينطلق لسانكم في وقتها ؟ إنكم تستحقون بجدارة لقب مكممي الأفواه، أو إنكم ضمن العالم الأخرس الأبكم، فلا يحق لكم أن تنطقوا أسم شعبنا، أو تتكلموا بإسمه، هذا البعض حاول التقليل من شأن الكلمة، فاستهزأ بها حينما ذكر أن الندوة أصبح فيها قطط وهو يعرف حق المعرفة أنه هو المقصود.

الأب نوئيل

لقد تَطّرَّقّتْ الفئران الهاربة إلى مسألة اللغة وتسميتها بالسريانية،وهذا خطأ فادح وفاضح، ويحاولون تمرير هذه التسمية على أبناء شعبنا، ونحن نقول لقد أخطأ هؤلاء، ولا يفقهون في الثقافة شيئاً، فالثقافة لا تعني بأي شكل من الأشكال الحصول على الشهادة العلمية، أو نيل الألقاب، فبعضاً من هؤلاء يستغلون ما يحملونه من ألقاب وشهادات علمية لكي يمرروا أخطاء قبضوا أثمانها مقدماً، نقول مَنْ يُخطئ بحق لغتنا الكلدانية فهو غير مثقف، ومَنْ يُحَرّف التاريخ فهو ليس بمثقف وإن نال أو حمل جميع شهادات الدنيا، مَن يحاول أن يضع حجر عثرة في طريق الكلدان فهو جبان، مَنْ يكذب مِن أجل أن يحط من قدر أمته فهو فأر ولا يستحق أكثر من ذلك .

نعم يا أبتي نحن نقول لهؤلاء إن لغتنا ليست السريانية بل هي الكلدانية، ولساننا كلدانيٌ فصيح، وأمتنا كلدانية وترابنا كلداني ويسوعنا كلداني .
 تخيلت للحظة بأن هناك تظاهرة خرجت للشارع تحمل لافتة تقول فيها                      " الشعب يريد إسكات الفئران "

ففي كل فرصة يكتب هذا النفر الضال عن لغتنا الكلدانية ويتعمد أن يعيد عدة مرات تسمية " لغتنا السريانية" وكأنه هو الوحيد الذي استفاد وأستلم الأجر، ونحن نعيد القول له ولأمثاله، بأن الكثيرين استلموا أجورهم، ولكن يوم الحساب قريب، وبالكيل الذي تكيلون يُكال لكم ويُزاد، كنتُ أتمنى على هذا النفر أن يراجع مقالاتي المنشورة حول اللغة الكلدانية، والمصادر التي ذكرتها لغة كلدانية والمؤرخين الذين سمّوها لغة كلدانية وليست سريانية .ومن هنا، وبهذه المناسبة فإنني أُطالب بأهمية إنشاء مجمع اللغة الكلدانية ، كما نعلن بأننا نرفض رفضاً قاطعاً أن يمثل لغتنا مجمع اللغة السريانية، إننا اليوم بأمس الحاجة إلى إنشاء مثل هذا المجمع لكي يحافظ على لغتنا الكلدانية الجميلة من الإحتواء أو التهميش أو التغييب أو الإندثار، كما يمكن أن يكون الحق لهذا المجمع ان يقاضي كل من يحاول المساس بهذا اللغة وأصولها وقواعدها، وأتمنى أن تبادر الشخصيات الكلدانية من ذوي الإختصاص، سواء كانت من المؤسسة الكنسية أو مِن منظمات المجتمع المدني أو مِن أحزابنا السياسية، جنباً إلى جنب مع بقية تنظيمات شعبنا إلى ضرورة تبني هذا المقترح وصياغة نظام داخلي أو قانون أو دستور الحفاظ على اللغة الكلدانية ، كما نطالب أحزابنا وشخصيات شعبنا في الداخل لأخذ زمام المبادرة، وتقديم طلب إلى الجهات المسؤولة في حكومة بغداد والأقليم للحصول على إجازة تأسيس أو إنشاء هذا المجمع، ولكي نضع حداُ لهؤلاء الفئران من التلاعب بالتسمية، وحينذاك سيكون لنا متخصصون في علم اللغة الكلدانية، ويا حبذا لو يبادر المكتب التنفيذي للمؤتمر الكلداني العالمي ويفاتح إحدى الجامعات أو الكليات أو المعاهد بضرورة فتح فرع لتدريس اللغة الكلدانية تمنح شهادات الدبلوم والبكالوريوس والماجستير وحتى الدكتوراه.

9/11/2011



رد على مقال " لماذا يدافع بعض كتّاب الإتحاد العالمي للكلدان عن البعث العنصري ونزار ملاخا وسيزار ميخا نموذجاً " - نزار ملاخا 

نشر موقع عينكاوة الألكتروني بتاريخ 4/11/2011، وفي حقل المنبر الحر، مقالاً بذات العنوان، كاتبه شخص مجهول الهوية، وهو عضو جديد، اي اختار له بريداً جديداً بإسم مستحدث، ليبعد الشبهات عنه، وهذا ليس خافياً علينا، ولكن سواء كان الكاتب متي حنا البازي أو أنطوان الصنا، فهما إن لم يكونا شخصاً واحداً، فهما وجهان لعملة واحدة، وهذا بتقديري لا يهمنا بشئ، المهم في ذلك أن هذا الأسم قد تهجم على الكلدان كقومية ولغة وتاريخ وتراث وشعب أصيل، كما تجاوز في كتاباته اليتيمة حدود الأدب، فتهجم على كنيستنا الكلدانية المتمثلة برئيسها غبطة الكردينال مار عمانوئيل الثالث دلي، وكذلك على المؤسسات القومية الكلدانية، ولم يسلم من قلمه الأصفر حتى الإتحاد العالمي للكتّاب والأُدباء الكلدان، وأخذ يبحث في دفاتر قديمة وسجلات عتيقة، كتاجر خسر كل بضاعته وكل أمواله ( تاجر أفلس ) فجلس يبحث في دفاتره القديمة عَلَّهُ يجد ما يشير إلا أنه يطلب أحداً قرشاً منذ عدة سنوات، فيفرح فرحاً كبيراً وكأنه عثر على كنز، هكذا هو حال صاحبنا، فلم يجد ما يحاربنا به، سِوى البحث في دفاتر عتيقة مضى عليها عدة سنوات، يبحث عن إرتباطاتنا السياسية التي لم نخفيها على أحد، بل جاهرنا بها علناً وأمام مرأى ومسمع الجميع، نعم كتبنا عدة مقالات بعيد الجيش العراقي السابق وعدة تعليقات، ونتمنى لو تمكن هذا الجهبذ من إجراء المقارنة التي أجريناها في مقالنا، وبين السلبيات التي شخصناها والتي نعيشها اليوم ويعيشها شعبنا الكلداني بشكل خاص والعراقيين بشكل عام، خصوصاً بعد الإحتلال أي منذ عام 2003 ولحد الآن .

على أية حال، حاول هذا الشخص من أن يبحث عن ثغرة يُدخِل فيها أنفه عسى ولعلهُ يستطيع زرع فتيل فتنة، أو زعزعة الثقة بين أعضاء الإتحاد ، ولكن أنّى له ذلك، فأعضاء الإتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان صخرة تتحطم عليها كل مؤامرات الأعداء، وهم أعلى ثقافةً ووعياً من أن تؤثر فيهم مثل هذه المحاولات البائسة .

الكاتب الذي أنتحل أسم متي حنا البازي، وتحت أسمه مكتوب عضو جديد وهو مجهول البريد الألكتروني، لذلك اقول يكفينا فخراً وشجاعةً، أنك تخفيّت تحت إسمٍ مستعار، وهذا بحد ذاته، نصرٌ لنا، وهذه هي قوتنا ، وتكمن في عدم تمكنك من المجابهة الحقيقية، يكفينا فخراً بذلك، وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على المكانة العالية والسمعة الراقية التي يتمتع بها أعضاء الإتحاد، وهذا هو سر قوتنا .

على كل حال نود أن نوضح للقراء الكرام وليس للكاتب، لأنه وببساطة وكما يقول المثل العراقي ( غشيم ) فهو لو تريث قليلاً، وقرأ النظام الداخلي للإتحاد، لتوضحت له الكثير من الأمور التي فاتته، وأدانته بنفس الوقت، كذلك السارق الذي يسرق بيتاً ويترك خلفه ما يدينه .

أقول له، لقد أهملنا جميع رسائلك السابقة ببساطة، لأنها تفوح منها رائحة العفونة النتنة، ونحن لسنا بهذا المستوى الوضيع الذي نرد على العفونة، وكم من مرة توسلت بنا أن نرد ولو على مقالة واحدة، ولكننا كنا نترفع عن ذلك، ورحم الله إنساناً عرف قدر نفسه .

في مقدمة النظام الداخلي للإتحاد العالمي للكتاب والأُدباء الكلدان، جاء ما يلي : ــ

جرت إتصالات ومشاورات عدة بين نخبة مثقفة من أبناء أمتنا الكلدانية "

اعتقد الكلام واضح وصريح، ولا يحتاج لشرح، فَلَم يَقُل، بأن الإتصالات جرت بين السياسيين أو الدينيين الكلدان، بل قال بين نُخبة مثقفة، ومن الممكن أن تكون هذه النخبة المثقفة على تنوع سياسي مختلف، وهذا ما لا دخل للإتحاد فيه، أو يهمله من الأساس، وذلك لسبب بسيط جداً ، وهو أن ما يهم الإتحاد، هو أن تكون هذه النخبة، من حَمَلَة القَلَم الكلداني الأصيل ، كما جاء في نفس المقدمة

تشكيل إتحاد يضم أصحاب القلم الكلداني الأصيل "

مرّةً ثانيةً، نقرأ العبارة بدون وجود أي شئ يدل على السياسة، أو الإنتماء السياسي، أو الحزب السياسي، ولكن ما هو الشرط؟ إن لم يكن سياسياً فماذا يكون، بدد النظام الداخلي هذه الهواجس، حينما ذكرها في المقدمة أيضاً، حيث نص على " ثم حشد كافة طاقاتهم وتوظيفها في خدمة أمتنا الكلدانية "

وهذا يعني أنه ما دام عضو الإتحاد يحشد كل طاقاته في سبيل خدمة الأمة الكلدانية، فهذا هو شرطنا في القبول، فما لَنا وخلفيته السياسية، أو حتى أنتماؤه السياسي الحالي، وللعلم فقط، فإن الإتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان، يحوي بين ظهرانيه، ألواناً جميلة لطيفة من الطيف السياسي، ففيهم العضو في الحزب الديمقراطي الكلداني، وفيهم المستقل والشيوعي، والبعثي، والقومي، والديني، والكردستاني، وغيرهم، وكلٌ حُر في ما يختار من حزب سياسي، على شرط أن يُحشّد كل طاقاته ويوظفها في سبيل خدمة الأمة الكلدانية، وهذا ما نص عليه النِّظام الداخلي وتحديداً في مقدمته .

نقرأ بعض من مواد النظام الداخلي، لكي نتوصل إلى القناعة التامة بأن أعضاء الإتحاد ليسوا ملزمين في التخّلي عن إرتباطاتهم السياسية أياً كانت، كشرط لقبولهم في الإتحاد، فقد نص الباب الأول /المادة الثالثة/هوية الإتحاد/ على ما يلي : ـــ

" مؤسسة ثقافية مدنية فنية إجتماعية كلدانية مستقلة "

هذه هي هوية الإتحاد ، بكل وضوح، ولا تحتاج إلى شرح، فلا وجود لشرط السياسة فيها، وكما أسلفنا فإن هذا يعني أن كل عضو حُر في ما يختاره، وهذا دليل على مدى الوعي الثقافي الذي وصله الإتحاد، وما التناسق بين اعضاء يحملون افكاراً سياسية مختلفة، إلا وعي في أعلى درجاته، وقمة في التعامل بروح ثورية حقيقية، يجمعهم هدف قومي واحد . ونؤكد كذلك لا علاقة للإتحاد بالإرتباط السياسي للعضو .

أما عن أهداف الإتحاد، فأعتقد لا بل إني متأكد من أن النظام الداخلي للإتحاد، تم نشره في الكثير من مواقع شعبنا، ويستطيع أي واحد من الإطلاع عليه، وتتمثل الأهداف، بنشر الوعي القومي والثقافة الكلدانية والإهتمام بهما، وغير ذلك من الأمور القومية، ونؤكد مرة ثانية لا وجود أو علاقة بالأمور السياسية، ولم يتطرق إليها النظام الداخلي مطلقاً .

في باب الدفاع عن الأعضاء، فإن النظام الداخلي نص على الدفاع عن عضو الإتحاد بسبب مواقفه القومية أو كتاباته أو فكره الحر،

وفي الباب الثالث / المادة السادسة / عضوية الإتحاد

1 – يحق لكل كاتب وأديب كلداني معروف ، أن يقدم طلباً للإنتماء إلى الإتحاد "

( ولم يُذكر أنه يجب أن يكون مؤمناً بفكر حزب معين، أو أن يكون مستقلاً سياسياً كشرط لقبول عضويته في الإتحاد )

5 – أن لا يكون قد سخّر قلمه للتشهير بالكلدان ومنظماتهم ورموزهم الدينية أو التاريخية أو الوطنية، ويعلن تمسكه الراسخ بقوميته الكلدانية "

أعتقد أنها واضحة تماماً ، وهي تخلو من أي ذكر لأي شئ اسمه سياسي .

فهل أن نزار ملاخا أو سيزار ميخا أو معن باسم عجاج، لا ينطبق عليهم ما جاء في النظام الداخلي للإتحاد ؟

بل نقول للكاتب، أنت الذي لا يمكن قبول عضويتك في الإتحاد، لمخالفتك الواضحة والصريحة لجميع ما جاء في فقرات النظام الداخلي .

إذن ما علاقة أن يكتب نزار ملاخا عن البعث كفكر، أو عن ذكرى تأسيس الجيش العراقي، أو ان يكتب معن باسم عجاج مقالاً سياسياً، أو أن يكتب الزميل ناصر عجمايا عن مؤتمرات الحزب الشيوعي، أو أن يكتب الأخ حبيب تومي عن ذكرياته كمقاتل بين صفوف البيشمرگة، أو أن يكتب الأخ شمعون آدم عن سيرة حياته التي قضاها في الجيش، أو أن يكتب المهندس وميض شمعون آدم جزءاً عن ما يؤمن به ؟

ثم يا سيد البازي لماذا تنتقدني لأني كتبتُ مقالاً عن الجيش العراقي السابق، ولا تنتقد رئيسكم المبجل يونادم كنا ؟ ألم يكن السيد يونادم كنا ضابطاً في الجيش العراقي السابق ؟ جيش صدام وجيش البعث ؟

ألم يقم بنقل المعلومات من الأكراد إلى حكومة البعث آنذاك ؟ الم تطالب الصحف الكردية بتقديمه للمحاكمة بصفة العميل المزدوج ؟  ألم يكن يونادم كنا بعثياً ؟ ولكن لما طالبت الجهات تقديمه للمحاكمة تدخلت قِوى أجنبية حاكمة للبلاد وأغلقوا ملفه، وذلك لكونهم يعتبرونه الورقة الرابحة التي يستطيعون بها اللعب بالمسيحيين،وإخوتنا كلدان الجبال ( الآثوريين حالياً ) لا يتعظون، فكم من مرة وعدوهم الأنگليز بإنشاء وطن قومي لهم في شمال العراق، وكانوا يخلفون في وعودهم، ولكن مهلاً لماذا كان آباؤكم وأجدادكم يصدقون ذلك ؟ لماذا تمكن الأنگليز من الضحك عليكم ولم يتمكنوا من الضحك على الكلدان ؟بكل بساطة الجواب هو، لأنكم تشعرون أن العراق ليس وطنكم، وأنتم دخلاء عليه وغرباء، وهم الذين أتوا بكم إلى هنا، وهم الذين يريدون أن يقتطعوا جزءاً من العراق تحت أية تسمية كانت، سواء كانت وطن قومي أو محافظة للمسيحيين أو منطقة آمنة أو ملاذ آمن أو غير ذلك ،

نحن الكلدان الأصلاء العراقيين اصحاب الأرض والوطن كله، نرفض رفضاً قاطعاً إنشاء ما يسمى بكيان أو محافظة للمسيحيين، ونحن منها براء كبراءة الذئب من دم يوسف .

ولكن يا سيد متي البازي، هل أنت أحرص من نزار ملاخا على القومية الكلدانية ؟ إن كنتَ لا تعرف نزار ملاخا فأقول لك جزءاً يسيراً من ذلك ،

نزار ملاخا كان عضواً في المجلس القومي الكلداني قبل أن يعرف ضياء بطرس اسم المجلس أو اسم الكلدان اساساً .

نزار ملاخا  هو أحد الأعضاء المؤسسين لابل الداعي إلى تأسيس الإتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان وسكرتيره الحالي .

نزار ملاخا أحد مؤسسي التجمع الوطني الكلداني وكان سكرتيره العام منذ فترة .

نزار ملاخا مؤسس إتحاد المهندسين الكلدان وهو في طريقه ماضٍ لتأسيس إتحاد الأطباء الكلدان، وإتحاد الحقوقيين الكلدان، وإتحاد الفنانين الكلدان، وغيرها من التنظيمات القومية الكلدانية .

نزار ملاخا عضو المؤتمر الكلداني العالمي، وعضو مؤتمر النهضة الكلدانية الأول والثاني، هو ناشط قومي كلداني، كتب المئات من المقالات في الشأن القومي الكلداني، كما كتب حلقات متسلسلة من سلسلة " شذرات مخفية من تاريخ المسيحية في العراق " والتي تمت سرقة حلقاتها الخامسة والسادسة لعدة مرات، كما تم إعادة نشرها في عدة مواقع بناءً على طلب القراء وتم تداولها عبر البريد الألكتروني مئات المرات. وغير ذلك الكثير من النشاطات القومية، فهل يا ترى لم تر كل هذه النشاطات، بئس تلك العيون التي ترى السواد فقط .  عسى أن أكون قد وُفقت في الرد على جزء مما جاء في مقالك.

تقبّل تحياتي

نزار ملاخا

7/11/2011



خسئ مَنْ قال

 " الإنفصاليون الكلدان ومؤتمر نهضتهم "

نزار ملاخا 

كتب أحد المتأشورين من الناكرين لقوميتهم، ومِن خَدَمَة اسيادهم، ولِمَ لا ؟ أليسوا اسيادُه هم الذين أوصلوه إلى هذا المنصب ؟ يكرف منه النقود ما شاء ثمناً لخيانته وبيعهِ أُمَّتِهِ وضميره، هذا الناكر لقوميته الأصيلة الكلدانية، وشرائه ولبسهِ ثوباً آخر يتلون حسب الظروف، نراه يُعلِن غباؤه أمام العالم أجمع ويُناقض التاريخ والتاريخيين، ويَرفض العقل والمَنطق والحق، ليردد مع المُرَدّدين، دون أن يفهم أو يستفهم، فيقول " عقد في السويد تجمع كنسي للكنيسة الكلدانية "

يا للمهزلة ............... يا للعقول الجامدة !!!!!!!! يا للغباء،

 لقد تجلّت موهبة الغباء عند هذا الناكر لأُصولِهِ حداً بحيث جعلته يهذي، لقد تجلّت موهبة الغباء عنده بأعلى درجاتها، وقد فات على هذا البطل الهمام أن يستفسر من الحكومة السويدية، مَن هُم الداعيين لهذا المؤتمر ؟ هل أن الداعين لهذا المؤتمر كان المطران سرهد جمو أم كهنة الكنيسة الكلدانية في السويد ؟

نقول لهذا المتغابي الذي يدفن رأسه في التراب متمثلاً في عمل النعامة، نقول له ايها النائم، إن الذي دعا لمؤتمر النهضة الكلدانية في السويد أبطال من رجال الكلدان الشرفاء، الذين ما أرتضوا لإمتهم أن تُهان كما أرتضيتَ أنت، ولن يبيعوها مقابل منصب مدير أو مبلغ معين من المال كما فَعَلْتَ أنتَ، ها هو سيدك لا يميز بين الكلدان وغيرهم

يونادم كنا عضو في مجلس النواب العراقي برنامج سحور سياسي - ضيف الحلقة: يونادم كنا - تقديم: عماد العبادي ، شاهد الفيديو 
 دعا لهذا المؤتمر إتحاد الأندية الكلدانية في السويد برئاسة الأستاذ بهنام جبو، ذلك الكلداني الشهم الشريف الغيور، وتم أخذ الموافقات الأصولية اللازمة لعقد المؤتمر، ولم يكن للكنيسة دخل في عقد المؤتمر، وتستطيع أن تستخبر عن ذلك وهذا هو ديدنكم، وبعد إستكمال الموافقات الأصولية ، تم توجيه الدعوة لقادة الكلدان ورجالاتها وأسودها الشجعان، تم توجيه الدعوة أيضاً للدكتور نوري بركة رئيس المجلس الكلداني العالمي، كما تم توجيه الدعوة لسيادة المطران مار سرهد يوسب جمو لإلقاء محاضرات حول مواضيع متعددة، ومن الطبيعي أن لا توَجَّه الدعوة لأمثالكم لكونكم بائعي أُمَّتِكُم، فهل تستوون مع الذين يناضلون في سبيل علو شأن أمة الكلدان، حاشا .

ونود هنا أن نؤكد للجميع بما فيهم هذا المتغابي والذي يبكي على صنم أُمته المزورة وعلى أطلال نينوى ومقر كرسيّه الإداري، إن سيادة المطران مار سرهد يوسب جمو لم يكن قائداً للمؤتمر، وإن ارتضى أن يقود المؤتمر فهو شرفٌ رفيعٌ لنا جميعاُ ما بعده شرف، أن يكون مطراناً قائداً لهذا الجمع المبارك، وهذه الأمة التي شرّفها الله أن يكون أبنه يسوع المسيح من نسلها، وأن يكون إبراهيم الكلداني، الذي خرج من أور الكلدانيين اب الأنبياء جميعاً، ولا يشرفني أن يكون رمز الأمة حجارةً صمّاء، الهثُ وراءها، كمن يلهث وراء السراب، علّي أجد ما يشفي غليلي، ولكن أنّى لي ذلك، هكذا أنتم .

لقد كان سيادة المطران مار سرهد يوسب جمو أستاذاً محاضراً في ذلك المؤتمر، ولا تحاول أن تجاريه فلديه من الشهادات العلمية والدينية ما لم تتمكن من الحصول عليها لا أنت ولا برخوّك الذي تستنجد بكتاباته العقيمة الميتة،

فإن لم يكن للكنيسة دور في المؤتمر فأي مباركة تنتظر ؟ ألم تراهنوا ومعكم برخو على المؤتمر الكلداني الذي أنعقد في أمريكا وكذبتم ومعكم برخو بأن عنده رسالة من غبطة البطريرك يرفض إقامة المؤتمر، ولما طالبناه بها، هرب ولاذ بالفرار، مكذباً نفسه وخافياً رأسه ولاطماً خديه على فعلته.

لا أدري هذا الرجل هل تم تسخيره من قِبَل اسياده للرد، ولكن جاء ردّه يتيماً عقيماً، سيقول ماذا فعلتُ!! تمنيت أن لا أرد. ولكن سبق السيف العذل،

مَنْ قال أن المؤتمر هو مؤتمر كنسي ؟ أين قرأت ذلك يا بطل ؟ وهل عرفتها لوحدك؟ أم أن أحداً علّمك ذلك ؟ نأسف على ألقوش لأنك تنتسب لها .

نعم إن الغباء أصبح موهبة يتباهى به المتغابون، يقول هذا الرجل أن المؤتمر فاقد الشرعية، يا خطية، لا أدري هل يعرف معنى الشرعية، أم أن اسياده قالوها أمامه، وهو أصبح كالببغاء الذكي يردد ما يقوله اسياده دون علم أو معرفة، يقيناً إني أطالب السلطات العراقية بتقديم هذا الشخص للعدالة لتهجمه اللاشرعي واللاقانوني واللامنطقي على مؤتمر كانت الدولة العراقية مشاركة فيه ومتمثلة فيه بشخص وزير مفوض ، وهذا يكفي لكي نلطمهم بصفعة قوية تجعلهم يستفيقون من غفوتهم ،

 

ها هو السيد الوزير المفوض وبجانبه عضو البرلمان السويدي

 

 وليعلموا أن المؤتمر أستمد شرعيته، من حضور سفير مفوض في سفارة جمهورية العراق لجلسات المؤتمر، كما حضرها عضو البرلمان السويدي، كما أستقبل أعضاء البرلمان السويدي لأعضاء المؤتمر وعقدوا لقاءاً مطولاً استمر أكثر من ساعتين، فكيف تكون الشرعية يا جهبذ ؟؟؟؟ولماذا هذا الكذب، والإفتراء والدجل والشعوذة .

لا أدري من اين جاء هذا البطل بكلمات مثل " مجموعة إنفصالية " والله مضحكة هذه الكلمة، حلوه هذه  " مجموعة إنفصالية " بالله عليك كم يتجاوز عددهم ؟ خمسة، ستة ؟ عشرة ؟ يا للمهزلة ! هل سيفتخر بك ابناؤك ؟ أم اصبحتَ لهم موضع أستهزاء، وجلبت العار لهم بسبب الحقد الذي تكنّه لأمتك الكلدانية ؟

أعتقد هو ومن على شاكلته مثل بطل جامعة يونشوبنك بطل بتاع كلّو، هم إنفصاليين وإنهزاميين، حينما جلس هذاالبطل مانحاً نفسه ألقاب لا علم لنا بها، جلس في الصف الثاني، مستمعاً إلى الكلمات والمحاضرة التي ألقاها سيادة الراعي الجليل مار سرهد يوسب جمو، وعند إنتهاء المحاضرة، سأله راعي الحفل، هل عندك اسئلة، وتكرر السؤال ثلاث مرات، ولكنه لم يجب، بل قال كلا، وولى هارباً. لماذا لم يصمد ؟ لماذا لم يسال، إن كان على حق، وغيرهُ على باطل ؟

هذه هي رجولتكم ؟ أبهذا المتهرب المشاغب تستشهدون ؟ هل هذا البطل الهارب هو منقذكم ؟ ثم تهربوا لتطرقوا أبواب المواقع الألكترونية تنشروا فيها سمومكم وقاذوراتكم، على أمة، شرّفها الله أن تكون قادة الأمم، لن أطيل عليك وعلى زميلك بطل الجامعة الهارب من المناقشة أقول مستشهداً بالتاريخ وليس كما تفعلون أنتم تكتبون ما شاء لكم، وكيف ما يوجهونكم اسيادكم وأولياء نعمتكم، الجواب تجدونه عند المؤرخ الفرنسي ميشيل شيفاليه في كتابه " المسيحيون في حكاري وكردستان الشمالية " ص 181

إن الماساة الحقيقية المتعلقة بموضوعنا هذا، هي أن هذه التسمية( ويقصد بها قوميتكم الجديدة الآشورية ) التي خلقت هذا الإنتساب الأسطوري الخرافي ، شجّع ومنذ عام 1918على إفتراض / إختلاق قومية آشورية أو كلدوآشورية، كانت سبباً مع الأسف الشديد لشرور كبيرة وتشرذم حل بجماهير المسيحيين عامة والنساطرة والكلدان خاصةً، كانت خاتمتها مذبحة سمّيل عام 1933 . "

 

وأتمنى أن تنتظر لتقرأ ردّنا على بطل الجامعة الذي تستشهد بأقواله .,إلى أن نلتقي اقول نستودعكم الله

30/10/2011



أصغر مصوّر يوثق للنهضة الكلدانية

نزار ملاخا / عضو المجلس الكلداني العالمي 

أنعقد مؤتمر النهضة الكلدانية في السويد للفترة من 15/10ولغاية 19/10/2011 وحضرته وفود كثيرة من امريكا وإيطاليا والدنمارك والنرويج، وقد تمثل في هذا المؤتمر عدة تنظيمات قومية كلدانية، وبرعاية إتحاد الأندية الكلدانية في السويد، وفي خضم هذا الحدث الهائل الذي ارعب الأعداء وجعلهم يتخبطون كالهراء، واثناء إنعقاد جلسات هذا المؤتمر الكلداني ، جلب إنتباهي شبلٌ كلداني صغير، بكاميرته الصغيرة المتواضعة يقفز هنا وهناك، كالبلبل الفتان في أولى تباشير الصباح يشدو أجمل الألحان ، كان هذا الشبل الصغير يرفع كاميرته على عينه ويبدأ بتنظيم العدسة ليلتقط صورة لمتكلم وأخرى للضيوف وأخرى للجالسين وهكذا ، وكان يتحول من مكان إلى آخر ليبحث عن لقطة أو موضع يستطيع سحب صورة أجمل من سابقتها، يشبه ذلك البلبل الذي يقفز من غصن إلى غصن ، يتحرك بخطوات ثابتة واثقة وكأنه مصور مبدع، وما لاحظته أيضاً، أن هذا الشبل لم يبدو عليه أي تذمر من خلال ما كان المصورون الكبار يفعلونه به، فهذا يجرّه من هنا ، وذاك يدفعه من هناك، وآخر يسحبه إلى الخارج، وهكذا ، ولكنت ما يلبث لهذا المصور الصغير أن يعود مرة ثانية ليلتقط  صورة أخرى ، وأنا اراقب الموقف، رأيتُ فيه الصلابة والصمود، وهو بهذا العمر، لذلك رأيتُ فيه صفات عديدة مثل الهدوء والصبر والشجاعة والجرأة على الإقتحام من أجل غاية وهدف .

كان الإخوة الذين قاموا بالتصوير الفيديوي والسينمائي بالقاعة يرون فيه حجر عثرة في طريقهم، لذلك كانوا في كل مرة ينهرونه ويزيحونه عن طريقهم، وذلك لكي يتحركون بسرعة تقتضيها متطلبات عملهم حيث كان هناك نقلاً مباشراً من خلال موقع بطنايا دوت نت ، ولكنه لم يكن يمل أو ييأس ، وبعد لحظات أرى تيم بكاميرته يقفز هنا وهناك ويرفعها عالياً مقلداً المصورين المحترفين ويلتقط صورة بدون النظر إلى العدسة وكأنه ذلك المصور المحترف

 

 

بقي علينا أن نقول بأن هذا الشبل أسمه تيموثاوس منير جبو يلقبونه ب " تيم " وهو من مواليد عام 2000 ، و تيم متفوقاً في دراسته وهو يتكلم الكلدانية والسويدية والإنگليزية ، بهذا الموقف نقل تيم ووثق جزءاً من أعمال المؤتمر بالصورة، وبذلك يستحق وبكل جدارة لقب أول أصغر مصور يوثق أحداث مؤتمر النهضة الكلدانية في السويد

تحياتنا الخالصة لهذا الشبل الكلداني وبارك الله فيه وأقر به عيون والديه ،هذا ما نأمله بأبناء جيلنا ، الجيل الكلداني الجديد، الجيل الذي نُعدّه لحمل مشعل وراية الأمة الكلدانية لتكون خفاقة في الأعالي بهمتهم ، ومن نافلة القول بأن نقول بأن عمه هو السيد بهنام جبو رئيس إتحاد الأندية الكلدانية في السويد 
 

 

بقي أن نقول بأن والداه كانا كخلية نحل يعملنان ويبذلان جهديهما من أجل إنجاح المؤتمر ، ولا ننسى بأن والده السيد منير جبو كان قد خرج لتوه من المستشفى بعد إجراء عملية له في القلب، وهو عضو مجلس بلدية سودرتاليا في السويد.

وإلى اللقاء مع شبل كلداني آخر

27/10/2011


هل تريد منازلة معن باسم عجاج يا سيد أنطوان الصنا ؟

هذا برهاني وهات برهانك

نزار ملاخا /  ناشط قومي كلداني
 

" هؤلاء هم أجدادي فجئني بمثلِهم "

السيد أنطوان الصنا كتب مقالاً نشره موقع عينكاوة كوم، وتطرق فيه إلى الأستاذ رئيس المهندسين معن باسم عجاج، كما طعن به واراد أن ينتقص من قيمة هذا الرجل العصامي، الذي ما برح ليل نهار يدافع عن المسيحية والمسيحيين في نينوى، وبدعم من الأستاذ أثيل النجيفي محافظ نينوى، ومما أثار حفيظتي هو الظلم الذي تعرض له الأستاذ معن باسم عجاج مستشار محافظ نينوى لشؤون المسيحيين على يد وقلم السيد أنطوان الصنا، ولماعرفته من مواقف مُشَرِّفة للأستاذ معن، وبصمات عائلته على نينوى ومسيحيي نينوى كتبتُ هذا المقال .

تعود معرفتي للأستاذ معن منذ عدة سنوات ومن خلال كتاباته في موقع كرملش فور يوhttp://www.karemlash4u.com/ وفي بعض الأحيان في موقع كلدايا دوت نت http://www.kaldaya.net/ومن خلال التعليقات على بعض المقالات، أو ما كنا نكتبه في المواقع، وأزدادت معرفتي به كثيراً عندما أصبح عضواً في الإتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان، وزادت أكثر حينما ألتقينا في السويد حيث جاء مبعوثاً من الأستاذ أثيل عبد العزيز النُّجيفي محافظ نينوى وحامي حمى المسيحيين هناك، جاء الأستاذ معن باسم عجاج رئساً لوفدٍ  مسحييٍ يمثل مسيحيي محافظة نينوى وهم كل من السادة رئيس المهندسين السيد معن باسم عجاج مستشار محافظ نينوى لشؤون المسيحيين، والسيد فائز عبد ميخا مدير ناحية القوش ممثل قضاء تلكيف، والسيد الدكتور يوسف فرنسيس ممثل جامعة الموصل والسيد يوحنا يوسف ممثل قضاء الحمدانية،

رأيتُ في الأستاذ معن غيرة كلدانية مسيحية متقدة، أستقبلناه وعلى رأسنا سيادة الوزير المفوض في سفارة جمهورية العراق في السويد الدكتور حكمت داود حيدو، وعدد من ممثلي تنظيماتنا القومية في السويد والدنمارك، عقد السيد معن والوفد المرافق له ندوة في قاعة كنيسة مار يوحنا في سودرتاليا برعاية الآباء الكهنة وسفارة العراق متمثلةً بالسيد الوزير المفوض، حضرها جمهور غفير من المواطنين، تكلموا خلالها عن كل ما يدور في الموصل ويشمل مسيحيي الموصل، كنيسةً وشعباً وطلبة، ثم أنتهت الندوة بتكريم عدد من الإخوة درع المحافظة وع كتاب شكر وتقدير، هدية وتثميناً وإعتزازاً من محافظ نينوى الأستاذ أثيل النجيفي، وأهل نينوى .

الأستاذ معن شخصية وطنية قومية عراقية موصلية محبوبة، وطني حد النخاع، يحب العراق والموصل الحدباء كما يحب روحه، لابل يزيد بسبب إنه يمكن أن يضحي بحياته فداء لأهل الموصل، والعراق عامة.

والده هو الأستاذ باسم عجاج الذي كان له شرف تأسيس أول مجلس خَورَني في كنيسة الشهيدة مسكنتة في الموصل وبالتعاون مع تلميذه ( المطران حالياً ) مار لويس ساكو مطران أبرشية كركوك، كما كان والد معن عضواً في أول مجلس أبرشي كلداني في الموصل .

المرحوم باسم عجاج والد معن كان رئيس الهيئة الإدارية للجمعية الخيرية الكلدانية، وعميد أسرة آل عجاج، التي تعتبر من أكبر العوائل الكلدانية في الموصل، حيث شغل لفترة طويلة موقع مدير مدرسة شمعون الصفا، أقدم المدارس الكلدانية في العراق، التي تسمى الآن مدرسة بابل،

عن المرحوم باسم عجاج قال المطران ميخائيل مقدسي " إنه عمود من أعمدة الكنيسة الكلدانية  في الموصل "

وقال عنه العميد البحري قيس عبد الرحمن عارف ( أبن رئيس جمهورية العراق الأسبق عبد الرحمن محمد عارف )

" إنَّك ربّيتَ الرجال أيها المعلم الفاضل "

وقال عنه الكاتب والصحافي العراقي الكبير الأستاذ جميل روفائيل رحمه الله " بطل وطني شجاع "

الكِبار كِبار بأفعالِهم

عائلة معن باسم عجاج جُلّهم من المشاهير، ومّمن تركوا بصمات واضحة في تاريخ مدينة الموصل، فعلى سبيل المثال نذكر منهم : ـــ

في سماء عائلة معن نجوم لامعة، فبالإضافة إلى والده، فإن خاله هو الشهيد الطيار نجيب يوسف قزازي، وهو مَن قدم نفسه شهيداً للوطن عام 1981 ،

-         فاضل عجاج، أول طبيب في الموصل، تخرج من كلية طب أسطنبول

-         بشير عجاج، مدرس اللغة الإنگليزية في الإعدادية الغربية في الثلاثينيات .

-         مجيد عجاج، معلم الرياضيات في مدرسة شمعون الصفا ، وهو أحد مؤسسي الجمعية الخيرية الكلدانية مع بطرس عجاج.

-         باسم عجاج، شخصية وطنية قومية معروفة، وهو مدير التعليم المسيحي منذ عام 1963 ولغاية عام 2003، وكان مديراً لمدرسة شمعون الصفا التاريخية ، تلاه أبن عمه فخري عجاج ومن ثم فائزة عجاج .

-         العميد المهندس فاروق عجاج أُحيل على التقاعد عام 1989.وأولاده حاملي شهادة الدكتوراه في طب الأسنان

-         المهندس منهل عجاج ما جستير هندسة.

-         المهندس عوني عجاج ماجستير هندسة.

-         الصيدلي نوئيل عجاج

-         الدكنورة نوال عجاج.

-         الرائد المهندس صفوان عجاج أُحيل على التقاعد بأمر بريمر.

-         المقدم المهندس معن عجاج أُحيل على التقاعد بأمر بريمر.

-         الدكتور المهندس عليم صبحي عجاج

-         الدكتور المهندس عمار عجاج

-         الدكتور المهندس وسام فاضل عجاج .

-         وما أختيار الأستاذ أثيل النجيفي للأستاذ معن ليكون مستشاراً لسيادته لشؤون المسيحيين إلا لمواقفه الوطنية المُشرّفة ولمواقف عائلته، وسمعتها وقِدمها وعراقتها.

الأستاذ معن عجاج ، وطني حد النخاع، لا يوجد شئ يرغمه على التنازل عن وطنيته، وهذه صفة آبائه وأجداده، ومن ضمن ما رضعه معن مع حليب أمه هو الإخلاص والثبات على المبادئ، وخاصة في وقت الشدائد وعندما يكون الوطن بحاجة إليه، معن ذلك الإنسان الهادئ الوديع، ولكن حَذاري إن حاولت المساس بوطنيته، فحينذاك ينقلب أسداً جسورا، يزأر كما زأر في السويد وجلجل الأرض من تحت أقدام أحد الدخلاء حينما حاول المساس بوطنيته وإخلاصه.

لقد قال معن مرةً " لن أخرج من العراق، ولن أهرب، حتى لو أصبحتُ رغيداً ثانياً أو فرج رحو ثاني، فالعراق هو اغلى مانملك، وهذه وصية أبي وسأبقى وفياً لتلك الوصية" .

الحكمة التي يؤمن بها الأستاذ معن هي

 " راس الحكمة وخافة الله "

نَسَبهُ

 هو مَعَن باسم سليم داؤد جبري يوسف أنطوان عبودي أنطوان عجاج ،

سُمّيًت هذه الأسرة بهذا الأسم لأن الكثير من أهلها يعجّون بعصبيتهم، ويثورون وما يلبثون أن يهدأوا بسرعة.

مستواه العلمي

المستوى العلمي للأستاذ معن هو، أنه خريج كلية الهندسة عام 1990م أي يحمل شهادة البكالوريوس في الهندسة الكلهربائية، وحالياً هو رئيس مهندسين، بإلإضافةِ إلى ذلك، فهو يحمل شهادة البكالوريوس في العلوم العسكرية، وشهادة الدبلوم العالي في القيادة العسكرية، والآن هو طالب دراسات عُليا ( ماجستير علوم سياسية ) .

نشاطات الأستاذ معن

الأستاذ معن ذلك الشاب الممتلئ حيوية ونشاط نقرأ عنه زياراته المكوكية لدوائر الدولة في المحافظة ومتابعته المستمرة وناقشة أحوال المسيحيين هناك، ومنها  ــــ

-         زيارته للسيد باسم بلو قائم مقام قضاء تلكيف.

-         وما حدث لطلاب بغديدا كان لمواقف معن التي لا تُنسى وبتوجيه من الأستاذ أثيل النجيفي محافظ نينوى حيث تم التنسيق مع القنصل التركي لنقل المصابين من الطلاب إلى مستشفيات تركيا للعلاج، وكان السيد المحافظ والأستاذ معن اول المتبرعين بالدم للطلبة .

-         زار السيد قائم مقام قضاء الموصل الأستاذ حسين حاچم، وتباحث معه في الشأن المسيحي .

-         قام بزيارة للأستاذ ابلحد افرام ساوا أمين عام الحزب الديمقراطي الكلداني.

-         زيارته للسيد خالص إيشوع هدايا ممثل المجلس الشعبي

-         زيارته إلى مديرية تربية قضاء تلكيف،وللسيد عبد الوهاب محمود النعيمي مدير التربية .

-         كما قام بزيارة إلى رئاسة جامعة الموصل ورئيسها ألأستاذ الدكتور أبي سعيد الديوچي.

-         معن باسم عجاج، نخلة عراقية باسلة، لقد وجدتُ فيه شموخ أهل الموصل وحكمة حكمائها.                                           وفي الختام هل يحق للسيد أنطوان الصنا أن يتطاول على نخلة كلدانية عالية سُقيت بمياه دجلة .

وهل للسيد أنطوان الصنا ما يزايد به الأستاذ معن ؟ وهل يستطيع أنطوان الصنا أن يذكر جزءاً من تاريخ عائلته إذا تمكن أو توفرت تلك الصفات ؟

أعتقد أنه من الحكمة أن يقوم السيد صنا بالإعتذار من الأستاذ معن باسم لتسببه في عمل كبير لا يمكن أن يُغفر له .

 

28/10/2011



قزم ينازل إتحاد الأدباء الكلدان

نزار ملاخا / ناشط قومي كلداني

نقرأ على صفحات موقع عينكاوة كوم كل ما يسئ للكلدان ولتنظيماتهم القومية الشريفة، بالمقابل يحجبون كل ما من شأنه أن يرفع من مستوى الكلدان وتنظيماتهم، وبهذا الخصوص فاتحت إخوتي في إتحاد الأدباء الكلدان وكل معارفنا وأصدقائنا أن يكفوا عن النشر في هذا الموقع المعادي للكلدان شعباً وهويةً وتنظيمات وتاريخ وكل ما له صلة بالكلدان، فلا نستغرب بأن ينشر بعض الأقزام الخونة أو ممن كانوا يتاجرون بشرفهم لحساب من يعرفونهم ويجلبون لهم الملذات للفنادق والنوادي، فنحن لسنا من هؤلاء، فهم أشباه رجال مأجورين ومرتزقة وسوف يلفظهم شعبنا إن عاجلاً أم آجلاً وسوف يسقطون في مستنقع الرذيلة ويلفظهم التأريخ إلى مزابله .

سألوا حكيماً لماذا لا تنتقم من الذي يسئ إليكَ .....أتدرون بماذا أجاب : ـــــ   قال وهل من الحكمة أن أعضَّ كَلباً عّضَّني ؟؟؟؟؟ 

فليس من الحكمة أن نرد على الكلب الذي يعضّنا،

كما قيل سابقاً

إذا سقطت من الرجل قطرة الحياء

باع شرفه ونفسه للغرباء

 

القزم لم يرى الأستاذ معن باسم عجاج الذي يشرّفه ويشرّف الكثيرين من أمثاله وهو يقلد وزيراً مفوضاً في سفارة عراقية يمثل الحكومة العراقية الحالية بدرع محافظة نينوى ، لقد أعمى الرب بصره وبصيرته وفتحها على نزار ملاخا وقرداغ مجيد فقط ،

أنا شخصياً أتشرف بالأستاذ معن باسم عجاج فهو شخصية وطنية ومن عائلة لن يتمكن ذلك القزم ولا أجداده من الوصول إلى سمعة عائلة الأستاذ معن مطلقاً، أما عن الإنتماء السياسي فالإتحاد غير معني بذلك، اي أن الإتحاد هو تجمع أدبي وليس سياسياً وهو غير ملزم بقبول الأشخاص من ذرية فلان أو فلان ،

أنا شخصياً أطلب من إخوتي في الإتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان عدم الرد على هكذا حثالات يعرفون أنفسهم ويعرفون حقيقة أنفسهم من أية حثالة ظهروا، ويجب أن نهمل الحشرات ونتجاوز القاذورات بأخلاقنا فلا توجد نسبة بيننا وبينهموكم من مرة طلب منا هذا القزم أن نرد على جيفته التي ينشرها هنا وهناك، ولكننا كنا نغلق أنوفنا لكي لا نشم رائحة العفونة التي تصدر منه.

ندائي إلى إخوتي الكتاب الكلدان أن يعملوا بوصية الحكيم التي أوردناها في أول المقال

مع تقديري

27/10/2011




الرد الثالث لسيادة الأسقف مار عوديشو أوراهام الجزيل الإحترام

أسقف كنيسة المشرق الآشورية – أبرشية أوروبا .

نزار ملاخا / عضو المجلس الكلداني العالمي 

سيادة الأسقف الجليل

تحية كلدانية وتقدير

تأخرتُ في الرَّدِ على نيافتِكُم وذلك لسببين وهما : -

1.  لم اشأ أن أعكر جو نيافتكم وأنتم تقومون بزيارة الأراضي المقدسة، مولد سيدنا يسوع المسيح الكلداني له المجد، أبن أبونا إبراهيم الكلداني، المولود في أور الكلدانيين، حسب ما يذكر الكتاب المقدس. وأتمنى أنه لو ذكرتمونا هناك بأدعيتكم وصلواتكم لنا جميعاً لكي ما يهدينا الرب إلى جادة الصواب ونتوحد قبل أن نُفنى جميعاً.

2.  إنشغالي بأعمال مؤتمر النهضة الكلدانية المُقام في السويد، للفترة من 15 / 10 ولغاية 19/ 10 / 2011، ومن ثم مباشرةً إنشغلنا في إستقبال وفد مسيحيي محافظة نينوى القادم من البلد الأم العراق، والذي تكوّن من السيد معن باسم عجاج رئيس مهندسين مستشار محافظ نينوى لشؤون المسيحيين ، والأستاذ فائز عبد ميخا مدير ناحية القوش ممثل قضاء تلكيف والدكتور يوسف فرنسيس ممثل جامعة الموصل والسيد يوحنا يوسف ممثل قضاء الحمدانية .والذي غادر السويد يوم أمس الأربعاء .

أريد مناقشة جزء من الرد الذي كتبه نيافتكم والمنشور في موقع عشتار تي في ،

رابط مقال الأسقف مار عوديشو أوراهام
http://ishtartv.com/viewarticle,38303.html

 وأنتم في منصب أسقف كنيسة المشرق الآشورية – أبرشية أوروبا حيث تقول : ــــ

 1.   وفق المجمع السنهادوسي المقدس والمنعقد في بغداد عام 1978 ، تحت رئاسة أبينا البطريرك قداسة مار دنخا الرابع والجالس على كرسي ساليق وقطيسفون، قرر المجمع بالاجماع أضافة كلمة (الآشورية ) إلى اسم كنيسة المشرق نظرا لكون غالبية اتباعها من الآشوريين الكنيسة الارمنية الارثذوكسية ، وغيرها من الكنائس التي تحمل الطابع أو القومي  كأسم للكنيسة ).  لا أدري إن كان هناك في كنيستكم أتباع من غير الآشوريين !!!!!!

وإن كانت كذلك، فلماذا لا تَحْذَونَ حَذْوَ الكلدان الكاثوليك عندما سمّوا كنيستهم في أمريكا بالأسم المشترك أي ( للكلدان والآثوريين ) .سؤال بحاجة إلى إجابة .

نعود لنقول ، هل يمكن لمجلس مجموعة صغيرة جداً أن يغير أسم كنيسة قديمة ؟ وهل هي رغبات وأهواء أم إستناد إلى منطق وتأريخ ؟

سيدي الفاضل

دخلتم في نقاش أنتم في غِنى عنه، وأتّهَمْتُم الكلدان وموقع كلدايا بالتزوير والتحريف وغيرها، وتناسيتم أنكم نكرتم قوميتكم الأصلية التي هي الكلدانية بشهادة وإعتراف أغلب التاريخيين والمؤرخين، لابل يكاد الجميع أن يجمعوا بأنه ليست لكم أية علاقة بالآشوريين القدماء، فلماذا تأخذون إسماً غير إسمكم ؟ ولماذا تلبسون ثوبَ غيركم ؟ لن أقول ذلك جِزافاً فأنا أستند إلى مصادر تاريخية وسوف أذكر لنيافتكم جزءاً منها لأنني كتبتُ ذلك في الكثير من المرّات والمقالات ، لكن لا بأس ففي الإعادة إفادة كما يقول المثل العراقي .

1.في كتاب " الآشوريون المعاصرون وهويتهم المزوّرة/الجزء الأول / شهادات المؤرخين يقول : ـــ هل تعلم بأن الآشوريون المعاصرون، ليست لهم اية علاقة عرقية بآشوريي نينوى المنقرضين، بل هم من الكلدان النساطرة الذين لم يتحولوا إلى الكاثوليكية في القرن الخامس عشر والسادس عشر الميلادي، والبقية الباقية هم نساطرة إيران وخوراستان " .

سيدي الأسقف الجليل، أليست هذه هي الحقيقة؟ فلماذا تحرفونها وتبحثون عن أسمٍ آخر تنضوون تحت لوائه ؟

2.كلمة " آثوريون " لا تعني آشوريون، وهذا ما يحاول الاشوريون المزيفون تلفيقه، والكلمة كانت تيارايا- طورايا- وتعني بالآرامية جبلييّن، أي سكان الجبال، وبالتحديد سكان جبال طوروس، وكلمة " طور " بالآرامية تعني " جبل " . عبد المجيد القيسي/هوامش على تاريخ العراق السياسي الحديث/ ص 96

ونحن لم نختلف مع هذا التةضيح ، حيث إننا نطلق على إخوتنا " كلدان الجبال " ونرفض أن نسميّهم أية تسمية أخرى، فهذه هي الصحيحة بدون تحريف وبدون تزوير، أليس من المنطق العودة إلى الصحيح خالٍ من التحريف والتزوير ؟ وكما تريد نيافتكم ، فلماذا البقاء على الخطأ ؟ والإستمرار فيه .

أورد لنيافتكم جزءاً مما ذكره الشماس الدكتور گورگيس مردو في مقالٍ له عام 2009 يقول : ــ

شهادات المؤرخين عن حـقـيقـة مُنتحلي التسمية الآشورية

يقول  جون جوزيف في كتابه ( النساطرة ومُجاوروهم الإسلام / ط . 1961م ) <  إن الإرسالية التبشيرية الانكليزية التي استفـردت بالنساطرة الكلدان في منتصف القرن التاسع عشر ، كانت تُـلَقَّـب بِـبِعـثةِ رئيس أساقفة كانتيربيري الى المسيحيين النساطرة ، وهي أول مَن أطلقَ عليهم تسمية ( آثوريين )  >  .   وفي كتابه  ( خُلاصة تاريخ الكُرد وكُردستان ) يقول الباحث أمين زكي بك  <  إن الآثوريين هم أحفاد كلدانيي بلاد ما بين النهرين ، الذين هَجَروا بلادَهم الأصلية بسبب اضطهاد الغزاة والفاتحين ، ولجأوا الى جبال منطقة هيكاري منذ عهدٍ قديم جداً >  ويقول المؤرخ أحمد سوسة <  إن الانكليز هم الذين ابتـدعوا قضية العـلاقة بين مَن أطـلقـوا عليهم ( الآثوريين ) وبين ( الآشوريين ) .

يُؤَكِّـدُ السيد كيوركيس بنيامين بيث أشيثا في كتابه ( الرئاسة / طبعة شيكاغو 1987م ) والذي عاش هذه المأساة  فتكونُ شهادتُه أدمغ وأصدق حيث يقول :  <  إن كُلَّ هؤلاء الكُـتّاب الأجانب الذين كانوا يأتون لزيارة ديارنا لم يستخدموا أبداً اسم ( الآثوريين ) الذي نتداوله نحن اليوم ، بل كانوا يقولون عنا , أو  يدعوننا بالكلدان ولو كُنا نختلف بالمذهب ، وإن إسم ( الآثوريين ) أبتـدأَ بـتـداولِه الانكليزُ منذ نهاية القرن التاسع عشر ، عندما وصل المبشرون الانكليز مِن انكلترة الى ديارنا سنة 1884م >"

إذن الأسم الآشوري الذي أضفتموه إلى تسمية كنيستكم الموقرة هو بدعة، وكل بدعةهي ضلالة، فلماذا السير وراء البدعات وأنتم في موثع مقدس وبدرجة كهنوتية عالية؟

أخيراً وليس آخراً يقول ميشيل شالييه في كتابه / المسيحيّون في حكاري وكردستان الشمالية / في الملحق الثالث / تسمية ( آشوريون) المستعملة للتعريف بالنساطرة / ص 179 الاسطر 8 وما يليه : ـــ

إن تسمية النساطرة ابناء الجبال ب " الآشوريين " أسطورة لا علاقة لها البتة باصل النساطرة الحقيقي، علاقتها ترتبط بالتبشير القادم إلى المنطقة فجر القرن التاسع عشر، وبالتطور السياسي لحالة هذه الجماهير ، "

ثم يقول المصدر في نفس الصفحة : ــ

" إجمالاً، يظهر أنه قد حصل لدى المؤلفين الأنگلوسكسون خلال القرن الأخير، إزدواجية في إستعمال التسميةالتي كانت أصلاً تسمية جغرافية فقط، لأن التسمية " المسيحيون الآشوريون " كانت تعني مسيحيي آشور، ثم ظهرت كتسمية للبعثة التبشيرية الأمريكية الكلفانية، التي سُمّيت هي الأُخرى ب " البعثة الآشورية لغرض جغرافي فقط. هذا ما كتبه R.Anderson  عام 1872، التسمية نفسها أُطلقت عام 1870على البعثة التابعة لرئاسة أسقفية كنتربري . "

إذن نستنتج من هذا القول لهذا المؤرخ الفرنسي بأن التسمية " اشور" لم تكن تسمية قومية مطلقاً، بل كانت تسمية مناطقية جغرافية، أي بصريح العبارة ، لم تكن هناك قبيلة بأسم آشور، بل كانت هناك منطقة بإسم آشور تسكنها شعوب من قوميات مختلفة بضمنها الكلدان والمسيحيون وغيرهم، اليس هذا دليلاً أو سبباً يدعوكم للعودة إلى جذوركم الكلدانية الأصيلة ؟ فلماذا التريث ؟ وماذا تنتظرون ؟

وفي ص 180 من نفس المصدر يقول في الأسطر 4 – 6 يقول : ــ

إن التعديلات المطوّلة المؤسسة على علم الدلالة التي أفتتح بها (  p.8)J.Joseph   كتابه وأختتمه بخلاصة متطابقة  تقول : ــ بسبب الموقع الجغرافي لإقامة بطريركهم سمى السريان الشرقيون أو النساطرة أنفسهم كلداناً . ........... ثم يقول في السطر 9 ص 15 من كتابه يقول

" إن الآشوريين لم يدّعوا لأنفسهم تسمية الآشوريين إلا عند نهاية القرن 19 "

وفي السطر 15 يقول المصدر : ــ " مع ذلك إن فكرة إدّعاء النساطرة بالإنتساب إلى آشوريين قدماء أمر لم يحصل تاريخياً إلا عند القرن التاسع عشر.

ونختم مقالنا هذا ما قاله هذا المؤرخ الفرنسي في ص 181 من نفس الكتاب : ــ

" إن الماساة الحقيقية المتعلقة بموضوعنا هذا، هي أن هذه التسمية التي خلقت هذا الإنتساب الأسطوري الخرافي ، شجّع ومنذ عام 1918 على إفتراض / إختلاق قومية آشورية أو كلدوآشورية، كانت سبباً مع الأسف الشديد لشرور كبيرة وتشرذم حل بجماهير المسيحيين عامة والنساطرة والكلدان خاصةً، كانت خاتمتها مذبحة سمّيل عام 1933. ختاماً نذكر بمقولة الأب حنا  ﭬييه النموذجية : ــ " إن تضارب الاراء وكثرة الإدعاءات الحاصلة خلال القرن العشرين لدى جماهير النساطرة ، إضافةً إلى التسميات التقليدية المعتمدة في الكتاب المقدس، لعبت أدواراً قاتلة في مجرى تطور حضارة هذه الأجيال، لأنها جعلتها تعيش الخيال باسماء رنّانة أتّخذوها أـسماءً لأحفادهم ( الأجيال المتأخرة ) مثل : سرگون، سنحاريب وأسرحدون وشميرام وآشور ... الخ والتي صبغت تاريخ الآشوريين القدماء بطابع العَظَمة والإفتخار . "

نعم أقولها مع هذا التأريخي، إن تسمية الآثورية هي إنتساب أسطوري خرافي، فهل أنتم مجبرون على السير وراء هذه الأسطورة الخرافية ؟ ولا سيما وأنتم في موقع ديني وبدرجة اسقف ومسؤول أبرشية أوروبا وترفض التحريف والتزوير، لو كنتُ مكانك سيدي الأسقف لأعلنتُ منذ اليوم العودة إلى جذوري الكلدانية الأصيلة وأعلنها كما أعلن نذوري المؤبدة بأنه لا عودة إلى الأساطير الخرافية بعد اليوم. أما القومية الآشورية أو الكلدوآشورية فإنها مختلقة ولا تقوم على أسس صحيحة وهي مفترضة وليست واقع حال، كما أنها كما ذكر الأستاذ ميشيل كانت السبب في تشرذم ابناء شعبنا الكلداني من أبناء الجبال، وهم سبب المذبحة التي عصفت بأبنائنا وشعبنا في سميّل .

سيدي الأسقف الجليل

متى نتعلم الحقيقة من التأريخ والمؤرخين، ونستغل الفرصة ونعود إلى إصولنا الحقيقية، ونلملم شمل أمتنا الكلدانية تاركين هذه التسميات التي لا تحمل طابعاً قومياً، لا بل فارغة بكل ما يمت للأمة بمعنى، إنها تسمية جغرافية مناطقية لا أكثر ولا أقل، اسماء رنانة فارغة كما قال عنها المؤرخ الفرنسي ميشيل.

هذه شهادات أوردناها من التأريخ وليس ما قاله لي جدّي أو على ما أذكر أو ماذكره مؤرخ لا يستند على اي منطق أو دليل علمي .

نيافة الأسقف الجليل  

أنا العبد الخاطئ  أنقد نقداً بناءاً وكلنا نخطأ

يقول الكتاب " وإن الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله " .

ونحن بإنتظار العَودة المقدسة إلى أحضان الكنيسة الأم، الكنيسة الكاثوليكية، وإلى أحضان القومية الأم، القومية الكلدانية، وإلى ذلك الحين نقول نستودعكم الله وإلى الملتقى .

إبنكم في الإيمان / نزار ملاخا

27/10/2011

 

مرة ثانية مع سيادة الأسقف مار عوديشو أوراهام الجزيل الإحترام

نزار ملاخا / عضو المجلس الكلداني العالمي 

سيادة الأسقف الجليل

تحية كلدانية وتقدير

كتبنا وكتب مثلنا العديد من إخوتنا عن التداخل في المهام والوظائف، وعن خصوصية كل موقع أو مجال، وعن عدم التدخل في الأمور الإخرى إذا كان المتداخل يجهل مداخل ومخارج ذلك الأمر.

وقد كتب العديد من الإخوة وبالأخص حول موضوع الكهنة وطالبوهم بعدم التدخل في الأمور السياسية ، وقد نسي هذا البعض أو تناسى بأنه ليس جميع الكهنة لا يفقهون في أمور السياسة، فالسياسة اليوم أصبحت علْمَاً يُدّرَّس وتخصصاً وكذلك الحال بالنسبة للمجال القومي والبحث في بطون التأريخ، وليست هذه العلوم بمنأى عن يد الكاهن أو فكره ، ويمكن لرجل الدين كما يمكن لغيره أن يدرس جميع العلوم، لذلك نرى بعض رجال الدين لا يفقهون في السياسة أو الإقتصاد أو التاريخ شيئاً ، بينما على الطرف الآخر نرى أن هناك من الكهنة أو الأساقفة من لهم باع طويل في هذا المجال وأستحقوا بكل جدارة لقب مؤرخ أو تأريخي والأمثلة على ذلك كثيرة ندرج بعضاً منها لغرض المحاججة ليس إلا ، المطران أدي شير، المطران توما أودو القس بطرس نصري الأب ألبير أبونا الأب أنستاس ماري الكرملي والمطران مار سرهد يوسب جمو والأب الدكتور يوسف حبي وغيرهم ، هؤلاء كانوا فطاحلة وأبدعوا ايما إبداع في ما كتبوه أو أرَّخوه ، وكتباتهم وكتبهم صارت مراجع تاريخية مهمة جداً ومعتمدة لأكثر المؤرخين الجدد .

ولكن بالمقابل وبكل أسف نرى البعض من رجال الدين الأفاضل يتصورون أنفسهم بأنهم إذا ما حصلوا على الرسامة الكهنوتية فتلك كافية لكي يكونوا مؤرخين، أو أن علمه في أمور اللاهوت والدين تجعل منه مؤرخاً، وهذا خطأ كبير، ووهم يعيشه رجل الدين، فلكل خصائصه ومميزاته، ونرى أن هناك دمجاً وإزدواجية في صياغة المعلومة التاريخية عند البعض الثاني من هذه الفئات، فمثلاً الخوض في الجانب التاريخي والسياسي والبت فيه لغير من يعرف التاريخ تصبح حالة من الصعوبة تصحيحها،

أريد من هذه المقدمة الدخول في الرد الذي كتبه سيادة الأسقف مار عوديشو أوراهام أسقف كنيسة المشرق الآشورية – أبرشية أوروبا حيث يقول : ــــ

 1.   وفق المجمع السنهادوسي المقدس والمنعقد في بغداد عام 1978 ، تحت رئاسة أبينا البطريرك قداسة مار دنخا الرابع والجالس على كرسي ساليق وقطيسفون، قرر المجمع بالاجماع أضافة كلمة (الآشورية ) إلى اسم كنيسة المشرق نظرا لكون غالبية اتباعها من الآشوريين  . وهنا نورد بعض الامثلة لبعض الكنائس التي تحمل أسم قومي لها ( كنيسة روما الكاثوليكية ،  الكنيسة اليونانية الارثذوكسية ، الكنيسة الروسية الأرثذوكسية ، الكنيسة الارمنية الارثذوكسية ، وغيرها من الكنائس التي تحمل الطابع أو القومي  كأسم للكنيسة ).

وبدوري أود جلب إنتباه غبطته إلى أن هناك فرقاً شاسعاً بين المفهوم الديني والمفهوم القومي، وإذا كانت الأمور القومية خافية على سيادته، أو ليس لسيادته إطلاع وتعمق فيها، نقول كان الأَولى بسيادتِهِ ترك الأمور القومية للمختصين بالشأن القومي أو أن بوجّه أحداً من هؤلاء ليرد بمساند تاريخية منطقية بعيدة كل البعد عن الأزدواج السياسي الذي وقع فيه غبطة الأسقف،

والدليل على ذلك قول سيادته "

وهنا نورد بعض الامثلة لبعض الكنائس التي تحمل أسم قومي لها ( كنيسة روما الكاثوليكية ،  الكنيسة اليونانية الارثذوكسية ، الكنيسة الروسية الأرثذوكسية

أود التوقف قليلاً أمام أسماء هذه الكنائس التي تتكون من ثلاث كلمات ونناقش كل أسم على حِدَة ونناقش كل كلمة على حدة: ـــ

كنيسة روما الكاثوليكية : ـــ ونسأل غبطته، اياً من هذه الكلمات الثلاث لها مدلول قومي ؟

كنيسة : ـــ هي جماعة من المؤمنين  سواء كانوا من قومية واحدة أم من عدة قوميات أو حتى أديان أخرى سابقاً .

روما : ـــ أسم لمدينة ، ومن الممكن أن تسكن هذه المدينة أقوام وقبائل مختلفة ، فهل يُعقل أن جميع سكان مدينة روما من قومية واحدة ؟

الكاثوليكية : ـــ كاثوليكية، أسأل الجميع هل هي التي تدل على المعنى القومي ؟ لا أدري كيف فات عن بال قداسته بأن الكاثوليكية هي تسمية مذهبية بحتة، ويضحك علينا حتى تلاميذ الإبتدائية إذا قلنا لهم بأن الكاثوليكية هي تسمية قومية ، لا أدري أين وجد قداسته التسمية في القومية في هذه الكنيسة ؟ والكاثوليكية يا غبطة الأسقف الجليل هي تسمية مذهبية فالشمس لا تحتاج إلى برهان أو دليل، فهناك العديد من الأقوام آمنوا بالمذهب الكاثوليكي ، منهم الكلدان ومنهم كلدان الجبال إخوتنا، حيث بقي قسم منهم على المذهب النسطوري أو البدعة النسطورية وغيرهم . نعود لنناقش أسماً آخر أدعى غبطته بأن له مدلول قومي وهو

الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية ، لقد مر شرح معنى الكنيسة وإثباتها بأنها ليست تسمية قومية

اليونانية : ـــ نقول في اليونانية كما نقول في العراقية والسورية والمصرية وإلإيطالية والفرنسية ، فهذه تدخل في باب الدول ، اي إنها تسمية جغرافية مناطقية حالها حال آشور فهي كذلك تسمية مناطقية جغرافية لا تتصل بالقومية بأي شكل من الأشكال ، حيث يعيش فيها بشر مختلف الإنتماءات القومية ويكون جاهلاً بالتأريخ مَنْ يقول بأن التسمية الدولية اي تسمية الدول هي تسمية قومية ، هذا وهمٌ وخيال ،

يقول المؤرخ هرمز م أبونا مؤلف كتاب صفحات مطوية من تاريخ الكنيسة الكلدانية في الصفحة 60 في منتصف هذه الصفحة عنوان " مذابح تيمور لنگ ضد كنيسة المشرق في تبريز وسلامس وأورمية وفي السطرين 11 و12 يقول : ــ لم تكن اقاليم أعالي ما بين النهرين والمناطق السهلية والمتموجة من بلاد آشور .......... " نكرر من بلاد آشور

وفي كتاب ذخيرة الأذهان للأب بطرس نصري يقول في الباب الثالث الفصل الثامن وفي السطر الثالث من صفحة 91

" إن المشارقة النساطرة لم يدعوا كنيستهم محصورة في بلاد الجزيرة وآثور وماداي وفارس .......... "

وفي نفس الباب في نهاية الصفحة 96 ووبداية الصفحة 97 من نفس المصدر يقول : ـــ " ومن العريضة التي قدّمها إيليا أسمر مطران آمد على يد الكردينال كرافا إلى غريغوريوس الثالث عشر البابا بخصوص مصالحطائفته الكلدانية في بلاد آثور وملبار أورشليم ثم وجه 9 – 16و 4 من الكتب المخطوطة في ملبار بحروف كلدانية أكثرها تدور على الطقس ومؤلفي الكلدان . "

نستنتج من كل ذلك عدة أمور منها : ــ

أ – آثور والآثورية أو الآشورية هي تسمية مناطقية جغرافية كما ورد هنا حيث أدمجت مع بقية التسميات المناطقية الجغرافية.

2 – سكنة منطقة آثور هم من الكلدان ، اي جميع سكان إقليم آثور هم كلدان وهذا ما هو واضح وتحتة خط في أعلاه.

3 – الملباريون هم كلدان أصلاً .

4 – إن كانت هناك لغة أو أقوام أخرى سكنت آثور لماذا لم يذكر غير لغة الكلدان أي الكلدانية ؟

إن كنت لا تدري تلك مصيبةٌ ....... وإن كنت تدري فالمصيبةُ أعظمُ .

كان بودي لو أن غبطة الأسقف الجزيل الإحترام قد أجهد نفسه وكتب مقالاً في اللاهوت أو حول الدين أو عَظَمَة سيدة الكون مريم العذراء لكان قد أبدع أيما إبداع، أما وقد حشر نفسه في موضع لا يحسده عليه أحد فهذا ما لم نكن نرغبه ونتمناه لسيادة الأسقف، وانا أستغرب أشد الإستغراب كيف يمكن لإسقف كنيسة آشورية لا يميز بين التسمية المناطقية الجغرافية والتسمية القومية ؟!!!

السؤال الذي يطرح نفسه على سيادة الأسقف هو : هل كل الكلدان كاثوليك ؟

للإجابة عليه نقول كلا ياسيادة الأسقف ، ليس كل الكلدان يؤمنون بالمذهب الكاثوليكي ، فهناك كلدان نساطرة وهو ما تطلقون عليهم أسم الآشوريين، وبهذا تخلطون ما بين التسمية الجغرافية وتسمية القوم الكلدانية ، وبالأمس القريب أحد المؤرخين حجد إيمانه الكاثوليكي وعاد إلى النسطرة، ولكن هويته القومية تبقى كلدانية ، فلا يمكن لأبن القوش الذي اشهر إسلامه أن ننسبه إلى بغداد أو النجف أو البصرة ، إنه يبقى ألقوشي كلداني ولكن مسلم ( مُشلما) نعم يا سيادة الأسقف إنه من الصعوبة جداً تغيير الهوية التاريخية للقوم ، ولكن بالمقابل من السهولة جداً تغيير المعتقد الديني أو المذهبي، فمن الممكن أن يشهر المسيحي إسلامه أو يعتنق مسلم ويؤمن بالمسيحية وفي هذه الأيام المَثلين اصبحا واقع حال وبكثرة كبيرة جداً ، فيبقى المسلم الذي صار مسيحياً يبقى ابن تلك العشيرة أو المنطقة أو البلد والإختىف في المعتقد الديني فقط.

سيدي الأسقف الجليل

يؤسفني أن أنقدك بهذه الصيغة وهذه الطريقة، لأنني مؤمن إيماناً قطعياً بأن رجال الدين مهما كانت درجاتهم فإنهم يحملون صفة دينية ( دَرْغا ) وهؤلاء عندي خط أحمر لا يجوز ولا يحق لنا تجاوزه، وهنا أنا أنقد بكل صور التقدير والإحترام لشخصكم الكريم ولدرجتكم الكهنوتية، لا أمس بشخصكم الكريم ولو بشعرة، بل أنقد نقداً تاريخياً غايتي التصويب والتصحيح وليس التشهير والتقليل من قيمةأي شئ ، أنقد نقداً بناءاً وكلنا نخطأ

يقول الكتاب " وإن الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله " .

إبنكم في الإيمان / نزار ملاخا

12/10/2011

 


بمناسبة  الذكرى الثانية والأربعين على مأساة صوريا 

نزار ملاخا / ناشط قومي كلداني

أستذكاراً لأرواح شهدائنا الكلدان الذين قضوا في سبيل دينهم وإيمانهم في أبشع مذبحة همجية تتعرض لها الإنسانية في العراق والمسيحية بشكلٍ خاص ، نُعيد ذكراهم الفوّاحة في هذه الأيام الخالدة التي أستقبلت فيها أجواق الملائكة في السماء أرواح ملائكة أبرياء أُزهِقَت ظُلماً وعدوانا على الأرض .

في مثل هذه الأيام تمر علينا ذكرى مذبحة قرية صوريا الكلدانية الأصيلة في 16 / ايلول / 1969 الذكرى الثانيةو الأربعين لمذبحة صوريا الشهيدة .

لقد خط الشهداء الكلدان سفراً خالداً يضاف إلى شهادات من سبقهم ، خطت بدمائهم الزكية وروت أرض العراق الطاهرة التي يسترخص في سبيلها الغالي والنفيس.



قرية صوريا التي تتبع إداريا قضاء زاخو التابع لمحافظة دهوك ، هي قرية كلدانية كانت تغفو على صوت خرير الخابور الذي يمر بالقرب من القرية ، وكانت تستيقظ على زقزقة العصافير وتغريد البلابل ، هذه القرية الوادعة وداعة أهلها الكلدان ، أبى لها المجرمون أن تبقى كذلك فأختاروا أن يكون لها أسم جديداً هو" القرية المفجوعة " أو " القرية الثكلى بأبنائها " لا لشئ بل لحقدهم الأعمى على كل ما هو برئ ووديع ومُحِب ومُسالم .



نعم صوريا قرية الشهداء الأبرياء ، لم يدخلوا حرباً ، ولم يشتركوا في قتال ، ولم يكمنوا لدوريات ، ومع كل ذلك فقد أستشهد فيها الرضّع كما أستشهد الأطفال ، وأستشهد الشباب مع الشابات والنساء مع الرجال والشيوخ ، كذلك الأشجار والبيوت وكل شئ في القرية استشهد ، وحتى رجل الدين ، كاهن الله لم يسلم من غدرهم وخسّتهم فقد أستشهد هو الآخر ، ذلك الكاهن الذي كان يقدم الخدمات الدينية لمؤمني القرية نالت منه رصاصة الجبناء الخبثاء الخنثاء .



فأية رجولة هذه ؟ تقتلون شعباً آمناً مُسالماً !!!! يكفي أنهم يحملون إيمان سيدنا يسوع المسيح ومحبته للكل ، شعباً أعزل غير مسلّح ، وديعاً ، ماذا قال ضميركم أيها الأراذل عندما رأيتم الدم الزكي يروي تلك التربة من الأرض ؟ ماذا قال ضميركم أيها المشاركون في تلك الجريمة البشعة القذرة !!! كيف تمكنتم من النوم ليلتها ؟أكيد لقد تحولت الإنسانية عندكم إلى وحشية قذرة 



في يومٍ كئيب كان المفروض أن لا يكون كذلك ، لأنه كان يوم أحد ، ففي يوم الأحد المصادف 16/أيلول / 1969 مرّ رتل عسكري مكوّن من أربع عجلات عسكرية في طريقها إلى معسكر فيشخابور ، وما أن وصلت تلك العجلات على مقربة من القرية الشهيدة حتى أنفجر لغم تحت إحدى العجلات مما أدى إلى سقوط بعض الجرحى من الجنود ،

آمر القوّة العسكرية كان الملازم عبد الكريم خليل الجحيشي تصرف هذا الجبان بما يمليه عليه حقده على كل إنسان ، تصرف بوحشية فاقت أكثر الوحوش شراسةً ، لقد أمر القوة التي كانت تحت إمرته بالعودة إلى أقرب قرية قرب الحادث ، فكان نصيب صوريا ، وجمعوا كل أهالي القرية للمثول بين يدي ذلك الضابط ، وتم جمع كل أهالي القرية في بستان صغير قرب القرية ، وكاهن القرية يشجعهم على تنفيذ الأمر ويقول لهم سوف أذهب لأتفاهم مع آمر القوّة وأشرح له الوضع بأننا مسيحيين وأناس بسطاء ونشتغل بالزراعة وتربية المواشي ولادخل لنا بما حدث ، على أساس كونه رجل دين وأحترام رجال الدين واجب على كل الفئات ، وكان كاهن القرية قد أنتهى لتوّه من إقامة الذبيحة الإلهية لأهل القرية ، ولم يكن يدر بخلده بأنه يقيم آخر قداس إلهي هذا اليوم ، وإنه سيلتحق بمخلصه الإلهي في نفس اليوم ،

ولما مثلوا بين يدي الضابط المجرم اوقفهم في صف واحد وراح يهيئ رشاشته الكلاشنكوف أستعداداً للرمي ، وعندما هَمَّ بالرمي قفزت عليه بطلة أبية شجاعة ، فتاة ألبسها الله ثوباً من الشجاعة ومنحها الروح القدس القوة ، كانت هذه الشجاعة هي ليلى خمو ، تشابكت مع الضابط وأستطاعت إيقاف عمل رشاشته الجبانة ، وأرادت أن تمنعه من قتل الأبرياء وهي متيقنة بأنها بعملها هذا تدفع حياتها ثمناً ، وهكذا تشابكت مع الضابط الجبان ولكن عندما يلبس أبليس ثوب إنسان يتصرف كشيطان ، لقد تغلبت قِوى الشر في لحظة ضعفت وأختفت كل مظاهر الإنسانية عند ذلك الجبان وفي قلبه ، فعمد ذلك الجبان إلى مسدسه ورماها برصاصة غادرة خرّت ليلى على أثرها وهي صرعى مضرجة بدمائها ، فكانت أول شهيدة يروي دمها الطاهر أرض صوريا ، لقد ضحّت ليلى بروحها دفاعاً عن الحق وعن أهلها 

والجُودُ بالنَفْسِ أقصى غايةَ الجُودِ "



بدأ الضابط الجبان بحصد أرواح الأبرياء واحداً واحداً وهو يتفاخر بفعلته الشنيعة هذه ولا يدري بأنه سيلحقه الخزي والعار ويلحق أولاده وأهله من بعده .

ثم أمر بإشعال النيران في البستان لكي لا يَنجُ أحد ، فمن نجا من إطلاقات رشاشة عبد الكريم خليل الجحيشي أكلته النار ، ومَنْ نجا من النار أخمدت أنفاسه الدخان ، ولكن إرادة الله أقوى فقد نجا عدداً منهم ليكونوا شهوداً على جريمة أقترفها هذا الجبان العليل .

لقد نجا عدد قليل جداً من هذه المجزرة فمنهم مَن هام على وجهه لا يدري أين يتجّه ، ومنهم من بقي واقفاً أمام جثث أهله وإخوانه وزوجته وأطفاله ، منهم أطفال بقوا واجمين أمام جثث والديهم أبوا ألا يفارقوهم لأنه ليس لديه معيل ، فظلّوا يبكونهم ، وهكذا بقيت الجثث ثلاثة أيام في العراء وأصبحت طعماً للكواسر ثم دُفنوا في قبرِ جماعي ، وهذه المقبرة الجماعية للمسيحيين لم يتحدث أحد بها ولم يذكرها أحد ، فقد سبقت المقابر الجماعية المعروفة بعدة سنوات.

مأساة أخرى تعرض لها من نجا من هذه المجزرة من الجرحى ، بأن المستشفيات رفضت إسعافهم بحجة أنهم من " العصاة "، وهذا لفظ كان يستخدم من قبل الحكومات العراقية للدلالة على من يقف ضد السلطة من الأكراد في شمال العراق .

لقد دفعت صوريا الشهيدة ثمناً لعمل لم ترتكبه !!!



نعم لقد تواجدت جهات سياسية وعسكرية وحزبية متعددة وضد السلطة في تلك المنطقة ، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو :

ألم يحن الوقت لكي يتقدم الشرفاء ممن لهم ثقلهم السياسي الآن ويعترفوا بوضعهم اللغم في الطريق ؟

أو أن تعلن إحدى الجهات مسؤوليتها عن الحادث وتعطي الشهداء حقهم في الممات بعد أن حُرموا منه في الحياة ؟

أين الأستاذ سركيس أغا جان من تكريم هؤلاء الشهداء المغدورين ؟

هل يمكننا مطالبته ومطالبة حكومة أقليم كردستان وعلى رأسها الأستاذ الفاضل مسعود البرزاني ليصنعوا تمثالاً للشهيدة البطلة ليلى خمو يحكي قصة أستشهادها ويضعوه في مدخل القرية لا سيما وأن أحد الشهداء كان أسمه بديع بارزاني .

ألا يحق لنا مطالبة الحكومة العراقية وعلى رأسها مام جلال والسيد المالكي بتكريم ذوي الشهداء ، والشهداء جميعا ؟

ألا يحق لنا المطالبة بصنع تمثال للكاهن الشهيد ونطالب ببناء كنيسة تحكي قصة أستشهاده؟

ألا يجب على مؤرخينا الأفاضل أن يوثقوا تاريخ القرية الشهيدة صوريا ، ويذكروا المجرم الذي قام بفعلته الجبانة وتمثيله بجثث الأبرياء ؟

ألا يحق لنا مطالبة حكومة أقليم كردستان بإصدار طابع تذكاري بمناسبة مرور الذكرى الأربعون على هذه المجزرة البشعة ؟

إخوتي الأكارم 

إننا نوثق جزءاً من تاريخ أمتنا الكلدانية ، لكون الرجال هم مَنْ يرفعون شأن أمتهم عالياً ، وبهم تُستنهض الهِمَم وتتدافع فتيان الأمة بالمناكب للذود عن هويتهم القومية وتراثهم التاريخي الثر .وكحال أمتنا الكلدانية والمحن التي مَرَّت و تمر بها والشر المستطير النازل عليها والمؤامرات التي تُحاك ضدّها وضد وجودها القومي ، يجدر بهذا الجيل أن يعي كنهه ويعرف ما ضيّه ليبني حاضره بناءً قوياً يكون اساساً صلباً لمستقبله ومستقبل الأجيال التي تليه .

أستشهد أهالي صوريا ومثواهم الجنة خالدين فيها لأنهم لاقوا وجه ربهم بعد أن تزودوا بالزاد الإلهي الأخير وأستمعوا إلى الكلمات الربّانية ، فذهبوا أطهار أنقياء القلب والضمير ، تخلصوا من كل خطية ، فلهم جنات الخلد مع يسوع والقديسين .

لتبقى ذكرى مجزرة صوريا فخراً لكل النساء العراقيات لما قامت به الشهيدة ليلى خمو .

المجد والخلود للشهداء جميعاً ومنهم شهداء صوريا الكلدان.

عاشت أمتنا الكلدانية البطلة .

دمتم ودامت أمتنا الكلدانية بألف خير .

نزار ملاخا / ناشط قومي كلداني 

13‏/09‏/2011


 

اللامبالاة القومية

نزار ملاخا / عضو الهيئة التأسيسية للتجمع الوطني الكلداني

 

اللامبالاة كما يصفها الكتاب ، أو تعريفها ، هي حالة ذهنية شعورية تتلبّس الأفراد والجماعات وحتى الأمم ، فتتحول إلى بَلادة ، وخاصةً عندما تمر الأمم بأحوال وأوضاع تستوجب ليس فقط اليَقظة والإنتباه ، وإنما التعبير بالقول والفعل عن مواقفها وإرادتها الصحيحة ، وهو ما يسميه المؤرخ أرنولد توينبي ب " التحدي والإستجابة ".               

أيها الإخوة الكلدان ، إننا ما زلنا نعيش في أجواء الإخفاقات التي رافقت مسيرة جميع تنظيماتنا القومية والسياسية الكلدانية عدا ما جاء به المؤتمر الكلداني العام الذي يعتبر بحق وحقيقة نهضة قومية كبرى ، كما أنه جاء نتيجة حتمية لهذه الإخفاقات ولكل السلبيات التي رافقت عمل تنظيماتنا ، وفي وقتها كما لازلنا نلقي باللوم على قادة هذه التنظيمات وننعتهم بنعوت الإنزلاق والتهاون في سبيل تحقيق الأهداف المطلوبة ، لا بل دائماً ومن شان كل مجموعة مهما كان عددها ولأي سبب أجتمعت فإنها تناقش موضوعات مختلفة ومتعددة سواء كانت سياسية أو أجتماعية ، مشاكل الشعوب ، كوارث البلدان ، تسونامي ، سقوط الأنظمة العربية ، التفجيرات ، حال العراق ، مشاكل العراق ، مآسي العراق ، الوضع القائم فيه ...... الخ ولكن لم نسمع ولم نلاحظ في مثل جلسات السمر والنِّقاش هذه أن تم طرح موضوع أو مناقشة دَور التنظيمات القومية الكلدانية ، كيف يمكننا مساعدتها، أو الأخذ بيدها نحو ما نتمناه، أو كيف يمكننا دعم هذه التنظيمات لكي تقوى على السير في الطريق الذي رسمته لنفسها في نظامها الداخلي عدا الأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان في هذه الأيام والمنبر الديمقراطي الكلداني الموحَد ومعه التجمع الوطني الكلداني.                                                                                            

إذن أيها الإخوة نحن أمام موضوع خطير وتَحَدٍ أخطر وأكبر ، ألا وهو اللامبالاة القومية ، وهذا منسحب على جيلنا والجيل القادم الذي ينشا حالياً ، حيث نرى ونلمس ونلاحظ أن أكثر شباب الكلدان سواء كانوا داخل العراق أم خارجه ، ليست لديهم أية معلومات عن أصولهم القومية ، لا بل لا يفهم ما معنى القومية ، ومَن هم الكلدان وما هو تاريخهم وتأخذهم اللامبالاة حول هذا الموضوع ، والدليل على ذلك أقول لقد ناشدنا إخوتنا الشباب والطلبة داخل العراق لتشكيل نواة إتحاد طلبة الكلدان أو إتحاد شباب الكلدان ولكن لم يستجب للنداء أحد ، بالحقيقة يتمكن عشرة طلاب من أخذ زمام المبادرة لتقديم طلب للجهات المختصة للموافقة على تأسيس أتحاد طلبة الكلدان على غِرار جميع الإتحادات الطلابية في المنطقة .

إن اللامبالاة التي يمر بها شعبنا الكلداني كانت في معظم حالاتها السبب في خسارة تنظيماتنا للكثير من المكاسب وحجر عثرة في تحقيق الأهداف القومية للأمة الكلدانية وتنفيذ المشاريع القومية الكلدانية وهذا ما سبب تأخير تحقيق الأهداف ، لا بل خسارتنا لجميع السبل المؤدية لتحقيق هذه الأهداف ،

إن اللامبالاة حالة خطرة تضرب مجتمعنا الكلداني ، بالحقيقة هي ليست فقط نتيجة عدم إهتمام أبناء الشعب بالحالة القومية الكلدانية بقدر ما هي عمل منظم يقوده تنظيم أو تنظيمات معادية للأمة الكلدانية يشمل الكثير من مناحي الحياة من ضمنها الحالة الأقتصادية والأجتماعية والثقافية ، حيث تقوم هذه التنظيمات المعادية بغية إبعاد الكلدان عن التفكير بهويتهم الحقيقة وتقريب الصورة المعيشية لهم وتصوير الهوية القومية إنها ليست بذات أهمية بقدر ما هو مهم الخام والطعام، وبذلك تغرقهم في مشاكل الحياة الشخصية والعائلية وتمّلهم هموم المعيشة مذكرة  إياهم بشظف العيش والأمن والأمان وماذا فعلت لهم تلك التنظيمات وماذا قدمت ، أو أن تفتري على قادة التنظيمات القومية الكلدانية كأن تهئ للمواطن البسيط أن فلان بنى داراً بكذا مليار دولار، والآخر سرق كذا مبلغ وهكذا .ولهذا تجعل من هذه الجماعات التي غالباً ما تفشل في تقديم الإستجابة الحقيقية للتحديات القومية التي تواجه الأمة الكلدانية فتبادر بالحكم على نفسها وعلى تنظيماتنا بالفشل قبل أن ينعتها الآخرون بالفشل ، وهذا ما حدث لأمتنا الكلدانية .

نحن لا نطالب بحرية تقرير المصير الذي يقول عنه لينين أنه الإنفصال بعينه، بل نحن نطالب لضمان العيش الكريم في موطن الاباء والأجداد، وبنيل حقوقنا كما هي كاملةً غير منقوصة

حالة الامبالاة القومية هي جزء منها حالة الوعي القومي ، حيث ما زلنا نحن الكلدان نفتقر إلى الوعي القومي الحقيقي ، فابان الإنتخابات أعطينا أصواتنا لقوائم أنتخابية لا تمت للكلدان بصلة ، بحجة أن الكلدان لن يستطيعوا أن يحققوا شيئاً لنا ، معتقدين بأن الخَلاص سوف يأتي عن طريق هذه القوائم التي لم يمر ببالها حتى أسم الكلدان ، وهذه هي اللامبالاة القومية

إلتحاق الأغلبية الساحقة من أبناء شعبنا الكلداني بالتنظيمات القومية الأخرى من غير الكلدانية وببعض الأحزاب الكوردية والآشورية ، من دون أن يدركوا مخاطر هذا الأنتماء إلى هذه الأحزاب  ،أو لربما كانوا يعتقدون بأن الإنتماء إلى هذه الأحزاب هو الخلاص أو للوصول ، في الوقت الذي كانوا فيه يضعون حجر عثرة في مسيرة النضال القومي الكلداني دون أن يدرون .

والبعض من الكلدان مَنْ خدم وساهم بشكل فعال في تأسيس التنظيمات الآشورية وما زال في غيّه سادراً، وعمل لها بالرغم من أن هذه التنظيمات تعلنها صراحةً بأنها ضد الكلدان وتوجهاتهم، وتعمل بكل جهدها من أجل القضاء على الأسم الكلداني وفي جميع المحافل والمناسبات، وهذه بنظري هي أدنى درجات التخلف السياسي واللاأبالية .

كما لا ننسى أن نلقي باللائمة على قادة التنظيمات القومية الكلدانية وذلك ما ظهر علناً وواضحاً من خلال سيطرة الأنانية الفردية حيث تحولت جهودهم وأستثمروا نضالهم بإتجاه المصالح الفردية الشخصية،دون الإنتباه أو الإلتفات إلى المصلحة القومية العليا ، وهذا ما ظهر بوضوح أثناء الإنتخابات وعدم تنازل أي من هؤلاء للآخر ضماناً لكسب مقعد في البرلمان، وبذلك خسرنا كل شئ وكما يقول المثل العراقي " ضاع الطاس والحمّام " .

جهل أغلبية الكلدان بتاريخهم وتراثهم وعدم الإهتمام بهذا الجانب ، بينما كان عليهم أن يظلوا ينادون ويصرخون ويقولون بأن هناك قومية خالدة عمرها آلاف السنين ولن تستطيع أية قوة من أن تطمس آثارها وتلغي وجودها  ألا وهي  :" الكلدانية " .

على الكنيسة أيضاً أن تشجع الشباب وتُذكرهم بماضيهم التليد وحاضرهم المُشرّف ومستقبلهم الزاهر ، إن المستقبل لهم فقط ، وعليهم تقع مسؤولية حمل مشعل وراية الأمة الكلدانية في خضم هذه الصراعات المتناقضة واللامتناهية ، يجب عليهم حمل الراية بكل أمانة وإخلاص لكي يتم تسليمها للجيل الذي يليهم ، يجب أن يحفظوا الأمانة ويوفوا العهد ، عليهم واجب إعداد الجيل الصاعد إعداداً فكرياً وذهنياً وإيمانياً ، وتسليحه بالمبادئ القومية الكلدانية ، ونتمنى من شبابنا في الداخل أن لا يعملوا بالمثل القائل

 " اللي عند أهلوا على مهلو "                                     

 



هل ينتكس الكلدان على يد قادتهم ؟؟؟
نزار ملاخا / عضو الهيئة التأسيسية للتجمع الوطني الكلداني
مقدمة : ـــ
الكلدان قومية شاء من شاء وأبى من أبى، أما السريانية فهي حضارة، والآشورية هي تسمية مناطقية جغرافية،وما عداها من تسميات لا تمت بصلة إلى تاريخنا وشعبنا وتراثنا، ولا نؤمن لا بتسمية قطارية ولا مدمجة ولا مشتركة، هذه هي ثوابتنا، إذن عندما نتكلم عن الهوية القومية نقصد بها الكلدانية والكلدانية فقط لا غير.
المتن
نعم يؤلمنا ما آل إليه الوضع القومي في العراق قاطبةً، ولنتكلم بصيغة الخصوصية المطلقة، ونقول عن الأخوة الذين أنشقوا عن الكلدان وتنكروا للكلدانية، وأصبحوا ورقة يلعب بها اللاعب الكبير ويتكرم بتسميتهم كيف ما يشاء وعلى هواه، والبقية لا يعرفون ما هي القضية ولكن فقط وكما يقول المثل العراقي  
                                       "  على حْس الطّبُل خفَّن يا رِجلَيَّ  "
قبل فترة قصيرة بدأت خيوط المؤامرة الكبيرة تُحاك ضد الكلدان والتنظيمات الكلدانية الشريفة التي رفضت الإنزلاق وضد رؤساء الكنيسة الكلدانية، وحائكوا هذه المؤامرات لاعبون كِبار ومُنَفِذوها من الصغار، لقدإتَّجهوا إلى هذه اللعبة بعد أن هالهم وأرعبهم قوة تحرك التنظيمات القومية الكلدانية، ولم يعبأوا بسقوط مَن سَقَط مِن تجّار الهوية الكلدانية، كما أن تسميات بعض تنظيماتنا الكلدانية المنزلقة في مستنقع التسمية الثلاثية بات هزيلاً  وقد أُفرغ من محتواه القومي لإنسحاب قيادته المؤسسة وبقي السراق وحدهم ليست لهم أية قيمة تُذكر، فحفاظاً على ماء وجوههم يجرون معهم لقاءً في صحيفة أو ينشروا لهم تحركا في موقعٍ معادٍ وهذا لا ينفع .
من جانبنا ومن جانب كل القِوى الكلدانية الشريفة كشفنا كل الأوراق ، لقد بدأ مسلسلهم كالآتي :  ـــ
تأسيس تنظيم يدعي تمثيل أبناء الشعب من المسيحيين العراقيين ، وطبخوا على هواهم ما يلذ لهم، ونشروا السموم مِن على صفحات مواقعهم الألكترونية العميلة، بحجة لَم شمل أبناء شعبنا  ( أيَّ شعبٍ يقصدون ؟ لا أدري )وحسب أدعائهم بكافة تسمياته، والحقيقة لشعبنا تسمية واحدة فقط لا غير وهي " الكلدانية "، المهم في ذلك كتبوا نظاماً داخلياً يتوافق مع أهوائهم ويتماشى مع مخططاتهمودسّوا السموم بين السطور، وطلبوا من الجميع الموافقة عليه،وهنا تحضرني حالة من حالات مخططات الإيقاع بالآخر، حدث هذا قبل اكثر من أربعين عاماً، عندما وُجِّهَتْ دعوة لأحد الكهنة  لحضور حفل أقامَهُ أحد رجال الدين المسلمين، بعدما أقنعوه بعض المتشددين للإيقاع بهذا الكاهن، وقبل الوقت المحدد بساعة تقريباً حضر جميع المدعوين وكانوا من المسلمين وفرشوا الأرض بالقماش الأخضر، وكان الرجل البارز بينهم صاحب الدعوة يعتمر عمامة خضراء ( تدل على أنه سيد ومن سلالة النبي محمد )، فلما حضر الكاهن وطرق الباب نادوا عليه بالدخول، وحينما فتح الباب شاهد ما شاهد، فعرف أنه مَقْلَب، والغاية منه الإيقاع به، فنظر إلى الأرض وإلى القماش الأخضر المعتمر به ذلك السيد، فرآه من نفس النوع، قام الكاهن بخلع حذاءه، وقبل أن تدوس قدماه القماش الأخضر المفروش على الأرض، قال قولته الشهيرة "  أكو أخضر ينداس، وأكو أخضر ينباس وينحط فوق الراس " وقال السلام عليكم ودخل " فكبر أعضاء المجلس ذكاءه وحسن مداراته للأمور . في أثناء تأسيس التنظيم الذي ذكرناه آنفاً،كان الأخ ابلحد افرام أمين عام الحزب الديمقراطي الكلداني في أمريكا لحضور المؤتمر الكلداني العام العام مؤتمر النهضة الكلدانية، وقد المّت به فاجعة وفاة شقيقه، بعدها دخل المستشفى للعلاج وإجراء عمليةجراحية لركبته، وهذه الأمور تزامنت كلها مع التوقيع على النظام الداخلي، أتصل به الأخ ممثل الحزب من عينكاوة وأخبره بالأمر، فما كان من الأخ أبو افرام إلا أن يخول نائبه للتوقيع على النظام الداخلي، لا لشئ، وإنما لكي لا يعطي فرصة للمتصيدين بالماء العكرأن يطعنوا بالكلدان وأن الكلدان هم خارج الجمع الشعبي، وإنهم يحاولون التفرقة في الوقت الذي ينادي الجميع بالوحدة، وهذا بوجهة نظري ذكاء من الأخ أبلحد افرام من هذه المسببات كلها تم تخويل ممثل الحزب بالتوقيع، وهنا كما يقول المثل العراقي " خومو أبتله على عُمرا " قامت الدنيا ولم تقعد، بدأت الرياح الصفراء تهب، وبدأ المتصيدون بالماء العكر يلقون بشصصهم ، وبدأ مَن دس السم بين السطور ينبه إلى حالة وجود السم، فجعل الكلدان في حيرة من أمرهم ، وهي كيف أن الأستاذ أبلحد افرام يقع في مستنقع التسمية الثلاثية ؟ وكيف وكيف وكيف ؟؟؟ !!!!
فما كان من الأستاذ أبلحد افرام إلا أن ينشر تعميماً وتوضيحاً يريح المتشككين بمبادئه القومية الأصيلة التي لا تهزها ريح، فأكد في تصريحه على أنه وحزبه إُمناء على المبادئ، ثابتين أُصلاء، وما نُشر أو يُنشر عن حقيقة ذلك يعود أصلاً لكاتب الموضوع وليست لهمعلاقة بأية تسمية عدا الكلدانية، وهذا ما أكده لي الأستاذ أبلحد في أتصال هاتفي أجراه معي مباشرة من المستشفى الذي كان يرقد فيها في أمريكا، وما هذه الأصوات إلا بوق نشاز ينفخ فيه من أرعبهم المؤتمر الكلداني العام، ومن أخافتهم النهضة الكلدانية، لقد أكد الأخ ابو افرام أنه يرفض رفضاً قاطعاً ألتسمية الثلاثية الهزيلة، أما ما نشره زيد وما كتبه عبيد وما أعلنه موقع الخيانة والغدر لينشر ما يشاء يفبرك ويعدل ويغير حسب أهوائه فهذا شأنهم هم وحدهم ونحن لسنا ملزمين بما يكتبون أو ينشرون .
*الحالة الثانية هي عند زيارة غبطة الكاردينال مار عمانوئيل الثالث دلي ولقائه بالشخصيات المعروفة، بدأت طبول العدوان تُقرع مزمرة لهذا الحدث ولشخص معين بالذات ونشرت مواقع الغدر والخيانة كعادتها، ونشطت معها بعض المواقع المعادية للأمة الكلدانية ولغبطة رئيس الكنيسة الكلدانية، فنشرت خبراً مفاده أن غبطته ألتقى بأبناء شعبنا " التسمية القطارية الثلاثية " وأعادوا هذه الأسطوانة المشروخة عدة مرّات لكي يوهموا القارئ الكريم والكلدان بالذات أن سيادة البطريرك الكلداني يعترف بالتسمية الثلاثية، لا بل وقد ذهب أحدهم إلى ذلك فعلاً وقال أن رئيس الكنيسة الكلدانية في العالم يتنازل عن تسميته الكلدانية ويعترف بالتسمية الثلاثية، أليست هذه غاية سوء ؟ اليست هذه رذيلة ؟ الكل يعرف سيادة رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم ومعه إخوته أصحاب القداسة المطارنة الأجلاء كيف بعثوا بمذكرة إلى سيادة رئيس الأقليم يطالبون فيها إدراج التسمية الكلدانية بصورة مستقلة في دستور الأقليم .
*قامت الدنيا ولم تقعد عن صورة تداولتها جميع الإيميلات عند تقديم القرآن هدية لسيادة البطريرك وقام بتقبيله، ما هو الضرر في ذلك ؟ واين هي نقاط الأختلاف ؟ هل نص الشرع على شئ من هذا القبيل ؟ وما هي السلبية في أحترام مقدسات الغير ؟ أليس الأحترام يُفرض ؟ أم يُشترى ؟ اليس من مبادئنا أن نحترم غيرنا ؟ فما بالك بمقدساتهم ؟ وما الذي يكسبه إذا أهان مقدسات غيره ؟ هل يتوقع من أحداً منهم أن يحترم مقدساته ؟ كفاكم جهلاً أيها الجهلاء ....
*وضمن هذا السياق قام أحد أعضاء المجلس الشعبي ذو التسمية القطارية بإرسال خبر نشره موقع معروف بمواقفه ضد الكلدان والأمة الكلدانية، بتاريخ 7/6/2011 عنواناً يقول فيه " ألأب فارس توما يحاضر عن وحدة شعبنا في الدنمارك " ولدى ألإتصال بالأب فارس توما نفى ذلك نفياً قاطعاً وأكد لي بأتصال هاتفي بأن المحاضرة هي دينية صرفة وليست لها أية علاقة بالأمور الأخرى، وقال بأن الدعوة وجهت لسيادته لإلقاء محاضرة عن أنجيل يوحنا الفصل السابع عشر فقط، وسوف أمتنع عن الإجابة على أية أسئلة خارج الموضوع الديني، ولكن الغريب في الأمر أن تقوم قناة عشتار الفضائية بتغطية الأمسية ؟ ما هذا الرياء يا قناة عشتار ؟ ولماذا لم تقوموا بالتغطية الكاملة لمهرجانات الكلدان وزيارة بطريرك الكلدان للدنمارك،تقومون بتغطية أمسية بسيطة ؟؟؟ فعلاً عجيب أمور غريب قضية .
*تأسس التجمع الوطني الكلداني على أثر سقوط المجلس القومي الكلداني في مستنقع التسمية الثلاثية وحيادته عن الأهداف والمبادئ التي تأسس من أجلها، بعد أن تم أستدراج سكرتيره العام وإغراؤه بالمادة والمال والسلطة والجاه، وكان أن أجتمع مؤسسوا ذلك التنظيم القديم يساندهم ويؤازرهم الأخوة المخلصين الكلدان، وتم تأسيس هذا التجمع وما زال في طور المرحلة التأسيسية والمشاورة وإعلان مسودة النظام الداخليومقتصرين على الهيئة التأسيسية فقط ، ولم نفتح باب الأنتماء للتجمع بعد، ونحن في هذه المرحلة الحرجة، مرحلة التأسيس والبناء، لاحظنا أن بعض أيادي المخربين قد بدأت تبحث لتخرب هذا التجمع، فبعد أن أعتذر أخوين عزيزين علينا هما الأخ عيسى قلو والأخ جنان من أستراليا لعدم توافق الآراء مع آراء البقية، قررا الأنسحاب بهدوء، وتمت الموافقة على أنسحابهما قبل فترة ليست بالقصيرة، ولكن ما تفاجأنا به هو نشرهما رسالة وفي موقع يطبل ويزمر لمثل هذه الحالة، ولكن سؤالي هو لماذا لم ينشر الموقع المذكور نشاطات هذا التجمع الإيجابية ؟ ولماذا يحاول دائما إظهار الصور السوداء فقط ؟ التجمع لم يكن هذان الأثنان فقط ، التجمع فيه عضوان يحملان شهادة الدكتوراه، أي بدرجة بروفسور، لماذا لم يكن الدكتور خالد بولس الخوري طرفاً في الحديث ؟ أليس هو يشغل منصب السكرتير العام للتجمع ؟ ألا يحمل شهادة الدكتوراه في الطب ؟ أليست هذه صورة بيضاء نقية عن التجمع ؟ ناهيك عن بقية أعضاء التجمع
نقول أمتدت يد الأثم والعدوان لتبني من قضية أنسحاب الأخوين صورة هدامة عن هذا التجمع الفتي الذي يعقد الكلدان عليه آمالاً عِظام وإن شاء الله سيكون عند حسن ظنهم، أميناً على المبادئ والأهداف القومية الكلدانية . هذا التجمع يقوده جمعٌ مؤمن إيمانا راسخا بهويته القومية الكلدانية، ولا يزعزعهم مسالة أنسحاب أحد ممثلي التنظيم في هذا البلد أو ذاك، والأنسحاب لم ولن يقلل من أندفاع الأخوة المؤسسين مطلقاً بل زادهم عزيمة وإصرار في الأستمرار بالعمل النضالي مهما كانت الأسباب، منطلقين من حقيقة أن الكلدان يتجاوز عددهم المليون ونصف المليون كلداني منتشرين في كل بقاع الأرض، وبدلاً من واحد لدينا طلبات انتماء أكثر من مائة شخص متوقفة حالياً سنبت فيها بعد الأنتهاء من مناقشة النظام الداخلي وإقراره، نحن نبحث عن أصحاب المبادئ، عن أصحاب القيم، الثابتة الذين لا تهزهم الخلافات والنائبات وعوادي الزمن، فينا من المناضلين الصلبين الصامدين الذين لم تهزهم عذابات السجون ومرارة الأيام السوداء، فينا من خبر فنون النضال ومارسه بحق وحقيقة في الحرية وفي السجون ولم يتخل عن مبادئه، واستناداً على هذه الصلابة في المبادئ تحرك الجبناء إلى تنظيمنا الفتي وارادوا أختراقه وزعزة اسسه، ولكنهم تفاجأوا بصخرة الصمود والتصدي تتصدى لهم ولمؤامراتهم الخبيثة .وفات عن بالهم أن الأسس متجذرة بالأرض وجذورها أعمق من ان تصلها اياديهم القذرة ،
لا بارك الله بكل حاقد، والخزي والعار لهم
نحن على أتصال وتشاور مع كافة التنظيمات القومية الكلدانية ولن نختلف معهم مطلقاً فتنظيمنا واحد وأهدافنا واحدة ونحن على هذا الطريق وفيه سائرون
المجد والخلود لشهداء الأمة الكلدانية وشهداء العهراق جميعاً
عاشت أمتنا الكلدانية المناضلة
عاش العراق
‏30‏/06‏/2011

التجمع الوطني الكلداني 
نزار ملاخا / عضو الهيئة التأسيسية للتجمع
كما جاء في البيان التأسيسي لهذا التجمع ، فنحن مجموعة غيورة من ضمن مجموعات كثيرة غيورة ( لكي لا يُساء فهمها ) فينا المهندس والطبيب والكاسب والدكتوراه والمثقف والسياسي وغيرهم من شرائح مجتمعنا الطيب، يجمعنا هدف واحد، هو تحقيق أماني الشعب الكلداني لها نفس الأندفاع ونفس الغيرة من أبناء شعبنا الكلداني الأصيل ، أحزنها وآلمها ما وصلت إليه بعض من التنظيمات التي تحمل الأسم الكلداني ولكنها أنحرفت وأنجرفت وأنزلقت نحو التسمية الثلاثيةلضعف الأداء وسوء في الإدارة وإيلاء الجانب المالي أهمية أكثر مما يستحق وعلى حساب المسؤوليات القومية الكبرى والأكثر أهمية ، فلم تعد ترى هذه التنظيمات ولا تستطيع أن تتكلم باي موضوع خارج إطار إيجار المقرات وإغلاقها وحالتنا المالية والمادية السيئة ، ونحن بحاجة إلى دعم مالي وما إلى ذلك ، ونسوا أو تناسوا المسؤوليات الجِسام أو ما جاء به البيان التأسيسي لتنظيماتهم، وما حالة اليأسوالإحباط التي وصل إليها جزء من ابناء شعبنا بعد خوض هذه التنظيمات العملية الأنتخابية والخروج منها بخفي حنين، والسبب هو عدم الإيمان الحقيقي بالأهداف والمبادئ التي آمنوا بها في بداية انتمائهم إلى تنظيمهم أو في بداية التأسيس ، وقد ينسحب اكثر الأعضاء من أول هفوة أو أول خطأ اوعثرة في المسيرة النضالية الطويلة المليئة بالأشواك والعقبات والمعوقات .
وإن اختلف إثنان على مسألة معينة ترى ان اول ما يلفظه أحد الأثنين هو الأنسحاب، أما بيانات الطرد والفصل فحدث ولا حرج .
هل هذا هو الإيمان ؟
هل هذه هي معاني الثبات على المبادئ ؟
كيف يمكن ان نُعلّم الجيل الصاعد إذا كنا نحن القادة نفتقر إلى الأسس الصحيحة للعمل النضالي ؟ نفتقر إلى اساسيات العمل القومي ، لا نمتلك ايديولوجية خاصة بتنظيماتنا ، إذا كانت الأنا في درجاتها العليا لدينا ، هل نكون مؤهلين لقيادة تنظيم قوي يمكن ان يحمل صفة " التنظيم الحديدي " !!!!!!!
تأسس المجلس القومي الكلداني على اسس قومية ، واستمر في عمله إلى أن جاء ضياء بطرس واستحوذ عليه ، ثم حرّف مسيرته لقاء دراهم معدودات، وسقط في مستنقع التسمية الثلاثية الهزيل، بحجة الوحدة مع ابناء شعبنا، وها هو المجلس القومي الكلداني أصبح وكما يقول المثل العراقي " خراعة خضرة " والمصالح كثيرة ومن السهولة على المتذبذب أن يسقط فيها .قادة التنظيمات الكلدانية أختلفوا فيما بينهم على من سيرشح في الأنتخابات، كلٌ ينتقد ألآخر، القديم يقولللجديد أنت جديد ولا تستطيع التعامل مع الحيتان وأنت في بداية الطريق، والجديد يقول للقديم : أنت أخذت دورك وسنحت لك الفرصة ولم تتمكن من أن تستغلها الأستغلال الأمثل ، لذلك فقدت فرصتك ، والآن جاء دورنا لنكمل المشوار ، وهكذا هُم في عَرٍّ وجَر، إلى أن فقدوا كلهم كل الفرص المُتاحة، كما خسروا ثقة شعبهم بهم ، والنتيجة أن ضاعت جهود الكلدان هَباءً، الشعب ينظر إليهم وينتظر منهم فِعلاً ، فلما رأى الشعب الكلداني هذا التناحر القائم بين قيادييه، تاه في خِضَمِ هذه الصراعات الجانبية،  ونتيجة ذلك كانت ان تبعثرت اصوات الناخبين الكلدان ، فكلٌ صَوّت على هواه،وللقائمة التي يتوقع منها أن تفعل شيئاً أو تمثله أو تُلبّي طموحه في اضعف الأحوال ، في خضم كل هذه الصراعات وهذا الفقدان وهذه الخسارة وضمن هذا المسار وفي خضم التنازعات والأنزلاقات التي حدثت كانت الضرورة القصوى لولادة تنظيم قوي أمينٌ صادقٌ مخلص ، فكان أن تعاهدت هذه الجماعة على التضحية في سبيل أمة الكلدان يقودهم ضميرهم وصمودهم وقساوة إيمانهم بقضيتهم العادلة، بعدما رأوا النضال يُهان والمناضلين يتساقطون لاهثين وراء المادة والمال،وأستبدلوا تجارة البضائع بتجارة المبادئ ، فاصبحوا تجار مبادئ يستدرجون شعبنا إلى متاهات لا متناهية، نقول في خضم كل هذه الصراعات كانت الولادة الجديدة، ولادة التجمع الوطني الكلداني ومازلنا في بداية المشوار ، نتحاور، ونتناقش، نختلف ونلتقي، نتقاطع ثم ما نلبث أن نتلاقى، ننسحب ثم نعود لنجتمع، هدفنا ألأساس يصب في مصلحة الأمة الكلدانية، قررنا الأنفتاح على جميع القوائم والأحزاب والحركات السياسية والتنظيمات التي تؤمن بحق الشعب الكلداني وتعترف به كمكون أصيل في العراق له حق كما لكل العراقيين وعليه من الواجبات كما لكل العراقيين ، نرفض أن نُحسب على أية جهة كانت، فلنا شخصيتنا المستقلة وقرارنا مستقل ويصب في خدمة الأمة الكلدانية ، فنحن للعراق وكل العراق لنا، نرفض الإملاءات، نرفض الركوع والخضوع والخنوع والأنبطاح والذل والهوان ، نرفض الإقصاء والتهميش ونطالب بالحفاظ على بقايا الكلدان القدماء الأصلاء ، نحن عنيدين أمام المساومة على الأهداف ، آمنّا فحملنا هموم أمتنا وشعبنا عن رِضا وطواعية وبدون إجبارٍ أو إكراه،
نطالب بالحفاظ على الكلدان كشعب وتراث وحضارة ولغة كما نطالب بالتمثيل الفعلي والمشاركة الحقيقية في إدارة دفة الحكم من خلال المساهمة في العملية السياسية والتمثيل الفعلي في مؤسسات الدولة والأقليم ، من جراء ذلك كله جاءت تحركات الأخ المنسق العام الأستاذ ساركون سامي يلدا مدير موقع بطنايا دوت نت ، حيث زار العراق وبغداد بالذات وألتقى بشخصيات وقادة ومسؤولين وقد نُشرت في بعض المواقع الألكترونية كل الأتصالات التي أجراها الأخ المنسق العام، وتم وعدنا بتحقيق بعض المكاسب والدعم والمساندة .
قررنا التحرك السريع، قررنا أن يكون نشاطنا نشاطاً حقيقياً، وحرصنا على أن تغلب تحركاتنا حركة إعلامنا، فالتحرك الفعلي بالدرجة الأساس ومن ثم الجانب الإعلامي، فإن الجانب الإعلامي على أهميته يأتي بالدرجة الثانية في هذا المضمار، على أية حال نحن أبتدأنا المشوار، وبعون من الله ودعم ومساندة ابناء شعبنا الكلداني نتمنى أن نوفق في ما لم تستطع بقية التنظيمات تحقيقه.
والله الموفق

الكادر الفني الوسطي في العراق وآفاق المستقبل

نزار ملاخا

مما لا شك فيه أن الدراسة في الوطن العربي قاطبة لم تكن بمستوى الطموح ، وهي بدرجاتها القصوى أدنى من اية دراسة في بلدان أوروبا أو أمريكا، عدا الدول مثل تركيا و رومانيا وبلغاريا ويوغوسلافيا وجيكوسلوفاكيا قبل الإنشطار أيضاً و روسيا وغيرها، حيث كان الحاصل على شهادة في اي أختصاص من جامعات هذه الدول محل تندر وعدم أهتمام في العراق وذلك لضعف الدراسة فيها ولربما شراء الشهادة بدون أية معلومات ، ومع كل هذا لم نكن نلاحظ إقبال الطلاب الأوروبيين والأمريكان على جامعات الدول العربية وبضمنها العراق ، لا بل أن طلاب الدول العربية كانوا ومازالوا يفتخرون بحصولهم على الشهادات الجامعية الأولية أو حتى الدراسات العليا من أوروبا او امريكا ، وكان المتخرج وأهله يفتخرون بذلك ، كما كان أصدقاء المتخرج يفتخرون به ايضاً وحتى من يعمل معه ، كأن يقول أن ولدي خريج امريكا ، او صديقي متخرج من المانيا أو ذهبتُ إلى طبيب فاهم جداً لأنه خريج لندن ، وما حالات العلاج خارج القطر إلا واحدة من هذه .

العراق وحسب تقديري كان على رأس قائمة الدول العربية من حيث العلم والمعرفة وقوة الشهادة الجامعية ، ومن حيث الضبط المدرسي والتعليمي ، فكانت الجامعات العراقية اشهر من نار على علم في الدول العربية وبعض الدول الأوروبية وكانت لا تقبل طلاباً إلا وفق معدل عالٍ جداً، فعلى سبيل المثال كليات الطب في العراق كانت تحدد معدلات القبول فوق تسعين بالمائة ، بينما كليات الهندسة كان معدل القبول فيها كل طالب يتجاوز معدله أكثر من خمس وسبعين بالمائة، كما كان المعلمين والمدرسين والأساتذة الجامعيين العراقيين معروفين بشدة إلتزامهم التام بإيصال العلم والمعرفة للطلاب ومنح المستحق منهم درجة النجاح، ولم تكن هناك استثناءات كتأثير السلطة أو الرشوة أو غيرها، لقد كان ضمير الأستاذ هو الحَكَم .

وكانت الجامعات العراقية تُخرّج طُلاباً يُشار إليهم بالبنان، وكان خريجوا الجامعات العراقية من الطلاب العرب يفتخرون بتخرجهم من جامعات بغداد ، وهناك عدد من المتخرجين من الجامعات العراقية أو الكلية العسكرية العراقية أو كلية القوة الجوية العراقية أصبحوا رؤساء جمهوريات في بلدانهم ، وقد وصلت قدرة الطبيب العراقي وشهرته طبقت الآفاق ، بحيث أنه في عدد من الحالات التي يسافر فيها بعض المرضى للعلاج وخصوصاً إلى  لندن كانوا يسألونه عن سبب القدوم من بغداد وعندهم أطباء ، وكانوا يذكرونهم بالأسماء أمثال الدكتور المرحوم فؤاد أودو أخصائي القلبية والدكتور لبيب حسو والدكتور رافد صبحي أديب والدكتور وليد غزالة وشوقي غزالة وغيرهم كُثر . لذلك كان التعليم في العراق في أعلى الدرجات قياساً إلى الدول العربية قاطبة وبعض الدول الأخرى التي ذكرناها سابقاً ،

أما عن حال الطلبة غير المقبولين في الجامعات العراقية فكان مصيرهم التوجه إلى المعاهد ومؤسسة المعاهد الفنية ، ومن كانت لديه القدرة المالية كان يسافر إلى مصر أو روسيا أو بلغاريا أو تركيا وغيرها للدراسة هناك وعلى نفقته الخاصة أو على نفقة بعض الأحزاب ممن لديهم مقاعد مخصصة في جامعات هذه الدول كالحزب الشيوعي العراقي .واليوم وبعد الأحتلال وتنامي قدرة الإرهاب في العراق حيث طالت يد الغدر والظلم جميع الكوادر العراقية بدون أستثناء وفي كل التخصصات ، هرب من اسعفهم الحظ من الأطباء والتدريسيين والمهندسين وذوي الكفاءات خارج القطرخوفاً من التصفية والأغتيال ، وقد أُهين العْلم والعُلماء في العراق وأستُبيحت دمائهم ،لذلك نرى الكثير من جامعات العالم العربية والأجنبية قد فتحت ابوابها وذراعيها لأستقبال هذا الكادر النادر ، ومن خلالهم أرتفعت نسبة التعليم والكفاءات والثقة في البلدان التي توجهوا إليها، فقمنا نسمع عن إجراء عمليات جراحية معقدة في البلد الفلاني أو المستشفى الملكي الفلاني، أو رُقي في معلومات الجامعة العربية الفلانية، وعند التأكد نرى أن غالبية الكادر هو عراقي صرف وهناك جامعات عربية كادرها مائة بالمائة عراقي صرف ، كما أن هناك جامعات، كالجامعة العربية المفتوحة في شمال أمريكا وكندا وجامعة لاهاي كادرها التدريسي هم من الفلاسفة العراقيين، أمثال البروفسور عبدالله مرقس رابي والدكتور تيسير الآلوسي وغيرهم الكثيرين ، وبذلك أرتفعت نسبة الثقة بهذه الجامعات بعد أنتماء الفلاسفة والعلماء والتدريسيين العراقيين إليها .

من هذه المقدمة المختصرة نود الولوج إلى موضوع الطلبة في العراق الذين لم يسعفهم الحظ في ثلاث : ـــ

1 – عدم حصولهم على المعدل الكافي للقبول في الكليات في تلك السنة أي سنة تخرجهم ، حيث كانت المعدلات عرضة للتذبذب حسب أستيعاب الكليات والحاجة و نسبة المتخرجين من الدراسات الإعدادية بفروعها المختلفة ( العلمي ، الأدبي ، التجاري ، الصناعي والزراعي  )

2 – ممن ليس لديهم القدرة المالية للسفر خارج العراق أو الدراسة على نفقتهم الخاصة ، خاصة في تلك الحقبة حيث لم تكن هناك جامعات أهلية عراقية قد تأسست بعد .

3- ممن لم ينتمِ إلى اي حزب سياسي ولم يحصل على مقعد دراسي على حساب تلك الأحزاب .

فآمنوا بما قسم لهم وفُتحت أمامهم فرصة القبول في ما سمي بالمعاهد الفنية .

وقد تبعت هذه الدراسة في قسم منها ( واعتقد أن معهد الصحة العالي والمعهد الطبي الفني لم يكونا ضمن هذه المؤسسة ) إلى مؤسسة سميت بمؤسسة المعاهد الفنية وكانت الدراسة فيها على شكلين أما ثلاث سنوات دراسية أو سنتين تقويميتين والتي تعادل ثلاث سنوات دراسية ، بينما الدراسة الجامعية كانت تبتدئ بأربع سنوات دراسية وليس تقويمية .( وفاتنا أن نذكر أنه كان هناك معهد بأسم معهد الهندسة التطبيقية العالي تخرج منه الطلبة بعد ذلك فتحت لهم نقابة المهندسين العراقية دورة خاصة في كلية الهندسة أمدها سنتان تخرجوا بصفة مهندس ولم تتكرر هذه الحالة ثانية )

بعد أن تخرج كادر هائل من هذه المعاهد سمي بالكادر الفني الوسطي وتم قبولهم في مؤسسات الدولة وكانوا يُمنحون درجات وظيفية خاصة تبتدئ ب معاون ملاحظ ، وتأسست لهم نقابة سميت ب ( نقابة ذوي المهن الهندسية الفنية ) ثم ما لبثت ان أُلغيت ، فكان مصير هذا الكادر الضياع حيث لا هو من الناحية العملية ضمن  النقابات العمالية ولا هو من الناحية العلمية ضمن نقابة المهندسين العراقية ، فأصبح كادر مُهمَل وهو يتحمل أعباء ومسؤوليات جسام في إدارة دفة العمل، كما أستلم زمام القيادة في الكثير من المواقع العملية والمصانع والمؤسسات، ومن الجدير بالذكر أن الكثير من الدول العربية وبعض الدول الأوروبية قد أنصفت هذه الشريحة من الخريجين، وذلك بعد دراسات مستفيضة توصلت إلى قناعات منها فترة الدراسة وعدد السنين وتقاربها من الدراسة الجامعية وتقارب المواد المنهجية ، بينما كان القبول في الجامعات العراقية يتذبذب بين عدد خريجي الدراسة الإعداية لتلك السنة، وكانت شروط القبول تخضع لعدة أعتبارات تضعها الكلية أو الجامعة على أن لا تخرج عن الخط العام للدولة أو بتدخل السلطة والحكومة، ويمكن أن يكون هناك استثناءاً لهذه القاعدة، كأن يكون ابن شهيد أو والده بدرجة حزبية عالية أو يحصل على تزكية من مسؤول كبير في الدولة أو توصية بقبوله بغض النظر عن المعدل ، فكان هناك من يجمع نقاط ويحصل على معدل يبلغ مائة وعشرين بالمائة او أكثر من ذلك ،

في الواقع إن هذه الشريحة من الكادر الفني الوسطي لم ينل حقه بالكامل ، فهناك قسمان : ـــ

1-  منهم في العراق  فقد معظم هؤلاء الخريجين حظهم في التقييم الحقيقي وتناسوا أتعابهم والسنين الطويلة التي أمضوها في الدراسة وندبوا سوء حظهم لعدم قبولهم في الكليات العلمية وذلك بفارق نقطة أو نقطتين في المعدل ، وبدأوا يطرقون ابواب مؤسسات الدولة للتعيين ، وهناك صعوبات كثيرة في ذلك يعاني منها الطالب للتعيين، كان يكون من القومية الفلانية أو المذهب الفلاني أو الدين الفلاني أو الحزب الفلاني ، وكأن تكون كلية العلوم أو الهندسة أو الطب مغلقة لصالح الحزب الفلاني ، أو ان لا يتم قبول هؤلاء الخريجين في المحافظة الفلانية لكونها تخضع إلى نسبة تواجد القوميات فيها ، أو كان ما يسمى بتعريب المحافظة ، ومن يجد له فرصة عمل كمن وجد له بيتاً في الجنة ، وكانت التعيينات في الدوائر النفطية في المحافظات الشمالية لغير العرب فرصة تاريخية نادرة جداً ولا يحظى بها إلا القلة القليلة النادرة وبقدرة قادر وبتزكيات وتوصيات وشق الأنفس .

2-  في الدول الأوروبية وبعض الدول العربية : ــ أخذ هؤلاء الخريجين فرصتهم كاملة ونالوا حقوقهم بالكامل ، حيث مُنحوا لقب " مهندس " ايضاً إسوة بخريجي الكليات الهندسية ، ولكن برواتب تختلف ومسؤوليات تختلف وتسمية مختلفة ، حيث يحمل خريج المعهد لقب " مهندس دبلوم " ويعاملونه معاملة تليق بدراسته وشهادته ، فالمهندس يختلف عن المهندس الآخر وكل له مواصفات عمله وحدود مسؤولياته معتمدين في تقييم ذلك على عدد السنين التي قضاها في الدراسة معتبرين كل دراسة بعد الإعدادية هي دراسة جامعية .وقد أستوفى خريجي هذه المعاهد حقهم في التعيين والتقييم والأعتبار .وهذه جارية لحد الآن في الكثير من الدول العربية وحتى الأوروبية .يستغرب خريجي المعاهد العراقية عندما طافوا بلدان العالم هرباً من جحيم الإرهاب الذي طال العراق ، وكلهم طاقة ومقدرة وكفاءة، ولمسوا حجم المعاملة الحقيقية عندما تمت معاملتهم كمهندسن دبلوم وتعيينهم وفق تلك الضوابط ، فندبوا حضهم وتأسفوا على تلك السنين التي ضاعت هباءاً وميّزوا بين سنوات الضياع التي قضوها في العراق وبين العيش بكامل الحقوق التي يقضونها في هذه البلدان ، وسؤال بسيط لمقدار الراتب الذي كان يتقاضاه هذا المتخرج في ليبيا أو الجزائر أو السعودية أو الإمارات مقارنة لما كان يتقاضاه في العراق سيصاب الإنسان بالذهول ولن يصدق مطلقاً لأن النسبة تكاد تصل أو تفوق الألف بالمائة

3-  المهم في ذلك نداء موجه إلى جامعات العراق ، إلى متى تنصفون هذه الشريحة ومتى ينالون حقوقهم كاملةً، ومتى يحق لهم حمل لقب مهندس بين قوسين دبلوم إسوة بالدول التي تمنح هذا اللقب، ولكي يستريحوا بعد جهد من الدراسة أو ان يتم إلغاء مؤسسة المعاهد الفنية والمعاهد ككل ليتم القبول في الكليات فقط

4-    من سيكون المبادر الأول ويستغل فرصة السبق ؟ جامعات الأقليم أم جامعات المركز ؟

5-  كان القبول في هذه المعاهد يتم على اساس المعدل وكان أدنى معدل للقبول هو أعلى من معدلات القبول في الكليات مثل كلية الحقوق والإدارة والإقتصاد وغيرها ،

 

 

ولنا موقف مع الجامعات الأهلية مستقبلاً

 


أوراق من المؤتمر الكلداني العام

نزار ملاخا / عضو الهيئة التنفيذية للمجلس الكلداني العالمي

 " النجوم الكلدانية " 

توافد رجال الكلدان من كل حدبٍ وصوب، ويمموا شطر سان دييگو مكان إنعقاد المؤتمر الكلداني العام ، تلاقت الشخصيات والأشخاص ، وشاهدنا وعشنا وذقنا طعم حرارة اللقاء، وكأن الجميع يعرف أحدهم الآخر منذ زمنٍ ، فمجرد التأكيد على الأسم حتى يبدأ العناق الحار والقبلات، تقليدٌ عراقي ، عناق وتلحقه أربع قبلات لاأكثر ولا أقل على اليمين ثم على خد اليسار وعودة على اليمين ثم اليسار، في خضم هذه المشاعر الجياشة وهذه اللقاءات المرتقبة، أو التي كان ينتظرها الجميع بفارغ الصبر، شعرنا وكأننا عائلة واحدة أو نحن كذلك، لقد افتقدنا مثل هذا اللقاء منذ زمن، نعم شعرنا في تلك الفترة أننا فعلاً محتاجون لمثل هكذا لقاء ، لقد شعرنا بقوتنا، وهذه نتيجة حتمية لوحدتنا .

هذا الكم الهائل العظيم من نجوم الكلدان اللامعة في سماء الكلدان ، هذه خلية النحل ، تراهم جاهدين، الكل يحمل بين يديه عصارة جهدٍ تطلب سهر لعدة ليالٍ ، أوراق، أقلام ، ملفات ، كاميرات ، توثيق أحداث ، .... الخ 

نعم إنها فرصة نادرة أن ألتقي مع أحد الإخوان من كندا وآخر من أستراليا وآخر من العراق وآخر من ...... ألخ

نعم نحن نعرف أحدنا الثاني عن طريق الأنترنت وبالأسماء أو من خلال ما يكتبون ، لكن أن نلتقي وجهاً لوجه ، فكان أشبه بالمستحيل ، أقول أشبه بالمستحيل لكون لا يمكن أن نجتمع كلنا بهذه الكثافة وبهذا الجهد ولهذه الفترة لولا همة المؤتمر الكلداني العام ، فله الفضل في جمع شملنا ، وله الفضل في لم هذه النخبة الخيرة المثقفة ، وله الفضل في هذا اللقاء التاريخي الفريد .

فلم أكن أتوقع أن ألتقي الأستاذ الدكتور ( البروفسور ) عبدالله مرقس رابي والأخ بطرس شمعون والأخ المهندس وميض بطرس شمعون في لقاء واحد ، بينما هم جميعاً في كندا لم يحدث أن ألتقيا لمرة واحدة ، وكذلك مع الأخ عيسى قلو حيث نلتقي يومياً عبر الهاتف أو من خلال الأنترنت، ولكن لم يحدث أن ألتقينا وجهاً لوجه، وهذا ما حدث في المؤتمر وبسبب المؤتمر ، وكذلك مع العزيز زيد ميشو أو الأخوة من العراق الأستاذ أبلحد أفرام والأخ فادي ديندو والأخ فاروق يوسف والأخ رحيم بطرس گورگيس أو الأخوة ألأعزاء في امريكا الشماس الدكتور گورگيس مردو والأخ نصرت دمان والأخ نشأت دمان والأخ نبيل دمان والأخ صباح دمان والأخ مؤيد هيلو وغيرهم كثيرين.

كما لم أكن أتوقع أن ارى قداسة المطران مار سرهد جمو أو قداسة المطران مار باواي سورو أو الأب نوئيل الراهب أو الأب أوراها أو الأخت نوال الكاتب وغيرهم .

بالإضافة إلى أن المؤتمر كان سبباً في أن التقي مع إخوتي وأختي العزيزة وخالي وأقربائي كلهم والذين يزيد فراقي عنهم مدة أكثر من عشرين عاما ً .

أول وصولنا كان في نيويورك حيث قضينا يوماً كاملاً هناك ، توجهنا بعدها إلى أريزونا حيث ألتقيت بأقربائي هناك ، كما ألتقيت سيادة المطران مار باوي سورو وسيادة الخورأسقف فليكس الشابي ، قضيت عدة ايام هناك بعدها سافرت إلى مدينة الملاهي والقمار والكازينوهات لاس فيگاس حيث ألتقيت الأعزاء من الأقرباء والأصدقاء هناك ، ولا أنسى أن أذكر بأن السيد سمير أسطيفو شبلا  رئيس الهيئة العالمية للدفاع عن سكان ما بين النهرين الأصلاء قد زارني في محل سكناي وقدم باقتي ورد جميلتين مثله، فله كل شكري وتقديري .

بعد أن قضيت عدة أيام في لاس فيگاس توجهنا إلى مدينة لوس أنجلوس حيث حللنا ضيوفاً على الأخ العزيز بطرس گورگيس عبد الأحد المعروف ب ( أبو مي ) والذي كان يعمل مديراً لقسم النفط في شركة نفط الشمال سابقاً ،وهناك ألتقينا بالأستاذ عدنان گورگيس عبد الأحد ( أبو سارة ) الذي كان مديراً لشركة الحفر العراقية فرع التأميم وألتقينا بإخوتهم البروفيسور بولص والبروفيسور وجدي وتجاذبنا أطراف الحديث وتناقشنا حول المؤتمر ، وقد فاتنا توجيه الدعوة لهم لحضور المؤتمر ، ولنا حلقة خاصة حول هذه الزيارة .

بعد ذلك توجهنا إلى مقر أنعقاد المؤتمر ، مدينة العرس الكلداني الكبير سان دييگو ، وهناك كان عرساً كلدانياً حقيقياً ، وعلى مدى ثلاثة أيام وهي مدة أنعقاد المؤتمر كنا نلتقي يومياً ونتزاور مع أقرباء وأصدقاء باعدتنا عنهم الظروف القاسية التي مر بها كل واحد منا ، ألتقينا في بلاد الغربة ، ويا له من لقاء ، ومن خلال هذا اللقاء تم تبادل الهدايا التذكارية كل قد جلب من البلد الذي يقيم فيه هدية ، بينما بعض الأساتذة قدموا لنا هدايا هي ثمرة جهودهم بعضاً من الكتب القيّمة التي صبوا فيها جهوداً كبيرة، من تأليفهم مع كتابة تذكار كهدية ، نعتز بها ونفتخر ، فلهم جميعاً شكرنا وتقديرنا العالي للمجهود الذي بذلوه في سبيل إيصال الكلمة الحرة الشريفة والمعلومة الصحيحة الموثقة للقراء الكرام ، بالإضافة إلى أنها رصيد كبير يزيد مكتبتنا فخراً وبهاءاً، كما أنها مصادر تاريخية ومراجع يمكن العودة إليها في الكثير من الأمور التاريخية، نتمنى من كل قارئ أن يقتني منها نسخةً .

بعد أنتهاء أعمال المؤتمر توجهت إلى مدينة ديترويت في ولاية مشيغان حيث أكثرية الأقارب هناك ،

كانت سفرة ممتعة حقاً ، والفضل كله يعود للمؤتمر الكلداني العام ، فألف شكر لهذا المؤتمر وللقائمين عليه ،

تحية وألف تحية لكل مَنْ ساهم بشكلٍ أو بآخر في سبيل عقد المؤتمر

تحية إجلالٍ وإكبار لسيادة المطران مار سرهد يوسب جمو وللسلك الكهنوتي كافةً لجهودهم الكبيرة في قطف ثمار هذا العمل الجبار .

تحية شكر وتقدير للدكتور نوري بركة رئيس المكتب التنفيذي وللأخ صباح دمان والأخ المحامي ستيفن والأستاذ الفاضل مؤيد هيلو للجهود الكبيرة التي بذلوها في سبيل عقد المؤتمر .

شكر خاص للأستاذ مؤيد هيلو الذي تكرم علي بلقب " أريا أد مؤتمر " أسد المؤتمر .

إنه البناء الكلداني الجديد يعلو ويعلو ، وفي كل يوم يتجدد بناء ، ويُضاف إليه صفٌ جديد لكي يعلو هذا البيان ليصل عنان السماء ، إنه البناء الكلداني التاريخي الذي يجب أن يتكامل ، فسارع أخي الكلداني وإخوتي في بقية التنظيمات الكلدانية بكل ما تتمكنون من أجل المشاركة في إعلاء هذا الصرح الكبير ، صرح النهضة الكلدانية، ولكي تكون بصمات جميع الكلدان على البيت الكبير لتكون شاهد عيان يحكي للأجيال القادمة قصة الوحدة الكلدانية ، قصة البيت الكلداني الكبير  .

‏08‏/05‏/2011



وسقط القناع

لأنظار السيد ليون برخو

نزار ملاخا / الدنمارك / سكرتير الأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان

في أوقاتٍ سابقة كنتُ قد وجّهتُ رسالتين للسيد ليون برخو بعد أن تعرض للكهنة الكلدان، وحاول المساس بسمعتهم ونزاهتهم ، ولم يتكلم هو نفسه عن سمعته ونزاهته، وكان يتطرق في كل مناسبة إلى المساس بأعلى سلطة كنسية في الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية في العراق ، وكان في كل مقالة له يعيد ويكرر عدة مرات شهاداته العلمية ولقبه العلمي وأنه عالم ب.... الخ

هذا الرجل وبعد أن ألتقيت مع عدد من رجال الدين الكلدان أكدوا لي أنه خارج المذهب الكاثوليكي حالياً ، وهو يطعن بالكنيسة ورجالاتها لأنه قد قبض الثمن .

قبل يومين أو أكثر نشرتُ مقالة بعنوان " هل لبى المؤتمر الكلداني طموحات الكلدان " وكنتُ قد ختمته بكلمات لطيفة أنقلها نصاً " ، ونحن اليوم في عصر المكاشفة وفي عصر سقوط الأقنعة، وسيشهد شعبنا الكلداني سقوط الكثير من الأقنعة والمقنعين وسينكشفون على حقيقتهم "

ولم أكن أعلم أن حدوثها سيكون سريعاً جداً ، فاليوم السيد ليون برخو العالم وألأستاذ الجامعي والدكتور والصحفي والشماس والفيلسوف والمفكر ومدير مركز الدراسات ووو ، ولا أدري إن كنتُ قد نسيتُ لقباً له أم ذكرتها كلها، لم أكن اعلم أن هذا الناقد للطفل الكلداني والشاب الكلداني والمرأة الكلدانية والكهنة الكلدان وناقد التنظيمات الكلدانية وعلى رأسها الأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان ، ونسي أن ينقد نفسه ولو مرة واحدة ، هذا السوبرمان ، وهذا الرجل الفلتة ، اليوم ينكشف قناعه، لا بل يسقط القناع منه بدون أن يعلم ، اليوم تنكشف حقيقة ليون برخو ، اليوم فقط عرفتُ لماذا ليون برخو ينتقد الكلدان سواء كان فعلهم إيجابياً أم سلبياً ، اليوم فقط بعد أن سقط القناع عن وجه ليون برخو عرفتُ لماذا أنتقد المؤتمر الكلداني العام ، ولماذا كذب وزعم أن قيادة الكنيسة الكلدانية قد رفضت التعامل مع المؤتمر ، اليوم فقط عرفتُ لماذا ليون برخو ضد كل ما هو كلداني ، ولو كان الهواء كلدانياً لتنكر له ليون برخو كما تنكر ليسوع المسيح بعد ان ثبت أنه كلداني النسب .

اليوم ينكشف وجه ليون برخو الحقيقي ، وها هو يكشف عن وجهه الحقيقي ، اليوم يعترف ليون برخو صراحةً أنه زوعاوي ، اليوم ليون برخو يظهر معدنه المعادي للأمة الكلدانية وللكنيسة الكلدانية وللقومية الكلدانية وللهوية الكلدانية ، ولا أدري هل وراء هذا المديح لزوعا ثمناً أم أنه فعله مجاناً لوجه الله وتقرياً لزوعا لا يبتغي لا جزاءاً ولا شكورا ، ولا أدري هل أمست الزوعا بحاجة لخدمات مثل هذه النماذج ليكتب عنها ؟ ولماذا تكتم السيد برخو عن الحديث عن أمين عام الزوعا ؟ ولم يذكر شيئاً عن تاريخه النضالي عندما كان ضابطاً في جيش النظام السابق أو وزيراً في حكومة اقليم كردستان أو عندما طالبته الصحف الكردية بالمثول أمام المحاكم الكردية ؟ لماذا لا يتفضل السيد برخو بالحديث التفصيلي عن ذلك ما دام يقول " زوعا كما أراه يمثل الكل ويجب أن يصبح في المحصلة النهائية البوتقة التي ننصهر فيها جميعا حيث لا فرق بين أسمائنا ومذاهبنا "

أية بوتقة التي يقصدها السيد برخو ؟ هل بوتقة مختبراته ؟ ام بوتقة الطين ؟ أم بوتقة الزجاج الفيزياوية ؟

السيد برخو نقل كذباً عن من أدعى أنه رئيس الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في العراق بأنه يرفض إقامة المؤتمر الكلداني العام ، بينما جاءتنا رسالة التهنئة والتبريك من لدن سيادة المطران شليمون وردوني النائب البطريركي يبارك فيها المؤتمر ولولا الظروف القاهرة لكان المهندس نامق جرجيس قد جاء بالنيابة لقراءة الرسالة .

اليوم، وفقط اليوم عرفنا معنى هذا الهجوم القاسي الذي شنه ليون برخو على الكلدان ، حتى الأخوة في الزوعا لم يكونوا بقسوته وشدته ، فمن يريد أن يعرف السبب عليه أن يقرأ رسالة ليون برخو على الرابط التالي

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,501440.0.html

هذا الرجل الذي زور التاريخ وافتى بما لا يعلم، حتى عن لغتنا الكلدانية التي لم تسلم من لسانه تجاوز عليها وسماها بغير أسمها " لغتنا سريانية وليست كلدانية ولا أشورية. تسميتها بغير إسمها بمثابة سم زعاف يود المغالون إفراغه عنوة في شرايين شعبنا التعبة أساسا بسبب المهاترات العقيمة حول التسمية والمذهبية "  وأعيده هنا لقراءة مقالاتي عن الكلدانية هل هي لغة أن لهجة ونشرتها في كافة المواقع ، مثبتاً فيها بشهادة العلماء والكتاب والأدباء أن الكلدانية هي لغة وليست لهجة ، وهي ليست السريانية بل هي الكلدانية لا غير ، وقد اراد أن يزور فيها ويغير أسمها إلى السريانية مشوهاً الحقيقة ومحاولاً مراوغة التاريخ ليوهم الناس أنه صاحب الألقاب الطنانة والمناصب الرفيعة أنه على حق وما عداه باطل .

اليوم سقطت الأقنعة ، وكما قلنا اليوم نحن نعيش عصر سقوط هذه الأقنعة لتُظهر الوجوه الكالحة على حقيقتها .

نشكرك يا ليون برخو لأنك أظهرت شخصيتك على حقيقتها ، نشكرك يا ليون برخو لأنك لم تصمد طويلاً تحت القناع ، فلا ندري هل سقط القناع أم أنت نزعته لأنه اصبح أكسپاير"

‏السبت‏، 30‏ نيسان‏، 2011




تداخل الثقافتين الآشورية والسريانية في عينكاوة

نزار ملاخا / الدنمارك

 

نشر موقع " www.aawsat.com  " الشرق الأوسط جريدة العرب الدولية العدد 11837 الصادرة في 26 ابريل 2011  مقالاً تحت عنوان " المتحف السرياني في عينكاوة .... تداخل الثقافتين الآشورية والكردية ، والمقال بأسم شيرزاد شيخاني  ، نقتطف منه ما يلي : ــ

" لم يرد في مصادر التأريخ المسيحي ........... أن يتسمى مسيحي بهذا الأسم " ويقصد به " فاروق " والشخص المقصود هنا هو السيد فاروق حنا مدير المتحف السرياني .

وهنا أود ان اصحح لهذا الأخ الذي يتبين لي أنه وكما يسمونه بالعسكرية العراقية " مستجد في الكتابة " أو أنه على الأقل " مستجد في غور سبر التأريخ " فأقول للسيد شيرزاد أن الأخ فاروق ليس أول مسيحي يتسمى بأسم فاروق ، ولا علاقة له بالأديان ، فقبله كان المغفور له المرحوم الأب الدكتور يوسف حبي واسمه " فاروق " وأيضاً قبل أكثر من خمسون عاماً كان لي جار صديق عزيز وقريب ، وهو من أهالي تلكيف وأسمه فاروق صبري طوبيا ، والإثنان من  تلكيف الكلدانية العريقة .

ألأخ شيرزاد ، أود ايضاً أن أزيدك علماً بما تعنيه كلمة " فاروق " في اللغة العربية تحديداً ، فمعناها الفاصل بين الحق والباطل ، والفاروق ما فرّق بين شيئين ، وقد أستخدمه العرب كاسم من اسماء السيف .

الأخ شيرزاد :  ألم تكن الأسماء " علي وطالب وحسين وغيرها أسماء مسيحية قبل أن يؤمن العرب بالدين الإسلامي ؟فما هو العجب أن يتسمى مسيحياً بأسم فاروق  أو طالب أو حسن أو حسينة ؟نحن في قريتنا في ألقوش لدينا مثل هذه الأسماء ، وكذلك بقية القرى المسيحية الأخرى ، فما وجه الغرابة في ذلك ؟

أما عن تداخل الثقافات وقد حدد الأخ شيرزاد ثقافتين آشورية وكردية ، نعود لنقول أن معنى الثقافة في ما تعنيه من كثرة معانيها ، فهي صقل النفس والمنطق ، وتستعمل للدلالة على الرقي الفكري والأدبي والأجتماعي للأفراد والجماعات ، وهي ليست مجموعة أفكار بقدر ما هي نظرية ترسم طريق الحياة .

فأية ثقافة آشورية أكتشفتها في عينكاوة الكلدانية يا سيد شيرزاد ؟ ومتى أنتشرت الثقافة الآشورية في عينكاوة ؟ ولماذا هذا التغافل عن التأريخ ؟ وهل تريد أن تُلبِس عينكاوة الكلدانية غير هويتها الكلدانية ، وهل هذا جزء من مخطط لتغيير جميع البلدات الكلدانية إلى أشورية ؟ فقبل عينكاوة كانت هناك عملية تشويه لهوية صوريا تلك القرية الكلدانية الشهيدة والجريحة والتي حاول بعض الذين لا يفهمون في التأريخ مشحها بلباس آشوري ، وكأن ليس هناك من يصحح لمؤرخي اليوم جهلهم بالتأريخ ، كلا ، فنحن لن نسمح بتشويه هوية عينكاوة الحقيقية ، كما نقف بالمرصاد لكل المحاولات التي يفتعلها جهلاء التأريخ لسلخ اية قرية أو بلدة كلدانية عن تاريخها وهويتها الكلدانية .

كان الأجدر بك يا سيد شيرزاد ان تسأل وتستفسر قبل أن تهم بالكتابة ، فالكتابة مسؤولية وأمانة في أعناق الشرفاء ، وكان الأجدر بك ان تعلم أي الثقافات موجودة في عينكاوة ، هذه المدينة التي تفتخر بإنتمائها الكلداني وأهلها من اشد الشعوب تمسكاً بهويتهم القومية الكلدانية ، أتمنى على الأخ شيرزاد أن يكتب مقالاً يصحح فيه الخطأ الجسيم الذي أرتكبه ، كما أتمنى على أهل عينكاوة بعدم السماح لكائنٍ مَنْ كان أن يحاول طمس الهوية الحقيقية لبلدتهم ، وأن لا يسكتوا على اي تزوير للتأريخ سواء كان عن تعمد أو سهواً

ونحن بأنتظار أعتذار السيد شيرزاد .

‏28‏/04‏/2011

 


هل لبّى المؤتمر الكلداني طموحات الكلدان  ؟

نزار ملاخا /  الدنمارك 

" إرضاء الناس غاية لا تُدرك "

مما لا شك فيه أن اي تجمع أو أتفاق على مبادئ معينة هو بحد ذاته مكسب كبير  ، ومجرد التفكير في عقد مؤتمر، اي مؤتمر كان هو مسؤولية كبيرة ، فما بالك لو كان التفكير بالمؤتمر على مستوى أمة ؟ كيف يمكن أن يكون حال كل الإخوة الذين ساهموا في التفكير في عقد المؤتمر الكلداني العام ، أية مسؤولية وقعت على عاتقهم ؟ كيف ناموا ليلتهم أو كل ليلة ؟ كيف كانت أعصابهم ؟ هل تنرفزوا ؟ هل فقدوا السيطرة على أعصابهم في لحظةٍ ما ؟ هل أستفز أحدهم ؟ هل فقد أحدهم أعصابه وترك الإجتماع  ؟ هل أنسحب أحدهم ؟ وماذا كانت الحالة في مثل هذه التصرفات ؟ وهل هي حالة صحية أعتيادية ؟ هل تعرض أحدهم لضغوطات نفسية نتيجة التفكير بعقد المؤتمر وكيف سيكون الحال ؟ وهل سيتم تلبية الدعوة أم لا ؟ وكيف سيكون حجم المشاركات ؟ مَنْ سيحضر ومَن سيغيب ، ومن سيكون ضدنا ؟ ما هي الأقلام التي سوف يشحذها اصحابها للكتابة ضد عقد المؤتمر  ؟وهل عرف الجميع بمثل هذه الضغوطات ؟ أسئلة كثيرة وأكثر من كثيرة دارت ببالي وأنا أفكر بحالة الإخوان الذين تعاهدوا على التضحية بكل شئ في سبيل عقد المؤتمر أو على الأقل مناقشة فكرة عقد المؤتمر .

ذكرنا في مقالٍ سابق ن أنه عند وصولنا إلى سان دييگو ، شاهدنا الموقف عن كَثَب، هناك حالة غير أعتيادية ، فالكل منشغل، الكل يعمل ، ألتقينا سيادة المطران مار سرهد يوسب جمو الذي كان يودع أحدهم ليستقبل الآخر ، يناقش هذا ويوجه ذاك ويستمع إلى الأخ ألاخر ، ويستقبل الأخ القادم من بلاد بعيدة، يصغي لي،ومن ثم يأخذ وقتاً قليلاً ليؤدي واجباً دينياً معيناً، بعدها يعود لنتحاور حول جملة نقاط، يبارك ويسند كل فعل أو عمل يؤدي إلى لم الشمل . نترك سيادته منشغلاً بأمور كثيرة ومتعددة ، وعلى هذا الحال نشاهد الأب نوئيل الراهب ، الذي كان يتنقل كنحلة بين الغرف ، يتابع بعض أعمال ونشاطات المركز الثقافي ، تجولنا معه في أروقة المركز الثقافي الكلداني ، التقينا من خلاله بالأخ نصرت دمان

 والأخت نوال الكاتب وكان لقاءاً حاراً ، أخذنا إلى ستوديو تلفزيون كلدو ، وإلى موقع كلدايا دوت نت، وتعرفنا على طبيعة عمل الموقع والجنود المجهولين الذين يديمون الموقع ،

 

نعود لنقول " ان إرضاء الناس غاية لا تدرك " فهل أن هذا التجمع الذي أطلقنا عليه " المؤتمر الكلداني العام " أرضى جميع الكلدان في كل أنحاء المعمورة ؟ بالتأكيد لا ، ولا يمكن لأي مؤتمر مهما كان حجم الدعم ونوع التسهيلات أن يلبي طموحات جميع الكلدان، فالكلدان أكبر من أن يحتويهم مؤتمر واحد أو أول مؤتمر ، وبما أنه لا يمكن لأي عمل أن يكون متكاملاً من أول خطوة ، هكذا كان مؤتمرنا ، أو لنقُل بأن مؤتمرنا ليس بشاذ عن هذه النظرية ، فهو حاله كحال بقية المؤتمرات ، يمكن أن يتطور بالمؤتمر الثاني ، ويزيد من حجم المشاركة ، ولكننا لا ننسى بأن المؤتمر كان نقلة نوعية في مسيرة النضال الكلدانية ، ولا بد أن يكون الركيزة الأساسية للمؤتمرات القادمة ، ولا بد أن توضع المقررات والتوصيات التي أتى بها المؤتمر موضع الدراسة والبحث والتنفيذ، وعلى منظمات شعبنا الكلداني ، والتي لم يسعفها الحظ وأن شاركت في أعمال المؤتمر أن تدرس بجدية تلك القرارات والتوصيات وتعلن رأيها بصراحة ووضوح، وأن تشارك في تشكيلة المحليات التي سوف تؤسّس لديمومة العمل النضالي الكلداني على جميع الأصعدة وفي كل الدول التي يتواجد فيها الكلدان .

المؤتمر الكلداني العام حقق نجاحاً باهراً ، فعلى الأقل تمكن المؤتمر من جذب نظر القيادة الأمريكية والتي تبين من حجم المشاركة الفعلية في المؤتمر وحضورهم جلسة المؤتمر واللقاء المسائي مع المؤتمرين وإصغائهم وإجابتهم على أسئلة الإخوة المؤتمرين ، تم لفت نظر القيادة الأمريكية إلى أنم هناك شعباً تاريخياً أصيلاً في العراق أسمه الشعب الكلداني ، وهو شريحة كبيرة في المجتمع العراقي ، وإن هذا الشعب مغيّب ومظلوم ومُحارب ، ومُحجّم على الأقل من قبل الأمريكان أنفسهم بدليل إبعادهم عن المشاركة الجادة والفاعلة في التمثيل القومي في البرلمان أو برلمان الأقليم .

لقد نجح المؤتمر الكلداني العام ، وأحد اسباب نجاحاته المتعددة هو الأستجابة السريعة من قبل المنظمات القومية الكلدانية المشاركة في المؤتمر، إلى جانب كل شخصية قومية كلدانية أستجابت للدعوة متحملة نفقات السفر وغيرها .

ولكن هل يحق للبعض أن يضع المؤتمر الكلداني على طاولة التشريح ؟

أقولها بملئ الفم كلا وألف كلا ، لأن المؤتمر على الأقل أعاد ثقة المواطن الكلداني بقياداته ، تلك القيادات التي رفضت المساومة والمتاجرة بالأهداف القومية على حساب المصلحة الشخصية ، نعم وبنفس المنطق، ومن نفس المفهوم تم ابعاد بعض من تلك التنظيمات التي جعلت من الأسم الكلداني تجارة يزيدون بها دولاراتهم وعلى حساب مبادئ أمتهم ، نعم نقول أنتهى زمن الخفاء، كما أنتهى زمن اللعب على الحبال ، ونحن اليوم في عصر المكاشفة وفي عصر سقوط الأقنعة، وسيشهد شعبنا الكلداني سقوط الكثير من الأقنعة والمقنعين وسينكشفون على حقيقتهم ، وحينذاك سيعرفون بأن المؤتمر الكلداني هو مؤتمر عصر النهضة الكلدانية ، وان المؤتمر الكلداني هو حجر الأساس لأي عمل تنظيمي يخدم أمتنا وشعبنا ويحقق أهدافهم ويلبي طموحاتهم .



كلمة الأتحاد العالمي للكتاب والأُدباء الكلدان إلى المؤتمر القومي الكلداني 
     " النهضة الكلدانية " والتي هي بعنوان : ــــ
  "  مسؤولياتنا في المؤتمر تجاه الكلدان "
الأخوة أعضاء اللجنة المشرفة على المهرجان المحترمون
الأخوة الحضور الكرام
تحية كلدانية وتقدير

لقد شرّف الله الأمة الكلدانية بمرتبتين عظيمتين : ـــ
1 – ورود كلمة الكلدان في الكتاب المقدس في أكثر من مائة آية
2 – وعد الله لإبراهيم الكلداني أن يخرج من نسله مُخلّص العالم ، فكان أن كلمة الله الإلهية صار جسداً ، أي تجسّد الله ولَبِسَ جسداً كلدانياً ونَزَفَ دَماً كلدانياً إلهياً على الصليب لِيُخَلِّصَ العالم
أيها الحضور الكرام : ــ
إن لقوة الكلمة فعلٌ أقوى من الرصاصة، وللفكر تأثيرٌ أقوى من أفتك الأسلحة 
مما لا شك فيه أن حالة وزمن أنعِقاد المؤتمر القومي الكلداني الأول ، متأخرة كثيراً قياساً إلى حالة الضياع والتشتت التي تعاني منها أمتنا الكلدانية في العراق والمهجر، ولم تتمكن أقوى التنظيمات الكلدانية القومية والسياسية على حدٍ سواء أن تُعبئ أو تستوعب الجماهير الكلدانية كلها لتزج بها في معارك متعددة خاضتها تلك التنظيمات بأسم أمتنا وشعبنا بكامله ، منها تثبيت التسمية القومية " الكلدانية " مستقلة في دستور العراق ودستور إقليم كردستان وخوض إنتخابات مجالس المحافظات وخوض الإنتخابات البرلمانية والخروج منها بخفي حنين، دون الحصول ولو على مقعد واحد فقط، بينما تشتت أسماء الناخبين وتوزعت على قوائم غريبة بسبب تلك الحالة، أو حالة اليأس من تنظيماتنا،لذلك فشلت تلك التنظيمات من إثبات وجودها على أرض الواقع، ولهذه اسباب وأمور كثيرة لا يسع المجال لذكرها هنا 
بالتأكيد إن مؤتمرنا هذا يضم أكثر التجمعات والتنظيمات الكلدانية، وهو ليس حزباً سياسياً ، ولا يسعى إلى السلطة ، وليست له غايات عسكرية أو سياسية، بل هو صيغة من صيغ العمل القومي يهدف لأن يكون مرجعية قومية  شعبية لأبناء أمتنا الكلدانية وممثلاً حقيقياً لهذا الشعب وناطقاً رسمياً له، يبت في جميع التحديات والقضايا التي تواجه هذه الأمة، كما أن الغاية منه أن يُشكّل قوة ضغطٍ فعلية فكرية ، وهذا ما توصلنا إليه من خلال هذا الحشد الجماهيري وهذا التجمع المثقف والذي يضم النخبة من التنظيمات الكلدانية على أختلاف تنوعاتها، ويأخذ مؤتمرنا صيغته القومية للدلالة على شموليته لجميع أبناء الأمة الكلدانية، بمسلميها ومسيحييها، كما أننا مؤمنون بأن يسندنا ويدعمنا  كافة العراقيين الشرفاء المخلصين والمؤمنين بنهضة الأمة الكلدانية وتبوءها مركزها ومكانتها الحقيقية في العراق العظيم
الحضور الكرام: ـــ سأتطرق إلى عدة محاور يضمها هذا البحث وهي : ـــ
1- الكلدان وعلاقتهم بالقوميات العراقية الأخرى 
2- الصراع على التسمية
3- الأمن القومي الكلداني
4- الحالة الأقتصادية للأمة الكلدانية
5- الثقافة الكلدانية
6- اللغة الكلدانية
7- الطفل الكلداني
8- الشباب
9- المرأة الكلدانية
10-التجمعات الكلدانية في الناصرية-                                                                                                   
10 - المناسبات الكلدانية
11 - موقف رجال الدين من القومية الكلدانية 
1- الكلدان والقوميات الأخرى: ــ
كما هو معروف ومعلوم لديكم جميعاً أيها الأخوة، بأن الكلدان شعبٌ عريقٌ وأصيل في العراق العظيم، وهو منتشر في العراق من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، فلا تكاد تخلو محافظة عراقية من الكلدان، إن كان على شكل تجمعات تجارية أو بسبب الوظيفة أو المعيشة أو غيرها من الأسباب ، لذلك نقول أن الكلدان أندمجوا مع جميع مكونات الشعب العراقي الأخرى، ولم يخض الكلدانيون صراعاً مع العرب أو الكرد أو التركمان أو غيرهم لأي سبب كان، الصراع الشكلي الذي خاضه الكلدان مجبرين وليس أختيار ، هو صراع كلداني آثوري، وهذا ما خطط له ونفذه المستعمر ، حيث قامت زمرة ذليلة تابعة للمستعمر بتنفيذ مخططات تفتيت هذا الشعب  وتمزيقه ودب الخلافات بين ابنائه من خلال أستحداث نوع جديد سمي ب صراع التسمية ، كلداني آثوري، وخير دليل على ذلك ما ذكره السيد بريمر في مذكراته يقول عندما كان حاكماً على العراق رفض أن يكون الكردينال مار عمانوئيل الثالث دلي بطريرك الكلدان الكاثوليك في العراق والعالم ممثلاُ للكلدان ووضع بدلاً عنه أحد الآثوريين ليمثل الكلدان والآثوريين على حد سواء، وقال غايته كانت خلق صراع بين هاتين المجموعتين، وممثل المسيحيين في الحكم هي سابقة خطيرة للتمثيل على اساس ديني وليس قومي ، لذلك خضنا هذه الحرب وخضنا هذا الصراع مجبرين للدفاع عن أسمنا الحقيقي وتاريخنا الثر وشعبنا الأبي وتراثنا العريق، ثرنا للحفاظ على هويتنا القومي وتقاليدنا التاريخية ، ثرنا لأننا أحرار ولن نقبل بأن يستعبدنا أحد، ثرنا ضد حالة التهميش وطمس الهوية التي مارسها بكل قسوة علينا إخوتنا الآثوريين كلدان الجبال . سلاحنا في هذا الصراع كان القلم ، حربنا كانت عن طريق الكلمة، فهي أمضى من أقوى سلاح، تأثيرها  كبيرفي النفوس والقلوب قبل ان تهدم البناء الأسمنتي .
لذلك نقول أتسمت علاقتنا مع إخوتنا الآثوريين بالتوتر بعد أن جاهد كل قادة الآثوريين ومعهم بعض الأذيال من الكلدان المتأشورين بنشر التسمية الآثورية وبأعتبار كل المسيحيين آثوريين ضاربينً عرض الحائط الكلدان بكل ثقلهم الأجتماعي والتاريخي وحضارتهم وتراثهم وعلمهم.
لذلك تصدَينا لهذه الحالة وما زلنا عسى أن يتفهم الجانب الآخر موقفنا ، ويفهمون معنى التفاهم وعدم إلغاء الآخر وتهميش الهوية القومية أو الأستيلاء على حقوق الآخرين بمساندة ودعم خارجي، علماً بأن الكلدان هم ثالث قومية في العراق العظيم من الناحية العددية بعد العرب والأكراد، ويبلغ نسبة الآثوريين عشرة بالمائة من مجموع المسيحيين العراقيين والكلدان ثمانون بالمائة هذا إذا استثنينا الكلدان المسلمين، أما إذا أردنا أن نضيف جميع الكلدان في العراق فبالحقيقة ستكون النسبة أكبر بكثير مما ذكرنا، وخاصة أن القومية ليس لاها حدود مع الدين ، فهناك الكلداني المسيحي كما أن هناك الكلداني المسلم أو الكلداني البوذي وما إلى غير ذلك ، فالدين لله والقومية للجميع .
لذلك نشدد ونطالب الأخوة المؤتمرين بالعمل الجاد من أجل تثبيت التسمية الكلدانية بشكلها الحالي غير ملحقة ولا مدمجة مع أي اسم آخر مع أعتزازنا بجميع الأسماء، كما نطالب المؤتمر بالعمل بجدية على أن تتبوأ هذه التسمية موقعها الصحيح والمطالبة في إدراجها في دستور إقليم كردستان ، كما نرفض التسميات الثلاثية أو المركبّة أو القطارية لأفتقادها إلى المعنى الحقيقي للقومية ، وافتقارها إلى العمق التاريخي .
2 – الصراع على التسمية 
بالحقيقة هذا الموضوع شائك ومعقد، وقد أدى إلى تفتيت وحدة المجتمع الكلداني ، بسبب كثرة الأسماء القومية المطروحة بحجة الوحدة، ولم الشمل وغيرها، وهو يتصل أتصالاً مباشراً بالنقطة الأولى ويتداخل معها، نحن نرفض رفضاً قاطعاً المقولة " يجب على المسيحيين أن يتوحدوا تحت أي أسمٍ كان لنعطيهم حقوقهم" هذه المقولة فيها من المغالطة التأريخية الشئ الكبير والكثير ، نقول أنا كمسيحي عراقي، ما الذي يربطني بالمسيحي الصيني أو المسيحي الفيتنامي أو المسيحي الروسي !!! علامات تعجب كثيرة، أنا لم أرى أياً منهم في حياتي، ولم يتألم هذا المسيحي لألمي ولم يشعر بمعاناتي في يومٍ ما، لم يحزن لحزني ولم يفرح لفرحي، بالمقابل الذي يربطني بالكلداني المسلم أو العراقي روابط كثيرة ومتعددة منها على سبيل المثال وليس للحصر، رابطة المصير المشترك، فمصيرنا في العراق واحد وعدونا في العراق واحد وهدفنا نحو العراق واحد، تربطني به رابطة الأخوة والمصاهرة والدراسة والشارع والسَكَن اي الجيرة والعمل والخبز المشترك، ألامنا واحدة وآمالنا مشتركة، حملنا السلاح ضد المعتدي المسلم كما حملنا السلاح ضد المعتدي المسيحي اللذان جاءا من خارج الحدود ليستحلا بلدنا ، فمن هو الأقرب إلى القلب ؟ اليس الكلداني العراقي المسلم اقرب إلى قلبي من المسيحي الصيني البعيد ؟؟؟
نعود لنقول نعم نحن شعب واحد ولكن يجب أن نميز التسميات، فمنذ قديم الزمان اي منذ أن صحونا ووعينا وتأسيس العراق وقبله بعدة عشرات من السنين كان الفسيفساء العراقي متنوع الأشكال سواء للمسيحيين أو المسلمين، فنرى العربي والكردي والتركماني والإيزيدي والصابئي والكلداني والسرياني والآثوري ، ولكل من هذه التسميات دائرتها الصغيرة المغلقة، من طقوس ومذاهب وتاريخ وتراث وتقاليد ومعتقدات وطريقة معيشة ولغة او لهجة تقترب وتبتعد عن غيرها بقياسات معينة ، ولكن جميعها تعتز وتفتخر بالأسم التاريخي الذي حملته وتوارثته من آبائها وأجدادها جيلاً فجيل ، واليوم نرى حملات مسعورة محمومة تُشن ضد كل ما هو كلداني ، سواء من الأخوة القريبين لنا أو من دائرة القرار السياسي في أو من قوى أقليمية أو دولية، غايتها الأساسية محو اسم الكلدان من الخارطة العراقية ومن ثم من الخارطة الدولية ، ولا أدري هل لهذا الحقد وهذه الحملات أسس تاريخية قديمة أم أنها تنفيذ لأجندة أو شفاء غليل ؟ لذلك نصر ونَصرُّ على ثبات الأسم القومي الكلداني فنحن كلدان فقط لا غير، تهميش الأسم القومي الكلداني جاء تحت غطاء الدين وبعباءة دينية يتخذ منها بعض المسؤولين صفة لأنتزاع حقنا القومي، وهذه من المغالطات التاريخية أن يتم لم شمل عدد من القوميات بغطاء الدين في الوقت الذي تنادي به كل الأمم المُحبة للديمقراطية والسلام بفصل الدين عن الدولة ، وإقامة علاقات أجتماعية بين جميع الأطراف اساسها أحترام المواطن وعدم التقليل من شأن الآخر أو تهميشه أو محاولة إلغاؤه تحت أية ذريعة كانت، لقد ظهرت بعض التجارب الفاشلة من قبل مجموعة غايتها الحرب على الكلدان والكلدانية، فبعد أن كنا منذ فجر التأريخ كلدان وآشوريين أصبحنا اليوم " كلدوآثور، أو كلداني سرياني آسوري أو غيرها من التسميات المفتعلة والتي لا تمت إلى مجتمعنا الحقيقي الكلداني بأية صلة، بعدها ظهرت التسمية الخطيرة جداً وهي " شعب السورايي " ولا أدري اي عاقلٍ حاول نشر هذه التسمية ، وما هو مدلولها ؟ واي شعب هو المقصود بها ؟ وما مدى العمق التأريخي لهذه التسمية ؟ لذلك رفضناها كتسمية بديلة ، والسؤال هو لماذا هذه التسميات البديلة لتسميتنا القومية الأصيلة التي شرفنا الله بها ، ألم يكن للكلدان دورٌ مُشرف في نشر العلم واكتشاف المخفي ووضع اسس القوانين والصناعة وتنظيم التجارة والحياة بين افراد المجتمع الواحد ؟ لماذا نبحث عن تسمية ونحن لدينا تسمية مقدسة شريفة ألا وهي الكلدانية ؟
من هذا المنبر أخاطب حكومة بلادي العراق وحكومة اقليم كردستان الموقرتين بأعتماد التسمية الأصيلة " الكلدانية " في دساتيرهما وعدم الموافقة على التلاعب بأسمنا القومي مطلقاً، طالبتنا إحدى القوى الرئيسية في العراق بتوحيد الخطاب المسيحي وليس القومي وهذا هو الخطأ الشنيع الذي يقع فيه قادة وسياسيون ، ونحن نقول ماذا عن الكلدان المسلمين ؟ وكيف يتوحدون مع التسمية الدينية المسيحية ؟ هل هذا منطق ؟ وهل يقبله العقل ؟
وهل ينضم الكلداني المسلم تحت التسمية المشتركة المسيحية لكي يضمن حقوقه ؟ أم سوف يُمنح الكلداني المسلم حقه الكامل لكونه مسلم ؟ إنني ومن هنا أعلن رفضي التام لكافة التسميات الهجينة ، كما أطالب برفع التسميات الدينية والتمييز بينها وبين التسميات القومية، وأرفض رفضاً قاطعاً التمثيل النيابي على اساس المحاصصة الدينية المقيتة.وأقول نحن لن نتعامل إلا مع التسمية المفردة " كلداني " وكلداني    كلداني فقط حتى الموت .
3 – الأمن القومي الكلداني  
بكل أسف ومرارة نقولها أن العديد من مسؤولي تنظيماتنا لم يكن لديهم أي تحصين أمني ، ولم يعيروا لهذا الجانب أية أهمية بالرغم من أنه يأتي بالمرتبة الأولى في سلم أولويات القادة السياسيين ولو كان لديهم أهتمام بهذا الموضوع لما أنزلقوا في مزالق خطيرة مثل كثرة الأنشقاقات في صفوف القيادة العليا أو المكتب السياسي أو كما سقطت بعض تنظيماتنا القومية الثقافية في أول معركة لها مع بريق الدولار والكرسي والمنصب ، وتذبذب البعض في البقاء على الحالة القومية أو الأنجرار وراء التسمية الثلاثية، لذلك فإن مفهوم الأمن القومي الكلداني يشير إلى تلك الدرجة العالية من المناعة القومية، ويشمل الهوية القومية والتأريخ ووالتراث والحضارة والكيان والعلم والشعار والمناسبات القومية والسيادة، والحصول على الحقوق والأستقلالية في اتخاذ القرار، كما يشمل حالة المواطن الكلداني والأنتماء السياسي وجميع التوجهات السياسية.
إن مفهوم الأمن القومي الكلداني يعني السياسة أو الإجراء الذي يجب أن نتخذه جميعا لحماية تنظيماتنا القومية، ويتخذه التنظيم لحماية أهدافه وقواعده من خطر الأنزلاق وراء ثقافات غريبة وتحصينهم من الإيمان بثقافات معادية .ونفهم الأمن القومي هو نضال مستمر من أجل الحفاظ على حقنا القومي في البقاء، وهو معرفتنا العميقة بالمصادر التي تهدد هويتنا القومية وتهمش تاريخنا ونضالنا وتحاول فرض حالة السبات على كوادرنا ، وتحاول أن تلغي هويتنا وأسمنا القومي ، وذلك لغرض مواجهتها ومجابهتها وتحصين قادة تنظيماتنا ضدها .     الأمن القومي الكلداني يعني في ما يعنيه التحديد الدقيق للمخاطر والتهديدات التي تجابه وتواجه أمتنا . الأمن القومي للأمة الكلدانية نعني به أن يتم توحيد النظرة السياسية للأحزاب الكلدانية وعدم خرق هذا التوحيد ، وفي ظل غياب هذه النظرة لن يكون هناك أمناً قومياً كلدانياً .
كيف نحمي المواطن الكلداني من مخاطر الأنزلاق وراء التسميات الهجينة ، إن كان قادة التنظيمات لم يحصّنوا أنفسهم من هذه المخاطر، هنا يجب أن نستخدم مصطلح الأمن الوقائي وإدخال قادة التنظيمات في دورات خاصة تحصنهم وتزيد من قوة وعيهم القومي ، لذلك من باب الحرص على هذه التنظيمات من خطر الأنزلاق ، ولغرض تحصينهم وقتياً على الأقل ، ان يصار إلى دعمهم مادياً بكميات تكفي لتأمين أستمرارية العمل القومي ، كدفع إيجار المقرات وحالات أخرى، وهذا لا يتم إلا بتظافر كل الجهود في الخارج ومفاتحة الحكومة المركزية وحكومة الأقليم لإيجاد منفذ لهذه الحالة بتخصيص مبلغ شهري معين كما هي حالة جميع التنظيمات العاملة في المنطقة .
4 – الحالة الأقتصادية
الكل يعلم بأن العراقيين بشكل خاص والكلدان بشكل عام يمرون بظروف أقتصادية قاهرة وصعبة جداً ، وهذا ليس بغريب عن الجميع، فالوضع الأقتصادي الكلداني هو جزء لا يتجزأ من الوضع الأقتصادي العراقي وإن أختلف عنه قليلاً ، فعدم ثبات الوضع العام في العراق وعدم استقرار أوضاع السوق العراقية وارتفاع اسعار المواد الغذائية وغيرها وهبوط سعر الدينار العراقي قياساً إلى الدولار الأمريكي حيث كان الدينار العراقي سابقا يساوي أكثر من ثلاثة دولارات أمريكية ، اما اليوم فإن سعر الدولار الأمريكي يساوي الف ومائتا دينار عرقي، وقلة الأعمال وسوء الحالة الأمنية في البلاد وأزدياد حالات العنف والقتل والتهجير والتسفير، وتوقف الكثير من مرافق الحياة مثل المعامل والمصانع والمدارس وغيرها ، مما تسبب في أزدياد عدد البطالة بشكل هائل، وتفشي الأمراض بسبب سوء الحالة الصحية في العراق وشحة الغذاء والدواء ، هذه الأسباب وغيرها جعلت الكثير من ابناء شعبنا الكلداني يتجهون إلى أعطاء الأولويات المطلوبة ، فمثلاً الأهم ومن بعده المهم وهكذا يكون التسلسل حسب درجات الأهمية ، أنطلق من هذه المقدمة لأقول أن الحالة القومية المطلوبة ربما أصبحت في آخر سلّم الأولويات ، بسبب ما يسبقها من حالات مهمة، فالخبز ليس بمستوى الحالة القومية ، من منطلق " سَمِني ما شئت، واشبعني فقط " عالج ولدي وأطلق علي ماشئت من تسميات ،  أستر علينا ولتسميني بوذياً ، الشتاء بارد جداً واولادي ليس لهم ما يدفئهم أعطني بطانية وأطلق علي ما شئت من التسميات ، ......... بكل ألم أذكر هذه الحالات ،، أقول من هذا المنطلق ومن هذه الحالات المهينة ومن العوز و الفاقة والحاجة برز دور كبير لمن كان السبب في إيصال شعبنا لهذه الحالة ، برز دور التنظيمات التي لعبت أدواراً قذرة في استغلال شعبنا ومَدُّهُ بما يحتاج ليشبعوه أو يعفو عنه أو يمده بالطاقة أو المال او الغذاء أو الدواء ، فكان أن طُرحت أسهم المنظمات القومية الغريبة ، فمثلاً منظمة س تقول سجل عندي وأنا أعطيك الكسوة ، ومنظمة ص تقول لمنتسبي تنظيمنا نوزع المحروقات ، او المدافئ النفطية أو الغاز أو الأراضي او حتى المنح المالية ، وهذا ما حدث للمجلس القومي الكلداني الذي خصصت له منحة مقدارها عشرة ملايين دينار عراقي شهرياً كان يستلمها أحد أعضاءنا وبعد أن طرح عليه موضوع التسمية الثلاثية رفض ذلك ، قُطعت عنه المساعدة ، وشح المال بيده وأغلق فروعه وأنكمش تنظيمه ، فلم يتمكن من الأستمرار بالمسيرة ، عاد إلى المنزلق فأغدقت عليه الأموال ، لنتساءل إخوتي الأعزاء ، لماذا لم يكن للكلدان تلك القدرة المالية كما للأستاذ سركيس أغاجان ؟ مجرد تساؤل مطلوب الإجابة عليه لمن بيده الأمر .
نقول التنظيمات الكلدانية أخفقت في الحصول على المال لديمومة عملها القومي والنضالي ، نحن نطالبها بمقعد أو كرسي في البرلمان ، وهي لا تملك قرشاً لتدفع إيجار مقراتها فكيف تعبئ الجماهير حولها ، والجماهير جائعة عطشى عريانة مريضة ينهش لحمها البرد وينخر عظامها المرض ، وهذه التنظيمات تقف متفرجة مكتوفة اليدي لا تقوى على فعل شئ بسبب عدم قدرتها على فعل شئ ، لا مال لديها ، وابناء شعبنا في الخارج ملتهين بملذاتهم ومسراتهم ، ابناء شعبنا في الخارج ينطبق عليهم المثل الذي ينطبق على الملوك " مصونين غير مسؤولين " لم تتحرك ولا منظمة كلدانية لدعم ابناء شعبنا في الداخل وأنتشالهم من الأنزلاق في مسارات قومية مجبرين عليها ، لأنها ليست مساراتهم الحقيقية ، ولكن كم اب يصمد ليرى ابنه يموت أمامه لكي يسجل أنا كلداني ؟؟؟؟ وكم أم ترى ابنتها ينهشها المرض أو الجوع أو العري لتثبت على هويتها القومية ، الكلدانية
إخوتي المؤتمرين لا أريد ان أطيل ، ولكنني أقول كان هناك دعماً مادياً من قبل بعض رجال الدين مشكورين ، كما كان هناك دعماً من قبل بعض ابناء شعبنا في الخارج ، ولكن يبقى الدعم محدوداً ولا يرتقي إلى مستوى الطموح ، تبقى تلك المبالغ شحيحه لعدم تمكنها من تغطية النفقات الكثيرة ، كان المطلوب من ابناء شعبنا في الخارج ، أستثمار أموالهم في القرى الكلدانية الأمينة ، والمشاركة والمساهمة في بناء المشاريع في تلك القرى وهذا ما يجعل حركة الحياة مستمرة وتستمر عجلة الحياة بالحركة وبذلك يمكننا أن ننشر الوعي القومي بينهم . يقول لنا إخوتنا في الداخل " اللي إيديه بالماي مو مثل اللي إيديه بالنار " اليوم نطالب المؤتمر وما تنبثق عنه من لجان بعد أن يحق لها التكلم بأسم الكلدان نطالبهم العمل على تخصيص مبالغ من حكومة الأقليم أو حكومة العراق المركزية لدعم تنظيماتنا القومية أسوة ببقية التنظيمات العاملة على الساحة في العراق أو في الأقليم .كما نطالب أبناء شعبنا الكلداني في دول المهجر بدعم وإسناد إخوتهم وأهلهم في الداخل وذلك من خلال حملات للتبرع أو إقامة الحفلات والمعارض والنشاطات المختلفة وتحصيص ريعها لكلدان الداخل .
لذلك نخلص إلى القول بأن الحالة الأقتصادية المزرية كانت سبباً رئيسياً في أنزلاق أبناء شعبنا ، وفي عدم تمكن قادة تنظيمات شعبنا من تعبئة الجماهير بشكل صحيح وناجح، وهذه اسباب رئيسية في عدم فوز الكلدان بمقاعد أو تشتت أصوات الكلدان بين قوائم أنتخابية نفعية .
5- الثقافة الكلدانية
الثقافة بمفهومها العام هي ذلك المركب الكلي الذي يشتمل على المعرفة والمعتقد والفن والأدب والأخلاق والقانون والعادات . ومما لا شك فيه أن الثقافة الكلدانية هي أصل جميع الثقافات في العالم، ومنها أخذت الأمم وتنوّرت بها ، فالمثقف الكلداني إنسان واع بشكل كبير جداً ، وذلك نابع من إرثه وتاريخه وتراثه، لذلك نطالب بتأسيس الأتحادات العلمية والثقافية الكلدانية، وبهذا نهيب بجميع أبناء شعبنا العزيز إلى تأسيس إتحادات مهنية حيث بادرنا وأطلقنا دعوة لتأسيس إتحاد المهندسين الكلدان ومازلنا في هذا الدرب سائرين وعن قريب إن شاء الله سوف نعلن عن ولادة هذا التنظيم العلمي ، كما نطالب بتأسيس إتحاد المحامين الكلدان وتفعيل دوره، كما نطالب بتأسيس إتحاد الأندية الكلدانية كما موجود في السويد، وإتحاد المثقفين الكلدان ، واتحاد شباب الكلدان، والحقوقيين الكلدان والأطباء الكلدان والمعلمين الكلدان وفرقهم الرياضية والفنية المختلفة ، ولنا في الإتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان الذي نتحمل بكل فخر وأمانة مسؤولية  سكرتاريته والناطق الرسمي للأتحاد ، كما نتمنى أن يُصار إلى إصدار صحف كلدانية ، ودار نشر كلدانية ، ونشريات دورية كلدانية ، ومواقع الكترونية كلدانية ، ولا بد لي هنا أن أنحني إجلالاً وأحتراماً للموقع الكلداني المتميز موقع كلدايا دوت نت وللقائمين عليه وشكر خاص لسيادة المطران الجليل مار سرهد يوسب جمو لرعايته ومساعدته وشمول هذا الموقع بعطفه الأبوي وإشرافه ، وكذلك موقع الكلدان في أوروبا الذي كان لنا شرف المساهمة الجادة في تأسيسه ومعي أخي العزيز حبيب تومي رئيس الأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان وأخي العزيز سيزار ميخا هرمز من أتحاد الأدباء الكلدان، ومواقع أُخرى مثل موقع نادي بابل الكلداني وموقع بطنايا دوت نت وغيرها.

6- اللغة الكلدانية

إن اللغة ركن من أركان الثقافة ، وهي وعاء للعلوم جميعاً ، كما أنها وسيلة للتأثير في العقل والشعور ، وهي طريقة واسلوب للتفاهم والتخاطب بين البشر جميعاً .
لقد نشرنا بحثاً بعدة حلقات تجاوز الخمس حلقات عن اللغة الكلدانية وهل هي لهجة أم لغة، وخلصنا إلى القول بأنها لغة مستندين إلى ذلك ما جاء به علماؤنا الأجلاء ومستندين إلى ثوابت وأسس وقواعد اللغات ، وما ذكره الكتاب المقدس في العديد من الايات ، حول هذه اللغة المقدسة، لغة العلوم .
لذلك نطالب بتسمية لغتنا بالكلدانية وليس غيرها، والأهتمام بها ، وفتح دورات تقوية في كافة المدارس والكنائس والنوادي والجمعيات، وإجبار أولياء الأمور لأرسال أولادهم من عمر 7 – 15 سنة لتعلم هذه اللغة والأنخراط في دورات تقام قرب مناطقهم، يشرف عليها أساتذة مختصين باللغة ورجال دين متمكنين وشمامسة مقتدرين ، كما نطلب أن يصار إلى عقد ندوات تثقيفية في كل تجمع كلداني يشجع فيه الأهل ويذكرهم بلغتنا الجميلة وضرورة إنخراط الكبار أيضاً لتعلمها ، أو تشجيع الأهل على التحدث باللغة الكلدانية المحكية " لهجة السورث " في البيت ومع الأولاد جميعاً .
ولا بد لي أن أطالب وفي هذا المجال أن يأحذ مؤتمرنا هذا على عاتقه مهمة تشكيل أو تأسيس مجمع نسميه، مجمع اللغة الكلدانية، بحيث يكون مرجعاً لغوياً للغتنا الكلدانية، ينقيها ويشذبها من الكلمات الدخيلة ، ويجد تسميات للأختراعات والإبتكارات والمصطلحات الحديثة.
7 – الطفل
إن لمرحلة الطفولة أهمية كبيرة في الكثير من دول العالم، وتعتبر الحالة الأساسية في بناء وتكوين شخصية الفرد فيما بعد،وإن بناء الإنسان ثقافياً يبدأ من الطفولة ، إن الحديث عن هذا الموضوع يعتبر ضرورة من ضروريات الحياة، وثقافة الطفل هي جزء من ثقافة المجتمع المحيط فيه والذي يعيشه، لذلك يصبح لزاماً علينا أن نساهم في تطوير قدرات الطفل خاصة في هذا الزمن زمن التكنولوجيا المتطورة ، وتمتع أكبر عدد من الأطفال بهذا العلم ، لا بل ولوجه من أوسع ابوابه،ومن هذا المنطلق نطالب بتأسيس دار ثقافة الطفل الكلداني ، والمساعدة والمساهمة في إصدار مجلات ثقافية للأطفال ، ويتم تثقيفهم قومياً وتوجيههم التوجه القومي الصحيح ،وصقل ومواهبهم وتنشئتهم بما يتلاءم مع أهداف ومبادئ القومية الكلدانية .لذلك نقول نحن بأمس الحاجة إلى تأسيس دار ثقافة ورعاية الطفل الكلداني ، يكون واجبها الأساسي تقديم الدروس الخاصة بثقافة الطفل من حيث اللغة الكلدانية والتأريخ الكلداني بشكل يسهل عليه هضمه وقبوله، مستلهمين من تاريخ أمتنا الدروس والعبر وسائرين عل خطى الآباء والأجداد ومستفيدين من تجارب السلف الصالح لتنشئة هذا الجيل وتربيته التربية القومية الصحيحة ، نطالب بتشكيلات تهتم بالطفولة مثل مسرح الطفل، الكشافة، فرق رياضية ، تجمعات الطفولة ، سفرات ، نشاطات أخرى مثل إقامة معارض رسوم الأطفال ، ابتكارات الطفولة، نشرة خاصة بالأطفال ، قصص الأطفال ، أدب الأطفال، إنشاء دار أو منظمة الطفولة الكلدانية العالمية.
8 – الشباب
الشباب هم عماد الأمة، ولهم أهمية كبيرة وتأثير شديد على حركة المجتمع والأمة نحو التقدم وتحقيق الأهداف، ومن أسباب نجاح الأمة هو الإهتمام بالشباب وتوجيههم الوجهة الصحيحةبما يتلاءم مع أهداف وتطلعات الأمة الكلدانية، لكي يستلموا زمام القيادة لهان بإعتبارهم القادة المستقبليين لها، وهم حاملوا لواء نهضتها، وكثير من القادة والعلماء والسياسيين والمؤسسين أستلموا زمام الأمور وهم في ريعان شبابهم، 
ايها الإخوة :  إن اي هدف لا يمكن ان يتحقق ما لم تتوفر فيه أربعة اركان، وهذه الأركان هي : ــ أن يكون هناك إيماناً قاطعاً بالهدف، ومن ثم الإخلاص لهذا الهدف أو الأهداف، والتحمس من أجل الوصول وتحقيق الأهداف، ومن ثم الأستعداد والتضحية في سبيل تحقيق الهدف، هذه الصفات الأربعة هي من خصائص الشباب، نطالب بإيلاء الأهمية القصوى للشباب وأن يأخذوا دورهم المرسوم ، وتعبئتهم وتهيئتهم نفسياً ورعايتهم علمياً وثقافياً لكي يكونوا قادة هذه الأمة مستقبلاً .

9 – المرأة الكلدانية
المرأة الصالحة هي التي تصنع الرجال
جمال المرأة هو طهارة القلب ، وعفة النظر ونقاء الضمير، 
المرأة ذلك الكائن العجيب، الذي خلقه الله من ضلع الرجل، الضلع الأقرب إلى قلبه ، لذلك كان الأهتمام بالمرأة من أولويات اي مجتمع وخاصة المجتمع الكلداني ، فهي تشارك الرجل في كافة المهمات داخل البيت أو خارجه حتى في النضال ساهمت المرأة الكلدانية مساهمة جادة، فناضلت مع الرجل جنباً إلى جانب وعانت من ظلم وجور الحكومات ما عانى الرجل ايضاً ، فهي التي تقوي اسس البيت والأسرة، وتربي الأطفال وترفد المجتمع بخيرة الرجال، لذلك كان الأهتمام بها من اساسيات العمل القومي ، نطالب بتشكيل المنظمات النسوية الكلدانية ، 
يجب أن تأخذ المرأة الكلدانية دورها ومكانتها المرسومة في المجال القومي الكلداني ، لذلك علينا أن نحث النساء الكلدانيات للأنخراط في التجمعات الكلدانية والتنظيمات النسوية ، ومشاركتها للمرأة بشكل عام في كافة النشاطات المقامة ، كما نطالب مشاركة المرأة في كافة المؤتمرات وفي عملية أتخاذ القرار، وان تساهم مساهمة جادة في وضع اسس العمل القومي الكلداني في الداخل والخارج وذلك من خلال مشاركتها الفاعلة في أتحاد نساء الكلدان ، وفي مجال حقوق الإنسان ، وتساهم مساهمة جادة في عملية التطور الإيجابي التي يشهدها شعبنا الكلداني بشكل خاص .
10 -  التجمعات الكلدانية في الناصرية
بمبادرة من الأستاذ الفاضل علي إيليا الكلداني تم تأسيس التجمعات الكلدانية في الناصرية ، مولد أبينا أبراهيم الكلداني ابو الأنبياء، كما شارك الأستاذ علي إيليا الكلداني بإقامة معارض كثيرة ومتعددة تم رفع خلالها العلم الكلداني في أكثر من مناسبة وعلى سبيل المثال إقامة بطولة الشهيد المطران مار بولس فرج رحو لكرة القدم ، وإقامة دوري كرة القدم بأسم دورة الكاردينال عمانوئيل الثالث دلي ، كما اقام معرضاً فنياً بأسم معرض سيد الروح حضره أكثر من ستمائة مشارك وشخصية دينية وأجتماعية وطلابية ، وشارك في كافة المناسبات القومية الكلدانية ، وقد تحمل مصاريف وتكاليف جميع هذه المعارض والمشاركات كانت على نفقته الخاصة، وكان قد استأجر بناية لتكون مقراً للتجمعات الكلدانية في الناصرية ، أطالب بإيلاء الأهمية لهذه الأعمال والمشاركات وتقديم الدعم له ، وبارك الله فيه وجزاه خير الجزاء ، ومن الجدير بالذكر أنه أثناء الأنتخابات التي جرت فقد حصل المجلس القومي الكلداني على عدد كبير من الأصوات في مدينة الناصرية يفوق ما حصل عليه في مدينة أربيل ، كما اسس الأستاذ علي أتحاداً نسوياً يحمل أسم " اتحاد نساء الكلدان في الناصرية " 
11 – المناسبات الكلدانية
نتمنى على إخوتنا المشاركين أن يعتمدوا المناسبات القومية التالية وتعتبر قاسما مشتركا تتفق عليه جميع  تنظيماتنا الكلدانية،وهي مأخوذة من كتاب الأستاذ عامر حنا فتوحي " الكلدان منذ بدء الزمان " : ـــ
1 / آب  عيد الشهيد الكلداني
1 / ايلول يوم بابل
15 / أيلول عيد النخلة
1 – 11 نيسان عيد أكيتو رأس السنة الكلدانية البابلية 
21 / آذار يوم اللغة الكلدانية 
12 – موقف رجال الدين الكلدان من القومية الكلدانية
ما زال الموقف القومي لرجال الدين الكلدان ليس بالمستوى المطلوب ، نطالب موقفاً موحداً لجميع الكهنة ورجال الدين يثبتون فيه أصالة القومية الكلدانية، ويجاهرون علناً بتثبيت هويتهم القومية،
أُطالب بأن يتم تشكيل لجان أو مكاتب تمثيل للمؤتمر في كل دولة أو مدينة يتواجد فيها الكلدان ، وبالنسبة للمسيحيين الكلدان أقترح أن يُصار إلى إشراك كاهن الرعية كعضو في هذه المكاتب الفرعية أو اللجان لكي يكون التمثيل فيها متكاملاً ، يعني دينية، سياسية ،أجتماعية، قومية ، 
وبهذه الفقرة أختم مقالتي متمنياً للجميع الصحة والتوفيق . 
عاشت أمتنا الكلدانية المجيدة
المجد والخلود لشهداء الكلدان الأماجد
وأشكر لكم حسن إصغائكم


                      نزار ملاخا
 سكرتير الأتحاد العالمي للكتاب و الأدباء الكلدان 
‏الجمعة‏، 04‏ آذار‏، 2011


تلفزيون الحقيقة والمؤتمر الكلداني العام ما له وما عليه

نزار ملاخا / عضو اللهيئة التنفيذية للمجلس الكلداني العالمي

     Alkosh50@hotmail.com

بعد منتصف ليلة الثلاثاء على الأربعاء 19/20 – 4 / 2011 وفي تمام الساعة الثانية عشر والنصف ليلاً بتوقيت الدنمارك قدّم تلفزيون الحقيقة مشكوراً برنامجاً خاصاً بمناسبة أنتهاء أعمال المؤتمر الكلداني العام ، ولغرض تسليط الضوء بصورة أشمل تمت إستضافة كل من الدكتور نوري بركة رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الكلداني العالمي والأستاذ صباح دمّان عضو الهيئة التنفيذية للمجلس .

في البداية أود أن أقدم شكري وتقديري لتلفزيون الحقيقة على هذه المبادرات التي تبرز المجال القومي المُهَمَّش لشعبنا، وبدوري أشكر الأخ مقدم البرنامج الأستاذ بدر يعقوب على هذا الأهتمام .لي بعض الملاحظات حول لقاء يوم أمس وما دار فيه أسجلها هنا للتأريخ : ـــ

1 -  حلقة البرنامج كانت مخصصة لمناقشة المؤتمر الكلداني العام وما له وما عليه ، يعني يجب أن تكون جميع الأسئلة مُنْصَبَّة في هذا المجال ، وعلى الأستاذ الفاضل مقدم البرنامج أن يهمل أي سؤال أو طرح خارج هذا العنوان ، أو أن يُذكّر المتصل بعنوان الحلقة ، المؤتمر الكلداني العام أنعقد قبل بضعة اسابيع وهذا البرنامج لم يكن برنامجاً تاريخياً يناقش موضوعاً قبل عدة آلاف من السنين وتحديداً قبل ميلاد السيد المسيح بأكثر من ألفي عام ، حيث جاء سؤال أحد الأخوة عن ذلك وما أحقية الكلدان في شمال العراق .

2- يجب أن تتوفر الأخلاقية اللازمة على الأقل في حدودها الدنيا حين التحدث مع برنامج تلفزيوني وعلى الهواء مباشرةً ، كان أحد الأشخاص المتصلين قد تهجم بشكل خارج عن أصول الأدب واللياقة ، وهذا بتقديري لم يَحط من قَدَر الضيوف بقدر ما بيّن أخلاقية الشخص المتصل إنها في الحضيض وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ . كما نقول كان على الأخوة مسؤولي البرنامج قطع الأتصال من أول كلمة حينما أبتدها المتصل وقال " هذوله " وهذه بعرفنا الأجتماعي ومفهومنا العراقي تُستخدم للتقليل من شأن أحد ، ولم يدر بباله أنها ستحط من قيمته هو وتبين مدى مستوى أخلاقه .

لدي بعض الملاحظات حول أسئلة السادة المتصلين وهي كما يلي : ـــ

1 – المتصل سركون من شيكاغو وأنا أشكره على أخلاقيته ، ولكن ملاحظتي على سؤاله الذي دار حول الأرض الآشورية والتجاوز الذي حصل عليها من قِبَل الكلدان حالياً ولماذا التواجد الكلداني على الأراضي الآشورية .

الجواب :::

هذا السؤال قد يبدو صحيحاً لو كنا نعيش قبل أحداث 612 ق . م قبل سقوط الأمبراطورية الآشورية وسيطرة الكلدان على جميع الممالك والأقاليم الآشورية ، أما الآن فيبدو لي أنه ليست بذات قيمة ، ومن السذاجة طرح هكذا أسئلة ، لأنه لا الأخ السائل ولا أجداده ولا أنا ولا أجدادي نستطيع أن نعود بنسبنا إلى آىشور بانيبال أو حمورابي ، لذلك يجب أن يكون المتصل وسؤاله بمستوى الحدث الآني والمرحلي ، لا أن يتجاوز آلاف السنين بسؤاله عن مرحلة حالية .

لذلك كنتُ أتمنى على الأخ سركون أن يعي الحدث وزمن حدوثه، وأن يعيش المتغيرات الحالية، فالعراق اليوم غير العراق الأمس ، وعدد الآثوريين في العراق اليوم لا يتجاوز بأحسن الحالات أكثر من ثلاثين ألف أو أربعين ألف نسمة ، بينما عدد الكلدان فقط يتجاوز الأربعمائة ألف نسمة ، فكيف يحسب ذلك ، ثم بعد عام 612 ق . م أندحرت الأمبراطورية الآشورية على يد الأمبراطورية الكلدانية وبهذا أنتهت التسمية الآشورية وأنتهى الشعب الآشوري ، بالإضافة إلى ذلك أن الشعب الآشوري هو كالشعب العراقي ، يعني شعب خليط من قوميات متعددة ( بعكس الشعب الكلداني المتكون من قبيلة واحدة فقط وهي قبيلة كلدة والكلدانيين ) أنتسبت في فترة ما إلى أمبراطورية ( على غرار الشعوب على دين ملوكها ) وبإنتهاء الأمبراطورية وسقوطها سقطت التسمية عن الشعب، ما عادت هناك تسمية لشعب بأسم آشوري بل أخذ تسمية جديدة وهي الكلدانية ، ويقول المؤرخون أن ذلك الشعب قُتل وتشتت ، لأنه كان شعب دموي قاتل محب لسفك الدماء وما أن ضَعُف حتى هجمت عليه القبائل والشعوب الأخرى المقهورة والمكتوية بناره وظلمه، وأبادته إبادة كاملة ، ويذكر المؤرخون أن التأريخ لم يشهد مثل ذلك مطلقاً وأعتبروها حالة نادرة في تاريخ الشعوب .

لذلك بعد عام 612 ق . م حملت نفس المنطقة ونفس الحدود الجغرافية للأمبراطورية الآشورية اسماً آخر وهو الكلدانية ، وهذا ما أتاح للكلدانيين التنقل بين أقاليم أمبراطوريتهم كيفما شاؤوا ، بين أور وبابل ونينوى وتكريت وغيرها متوجهين إلى مناطق تُعرف اليوم بشمال العراق وجنوب تركيا وغرب إيران وشرق سوريا وغيرها ، فهذا التواجد الكلداني على الأرض التي سميت في زمن ما بالأرض الآشورية لم يكن وليد اللحظة، بل لعدة آلاف من السنين عندما أصبح أسم الأمبراطورية الآشورية في خبر كان وما الحديث عن التجاوزات على الأرض الآشورية والمناطق ونينوى إلا كلام لا يستند على اساس أو منطق ، بل هو ثرثرة فارغة وكلام في الهواء ، وهواء في شبك .

اليوم تلك المناطق بعد أن تعرضت لمتغيرات كثيرة ومتعددة وخضعت لغزوات وثورات وتقسيمات أصبح أسمها اليوم ، العراق ، تركيا ، سوريا ، إيران و .... الخ

فبعد أن كانت أرض آشور أصبحت أرض الكلدان ومن ثم خضعت لفارس وغيرها وفي العهد الجديد خضعت للأمبراطورية العثمانية ومن ثم وبعد الحرب العالمية الأولى من عام 1918 – 1921 كانت تحت الأنتداب البريطاني، وبعدها التغيير الذي حصل حيث تم تثبيت الحدود بشكل جدي عام 1921 م وتأسست منطقة جغرافية بحدود دولية معترف بها وسميت هذه الرقعة من الأرض بالمملكة العراقية .وبهذا زالت جميع الأسماء التاريخية السابقة من فوق الأرض واصبحت تاريخاً نعتز به ، وهوية نفتخر بحملها، وشعبٌ يزيدنا فخراً برفع رايته ولوائه.

ولو تمكن الأخ سركون من أن ينتسب إلى جده ىشور عن طريق تسمية جميع أجداده ليصل إلى آشور فمن حقه والحالة هذه أن يطالب بالأرض الآشورية وأن يزيح جميع من يسكن فوقها ويرميهم في البحر .

لذلك اعتقد أن الأخ سركون ضعيف جداً في قراءة التاريخ ، أو أنه يقرأه بالمقلوب ، ليعود ويقرأ ما كتبه المؤرخون ، كما يسعدني أن أحيله إلى الحوليات التي كتبها أجداده الملوك الآشوريين والرُقم الطينية ، ليتعرف عن كثب على حجم الغزوات التاريخية التي شنّها الملوك الآشوريين على بابل وكم عدد النفوس الكلدانية التي تم سبيها من بابل إلى نينوى، سيعرف حينذاك حجم التواجد الكلداني في شمال العراق وأسبابه،

للتذكير فقط اقول للأخ سركون ، قبل مائة سنة أو أكثر قليلاً كان التواجد العربي في كركوك و أربيل ضعيفاً او يكاد ان يكون معدوماً ، لصغر مساحة هذه المناطق ولمحدودية الأتصال بين شعوب المنطقة ، اما اليوم فهل يستطيع الأخ سركون أن يحصي عدد العرب في كركوك ؟ وهل من المعقول أن نقول للعرب أخرجوا منها فقد تجاوزتم على الأراضي الكلدانية ؟ ألا يضحك على من يقول ذلك الجميع !!!! ألا يعتبرونها سذاجة ؟

وذلك بسبب ما تعرضت له هذه المناطق من تغيير، حالها حال جميع مناطق العالم  ومُدنها، لنرى أستراليا وأمريكا وكندا وأوروبا ، هل كان هناك تواجد عراقي أو شرقي أو كلداني أو آىشوري أو اياً كان فيها ؟يقول التأريخ أن أول كلداني وطأت اقدامه أرض أمريكا كان قبل أربعمائة عام أو أكثر أو اقل قليلاً ، ولكن لنرى اليوم حجم التواجد الكلداني فقط في أمريكا ؟ ناهيك عن العرب والتركمان والأكراد في ألمانيا بكثافة شديدة ، فمن الذي جاء بهم إلى هنا ؟ وهل يحق للغرب أن يتساءل عن اسباب هذا التغيير ، وهل من المعقول أن ينادي بإزالة جميع ما موجود على الأراضي الأمريكية وغيرها ؟ أو يعتبره تجاوزاً منهم على أراضي أمريكا ؟ بعد دراسة هذه الأمور سيكون الجواب منطقياً واضحاً عن اسباب التواجد الكلداني في شمال العراق .

قبل عام 1943 م كان التواجد الموصلي في بغداد ضعيفاً جداً إن لم نقل نادراً ، ولكن بعد أحداث عام 1958 م والتغيير الذي حصل وعلى أثره تعرض الكثير من الموصليين إلى القتل والتهجير والأذى والملاحقة والمحاربة في لقمة العيش ، أتجه أكثرهم إلى العاصمة بغداد حيث الأمن والأمان ، فهل نعتبره تجاوز موصلّي على أرض بغدادية ؟ ونطالب السلطة بترحيلهم إلى الموصل بعد أن تواجدت أجيال وأجيال في بغداد ؟أي مستوى علمي وثقافي وتاريخي هذا ؟ أي منطقٍ هذا ؟

أتمنى على الأخ سركون أن يعي الدور التاريخي للأمة الكلدانية وأنهم بدون الكلدان يكونون صفراً على الشمال ، كما أود لفت نظره إلى أنه يجب عليه دراسة التأريخ بفكر نيّر ، ومواكبة الأحداث والمتغيرات ، فالأحداث تجري بسرعة كبيرة جداً والمتغيرات تحدث بصورة أكبر والأخوة مازالوا متمسكين بأحداث ما قبل ميلاد السيد المسيح بعدة آلاف من السنين .

تعقيب على سؤال السيد وسام

كان سؤاله أن الكلدان طائفة ومذهب وأن السريانية والآشورية قومية .

أرى من سؤال هذا الرجل أنه بعيد جداً عن الدين والتاريخ وحتى عن البشر ، وهذا يذكرّني بحادثة أن تلميذاً في الرابع الأبتدائي يحاول مناقشة طلبة الصفوف المنتهية في الدراسة الأعدادية حول جدول الضرب ويجادلهم كيف أن 6 في 5 تساوي 30 وبالتالي طردوه لأنه يحاول أن يضيع وقتهم هدراً .هكذا كان سؤال السيد وسام عندما دمج بين التسميات المذهبية والدينية والقومية والطائفية والأثنية وقد خلط الحابل بالنابل ، وأثبت على أنه عديم المعرفة بهذه الأمور ، واستغرب كيف أن البرنامج قد أتصل به ودعاه للمناقشة، هكذا أشخاص هم بحاجة ماسة وجهد كبير ليتعلموا قواعد وأصول وألف باء القومية والمذهب والدين ، لذا نصيحتي له أن يجهد نفسه بقراءة التاريخ .

الخلاصة

لأول مرة في تاريخ الكلدان تشارك المنظمات الكلدانية بهذه القوة وهذا الأندفاع وهذه التضحية ونكران الذات ، فقد كان الحضور في المؤتمر حضوراً فاعلاً من أكثرية دول العالم ، من أقصى العالم إلى أقصاه ، من القطب المنجمد مثل النرويج والسويد وغيرها كما من أستراليا والدنمارك والعراق وكندا وولايات أمريكا المختلفة ، كما أعتذر الكثيرون عن الحضور لأسباب خاصة بهم ،أو لإنشغالهم بمسؤوليات منعتهم من الحضور، نقول حتى المنظمات حديثة التأسيس ساهمت وشاركت في هذا المؤتمر كأتحاد المهندسين الكلدان والتجمع الوطني الكلداني وغيرهم .

عُقد مؤتمر سان دييگو في سان دييگو ليكون هناك مجال أوسع الحرية ، ولتكن مساحة الكلام الحر أوسع ، ولكي نبتعد عن كافة الضغوط والإملاءات ، ولكي لا ننزلق كما أنزلقت بعض التنظيمات التي تحمل الأسم الكلداني وراء التسمية الثلاثية المقيتة .

نحن الكلدان الشريحة الوحيدة في العراق لم نتلقَّ الدعم والإسناد من أية جهةٍ كانت ، لا حكومة مركزية، ولا حكومة الأقليم ، ولا جهات أقليمية ولا دولية ، لا بل حاولت بعض القِوى تحجيمنا وإلغاء هويتنا على حساب القومية الأصغر ، فلا ننسى جميعاً كيف أن حاكم العراق پول بريمر رفض أن يكون سيادة البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي ممثلاً للكلدان في الوقت الذي كان هناك ممثلين للعرب والأكراد والتركمان وغيرهم، وأستدعى بريمر السيد يونادم كنا وجعله ممثلاً للمسيحيين وليس الآثوريين وغيرهم ، ألم يتساءل أحد عن سبب هذا الموقف ؟ وما هي أبعاده ؟ ولماذا السيد كنا بالذات ؟  لقد رفضنا نحن الكلدان إملاءات السيد بريمر علينا ، وناضلنا وجاهدنا ليس بالقتل والإرهاب ، ولكن بالكلمة الحرة الشريفة الصادقة النابعة من معاناتنا ومعاناة أهلنا وشعبنا ، وصرخنا بأعلى صوتنا وما زلنا نصرخ بوجه كل من يحاول تهميشنا وتهميش دورنا الوطني في المساهمة في بناء العراق العظيم ، للكلدان ثقل كبير ودور فاعل في عملية البناء، فَهُمْ مَنْ شارك في عملية تأسيس العراق الوطني عام 1921 م وبعد الحرب العالمية الأولى وتحديداً بعد أن خضع العراق للإستعمار البريطاني للفترة من 1918 – 1921 ، لذلك نقول أن المؤتمر الكلداني يمثل نهضة كلدانية حقيقية صحيحة، وإن رافقت عقد المؤتمر بعض الهفوات أو أغفل عن بعض الأمور ، فهذا ليس دليل ضعف، لا بل قوة له، منطلقين من مبدأ " مَنْ لا يَعمَل لا يخطئ " وها قد عملنا، فليبارك الله جهدنا وعملنا بعد أن باركتنا المؤسسة الدينية والمخلصين من ابناء العراق العظيم من شماله إلى جنوبه ، ولا أنسى هنا الدور الفاعل والنشاط الكبير الذي تقدمه المنظمات الكلدانية في أور المقدسة ورئيس تلك التجمعات الأستاذ علي إيليا الكلداني بارك الله فيه وأمد في عمره ، فقد أثبت أن الكلدان هم كلدان اينما حطوا وأينما رحلوا، لا يفرقهم دين ولا طائفة ولا مذهب ،

وللمقال صلة

‏الاربعاء‏، 20‏ نيسان‏، 2011



على هامش مؤتمر النهضة الكلدانية / المؤتمر الكلداني العام

نزار ملاخا / سان دييغو

على هامش المؤتمر وفي طريقنا إليه شاءت الصدف أن نلتقي بالأصدقاء والأحبة الذين فارقناهم منذ عدة عشرات من السنين ، إخوة وأصدقاء وأحبة وأقرباء ، لذلك نعتبر هذا المؤتمر مؤتمر للقاء الأحبة جميعاً .

اليوم كانت لنا جلسة أو لقاء مع هذه النخبة التي جاءت من ارجاء المعمورة، من أمريكا ومن ولاياتها المختلفة ، ومن أستراليا عبر البحار، ومن أوروبا / السويد / الدنمارك / سويسرا / كندا/  ومن البلد الأم العزيز العراق الأبي الصامد وشعبنا المقدام، التقت الأحبة وتعانقت عناقاً حاراً ، التقت بعد أن تعارفت عن طريق النضال والقلم والكلمة الحرة الشريفة والمبادئ والهدف الواحد .

جمعنا هذا المؤتمر على أمل أن يجمع شمل الأمة الكلدانية كلها ، أستقبلنا الإخوة والأحبة بالترحاب الحار ، قمنا بزيارة سيادة الراعي الجليل المطران مار سرهد يوسب جمو الجزيل الأحترام ، كان لقاءاً ابوياً حاراً استمعنا له واستمع لنا ، افضينا بما ملأ القلب ، تلقى بفرح وسرور همومنا ومشاكلنا ، بكلماته العذبة أنشرح صدرنا وتبددت همومنا ، وتبسطت طرق الحل أمامنا ، عرضنا له مشكلة فقام بحلها بسهولة ويسر، شعرنا أن ذلك القلب الأبوي الحنون الأمين على مبادئ الأمة من خلال رسالة يسوع التي كلفه بها ودُعي إليها .

بعد ذلك قمنا بزيارة سيادة المطران مار باوي سورو وسوف نفرد حلقة خاصة للقائنا بسيادته، هذا الإنسان الوقور ، هادئ رائع في كلماته، في تصرفاته، في إرشاداته، قلبه ملئ رحمة وعطف ومحبة حتى للذين وقفوا ضده، قلب لا يعرف سوى الرحمة والغفران .

ألتقينا الأب نوئيل الراهب ، له من الحيوية والإندفاع ما قل نضيرها بين الشباب، ملئ بالنشاط لا يكل ولا يمل تراه هنا ثم تراه هناك، الأب أوراها منشغل بالإعلام، الدكتور نوري بركة الأستاذ مؤيد هيلو والأستاذ صباح دمان كما الأعزاء الأستاذين نصرت دمان ونشأت دمان، الكل فرح بلقاء الأحبة، توزعت المسؤوليات ، لا بل كل تحمّل مسؤوليته وقام بواجبه خير قيام ، عدا عن نشاط بقية الإخوة الأعزاء الذين فات عن بالي ذكر أسمائهم.فلهم جميعاً الف شكر ومحبة وتقدير، هؤلاء جميعاً هم الجنود المجهولين الذين بذلوا جهوداً كبيرة في سبيل تقديم الخدمة أياً كان نوعها وشكلها وحجمها لجميع المؤتمرين .

التنظيمات المشاركة في المؤتمر كثيرة ومتعددة منها ، الحزب الديمقراطي الكلداني ،أتحاد الأدباء الكلدان، أتحاد المهندسين الكلدان، التجمع الوطني الكلداني ، سيدات الأمل الكلدانية ، جمعية مار ميخا الكلدانية، جمعية مار كوركيس ، الشباب الكلداني ، جمعية الطلبة الكلدان ، فرسان كولومبس ‘ جمعية أسد بابل ،

وعذراً لبقية التنظيمات التي فات عن بالي ذكرها

كل هذه التنظيمات سواء شاركت في التهيئة والإعداد أم ساهمت في إغناء المؤتمر بالبحوث والمقالات ، فقد كان لها الأثر الفعال في إغناء المؤتمر ودعمه بهذه القوة الفكرية الخلاقة .

للعلم نقول أن موضوع المؤتمر موضوع قومي لا يخص المسألة الإيمانية لذلك نرى أن الكنيسة لا تتدخل به بل إنها داعمة ومباركة وساندة لهذا المؤتمر ، وذلك لنقاط الإلتقاء الكثيرة بينهما، على الأقل متفقين على إحياء التراث الكلداني والحفاظ على اللغة الكلدانية والهوية الكلدانية ، هذه نقاط إلتقاء بسيطة بين المؤسسة الكنسية والمؤسسات السياسية والعلمية والثقافية والقومية والأجتماعية الأخرى.

تم عقد عدة لقاءات تحضيرية قبل إنعقاد المؤتمر تخللتها نقاشات وأنتخاب لجان للتهيئة للعرس الكبير الذي سيكون يوم الأربعاء المصادف 30 آذار من عام 2011، وسوف نوافي قراءنا الكرام وأبناء شعبنا الكلداني بتفاصيل عن المؤتمر .

معاً إلى النهضة الكلدانية الكبرى

نزار ملاخا

سكرتير الأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان

‏الأربعاء‏، 30‏ آذار‏، 2011 صباحاً


ألأتحاد العالمي للكتّاب والأدباء الكلدان

 تهنئة بمناسبة عيد رأس السنة البابلية الكلدانية

              بمناسبة عيد رأس السنة البابلية الكلدانية 7311 والذي يصادف في الأول من نيسان من كل عام، يسر الإتحاد العالمي للكتّاب والأُدباء الكلدان أن يتقدم بأزكى التهاني وأطيب الأماني لأبناء شعبنا الكلداني ، متمنياً للجميع سنة كلدانية مجيدة وأبناء شعبنا الكلداني يناضلون من أجل تحقيق الأهداف .

أيها الكلدان النجباء

لقد تزامنت أحتفالات أبناء شعبنا بأعياد رأس السنة الكلدانية البابلية أكيتو مع أنعقاد أول مؤتمر كلداني عام يشهده الكلدان والعالم أجمع ، إنه حدثٌ فريد ، يزيد من فرحتنا جميعاً

وبهذه المناسبة نشد على أيدي المؤتمرين راجين لهم النجاح ومن الله التوفيق

وكل أكيتو والكلدان والعراقيين والعالم أجمع بألف خير

 

                                نزار ملاخا

       سكرتير الإتحاد العالمي للكتّاب والأُدباء الكلدان



مؤتمر النهضة الكلدانية

مناقشة هادئة عن جزء مما جاء في أنتقادات غريبة

 

نزار ملاخا / سكرتير الأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان

لوس أنجلوس/ أمريكا

 

منذ بداية الإعلان عن عقد مؤتمر النهضة الكلدانية المؤتمر الكلداني العام حتى تناخت الرّجال وسُخّرت الأقلام الحرة الشريفة وفي المقدمة منها أقلام الإتحاد العالمي للكتّاب والأدباء الكلدان للكتابة عن هذا الموضوع الذي بات يشغل بال الأكثرية الساحقة من الكلدان ممن عاصروا جميع التنظيمات القومية الكلدانية وشهدوا سقوط بعضها أو انشقاق بعضها على نفسها أو إنزلاق البعض الآخر عن الخط القومي المرسوم له والسير وراء التسمية الثلاثية ليس لسبب عقائدي وإنما لما يعانوه من الفاقة والعوز التي أدخلوهم فيها المتنفذين في مناطقنا ممن يسندون هذا الطرف دون ذاك ولأسباب سياسية وستراتيجية بعيدة المدى وبعيدة عن بال القادة والسياسيين الجدد الذين ما زالوا في أو الطريق المؤدي إلى السياسة، أو لظروفه الذاتية والموضوعية التي يمرون فيها وعدم قدرتهم على الإستمرار في الخط القومي الذي بات النضال فيه صعباً جداً .بعض من أعضاء المكاتب السياسية لتنظيماتنا أهتزت لديهم قِيَم المبادئ وتقوقعوا على أنفسهم ، وفضلوا السير في الطريق السهل وركضوا وراء المادة والجاه والكرسي والمنصب ، وآخرون من أصحاب الموهبة في الكتابة تمكنت قِوى معادية للكلدان من كسبهم لجانبها وبذلك تم تسخير اقلامهم للكتابة ضد الكلدان وضد الكنيسة الكاثوليكية في العراق ، والبعض الآخر وهم فئة قليلة جداً لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة من حملة الشهادات العلمية الرفيعة كما يدعون ولي شك بذلك ، بأستخدام كل ما وهبهم الله من علم ومعرفة استخدموه بالإتجاه المضاد للكلدان لأسباب كثيرة ومتعددة ، ولكن بالمقابل نرى أن هناك قوة كبيرة جداً من الأساتذة من حملة اللقب العلمي " بروفسور " ومن حملة الشهادات العلمية الجامعية العالية " دكتوراه " يسيرون بالخط الكلداني وهم كثر جداً ومتحمسون لكل ما هو كلداني ، هذه الشريحة المثقفة هي التي فاتحت إتحادنا الأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان بالإنضمام أو التهيئة لتأسيس تنظيم قومي كلداني خاص بهم ، ومن خلال ذلك وفي الطرف المقابل قام بعض الناشطين من الكلدان بالتفكير جدياً في تأسيس تنظيمات علمية قومية على غِرار جميع التنظيمات القومية الأخرى قسماً منها يستهدف جمع ولَمْ جميع العناصر التي تركت العمل القومي أو السياسي الكلداني بسبب خلافات شخصية بين القادة أنفسهم والتي أنزوت بعيداً وتراقب المشهد عن كثب، ،في خضم  هذه الأحداث المتعاقبة تناخت مجموعة من أبناء أمتنا الكلدانية وعقدت الأجتماعات التأسيسية وتشكلت هيئة تأسيسية ومن ثم تم الأتفاق على أمور كثيرة ومتعددة وسوف نسمع عن قريب جداً وخلال اليام القليلة القادمة عن ولادة هذا التنظيم الوطني القومي ليعمل جنباً إلى جنب مع بقية التنظيمات القومية الكلدانية العاملة على الساحة ، بالإضافة إلى ذلك لاقت دعوتنا في تأسيس أتحاد أكاديمي هو  أتحاد المهندسين الكلدان الذي أصبح قوة فاعلة في لم شمل المهندسين الكلدان وما تأخير الإعلان عن تاسيسه إلا لإنشغالنا بالمؤتمر الكلداني العام " النهضة الكلدانية " وبذلك أعيد  ندائي للأخوة المهندسين الكلدان بضرورة مراسلتنا لإضافة أسمائهم في هذا التنظيم الهندسي القومي لتدخل أسماؤهم تاريخ أمة الكلدان وبذلك يكونوا نواة أول تشكيل هندسي قومي كلداني ، وبنفس السياق أتصل بي عدد من الأطباء للمساعدة في تأسيس أتحاد الأطباء الكلدان وبذلك نرى أنه يوماً بعد يوم تتكامل تأسيس التنظيمات الكلدانية العلمية والثقافية وهذه هي أوج عظمة الأمة الكلدانية  وعصرها الذهبي .

لقد توالت علينا الرسائل الألكترونية من قبل الأخوة المهندسين والمهندسات الكلدان للأنخراط في الهيئة التأسيسية لهذا التنظيم والمشاركة في هذه الولادة الحديثة التي سيكون لها وقع كبير في نفوس المهندسين الكلدان بشكل خاص وبقية التخصصات العلمية الأخرى ليحذوا حذوا أتحاد المهندسين ويساهموا في وضع لبنة البناء الأولي للتجمعات العلمية الكلدانية،

مؤتمر النهضة الكلدانية الذي هز أركان الأرض الأربعة، أتهموه البعض بتهم جاهزة طبختها مطابخ معروفة بولائها المعادي للصف الكلداني وموقفها المضاد للأمة الكلدانية وإن أختفت تحت مسميات تحمل الأسم الكلداني ، فعلى سبيل المثال وليس للحصر جمعية الثقافة الكلدانية في عنكاوة لا تحمل من الكلدان سوى الأسم فقط ، فهي لا تعترف بالتسمية الكلدانية ولا تقيم وزناً للمناسبات القومية الكلدانية ولا ترعى القرى الكلدانية وغيرها من الممارسات غير القومية وذلك تحت حجج وذرائع متعددة، كما شاركتها في ذلك جمعية الثقافة الكلدانية في ألقوش حينما أحتفلت بيوم المرأة وصنعت كيكة فوقها العلم الآشوري ولا أدري هل أن للقائمين على الإحتفال غاية بعدم وضع العلم الكلداني من منطلق لا يريدون أن يقطعوا العلم الكلداني أحتراماً وتقديرا وشرفاً ورِفعةً للعلم الكلداني الذي يجب أن يبقى موحداً خفاقاً في الأعالي على مر الزمان ، نحن نشكرهم على هذا الموقف ، فقطعوا عَلَماً آخر ، بارك الله فيهم .

نحن لا ننسى الدور الفاعل والكبير للتنظيم الثقافي القومي الكلداني الأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان الذي قام بدورٍ فاعل ومؤثر للتهيئة والتنظيم والإعداد لعقد المؤتمر الكلداني العام حيث مثل في اللجنة التحضيرية المتكونة من أربعة اشخاص عضوين هما السيد صباح دمان والسيد مكؤيد هيلو بالإضافة إلى عضوين من خارج الأتحاد هما الدكتور نوري والمحامي ستيفن .

وبإعتقادي إنه شرف عظيم لإتحادنا المناضل أن يكون له شرف دعوة الكلدان لعقد المؤتمر وأن يكون له شرف التمثيبل بهذا الحجم ، وما هذا إلا دليل قوي وسمعة كبيرة عالية يتمتع بهذا هذا الإتحاد الفتي ، ولم يأتِ ذلك من فراغ ، لا بل من قوة نشاطات أعضائه التي أصبحت أشهر من نار على علم، فما من مناسبة قومية كلدانية إلا وأنبرت أقلام أعضاء الأتحاد مستذكرة ذلك الحدث أو تلك المناسبة ويسخرون أقلامهم الشريفة للتعريف بها أو التنديد بأعمال معادية للشعب الكلداني بشكل خاص وشعبنا العراقي بشكل عام، وما أستذكار جريمة صورية القرية الكلدانية الشهيدة الجريحة إلا مثالاً على ذلك .ومن ثم نرى كيف أن البعض يسرق تلك الجهود ليقيم إحتفالاً يتيماً مدعياً غير ذلك ن سالخاً من صوريا هويتها الكلدانية ليلبسها هوية غير هويتها الأصلية بقوة وبدون أدنى خجل وكما يقول المثل العراقي " لا خوف من الله ولا خجل من الناس ،  وإن لم تستحِ فافعل ماشئت "

كان الأجدر بالقلام الكلدانية سواء كانت معادية أو حيادية أن تقف موقف الداعم والمشجع لهذا المؤتمر أو لي تجمع كلداني يصب في الخانة الداعمة للكلدان، كنا نتمنى على هذه الأقلام سواء كانت صفراء أم خضراء أن ترى وتشخص الحالات الإيجابية وتُسخر علمها ومعرفتها في سبيل هذا التجمع ، ولم نكن ولسنا بحاجة إلى الإستماع إلى المظلم والنقد اللاذع وغير الموضوعي للكلدان، كما لسنا بحاجة لتثبيت الكذب على اساس أنح حقيقة طالما صدر من كاتب يدعي أنه استاذ أو يلقي محاضرات في جامعة الواق واق أو غيرها ، بالحقيقة كل هذه التصرفات تدل على أن أصحابها يعانون من امراض نفسية ننصحهم بمراجعة الأطباء للتخلص منها، وحينذاك سوف يرون الكلدان هو الطريق الصحيح الذي يجب أن يسلكوه وهوالمنقذ لهم من جميع التشنجات التي يعيشونها،

أحد الأخوة كتب قبل يومين يطالبنا بدعوة بعض التنظيمات والأحزار والمؤسسات الكلدانية التي تحمل الأسم الكلداني وتدافع عن الكلدانية، ولا يكلف هذا الشخص نفسه عناء البحث أو القراءة في المواقع الألكترونية ليطلع على حجم التنظيمات المشاركة في المؤتمر ، ولا يكلف نفسه بذكر أي تنظيم قومي كلداني يدافع عن الكلدان وعن التسمية الكلدانية والهوية الكلدانية ولم يتم توجيه الدعوة له لحضور المؤتمر، لكنه يعرف أن ينتقد فقط وبذلك وقع في خطأ قاتل ، ثم يتساءل : اليس المؤتمر كلدانياً ؟ أجيب واقول له نعم كلدانياً مائة بالمائة .وأقول له يا أخي إن كنت في شكٍ فاسأل قبل أن تمسك قلمك لتنتقد حالة غير موجودة  على أرض الواقع وإنما في مخيلتك فقط ،وكأني بمثل هذا الأخ أن نذهب إليه لنقدم له جميع أوراقنا أو أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر يجب عليها أن لا تتصرف أو تسلك أي سلوك قبل إستشارته أو أخذ رأيه أو موافقته على هذا التصرف أو ذاك ، وحينذاك يكون المؤتمر شرعياً لا عيب فيه .

نلتقي في حلقة قادمة ونموذج آخر، وإلى ذاك نقول

معاً يداً بيد للنهضة الكلدانية .

‏الإثنين‏، 28‏ آذار‏، 2011



تسونامي النهضة الكلدانية

نزار ملاخا / لاس فيكاس

حسب ما تأكد لدينا وماهو ملموس على أرض الواقع فإن مؤتمر النهضة الكلدانية المؤتمر الكلداني العام قد أحدث رعباً وهلعاً عظيمين في قلوب البعض فاقت شدته وقوته إعصار تسونومي الذي ضرب اليابان.

نعم فإن مؤتمر النهضة الكلدانية أحدث دوياً هائلاً بحيث بدأت الأقلام المعادية لوحدة الصف الكلداني تنشط هذه الأيام مع أقتراب موعد إنعقاد المؤتمر، مقللةً من أهمية المؤتمر ومحاولة فاشلة من قبل هذه الأقلام للنيل من كل ما هو كلداني ، كما لم يفت عن بالها أستخدام كافة الوسائل سواء كانت شريفة أم لا، تكذب ،تفتري بدون حسيب أو رقيب ، ولم يسلم منها ـ لا قادة الكنيسة الكلدانية ولا أتحاد الأدباء الكلدان ولا أية جهة كلدانية أخرى.

حيث راح البعض منهم يوجه التهم والكلمات غير اللائقة إلى أتحادنا المناضل وينعت أعضاؤه بكلمات لا تليق بهم ، ومنهم من أخذ يقلل من أهمية المؤتمر، وما هذا إلا دليل حي على قوة تأثير وشدة فاعلية هذا المؤتمر .

لقد شككوا بشرعية المؤتمر ، ولا يدرون بأن هذا المؤتمر سوف يستمد شرعيته القانونية والدستورية من حجم التمثيل الذي سوف تمثله المنظمات المشاركه فيه ، وقد يتصور البعض من الذبن لم توجه لهم الدعوة لحضور المؤتمر بأن المؤتمر سوف لن يحقق الهدف الذي من أجله سوف ينعقد المؤتمر، وأنه بدونهم لا يمكن لأي مؤتمر أن ينجح، ولا يدري هذا الفرد  بأن التنظيمات الكلدانية المشاركة في المؤتمر تُمثل مجموع الكلدان ن أو على الأقل جهات رسمية قومية وسياسية ودينية وثقافية مختلفة .

هذه الأقلام المريضة التي أستلها أصحابها وبروها من أجل قتل كل روح من الكلدان ، وعلى سبيل المثال قام أحدهم وأسمه ليونا ولكن باللغة العربية وحاشا أن يكون بالأنكليزية ليون ليكذب بأسم الكنيسة الكلدانية ويفتري على قادة الكنيسة ويضع نفسه ولياً وناطقاً بأسم رئاستها ، وقد كذّبت قيادة الكنيسة أدعاء هذا الليونه وذلك برسالة بعثها سيادة المطران شليمون وردوني وسوف تُقرأ بالنيابة عنه في المؤتمر وسوف يقرأها المهندس نامق جرجيس القادم من العراق وهو أحد المسؤولين بأسم الكنيسة الكلدانية والوقف المسيحي.

مثل هذا القلم المريض يريد منا جميعاً أو على الأقل من القائمين على المؤتمر أن يذهبوا إلى بقاع الدنيا ويسألوا أكثر من مليون ونصف مليون كلداني ، هل تريد أن نمثلك نحن أم لا ؟ ومن ثم يذكرون أسماء الموافقين وأسماء الرافضين !!!! أية مهزلةٍ هذه ؟ وأي مستوى وصل له مثل هذا الشخص ، وحاشا أن نحشره مع علماء أمتنا ،هذا الليون لا فتأ في كل مناسبة أن يضع لنفسه هالة من الشهرة والكبرياء على حساب سمعته، حيث يتكلم عنه الجميع وينتقده الجميع لمواقفه المخزية تجاه قادة كنيستنا وديننا والقومية الكلدانية ن إنه موقف لا يحسده عليه أحد .هل بهذا العقل يريد ليون أن تسير الأمة الكلدانية ؟؟؟يا حسافة على الشهادة التي حصلت عليها ، وبدأ الشك يراودني في ذلك .

تسونامي النهضة الكلدانية قض مضاجع هذا الرجل وكل من وقف في صف هذا الرجل ، أما نحن الكلدان فنقول ، أهلاً بكل كلداني مخلص وغيور على أمته وقوميته، وأهل بكل غنسان عادل وشريف ومُنصف سواء كان كلدانياً أم لا .

تسونامي النهضة الكلدانيةهو لإعادة الثقة بين الشعب وقياداتهم سواء الدينية أو المدنية أو السياسية ، إنه نوع من إعادة العلاقة التي ضعفت وفترت في الفترة الأخيرة ، إنعقاد تسونامي النهضة الكلدانية جاء ليثبت لأبناء شعبنا الكلداني أن هناك رجالاً مؤمنين نذروا أنفسهم ورفاقهم من أجل القضية الكلدانية التي أصبحت الهدف المركزي لجميع تنظيماتنا

تسونامي النهضة الكلدانية فعل فعله في الأفكار المريضة ، لقد شلّ تفكيرهم وحطم أقلامهم الصفراء وبدد آمالهم بإفشال المؤتمر ، وقضى على كل أمل لديهم للوقوف أمام حركة ومسيرة النهضة الكلدانية التي فجرها رجال الكلدان النجباء .

ما زال هدير تسونامي النهضة الكلدانية يهز الجبال ، وهو سائر لا يتوقف ليكتسح بطريقه بقايا الفكر المريض المعادي للأمة الكلدانية

تسونامي النهضة الكلدانية هو ذلك السيل الذي سوف يجمع كل مخلفات وسلبيات المراحل الماضية والتي أعترضت وتعترض المسيرة الكلدانية ليلقي بها في غياهب الردى، وليفسح المجال أمان الفكر الكلداني المتنور في إعادة بناء الشخصية والمواطن الكلداني وفق الأسس الصحيحةالتأريخية بما في ذلك إبراز دور الكلدان وأهميتهم في العملية السياسية وفي قبادة الأمة والمشاركة في صنع القرار في العراق الجديد .

معاً إلى النهضة الكلدانية

 

نزار ملاخا / سكرتير الأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان

لاس فيكاس / أمريكا

26/3/2001

 

معاً إلى النهضة الكلدانية

نزار ملاخا / أريزونا / أمريكا 

مع إقتراب موعد إنعقاد المؤتمر الكلداني العام في سان دييغو في أمريكا، حتى تسارعت دقات القلوب وتهللت فرحاً بلقاء الأحِبة، تقاطرت الوفود والشخصيات القومية الكلدانية من جميع أنحاء العالم إلى أمريكا بلد إنعقاد النهضة الكلدانية، مؤتمر التألف والتوحد وإعادة بناء البيت الكلداني وفق الصيغ الجديدة، على اسس متينة قوية وبمباركة الكنيسة الكلدانية قادة وشعباً، ودعواتها لهذا البيت أن يبقى عامراً بأهله وبإيمانهم القويم ،

بالمقابل تعالت صيحات هيستيرية من بعض الذين لا يستسيغون طعم الوحدة ، ولا يعجبهم اللحن الواحد الذي سوف يعزفه الكلدان ، هؤلاء الذين يعجبهم العزف على أوتار متقطعة تُخرج أصواتاً نشازاُ لا يستمع إليها أحد.

من هذه الآصوات ما يسنده بكل أسف موقع عنكاوة الألكتروني ويحجب ردودنا عليهم ، حيث تهجم أحدهم على هذا المؤتمر وهذه النهضة وينشرها الموقع المذكور بكل فخر، يقول هذا القلم الذي أرّقه مؤتمر النهضة الكلدانية يقول ويؤكد بعدم وجود سياسيين كلدان بالمعنى الحقيقي للسياسة، وفات عن باله أنه هو نفسه لا يفهم بالسياسة شيئاً ولا يعرف أبسط معنى لمعاني السياسة المتعددة، ولا أدري هل سأل نفسه عن مسيرته السياسية؟ أو في أية جامعة درس السياسة ؟ أو كيف توصل إلى هذا الأختراع الذي لم يسبقه إليه فيثاغورس ولا أي عالم آخر ، فعلاً هذا الذي يقول وينفي وجود سياسيين كلدان يستحق جائزة نوبل للغ .... وبالنتيجة يتساءل لماذا لم تتم دعوته لهذا المؤتمر ؟ أو أنه ساكن بالقرب من مكان أنعقاد المؤتمر ، وعلى طريقة الأقربون أولى بالمعروف ، فكأن المؤتمر أنعقد من أجل أن تكون أول الدعوات لسكنة سان دييغو ، وآخر الدعوات توجه لسكنة جزر الواق واق .

ثم يعود هذا الأخ لينفي ما ذكره في بداية تهجمه على الكلدان ومؤتمرنا العظيم النهضة الكلدانية ليقول بأنه لم يسمع  بأن هناك مؤتمراً كلدانياً سوف يُعقد ، ولم يكلّف نفسه هذا الأخ أن يتصفح موقع كلدايا دوت نت أو بعض المواقع غير المعادية للكلدان كموقع تللسقف وبطنايا وكرملش ومجالس حمدان وغيرها الكثير ليقرأ عن إعلان عقد مؤتمر النهضة الكلدانية المؤتمر الكلداني العام ، كما لم يكلف نفسه عناء البحث في موقع كلدايا دوت نت وفي الصفحة الرئيسية ليقرأ عن برنامج المؤتمر والأيام التي سوف ينعقد فيها والشخصيات الكلدانية التي سوف تلقي بفلسفتها الكلدانية وتطرح آراءها ومقترحاتها لدعم المسيرة الكلدانية الظافرة ، ويدعي هذا الأخ أنه كاتب كلداني في الوقت الذي لم يسعفني الحظ بالتعرف إلى شخصه الكريم أو قراءة كلمة له عن الكلدان ، ولا أدري ما هو مفهوم أو معنى الكاتب الكلداني من وجهة نظره ، على أية حال نماذج المضادة للكلدان قليلة والحمد لله .وهؤلاء من حملة الفكر الذي يستلم الطبخات الجاهزة ليلقيها جزافاً وكما جاء على لسانه ليقول " لأفتقارنا إلى مفكرين كلدان يستطيعون صياغة الخطاب القومي الكلداني " هذا الأخ أرثي لحاله ، لقلة خبرته ومعرفته بأسود الكلدان ، فات عن باله أن الأستاذ عبدالله مرقس رابي هو عضو الأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان يحمل لقب بروفيسور واستاذ جامعي تخرج على يده الكثير من حملة الشهادت العلمية العالية ، ومثل الأستاذ الدكتور عبدالله هناك العديد الذين يزخر بهم أتحادنا المناضل ويفتخر وهم الشعلة الوقادة للكلدان، هم المفكرين الحقيقيين ونسي هذا الشخص أو اراد أن يتناسا بأن كل عضو في أتحادنا المناضل هو شخصية سياسية قومية ثقافية كلدانية يحلم أن يصل هو  إلى جزء من أجزاء ما وصلت إليه هذه الشخصيات ، ولكن تواضعاً منا جميعاً لن أذكر له خلاصة الخبرات والشهادات العلمية والبحوث والدراسات والنشريات الثقافية والعلمية التي أصدرها أعضاء الأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان بدون أستثناء، فهل تصور هذا الأخ أن المسؤولية القومية والأخلاقية والأدبية أن ألقي كلماتي جٍزافاً ؟ هل المسؤولية الأخلاقية والأدبية أن أقلل من شأن الآخرين دون أن أعرف مستواهم العلمي والثقافي والأجتماعي ؟

في العراق هناك مَثَل ينطبق على حالة أخونا هذا وهو " المايعرفك ما يثمنك " لم أشأ أن أرد على مثل هذه النماذج ولكن ما في الأمر حيلة ومكرهٌ أخاك وليس بَطَلاً لأني لا أريد الدخول في تفاهات ونقاشات لا تغني ولا تذر ونحن في قمة عظمتنا ، المؤتمر الكلداني العام سينعقد سواء كان للكلدان سياسيين أم لا ، وسواء كان في الكلدان رجالاً يستطيعون صياغة الخطاب الكلداني الموحد أم لا ، المسيرة سائرة سواء شاء من شاء أو أبى من أبى، هذا غيضٌ من فيض ، ناهيك عن رجال الدين وثقافاتهم وشهاداتهم العلمية والفلسفية ومراتبهم الدينية .

ما أورده هذا الأخ دليل قطعي على مدى أنحسار معلوماتهم، ومدى سعة ثقافاتهم ، ويكشفون عن كل أوراقهم ، وهذا دليل على عدم تمكنهم من مواكبة المسيرة الكلدانية الهادرة  التي أرسى أسسها العدد الهائل من مفكرينا وكتّابنا الأفاضل يأتي في المقدمة منهم أعضاء الأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان .

النهضة الكلدانية ، يا لها من وقع جميل في القلوب المؤمنة بعدالة قضيتها، إنها نغمة تاريخية تعيد الحق لأصحابه الحقيقيين \

إنها ذلك اللحن الجميل الذي سوف يوحد أمة الكلدان رغم كل السلبيات والمعوقات ، إنه التجاوز الحقيقي لكل مخلفات الماضي .

النهضة الكلدانية بالمعنى الكامل له وهذا المعنى لا يفهمه اعداء الكلدان أنه القفز فوق كل ما يسئ إلى وحدة الكلدان ويبعدهم عن هويتهم الحقيقية ، النهضة الكلدانية أمل حقيقي لكل كلداني مخلص وشريف يساهم في وضع حجر لإتمام البناء القومي الكلداني .

النهضة الكلدانية هي أن يضع الكلداني يده بيد أخيه الكلداني ، لا أن يطعنه في الظهر كما فعل هذا الأخ ومن قبله أحد الشمامسة ، النهضة الكلدانية هي السير معاً متناسين كل جراحات الماضي وآلام الحاضر التي خلفتها حقبة الصراعات الماضية .

النهضة الكلدانية هي تجاوز حقيقي وتناسي سلبيات إخوتنا والبحث معاً عن صيغ جديدة للنهوض بالواقع القومي الكلداني إلى مراتب عليا ، أنها البحث عن مستقبل أمة الكلدان .

النهضة الكلدانية هي أن  نصغي لنداء الضمير الإنساني وان نهمل نداءات التنديد والتقليل من شأن الكلدان ، حيث تعالت بعض أصوات الذين كانوا لحد الأمس خدمة الكنيسة الكلدانية واليوم يستغلون معرفة ما تمكنوا من معرفته ليطعنوا أمة الكلدان .

ويتصوروا أنهم يستطيعون وضع العصي في عجلة المسيرة الكلدانية الظافرة .

النهضة الكلدانية هي الإيمان المطلق بتاريخ وأمجاد أمة الكلدان الدينية والقومية وهي لطمة على وجه مَنْ يحاول الوقوف أو عرقلة هذه المسيرة .

يا أحرار الكلدان في العراق والعالم ، النهضة الكلدانية الأولى سوف تُعقد في سان  دييغو في أمريكا والنهضة الكلدانية الثاني سوف يعقد في العراق بعون الله ، بلد الحضارة الكلدانية والتاريخ والأصالة الكلدانية .

فأهلاً وسهلاً بأبناء الكلدان الأوفياء الذين وطأت أقدامهم أرض أمريكا ليساهموا ويشاركوا في وضع الأسس الصحيحة والمبادئ القوية للعمل القومي الكلداني الموحد .

سوف يذكر التأريخ بكل فخر كل مشارك أو باحث ساهم ويساهم في وضع اسس هذا البناء المتين ، كما سيذكر التأريخ بكل مرارة أسماء الذين حملوا العصو وما زالوا ليضعوها في عجلة المسيرة الكلدانية ليوقفوا هذه المسيرة الشعبية العارمة ولكن أنّى لهم ذلك .

معاً إخوتي ويداً بيد إلى النهضة الكلدانية 

Tuesday, March 22, 2011 

Click Here to Go Back to Alqush.com