Click Here to Go Back to Alqush.com

كُتّاب ألقوش كُوم Alqush.com Writers







اللغة الكلدانية في كتاب كلدو وآثور

         (5 )

 "  هفوة رجل دين "

   "  خاهه عما كلذايا  "

نزار ملاخا

يحتفل الكلدان بعيد أسموه عيد أو يوم اللغة الكلدانية ( عامر حنا فتوحي / الكلدان منذ يدء الزمان / ص 265 ) وهذا دليل على أن الشعب الكلداني من شدة إحترامه للغته فقد افرد لها عيداً خاصاً بها ويوماً يتذكر مناقبها وجمال حرفها ، وللأخ الدكتور الشمّاس گورگيس مردوبحثاً عن اللغة الكلدانية منشور تحت هذا الرابط http://www.kaldaya.net/2010/Articles/09_September_2010/09_Sep04_2010_GorgeesMardo.html

ويدور البحث حول ما جاء عن اللغة الكلدانية في كتاب  ( الـفـانـتـوغـرافـيـا / للمؤلـف إدمـونـد فـري )  وقـد تناول اللغات بحسب الحروف الأبجـديـة للغة الإنكليزية ، وكُـل ما كان يهمـُّني مِنه هـو الـفـصل الخاص بالـلغة الكـلدانية    

وهذا يدل على مدى إهتمام الأجانب بلغتنا الكلدانية وشعبنا الكلداني، بما أننا نطالع كتاب كلدو وآثور النسخة الأصلية عثرنا على نسخة أخرى كان قد طبعها السيد سركيس أغا جان  وهي نسخة  طبعت عام 2007 وتم طبع منها 1000 نسخة، وتم توزيعها مجاناً لضمان نشرها، ويبدو أن الأستاذ سركيس أغاجان مصمم ومصر على تزوير تاريخنا الكلداني وتراثنا وهويتنا ولغتنا الكلدانية بأي ثمن كان، وهذا واحد من اسباب الصراع المخفي، فقد استخدم هذا الرجل سلطته وإمكانياته ليس لضرب الأعداء بل لتدمير الكلدان ويبدو أن هناك عدة إحتمالات لكسب بعض الكلدان إلى جانبه من بين هذه الإحتمالات أنه  استطاع شراء ذمم البعض من مختلف إنتماءاتهم وجذورهم، أو أنه أخذهم في غقلة، أو دفع لهم ثمناً للكلمات التي كتبوها،

ما أثار إستغرابي هو أن يقوم بتقديم الكتاب الخوري گورگيس گرمو خوري كنيسة أم الله في ساوثفيلد / أمريكا قبل أن يصبح مطراناً ، ولا أدري ما علاقة الخوري ( المطران لاحقاً تغمده الله برحمته الواسعة ) گورگيس گرمو أن يكتب  تقديماً للكتاب بدليل ليس من اقارب المغفور له ولا من المؤرخين المعروفين وعلى ما أعتقد لم يكن له إهتمامات قومية أو غير ذلك، مع العلم بأن مقدمة الطبعة الجديدة كتبها  الأب فرنسيس شير بتاريخ 6/9/2006 ،ولم يحيد عن الخط العام للكتاب أوأنه كان أميناً لفكر الكاتب وصادقاً في تقديمه للكتاب، ولكن ما علاقة الخوري بتقديم الكتاب ؟

أعتقد أن التقديم لم يأت بجديد ولا بزيادة عما كتبه الأب فرنسيس شير سوى نقطة مهمة واحدة طعننا بها السيد سركيس أغا جان طعنة نجلاء من خلال تقديم الخوري گورگيس رحمه الله، حيث ذكر جملة واحدة كانت هي غاية  ذلك التقديم، ومن الغرابة أن تدخل تلك الجملة هناك، يقول المغفور له الخوري ( المطران لاحقاً ) : ـــ "  إن الكلدان الذين يبحث عنهم مؤلفنا هم الشعوب التي سكنت منذ الألف الثاني ق . م في وسط وخاصة في جنوب ما بين النهرين ، او عراقنا اليوم، وكانت عاصمتهم بابل، أما الكلدان اليوم ، فهم المسيحيون الذين ارتد أجدادهم عن النسطرةعام 1455 وخلع عليهم البابا أوجين الرابع هذا اللقب، بينما قبيل ذلك كانوا يسمون بالمشارقة او السريان " .... رحمك الله يا سيدنا ما الذي أجبرك على ذلك ؟ ما هو دليلك يا سيدنا ؟ وما هو المصدر الذي أعتمدت عليه في هذه المقولة ؟ وهل تأكدت من صحتها ؟ وكيف تأكدت من أنها خلعة ؟ وهل هذا اللقب يعتبر هدية تقديرية من البابا ؟ ولماذا يخلع على هؤلاء دون غيرهم !؟ ما هي الاسباب التي دعت السيد أغاجان ليسمح لك بتقديم للكتاب بالرغم من وجود المقدمة ؟ ويبدو لي بأنه السيد أغاجان لم يتمكن من تمرير مخططه على الأب فرنسيس شير فوجد ضالته في الخوري المذكور، وأنا لا أدري هل أن المغفور له الخوري گورگيس گرمو ( المطران لاحقاً ) قد طالع الكتاب وقدّم له ؟ أم أن المقدمة كانت مكتوبة وكان عليه التوقيع فقط ؟ وإلا كيف فاته ما ذكره المغفور له المطران أدي شير ( المؤلف ) في كتابه الذي يقدم له نفسه الخوري وهو يقول في ص  دَلَث  من المقدمة : ــ  ولما رجع نساطرة قبرص إلى حضن الكنيسة الرومانية سنة 1444 طلبوا إلى أوجين الرابع بابا رومية أن يأمر ألاّ يعود أحد يسميهم نساطرة بل كلداناً " .

مشكلة كبيرة جداً وعلامة أستفهام أكبر أن يقوم شخص غير مختص بتقديم لكتاب تاريخي كبير بمثل هذا الكتاب وأن يسئ إلى ما ورد فيه، فهل تعمد ذلك ؟ أم سقط سهواً ؟ أم ليس له إلمام بالتاريخ ؟

كيف فات الخوري أن النساطرة الذين طلبوا من البابا أوجين الرابع سنة 1444 بتسميتهم كلداناً لم يكونوا أجدادنا !!! بل كانوا نساطرة قبرص ، هل فاته ذلك ؟ وهل فاته أن يميّز بين نساطرة قبرص ونساطرة العراق ؟

ثانياً هل فات المرحوم الخوري أن لا يميز بين النسطرة كمذهب والكلدان كتسمية قومية ؟ لماذا يا رجال الكنيسة ؟ لماذا تقعوا في أخطاء تاريخية يحاسبكم عليها التاريخ ؟ لماذا هذا الظلم والتجني على أمة الكلدان ؟ هل صحيح  بأنه لم يتمكن من التمييز بين عبارة ( الكلدان اليوم هم الذين ارتد أجدادهم عن النسطرة ) وعبارة ( نساطرة قبرص ؟ ) وهل صحيح بأن الخوري المذكور لم يكن وقتها يميز بين النسطرة كتسمية مذهبية وبين الكلدان كتسمية قومية ؟ كيف أقتنع أنا ؟ وكيف يقتنع غيري ؟ ولما لم تكن لديه المقدرة على التمييز لماذا يكتب مقدمة كتاب تاريخي بحجم كتاب ( كلدو وآثور ) ؟؟؟؟ لماذا ؟؟؟؟؟  هل هناك ثلاثين من الفضة تم قبضها ؟ لا أدري عسى أن أكون مخطئاً راجياً ومتمنياً من أحد أن يبرر هذا الموقف ؟ لا أدري هل تمكن رابي سركيس من أن يستدرج الخوري ويغريه لكتابة تلك الجملة ؟ الحمدلله بأن المرحوم الخوري لم يذكر شيئاً عن لغتنا الكلدانية، لكان الحادث جللاً .بينما يذكر المطران أدي شير بأن الكلدان القدماء هم أجدادنا وذلك في أكثر من مرة وفي نفس الكتاب، اتمنى أن تكون العبارة التي أوردها المغفور له الخوري ( المطران لاحقاً ) هفوة وزلة قلم لا غير.







اللغة الكلدانية في كتاب كلدو وآثور

        ( 4 )

على الكنيسة تصحيح الخطأ الشائع

  "  خاهه عما كلذايا  "

نزار ملاخا

اللغة هي هوية الشعوب، لذا فإن شعبنا الكلداني وإستناداً إلى هذه المقولة لغته هي الكلدانية، وإن هذه اللغة بعد أن أنتشرت في كل بقاع العالم، سادها في يوم ما جو من  الهبوط والنزول، وقد افل نجمها خاصة بعد أن أنتشر الإسلام في ربوع العراق موطن الكلدان الأصلي، وأنحسرت اللغة الكلدانية حيث حلت محلها اللغة العربية ، لغة القران الكريم، والسبب في ذلك هو ان هوية الدين الجديد أعتمد أساساً على اللغة العربية، فمن يدخل الإسلام عليه أن يتعلم لغة القرآن، وقد فُرض عليهم تعلم اللغة العربية، لذا فإن اللغة الكلدانية قل إستخدامها في صفوف الكلدان وخاصة الكلدان الذين أعتنقوا الدين الجديد واصبحوا مسلمين، كما أن التسمية القومية ( الكلدانية ) لمعتنقي الدين الجديد أنتهت ايضاً وفد سُمّوا مسلمين تمميزاً لهم عن المسيحيين وإن كانوا كلهم كلداناً، ولكن طغت التسمية الدينية على التسمية القومية لأسباب عديدة وكثيرة منها تخلصاً من الضغوطات والإضطهادات والجزية وغيرها، لذا بقيت اللغة الكلدانية متداولة عند بعض المسيحيين الذين بقوا على دينهم، كما بقيت ولحد اليوم هي لغة الكنيسة والطقوس الدينية والصلوات، وأنحسر تداولها في هذا المجال فقط وفي بعض القرى والمدن في التي هرب إليها المسيحيين في المناطق الشمالية، وشواهد التاريخ على ذلك كثيرة ومتعددة، ومما يؤسف له أن الكنيسة التي حافظت على لغتنا الكلدانية الجميلة من الإندثار نراها اليوم بشخص بعض من كهنتها أصبحوا الأداة الفاعلة في محو أسم لغتنا، حيث ما زال البعض من الكهنة وغيرهم ممن يسمون لغتنا الكلدانية بغير إسمها، أو يسكتون عندما ينعت البعض لغتنا بغير أسمها، مثلاُ لم نر اي إعتراض من قادة الكنيسة على قانون اللغات الرسمية الذي صدر في الثامن من كانون الثاني من هذه السنة والذي تنص مادته التاسعة على ما يلي /

المادة -9- اللغة التركمانية و اللغة السريانية لغتان رسميتان في الوحدات الإدراية التي يشكل التركمان أو السريان فيها كثافة سكانية

يا قادة كنيستنا المحترمين/  يا مسؤولي تنظيمات شعبنا المختلفة / بعد كل هذا الكم الهائل من المصادر التاريخية المختلفة عن لغتنا الكلدانية وعن هويتنا القومية الكلدانية ألا تعترضون على من اصدر هذا القرار بدون وعي وبدون أن يتفهم حقيقة القوميات المسيحية في العراق، ويصدر قراراً إرتجالياً دون العودة إلى التاريخ أو اصحاب الشأن بهذا الخصوص ، لماذا السكوت عن الخطأ ؟ تقولون نحن في عهد ديمقراطي وليس دكتاتوري فاين مفهوم الديمقراطية والدكتاتورية من هذا القرار ؟ وأين يمكننا أن نصنفه ؟ هل هي مسألة فرض أخطاء بالقوة ؟ أم السير على خطى الدكتاتورية ؟ أم نحن نفرض عليكم ما يعجبنا ؟ أم أن سكوتنا هو ضعف ؟ لماذا لا تصدر الإحتجاجات على هذه القرارات الجائرة الظالمة بحق الكلدان الشريحة الكبيرة في المجتمع المسيحي العراقي ؟ هل نفهم من ذلك بأن السكوت علامة الرضا ؟ وهل صدور كتاب سيادة المطران االجديد عن المخطوطات السريانية هو تأييد لهذا القرار ؟ أم أن هذا القرار أستند عليه ؟

المهم في ذلك نقول بأن لغتنا الكلدانية في طريقها إلى الإندثار يسند ذلك بعض رجال الكنيسة ممن ينادون بالسريانية كلغة للكلدان ،

لماذا يحاول بعض الكهنة صم الآذان عن الحقائق التاريخية ؟ لماذا لا نقف بكل قوة بوجه كائن من يكون عندما لا يعترف بأن لغتنا هي الكلدانية؟ لماذا لا نقف بوجه الكهنة والشمامسة الذين يدّعون ذلك، ماذا نقول عن هؤلاء ؟ هل نقول ليسوا متعلمين ( ولا أقول ليسوا مثقفين لأن هناك فرقاً بين المتعلم والمثقف ) ؟ كلا فلديهم من الشهادات الجامعية ما تفي بالغرض، وقد حصلوا على شهادات جامعية عليا، هل نقول أنهم متعمدين في ذلك ؟ أقول كلا، إذن ماذا ؟ ، برأيي الشخصي إنه إهمال وعدم إكتراث / بالإضافة إلى تطبيق مبدأ " حَشرٌ مَعَ الناسِ عيد " أم أنهم يعتبرون ذلك " خطأ شائع " ومن الصعوبة تعديله ، ولكن نحن نتساءل ونقول : على مَن تقع مسؤولية تصحيح الخطأ الشائع ؟ ألا تقع المسؤولية أولاً على عاتق مَن تَسلَّم هذه الأمانة وعاهد وأقسم على أن يصونها ويحفظها بدمه ويسلّمها إلى ايادي أمينة من بعده كما فعل أجدادنا الأولون ؟ لحد قبل عدة ايام وفي لقاء نُشر على صفحات أحد مواقع شعبنا الألكترونية كان أحد الكهنة يسمي لغتنا بالسريانية ؟ انا أقول لو أجهد هذا الكاهن نفسه قليلاً في تتبع حركة التاريخ لعرف بأن لغته ليست سريانية بل هي كلدانية وله الحق أن يفتخر بها كل الإفتخار، لا أن يضع نفسه في محل لوم ونقد وعدم إدراك أو عدم تتبعه التاريخ، أو جهله باصول لغته وقوميته، ولا اقول رسالته، لأن هناك بوناً شاسعاً وفروقاً كثيرة وكبيرة ما بين رسالة الكاهن وما بين هويته القومية ولغته الأم، فلكل منهما خصوصياته، ولا يمكن التفريط بأحداهما على حساب الأخرى، فيسوع المسيح كان يسمى يسوع الناصري إنتساباً إلى مدينته الناصرة، وأبن النجار إنتساباً للمربي القدير مار يوسف اللبتول ومهنته النجارة، فلم يستنكف من ذلك يسوع ولم يقل لهما أنا رسالتي كذا وكذا، لذا ارفض أن تطلق عليَّ تسميات قروية تعصبية ؟ وما زالت المسيحية كلها ولحد اليوم تسمي يسوع ب ( يسوع الناصري ) أعود لأقول اين أنتم يا كهنتنا الأبطال من تاريخ لغتكم وأمّتكم ؟ هل قرأتم المصادر التاريخية  للمستشرقين الأجانب والذين يفخرون كل الفخر بتعلمهم اللغة الكلدانية ؟ في حلقتنا الثالثة عن اللغة الكلدانية في كتاب كلدو وآثور أوردنا  خبراً نقلاً عن كتاب " تاريخ حركة الإستشراق " للمستشرق الألماني يوهان فوگ  يذكر في ص 36 قراراً لمؤتمر فيينا بتنصيب أستاذين في كل جامعة من مجموع خمسة جامعات في دول أوروبية مختلفة لتدريس اللغة الكلدانية، وهذه الجامعات الخمس هي ) باريس – أوكسفورد – بولونيا – سلمنكا – وجامعة الإدارة المركزية البابوية (   فهل توهم هذا العالِم ؟ أم أنه لا يعرف اصول اللغات ؟ أم أن المؤتمر فاته بأن لا وجود للغة أسمها الكلدانية ؟

مبادرات الكنيسة / لماذا لا تبادر الكنيسة وتقود حملة لتصحيح هذا الخطأ الشائع؟

لماذا لا تقوم رئاسة الكنيسة الكلدانية بإصدار تعميم يلزم جميع أعضاء السلك الكهنوتي من الشمامسة فصاعداً  بأن لا يجوز لأحد أن يسمي لغتنا الكلدانية بغير إسمها . وعلى الكاهن أن لايخفي هويته القومية متى تطلب منه ذلك، كما أوردنا مثلاً عن يسوع كذلك نحن والكنيسة أن تلتزم بذلك، نحن نعلم أن كنيستنا كلدانية واسم رئيسها بطريرك بابل على الكلدان، فلم يقولوا بطريرك بابل على السريان ولا على الآثوريين ولا على الأرمن، بل أسم المنصب هو بطريرك بابل على الكلدان، وهذه تسمية قومية ليست لا مذهبية كالنسطورية والكاثوليكية وليست مناطقية جغرافية كالآشورية وغيرها بل هي تسمية قومية مائة بالمائة.

هكذا كانت وعلى الكنيسة أن تحافظ عليها الآن كما هي ، يقول المطران أدي شير في مجلده الثاني من كتابه كلدو وآثور قس صفحة 64" إن الإضطهادات التي اثارها ملوك الفرس والمجوس على الكلدان النصارى حيث بدأوا يقتلون أجدادنا أفواجاً افواجا "وهذا كان في زمن الإضطهاد الأربعيني  ومن ثم يقول في ص 66 " ومات فيه اي في الأضطهاد الأربعيني جم غفير لا يُحصى عدده من الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات والعلمانيين ، وروى سوزومين المؤرخ اليوناني أن المقتولين في هذا الإضطهاد الأربعيني رجالاً ونساءاً والمعروفة أسماؤهم فقط يبلغون نحو 16000 نفس، وروى مؤرخونا الكلدانيون ( ماري / 18وعمرو / 18 والتاريخ السعردي /95 ) إن المقتولين في الدير الأحمر وبيث گرماي ونينوى ومرگا نحو 000 160 نفس وفي بلاد بابل وحدها نحو  000  30 نفس" ,  ولنا في موقف وصبر وتضحية مار شمعون برصباعي الجاثليق خير مثال على ذلك، أما اليوم فنحن لسنا في زمن 339 م ولسنا في زمن الإضطهادات ، ولكننا في زمن نستطيع فيه أن نرفع اصواتنا  ونحتج على القرارات الجائرة التي تمس بهويتنا القومية ولغتنا وكياننا ووجودنا، فإن كنا في بلدنا لا نستطيع نيل ابسط حقوقنا كيف يمكننا أن نطالب ابناء شعبنا في المهجر بالعودة إلى الوطن ؟ كيف أعود وأنا في بلدان المهجر لي مطلق الحرية أن أسمي لغتي بإسمها الصحيح وأسمّي قوميتي بإسمها الصحيح ويسجلون ذلك في سجلاتهم الرسمية بينما في بلدي مرفوض وممنوع علىَّ أن أنتسب إلى قوميتي أو أن أجاهر بلغتي، لا بل الأدهى والأمر أن يصدر قانوناً يحرم علي الإعتراف بلغتي التي يتكلم بها أكثر من تسعون بالمائة من مسيحيي العراق .

هكذا كانت وهكذا حافظت عليها الكنيسة في أحلك الأزمنة ظلماً وسوادا، وهكذا يجب أن تستمر ولولا تلك التضحيات لما صمدت لغتنا الكلدانية واستمرت، وإلا إذا حاربت الكنيسة لغتنا وهويتنا وتراثنا فلا أعتقد أنه بإمكان الشعب أن يصمد ويحميها، عسى أن تستجيب البطريركية لندائنا هذا وتعمم على الكهنة تصحيح الخطأ الشائع وهذا ليس بصعب على قادة كنيستنا المتنورين والمثقفين والعالمين بالحقائق.

عشتم وعاش العراق وعاشت أمتنا الكلدانية المجيدة

المجد والخلود لشهداء العراق وشهداء الكلدان جميعاً

الحادي والعشرين من شباط من عام 2014-02-21







اللغة الكلدانية في كتاب كلدو وآثور ( 3 ) -  نزار ملاخا

اللغة الكلدانية في كتاب كلدو وآثور

         ( 3 )

   "  خاهه عما كلذايا  "

نزار ملاخا

اللغة هي هوية كل قوم، وإليهم تنتسب، يقول المطران إقليمس يوسف داود في كتابه اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية في الفصل الأول ص 7 " إن الباقين من السريان الأقدمين يسمون لغتهم بلسانهم سريانية " إذن هذا دليل على صحة ما ذكرناه من أن اللغة تنتسب إلى القوم ولا يمكن  أن ينتسب القوم إلى اللغة، لذا وإستناداً إلى ذلك نقول بأن الكلدان يتكلمون الكلدانية ولا يتكلمون السريانية .

هل نردد ما قاله المطران أدي شير في كتابه كلدو وآثور عن سوء أحوال الكلدان وكأن التاريخ يعيد نفسه ؟ يقول المطران في ص 162  من المجلد الأول فنسي الكلدان الشهرةالعظيمة التي حصل عليها أجدادهم واستولى عليهم الهوان والغفلة وتعودوا أن يعيشوا تحت رق العبودية "  واليوم فعلاً ينطبق قول المرحوم المطران أدي شير على بعض الكلدان الذين نسوا تاريخ أمتهم أو تغاضوا عنه من أجل حفنة دولارات أو دراهم معدودات أو من أجل كرسي زائل أو منصب لا يدوم، نعم كانت للكلدان شهرة عظيمة لم يمنلكها أي قوم،

نعود لنذكّر هذه القلة القليلة من ابناء شعبنا ممن حادوا عن طريق الصواب وتبعوا شهوات الجسد المميتة، يقول المطران إقليمس يوسف داود في كتابه اللمعة الشهية، في الفصل الثاني ص 10 " ولكن علماء الإفرنج يسمونها كلدانية ( اي اللغة ) نسبة إلى الكلدانيين الذين كانوا أشهر قوم في أرض بابل والعراق " .

إذن نفهم من ذلك أن الكلدانيون كانوا يتكلمون لغة ما، وقد نسبها العامة إليهم، فقالوا لغة الكلدانيين واللغة الكلدانية نسبة إلى القوم الذين تكلموا بها وهم الكلدانيون، والكلدانيون حسب ما جاء أعلاه كانوا أشهر قوم في أرض بابل والعراق ، فلم يكن لا السريان ولا الآشوريين ، بل الكلدان كانوا أشهر قوم، فهل يرعوي بعض من هؤلاء الكلدان الذين يصرخون ليلاً ونهاراً بتسمية قوميتهم تسمية غريبة دخيلة عليهم ؟ ولماذا ينادي البعض بأن لغة الكلدان ليست كلدانية ؟ على ماذا أستندوا؟ وما هي مبررات إدعائهم ؟ وهل يمكنهم مجاراة علماء الأمس حينما قالوا بأن لغتنا هي الكلدانية؟

والشئ بالشئ يُذكر، فإن المستشرق الألماني يوهان فوگ في كتابه ( تاريخ حركة الإستشراق يقول في ص 24 / 4 – رايمندوس مارتيني " غير أن روجر باكون ( عالم بصريات وفيلسوف إنگليزي  1220 – 1292 ) سارع بالمطالبة بتعلم اليونانية والعربية والعبرية والكلدانية "

أيها الناس أنظروا وأحكموا، فيلسوف وعالم إنگليزي يطالب قادته بتعلّم اللغة الكلدانية، فلم يسميها الآرامية، ولم يسميها السريانية ولا العبرية، لا بل سمّاها وبملئ الفم (  الكلدانية  ) فهل يحق لأحد أن يسمي لغتنا بغير إسمها الحقيقي ؟

لربما يقول قائل ، لقد ورد ذلك سهواً، أقول له لنأخذ مثالاً آخر، فقد اورد نفس المصدر في النقطة 5 – رامندوس لولوس /  وفي ص 32 ما يلي "  وأخيراً شهد لولوس في سنة 1311 راضياً قرار المجمع الكنائسي العام الملتئم في مدينة فيينا بإقرار القانون الذي جرى التصويت عليه بكثرة، وينص على تعيين مدرّسين كاثوليكيين في كل جامعة منالجامعات الخمس ( باريس – أوكسفورد – بولونيا – سلمنكا – وجامعة الإدارة المركزية البابوية ) مدرّسين للغات اليونانية والعبرية والعربية والكلدانية .

أيها القارئ الكريم/ هل يُعقل أن عالماً مثل يوهان فوگ وهو ألماني الجنسية لا يميز بين اللغات وتسمياتها وإنتسابها ؟ هل من المعقول مثل هذا العالم لا يعرف أن يميز بين اللغة السريانية والكلدانية ؟

هل يُعقل على أن المجمع الكنائسي العام يطالب بتعيين مدرسين للغات لا يعرفها أو لا يميز بينها ؟ لماذا لم يطالبوا بتعليم اللغة الآشورية إن كانت هناك فعلاً لغة بأسم الآشورية ؟ لماذا لم يطالبوا بتعيين مدرّسين في الجامعات لتعليم اللغة السريانية ؟ ولماذا شخّصها بالحرف الواحد حيث قال الكلدانية ؟  وأين ؟ في خمس جامعات في دول مختلفة، ماذا يقولون اليوم مدّعوا ومنتحلوا التسميات الأخرى للغتنا الجميلة الكلدانية ؟يقول المطران أدي شير في المجلد الثاني من كتابه كلدو وآثور وفي المقدمة ص گ "  فلم يكن الأسم السرياني يومئذٍ يشير إلى أمة بل إلى الديانة المسيحية لا غير." إذن من هذا المفهوم لا يمكن أن نعتبر السريان قومية أو شعب أو أمة أو حتى لغة، هكذا يقول المصدر. ومما يزيدنا تأكيداً على ذلك يعود المصدر نفسه ليقول "  . ومما يثبت قولنا ما أتى في كتاب تاريخ إيليا مطران نصيبين ( 975 – 1046 ) فإنه فسّر لفظة سرياني بلفظة نصراني وإلى يومنا هذا نرى الكلدان الآثوريين لا يتخذون لفظة سرياني للدلالة على الجنسية بل على الديانة، هذا الأسم عندهم مرادف لأسم مسيحي من أي أمّة وجنس كان ( اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية للسيد يوسف داود . الموصل سنة 1896 ح 11 ) ."  فهل هناك دليل ابلغ من هذا وأوضح مما تم توضيحه ؟

نرى أن المطران أدي شير يستشهد بكتابات بعض المؤرخين ، حيث جاء تأكيداً على أن لغتنا نحن الكلدان وإخوتنا كلدان الجبال تسمى  ( كلدانية ) حيث ذكر نصاً لأبن العبري في كتابه تاريخ الدول في بحثه عن فروع اللغة الآرامية سمّى لغة أهل جبال آثور وسواد العراق الكلدانية النبطية .

وعن التسميات التي تسمى بها الكلدان وأسم لغتهم قال " ، ولغتهم الجنسية والطقسية هي الكلدانية "  أي أن أسم اللغة التي تتكلم بها الأمة الكلدانية هي الكلدانية ، وهنا يقصد بالجنسية والطقسية ، اي اللغة القومية ولغة الكنيسة والصلوات ، فهنا كلمة الجنسية تقابل القومية . ويؤكد على ذلك لأنه عَلِم بأنه سوف ياتي يوم يقوم فيه بعض ضعاف النفوس من الكلدان كالذئاب ينهشون في جسد الأمة الكلدانية فيأتون على اسم قومها ومن ثم يستكملون باقي النهش بأن يتناولوا لغتها بمعاول الهدم، ولكن أنى لهم ذلك، فالتاريخ لهم بالمرصاد، لذا نرى المطران ادي شير يقول في ذلك "  وغلط سُميت سريانية كما أنه غلطاً أيضاً سمّي أجدادنا النصارى سرياناً "            أي أنه خطأ في خطأ أن نقول لغتنا هي السريانية ، وخطأ أن ينعتنا ناعت بأننا سرياناً، لا بل نحن كلدان ولغتنا كلدانية لا غير، أتمنى على من بيدهم الأمر أن يوصلوا هذه المعلومات إلى أصحاب الشأن والقرار في الحكومة العراقية والتيأصدرت قانون اللغات الرسمية في العراق

وجاء في مادته -7- يجوز فتح مدارس لجميع المراحل للتدريس باللغة العربية أو الكردية أو التركمانية أو السريانية أو الأرمنية او المندائية

أين هي اللغة الكلدانية التي يتكلم بها أكثر من تسعون بالمائة من المسيحيين العراقيين ؟ ألا يدل هذا القانون على أن مَن اصدره يجهل تماماً حقائق عن المسيحيين العراقيين ولغاتهم ؟

ألا يقول المثل إن كنت في شك فاسأل ؟ فلماذا لم يسألوا أهل العلم  بذلك ؟ ومن قال أن السريانية هي لغة يتكلم بها مسيحيي العراق ؟ لنا حلقة خاصة حول هذا القانون .

نختم حلقتنا هذه بما ذكره المطران أدي شير وكيف أنه يميز بين اللغات الكلدانية والسريانية، وما ذكره علماء ألمان من ان الكلدانية تتميز عن السريانية وإلا لما ذكرهما منفردتين، حيث قال : ـــ  " وأتى في قاموس اللاهوت الكاثوليكي تأليف علماء ألمانيا ( الترجمة الفرنسية لكوشلير 76 ) ما تعريبه" إن العلوم الشرقية في زمان فتوحات العرب كانت محصورة خاصة عند الكلدان "  فكانوا يعلّمون في مدارس أورهاي ونصيبين وساليق أو ماحوز ودير قوني اللغات الكلدانية والسريانية واليونانية والنحو والمنطق والشعر والهندسة والموسيقى والفلكيات والطب، وكان لهم مكاتب عمومية يحفظون فيها تآليف المعلمين " .

17/2/2014





اللغة الكلدانية في كتاب كلدو وآثور 2 ) -  نزار ملاخا


   "  خاهه عما كلذايا  "

 

اللغة هي هوية كل قوم، وإليهم تنتسب، فالعرب لغتهم تسمى العربية، والكرد يسمون لغتهم كردية، والكلدان يجب أن تسمى لغتهم كلدانية وإلا كانوا نشازاً، ولا يمكن لعاقل أن يقبل أن تكون لغة الفرنسيين الإنكليزية أو لغة الهنود الإيطالية، هكذا تعلّمنا، وهكذا علّمونا الأولون، كما وثّق الكتّاب ذلك والمؤرخون، وما زال أبناء هذا الجيل يعتمد على ما وثّقه الأولون ،

ومن الجدير بالذكر أن الأستاذ المؤرخ عامر حنا فتوحي في رسالة داخلية له يقول عن ذلك " إن كلمة السريانية   المسيحي " وهي تسمية دينية وإن اللغات لا ديانة لها، وإن كلمة سرياني هي ترجمة عربية لمفردة سوريا / سورايا / سورييا/ التي تعني مسيحي تحديداً وقد شاعت إبان الدولتين الأموية والعباسية اللتين كانتا تعتمدان أسساً دينية في تكوينهما " . لذلك نستمر في توضيح ورصد ما جاء به كتاب المطران أدي شير حول  اللغة الكلدانية، وللمزيد من الإستفادة يمكنكم مراجعة هذه الروابط عن الحلقة الأولى

http://www.mangish.com/forum.php?action=view&id=6081

http://www.kaldaya.net/2014/Articles/01/20_NazarMalakha.html

السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو / هل يمكن تحديد فترة أو زمن ظهور اللغة الكلدانية ؟ يقال أن البعض يقول بأن اللغة الكلدانية هي لغة أهل الجنة ، ولكن ربما يحتج البعض الآخر ويتساءلوا ، وهل هناك كلام وحياة كما هي هنا  حيث يجلس الناس ويتسامرون ! أو مَن منكم ذهب إلى الجنة وعاد وسمع أهلها يتكلمون الكلدانية ؟ الكلام الذي لا يستند إلى مصادر ومراجع لا يمكن أن نعوّل عليه، نحن نتكلم ضمن مصادر، ولكن بعض المصادر تقول بأن اللغة الكلدانية كانت موجودة قبل العام 1526 قبل الميلاد وهو زمن مولد النبي موسى، وإن كانت كذلك فإن ذلك يدل في ما يدل عليه من سعة إنتشار اللغة الكلدانية حتى قبل ما تظهر تسمية أو مصطلح السريانية إلى الوجود، أو حتى سورية وسوريوس الذي تنتسب إليه سوريا، إذن من هذا المنطلق نقول بأن اللغة السائدة والأكثر إنتشاراً في أرجاء المعمورة آنذاك كانت اللغة الكلدانية، حيث أن الفراعنة تكلموا الكلدانية، ونستند في قولنا هذا إلى ما جاءت به المصادر ومنها ما جاء  في ص 16 من كتابنا هذا  فإن المؤلف يذكر خبر وجود اللغة الكلدانية حتى قبل موسى النبي، حيث عثر على صناديق خشب مملوءة بقطع الآجر مكتوب عليها كتابات ، وتشتمل على سجلات الدولة المصرية على أيام أمينوفيس الثالث وأبنه أمينوفيس الرابع الذين عاشا قبل موسى النبي وهي مجموعة مراسلات ، هذه المراسلات كانت موجهة إلى فراعنة مصرثم يقول النص " وتقسم هذه المراسلات إلى قسمين ، رسائل أمراء آسيا وملوكها الغير خاضعين لمصر كالحيثيين وملوك بابل وآثور ورسالات أرسلها إليهم ولاة وأمراء عديدون من سوريا وفلسطين ولقد تعجب العلماء كيف دخلت اللغة الكلدانية في سجلات ملوك مصر ، فذهب قوم أن اللغة الكلدانية كانت في ذلك الزمان اللغة الرسمية بين الدول الشرقية كما نرى اللغة الفرنسية في أيامنا ، وذهب غيرهم ان أهل الولايات الشامية في ذلك الزمان كانوا يتكلمون باللغة الكلدانية ( راجع المشرق  گمل 786 ) " .

ما هذا السر الخطير الذي خفي عن أعين الجميع ؟ اين هي بصيرتكم يا ناس ؟ أين أنتم من هذا الكلام ؟ اللغة الكلدانية يقولها بالنص إنها كانت موجودة قبل ايام النبي موسى كليم الله أي قبل أن يولد السيد المسيح له المجد بأكثر من ألف وخمسمائة عام، يا عجبي لهذه اللغة العجيبة، لله درّكم أيها الكلدان، هل حقاً ما يقال ؟ إذن ماذا نسمي الذين يرومون تبديل مجرى التاريخ لينعتوا لغتنا الكلدانية بتسمية لا تمت لها بصلة ؟ عجيب أمركم أيها الكلدان وعجيب أمر لغتكم الكلدانية، لقد حيّرتم العلماء بذلك فتعجبوا وأستغربوا وتساءلوا كيف وصلت هذه اللغة إلى مواقع الملوك والأمراء ؟ كيف ولماذا فرضت هذه اللغة نفسها على الملوك بحيث باتوا يصدّرون أوامرهم بها، لا بل يكتبون جميع مراسلاتهم بها، اليس ذلك عجيباً، لقد أحتار علماء الزمان بأمر هذه اللغة فباتوا يضربون أخماساً باسداس وابتدأت تحليلاتهم وتباينت آراؤهم ، لأنه من غير المعقول أن تصل لغة مثل اللغة الكلدانية إلى هذه المراحل المتقدمة وهذه السعة من الإنتشار ما لم تكن لغة قوية بمفرداتها رصينة اسسها ثابتة ابجديتها، سلسة للتكلم وسهلة للتعلم ومرونة في الكتابة، واليوم وبكل أسف يأتي البعض والحمد لله أنهم اقل من اصابع اليد الواحدة لينفوا عنا لغتنا الجميلة الكلدانية، وبشديد الأسف أن يكون ضمن هؤلاء شماس في كنيسة كلدانية!!!!

 ثم يقول المصدر بأن جميع الملوك والأمراء كانوا يكتبون بها، والدليل أن مراسلاتهم تتم بها ؟ كيف تعلموها ؟ ومتى وأين ؟  للمزيد فإنه ليس فقط الحكام والسلاطين كانوا يكتبون بها، لا بل حتى سكان الولايات الشامية كانوا يتكلمون بها ، هذا ما تقوله المصادر ، أين هم هؤلاء المستجدون المستحدثون الذين ينفون وجود اللغة الكلدانية ويصرّون على تسميتها بالسريانية ؟ أنا لا أفهم لماذا كل هذا التعنت وكل هذه المحاربة وكل هذا الجري ضد التيار ؟ ألا يكفينا ما يضمره لنا الأعداء لكي ينقلب علينا الأصدقاء ؟ كل هذه الشواهد وكل هذه الأدلة وما زال البعض راكباً رأسه ليقول لا، عندنا مَثل في ألقوش يقول ( خطّه أبمگلا أكغزديليه كيمر لا إلا بمقصتا إكقيصيليه )ومعناه أن المنطق يقول إن الحنطة بالمنجل يحصدونها ولكن المعاند يقول بالمقص  يقصّونها ) عسى أن يرعوي هؤلاء ويعودوا إلى جادة الثواب ويعوا ما كتبه لنا وما نقله الأولون عن غيرهم . لقد أستخدم السريان لغتنا ، هكذا يقول التاريخ/ واليوم يظهر نفر لا يعرف تاريخ أمته ليشرع سيف الإعتداء علينا وعلى لغتنا الكلدانية ليقول بأن اسم لغتنا هي السريانية وقد فاته بأن السريان أنفسهم تكلموا الللغة الكلدانية ليس ذلك فقط/ بل أن دولاً عديدة تكلمت باللغة الكلدانية وذلك من جنوب إيران إلى البحر الأبيض المتوسط والصين والهند ، ولكن ماذا يعني أن يكتب الهنود أو الصينيون باللغة الكلدانية ؟ هل يمكن لكائن من يكون ان يكتب بلغة لا يتكلمها ؟ إذن لقد تعلمت شعوب هذه الدول والمناطق اللغة الكلدانية فكتبوا بها ودرسوا بها، حتى أن ملوكهم كانوا يصدرون أوامرهم وإراداتهم الملكية بها،

بعد كل هذا المد الشاسع والإنتشار الهائل للغة الكلدانية، لماذا أنحسرت واصبحت لغة الكنيسة والصلوات فقط ؟ يجيبنا المطران أدي شير بقوله أن لغتنا الكلدانية ولحد الجيل السابع بعد الميلاد كانت في أوج عظمتها وبعدها بدأت بالإنحسار، وذلك حيث شهد هذا القرن ولادة رسالة جديدة وهي رسالة الإسسلام/ والذين آمنوا بهذه الرسالة لم يكونوا من شعوب المريخ أو من شعوب عالم آخر، لقد كانوا من نفس الشعب الساكن على نفس الأرض التابعة لنفس الدول التي كانت تكتب وتقرأ وتتكلم الكلدانية، والذين آمنوا بالدين الجديد وحملوا أسم ( المسلمين ) كانوا يتكلمون بها، يقول المطران أدي شير (نرى الإسلام الوطنيين قد نسوا لغتهم وأصلهم تماماً ولا يدرون أنهم كلداناً آثوريين. ) . ( كلدو وآثور / المقدمة / ص د ) .   ولهذا فإن التغيير الأساسي في إنحسار اللغة الكلدانية هو أن هذه الرسالة الدينية الجديدة جاءت باللغة العربية، لابل جعلت اللغة العربية ركناً اساسياً في فهم وإستيعاب الرسالة لأنها أبتدأت في منطقة عربية ونزلت بلسان عربي فصيح، لذلك بدأ العد التنازلي للغة الكلدانية وبدأت اللغة العربية تنتشر على حسابها، حتى تمكنت من الإستيلاء عليها بالتمام والكمال وابطلتها، حيث ما أن حل القرن الخامس عشر الميلادي حتى كانت اللغة العربية قد انتشرت في جميع الممالك الكلدانية وأُبطلت اللغة الكلدانية من جميع المدن الكبيرة عدا مدن صغيرة مثل أربيل والسليمانية وكويسنجق وسنا وأورمية في فارس (  أدي شير/ كلدو وآثور/ الكتاب الخامس/ الفصل الثاني / ص 161 ) .

لقد توقع المؤلف ماذا سوف يحل بلغتنا الكلدانية / سيتنكر لها اهلها، سيرفضها البعض، سيقلب أسمها البعض الآخر، سيحتقرونها، وهذا ما يجري اليوم حيث تُهان اللغة الكلدانية على يد بعض المتعلمين منهم شمامسة ومنهم كهنة وغيرهم، حيث قال المطران أدي شير " ومما يستحق كل التأسف أن الكلدان اصبحوا منذ زمان يحتقرون لغتهم هذه فلا يجتهد بتعليمها سوى بعض الكهنة ( بعض الكهنة وليس كلّهم ) لا غير، وياليتهم يستيقظون وينكبون بجد ونشاط على درس لغتهم هذه القديمة ( المصدر السابق ) .

أليس من حقنا بعد كل هذا العرض أن نفتخر بلغتنا الكلدانية ونقول لغيرنا رجاءً صححوا معلوماتكم أيها السادة، أعترضوا ، ارفضوا، لا تقبلوا أن يقال لكم حشرٌ مع الناس عيد، لا تركضوا وراء الراكضين بدون علم أو فهم، تيقنوا من المعلومة من مصادرها، لا تستهينوا بأحد، لا تقبلوا على أنفسكم وأنت كلداناً أن لا تتكلموا إلا اللغة الكلدانية، فهي لغة آبائكم وأجدادكم، وإن حملت تسمية معينة في زمن ما فاليوم تعود لها تسميتها وتنتسب للقوم الذين تكلموا بها ، لقد أنتشرت لغتكم، لغة آبائكم وأجدادكم العِظام بفعل السيف في كل مكان,

عاش العراق الأبي موطن الكلدان منذ الأزل وإلى الأبد

المجد والخلود لشهداء العراق وشهداء الكلدان جميعاً

دام العراق ودامت أمتنا الكلدانية بالف خير

السادس من شباط/ 2014





من يوحنان هرمز ابونا إلى مار باوي سورو كنيسة المشرق تنهض من جديد - نزار ملاخا

  " خاهه عَمّا كلدذايا  "

البطريرك مار يوحنان هرمز أبونا هو بطريرك من آل أبونا عاد إلى الإيمان القويم، أحضان الكنيسة الكاثوليكية الجامعة المقدسة الرسولية ، لقد قام البطريرك مار يوحنان هرمز ابونا بحركة إصلاحية في كنيسة المشرق بعد أن هيمنت عليها الصفة العشائرية القبلية، وبهذا كان رائداً من رواد المسيرة الكاثوليكية للإتحاد بالكرسي الرسولي في روما، وقد استمرت العلاقات مع روما ، لقد أبى هذا البطريرك لأهل قومه أن تكون رئاستهم الدينية خارج نطاق الكنيسة الجامعة المقدسة الكاثوليكية، لذلك ارسل صورة إيمانه الكاثوليكي ، واليوم نعيد تلك الذكرى بحدث بارز أكبر وهو المطران مار باوي سورو، ذلك الذهن الوقّاد، الرجل القائد، الصابر على المِحَن، يعيدنا إلى تلك الأيام الخوالي وإلى صورة الإيمان الكاثوليكي وإلى كنيسة المشرق الواحدة، بعد أن صدر قرار التثبيت من قبل قداسة البابا حيث رفع التوصيات سينودس الكنيسة الكلدانية،  وأنا أتصفح خبر حفل الإستقبال المقام لمناسبة تثبيت سيادته في الخدمة الرعوية لأبرشية مار بطرس الكلدانية قال بمشاعر أكثر من الكلمات تعبيراً، كلام سيادته أقتصر على جملة واحدة قليلة بعدد كلماتها كبيرة بمعانيها إذ قال بعد أن أعطى سلامه للجميع " بالحقيقة لا أريد أن اتكلم / لأن روحي تلهج بالصلاة إلى الله ، اسمحوا لي اليوم ان لا أتكلم، لأنني لا أعرف ماذا اقول وماذا ينبغي علي أن اقول، وإن تكلمت أكثر قليلاً فسوف أتكلم بدموع عيني " وعندها ضجت القاعة كلها بالهلاهل والتصفيق ، الفرحة التي كانت مرتسمة على محيّا سيادته، لم ارى مثلها في حياتي كلها، علامات الفرح والسرور لا يمكن أن توصف، كلمات الشكر لله وللجميع والتي كررها أكثر من مرة تدل على مقدار حجم الفرح الذي لا يوصف والذي غمر سيادته، وأمام هيبة هذا الموقف المؤثر لا يستطيع أي إنسان إلا أن يطلق العنان لمشاعره ويسمح لدموع الفرح ان تنساب بهدوء على خدوده وأن تجد لها طريقاً على وجهه، فرحة ما بعدها فرحة، الله يديمها للجميع, ونحن نحتفل بهذه المناسبة نقول أنه بطل الوحدة ونتمنى أن يكون أحد قوّادها، فالوحدة بحاجة إلى رجال شجعان وتضحية ونكران ذات، بحاجة إلى نبذ محبة الكرسي والمنصب، في غمرة هذا الفرح تطل علينا لافتات جديدة بأسماء حلوة جديدة منها

كنيسة مارت مريم الكاثوليكية للكلدان والآثوريين في سان هوزيه

كنيسة مار بطرس الرسول للكلدان والآثوريين الكاثوليك

كنيسة ....... للكلدان والآثوريين الكاثوليك وهكذا وما هذه إلا بداية الطريق والخطوة الأولى على الطريق الصحيح لتصبح بعدئذٍ كنيسة المشرق الكاثوليكية، وبهذا تعيد أمجاد تلك الكنيسة التي شع نورها على العالم أجمع.

ونقول بقيت قفزة صغيرة جداً وتعود التسمية الأصيلة ، تسمية الآباء والأجداد ,

قادة كنائسنا المحترمين

إن كنتم تؤمنون بأنه لا خلاف عقائدي بينكم إذن لماذا أنتم ساكتون؟

سادتي الكرام المحترمين/ حافظوا على هويتكم القومية حسب ما تشاؤون، ولا تدخلوها في خلافاتكم، وما لكم وبابا الفاتيكان، هل أنتم على خلاف معه أم على معتقده ؟ تشجعوا وضعوا نصب أعينكم ما قام به سلفكم الراحل الطيب الذكر البطريرك  يوحنان هرمز أبونا وأعلنوا الشركة التامة مع الكنيسة الجامعة المقدسة الرسولية وحينذاك ستشعرون وتلمسون قوة خفية تحل عليكم ألا وهي قوة الروح القدس لتمنحكم القوة للسير في طريق الوحدة( كونوا واحداً كما أنا وأبي واحد ) لماذا أنتم خائفون ؟ هل الخوف من الوحدة أم على الكراسي والمناصب ؟

سيادة مار باوي سورو الجزيل الإحترام / يا قائد الوحدة، يا مَثَل الوحدة ورمزها، أهلاً وسهلاً بك بين تاريخك وتاريخ أمتك العظيمة، أهلاً وسهلاً بك وأنت وبكل شموخ وإباء ترفع يمينك لتمسح غبار الزمن الذي علا أسم ( كنيسة المشرق ) ليظهر هذا الأسم لامعاً مشعاً من جديد

مار باوي سورو / بورك ذلك الذهن الوقاد ، بورك لك إيمانك القويم، بوركت تلك الأعصاب الحديدية التي عانت وكابدت وتحملت وقاست وصمدت ثم أنتصرت، هكذا هي إرادة المؤمن، إنها إرادة حديدية،

قادة الوحدة الجدد

مارباوي سورو / يا قاهر الزمن والصِعاب، يا رمز التحدي، يا شعار الوحدة، يا عنوان المحبة التي بلا حدود، فأنت ومعك سيادة المطران مار سرهد يوسب جمو كدجلة والفرات عندما يتحدان ليكوّنا بشط العرب وتكون قوة إندفاعه وجريان مياهه وكثافتها بحيث تجرف كل معوّق من أمامها، يعاونكم في هذا الجريان وهذه الإنسيابية روافدكم من الكهنة والشمامسة وجموع المؤمنين

وفعلاً كما قال الشماس الإنجيلي قيس عبو سيبي ( نشرا دحوياذا )

لقد طلبت ، فاستجاب الرب، شكراً لك إلهي

23/1/2014







اللغة الكلدانية في كتاب كلدو وآثور

        ( 1 )

  "  خاهه عما كلذايا  "

نزار ملاخا

تاريخ " كلدو وآثور" يقع في ثمانثية كتب ألّفه المثلث الرحمات المطران أدي شير رئيس اساقفة سعرد الكلداني الآثوري، وقد طُبع الكتاب في المطبعة الكاثوليكية للآباء اليسوعيين في بيروت سنة 1912، ونحن إذ طالعنا الكتاب حاولنا جاهدين أن نستخلص منه العبر والخبرة حول لغتنا الكلدانية الأصيلة، وهل هي فعلاً كلدانية أم هي سريانية كما يسميها بعض الذين يحتقرون هذه اللغة؟ سنورد بعض الأمثلة على ذلك، من ضمن هذا الكتاب حصراً.

لقد وردت الكلدانية كلغة بشكل واضح وصريح في الكتاب ولعدة مرات وفي مواقع ومواضع مختلفة ومتعددة، كما ان المؤلف قد ميز بين اللغة الكلدانية وغيرها من اللغات، كما ميّز بين الكلدانية كلغة والكاثوليكية كمذهب،

ذَكَر المؤلف في مقدمة الكتاب ص د نصاً ما يلي " وقد أجاد أجدادنا إذ سمّوا الوطن بلغتهم الكلدانية ماثا يعني الأمة " . هذا أول إعتراف صريح بأن لغة أجدادنا هي الكلدانية واورد مثلاً على تسمية الوطن، إذن ليست سريانية كما يدّعي البعض، أو كما يحاول أن يغالط الحقيقة ويوهم الناس بأنه مختص بعلم اللغات وأنه لا توجد هناك لغة اسمها الكلدانية، بل هي السريانية، وبالحقيقة لم يفت هذا المؤلف الفذ وهذا المطران الجليل أن يميز بين اللغات فهو على دراية تامة باللغات المستخدمة آنذاك، لذلك شخّص هذه العناصر منذ ذلك الزمن حيث قال  " ونرى الكلدان أنفسهم عوضاً عن أن يجتهدوا بدرس لغة أجدادهم الشريفة وأحكام آدابها فهم يحتقرونها ويستهزئون بالقرويين والجبليين الذين لا يزالون إلى اليوم يتكلمون بها " تعم يا سيدي المطران فإن المستهزئين بلغتنا الكلدانية هم بعضاً من شمامسة هذا الجيل، هؤلاء هم الذين يحتقرون لغة الأباء والأجداد ولا يفتأون بنشر سمومهم عن اللغة في المواقع الألكترونية وهم ذئاب خاطفة بثياب حملان، وما زالوا مصرّين على ذلك، فلا تمر مناسبة دون ان ينعتوا لغتنا الكلدانية بألسريانية، وشتّان ما بين الإثنان من ناحية الأبجدية واللفظ والقواعد وغير ذلك .

في صفحة  ( ز) من المقدمة يوضح المؤلف كيف تُقرأ بعض الحروف فيورد مثلاً على ذلك حيث يقول " واعلم جيداً أن  تُقرأ مثل ݒيه الكلدانية أو الݒاء الفارسية و ك مثل گمل الكلدانية أو الجيم المصرية " ونحن نقول أليست هذه قواعداً؟ لفظ الحروف الكلدانية ماذا يسميه محتقروا لغتنا ؟ ثم يقول كلاماً أوضح من ذلك " ثم إني تمييزاً لفصول ومجلدات التأليفات المذكورة قد استعملت في الحواشي فيما يخص عدد الفصول والمجلدات الأرقام الأبجدية الكلدانية "  هل يستطيع أحداً أن يشرح ما الذي عناه المؤلف بالأرقام الأبجدية الكلدانية ؟

في ص 2 من الكتاب الأول / الفصل الأول عن نهر دجلة وتسميته باللغة الكلدانية حيث يقول " يسميه الكلدان النصارى والعرب دجلة " السؤال الذي يتبادر إلى ذهني هو بأية لغة يسمي الكلدان النصارى نهر دجلة ؟ هل باللغة السريانية أم باللغة الكلدانية التي هي لغة آبائهم وأجدادهم ؟ كما يتبادر إلى ذهني معلومة أخرى وردت في هذه الجملة وهي ( الكلدان النصارى ) ماذا تدل وماذا تعني ؟ الا تعني بأن هناك كلدان نصارى وكلدان من أديان ومعتقدات أخرى سواء كانت جاهلية أم غير ذلك ؟ فإن كان جميع الكلدان نصارى لماذا يصر على هذا المصطلح أو هذه العبارة لعدة مرّات ؟ وهل يظن أحداً أن المطران لا يعرف ذلك أو فاته ذلك ؟

وفي ص 3 حينما يريد تسمية نهر ديالى حيث يقول " ويدعى تورنات في الاثار الآثورية وتورمارا في تواريخ الكلدان النساطرة \ ( سير الشهداء فصل ب 508و636 "

وفي ص 4 عن تسمية أكاد قال " وقد أتى ذكرها في تواريخ الكلدان النصارى ومكتوب أسمها بغداد وكان هناك للكلدان النصارى أسقفية معروفة بأسقفية زابي " .

وفي ص 5 عن تسمية مدينة آثور يقول " هي المدعوة اليوم قلعة شركات وقد أتى أسمها في تواريخ الكلدان النصارى شهركرد  ........ ومدينة نينوى الشهيرة وكان موقعها على الجانب الأيسر من دجلة بإزاء الموصل وأتى ايضاً اسمها في تواريخ الكلدان النساطرة " نستنتج مما يرد بأن الكلدان النساطرة كتبوا تاريخهم بلغتهم الكلدانية ، كما يدلنا هذا الكلام على أن آثور هي مدينة ولم تكن في يوم ما تسمية قومية، بل يذكرها بكل وضوح على أنها منطقة فهي مدينة أو موقع جغرافي المهم في ذلك ينفي أن تكون هوية قومية ولا يمكن تشبيهها بالكلدان إطلاقاً.

وعن مدينة نصيبين يقول " كان فيها للكلدان النساطرة مدرسة شهيرة " ومدينة سنجار ويدعوها النصارى الكلدان شنگر .

في ص 8 هناك كلاماً واضحاً عن الإختلاف اللغوي نقرأ حيث يقول عن آلهة الكلدان " يقول تيادوروس بركوني طبعة شير المجلد الأول ص 205 إن إسترتا هي نجمة الصبح ولها أسماء كثيرة بموجب الألسنة المختلفة .... فاليونان دعوها أݒروديطا.... والكلدان بكلتي والآراميون أستيرا " ونفس السؤال يتكرر هنا باية لغة دعا الكلدان نجمة الصبح بكلتي ؟ ولماذا أختلفت تسميتهم عن الآراميين إن كانت لهم نفس اللغة ؟ وماذا يقصد بالألسنة المختلفة ؟ ألا يعني لغات مختلفة ؟ إذن بموجب هذا الكلام فإن لغة الكلدان تختلف عن لغة الآراميين .

ص 14 يقول " وكانت صناعة الكتابة شائعة عند الكلدان منذ أقدم الأزمان ويشاهد في آثار نينوى وبابل وغيرهما قَلَم قديم مجهول سمّاه علماء الأفرنج القلم المسماري لشبهه بالمسامير وسمّاه ابن العبري ( تاريخ الدول طبعة بيجان ص 164 ) القلم الحبري أي القلم الخاص بالأحبار أو الكهنة وقد توصل العلماء إلى قراءته على طريقة الحدس والتخمين وذلك بالمقابلة مع اللغات الكلدانية الحالية والعبرانية والعربية "  

بأية لغة كان الكلدان يكتبون كتاباتهم ؟ وما دامت صناعة الكتابة شائعة عندهم وهم أصحاب العلوم هل يُعقل أن يكتبوا علومهم بلغة غير لغتهم ؟ وإن كانت لغتهم هي السريانية هل يفوت ذلك على المؤرخين ؟ ولماذا لم يذكروها صراحةً ؟ هل خجلاً ؟ ام قلة علم ؟

في ص 15 يقول " وهاك جملة قصيرة من الخط المسماري بموجب ما قرأها هؤلاء العلماء كُتبت في زمان حمورابي ملك بابل اي الفي سنة قبل المسيح ونكتبها بالحروف الكلدانية الحالية " ماذا يعني الحروف الكلدانية الحالية ؟ المطلوب ممن يسمي لغتي بالسريانية أن يعطي دليلاً على ذلك ولا يمكن أن يطلق كلمات طائرة في الهواء متذرعاً بحجة أنه حاصل على شهادة جامعية او غير ذلك، فالأستناد والإحتكام إلى التاريخ هو خير حكم في ذلك ، كل شماس  كلداني يجب أن يعرف بأن لغته هي الكلدانية وأن السريانية تختلف عنها كلياً من ناحية الأبجدية ومن ناحية الفظ والتكلم، فلغتنا هي كلدانية كانت وتبقى كلدانية إلى الأبد . وبهذه اللغة أنتقلت آداب الكلدان إلى الشعوب كلها .

نلتقي في الحلقة القادمة بعون الله .







خاهه عما كلذايا

اليوم وبعد مرور ما يقرب من سبعة أشهر على إنعقاد السينودس الكلداني في حزيران 2013 صدرت موافقة الحبر الأعظم قداسة البابا فرنسيس على ما أقره السينودس 
الكلداني وهو إنتخاب الأساقفة الأربعة للكراسي الأبرشية الشاغرة
الأساقفة المنتخبون هم  الأب د. يوسف توما والأب حبيب هرمز النوفلي ( ماجستير جيولوجي وماجستير لاهوت ) والأب د. سعد سيروب ( مهندس طيران ودكتوراه فلسفة )
وقبول الدكتور المطران مار باوي سورو في الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية.
بدءاً اتقدم بالتهنئة الحارة والعطرة إلى غبطة ابينا البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو على حسن الإختيار والإنتخاب لهذه الباقة العطرة من السادة المطارنة ، وهو ما يعزز دور الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في تقديم الخدمات الدينية لمؤمنيها، لقد جاء هذا الإختيار في ظل ظروف صعبة ومعقدة يمر بها العراق العظيم وشعبنا المؤمن وكنيستنا الكلدانية ككل، فالعراق تتناهشه أنياب الغزاة الطامعين فيه، ومؤمنينا في تناقص مستمر حيث الهجرة قد أكلت الأخضر قبل اليابس ولم يبق في ذهن المؤمن غير البحث عن اية طريقة للهرب من الوطن، وكنيستنا الكلدانية الكاثوليكية تمر بأزمة فعلية وحقيقية نتيجة النقص الهائل في قادتها ومن جانب آخر يؤلمها جداً مغادرة هذا العدد الهائل من المؤمنين أرض العراق، وهي في ذلك تقف مكتوفة الأيدي بالرغم من أن قائدها غبطة البطريرك مار لويس ساكو لم يألُ جهداُ في البحث عن اية طريقة لإيقاف هذا النزيف أي نزيف الهجرة، ونحن نعلم جيداً أن الأمر خارج نطاق السيطرة، فلا أمن ولا أمان ، والشارع العراقي تتقاسم السيطرة عليه عدة جهات أكثرها إرهابية  تذيع بشكل علني موقفها المعادي للمسيحية وللمسيحيين، فتارة تجبرهم على الهجرة وتارة تجبرهم على ترك دينهم وها هم بعض أئمة الجوامع يدعون المسيحيين بالخنازير ويؤججون الشعب على المسيحيين، أقول بالرغم من كل هذه التحديات تمكنت الجماعة المسيحية وقادة كنيستنا الأجلاء من الوقوف بوجه هذه الهجمة الشرسة، وتم إختيار القادة الجدد ليكونوا بذار الإيمان الحقيقي في زمن العواصف اللاهبة التي تقف الموقف السلبي من ناحية الإيمان المسيحي، بارك الله بهكذا قادة وحماهم وأطال بعمرهم.
كما يسعدني ويشرفني أن أتقدم للسيوندس الكلداني بالتهنئة العطرة على حسن أنتخابه لهذه المجموعة وهذه الكفاءات المتميزة لقيادة دفة الكنيسة والمؤمنين للمرحلة المقبلة
كما أتقدم بالتهنئة الحارة إلى السادة الاباء المحترمين الذين تم إختيارهم وأنتخابهم مطارنة ليكونوا أعمدة وركائز كنيستنا الكلدانية الكاثوليكية وليكونوا قادة جدد يعملون مع إخوتهم المطارنة والكهنة لما فيه الخير لتقدم كنيستنا وتماسكها ( وابواب الجحيم لن تقوى عليها ).. 
هكذا يثبت قادة كنيستنا يوماً بعد يوم بأنهم والكنيسة في حالة تجدد دائم، وهذا هو سر بقاءها وحيويتها، لقد أخترتم ونِعْمَ الإختيار .
فرحتنا كانت كبيرة جداً بهذا الإختيار وهذا الإنجاز الرائع وستكتمل أكثر حينما يتم تكليف سيادة الدكتور المطران مار باوي سورو بقيادة ابرشية ما ليدخل في مسار مسؤوليات الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية وليكون عمود ضمن الأعمدة الساندة التي تقف عليها كنيستنا ومما زاد فرحتنا أكثر هو أن الدكتور المطران مار باوي سورو يتكلم اللغة الكلدانية  إلى جانب عدة لغات أخرى يتقنها ويتكلمها. للسادة المطارنة الجدد المنتخبون تهنئة من الأعماق وللسينودس الكلداني شكراً والف شكر، ولقداسة البابا نقول أدامككم الله سنداً للكاثوليك في كل مكان من العالم
ولشعبنا المؤمن في الأبرشيات الشاغرة نقول هنيئاً لكم بقادة كنيستكم الجدد ، لقد صبرتم ونلتم، مبروك لكم اساقفتكم الجدد 
عاشت الأمة الكلدانية وعاش العراق العظيم
المجد والخلود لشهداء الكلدان وشهداء العراق جميعاً 
12/1/2014






تعقيب على رسالة غبطة البطريرك الكلداني بمناسبة عيد الميلاد المجيد - نزار ملاخا


         " خاهه عما كلذايا "


بفرحٍ كبير تلقينا رسالة الأب الأكبر غبطة بطريرك الكلدان المسيحيين الكاثوليك في العراق والعالم مار لويس روفائيل الأول ساكو الجزيل الإحترام حيث وجّهها للجميع بمناسبة أعياد ميلاد سيدنا يسوع المسيح وأعياد رأس السنة الميلادية الجديدة 2014، وقد تناول في الرسالة عدة محاور نتناولها بالتعقيب : ــ

1 – وجّه غبطته سلام المحبة كعادته بتواضع كبير ( ها إنّي أقرع بابكم  في عشية عيد الميلاد المجيد ) نعم يا سيّدنا ونحن نفتح لغبطتك قلوبنا قبل أبواب بيوتنا، نحن نتشرف بهذا الزائر الكريم في هذه الأيام المباركة، ولكن كيف نفتحها؟ أو بالحري كيف نستقبلك ونحن بهذه الحال، الجرح عميق، والقلوب مكلومة، ومظاهر الحزن بادية على الوجوه، والدموع في المآقي، والأفواه تنفث الزفرات والآهات والأنّات ، والحزانى والثكالى والأيتام والأرامل من مخلفات الحقد الدفين ومن آثار السلفيين ومطبّقي الشريعة الظالمين، ما زالت بادية ومستمرة  وتزداد يوماً بعد يوم،

كيف نستقبلك يا سيدنا ؟ هل يكون الإستقبال باللافتات السوداء ؟ أم بأخبار النعي وإقامة القداديس عن أرواح الشهداء ؟ كيف نستقبلك يا سيدنا وما زالت دماء الشهداء لم تجف بعد ؟ بأي قلب نستقبلك يا سيدنا ؟ والقلوب مليئة بالهموم والمآسي والآلام ؟

نعم سيدي البطريرك أعرف جيداً أنك تشعر بكل متألم، وتحس بكل مجروح، وتنئن لكل مكلوم ويتيم وأرملة وثكلى ، وما بيدك من حيلةٍ سوى أن تفوّض الأمر لمن له الأمر للخالق الديان ولرب الكل ومخلّص الكل، ( لأقول لكم وسط ألَمِكُم وقَلَقِكُم والتحدّيات الجمّة التي تواجهكم ) نعم يا سيدنا تشعر بكل ذلك لأنك تعيش وسط تلك الآلام والمعاناة والتحديات والقلق، وتواجه ما يواجهه أبناء شعبك،

2- التحديات / مَن كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر ....  هل كان القَتَلَة الظالمين أطهر من المغدور بهم ؟ هل كانوا أنقى وبلا خطيئة ؟ أي شرعٍ هذا يجيز قتل البشر بلا سابق معرفة ؟ بلا ذنب ؟ بلا سبب ؟ مَن فوضّهم أن يكونوا الله على الأرض ؟ ومَن قال بأن الله يرضى بهذا العمل المشين ؟

كيف تستقبل عوائل المغدور بهم والذين قُتلوا يوم 7/12/2013 وهم يجهدون أنفسهم متحملين المخاطر مضحّين بحياتهم من أجل أن يستقبلوا العيد بما يليق، ومن أجل توفير مبلغٍ معيّن لشراء شجرة عيد الميلاد وهدايا راس السنة الجديدة ليستقبلوها بالأفراح، العكس حدث يا سيدنا سوف يستقبلون هذه الأعياد باللطم على الخدود والصراخ والعويل والبكاء والنحيب لفقدانهم معيلهم، لقد قلب الظلاّم الفرح وأستعداداته إلى أحزان ومآتم ، أي ضميرٍ إنساني يرضى بذلك ؟ كل سفك للدماء في كل أرجاء المعمورة هو خسارة للبشرية جمعاء، مهما تكن هوية الدم المسفوك، نتكلم عن الدائرة الضيقة لنقول خسرنا أثنين في هذه الأيام المغدور الشاب توني كريم الريس وهو من أبناء خالتنا والشاب المغدور جان  نبيل جوزيف ملاخا وهو من أبناء عمومتنا، بماذا يمكن أن نجيب عوائلهم وأطفالهم ونساؤهم ؟ أصمدوا ؟ أحملوا صليبكم ؟ كلّكم على هذا الطريق ؟ قسمة ونصيب ؟ هذا حال العراق اليوم ؟  ألا نكون منصفين إذا ما ترحّمنا على حال العراق قبل 2003 ؟  المغدور بهم لم يسرقوا، ولم يخونوا الوطن والأمانة ، ولم يحاولوا الإعتداء على شرف الفتيات الطاهرات،  ولكنهم قُتلوا لأنهم يبيعون المشروبات ،

نداء إلى القتلة المأجورين /

 إن كان الله قد حلل الخمرة في الجنة ( أنهار تجري وليس علب أو قناني  محدودة ) فكيف يجيز لك وأنت العبد القذر أن تحرّمها على الأرض ؟ هل الأرض أطهر من الجنة ؟ مَن أنت ومَن تكون ليمدّك الإرهاب بكل هذا الظلم ؟ هل تعرف الذين قتلتهم ؟ هل قابلتهم ؟ هل هم مطلوبون لك بدَين ؟ هل بينك وبينهم عداوة أم ثأر أم غير ذلك ؟ لماذا قتلتهم إذن ؟ ما ذنب الطفل عمره الشهرين أن ينشأ يتيماً ؟ ما ذنب المرأة بعمر العشرين ربيعاً أن تعيش أرملة وهي بهذه السن ؟ ما ذنب الأم التي ثكلت بإبنها أن تتشح بالسواد في هذه الأعياد ؟ ما ذنب البشرية جمعاء لتسمع بأظلم وأقبح نداء، نداء الأعداء القساة القلوب الساديين الذين يتراقصون على مرأى الدماء الزكية البريئة وهي تسيل ظلماً وعدواناً، آه منك يا عراق ، كل تربة ترتوي بماء عذب ينبت ثمراً طيباً إلا تربتك يا عراق فقد أرتوت بدماء أبنائك البررة .

أين هو الوطن /

ماذا بقي  من معنى للوطن ؟ وماذا يعني الوطن ؟ ومَن يحمي الوطن والمواطن ؟ هؤلاء الشباب ذهبوا للعمل بشرف ولكنهم قُتلوا بناء على رغبة زمرة مارقة وليس لمخالفتهم قوانين الوطن ؟ هل هي عقوبة جماعية لأبرياء ؟ وماذا عن المخالفين ؟ هل تتم مكافأتهم ؟ أي وطنٍ هذا !!!!!    ما هي إجراء الوطن كدولة وسلطة في مثل هذه الحالة ؟ هل تسجل القضية ضد مجهول وأنتهى الأمر ؟ وعاش الجميع في سعادة وأمان ؟ ما هي حقوق المواطن ؟ أليس توفير الأمن والأمان وحماية المواطن من أبسط واجبات السلطة ؟ بماذا يجيب أي مسؤول في السلطة عوائل المغدور بهم  وفي مثل هذه الأيام المباركة ؟

شعاع الأحزان /

قسماً كبيراً من أبناء شعبنا تمر عليهم هذه الأحداث مرور الكِرام، ويقول أن هذه قسمته، وقسم آخر يقول إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، والقسم الآخر يقول هذا هو الإرهاب، وكلهم ينسون الموضوع بعد دقائق إن لم تكن ثوانٍ، ثم ينشغلون بشراء معالم الزينة وإختيار أشجار عيد الميلاد وتكليف الأولاد بتزيينها وشراء النشرات الضوئية الملونة، إلا عوائل المغدور بهم واقربائهم من الدرجات القريبة جداً فإنهم مشغولون أيضاً ولكن شاغلهم ليس نصب معالم الزينة، بل رفع هذه المعالم ونصب معالم الحزن بدلاً منها، كأن تكون صورة المغدور به متّشحة بخط أسود عريض ، بينما تكون المرأة منشغلة في البحث عما لديها من ملابس سوداء لتتشح بها من قمة رأسها إلى أخمص قدميها والدموع لا تفارق مآقيها وإحمرار العيون والوجه دليل آخر على أن الحزن عميق وأعمق منه الجرح الذي خلّفه فقدان العزيز الغالي الذي أبى إلا أن يفرح  ويقيم إحتفاله مع صاحب الإحتفال نفسه، فيكون هو والمحتفى به في مكان واحدٍ، يكون مع يسوع منشغلاً في التهيئة لعيد ميلاد يسوع، هذا الفرح الإلهي يحضره الشهداء والقديسون وأحباء يسوع، وهو الإحتفال الحقيقي، لأن المحتفى به موجود .

أسئلة تدور في الأذهان /

ما معنى دولة رئيس الوزراء ؟ ما معنى سلطات تشريعية تنفيذية قضائية ؟ ما معنى حدود الوطن ؟ ما معنى أمن المواطن وكذلك ما معنى كلٌ من / وزارة الدفاع / الداخلية / الأمن / الشرطة / الجيش / الميليشيات / حرية المواطن / حماية / أستقرار / حقوق / واجبات / مواطنين / شركاء / أستخبارات / مخابرات / هيئة الأمن القومي / والأسماء كثيرة ومتعددة ومختلفة ولكن بدون فائدة ولا جدوى ولا نفع ( لانفع ولا دفع ) وكأن هذه الدوائر جميعها كما يقول المثل العراقي سابقاً ( حجارة السيد مبارك لا تنفع ولا تضر )، هل لأصحاب تلك التسميات حضور فعلي في الوطن ؟ ما معنى ( الرجل المناسب في المكان المناسب ) هل مدير الأمن ينطبق عليه هذا القول ولجميع المناصب الأمنية  والدوائر الأستخبارية نتوجه بالسؤال نفسه .وهل يحق لهم البقاء في مناصبهم والجلوس على كراسيهم ؟  هل يعرفون ماذا يعني أن تسرق البسمة من محيّا الأطفال في يوم العيد ؟ هل يعرفون ماذا يعني ترقرق الدموع في العيون ؟ هل يعرفون ماذا تعني الكلمات التالية : ــ أيتام ؟ ارامل ؟ ثكالى ؟ مفجوع ؟؟؟؟؟

الصمود والصلابة /

نعم يا سيدنا البطريرك أنا أعرف أنك واثق من صمود شعبنا وصلابته، لأنك أبوهم ولأنهم ما زالوا على الإيمان القويم، وما زالوا واثقين بالرجاء، وما زالوا متمسكين بصومهم وصلاتهم وكنائسهم، نعم إنهم يستمدون منك القوة والعزم لأنكم جميعاً تعيشون الحالة نفسها.وتحت نفس الظروف .

نعم يا سيدنا خير مثال أوردته للصبر والصمود هو شجاعة أبونا إبراهيم الكلداني أبو الأنبياء جميعاً، وكم كنا نتمنى أن يكون الكلدان جميعاً ( مسلمين ومسيحيين ) قلباً واحداً وصوتاً واحداً ليقفوا بوجه هذا الإرهاب الظالم وليوقفوا نزيف الدم العراقي الغالي، بالأمس أختلط  دم المسيحي العراقي مع دم المسلم العراقي في الكثير من المجازر البشرية التي أرتكبها التطرف الطائفي والديني المقيت، واليوم يختلط دم المسيحي العراقي مع دم الإيزيدي العراقي في بشاعة الجرائم التي يرتكبها المرضى من أصحاب العقول البشرية ( لأن العقول الحيوانية بعيدة عن هذه الجرائم البشعة ) هذه العقول المريضة التي فرضت نفسها بقوة السلاح على ساحة الوطن في ظل غياب الأمن والسلطة،

نعم يا سيدي البطريرك / بشرى الميلاد ليست مجرد تمنّي بقدر ما هي مشروع، ولكن لكل مشروع وقود ، وها هي الشباب التي ذهبت يوم أمس لملاقاة الرّب الديّان الحقيقي لتحتفل مع يسوع في عيد ميلاده في السماء هي وقود هذا المشروع ، الإرهابيين يقتلون أنفسهم من أجل أن يحظوا بالحوريات السبعين، وأبناء شعبنا يُقتلون من أجل إيمانهم وشتّان بين الإثنان .

الإنعكاسات /

نعم يا سيدنا هناك مَن لا يبالي بما يحدث من حوله حيث يقول ( المهم أنا في أمان ) ومنهم مَن يعاني لأنه لا يعرف في أية ساعة يأتي السارق ليسرق فيكون منتبهاً والقسم الآخر شمله الألم والمعاناة وهو يحاول لملمة ما تبقّى له في هذه الدنيا ويحاول إخفاء ملابس العيد ليتحول إلى كتلة سوداء ويعلنوا الحداد ويقيموا القداديس على أرواح الشهداء وتنصب مجالس العزاء في الوقت الذي يكون القسم الآخر منغمساً في إشباع الملذات والأهواء وتبادل الأنخاب.

شكراً جزيلاً يا سيدنا، نعم الثبات في أرض الأجداد واجب وطني مقدس والوقوف أمام كل هذه التحديات هي شهادة رائعة لمن يقفها.

نشكر غبطتكم لأنكم وضعتم النقاط على الحروف في هذه الرسالة وبهذه المناسبة التي تحمل لنا آلاماً وأفراحاً في الوقت نفسه، شكرا لصمودكم الرائع،

تحيات من القلب

نزار ملاخا








بأسم الآب والأبن والروح القدس الإله الواحد
 آميــــــــــــــــــــــــــن
أنا هو القيامة والحياة كل من آمن بي وإن مات فسوف يحيا
بألم بالغ جداً تلقينا نبأ أغتيال أحد أبناء عمومتنا وهو  الشاب جان نبيل جوزيف ملاخا في بغداد ليلة البارحة 7/12/2013 بعد
أن أغتالته عصابة وحثالة من مرتزقة الأجانب والمتسترين وراء الشريعة البشعة
فقد قامت زمرة باغية بقتل الشاب جان  برصاصة في الرأس بكل دم بارد وبدون أن تهتز لديهم اية مشاعر إنسانية 
حثالة من حثالات المجتمع المتخلف المريض

بإسمي شخصياً ونيابة عن إخوتي وأبناء عمومتي وعن آل ملاخا جميعاً في الدنمارك والسويد وألمانيا ونيوزلندا والولايات المتحدة الأمريكية والعراق نقدم تعازينا الحارة مبتهلين إلى رب المجد مخلصنا يسوع المسيح أن يسكن الفقيد المغدور جنانه الخالدة مع الصديقين والأبرار ويسكنه ملكوته السماوي وينعم على أهله وذويه وزوجته المنكوبة بنعمة الصبر والسلوان 

نزار ملاخا





بأسم الآب والأبن والروح القدس الإله الواحد
 آميــــــــــــــــــــــــــن
أنا هو القيامة والحياة كل من آمن بي وإن مات فسوف يحيا
بألم بالغ جداً تلقينا نبأ أغتيال الشاب توني أبن المرحوم كريم أسحق الريّس  من مواليد 1979 في بغداد ليلة البارحة 7/12/2013 بعد
أن أغتالته عصابة وحثالة من مرتزقة الأجانب والمتسترين وراء الشريعة البشعة
فقد قامت زمرة باغية بقتل الشاب توني برصاصة في الرأس بكل دم بارد وبدون أن تهتز لديهم اية مشاعر إنسانية 
حثالة من حثالات المجتمع المتخلف المريض
توني هو أب لطفلين طفله الأخير ولد قبل شهرين فقط 
  وهو أبن المرحوم كريم وأبن أخ المرحوم عابد والسيد منصور وموسى وإبراهيم وأبن أخ السيدات وارينة زوجة السيد يوسف والسيدة ريجينة زوجة السيد فارس ملاخا والسيدة أسمر زوجة السيد داود دمّان 
بإسمي شخصياً ونيابة عن إخوتي وأبناء عمومتي وعن آل ملاخا جميعاً في الدنمارك والسويد وألمانيا ونيوزلندا والولايات المتحدة الأمريكية والعراق نقدم تعازينا الحارة مبتهلين إلى رب المجد مخلصنا يسوع المسيح أن يسكن الفقيد المغدور جنانه الخالدة مع الصديقين والأبرار ويسكنه ملكوته السماوي وينعم على أهله وذويه وزوجته المنكوبة بنعمة الصبر والسلوان 
نزار ملاخا





آثـــور / تسمية جغرافية مناطقية / 2 - نزار ملاخا


    "  خاهة عمّا  كلذايا  "


لو كان التاريخ قد حفظ كل شاردة وواردة، ولو كان التأريخ نفسه محفوظاً ومُصاناً من كل تخريب أو تدمير أو تحطيم، ولنفرض ذلك جدلاً، ولو أجرينا مقارنة بسيطة في تسلسل الأنساب، فنأخذ كلداني لنسلسله إلى نَسَبه الأول، فالمنطق يقول بأننا نتمكن من إرجاع أي كلداني حقيقي إلى جدّه الأول كلدو والذي يعني أنه كان رئيس القبيلة أو شيخها أو الأب الأكبر لهذه القبيلة ومنها تفرعت الأنساب إلى ما هي عليه الآن، ومن الناحية الثانية لو أخذنا أي شخص يدعي بأنه آشوري ونحاول أن نعيد نسبه إلى آـشور فيكون ذلك ضرباً من الخيال، أو من المستحيلات، لأن آشور لم يكن إنساناً ينتسب إليه أي قوم، بل هو صنم كبير أستمد الآشوريون أسمهم أو نسبهم من عبادة الصنم آشور، فيكون أن آشور لا ينتسب إليه أحد لأنه ليس له ولد ، ولكن الآشوريين هم مجموعة قبائل كونت شعباً أستمد تسميته من الصنم آشور، فلو قلنا لأي من يدعي بأنه آشوري أو آثوري كيف تنتسب إلى آشور، فسوف يجيبك بتسلسل نسبه وحينذاك يكون أما تيارياً وأعتقد أنها منطقة أيضاً ولم تكن أسم لرب أسرة أو عشيرة، أو بازيّاً، ولربما جاءت التسمية من أسم جدّهم الأول باز، أو أنها منطقة سكن أستمدوا أسمهم من أسمها، أو أورمياً ( أورمجنايي من منطقة أورمي ) أو من آل جيلو ( جلوايي ) وتعود  أصول هذه القبائل جميعاً إلى الكلدانية، وقد أنقرضت منطقة آثور وتقسمت لتحل محلها تسميات جديدة مثل أربيل والشرقاط وغيرها، ونسأل أنفسنا هذا السؤال ، اين تقع حدياب اليوم ؟ واين تقع قطيسفون ؟ وأين تقع آشور ؟ وهل يستطيع أحداً أن يقول أين تقع أربيرا اليوم ؟ وهل تسري في أيامنا هذه تسمية بلاد جوج وماجوج ؟ أو بيزنطة أو القسطنطينية ؟ وهل تعرف أخي القارئ  منطقة بيت كرماي ماذا تسمى الآن ؟ إنها كركوك الحالية، وأما مقاطعة طيرهان فهي تقع ما بين تكريت وسامراء.

لقد أجمع المؤرخون على أن لفظة ( آثور ) تدل على موقع جغرافي، ولا تدل على قبيلة أو عشيرة مطلقاً، ولكن على مكان ما، كان ذات أهمية في سالف العصر، أما في وقتنا الراهن فلا وجود لذلك الأثر، حالَهُ حال بقية الأقاليم المندثرة،

يقول المؤرخ الأب د. جي. سي ساندرس في كتابه ( المسيحيون الآشوريون – الكلدان ) في ص 22 السطر 8  الإقليم الفرثي / في عام 1186ق . م أخضع الجيش الروماني الإقليم الفرثي الواقع شرقي نهر دجلة ............ كان هذا الإقليم يُعرف بإسمه الشهير ( بلاد آشور ) وكانت حدوده محصورة بين الزابين  الزاب الكبير ( الأعلى ) شمالاً والزاب الصغير ( ألأسفل ) جنوباً .

أما المؤرخ الروماني تاسيتوس المتوفي عام 117 ق . م فإنه يصف الإقليم بأنه ذو طرق وعرة.

 وفي ص 23 يقول الأب ساندرس : ــ " لكون مدينة أربيل محاطة بثلاثة أنهر لذا كان الدفاع عنها أكثر سهولة من مدينة آشور  الواقعة على الجانب الغربي من نهر دجلة ..... كما أن بلاد آشور أحتفظت بأهميتها الزراعية .... بذلت اليهودية ومن بعدها المسيحية في بلاد آشور جهوداً كبيرة لترسيخ جذورها في ربوع مدن آشور ونينوى وأربيل " .

نقطة مهمة جداً يذكرها المؤرخ الأب جان فييه في كتابه ( آشور المسيحية ) في صفحة 255 عن أصل سكنة آشور وهم الكلدان، حيث يقول في الحاشية رقم 4 ننقلها نصاً  : ــ

" البطريرك إيليا الثامن سبق أن ثبت منطقة " بيث جرماي " التي ضمنها يقع دير حزقيال ودير طهمازكرد في بلاد بابل، راجع كتاب الأنبا شموئيل جميل بعنوان " العلاقات الكنسية الرسمية بين الكرسي الرسولي والآشوريين المشارقة أي الكلدان " منشورات روما لعام 1902 الصفحة 108 . 

الآشوريين المشارقة  الذين هم الكلدان جنساً ، إشارة واضحة جداً إلى أن الكلدان سكنوا آشور وكانوا كلدان آشوريين واليوم تلك المناطق هي جزء من العراق لذلك أصبحت تسميتهم الكلدان العراقيين، حيث أن آشور أنمحت من الخارطة وأصبحت المنطقة التي يسكنها الكلدان تسمى العراق، لذا فهم اليوم وطناً عراقيين وجنساً كلدانيين، وإستناداً إلى هذا القول نقول، لا يوجد من ينتسب جنساً إلى الآشوريين، بل وطناً فقط، وبما أن الوطن آشور لم يعد له وجود لذا يجب أن يعود هؤلاء القوم إلى أصلهم الحقيقي وهم كلدان جنساً .

ومن يقول بأن المؤرخين لا يميزون بين الهوية القومية والدين والمذهب، اقول له أنت مخطئ فها هو المؤرخ المطران أدي شير في كتابه ( كلدو وآثور ) في المقدمة يذكر ( إن سكان الجزيرة وآثور والعراق على إختلاف مذاهبهم هم كلدان آثوريون جنساً ووطناً )

أي بمعنى أنهم كلدان جنساً اي هويتهم القومية هي الكلدانية، وآثوريون وطناً أي أنهم يسكنون منطقة أسمها آثور. ثم يستمر بالقول ليصف نسب أبو الحسن ثابت حيث يقول " وكان أبو الحسن ثابت حارانياً ولادةً وكلدانياً جنساً ووثنياً مذهباً " .

كتاب ( آشور المسيحية ) تأليف الأب جان فييه الدومنيكي / ترجمة نافع توسا / الجزء الأول 2011 يتحدث عن ذلك بصراحة ووضوح، وذكر بأن آثور معناها الحقيقي منطقة جغرافية سكنتها أقوام وعشائر مختلفة، وشعبها مكون من مجاميع مختلفة الإنتسابات،

تحت عنوان تأسيس الأديرة ومؤسسوها يقول في الصفحة 19 الأسطر 10 و11 يقول " في حوزتنا قائمة رسمية تحوي أسماء أكبر الآباء بين الرهبان الذين أسسوا الأديرة وهم  ( بر قُسري، وإيليا وميخائيل وكبرئيل من منطقة آثور  ) " .

وتحت عنوان " أديرة النساء " في صفحة 21 " يوجد في بلاد آثور والبلدان المجاورة لها أديرة شيدت خارج القرى " وهذا كلام واضح وصحيح  ويؤكد ما ذهبنا إليه بشأن تسمية آثور .

وفي ص 39 يقول " لقد حاول مفسروا الكتاب المقدس من السريان الذين أتوا بعد مار أفرام أن يثبتوا كون مدينة رحبوت – عير المذكورة في سفر التكوين 10 : 11 هي إحدى المدن التي بناها نمرود أبن كوش أبن سام في آشور ".  ويقول في صفحة 54 بأن حدياب كانت العاصمة الثالثة لآشور،

 فلو كانت آشور قبيلة أو عشيرة أو قومية ، كيف يكون لها عاصمة ؟ وهل يُعقل بأن هذا المؤرخ قد أخطأ عدة مرات في أعتبار آشور مدينة وبلاد ولم يذكرها مرة واحدة من حيث المعنى قبيلة أو عشيرة ، وفي صفحة 62 تحت عنوان " يقظة أربيل "  يقول ( تظهر كل من أربيل وآثور كحاضرتين منفصلتين عن بعضهما " . وفي ص 63 يقول ( حمل يوسف لقب " ميترابوليت آثور والموصل ... "

بالمناسبة فإن الأب جان فييه يقول عن حدياب بأن الأسم هو لمنطقة تشمل النواحي الأمامية والغربية من مملكة الفرثيين، اي المناطق التي كانت تعرف في السابق ب ( آشور ) . ص 264

في ص 44 الميترابوليتيون خلال العصور الساسانية يقول " كان لكرسي أربيل أو حدياب أو بمعناه الأوسع آشور "  وفي ص 45 يقول " بعد إضافات مخطوطة كرمليس الخاصة ب 59 ميترابوليتا جلسوا على كرسي آشور  . "

وفي ص 129 أراضي حزّا العليا  يستشهد بملفات مديرية الآثار العراقية في بغداد عن قرى لم يتم تثبيتها مثل .... قرية خربات كيليسا وتل كيليسا وقلعة سوريش التي تعود بذاكرتنا وبصورة غير مباشرة إلى حاكم حدياب وآثور ... " راجع   BK.11p.287 – 375

وفي صفحة 158 ( 6 – مار قرداغ مرة ثانية ) في نهاية الصفحة  يقول " إن كل الشباب الأمراء الفرسان الشجعان من أمثال بهنام من آثور وكفراشاسب الحديابي وأباي من قوليت " .  سؤال يقفز إلى الذهن ، هل كان مار بهنام آثورياً ( كهوية قومية ؟ ) وكفراشاسب حديابياً ؟ هل سمعتم بقومية حديابية ؟ أم أنه آثورياً وطناً أي من آثور كما أن زميله حديابياً وطناً أي أنه من حدياب ؟ أيهما الأقرب للمنطق وللتصديق ؟

في صفحة 260 الحاشية رقم 72 يقول " عند الرجوع إلى كتاب   Caverne des tresors  أي مغارة الكنوز ترجمه إلى الإنگليزية " بدج " صدر في لندن عام 1927 الصفحة 153 سنلحظ عدم ذكر مدن آشور بين المدن التي أسسها نمرود  ."

وفي ص 261 الحاشية رقم 78 يقول " وفقاً لما جاء في النص أن  ( أجاي ) حائك الأقمشة الحريرية كان أحد تلاميذ أدي هو الذي حقق تنصير بلاد فارس وآشور ، ثم واصل حمل رسالة التبشير حتى الوصول إلى بلاد جوج وماجوج . "

الصفحة 264 الحاشية رقم 108 يقول فيها : ــ "  في كتاب ( Liber Patrum ) القرن الرابع عشر نشره VOSTER  عام 1940 في الصفحة 24 نلاحظ أنه يعطي لأربيل الموقع الرابع غير أنه بعد قليل نراه يغير التنظيم فيعطي الموقع الرابع ل " آشور " قائمة  أسماء معاوني المطارين / الأساقفة / منظمة بصيغة تشبه تقريباً الصيغة المذكورة في تاريخ أربيل . "

في الحاشية 109 " في زمان THEODORET  القبرصي ووفقاً لما سجله ( راجع Hist . Eccl. P.G.LXXXII.col  1306 ) نقرأ " أن الأسم حدياب هو أسم لمنطقة تشمل النواحي الأمامية الغربية من مملكة الفرثيين أي المناطق التي كانت تُعرف في السابق ب " آشور " .

تبين الصح من الخطأ، يقول المناطق التي كانت تُعرف سابقاً ب آشور ، وهذا ما نريد التأكيد عليه، أن آشور منطقة وليست قومية أو عشيرة يمكن للفرد أن ينتسب إليها ، آشور سابقاً اصبحت حدياب  واليوم هي جزء من العراق وليس العراق كله ، إذن سكنة آشور أي الآشوريين بعد سقوط آشور أصبحوا حديابيين نسبة إلى حدياب، واليوم هم عراقيين نسبة إلى العراق وطناً وليس قوميةً ، لأنه لا توجد قومية عراقية، بل يوجد شعب عراقي متكون من عدة قوميات تدين بأديان مختلفة وتتخذ لها مذاهب متعددة .

في الحاشية 268  " في بداية القرن الرابع عشر أرتبطت قائمة الميترابوليتيين النساطرة بالتي نظمها عوديشوع النصيبيني بحسب راي شابو ، ولكن بحسب ما جاء في القائمة أن يكون المترابوليت الرابع هو مترابوليت أربيل ، حزا آشور والموصل، ............... القائمة التي تنهي العمل المتتابع لما دونه عمرو بن متى راجع ما كتبه باللغة العربية عن أعماله في الصفحة 126 يظهر أنها أدق صحة في ما يخص الموصل وآثور التي وضعت في الموقع الرابع ثم تليها أربيل وأخيراً حزا " .  الموصل وآثور، إذن آثور ليست الموصل، فهما منطقتان مختلفتان، ولكل منهما حدوده ومسؤوليه الدينيين والدنيويين، لذا يجب أن نميز بين الإثنين، آثور كانت على أطراف أربيل، و للمؤرخ  V. PLACE كتاباً بعنوان نينوى وآشور وهو بجزئين ، أي أن نينوى ليست آشور كما أن الموصل ليست آشور لذا يجب التمييز بينهما .

هذا غيض من فيض يدل على أن آشور تسمية جغرافية مناطقية وبشهادة مؤرخين مرموقين عسى أن يستفيد منها إخوتنا، وعسى أن تكون هذه الدروس عبرة للعودة إلى الأصول والجذور

28/11/2013






آثور / تسمية جغرافية مناطقية - نزار ملاخا

         " خاهه عَمّا كلذايا  "

النقاش الدائر ومنذ زمن ويشعل فتيله إخوتنا كلدان الجبال ( النساطرة ) من أنهم آثوريين، ولا يعرفون معنى هذا الإنتساب، علماً بأنهم جزء من قبيلة كلدانية كبيرة حدث شرخ فيها،  فهل آثور قبيلة ام عشيرة ؟ أم أن آثور لها مقومات قومية ؟ أم أن آثور منطقة وموقع، هناك الكثير من الأسئلة تدور في ذهني أوجز هنا قسماً منها، ما معنى أن أكون آثوري ؟ وهل تصح تسمية " الكلدان الآثوريين " ؟ وإن كانت صحيحة متى وأين ولحد أي تاريخ هي صحيحة؟ وهل تسري هذه التسمية لحد اليوم؟ وما هي القوميات التي تشملها هذه التسمية ؟ وهل هناك تاريخاً معيناً توقفت عنده هذه التسمية ؟ هل هي إمتزاج بين قوميتين ؟ أم هي تسمية مناطقية جغرافية ؟وهل هي تسمية قومية تنتسب إلى موقع جغرافي أو دولة أو إقليم أو مساحة معينة من الأرض ؟ وكمقارنة هل يمكننا أن نقارن مصطلح " الكلدان الآثوريين " بمصطلح " النساطرة الكاثوليك " ؟ أم بمصطلحين آخرين وهما " الكلدان العراقيين " و " الكلدان الكردستانيين " أو " الكلدان السوريين " أو " الكلدان الفلسطينيين " وهكذا... نحاول في هذا المقال إلقاء الضوء على هذه التسمية بعقل راجح وهدوء مستندين إلى معطيات تاريخية، أو بعضاً مما أورده الذين كتبوا في هذا المجال من مختلف الإنتسابات ، كما أن هناك أدلة وبراهين سنوردها في مقالنا هذا، ولا مناص من التكرار فإنه لأجل تثبيت المعلومة ليس إلا.

الكلدان وبإجماع كل المؤرخين، هي تسمية قبيلة ، كانت تسمى كلدو، يقول الدكتور أمير حراق/ أستاذ الآرامية والسريانية في جامعة تورنتو ، في مقال له بعنوان " اللغة الآرامية ولهجتها السريانية " والمنشور في موقع التنظيم الآرامي الديمقراطي، جاء فيه ( الكلدانية : سميت الدولة البابلية المتأخرة بالكلدانية ، نسبة إلى قبيلة كلدو التي حكمت تلك الدولة حتى زوالها على أيدي الفرس الأخمينيين، ليس غريباً أن تسمى دولة بأسم قبيلة نافذة، فمثلاً المانيا هو أسم إحدى القبائل الجرمانية " .

كلمة آشور على ما أعتقد كانت متداولة في تواريخ ما قبل الميلاد، وهي نسبة للإله آشور، ومن ثم تسمى عبدته بأسم إلههم  آشوريون  وأصبحبت الآشورية إمبراطورية كبيرة ذات شأن وأستمرت تحكم إلى أن سقطت على أيدي القبيلة الكلدانية  كلدو ، أما كلمة ( آثور ) فقد تم تداولها في تواريخ ما بعد الميلاد، وكان إقليماً ولم تكن إمبراطورية مطلقاً، وبالمناسبة فإن الإقليم هو جزء من الأرض تجتمع فيه صفات طبيعية أو إجتماعية تجعله وحدة خاصة، وهو في بعض الدول من التقسيمات الإدارية فيها، أو هو دولة محددة إدارياً ومختص بأسم وربما بقوانين وحاكم، وإقليم آثور كان تسكنه جماعات من أعراق وقوميات وأصول مختلفة، كما هي اليوم في إقليم كردستان، فمن يسكن الإقليم من الكلدان لا يتسمى كردياً ولن تتغير قوميته من الكلدانية إلى الكردية، بل تغيرت تسمية منطقته أو جنسيته، سابقاً كان الكلداني العراقي واليوم أصبح الكلداني الكردستاني، وهكذا سكنة أقليم آثور من الكلدان قبلاً كانوا الكلدان الآثوريين ثم أصبحوا الكلدان العثمانيون وبعدها الكلدان العراقيون واليوم كلدان عقرة ودهوك هم الكلدان الكردستانيون وهذا لا ينتقص من هويتهم القومية ولا من إنتمائهم الوطني، ولكن الإنتساب للبقعة الجغرافية تغير بتغير أسم تلك البقعة أو المنطقة.

يقول المؤرخ عامر حنا فتوحي في كتابه ( الكلدان منذ بدء الزمان ) ص 31 " إن من بين جميع التسميات القديمة، سومر وأكد، بابل و آشور وغيرها، لم يعرف العراق القديم إلا تسمية قومية واحدة تنتمي إليها كافة السلالات الرافدية العظيمة ( غير السومرية ) تلك هي تسمية كلدو ( الكلدان ) فيما أستمدت التسميات الأخرى سومر وأكد وبابل وآشور تسمياتها أما بدلالة موقعها الإقليمي أو بسبب إنتسابها الجغرافي أو الطوبوغرافي " ثم ينقل لنا رأي الدكتور فوزي رشيد في كتابه الموسوم ( سرجون الأكدي ... أول إمبراطور في التاريخ )  حيث يقول " تؤكد الوقائع على أن الشعوب الكبيرة لا تحصل على أسمائها إلا من أسم المنطقة التي يسكنونها " .

ويقول المؤرخ عامر حنا فتوحي بأن هذه الحقيقة الخاصة في تسمية الشعوب متبعة منذ أقدم الأزمنة وحتى الوقت الحاضر ، فالسومريون قد حصلوا على أسمهم من أسم المنطقة سومر، والأكديون نسبة إلى منطقة أكد والبابليون والآشوريون نسبة إلى منطقتي بابل وآشور، بمعنى أن هاتين التسميتين ( بابل وآشور ) هما تسميتان إقليميتان لا تدل أياً منهما على فئة عرقية ، بمعنى قومية وإنما على نمط سكاني في موقع جغرافي محدد.

وفي ص 37 من نفس المصدر نقرأ " إن الطبيب والمؤرخ الكلاسيكي كتيسياس يقول " إن الكلديين / الكلدان هم قدامى البابليين بمعنى العموريين ومع أن الكتابات القديمة كانت تربط ما بين الكلديين والعموريين إلا أن الحوليات القديمة وبخاصة تلك التي جاءتنا من إقليم آشور كانت تفصل بين الكلديين والآراميين " .

كتب السيد جميل حننا بحثاً بعنوان ( اللغة السريانية واسباب نشوء لهجاتها) جاء فيه : ــ " وكذلك وجدت نقوش آرامية على النقود والأوزان في آشور وبابل "  ماذا يفهم القارئ الكريم عند ورود كلمة آشور هنا ؟ اليست حالها كحال بابل ؟ فإن كانت بابل تسمية مناطقية جغرافية، فما الذي يمنع أن تكون آشور تسمية مناطقية ايضاً ؟

في كتاب ( تاريخ الموصل ) الجزء الثاني / توطئة / جغرافية حدياب ومدينتها/ ص 7 يقول المطران سليمان الصائغ " ومما لاريب فيه ، أن التجارة النبطية لعبت دوراً مهماً على سواحل دجلة ما بين إمارات حطارا وبيت گرماي ( باجرمي ) وحدياب، فإن في عاديات تيماء دليلاً واضحاً على العلاقات التجارية ما بين القطرين الآثوري والنبطي "

يقول الدكتور عبدالله مرقس رابي في كتابه " الكلدان المعاصرون " وفي ص 13 ما يلي : ــ

" القسم الشمالي من بلاد النهرين يسمى ببلاد آشور Assyrian "

ويقول نفس المصدر في ص 17السطر 18 " أستمرت الحالة إلى أن نجحت قبيلة آرامية تدعى ( كلدو ) بالتعاون مع ( الميديين ) من القضاء على الدولة الآشورية عام 61 ق . م " حيث شدد الكلدانيون والميديون هجومهم المشترك على العاصمة نينوى " . من نفس المصدر عن الدولة الكلدانية يقول المصدر " ألدولة الكلدانية : ــ وهي الدولة التي قامت في البداية في جنوبي بلاد النهرين، على أيدي القبيلة الآرامية  كلدو  سنة  626ق . م  ثم بسطت حكمها على شمالي بلاد النهرين وسورية بعد سقوط الدولة الآشورية عام 612 ق . م وأسس الحكم الكلداني نبوبلاصر 626ق . م وأتخذ ملك أكد لقباً له "

وبما أن للكلدان طباع عشائرية فإنهم كانوا يأنفون عن التدمير فلم يساهموا في تدمير نينوى وقد كانت المناطق الغربية والجنوبية من نصيب الكلدانيين وهي تشمل أجزاء من بلاد النهرين وسورية الحالية.

في كتاب ذخيرة الأذهان / للقس بطرس نصري الكلداني / وفي صفحة 46 الأسطر 14، 15، 16، يقول " وكان يوحنا البطريرك ابن المعدني قد أختاره آنفاً ورضي به المشرقيون وسمّاه في رسائله مختار المشرق إلا أنه لم يتوفق إلى إنفاه للقلاقل التي نشأت في بلاد آثور في حرب المغول "

وفي ص 66 السطر 9 يقول المصدر " فأمر الملك بأن تُكتب له براءة سامية في شأن تسلطه على بيع أذربيجان وآثور وبلاد ما بين النهرين وأديرتها " .....هنا يقول المؤلف بأن بلاد آثور هي ليست بلاد بين النهرين، فآثور على حده وبلاد بين النهرين على حده،

نفس المصدر وفي  ص 81 يقول " تولى أمر النساطرة في أواخر القرن الخامس عشر شمعون الثالث المعروف بالباصيدي نسبة إلى باصيدا إحدى قرى آثور بقرب أربل " .

ونبقى نقرأ في نفس المصدر وفي الصفحة 91 في الفصل الثامن الأسطر الأولى يقول المصدر " إن المشارقة النساطرة لم يدعوا كنيستهم محصورة في بلاد الجزيرة وآثور وفارس وماداي وفرثيا وهرقانيا والعراق العربي والعجمي وغيرها من الأقاليم المجاورة ,,,,,                  ترد هنا كلمة " آثور " كأقليم حالها حال العراق وبلاد الجزيرة والذي ينتسب لهما هو العراقي والجزرواي والآثوري، وبما أن العراق ما زال باقياً ويبقى إن شاء الله إلى الأبد ستكون التسمية كلداني عراقي، وكلداني فارسي وكلداني إيراني وغيرها.

ونفس المصدر في الصفحتين 96 السطر الأخير وص 97 السطر الأول يقول " بخصوص مصالح طائفته الكلدانية في بلاد آثور وملبار وأورشليم " نعم في بلاد آثور، وهذه هي التسمية الصحيحة لآثور، فلم تكن آثور في اي عهد تدل على عشيرة او قبيلة،

يعني ماذا نسمي الكلدان الذين هم في مصر ؟ أليس الكلدان المصريين والكلدان السوريين والكلدان العراقيين؟ إذن لماذا نستغرب وفي زمن السطوة الآشورية على العراق  من أن نسمي الكلدان في إقليم آثور بالكلدان الآثوريين ؟ او عندما نقول الكلدان الذين هم من آثور ، ولماذا يقتنع البعض عندما نقول نحن الكلدان العراقيين . فآثور والعراق منطقتين جغرافيتين، آثور أنقرضت وأنتهت وحلّت محلها أربيل أو أجزاء من إيران أو تركيا، المهم اليوم لا توجد منطقة أسمها آثور، لذا لن يكون ل ( الكلدان الآثوريين ) معنى ، ولا تدل على شئ ، لأن هذه المنطقة لم تعد موجودة مطلقاً، لذا ينتسب الكلدان اليوم إلى مناطق سكناهم، حيث نقول كلدان كركوك، أو كلدان أربيل، أو كلدان البصرة وغيرها .

وفي ص 155 يقول المصدر " هرب إلى آثور " فما الذي كان يقصده المؤلف هنا عندما أورد " آثور " ؟ هل كان يقصد عشيرة أو قبيلة معينة ؟ كلا مطلقاً، بل كان يقصد منطقة جغرافية تسمى آثور قديماً .

وفي ص 171 نفس المصدر يقول "  وأخيراً طلب ( هرمز إيليا أسمر مطران آمد ) أن لا يتسمى بنو طائفته نساطرة، بل كلداناً ومشارقة من آثور " . إذن وكما قلنا في البداية أن النساطرة هم كلدان ، والذين سكنوا منطقة آثور هم كلدان جنساً ونساطرة مذهباً ومسيحيين ديناً وآثوريين سكناً، ولكن بعد أن آمن قسم منهم بالمذهب الكاثوليكي أصبحو كاثوليك، ولما أنتهت سيطرة آشور، وأنتهى إقليم آشور، أصبحوا كلداناً عراقيين.

لفظة الكلدان  الآثوريين كانت سائدة وصحيحة إلى حد تاريخ 612 ق . م حيث كان لإقليم آثور وجوداً أو بعد ذلك التاريخ ايضاً، ولكن بعد سقوط الأقاليم وإنتهاء العمل بنظامها يجب أن نسمي الآشياء بمسمياتها لنقول الآن الكلدان العراقيين ، فلم تعد هناك رقعة جغرافية بأسم آثور . ومصطلح الكلدان الكردستانيين أطلق على الكلدان في إقليم كردستان، وهكذا

في صفحة 73 يوضح المؤلف بشكل علني ما معنى هذه التسمية وهذا الإنتساب حيث يقول " ثم أردف هذا القاصد أن البطاركة الأربعة الكاثوليكيين وهم سولاقا وعبد إيشوع  ويابالاها وشمعون دنحا يُسمون كلداناً آثوريين ومشارقة وقد أتخذوا من الموصل لقباً لكرسيهم "  هم كلدان وهذه هي هويتهم القومية وهم آثوريين وهذا هو أسم موطنهم وإقليمهم كما لوكان في فارس والعراق وسورية ومشارقة لأنهم في الشرق وأعتقد هذا لا يحتاج للمزيد من التوضيح .

في صفحة 275 يقول المصدر " وتوجد الطائفة السريانية مبذورة في الجهات الشرقية من سورية وفي بلاد الجزيرة وآثور أو هي كردستان والعراق " . إذن آثور هي كردستان العراق، وهنا تبرز بوضوح أن تسمية آثور هي تسمية مناطقية تحدها حدود، كما هي أو نقول بأنها تغيرت بعد عدة عوامل إلى كردستان الحالية .

في صفحة 316 نرى أن المؤلف لم يعد يذكر تسمية آثور لا بل يسمي الساكنين هناك بأسماء مناطقهم الأصلية التي نزحوا منها " وكان قد هرب عدد وافر من نساطرة أورمي إلى نواحي الموصل وعُرفوا بأسم أورميجيين نسبة إلى أورمي " . ونحن نسميهم أورمجنايي .

نستشهد في هذا المجال وبهذا الموضوع بالذات ما جاء في ص 332 في السطر الأخير حيث يقول  في النقطة الثالثة " وهو جبرائيل الفارسي الكلداني مطران أذربيجان " جبرائيل هو أسم والفارسي منطقة فارس أي هو من بلاد فارس والكلداني أي أن قوميته هي كلدانية ومطران أذربيجان منصبه الديني مطران لمنطقة آذربيجان ، ولا أعتقد هناك لبساً في فهم هذا الموضوع.

يقول ميشيل شفاليه في كتابه ( المسيحيون في حكاري وكردستان الشمالية ) في الملحق الثالث / ص 179 ما يلي : ــ " إن تسمية النساطرة أبناء الجبل بالآشوريين، أسطورة لا علاقة لها البتة بأصل النساطرة الحقيقي، علاقتها ترتبط بتاريخ التبشير القادم إلى المنطقةفجر القرن التاسع عشر" . إجمالاً يظهر أنه قد حصل لدى المؤلفين الأنگلوسكسون خلال القرن الأخير إزدواجية في إستعمال التسمية التي كانت أصلاً تسمية جغرافية فقط، لأن التسمية " المسيحيون الآشوريون " كانت تعني مسيحيي آشور ، ثم ظهرت كتسمية للبعثة التبشيرية الأمريكية الكلفانية التي سميت هي الأخرى ب " البعثة الآشورية لغرض جغرافي فقط، هذا ما كتبه  R.Anderson عام 1872، ويستمر بالقول " إن التطور النموذجي للموضوع مبين بوضوح في النص المكتوب عام 1870 من قبل كبير أساقفة أنگلترا والذي قام  Cutts   بتسجيله، يخص هذا النص مسيحيي آشور ، او المسيحيين الآشوريين المعروفين بالنساطرة ( الظاهر أن التسمية الجغرافية كانت هي المفضلة على التسمية الأخرى " النساطرة " لأن الأخيرة كانت تعني في الأغلب إتهاماً بالهرطقة .

‘ن التعليلات المطولة المؤسسة على علم الدلالة التي أفتتح بها   J. Joseph   كتابه وفي ص 15 يقول " إن الآشوريين لم يدّعوا لأنفسهم تسمية الآشوريين إلا عند نهاية القرن 19 ". وفي صفحة 181 من نفس المصدر " إن المأساة الحقيقية المتعلقة بموضوعنا هذا هي أن هذه التسمية التي خلقت هذا الإنتساب الأسطوري الخرافي شجع ومنذ عام 1918 على إفتراض / إختلاق قومية آشورية أو كلدوآشورية  " .

حدود إقليم آثور /  يقول الأب ساندرس في كتابه " المسيحيون الآشوريون – الكلدان " في ص 22 الأسطر من 8 – 11  ما يلي : ــ " وفي عام 116ق .م أخضع الجيش الروماني الإقليم الفرثي الواقع شرقي نهر دجلة وكان ذلك أيام حكم الإمبراطور ( تراجان ) كان هذا الإقليم يُعرف بإسمه الشهير ( بلاد آشور ) وكانت حدوده تنحصر بين الزابين ، الزاب الكبير ( الأعلى  شمالاً والزاب الصغير الأسفل ( جنوباً  ) .

وفي السطر 16 يقول " أما المؤرخ الروماني تاسيستوس المتوفي عام 117 ق . م فإنه قد وصف الإقليم بأنه في أعالي الجبال " بعد ذلك نراه يسجل أسم مدينة نينوس الحصسنة الواقعة على الجهة الشرقية من نهر دجلة الذي يحمي  ( ارض آشور ) .

بعد سقوط نينوى أخذ الخراب ينهش جنبات بلاد آشور " وفي ص 23  يرد ذكر آشور كبلاد وليس كقبيلة أو عشيرة أو تسمية قومية ، " بذلت اليهودية ومن بعدها المسيحية في بلاد آشور ... "

هل تكلم الآشوريين اللغة الآشورية ؟ يجيبنا على هذا السؤال نفس المصدر حيث يقول في ص 23 " إنه من الثابت أن الآشوريين تكلموا اللغة الآرامية وعاشوا  في منطقة كانت اللغة المستعملة فيها منذ حكم الفرس الإخمينيين 550 – 330 ق . م اللغة الآرامية لذا أخذت موقع لغة الآشوريين " إذن لم يتكلم الآشوريون اللغة الآشورية، بل تكلموا اللغة الآرامية وسموها الآشورية ، والدليل هو توافق الأحرف في اللغة الكلدانية مع ما يسمونها خطأ اللغة الآشورية، فهي بالأصل آرامية .

وإلى لقاء

13/11/2013






دعوة لحرق كتاب ( ألقوش عبر التاريخ ) النسخة المزوّرة نزار ملاخا


           " خاهه عَمّا كلذايا  "

 

إيماناً مني بأن أبطال الأمة الكلدانية الأصلاء، اينما كانوا ، في أية قرية أو مدينة أو منطقة من مناطق تواجدهم، لا يألون جهداً في بذل الغالي والنفيس لتحقيق أهداف وتطلعات الأمة الكلدانية، وأخص منهم بالذكر أبطال شعبنا الكلداني في ألقوش، ألقوش القلعة الكلدانية الأصيلة، القوش قلعة الصمود والتصدي، ألقوش الرجولة والبطولة، ألقوش قلعة الإيمان والفداء، ألقوش التي أنجبت أبطالاً في النضال والعلم والإيمان والرجولة والبطولة وغيرها من معاني الشرف ورفعة الراس، وهكذا هي قرانا كلها بدون أستثناء .

وإحتجاجاً مني على الدور القزمي المسئ لألقوش وتاريخ ألقوش وأهل ألقوش العظماء والذي لعبه البعض وبالتأكيد مقابل ثمن وقاده السيد سركيس أغا جان ونفذته جماعة من أقرباء المغفور له المرحوم المطران يوسف بابانا مؤلف كتاب ( ألقوش عبر التاريخ ) النسخة الأصلية، والمطبوع في بغداد سنة 1979 م والذي يحكي تاريخ ألقوش الناصع البياض .وإحتجاجاً مني على تلك الإساءة الكبيرة التي وجهها هؤلاء الأشخاص إلى موقع ومكانة هذا الرجل الذي أرّخ جزءاً من تاريخ ألقوش الشامل ، ومحاولتهم تشويه سمعة المرحوم له المطران بابانا وحصولهم على فوائد دنيوية زائلة ،

وإحتجاجاً مني على الكتاب ( النسخة المزورة ) تسئ إلى أهل وتاريخ ألقوش كما أنها تسئ إلى سمعة هذا الرجل سيادة المطران بابانا وإلى جهوده التي بذلها في سبيل وضع كتاب يحكي بمصداقية وتجرد تاريخ ألقوش ، ويحكي بصدق دون تقديم اي تنازل أو ولاء، ومن دون أن يبغي من جراء هذا التوثيق  مطمعاً أو ينال ثمناً، كانت غايته شريفة وجهوده أصيلة، كل همّه أن يتمكن من تقديم خدمة لهذه القرية العظيمة ولأبناء قريته لتبقى ذكرى أزلية خالدة، لم يسبقه إليها أحد، لقد كان المؤلف المطران بابانا صادقاً في ما كتب وأميناً في ما وثّق، وصريحاً في ما ذكر حتى خرج كتاب ( ألقوش عبر التاريخ ) بطبعته الأصلية غير المزورة بمادة تاريخية دسمة يحتاجها كل من يريد البحث عن تاريخ ألقوش، كما تعتبر مصدراً ومرجعاً مهماً يضاف إلى المصادر التاريخية التي تم فيها ذكر ألقوش أو تاريخ ألقوش وعوائل ورجالات ألقوش،

لقد قامت مجموعة من الأشخاص يترأسهم السيد سركيس أغاجان بعمل فذلكة وإلتفاف على المعلومات القيّمة التي جهد سيادة المطران بابانا في جمعها حول ألقوشن وقاموا بتزوير الكتاب، وحذفوا ما راق لسيدهم أن يحذفوه، واضافوا وتركوا ما أراد على رغبته وهواه، أليست رغبة الآمر أمر؟، لقد كانت رغبة سيدّهم أمراً يجب تنفيذه حرفياً وإلا حُرموا من الميراث، لقد كتبنا وكتب غيرنا حول التزوير الذي حدث في كتاب ( ألقوش عبر التاريخ ) وقد اشرنا إلى مواقع التزوير باسم الفصل ورقم الصفحة ورقم السطر، والبعض منا دعم مقالاته بالصور، حيث تم تصوير الصفحة الأصلية من الكتاب وقارنوها بصفحة من الكتاب المزوّر، وهذا لن يمر دون عقاب إلهي إن كان عاجلاً أم آجلاً، ولربما البعض منهم طالهم العقاب الإلهي وطالتهم لعنة الكلدان والآخرون تباعا.

وإحتجاجاً على الهجمة الشرسة التي تطال الكلدان في تاريخهم وتاريخ قراهم ومناطق تواجدهم في شمال العراق وجنوبه ، وفي التجاوزات التي تحدث على لغتهم الكلدانية وهويتهم القومية وتاريخهم الأصيل المجيد الملئ بكل معاني الغيرة والشرف والشهامة والرجولة وألأصالة، بحجة أو بأخرى بهذه الذريعة أو تلك.

بناءً على ما تقدم من إحتجاجات أتوجه إلى أبناء قومي من الكلدان الأصلاء ومن ابناء ألقوش الحبيبة، أن يضعوا هذه الإحتجاجات موضع التطبيق في كل قرية ومدينة وناحية ومنطقة، سواء كانت داخل العراق أو خارجه، وسواء كان القائم بالتنفيذ من الكلدان المسيحيين أو الكلدان المسلمين، بأن يتم توجيه دعوة إلى تجمّع كلداني يتم فيه شرح الغاية من التزوير ولماذا التزوير، ولماذا ألقوش بالذات، بعدها وفي إحتفال يتم تمزيق وحرق كتاب ( ألقوش عبر التاريخ ) النسخة المزورة، لتكن هذه العملية رادعاً لكل من تسول له نفسه للقيام بتزوير كتاب آخر يحكي تاريخ أو قصة بلدة أو قرية من قرانا الكلدانية الجميلة، فكما قالها أحدهم ، الدور سيأتي عليكم جميعاً، فاليوم زوّروا تاريخ ألقوش وغداً سيزورون تاريخ كرمليس وتاريخ باقوفا وتاريخ برطلة وتاريخ تلكيف وغيرها من القرى الكلدانية، ولربما تصل أيديهم لتزوير حقيقة التواجد الكلداني في جنوب العراق .

من جانبنا سنقوم بدعوة ابناء شعبنا ( وحتى لوحضروا خمسة اشخاص فقط فهذا دليل على التضامن والتعاضد والدعم والإسناد ) الكلداني في الدنمارك لنقوم بعملية حرق هذه النسخة المزورة المشؤومة حالما تصلنا نسخة من الكتاب، وسيتم تصوير الإحتفال بفلم قصير يوضع على اليوتيوب أو الفيس بوك ويكون تحت تصرف من يريد التصرف به، وبهذا نعيد حقوق المغفور له المطران يوسف بابانا ونعيد لتاريخ ألقوش بهجته وبياضه الناصع وصفاؤه كما أراده ووثقه المغفور له المطران بابانا، ونشذبه من العوالق التي علقت به في غفلة من الزمن ساد فيها المتسلطون بدون وجه حق، ولا بد يوماً من أن تعاد الحقوق لأصحابها الشرعيين .فكلنا بابانا في سبيل تاريخ ألقوش الحقيقي وأصول ألقوش الكلدانية

دمتم ودامت أمتنا الكلدانية بألف خير

المجد والخلود لشهداء الكلدان وشهداء العراق جميعاً .

3/11/2013






التلاحم الجميل بين رجال الدين والشعب " الكلدان مثالاً " - نزار ملاخا


     خاهه عما كلذايا


أنتقد عدد ممن يكتبون ( وليس كتّاباً ) في عدة مرات ، ورددها آخرون كالببغاوات عن موضوع تدخل رجال الدين في الأمور السياسية، وكان قصدهم بالذات رجال الدين الكلدان، فرجال الدين من الفئة الأخرى هم منّزهون، ولا يشملهم النقد، فهم فوق الميول والإتجاهات، وإن قادوا تنظيمات حزبية وسياسية، وإن جعلوا من القومية مستوى لا يصلها مستوى الدين فهم لا يمسّهم أحد بسوء، وكما يقول المثل العراقي ( مَحَّد يجيب طاريهم )، أما رجال الدين الكلدان المساكين، فما أن تحركوا حركة مهما تكن فترى الأقلام الصفراء تنشط ، والسكاكين تُحد وأولهم قلم الصنا الأصفر الداكن، يكتب لينتقد وينتقص ويعيد إسطوانته المشروخة وكلماته المكررة التي سئم منها القراء، غايته الإنتقاص من كل ما هو كلداني ، وهذا ليس غريباً علينا فهذا العمل مقابل ثمن، ( و ماكوشيي ببلاش ) وها هو يتمتع  بالثمن الذي يستلمه جراء فعلته الشنعاء، وهو المتقلب حسب الأهواء والمتغير تبعاً لتغير الأجواء، والمتلون كالحرباء فتارة كنا نراه كلدانياً حد النخاع، ثم أنقلب إلى الكلدو آشوري بعد الإغواء، وبعدها أنقلب عليهم ليلتحق بركب التسمية القطارية الصفراء بعد  أن قدموا له كل إغراء والغواني يغرهن الثناء، وها قد أرتاح بعد هذه الرحلة الشاقة وبعد هذا التعب والعَناء، فهو كسابقه صاحب المجلس القومي الذي أنقلب بقدرة قادر على الكلدان ليلتحق هو الآخر بركب التسمية القطارية الجرداء من كل شعب وكل جمهور، وقد وصل  مبتغاه فأصبح راعي حقوق الإنسان ويتكلم بالديمقراطية ويطلب الأمان،

اليوم نرى التوافق والتناغم بين قادة الكنيسة والشعب، تتطابق الآراء ، تتجسد المبادئ في إحدى المدن في ولاية من ولايات أمريكا، تحديداً مدينة ألكهون في ولاية كاليفورنيا، حيث أساء حاكم هذه المدينة إلى الكلدانيين هناك وتصور أنه سيكون بمنأى عن اللوم والإحتجاج والإعتراض، ولم يكن يدري أن في الكلدان أسوداً ورجال لا يسكتوا على ضيم أو ظلم، فأنتفض المارد الكلداني الجبار يتقدمهم أسد صهور من أسود الكلدان هو سيادة المطران مار سرهد يوسب جمو وصحبه الكرام، فأعلنوا إحتجاجهم وغضبهم على ما أبداه ذلك العنصري الحاقد تجاه الكلدان، وأمتد الغضب الكلداني يهدر، وأمتلآت الساحات برجال الكلدان معلنين أستنكارهم الشديد ضد التصريحات الهمجية المنافية للشعب الكلداني، فلم يتمكن ذلك الجبان من الصمود طويلاً، لقد أنهار أمام معاول الكلدان، فلم يهدأ لهم بال ولم يستقر لهم مستقر إلا عندما أعلن الغادر الجبان عن تقديم إستقالته عن رئاسة بلدية ألكاهون، هذه هي الكنيسة، لا تسكت على ضيم، ولن يهدأ لهم بال إلا ويطمئنوا على شعبهم، ولم يغمض لهم جفن إلا وتحقق ما كانوا يصبون إليه.

هنيئاً للكلدان المسيحيين بقياداتهم الدينية البطلة، وألف تحية وتقدير لشعبنا الكلداني تحديداً في مدينة ألكهون  وتعميماً في العالم كله

تحية وتقدير لكل من شارك في ذلك الإحتجاج البطولي ، سواء بالحضور أو بالكلمة

تحية وتقدير لكل من ساهم وساند ودعم الكلدان في نضالهم

المجد والخلود لشهداء الكلدان وشهداء العراق جميعاً

3/11/2013






اللغة الكلدانية في ذخيرة القس بطرس نصري الكلداني - نزار ملاخا


"  خاهه عَمّا كَلذايا  "


حسب الكتاب المقدس فإن الخليقة أبتدأت في بابل، وإن أصل الكلدان من بابل، لو تمعنّا قليلاً في مشيئة الرب أن يبدأ من هذا المكان ، وهل كان لعزته الإلهية غاية في إبتداء الخليقة وأصل الكلدان ؟

كان الجميع يتكلمون لغة واحدة ولساناً واحداً !!! وقال الرب لآدم " كل ما تشاء من جميع أشجار الجنة " تك 2

ويتكرر المشهد في تك 2 : 23 فقال آدم !!! وفي تك 3 : 8 – 24 حيث يستمر النقاش بين الخالق عز وجل وأدم والمرأة ( حواء ) والحيّة ( الشيطان ) نتساءل فقط بأية لغة تحدث أهل الجنة ؟ الحديث الذي دار بين الخالق عز وجل هل كان فعلاً حديث بكلمات ؟ أم مجرد إيحاءات للدماغ ؟ أم أن ملاكاً جاء بشكل وهيئة إنسان يمثل الله تكلم مع آدم ؟ يقال بأن لغة أهل الجنة كانت الكلدانية؟ ومنهم من يقول العربية وآخرون يقولون السريانية، المهم في ذلك كانت هناك لغة، وفي تك 42 : 23 ولم يعلموا أن يوسف كان فاهماً حديثهم لأنه كان يخاطبهم عن طريق مترجم " .

كتبنا عدة مقالات حول اللغة الكلدانية ، ولكن ما زال البعض يسميها بالسريانية وهذا خطأ، لربما قبل خمسمائة سنة يكون جائزاً وذلك للخلط الشائع بينهما، أما اليوم وبعد أن أطلعنا على المصادر وجدنا لزاماً علينا أن نكشف الحقيقة كما ذكرتها تلك المصادر، لكي يطلع الجميع على حقيقة أصول لغتنا، ولكي لا يبقى يسير في وهم الخطأ الشائع البعض الآخر من ابناء شعبنا.

المصدر الذي أعتمدنا عليه هو كتاب " ذخيرة الأذهان في تواريخ المشارقة والمغاربة السريان  " /  ألَّفه الأب بطرس نصري الكلداني، تلميذ مدرسة مجمع إنتشار الإيمان / المجلد الثاني / طبع في الموصل في دير الآباء الدومنيكيين سنة 1913                                والأب بطرس يعتبر من المؤلفين الذين ابدعوا في سردهذا التاريخ، وكتابه هذذا بأجزائه معتمد لدى الكثيرين، كما يعتبره الكثيرون من المصادر المهمة التي يمكنهم الإعتماد عليه، قرأنا هذا الكتاب، فوجدنا فيه إعتزاو المؤلف بلغته الكلدانية، وهو يميزها عن السريانية والعربية وغيرها، كما أنه يميز بين الدين والقومية والوطن، لذلك ارتأينا في هذا المقال أن نقدم الشواهد التي تضمنها هذا الكتاب حول لغتنا العزيزة الكلدانية ، والتي يدّعي البعض بأنها سريانية، كما ينفي البعض الآخر وجود لغة بأسم الكلدانية، وبذلك يحكمون على أنفسهم بعد إلمامهم الكافي بهذا الموضوع، لندخل ونقرأ في الكتاب : ــــ

في الحقبة الثالثة / الباب الثالث / الفصل السادس / صفحة 88 يقول " طالع رسالة يهبالاها وتوما ويعقوب ودنحا اساقفة ملبار على سنة 1504 في الكلدانية   وترجمتها اللاتينية "

يبدو أن المطارنة  الأربعة الذين كانوا في ملبار قد أرسلوا رسالة  باللغة الكلدانية، لأنه ليس من المعقول أن تأتي كلمة " الكلدانية " هنا لتدل على مذهب أو موقع جغرافي، ومن خلال ذلك يُفهم أنه كان في ملبار اربع أبرشيات، وكان هناك كلدان كاثوليك في ملبار وهم يتكلمون اللغة الكلدانية .ويفهم من ذلك بأن بلاد ملبار كانت خاضعة لبطريرك بابل الكلداني .

وفي صفحة 96 نفس المصدر يقول " وبالحقيقة قبل أن بدّل مجمع ديامبر طقس الملباريين وأمر بإحراق كتبهم الطقسية ولم يترك لهم سوى قداس الرسل ( أما فيما بقي فقد تُرجمت لهم طقوس اللاتين إلى الكلدانية كما سنرى في محله على سنة 1599)  يبدو أن طقوس اللاتين كانت قد كُتبت بلغة أخرى ومن ثم تمت ترجمتها إلى اللغة الكلدانية .

 ثم يقول في نفس الصفحة " ومن مقابلة رتبة العماذ التي طُبعت للملباريين بحروف كلدانية في رومية بأمر بروبغندا سنة 1859 .

يعني لا أعتقد أن هناك  شيئاً غامضاً بالموضوع، فها هو يقول بكل صراحة ووضوح أحرف كلدانية، فهل يجوز أن يقصد بذلك مذهباً معيناً ؟ ألا نرى بأنه يميز بين المذهب واللغة ؟

يكرر التعبير في بداية صفحة 97 من نفس المصدر حيث يقول "  و (4) من الكتب المخطوطة في ملبار بحروف كلدانية أكثرها تدور على الطقس مؤلفي الكلدان "

 في صفحة 95 يدمج المؤلف لغتين ويسميهما لغة واحدة وهي ( السريانية الكلدانية ) حيث يقول " وإنه ( أي يونان النوخريطي رفيق مار أو گين ) أقام ثمة مع الرهبان يقضي الصلوات باللغة السريانية الكلدانية نفسها على الطقس الذي كان جارياً في ما بين النهرين وفارس " هنا لا بد من التوضيح أنه لما لم يضع حرف الواو بين الكلمتين ( السريانية الكلدانية ) فالمقصود بالعبارة أن اللغة السريانية التي هي الكلدانية، ومن الطبيعي أن تكون اللغة الكلدانية هي الأقدم، لذلك يتم تنسيب السريانية لها، وهي لا تنتسب إلى اللغة السريانية، ويذكر عدة مرات بأن المشارقة السريان هم الكلدان، كما جاء في صفحة 96 في النقطة سادساً حيث يقول " لم يقتبل أحد الشعوب النصرانية طقس المشارقة السريان وهم الكلدان " .ويعيدها بعد سطر واحد فقط " والحال أن الشعوب الملبارية كانوا قد أقتبلوا منذ الأجيال الأولى من النصرانية طقس المشارقة السريان وهم الكلدان"

إذن يتبين لنا بأن هناك مطابع كانت تطبع الكتب باللغة الكلدانية وكانت إحدى هذه المطابع في رومية، وقد طبعت كتب للملباريين باللغة الكلدانية، إذن الملبار كانوا يكتبون ويقرأون بالكلدانية وإلا لماذا طبعت لهم الكتب بالكلدانية؟ إذن هم كلدان، من الغريب أن بعض الذين يدعون بأن لغتنا ليست الكلدانية، أو كما صرّح أحدهم بأنه لا توجد لغة كلدانية، اقول له، إذن ما هذا الذي أورده المؤلف، أما إذا كنت لا تعترف بأن كتاب ذخيرة الأذهان كتاب تاريخي أو أن المؤلف ليس مؤلفاً فهذا شأن فردي،

يحدثنا القس بطرس أن البطريرك عبد إيشوع سافر إلى رومية لغرض التأييد والدرع المقدسة وكان يتمنى أن يحضر المجمع التريدنتيني الذ كان ملتئماً آنذاك، ولكن لظروف معينة أجبرته على العودة إلى بلده، لذلك يقول المصدر في ص 145 " أبرز صورة إيمانه ثانيةً في 13 تموز من تلك السنة قبل فيها صريحاً كل المجامع وخاصةً المجمع التريدنتيني أمام أصحاب النيافة مرقس أموليوس وبرثلماوس وخربستفورس وأورليوس، وهذه الصورة كتبت باللغة الكلدانية قد أرسلت مع الترجمة اللاتينية إلى الآباء المجمع التريدنتيني "

 إنها واضحة وصريحة، فلم يقل باللغة السريانية ولا غيرها، كما يدعي اليوم البعض من مثقفينا والذين يبدو أنهم يجهلون اصل لغتنا اليوم بأنها الكلدانية ، انظروا كيف كان الرجال الرجال يكتبون أغلى شئ وأعز شئ وهي صورة الإيمان وبلغتنا الجميلة التي لا يخجلون من تسميتها بإسمها الحقيقي، وهي اللغة الكلدانية ، عسى أن يتعلم الدرس مَن يطلق على لغتنا تسمية غير تسميتها الحقيقية، فلغتنا وإستناداً إلى هذه المصادر وما أورده التاريخ حول تسميتها هي اللغة الكلدانية وليست السريانية الخطأ المشاع، لقد آن الأوان لتصحيح ذلك الخطأ، فهل نساهم جميعاً ونصحح الخطا ؟ أم نبقى على ذلك الخطأ سائرين ؟

ص 146/  ننقل نصاً " فإننا نقرأ ( ثم عدد 11 ) رسالة من بيوس الرابع أعطيت في 23 تموز 1563 إلى رئيس أساقفة ناجستان في أرمينية الكبرى يأمره فيها أن يبعث إلى عبد يشوع البطريرك كاهناً من أقليروسه يحسن اللغة الكلدانية ليساعده على نشر الإيمان الكاثوليكي في بلاده"

فهل هناك مَن ينفي هذا الأمر ؟ بالمناسبة فإن أرمينية الكبرى  ( بالأرمنية:Մեծ Հայքأو أرمينيا الكبرى، كانت مملكة مستقلة من 190 ق.م وحتى 387م. ومن ثم تبعت الامبراطورية الرومانية والامبراطورية الفارسية حتى 428م. وقد امتدت من بحر قزوين شمالا للبحر الابيض المتوسط جنوبا . كانت مملكة آسيا الصغري يطلق عليها أرمينية العظمي شرق نهر الفرات . وأرمينيا اليوم هي الجزء الشرقي من أرمينية القديمة و أذربيجان الإيرانية وكانت تقع غرب نهر الفرات.

إذن نفهم من هذه الرسالة أنه كان في أرمينية الكبرى كلدان وكان منهم أقليروس أيضاً ،

في ص 149 يقول " وأرسل إيليا إلى غريغوريوس الثالث عشر عينه يوم الجمعة السابقة لعيد الميلاد في 24 ك 1 سنة 1586 رسالة مع صورة إيمانه الكلدانية التي تجدها مع ترجمتها اللاتينية لدى ( ش ج 492 – 500) على يد عبد المسيح الراهب "

وفي الحقية الرابعة الباب الأول الفصل السادس ص 153 يقول " ومما يجدر ذكره منها عن ملبار أن إيليا ( وإيليا هو هرمزد إيليا من آمد من بيت أسمر كان قد قصد مَلَبَار، ومَلَبار تقع في جنوب الهند على الساحل الجنوبي الغربي للهند ) المذكور يسأل أن يُعتنى بهؤلاء الشعوب بإنفاذ أساقفة كثيرين من طقسهم الخصوصي ولغتهم وطائفتهم الكلدانية " وأن تنفذ من لدن قداسته إلى نائب ملك الهند رسائل توصية بحق هؤلاء الأساقفة الكلدان "

 لقد حافظ هؤلاء الأساقفة الكلدان على لغتهم الكلدانية وهم في الهند فما بال اساقفتنا وأبناء شعبنا لا يستطيعون الحفاظ على لغة آبائهم وأجدادهم وهم في العراق ؟ وما هي الغاية التي من أجلها يحاولون أن يغيروا أسم لغتنا الكلدانية، هذا الأسم التاريخي العريق إلى أسم آخر ؟ لماذا لا يحاولون الحفاظ على هذه اللغة العريقة ؟ نحن لا نتكلم السريانية، والتاريخ يقول كذلك ، فلماذا إذن الركض وراء خطأ شاع في فترة معينة؟ ولا ندري ما هو سبب شيوع ذلك الخطأ، مهما كان فالمفروض بمثقفينا أن يعيدوا النظر بحساباتهم، ويصححوا أخطاءهم، فالإعتنراف بالخطأ فضيلة والسكوت عن الخطأ أو الإستمرار في السير على الطريق الخطأ رذيلة . 

توضيح آخر أورده المؤلف يؤكد فيه على أن لغتنا أسمها الكلدانية وليست السريانية ، في أثناء غياب يوسف شقيق البطريرك سولاقا في ملبار، خاب أمل الملباريين فكتبوا إلى البطريرك مار عبد إيشوع الرابع فأرسل إليهم المطران إبراهيم ، يقول في ص 157 " فحضر إبراهيم ( المطران ) مجمع غوا الذي دُعي إليه رسمياً وحرم فيه الضلال النسطوري وأقر بالإيمان الكاثوليكي في تلك السنة 1578 لا بل أنه طاوع آباء هذا المجمع وقبل بعض التعديلات الطقسية في كنيسته مما لا يمس شعائر الإيمان، فاغتاظ الملباريون منه والتمسوا من إيليا السادس بطريرك النساطرة مطراناً آخر بدله، فأتاهم من لدنه المطران شمعون سنة 1579 فانشق الملباريون إلى حزبين متضادين، وبيدنا رسالة ثمينة ( ثم عدد 23 وجه 85 ) موقعة من وجوه الملباريين إلى غريغوريوس البابا سنة 1578 في أنكامال يويدون فيها أنهم منذ أقتبالهم الإيمان ببشارة مار توما الرسول كانوا يستعملون الصلوات والطقوس باللغة الكلدانية " هذا كلام خطير جداً، يدحض تقولات بعض مثقفينا وكل مَن يدّعي بأن لغتنا هي السريانية ، أنهم يقولون صراحة بأنهم ومنذ إقتبالهم الإيمان ببشارة مار توما الرسول كانوا يصلون بالكلدانية، إذن كيف أنتشرت اللغة الكلدانية في تلك الأصقاع إذا لم يكن هناك أقوام كلدانية ؟ هل من المعقول بأن هناك شعب هندي يتكلم الكلدانية ؟  أنا أطالب جميع مَن يقول بأن لغتنا هي السريانية أن يقف ويفكر ملياً بهذا الكلام الذي أورده المؤلف، وبالذات عن شعب ملبار، لقد كانوا أصلاً كلدان كهوية قومية ويتكلمون الكلدانية ويتلون صلواتهم بها، فكانوا نساطرة وتحولوا إلى الكاثوليكية ولكن هويتهم القومية هي الكلدانية .

في صفحة 179 نقل آدم رسالة من إيليا السابع إلى الحبر الروماني حول أوضاع الكلدان، وقد أجاب الحبر الروماني في 8 نيسان سنة 1614ما يلي " فأمرنا أن تُكتب وتُشرح بكل تدقيق جميع المواد التي تبرهنت وتبيّنت لولدنا العزيز آدم ورئيس ديرك وأن تُستخرج على وجه الصحة إلى اللغة الكلدانية وتُرسل إلى إخوتك " . هل يُعقل بأن جميع هؤلاء بما فيهم البطاركة والباباوات لا يتقنون التمييز بين اللغات؟ وهل من المعقول أن يفوت على كل هؤلاء أن اللغة الكلدانية ليست هي السريانية ؟

وفي صفحة 184 يقول " وممن أشتهر أيضاً في نحو هذا الزمان جبرائيل مطران حصن كيفا العلامة...... وألّف في مناسبة عقد هذا المجمع في الكلدانية الفصيحة قصيدتين طنّانتين في مدح بولس الخامس " نعم بالكلدانية الفصحى، وهناك كلدانية عامة وهذه هي مقومات اللغة الحقيقية، فالكلدانية لم تكن لغة طارئة على عائلة اللغات، بل هي لغة لها مقوماتها وفيها الفصحى والدارج أي العامية، ويبدو أن مطران حصن كيفا كان كلدانياً، وإلا لما تمكن من تأليف قصيدتين بتلك اللغة، وبها كانت تُكتب صورة إيمان البطاركة  حيث نرى بولس الخامس يرسل صورة إيمان باللغة الكلدانية ليتم توقيعها من قبل إيليا واساقفته " وأنفذ إليهم صورة الإيمان في الكلدانية مع النص اللاتيني على يد توما قاصده " ، ولكي لا يشك أحداً في أن المؤلف لم يكن يميز بين اللغات فنراه يذكر الكلدانية إلى جانب اللغة العربية والسريانية وغيرها من اللغات التي كانت سائدة آنذاك.

حتى الكتب الطقسية كانت تكتب باللغة الكلدانية، وهنا نقتطف جزء من الحديث حول إرسال البطريرك مار يوسف لهذه الكتب ، يقول في ص 231 " ولمار يوسف رسالة إلى مجمع إنتشار الإيمان ( ثم عدد 70 ) أنفذها في 23 آذار 1684 أقام الأب بوناونتورا المذكور وكيلاً عنه، وفيها يخبر أنه أسام مطراناً على ماردين شمعون الآمدي سنة 1683 وأنه مزمع أن يرسل مع أحد القسوس الماهرين باللغة الكلدانية الكتب الطقسية التي طلب المجمع المقدس تنقيحها من الضلال النسطوري " . وعن هذا البطريرك وكيف قضى آخر ايام حياته يقول المصدر  في ص 232 " وقضى بقية أيام حياته في رومية بممارسة الفضائل وخط بعض الكتب الكلدانيةالتي اضافها أقليمس الحادي عشر إلى المكتبة الواتيكانية " .

وفي صفحة 238 يقول " وترك لنا ماريوسف الثاني تآليف كثيرة في الآرامية الفصيحة، إلا أن أكثرها ترجمها من العربية إلى الكلدانية "

فهل يُعقل بأن كل هذا الكم من تسمية لغتنا باللغة الكلدانية جاء إعتباطاً ؟ أم أن المؤلف لا يميز بين اللغات ؟ أو أنه توهم، نعم لوكان متوهماً لتبين ذلك بدليل لا يمكن للمؤلف أن يخطأ عشرات المرات وبنفس الكلمة ،

ولمار ماروثا الميافرقي مجموعة كاملة من الأعمال يقول عنها المؤلف في ص 258 " هي أكبر دليل على أن مجموع تلك الأعمال صادرة عن قلم مؤلف واحد وهو ماروثا المبافرقي كما شهد البارعون في اللغة الكلدانية وأنه عاش في اثناء هذه الإضطهادات بين سنة 340 – 379 .

السريانية كانت تسمية عامة شاملة تطلق على كل المسيحيين في الشرق والذين كانوا خاضعين للبطريركية الإنطاكية، يقول المصدر في 274 " إن السريان الذين عادوا من البدعة اليعقوبية إلى حضيرة البيعة الجامعة لُقّبوا من السريان تلك التسمية القديمة التي كانت عامة منذ الأجيال الأولى من الكنيسة وشاملة كل نصارى المشرق الذين كانوا خاضعين يوماً للبطريركية الأنطاكية ويتكلمون باللغة السريانية أو هي الكلدانية والآرامية " .إذن فقد ظهر الحق وبان، السريانية هي الكلدانية وليس العكس صحيحاً، يعني ل يمكن أن نقول بأن الكلدانية التي هي السريانية، فهذا خطأ كبير، بل الصحيح أن السريانية التي هي الكلدانية

وختاماً  ما جاء في ص 351 عن مار يوسف الثالث وكيف اسام لعازر هندي مطراناً نائباً له " وبعد موت مار يوسف الثالث أختير بطريركاً بإتفاق الراي، واثبته الكرسي الرسولي بطريركاً في 9 نيسان سنة 1759 حيث تجد صورة الإيمان بالكلدانية مع ترجمتها اللاتينية " 

 1/11/2013







الأستاذ لطيف بولا المحترم - تصحيح وتصويبنزار ملاخا


  " خاهه عَمّا كَلذايا "


نشر موقع ألقوش دوت نت بتاريخ  28/10/ 2013 موضوعاً كتبه الأستاذ لطيف ݒولا ورد فيه على ما أعتقد بعض المغالطات المجافية للحقيقة، لربما تكون قد وقعت سهواً أو فاته الصواب منها، نذكّره بها للفائدة ولإحقاق الحق .

بادئ ذي بدء اقول لكل إنسان الحق في ما يراه مناسباً له، واليوم نحن نتكلم عن مسألة الشعور القومي لدى البعض ، لذا أقول في هذه المسألة إن كنت تنشعر بأنك آشوري فلا أعتقد بأن هذا الشعور الفردي يستجيب له كافة أبناء عشيرتك أو عائلتك، فلربما ابناء عمومتك يقولون بأنهم كلدان وهم فعلاً هكذا، سوف أناقش ما أوردته أيها الفاضل في ثلاث محاور : ــ

المحور الأول الغزاة

المحور الثاني الإنتماء

المحور الثالث  إدعاء الآشورية

المحور الأول / يبدو أنك تطلق على الكلدانيين كلمة ( الغزاة ) وبهذا جرحت مشاعر أمة عظيمة اليوم يربوا عدد الكلدانيين على أكثر من مليوني شخص، لا أدري ما الذي حدا بك إلى أن تستخدم تلك اللفظة الجارحة التي لم يجرؤ أحداً على إستخدامها لحد اليوم لما فيها من مغالطات تاريخية ولغوية لا تنطبق على الكلدانيين الأصلاء سكان البلد الأصليين وليسوا كالشوباريين الدخلاء الذين أحتلوا ألقوش في غفلة من أهللها وفي زمن ظالم،  لمعلوماتك ايها الأستاذ لقد أمتدت حدود الإمبراطورية الكلدانية من الهند شرقاً وحتى مصر غرباً، كما ضمت الحجاز والخليج العربي الذي كان يسمى بالبحر الكلداني وبيث قطراي ( قطر الحالية ) وبحراي ( البحرين الحالية ) والمنطقة الشمالية كانت تسمى كلدانستان والتي كانت تضم أجزاء من روسيا وتركيا، وقد ذكرها القس بطرس نصري الكلداني والموسوعات وغيرها، أما  القول بألقوش آشور أو ألقوش الآشورية فهي فقط للدلالة على الموقع الجغرافي، وأتحدى أحداً من جميع الذين يدعون بألقوش الآشورية ( وبدون أستثناء رجالاً ونساءً) إن تجاسر أحدهم وقال الشرقاط الآشورية أو تكريت الآشورية ، وإلا لقطعوا له لسانه، ولكن فقط يتجرأون ليقولوا عن ألقوش الكلدانية هي ألقوش الآشورية، وكأن لم توجد أية بقعة أرض أو قرية في شمال العراق سوى ألقوش لكي تصبح آشورية، وماذا عن أراضي أقليم كردستان كلها ؟ هل يتجرأ أحداً ليقول أربيل الآشورية ؟؟ يقول المطران يوسف بابانا في كتابه النسخة الأصلية غير المزورة ( ألقوش عبر التاريخ ) وفي عدة مواقع وصفحات وأسطر يتم تكرار ألقوش آشور أو ألقوش التي هي في آشور لتمييزها عن ألقوش فلسطين، وهذا دليل على أن آشور المقصود به موقع جغرافي كفلسطين، يا أخي لطيف الكلدان لم يكونوا غزاة بل الآشوريين السوباريين هم الغزاة وقد تحررت ألقوش بفعل رجال الكلدان الأصلاء، ولهذا يعتبر المؤرخون والسياسيون بأن الحكم الكلداني كان أول حكم وطني للعراق، لكون الكلدان هم أبناء الوطن الأصليين،

وللحقيقة نقول  الإستشهاد بحجر شيرو ملكثا في ألقوش للدلالة على أن أهل ألقوش هم آشوريي القومية، هذا خطأ كبير ، فالقوش كانت تابعة لمنطقة آشور ويسكنها الكلدانيون منذ قديم الزمان ثم توالت الهجمات على ألقوش والتبعيات إلى أن عادت إلى جذورها الأصيلة الكلدانية عندما حررها الكلدانيون من الغزاة الآشوريون، ثم سقطت بيد الطغمات الأخرى إلى أن أصبحت عثمانية ثم أصبحت عراقية ، ومَن يدري لربما تصبح غداً كردستانية أو تركية وغير ذلك، اللمهم اليوم هي ألقوش العراقية، فهذه كلها تسميات جغرافية ، ولهذا لا يعني مطلقاً وجود أثر شيرو ملكثا لكي نقول بعائدية ألقوش، وإلا ماذا تقول عن قبر النبي ناحوم، فهل يأتي اليوم مَن يطالب الألاقشة بالعودة إلى الديانة اليهودية أو ليقول لهم بأنهم يهود والدليل على ذلك قبر النبي ناحوم الموجود لحد الآن في ألقوش ؟هل يعقل هذا ؟ ولماذا لا نطالب الشرقاط والحضر وتكريت وعانة وراوه وكربلاء والنجف بالعودة إلى أصولهم قبل عدة آلاف من السنين !!! غريبة جداً لماذا نقبل ذلك على ألقوش وفي ألقوش أثر واحد فقط أو عدة أحجار لا غير بينما في تكريت عشرات الكنائس والأديرة والآثار وما زال قسم منها شاخصاً، وما زالت الآثار في تكريت وغيرها تُكتشف يومياً من خلال عمليا الحفر وشق الشوارع أو إنشاء مشاريع الصرف الصحي وغير ذلك .

المحور الثاني والثالث  / ماذا تفهم من كلمة آشور ؟ أليس هو صنم أعتبروه إلهاً فعبدوه ؟ وكثر أتباع آشور فأطلقوا عليهم شعباً، والشعب الآشوري كالشعب العراقي والشعب المصري ففيه من الأقوام والقوميات المتعددة وفيه من الديانات ومن المذاهب ومن اللغات ما تعجز عن رصده وتعداه، لذلك لا يعني شيئاً عندما نقول الشعب الآشوري، ولا يفهم منها قومية معينة، وإلا لكان الشعب العراقي قوميته عراقية، والشعب السوري قوميته سورية وهكذا، وهذه يا أستاذنا الفاضل مغالطة تاريخية لا يقبل بها تلميذ الإبتدائية فكيف يقبل بها جنابكم الكريم ؟

أشور أيها الفاضل موقع جغرافي حاله حال العراق وسوريا، كما أوردنا لكم مثلا من كتاب ألقوش عبر التاريخ، وهناك أمثلة كثيرة ومتعددة أوردها المؤرخون والعلماء عن آشور والمقصود بها الموقع الجغرافي ، وبهذا الصدد أشيركم إلى قراءة كتاب ذخيرة الأذهان للقس بطرس نصري الكلداني المطبوع في الموصل سنة 1913 في المجلد الثاني واذكر لك على سبيل المثال في صفحة 7 السطر الخامس نقطة ثانياً يقول " إن النساطرة الكلدان كانوا قد أنتشروا في بلاد سورية وأقاموا كراسي أسقفية كثيرة" وفي ص 154 يقول " وكان السريان المشارقة سكان أورشليم قد أهتدوا إلى الإيمان بسعي المرسلين اللاتين وكانوا يُدعون أيضاً نساطرة ، لأن أسم الكلدان الذي وضعه أوجينوس الرابع لنساطرة قبرس لم يكن  بعد قد أنتشر أستعماله لا في أورشليم ولا في بلاد آثور وبابل والجزيرة " إذن آثور حالها حال بابل والجزيرة وغيرها من البلدان، هكذا يقول التاريخ والمؤرخون، وقد وردت كذلك عندما ألقي القبض على المطران إبراهيم الذي أرسله البطريرك عبد إيشوع الرابع سنة 1557 إلى ملبار، ولكن شاءت الظروف أن يتم القبض عليه ، يقول المصدر السابق " فهرب إلى آثور وأخذ توصيات من عبد يشوع البطريرك إلى بيوس الرابع " نعم هرب إلى آثور ، ماذا نفهم من هذه الجملة ؟

وفي ص 158 من نفس المصدر يُفهم أن رجال الدين كانوا من بلاد آثور ، اقرأ ما يقوله المصدر " وكان أساقفتهم وكهنتهم يرسلون من قديم الزمان من بلاد آثور، وكان مار عبديشوع الرابع قد أنفذ إليهم إيليا أسمر ويوسف سولاقا وإبراهيم الأساقفة ، فالأول ترك بلاد الهند وعاد إلى آثور سنة 1565 " . وفي ص 171 يقول المصدر السابق " وأخيراً طلب أن لا يسمى بنو طائفته نساطرة بل كلداناً ومشارقة من آثور " !!! وفي ص 201 في النقطة 1 السطر الأخير من الصفحة يقول المصدر " في مصر كان عدد وافر من النساطرة أنتقلوا إليها من بابل وآثور في القاهرة والأسكندرية ومدينة الرشيد والفيوم " .

 وتأكيداً لقولي هذا يقول المصدر في ص 203 في النقطة ( 6 ) ما يلي " بلاد آسيا الصغرى وأرمينية وكردستان والأصح كلدانستان كما روى مؤلف الأثر نسبة إلى الكلدان مستوطني هذه البلاد يوماً لا الكرد " .

أتمنى أن أكون قد وفقت في تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة لدى حضرتكم وتقبلوا مني وافر التقدير والإحترام

30/10/2013





مؤيد الناصر
تم تغير بعض من كلام النشيد ليصبح كلمته طلب من الله ليحمي العراق و اهل العراق من كل شر 
اداء / جوقة مار يوسف للسريان الكاثوليك -سودرتاليا -السويد 
المناسبة / مهرجان الجوقات والاخويات في السويد بتاريخ 12/10/2013
موطني  موطني
كل ذرة تراب تستحق الصلاة في العراق في العراق
أرضنا وشعبنا وكل ما هو لنا في حماك يا الله
ساراك ياعراق سالما" منعما وغانما مكرما
سالما" منعما وغانما مكرما
ساراك يا الله باسطا يداك باسطا يداك في موطني موطني
موطني موطني
كل شخص يلهب لرؤية المخلص في العراق في العراق
شعبك يدعو لك لكيما يرى مجدك في العراق يا الله
ساراك ياعراق سالما منعما وغانما مكرما
ساراك يا الله تنهض العراق تنهض العراق من جديد من جديد
موطني موطني




رسالة سيّدنا ألهبَتْ مشاعِرنا - نزار ملاخا

"  خاهه عما كلذايا  "

بعد النداء الذي وجَّهَهُ غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو بطريرك الكلدان الكاثوليك المسيحيين في العراق والعالم، تلقينا ذلك النداء بفرح لأن هناك بصيص أمل يدعونا للعودة إلى لعراق، وبألم لأن هذه الدعوة غير مضمونة وغير مشروطة، في دعوة غبطته أفراح وآمال وكذلك لم تخلو من الآلم، يذكّرنا فيها بمآسينا، كما أن غبطته نكأ جِراح مضى عليها مدة من الزمن، وكادت أو هي في طريقها إلى الإندمال، وقد حفظتها الذاكرة في قسم النسيان، لذا فقد نشطت قريحتنا لهذا الألم وصدر منها أنيناً يشبه الشعر في كلماته،     لم نترك العراق بمحض إرادتنا بل مجبرين على ذلك : ـــ

غَصْبَن عْلَى الروح عْفناك يا عْراگ ( عراق ) .....

والغُربة ما تنراد ودمع الفراگ ( الفراق ) .

اقول لكل إنسان حنين لبلده، ولكل إنسان معاناة في بلده، وإلا لَما تَرَكَهُ بَطَرَاً، ونحن سطّرنا معاناتنا في مقالّينِ سابقين، واليوم نستكمل شرح المعاناة المريرة مع الهجرة واللجوء على شكل كلمات سجع أقرب هي إلى الشعر الشعبي من النثر،

سيّدنا صاحب الغبطة البطريرك الجليل

نحن لنا الحق، ولكن نفتقر إلى القوة، فلا ميليشيا تسندنا، ولا عشيرة مسلحة ممكن أن تدافع عن حقوقنا ( اقول هذا في غياب سلطة الحق والقانون في العراق اليوم، فالغَلَبَةُ للأقوى ) ولا دولة ذات سلطة ولا قانون ذو قوة ، فالحق اليوم نائم تحت البساط، صح نصرخ مع الرصافي أن الغَلَبَة للحق، ولكن متى ؟ وأين ؟

يا فاتح القُدس خَلِّ السيفَ ناحيةً ،،،،،، ليسَ الصليبُ حديداً كانَ بَل خَشَبا

أدركتَ أن وراءَ الضَّعْفِ مَقدرةً ,,,,,,  وإن للحقِ لا للقوةِ الغَلَبا

فمتى ما أدرك حكامنا أن الغَلَبَة للحق وليس للقوة، حينذاك يكون من العيب على كل عراقي مهما كان لونه وجنسه أن يبقى خارج العراق. ولكن لماذا رحلنا ؟ هذا السؤال يجب أن يجيب عليه كل ذي شأن في العراق، ولكن إجابتي لهذا السؤال هي بهذين البيتين من الشعر : ـــ

وآرْحَلْ إذا كانتِ الأوطان مَضيَعَةً ,,,, فالمَنْدَلُ الرَّطْبُ في أوطانِهِ حَطَبُ

نحن عراقين يا سيدنا، ونبقى محافظين على أصولنا وتقاليدنا وعاداتنا ولغتنا وهويتنا القومية وقبلها الوطنية،

شاب الگلب يا عراگ وأبْيَضَّت العين ,,,,, والغربة بالدلال صارت سچاچين

ويبقى حب العراق يكبر وينمو في قلوبنا

گَلبَك وين وَدّيتَه ,,,, وگلبي لوَحْدَه خَلّيته

يا ريت الخَذَك منّي ( ونقصد العراق )  ....... يموت وينهجم بيتَه

( للضرورة الشعرية أحكام )

ونبقى نرنوا إلى ذلك اليوم الذي فيه نحضن تراب العراق بكامل حريتنا، لا مجبرين ولا مكرهين ولكن حنواً ومحبةً وإعتزازاً

سَهْمَك نِبَت بچلاي كَمّل عَذابَك ،،،،

يَمْتَه أرد يا عراگ وأحضن أترابَك ,,, ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

يا غريب

يا غريب شلون عايش ؟ هَم إلَك بالغربَة بيت ؟

يا سيدنا صَح الغربَة صَعْبَه، والأصعب منها ,,, يوم من أهلي مشيت

تسألني ياسيدنا وتگلّي  ليش تركت أهلك وهاجريت ؟

وما سألتني هل  عائلتك مطشّرة لو شملها لميّت ؟

تدري أنت، آنه بالعراق أحلى ذكريات خللّيت !!!!

ومن هاجرت وتركت العراق صار لي بكل وطن بيت!!!

وبكل دولة أوصلها، صارت لي قصّة ويسألوني منو أنت ومنين وليش إجيت ؟

يا سيدنا الغربة صعبة... الغربة مُرّة ,,, الغربة,,, آخ من الغربة آنه بنارها أنچويت

أسمع قصتي وهم أنت بمثل حالتي مرّيت  !!!!!!

هاي قصتي لأول مرة أحچيها ترى  لو ما دَعوتك ما حچيت

بعد ما سوّيت جولة بعدّة دول ، آنه بالدنمارك صفيت

وبعدها بسنة تخابرني مَرتي وتگلي آنه ( بفلان دولة ) بقيت

أصثلي وأصرخ يا ربي شلون بلوة أبتليت

بعدني ما صاحي من الصدمة لَن أبني الزغيّر يخابرني ويكللي يابَه ترَه آنه باليَمن سوولي بيت

يا إلهي آنه من الهجرة أشحصلّليت ؟

آنه بروحي شسوّيت !!! وشلون بلوة ابتليت

المّرّة وأطفال أثنين بال.... والزغيّر باليمن وآنه بالدنمارك ... وبعدني ما صاحي من هالمآسي

يرنّ الموبايل ولَن أبني الچبير يخابر من الأردن ويگول إقامتي خلصَت وآنه للعراق ردود ردّيت

... آه ياربّي ,,, آه يا إلهي ... ماكو غيرك وألك ألتجيت

طبعاً راح تگلّي هذا اللي زرَعْتَه جنيت

وما سألتني شلون الغربة ومنو عندي وليش آني بقيت ؟

وهَم إلي أُم تنَشّف دمع عيني لو مَرّة بچيت ؟

وتگلّي هنيالك بأوروبا عايش وأهْلَك ورَبْعَك نسيت

بس أبشرك يا سيدنا لسّه جنسيتي عراقي ، لسّه جنسيتي عراقي حبيت أذَكَرك لو نسيت

سيدي غبطة البطريرك الجليل

الغربة صعبة جداً ، وهنا كل عمل يعمله الفرد لا يقلل من قيمته مطلقاً، نحن أخترقنا حدود بلدهم، وجئنا بطرق غير قانونية، ولكنهم أحترمونا ووفروا لنا سبل العيش الكريم، أجلسونا في بيوت ومنحونا رواتب، ولكن البعض منا اراد العمل، فلم يتمكن، لذلك وجد عند البعض من أبناء وطننا ممن يمتلكون محلات ومعامل، فرصةً للعمل، ولكن الجشع يلعب الدور الكبير، فابن وطني يريد أن يحلبني حلباً، يمتص دمي ويعطيني فتافت عيشه، لذلك اقول ( وهنا التعبير مجازي )

يا سيدنا ،،، السبع البينا گام يغسل صْحونه ( مواعين )

والعنده شهاده ما أعترفوا بيها وماقبلوا يشغلونه

يا سيدنا ليش ما تجونا ,,, اتزورونا ؟؟؟

تره أحنه ما نسيناكم يا سيدنا بس خاف أنتوا اللي نسيتونا

عاش العراق العظيم وعاشت أمتنا الكلدانية العظيمة

المجد والخلود لشهداء العراق جميعاً وشهداء الكلدان

18/10/2013






المهاجرون وبلدان المهجر - نزار ملاخا


" خاهه عما كلذايا  "


لم أكن أتطرق إلى هذا الموضوع لكي لا يقال بأنني أشجع ابناء شعبنا ووطننا على الهجرة، أو لكي لا يُفهم من موضوعي بأنني أفضّل بلدان المهجر على وطني الحبيب العراق، لا وحق مَن هو حق، ولكن دعوة غبطة أبينا البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو بطريرك الكلدان المسيحيين الكاثوليك في العراق والعالم للمهاجرين يقول لهم أرجعوا لأن بلدكم بحاجة لكم وهو ينتظركم لكي تساهمون في إعادة بنائه ونبني معاً ما تهدم، هي التي جعلتني أكتب هذا الموضوع .

نعم إنها دعوة صحيحة وصادقة ، نعم فمن حق غبطته أن يدعو ومن حق غبطته أن يلم شتات أبناء شعبه، وهي صعوبة ما بعدها صعوبة،أن يرى أبناء شعبه مشتتين في بلدان اللجوء، ولكن الغريب في هذه الدعوة كانت قاسية جداً ومؤلمة جداً، وهذه القسوة التي جاءت في رسالة غبطته، طعنت بنا وبشخصية كل لاجئ في بلدان اللجوء، لقد كانت إهانة كبيرة أكبر مما هي دعوة للعودة إلى البلد، شعرتُ فيها ما يسئ إليَّ بإعتباري لاجئ، وهنا لا بد أن أوضّح لغبطته وللحكومات العراقية لربما من زمن تأسيس العراق ولحد اليوم هل تساءلوا هذا السؤال : ـــ لماذا يطلب العراقي اللجوء ؟ لا أدري هل قام أحداً من جميع المسؤولين سياسيين أم دينيين أم إجتماعيين بدراسة حالة أو ظاهرة اللجوء إلى الدول الأخرى ؟ ما هي أسباب اللجوء ؟ وهل حاول الأساتذة وضع حلولاً على الأقل على الورق للحد من هذه الظاهرة ؟ على مَن تقع مسؤولية الهجرة ؟ على المواطن أي المهاجر أم على الدولة ؟ وما هو الفرق بين الهجرة داخل الوطن والهجرة خارج الوطن ؟ أسئلة كثيرة بحاجة إلى إجابات ومن ثم حلول وبعدها يمكن لأي  مسؤول كان أن يطالب المهاجرين بالعودة إلى الوطن.

حالي كحال بقية اللاجئين العراقيين ، تركت العراق لأسباب تتعلق بالدولة واسباب خاصة إجتماعية، أثرت سلباً على حياة عائلتي ومستقبل أولادي وعرّضتنا جميعاً للقتل، ولولا هذه الأسباب لما تركنا دارنا ووظيفتنا و نحن كنا في موقع وظيفي مرموق، وكان أحد أولادي في المرحلة الأولى من الدراسة الجامعية والثاني على أبواب الدخول إلى الجامعة، لقد كانت لي داراً مُلك وما زالت داري ولكنها مُغتصبة بالرغم من كل المحاولات المبذولة لإعادتها إبتداءاً من السفير العراقي في السويد ووصولاً إلى السيد رئيس الجمهورية الأستاذ جلال الطلباني ومنذ عام 2005 ولحد الآن لم يحدث شيئاً يُذكر، لا بل أن المحامي قال من أجل أن تستعيد بيتك يجب عليك الإنتظار لربما أكثر من خمسة سنوات وذلك لكثرة الشكاوى التي يجب أن تنظر فيها المحاكم، ، ونقول هاهي الدار في كركوك تسمع أصوات جميع المسؤولين في العراق ، والمغتصب يسكنها وصاحب الحق يطالب ولكن ما من مجيب.

المرارة التي تجرعناها أنا وعائلتي لم تكن بسيطة وكذلك هي حال الكثيرين من الذين طلبوا اللجوء ، فالوصول إلى دول اللجوء والحصول على أذن الإقامة ليس بالأمر السهل أو الهيّن، توجهنا من العراق إلى الأردن والخروج من العراق عام 2000 ليس بالأمر السهل مطلقاً وخاصة بمثل حالتي، المهم العيش في الأردن صعب، والأصعب منه البحث عن شخص نزيه يستطيع أن يجد لك طريقاً للوصول إلى دول اللجوء بطريقة غير قانونية، ( قچغچي ) وحيث ينشط المحتالون وهم كثر وقد أحتالوا على العديد من الأبرياء ، لقد  أجتزنا عدة دول ودخلنا سجون لحين وصولنا إلى دولة اللجوء التي نحن فيها الآن، وبعد أشهر عديدة وصلت زوجتي وطفلينا وبقي  أولادي الكبار في الأردن أحدهم كان في السابعة عشر من العمر والآخر في الحادية والعشرين، حين وصولي إلى اي بلد وأذهب فوراً إلى اقرب مركز شرطة أو يُلقى القبض علينا ولما لم يكن لدينا جواز سفر رسمي يأخذنا الشرطي إلى قسم الشرطة حيث يتم تدوين المعلومات ومن ثم نُرسل إلى مركز اللجوء الذي يتوفر فيه المنام والطعام والعناية الطبية وغيرها من مستلزمات الحياة الإنسانية، التي يفتقدها المواطن في بلده الأم،

مَن يراجع طبيباً أو مستشفى عام يرى بأم عينيه كيف تكون  وما هو شكل ملائكة الرحمة الحقيقيين، يشعر بأن له قيمة حقيقية، يشعر بأنه إنسان ، الطبيب بنفسه يأتي إلى غرفة الإنتظار لينادي على المريض ( بالمناسبة لا توجد وظيفة فرّاش أو مراسل أو تابع ) وتعلو وجهه إبتسامة عريضة يقدم لك نفسه ويمد يده مصافحاً ، ثم يصحبك إلى غرفة المعاينة والفحص، ويهئ لك كرسياً ويجلس بعد أن  يجلس المريض ليسأله عمّا يشتكي منه أو يؤلمه، في حالة عدم تمكن المريض من اللغة، فالمستشفى تهئ له مترجماً بلغته بينه وبين الطبيب ، وإن تطلب الأمرنقل المريض بحالة خطرة فهناك سيارة أجرة للمرضى على حساب المستشفى تنقله إلى المستشفى، ويترجل السائق من السيارة ليوصل المريض إلى الطابق المطلوب ويسلّمه إلى قسم الإستعلامات ثم يعود إلى سيارته بعد أن يطمئن على المريض بأنه وصل إلى المكان المطلوب، أما عن المدارس فحدّث ولا حرج، النقل من وإلى المدرسة مجاناً، الصفوف مكيفة ، المناهج الدراسية مبسطة، الوسائل التوضيحية كثيرة المعلمات والمعلمين يبذلون قصارى جهودهم مع أن الإبتسامة لا تفارق محياهم، يتكلمون برقة ولطف وأدب، فلا تسمع صراخ معلم أو تهديد معلمة أو دخول المدير والعصا الغليظة ترافقه ولا تقرأ شعارات مثل ( العصا لمن عصى ) وغيرها ، لا بل كلها رقة وحنان وعطف ومودة، لذلك يرغب التلاميذ المدرسة ولا يريدون مفارقتها . سفرات مدرسية مجانية، حفلات طعام مجانية، عوائل تتبرع لتعليمنا اللغة ومساعدتنا في تسيير أمور حياتنا وإدارة شؤوننا، دائرة بلدية وهي هنا بمثابة حكومة محلية وليس خدمات بلدية كما عندنا،تقدم لنا جميع أنواع الخدمات يؤكدون علينا مراراً الحفاظ على تقاليدنا وعاداتنا والتكلم في البيت بلغة الأم، يساعدوننا في إقامة نشاطاتنا ومعارضنا ومهرجاناتنا، يوفرون لنا القاعات اللازمة لذلك والمزودة بالمطابخ والمكيفة ويهيئون المسارح لإقامة نشاطاتنا الفنية بلغتنا الأم كما أنهم لا يتوانون عن مشاركتنا في حضورهم لفعالياتنا ، أما الشرطة هنا فالضابط هو موظف وواجبه حقيقةً خدمة الشعب، ولا يمكن لرتبة مهما كانت عالية ورفيعة أن تتجاوز على مواطن، لا بل من حق المواطن تقديم الشكوى على كائن من كان ، فلا خوف من الشرطي أو الوزير، السلطة التي تخدمك وترسل لك الرسائل تذيّل رسائلها بملاحظة مفادها أنه في حالة عدم رضاك على الإجراء المتخذ، يمكنك تقديم الشكوى علينا ومن خلالنا حيث نساعدك في تقديم شكواك للمراجع العليا . مضى على وجودي في هذا البلد ثلاث عشرة سنة ولم أشاهد يوماً أن شرطي أستوقفني ليسألني عن هويتي الشخصية، ثلاث عشرة سنة ولم اشاهد سيطرة عسكرية تسأل عن الهويات الشخصية،

أعزائي لا أريد الإطالة ولكن أقول ، نعم يبقى  هذا البلد هو بلد اللجوء بالنسبة لي وابقى أنا أرنو إلى العودة إلى بلدي ، لان بلادي وكما يقول الشاعر

بلادي وإن جارت، عليّ عزيزة,,,, أهلي وإن شحّوا ,, عليَّ كِرامُ








والعالم أجمع نداءً ( نصّه في أدناه ) راعوياً أبوياً يطلب فيه من الذين في المهجر العودة لديارهم والمشاركة  في البناء والإعمار، بالحقيقة كانت الرسالة قاسية جداً ، وأثرّت فينا تأثيراً كبيراً لأنها جرحت مشاعرنا في الوقت الذي نحن كنا نتوقع من غبطته أن يكون الأب الحنون والراعي الصالح والمدبر لهذا الشعب الذي لم يترك العراق بطراً ولهفة وراء شهوة أو نزوة، لقد كنا مجبرين على تركه، ولو توفرت الفرصة لغيرنا لترك العراق كما توفرت لنا لكان قد  أستغلها من أول لحظة، ، وهنا تحضرني قصيدة شعر شعبي أعتقد للشاعر عمر الفاروق أنقلها هنا للضرورة ولشرح الحالة كما هي 

دگيت بابَكْ يا وَطَن ,,,,,,,,,,,,,,,,, باب الوطن مقفول
دگيت رقمك يا وطن .............. رقم الوطن مشغول !!!
شنهو اليشغلك يا وطن ,,,,,,,,,,, فدوة رحتْلَك گول
جاوَبْني وبصوتَه العَذب ,,,,, ولسانَه المعسول 
مذبوح آني من الألم ,,,,,,  ياوليدي مومشغول
والشعب سَد بابَه وگعد ,,,,, من الظلم مذلول
واللي فتح بابه وطلَع,,,, مخطوف  لو  مقتول
كل هذا وتگلي أشعجب ,,,, باب الوطن مقفول
كل هذا وتگلّي أشعجب ,,, ليش الرقم مشغول


غبطة البطريرك الجليل مار لويس روفائيل الأول ساكو المحترم

تحية كلدانية وتقدير

قرأتُ نداء غبطتكم  الذي في أدناه، وحقيقةً تأثرت لما فيه، وتأثري كان أكبر بسبب عدم تمكني من تلبية نداء غبطتكم، وذلك لأسباب عدة
1 - داري مغتصب في كركوك والغاصب عراقي ولن أتمكن من إعادته
2 - وظيفتي مفقودة وأنا لا أقوى على العمل في اي مجال آخر لكثرة الأمراض ورخاوة البدن فعمري قد تجاوز الثالثة والستين
3 - إنعدام الأمن ولا أتمكن من توفير الأمن ولقمة العيش لأولادي وعائلتي
4 - أين سيدرس أولادي وأحدهم في كلية الهندسة ولي بنت في الجامعة سنة أولى، ومَن يضمن لهم الأمن والحياة
5- تركت العراق منذ أربعة عشر عاماً وتأقلمت في هذا المجتمع الإنساني الذي يعرف قيمة الإنسان ونحن نتعامل مع مَن يعرف هذه القيمة
6- البلد على شفا هاوية،  فالصراعات على أشدها ، والبلد ضعيف ، لا جيش يحمي الحدود، ولا شرطة تحمي المواطن ، فالبيت بدون أبواب 
7 - من هو في الداخل تأقلم مع هذا الوضع ويعرفه الجميع ويعرف الجميع، فلا غرابة
8 - الذين في الداخل لم تتح لهم الفرصة لترك الوطن، فلا حول ولا قوة لهم، وقد سلّموا أمرهم لله
9 - الكهنة والمطارنة لم يسلموا من نيران الأصدقاء ومن الأذى فماذا يكون مصيرنا نحن
10- ومع كل هذا لوكانت هناك ضمانات للعيش الكريم كما هي هنا فلن أتردد بالعودة فوراً
11- وطننا لم يقبلنا، فلقد عشنا غرباء فيه ومواطنين من الدرجة الثانية بالرغم من إخلاصنا وتضحيتنا 
12 - قال يسوع في مرقس 6 / وإذا جئتم إلى مكان وما قبلكم أهله ولا سمعوا كلامكم فآرحلوا عنه وأنفضوا الغبار عن أقدامكم نذيراً لهم .
13 - قرانا المسيحية لم تقبل أهلهم الذين نزحوا من بغداد والناصرية وغيرها ، فكيف يقبلوننا نحن الذين نعود من الخارج ؟ 
تحضرني هنا قصيدة أخرى تقول أبياتها 
مَرّيت للمدرسة أتأمل الطلاب ,,,  وشفت طالب بچَه  وحَط بين إيديه كتاب,,, بيه   خارطة للوطن وعيونه كلها عتاب
گتله أبني كافي،  بَچي بالصف ترى ممنوع ،،، يابويَه بَعْدَك طفل وتبچي بَچي المفجوع
گال .. آنَه بالخارطة لگيت الوطن مبيوع
14 -نعم سيدي البطريرك نحن مشتتون والعائلة الواحدة ممزقة بين السويد والدنمارك وألمانيا وأمريكا ، ولكنهم يعيشون بالرغم من هذه الحالة بكرامة وأمان
15 - أطمئن سيدي البطريرك فنحن هنا لنا مطلق الحرية فلا يوجد قائد يقول لنا لا ميخا ولا ججو بعد اليوم، بل نستطيع أن نعترض بكل قوة، ونحن والحمدلله محافظين على كرامتنا وشرفنا وهويتنا القومية التي هي الكلدانية والتي نكرها الكثيرون ممن هم في الداخل، كما نحن محافظين على لغتنا الكلدانية الجميلة ونعلّم أولادنا عليها ونحضر القدّاس كل ، يوم أحد ونقرأ مجلات الفكر المسيحي وبين النهرين ونجم المشرق، ونشتري التقويم الكنسي ونحتفل بكل الأعياد والتذكارات الدينية ونقيم الشيرا ونصلي مع قداسة البابا وطبّقنا ندائه في الصوم من أجل سوريا بينما الكنيسة سكتت عن ذلك النداء،  ونكتب ما نشاء بدون خوف أو وجل، فنحن صوت إخوتنا الذين في الداخل والمحرومين من هذه النعمة
نعم سيدي البطريرك نحن نعرف تاريخنا حق المعرفة وترى كم من الكتابات كتبنا عن هذا التاريخ المشرّف وكم من إخوتنا في الداخل تمكنوا من ذلك، يمكنك المقارنة البسيطة، ونحن نعرف هويتنا ونقولها بكل صراحة ولو أن غبطتكم لم يذكرها فهي الهوية الكلدانية العراقية الأصيلة والتي لا نرضى بغيرها بديلا، ولغتنا سيدي البطريرك لم تذكر أية لغة ولكني هنا أقولها تحديداً  هي اللغة الكلدانية التي ذكرها التاريخ والمؤرخون والتي بها طبعت كتب وتم تدريسها ، والحمد لله نحن محافظين على طقوسنا ونحترم تقاليدنا كما ننقلها لأجيالنا ، نعم سيدي البطريرك هناك من يعيش على المساعدات فهي على الأقل أحسن من الإستجداء، وهذا النظام لم يعرفه عراقنا الحبيب ، وهناك الكثيرون يعيشون بعرق جباههم، يعملون بشرف وعز وكرامة، كما أن الذين يحصلون على المساعدات يعيشون بشرف وكرامة، فهم لايستجدون عطف أحد، وهنا لا يوجد فضل لأي موظف في الدولة على أي مواطن، فالكل سواسية الطبيب والفرّاش سواء، لأن القياس هنا على مدى إنسانية الفرد، فلا يقاس المواطن بشهادته العلمية ولا يعامَل لكونه طبيباً أو ضابطاً أو من العشيرة الفلانية أو من المدينة الفلانية، فقد ترفعوا هنا عن هذه الأفكار، فهم يحترمون الجميع لكونهم بشر لا غير، ونحن هنا عندما لا نستطيع أن نفهم لغتهم فهم يوفرون لنا مترجماً ويعتني بنا الطبيب كما يعتني بمواطن من البلد نفسه، وهناك عقوبة لمن يقول لأحد منا أنه لاجئ، قس ذلك على أهل القرى في عراقنا الحبيب وهم من نفس الدين والقومية والبلد، هنا لا توجد فوارق ولا إعتبارات لكون الشخص من هذا الدين أو ذاك، أو من هذا المذهب أو ذاك أو من هذه القرية أو العشيرة أو غير ذلك ، 
16- سيدي البطريرك نحن مناضلين من طراز خاص ، نحن مناضلين مجهولين، نناضل من أجل مَن هم في الداخل، نوضح لحكومات هذه البلدان وننقل لهم معاناة أهلنا في الداخل، نستصرخ الضمائر العالمية الحيّة لنقل مأساة شعبنا وأمتنا، نقيم المعارض والمهرجانات لتوضيح الصورة لهذه الشعوب العائشة في النعيم، نبين لهم حجم الدمار والظلم الذي يعاني منه العراقيين جميعاً، نقيم الندوات في الكليات والجامعات والكنائس والمجامع، أينما نكون يكون العراق في ضميرنا وقلبنا ، أينما نحضر الكلمة الأولى تكون وقفة إستذكار لشهدائنا الأبرار ولكل الدماء الزكية الطاهرة البريئة 
التي سالت على أرض العراق
اللي يبتعد عن أهله الناس ما تهابَه
ولو جاع,,, ولو مرَض من يحسب أحسابَه
خايف أنا وأرتجف چَن عايش بغابة
وأتمنى من الوطن بَسْ شَمّة أترابه 
17 - نعم سيدي البطريرك أنتم ملتصقين بالأرض  جسداً ونحن ملتصقين بالوطن روحاً، فكم ذرفنا الدموع عندما نرى الوطن يُهان، وكم ذرفنا الدموع عندما نسمع عن شرف عراقية يُغتصب، أو عندما يسيل دم عراقي بريئ أو عندما يُهان رجل دين أو يُختطف أو يُمثل به كما يشاء الإرهاب، 
18 - نعم سيدي البطريرك لنا بارقة أمل بأن يستعيد العراق عافيته وحينها سيكون مكان لنا للعودة وللعمل، 
فماذا ينفع البنيان إن كنت تبني وغيرك يهدم
فالسراق في العراق كثيرون والتفخيخ والتفجير قائم على قدم وساق ، فعن أي بناء نتكلم ؟؟؟ أين الأمن والإرهاب يطال رئيس البرلمان العراقي نفسه ووزير الدفاع وضباط كبار في القوات المسلحة والداخلية وغيرها من الدوائر الأمنية؟؟ أين الأمن والإرهاب لم تنجو منهه الكنائس والجوامع والحسينيات وغيرها ، اين الأمان وشرف العذارى يومياً يُغتصب ؟؟ أين الأمان ودولة العراق الإسلامية تفرض الأتاوات والجزية وأهل الذمة وغيرها ؟؟؟ اين الأمن وأين الأمن وأين الأمن والقائمة تطول
أشكثر هزّتني الليالي وما أظن مرّة أشتكيت
بَسْ على فراگك يا غالي ياعراق دَنَّجت راسي وبچيت






الأصول الكلدانية لآل أبونا الكِرام - نزار ملاخا

" خاهه عَمّا كَلذايا  "

قبل مدة ليست بالقصيرة كتبنا مقالاً، وذكرنا في ما ذكرنا فيه عن نَسَب آل أبونا ، العائلة الألقوشية الكلدانية ، وبعد عدة أيام كتب أحد المتطفلين من الذين يخولون أنفسهم بحق ليس لهم فيه حق، وقد تكلم بالنيابة عن آل أبونا، ولا ندري مَن خوله ليكون الناطق الصحفي أو الإعلامي لهم، وقال بأن آل أبونا يعيشون في غمٍ وحزنٍ عميقَين، وذلك بسبب ما نسبهم نزار ملاخا إلى ما لا ينتسبون إليه، ويقصد بأن هذه العائلة ليست كلدانية وأن الكاتب نزار ملاخا قد أعتدى عليهم وغبن حقّهم عندما قال عنهم بأنهم كلدان أصلاً، لغةً وجنساً، وقد ذكرتُ في وقتها بأن زوجتي من آل أبونا وهي تقول بأن عائلتها كلدانية أصيلة، كما أن المرحوم والدها كان يكرر دائماً القول بأنهم كلدان ولكن أجداده كانوا على مذهب النساطرة، كما كان أغلب مسيحيي تلك المناطق، ولكن البطاركة من آل أبونا تراهم تارةً نساطرة وأخرى كاثوليك، وهنا ألتقيت الأستاذ المخرج السينمائي هيثم ابونا الذي أكد بأنه كلداني ابن كلداني مع إحترامه لكافة الهويات الأخرى وبدون أستثناء، وكلنا يعرف أن أصول آل أبونا هي كلدانية صرفة، ولم نسمع يوماً أن أحداً من جميع البطاركة من هذه العشيرة أدعى أو أنتسب أو أرتضى بغير الكلدانية هوية قومية له، كما أن آباءنا وأجدادنا لم يلاحظوا على أي من أفراد هذه العشيرة إرتداءه ذلك الزي أو وضع ريشة على رأسه، كتلك الريشة التي ينفرد بوضعها الآثوريون.

يبدو أن عائلة آل أبونا قبل أن تحمل هذه الأسم حمل عدداً من أبنائها أسماء مختلفة كلقب يتلقبون به، وإن الأصول الأولية لهذه العشيرة لم يكن حلب كما هو شائع ولا ألقوش، بل كان من بغداد، فيحق لهم أن يكونوا بغادّة أصليين كما هم حلبيين وهم موصليين وهم ألقوشيين أيضاً، والشاهد على ذلك ما كتبه أحد أبناء هذه العشيرة، وهو الخوري إيليا أبن القس حنا، حيث حمل هذا الخوري ثلاثة ألقاب فهو الخوري إيليا الموصلّي، وهو الخوري إيليا البغدادي وهو الخوري إيليا الكلداني، يقول الأستاذ بنيامين حداد في سفر ألقوش الثقافي المطبوع في بغداد سنة 2001 وفي صفحة 59 منه عن إيليا أبونا ( الخوري ) ما يلي : ــ

" هو الخوري إيليا ( ألياس، إيلياس ) أبن القس حنا من أسرة عمّون الأبوية البطريركية والملقب بالموصلّي وبالبغدادي وبالكلداني "

هذا كلام ليس مني، ولكن لنفرض جدلاً بأن الأستاذ بنيامين حداد قد توهم في إثبات أصل هذه العائلة، أو تصور بأن الخوري إيليا أبونا هو كلداني، وبالحقيقة هو غير ذلك، إذن دعونا نقرأ عنه ما كتبه هو عن نفسه، ونقرأ في كتابه ( الحيوة ) أو ( بستان الحياة ) ومن نفس المصدر يقول نصاً، " إنه القسيس إيلياس بإسم خوري بغدادي أبن قسيس حنا الموصلي من نسل البطاركة المشرقيين من طائفة الكلدانيين من عيلة ( عائلة ) بيت عمّون " . لا أعتقد بأن هناك شكاً في ذلك، فالكلام واضح وبإعتراف الخوري نفسه، فهو كلداني القومية قالها بكل وضوح، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو / كيف يكون الخوري كلدانياً وعشيرته من قومية أخرى ؟ هل يعقل هذا ؟

يستمر السرد حيث يقول المصدر " ولعل ( عموّن ) هو اللقب الأول للأسرة الأبوية ( أبونا ) قبل أن يترك أبناؤها مدينة بغداد ويستقروا في نهاية المطاف في ألقوش ( دير الربّان هرمزد ) "

وما يجلب الإنتباه هو أن الخوري إيليا أبونا قد لقّب نفسه بالبغدادي، بينما أبوه لقب نفسه بالموصلي، حيث يقول المصدر ( أبن قسيس حنا موصلّي ) وهذا يعني بأنه من الموصل أو حمل لقب الموصلي قبل أن يذهب إلى يغداد، أو أنه عاش في بغداد فحمل لقب البغدادي بينما والده عاش في الموصل فحمل لقب الموصلّي، ومن ثم سكنت العائلة ألقوش فحمل لقب الألقوشي، أما حمل لقب ( الكلداني ) فأعتقد بأنه لا توجد منطقة أو مدينة أو محافظة بأسم ( الكلدان ) لذا فإنه حمل لقب الكلداني والذي يدل على أصوله القومية الكلدانية، ولذلك فهي تسمية قومية صرفة مائة بالمائة، ولا سيما هو القائل عن نفسه بأنه من طائفة الكلدانيين، وهو ليس بذاك المستوى الذي لا يستطيع أن يميز في ما إذا كانت تسمية ( الكلداني ) تسمية قومية أم مذهبية أم مناطقية جغرافية، وإلا لما أستخدم المصطلحين ( نسطوري ) و ( كاثوليكي ) . وبالمناسبة يقول المصدر عن سبب إعتناق الخوري إيليا أبونا المذهب الكاثوليكي يقول المصدر في صفحة 59 " وعن علة إعتناق الخوري إيليا أبونا للمذهب الكاثوليكي ) وفي كتاب ذخيرة الأذهان للقس بطرس نصري الكلداني  في صفحة 358 يقول عن الخوري إيليا أبونا " إنه الخوري إيليا البغدادي، ابن القس حنا الموصلي من آل عمون من نسل البطاركة النساطرة والعشيرة الأبوية وإنه قصد رومية سنة 1659م " وفي هامش نفس الصفحة أورد القس بطرس نصري البستاني ما نصه " وتأييداً لهذا القول روي أنه كان يوماً ثلاثة إخوة من العائلة الأبوية ، وبعد موت أحد بطاركتها تنازع أولادهم المنذورون على البطريركية ، ولما وقع الإختيار على أبن الأخ الأوسط قتله عمّه الأكبر وأستولى أبنه على المنصب البطريركي، وان يوجد في ألقوش تمثال لهذا المقتول ممثلاً بسيف يطعنه ورأسه مهشم، كما روى يوحنان هرمز آخر بطريرك من هذه العائلة الأبوية " .

إذن التوضيح هنا لا يحتاج ‘لى شرح كثير، حيث يقول إته من نسل البطاركة النساطرة، وهذا لا شك فيه مطلقاً، ولم يقل من نسل البطاركة الآشوريين أو الآثوريين كما يتوهم البعض، فالكثيرون كانوا نساطرة في تلك الأيام، يعني على المذهب النسطوري، وبالمناسبة فإن تعريف المذهب كما أوردته الكتب هو : ــ مجموعة من المبادئ والآراء الدينية أو الفلسفية أو العلمية أو الفقهية المنسوبة إلى أحد المفكرين أو إحدى المدارس، وبهذا تكون النسطورية مذهب لأنها منسبة إلى نسطوريوس،

في كتاب " خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية ) للمطران ( البطريرك ) مار لويس ساكو  وفي باب التسمية يقول نصاً " من المؤكد أن هناك أختام بعض البطاركة ( النساطرة ) وشواهد قبورهم تحمل التسمية الكلدانية " . ماذا يعني أن بطريركاً نسطورياً يحمل التسمية الكلدانية ؟ إن قلنا بأنهم لم يكونوا يميزون بين المذهب والقومية فهذا خطأ كبير نُجبر أنفسنا للوقوع فيه، وإن قلنا بأنه لا فرق بين الإثنين فكذلك خطأ، أما الصواب فهو وكما يقولون هم أنفسهم أن النسطورية على مذهب نسطورس والكاثوليكية على شركة الإتحاد مع روما، أما الكلدانية فهي الهوية القومية لذلك الشعب أو تلك الملّة سواء كانوا نساطرة أم كانوا كاثوليكاً،

أصل بيت الحلبي / وأما الأخ الأصغر فهو جد آل بيت الحلبي الأعلى، ولعله كان يدعى إسحق الذي بإسمه دعي أسحق جدهم الآخر، ولذلك فأصل بيت الحلبي كان من بغداد كما أن العائلة الأبوية كانت قاطنة بغداد أولاً قبل إنتقالها إلى تلحش وألقوش " . وللعلم فقط بأن الخوري إيليا أبونا كان قد سافر إلى أمريكا وقد كتبوا عنه بأنه أول شرقي يصل امريكا .                                                                                                            ويقول القس بطرس نصري في ذخيرة الأذهان الفصل الرابع ص 360 " هذا وإن كوريال القسيس الكلداني العجمي في آخر غراماطيقه الكلداني يواصل سلسلة البطاركة الشمعونيين " وأعتقد بأن كوريال القسيس هو أخ مار يوحنان هرمز الذي كان مطراناً على الموصل ، وبهذه الحالة يكون أخ البطريرك إيليا الحادي عشر أيضاً من العائلة الأبوية .

في صفحة 98 من كتاب سفر ألقوش الثقافي يذكر الأستاذ بنيامين حداد " وتضطر روما إزاء وضع الإنقسام في الطائفة الكلدانية، وإعتقادها حتى آنذاك بوجود بطريركيتين ( بطريركية بابل وبطريركية ديار بكر ) إلى إتخاذ إجراء يمحو الخلاف، فتعمد إلى حل مار يوحنان من بطلانه وتعتبره بطريركاً على الكلدان منذ صيف 1827م "

لو كان مار يوحنان هرمز وهو من العائلة الأبوية غير كلداني القومية، لماذا يتم تعيينه بمنصب بطريرك الكلدان ؟ أو مسؤولاً عن الكلدان ؟ ويذكر نفس المصدر بأن الأب جبرائيل دنبو حصل على أمر من المجمع يتضمن بأن يتم الإعتراف بمار يوحنان هرمزد بطريركاً على الكلدان. وفي مسألة طرد آل أبونا من ألقوش يقول نفس المصدر بأن أهالي ألقوش قدموا شكوى ضد إسماعيل باشا العمادي حاكم الموصل، فاغتاظ كثيراً وأمر الأهالي بطرد بيت الأب من ألقوش ، فهجروها إلى قرية پيوس                                 

في نشرة على موقع الفيس بوك بعنوان ( عائلة أبونا ) تقول النشرة في

النقطة 7 – عائلة أبونا أنجبت الرحالة الخوري ألياس حنا الملقب بالموصلّي الكلداني الذي يعتبر أول رحالة من آسيا وأفريقيا يصل أمريكا ، وأستغرقت الرحلة خمسة عشر سنة من 1668 – 1683 م .

وفي موقع ألكتروني آخر وهو موقع القدس نشر نفس الخبر،

نستنتج من ذلك بأن الخوري ألياس الموصلي هو كلداني القومية وهو من بيت عمّون اي من بيت الأب، إذن بيت أو عائلة ابونا قومياً هم كلدان وكانوا كذلك، وتقلبهم مابين المذهب النسطوري والكاثوليكي لا يغير شيئاً من هويتهم القومية، أو إنتسابهم الكلداني .

ويبدو لي أن من يحاول أن يطمس الهوية القومية لآل أبونا أو من يحاول أن يغير هويتهم القومية الكلدانية إلى هوية أخرى مستحدثة، او يحاول أن يستغل ظرف الأجداد في تقلباتهم المذهبية ويطغي عليها طابعاً قومياً هو كمن يبحث عن الماء في الصحراء أو كمن يركض وراء السراب يحسب أنه ماء، فما أوردناه من دلائل وبراهين لاتقبل الجدل والنقاش لكونها براهين موثقة وبقلم أبنائها . عسى أن يتعظ بعض الذين يحاولون تنسيب آل أبونا إلى غير ما هم عليه حقيقةً، فاي تنسيب لآل أبونا لغير الكلدانية كهوية قومية لهم، هو غبن بحقهم ومساس بكرامتهم وهويتهم القومية .

نزار ملاخا/ 12/10/2013   


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                               


إدعاء أن كلدان اليوم ليسوا كلدان الأمس - نزار ملاخا

أما الآثوريون فهم أحفاد آشوريي الأمس!

من كتاب: الكلديون/ الكلدان منذ بدء الزمان*

المؤلف عامر حنا فتوحي
من صفحة 114-116

بينا في الموضوع السابق وبما لا يقبل الشك بأن التسمية الكلدانية قد تسيدت الساحة الرافدية منذ عصر الملك البابلي الشهير نبوكيدوري أوصر) الأول (نبوخذنصر الأول ١١٢٤ - ١١٠٣ق.م) الذي أنتصر على الملك العيلامي خولتي لوديش في واحدة من أشهر معارك التاريخ وأصعبها، حتى أن الملوك البابليين والآشوريين/ العموريين على حد سواء كانوا يعدونها من المآثر الوطنية الخالدة، في تلك المعركة التي كان فيها الكلام الفصل لأمير الجند وقائد العربات الملكية الكلداني (رتي مردوخ) من إمارة بيث كرزيابكو الكلدانية.

ومع أن معظم الملوك الكلدان بدافع الحرص الوطني لم يستخدموا في مسلاتهم ومراسلاتهم تسمية الكلداني والكلدانية القومية وإنما أستخدموا المصطلح الأقليمي (بابل) تأكيداً منهم على مسألة المساواة بين جميع مواطني الدولة البابلية، ومن ضمن هؤلاء الملوك ملوك سلالة بابل الحادية عشر/ السلالة الإمبراطورية (الشهيرة بتسميتها الحديثة ... الإمبراطورية الكلدانية)، إلا أن بعض الملوك كشفوا لعوامل تعبوية عن إنتمائهم القومي كرد فعل موضوعي للظروف التي كانوا يمرون بها وذلك منذ فترات زمنية مبكرة، لذلك نجد أن السلالات البابلية منذ عصر سلالة إيسن الثانية كانت تحمل تسميات كلدانية، كما أن بعض الملوك تفاخروا علناً بإنتمائهم الكلداني ومنهم مردوخ أبلا أوصر وأريبا مردوخ ونابو موكن زيري ومردوخ أبلا أدينا وغيرهم من ملوك السلالات البابلية السابعة والثامنة والتاسعة والعاشرة وفي العصرين الأخميني والسلوقي أقام الكلدان عدداً من الإمارات أو الممالك المحلية كان آخرها مملكة ميشان، ثم مملكة حيرتا التي حكمها خمسة ملوك كلدان ثم أحتوتها قبيلة المناذرة المسيحية النسطورية في حدود ٢٨٨ م في عهد الملك أمرؤ القيس بن عدي ٢٨٨ - ٣٢٨ م Umrou Al Qayis Bin Uday- وقد كانت لغة هذه المملكة ومراسلاتها الرسمية وطقوسها الكنسية تجري بقلم ولغة ممزوجة من الكلدانية الرافدية والآرامية البرابوتامية، كشفتها وبشكل لا جدال فيه شواهد القبور التي تؤكد إنحدار القلم الكلداني الحديث (مدنحا) عن القلم المبتكر في عهد الملك الشمس نبوخذنصر الأول الذي عثر عليه وولي في معبد الميناء في أور.

كما بدأت التسمية الكلدانية بأحتلال موقعها ثانية في بيث نهرين كما بينا منذ أواخر القرن الرابع للميلاد وبقيت في الإستعمال رغم شيوع التسمية الدينية سوريايي حتى مطالبة طيمثاوس الأول الموصلي بأستعادة التسمية القومية الكلدانية وهو في الحق لم يفعل بذلك جديداً، إذ تسمى الأرمن الذين يعدون من أقدم بناة الكنائس في العالم بتسمية الأرمن الكاثوليك ومثلهم فعل القبط في مصر وكذلك الروم الكاثوليك وهم أقوام لم تلغي هويتهم المسيحية عملية تقبلهم للبشارة المسيحية .

فلماذا يحق لأبناء هذه الكنائس التي لا جدال على تميزها العرقي وعراقتها التاريخية أن يجمعوا بين إنتمائهم العرقي وإنتمائهم الديني، فيما ينبغي علينا (نحن الكلدان) أن نضحي بهويتنا العرقية ونصنف طائفياً فحسب لأننا تقبلنا البشارة المسيحية؟

إن إستسهال إلغاء الآخر مسألة ينبغي أن لا تخضع للمزاجيات والمعايير المزدوجة والأهداف المبطنة البعيدة عن منطق التاريخ والثوابت الكنسية العالمية، أن مثل هذه التوجهات قد تجوز على البعض بعض الوقت لكنها لن تجوز على الكل كل الوقت!

لقد تبين من الفصول السابقة وبالدليل القاطع بأن الناطقين بالسورث (لهجة كلدانية) من الذين أسترجعوا أسمهم القومي القديم (الكلدان) إنما هم العمق القومي لبقية الرافديين الناطقين بالسورث كالسريان والآثوريين الذين هم أيضاً كلداناً (عرقاً ولغة)، لأن كليهما كان يشكل جزءاً من كل هو كنيسة المشرق القديمة التي قامت في كوخي/ بابل (الإقليم)، لكن ريادة أبناء الطائفة الكلدانية الكاثوليكية تتحدد في نقطة واحدة وهي أن جميع الرافديين الناطقين بالسورث تخلوا عن تسميتهم القومية القديمة كلدي/كلدايي بعد تقبلهم للبشارة المسيحية وتسموا سرياناً (سوريايي = مسيحيون) إيماناً منهم بعالمية وروحانية الديانة المسيحية، ثم تنسطر بعضهم في الجيل الخامس فيما بقي البعض الآخر محافظا على تسرينه، وفي القرن السابع الميلادي تحول بعض السريان المشارقة المتنسطرين إلى الطقس السرياني الغربي (المونوفيسي) على يد عدد من الرهبان أشهرهم الراهب يوحنا الديلمي وكان من بين من تحول من السريان المشارقة/عيتا دمدنحا الكلدانية إلى الطقس السرياني الغربي أهالي بلدات بخديدا/ قرقوش وبرطلة وبعشيقة وغيرها من بلدات، حتى عاد من تسرين وتنسطر طواعية لإستخدام الأسم العريق (الكلداني)، فيما بقي الآخرون على تسرينهم ومونوفيسيتهم أو نسطرتهم بحسب الطقوس التي صاروا يتبعونها حتى عودة المونوفيسيين للكثلكة، كما أختار البعض التسمية الآثورية المحلية (جبليون/ أطورايي) لكنيستهم عام ١٩٧٥م.

لمحصلة أن الكلدان والسريان والآثوريين هم أحفاد الرافديين الأوائل وبشكل أدق أحفاد (الكلدان الأوائل)، وهم شعب الرافدين الأصلي، بمعنى أنهم لم يفدوا من خارج الرافدين مثل الأقوام الآسيوية كالشوباريين (بناة مدينة آشور) أو الأقوام القديمة الأخرى من العنصر الهندوأوربي كالميديين والكشيين والحوريين والحيثيين واﻟﮔوتيين وفي العصور الحديثة كالتركمان والكورد والأرمن، فلماذا يحاول البعض أن يرجع أصولنا لأوائل الآشوريين الأجانب (الشوباريين) الآسيويين-الأنضوليين. ألا يكفينا تفريطاً بهويتنا القومية وانتمائنا الوطني الرافدي حتى ننزع عنا جلدنا لنرتدي جلداً أجنبياً دخيلاً؟!!

وبالتالي، بماذا يختلف هذا التوجه الذي يدعو لإلباسنا اللباس الآشوري (الشوباري) الآسيوي- الأنضولي الأجنبي عما فعله معنا المتزمتون من العروبيين والمستعربة طوال العقود الماضية عندما حاولوا أن يعيدوا تشكيل هويتنا وفق مقاييسهم الشوفينية ويرجعوا أصولنا إلى الأقوام الأجنبية البدوية الوافدة من الحجاز؟؟؟

نحن مع إحترامنا لكل الأعراق والقوميات لسنا عرباً حجازيين ولسنا آشوريين (شوبارو) آسيويين- أنضوليين، وإنما نحن بأختصار سكان العراق الأصليين، ننحدر بكل فخر عن الكلدان الأوائل (بناة أريدو وكيش وأور)، ونحن شاء البعض أم أبى رافديون كلدان دماً ولغة وتاريخاً.

 

الكلدان منذ بدء الزمان*: نسخة منقحة مُعدة للنشر في الطبعة الثالثة.




تعقيب على اللقاء المصور الذي أجراه السيد نسيم حيدو مع الأستاذ يوسف عزيز - نزار ملاخا


خاهه عَمّا كَلذايا 


نشر موقع ألقوش دوت نت لقاءاً صحفياً مصوراً مع الأستاذ الفنان يوسف عزيز، أجرى اللقاء الأستاذ نسيم حيدو من إدارة موقع ألقوش دوت نت، ولي على هذا اللقاء ملاحظتان مهمتان ، الأولى تتعلق بالأستاذ نسيم حيدو والثانية بالأستاذ الفنان القدير يوسف عزيز.

الملاحظة الأولى/ الأخ نسيم حيدو والفنان يوسف عزيز الإثنان ألقوشيان، ويا حبذا لو استخدما اللغة الكلدانية ( واشدد هنا على اللغة الكلدانية وليست السريانية ) بلهجتها الألقوشية كان أفضل ، أو لربما أبعد عنهما متاعب اللغة العربية الفصحى خاصة لمن لا يتقنها، تكلم الأستاذ نسيم بلغة عربية فصحى ولكنها مليئة بالأخطاء اللغوية القاتلة، ولربما تكلموا العربية لكي يتمكن أكثر ابناء شعبنا العراقي من المسيحيين وغيرهم أن يطلعوا على هذه المقابلة أو هذا اللقاء، ولكن لو تكلما اللغة العربية الدارجة ( اي اللهجة العامية ) لكان افضل من التكلم بلغة عربية فصحى ركيكة مليئة بالأخطاء اللغوية،

لقد سمعت اللقاء وتأسفت على نشر هكذا لقاء بهذه اللغة، فتارةً يرفعون المكسور وطوراً ينصبون المجرور وهلم جرا، ، عدا عن تكرار عبارة ( لغتنا السريانية بلهجتها الألقوشية ) حيث كررها الأخ نسيم حيدو عدة مرات، كما كررها الأستاذ يوسف عزيز أيضاً، سؤالي هنا إن كان الكلدان يتكلمون السريانية فماذا نسمي لغة السريان ؟ لا تقل لي بأننا شعبٌ واحد، العراقيون جميعهم، بِعَرَبِهِم وأكرادِهم وكلدانِهم وبقية المكونات هم شعبٌ واحدٌ، هل يتكلمون جميعاً لغةً واحدةً ؟

نحن كلدان، لغتنا هي الكلدانية وليست السريانية، يرجى العودة إلى الروابط التالية، فأنا لم أجتهد في ذلك، ولم آت بهذه المعلومة من بنات أفكاري ، ولكن بالإعتماد على ما ذكره المؤرخون الفطاحل

http://www.karemlash4u.com/vb/showthread.php?t=182717

http://www.kaldaya.net/2010/Articles/09_September_2010/09_Sep04_2010_GorgeesMardo.html

 

رابط رقم 3 http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=455374.0;wap2

الرابط ارابع  http://mangish.com/forum.php?action=view&id=2598                      

الكلدانية التي هي مشتقة من الآرامية الشرقية، يرجى مراجعة معجم المنجد للوقوف على الفروقات بين الأبجدية السريانية والأبجدية الكلدانية. أما أن نقول خطأ شائع، فقد آن الأوان لنصحح الخطأ حتى لوكان شائعاً، أو أن نقول لمثقفينا يجب أن تستوعبوا التجديد، ولنضع كل شئ في مكانه المناسب.

للعلم فقط وكمثال وليس للحصر استمع إلى الشريط منذ البداية وركّز لما جاء في الدقية الأولى إلى الثالثة منه، لا يستطيع المستمع أن يميز ما بين لفظة الصاد والسين، فالإثنتان تلفظها بشكل  صاد،  وفي مجمل الكلام تقول ( بطابعَيها الفولكوري المتَمَيزين) وكلمة ( المُتَمَيزِين)  تستخدم للجمع وليس للمثنى، والمفروض أن تقول ( المُتَمَيزَين ) وكلمة ( الآداء ) والصحيح ( الأداء ) همزة فوق الألف وليس الآصرة، وجاء في سياق الحديث ( ومنهم المعروفين على مستوى أبناء شعبُنا ) والصحيح أبناء شَعْبِنا ) بكسر الباء في شعبنا وذلك لوجود حرف الجر على ، وأنت تقرأ الورقة وهذه الأخطاء، كيف إذا كنت تتكلم العربية بدون ورقة؟

الملاحظة الثانية / عن الفنان الأستاذ يوسف عزيز

مما لا شك فيه أن للأستاذ يوسف عزيز جمهور واسع، وهو يتمتع بشعبية كبيرة جداً، سواء بين أبناء شعبنا الكلداني أو بين أبناء شعبنا العراقي، وهو فنان مقتدر وكفوء، له قابلية وإمكانية بلا حدود، عرفناه من خلال قناة عشتار، وتعرفت عليه بصورة أوضح عندما حضر حفل زفاف أبن أخي في الدنمارك، فهو طاقة خلاقة، تجاذبنا أطراف الحديث في مواضيع شتى، وهو الآخر وقع في مطب اللغة العربية الفصحى، ويبدو لي أنه متقنها بشكل جيد لكن لا تخلو من أخطاء لغوية، وهو الآخر رفع ونصب  أواخر الكلمات بلا قواعد، فاتحته قبل عدة سنوات حول إمكانية لم شمل الفنانين الكلدان في تنظيم فني أكاديمي تحت أسم ( إتحاد الفنانين الكلدان ) وقد أرتاح للفك رة في حينها، وأبدى إستعداده الكامل للعمل على ضوء ذلك، وكان أن أتفقنا على أن يتصل بالفنانين الكلدان وهم كثر والحمد لله ومن ثم نضع الأسس لهذا التنظيم الفني، ونضع له نظاماً داخلياً ومن ثم نجري لهم إنتخابات ونترك الساحة ، لأنه تدور في ذهني أفكار تأسيس منظمات قومية علمية أكاديمية تجمع المختصين من أبناء شعبنا الكلداني في تخصصاتهم، بغية جمع كل هذه الطاقات الهائلة المبعثرة وذلك لغرض التواصل والتعارف ونقل المعلومات العلمية المستجدة وتبادلها بين أصحاب الإختصاصمن الذين هم في بلدان المهجر أو في الوطن الأم العراق، ومنه ما يدور في ذهني حالياً من تكملة المشروع ( إتحاد الفنانين الكلدان ) ثم بعد ذلك ( إتحاد الأطباء الكلدان ) و( إتحاد الحقوقيين الكلدان ) وغيرها، وذلك بعدما نجحنا أنا وزملائي الأعزاء في تأسيس الإتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان وإتحاد المهندسين الكلدان، ، واثناء تواجدي في امريكا وعلى هامش المؤتمر الكلداني العام ألتقيت بالفنان الأستاذ المؤرخ عامر حنا فتوحي وهو مؤرخ وفنان مشهود له بالكفاءة ومصمم العلم الكلداني الحالي ومؤلف كتاب ( الكلدان منذ بدء الزمان ) وقد فاتحته حول هذا الموضوع، فأزادني علماً بأن هناك إتحاد الفنانين الكلدان في ديترويت وهو جامد حالياً وبحاجة إلى تفعيل فقط، ويمكننا التواصل مع الأستاذ عامر لمعرفة أدق التفاصيل حول ذلك،

المهم نعود لموضوع الأستاذ يوسف عزيز فهو يكرر لغتنا وينعتها ب ( لغتنا السريانية ) وأنا أتعجب من ذلك، لا أدري ماذا أقول، كيف ولماذا يتكلم الكلدان السريانية؟ وما هي اللغة التي يتكلمها السريان ؟ لماذا العرب يتكلمون العربية والأكراد يتكلمون الكردية والكلدان لا يتكلمون الكلدانية ؟ هل هناك خلللاً في موقعٍ ما ؟ هل هو كما قيل بأنه خطأ شائع ؟ ومتى يمكن تصحيح الخطأ الشائع ؟ ومن الذي سيقوم بعملية التصحيح ؟ وهل من المنطق والمعقول أن يستمر المثقفون على هذا الخطأ الشائع ؟

إن الأستاذ يوسف عزيز يعرف حق المعرفة من أن السريان هم الذين يتكلمون السريانية أما مصطلح أو تعبير ( لغتنا السريانية بلهجتها الألقوشية ) فلا وجود فعلي حقيقي له، نتمنى أن يصار إلى تعديل وتصحيح وتقويم المعلومة، خاصة وأن الأستاذ يوسف عزيز رجل أكاديمي وحاصل على الماجستير ويعرف حق المعرفة ما هو لساننا وما هي لغتنا، وقد ذكرتُ الروابط أعلاه إن كان هناك شك في ذلك. والدليل أدعو الأستاذ يوسف عزيز لزيارة السويد وتحديداً منطقة سودرتاليا حيث تعيش الجالية السريانية بكثافة شديدة ويستمع إليهم، إن فهم جملة كاملة مما يقولون أو هم فهموا عليه مما يقوله حينذاك سأكون معه وأصحح معلوماتي ومعلومات المؤرخين جميعاً،

دعونا نتعود على تصحيح الأخطاء ونلفظ الكلمة الصحيحة قدر ما نتمكن

22/9/2013




العراقي تاج فوگ الراس - نزار ملاخا

العراق بلد الخيرات، بلد التاريخ، بلد الكرامة والشرف، بلد الثقافة والعلوم، بلد الأصالة والتضحية والإيثار، فمنذ أن خلق الله جنّته ( جنّة عدن ) في ربوع العراق، ومروراً بتأسيس أول مدينة فيه هي مدينة بابل التاريخية، وبناء البرج المشهور والمعروف ببرج بابل أول برج في العالم، والجنائن المعلقة في بابل والتكلم بأول لغة في العالم كان في بابل، ومن ثم تشتيت الخَلْق من بابل إلى ارض الله الواسعة، ومن ثم طفق الجميع يتكلمون بلغات عدة، والجميع يطمعون بنهب خيراته وسلبه.

هذا العراق العظيم، وهذا الشعب العظيم، وبهذه الثقافة العظيمة وهذه الإختراعات العظيمة، وهذه العلوم التي علّمت البشرية، اليوم يخضع هذا الوطن الغالي للهيمنة الإستعمارية ومن عدّة دول، وأناخ من جراء الضربات التي كالتها له كل تلك الدول ، فبات الإنسان العراقي مظلوماً، محروماً،  في آخر مرتبة في العالم من حيث الثقافة والعلوم، بعد أن كان يمتلك ناصية العلم ومنارة إشعاع للثقافة، أصبح العراقي يبحث بين سفارات العالم عسى ولعل دولة تقبل أن يحتمي بظلها، أو يركن إليها لما تبقى من عمره،  يقول الشاعر

يا وَطَنْ ,,,  ليش أنتَ من دون كُل الدول صاحَتْ عليك الصايحة ؟

وليش أنت من دون الدول بكل بيت عندك نايحة

وليش أنت من دون الدول أطفالك الحلوين بالدم سابحة

وليش أنت من دون الدول ناسَك أتصبّح نازحة

رد العراق وگال

لأن تاريخي أصيل وطمعت بيه كل الشعوب الدايحة، اصحاب الحظوظ الطايحة

                        

تركنا عراقنا العظيم بعد أن تكالبت عليه من الشرق والغرب،

قِوى الشر والعدوان،

 وأتفق على تدميره الأصدقاء والجيران،

تفتيته، تهديمه، وتدمير ما فيه من بقايا إنسان

ليصبح بين ليلة وضحاها الألم بادياً عليه في كل مكان

أمراض،آلآم، مآسي، قهر، وأحزان

تركه الطيّبون والمثقفون، وأنهزم الأطباء، وهرب الخلاّن

ولم يبقَ لنا سوى أن نتذكر العراق بلد النبي دانيال ونوح والنبي يونان

تعلّمنا بأن الطموح لا تحدّه حدود، رضعناه مع الحليب من صدر أمهاتنا، كما رضعنا معه حب الوطن والإخلاص له والتضحية في سبيله، وبتوالي الأيام أصبحنا نحن أطفال الأمس الجيل الجديد، وارتقينا إلى مواقع المسؤولية والقيادة الموقعية للعمل، ضاعفنا من تلك الإهتمامات، فكان همّنا الأول أن نكون عند حسن ظن مَن أوكل لنا تلك المسؤولية أو المهمة التي ألقيت على عاتقنا،

حب الوطن يكبر في عقلنا وتفكيرنا ومشاعرنا كما كان كلّما كبر جسمنا وعقلنا ومشاعرنا، كنا في العمل وكأن موقع العمل ( الدائرة أو المؤسسة ) هي ملك لنا ورثناه عن آبائنا، نجهد ليل نهار، لا همَّ لنا سوى إنجاز العمل بدقة وكفاءة عالية مع سرعة في الإنجاز، وتعرضنا من خلال ذلك لمواقف لا نُحسد عليها، فكثيراً ما كان يزعل علينا الأصدقاء، عندما يزداد حرصنا ، ونضغط على مَن هم دوننا في الوظيفة لمضاعفة الإنتاج، أو لتحسينه، هذا الحرص كان يفوق ويعلو على معايير الصداقة والجيرة والقرابة، والأمثلة كثيرة ومتعددة، ولكن بالمقابل لم يكن هذا الحرص يتعارض مع مبادئ الإنسانية التي نحملها في قلوبنا، فكنا عند الشدة خير مَنْ يقف مع المحتاج، نشعر بألم مَن هم متألمون ولو أن المثل يقول ( لا يؤلم الجرح إلا صاحبه) ولكننا كنا عند الشدائد جبل شامخ، وكانت عندنا الرحمة فوق القانون بحدودها التي لا تدخل في عرقلة سير العمل أو في الإخلاص للوطن أو التضحية في سبيله. ولهذا كان طموحنا بلا حدود .

المعلم كان مربّي، وكان له الكلمة الفصل، وكان الأب والأستاذ، له كل التقدير والإحترام،

قُم للمعلّمِ وأدّهِ التبجيلا ,,,,,,,,,,, كاد المُعَلِّمُ أن يكون رسولا

اليوم ونحن في بلدان المهجر نرى عكس ما تعلمناه وما تربينا عليه من درجات الإحترام والتقدير والتبجيل، أو من الأخلاق الحميدة التي زرعها في قلبنا وضمائرنا الأهل والمعلمون وكبار السن من الجيران ورجال المحلّة والشيخ الوقور وغيرهم، أقول في هذه البلدان بأن كل تلك المعاني ليست لها موقع في العقول والقلوب والضمائر، فقليل جداً من الطلبة مَن يجهد نفسه في سبيل المستقبل، وهنا لا توجد المقولة ( الجيش مصنع الرجال ) بل هناك معانٍ تعكس كل ما تعلمنا، فالمعلم تناديه بإسمه المجرد لا أستاذ ولا ( بطيخ ) والطبيب تناديه بإسمِهِ، وهو مثل غيره، أليس الجميع بشر، فلا كأنه تعَب كل تلك السنين وصرف الجهد الكثير، وحرم نفسه لما تلذذ به غيره ليصل إلى هذه المواقع، كل صيغ الإحترام التي تعلمناها في بلدنا الحبيب نفتقر إليها اليوم في بلاد الغربة، يستغربون جداً عندما كانوا يسمعون أطفالنا يتكلمون بثلاث لغات أو اربع، فمثلاً الطفل الذي تربّى في كركوك العراق يتكلم الكردية والعربية والتركمانية ولغته القومية، كأن تكون الكلدانية أو الأرمنية وغير ذلك، يستغربون جداً جداً من ذلك،

نعيد القول العراقي ليس لطموحه حدود، ما سمعناه عن الغرب ونحن في العراق مبالغ به مئات المرات، الفرق هو أن المواطن هنا بشكل عام يحصل على الرعاية الإنسانية بكل معانيها في المدرسة أو المستشفى أو العمل أو في أي مكان، فالمقياس الوحيد هو إنه إنسان، إذن يجب أن يحصل على الرعاية بغض النظر كونه لاجئ، يؤمن بالله أم لا يؤمن، جنسيته، بلده ، دينه، مذهبه، معتقده السياسي، كلها مسائل شخصية لا تدخل في باب تقديم الرعاية سواء كانت الإنسانية أم الطبية أو الإجتماعية وغير ذلك، الدولة ترعى المواطن وتخدمه، نعم يطبقون شعار الشرطة في خدمة الشعب بكل معانيه، الشرطي لصلاحياته حدود، لا يمكن أن يتخطاها وإلا طالَهُ القانون، ليس كالشرطي عندنا صلاحياته بلا حدود ( والشرطي أقصد من الشرطي بدون رتبة إلى مدير عام الشرطة) يحجز من يشاء، ويطلق سراح من يشاء، والموقوف يتحمل كل الإهانات، بعكس ما يجري هنا، من تقديم خدمات ممتازة حتى في السجون. مواطننا محروم من نعمة العناية به، فلو وجدت الحكومة  كالتي في بلاد الغرب لكان المواطن العراقي في القمة بدون مبالغة، فالعراقي فعلاً ( ما تصير له چاره) لأنه مخلص ومبدع وفنان ومثقف سواء بالفطرة أو عن طريق الدراسة، المواطن العراقي عملة نادرة لا مثيل لها، نعم العراقي ما تصير له چاره، فهو الطَّموح وهو المبادر، وهو الرؤوف، وهو الرحوم، وهو فاعل الخير ولا ينتظر جزاءاً ولا شكورا، وهو المبدع  وهو ذو فكر خلاق وثاقب، ثقافة العراقي عامة شاملة، فالكثيرين لا يصلون لما كان يتمتع به العراقي من علو وثقافة، فمنذ صغره تتم تنمية مواهبه نحو الخير، هواية جمع الطوابع لكي يتعرف على بلدان العالم، المراسلة، القراءة والمطالعة، المبارزة الشعرية، دراسة تاريخ وعادات وتقاليد الأسلاف ليبني عليها شخصيته، مبدع في الأدب والفن والموسيقى، وغيرها الكثير الكثير.

نعم أيها العراقي فأنت الراقي، لا تنظر إلى سماء اليوم فإنها ملبّدة بالغيوم، ولكن بعون الله وهمة الكثيرين المخلصين من ابناء العراق سيأتي ذلك اليوم الذي تنقشع فيه كل هذه الغيوم وستُستنهض الهِمَمُ ونستمد العزم والعون من تاريخ أمتنا المجيدة وينهض العراق مداوياً جراحاته، ويعود ذلك اليوم المشمس الذي سيشع بأنوار شمسه على العراق كلّه، نعم العراق اليوم يئن تحت ضربات السيوف والخناجر التي تحملها الأيادي القذرة التي تحمل الحقد للعراق، لأنه بلد الأنبياء وبلد الكرامات والرجال الصالحين، ولكنها حالة وقتية لا بد أن تزول ، فما تزال وراء الغيوم شمسٌ مشرقة، وكلُ غازٍ سيرحل، وكل معتدٍ سيرحل، وكل لصٍ وأجير سيرحل، وكل من أمتدت يده لنهب خيرات العراق أو الإعتداء على العراق ستُقطع، وسيدفعون أثمان باهضة جراء تطاولهم على العراق العظيم

وإن غدٌ لناظِرِهِ قريبُ.

عِشْ مثلَ أشجارِ النَّخيلِ مُطاوِلاً  ,,,,,,,,,,,,,,  نجم السَّماءِ ، تَعَشَّقَتْكَ الأنجُمُ

أو مثل زيتونِ الشَّمالِ موشّحاً،   ,,,,,,,,,,,,,,  بالعزَّ رغم القهر لا يستسلمُ.

21/9/2013

 

 


عيد الصليب وعلاقته بعيد نوروز - نزار ملاخا

 نزار ملاخا  - عيد الصليب وعلاقته بعيد نوروز

خاهه عما كلذايا


من المعروف تاريخياً أن إحتفال المسيحيين بعيد الصليب هو بسبب عثور الملكة هيلانة أم الإمبراطور قسطنطين الكبير على الصليب الذي صُلب عليه السيد المسيح له المجد، ويأتي ذلك بعد هداية إبنها إلى الإيمان فنذرت أن تذهب وتبحث عن الصليب الحقيقي، ويقال بأنها عثرت على ثلاثة صلبان ومرروها على جنازة حديثة فالصليب الثالث أحيا الميّت، وعرفت أنه الصليب الحقيقي، ولما وجدته أرسلت جزءاً منه إلى أبنها قسطنطين مع المسامير. وتحكي المصادر بأنها أشعلت النار فوق قمم الجبال ليصل الخبر وذلك لصعوبة الإتصال وعدم توفر وسائط نقل سريعة،  وقد بقي الصليب الحي مطموراً تحت القمامة إلى عام 326م ولما أكتشفته الملكة هيلانة لفته بحرير غالٍ جداً ووضعته في خزانة من الفضة في أورشليم وأقامت كنيسة القيامة على مغارة الصليب وأودعته فيها ولا تزال مغارة الصليب قائمة بكنيسة الصليب.

هل لعيد نوروز علاقة بعيد الصليب ؟

ومن تقاليد هذا العيد هو إشعال النيران فوق أصطح المنازل، أو عمل ما يشبه البيت الورقي تثبت بداخله شمعة ويغلّف بالورق ثم يوضع على سطح المنزل وبفعل الحرارة يرتفع إلى الأعلى، وهناك قصة أخرى تقول بأن الملكة هيلانة ولغرض البحث عن الصليب الحي فقد أمرت بلإنارة الطريق وإشعال المشاعل عبر التلال وفوق الجبال وفي الطرق والمنافذ المؤدية من أسطنبول إلى فلسطين .

وفي هزيمة الفرس أما هرقل حدث مرورهم على أورشليم ، حيث دخل أحد الأمراء كنيسة الصليب التي شيدتها الملكة هيلانة ، فرأى ضوءاً ساطعاً يشع من قطعة خشبية موضوعة على مكان محلّى بالذهب، فمد يده إليها، ولكن ناراً خرجت منها وأحرقت أصابعه، وأعلموه بأن هذه القطعة الخشبية هي قاعدة الصليب المقدس ولا يجوز أن يلمسها غير المسيحي، فاحتا الأمير على شمّاسين كانا قائمين على حراستها وأجزل لهما العطاء، فوضعا القطعة في صندوق وذهبا معه مع المسبيين، وكان الأمير قد أمر الشماسين بحفر حفرة في بستانِهِ ووضع الصندوق فيها ثم قتلهما، وصادف أن شاهدت ذلك صبية بنت أحد المسبيين ، ولما هجم هرقل على الفرس وقتل منهم من قتل، بحث عن تلك القطعة الخشبية، فأعلمته الفتاة بمكان وجودها، فقصد هرقل المكان مع الأساقفة والكهنة وعثروا على الصندوق بما فيه، وأخرجوا القطعة المقدسة عام 628م ولفّوها بأقمشة فاخرة وأخذها هرقل إلى مدينة القسطنطينية وأودعها هناك بإحتفال مهيب.

يبدو أن الإحتفال بالنوروز  مقارب للإحتفال بعيد الصليب وإن أختلف الموعد، كالزمان مثلاً، فأهالي كركوك والقرى التركمانية كانوا يحتفلون في ليلة الحادي والعشرين من شهر آذار كانوا يحملون المشاعل في الطرقات وعلى أسطح منازلهم وفي المساء يكسرون الجِرار القديمة ويسمون هذه الإحتفالات ( هيلانا ) وهو في الأصل إحتفال خاص كان يقيمه مسيحيي قلعة كركوك وذلك إستذكاراً للملكة هيلانة أم الملك قسطنطين الكبير، وبمرور الزمن ومن خلال المشاركة في الإحتفالات مسلمين ومسيحيين أصبح الإحتفال في نوروز تقليداً عاماً يحتفل به سكان كركوك ، وهذا التقليد بإختلاف التاريخ نراه يتكرر عند الكثير من الشعوب، فنرى أن لدى العلوية في سوريا بنفس الأسم وهو عيد نوروز وظهور الخضرصاحب الزمان، ولدى اليزيدية بظهور الملاك طاووس ( تموز ) ولدى البقية من الشعب العراقي بأسم المحياأو يوم الخضر، وعند الصابئة في 21 آذار يوم تساوي الليل مع النهار،  أما النوروز عند الأكراد فهو يوم خلاصهم من الملك الضحاك على يد كاوه الحداد فكانوا يشعلون النار فوق قمم الجبال للإشارة إلى بدء الثورة على الضحاك ولخروج الناس إلى الشوارع .

يقول نصرت مردان/ ظل العراقيون يحتفلون بعيد الربيع ( نوروز ) في سومر وبابل وفي نينوى لقرون طويلة حتى سقوط بابل على يد الفرس سنة 539 وقد أقتبس الفرس هذا العيد وأطلقوا عليه بلغتهم أسم نوروز وأحتفلوا به حسب السنة البابلية وسماه السومريون زكموك والكلدانيون أكيتو .

 




البروفسور عبدالله رابي والكلدان المعاصرون - نزار ملاخا

( 1 )

    

 خاهه عما كلذايا  

في إحدى لقاءاتنا في أمريكا أهداني البروفسور الدكتور عبدالله رابي مشكوراً كتابه المعنون ( الكلدان المعاصرون والبحث عن الهوية القومية ) وبما أننا في مرحلة حرجة، هي مرحلة الخريف وتساقط الأوراق عن بعض قيادات التنظيمات، وكشف هوية البعض، والإحباط لدى البعض الذين خدموا إحدى التنظيمات ومن ثم يرون أنفسهم خارج اللعبة فجأة، فيثوبوا إلى رشدهم، ويعرفوا أن مَن يتنكر لهويته، أو مَن يلبس ملابس غيره، لا بد وأن يأتي اليوم الذي يقولون له الجميع هذه ليست ملابسك، وأهل الملابس سيقولون أنزع عنك ملابسنا فنحن لسنا بحاجة لك بعد اليوم، حينذاك ينكشف عريهم وتظهر حقيقتهم أمام الجميع. هذا الخريف الزوعاوي الذي شمل سقوط العديد من قادة الزوعا ، ويبقى مصير الكلدان المكتسبين هوية الزوعا والذين يدّعون زوراً وبهتاناً ( أو لأجل مصلحة شخصية ) بأن هويتهم آشورية وهم يعرفون حق المعرفة أن التسمية الآشورية هي تسمية جغرافية مناطقية لم ترد بأي شكل على انها هوية قوم، بل حالها كحال الهوية البابلية او العراقية أو المصرية وغير ذلك، وشتان ما بين الهوية القومية والهوية الوطنية ، لذلك يشعر هؤلاء الذين سقطوا عن المكتب السياسي للزوعا من الكلدان بأنهم أصبحوا بين نارين، أما العودة إلى هوية آبائهم وأجدادهم وهي الكلدانية  بعد أن تنكروا لها طيلة هذه السنين الطويلة وخدموا غيرها ولكن بخجل كبير جداً، أو أن يبلعوا السم الذي أهدتهم إيّاه الزوعا كهدية نهاية الخدمة وسيبقون خارج اللعبة وكأن كل هذه السنين ذهبت هدراً وخوفهم أن لا يحافظوا على مناصبهم التي حصلوا عليها من جراء الخدمة، فلكل أجير حقه، فمنهم من يشغل منصب قائم مقام ومنهم من هو مستشار ومنهم من وعدوه بمنصب مستشار رئيس الجمهورية وغير ذلك .

إهداء البروفسور عبدالله رابي كان لكل من يعتز بقوميته.الكتاب قليل بصفحاته حيث لا تتجاوز المائة والعشرين صفحة، ولكنه غزير بمعلوماته، وهو بعيد عن الحشو والكلام الفارغ، بل هو غني بالمعلومات، ويجب على كل كلداني إقتناؤه للإستفادة من كم المعلومات التي فيه وكذلك من تجربة ومعلومات وخبرة البروفسور رابي في هذا المجال، حيث أستند البروفسور رابي في تأليف كتابه إلى منهجية علم الإجتماع ( علم إجتماع القوميات ) والأنثروبولوجية،  ولم يستند كما يستند غيره إلى فرضيات الباحثين .

وما أثار إنتباه الباحث البروفسور رابي أن بعضاً من الكتب التي كتبها أصحابها تستند لمبادئ أيديولوجية سياسية وفيها محاولات كثيرة لتشويه وطمس هوية الشعب الكلداني بتبريرات وهمية لا تستند إلى الموضوعية والأمانة العلمية ، بل جميعها تستند إلى تخمينات وفرضيات علماء الآثار والتي ما تزال بحاجة إلى الدليل القاطع بإعتراف الباحثين أنفسهم، وغالباً ما يتأثر أحد العلماء أو الباحثين بمغريات حياتية تجعله يكتب موضوعاً أو يطرح مادة لا تستند إلى أي تبرير علمي كما فعل الدكتور دوني جورج في أواخر أيام حياته ( رحمه الله ) . حيث جانب الحقيقة كثيراً في موضوع الهوية القومية للكلدان وآخرين غيره،

في كتابه يؤكد البروفسور رابي على أن الكلدان هم للعراق كله، وكل العراق للكلدان، هكذا كانوا وهكذا يستمرون، وكل من يدعي بمحافظة مسيحية فهو ليس من الكلدان، يقول البروفسور عبدالله رابي ( يعيش الغالبية من الكلدان المعاصرين في العراق، يشاركون كل من فئاته في بناء الوطن، ويقاسمونهم في السراء والضراء، وبالرغم من هجرة بعضهم إلى جميع أنحاء العالم إنما تترسخ في أذهانهم محبة الوطن والإعتزاز به والشعور بالإنتماء إليه) . وهذا كله جزء مما جاء في المقدمة ، نستنتج من ذلك أن الكلدان : ــ

1 – يرفضون تقسيم الوطن على أي اساسً كان .

2 – يرفضون أن يُحصرون في زاوية واحدة، كأن تكون محافظة، إقليم، منطقة آمنة ، إلى غير ذلك لأنهم مؤمنين بأن العراق كله لهم وكلهم للعراق، سواء كانوا مسيحيين أم مسلمين أم صابئة أم إيزيدية وغيرهم.

3 – هم شركاء في هذا الوطن وليسوا أجراء، ويقاسمون ابناء الشعب بمختلف فئاته أفراحهم وأحزانهم ( ابعد الله عنكم كل حزن ) .

4 – لا حدود جغرافية تفصل بين مناطق تواجد الكلدان وبقية أبناء العراق العظيم، فالكلدان عراقيين أصلاء وتترسخ في أذهانهم محبة العراق ، ويفتخرون بالإنتماء للعراق ويعتزّون بهذا الشعور وبهذه المحبة.

لقد قسّم البروفسور رابي بلاد النهرين إلى ثلاث مناطق جغرافية، قسمها الجنوبي يدعى بلاد بابل وهو على قسمين ايضاً، سومر وأكد، وسومر تطل على الخليج العربي بينما تقع أكد شمال المنطقة وتمتد إلى جنوب بغداد.

أما القسم الشمالي فيسمى بلاد آشور، وسكنه الآشوريون الذين تعود تسميتهم إلى إلههم آشور، ولكن البابليون كانوا يسمونهم سوبارتيين، وكان الآشوريين يتحاشون هذه التسمية لما فيها من مدلول شائن ، حيث ترادف معنى ( العبد أو العبيد ) وقد استطاع الآشوريون فرض سيطرتهم على شعوب المنطقة التي ذاقت مر العذاب على أيديهم .

لقد أستمر الحال هكذا إلى أن نجحت قبيلة آرامية تدعى كلدو من القضاء على الدولة الآشورية عام 612 ق . م وقد ساعد الكلدانيين الميديين الذين دمروّا مدينة نينوى و ذلك إنتقاماً من الشعب الآشوري الظالم ، فدمروا معابدهم وحطموا مدنهم، ولم ينج من الآشوريين إلا القليل القليل كما تذكر المصادر اليونانية .

نلتقيكم في الحلقة الثانية .

12/9/2013






الخريف الزوعاوي   والربيع العربي - نزار ملاخا

خاهه عما كلذايا

أبتدأ الربيع العربي بسيطرة نظام القطب الواحد على العالم، سواء بالقوة أو بالإقناع أو بالمرونة، المهم في ذلك أن يتم تنفيذ أوامر هذه القوة القطب، فأبتدأت أمريكا بشن حربها على العراق وإسقاط نظام حكم وطني لم يكن لها به لا ناقة ولا جمل، ولكن خدمة لمصالحها، وبهذا تم تغيير القائد والقيادة والنظام، وتم هدم كل كيان للدولة، وتدمير كل ركن من أركان الدولة وأصبح العراق من الماضي، فلم يعد هناك جيش قوي يحمي حدوده، ولم تعد هناك مقومات دولة أو مواطنة وهرب العديد من أبناء الوطن إلى دول اللجوء، ثم تلته ليبيا وتم تغيير القائد وأركان النظام وعمّت الفوضى كما عمت في العراق، ثم تلى ذلك  تونس ومصر وما زال القائد في سوريا ينازع ويقاوم وأصبحت سوريا حلبة صراع للدول العظمى وساحة منازلة لإستعراض عضلات القِوى المتناحرة، بينما نرى النظام في قطر بعد أن تم إرسال قصاصة ورقية له بمغادرة قطر أو سيكون حال سادوم أسوأ من حال عامورة، فحالها لن يكون أحسن من حال العراق، أستجاب القائد وحفظ ماء وجهه وغادر يجر عباءته وأستلم الحكم أبنه الذي أقرته أمريكا بالأسم،

الحركة الديمقراطية الآشورية زوعا بقيادة القائد يونادم كنا أصابتها العدوى التي اصابت الكثير من الدول الشرقية وتحديداً العربية منها والتي نعيش في كنف حكامها وحكوماتها وفي ظل أعلامها وقادتها، ولكن تلك الدول تعيش الربيع العربي بينما تعيش زوعا الخريف الزوعاوي.

إن مرض العشائرية  والعائلية والمحسوبية والمنسوبية الذي أتخذت منه الزوعا خطاً اساسياً لسياستها الداخلية الدفينة، اليوم يظهر علناً، وكما جاء في قول يسوع له المجد ( ليس مخفياً إلا وسيظهر ) ، اليوم يبدو على القائد الأوحد للزوعا بأنه هو الذي أعلن عن هذا الخط الذي طالما أخفاه عن أعين الكثيرين، وكما يقول المثل العراقي ( بعد ما كو مستحى ) فها هو القائد الأوحد على العكس مما أوردناه عن الربيع العربي وكيف تساقط قادة كل نظام وأركان حكمه، ففي حالة الزوعا فقد شملها الخريف العربي وليس الربيع، فها هم أعضاء المكتب السياسي للزوعا يتساقطون الواحد تلو الآخر كأوراق الشجر التي جاءها الخريف، فأعضاء المكتب السياسي وقادة الفروع وأمناء سر الفروع من سنحاريب وشيل إيدك تساقطوا بعد أن خدموا الزوعا سنين طويلة ورضعوا من حليبها ، لقد آن أوان الفِطام، وعندما يقترب الرضيع بعد الآن إلى الأم لن تعطيه ضرعها لينهل من حليبها، فقد ظهرت أسنانه لذلك ترفسه رفسة قوية معناها ، لا تقترب بعد ذلك، وهذا ما حدث،

لقد كشف قادة زوعا الذين تم فصلهم حسب إدعاء الزوعا ( أو الذين تركوا العمل السياسي حسب إدعاء هؤلاء القادة أنفسهم ) جميع الأوراق وجميع الأدوار، وما أقوله ليس سراً بل علناً تم نشره في الكثير من المواقع الألكترونية، وما كتبه الأخ تيري بطرس وأعتبره قمة النفاق في العمل السياسي حول المذكرة (فالحركة كانت تعد العدة  للانتقام من الامة وغالبيتها بطرح مذكرتها هذه والتي لا يمكن القول عنها الا بانها انهزامية تطالب الجميع بالركوع. فحيث ان المطالبة بالحكم الذاتي لشعبنا لم تات من الحركة، بل من الاحزاب والشخصيات الاشورية الاخرى، فانه لا بد من افشال المطالب وخذلان الجميع وفي مقدمتهم الشعب! ) وها هي الزوعا تنقلب على الآشوريين مائة وثمانين درجة فما بال المتأشورين ؟؟؟ أقرأوا ماذا يقول تيري بطرس (فهي تقدم نفسها بانه في حال قبولها محاورا وحيدا من طرف شعبنا فانها مستعدة لبيع كل الامال التي عقدت في الاونة الاخيرة وانها مستعدة لتهديم سقف مطالب شعبنا على رؤوس ابناءه وتنظيماته التي اجمعت على هذا السقف الذي يقارب حقيقة طموحات وامكانيات شعبنا )

هذه الفضائح ذات الخريف الزوعاوي أكد عليها أحد الإخوة  خوشابا باروتا حين ذكر في مقاله " فضائية آشور " ما يلي (علينا كشف المستور لابناء شعبنا عن ملك اللعبة ( راس الحرامية كنه ) الذي لا يشغله شاغل غير التفنن في طرق النهب والسلب لاموال زوعا , والذي عرفته ويعرفه الكثيرون بخصوص الفضائية انها افتتحت بجهود وليم وردا مسؤول الاعلام الاسبق الذي حصل على مبلغ مليون دولار من احدى وكالات الانباء لسبقها الصحفي ليتوقف البث بعد التهام المبلغ وبداية لصراع خفي - على الهريسة - لتولي مسؤولية الاعلام الذي فاز بها العوجي المدلل لـ ( كنه ) وابن اخته والوزير الحالي سركون لازار وخرج وليم وردا صفر اليدين ليؤسس له منظمة حمورابي لحقوق الانسان , وليتبعه فصل الاعلامية مارلين اويشا عضوة اللجنة المركزية بتهمة التجسس لصالح المخابرات العراقية الحالية زوراً وبهتاناً , وبعد توقف فضائية عاشور لاشهر عديدة استأنف بثها فور حصولها على مبلغ ثلاثة ملايين دولار من منظمة امريكية وضع المبلغ في حساب خاص باسم فضائية آشور وعلى شكل اقساط يتولى المحاسب شدراك مسؤولية سحب المبالغ التي تحتاجها الفضائية لينتهي مبلغ ثلاثة ملايين دولار خلال ثلاث سنوات بوصولات كناوية وسركونية مزيفه وليختمها مسؤول الاعلام الحالي الكناوي روميل موشي بعد ان انتهى ( كنه ) وولي عهده سركون لازار من سرقتها , أما مبالغ حملة التبرعات بين ابناء شعبنا في الخارج والداخل وفي نفس الفترة فهي مستقرة في جيب (كنه ) الخاص الذي لا ينضب لشراء الذمم ومصاريف غانياته , وتفيد معلومات مستقاة من داخل حكومة المالكي أن مليون دولار سنوياً قدمها المالكي باسم كنه لدعم فضائية عاشور وهو السبب المباشر لتشيّع فضائية آشور وتحولها الى عاشور وهذه الاموال لم يقر بها ( كنه ) ولم تكن بحاجة الى وصولات لصرفها حيث انتقلت مباشرة باسم صليو لازار ابن اخته – المشرف على اموال كنه - في دمشق العامل في سلك التجارة والسمسرة بعد أن توسط له خاله كنه ليصبح شريكاً لضباط علويين لتسهيل مهمته في سوريا , واللافت للنظر هو سعر سيارة صليوا لازار في دمشق تبلغ قيمتها 250,000 $ ومصاريف مجونه ورذائله مع شركائه في دمشق لاحصر لها, وقد انتقل مؤخراً الى بغداد ليبدأ مقاولاته الجديدة مع الوقف المسيحي باسم شركة كمنجيرو بعد أن عبّد له خاله يونادم كنة الطريق لاستلام مشاريع الوقف المسيحي بعد صراع مرير مع المطران وردوني على الكعكه الذي فاز بها يونادم وأول قضمة من الكعكة التي شاهدناها هي وضع حجر الاساس لبناء كنيسة مار يوسف في بغديدا , كما يستلم كنه مبلغ 150,000$ شهرياً من حكومة اقليم كردستان كمنحة حكومية باعتبار زوعا احد احزاب كردستان العاملة فيه , وكل هذه المبالغ يتصرف بها كنه حسب رغبته ومشيئته بعد أن يرشي من حوله ممن يسمون باعضاء المكتب السياسي وعلى راسهم الكناوي الفاقد للحياء جوني كوركيس المهووس جنسياً والذي فاق سيده كنه في سفراته العشقيه لاوربا واميركا متذرعاً بايفاد رسمي من زوعا "

يقول توما خوشابا بعد أن سقطت ورقته من الزوعا (وبناء على ذلك فان الرفيق يونادم قد فقد شرعيته كسكرتير للحركة من ناحيتين اساسيتين الاولى عدم حياديته كما اسلفنا والثانية افشائه وترويجه معلومات غير مؤكدة عن الرفاق وتم ادانته بناء على ذلك ،وعليه اطلب من اللجنة المركزية المؤقرة ان تغير العقوبة من تنبيهه الى تجميده والدعوة الى مؤتمرا استثنائيا ليحسم هذا الموضوع  بالاضافة الى باقي المواضيع الداخلية الاخرى . )

قيادي آخر سقط نجمه وهو المهندس خوشابا سولاقا  وبعده أو قبله سامي بلو الأخ الألقوشي المتأشور والذي صحح قوميته من الكلدانية إلى الآشورية، أنتهى به المطاف خارج الزوعا، تلك الحركة التي خدمها سنين طويلة ، المهم لم يبقى في قيادة الزوعا سوى القائد الأوحد والمناضل رأس القيادة الرفيق يونادم كنا، وأبن أخته وأبن خاله والقريبين من العائلة، وستم تغيير النظام الداخلي لينص على ( زوعا خالك عمّك ) فلا غريب يدخل بينهم ولا غريب يطمع في أن ينال منصب، ولا منصب أو مصلحة لغريب.

قبل عدة سنوات كتبت مقالا بعنوان ( آن الآوان لحركة زوعا أن تغير أسمها ) واليوم نقول آن الأوان للقادة المفصولين أن ينتظموا في منظمة أو حزب واعِ يتبنى التسميات القومية للشعب العراقي بعيداً عن أية نعرة دينية ضيقة، فالكلدان هم كلدان لا يمكن محوهم بجرة قلم، وهناك كلدان مسلمين وكلدان مسيحيين وكلدان صابئة،

واليوم تقع بأيدينا وثيقة خطرة جداًهي أن الرئيس الأبدي والقائد الأوحد الأستاذ يونادم كنا قد أستلم مبالغ ضخمة ( ثلاثون من الفضة ) ثمناً للدم الذي هدره وينسبه للنظام السابق، فلا شهداء ولا هم يحزنون، فماذا يقول الزوعاويون عن ذلك ؟ وماذا هو مصير ناكري القومية من المتأشورين ؟ هل سيلتجئون إلى البيت القديم ؟ البيت الكلداني ؟ أم سيقومون بتشكيل تنظيمات قومية كلدانية لإستقطاب الكلدان بعد أن كُشفت أوراقهم في الزوعا؟ وبعد كل هذه السنين من العمل الزوعاوي يكتشفون اليوم خطأ مسيرتهم ؟ لقد نبهنا إلى أنه سيأتي اليوم الذي سيتم فيه لفظهم والحبل على الجرار، فلينتبه مَن أستبدل هويته القومية بمنصب صغير أو كرسي متهرئ لأنه سيأتي اليوم الذي يبقى فيه جالساً على نفس الكرسي ولكن بالمقلوب .

نداء إلى إخوتي الكلدان المغرر بهم/ أقول لهم أنتم أعزاء على قلوبنا، وبابنا مفتوح لعودتكم، فأنتم كما ذكر الإنجيل " الأبن الضال " ولكن الحمد لله فقد عرف خطأه ، وسنفرح بعودتكم إلى الصف الكلداني  كثيراً ، وأنا واثق من أن تنظيماتنا الكلدانية ستفتح ذراعيها لإستقبالكم ، فلا تترددوا ولا تتراجعوا ولا تخجلوا، فنحن إخوة ونبقى كذلك، وما بدر منكم يمكن تصليحه وتصحيحه، نحن قلنا ما لدينا والكرة في ملعبكم.

أتمنى أن يقرأ بقية الإخوة ما كتبه القادة المفصولون عن الزوعا ليأخذوا العبرة قبل فوات الأوان، فإن هؤلاء لم يكونوا أعضاء محلية بل قادة مكتب سياسي، وسؤالي الآخر ماذا يقول أصحاب الأقلام الصفراء ؟ ولماذا هم ساكتون وقد غطوا رؤوسهم بالتراب، ولماذا أصبحوا كما يقول المثل العراقي " مثل بلّع الموس " اي مثل بالع الشفرة الحادة، ليس لديهم اي حل، ولكنهم يُظهرون رجولتهم العفنة عندما يتربصون لكاتب كلداني أو نشاط كلداني ليفعلوا أفعالهم الدنيئة الخسيسة،

لا ننسى أيها الإخوة والإنتخابات على الأبواب والأقرباء في قيادة الرئيس الأوحد كنا قد أستعدوا ليحافظوا على كراسيهم ومناصبهم ، أو لزيادة الكراسي لأهلهم وإخوتهم وأبناء عائلتهم فقط منطلقين من المثل الموصلّي القائل ( ثمّي أقرب من أمّي )

للعلم فقط فإن الإخوة خوشابا سولاقا وسامي بلو وسالم توما هم قياديين وأعضاء المكتب السياسي لزوعا ومسؤولين فروع ورؤساء قوائم .

تحياتي

10/9/2013////

الوثيقة 





استقبل المستشار الاستاذ ريان الكلداني السيد حكمت جبو الوزير المفوض في سفارة جمهورية العراق في السويد ترافقه عقليته السيدة اخلاص جبو في مقر ممثلية المصالحة الوطنية في الكرادة - بغداد ، اطلع المستشار الاستاذ ريان الكلداني اوضاع ابناء الجالية العراقية في السويد ، وتطرق الحديث الى تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في العراق"، واكد الاستاذ ريان ان "الأمور تحتاج الى مزيد من المتابعة والاهتمام من قبل العراق حكومة وبرلماناً وجميع مؤسسات الدولة الرسمية وغير الرسمية" وفي نهاية الزيارة حمل الاستاذ ريان الكلداني تحياته للسيد سفير جمهورية العراق لدى السويد وطاقم السفارة و ابناء الجالية العراقية

مكتب العلاقات والاعلام

 
 




المؤتمرات القومية الكلدانية - نزار ملاخا

   " خاهه عَمّا كَلذايا "


منذ فترة ليست بالقصيرة دأب أبناء الجالية الكلدانية في الدنمارك ‘لى المساهمة في تعريف شعوب المنطقة بتاريخ أمتهم وتراثها وأمجادها ، وذلك من خلال إحياء وإقامة المهرجانات الثقافية الكلدانية، وغايتها إطلاع الشعب الدنماركي وأبناءنا هذا الجيل الجديد على لغتهم الكلدانية الأصيلة ليتكلموا ويقرأوا ويكتبوا بها، لغرض التواصل في ما بينهم وكذلك مع أبناء شعبنا الكلداني في الوطن الأم العراق، وعلى أثر ذلك قامت نخبة من أبناء شعبنا الكلداني في الدنمارك بالتباحث والتشاور مع المسؤول الديني الذي بارك ودعم هذا التوجّه ، وألتقت التنظيمات القومية والدينية والسياسية الكلدانية وأنتظمت في إجتماعات متعددة وبذلت جهوداً جبارة وتم الإعداد والتهيئة لإقامة المهرجان وقد شارك في المهرجان الثقافي الكلداني الأول الذي أقيم عام 2007 كل من : ـ-

خورنة مار آبا الكبير الكلدانية ( إرسالية مار بولس الرسول سابقاً )

جمعية أور الكلدانية

المجلس القومي الكلداني

الحزب الديمقراطي الكلداني

إتحاد نساء الكلدان في الدنمارك

كما أقيم المهرجان الثقافي الكلداني الثاني عام 2008 وتبعه المهرجان الثقافي الكلداني الثالث عام 2010وفي هذه الأيام وتحديداً يوم الأحد المصادف 8/9/2013 سيقام المهرجان الثقافي الكلداني الرابع في مدينة أوغوص في الدنمارك، ومن الجدير بالذكر أن الجالية الكلدانية في الدنمارك تعتبر من أولى الجاليات الكلدانية في إقامة المهرجانات الثقافية الكلدانية والإستمرار في إقامتها بشكل دوري ومنتظم كلما سنحت الفرصة . ولنذكر الغاية من إقامة مثل هذه المهرجانات هو لغرض تواصل أبناء المهجر من الكلدان مع أبناء الوطن الأم العراق وللتعرف على هوية وتراث وتاريخ شعبنا الكلداني الأصيل .

المهرجان الثقافي الكلداني الرابع يعتبر إمتداداً للمهرجانات الثقافية التي سبقته وفي حالة مهرجاننا تكون الدعوة عامة للجميع، وما إقامة مثل هذه المهرجانات إلا تأكيداً على هويتنا القومية التي لا نرتضي بغيرها بديلا، فهي الهوية القومية التاريخية التي سبقت أبونا إبراهيم الكلداني في أرض آبائه وأجداده في أور الكلدانيين، واليوم مدينة أور الكلدانية المقدسة تفتخر بوجود أهلها الكلدانيين من الإخوة المسلمين الذين يعلنون بكل جرأة وصراحة بأن هويتهم القومية هي الكلدانية، وبهذا نعلن للجميع بأننا نحن الكلدان نفتخر بهذا الإنتساب ونعتز بهذا الإنتماء، ولن نرضَ بغير الكلدانية تسمية لهويتنا القومية مطلقاً، وإننا إذ نعلن هذا نؤكد للجميع بأننا نرفض كل تسمية هجينة ثلاثية قطارية مركبة أبتدعتها مطابخ السياسيين لأغراض مصلحية طائفية مقيتة غايتها المتاجرة بالدم الكلداني ، فالكلدان أعلى وأرقى من أن يبتدع آخرون تسمية لهويتهم القومية، كما أننا نؤكد في الوقت ذاته بأننا نرفض أية تسمية عنصرية أو دينية تحصرنا في إطار الدين فقط ( على سبيل المثال تسمية سورايي ) فهذه حدود دينية ضيقة مرفوضة اساساً، وهويتنا حدودها واسعة الآفاق لا يمكننا أن نحدها بدين أو مذهب أو طائفة.

شباب الكلدان في الدنمارك تعاهدوا على أن يبذلوا كل ما في وسعهم لغرض إقامة المهرجان وإنجاحه، ونحن في هذا الإنشغال لم ولن ننسى شهداء الكلدان جميعاً وشهداء الكنيسة الكلدانية خصوصاً، والذين جادوا بأرواحهم وقدموها على مذبح الثبات على الإيمان ونستذكر منهم شيخ شهداء الكنيسة الكلدانية الشهيد المطران مار بولس فرج رحو رئيس أساقفة نينوى للكلدان والشمامسة الشهداء وكذلك الشهيد المهندس الأب رغيد گني وزملائه الشمامسة الشهداء، وتتوالى قافلة الشهداء الكلدان ، وتُروى أرض العراق الطاهرة بدماء أبناء الكلدان البررة سواء في الشمال أو الوسط أو الجنوب مسيحيين كانوا أم مسلمين لا فرق بينهم، فالكل يقدم حياته ثمناً للحرية المهدورة والكرامة والشرف

لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى ,,,,,,,,,,, حتى يراق على جوانبه الدم







تحت شعار

الكلدان رسالة سلام

تدعو خورنة مار ابا الكبير الكلدانية الكاثوليكية وجمعية اور الكلدانية جميع أبناء شعبنا لحضور المهرجان الثقافي الكلداني الرابع في مدينة اوغوص/الدنمارك وذلك يوم الاحد المصادف 08/09/2013 من الساعة 11 صباحاً وحتى الساعة 18 وذلك على العنوان التالي
skt. Anna Gade skole
8000 Aarhus C




  






هل المطلوب من الكلدانيين فقط إثبات الشرعية ؟ - نزار ملاخا

       " خاهه عَمّا كَلذايا "

في كل مناسبة كلدانية مثل إنعقاد مؤتمر أو تأسيس تنظيم كلداني أو جمعية وغيرها، تنشط بعض الأقلام الصفراء( ولله الحمد أصبحوا أقل من أصابع اليد الواحدة بفضل إهمالنا لهم ) تكتب هذه الأقلام عن الشرعية في عقد مؤتمر أو تأسيس تجمع أو حزب أو إتحاد، حاولوا المساس بالإتحاد العالمي للكتّاب والأدباء الكلدان الذي أثبت وجوده وتواجده بين أبناء شعبنا الكلداني العراقي وبين الأحداث التي يمر بها عراقنا الحبيب، والتي عصفت به في غفلة من أهله الطيبين الشرفاء الأصلاء،  نشطت هذه الأقلام بعد أن أنعقد المؤتمر القومي الكلداني العام في الولايات المتحدة الأمريكية وتحديداً في ولاية مشيگن وبرعاية المنبر الديمقراطي الكلداني الموحد، واليوم نحاول أن نوضح من أين يستمد أي تنظيم شرعيته.

في البداية هناك عدة أسئلة تخطر على البال وهي ، ما هي الشرعية ؟

من أين تستمد المؤتمرات شرعيتها ؟

مَن الذي يقرر شرعية المؤتمر ؟

بعد أن ألتأم شمل الكلدان في مؤتمرنا القومي ، وبعد النتائج الباهرة التي حققها المؤتمر سواء في مجال التوصيات أم القرارات التي صدرت أو في اللجان التي تأسست أو في الكادر المتقدم الذي حضر جلسات المؤتمر، أو في الجلسة الإفتتاحية التي حضرها جمهور غفير من أبناء شعبنا العراقي والكلداني بشكل خاص ، أو في الحضور المكثف من قبل المسؤولين العراقيين والأمريكان الذين حضروا جلسة الإفتتاح،  ولا بد أن نقول بأن النجاح الكبير الذي لاقاه المؤتمرين وذلك في مجال الإعداد حيث قام إخوتنا رجال المنبر الديمقراطي الكلداني الموحد وبمعاونة أبناء شعبنا الكلداني ويعاونهم نخبة من رجال الكلدان الذي أنتظموا في لجان عديدة تختص بالتهيئة والإعداد للمؤتمر ، كل هذا النجاح الهائل كان سبباً في أن يقض مضاجع الآخرين ممن لم يرق لهم نجاح الكلدان في مؤتمراتهم، فأخذوا يكتبون المقالات الهزيلة بأقلامهم الصفراء يتساءلون عن شرعية المؤتمر، وبطبيعة الحال فإنهم من خلال ذلك يتعرضون لجميع التنظيمات القومية الكلدانية يدعمهم في ذلك وينشر سمومهم الصفراء موقع بأسم مدينة الكلدان الأولى وقلعة صمود الكلدانيين مدينة عينكاوة الحبيبة، ويحللون ما شاء لهم وعلى هواهم أو ما يأتمرون به من قبل أسيادهم، أو مما تتصوره عقولهم المريضة ، أو ما يضمرونه من حقد وغيض تجاه الكلدان ونجاح المؤتمرات الكلدانية، وذلك بهدف النيل من هذا المؤتمر العظيم الذي كان فعلاً هزّة عنيفة في أعماق النائمين من الكلدان لكي يصحو ويلتحق كل مَن تخلف عن الركب.

يتساءلون عن شرعية المؤتمر ؟ ومن أين أستمد الكلدان شرعيتهم في إقامة المؤتمر، ومن خلال هذه التساؤلات طعنوا بالكنيسة الكلدانية ورجالاتها وقادتها، وأتّهموا الكنيسة بأنها هي التي تدير وتقيم هذه المؤتمرات

لكل هؤلاء ولجميع المرضى النفسيين المبتلين بمرض أسمه ( النهضة الكلدانية ) أقول لهم : ـــ نحن الكلدان المسيحيين يساندنا إخوتنا الكلدان المسلمين في العراق وشتى أرجاء المعمورة ومعنا كل الخيّرين من الإخوة وفي المقدمة منهم سيادة المطران الجليل راعي مسيرة الوحدة والتصحيح الغيور مار باواي سورو الجزيل الإحترام ، نكنّ لقادة كنيستنا كل التقدير والإحترام، وهذا التقدير نابع من قوة ومتانة العلاقة بين الكنيسة والشعب، وسواء كان هذا الشعب مسيحياً أم مسلماً فإنه يحترم كل رجل دين، وعندما يقوم رجل دين برعاية مؤتمر ما فإن ذلك يدل دلالة واضحة على مدى العلاقة وحجم المحبة والتقدير والإحترام الذي يكنّه الشعب لهؤلاء المؤمنين القدوة،

المؤتمر القومي الكلداني العام أنعقد بدون تدخل الكنيسة ورجالاتها مطلقاً، ولكن برعاية المطران مار إبراهيم إبراهيثم حيث حضر جلسة الإفتتاح كما حضرها سيادة المطران مار باواي سورو وممثل مكتب السيد السيستاني وممثل مكتب السيد الصدر والقنصل العراقي وشخصيات عديدة مختلفة الإنتماء والتوجه والدين وغيرها من الإعتبارات، ولم يتدخل أي رجل دين في مسألة تشكيل اللجان المختلفة أو مناقشة البحوث أو صياغة البيان الختامي أو في القرارات التي أتُّخذت وغيرها من الأمور،

                            

من الأصح أن نقول بأن المباركة جاءت من لدن سيادة المطران مار إبراهيم إبراهيم، كما جاءت رسالة غبطة البطريرك الكلداني مار لويس روفائيل الأول ساكو بطريرك بابل على الكلدان يهنئ ويبارك عقد المؤتمر كما جاءت مباركات وتهان عديدة من لدن سيادة رئيس الحكومة الأستاذ نوري المالكي ومباركة الدولة العراقية بدليل حضور مسؤول يمثل السفارة العراقية وكما ذكرنا حضور ممثلي مكاتب دينية وقوائم كبيرة رفيعة المستوى تمثل العراق اليوم، لقد حضر جلسة الإفتتاح بالإضافة إلى السادة المذكورين جمهور غفير من المواطنين بمختلف قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم وإنتماءاتهم السياسية، لقد كانت تظاهرة وطنية عراقية بحق وحقيق، دلّت في معانيها السامية إلى عمق وتأصل الأخلاق الوطنية العراقية وأصالة العراقيين جميعاً ومحبتهم لوطنهم وأمتهم وشعبهم.

أبعد كل هذا يحق للغير أن يتساءل ما هي شرعية إنعقاد المؤتمر ؟ وأنا أقول لهذا الغير ماذا تفهم من الشرعية ؟ لنتكلم كلاماً علمياً عسى أن يفهم مَن صَمَّتْ عقولهم القنبلة الكلدانية ( المؤتمر القومي الكلداني العام / 2013 )

الشرعية ( Legitimacy ) هي أحدى المفاهيم الأساسية في العلوم السياسية ، والشرعية تعني إضفاء الصفة القانونية على شئ ما . نحن نقول ماذا نسمي حضور القِوى السياسية والشخصيات الكبيرة المسؤولة في الدولة وممثلي القوائم الكبيرة التي يشغل أعضاءها مواقع في البرلمان العراقي والحكومة العراقية بصفة ووزراء وسفراء ومسؤولين كبار ، أليس هذا الحضور هو مَنْ أعطى الشرعية للمؤتمر ؟ لذا فإن مؤتمرنا قد أكتسب شرعيته من قوة الحضور الفاعل فيه اولاً، وثانياً من الدعم والإسناد الذي لاقاه من الأحزاب السياسية والقِوى القومية الأخرى التي ساندت وباركت إنعقاد المؤتمر حيث وصلت المؤتمر رسالة رسمية من المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني وبقية الأحزاب تبارك وتهنئ إنعقاد المؤتمر، وبهذا نعلن بأننا أستمدينا شرعيتنا من كل هؤلاء ومن أبناء شعبنا الكلداني أيضاً ، ولسنا بحاجة إلى اي قلم ا صفر ليسألنا عن شرعية مؤتمرنا .

وفي إحدى تعريفات الشرعية تقول بأنها شعور ، وأي شعور ؟ شعور الغالبية حيث يشعرون بأن هذا المؤتمر أو هذا التنظيم يمثلهم،

ختاماً نقول لإخوتنا الكلدان، بأننا أمام أو على أبواب مرحلة حاسمة وصعبة ولا تخلو من مخاطر، ولكن لا بد لنا من النجاح والعمل وفق ذلك بكل السبل المتاحة وبكل الطرق الممكنة، نحن أمام مرحلة الإنتخابات ، وبهذا نعلن أنه يجب تماسكنا وتعاضدنا وإنتخاب ممثلينا من الكلدان الحقيقيين ليكون لنا صوتاً هادراً، فاليد الواحدة لا تًصَفِّق أبداً، ولا نتشاءم لنقول ماذا سيفعل لنا فلان أو علاّن، بل العكس نقول يجب أن ننتخب فلان لأنه من القائمة الكلدانية، وبهذا نعيد أمجاد الماضي التليد لهذا الشعب الصامد ، وبهذا ترتفع راية أمة الكلدان وتبقى خفّاقة في سماء العراق العظيم من شماله إلى جنوبه، فلنا أشقاء وإخوة أعزاء في جنوب العراق تحلّوا بكل مبادئ الشجاعة والعنفوان والبطولة وأعلنوا صحة إنتسابهم القومي ، بالرغم من كل ما  يحويه هذا التصرف الشجاع من مخاطر ، على الأقل في عقول بعض الجهلة، فأعلنوا بكل صراحة إنتمائهم القومي الكلداني، إنتمائهم إلى أور الكلدانيين ، أور المقدسة وأخص بالذكر منهم الأستاذ المناضل علي الكلداني ، كما أود أن أتقدم بالشكر الجزيل والكبير للأستاذ المستشار ريّان سالم الكلداني الذي به وفي مكتبه جعل عَلَم الكلدان يرفرف في أروقة مجلس الوزراء،                                                                    

وكذلك اتقدم بالتهنئة الخالصة والشكر الجزيل لغبطة البطريرك الكلداني مار لويس روفائيل الأول ساكو بطريرك بابل على الكلدان حيث يرفرف العلم الكلداني في مكتبه أيضاً ، وأملي أن أرى هذا العلم العظيم يرفرف في كل دار مطرانية ومكتب كاهن ودار دينية ومعبد سواء في شمال العراق أو جنوبه، عَلَم الكلدان هو عَلَم العراقيين جميعاً.

المجد والخلود لشهداء الكلدان وشهداء العراق جميعاً

عاشت الأمة الكلدانية

عاش العراق

                 

عش هكذا في علوِّ أيها العَلَمُ,,,,,,,,,,,, فإننا بك بعد الله نعتصمً

31/8/2013





إن كنتَ لا تدري فتلك مصيبةٌ,,,,,,,, وإن كنتَ تدري فالمصيبة أعظمُ - نزار ملاخا


خاهه عما كلذايا


لمن لا يعرف المدعو جلال برنو


المدعو جلال بّرنَو إن كان أسمك يُقرأ هكذا، فبالإمكان تبديله إلى جلال مدفع أو جلال قاذفة أو جلال خنجر، وإن كان من عائلة برنو العريقة الشهيرة التي نجلّها ونحترمها كل الإحترام فالمطلوب منهم نبذ هذا النَكِرة وإعلان البراءة عن إنتسابه لهم لأنه يسئ إلى أسمهم التاريخي المشرّف، أما إذا كان هذا أسم والده فلا عتب عليه .

لقد قمتُ بالرد على هذا النَّكِرَة فيث مقالات سابقة له، بسبب تجاوزه على شرف الكلدان والكلدانيات ، وهذا التجاوز لا يصدر إلا ممن ليس له أخلاق أو من له شعور بالنقص أو هناك لكّة في أخلاقه وتربيته، فالإناء ينضح بما فيه، هذا كتب شتائم بحق الكلدان وبكل أسف تم نشر تلك الشتائم تحت غطاء مقالة من هو الكلداني، والمؤسف له أكثر أن ينشر تلك الشتائم موقع كلداني كبير مثل ألقوش دوت نت بينما رفضت نشره أغلبية المواقع لما فيه إساءة كبيرة للكلدان ولشرف الكلدان وللماجدات الكلدانيات وإليكم نص شتائمه على روابط ألقوش دوت نت

http://www.alqosh.net/article_000/jalal_barno/jb_6.htm

من هو الكلداني

بقلم:  جلال برنو

بالرغم من انني انتمي الى الكنيسة الكلدانية، لكن ليس بامكاني ان اغض الطرف عن الواقع الذي تعيشه هذه الطائفة ، وفي مقدمتهم قادتهم الانفصاليون.

فاذا رأيت مسيحي عراقي أسمه هلال أومثنى أو زيد فاعلم أنهُ كلداني

اذا رأيت مسيحي عراقي يتكلم العربية فأعلم أنهُ كلداني

اذا رأيت مصلين مسيحيين عراقيين يقيمون صلواتهم بالعربي فاعلم أنهم كلدان

اذا رأيت مسيحي عراقي يلبس دشداشة فأعلم أنه كلداني

اذا رأيت مسيحي عراقي مطرب يُغني بالعربي ويخجل أن يغني بلغتهِ الأم فأعلم أنه كلداني

اذا رأيت اتحاداً أو جمعية ثقافية أو حزباً أو أخويةً مسيحية عراقية يقيمون ندواتهم بالعربي فأعلم أنهم كلدان

اذا ركبت سيارة مسيحي عراقي و لا تجد (سي دي) بغيرالعربي فأعلم أن صاحبها كلداني

اذا رأيت مسيحي عراقي يتحاشى أن يتحدث معك بلغة الأم فأعلم أنه كلداني

اذا رأيت مسيحي عراقي يعرف جميع غزوات العرب و شعراء العرب ومطربي العرب ونوادر العرب و لا يعرف مار نرسى ومار أفرام ومار توما أودو فأعلم أنه كلداني

اذا زرت ديترويت أكبر تجمّع للمسيحيين المهاجرين الى الولايات المتحدة ستسمع بما يلي:

المركز العربي الكلداني ، المهرجان العربي الكلداني ... ولا أدري خطية الكردي أو الأرمني ليش ما مشمول بالخبطة ؟

أسواق تبيع مواد غذائية شرقية مثل البرغل والكبة يمتلكها عراقيون مسيحيون الا أنهم يسمونها أسواق عربيةّ !!!

مطاعم و منتديات برامجها بالعربي وأغانيها بالعربي رغم أن الحضور مسيحيون عراقيون والأكلات هي تكة و كباب، برغل و يبراغ وعصافير ...

اتحاد كلداني لم يقيم أي نشاط " بالكلدانية " !

منبر كلداني لم يقيم أي ندوة " بالكلدانية " !

كنيسة تقيم القداس بالعربي الا أنه بعد انتهاء القداس تسمع الاغلبية الساحقة في باحة الكنيسة يتكلمون بالسورث

أدباء كلدان لا يجيدون الكلدانية والأنكى من ذلك لا يحاولون تعلمها.

وأخيراً أدباء كلدان يقولون أن التدريس بلغة الآباء خطوة الى الوراء ... يا للعجب

وسؤالي هو: هل رأيتم أو سمعتم بأديب الماني لايجيد الألمانية ؟ وهنا ربما ينبري أحدهم فيقول ما هذهِ المقارنة!!!

حسناً دعونا من الألمان لأنه ليس من الأنصاف أن نقارن لغتنا " البائسة " باللغة الألمانية التي ينطق بها ما يقرب المئة مليون شخص في العالم .

طيب هل رأيتم أديب كوردي لا يجيد الكوردية ؟ وهنا ربما أن أحدهم لا تعجبه المقارنة لأن عدد الناطقين بالكوردية يفوق بكثير عدد الناطقين بلغتنا !!!

حسناً هل رأيتم أرمنياً عراقياً أو في أرض الشتات لا يجيد آداب اللغة الأرمنية ؟ ولو فرضنا أنه موجود فهل نتوقع أن يُصرّح بأن تدريس اللغة الأرمنية ولو في أرض الشتات بأنها خطوة الى الوراء ؟

هؤلاء الذين يقولون بان تعليم لغتنا الام هي خطوة الوراء، هم من يقودون حملة تقسيم امتنا، ربما لكي يتخلصوا من تدريس لغتنا الام على حساب  " لغتهم القومية العربية"

للتذكير فقط ، لغتنا القديمة غنية بمفرداتها ، رصينة بقواعدها ناهيك عن كونها لغة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح له كل المجد والمفروض أن تكون مقدسة ويتوجب علينا الحفاظ عليها وذلك بتعلمها ونقلها الى الأجيال اللاحقة وان كنا بعيدين عن موطنها الأصلي في بلاد ما بين النهرين . أليس كذلك ؟

أدعو القراء الكرام الى الترويج لكل ما يُساهم في وحدة شعبنا وذلك من خلال الأحتكام الى كتب التاريخ فيما يخص التسمية التي تُعد أحد الأسباب الرئيسية في تقسيم أبناء شعبنا و التمسك باللغة والتراث ومحاربة الغزو الثقافي العربي الذي كان أول ضحاياه أبناء شعبنا من أتباع الكنيسة الكلدانية بسبب ضعف الوعي القومي لديهم  وتشجيع الكنيسة للتعريب عن عمد أو بغير عمد وذلك من خلال مساهمتها في تعريب الطقوس الدينية كمحاولة لكسب عطف الأكثرية العربية وارضاء "القيصر " وتطبيق سياسة الخنوع والخضوع التي لطالما مارستها عبر الأجيال

 

وأقرأوا ما كتب هذا العار على أهله وعشيرته

 

" مَنْ هو الكلداني "

الجزء الثاني

جلال برنو /3 نيسان 2010

jbarno56@hotmail.com

الكلداني من وجهة نظر الأنفصاليين

- هو كل من يُعادي الآشوريين

- هو كل من ينتمي الى الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية

- هو كل من ينادي ويسعى الى تقسيم أبناء الأمة الواحدة الى قوميات متعددة بحسب المذهب الديني

- هو كل من لا يؤمن ب " عظمة آشور " رغم أن عاصمة الأمبراطورية الآشورية لا تبعد بمقدار ( شمرة عصا ) من باب بيتهِ

- هو كل من ليس بمقدورهِ أن يجد فرقاً واحداً بين أبناء الأمة من ناحية اللغة والحرف والتراث والدين باستثناء الأنتماء المذهبي

- هو الذي لا يطمح بقطعة أرض في جنوب العراق الغني بالبترول بينما يتشبث بالسكن في سهل نينوى الزراعي الفقير بمواردهِ .. ويفضل العيش على أرض الذين سبوا أجدادهِ

- هو الذي يرفع علم فتوحي علم التجزئة والشرذمة

(الكلداني الكلداني)هو الذى حقوقه مهضومة من قبل الاشوري العدو اللدود

- هو من سُبيتْ نسائهُ من قبل الآشوري ، هو من أحتلت قراه واراضيه من قبل الاشوري الظالم ، هو من سرقت مناصبه التي حصلها بنضاله البطولي من قبل الاشوري .

- هو الكلداني الكلداني النقي من أب وأم كلدانيان أقحاح أصله يعود الى سوق الشيوخ أوالعفك أوالمشخاب

- هو الذي ينتمى الي جيش تحرير الأرض الكلدانية الذي يقاتل من أجل تحرير كافة أراضيه من المحتل الشيعي في منطقة أور الكلدان في الناصرية.

ـ هو من حاول استحداث قومية جديدة وتقسيم أبناء أمته الى قوميات متعددة

ـ هو من ينظر الى السرياني والآشوري كما ينظر الى العربي والكردي والتركماني

ـ هو الذي لم يتأثر بالحركات القومية التي بدأت تجتاح الشرق في نهاية القرن التاسع عشر

ـ هو الذي عرف بأنه كلداني بعد سقوط سيده في 2003

ـ هو الذي لا يعلم لحد هذا اليوم ماهي مقومات القومية

ـ هو الذي قَبِلَ ويَقبل أن يٌسمّى عربيا أو كرديا أو أية قومية أخرى، ويرفض رفضا قاطعا ان تُسميه آشوريا

ـ هو الذي لا يفرق بين كنيستهُ وقوميتهُ، ولانعتب عليهِ لأنهُ أخذ أسمهُ من أسم كنيستهُ

ـ هو الذي يحاول أن يثبت بأن روما أطلقت عليه تسمية الكلداني قبل البطريرك يوحنا سولاقا بلو 1553، يا لهول الاكتشاف

ـ هو الذي يتبناه ويرعاه بعض رجال الكنيسة الكلدانية

ـ هو الذي لا يستطيع ان يتخذ قرارا دون الرجوع الى رجل الكنيسة الذي يتبناه

ـ هو الذي قرأ جميع كتب البعث العربي والتارخ الأسلامي ، ولكنه لم يكلف نفسه ان يقرأ او أن يبحث عن اي كتاب عن تاريخ أمته

ـ هو الذي كان يستهزئ من كل قومي آشوري غيور أيام نظام البعث، هذا اذا لم يبلغ عنه تنظيمه البعثي

ـ هو من لا يرى بلغته القومية أداة عصرية للتواصل بين أبناء الامة، ويرى تعليمها بانه خطوة الى الوراء

ـ هو من يؤسس اتحاداً عالميا للأدباء الكلدان ليس فيهم من يفلح في فك طلاسم لغة ابناء الكنيسة الكلدانية

- هو الذي كان عربياً بالأمس وأصبح اليوم بقدرة قادر كلداني بامتياز

- هو الذي ليس بمقدوره أن يُفسر لأبناء أمتهِ كيف يسمح لآشوري التسعينيات أن يتبوأ مركزاً قيادياً في تنظيماته

وأخيراً أدعو الغيارى من أبناء أمتي وبشكل خاص أولئك المنتمين الى الكنيسة الكلدانية الموقرة أن ينتبهوا الى الدور الخياني الذي يلعبه بعض المحسوبين على أمتنا وأن يمييزوا بين الذين يعشقون أمتهم ويتمنون الخير لها وينشدون وحدتها وبين أولئك الذين يضموا في صفوفهم العروبيين والبعثيين أولئك الأنتهازيين الذين لا يمكن أن يكونوا مخلصين لأمتهم بسبب تاريخهم الأسود المشين... وليس لنا الا أن نأمل ونتذرع لكي يهتدوا ويُبيِّضوا صفحتهم بدعوتهم الى الوحدة بدلاً من دعواتهم التقسيمية التي قد تبطيء المسيرة ولكنها بالتأكيد سوف لن تكون قادرة على ايقافها . لقد اخترع واستخدم أجدادنا العظام العجلة لتكمل المسير غير آبهةً بمن يضع عصا من خشب لأنها مصنوعة من فولاذ .

لقد تجاوز هذا الناقص على الإتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان وعلى تنظيماتنا القومية الكلدانية وينشر قاذوراته على المواقع واليوم يتطاول على كنيستنا الكلدانية وشعبنا الكلداني المسلم الأبي في العراق العظيم الصامد الصابر.

إن كان هناك خلل أو قصور في عدم فهم وقلة إدراك بعض الناس ، فهذا لا يعني بأن تصبح هذه قاعدة، إن كان هذا المدعو لا يميز بين القومية والدين والمذهب، فلا دخل للكنيسة بذلك، ولا دخل للدين بذلك ولا علاقة للدين أو الكنيسة في مسألة تكوين الشخصية أو مسألة الإنتماء القومي أو الهوية الوطنية أو تنظيماتنا السياسية وغير ذلك،

يقول " كلدان مسلمون ، كيان جديد جداً ، لم تسمعهُ آذاننا من قبل ، اليوم فقط تم اكتشاف مذهل ، وهو وجود كلدان مسلمون يسكنون جنوب العراق وبالأخص كلدان الناصرية "

وما علاقة البطريركية بذلك، ؟ أذهب وأبحث وأقرأ وتعلم ومن ثم تعال وناقش

ليس لي أي تعليق على ما يكتبه نماذج مثل هذا النموذج ولكن فقط توضيح لهذه الشخصية المتذبذبة المصابة بمركب النقص، ولغرض فضحه أمام الناس وأمام المواقع جميعاً وأتمنى من كل موقع محايد يضع الأخلاق في قائمة التعامل أن يحذف ما يكتبه هذا المريض النفسي من مواقعهم. ولن يخسر الكلدان ما يفعله هذا

وإن أتتك مذمتي من ناقصٍ ....................  فهي الشهادة لي بأني كامل

 

لمن لا يعرف المدعو جلال برنو

المدعو جلال بّرنَو إن كان أسمك يُقرأ هكذا، فبالإمكان تبديله إلى جلال مدفع أو جلال قاذفة أو جلال خنجر، وإن كان من عائلة برنو العريقة الشهيرة التي نجلّها ونحترمها كل الإحترام فالمطلوب منهم نبذ هذا النَكِرة وإعلان البراءة عن إنتسابه لهم لأنه يسئ إلى أسمهم التاريخي المشرّف، أما إذا كان هذا أسم والده فلا عتب عليه .

لقد قمتُ بالرد على هذا النَّكِرَة فيث مقالات سابقة له، بسبب تجاوزه على شرف الكلدان والكلدانيات ، وهذا التجاوز لا يصدر إلا ممن ليس له أخلاق أو من له شعور بالنقص أو هناك لكّة في أخلاقه وتربيته، فالإناء ينضح بما فيه، هذا كتب شتائم بحق الكلدان وبكل أسف تم نشر تلك الشتائم تحت غطاء مقالة من هو الكلداني، والمؤسف له أكثر أن ينشر تلك الشتائم موقع كلداني كبير مثل ألقوش دوت نت بينما رفضت نشره أغلبية المواقع لما فيه إساءة كبيرة للكلدان ولشرف الكلدان وللماجدات الكلدانيات وإليكم نص شتائمه على روابط ألقوش دوت نت

http://www.alqosh.net/article_000/jalal_barno/jb_6.htm

من هو الكلداني

بقلم:  جلال برنو

بالرغم من انني انتمي الى الكنيسة الكلدانية، لكن ليس بامكاني ان اغض الطرف عن الواقع الذي تعيشه هذه الطائفة ، وفي مقدمتهم قادتهم الانفصاليون.

فاذا رأيت مسيحي عراقي أسمه هلال أومثنى أو زيد فاعلم أنهُ كلداني

اذا رأيت مسيحي عراقي يتكلم العربية فأعلم أنهُ كلداني

اذا رأيت مصلين مسيحيين عراقيين يقيمون صلواتهم بالعربي فاعلم أنهم كلدان

اذا رأيت مسيحي عراقي يلبس دشداشة فأعلم أنه كلداني

اذا رأيت مسيحي عراقي مطرب يُغني بالعربي ويخجل أن يغني بلغتهِ الأم فأعلم أنه كلداني

اذا رأيت اتحاداً أو جمعية ثقافية أو حزباً أو أخويةً مسيحية عراقية يقيمون ندواتهم بالعربي فأعلم أنهم كلدان

اذا ركبت سيارة مسيحي عراقي و لا تجد (سي دي) بغيرالعربي فأعلم أن صاحبها كلداني

اذا رأيت مسيحي عراقي يتحاشى أن يتحدث معك بلغة الأم فأعلم أنه كلداني

اذا رأيت مسيحي عراقي يعرف جميع غزوات العرب و شعراء العرب ومطربي العرب ونوادر العرب و لا يعرف مار نرسى ومار أفرام ومار توما أودو فأعلم أنه كلداني

اذا زرت ديترويت أكبر تجمّع للمسيحيين المهاجرين الى الولايات المتحدة ستسمع بما يلي:

المركز العربي الكلداني ، المهرجان العربي الكلداني ... ولا أدري خطية الكردي أو الأرمني ليش ما مشمول بالخبطة ؟

أسواق تبيع مواد غذائية شرقية مثل البرغل والكبة يمتلكها عراقيون مسيحيون الا أنهم يسمونها أسواق عربيةّ !!!

مطاعم و منتديات برامجها بالعربي وأغانيها بالعربي رغم أن الحضور مسيحيون عراقيون والأكلات هي تكة و كباب، برغل و يبراغ وعصافير ...

اتحاد كلداني لم يقيم أي نشاط " بالكلدانية " !

منبر كلداني لم يقيم أي ندوة " بالكلدانية " !

كنيسة تقيم القداس بالعربي الا أنه بعد انتهاء القداس تسمع الاغلبية الساحقة في باحة الكنيسة يتكلمون بالسورث

أدباء كلدان لا يجيدون الكلدانية والأنكى من ذلك لا يحاولون تعلمها.

وأخيراً أدباء كلدان يقولون أن التدريس بلغة الآباء خطوة الى الوراء ... يا للعجب

وسؤالي هو: هل رأيتم أو سمعتم بأديب الماني لايجيد الألمانية ؟ وهنا ربما ينبري أحدهم فيقول ما هذهِ المقارنة!!!

حسناً دعونا من الألمان لأنه ليس من الأنصاف أن نقارن لغتنا " البائسة " باللغة الألمانية التي ينطق بها ما يقرب المئة مليون شخص في العالم .

طيب هل رأيتم أديب كوردي لا يجيد الكوردية ؟ وهنا ربما أن أحدهم لا تعجبه المقارنة لأن عدد الناطقين بالكوردية يفوق بكثير عدد الناطقين بلغتنا !!!

حسناً هل رأيتم أرمنياً عراقياً أو في أرض الشتات لا يجيد آداب اللغة الأرمنية ؟ ولو فرضنا أنه موجود فهل نتوقع أن يُصرّح بأن تدريس اللغة الأرمنية ولو في أرض الشتات بأنها خطوة الى الوراء ؟

هؤلاء الذين يقولون بان تعليم لغتنا الام هي خطوة الوراء، هم من يقودون حملة تقسيم امتنا، ربما لكي يتخلصوا من تدريس لغتنا الام على حساب  " لغتهم القومية العربية"

للتذكير فقط ، لغتنا القديمة غنية بمفرداتها ، رصينة بقواعدها ناهيك عن كونها لغة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح له كل المجد والمفروض أن تكون مقدسة ويتوجب علينا الحفاظ عليها وذلك بتعلمها ونقلها الى الأجيال اللاحقة وان كنا بعيدين عن موطنها الأصلي في بلاد ما بين النهرين . أليس كذلك ؟

أدعو القراء الكرام الى الترويج لكل ما يُساهم في وحدة شعبنا وذلك من خلال الأحتكام الى كتب التاريخ فيما يخص التسمية التي تُعد أحد الأسباب الرئيسية في تقسيم أبناء شعبنا و التمسك باللغة والتراث ومحاربة الغزو الثقافي العربي الذي كان أول ضحاياه أبناء شعبنا من أتباع الكنيسة الكلدانية بسبب ضعف الوعي القومي لديهم  وتشجيع الكنيسة للتعريب عن عمد أو بغير عمد وذلك من خلال مساهمتها في تعريب الطقوس الدينية كمحاولة لكسب عطف الأكثرية العربية وارضاء "القيصر " وتطبيق سياسة الخنوع والخضوع التي لطالما مارستها عبر الأجيال

 

وأقرأوا ما كتب هذا العار على أهله وعشيرته

 

" مَنْ هو الكلداني "

الجزء الثاني

جلال برنو /3 نيسان 2010

jbarno56@hotmail.com

الكلداني من وجهة نظر الأنفصاليين

- هو كل من يُعادي الآشوريين

- هو كل من ينتمي الى الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية

- هو كل من ينادي ويسعى الى تقسيم أبناء الأمة الواحدة الى قوميات متعددة بحسب المذهب الديني

- هو كل من لا يؤمن ب " عظمة آشور " رغم أن عاصمة الأمبراطورية الآشورية لا تبعد بمقدار ( شمرة عصا ) من باب بيتهِ

- هو كل من ليس بمقدورهِ أن يجد فرقاً واحداً بين أبناء الأمة من ناحية اللغة والحرف والتراث والدين باستثناء الأنتماء المذهبي

- هو الذي لا يطمح بقطعة أرض في جنوب العراق الغني بالبترول بينما يتشبث بالسكن في سهل نينوى الزراعي الفقير بمواردهِ .. ويفضل العيش على أرض الذين سبوا أجدادهِ

- هو الذي يرفع علم فتوحي علم التجزئة والشرذمة

(الكلداني الكلداني)هو الذى حقوقه مهضومة من قبل الاشوري العدو اللدود

- هو من سُبيتْ نسائهُ من قبل الآشوري ، هو من أحتلت قراه واراضيه من قبل الاشوري الظالم ، هو من سرقت مناصبه التي حصلها بنضاله البطولي من قبل الاشوري .

- هو الكلداني الكلداني النقي من أب وأم كلدانيان أقحاح أصله يعود الى سوق الشيوخ أوالعفك أوالمشخاب

- هو الذي ينتمى الي جيش تحرير الأرض الكلدانية الذي يقاتل من أجل تحرير كافة أراضيه من المحتل الشيعي في منطقة أور الكلدان في الناصرية.

ـ هو من حاول استحداث قومية جديدة وتقسيم أبناء أمته الى قوميات متعددة

ـ هو من ينظر الى السرياني والآشوري كما ينظر الى العربي والكردي والتركماني

ـ هو الذي لم يتأثر بالحركات القومية التي بدأت تجتاح الشرق في نهاية القرن التاسع عشر

ـ هو الذي عرف بأنه كلداني بعد سقوط سيده في 2003

ـ هو الذي لا يعلم لحد هذا اليوم ماهي مقومات القومية

ـ هو الذي قَبِلَ ويَقبل أن يٌسمّى عربيا أو كرديا أو أية قومية أخرى، ويرفض رفضا قاطعا ان تُسميه آشوريا

ـ هو الذي لا يفرق بين كنيستهُ وقوميتهُ، ولانعتب عليهِ لأنهُ أخذ أسمهُ من أسم كنيستهُ

ـ هو الذي يحاول أن يثبت بأن روما أطلقت عليه تسمية الكلداني قبل البطريرك يوحنا سولاقا بلو 1553، يا لهول الاكتشاف

ـ هو الذي يتبناه ويرعاه بعض رجال الكنيسة الكلدانية

ـ هو الذي لا يستطيع ان يتخذ قرارا دون الرجوع الى رجل الكنيسة الذي يتبناه

ـ هو الذي قرأ جميع كتب البعث العربي والتارخ الأسلامي ، ولكنه لم يكلف نفسه ان يقرأ او أن يبحث عن اي كتاب عن تاريخ أمته

ـ هو الذي كان يستهزئ من كل قومي آشوري غيور أيام نظام البعث، هذا اذا لم يبلغ عنه تنظيمه البعثي

ـ هو من لا يرى بلغته القومية أداة عصرية للتواصل بين أبناء الامة، ويرى تعليمها بانه خطوة الى الوراء

ـ هو من يؤسس اتحاداً عالميا للأدباء الكلدان ليس فيهم من يفلح في فك طلاسم لغة ابناء الكنيسة الكلدانية

- هو الذي كان عربياً بالأمس وأصبح اليوم بقدرة قادر كلداني بامتياز

- هو الذي ليس بمقدوره أن يُفسر لأبناء أمتهِ كيف يسمح لآشوري التسعينيات أن يتبوأ مركزاً قيادياً في تنظيماته

وأخيراً أدعو الغيارى من أبناء أمتي وبشكل خاص أولئك المنتمين الى الكنيسة الكلدانية الموقرة أن ينتبهوا الى الدور الخياني الذي يلعبه بعض المحسوبين على أمتنا وأن يمييزوا بين الذين يعشقون أمتهم ويتمنون الخير لها وينشدون وحدتها وبين أولئك الذين يضموا في صفوفهم العروبيين والبعثيين أولئك الأنتهازيين الذين لا يمكن أن يكونوا مخلصين لأمتهم بسبب تاريخهم الأسود المشين... وليس لنا الا أن نأمل ونتذرع لكي يهتدوا ويُبيِّضوا صفحتهم بدعوتهم الى الوحدة بدلاً من دعواتهم التقسيمية التي قد تبطيء المسيرة ولكنها بالتأكيد سوف لن تكون قادرة على ايقافها . لقد اخترع واستخدم أجدادنا العظام العجلة لتكمل المسير غير آبهةً بمن يضع عصا من خشب لأنها مصنوعة من فولاذ .

لقد تجاوز هذا الناقص على الإتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان وعلى تنظيماتنا القومية الكلدانية وينشر قاذوراته على المواقع واليوم يتطاول على كنيستنا الكلدانية وشعبنا الكلداني المسلم الأبي في العراق العظيم الصامد الصابر.

إن كان هناك خلل أو قصور في عدم فهم وقلة إدراك بعض الناس ، فهذا لا يعني بأن تصبح هذه قاعدة، إن كان هذا المدعو لا يميز بين القومية والدين والمذهب، فلا دخل للكنيسة بذلك، ولا دخل للدين بذلك ولا علاقة للدين أو الكنيسة في مسألة تكوين الشخصية أو مسألة الإنتماء القومي أو الهوية الوطنية أو تنظيماتنا السياسية وغير ذلك،

يقول " كلدان مسلمون ، كيان جديد جداً ، لم تسمعهُ آذاننا من قبل ، اليوم فقط تم اكتشاف مذهل ، وهو وجود كلدان مسلمون يسكنون جنوب العراق وبالأخص كلدان الناصرية "

وما علاقة البطريركية بذلك، ؟ أذهب وأبحث وأقرأ وتعلم ومن ثم تعال وناقش

ليس لي أي تعليق على ما يكتبه نماذج مثل هذا النموذج ولكن فقط توضيح لهذه الشخصية المتذبذبة المصابة بمركب النقص، ولغرض فضحه أمام الناس وأمام المواقع جميعاً وأتمنى من كل موقع محايد يضع الأخلاق في قائمة التعامل أن يحذف ما يكتبه هذا المريض النفسي من مواقعهم. ولن يخسر الكلدان ما يفعله هذا

وإن أتتك مذمتي من ناقصٍ ....................  فهي الشهادة لي بأني كامل

 





 
فخامة السيد مسعود بارزاني رئيس فيدرالية إقليم كوردستان العراق الموقر

سلام بالرب

إبتداء، نبارك لكم يا سيادة الرئيس وكافة المسلمين في العراق والعالم بمناسبة عيد الفطر السعيد آملين أن يعود على الجميع باليمن والبركة، كما نتمنى لكم شخصياً ولأبناء شعبنا الكوردي بشكل خاص وجميع العراقيين أيام سعيدة وآمنة.

سيادة الرئيس، نحن في المركز الثقافي الكلداني الأمريكي أعرق منظمة ثقافية قومية تأسست عام 1974م في ولاية مشيغان، نؤمن بأن من حق الشعوب جميعاً أن تسعى لتحسين أوضاعها الإجتماعية لأننا في المحصلة أبناء الإنسانية.

وإن كنا نحن الكلدان لا نمتلك القدرة اليوم بسبب عدم وضوح الصورة عند اللاعبين الكبار في العراق والدول الإقليمية وصناع القرار الغربيين، فأن ذلك اليوم سيأتي إن آجلاً أم عاجلاً، لأن جميع قوى العالم لا تستطيع أن تقهر إرادة الشعب الكلداني (سكان العراق الأصليين)، ومن لا يستطيع أن ينفذ إلى كبد الحقيقة ويتطلع إلى ملامح المستقبل التي بدأت مع نهضة الكلدان منتصف عقد الثمانينات، ويزن الأمور بميزان العقل والحكمة، فأنه ليس مؤهلاً لأن يقود.

نحن الكلدان نؤمن وفقاً للدلالات التاريخية المادية والبيانات الكتابية المقدسة، بأن تسميتي بابليين وآشوريين هيّ تماماً مثل تسمية عراقيين وكنديين تعني تسميات إقليمية حسب، كما نؤمن وفقاً لذات الدلالات والبيانات الآنفة الذكر بأن مؤسسي السلالات الوطنية في إقليمي بابل وآشور كانوا (كلداناً جنساً ولغة).

نحن يا سيادة الرئيس (كلدان ... كلدان ... كلدان) ولسنا (كلدان ... سريان ... آشوريين)، ولا تستطيع لا أموال السيد أغجان (التي هيّ أصلاً من حصة المسيحيين الذين جُلّهم كلدان)، ولا أموال العالم كلها أن تشترينا، أو أن تنتقص من إيماننا وقناعتنا، ومن لا يركب اليوم في قطار الكلدان فأنه سيكون الخاسر الأكبر مستقبلاً، وستثبت لكم الأيام ذلك يا سيادة الرئيس.

إن رهانكم على مكون صغير ومستورد من حكاري عام 1918م والوقوف ضد أماني وتطلعات شعبنا الكلداني (سكان العراق الأصليين) هو نوع من قلب ظهر المِجَنّ ضد المكون الكلداني الذي أحتضن الكورد وناضل معهم، وهو رهان على الحصان الخاسر.

مرة أخرى نؤكد لكم يا سيادة الرئيس بأن الأيام ما بيننا، إذا ما تواصلت سياسة أقصاء وتهميش الكلدان (قومياً) في الإقليم.

أن (المناسبات القومية الكلدانية) معروفة للقاصي والداني، ولنا كما تعلمون فخامتكم (علمنا ونشيدنا القومي) الخاص بنا، ولنا مناسباتنا القومية التي تؤكد عراقتنا في بيث نهرين/وادي الرافدين، فكيف وأنت القائد والرئيس المحنك يفوت عليك ذلك؟

أننا ننظر إلى خطابكم الموجه بمناسبة أحداث سميل بمثابة (إنتقاص) و(إهانة مقصودة) موجهة إلى أبناء شعبنا الكلداني في العراق والعالم، كما أننا ننظر إلى أن دوافعكم لتوجيه هذا الخطاب في يوم السابع من آب تحديداً هو (تعد غير مفهوم) و(إقصاء وتهميش) للمكون الكلداني صاحب الشرعية (تاريخياً) في أرض كوردستان العراق.

نتمنى أن يصدر عن سيادتكم أو مكتب رئاسة الإقليم ما يؤكد لنا بأن ما حدث كان خطأ غير مقصود، كما نأمل منكم أن تعيدوا حساباتكم، لأن من يتجاهل مكانة وحجم وأبعاد نهضة الكلدان اليوم، سيعض أصابع الندم مستقبلاً.

آملين أن نسمع من لدن سيادتكم ما يؤكد لنا بأنكم مع نهضة الشعوب، ومع إحقاق حق المكونات المهمشة في الإقليم، وعلى رأس تلك المكونات المهمشة شعبنا (الكلداني) المسالم والحضاري العريق.

دمتم ودام الشعب العراقي على تنوع أطيافه الجميلة في المركز والإقليم بنعمة ربنا.
 
بإحترام/ عامر حنا فتوحي بيث شندخ بريخا
رئيس المركز الثقافي الكلداني الأمريكي / متروديترويت

www.Chaldean4u.org
 

Courtesy of www.IAmedianet.com




هل تجاوزنا الأصول في التقاليد  ( بطاقات الزواج مثالاً ) - نزار ملاخا


" خاهه عما كلذايا "

 

يبدو أن العدوى أصابت جيلنا الجديد، وأنتقلت إليه من المجتمعات الغربية، فأصبح لا يبالي بالتقاليد وإن كانت عريقة وأصيلة، وأنه يرفض الأعراف المتبعة في مجتمعاتنا ، واصبح شعار ( نحن الشباب نعشق التجديد ونرفض التقليد ) شاملاً كل مناحي الحياة سواء كان تطبيق هذا الشعار سلبياً أو إيجابياً .

اليوم أنقل لكم بعض ملاحظاتي على بطاقة الأعراس أو ما نسميه ببطاقة الدعوة أو ( كَرْت الزواج ) ونرى الفرق بين القديم المتعارف عليه ذي الأصول وبين الجديد الذي يرفض كل شئ ويده بحدود ضيقة جداً.

المتعارف عليه أن بطاقة الدعوة هي ورقة من المقوى الثخين نسبياً، تحتوي على زخرفة أوصورة ، وفيها من المعلومات للدلالة على غاية إرسالها، ولنأخذ بطاقة الأعراس مثالاً

بطاقة الأعراس ، أو دعوة لحضور فرح أو أكليل أو زواج، تنص على أن عقد الزواج سيربط عائلتين برابط مقدس، والدعوة تكون موجهة من قبل عائلتين هما عائلة العريس وعائلة العروس، تبتدئ بآية من الكتاب المقدس بهذه المناسبة، وبعدها نقرأ فيها أسماء العائلتين واسماء العرّيس والعروس ومكان وساعة عقد الأكليل في أية كنيسة والموقع والعنوان وكذلك عنوان القاعة التي سيتم إعلان الفرح فيها ونوع الدعوة، كأن تكون عامة أو خاصة، للكبار فقط، أم يمكن إصطحاب الأطفال وغير ذلك من التفاصيل.

فعلى سبيل المثال تبتدئ  الدعوة

يتشرف

السيد فلان الفلاني وعائلته         و                   السيد الفلاني وعائلته

بدعوتكم لحضور حفل زفاف  ,يكون تحت أسم إحدى العوائل كلمة ( ولده ) وتحتها أو بجانبها أسم العريس، وتحت الأسم الثاني كلمة ( كريمته ) وتحتها أو بجانبها أسم العروس، وستقرع أجراس كنيسة ( كذا ) في الساعة الفلانية معلنةً المباركة على الإقتران، ثم يكتب في البطاقة، بعد إجراء المراسيم الدينية يتوجه الجميع إلى القاعة الفلانية، على العنوان التالي، وفي نهاية كل هذا تأتي الجملة القافلة

وبحضوركم يزدان الحفل رونقاً وبهاءً أ أو الأطفال يقلقون راحتكم، أو ممنوع إصطحاب الأطفال، أو الأطفال جنّتهم البيت، ولكن مَن مِنّا ليس له أطفال ؟ أليس هذا يعني محدودية المدعووين ؟ أين الذوق في ذلك ؟ والغريبة أنه في أحد الأيام وصلتني دعوة حضور حفل زفاف وفيها طلب غريب جداً وهو، يمنع حضور الحفل لمن هم أقل من الثامنة عشر من العمر،

في حالة كون رب الأسرة متوفي يُكتب في بطاقة الدعوة

 

تتشرف عائلة  السيد فلان الفلاني ، أما أن يكون رب الأسرة حي ويكتبون هذه الجملة، أعتقد أنها منافية للأصول وتدل على عدم فهم اللغة العربية.

هذا هو التقليد

أما التجديد فهو كالآتي : ــ إحدى البطائق جعل منها العرّيس صفحةً لبث عشقه وهيامه ولواعجه لحبيبته، ومجالاً للتغزل بحبيبته، وكأن جميع الأوقات أنتهت ولم يبق متسع فاراد أن يستغل هذه البطاقة، ولم يكن يعلم بأن العروسة سوف لن تقرأها لأنها منشغلة بأمور أكثر أهمية من قراءة بطاقة زواجها، ولكن غايتها التباهي أمام الناس والتظاهر بأنه يحب عروسته،  وكذلك المدعووين فإنهم منشغلون بتاريخ وساعة ومكان إقامة الحفل، ولن يتصفحوا جريدة الدعوة،

بطاقة أمامي مكتوب فيها، يتشرف السيد فلان الفلاني، إهمال متعمد لدور العائلة كلها وإستفراد رب الأسرة بكل شئ.

آخر صيحة / آخر ما وصل إليه شبابنا في صيحات كارتات الزواج هو إلغاء وإنهاء كل شئ والإبقاء عليهما هما الإثنان فقط، كارت غريب وصلني ، مكتوب فيه بعد الآية من الإنجيل

( يتشرف العروسان ) غريبة جداً ؟ يعني بالعراقي طوّخوها الويلاد شْوَيّه، يعني بالحقيقة أنا لا أعرف مَن هو العريس ومَن هي العروس، لأنه مكتوب أسم العرسان فقط

يتشرف العروسان عبود وكليلة بدعوتكم لحضور حفل زفافهما !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

يا جماعة لا أدري العيس والعروس هل هم مقطوعين من شجرة ؟ ليس لهم أب ولا أم ولا أخ كبير ولا ولا ولا ؟؟؟ وكما يقول كاتب قصيدة الزنبيل

( لَتّي لا بابا ولا يمّا ,,,,,,,  ولا أخونا ولا برد عَمّا ,,,,, ولا صَنيتا أد مَخلا لخما ....... ربانيون أشويقا عَلْما  ) يعني هؤلاء هل جاؤوا من شق الأرض ؟ أم أن هناك عيباً أو نقصاً لاسامح الله ولم يرغبوا بأن يعرفهما أحد ؟ أم ما هو التبرير ؟؟؟ والله آني أحتاريت ، لحد هذه اللحظة لم أجد تعليلاً لذلك ، هل هي آخر صيحة من صيحات كارتات الزواج ؟؟؟ أفيدونا رجاءً

إخوتي القراء الكرام / الموضوع مطروح للنقاش ، شاركوا عسى ولعل أن تساعدوني في إيجاد تبريراً لذلك، وما هو رأيكم رجاءً

08/08/2013