d3‏ > ‏Home‏ > ‏

moomen

أضحك الله سنك أخي مؤمن

تحدثتَ عن لبس الرقمي فسألتك أن تبحث عن لبسه وثغراته لنعمل معا إما على تصحيح فهمنا أو تلافي النقص في الرقمي عندما نجده. فطلبت مني أن أستعرض المنسرح في ظل الرقمي.

إن دراسة الدورات مجرد البداية لفهم شمولية الرقمي ومن أهم مواضيعها التخاب، وما ذكرته في الدورات عنه ليس أكثر من تأسيس وترغيب لمن يجد في نفسه الرغبة والقدرة ليواصل دراسته ببحثه عما كتب حوله.

وكما أن من الخطورة الحكم على الرقمي من خلال معرفة شكله فقط لمن لم يدرسوا دوراته إذ أنهم يحكمون على تصور لديهم عنه مغاير لحقيقته أو مجتزَئ منها في أحسن  الأحوال،  فإن من الخطورة الحكم على التخاب من مجرد المعلومات التي وردت في الدورات، ولا ينبغي الحكم عليه إلا بعد دراسته باستقصاء وإحاطة وما يقتضيه ذلك من جهد.

 

ومع أن الموضوع قد تكرر بحثه في عدة مواضيع من الرقمي منها :

الوتد المفروق

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/mafrooq

 

عروض الورقة:

http://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/105-alwaraqah-1

 

تداعيات الخفيف

http://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/tadaeyat_alkhafeef

 

التخاب في جالت

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/jalt-4

 

ساعة البحور ومطويات فيصل .... وهذا مهم  جدا

 

إلا أني أجد في الاستجابة لطلبك فرصة لتيسير الأمر وجمع ما يحضرني من أطرافه بخصوص المنسرح وما قد تقود إليه تداعياته، وميزة الرقمي وعيبه في آن أنه كالشبكة متواصل الأطراف يصعب اجتزاؤه وتمتد تشعبات أجزائه وتتواشج.

وقبل ذلك سأوضح ما يعتمل من نفسي لما أراه جلاء لما أظنه – من خلال نكهة بعض تعليقاتك - يتلجلج في صدرك حدبا على الرقمي وتخوف عليه من ثغرة هنا وأخرى هناك. أرجو أن تتذكر هذه النقاط الثلاث حول الموضوع

1-  عروض التفاعيل يعطينا الحكم اليقين في كل جزئية من خلال الشرح التجسيدي التجزيئي الخاص بها

2-  انسجام مئات التفاصيل يدل على أنها مجرد أدوات  شرح لكيان واضح في ذهن الخليل

3-  نحاول في الرقمي التواصل مع  فكر الخليل من خلال استقراء جزئيات تفاعيله لتكوين حكم يقيني شامل لتوصيف العروض العربي. ولا يمكن أن  نتوفق في ذلك دفعة واحدة والارتقاء يقتضي قياس النتائج التي نحصل عليها ومدى مطابقتها للتفاعيل فإن اختلفت بحثنا عن الخلل في تصورنا لإصلاحه بحيث تصلح نتائجه وتتطابق مع حكم التفاعيل.

 

ولا يقال هنا فلنحصر نفسنا بالتفاعيل إذن، ذلك  أن  أصل نهج الخليل فكري، وفي توصيفه توصيفا شموليا فائدة كبيرة سواء في اعتماد نهج التفكير والتخفيف من الحفظ، أو في اعتماد الشمولية وإحلال أدوات التفكير محلها المناسب كأدوات في خدمة الفكر لا كقوالب لصياغته مجزءا على شاكلتها إذ تؤخذ بعيدا عن شمولية منهج الخليل. وهو للأسف واقع الحال في الأعم الأغلب الذي بينته وأثره السلبي على تصور شعراء وعروضيين في روابط شتى.

نعود الآن  للمنسرح.ووزنه :   

 واحكام الزحاف فيما يلي كالتالي :  } مستثقل {             { مستحب }           ] ممتنع [         [ واجب ]  

2 - 2 - 3 - }2{ - {2} - ]2[ - 3 - [2] – 3        في الدائرة

2 - 2 - 3 -  }2{   -  {2}  -  ]2[   - 3 - 1 – 3      في الواقع عروضا وضربا حيث آخر 1 3= 2 2

2 - 2 - 3 -  }2{   -  {2}  -  ]2[   - 3 - 2 – 2      في الواقع  ضربا  حيث آخر 2 2 = 2 2

 

ولنعط كل مقطع رمزا يسهل توصيفه، وفيما يلي :

الوزن س          هو الوزن على الدائرة

الوزن ص         هو الوزن المعتمد في كتب العروض

الوزن ع          هو ذات الوزن  ص مع حصول التكافؤ الخببي بعد الأوثق

 

الخانة

أ

ب

جـ

د

هـ

و

ز

ح

ط

الوزن- س

2

2

3

}2{

{2}

]2[

3

[2]

3

الوزن ص

2

2

3

}2{

{2}

]2[

3

1

3

الوزن- ع

2

2

3

}2{

{2}

]2[

3

2

2

  

 

وفيما يلي خصائص هذه المقاطع

المقطع

رمزه

محوره

خواصه

أ

2

2

قابل للزحاف

زحافهما معا جائز لكنه ثقيل

ب

2

1

قابل للزحاف

جـ

3

12

وتد

د

]2[

11

زحافه ثقيل

هـ

[2]

10

زحافه سائغ مستحب في  المنسرح والخفيف

( وواجب في المقتضب والمضارع )

و

2

9

لا يزاحف أبدا

هذه المنطقة لا تغيير فيها. ويرجع فيها للرابط :

إشكال مفعولاتُ والوتد المفروق

ز

3

8 + 5

وتد

حـ

[[2]]

4

حيثما انتهى شطر بالتركيب 3 2 3 حسب الساعة فإنه يؤول في الواقع إلى 1 3  =2 2  كما في البسيط والمنسرح

( تلافيا لاختلال التنسيق ثلاثة ثم واحد ثم ثلاثة )

ط

3

3

 

والآن إلى نسخة من درس المنسرح وبعض التوضيح :

 

 

 

يقول شهاب الدين الخلوف:

 

جَرَحْتُهُ بِاللحَاظِ حِينَ غَدَا..........إنْسَانُ عَيْنِي غَرِيقَ وَجْنَتِهِ

 

 

2

2

3

2

2

2

3

(2)

2

الصدر

جَ

رحْ

تهو

بلْ

لِ

حا

ظحي

نَغَ

دا

العجز

إنْ

سا

نُعَيْ

ني

غَ

ري

قَوَجْ

نَتِ

هي

 

وصور المنسرح كالتالي

 

1

22

3

222

3

(2)

2

 

1

22

3

222

3

(2)

2

أ

 

 

 

 

 

 

 

أ

22

3

222

3

2

2

ب

22

3

222

3

2

 

 

ب

22

3

222

3

2

 

2

22

3

222

ه

 

 

 

2

 

 

 

 

 

 

3

22

3

222

 

 

 

 

3

 

 

 

 

 

 

 

 

وعلى هذه الصور

1

جرير:

يا دارُ أَقوَت بِجانـِبِ اللَبَـبِ     بَيـنَ تِلاعِ العَقيقِ فَالكُثُب

حَيـثُ اِستَقَرَّت نـَواهُمُ فَسُقـوا     صَوبَ غَمامٍ مُجَلجِلٍ لَـجِـبِ

لَم تَـتَلَفَّع بِــفَضلِ مِئــزَرَها      دَعدٌ وَلَم تُغذَ دَعدُ بِالعُــلَبِ

أ

ابن الرومي

 

هل أثر من ديارهم دعْسُ .....حيث تلاقى الأجراع والوعْسُ
مخبّر السائلِ الدريّةَ في الـ ....أطلال أين الجآذر اللعس
لا تسألنها فليس يسمع جرْ.....س القول إلا شخص له جرْس

ب

العيون الغامزه، وعده من شاذ المخلع

فسرْ بودٍّ أو سرْ بكرهٍ....ما سارت الذُّلـَّلُ السراعُ (!!)

 

محمد بن غالب الرفاء الرصافي البلنسي:

يــا راكِباً وَاللِوى شَمــــالٌ......عَن قَصدِهِ وَالغَضا يَمـــينُ

 نَـجداً عَلى أَنـَّـــهُ طَريـقٌ وَحَــيِّ عَنّي إِن جُزتَ حَيـّــاً لَـــو أَنَّ بِالوُرقِ ما بِـــقَلـبي

 

 

 

 

تَقـطَعُهُ لِلصِّبا عُيـــون

أَمــضى مَواضيهُمُ الجُفونُ

لَاِحتَــرَقَت تَحتَها الغُصونُ

2

من العقد الفريد :

 

أقصرتُ بعض الإقصارْ

عن شادنٍ نائي الدّارْ

صبـّرني لمّـا صـارْ

 ولم أكن بالصّبّــارْ "

وقال لي  لي باستعبار

صبراً بني عبد الــدّارْ

 

 

3

من العقد الفريد:

عاضتْ بوصلٍ صَـّدا

تريد قـتلي عــمدا

لَمّا رأتني فـــردا

أبكي وألقى جـهدا

"قالـت وأبـدت ردّا

 ويْلَمِّ سعدٍ سعْـــدا

 

 

 

 

هنا بعض الملاحظات

 

1-

الوزن ( أ) ليس من الأنواع المقررة في كتب العروض التقليدية، ولكن يدل عليه الرقمي بالتخاب بعد الأوثق حيث وزن المنسرح

3 6 3 1 3  =  3 6 3 (2) 2  يكافئ 3 6 3 2 2 

2-

الوزن (ب) لولا ما ظلل بالأصفر لكان يصح اعتباره من مخلع البسيط

وللمقارنة إليك الوزنان للتأمل بدلالة  الألوان فيهما:

مخلــع البسيط = 3 2 3 3 2 ، الأمر الذي يعني جواز مجيئه 3 2 3 4 2

محذوف المنسرح = 3 2 3 3 2 الأمر الذي يعني صحة انتساب الوزنين التاليين له

3 6 3 2         و          3 3 2 3 2، وبالطبع لا ينتسبان لمخلع البسيط

وهذا الوزن 3 6 3 2  هو ما أسمته نازك الملائكة مستفعلاتن مستفعلاتن وأنكر صحته د. مستجير وبعضهم أسماه شاذ مخلع البسيط فانظر إلى جمال وبساطة الرقمي.

3-

تذكر كتب العروض أن  منطقة العروض في المنسرح يجوز أن تأتي 4 3

أي يجوز أن يأتي الصدر 4 3 6 3 2 3     وهذا نادر وثقيل على السمع

وثمة شواهد عليه من الشعر لا تحضرني

4 -

الرقم 6 يجوز أن يأتي 3 2  أي أن  يأتي الشطر 4 3 3 2 3 1 3  وهذا نادر وثقيل

وثمة شواهد عليه في الشعر لا تحضرني

6-

تأمل في التالي 3 2 2 2 3 1 3  لو حذفنا ما بالرمادي نبقى مع  الوزن

الذي يجوز أن يأتي  على وجهين آخرين: 3 2 2 2 هما

الأول 3 1 2 2 = 3 3 2              وهو ذات شطر مجزء الرجز

الثاني 3 2 1 2 = 3 2 3              وينسب مثله للبسيط ( منهوكا) 4 3 2 3

على رأي د. محمد الطويل ومنه قول خليل مطران :

 

فوق الكلام العمل          بــه تمام الأمـل

أيهما مفلـــح          من قال أم من فعلْ

 

والشيخ جلال حنفي يرى هذا الوزن ( ألظ بالسريع منه بالبسيط)

 

فإذا اجتمع الوزنان معا لم يكونا 3 3 2 في أشطر قصيدة واحدة لم  يكونا إلا من المنسرح

أو من [ مجتث الرجز- السريع ] باعتبار صورتيهما 4 3 4 3 3 2  و 4 3 4 3 2 3  ما أصل 4 3 4 3 4 2    ( سواء جاءت 4 2  من 4 3  أو من 4 2 1 = مفعولاتُ والأرجح أنهما من أصل 4 3  فإن 4 2 1 لا وجود فعليا لها في آخر الشطر)

وهذا الكلام موجه لأهل الرقمي فقط فلا يمكن أن يفقهه سواهم إلا القليل

 

واجتماعهما معا يكون كما ورد في أبيات الأستاذة نادية بوغرارة :

 


أغارُ من ظِلِّهِ         طيْفاً على جدار 

3 2 3        4 3  3 2 
فكيفَ بي عندما        أََراهُ في جِواري 
كالطِّفل أبْدو و قدْ       ضيَّعته حِواري 
في الأسْرِ ،ما حِيلَتي؟    لَيْلي كَما نهَاري 
ألْجَمْتُهـا فَرحَـتي          لكنَّها شِعاري 
بَوْحي بِلا أحْرُفٍ      مِنْ صَمْتِها أُوَاري
أخْشى احْتِراقي لِذا         ألُـوذُ بالفِـرَارِ

______________________

 

 

 

ثمة موضوع آخر متعلق بالرقم 2 2 2 في حشو المنسرح بل في حشو كل بحور دائرة ( د- المشتبه) وتمتد تداعياته إلى هذا  التركيب في ضروب بحور أخرى مثل الخفيف والكامل والرجز ومجزوء البسيط

 

وفهم ذلك يغطي مساحة واسعة من العروض العربي وقد تم التأسيس لذلك في الدورة الرابعة.

 

2 2 2  ذات وقع خببي ويعود ذلك إلى أن العدد الأقصى للأسباب البحرية هو  سببان.

أما السبب الثالث المتقدم منها فهو من ناحية شعرية سبب خببي.

 

سؤال: هل يعني ذلك أنه يمكن أن يتكافأ فيه السببان الخفيف والثقيل بحيث يحل الثقيل (2) محل الخفيف. ؟

 

نعم ولا. وهذا تفصيل ذلك

 

في الحشو لا يوجد ذلك إلا في بحور دائرة (د- المشتبه) والسبب الأول في 2 2 2 سبب خببي جامد أي لا يصح أن  يحل محله  السبب الثقيل.

 

2 3 2 2 2 3 2 3 2

ولكن كونه سببا خببيا في الأصل ،  فإن ممارسته لخببيته لا يخرجه تماما من الشعر ( على الأغلب )  وإن أخرجه  من البحر .  كيف

 

لنأخذ البحرين القصيرين

 

المقتضب على الدائرة  2 2 2 3 2 3  فلندع هذا السبب يمارس خببيته ونخرجه من جموده ينتج لدينا الوزن   (2) 2 2 3 2 3 = 1 1 2 2 3 2 3 = 1 3 2 3 2 3  =  مجزوء المتدارك

 

مثال :

 

لا أدعوكَ من بعُدٍ           بل أدعوك من كثبِ

 

أنا أدعوك من بُعدٍ      هُوَ يدعوك من كثب

1 3 2 3 1 3          1 3 2 3 1 3

 

فالشعر ( أو الموزون السلس ) متحقق في هذا الشطر.

هو ليس من المقتضب

وانتماؤه لمجزوء المتدارك فيه نظر. يكون كذلك إن جاز في منطقة  ضرب المتدارك أن تكون ( 3 1 3 )

 

المضارع على الدائرة : 3 2 2 2 3 2 فلندع هذا السبب يمارس خببيته ونخرجه من جموده ينتج لدينا الوزن     3 (2) 2 2 3 2 = 3 1 1 2 3 2 = 3 1 3 2 3 2

 

هل هذا من المضارع ؟ كلا

هل هو من المتقارب ؟ لا نجده بين صور المتقارب في جدول البحور:

 

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/23-alaareed-wal-adhrob

 

هل هو من الشعر أم  من الموزون ؟

 

والآن ننتقل إلى الخفيف 

 

2 3 2 2 2 3 2 3 2 يصبح بعد إحلال السبب الثقيل محله 2 3 1 3 2 3 2 3 2

وهو المتدارك زائدا سببا

 

صنت نفسي عما يدنس نفسي = 2 3 2 2 2 3 1 3 2

فلو حركنا ياء نفسي بفتحة يصبح الوزن:

صنت نفسيَ عما يدنس نفسي = 2 3 1  3 2 3 1 3 2

 

ويصبح من المتدارك كما في بيت عبده بدوي:

 

هبط الأرض  كالصباح  نديا              وككأس مكلل بالحببْ

 

بعد تحويره

 

هبط  الأرض  كالصباح  نديا              في كؤوس مزدانةٍ بالحببْ

1 3 2 3 3 1 3 2 ....................2 3 2 2 2 3 2 3

 

وبعد إحلال (2) محل 2 يصبح البيت

هبط  الأرض  كالصباح  نديا              في كؤوسكَ مزدانة ً  بالحببْ 

1 3 2 3 3 1 3 2 ....................2 3 1 3  2 3 2 3

 

فإن العجز هنا  خرج من الخفيف إلى المتدارك.

 

فإذا عرجنا على المنسرح ووزنه على الدائرة

4 3 2 2 2 3 2 3  فإنه بعد إحلال (2) محل 2 يصبح

4 3 1 3 2 3 2 3  وهذا وزن بحر شوقي الذي ذكره د. مستجير في كتابه(  مدخل رياضي – ص 90)  وبيته

 

أحلم أن أشرب الشهد من ثغرها = 2 1 3 2 3 2 3 2 3 = لاحق خلوف + 2 3

 

وجدير بالذكر في كل ما تقدم أن   2    مستثقل  الزحاف كما تفيد جزئيات كتب العروض كلها في بعض هذا السبب وبعضها في بعضه.

 

هذا فيما يخص 2 2 2  في الحشو أما 2 2 2  في الضرب فترد في البحور  التالية ويمكننا العثور عليها ببساطة من الرابط :

 

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/adhrob

 

والرقم ( ر ج م – هو الرقم في أقصى يسار الرابط )

 

 

أ

ب

جـ

ر ج م

1-

خامس البسيط

 

 

15

2-

سادس البسيط

 

 

20

3-

 

ثاني الكامل

 

27

4-

 

تاسع الكامل

 

31

5-

ثاني الرجز

 

 

46

6-

ثالث المنسرح

 

 

49

7-

 

 

أول الخفيف – جـ

50

 

 

ما سر تقسيمنا لهذه البحور بين أ ، ب ، جـ   ؟

 

أ‌-     الحشو خال من السبب الخببي  فيجوز في ضربه 2 2 2  زحاف أوله أو ثانيه  ولا يمكن لأوله 2 أن يتحول إلى (2) 

ب‌- الحشو فيه سبب خببي فعال فلا يجوز في ضربه زحاف أوله. ويجوز في سببه الأول أن تحل (2) محل 2

جـ- الحشو فيه سبب خببي جامد فلا يجوز في ضربه زحاف أوله. ويجوز في سببه الأول أن تحل (2) محل 2

  مذكرا أن الحديث عن الضرب في الفقرة السابقة متعلق به حال كونه 2 2 2 في كافة البحور التي تضكنها الجدول وليس في حالته الأصلية. وثمة المزيد حول 2 2 2  في الضرب وتواشجاتها المختلفة بعد التعليق التالي 

 

إن ما تراه هنا أخي مؤمن هو تجسيد لمعنى قولنا:

إن الرقمي توجه نحو الشمولية

بمعنى أنه يستعرض الظاهرة في كافة البحور كما وردت في تفاعيل الخليل  ويحاول استقصاء حكم شامل لها جميعا مقدرا أن ذاك الحكم هو الأقرب لتفكير الخليل. وهو بذلك ملتزم بدقة تفاعيل الخليل مع تأطيرها بقاعدة شاملة منع من ظهورها أخذ  التفاعيل وحدودها بعين الاعتبار. فهو ملتزم مسبقا بتفاعيل الخليل مضمونا ولكنه يحاول إيجاد تصور شامل لها عبر البحور.

  

وبتفصيل أكثر إن سلوك الرقمي في العروض كسلوك المنهج العلمي في سائر العلوم أي أنه يستعرض الجزئيات في ظل افتراض أن لها قانونا عاما أو قوانين عامة تنتظمها في إطارها يتم البحث عن هذا القانون بالاستفادة من الجزئيات وفي معرض الرقمي يكون ذلك كالتالي

 

1-   ملاحظة المعطيات الجزئية في التفاعيل والبحور

2-   محاولة تجميع المتشابه منها والذي يمكن أن يضمه إطار واحد

3-    انطلاقا من اليقين بوجود فكر وتصور شموليين لدى الخليل نبدأ باستعمال هذه الظواهر كلبنات لاستخلاص الفكر واللتصور الشموليين وصياغتهما على نحو شامل

4-   لتكون النتيجة صحيحة ينبغي أن تكون الصياغة منطبقة على سائر الجزئيات كما وردت في التفاعيل

5-   في حال عجز الصياغة عن شمول كافة الجزئيات يكون السبب أحد ثلاثة أسباب

أ‌-     خطأ في الصياغة يفرض إعادة دراسة الظاهرة والصياغة

ب‌-وجود جزئية تتبع إطارا ثانيا فتخرج من الإطار الأول وتبحث في الإطار الثاني

جـ - أن تكون إحدى الجزئيات تجسد شاذا من الشعر كشاذ النحو في لغة ( أكلوني البراغيث ) فلا تهمل ولكن يشار إليها على أنها غير مشمولة في تقعيد الرقمي.

 

6-   في تطبيقنا لقواعد الرقمي نصرح بأن أي وزن يؤدي إليه  الرقمي ولم يذكره الخليل فليس من الشعر وغاية ما  يبلغه أن يكون من مستساغ الموزون

 

وبالتالي فإن القيد الذي نقيد به أنفسنا في منهج الرقمي هو أن تكون النظرة الشاملة التي نخرج بها منسجمة مع جزئيات تفاعيل الخليل، وأن تكون كتب العروض حكما على نتائج الرقمي. وأن ما يخالف عروض الخليل عيب  ينبغي تداركه لا بذاته بل بتشخيص خطأ التفكير والتوصيف الذين قادا إليه واجتثاث ذلك من جذور المنهج لضمان صحة النتائج.

*******   

 *******  

 والآن نأتي إلى  2 2 2  في ضرب بعض البحور فهي لا تأتي في العروض إلا على سبيل التصريع.

أصل 2 2 2  في الضرب

 

2 2 2  ولا تأتي في منطقة العروض ( آخر الصدر ) أبدا إلا في حال التصريع.

ثمة ثلاثة أصول لـِ 2 2 2  في منطقة الضرب.

 

الصنف الأول : حيث يخلو الحشو من السبب الثقيل

4 3  في الرجز ومجزوء البسيط وأقصى تغيير ممكن مكون من ( زحافين بينهما تكافؤ خببي )

حيث يخلو الحشو من السبب الثقيل وذلك عبر ما يلي

1-

زحاف

2 2 3  تتحول 2 1 3

2-

تكافؤ خببي

حيث بعد الأوثق  2 1 3 = 2 (2) 2  تكافئ 2 2 2

3-

زحاف

2 2 2  تزاحف إلى 1 2 2 = 3 2  أو 2 1 2 = 2 3 

الرجز = 4 3 4 3 3 2             السريع = 4 3 4 3 2 3

المخلع = 4 3 2 3 3 2          لاحق خلوف = 4 3 4 3 2 3

يراجع في هذا الصدد الرابطان:

 

نسبة وتناسب ونسب وتأصيل

 

أزواج في أفياء د. عمر خلوف

 

وزحاف السبب الأول في هذا الصنف لا يخل  بالتصريع

كما في قول أبي العتاهية على الرجز :

 

حسبك فيما تبتغيه القوتُ      ما أكثر القوتَ لمن يموتُ

2 1 3 2 2 3 2 2 2     2 2 3 2 1 3 3 2

 

ومن مجزوء البسيط (مخلعه)  قول امرئ القيس:

 

عينَاكَ دَمْعُهُمَا سِجَالُ       كَأنّ شَأنَيْهِمَا أوْشَالُ

2 2 3 1 3 3 2           3 3 2 3 2 2 2

عَدْواً تَرَى بَيْنَهُ أبْوَاعاً        تَحْفِزُهُ أكْرُعٌ عِجَالُ

2 2 3 2 3 2 2 2          2 1 3 2 3 3 2

 

 

الصنف الثاني : حيث يحوي الحشو سببا خببيا فاعلا وعلامة ذلك أن  يخلو من 2 3 وأن يكون الحشو مقتصرا على الرقم 4 وهو أحد مظهري الفاصلة ولا يتحقق ذلك مع الضرب 2 2 2  إلا في حال الكامل.

4 3 في الكامل وأقصى تغيير ممكن مكون من ( زحاف فتكافؤان خببيان  )

حيث يخلو الحشو من السبب الثقيل وذلك عبر ما يلي

1 -

زحاف

2 2 3 تتحول إلى 2 1 3، وهذه خطوة وسطية انتقالية إن  اقتصرنا عليها لم يكن ذلك إلا من قبيل الموزون مع جوازها نظريا لأن هذا الزحاف المستثقل في الحشو ( ويدعى تفعيليا الخزل)  لم يرد عليه من شعر العرب ما هو ضرب فيه.  ولكن ورود 2 1 3 في منطقة الضرب أخف وطأة من ورودها في الحشو ، ولكن الأسلم اعتبار ذلك من الموزون لا من الشعر ومن الموزون ومن ذلك ما ذكره د. خلوف:

 

http://arood.com/vb/showthread.php?p=3558#post3558

 

قالوا بلادُكَ قد غدتْ مزهوّةً....عاد النقاءُ لها وغابَ التّرَحُ

3 ((4) 3                4 3 ((4)3  2 1 3

3 ((4) 3                4 3 ((4)3  2 1 3

وتغامزوا لمّا عبَرْنا شارعاً ....في موجِهِ العاتي مساءً سبَحوا
وتطايروا لمّا انعطفنا جانباً .... فوراءَ إعلانٍ مثيرٍ نزَحوا
ذكَروا مساءً أهرقوا ألوانَهُ ....ومشى على صوتِ المغنّي قُزَحُ
وسخاءَ راقصةٍ بجسمٍ مورِقٍ....صاحَ الكمانُ به وفار القدَحُ
كلٌّ يُعيدُ حكايةً عن وردةٍ ....هُصِرَتْ وعن شرَفٍ رفيعٍ جَرَحوا

 

2 -

تكافؤ خببي

حيث بعد الأوثق  2 1 3 = 2 (2) 2  تكافئ 2 2 2

3-

تكافؤ خببي

في السبب الأول وهو خببي أصلا حيث 2 2 2 تعني تكافؤ كل من 2 2 2 و (2) 2 2= 1 3 2

ومثل هذا كثير جدا في الشعر، ومن ذلك قول شوقي:

 

عادت أغاني العرس رجع نواحِ      ونعيت بين معالم الأفراح

4 3 4 3 (2) 2 2      ((4) 3 ((4) 3 2 2 2

 

الصنف الثالث : وخصائصه مزيج من خصائص الصنفين الأول والثاني حيث يحوي الحشو سببا خببيا جامدا هو أول سبب في 2 2 2 ويحوي في الوقت ذاته الرقم 3  وهو يتجسد من بين  كل البحور ببحر الخفيف. ويجوز في ضربه كل من الصنفين أعلاه:

 

للمتنبي :

كَم قَتيلٍ كَما قُتِلتُ شَهيدِ       بِبَياضِ الطُلى وَوَردِ الخُدودِ

2 3 2 3 3 1 3 2    1 3 2 3 3 3 2....أ

وَعُيونِ المَها وَلا كَعُيونٍ       فَتَكَت بِالمُتَيَّمِ المَعمودِ

1 3 2 3 3 1 3 2       1 3 2 3 3 2 2 2....ب

دَرَّ دَرُّ الصِبا أَأَيّامَ تَجري       رِ ذُيولي بِدارِ أَثلَةَ عودي

2 3 2 3 3 2 3 2       1 3 2 3 3 3 2 .....أأ

2 3 2 3 3 2 3 2       1 3 2 3 3 (2) 2 2 ......ب ب

 

أ= 2 3 2  بحرية – ب = 2 2 2  خببية  -  والمحول بينهما 3 2 البحرية أو 1 3 2  الخببية

هذه المرونة في منطقة الضرب تجعل التصريع ممكنا بين أي زوجين من هذه الثلاثة، إذ أن ما يصلح في الضرب يصلح في العروض في حال التصريع.

 

للحارث بن حلزة :

 

آذنتنا ببينها أسماءُ        رب ثاوٍ يمل منه الثواءُ

2 3 2 3 3 2 2 2      2 3 2 3 3 2 3 2

 

جاء في العيون الغامزة على قضايا الرامزة ( ص- 139) :" التصريع تبعية العروض للضرب قافية ووزنا وإعلالا.........ويجوز   استعماله في مواضع من القصيدة إرادة الخروج من قصة إلى أخرى، ومن وصف شيء إلى وصف غيره، ليؤذن بالانتقال من حال إلى أخرى، وهومستحسن إذا قل، فإن كثر كان  مستهجنا ويكون إما بزيادة في العروض حتى  تصير كالضرب .....وإما بنقص منها حتى تعود كالضرب. .......فإن قلت فما تصنع في مثل قول الحارث بن حلزة :

آذنتنا ببينها أسماءُ        رب ثاوٍ يمل منه الثواءُ

2 3 2 3 3 2 2 2      2 3 2 3 3 2 3 2

فصرّع ولم يتبع  العروض الضرب، بل جعلها مفعولن 2 2 2  وهو فاعلاتن 2 3 2، قلت: اعتذر عنه أبو الحكم بأن  الشاعر همّ بتشعيث الضرب إلحاقا لها [ أي للعروض ] به [ أي بالضرب]  اعتمادا أنه شعثه فنسي. قال الصفاقسي : فكأنه يشير إلى أن هذا من الإشارة إلى التصريع كما قال الشيخ أبو بكر القللوسي. قلت: وهذا الاعتذار إنما احتيج إليه لتفسيرهم التصريع بما تقدم وهوتبعية العروض للضرب في القافية والوزن والإعلال، ولو قيل : التصريع هو جعل العروض كالضرب وزنا ورويا مع إخراجه عن حكمها إلى حكمه لم يحتج إلى شيء من هذا، وذلك لأن  العروض الواقعة في بيت  الحارث قد جعلت كالضرب رويا وهو واضح، وقد أخرجت عن  حكمه وهوالسلامة من التشعيث إلى حكم الضرب بأن جعلت مثله في عـُروض [ بضم العين] التشعيث لها، ولا يضر كون الضرب لم يشعث فإن تشعيث جائز لا لازم، فجعلت العروض بمثابته حكما فدخلها التشعيث بالفعل ولم  يدخل الضرب فعلا مع جواز دخوله فيه، فإلحاق العروض بالضرب في الحكم متحقق وإن تخالفا لفظا، فتأمله"

إنتهى النقل

 

فانظر إلى المنطقتين المظللتن وتأمل.

 

يشتهر البحتري بعذوبة موسيقى شعره. في قصيدته المشهورة:

صُنتُ نَفسي عَمّا يُدَنِّسُ نَفسي       وَتَرَفَّعتُ عَن جَدا كُلِّ جِبسِ

وعدة أبياتها 56، لم ينته بيت واحد منها ب 2 2 2  

2 3 2 في ضرب الخفيف وأقصى تغيير ممكن زحاف فخيار بين التخاب وعدمه

1

زحاف

3 2  تزاحف إلى 1 3 2

2

جواز التخاب

3 2 يمكن اعتبارها 1 3 2 = (2) 2 2 وإجراء التخاب وصولا إلى 2 2 2

 

 

لا زحاف

ولا يمكن زحاف  2 2 2 بعد ذلك على أي حال

ومعنى هذا الكلام أن 2 2 2 لا يمكن تحولها إلى 2 1 2 = 2 3

وقد يسأل سائل فماذا عن خامس الخفيف ( ر ج م  - 52 ) في الجدول:

http://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/23-alaareed-wal-adhrob

والجواب بالمقارنة بين  الوزنين

خامس الخفيف = 2 3 6 3

 

غير الـممكـن= 2 3 6 2 3  

 

حيث يمكن لخامس الخفيف أن يأتي 2 3 6 3   بل يستحب ذلك

وحيث لو أمكن غير الممكن لجاز أن يأتي كذلك 2 3 6 3 2  

لأن كلا من 2 3  و 3 2  مزاحف من أصل  2 2 2   وكل منهما لاتقبل زحافا آخر. وينظر هنا إلى استثناء رابع السريع من باب دارئات الزحاف. أي نسبة ما يكثر قبيح زحافه لو نسب إلى بحر ما إلى بحر سواه )

(رابع السريع  في الرابط أعلاه – ر ج م 44

 

هـبـط الأرض كالصـبـاح سنـيّـا......وككـأسٍ مكلّـلٍ بالحبـبْ

1 3 2 3 3 1 3 2 ...............1 3 2 3 3 2 
عـزف الحـبّ والمنـى وحـروفـاً...... كالعصافير إن تطاردْ تُجـبْ 
وتـغـنّـى كبـلـبـلٍ وتـهــادى...... كشعاعٍ معطّرٍ مرتقَـبْ

 

واستثقل الأستاذ سليمان أبو ستة ذلك. وربما كان السبب خرقه  لمبدإ استئثار المتقارب والمتدارك بنهاية الشطر ب 3 2  التي تنتقل في سواهما إلى

3 1 3 في منطقتي  العروض والضرب أو إلى2 2  في منطقة الضرب كما يقتضي التخاب بعد الأوثق.في 2 2

 

وتبصح تلك الأبيات حسب ما تقدم :

هـبـط الأرض كالصـبـاح سنـيّـا......وككـأسٍ مكلّـلٍ حبَبا

1 3 2 3 3 1 3 2 ...............1 3 2 3 3 1 3 
عـزف الحـبّ والمنـى وحـروفـاً...... كالعصافير إن يطاردْ وجَبا
وتـغـنّـى كبـلـبـلٍ وتـهــادى...... كشعاعٍ معطّرٍ قد رُقِبا

 

أو  ( ويعتبر العجز هنا  من الموزون لا  من الشعر )

هـبـط الأرض كالصـبـاح سنـيّـا......وككـأسٍ مكلّـلٍ حبّا

1 3 2 3 3 1 3 2 ...............1 3 2 3 3 2 2 
عـزف الحـبّ والمنـى وحـروفـاً...... كالعصافير إن يطاردْ هَبّا


ويحسن هنا أن نعرج على التخاب في تحول 2 2 2  إلى 2 (2) 2 = 2 1 3

 

2 1 3  في ضرب الرجز تعطي شعرا لأنه لا سبب ثقيلا في حشوه

2 1 3 في ضرب كل من الكامل والخفيف تعطي موزونا لوجود السبب الثقيل الفاعل في حشو الكامل والجامد في حشو الخفيف. ومن ذلك في الخفيف  تحوير أبيات عبده بدوي لتصبح:

هـبـط الأرض كالصـبـاح سنـيّـا......وككـأسٍ مكلّـلٍ بالحبـبِ (ي)

1 3 2 3 3 1 3 2 ...............1 3 2 3 3 2 
عـزف الحـبّ والمنـى وحـروفـاً...... كالعصافير إن تطاردْ تُجـبِ 
وتـغـنّـى كبـلـبـلٍ وتـهــادى...... كشعاعٍ معطّرٍ مرتقَـبِ

 

 

أخي مؤمن كما أوجه هذا الخطاب – ولا أمل تكراره -  لكل من قرأ هذا الرابط

أهم من المعلومات التي تضمنها الرابط معرفة مضمون الرقمي في شموليته وتعبيره عن فكر الخليل، ونفي مقولة أنه خروج على عروض الخليل أو بديل له.

فكل لبنة في هذا البناء مأخوذة من بحور الخليل وتفاعيله وكل الذي فعلته هو محاولة ضمها  في بناء يشمل أكبر مساحة من البحور بعد نزع غلاف الحدود الاصطلاحية ليتم تماسكها معا في هذا البناء، فالرقمي بحكم التعريف من عروض الخليل وإليه  وما أدى إليه تطبيق منطق الرقمي من خروج على بحور الخليل استثنيناه من الشعر وخصصناه بلقب الموزون. سواء كان ذلك لقصور استقرائنا لمنطق الخليل أو للدرجة العالية من الكفاءة في ذلك الاستنتاج بحيث تضيء مساحات جديدة يحسن  الاطلاع  عليها.

 

 

 

Comments