d3‏ > ‏Home‏ > ‏

22-resalah-meree

 

كتب أخي وأستاذي محمود مرعي ما يلي حول نص أقتطف منه أول أربعة أسطر :

 

http://wata1.com/vb/showthread.php?t=1201

 

تُخَدِّرُنِي جُمَلُ الْهَـوى       وَتُغْرِقُنِـي بِكَـذا أَنـا

وَتَنْثُـرُنِـي نَفَثاتُـهـا     وَتَجْمَعُنِي  طُرُقُ  الْفَنـا

وَأَرْكُضُ تَسْبِقُنِي الْخُطى     إِلَيْهـا أَحْمِـلُ  حُبَّنـا

وَأَسْأَلُها قَمَـرًا مَضَـى      لِتُرْجِعَهُ  عَبِـقَ  السَّنـا

 

 

هذه الْقَصيدَةُ تَتَأَلَّفُ مِنْ ( مُفاعَلَتُنْ مُتَفاعِلُنْ × 2)
وَالوَزْنُ مِن اسْتِحْداثِ زَميلي الشَّاعِر الفِلَسْطينِي سامِر سكيك ،
وَلأَنَّ تَفاعيلَهُ مِنْ دائِرَةِ الْمُؤْتَلِفِ ، فَقَدْ أَسْمَيْتُهُ بَحْرَ الْمُؤْتَلِف.

 
 رفقا بالخليل

 

أخي الحبيب محمود لهذا الموضوع من الأهمية في العروض مثل ما لجدول الضرب من الأهمية في الرياضيات ومثل ما  لللأبجدية من أهمية في الكتابة ولولا أن أبالغ لشبهته بغير هذين من أمور الفكر والعقيدة. فاعذر صراحة أخيك وإطالة شرحه في العامّ  من أمر الموضوع قبل تناوله  للخاص منه، ذلك أن ثمة خللا خطيرا في المنهج العام إن  استقام استقام الخاص بسهولة. والأمر هنا أعم من العروض بل هو قد سرى في معظم شؤون الأمة.

 

وهذا الأمر ليس خاصا بك بل بكثير من العروضيين والشعراء الذين أخذوا التفاعيل ونسوا السياق العام الذي ينتظمهما فتحولت خارج ذلك السياق من أداة تصف تجسيد الشكل إلى نمط يكرس تجزيء التفكير.

 

ثمة مبدآن لتمثيل الأشياء،

 

 أحدهما مبدأ الطاولة التي إن  كسر منها 10% بقي 90% منها صالحا للاستعمال كطاولة وهذا شأن الاختلاف في المظاهر والجزئيات.
 

والآخر مبدأ الكرة فإن خرق في الكرة ثقب صغير جدا لم تعد الكرة تصلح للاستعمال ككرة. لكنها ربما تصلح لغرض آخر كممسحة أو سوى ذلك. وهذا شأن المبادئ والكليات التي لا تقبل التجزيء.

 

أنظر حولك خارج العروض إلى ما يتمسك به الناس وما يفرطون فيه وتأمل وقارن.

 

لهذا كله أقول إن العروض الرقمي رسالة فكرية من شأن من أخذ بها في تناول العروض أن يتعود على الأخذ بها في سواه مما هو أخطر. لهذا أرجو أن تسعني بحلمك في ما  قد يبدو إسهابا أو خروجا على الموضوع.

 

عبقرية الخليل تتجلى في الجوهر والمظهر

 

أما الجوهر فهو شمولية تفكيره.

 

وأما المظهر فهو جمال تفاعيله ونجاحها – كوسيلة إيضاح - في نقل شمولية تفكيره مجزءً.

 

ما الذي دفع  الخليل إلى ذلك ؟

 

الخليل سابق زمانه والشرح الرياضي الشمولي التجريدي كان صعبا على الناس خاصة في موضوع يتناول وزن الشعر وهو صوتي أساسا. وصعوبة الشرح الرقمي الشامل في زمن الخليل تجد مصداقيتها في صعوبته في يومنا هذا بعد حوالي ثلاثة عشر قرنا من الخليل.

 

لأقرب للذهن موضوع التفاعيل في سياق هذا الموضوع فإني أشبه التفاعيل مرة  بالأداة وأخرى بالدواء

 

ليس في التفاعيل عيب كأداة إيضاح إذا استعملت حسب الكاتالوج الذي وضعه الصانع – الخليل – ولكن استعمالها دون قراءة الكاتالوج قد يكون كارثة.

 

وكذلك الأمر لو اعتبرناها دواء لعلاج اضطراب وزن الشعر فإن تناول الدواء حسب وصفة الطبيب – الخليل – شرط لنجاحه وإساءة استخدامه قد تكون قاتلة.

 

ميل الناس لتجسيد المعتقدات والأفكار فطري وما لم  يتم الاحتياط من تجاوز حد معين  فيه  وربطه دوما بالأصل الفكري فإنه قد يصل بصاحبه إلى نقض الأصل الفكري الذي انبثق منه.

 

كل الأنبياء والصالحين جاؤوا بالتوحيد فانظر إلى حال بعض الأديان والمذاهب وأين وصل بها  التجسيد .

 

ليس ذنب المصلحين والصالحين أن التماثيل التي كرموا بها قد تحولت أصناما تعبد.

 

هذا ما حصل لتفاعيل الخليل  تماما في أذهان الكثيرين. وليس الذنب ذنب التفاعيل وإن  كنت قد كتبت  فصلا كاملا بعنوان (جنايةالتفاعيل على فكر الخليل )

 

http://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/jenayah

 

وكان الصواب أن أجعل العنوان ( جناية إساءة استخدام التفاعيل على فكر الخليل )

 

ذلك أن الأصل الذي صدرت عنه التفاعيل ( تفكير الخليل ) لم يعبأ به  أحد. ويجدر أن أنقل هنا ما قاله الأستاذ ميشيل أديب  في مجلة الموقف الادبي العدد 373 أيار 2002:

 

" وأكثر ما يعيب  كتب العروض القديمة والحديثة، أنها، على الرغم من مظاهر العبقرية، التي لم يكشف الخليل عن أسرارها، لم تحاول تحليل العملية الذهنية التي مكَّنت الخليل من بلوغ هذه القمَّة الرياضية التي لا تتأتَّى إلاَّ للأفذاذ. "

 

هل كان هذا الإعراض عن الأبعاد الشمولية للفكر بعد عصر النهضة – طبعا نهضة أمتنا لا سواها - خاصا بالعروض ؟  أم أنه شمل كل شيء إلى أن وصل الحال إلى ما  تعرف وأعرف في غير مجال؟

 

إن النهج التجزيئي في الفهم لا يلبث أن يصوغ التفكير على غراره فيتم التوسع في الجزئيات بمعزل عن  ربطها بالأصل لدرجة تنسى معها كلية الأصل وتغدو المقاربة الجزئية نهجا مستقرا للتفكير، وفي حال التناقض بين  هذا النهج وشمولية الأصل يقدم هذا النهج. ويحضرني في هذا المقام قول شيخ من أحد المذاهب :" ليت  الآية الفلانية ما نزلت لأنها تخالف مذهبنا "

 

بعد هذا العامّ ننتقل إلى الخاص من أمر الموضوع الذي طرحته في قصيدتك.

 

الرقمي بتواصله  مع شمولية فكر الخليل والصورة الكاملة للعروض العربي فيه نور يحول دون انفلات التفاعيل من سياقها العام وتحولها من أدوات إلى صائغات فكر منفلت من التصور العام للخليل.

 

مبدءان عامّان  يحيط بهما دارس الرقمي يسريان على كافة بحور الشعر العربي، ويدركهما بكل سهولة يسر، ولكنهما يغيبان عن  كثير ممن يحاولون تصنيع بحور شعر جديدة وجلهم عروضيون وشعراء، يتقنون التفاصيل لدرجة أنستهم الأسس التي جاءت هذه التفاصيل توضيحا لها

 

الأول : قاعدة التناوب العامة بين  الزوجي ( السبب أو مجموعات الأسباب في حال زحاف أحد الأسبالب أو عدم زحافه حيث 2 2 في حال زحاف السبب الأول تصبح 1 2 = 3) والفردي-الوتد-3  ومقتضى هذه القاعدة أن لا يتجاور وتدان  أصيلان في الشعر العربي. فلا وجود في شعر العربية لِ 3 3

 

طبعا سيسأل من لا يعرف الرقمي عن 3 3 أو   3 3 3  في: 

 

البسيط - متفعلن فاعلن متفعلن فعلن = 3 3 2 3 3 3 1 3

 

الطويل – فعولن مفاعلن فعولن مفاعلن = 3 2 3 3 3 2 3 3

ليس في أي من البحرين 3 3

 

فليس في الشعر العربي ولا يمكن أن  يكون منه مستفعلن مفاعيلن = 2 2 3 3 2 2

 

الثاني : الجرعة الخببية ( السببية ) القصوى التي يقتل تجاوزها الشعر.

 أكبر عدد من الأسباب في حشو أي شعر عربي ( غير إيقاع  الخبب ) هو سببان 22=4 باستثناء بحور دائرة ( المشتبه-د) في حال إغفال الوتد المفروق فيكون ثلاثة أسباب 222=6 . وهذا ما يُدعى في الرقمي بالجرعة الخببية القصوى التي يقبلها أي شعر عربي (غير الخبب) سواء في حشو بحور دائرة المشتبه أو في ضرب كثير من البحور.

 

فليس في الشعر العربي ولا يمكن أن  يكون منه مفاعيلن مستفعلن = 3 2 2 2 2 3

 

 

عندما نستعرض المعالجات المختلفة للرقمي على ضوء نور الرقمي تتضح لنا مزايا وعيوب المناهج المتعددة التي تناولت  العروض العربي.

 

إن المقاربة الرياضية للدكتور أحمد مستجير يرحمه الله لبحور الشعر العربي جعلت  منهاجه من حيث يقصد أو لا يقصد هو الأقرب للكشف عن الصورة الكاملة للعروض العربي واقعيا في الشعر وذهنيا لدى الخليل  للعروض العربي. كيف ؟

 

 

منطلقا من أن أصل التفاعيل خببي قام بتخصيص رتب للتفاعيل على النحو التالي :

 

 

رتب المقاطع والملون محذوف من الأصل الخببي

رتبة التفعيلة

= رتبة الملون

التفعيلة

1

2

3

4

مفاعيلن

مـــا

فا

عي

لنْ

1

فاعلاتن

فا

عــي

لا

تن

2

مستفعلن

مس

تف

عــي

لن

3

مفعولاتُ

مف

عو

لا

تـــن

4

 

المزيد حول هذا على الرابط:

 

http://arood.com/vb/showthread.php?t=57

 

يقول د. أحمد مستجير في  كتابه ( مدخل رياضي إلى عروض الشعر العربي – ص 27) : "والأبحر الخليلية الممزوجة كلها ذات تفاعيل رباعية، يتألف الشطر التام  من ثلاث تفعيلات، وينتج عن مزج تفعيلتين لا أكثر من التفعيلات الرباعية الأربع. ولا تمتزج التفعيلة في بحر بغير التفعيلة التي تسبقها مباشرة أو التي تتلوها مباشرة.

 

فلنضع هذه التفاعيل بترتيبها لنرى الحكمة من ذلك، ولنتصورهات موضوعة على محيط دائرة من خمسة عشر محورا  :

 

1

2

3

4

5

9

7

8

9

10

11

12

13

14

15

1

2

3

4

مفاعيلن

فاعلاتن

مستفعلن

 

مفاعيــــلن

مفـــــعولاتُ

 

1

2

2

2

2

1

2

2

2

2

1

2

2

2

2

1

2

2

2

مَ

فا

عي

لن

فا

ع

لا

تن

مس

تف

عِ

لن

مف

عو

لا

تُ/مَ

فا

عي

لن

 

1 2 = 3 = وتد

كما يظهر من هذا الجدول فإن أقصى عدد للأسباب المتجاورة في هذا الترتيب هو ثلاثة أسباب 2 2 2

ولو تمردنا على هذا الجدول وسمحنا بتجاور تفعيلتين غير متواليتين فإن هذا النظام يختل

خذ مثلا مفاعيلن مستفعلن = 3 2 2 2 2 3 هنا تتجاور أربعة أسباب

فائدة جانبية أخرى من هذا الجدول وهي أنه حسب هذا التدوير فإن ( تُ من مفعولاتُ هي مَ من مفاعيلن)

وهذا بدوره باب واسع للتأمل والمتابعة والاستنتاج تجد بعضه على الرابط :

 

http://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/mafrooq

 

نعود إلى وزن الأبيات التي تفضلت بها ولنأخذ البيت الأول :

 

تُخَدِّرُنِي جُمَلُ الْهَـوى       وَتُغْرِقُنِـي بِكَـذا أَنـا

 

 

3

1

3

 

1

3

3

تخدرني جمل  الهوى

تخدْ

دِ

رني

 

جُ

ملل

هوى

 

مفاعلَتن

 

متفاعلن

 

 

3

1

3

3

1

3

3

تخدرني أنا جمل  الهوى

تخدْ

دِ

رني

أنا

جُ

ملل

هوى

 

مفاعلَتن

مفاعلتن

فعو لن

 

ردد الصيغة الأولى ثم ردد الصيغة الثانية واحتكم إلى سمعك وسلاسة حركة لسانك ثم  وجدانك.

ألا ترى أن كل الذي تم هو حذف الوتد من  وزن الوافر ( أو ما يمت له ). وأن هذا تشويه له نتج عنه من القبح في السمع واللفظ ما ترى.

وتأمل أبياتك كيف تصبح بعد استعادة المحذوف ( التركيز على الوزن )

 

تُخَدِّرُنِي أنا جُمَلُ الْهَـوى       وَتُغْرِقُنِـي هنا بِكَـذا أَنـا

وَتَنْثُـرُنِـي ضُحىً  نَفَثاتُـهـا     وَتَجْمَعُنِي على  طُرُقُ  الْفَنـا

وَأَرْكُضُ سابقا مني  الْخُطى     إِلَيْهـا أَحْمِـلُ  الغد  حُبَّنـا

وَأَسْأَلُها متى  قَمَـرٌ مَضَـى      لِتُرْجِعَهُ كما  عَبِـقَ  السَّنـا

 

وكيف تزين أكثر وأكثر ( وزنا لو كانت )

تُخَدِّرُنِي أنا جُمَلُ الْهَـواءِ       وَتُغْرِقُنِـي هنا بِكَـذا إناِء

وَتَنْثُـرُنِـي ضُحىً  نَفَثاتُ وجدٍ      وَتَجْمَعُنِي على  طُرُقُ  الْفَنـاء

وَأَرْكُضُ سابقا منا  خطانا     إِلَيْهـا أَحْمِـلُ  الغد  بالهناء

وَأَسْأَلُها متى  قَمَـرٌ تولّى       لِتُرْجِعَهُ كما  عَبْـقَ  السَّنـاء

 

أخي وحبيبي وأستاذي لقد أفتيت لنفسك ولأخي سامر كبيرة فاستغفر لذنبك. ولكن إن أصررت على أن هذا شعر وأنه بحر كذلك فلي رجاء أن تسميه بحر (( الفتوى )) J

 

إذا كان أبو العلاء المعري يقول في طي مستفعلن ( مجرد حذف ساكن ) عند المتنبي وهي حلال عروضي في قوله :

 

 ربّ نجيعٍ بسيف الدولة انسفكا = 2 1 3 2 3 4 3 1 3

" ولم يزاحف أبو الطيب زحافا تنكره  الغريزة إلا في هذا الموضع "

فماذا كان سيقول لو سمعك وقد حذفت  وتدا من حشو من الوافر ( أو حذذت حشوه) بعد أن حذفت سببا في آخره في حذفه مجال للنظر.

 

هذه المقارنة ليست مجرد صدفة فقد حصل ( لحذذك حشو الوافر ) اجتماع أربعة اسباب )، كما أن طي مستفعلن حصلت فيه ذات الشبهة

 

مس (تع) لن فا علن  = فاعلُ فعلنْ = 2 (2) 2 2 3 . أقول شبهة لما تحملة من طبيعة خببية ولا أثبتها لأنه لا تخاب قبل الأوثق. وهذان من المصطلحات القليلة جدا  في الرقمي.

 

 

 

بقدر ما دفعني حرصي على توضيع مبدأ شمولية الرقمي في مقابل تجزيئية استخدام التفاعيل بعيدا عن الجوهر الذي انبثقت منه، فإنه قد دفعني لذلك رغبة جامحة في كسبك للرقمي بل وكسب أخي سامر سكيك بل وكسب كثير من الشعراء والعروضيين.

 

وشجعني على ذلك ما أطمع فيه من سعة صدرك وحلمك على أخيك وهو ما لا أجده على هذا النحو لدى سواك، ومكانة لك في العروض بحيث لو اقتنعت ببعض ما أقول لدرجة تشجعك على فهم الرقمي – ولا يتم ذلك إلا بالتدرج في دروسه – أقول إنني لو نجحت في ذلك فسيكون أخذك بالرقمي وشهادتك له باب خير على اللغة والأدب والفكر لا العروض فحسب وأعرف أن كثرا سيتبعونك.

 

هذا موضوع ذو صلة بعنوان الخليل وماندلييف :

  

http://arood.com/vb/showthread.php?p=21144#post21144

 

والله يرعاك.
 

.................................

.................................

 

رد أخي محمود في منتدى الرقمي

 

http://arood.com/vb/showpost.php?p=28856&postcount=11

 

تحية طيبة لاخي الحبيب خشان : لا ادري لماذا يأخذ نقاشنا هذه المرة طابع الحدة مع اننا تناقشا في الامر قبل سبع سنوات ، في منتدى مجلة أقلام ، واذكر عنوان مقالتك يومها كان ( مع الشاعر سامر سكيك في تجديده) وهو موجود على رابط مدرج مع سواه في اسفل الدراسة على الرابط ، وأشير الى أنني أنا الذي أسميت البحرين باسمهما .
هذا ردي على مقالك ، ويظهر اني سأطلب منك أن ترأف بالخليل
http://www.english4arab.net/up/uploads/394f7b7917.rar

 

وهذا نص ردي أخي محمود الذي في  الرابط المذكور ثم  ردي عيله

الحذذ .. بين الكامل والمنسرح / بقلم محمود مرعي

نقر بحر اللاحق بتسمية حازم ، ونرفض ادراج الوزن في المنسرح

بسم الله الرحمن الرحيم

 

نبدأ بالقول باننا نرفض اعتبار اللاحق من أشكال المنسرح ، لانه ببساطة أمر مخالف للمنطق ، ومخالف لما بينه وشرحه مبتكر العَروض، الخليل بن أحمد ، رحمه الله ، ولم يقل بذلك أي مؤلف في العروض قديما ، وقال به بعض عروضيي العصر، ومنهم ، الشيخ جلال الحنفي ، رحمه الله ، حيث جعل تفاعيل اللاحق ضمن المنسرح ، وهو أمر نخالفه فيه ، لكون الخليل ، رحمه الله ، فصل القول في الحذذ وعرّفه ، وكذلك عرفه علماء اللغة من بعده ، والحذذ علة نقص تدخل على مُتَفاعِلُنْ حصرا ولا تدخل على أي تفعيلة سواها ، ك مُسْتَفْعِلُنْ ، رغم اشتمال التفعيلتين على وتِد مجموع ، ولكن وتدِ متفاعلن ، هو الذي يقع عليه الحذذ ، كونه منفصلا غير متصل بالحروف السابقة في التفعيلة ، وهو ، كما شبهوه بريش ذنب القطاة ، خفيف وسهل الانفصال ؛ أما وتِد مستفعلن فلا يحمل هذه الصفة ، فهو متصل بالحروف السابقة

في التفعيلة ، ولو جاز الامر في المنسرح فأولى أن يجوز في الرجز ، لوجود مستفعلن فيه ؛ ثم من جهة أخرى ، لا نظن أن من قال بدخول الحذذ على مستفعلن في المنسرح قد انتبه الى الرجز والسريع ، وما سيحدث في حال اقرار الامر ، ومعنى قبول الحذذ في مستفعلن ، يعني قبول دخولها على الرجز ، وفي هذه الحالة سندرج اشكالا من السريع في الرجز ، او العكس، ندخل أشكالا من الرجز في السريع .

هذه النقطة ، نقول : ربما غابت عمن قال بدخول الحذذ على مستفعلن .

نأتي الان الى ردنا على القول بدخول الحذذ على المنسرح ، ونذكر الرابط التالي الذي

 

أورده أخي وزميلي خشان في رده علي :

http://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/azwaj

 

 

وقد ورد من جملة ما ورد فيه : (

 

وأقول : إن مستفعلاتن مستفعلاتن = 4 3 2 4 3 2  (الرمادي محذوف)

= 2 2 3 - 2 2 2 1 -  2 2  3 =  مستفعلن مفعولاتُ – مستفـعلن

وهذا ( أحذّ المنسرح ) قياسا على الكامل أي المنسرح وقد حذف وتده الأخير

...........

المخلع = مستفعلن فاعلن متفعلْ = 4 3 2 3 3 2 يجوز أن يأتي معه 4 3 2 3 4 2

أحذ المنسرح = مستفعلن مفعلاتُ مستفْ = 4 3 2 3 3 2 يجوز أن يأتي معه4 3 3 2 3

..........

وهذا يعيدنا إلى البيت الذي استشهد به حازم القرطاجني:

فسر بودٍ أو سر بكرهٍ              ما سارت الذلُل السراع

3 3 2 4 3 2                     4 3 1 3 3 2

فإن 1 3 في العجز لا يمكن أن تكون من أصل 2 4 لأن 2 4 إذا تحولت إلى 2 3 فإن السب 2 لا يزاحف، ثم حسب (ق331) فإن وزن العجز = 4 3 ((4)3 2

وهو مجزوء الكامل الرفل (+2).

فلعلّ إتيان حازم بصيغة مستفعلاتن مستفعلاتن وجواز زحاف أجزائها كان مخرجا من مأزق انتساب شطري البيت إلى بحرين مختلفين:  حيث الصدر ينتمي لأحذ المنسرح والعجز لمجزوء الكامل. ( اه.

 

لا يهم هنا من القائل ، لأني رأيت الاتفاق في الرأي من قبل ، أخي خشان والدكتور مستجير والدكتور عمر خلوف، حول التسمية ( أحذ المنسرح)  ، ولا أرى صحة هذا الأمر ، ( الشيخ جلال الحنفي أقره في عروضه ، ولديه الرجز السابع في عروضه ، يمكن ببساطه رده الى السريع ، خاصة في الاناشيد ) ، لكن بالرجوع الى كتب العروض القديمة ، لا نجد بتاتا (المنسرح الأحذ) ، وحتى الخليل نفسه حدد التفعيلة التي يعتريها الحذذ ، وهي متفاعلن ، والخليل هو الاصل هنا ، ولا قول على قوله ، طالما هو المبتكر للعلم ذاته ، ولا نعتد برأي غيره ، طالما أنه فصل وشرح الامر

، ولو لم يرد القول عنده ، لقلنا انه لا باس بالاجتهاد طالما لم يبت في الامر ، لكن ما دام مبتكر العلم ذاته قد بت فيه وقطع ، فما وجه الاجتهاد هنا؟.

قال الخليل ، في كتاب العين: (.. والأحذ من عروض الكامل : ما حذف من آخره وتد تام وهو مُتَفاعِلُنْ حذف منه عِلُنْ فصار مُتَفا فَجُعِلَ فَعِلُنْ مثل قوله :

 

وَحُرِمْتَ مِنَّا صاحِبًا وَمُؤازِرًا                وَأَخًا عَلى السََّّراءِ وَالضُِّّر

 

فالخليل يحدد التفعيلة التي يعتريها الحذذ ، ولم يذكر مستفعلن ، ربما لان متفاعلن ،وتدها غير متصل بباقي الحروف السابقة ( متفا علن) ، بينما مستفعلن نجد وتدها متصلا بسابقه من الحروف غير منفصل عنها .

 

فاذا ما عدلنا الى لسان العرب، نجد الاتي : { الازهري : الأحذ اسم لعروض من أعاريض الشعر ؛ قال ابن سيده : هو من الكامل ما حذف من آخره وتِدٌ تام كرد مُتَفاعِلُنْ إلى مُتَفا ونقله إلى فَعِلُنْ ، أو مُتْفاعِلُنْ إلى مُتْفا ونقله إلىَ فَعْلُن ، وذلك لخفتها بالحذف. وزاد الأزهري إيضاحا فقال : يكون صدره ثلاثة أجزاء مُتفاعلن ، وآخره حزآن تامان ، والثالث قد حذف منه عِلُنْ وبقيت القافية مُتَفا فجعلت فَعِلُنْ أو فَْعُلنْ كقول ضابئ :

 

إلا كُميتا كالقناة وَضابيًِا           بِالقَرْحِ بَيََْ نلبانهِ ويَدِْه

 

وكقوله :

 

وَحُرِمْتَ مِنَّا صاحِبًا وَمُؤازِرًا                 وَأَخًا عَلى السََّّراءِ وَالضُِّّر

 

والقصيدة حذَّاء ؛ قال ابن سيده : قال أبو إسحٰق : سمي أحذّ لأنه قَطْعٌ سَريع مستأصل . قال ابن جني : سمي أحذّ لانه لما قطع آخر الجزء قل وأسرع انقضاؤه وفناؤه . وجزء أحذّ إذا كان كذلك. والأحذّ الشيء الذي لا يتعلق به شيء .وقصيدة حذّاء : سائرة لا عيب فيها ولا يتعلق بها شيء من القصائد لجودتها ) اه.

وبالتدقيق في( الأحذّ الشيء الذي لا يتعلق به شيء)  نجد الامر منطبقا تماما على متفاعلن ، وغير منطبق على مستفعلن ، والتعلق نراه هنا هو الاتصال ، أي اتصال حروف الوتد في متفاعلن بما قبلها ، وذلك ان حرف الالف قد فصل الوتد عما قبله ، فاصبح الوتد قائما بذاته ، بينما لا نجد هذا الانفصال في حروف مستفعلن ،

والحذف هنا لا يشبه الحذف في متفاعلن . ولذا رأينا الخليل يحدد التفعيلة التي يعتريها الحذذ ، ولم يذكر مستفعلن ولا البحور التي تدخل في تركيبتها مستفعلن ، بل حدد انه الكامل ، وابن سيدة وابن جني وابن اسحق ، جميعهم حددوا انه الكامل فقط . ولم يقل أحد قديما ولا حديثا ، انهم لا يعرفون ان مستفعلن تشتمل على وتد مجموع ، بل سيكون سفها ان اتهمناهم بهذا . لكن لعلة انفصال الوتد في متفاعلن عما قبله من الحروف كان الحذذ خاصا بهذه التفعيلة دون سواها ، وفي باب علل النقص، لا تشارك متفاعلن أي تفعيلة بقبول الحذذ .

 

ماذا تقول كتب العروض؟

 

١  ( الكافي في العروض والقوافي للخطيب التبريزي ) ، قال عند تفصيله  للمنسرح ( وله ثلاث أعاريض وثلاثة أضرب) وليس فيها عروض حذاء أو ضرب أحذ .

 

٢  ( نهاية الراغب في شرح عروض ابن الحاجبلجمال عبد الرحيم الأسنوي الشافعي) ذكر للمنسرح ثلاث اعاريض وثلاثة أضرب، وليس بينها عروض حذاء وضرب أحذ ، وقال : وجوز ابن القطاع لهذه العروض( أي الأولى)  ضربا ثانيا مقطوعا .

 

٣  ( كتاب العروض، لابي الحسن علي بن عيسى الربعي النحوي ) ، ذكر للمنسرح ثلاث أعاريض وثلاثة أضرب، وليس فيها ذكر للحذذ .

 

٤  ( كتاب البسط الشافي في علمي العروض والقوافي ، لجبران ميخائيل فوتيه ) ذكر المنسرح فقال ( وله ثلاث أعاريض وثلاثة أضرب أو أربعة باثبات ضرب ثان للعروض الاولى كما فعل الصبان ) ، وعرَّف الضرب الثاني ( مقطوع وزنه مفعولن ، حكاه بعض العروضيين ولم يذكره الخليل ، أنشد منه الخطيب التبريزي وزعم أنه من الشعر القديم ) وذكر البيت مقطوع الضرب، وهو ما ذكره الخطيب التبريزي .لم يرد أي ذكر للحذذ .

 

٥  ( المفصل في العروض والقافية وفنون الشعر ، لعدنان حقي ) ، ذكر للمنسرح ثلاث أعاريض وثلاثة أضرب، وليس بينها الحذذ .)

 

6)    كتاب الوجه الجميل في علم الخليل ، وهو ألفية في العروض والقوافي ، لابي سعيد شعبان بن محمد القرشي الآثاري ) ، ذكر للمنسرح ثلاث اعاريض وثلاثة أضرب، قال :

 

له أعاريضٌ ثلاثٌ أقبلتْ             وَمِثْلُها مِنَ الضُّروِب ُأعْمِلَتْ

 

ولم يذكر بينها الحذذ .

 

٧  ( كتاب العروض ومختصرالقوافي ، لابي الفتح عثمان بن جني )، ذكر للمنسرح ثلاث أعاريض وثلاثة أضرب، ليس بينها ذكر للحذذ.

 

٨  ( القسطاس في علم العروض، للزمخشري ) ذكر للمنسرح اربعة اشكال ليس فيه ذكر للحذذ .

 

٩  ( كتاب  منهاج البيان الشافي في علمي العروضوالقوافي ، للشرواني ، منشور لى الشبكة) ، ذكر الحذذ ، فقال : ( والحذذ اسقاط الوتد المجموع ويختص بالكامل فينقل مُتَفاعِلُنْ الى فََعُلنْ بتحرك العين، والجزء أحذ ، وهو مأخوذ من الحذذ الذي معناه خفة الذَّنَب، يقال بعير أحذّ وقطاة حذّاء ، وهي التي خف ريش ذَنَبِها) اه.

 

١٠  (كتاب العروض، للفقيه المحدث للغوىّ رضىُّالدين أبو الفضائل الحسن بن أبى السعادات محمد بن أبى الفضل الحسن بن حيدر بن علىّ بن إسماعيل الصغانىّ، منشور على الشبكة ) ، قال : (والأحذّ) هو وصف للجزء الذى أصابه الحذّ وهو القطع المستأصِلُ لغة ، أو الحَذَذُ وهو السرعة لأنه لما قُطعَ آخر الجزء قلّ وأسرع انقضاؤه ؛ فالضربأحذّ وكذلك البيت، والقصيدة حَذّاءُ، وهو فى الاصطلاح  ( ما سقط من آخره وتد مجموع)  وهو خاص بمتفاعلن من البحر الكامل .ومثاله :

 

لمن الديار عفا معارفها هطِلٌ أجَشُّوبارحٌ تَرِبُ

///ه//ه / //ه //ه ///ه ///ه//ه ///ه//ه ///ه

متفاعلن متفاعلن فعلن متفاعلن متفاعلن فعلن / اه.

 

ولا بد من سؤال : هل كان حازم يجهل كل هذا ، ليقع في خطأ ، ويسمي وزنا موجودا باسم جديد غير اسمه الأول ، أي أن يكسرمنهج الخليل لمجرد القول انه أتى بجديد ؟ ، هل يقبل عقل هذا الأمر ؟. ألم يكن من السهل على حازم ، وهو العروضي والمجدد ، بل واضع قانون العروض العالمي ، كما اسميته في كتابي ، العروض الزاخر واحتمالات الدوائر ، ألم يكن من السهل عليه رد الوزن الى المنسرح ، طالما ان مستفعلن اخرها وتد مجموع ؟ ولماذا يذهب هذا المذهبولديه تخريج على المنسرح ؟

 

نكتفي بهذا القدر ففيه الكفاية ، وقد رأينا أنه لا ذكر اطلاقا للحذذ في المنسرح ، وذكرنا ان الشيخ جلال الحنفي ، أقر ذلك ونخالفه الراي ، اتباعا لمبتكر العروض ذاته ، الخليل بن احمد ، رحمه الله ، وقد ذكر الحذذ وحدد التفعيلة التي يدخل عليها ، ولو لم يرد ذكر ذلكعنده ، لقلنا ان الاجتهاد هنا جائز ولا حرج فيه ، لكن مع ذكر الامر وبت الخليل فيه ، نرى ان الاجتهاد هنا ، قلب للامور ومخالفة ماصح عن الخليل ، ولا نراه اجتهادا صائبا ، بل مبني على غير أساس، ولذا نقر بحر اللاحق بتسمية حازم له ، ونرفض التخريجات القائلة بدخول الحذذ على المنسرح ، ونرى ان من قال بقبول الحذذ في المنسرح ، لم يتقص الامر في الحذذ ، وما سيحدث للرجز والسريع في حال اثباته ، بل قاس الامر على تشابه مستفعلن ومتفاعلن ، وان اخر كل منهما وتد مجموع ، دون اعتبار لانفصال وتد متفاعلن عن باقي حروفها ،

واتصال وتد مستفعلن بما سبقه من الحروف. ان اقرار ( أحذ المنسرح ) ما هو الا تجن على العروض ذاته ، ومحاولة نقض ما نص عليه وأثبته الخليل بن احمد ، وهذا يجعلنا ننظر بريبة الى الأمر.

 

وختاما : أقول لأخي خشان الحبيب، رفقا بالخليل وعروضه يا أخي.

 

 

أخي وأستاذي الحبيب محمود مرعي

 

يتلخص  ما تفضلت به  على اقتصار تسمية الحذذ لدى الخليل على الكامل، وهو كذلك في الأعم الأغلب من كتب العروض. وأتفق معك في هذا، وما كنتَ بحاجة لإيراد كل تلك الشواهد على ذلك.

  

وأنا مستعد لأن أسلم لك بهذا بل وأن أعتذر لك وللخليل. وهل يحل الإشكال أن أدعو حذف الوتد المجموع في آخر شطر ما سوى الكامل جذذ بالجيم ؟ فيكون لدينا الحذذ في الكامل والجذذ في سواه؟

 

هذا الأمر الذي استغرق منك كل هذا الجهد لا أهمية له  البتة في الرقمي، فالرقمي يقول إن  لدينا أوزانا تنقص عن أوزان أخرى بالرقم ( 3). ورقميا تقول

 

الوزن القصير = الوزن الطويل – 3

 

لا يهم ماذا نسمي هذه الـ (-3)

 

الحوار بيني وبينك في هذا الموضوع هو ذاته  الذي يتكرر بيني وبين كل من ألفوا  التفاعيل. وهو في الحقيقة حوار بين نظرتين ومنهجين. منهج مهتم بالمظهر والمصطلح والاسم على حساب الجوهر، ومنهج مهتم بالجوهر لا يقيم  كبير وزن للتسميات والحدود .

 

وكما قلت  ليس الاهتمام بالاسم  عيبا في ذاته إلا أن يكون هذا على حساب الجوهر وليس اسم فلسطين وجوهر فلسطين عنك ببعيد.

 

إنهما نهجان يا أخي ليسا في العروض وحسب بل في سائر أمور أمور الدين والدنيا،  والانحياز لأحدهما يحدد مسار الأمة باتجاه نهضتها أو عكسه. ولو أن المجال يتيح هنا المزيد في هذا الباب لأسهبت. ومن هنا أقول إن العروض الرقمي رسالة فكرية تنطلق من شمولية فكر الخليل التي لا يعدو العروض أن  يكون أحد تطبيقاتها لتعم سواه من الشؤون.

 

 

والان لبعض التفصيل

 

1- يقول نزار قباني على الرجز

( في عروض الشعر العربي – د. محمد الطويل – ص 48)

 

يا صاحبي في الدفْء إنْـ...ـني أختك الشمعة

أنا وأنت والهوى............. في هذه البقعةْ

في غرفة فتّانة............... تلفّها الروعةْ

يسكن فيها شاعر ..........أفكاره بدعةْ

 

وزن الأبيات

يا صاحبي في الدفْء إنْـ...ـني أختك الشمعة

2 2 3 2 2 3 .........2 2 3 2 2

مستفعلن مستفعلن .........مستفعلن مستفْ

 

العجز ينقص وتدا في آخره عن  مجزوء الرجز ( مستقعلن مستفعلن )

 

هذا يذكرنا بما يحصل في وتد الكامل والذي أطلق عليه الخليل ( الحذذ ) وأنا مع أخي محمود مرعي في عدم  جواز إطلاق هذه الكلمة على هذا التغيير فكلمة الحذذ خاصة بالكامل . ولكني أستميحه العذر لكي يسمح لي بعقد المقارنة بينهما. وله أن  يسمي أيا منهما كما يشاء.

 

2 - يقول أبو العتاهية

عتب ما للخيالِ ....خبرني ومالي

لا أراه أتاني     زائرا مذ ليال

 

2 3 2 3 2 .....2 3 2 3 2

 

الصدر العجز ينقص كل منهما وتدا في آخره عن  فاعلن فاعلن فاعلن = 2 3 2 3 2 3

 

هذا يذكرنا بما يحصل في وتد الكامل والذي أطلق عليه الخليل ( الحذذ ) وأنا مع أخي محمود مرعي في عدم  جواز إطلاق هذه الكلمة على هذا التغيير فكلمة الحذذ خاصة بالكامل . ولكني أستميحه العذر لكي يسمح لي بعقد المقارنة بينهما. وله أن  يسمي أيا منهما كما يشاء.

 

ثم أخي محمود بالله عليك  تتأمل في قولك  :

 

" وبالتدقيق في( الأحذّ الشيء الذي لا يتعلق به شيء)  نجد الامر منطبقا تماما على متفاعلن ، وغير منطبق على مستفعلن ، والتعلق نراه هنا هو الاتصال ، أي اتصال حروف الوتد في متفاعلن بما قبلها ، وذلك ان حرف الالف قد فصل الوتد عما قبله ، فاصبح الوتد قائما بذاته ، بينما لا نجد هذا الانفصال في حروف مستفعلن ،"

 

فما الفرق في هذا السياق بين  

 

أصويحبي في الدفء إنْـ ......ـني أختك الشمعة    ............    من الكامل 

((4) 3 4 3 ........4 3 4

 

والبيت     .......              من الرجز 

يا صاحبي في الدفْء إنْـ...ـني أختك الشمعة

 

كيف  يكون الوتد متصلا في أحدهما  منفصلا في الآخر ؟؟

 

---

ما ذكرته عن الرجز والمنسرح من جهة صحيح متحقق فالحذذ في كليهما وارد

وما ذكرته عن الرجز والسريع من جهة أخرى صحيح فهما بحر واحد في أغلب صورهما.

 

وأما اللاحق فقد حل الإشكال بتسمية لاحق خلوف ولاحق حازم. ولك أن تسمي أيا منهما ما تشاء.

 

تقوى الله خير في كل حال

 

لكن هل ترى الضيرفي مد حدود تسمية ظاهرة ما على ظواهر مشابهة دون مساس بالجوهر،  وتركيب تفعيلتي ( مفاعلتن متفاعلن ) على غير مراعاة لأبجديات جوهر نهج الخليل سواء ؟

 

ولا أريد أن أشق عليك بعقد مقارنة بين  الحذف في الطويل  وما يذكر به من شبه في المنسرح وقطف في الوافر

 

ما لديك من كنوز ستشع نورا لو استطعت الإفلات من الجدران التي أرستها حدود التفاعيل في وجدانك لتنطلق في رحابة وشمولية فكر الخليل.

 

يرعاك ربي.



ثمةحوارات أخرى  مع أستاذي وأخي محمود مرعي على هذه  الروابط  وكلها تعكس اختلاف وجهة نظر كل منا عن الآخر  في العروض :


المتقاطر 

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/almutaqater


الخبب

http://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/170-meree-khaba


رسالة ثانية 

http://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/22-resalah-meree2


 
Comments