d3‏ > ‏Home‏ > ‏

قبس من الخليل

 يقول الأستاذ ميشيل أديب في مجلة  الموقف الأدبي العدد 373 أيار 2002

  " وأكثر ما يعيب  كتب العروض القديمة والحديثة، أنها، على الرغم من مظاهر العبقرية، التي لم يكشف الخليل عن أسرارها، لم تحاول تحليل العملية الذهنية التي مكَّنت الخليل من بلوغ هذه القمَّة الرياضية التي لا تتأتَّى إلاَّ للأفذاذ ."

العروض الرقمي يتخذ من فكر الخليل ومنهجيته محورا وإطارا وهو السابق إلى ذلك.

 

الرقمي قبس من مصباح الخليل

 

أدين بتشجيعي على كتابة هذا الموضوع لكل من لم ير في الرقمي إلا شكل الأرقام وأخص في هذا المقام  بالشكر الأستاذين الكريمين د. عمر خلوف القائل :

http://arood.com/vb/showpost.php?p=35185&postcount=29

‏" فقد حول بعضهم السبب والوتد إلى أرقام، ولم يزد على ذلك

وبحكم كوني بيطرياً، فسأسعى إلى إيجاد (رموز بيطرية) تلائم (العروض البيطري)."‏


ويتمثل هذان  السطران  بالشكل التالي المعبر عن وزن المتقارب :‏




والأستاذ داود أبو زيد القائل :

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=47701&page=7

ما عتبي على الأستاذ خشان من قبل ، ولا على الأستاذة زينب من بعد ، ولكن عتبي على (أبو طارق) من قبل ومن بعد .. لقد عرفتم باطل الرقمي ، وأوقفتم الحديث فيه ، وأقفلتم موضوعه منذ أعوام ، وكنت غادرتكم على ذلك ، فلما عدت وجدتكم قد خضتم فيه خوضا قبيحا .. عتبي ..
كان الأستاذ خشان يقول إنه يرمز بالأرقام 1 ، 2 ، 3 ، 4 وقد يجمع بعض هذه الأرقام ، فيرمز لكلمة(قد) ب(2)ولكلمة (لقد) ب(3) ولكلمة (عجبي) ب(4) فلو كانت الكلمة (قد كنتم) فرمزها (2 2 2) وقد تجمع في (6) ولو كانت الكلمة( لقد رموا) لكان رمزها (3 3) وقد تجمع في (6) أيضا ، ولو كانت الكلمة (زعموا كذبوا)لكان رمزها (4 4) وقد تجمع في (8)وهكذا . وقد يجمعها بعضهم فتصل إلى أرقام كبيرة .. والآن تأتي الأستاذة زينب لتقول إن الرمز هو (1) للمتحرك و(هـ) للساكن ، فتدخل الحرف مع الرقم ، ثم تظل تسميه العروض رقميا ، هذا غريب !!.. 
إن هذا الكلام لا يعرف الخليل ولا يعرفه الخليل ، ولا علاقة له بالعروض ، وهو نوع من الإحالة ، وقد كنت كتبت قبل سنوات ، وبينت الغرض منه حيث بدأ بتقطيع النثر ثم بتقطيع القرآن الكريم ثم أقفل البحث ، فما الذي حدث؟ ثم ذكرت لكم (العروض الأبجدي) وصاحبه من المغرب القريب من الأستاذة زينب ، ليس قناعة به ، ولكن لتتعظوا بأهداف هذه الأصوات .. والآن .. أكرر أقل ما قلته قبل أعوام بأسلوب جديد : إذا لم يكن ما تقولون به تخريفا ، فهو مجرد تغيير الرموز المعروفة (/ه//ه) أو (ـ ـ ب) بأرقامكم وحروفكم ، فماذا أضفتم إلى عروض الخليل؟. وماذا أوضحتم من غوامضه المزعومة؟. اتقوا الله وقفوا عند حدودكم .. داوود ..

 وذلك أن دافعي للموضوع كان التوضيح لهما ولمن نحى نحوهما أن للرقمي في مجال الوزن مضمونا متميزا وأنه لا يقتصر على الشكل وليس مجرد تكرار لعروض التفاعيل في طريقته وإن كانت النتائج واحدة في الأعم الأغلب. وما حاد عنه من نتائج استطراد الرقمي لا يعتبر شعرا 

ولا أنسى كذلك فضل  كل من هاجم الرقمي وهم كثر كما هو مبسوط  في كثير من مواضيع (قالوا عن الرقمي ) على الرابط:

 http://arood.com/vb/showthread.php?p=38450#post38450

 

علما بأن للرقمي ما يقوله منفردا في مجالات شتى يحوي بعضها موضوع ( لماذا الرقمي )

http://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/lematha

 

*

*

من بين من تقدموا قديما وحديثا بآراء تباين عروض الخليل تجديدا أو استدراكا أو تجاوزا كبار وسواهم، ولو سلطنا ضوء الرقمي – الذي أراه صادرا عن فكر ومنهج الخليل -  على ما قدموه، أو لو انهم استناروا به في نظرتهم لما قدموا لاختلفت صورته على نحوٍ :

1-   يزيد في إحسان من أحسن

2-  يقلل من خطأ من أخطأ أو يجنبه الخطأ

3-  يحول دون تردي من اقترف كبيرة في العروض.

4-  يؤطر بعض المواقف التي تتناول حالات خاصة لتجعلها تغطي ظواهر من حالات متعددة.  بغض النظر عن الصواب والخطأ.

5-  يساعد على التمييز بين المطرد والنادر.

 حظي النحو العربي بعلماء  ميزوا بين الشائع والنادر أو الشاذ لدى تقعيدهم للنحو. فهم – على سبيل المثال - لم يعتمدوا ( أكلوني البراغيث ) مقياسا. ولكن كثيرا من أهل العروض راحوا يستقصون  كل أثر بغض النظر عن شيوعه ويعتمدونه مقياسا. والرقمي كأداة معيارية يمكن أن يساعد على الفرز بين العام والنادر أو الشاذ.

6-  يصحح بعض التصورات

7- يهذب من  مهاجمة الخليل لدى  بعضهم  أو يعدل أسلوب هجومهم على أقل احتمال، ومن هؤلاء الأستاذ محمد العياشي. ومن أقواله  عن الخليل  في كتابه

نظرية إيقاع الشعر العربي


( ص20):"فنحمد الخليل على ما بذل من الجهود في خدمة العربية باهتمامه بالنحو واللغة، ونلومه على اعتراضه للإيقاع الشعري إذ نهض إلى دراسته ولم تكن له المؤهلات والمعدات الضرورية لذلك حتى تورط في الخطأ وورط من بعده في الجهل إذ امتنعوا عن تعقب كلامه."

(ص30):"وتلك هي البحور التي غامر فيها الخليل حتى إذا تنازعته اللجج وتقاذفته الأمواج راح يستنصر الدوائر ويستصرخ التفاعيل لعله يسحر بها عيون الناس ولكن خذلته التفاعيل ودارت عليه الدوائر. ولم يزل يعالج العلة موقوفا مقطوفا مكسوفا حتى عاجلته التيارات الزاحفة من هنا وهناك فكفَّته ولفَّته وخبَلته وعقَلته فكان أول المسحورين.
"

ولأخذ فكرة عن خطإ ما ذهب إليه  الأستاذ العياشي في مذهبه الذي رآه  بديلا للخليل يرجع  لموضوع ( الكم والهيئة )


وأنقل منه :

جميل ما نقله  د. أحمد كشك في كتابه  الزحاف والعلة  (ص 203) عن ابن جني: "وعلى ذلك قال أبو إسحق لإنسان ادعى له أنه يجمع بين ألفين وطوّل الرجل الصوت بالألف فقال أبو إسحق لو مددتها إلى العصر لما كانت إلا ألفا واحدة" .

 مدُّ الألفِ زيادة في كم ذات المقطع دون هيئته، وقد أقام الأستاذ العياشي عروضه على الكم وحده.




ثم تبعه د. عمر خلوف بالقول :



ونحن نعتبر دوائر الخليل (مُرَقّعانيّة) جمعت (المتعوس) على (خائب الرجا)، وهو مثلٌ (حموي) واضح التمثيل لمن يفهمه.
 
والقول :


........."من الخطأ القول: إن من تحصيل الحاصل عدم افتراض وجود قواعد كليه جامعة"

" إننا نتّخذ من (الوصفية) لواقع الأوزان منهجاً نعتقد أن الخليل رحمه الله قد اتّبعه بدايةً قبل أن تستهويه لعبة النظرية المتكاملة، ليقعَ توصيفُه الرائع للأوزان المختلفة في دوامتها المصطنعة."

ومرد أغلب ذلك راجع إلى أمور:

أولها لدى الكبار خاصة ما أرسته حدود التفاعيل في أذهانهم من تجزيئية تحجب شمول  الرؤية. ومن  تنبه إلى ذلك منهم  عده عيبا  أصيلا عند الخليل

وثانيها أخذ تفاعيل الخليل منعزلة عن منهاجه.

وثالثها تجاهل أبجديات عروض الخليل.

زاوجت بين استعمال الرقمي والتفاعيل هنا لتوصيل المضمون لمن لا  يجيد الرقمي، ولا بأس من استعمال التفاعيل كوسيلة  إيضاح محكومة يمنهاج الخليل دونما تأثر بحدودها وما قد ترسخه في الذهن من حدود تطبع التفكير بطابعها.

وسأبدأ باستعراض ما أجده من ذلك تباعا بإذن الله.

 

1-  الجوهري :

استثنى الجوهري المنسرح من بحور دائرة ( المشتبه-  هـ) وألحقه بدائرة المجتلب _ جـ)

لأنه رِأى أن المنسرح = مستفعلن ( مفعولاتٌ = مستفعنلُ ) مستفعلن

باعتبار ( مفعولاتُ = مستفـــعنلُ ) آتية من تغيير لحق مستفــعلن

وبغض النظر عن مدى صحة هذا الأمر فإن ما قاله عن المنسرح ينطبق على كل بحور دائرة المشتبه من خلال رد ( 2 2 2 1 ) في كل منها إلى 2 2 1 2،

 وبذلك ينبغي – حسب رؤيته ينبغي أن  تنسب  دائرة المشتبه كلها إلى دائرة  المجتلب، فالعلاقة بين  بحور  كلتا الدائرتين  تتمثل  في أن  الوتد المجموع في دائرة المجتلب يقابله الوتد المفروق في دائرة المشتبه

 وإنما اقتصرت رؤيته على المنسرح  وعشيت عن سواه بفعل حدود  التفاعيل. وذلك أ ن  حدود 2 2 2 1   لا تتطابق مع حدود تفعيلة إلا في حال مفعولاتُ.



ولتفصيل ذلك يرجع للرابط:

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/alwaraqah-2

 

  

2- حازم القرطاجني

 

ص 193  من الرابط:

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/dr-bidyar-mutadrak-hkabab

-  الفريق الثاني: ذهب إلى إعادة صياغة صور الأجزاء بطريقة مختلفة ويتزعمه حازم القرطاجني ت 684  هـ حيث ذهب إلى أنّ الخبب عنده مر كب من أجزاء تساعية وبناءشطره متفاعلَتن متفاعلَتن

 مرتان ويدخله الإضمار فيصير متْفاعلتن.

 

ما الذي فعله حازم ؟

متَفاعلن (2) 2 3            مفاعلَتن = 3 (2) 2 = 3 1 3

لقد أخذ التفعيلتين اللتين  تتكون كل منهما من  فاصلة (2)2  ووتد 3 وجمعهما بعد أن أسقط الوتدين33  من وسط المجموع وأبقى الأجزاء السببية. ولسان حاله يقول ما قاله الرقميلا وتد في الخبب  

متفاعلن مفاعَِلَتُنْ = (متَ) فا (عِلَ) تُنْ  = (2) 2 3  3 (2) 2 = (2)  2 (2) 2

 (2) 2 (2) 2 =  متَفا متَفا = عِلَتُن عِلَتُنْ = فَعِلُن فَعِلُنْ . الجوهر واحد وتعددت الصور

وتقديم وزن الخبب  على أنه فاصلة متكررة مع الاحتياط بعدم جواز حذف سواكن أسبابها لا تحفظ عليه إلا ما  يخص الجدل القائم حول السبب الثاني الخفيف في الفاصلة يكون ثقيلا أم لا . 

في تقدير  (مستفعلتن ويدخل التشعيث الوتد)  المتطرف لوقوعه في(فاصلة) فيصير إلى مفعولاتن ( 71 ) وبنى عليه رأيه وقد سّفه جمهورالعروضيين واعتبر أﻬم كانوا جهّالا

 

لو لم ترد هذه العبارة لكان الأمر موفقا إلى حد كبير

ولكن هذه العبارة التي تحمل في طياتها الظلال القاتمة لعقابيل التفاعيل وحدودها وأثرهما على الأذهان فيها من التناقض الذاتي ما يندر أن يوجد في مثلها. ومنشأ ذلك تعبير وقوع الوتد المتطرف في فاصلة. فالقول بوقوع الوتد في فاصلة كالقول بشروق الشمس ليلا.

وما توفق الجزء الأول ( الخبب فاصلة متكررة ) وتعثر هذا الجزء ( تشعيث الوتد المتطرف لوقوعه في فاصلة )  إلا لاقتراب الجزء الأول من التجريد بعيدا عن التفاعيل وحدودها وظلالهما في التفكير. وما تعثر الجزء الثاني إلا لملابسات التفاعيل وحدودها والالتفاف على ثوابت منطق الخليل فيها لإعطاء الخبب شرعية على أساسها – وهو ليس بحاجة لتلك الشرعية المستعارة من إيقاع مختلف عنه ولا علاقة له  به.

هذه العبارة طريق خطأ لهدف صحيح ، مصدر الخطإ فيه استعمال أدوات إيقاع لإعطاء إيقاع آخر شرعية على أساس إيقاع مختلف عنه

عندما يُراد فرض تجانس بين متباينين مرجعية وواقعا - صوابا كان أو خطأ - فإن ذلك  لا يتم  بدون غمغمة تغطي تطويع المرجعية لذلك الواقع، وبدون تلك الغمغة فإن كلا منهما ينسف الآخر نسفا.

ما أشبه  الرقمي كمنهج فكري في هذه النقطة بالذات  بكثير من أمور الحياة وهذا أجمل ما فيه.


 عندما تؤخذ تفاعيل الخليل وفق منهجه فإنها تلقائيا تمنع هذا الخلط.

 لا يضير الجوهرَ شيءٌ لدى استعمال تراكيب جديدة للتعبير عن الوزن طالما أنها تحمل ذات صفات  المقاطع التي حملتها تفاعيل الخليل. فمثلا

 جوهر وزن الرمل = سبب وتد سبب سبب وتد سبب سبب وتد = 2 3 2 2 3 2 2 3

ولا يضير بعد ذلك أن  نسميه بأية صيغة تحافظ على جوهر طبيعة هذه المقاطع. فالجوهر متمثل بالصياغة المتقدمة  وكل من  التعبيرات  التالية منطبق عليه.

اختلاف التعبير اللفظي عن الرمل عائد إلى وضع  الفاصل (-) بين المقاطع، وهو لا يشكل مساسا بالجوهر ولكنه يسبب إشكالات في ذهن من تتحول التفاعيل وحدودها من أدوات للإيضاح إلى مُبَرْمِجات للتفكير.

 فاعلاتن فاعلاتن فاعلا = 2 3 2-2 3 2- 2  3

= فاعلن مستفعلن مستفعلن = 2 3 - 2 2 3  - 2 2 3 

= فاعلن مستفعلاتن فاعلن  = 2 3 -2 2 3 2- 2  3

 ولا يحصل  الخلط إلا عندما تؤخذ تفاعيل الخليل أو أبعاضها دون اعتبار المنهج الذي هي مجرد تعبيرات عنه. ومثال ذلك ما فصلته  الروابط:

 

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/almutaqater

 

أما في حالة الوتد المتطرف القابع قي الفاصلة ،   فالوتد 3 وتد، والفاصلة 2 2 سببان أولهما خببي  بحكم التعريف والسبب الخببي 2 ذو وجهين  خفيف  1ه=2 وثقيل 11=(2) وفي حال ظهورة بوجه الثقيل 1 1  فإن  الفاصلة (2) 2 = 1 1 2 = 1 3 وتسمية 3 في الفاصلة وتدا ولو متطرفا يقوض العروض العربي فمجزوء الوافر = مفاعلتن مفاعلتن = 3 1 3 3 1 3 ولو اعتبرنا لتن =3 وتدا فإن  الوزن يصبح 3 1 3 3 1 3  و 3 1 3 تعني أن الرقم 1 سبب خفيف مزاحف يجوز فيه أن يعود إلى أصله فيصح في الوافر حينئذ  أن يأتي 3 1 3 3 2 3 = مفاعلَتن فعولُن فعَلْ  وهذا تخبيص ما بعده تخبيص في سلوك سبل لا وجود لها في منطق الخليل ، وبعبارة أخرى استعمال أدوات  الخليل خارج منهجه وكسر منهجه في البحور ( الإيقاع البحري)  للتوصل إلى أن الخبب أحد هذه البحور. فالفاصلة لا وتد فيها متطرفة أوغير متطرفة. وهذا التخبيص بمستوى تخبيص القول بالتشعيث والقطع في الحشو. فهما لفظان متعلقان بالوتد في الضرب.[i]

 

مستفعِ لَ + (تُنْ ) = 2 12 1   - 2

تحول (مستفع لن 2 12 2 )  إلى (مستفع لُ 1 12 2  ) بغض النظر عن  عدم  وروده  في الشعر)[ii] ونظرة الرقمي[iii] له وارد في كف مستفع لن في حشو الخفيف لا غير واستعماله بهذه الدلالة ينبغي على الأقل أن يكون  مصحوبا بكل خصائص مستفع لن عند الخليل وأهما جواز الخبن فيها وهو حسن ومقدم على الكف الذي يصفه العروضيون بأنه صالح أي ينبغي كما سمح باشتقاق مستفع لُ 2 12 2  أن يسمح باشتقاق متفع لُ  1 12 1  التي تؤدي إلى  متفعل تن وعليه ينبغي أن  يصح في الخبب :

متفعلتن مستفعلتن = 3 1 3 2 2 1 3  وهذا لا  يصح

معنى هذا أن (مستفع لُ ) هذه غير (مستفع ل)  التي عند الخليل، فهي تعادلها شكلا وتخالفها مضمونا بقصد نسبة الخبب وهو إيقاع  مستقل للبحور.

 


 2* – حازم القرطاجني وأحمد الأقطش

يرى الخليل أن المقتضب = مفعولاتُ مستعلن = 2 2 2 3 1 3

ويجب فيه التراقب ( وزا – على دائرة فيصل)  أي زحاف أحد السببين الأولين

ليكون وزنه = مفعلاتُ مستعلن =  2 3 3 1 3 أو 3 2 3 1 3  والأول أكثر سلاسة.

وعليه أجاز الخليل البيت...... أتانا مبشرنا .... بالعذاب والنذر

                               3 2 3 1 3     2 3 3 1 3

واستنكر الصدر حازم القرطاجني وقال بعدم تجانسه مع العجز. وللتخلص من ذلك اقترح وزن المقتضب = 2 3 3 1 3

( الوتد  الأصيل  3 أحمر )

وهنا يقع حازم في كبيرة اجتماع وتدين أصيلين.

ثم هل تخلص حازم من عدم اتساق الصدر والعجز نتيجة المراقبة ؟

كلا . بل وقع في مثله

فاعلن مفاعلتن =  2 3 3 1 3

فَعِلُن مفاعلتن = 1 3 3 1 3  = ((4) 3 1 3  من الكامل ( أحذ مجزوء الكامل)

ويكون البيت التالي على هذا الأساس صحيحا :

                        وأتى يبشرنا      بالعذاب والنذر

                                        ((4) 3 1 3       2 3 3 1 3

الإشكال هنا يزيد على ما يراه حازم من إشكال  :  3 2  3 1 3 .... 2 3  3 1 3  

فإن قال إن فاعلن لا تخبن، قلنا له إن هذا يتطلب عروضا جديدا يبين متى تخبن ومتى لا تخبن

وليس الحال أفضل من  وزن الخليل الذي يتسق مع منطقه.

فطن لهذا الأستاذ العروضي سليمان أبو ستة، فدفع باسم حازم القرطاجني  معتبرا أن وزن المقتضب= فاع لن مفاعلتن = 2 1 2 3 1 3  ،وهو بذلك يمنع فا  ( أول فاع لن) من الزحاف لوجودها في وتد مفروق ) وعلى ما في هذا من سعة حيلة إلا أنه يصطدم بإن القول بوجود (فاع لن) يقتضي القول بوجود فاعلُ وعليه يصبح لدينا إمكان مجيء:

 الصدر على    فاع لن مفاعلتن = 2 3 3 1 3

والعجز على    فا عل مفاعلتن =   2 1 1 3 1 3

وهذا يجعل بيت الشعر التالي من وجهة النظر هذه:

جاءكَ مبشرنا     بالعذاب والنذر

 2 1 1 3 1 3      2 3 3 1 3

فهل ورد هذا التركيب  2 1 1 3 في أي بحر من بحور الشعر العربي ؟

وهنا الجوزات الثلاث، وفي الخانة الأخيرة ما يقابل الصدر من تفاعيل الخليل، وتعليق بمنطق الخليل

جواز الخليل

أتانا مبشرنا     بالعذاب والنذر

 

معولات مستعلن 3 2 1 2 1 3

جواز القرطاجني أصالة

وأتى مبشرنا     بالعذاب والنذر

 

معُلاتُ مستعلن1 3 1 2 1 3

يرفض معولاتُ ويقبل معُلاتُ

جواز سليمان نيابة عنه

جاءك مبشرنا     بالعذاب والنذر

2 1 1 1 2 1 3

مفْعُلَتُ 2 1 1 1 2 1 3

في هربه ن مفعُلاتُ يقبل مفْعُلَتُ

 

للمزيد حول المقتضب:

 

http://69.39.237.144/forums/showthread.php?t=20535

 

https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/90almpqtadhab

3-  نازك الملائكة - مستفعلاتن

 


تقول نازك  الملائكة:  (قضايا الشعر المعاصر-ص84):"كما أنني، في سنة 1974 قد وفقت إلى ابتكار وزن صافٍ جديد يجري هكذا : 
مستفعلاتن مستفعلاتن     مستفعلاتن مستفعلاتن

4 3 2 4 3 2

هل  هذا الوزن صاف وجديد ؟

المنسرح = مستفعلن مفعولات مستعلن

 

نظرة واحدة إلى أي من الجدولين التاليين  تفي بالجواب :

 

المنسرح

مسْ

تف

علن

مفْ

عو

لا

تُمسْ

تف

علن

2

2

3

2

2

]2[

3

2

3

بحر نازك

2

2

3

2

2

2

3

2

 

مس

تف

علا

تن

مسْ

تف

علا

تن

 

 

 مستفعلاتن حسب ما جاءت به نازك الملاكة تركيب يصف  بحر المنسرح [ الأحذ] ، كما يمكن أن  يصف بحر البسيط  بصيغة : مستفعلاتن فعلْ مستفعلاتُ فعلْ

اعتبار مستفعلاتن تفعيلة  يترتب عليه القول بإدخال الترفيل في الحشو وهذا لا يصح أبدا. إذ هو ينسف منهج الخليل. مستفعلن + 2 = مستفعلن مرفلة 

والترفيل هذا راية القافية أو شاهد التاج  https://nprosody.blogspot.com/2018/07/blog-post_7.html  ولا تكون إلا في في نهاية شطر. كما في قول اليدالي:


بادي الشفوف      داني القطوف       برِّ عطوف       ليث همام


عين الكمال        عين الجمال        قطب الجلال      قطب الكرام





4 -   د. أحمد مستجير - مستفعلاتن

 

وينكر د. أحمد مستجير صحة هذا الوزن قائلا في كتابه مدخل رياضي إلى عروض الشعر العربي –ص 63: " فإذا خلطنا مثلا مفاعيلن فاعلاتن مستفعلن كان دليل البحر الناتج هو 1-6-11 وهو بحر غير موجود. وهذا بالضبط – وأكثر منه – ما فعلته نازك الملائكة عندما اقترحت يوما بحرا – اعتبرته بحرا صافيا – ( ليصلح للاستخدام في شعر التفعيلة ) هو تكرر تفعيلة مستفعلاتن 1ه1ه11ه1ه  [ 22 3 2= 4 3 2 ] ودليل هذا البحر سيكون 3-8-13، فلما كتبت فيه خانتها التفاعيل وظهرت القصائد والكثير من شطورها مكسور وما  فعلته الشاعرة  دون أن تدري هو أنها لم تنتبه إلى أن الشعر العربي لا يقبل أصلا مزج أكثر من تفعيلتين رباعيتين [ التفاعيل توصف عنده بالثلاثية = فا ع لن -  ف عو لن ، ورباعية = م فا عي لن - فا

ع لا تن - 

 مس تف ع لن - مف عو لا تُ   ] ، والبحر الذي اقترحته هو في الحقيقة : مستفعلن مفعولاتُ مفعولاتن مفاعيلن فاعلاتن  ....إلخ ( ودليله الرقمي 3-8-13-18-23....إلخ، ودليل تفاعيله 21043 إلخ) ومثل هذا البحر كما ترى يعطي انتظاما رقميا يغري بالقول إنه بحر صاف."

 

إن نظرة لأي من الجدولين الذين وردا تحت عنوان نازك توضح الأمر.


للخليل منهج تنبثق منه تفاعيله. لا شرعية في منهج الخليل لأية [ تفعيلة جديدة] . التفعيلة سبب ووتد أو سببان ووتد . فعْلن ليست تفعيلة 2 2  إذ لا وتد فيها.

 مستفعلاتن 2 2 3 2  ليست تفعيلة لأنها تحوي ثلاثة أسباب. من لا يعرف منهج الخليل يعك. لا علاقة للخليل ولا عروضه بأية معالجة لا تنطلق من منهجه. من لا يدرك منهجه عليه الالتزام بجزئيات أحكامه في تفاعيله.


المنهج واللامنهج :https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/almanhaj-1

العروضي وعالم العروض: http://arood.com/vb/showthread.php?p=70717#post70717

ومن الثاني  أنقل : على العروضي أن يتبع الخليل اتباعا أعمى، وليس له أن يجتهد. فما يعرفه جزئي تجسيدي لا يؤهله للاجتهاد.

ويكاد اجتهاد من اجتهد من العروضيين في علم العروض لا يخلو من خطإ يسير أو خطير.

عالم العروض الملم بشمولية منهج الخليل سيجد نفسه يتبع الخليل على بصيرة

أنتم يا أهل الرقمي المؤهلون لتكونوا علماء عروض. 

يحز في نفسي أن تنجزوا معظم الطريق ويقف أكثركم عند آخره. أنتم كمن حرث وزرع واسقى وسمّد واعتنى 
حتى إذا حان القطاف أبى أن يقطف الثمر مع أن جهد القطاف أقل بكثير من جهد تعهد الزراعة.


5 - حازم القرطاجني - مستفعلاتن

جاء في كتاب (العروض والقافية) لمحمد العلمي في باب مستدرك القرطاجني في العروض -7- بحر جديد عنده :"اعتبر حازم أن الوزن الذي يضارع مخلع البسيط مما انتهى بفعولن عروضاً و ضرباً مستقل بنفسه مركب من جزأين تساعيين هما مستفعلاتن مستفعلاتن و شاهده عنده قول بعض الأندلسيين :

 

وحيّ عني إن فزت حيا    أمضى مواضيهم الجفونُ

 

و قد اصطلح على تسميته باللاحق . فاللاحق عنده صورتان و قد أشار الدماميني إلى أنه قد جاء في مخلع البسيط مفعولن مكان فاعلن

 

 وهو ايضاً شاذ كقوله-يعني علي بن الجهم-:

 

فسر بودٍ أو سر بكرهٍ      ما سارت الذلّل السراع

ف 3 3 2 2 2 3 2     4 3 2 3 3 2 

ورأيت بعض المتأخرين يستعمله " في بيتين هما  :

 

خضّبت منها ما ابيضّ حزنا     ما اسودّ من لون مقتلين

و العين ثكلى لم تبد كحلا      للحسن كـلا ولا لزين


وما كان له ولا لسابقيه أن  يقولوا ما قالوه لو عرفوا منهج الخليل أو أولوا  دوائره ما تستحق من اهتمام

6 - د. إبراهيم أنيس                                                                                                                                                    


 

 

في العروض التفعيلي فإن مستفعلن الأولى في البسيط = 4 3  قابلة للتحول (بالخبن) إلى متفعلن =3 3 وهي مستساغة بينما تحولها في حشو البسيط إلى متفعلن 3 3 غير مستساغ.

كما أن   قبض مفاعيلن= 3 2 2 ( أي تحولها إلى مفاعلن= 3 3 )  الأخيرة واجبة في عروض الطويل ( آخر الصدر) وهي إحدى ضربي الطويل، ولكن قبض مفاعيلن الأولى في الطويل أي تحولها إلى 3 1 2 = 3 3 غير مستساغ

 

يقول د. إبراهيم أنيس عنها في كتابه موسيقى الشعر :" ووقوعه [ يعني خبن مستفعلن الثانية وبالتعبير الرقمي تحول 4 3 إلى  3 3  في أول الشطر حسن جميل تميل إليه الأسماع ولا تنفر منه. ويظهر أن جميع الشعراء المحدثين قد آثروا هذا حين نظموا من هذا البحر، فلا يجيزون أي تغيير في المقام مستفعلن إلا إذا وقع في أول الشطر، أما في غير هذا الموضع فيبقى على حاله دائما..
أما في الشعر فقد ورد هذا التغيير في غير هذا الموقع ، ولكن وروده كان نادرا جدا."
ويصف ورود مفاعلن 3 3  في الطويل بأنها " صورة نادرة لا تستريح لها الآذان""
إن علما بقامة الدكتور إبراهيم أنيس يصدر حكمين صائبين ولكنه يصدرهما منفردين وكأن لا رابط بينهما

 

يعلمنا الرقمي بشمولية نظرته أن نربط بينهما ونظرة على الجدول أدناه المشتق من ساعة البحور أو قل دائرة ( المحتلف – ب ) تظهر أن المحور رقم 5  مستثقل  الزحاف وهو ما يمثله الرمز ]2[ وهو المحور الذي إذا زوحف أعطى ما  استثقله د. أنيس في البسيط والطويل. بينما المحور11 قابل للزحاف بل مستحسنه في  (أول البسيط وآخر الطويل )

 

المحور

11

10

8

7

6

5

4

3

1

12

11

10

البسيط

2

2

3

2

3

}2{

}2{

3

[2ًً]

3

 

 

مس

تف

علن

فا

علن

مس

تف

علن

فَ

علن

 

 

الطويل

 

 

فعو

لن

مفا

عي

لن

فعو

لن

مفا

عي

لن

 

 

3

2

3

}2{

}2{

3

2

3

2

2

 

 

لم يضف هذا جديدا لما تفضل به د. أنيس ولكنه ربطه بنظرة شاملة، وإلى جانب إظهار خصيصة المحور 5 في دائرة المختلف فإنه يمكننا من التوصيف التالي :

 

" إن ورود 3 3 3  ثقيل في البسيط والطويل

 

البسيط = متفعلن فا  علن متفـ ـعلن    فعلن = 3 3 2 3 3 3 1 3

الطويل =   فعولن مفا  علن   فعو  لن مفاعلن = 3 2 3 3 3 2 3 3

 

ونفس الشيء يقال عن استثقال مستعلن ومفاعيلُ الناتجتين من زحاف المحور رقم 4

نظرا لتماسك وشمولية الرقمي فإن كل باب فيه من الحتمل أن يؤدي إلى فتح أبواب أخرى.

 

وقد قادني هذا الأمر إلى النظر للزحافات عموما مستساغها وثقيلها حيثما كان موقعها على ضوء صياغة جديدة تشمل كل ما مر تصنيفه في الرقمي في هذا الباب في إطار أكثر وضوحا وشمولية.  وذلك على  ضوء اعتماد أثر الزحاف على الهيئة والكم.وهما اعتباران يكتسبان مفهوما خاصا في الرقمي.

وهو موضوع أتمنى أن أتمكن  من كتابته.


 7 - د. عمر خلوف                                                                                                                                                                                                  


أحد أهم الأسس التي يقوم عليها الرقمي هو إدراك التمايز الساطع بين الإيقاع البحري وإيقاع الخبب،  ومن ثم فإني مدين بموضوع التخاب الذي قام على ذلك الأساس لأولى فضل منهم أستاذي د. خلوف.  والأمر ذاته ينطبق على موضوع ( الكم والهيئة)    ذو الصلة الوثيقة بالتخاب.

يمتلك د. عمر خلوف من طول باعه ورسوخ قدمه في علم العروض وسعة اطلاعه على الشعر العربي أوابده وشوارده ما يجعل منه في علم العروض نظيرا للمتنبي في الشعر، فكما ذكر النقاد فإن المتنبي يضع الكلمة حيث يشاء وليس أمامها سوى أن تطيع. وكلاهما مبدع في كل حال

لن يعدو ما أورده فيما  يلي حول إبداعه أن يكون إشادة تقصر عن قدره، أو تقرير لما تفضل به مع صياغته رقميا، أو ما يبديه تلميذ حيال نتاج أستاذة قصد التقييم والتعلم منه، من استفسار أو تواشج تساؤل واستدراك أو تعليق أو استطراد أو تفكير بصوت عال يشجعه على ذلك ما ألفه منه من سعة صدر وطلب للحق.

أولا :

عروض الخفيف 1 3 و 2 3   يجوز التبادل ؟

http://www.alqaseda.com/vb/showthread.php?t=11297

 

كان حافزي المباشر لهذا الموضوع هو ما ذكره أستاذنا على الرابط أعلاه من جواز تناوب ورود فاعلا = 2 3 و فعلا 1 3 في ضرب الخفيف [ ثاني الخفيف وثالثه ]  ويبينهما في الجدول :

http://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/23-alaareed-wal-adhrob

 

ولنقارن هنا بين اضرب ثالث الخفيف وثالث المديد وثالث الرمل وكلها محذوف أي أن آخر سبب قد حذف من الضرب.

ثالث الخفيف = 2 3 2 3 3 2 3

ثالث المديد = 2 3 2 2 3 2 3

ثالث الرمل = 2 3 2 2 3 2 2 3

 

معروف تعدد القوافي في الرمل :

أمتي هل لك بين الأمم       منبر للسيف أو للقلم .....فأو لل قَ لمي = 3 2 1 3

رب وا معتصماه انطلقت        ملء أفواه الصبايا اليتّم..... صبا يل يتْ تمي = 3 2 2 3

 

لو انتقلنا للمديد والخفيف ونظرنا في جدول البحور فلن نجد في منطقة الضرب إلا 3 2 3 الأمر الذي يعني أن 3 1 3 هي مجرد حالة خاصة من الحالة العامة أي أنها زحاف شأنها في ذلك شأن الزحاف الذي تقدم في الرمل. وهذا ما يعبر عنه تماما قول أستاذنا:

" عندما يقول العروض: (يجوز)؛ فهذا يعني جواز التبادل بين الأصل والزحاف..
والزحاف لا يُلتزم في حشو ولا عروض ولا ضرب."

وأستاذنا في قوله هذا مخلص للتفاعيل وحدودها وودخول الخبن عليهما زحافا جائزا في العروض والضرب في المواقع المذكورة دون قيد ولا تمييز بينهما وبين الحشو، بغض النظر عن نهايتي الصدر والعجز أكانتا 3 2 2 3 أم 3 2 3 .

ماذا يقول الواقع  الشعري ؟

ماذا يقول الرقمي ؟

في واقع الشعر فهذا كثير جدا وشائع وسائغ بالنسبة للرمل ، أما بالنسبة للمديد  فقد اختص كل من منطقتي الضرب

3 1 3 و 3 2 3  الضرب بصنف متميز عن الآخر وانظر إلى الأبيات التالية

 

نام من أهدى لي الأرقا ........مستريحا زادني قلقا .... 3 1 3

لو يبيت الناس كلهم ..........بسهادي بيّض الحدقا...3 1 3

كان لي قلبٌ أعيش به ....فاصطلى بالخوف فاحترقا....3 1 3

أنا لم أرزق مودتكم ..............إنما للعبد ما رزقا... 3 1 3

 

فهل يستقيم البيت الأول في السمع منسجما مع بقية الأبيات لو جعلناه :

نام من أهدى لي المؤْرقا         مستريحا زارني مقلقا

وهل يستقيم لو نقانا الأبيات للخفيف بجعلها

نام من قد أهدى لي االمؤرقا ........مستريحا مذ زارني مقلقا ... 3 2 3

لو يبيت الورى جميعهم ..........بسهادي يبيّض الحدقا...3 1 3

كان لي نابضٌ أعيش به ....فاصطلى بالبعاد فاحترقا ...3 1 3

أنا لم أرزق مثل حبكم ..............إنما للإنسان ما  رزقا.....3 1 3

 

لا يستقيم ذلك في سمعي.

هل هنالك شواهد على تجاور منطقتي الضرب 3 1 3 و 3 2 3 في قصيدة واحدة، وما  مدى اطراد ذلك ؟

يقول الأستاذ سليمان أبو ستة في كتابه (نظرية في العروض العربي :" ......وكان من حق الخليل أن يلتفت في ذلك إلى ما صنعه في البسيط حين ألزم عروضه والضرب الخبن. وهكذا فإنه يخيل لي أن الخليل كان يرسم للوزن طريقا ويتخذ الشعراء طريقا آخر يجدونه أقرب إلى الطبع منه إلى الصنع، ومن هذا الصنع ما ترسم فيه بعض الشعراء درب الخليل على هذا الوزن وبخاصة بيته الثاني من الخفيف. فقد نظم عبده بدوي على هذا الضرب وكأنه لا يقصد إلا إلى محاباة الخليل حيث سلك غيره من الشعراء مسلك الطبع. قال عبد بدوي:

 


هبط الأرض كالصباح سنيّا ...وككأسٍ مكلّلٍ بالحببْ 
عرف الحبّ والمنى وحروفاً ... كالعصافير إن تطاردْ تُجبْ 
وتغنّى كبلبلٍ وتهادى ...كشعاعٍ معطّرٍ مرتقَبْ :


 

ومن الرابط:

http://www.arood.com/vb/showthread.php?p=791#post791


يقول الدكتور محمد الطويل في كتابه ( في عروض الشعر العربي) عن الصورة

فاعلاتن مستفعلن فاعلن =فاعلاتن مستفعلن فاعلن = 2 3 6 3 2 3


:" ........فلم أجدْ لها شعرا بصورتها تلك، وإنّما كل ما ورد عليها جاء مخبون العروض والضرب "


وأورد عليها شواهد منها قول صفي الدين الحلي:

زارني والصباح قد سفرا        وظليـم الظـلامِ قـد نفـرا

وجيـوش النجـوم جافلـةٌ           ولـواء الشعـاع قـد نُـثِـرا

جاء يهدي وصلـه سحَـرا          شادنٌ للقلوب قد سَحرا

فتـيـقّـنـتُ أنــــه قــمـــرٌ      وكذا الليلُ يحمل القمَرا


وجاء في الكافي للتبريزي :" والعروض الثانية محذوفة ووزنها فاعلن، ولها ضرب واحد مثلها، وبيته:
إن قدرنا يوما على عامرٍ = نمتثل منه (و) أو ندعه (و) لكم
وأرجح أنه بيت منفرد مصنوع لغاية الاستشهاد به.

وهنا درجتان من  التساؤل حول انتهاء شطري الخفيف والمديد ب 3 2 3

أولاهما : هل هذا مستثقل أم سائغ

ثانيتهما : هل يلتزم في منطقتي العروض والضرب أحد الصنفين  3 1 3  و 3 2 3 أم  يجوز اجتماعهما في القصيدة الواحدة ؟

ماذا يقول الرقمي ؟

3 2 3 لا تأتي سائغة سلسة إلا في بحري المتقارب والمتدارك.( الاستئثار )، مع ملاحظة ما في هذه الصياغة من مضمون، إذ أنها لا تشمل 3 2 3 في آخر كل من السريع ولاحق خلوف فأصل كل منهما 3 2 2 2 التي حالت بزحاف السبب الأوسط إلى 3 2 1 2 =  3 2 3 وعبارة ( لا تأتي سائغة سلسلة) يقصد منها عدم البت بعدم جواز ذلك في كل  حال بل إنها تشمل أنها حيث جازت ( كما  في الخفيف والمديد ) تكون أقل سلاسة من 3 1 3

وأضيف هنا أن 3 2 3 حيثما وردت في نهاية شطر في ساعة ( دوائر الخليل ) فيما  عدا دائرة (أ- المتفق) فإنها في الحقيقة  3 [[2]] 3 واجبة الخبن في نهاية الصدر أي أنها في الواقع 3 1 3 وهذه بدورها يمكن أن  تعتبر 3 (2) 2 = 3((4) التي تأخذ هذا الشكل في نهاية العجز  أو تأخذ الشكل 3 2 2 = 3 4 مع عدم تداخلهما في ذات القصيدة حفاظا على وحدة القافية.

ينطبق هذا على البسيط والمنسرح والمقتضب ويبقى التساؤل قائما حوله في حالتي الخفيف والمديد عندما يحذف السبب الأخير في منطقتي العروض والضرب ليبقى وزن شطر كل منهما منتهيا ب 3 2 3

 

إن مرور أستاذي د. خلوف مرور الكرام وتقريره أن زحاف 3 2 3 في آخر   الخفيف [ويتبعه حكما المديد ] جائز هكذا دون تحفظ أو استدراك أو تفضيل، مرده – في نظري - إلى رسوخ حدود التفاعيل في ذهنه رسوخا يحول دون استشراف السياق العابر للبحور والتفاعيل.

 

قد أكون مخطئا بانتظار تعليق أخي وأستاذي الكريم حول هذا الموضوع الذي سأنشره هنا مباشرة عقب هذا الموضوع. فإن كنت مخطئا أفدت من تصويبه وإن كنت مصيبا أملت أن يعيد النظر في ما ذكره عن العروض الرقمي من أنه مجرد تعبير بالأرقام من دارس للرياضيات كالعروض


***


ما بين قوسين في نهاية كل شطر يمثل منطقتي العروض والضرب

مصر عادت شمسك الذهب ( 3 1 3 ) .....  تحمل الأرض وتغترب ( 3 1 3 )

كتب النيل على شطه  ( 3 2 3 )..... قصصاً بالحب تلتهب ( 3 1 3 )

لك ماض مصر  إن تذكري ( 3 2 3 ) .....   يحمل الحق وينتسب ( 3 1 3 )

ولك الحاضر في عزه  ( 3 2 3 ).....  قبب تغوى بها قبب ( 3 1 3 )

جئت يا مصر وجاء معي ( 3 1 3 ).....   تعب إنّ الهوى تعب ( 3 1 3 )

وسهاد موجع قلته ( 3 2 3 ) .....  هاربا مني ولا هرب ( 3 1 3 )

صرت نجم الحب أحصى إذا ( 3 2 3 ).....  أحصيت في الظلمة الشهب ( 3 1 3 )

قسماً بالمبدعي سبباً ( 3 1 3 ) .....  يا حبيبي إنك السبب ( 3 1 3 )

الحضارات هنا مهدها ( 3 2 3 ).....   بعطاء المجد تصطخب ( 3 1 3 )

نقشت في الصخر أسفارها ( 3 2 3 ).....   فإذا من صخرك الكتب ( 3 1 3 )

مصر يا شعباً جديدَ غدٍ  ( 3 1 3 ) .....  صوب وجه الشمس يغترب ( 3 1 3 )

مصر يا شعباً جديدَاًغدا  ( 3 2 3 ) .....  صوب وجه الشمس يغترب ( 3 1 3 )

 

القصيدة جميلة ولكن لا أدري لماذا يعتريني شعور بأنها تفقد شيئا ما وأنها من الممكن أن تكون أجمل. لكن هذا متروك للنقاد. فلننتقل لبعض الظواهر العروضية.

جاءت هذه القصيدة وهي على المديد بعد بضعة أيام من كتابتي موضوعا متعلقا برأي أستاذي خلوف حول جواز ورود 3 2 3 و 3 1 3 في نهايتي الصدر والعجز من ذات القصيدة. وسأضم هذا التعليق إلى ذلك الموضوع.

 

وفيما  يلي بعض الملاحظات:

1-    آخر الصدر ( منطقة العروض ) تأتي تارة  3 2 3  ( علن فاعلا ) وأخرى 3 1 3 ( علن فعِلا ) ولكن منطقة العجز تأتي دوما 3 1 3 .ومع اختلاف منطقتي العروض والضرب في كل  منهما فإن هذا يذكر بنظيره في المنسرح حيث تأتي منطقة العروض 3 2 3 ( تمس تف علن ) تارة و  3 1 3 ( تمس ت علن ) تارة أخرى.مع غلبة 3 1 3 بشكل كبير في منطقة الصدر في المنسرح. بينما لا تأتي منطقة ضرب المنسرح إلا 3 1 3

2-    يلاحظ الفارق الكبير في الموسيقى بين ( 3 2 3 ) و ( 3 1 3 ) في آخر الصدر

 

يكفي للإحساس بذلك المقارنة بين صدري البيتين :

مصر يا شعباً جديدَ غدٍ  ( 3 1 3 ) .....  صوب وجه الشمس يغترب ( 3 1 3 )

مصر يا شعباً جديدَاًغدا  ( 3 2 3 ) .....  صوب وجه الشمس يغترب ( 3 1 3 )

 

 

3-     أنظر للبيتين التاليين من السريع :

يا مصر يا شعباً جديدَ غدٍ  ( 3 1 3 ) .....  دوما لوجه الشمس يغترب ( 3 1 3 )

يا مصر يا شعباً جديدَاًغدا  ( 3 2 3 ) .....  دوما لوجه الشمس يغترب ( 3 1 3 )

أولهما رابع السريع. ولو كانت 3 1 3  في  منطقة العروض منه مجرد زحاف ل 3 2 3 لما كان يلزم بالنص على أن منطقة العروض هي 3 1 3 تحديدا.

إذ أن ذلك كان  سيكون تحصيل حاصل لحال العروض والضرب في  البيت الثاني

 

4-    ثم ما بالنا نلتمس تقرير  اختلاف 3 2 3 و 3 1 3 في منطقتي العروض والضرب في المديد من السريع، ولدينا في المديد ( الأيمن منطقة العروض والأيسر منطقة الضرب )

رابع المديد  3 2 3............. 3 2 2

سادس المديد 3 1 3............3 2 2

 

أليس من المنطقي أن نتساءل بـأنه لو كان يجوز أن يأتي فعِلن 1 3 زحافا  لفاعلن 2 3  بشكل تلقائي في منطقتي العروض والضرب لما كان من الضروري تخصيص عروضين لذات الضرب.

 

إن في الرجوع لقصائد الشعراء ممن سبق الخليل وعاصره ما من شأنه أن  يلقي ضوء على هذا الموضوع.

 

 *****

وردت الإضافة التالية ردا على الفقرة المتقدمة على  الرابط:

http://arood.com/vb/showthread.php?p=38895#post38895

 

الذي أوردته لما فيه من قصائد وشواهد.

 

أستاذتي زينب هداية وأستاذي أحمد الحكيم

شكرا لكما على ما تفضلتما به. كتبت هذه الفقرة بعد مطالعة ردودكما الأولى.

فيما يخص المديد :

مدار البحث = يتعلق بمنطقتين للضرب في المديد 3 1 3 وهي الأسلس و 3 2 3 وهي التي يعنيها بعضهم عند القول إن المديد ثقيل.  ولا ينكر وجود أي منهما

لسؤال الأول هو هل  هما منطقة واحدة بحيث تحل إحداهما محل الأخرى تلقائيا. كما في منطقة ضرب الخفيف إذا تحل 1 3 2 محل 2 3 2 أم هما صنفان متمايزان لا  يختلطان في قصيدة واحدة وإن  اختلطا فذلك ثقيل نادر ؟ كل ذلك أقوله تساؤلا وتوقعا من فهمي للرقمي، لا تقريرا

السؤال الثاني، إذا تقرر وجودهما أعني 3 2 3 و 3 1 3 في منطقة الضرب كصنفين فهل يوجد من الشواهد ما تكون منطقة العروض 3 2 3 ومنطقة الضرب 3 1 3

ثمة سؤال آخر، يتعلق بالمديد، إذ لفت  نظري فيه أمر التشعيث. فرحت أبحث فوجدت الرابط :

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?59666-(سؤال-مستعجل)-هل-يجوز-التشعيث-في-بحر-المديد؟

 

ومنه أستطيع القول إنه يغلب على  ظني أن أمر التشعيث فيه مختلف عن أمر التشعيث في الخفيف القصد بالتشعيث تحول 2 3 2 إلى 2 2 2 حكما أو ندرة. ولا يقال هنا إن الخفيف أغزر في الشعر من المديد، فقصدي بالندرة نسبة المشعث إلى غير المشعث في المديد ذاته، مقارنة بمثيلتها في الخفيف ذاته، وغزارة أحدهما وقلة الآخر لا دخل لها بالنسبة الذاتية داخل كل بحر.

والمعول في ذلك على قصائد العصور الأولى الجاهلي والإسلامي والأموي. وكما قرر المشارك الفاضل هناك فإن ما ورد من  شواهد جاء في زمن متأخر.

 

وهذا الموضوع مرتبط بالرقمي واستنتاجاته العامة ترجيحية كانت أم قطعية.

فإن ما ينطبق على التشعيث ينطبق على خبن السبب الأول من 2 3 2 في آخر الضرب. كيف ؟

 

منطقة الضرب في أول المديد = 2 3 2  فإذا زوحفت صارت 1 3 2 وهذه بعد الأوثق يجوز النظر لها على أنها (2) 2 2  التي بالتكافؤ الخببي تصبح 2 2 2

وندرة التشعيث أو انعدامه في منطقة ضرب أول المديد يستنتج منها ندرة الخبن أو انعدامه كذلك.

 

بين  يدي قصيدة وجدتها منسوبة لكل من تأبط شرا ( ثابت بن جابر) ولابن أخته (خفاف بن نصله ) وقرر ذلك د. محمود شاكر عن في كتاب له عنها من ألربعماية صفحة، ونسبت كذلك إلى عمر بن مالك ، وهذه المعلومات استقيتها  من بحثي عنها على الشبكة. وهي من ثمانية وعشرين بيتا

 

1.   إن بالشَّعبِ الذي دونَ سلعٍ ... لقتيلاً دمهُ ما يطلُّ

2.   خَلَّفَ العِبْءَ عَلَيَّ ، وَوَلَّى...أنا بالعبءِ لـهُ مستقلُ

3.   ووراءَ الثَّأرِ منِّي ابنُ أختٍ ...مَصِعٌ عُقْدَتُهُ ما تُحَلُّ

4.   مُطْرِقٌ يَرْشَحُ مَوْتا كَما أَطْ...رَقَ أَفْعَى يَنْفُثُ السُّمَّ صِلُّ

5.   خبرٌ ما نابنا مصمئلُّ...جلَّ حتَّى دقَّ فيهِ الأجلُّ

6.   بزَّني الدّهرُ وكانَ غشوماً...بأبيٍّ جارهُ ما يذلُّ

7.   شامسٌ في القرِّ حتَّى إذا ما ...ذكتِ الشِّعرى فبردُ وطلُّ

8.   يابسُ الجنبينِ-منْ غيرِ بؤسٍ...وَنَدِيُّ الكَفَّيْنِ ، شَهْمٌ ، مُدِلُّ

9.   ظاعِنٌ بالحَزْمِ ، حَتَّى إذا ما...حلَّ حلَّ الحزمُ حيثُ يحلُّ

10.    غَيْثُ مُزْنٍ غَامِرٌ حَيْثُ يُجْدِي...وَإذا يَسْطو فَلَيْثٌ أَبَلُّ

11.    مُسْبِلٌ في الحَيِّ ، أَحْوَى ، رِفَلُّ...وإذا يَغْزو فَسِمْعٌ أَزَلُّ

12.    وَلَهُ طَعْمانِ: أَرْيٌ وَشَرْيٌ...وكلا الطَّعمينِ قدْ ذاقَ كلٌّ

13.    يركَبُ الـهَوْلَ وَحِيدا ، ولا يَص...حبهُ إلا اليمانيُّ الأفلُّ

14.    وفُتُّوٍّ هَجَّروا ثُمَّ أَسْرُوا...لَيْلَهم حَتَّى إذا انْجَابَ حَلُّوا

15.    كلُّ ماضٍ قدْ تردَّى بماضٍ...كسنا البرقِ إذا ما يسلُّ

16.    فاحتسوا أنفاسَ نومٍ فلمَّا...ثملوا رعتهمُ فاشمعلُّوا

17.    فادَّرَكْنَا الثَّأْرَ مِنْهُمْ وَلَمّا...ينجُ مليِّينِ إلاّ الأقلُّ

18.    فَلَئِنْ فَلَّتْ هُذَيْلٌ شَبَاهُ...لبما كانَ هذيلاً يفلُّ

19.    وبما أبركهمْ في مناخٍ...جَعْجَعٍ يَنْقَبُ فيهِ الأَظَلُّ

20.    وبما صبَّحها في ذراها...منهُ، بعدَ القتلِ، نهبٌ، وشلُ

21.    صليتْ منِّي هذيلٌ بخرقٍ...لا يملُّ السَّرُّ حتَّى يملُّ

22.    ينهلُ الصَّعدة َ حتَّى إذا ما...نهلتْ كانَ لـها منهُ علُّ

23.    تضحكُ الضَّبعُ لقتلى هذيلٍ...وترى الذِّئبَ لـها يستهلُّ

24.    وعتاقُ الطَّيرِ تهفو بطانا...تَتَخطّاهُمْ فَما تَسْتَقِلُّ

25.    حَلَّتِ الخَمْرُ ، وكانَتْ حَراما...وبلأيٍ ما ألمَّتْ تحلُّ

26.    فاسقنيها يا سوادَ بنَ عمرٍو...إنَّ جِسْمِي بَعْدَ خالي لَخَلُّ

27.    رائحٌ بالمَجْدِ غادٍ عَلَيْهِ...من ثيابِ الحمدِ ثوبٌ رفلُّ

28.    أفتحُ الرَّاحة َ بالجودِ جوادً...عاشَ في جَدْوى يَدَيْهِ المُقِلُّ

 

1 3 2 ( خبن فاعلاتن ) وردت في منطقة العروض في بيتين ، ولم ترد أبدا في منطقة الضرب.

 

لا يزال ما أجنيه من كسب من تفاعل الرقمي مع نتاج فكر أستاذي د. عمر خلوف يبرر كل جهد ووقت وخطإ قد أقع فيه، وقد طرحت الموضوع من عدة زوايا قد يتقاطع بعضها وقد يتناقض وما كان لهذا الطرح أن  يتم بدون الرقمي منتجا هذا الحراك الثري المقصود بحد ذاته والذي ما كان ليرد هكذا دون الرقمي مضمونا وأسلوبا.


وأضيف هنا  من الرابط :


[ ازدواج القافية يصح عندما يكون آخر العجز ( 3 2 2 3 ) كما في الرجز، حيث يصح أن تتحول 3 2 2 3 إلى 3 1 3 أو 3 1 1 3 وبالتالي تأتي القافية 2 1 2 أو 2 1 1 2 ]
[ ازدواج القافية لا يصح عندما يكون آخر العجز ( 3 2 3 كما ) في المديد والسريع فلا يصح أن يأتي آخر العجز في نفس القصيدة مرة 3 2 3 وأخرى 3 1 3 ، وبالتالي لا تتجاور القافيتان 2 1 2 و 2 1 1 2 في قصيدة واحدة ]

[وبالتالي لا يجوز الزحاف هذا في آخر العجز إلا إذا التزمت به نهايات سائر أعجاز القصيدة وهذا ما قد يشكل على بعض العروضيين الذين ينطلقون من مفهوم التفاعيل وحدودها التي تحجب عنهم رؤية تأثير السياق حين يعطي الحكم ذاته في جواز الزحاف ل 2 3 التي في آخر المديد في التركيب 3 2 3  و 2 3 التي في آخر الرمل في التركيب 3 2 2 3 ] لأن كلا منهما عنده = فاعلا] 

جاء في ( القافية تاج الإيقاع الشعري - ص 34-35 ) للدكتور أحمد كشك جواز مزاحفة فاعلا=2 3 في ضرب الرمل 
2 3 2 2 3 2 2 3   حينا وعدم مزاحفتها حينا آخر في ذات القصيدة. ويقول : " وفي المديد أيضا يلتزم  حد (فاعلن -[فاعلا]) 2 3 2 2 3 2 3  فهي دائما هكذا " ولا يسمح له بالتبادل مع فعِلن 1 3  "

وهذا ذاته ينطبق على الخفيف 2 3 2 3 3 2

فما الذي يجعل  ذلك يخفى أحيانا  على بعض كبار العروضيين غير تحكم حدود التفاعيل بتفكيرهم ؟ 


وفيما  يلي  عرض  لوجهتي النظر في هذا الأمر فيما يخص 3 2 3 في منطقة ضرب كل من  المتقارب والمتدارك. من مخطوط كتاب العروض وأصله من الرابط:    


يرى بعض العروضيين جواز ازدواج القافية على الوجهين المذكورين أعلاه. يقول د. عمر خلوف : " يقول التبريزي في زحاف الخفيف: "ويجوز في فاعلن الخبن فيصير فعِلن". وهو وإن لم يورد مثالاً يجمع بين (فاعلن وفعِلن) في قصيدة واحدة، لكنه كغيره من العروضيين يعتبر ما جاء على فعِلن هو من هذا الباب، ولذلك لا يفردون للخفيف ضرباً منفصلاً على (فعِلن). أما الشعراء؛ وهم من يجب أن يُعوّل عليهم العروضي في أمثلته، فلم يلتزموا أحد الضربين: (فاعلن، أو فعِلن) بل خلطوا بينهما، وإن مالوا إلى الالتزام كما قلت. وهو حكم يسري على الخفيف، والمديد، والسريع، والمتدارك، والمجتث والمنسرح. " [ وأضيف: والمتقارب ]

ما ذكره د. خلوف يمثل وجهة النظر السائدة وهي نتاج ثقافة التفاعيل السائدة.

والواقع من وجهة نظر الرقمي أن حكم 3 1 3 في آخر البيت من أي بحر كان هو حكمها في منطقة ضرب مجزوء الوافر لا يشاركها فيه  3 2 2  ولا 3 2 3. وفي الحوار[1] التالي مع  د. عمر خلوف ما يلقي الضوء على اختلاف النظرتين:

د. عمر خلوف :" وأحبّ أن أهمس في أذن أستاذنا الحبيب أبي صالح، أن التشابه المقطعي بين: (فعولن فعو) و(علن فاعلن) في منطقتي الضرب للمتقارب والمتدارك، هو تشابه وهمي، لم يأخذ في الحسبان اختلاف نسقي البحرين، حيث يبدأ أولهما بالوتد، ويبدأ الآخر بالسبب. ولذلك صعُبَ قبول المتقارب لزحاف السبب الذي يسبق الوتد الأخير، بينما قبله (المتدارك) بيسر.

ردي: أخي وأستاذي الكريم أبا حازم، لعمر بن أبي ربيعة على المتقارب:

أهاجك ربعٌ عفا مُخْلِقُ ....نعمْ ففؤادي مستغلق

يذكرني الدهر ما قد مضى .... من العيش فالعين تغرورق

لنا ولهند بجنب الغميـــ .....ــمِ مبْدىً ومنزلنا مؤْنِق

لنا ولهند بجنب الغميـــ .....ــمِ مبْدىً ومنزلنا أَنِقُ

 استاذي الكريم، حسب رأيك فإن البيت الأخير المعدل الملون مزاحف الضرب المنتهي ب (لنا أنِقُ=313 )‏ . من الصعب قبوله بديلا للبيت الأصلي غير مزاحف الضرب في المتقارب المبتدئ شطره بالوتد . وأوافقك.‏ الأبيات التالية هي ذات الأبيات السابقة مع إدخال سبب أول كل شطر لتضحي من المتدارك:

هلْ أهاجك ربعٌ عفا مُخْلِقُ ....أيْ نعمْ ففؤاديَ مستغلقُ
كم يذكرني الدهر ما قد مضى .... رائقَ العيش فالعين تغرورق
إذ لنا ولهند بجنب الغميـــ .....ـم مهادٌ ومنزلنا مؤْنِق
إذْ لنا ولهند بجنب الغميـ .....ـمـ مهادٌ ومنزلنا أَنِقُ

وحسب رأيك فإن زيادة سبب في أول كل شطر من المتقارب وانتقاله بذلك من المتقارب للمتدارك قد غيرت موسيقاه فصار يقبل ‏البيت الأخير المعدل الملون مزاحف الضرب ( لنا أنِقُ = 3 1 3 ) بديلا للبيت الأصلي غير مزاحف الضرب في المتدارك ‏المبتدئ بسبب.‏

هنا لا أوافقك إذ يستثقل سمعي زحاف الضرب في كل من المتقارب والمتدارك على نفس الدرجة ولا يرى أثرا لزيادة سبب في ‏أول شطر المتدارك عن المتقارب في الحكم على اختلاف القافية بينهما
والمهم أن هذا الاستثقال مؤيد من القواعد الشمولية للرقمي.‏

 






 **********************

***********************

http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=46602

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?64546-%DE%C7%E1%C8-%D1%CC%D2%ED-%CC%CF%ED%CF-(%E3%D3%CA%DD%DA%E1%E4-%DD%DA%FA%E1%E4)

 

مستفعلن فعْلن
قالب رجزي جديد
د.عمر خلوف

في قضية نسبة المستجدات إلى أوزانها، ننظر إلى ما اشتقّ هذا الوزن منه، موافقاً لهُ في بداياته، ومتنامياً معه؛ حرفاً بحرف، ومقطعاً بمقطع..
ولسائل أن يقول: فإن وافقَ بدايات أكثر من وزن!
نقول: الأوزان التي تتفق بداياتها، تتمايز بنهاياتها.
فإذا افتقد الوزن المستجد ميزة ذلك الوزن، لم يجُزْ نسبته إليه البتة.
ووزننا الجديد هنا: (مستفعلن فعْلن)، يتفق كما هو واضح مع بدايات:
*
الرجز : (مستفعلن مستفْعلن مستفعلن)
*
والسريع: (مستفعلن مستفْعلن فاعلن)
*
والمنسرح: (مستفعلن مفعولاتُ مستعلن)
ولا شك أن ما يميز السريع عن الرجز هي (فاعلن) في آخره، وبفقدانها يفقد السريع ميزته.
وقل مثل ذلك في المنسرح..
فلم يبقَ إلا الرجز ننسب وزننا إليه.
وكان الباحث العروضي: نور الدين صمود قد نسبه للمجتث!! ثم قال: "ويمكن أن نعده من مشطور البسيط". كذا!! كما ادّعى أنه قليل في الشعر.
وسبقه د.إبراهيم أنيس -معلّقاً على أبيات لشوقي جاءت على هذا الوزن- بقوله: "لا عهدَ للعروضيين به". 
بينما قرأ د. كشك أبيات شوقي متصلةً، فتوهم أن تفعيلها يساوي: (مستفعلن فاعلاتن مفاعيلن)!!
***
وهو قالب غنائي راقص، أكثر من الكتابة عليه الوشاحون، والمعاصرون.. نختار لكم من شواهده ما يلي:

يقول الأعمى التطيلي:

دِنْ بالصِّبا شَرْعا ** ما عشْتَ يا صاح ِ
ونَزّهِ السّمْعا ** عن منطق ِ اللاّح ِ
فالحُكْمُ أنْ تسعى**عليكَ بالراح

ِ
ويقول ابن اللبانة:

يا بـِأبي أحورْ ** كالبدر ِ في التـّمّ ِ
يفترّ عن جوهرْ**مستعذب ِ اللثـْم ِ
وخدّه الأزهرْ ** يدمَى من الوهْم

ِ
ويقول ابن مشرف:

من قبل ِ أن تعدو**عيناكَ لم أحسبْ
أن تخضعَ الأسدُ ** لشادن ٍ ربربْ

وجاء في عدة الجليس:

يا غاية َ الحُسْن ِ** أسرفـْتَ في حتـْفي
يا وردة ً صِيغـَتْ**من جوهر الظـَّرْف ِ
بالله ِ لا يخلو ** عبدُكَ من ضَعْف

ِ
ولابن فركون:

أنا قناعٌ لي**بحُسْنيَ السّبْقُ
والكَتـْبُ في وصفي**تعجزُ والنطـْقُ
رامَ اشتباهاً بي**في شبههِ الأفـْقُ

ولابن الوردي:

مدامة ٌ رقـّتْ ** فقالَ جُلا ّسي
أكأسُها فيها ** أم هيَ في الكاس

ِ
ومن المعاصرين؛ يقول أبو ريشة:

أمشي على رسْلي**في مدرج الرمْل ِ
حيران أستقصي**دربي وأستجْلي
والريحُ في سُخْر ٍ ** مني ومن ظلـّي

(ومثل ذلك كثير)
***
ولا يفوتني أن أشير هنا إلى الضرب: (فعلانْ)..
يقول ابن اللبانة :

من جوهر الذكرى**عَطـِّلْ نحورَ الحُورْ
وقـَلِـّدِ الدّرّا ** سلالة َ المنصورْ
جاوزْ به البحْرا**واخرقْ حجابَ النورْ

ويقول ابن خاتمة (مقلوب العروض والضرب):

هذي الرُّبا تختالْ**في حُلـَل ِ الزهْر ِ
قد سحَبَتْ أذيالْ**بُرودِها الخُضْر ِ
ورقـّتِ الآصالْ**لِعَبْرةِ القـَطـْر

ِ
ومن المعاصرين، علي محمود طه:

عِشـْنا كأحلام ِ**في خاطر ِ الأكوانْ
في عالـَم ٍ سام ِ**لا يعرفُ الأحزانْ

ومثل ذلك كثير أيضاً.



ما زلت  ألقى على مائدة علم أستذي د. عمر خلوف على ما يحفز من أطايب العلم ما يحفز التفكير ومن ذلك هذا الموضوع الذي حملتني تداعياته لسرد أتمنى من تفاعل أستاذنا معه الفائدة والمعرفة.

سبق وأبديت رأيا في الموضوع في حوار  على الرابط  الخاص بالواحة أعلاه، ثم لدى إعادتي النظر بدا لي حوله المزيد، وهذا شأن الرقمي فإنه بتشريع أبوابه على آفاق العروض العربي كلها يستثير الفكر ويستزيده.

ثمة ملاحظة مبدئية لا تؤثر على ما سأكتبه وهي استبعاد أستاذي للسريع دون الرجز كأصل لهذا الوزن

وهو في ذلك منسجم مع نظرته للتفاعيل ككيانات تتوسع في صلاحياتها لدرجة قد تحجب السياق العام للوزن. كما أن اعتراضي على ذلك منسجم مع شمولية نظرتي التي تنظر للتفاعيل كأداة توضيحية للسياق العام للوزن لا تملك من أمر نفسها شيئا، وقد سبق أن طرحت هذا في موضوع (أزواج في أفياء د. عمر خلوف) ومفاده أن كلا من فاعلن في آخر السريع وفعولن في آخر الرجز ذوي أصل واحد هو 2 2 2 بغض النظر عن التسمية. وتوضيحا بالتفاعيل لنا أن نعتبر أن  هناك صورتين للرجز والسريع كالتوأمين كما يبين ذلك الدول التالي:

 

الرجز والسريع

التفعيلة الأخيرة

بدلالة الرجز

بدلالة السريع

4 3 4 3 3 2

مستـفعْلن = فعولن – قطع وخبن

مفعولاتُ = معولا – كشف وخبن

4 3 4 3 2 3

مستـفعلن = فاعلن- قطع وطي

مفعولاتُ = مفعُلا – كشف وطي



وأثناء بحثي عثرت على ما يلي  :

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=1034380&postcount=4

قال ابن جني في الخصائص ج 2: 239(الهيئة المصرية العامة للكتاب،1407ه) أن الأصمعي أنشد من مشطور السريع
...
قالت ألا أبشر بكل خير ودهنت وسرّحت ضُفيري
في حين أجد هذا البيت مدرج في الرجز في غير كتاب. فما رأيكم؟ بارك الله فيكم
.

****

نعود إلى أصل الموضوع، وهنا فائدة تظهرها  الأرقام كأداة قبل أن تكون مضمونا، فلو ذهبنا إلى أحد الجدولين:

http://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/23-alaareed-wal-adhrob

 

http://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/adhrob

 

 الذين يعرضان الأعاريض والأضرب وبحثنا عن الرقم 4 ( سببان ) كرقم أخير في العروض لم نجده إلا فيما يلي:

1-    بهذا الشكل 4 أي كفاصلة سببها الأول ثقيل في ثاني الوافر، وهي الحالة الوحيدة التي يجوز أن يكون سبب الفاصلة الأول فيها خفيفا أو ثقيلا في ذات القصيدة

2-    بهذا الشكل ((4) أي كفاصلة سببها الأول ثقيل في رابع وخامس الكامل (الأحذ) ولا يجوز أن  يأتي سببها خفيفا أبدا، هذا على حد علمي وذوقي المتواضعين، ولكن شككني فيهما رأي للأستاذ الدكتور عبد الرضا علي بجواز إضمار العروض الحذاء في ذات الأبيات مع غير المضمرة.

http://www.lobabforum.com/smf_ar/index.php?topic=11421.0

3-     لا تأتي 4 = 2 2 في العروض كسببين خفيفين إلا في الهزج ومجزوء الوافر. مترافقة في الهزج  مع 3 2 1  ( مفاعيلن السالمة ومفاعيلن المكفوفة ) وفي مجزوء الوافر مع 3 (2) 2  (مفاعلَتُنْ ومفاعلْتن المضمرة). وهذا ما يدعى في الرقمي بالاستئثار. أي اختصاص هذين البحرين  دون سواهما بهذه العروض دون إشكال أو استثقال.

4-     لكنها ترد في عدة أضرب منها ضرب الكامل الأحذ.

هل يجوز الحذذ في الرجز شأنه في ذلك شأن الكامل ؟

وهل يجوز الحذذ في مجزوء الكامل ومن ثم  قياسا في مجزوء الرجز ؟

لم يمر ذلك بي في كتب العروض، ولكن  يبدو لي من حيث المبدأ أن  ذلك مستستاغ بغض النظر عن اعتبار ذلك شعرا أو موزونا .

فإن جاز ذلك كان ما ذكره أستاذنا من هذا القبيل فيما يخص الضرب أما بالنسبة للعروض فالأمر بحاجة لمزيد من البحث.

على أن ما استرعى انتباهي هو هذه الشواهد :

دِنْ بالصِّبا شَرْعا ** ما عشْتَ يا صاح ِ
ونَزّهِ السّمْعا ** عن منطق ِ اللاّح ِ
فالحُكْمُ أنْ تسعى**عليكَ بالراح

 

 

يا بـِأبي أحورْ ** كالبدر ِ في التـّمّ ِ
يفترّ عن جوهرْ**مستعذب ِ اللثـْم ِ
وخدّه الأزهرْ ** يدمَى من الوهْم

 

من جوهر الذكرى**عَطـِّلْ نحورَ الحُورْ
وقـَلِـّدِ الدّرّا ** سلالة َ المنصورْ
جاوزْ به البحْرا**واخرقْ حجابَ النورْ

 

 

نعود الآن إلى ورود 4 ( سببين خفيفين ) في العروض، في البند 3 أعلاه نرى أن  ذلك مقصور في الشعر العربي على العروض في كل من الهزج ومجزوء الوافر، ولعل الأمثلة الثلاثة المتقدمة تشي بإستشعار الشعراء بذلك، فعندما أوردوها في العروض جعلوا لأبياتهم قافيتين والتزموا في الصدور ذات القافية فكأنما كل عروض ضرب أي كأن القصيدة ناجمة عن تداخل قصيدتين، كما هو الحال في القصيدة النبطية التي تشي في حال وجود قافيتين في ذات القصيدة بسلامة الذائقة الشعرية.

وقد تم استعراض ذلك بشكل تفصيلي في موضوع (الذائقة والعروض والفصيح والنبطي والعنود )

 http://arood.com/vb/showthread.php?p=9846#post9846

 

 
وللموضوع بقية بإذن الله.

 

 

 

8 - الشيخ جلال الحنفي

 

أكتب الآن  من الذاكرة وأنا بعيد عن مكتبتي في الرياض.


ذكر الشيخ في كتابه ( العروض تهذيبه وإعادة تدوينه ) أن

 

ما في القوم من عالمٍ .... تستفتيه في مسألهْ

 2 2 2 3 2 3 ...... 2 2 2 3 2 3

 

على المتدارك، باعتبار وزنه  2 2 – 2 3 – 2 3 = فعْلن فاعلن فاعلن

ولكن هذا لايصح بحال إذ لا تجتمع في المتدارك فعْلن مع فاعلن، وخاصة في الحشو

ولو أمعنا النظر لوجدنا هذا الوزن هو مفعولاتُ مستفعلن وهو وزن المقتضب على الدائرة

مفـ[ـعو] لا تمس [تف]علن = 2 [2]2 3 [2]3 = 2 3 3 1 3                           حيث [2] سبب واجب الزحاف.

 وعليه من تحوير البيت السابق : ما  بقومنا أحدُ .... ترتئيه يا ولدُ 

وفي كتابي (العروض رقميا) قلت أسوأ من هذا في مقارنتي بين البحور، قبل أن يتبلور لدي الرقمي بصورته الحالية.

فقد قلت إن الخفيف فاعلاتن مستفعلن فاعلا  = 2 3 2 - 2 2 3 - 2 3  

وأنه كذلك من المتدارك  = فاعلن فعْلن فاعلن فاعلن =  2 3 – 2 2 – 2 3 – 2 3

 

9- الدكتور جلال كشك

 

للدكتور كتاب جميل يغطي القافية بشكل رائع وهو

 

القافية تاج الإيقاع  الشعري

 

وعندما  نستعرض الكتاب نلمس ما  للأرقام  شكلا  من تيسير لتصوير القافية

 

خذ مثلا ما ذكره  في وصف قافية  مجزوء الوافر ( ص – 37)

 

والجدول التالي يبين طريقته في التمثيل في السطر الأول وفي السطر الثاني طريقة الرقمي

 

 

 

تفعيلة النهاية

القافية فاعلتن

د. جلال كشك

مفاعلتن

ص ح ح – ص ح – ص ح – ص ح ص

الرقمي

3 1 3

2 1 1 2*

 

على أن هناك تأثرا بشكل التفعيلة في التعبير عن القافية

 

فإن  هذا الرمز  ص ح ح – ص ح – ص ح – ص ح ص  يناسب قافية مثل ( ما وجَدَهْ  )

 

وفي البيت التالي :

أَيا مَن جاءَني مِنهُ       كِتابٌ يَشتَكي الوَصَبا

 

فإن القافية هي:               كلْ وَ صَ با 

= ص ح ص – ص ح – ص ح -  ص ح ح  =  2* 1 1 2

 

ومع وعيه  التام على  تعدد الاحتمالات كما وكيفا إلا  أنه في تعبيره في الجداول عن  وزن القافية كان مأطورا بالشكل اللفظي للتفعيلة، نظرا لأنه لم يكن  هناك بد له  من  استعمال

 

ص ح ص = 2*  أو ص ح ح = 2  للتعبير عن الرقم 2

 

ولكنه لو استعمل  الأرقام  لكان في حل من  ذلك القيد الشكلي المنحاز لشكل التفعيلة مدا وسكونا

 

فيكفي في تمثيل القافية في الجدول أن يذكر أنها 2 1 1 2 

 

ويترك تفصيلها من حيث  انتهاء المقطع  بالمد أو التسكين لتفاصيل البحث.

 

للدكتور في تناوله للعروض والقافية تماس مع شمولية الرقمي وموضوع  التخاب ومن يقرأ له

 

 من أهل الرقمي يشعر بما يتيحه الرقمي من بلوَرَةٍ وسهولة تعبير . 


10- الأخفش 

لم أطلع على كتاب الأخفش وما ورد باللون الأسود منقول عما تفضل  به  الأستاذ سليمان أبو ستة على الرابط:

 

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?68943-%C8%ED%E4-%C7%E1%CE%E1%ED%E1-%E6%C7%E1%CC%E6%E5%D1%ED-%E3%E4%DE%E6%E1&p=526913&viewfull=1#post526913

 

قال الأخفش في كتابه العروض:
"
وأما الخفيف، فذهاب ألف فاعلاتن الأولى أحسن لأنها تعتمد ( 2 3 2 إلى 1 3 2 ) على وتد، فإن ذهبت مع ذلك النون قبُح، لأن في اجتماع زحافين في جزء واحد قبحا. (2 3 2 إلى 1 3 1 )  وذهاب سين مستفعلن ( 2 2 3  إلى 2 1 3 )  أحسن من ذهاب نون الجزء الذي قبله، لأن السين تعتمد على وتد، والنون في الجزء الذي قبله على سبب.

[ فاعلاتن مستعلن 2 3 2 2 1 3  ]   أحسن من [ فاعلاتُ مستفعلن = 2 3 3 2 3  ]

 

يقول الأخفش: [ فاعلاتن مستعلن 2 3 2 2 1 3 ] أحسن من [ فاعلاتُ مستفعلن= 2 3 3 2 3 ]

ولو قال :[ فاعلاتُ مستفعلن = 2 3 3 2 3  ]  أسوأ من [ فاعلاتن مستعلن 2 3 2 2 1 3 ]

 لكان على الأقل قد أصاب في وصف كليهما بالسوء، بدل أن يخطئ في وصف كليهما بالحسن، وهو ما يتضمنه قوله هذا أحسن من ذاك. والمعروف لغويا أن  المقارنة تكون في صفة مشتركة. فالفارق بين قولنا :

فإذا كان طول سمير 190 سم وطول سامر 180 سم نقول سمير أطول من سامر

وإذا كان طول سمير 150 سم  وطول سامر 140 سم نقول سامر أقصر من سمير.

 

ماذا يقول الرقمي :

 

الزحاف

 

}مستثقل{

{محبّذ}

]ممتنع[

 

 

 

 

فا

علا

}تن{

{مس}

ٍ]تف[

علن

فا

علا

تن

2

3

}2{

{2}

]2[

3

2

3

2

 

الصف الأول يحوي وصف الزحاف


جائز

 

}مستثقل{

{محبّذ}

]ممتنع[

 

جائز

 

 

فا

علا

}تن{

{مس}

 ] تَ [

علن

فا

علا

تن

2

3

}2{

{2}

]2[

3

2

3

2

زحاف الأخفش  (الأحسن) = 2 3 2 2 1 3 = 2 3 4 1 3   

 

 

 

4 1 3  هذه الجرعة الخببية لا ترد في بحور الشعر العربي . ترد في إيقاع  الخبب فقط

ومثلها سوءا :  فاعلاتن مستفعلُ فاعلاتن = 2 3 6 1 3 3 2

 

جائز

 

}مستثقل{

{محبّذ}

]ممتنع[

 

 

 

 

فا

علا

}تُ{

{مس}

]تف[

علن

فا

علا

تن

2

3

}1{

{2}

]2[

3

2

3

2

زحاف الأخفش  (الأسوأ) = 2 3 3 2 3

 

 

 

في الصف أعلاه  2 3 3  في أول الشطر من مستأثرات المقتضب وثقيلة في سواه ( يراجع  الاستئثار). وهذا الوزن أقل سوءا من الأول

 

وما أرى أصل {مسـ} ـتفعلن {2} ]2[ 3  فيه إلا مفاعلن 1 2 3 ، والسين زيادة كما أن الواو في مفعولات  زائدة عندي ( أي أن  أصل مفـ {ـعـو} لاتُ 2 {2}2 1 هو مفعلاتُ 2 3 1 ) .  وجازت الزيادة كما جاز النقصان. ويدلك على ذلك أن تمامها يقبح. وما أرى سقوط نون فاعلاتن وبعدها مفاعلن إلا جائزا.[ مفعلاتُ مفاعلن = 2 3 1 3 3 ]   وكان الخليل ـ زعموا ـ لا يجيزه, وكذلك وضعه.

  

المحور

2

1

12

11

10

9

8

5

4

3

2

الخفيف

 

2

3

}2{

{2}

]2[

1

]2[

2

3

2

 

فا

علا

تن

مس

تف

ع

لن

فا

علا

تن

المنسرح

2

2

3

2

2

2

1

2

2

3

 

مس

تف

علن

مف

عو

لا

تُ

مس

تف

عِلن

 

 

أصاب الأخفش في الربط بين مس ( من مستفعلن ) وعو ( من  مفعولاتُ ) وهو ما يعرفه من يلقي نظرة إلى دائرة (المشتبة- د) وأخطأ عندما اعتبر أن الأصل مفاعلن = متفعلن  وزيد إلى مستفعلن  ومفعلاتُ زيد إلى مفعولات . وأذكر هنا بأن  هذا المحور 10 ورمزه في الخفيف والمنسرح {2}  أي مستحب الزحاف يصبح في المضارع والمقتضب [[2]] أي واجب الزحاف.

والأخفش إذا يربط البحرين  المنسرح والخفيف – وإن خالف توصيف حكم الخليل في زحاف المحور 10 – إلا أنه أعمق نظرا من الجوهري الذي عامل  المنسرح بشكل مختلف عن  الخفيف فرد المنسرح إلى الرجز ولم  يرد الخفيف للرمل كما تقدم معنا  في  1- الجوهري أعلاه.

نظرة إلى ساعة البحور تبين أن ما أشار إليه من تشابه بين  مس ( من مستفعلن ) وعو ( من  مفعولاتُ ) راجع إلى أنهما على المحور رقم 10 المستحب زحافه.

 يرحم الله  الخليل كم  لقي فكره ودوائره من إهمال .

وقد جاء شعر جاهلي ذهبت فيه النون وبعدها مفاعلن، قال:
ثم بالدَبَرانِ دارت رحانا ** ورَحا الحرب بالكماة تدور"

2 3 1 3 3 2 3 2 *** 1 3 2  3 3 1 3 2

 

من أحكام الشمولية في الرقمي أنه عندما ترد  1 3 3 في الحشو غير متبوعة بالرقم 3 فإنها تعتبر

1 3 3 = ((4) 3 =  فاصلة + وتد وهكذا لا  تجوز وإن  جازت فذلك على سبيل الموزون لا  الشعر.

 

سأنقل النتيجة للتفاعيل ليفهمها من لا  يعرف الرقمي

 

تأمل البيت التالي للدكتور مانع  سعيد العتيبة :

 

دربنا صعبٌ ولكن .........لن أحيدَ ولن أتوه

 

2 3 2 2 3 2.........2 3 1 3 3 ه  =

 

2 3 2 2 3 2 ......2 3 (2) 2 3 ه

 

فاعلاتن فاعلاتن ......فاعلاتُكَ فاعلانْ

هذا ليس من الشعر وبالتالي ليس من الرمل، بل هو من الموزون ولنا أن نسميخ موزون الرمل

 

وتأمل  البيت  التالي وصدره  ذات  صدر البيت الذي استشهد به الأخفش

 

ثم بالدَبَرانِ دارت رحانا  .......... ودهاهم بالوغى ما دهانا

2 3 1 3 3 2 3 2 .......... 1 3 2  2 3 2 3 2

2 3 11 – 2 3 – 2 3 2 ....... 1 3 2 – 2 3 – 2 3 2

فاعلاتُكَ – فاعلن – فاعلاتن .......فعلاتن – فاعلن - فاعلاتن

 

قياسا على بيت د. مانع العتيبة ليس الصدر من المديد. لنا أن نسميه ( موزون المديد )

وكما أنه ليس من المديد فمن  باب أولى هو ليس من الخفيف.

عندما اشترط الخليل المعاقبة بين نون فاعلاتن وسين مستفعلن إنما كان يعبر عن هذا الذي يجيء الرقمي ليضعه بسيطا شاملا متخطيا لحدود البحور والتفاعيل.

 مما يثلج الصدر أن ما من إشكال تعرض له  أو وقع فيه  العروضيون بعد الخليل إلا ووجدنا له في الرقمي طرحا يتناوله وكأنما هو ناطق بلسان الخليل يرد عليهم.

الرقم 2 2 2  سواء في حشو دائرة المشتبه أو في منطقة الضرب يستأثر بمعظم  أبحاث العروض بأسماء شتى. وهو عند أهل  الرقمي مفصل واضح لا لبس فيه معالج مرة واحدة.

11 - الرسالة الذهبية في دوائر الخليل العروضية للأستاذ محمد حمدنا الله الرملي – مكتبة دار الزمان للنشر والتوزيع – المدينة المنورة من 71 صفحة


1- ينفي الكاتب وجود الوتد المفروق. لأنه لم يرد في الشعر مستفع لُ 2 2 1 1 في الخفيف ولا فاع لتن 2 1 3 في المضارع 

                أ‌- لم ترد مستفعلُ 2 2 1 1 في الخفيف هذا صحيح. ولكن مستع لن 2 1 3 لم ترد كذلك ، وانتفاء الأولى لا يمنع أن تف 2 لا تزاحف (تفعِ 2 1 ) وتلك علامة الوتد المفروق. وللمزيد يرجع للتوأم الوتدي 2 1 2 في بحور دائرة المشتبه.
https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/sarkha

            ب‌- بالنسبة ل 2 1 2 2 فاع لا تن في المضارع ، لم ترد في الشعر على فاع لتن أبدا... ولكنها لم ترد في الشعر على فعلاتن وهنا يسري حكم التوأم الوتدي الذي سرى على مستفع لن في الخفيف.

ولكن ماذا عن فعولن فعولُ فعو = 3 2 3 1 3 

شاهد خامس المتقارب ( الضرب الأول من العروض الثانية ) 
وكم لي على بلدتي ..... وفاء ومستعبر 
3 2 3 2 3 .............3 2 3 2 3 

ولا يجوز عند الخليل أن ينتهي العجز هنا ب 3 1 3 وهو ما ينطبق في المتقارب مع المشتقات.

ماذا لو انتهى الشطران ب 3 1 3 

وكم لي على بلدي ..... وفاء ومعتَبر 
3 2 3 1 3 .............3 2 3 1 3 

هل ورد مثل ذلك عن العرب ؟ لم أطلع على شيء من ذلك.
هل تسيغه الأذن ؟ أذني تستسيغه 
فما حكمه ؟
إن لم يرد عن العرب فهو من سائغ الموزون. ولكن لو أنه ورد عن العرب فلا يتم التوفيق بينه وبين عروض الخليل إلا بافتراض ورود فاع لتن 2 1 1 2 في آخر الشطر.

باعتبار الوزن = مفاعيلُ فاع لتن = 3 2 1 2 1 3 = 3 2 3 1 3 

وعليه النظم التالي :

وكم لي على بلدي ..... وفاء ومعتَبر 
3 2 3 1 3 .............3 2 3 1 3 
كأن النّوى قدَرٌ ..... وهلْ يخلف القدَرُ
وفي ليلنا ظُلَمٌ .....فهل يطلع القمرُ

12- يقول د. مصطفى حركات  حول بيتي الشعر:


عنترة : [  يا ] دار عبلة بالجواء تكلمي ...... وعمي صباحا دار عبلة واسلمي

النابغة : [ يا ] دارَ مَيَّةَ بِالعَلياءِ فَالسَنَدِ  .....  أَقوَت وَطالَ عَلَيها سالِفُ الأَبَدِ 

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=83805&highlight=%DA%E4%D2%C9

و هذا رأينا أن {يا} الأولى هي مقطع طويل يكافئ مقطعا قصيرا، و{يا} الثنائية تكافئ مقطعين قصيرين : 

في بيت النابغة {يا} : تكافئ إيقاعيا مقطعا قصيرا 

في بيت عنترة {يا} : تكافئ مقطعين قصيرين 

كل هذا يرينا أن {يا} في بيت النابغة...مدها أقصر من مد {يا} في بيت عنترة.

ويقول د. مصطفى حركات  في صفحته   على صفحته في الفيس بك  بتاريخ November 7, 2014 


أما التفاعيل فإنها تتكافؤ إذا كانت من جنس واحد وفي رتب متماثلة من البيت. ففي البسيط الأول : {مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن} فاعلن الواردة في الحشو تختلف عن فاعلن الواردة في الضرب. الأولى يجوز فيها الخبن والثانية مخبونة وجوبا. ولا تكافؤ بينهما.

والحديث هنا عن ليس عن صحة المضمون من ناحية عروضية بل عن تشويش  في استعمال الفعل ( تتكافؤ)  .

كيف ؟ 


أ - يقول : "في بيت النابغة {يا} : تكافئ إيقاعيا مقطعا قصيرا "   أي أن  السبب المزاحف يكافئ السبب غير المزاحف

ب – يقول : " إن فاعلن في حشو البسيط لا تتكافأ مع فاعلن في العروض [ومن باب أولى في ] الضرب   لجواز زحاف الأولى ووجوب زحاف الثانية" 


والمضمون سليم. ولكن لو أعتبرنا مفهوم التكافؤ بين (أ) و (ب) واحدا لكان ثمة تناقض. إذ أن قوله في (أ)  إن السبب غير الزاحف  (فا = 2 )  يكافئ السبب المزاحف (فَ = 1 )  ينتج عنه بالضرورة أن فاعلن = 2 3  في الحشو تكافئ فعلن 1 3 في الحشو ..... وأن فعِلن  1 3  في الحشو لا تكافئ 1 3  في  العروض والضرب.  فكيف تتناقض مقولتان صحيحتا المضمون ؟

إن الذي يعطي المفردات معناها الاصطلاحي ويوحده في أي علم هو وجود منهج لذلك العلم. فإن كلمة ( الجهد ) في الفيزياء مثلا لها معنى اصطلاحي واحد لا يتكرر. وقد استعمل أستاذنا كلمة التكافؤ بمعنيين مختلفين فنتج عن ذلك هذا التناقض الوهمي.

لو اقتصرت نتيجة التناقض على خلاف شكلي لما كان لذلك كبير أهمية، ولكن ترتب على ذلك حكم باطل وهو القول بأن {يا} عندما تكون في أول فاصلة الكامل أطول منها عندما تكون أول سببيي  ( مستفعلن )  في البسيط. وهذا ما يدحضه الواقع وما نجم إلا عن اختلال القياس الناجم عن اختلال  مصطلح  التكافؤ الناجم بدوره عن غياب المنهج.

فما هو الحال في الرقمي ؟ 


للرقمي منهجه الذي جرى ويجري تدقيقه باستمرار لمنع تضارب الأحكام  الناجم عن اختلاف دلالة المصطلح.

التكافؤ في الرقمي قائم ومحصور كمصطلح في الإيقاع الخببي – لا سواه-  بين الأسباب الخببية 2 الخفيفة 2 والثقيلة (2). وبالتالي فإن فإن 11 2 = (2) 2  تكافئ 2 2  وكلاهما في الفاصلة = [U]2[/U] 2  بخط تحت الرقم 2 الأول.


أما في الزحاف فنقول إن 2 بالزحاف تؤول إلى 1  وبالتالي فإن 2 3  تؤول إلى 1 3  وهما متهايئان أي ذوا هيئة واحدة والرجوع  هنا إلى الكم الهيئة. 


[url]https://sites.google.com/site/alarood/kam-wa-hayaah[/url]


 ولا يمكن القول إن 2 3 = 1 3  وكم صححت ذلك لمن كتبوه  في الرقمي.

 إن  دلالة الأرقام ( كل على حدة ) في العروض العربي قائمة على تجريدها وبالتالي فلا فرق في الواقع الكمي بين (يا = مسْ = 2) في مستفعلن البسيط وبين (يا =متْ =2 ) في متْفاعلن  في الكامل رغم اختلاف خصائصهما. وأما ما تحول إليه كل منهما فموضوع آخر ، فإن ( مُ = 1 ) من متفعلن 1 2 3  في البسيط  لا تختلف في واقعها الكمي بين (مُ = 1) من متفاعلن 1 3 3  في الكامل. ولا علاقة لذلك بحكم أي منهما. فكأن ثمة تناظرا بين هذا الحديث وقولنا إن (قِ) من ناحية تصنيف الأفعال من صنف واحد مع (قِفْ) كون كليهما فعل أمر. ولكن (قِ) واحدة في الحالين باعتبار تصنيفها حرفا هجائيا حركته الكسر. ويحصل الخلط  إذا لم  نميز في موضوع الحكم.

منهج الرقمي يقوم على أساس وحدة دلالة الرقم  في الوزن متجردا إلا من قيمته في تمثيل الوزن وأما ما يتعلق به من أحكام فأمر آخر لا علاقة له بمدة لفظه. 

يا أهل الرقمي ......

13 -  الشيخ جلال الدين الحنفي

 

يقول الشيخ جلال الدين الحنفي في كتابه ( العروض – تهذيبه وإعادة تدوينه )

( ص-  364) : "وورد لكثر عزة ما اختلط فيه الخفيف والمديد وذلك في قوله :

قصدَ لفتٍ وهنَّ متَّسقاتٌ ......كالعدولى  [كالعَدَوْليِّ] لاحِقاتِ التّوالي "

واعتبر العجز من المديد بقراءة (العدولى)  منتهية بألف  وهي في المعنى والموسوعة الشعرية تنتهي بياء مشددة. فالبيت بشطريه من الخفيف. ولكن القصد هنا أنه  فرّق بين المديد والخفيف والتفريق بينهما حق. وأضاف

 

" ومثل ذلك وقع في شعرٍ لعبد الله  بن المعتز:

لمن النار أوقدت بالمصلّى .... نار دنيا قبل نار السعير "

فالصدر على الخفيف والعجز على المديد.

وهكذا يميز الشيخ جلال محقا بين البحرين – على ما بينهما من أواصر - فلا يمكن أن  ينسب المديد إلى الخفيف لنقص سبب في الحشو

أ - الخفيف

2

3

2

2

2

3

2

3

2

ب - المديد

2

3

2

 

2

3

2

3

2

 

ولكن الشيخ جلال في كتابه ( ص - يعتبر البيت التالي من  الخفيف ويسميه الخفيف السابع

ما ترانا نبغي عتابًا لحِبٍّ ......قد رضينا بظلم الحبيبِ

2 3 2 2 2 3 2 3 2 ......2 3 2 3 2 3 2

العجز ينقص سببين عن الخفيف  في حشوه،

أ‌-       الخفيف

2

3

2

2

2

3

2

3

2

جـ - [الخفيف السابع]

دار سعدى

2

3

2

 

 

3

2

3

2

 

فكيف  جاز له أن  يعتبره من الخفيف. مع أنه ميّز المديد عن الخفيف وهو لا يقل عنه إلا سببا في الحشو.

 

لو  حاولنا جدلا تعميم ما ذهب إليه الشيخ جلال وصغنا القاعدة التالية ، مع رفضها مسبقا :

" لو اعتبرنا البحر (أ) مرجعا فإن الوزن (ب) الذي ينقص عنه سببا واحدا لا ينتمي له. أما الوزن  (جـ) الذي ينقص عنه سببين فيمكن أن ينتمي إليه "

فلنطبق ما تقدم على البسيط  :

يذكر د. أحمد مستجير الوزن التالي الذي يدعوه بحر شوقي ( مدخل رياضي إلى عروض الشعر العربي – ص 90)  :

بحر شوقي : أحلم أن أشرب الشهد من ثغرها [ فمها ] = 2 1 3 2 3 2 3 1 3

البسيط : أحلم أن أشرب الترياق من [ فمها ] = 2 1 3 2 3 2 2  3 1 3

المنسرح : أحلم أن يلتقي فمي فمها = 2 1 3 2 3 3 1 3

أ - البسيط

2

2

3

2

3

2

2

3

1

3

ب -  بحر شوقي

2

2

3

2

3

 

2

3

1

3

جـ - [البسيط السابع]

المنسرح

2

2

3

2

3

 

 

3

1

3

 

إن صح قياسنا فإن المنسرح  حسب ما ذهب إليه الشيخ  جلال يعتبر من البسيط.

المنهجية تقتضي  البحث عن  اطراد القاعدة والاطراد يستصحب تحديد القياس وشروطه والنتيجة التوصل إلى إقرار القاعدة أو رفضها.

ولو حاكمنا الكثير مما ذهب إليه الشيخ في كتابه لأفاد ذلك الرياضة والاستقصاء العروضيين.



هل في تناظر ما للهيئة بين ( أ، جـ )  أكثر مما بين ( أ، ب)  ما  يفسر ولو قليلا  ما ذهب إليه الشيخ ؟


14 - د. شكري عياد






ظلم  الخليل عندما أهمل منهجه  منذ كان وإلى اليوم.

ما تجاوز الخليل أحد إلا وكس.

الرقمي وحده هو الذي اتخذ فكر الخليل ومنهجه محورا وإطارا.

 

 *****

يرحم الله  الخليل كم  لقي فكره ودوائره من إهمال، وكم حاق به من ظلم للإعراض عن تبين وجود منهج له ناهيك عن فهمه وهنا قائمة من المواضيع تتعلق بذلك :


   9 - محمد توفيق أبو علي - ثغرة العروض                                https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/thaghrah

    10 - حازم القرطاجني                                                https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/-qabas

 11 - محمد العياشي                                               https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/alayyashee

  12 - د. أحمد سالم                                           https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/r-10/dr-ahmed

 ****


     جوان مالينج عالمة عروض أنصفت الخليل ولو كانت تعرف الرقمي لأنصفته أكثر .


لماذا كانت آراء الخليل دون سواه شاملة متحانسة مطرده؟

لأنه الوحيد الي يصدر عن منهج منبثق عن مبدأ. فيما سواه يتناولون ركنا فيعدلونه متجاهلين أثر تعديلهم على كامل البنيان.


Comments