أحدث ما توصل إليه العلماء في مجال تخليق الخلايا الحيوية

يبدو أن العلم قد نجح مؤخراً في تخطي حاجز جديد! فمنذ القليل من الأعوام شاهدنا العلماء يحرزون تقدماً في مجال الاستنساخ والذي نتج عنه استنساخ النعجة دولي الشهيرة، كما أنهم نجحوا في تخليق الأجنة داخل الأنابيب، وهو ما يعرف بمصطلح "طفل الأنابيب". واليوم، يقدم العلماء تطويراً جديداً في مجال تخليق الخلايا الحيوية. فقد نجحوا في وضع تصور لخلية حيوية وتخليقها، وخضعت هذه الخلية إلى العديد من الاختبارات وكانت قادرة على التكاثر ذاتياً. وهو ما يعني قدرتها على برمجة نفسها تبعاً لسلسلة من الحمض النووي المُخَلَّق معملياً. وربما يقود هذا التقدم العلمي العلماء إلى إنتاج أشكال من الجينوم الحيوي، والتي ربما تقودهم أيضاً في أحد الأيام إلى التحكم في صفات وأشكال الأجنة البشرية.
ولتتخيلوا معي مثلاً أنكم في أحد الأيام خضعتم لزراعة عظام الركبة أو زراعة قلب جديد، وبعد أن منحكم الأطباء ركبة جديدة أو قلب جديد أو عظام أو أعضاء بشرية أخرى، فما الذي سيحدث؟
يتقدم العمر بنا وتشيخ أجسادنا، ولكن هذه الأعضاء المزروعة لا تتغير. ستظل الأنسجة الحيوية متماثلة، وربما يأتي اليوم الذي ترفض فيه أجسادنا الشائخة هذه الأنسجة الثابتة الشابة، التي لم تعد متكافئة مع جسد عجوز. لذا، يكمن الأمل في استخدام هذه الخلايا الحيوية المُخَلَّقة معملياً، لأنه يمكنها النمو والتكاثر تلقائياً داخل الجسم البشري. 

تخليق الحياة من الحياة
ويمتلك فريق من العلماء، تابع لمعهد "جي. كريج فنتر J. Craig Venter" – والذي يرأسه الطبيب "كريج فنتر"، وانضم له مؤخراً عضو جديد، هو العالم "دان جيبسون" – يمتلك هذا الفريق حالياً القدرة على تخليق جينوم حيوي مُصَّنع معملياً، من العدم. وتطلب هذا الفريق 15 عاماً و30 مليون دولار ليتمكن من تخليق جينوم حيوي، هو الأول من نوعه، ويحمل اسم "JCVI-syn1.0". 

وحصل هؤلاء العلماء على براءة اختراع هذا الجينوم، المحفوظ الآن بعناية شديدة. وقد استخدموا في صناعته سلسلة من الجينات والبروتينات المترتبة بطريقة أبجدية حتى يحمل هذا الجينوم عبارة وردت بإحدى الروايات الشهيرة للكاتب "جيمس رويس"، وهي عبارة :"عش وارتكب أخطاءً واسقط ثم انتصر وأعد خلق الحياة من الحياة." كما أنه يتضمن أيضاً عنواناً لأحد المواقع الإلكترونية وعنواناً مشفراً لبريد إلكتروني.


 
نشرت بتاريخ - 5/27/2010 6:20:29 PM
Comments