حبٌّ حاضرٌ وحبيبٌ غائبٌ

נשלח 12 ביוני 2019, 12:11 על ידי חביב פרח

حبٌّ حاضرٌ وحبيبٌ غائبٌ

أقتلعَ جزءًا منّي وغابَ ... أصبحَ الشّوقَ يصحبُني ويسلّمُني بيدِهِ إلى الحنينِ، ثمَّ يوصلُني الحنينُ إلى بابِ الذِّكرياتِ.

أحببتُهُ، رغمَ بُعدِهِ عَنِّي ... أحببتُهُ كأمنيةٍ واحدةٍ وأخيرةٍ ... أحببتُهُ للحدِّ الذي لا أرى أملًا سواه ... عشقتُهُ إلى حدِّ الجنونِ ... كلماتُهُ الجميلةُ سحرتْني به. .

غابَ عنّي، وقلبي رحلَ معَهُ ... غابَ عنّي وأحسسْتُ بشعورٍ غيرِ شعورِ البشرِ... وببُعدِهِ أصبحَ جسدي ضعيفًا، لا يقوى على شيءٍ ... بدأتُ أشعرُ بضيقٍ يومًا بعدَ يومٍ.

سالتِ الدّموعُ بغزارةٍ وأنا أسترجعُ كلماتِهِ دائمةِ المسيرِ في عقلي ... غلبَني القُبحُ واستسْلمْتُ لليأسِ ... أصبحتُ أَقضي يومي بدونِهِ صامتةً؛ قليلةَ الكلامِ ... أصبحتُ، كلّ دقيقةٍ أفحصُ هاتفي، وأتوهّمُ أنَّهُ اهتزَّ برسالةٍ منهُ، كما يهتزُّ قلبي، ... لقد كادَ قلبي وعقلي يهلكانِ منْ شدَّةِ التَّفكيرِ.  

اعتادَ حنيني الانتظارَ، و هو اعتادَ الغيابَ ... ويبقى هو وحدُهُ حباً داخلَ قلبي، أُغرَمُ بهِ كلَّ يومٍ، فيا للمفارقةِ المؤلمةِ، حبٌّ حاضرٌ فيَّ، وحبيبٌ غائبٌ عنّي، والحياةُ غنيّةٌ بالحضورِ وبالغيابِ!  

لينا حبيشي

صفّ العاشر

مدرسة "يني" الثانويّة

12/6/2019


Comments