1 - واجبات وحقوق العمال

أولا:واجبات العمـال
تنص المادة (56) من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 على:-
يجب علي العامل :
( أ ) أن يؤدى بنفسه الواجبات المنوطة به بدقة وأمانة، وذلك وفقا لما هو محدد بالقانون ولوائح العمل وعقود العمل الفردية والجماعية ،وأن ينجزها في الوقت المحدد، وأن يبذل فيها عناية الشخص المعتاد.
( ب ) أن ينفذ أوامر وتعليمات صاحب العمل الخاصة بتنفيذ الواجبات التي تدخل في نطاق العمل المنوط به، إذا لم يكن في هذه الأوامر والتعليمات ما يخالف العقد أو القانون أو اللوائح أو الآداب العامة ولم يكن في تنفيذها ما يعرض للخطر.
( ج ) أن يحافظ علي مواعيد العمل، وأن يتبع الإجراءات المقررة في حالة التغيب عن العمل أو مخالفة مواعيده.
( د ) أن يحافظ علي ما يسلمه إليه صاحب العمل من أدوات أو أجهزة أو مستندات أو أية أشياء أخري، وأن يقوم بجميع الأعمال اللازمة لسلامتها ،ويلتزم بأن يبذل في ذلك عناية الشخص المعتاد.
( هـ ) أن يحسن معاملة عملاء صاحب العمل.
( و ) أن يحترم رؤساءه وزملاءه في العمل، وأن يتعاون معهم بما يحقق مصلحة المنشأة التي يعمل بها.
( ز ) أن يحافظ علي كرامة العمل، وأن يسلك المسلك اللائق به.
( ح )أن يراعي النظم الموضوعة للمحافظة علي سلامة المنشأة وأمنها
( ط ) أن يحافظ علي أسرار العمل، فلا يفشي المعلومات المتعلقة بالعمل متى كانت سرية بطبيعتها أو وفقا للتعليمات الكتابية الصادرة من صاحب العمل.
( ى ) أن يخطر جهة العمل بالبيانات الصحيحة المتعلقة بمحل إقامته وحالته الاجتماعية وموقفه من أداء الخدمة العسكرية والبيانات الأخرى التي تتطلب القوانين والنظم إدراجها في السجل الخاص به ،وبكل تغيير يطرأ علي بيان من البيانات السابقة في المواعيد المحددة لذلك.
( ك ) أن يتبع النظم التي يضعها صاحب العمل لتنمية وتطوير مهاراته وخبراته مهنيــا وثقافيا أو لتأهيله للقيام بعمل يتفق مع التطور التقني في المنشأة بالاشتراك مع المنظمة النقابية المختصة.
@ شرح وتعليق:
فى هذه المادة احسن المشرع بالنص على التزامات العامل الرئيسية والتى هى حقوق لصاحب العمل لدى العامل وهى فى صلب القانون حتى تكون مساءلة العامل على أساس واضح وتكون هذه الالتزامات معروفة مسبقا للعامل إطلاقا من مبدأ لا جريمة بدون نص.وقد استحدث المشرع فى هذه المادة بعض الواجبات منها ما هو موجود بقانون العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978.
وهنا نجد أن العامل ملتزم بأن يؤدى العمل بنفسه هذا الالتزام نتيجة حتمية لحق صاحب العمل فى الإشراف والإدارة وحقه فى تنظيم منشأته.
وسوف نتناول هذه الواجبات بالتفصيل كما يلى:-
الالتزام بأداء العمل
( أ ) أن يؤدى بنفسه الواجبات المنوطة به بدقة وأمانة، وذلك وفقا لما هو محدد بالقانون ولوائح العمل وعقود العمل الفردية والجماعية ،وأن ينجزها في الوقت المحدد، وأن يبذل فيها عناية الشخص المعتاد.
*فى هذه الفقرة الزم المشرع العامل بأن يؤدى واجباته المنوط بها بنفسه بمعنى انه لا يجوز للعامل تفويض الغير وانه إذا تم تفويض من قبل العامل بدون إذن أو علم صاحب العمل فان هذا التفويض لا يعفى العامل من مسئوليته عن أى خطأ فى إنجاز هذا العمل.
كما الزم المشرع العامل بأداء واجباته فى الوقت المحدد للعمل وهى أوقات العمل الرسمية للعامل فى المنشأة ،فلا يجوز له الحضور لإنجاز هذا العمل فى غير أوقات العمل الرسمية بدون إذن صاحب العمل.
كذلك الزم المشرع العامل بإنجاز هذا العمل فى الوقت المحدد لإنجازه طبقا لخطة العمل وقد حرص المشرع على إدراج هذا الالتزام لمواجهة تكاسل البعض عن العمل،أو تعمدهم تعطيله بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
السلطة الآمرة لصاحب العمل
( ب ) أن ينفذ أوامر وتعليمات صاحب العمل الخاصة بتنفيذ الواجبات التي تدخل في نطاق العمل المنوط به، إذا لم يكن في هذه الأوامر والتعليمات ما يخالف العقد أو القانون أو اللوائح أو الآداب العامة ولم يكن في تنفيذها ما يعرض للخطر.
*فى هذه الفقرة وطبقا لما يتميز به عقد العمل عن غيره من العقود وهو وجود عنصر التبعية،بما يعنيه من خضوع العامل لإدارة وإشراف رب العمل وتقتضى هذه التبعية أن يلتزم العامل بإطاعة صاحب العمل وتنفيذ أوامره،وأن يحافظ على ما يسلمه إليه صاحب العمل من أدوات أو أجهزة أو مستندات أو أية أشياء أخري، وأن يقوم بجميع الأعمال اللازمة لسلامتها،ويعتبر إتلاف هذه المواد أو تدميرها أو إهمال صيانتها خطأ تأديبيا يعرض العامل للمسائلة التأديبية.
ولكن يشترط لالتزام العامل بإطاعة هذه الأوامر ما يلى:-
1-لا يجوز لتعليمات صاحب العمل أن تمس ممارسة العامل لحقوقه التى كفلها له الدستور والقانون كحق الشكوى وحق التقاضى،ولجوء العامل الى ساحة القضاء للمطالبة بحقوقه المشروعة لا يعتبر مخالفة لأوامر وتعليمات صاحب العمل.
2-لا يجوز أن تخالف الأوامر ما ورد بعقد العمل وبصفة خاصة إذا كانت صادرة بتكليف العامل بعمل غير المتفق عليه فى ذلك العقد.
3-لا يجوز أن تتضمن تعليمات صاحب العمل تقييد حق النشاط النقابى للعامل لأن هذا الحق مقرر بمقتضى القانون والدستور.
4-لا يجوز أن تتضمن تعليمات صاحب العمل أوامر غير مشروعة لمخالفتها للقانون أو الآداب كأن يأمر العامل بالتزوير أو تقديم الرشوة.
5-ألا يكون فى تنفيذ الأوامر ما يعرض العامل للخطر ومن قبيل ذلك تكليف العامل بالعمل على ماكينة دون ارتداء أجهزة الوقاية اللازمة.
المحافظة على مواعيد العمل
( ج ) أن يحافظ علي مواعيد العمل، وأن يتبع الإجراءات المقررة في حالة التغيب عن العمل أو مخالفة مواعيده.
*فى هذه الفقرة وضمانا لحسن سير العمل ومحافظة على مصالح المنشأة والجمهور الذى تقدم له المنشأة خدماتها يتعين على العامل احترام النظام الذى وضعته المنشأة لتنظيم العمل اليومى بها وما تنص عليه لائحة تنظيم العمل بشأن إثبات حضور العمال وانصرافهم وعدم التأخير فى مواعيد الحضور أو التبكير فى مواعيد الانصراف بغير إذن.
كذلك يتعين على العامل اتباع الإجراءات التى يقررها القانون أو اللوائح إذا أراد الغياب عن العمل ليوم أو أكثر أو مخالفة مواعيد العمل.
المحافظة على أدوات الإنتاج والمستندات المتعلقة بالعمل
( د ) أن يحافظ علي ما يسلمه إليه صاحب العمل من أدوات أو أجهزة أو مستندات أو أية أشياء أخري، وأن يقوم بجميع الأعمال اللازمة لسلامتها ،ويلتزم بأن يبذل في ذلك عناية الشخص المعتاد.
*فى هذه الفقرة ألزم المشرع العامل بأن يحرص على أدوات ومواد العمل الموضوعة تحت تصرفه وأن يحافظ عليها بحرص وعناية الشخص المعتاد فقط،على أن يتحمل صاحب العمل النفقات التى يدفعها العامل لتنفيذ هذا الالتزام.وهو ما نص عليه القانون المدنى فى المادة 685/ج من تأكيد هذا الالتزام.
وقد أفرد المشرع لهذا الالتزام نصا مستقلا هو نص المادة (73)عمل بمسئولية العامل عن تعويض صاحب العمل إذا تسبب بخطئه فى فقد أو إتلاف أو تدمير مهمات أو آلات أو منتجات يملكها صاحب العمل أو كانت فى عهدته،فيتحمل العامل المبلغ اللازم نظير ذلك.
حسن معاملة عملاء صاحب العمل
( هـ ) أن يحسن معاملة عملاء صاحب العمل.
*فى هذه الفقرة أكد المشرع على ضرورة أن يحسن العامل معاملة عملاء صاحب العمل حيث أنهم الأساس فى استمرار المنشأة،وبالتالى يجب أن يتم معاملتهم بصورة طيبة وإنجاز مصالحهم لدى المنشأة فى الوقت المناسب وبالدقة فى العمل والعناية به. وحل مشاكلهم إذا كان ذلك فى مقدور العامل وضمن مسئولياته.
احترام الرؤساء والزملاء في العمل والتعاون معهم
( و ) أن يحترم رؤساءه وزملاءه في العمل، وأن يتعاون معهم بما يحقق مصلحة المنشأة التي يعمل بها.
*فى هذه الفقرة أكد المشرع على نقطة أساسية وهامة وهى أصل الاستقرار فى العمل والتى تأتى من احترام العامل لرؤسائه وزملائه فى العامل لأن ذلك سيؤدى بالطبع الى تبادل الرؤساء والزملاء نفس الشعور وبالتالى تكون ثمرة ذلك الاحترام هى التعاون فى العمل الذى يؤدى الى زيادة الإنتاجية وارتفاع الجودة والعكس صحيح.
المحافظة علي كرامة العمل وسلوك المسلك اللائق به
( ز ) أن يحافظ علي كرامة العمل، وأن يسلك المسلك اللائق به.
*فى هذه الفقرة ألزم المشرع العامل بأن يحافظ على كرامة العمل سواء داخل المنشأة أو خارجها، وذلك ببعده عن الأماكن المشبوهة والتى قد تؤدى الى حدوث مشاكل يكون لها تأثير سلبى على المنشأة.
المحافظة علي سلامة المنشأة وأمنها
( ح )أن يراعي النظم الموضوعة للمحافظة علي سلامة المنشأة وأمنها
*فى هذه الفقرة أكد المشرع على ضرورة أن يراعي العامل النظم الموضوعة للمحافظة علي سلامة المنشأة وأمنها،وذلك من خلال اتباع تعليمات الأمن والسلامة والصحة المهنية،لأن ذلك يؤدى بالتالى للمحافظة على العامل نفسه وذلك باستخدامه الوسائل المخصصة لذلك.
المحافظة علي أسرار العمل
( ط ) أن يحافظ علي أسرار العمل، فلا يفشي المعلومات المتعلقة بالعمل متى كانت سرية بطبيعتها أو وفقا للتعليمات الكتابية الصادرة من صاحب العمل.
*فى هذه الفقرة ألزم المشرع العامل بأن يحافظ علي أسرار العمل، فلا يفشي المعلومات المتعلقة بالعمل متى كانت سرية بطبيعتها أو وفقا للتعليمات الكتابية الصادرة من صاحب العمل.وهذا الالتزام منصوص عليه بالمادة 685 من القانون المدنى،ويندرج تحت عبارة أسرار العمل جميع أنواع الأسرار الخاصة بالمنشأة سواء كانت صناعية أم زراعية أو تجارية أو مدنية إذ ورد النص على الأسرار فى عبارة مطلقة دون تخصيص. وهنا أراد المشرع أن يحافظ على المنشأة نفسها لأن ربما الإفشاء قد يؤدى الى إفلاس المنشأة مما يعود بالضرر على مجموع العاملين بها كما يخل بمبدأ الإنتاج ومبدأ حسن سير وانتظام العمل.
الإبلاغ عن محل الإقامة والحالة الاجتماعية
والموقف من أداء الخدمة العسكرية والبيانات الأخرى
( ى ) أن يخطر جهة العمل بالبيانات الصحيحة المتعلقة بمحل إقامته وحالته الاجتماعية وموقفه من أداء الخدمة العسكرية والبيانات الأخرى التي تتطلب القوانين والنظم إدراجها في السجل الخاص به ،وبكل تغيير يطرأ علي بيان من البيانات السابقة في المواعيد المحددة لذلك.
*فى هذه الفقرة أراد المشرع أن يحمى صاحب العمل فى حالة تقديم العامل بيانات غير صحيحة لكى يهرب من حكم أو جريمة ارتكبها ولم يعلم بها صاحب العمل أو قبل التحاقه بالعمل كذلك تغيير محل إقامة العامل مهم إبلاغ العامل بالمكان الجديد حتى يستطيع صاحب العمل مخاطبته أو استدعائه فى حالة الضرورة،بل وتوفير المواصلات له إذا كان يستخدمها.
تنمية وتطوير مهارات العامل وخبراته المهنيــة والثقافية
( ك ) أن يتبع النظم التي يضعها صاحب العمل لتنمية وتطوير مهاراته وخبراته مهنيــا وثقافيا أو لتأهيله للقيام بعمل يتفق مع التطور التقني في المنشأة بالاشتراك مع المنظمة النقابية المختصة.
*فى هذه الفقرة أحسن المشرع بالنص على اشتراك صاحب العمل مع المنظمة النقابية المختصة فى وضع النظم والإجراءات الخاصة بتنمية وتطوير مهارات العامل وخبراته المهنيــة والثقافية،لأن المنظمات النقابية هى الجهة المختصة طبقا لقانون النقابات العمالية رقم 35 لسنة 1976 والمعدل بالقانون رقم 1 لسنة 1981والمعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1995 حيث نصت المادة (14) فى الفقره (ج) على أن من أهم واجبات النقابة العامة العمل على رفع مستوى العامل الثقافى والاجتماعى،ونصت المادة (17) فقرة ( و) من قانون النقابات العمالية المشار إليه على أن من مسئوليات الاتحاد العام لنقابات عمال مصر إنشاء المؤسسات الثقافية والعلمية والاجتماعية والتعاونية والائتمانية والصحية والترفيهية العمالية التى تقدم خدماتها على مستوى الجمهورية.وأيضا وضعت هذه الفقرة تمشيا مع ما ورد بالمادة (76) من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 والتى أجازت لصاحب العمل تدريب العامل وتأهيله للقيام بعمل مختلف يتماشى مع ذلك التطور.
__________________ثانيا:المحظورات على العامل
تنص المادة (57) من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 على:-
يحظر علي العامل أن يقوم بنفسه أو بواسطة غيره بالأعمال الآتية:
( أ ) الاحتفاظ لنفسه بأصل أية ورقة أو مستند خاص بالعمل.
( ب )العمل للغير سواء بأجر أو بدون أجر إذا كان فى قيامه بهذا العمل ما يخل بحسن أدائه لعمله أو لا يتفق مع كرامة العمل أو يمكن الغير أو يساعده علي التعرف علي أسرار المنشأة أو منافسة صاحب العمل.
( ج ) ممارسة نشاط مماثل للنشاط الذي يمارسه صاحب العمل أثناء مدة سريان عقده،أو الاشتراك في نشاط من هذا القبيل،سواء بصفته شريكا أو عاملا.
( د ) الاقتراض من عملاء صاحب العمل أو ممن يمارسون نشاطا مماثلا للنشـاط الذي يمارسه صاحب العمل ولا يسرى هذا الحظر علي الاقتــراض مــن المصارف.
(هـ) قبول هدايا أو مكافآت أو عمولات أو مبالغ أو أشياء أخرى بأية صفة كانـت بمناسبة قيامه بواجباته بغير رضاء صاحب العمل.
( و) جمع نقــود أو تبرعات أو توزيع منشورات أو جمع توقيعات أو تنظيـــم اجتماعات داخل مكان العمل بدون موافقة صاحب العمل مع مراعاة ما تقضي به أحكام القوانين المنظمة للنقابات العمالية.
@شرح وتعليق:
هذه المادة من المواد المستحدثة فى القانون وأراد المشرع أن يحدد للعامل الأشياء التى يحظر عليه إتيانها بنفسه أو بواسطة غيره،وبالتالى يكون المشرع قد حدد الواجبات والمحظورات للعامل،وهذه المادة أيضا مستقاة من المادة 79 من القانون 48 لسنة 1978 الخاص بالعاملين بالقطاع العام.وهنا نجد أن المشرع أراد أن يحدد المحظورات للعامل بصورة واضحة حتى لا يقع تحت طائلة القانون وهولا يعلم شيئا عن الجرم الذى ارتكبه.
وسوف نتناول هذه المحظورات بالتفصيل كما يلى:-
حظر الاحتفاظ بأصول الأوراق الخاصة بالعمل
( أ ) الاحتفاظ لنفسه بأصل أية ورقة أو مستند خاص بالعمل.
*فى هذه الفقرة حظر المشرع على العامل الاحتفاظ لنفسه بأصل أية ورقة أو مستند خاص بالعمل،حيث أن مكانها الطبيعى هو مقر العمل،وخوفا عليها من الضياع أو العبث أو استغلالها على وجه سيئ،وحتى يمكن الرجوع إليها عند الحاجة،ويستوى فى ذلك أن تكون الورقة أو المستند مما يدخل فى اختصاص العامل أم لا،كما يستوى أن يحتفظ بها لنفسه أو يعطيها للغير.


حظر القيام بأعمال للغير سواء بأجر أو بدون أجر
( ب)العمل للغير سواء بأجر أو بدون أجر إذا كان فى قيامه بهذا العمل ما يخل بحسن أدائه لعمله أو لا يتفق مع كرامة العمل أو يمكن الغير أو يساعده علي التعرف علي أسرار المنشأة أو منافسة صاحب العمل.
*فى هذه الفقرة يؤكد المشرع على ما يقتضى به تنفيذ عقد العمل وهو تفرغ العامل الكامل للعمل المتفق عليه،وبالتالى فيمنتع عليه الاشتغال لدى الغير سواء بأجر أو بدون أجر،وسواء كان العمل عرضيا مؤقتا أو ذات طبيعة دائمة،وسواء أكان العمل يتم خلال أوقات العمل الرسمية،أو فى غير أوقات العمل أو حتى فى الراحة الأسبوعية.وهذا يتفق مع ما ورد بالمادة رقم (50) من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 والتى تعطى لصاحب العمل الحق فى حرمان العامل من أجره إذا ثبت اشتغاله خلال الإجازة لدى صاحب عمل آخر،بالإضافة الى الجزاء التأديبى.
الالتزام بعدم المنافسة
( ج ) ممارسة نشاط مماثل للنشاط الذي يمارسه صاحب العمل أثناء مدة سريان عقده،أو الاشتراك في نشاط من هذا القبيل،سواء بصفته شريكا أو عاملا.
*فى هذه الفقرة حرص المشرع على الحفاظ على مبدأ حسن النية فى تنفيذ العقد والذى بمقتضاه يمتنع العامل عن المساهمة فى أى عمل يتضمن منافسة لصاحب العمل فى نشاطه أثناء قيام العقد،وذلك لحماية صاحب العمل والمنشأة من خطر المنافسة غير المشروعة من جانب أصحاب الأعمال الآخرين الذين يباشرون نشاطا مماثلا أو مرتبطا بنشاط المنشأة،وذلك عن طريق العامل الذى يكون لديه قدر كبير من المعلومات عن نشاط المنشأة،وبالتالى فقد حظر المشرع على العامل أن يقوم بهذه المنافسة سواء بصفته شريكا فى مشروع مشابه لنشاط المنشأة أو بصفته عاملا لدى صاحب عمل آخر يعمل فى نفس المجال حتى ولو كان ذلك بعد مواعيد العمل المقررة.وقد أجاز المشرع لطرفى عقد العمل أن يتفقا على منع العامل من منافسة صاحب العمل بعد انتهاء العقد ولكن بشروط معينة طبقا لنص المادة 686 من القانون المدنى والتى تنص على شروط صحة الاتفاق على عدم المنافسة وذلك من خلال الآتى:
1-إذا كان العمل الموكول للعامل يسمح له بمعرفة عملاء رب العمل أو بالاطلاع على سر لأعماله،كان للطرفين أن يتفقا على ألا يجوز للعامل بعد انتهاء العقد أن ينافس رب العمل،ولا أن يشترك فى أى مشروع يقوم بمنافسته.
2-غير أنه يشترط لصحة هذا الاتفاق أن يتوفر فيه ما يأتى:-
◄أن يكون العامل بالغا رشده وقت إبرام العقد.
◄أن يكون القيد مقصورا من حيث الزمان والمكان ونوع العمل،على القدر الضرورى لحماية مصالح رب العمل المشروعة.
كما نصت المادة 687 من القانون المدنى على أنه (إذا اتفق على شرط جزائى فى حالة الإخلال بالامتناع عن المنافسة وكان فى الشرط مبالغة تجعله وسيلة لإجبار العامل على البقاء فى صناعة رب العمل مدة أطول من المدة المتفق عليها،كان هذا الشرط باطلا وينسحب بطلانه أيضا الى شرط عدم المنافسة فى جملته.
حظر الاقتراض من عملاء صاحب العمل أو أصحاب الأعمال الآخرين
( د ) الاقتراض من عملاء صاحب العمل أو ممن يمارسون نشاطا مماثلا للنشـاط الذي يمارسه صاحب العمل ولا يسرى هذا الحظر علي الاقتــراض مــن المصارف.
*فى هذه الفقرة أراد المشرع أن يجنب العامل من مواطن الشبهات والشك التى تنشأ فى حالة اقتراضه من عملاء صاحب العمل،بالإضافة الى تجنبه من وسوسة نفسه له فى حالة احتياجه للمال مما قد يعرضه للإخلال بواجباته الوظيفية،ونفس الشيئ ينطبق على الاقتراض من أصحاب عمل آخرين لأنه ربما تحت حالة احتياجه للمال ربما يفشى بعض أسرار المنشأة.
وقد استثنى المشرع الاقتراض من المصارف من هذا الحظر حيث أن طبيعة عمل المصارف هى الإقراض والاقتراض.
حظر قبول هدايا أو مكافآت أو عمولات أو مبالغ
(هـ) قبول هدايا أو مكافآت أو عمولات أو مبالغ أو أشياء أخرى بأية صفة كانـت بمناسبة قيامه بواجباته بغير رضاء صاحب العمل.
*فى هذه الفقرة وأيضا لتجنب العامل الشبهات أكد المشرع على حظر قبول هدايا أو مكافآت أو عمولات أو مبالغ أو أشياء أخرى بأية صفة كانـت بمناسبة قيامه بواجباته الوظيفية،ولكن اشترط المشرع هنا أن يكون ذلك بغير رضاء صاحب العمل،وعلى ذلك فإنه يجوز للعامل قبول هدايا أو مكافآت أو عمولات أو مبالغ أو أشياء أخرى ولكن برضاء صاحب العمل أى بموافقته.
حظر جمع نقــود أو تبرعات أو توزيع منشورات أو جمع توقيعات
أو تنظيـــم اجتماعات داخل مكان العمل
( و) جمع نقــود أو تبرعات أو توزيع منشورات أو جمع توقيعات أو تنظيم اجتماعات داخل مكان العمل بدون موافقة صاحب العمل مع مراعاة ما تقضي به أحكام القوانين المنظمة للنقابات العمالية.
*فى هذه الفقرة حظر المشرع على العامل جمع نقــود أو تبرعات أو توزيع منشورات أو جمع توقيعات أو تنظيـــم اجتماعات داخل مكان العمل،وهذا الحظر مقصود به إذا كان الهدف من وراء ذلك هو تنفيذ أمر غير مشروع كالتحريض على إضراب غير قانونى أو إثارة المشاكل مع صاحب العمل أو الرؤساء بدون وجه حق،وبالتالى فأن هذا الحظر لا يكون مبررا إذا كان الهدف من وراء هذا العمل هو مساعدة أسرة عامل توفى،أو مساعدة عامل فى زواج أحد الأبناء …إلخ.
__________________التحقيق مع العمال ومساءلتهم

--------------------------------------------------------------------------------

التحقيق مع العمال ومساءلتهم
لائحة تنظيم العمل والجزاءات التأديبية
مادة (58)
علي صاحب العمل أن يضع لائحة تنظيم العمل والجزاءات التأديبية موضحا بها قواعد تنظيم العمل والجزاءات التأديبية مصدقا عليها من الجهة الإدارية المختصة،وعلي هذه الجهة أخذ رأي المنظمة النقابية التي يتبعها عمال المنشأة قبل التصديق علي اللائحة،فإذا لم تقم الجهة الإدارية بالتصديق أو الاعتراض علي اللائحة خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديمها اعتبرت نافذة،وللوزير المختص أن يصدر بقرار منه أنظمة نموذجية للوائح والجزاءات لكى يسترشد بها أصحاب الأعمال. وعلي صاحب العمل فى حالة استخدام عشرة عمال فأكثر أن يضع هذه اللائحة فى مكان ظاهر.
@ شرح وتعليق:
فى هذه المادة استبقى المشرع حكم إلزام صاحب العمل الذى يستخدم عشرة عمال فأكثر أن يضع فى مكان ظاهر لائحة تنظيم العمل والجزاءات التأديبية مصدقا عليها من الجهة الإدارية المختصة بعد أخذ رأى المنظمة النقابية التي يتبعها عمال المنشأة،ولكن تم إدخال بعض التعديلات على المواعيد والإجراءات اللازمة للتصديق على هذه اللائحة بقصد إلزام جهة الإدارة المنظمة النقابية بالرد وإبداء الرأى فى مواعيد محددة يترتب على انقضائها أن تصبح هذه اللائحة نافذة بانتهاء هذه المواعيد دون توقف على الرد.وقد أعطى المشرع للوزير المختص سلطة إصدار قرار يتيح وضع أنظمة نموذجية للوائح الجزاءات لكى يسترشد بها أصحاب الأعمال.
المقصود بلائحة تنظيم العمل والجزاءات التأديبية:
كما سبق الإشارة من أن عقد العمل لا يتضمن سوى المسائل الجوهرية فقط،وبقية التفصيلات التى تحدد واجبات وحقوق كل من الطرفين فقد ألزمت المادة 58 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 كل صاحب عمل أن يضع لائحة تنظيم العمل والجزاءات التأديبية موضحا بها قواعد تنظيم العمل والجزاءات التأديبية مصدقا عليها من الجهة الإدارية المختصة،وعلي هذه الجهة أخذ رأي المنظمة النقابية التي يتبعها عمال المنشأة قبل التصديق علي اللائحة.
وأضاف المشرع على صاحب العمل فى حالة استخدام عشرة عمال فأكثر أن يضع هذه اللائحة فى مكان ظاهر.
ويهدف المشرع من وضع هذه اللائحة الى هدفين أساسيين هما:-
1-أن يحاط العمال مقدما بتفصيلات نظام العمل،وكذلك بالجزاءات التى ستوقع عليهم فى حالة ارتكاب أية مخالفة منصوص عليها فى هذه اللائحة.
2-وضع قيد على أصحاب الأعمال بحيث لا يخرجوا عن أحكام اللائحة فيوقعوا جزاء غير وارد بها،أو لا يطابق ما ورد بها عن المخالفة.
مضمون اللائحة:
لم يحدد قانون العمل موضوع اللائحة من حيث تنظيم العمل ولكن جرى العرف بأن تشمل اللائحة تفصيلات نظام العمل،كمواعيد الحضور والانصراف وفترات الراحة اليومية والورديات وشروط تسليم واستلام أدوات العمل وإجراءات طلب الإجازات وعلاقة العمال برؤسائهم وشروط الإنتاج……الخ.ولا يوجد حصر لهذه البيانات،كما لا يوجد حد أدنى لها،بل الأمر متروك لحرية صاحب العمل وطبيعة عمل كل منشأة.
ولم يحدد القانون أيضا موضوع اللائحة من حيث الجزاءات التأديبية،إلا أن المقصود بذلك هو أن تشتمل على المخالفات التأديبية التى تجيز لصاحب العمل توقيع الجزاء على مخالفتها وكذلك الجزاء المناسب عن كل مخالفة،والجزاء الأشد فى حالة العود،وإجراءات التحقيق مع العمال،وبيان كيفية تنفيذ الجزاءات،على أن يكون ذلك فى حدود المخالفات والجزاءات الواردة فى القانون.
وقد خول القانون لوزير القوى العاملة والهجرة أن يصدر بقرار منه أنظمة نموذجية للوائح والجزاءات ليسترشد بها أصحاب الأعمال.
وهذه النماذج ليست ملزمة لأصحاب الأعمال،لأن المقصود بها هو استرشاد أصحاب الأعمال بها،فيجوز لهم عدم تضمين لوائحهم جميع المخالفات التى وردت بها أو بعضها،كما يجوز إضافة ما يرونه من مخالفات لم ترد بها وتتفق مع طبيعة عمل المنشأة،ولكن بشرط ألا تتضمن هذه المخالفات ما يخالف القانون أو القرارات الوزارية المنفذة.
التزام أصحاب الأعمال بوضع لائحة تنظيم العمل والجزاءات
اقتصر المشرع الالتزام بوضع لائحة تنظيم العمل والجزاءات التأديبية على أصحاب الأعمال الخاضعين لقانون العمل والذين يستخدمون عشرة عمال فأكثر،وعلى ذلك فإن أصحاب الأعمال الذين يستخدمون أقل من عشرة عمال،وكذا أصحاب الأعمال الخاضعين لأحكام القانون المدنى،غير ملزمين بإصدار هذه اللائحة ويستطيعون تنظيم أعمالهم بالاتصال المباشر مع العمال عن طريق الأوامر الشفوية،ومع ذلك فليس هناك ما يمنعهم من وضع هذه اللائحة لأن إصدار اللائحة حق وواجب.
فهو حق لكل أصحاب الأعمال أيا كان النظام الذى يحكم علاقة العمل، ولكنه من ناحية الواجب مقصور على بعض أصحاب الأعمال وهم الخاضعين لأحكام قانون العمل ويستخدمون عشرة عمال فأكثر.
تصديق الجهة الإدارية على اللائحة:
إذا كان وضع لائحة العمل والجزاءات هو حق لصاحب العمل،إلا أن المشرع استهدف مراقبة أحكام اللائحة وضمان خلوها من مخالفة أحكام القانون،ولهذا اشترط اتخاذ بعض الإجراءات قبل التصديق عليها وهى:
1-يقوم صاحب العمل بإعداد اللائحة وإرسالها الى الجهة الإدارية المختصة (مكتب القوى العاملة)لاعتمادها.
2-تقوم الجهة الإدارية بأخذ رأى المنظمة النقابية التى يتبعها عمال المنشأة قبل التصديق على اللائحة،وقد جاء قانون العمل فى ذلك متسقا مع قانون النقابات العمالية رقم 35 لسنة 1976 وتعديلاته،إذ قضى قانون النقابات العمالية فى المادة رقم 12/د على اختصاص اللجان النقابية "بإبداء الرأى فى لوائح الجزاءات وغيرها من اللوائح والنظم المتعلقة بالعاملين بالمنشأة سواء عند وضعها أو تعديلها".
3-تقوم الجهة الإدارية بمراجعة اللائحة،ولها حق الاعتراض على اللائحة أو أحد بنودها خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديمها،وفى هذه الحالة يتم إبداء الاعتراض خلال نفس المدة وإبلاغ صاحب العمل به.
4-إذا لم يتم اعتماد اللائحة أو الاعتراض عليها خلال ثلاثين يوما فإن اللائحة تعتبر معتمدة ضمنا من اليوم التالى لفوات هذه المدة.
5-لا تنفذ اللائحة بعد اعتمادها –صراحة أو ضمنا- فى حق العمال إلا من تاريخ علمهم بأحكامها،ولذلك ألزم المشرع أصحاب الأعمال بتعليق اللائحة فى مكان ظاهر بالمنشأة،أى فى مكان يرتاده العمال عادة،واعتبر هذا التعليق إعلانا للعمال بأحكامها فتنفذ فى حقهم من تاريخ حصوله.
إمكانية تعديل اللائحة:
إذا كان من حق صاحب العمل إصدار لائحة تنظيم العمل والجزاءات فمن حقه أيضا التعديل فى تلك الأحكام،وذلك فى حالة حدوث تغيير للظروف التى وضعت فيها اللائحة،أو عدم مناسبة الجزاءات لبعض المخالفات مما يتعارض مع العدالة،ويسرى على هذا التعديل كافة الالتزامات المتعلقة باللائحة الأصلية،وهو ضرورة التصديق عليها من الجهة الإدارية المختصة وتعليقها فى مكان ظاهر بعد التعديل.
& العقوبة:
وطبقا لنص المادة (247) يعاقب صاحب العمل أو من يمثله عن المنشأة بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه إذا خالف أيا من أحكام المادة 58 والقرارات الوزارية المنفذة لها.
وتتعدد الغرامة بتعدد العمال الذين وقعت في شأنهم الجريمة وتضاعف الغرامة في حالة العودالقيود المفروضة على توقيع الجزاءات التأديبية

--------------------------------------------------------------------------------

القيود المفروضة على توقيع الجزاءات التأديبية
أعطى المشرع لصاحب العمل السلطة فى توقيع الجزاءات التأديبية، ولكنه لم يترك له هذه السلطة مطلقة،بل وضع له بعض الضوابط لحماية العامل من ناحية،ولحسن استعمال صاحب العمل لسلطته التأديبية من ناحية أخرى،بما يحقق الهدف الأصلى من هذه الجزاءات وهو مصلحة العمل.
اشتراط صلة الفعل بالعمل وسقوط الاتهام
مادة (59)
يشترط في الفعل الذى تجوز مساءلة العامل عنه تأديبيا أن يكون ذا صلة بالعمل،وتحدد لائحة الجزاءات المخالفات والجزاءات المقررة لها مما هو منصوص عليه في المادة (60) من هذا القانون وبما يحقق تناسب الجزاء مع المخالفة.
ولا يجوز توقيع جزاء تأديبي علي العامل بعد تاريخ الانتهاء من التحقيق فى المخالفة بأكثر من ثلاثين يوما.
@ شرح وتعليق:
*فى هذه المادة أضاف المشرع نصا لضمانات التأديب والتى أصبح بموجبها يشترط فى الفعل الذى يجوز مسائلة العامل عليه تأديبيا أن يكون ذا صلة بالعمل.
وكذلك قرر أن تحدد لائحة الجزاءات المخالفات التى تستوجب توقيع جزاء من الجزاءات المبينة فى المادة(60)من القانون مع مراعاة تناسب الجزاء مع المخالفة،وفكرة تناسب الجزاء مع المخالفة مستحدثة فى القانون ولكنها مأخوذة مما استقرت عليه أحكام القضاء تأكيدا لضرورتها من جهة واتفاقا مع قواعد العدالة من جهة أخرى.
وأضافت الفقرة الثالثة من نفس المادة أنه لا يجوز توقيع جزاء تأديبي علي العامل بعد تاريخ الانتهاء من التحقيق فى المخالفة بأكثر من ثلاثين يوما،ويهدف المشرع هنا الى الأصل فى الجزاء التأديبى أنه يوقع على العامل زجرا له وردعا لغيره من العمال المهملين وبالتالى فسرعة توقيع الجزاء تؤدى الى تحقيق الهدف من هذا الجزاء وهو الردع أما طول الانتظار فإنه يفقد أهمية ومصداقية الجزاء.
& العقوبة:
وطبقا لنص المادة (247) يعاقب صاحب العمل أو من يمثله عن المنشأة بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه إذا خالف أيا من أحكام المادة 59 والقرارات الوزارية المنفذة لها.
وتتعدد الغرامة بتعدد العمال الذين وقعت في شأنهم الجريمة وتضاعف الغرامة في حالة العود.
الجزاءات التأديبية
الجزاءات التأديبية فى قانون العمل هى الجزاء الذى يوقعه صاحب العمل على أحد عماله لإخلاله بالتزاماته على النحو الذى يلحق اضطرابا بالعمل.والهدف من هذا الجزاء هو زجر العامل المخطئ وردع لبقية العمال الآخرين كما سبق الإشارة الى ذلك.وبالتالى فقد نظم المشرع موضوع الجزاءات التى يجوز توقيعها على العامل من خلال لوائح تنظيم العمل والجزاءات التأديبية.
تحديد الجزاءات التأديبية
مادة (60)
الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها علي العامل وفقا للوائح تنظيم العمل والجزاءات التأديبية في كل منشأة هي :
( 1 ) الإنذار.
( 2 ) الخصم من الأجر.
( 3 ) تأجيل موعد استحقاق العلاوة السنوية لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر
( 4 ) الحرمان من جزء من العلاوة السنوية بما لا يجاوز نصفها.
( 5 ) تأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة لاتزيد علي سنة.
( 6 ) خفض الأجر بمقدار علاوة علي الأكثر.
( 7 ) الخفض إلي وظيفة في الدرجة الأدني مباشرة دون إخلال بقيمة الأجر الذى كان يتقاضاه.
( 8 ) الفصل من الخدمة وفقا لأحكام هذا القانون.
@ شرح وتعليق:
فى هذه المادة حرص المشرع على تحديد الجزاءات التأديبية التى توقع على العامل دون غيرها حتى يرد النص على بيان الجزاءات التأديبية فى صلب القانون وليس فى قرار وزارى كما كان فى القانون 137 لسنة 1981 نظرا لخطورة ممارسة السلطة التأديبية من ناحية واستقرارا للقواعد الخاصة بها من ناحية أخرى.
وقد اتجه المشرع من ناحية ثانية الى زيادة عدد الجزاءات التأديبية التى يجوز توقيعها على العمال الذين يخلون بالتزاماتهم حتى يسهل مبدأ تناسب الجزاء مع المخالفة المرتكبة.
واستهدى المشرع فى ذلك بما جاء فى المادة (82) من القانون(48) لسنة 1978 فى شأن العاملين بالقطاع العام.
وفى هذا الصدد رؤى استخدام عبارة الخصم بدلا من الغرامة،وألغيت عقوبة الوقف عن العمل اكتفاء بعقوبة الخصم من الأجر وذلك حسما للخلاف الفقهى الذى أثير حول مضمون العقوبتين ومدى تعارضهما ومدى إمكانية تطبيقهما معا،كما رؤى استبعاد الإنذار الكتابى بالفصل كجزاء مع الإبقاء عليه باعتباره إجراء من إجراءات الفصل وهو ما ينبغى أن يكون واضحا فى لائحة الجزاءات الخاصة بالمنشأة الصادرة تنفيذا لأحكام المادة (58)من القانون.ويلاحظ أخيرا استخدام عبارة الجزاء بدلا من عبارة العقوبة التى وردت ببعض النصوص فى القوانين السابقة.
وسوف نتناول الجزاءات التى وردت بالمادة (60) بشئ من التفصيل:
( 1 ) الإنذار:
هو تنبيه العامل الى المخالفة التى ارتكبها وتحذيره من العودة الى تكرارها فى المستقبل. والإنذار نوعان:
الأول: ويعتبر عقوبة تأديبية مستقلة ويكون مضمونه توجيه اللوم للعامل الذى ارتكب المخالفة التى تستوجب الإنذار طبقا للائحة العمل والجزاءات،ومن هذا القبيل التأخير عن مواعيد الحضور حتى ربع ساعة.
والثانى ويعتبر مقدمة لعقوبة أكبر غالبا ما تكون الفصل وهو بهذه المثابة يمثل شرطا من شروط توقيعها، ويمكن تعريفه بأنه تنبيه للعامل الى خطورة نتائج المخالفة وبأن تكرارها سيعرضه للعقوبة الأشد.
ومثال ذلك الإنذار بالفصل.والإنذار بنوعيه ليس له شكل خاص فقد يكون باستلام العامل الأصل وتوقيعه على الصورة التى يحتفظ بها صاحب العمل وقد يرسل بكتاب موصى عليه وقد يرسل على يد محضر.
( 2 ) الخصم من الأجر:
كانت فى القانون السابق تسمى الغرامة وفى كلتا الحالتين فهى عقوبة مالية أو جزاء مالى طبقا لما أقره المشرع فى القانون الجديد،وقد نصت المادة (61) من القانون الحالى على ألا يزيد جزاء الخصم عن خمسة أيام فى الشهر الواحد.
(3)تأجيل موعد استحقاق العلاوة السنوية لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر:
هذا الجزاء مستحدث ويقصد به المشرع لفت نظر العامل الى الخطأ الذى ارتكبه وضرورة عدم تكراره حتى لا يؤدى ذلك الحرمان من العلاوة السنوية.
( 4 ) الحرمان من جزء من العلاوة السنوية بما لا يجاوز نصفها:
هذا الجزاء يعتبر استكمال للجزاء السابق وهو يستهدف تصعيد الجزاء للعامل تدريجيا وهنا نجد المشرع لم يطلق يد صاحب العمل فى حرمان العامل من العلاوة كاملة لهدفين أولهما أن هذه العلاوة تقابل زيادة النفقات لدى العامل ومواجهة ارتفاع الأسعار والتضخم،وثانيهما محاولة تعديل سلوك العامل فى حالة خصم جزء من العلاوة وهذا هو الهدف الأصلى لكل الجزاءات.
( 5 ) تأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة لا تزيد علي سنه:
هذا الجزاء مستحدث وبالرغم من أن موضوع الترقيات فى القطاع الخاص ليس له معايير ثابتة كما هو الحال فى الحكومة والقطاع العام حيث أنه فى الغالب يكون خاضع لكفاءة العامل ورغبة صاحب العمل إلا أن المشرع فى هذه النقطة يعطى حق لصاحب العمل فى تأجيل الترقية وفى نفس الوقت يعطى للعامل الحق فى المطالبة بالترقية فى حالة عدم حصوله عليها.
( 6 ) خفض الأجر بمقدار علاوة علي الأكثر:
ينص المشرع هنا على خفض الأجر بمقدار علاوة علي الأكثر وهذه النقطة من النقاط التى سيكون هناك تصادم بين العمال وأصحاب الأعمال لأنها تنص على الخفض من الأجر بمقدار علاوة،وحيث أن المشرع تركها مفتوحة بدون تحديد فإن صاحب العمل يستطيع الخفض من أى علاوة سواء كانت سنوية أو تشجيعية أو اجتماعية000الخ. وهذه لأول مرة يتم فيها وضع مثل هذه العقوبة.
( 7 ) الخفض إلي وظيفة في الدرجة الأدني مباشرة دون إخلال بقيمة الأجر الذى كان يتقاضاه:
أيضا هذه الفقرة مستحدثة وتتناقض مع البند (4) والبند (6) حيث أنه تنص على الخفض إلي وظيفة في الدرجة الأدني مباشرة وتلك أيضا من الفقرات التى سوف تثير مشاكل بين العمال وأصحاب الأعمال بالرغم أيضا من أن موضوع الدرجات الوظيفية فى القطاع الخاص لا تحكمها معايير معينة يمكن تطبيقها ولكنها تختلف من منشأة الى منشأة أخرى.
( 8 ) الفصل من الخدمة وفقا لأحكام هذا القانون:
فى هذه الفقرة أراد المشرع أن لا تكون هناك ازدواجية فى توقيع العقوبة ولذلك ربط هذه الفقرة بالأحكام الواردة بالقانون والتى ورد النص عليها فى المادة (69) من هذا القانون.وكذلك ما يرد بلائحة الجزاءات المعتمدة.مراعيا فى ذلك العرض على اللجنة الخماسية الواردة بالمادة 71 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 والمنوط بها دون غيرها النظر فى طلبات الفصل من الخدمة.
__________________
ضمانات توقيع الجزاءات التأديبية
الخصم من الأجر
مادة (61)
لا يجوز لصاحب العمل أن يوقع جزاء الخصم علي العامل عن المخالفة الواحدة بما يزيد علي أجر خمسة أيام،ولا يجوز أن يقتطع من أجر العامل وفاء للجزاءات التي يوقعها أكثر من أجر خمسة أيام في الشهر الواحد.وإذا حدد الخصم بنسبة محددة من الأجر اعتبر أن المقصود بذلك هو الأجر الأساسى اليومي للعامل.
@ شرح وتعليق:
*فى هذه المادة أراد المشرع أن يؤكد على أنه بالرغم من إعطاء صاحب العمل سلطة توقيع الجزاء إلا أنه لم يتركها مطلقة بقصد ضمان حسن استعمالها،وبالتالى فقد حدد الحد الأقصى لتوقيع جزاء الخصم على العامل للمخالفة الواحدة،أيضا ألا يقتطع من أجره وفاء للجزاءات التي يوقعها اكثر من اجر خمسة أيام في الشهر الواحد.
وحذف المشرع من النص السابق عقوبة الإيقاف واستحدث فى الفقرة الأخيرة نقطة هامة جدا كانت تسبب مشاكل فى ظل القانون السابق وهى المقصود بالأجر الذى يتم على أساسه الخصم وبالتالى فقد أزال اللبس بورود هذه الفقرة.
& العقوبة:
وطبقا لنص المادة (247) يعاقب صاحب العمل أو من يمثله عن المنشأة بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه إذا خالف أيا من أحكام المادة 61 والقرارات الوزارية المنفذة لها.وتتعدد الغرامة بتعدد العمال الذين وقعت في شأنهم الجريمة وتضاعف الغرامة في حالة العود.
عدم جواز تعدد الجزاء عن المخالفة الواحدة
إن سلطة صاحب العمل فى توقيع الجزاءات التأديبية على العامل هى إحدى المظاهر البارزة لرابطة التبعية التى تربط العامل بصاحب العمل، وما للأخير من حق الرقابة والإشراف على العامل فيما يتعلق بأداء عمله،وصاحب العمل لا يستعمل حق التأديب إلا إذا أخل العامل بالتزاماته المنصوص عليها فى عقد العمل،وبالرغم من ذلك فقد أكد المشرع على عدم جواز تعدد الجزاء عن المخالفة الواحدة.
مادة (62)
لا يجوز لصاحب العمل توقيع أكثر من جزاء واحد عن المخالفة الواحدة، كما لا يجوز له الجمع بين اقتطاع جزء من أجر العامل تطبيقا لحكم المادة (61) من هذا القانون وبين أي جزاء مالي إذا زاد ما يجب اقتطاعه علي أجر خمسة أيام في الشهر الواحد.
@ شرح وتعليق:
فى هذه المادة يؤكد المشرع على أن القيود التى تم وضعها على سلطة صاحب العمل فى توقيع الجزاء هى بهدف منع إساءة استخدامها وفى نفس الوقت حماية للعامل،وهنا يؤكد على عدم ازدواجية الجزاء عن المخالفة الواحدة.ولكن ذلك لا يمنع من توقيع العقوبة على العامل إذا كان الفعل الذى ارتكبه العامل يشكل جريمة جنائية وتم توقيع عقوبة جنائية عليه.كذلك فإن توقيع جزاء تأديبى على العامل عن فعل معين لا يمنع صاحب العمل،إذا سبب له هذا الفعل ضررا أن يستوفى التعويض المقابل عن هذا الضرر،إذ لا يعتبر التعويض المدنى عقوبة.
وفى الفقرة الثانية من هذه المادة لجأ المشرع الى وضع قاعدة تلزم صاحب العمل بعدم الجمع بين الجزاءات وبعضها البعض إلا فى حدود معينة وفى كل الأحوال حدد هذا الجمع طبقا لما نصت عليه الفقرة الأخيرة(كما لا يجوز له الجمع بين اقتطاع جزء من أجر العامل تطبيقا لحكم المادة (61) من هذا القانون وبين أي جزاء مالي إذا زاد ما يجب اقتطاعه علي أجر خمسة أيام في الشهر الواحد).
& العقوبة:
وطبقا لنص المادة (247) يعاقب صاحب العمل أو من يمثله عن المنشأة بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه إذا خالف أيا من أحكام المادة 62 والقرارات الوزارية المنفذة لها.
وتتعدد الغرامة بتعدد العمال الذين وقعت في شأنهم الجريمة وتضاعف الغرامة في حالة العود.
جواز تشديد الجزاء
أعطى المشرع لصاحب العمل الحق فى تشديد الجزاء فى حالة عودة العامل الى ارتكاب مخالفة من نفس نوع المخالفة التي سبق مجازاة العامل عنها،وذلك خلال ستة أشهر من تاريخ توقيع الجزاء السابق.
وهنا نجد المشرع قد وضع قيدين لجواز تشديد الجزاء وهما:-
1-أن تكون المخالفة التى ارتكبها العامل من نفس نوع المخالفة السابقة التى وقع عليه بسببها عقوبة تأديبية.
2-أن يكون العامل قد ارتكب المخالفة خلال ستة أشهر من تاريخ إبلاغه بتوقيع الجزاء السابق.فإذا تخلف أحد الشرطين أو كلاهما اعتبرت المخالفة الجديدة وكأنها ارتكبت لأول مرة.
مادة (63)
يجوز تشديد الجزاء إذا عاد العامل الى ارتكاب مخالفة جديدة من نوع المخالفة التي سبق مجازاة العامل عنها، متى وقعت المخالفة الجديدة خلال ستة أشهر من تاريخ إبلاغ العامل بتوقيع الجزاء السابق.
@ شرح وتعليق:
فى هذه المادة يؤكد المشرع على تشديد عقوبة الجزاء على العامل إذا كرر المخالفة فى خلال ستة أشهر من وقوع المخالفة الأولى وذلك بهدف ردع العامل المخطىء وحتى يتناسب حجم الجزاء مع الجرم المرتكب وحتى يكون هناك جزاء رادع يمنع العامل من تكرار المخالفة،وأيضا بهدف منع الآخرين من ارتكاب المخالفات.
& العقوبة:
وطبقا لنص المادة (247) يعاقب صاحب العمل أو من يمثله عن المنشأة بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه إذا خالف أيا من أحكام المادة 63 والقرارات الوزارية المنفذة لها.وتتعدد الغرامة بتعدد العمال الذين وقعت في شأنهم الجريمة وتضاعف الغرامة في حالة العود.
شروط توقيع جزاء على العامل وضمان حرية الدفاع
بالرغم من أن سلطة توقيع الجزاءات التأديبية حق أصيل لصاحب العمل كما سبق الإشارة،إلا أن المشرع وتحقيقا لضمانات الدفاع عن العامل أوجب على صاحب العمل قبل توقيع جزاء عليه أن يبلغه كتابة بالمخالفة المنسوبة إليه وسماع أقواله وتحقيق دفاعه.
مادة (64)
يحظر توقيع جزاء علي العامل إلا بعد إبلاغه كتابة بما نسب إليه وسماع أقواله وتحقيق دفاعه وإثبات ذلك في محضر يودع في ملفه الخاص، علي أن يبدأ التحقيق خلال سبعة أيام علي الأكثر من تاريخ اكتشاف المخالفة، وللمنظمة النقابية التي يتبعها العامل أن تندب ممثلا عنها لحضور التحقيق.
ويجوز فى المخالفات التى يعاقب عليها بالإنذار أو الخصم من الأجر الذي لا يزيد مقداره علي أجر يوم واحد أن يكون التحقيق شفاهة،علي أن يثبت مضمونه في القرار الذي يقضي بتوقيع الجزاء.وفي جميع الحالات يشترط أن يكون القرار الصادر بتوقيع الجزاء مسببا.
@ شرح وتعليق:
فى هذه المادة استحدث المشرع حكما جديدا يلزم صاحب العمل علي أن يبدأ التحقيق خلال سبعة أيام علي الأكثر من تاريخ اكتشاف المخالفة، كما يجيز للمنظمة النقابية التي يتبعها العامل أن تندب ممثلا عنها لحضور التحقيق.
والمقصود هنا بممثل النقابة عضو من أعضائها أو محام تنيبه عنها. وأعطى المشرع لصاحب العمل السلطة فى إجراء التحقيق شفاهة فى المخالفات التى يعاقب عليها بالإنذار أو الخصم من الأجر الذي لا يزيد مقداره علي أجر يوم واحد بشرط أن يثبت مضمونه في القرار الذي يقضي بتوقيع الجزاء،وذلك تيسيرا للإجراءات وتوفيرا للضمانات اللازمة للعامل فى آن واحد، بمنع صاحب العمل من المبادرة الى توقيع جزاء دون أن يكون العامل قد ارتكب خطأ أو إخلالا يقتضى مجازاته،فضلا عن رقابة استعمال لسلطته التأديبية.
& العقوبة:
وطبقا لنص المادة (247) يعاقب صاحب العمل أو من يمثله عن المنشأة بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه إذا خالف أيا من أحكام المادة 64 والقرارات الوزارية المنفذة لها.وتتعدد الغرامة بتعدد العمال الذين وقعت في شأنهم الجريمة وتضاعف الغرامة في حالة العود.
من له سلطة التحقيق
بما أن صاحب العمل له السلطة فى توقيع الجزاءات التأديبية على العامل، فقد أجاز له المشرع التحقيق مع العامل بنفسه إذا رغب ذلك،كما أعطى له الحق فى تفويض من يراه لإجراء هذا التحقيق.
مادة (65)
لصاحب العمل أن يحقق مع العامل بنفسه،أو أن يعهد بالتحقيق إلي إدارة الشئون القانونية أو إلي أى شخص أخر من ذوى الخبرة فى موضوع المخالفة أو أحد العاملين بالمنشأة بشرط ألا يقل المستوى الوظيفي للمحقق عن مستوى العامل الذي يحقق معه.
@ شرح وتعليق:
فى هذه المادة أجاز المشرع لصاحب العمل أن يحقق مع العامل بنفسه كما يجوز له أن يعهد بالتحقيق إلي إدارة الشئون القانونية أو إلي أي شخص أخر من ذوى الخبرة فى موضوع المخالفة كالمحامين أو المكاتب الاستشارية مثلا، أو أحد العاملين بالمنشأة بشرط ألا يقل المستوي الوظيفي للمحقق عن مستوي العامل الذي يحقق معه.
& العقوبة:
وطبقا لنص المادة (247) يعاقب صاحب العمل أو من يمثله عن المنشأة بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه إذا خالف أيا من أحكام المادة 65 والقرارات الوزارية المنفذة لها.وتتعدد الغرامة بتعدد العمال الذين وقعت في شأنهم الجريمة وتضاعف الغرامة في حالة العود.
الوقف الاحتياطى عن العمل بأجر كامل
الوقف الاحتياطى عن العمل بأجر كامل هو إجراء وقائى أو تحفظى يقصد به إبعاد العامل عن مكان المخالفة التى ارتكبها حتى لا يؤثر على الشهود أو يطمس معالم المخالفة،ويتم إبعاد العامل عن مكان العمل حتى يتم الفصل فى التهمة أو المخالفة التأديبية المنسوبة إليه.
مادة (66)
لصاحب العمل أن يوقف العامل عن عمله مؤقتا لمدة لا تزيد على ستين يوما مع صرف أجره كاملا إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك أو طلب من اللجنة المشار إليها فى المادة(71)من هذا القانون فصله من الخدمة.
@ شرح وتعليق:
فى هذه المادة أجاز المشرع لصاحب العمل أن يوقف العامل عن عمله مؤقتا لمدة لا تزيد على ستين يوما مع صرف أجره كاملا إذا اقتضت مصلحة التحقيق معه ذلك أو طلب من اللجنة المشار إليها فى المادة (71) من هذا القانون فصله من الخدمة.
وقد أراد المشرع هنا أن يعطى لصاحب العمل الحق فى إيقاف العامل مقابل إعطاء العامل الحق فى الحصول على أجره كاملا خلال مدة الإيقاف،وحدد المشرع الحد الأقصى لفترة الإيقاف بشهرين. وهنا نجد المشرع قد حدد حالتين يجوز فيهما لصاحب العمل وقف العامل احتياطيا عن العمل وهما:-
1-إذا كان يجرى مع العامل تحقيقا إداريا فى مخالفات منسوبة إليه وقد رأى المحقق أن مصلحة التحقيق تقتضى إيقاف العامل عن العمل.
2-إذا انتهت التحقيقات مع العامل وأسفرت نتيجتها على ضرورة فصل العامل بعد عرضه على اللجنة المشار إليها فى المادة (71)من قانون العمل وهى اللجنة الخماسية،وذلك لتصدر قرار بفصله.وفى هاتين الحالتين لا يجوز لصاحب العمل أن يوقف العامل لمدة تزيد عن ستين يوما،مع صرف أجر العامل كاملا طوال مدة الوقف.
& العقوبة:
وطبقا لنص المادة (247) يعاقب صاحب العمل أو من يمثله عن المنشأة بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه إذا خالف أيا من أحكام المادة 66 والقرارات الوزارية المنفذة لها.وتتعدد الغرامة بتعدد العمال الذين وقعت في شأنهم الجريمة وتضاعف الغرامة في حالة العود.
الوقف الاحتياطى عن العمل بنصف أجر
الوقف الاحتياطى عن العمل بنصف أجر لا يتم إلا إذا ارتكب العامل جريمة وفقا لقانون العقوبات،فلا يجوز وقفه عن العمل إذا كان الفعل الذى ارتكبه مهما كانت جسامته لا يشكل ثمة جريمة،بل أن المشرع لم يسمح بهذا الوقف إلا فى جرائم معينة وهى:-
1-الجنايات عموما أيا كان نوعها مثل جنايات القتل أو الاتجار فى المخدرات،والاغتصاب نظرا لما لهذه الجرائم من خطورة على المجتمع.
2-الجنح المخلة بالشرف والأمانة والآداب العامة،مثل جنح السرقة أو هتك العرض أو إدارة منزل للقمار،فإذا كانت الجنحة لا ينطبق عليها هذا الوصف مثل جنح الضرب أو السب أو القتل والإصابة الخطأ،فلا يجوز لصاحب العمل وقف العامل احتياطيا إذا ارتكب إحداها.
3-الجنح التى تقع فى دائرة العمل عموما أيا كان نوعها أى سواء كانت مخلة بالشرف أو الأمانة أو الآداب العامة أم لا،وذلك حفاظا على المنشأة من حدوث أى اضطراب بها.


مادة (67)
إذا أتهم العامل بارتكاب جناية أو بارتكاب جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة أو الآداب العامة أو أتهم بارتكاب أى جنحة داخل دائرة العمل جاز لصاحب العمل وقفه مؤقتا، وعليه أن يعرض الأمر علي اللجنة المشار إليها في المادة(71)من هذا القانون خلال ثلاثة أيام من تاريخ الوقف.
وعلي اللجنة أن تبت في الحالة المعروضة خلال سبعة أيام من تاريخ العرض،فإذا وافقت علي الوقف يصرف للعامل نصف أجره،أما في حالة عدم الموافقة علي الوقف فيصرف أجر العامل كاملا من تاريخ وقفه.
فإذا رأت السلطة المختصة عدم تقديم العامل للمحاكمة الجنائية أو قدم للمحاكمة وقضي ببراءته وجب إعادته للعمل مع تسوية مستحقاته كاملة وإلا اعتبر عدم إعادته فصلا تعسفيا.وإذا ثبت أن اتهام العامل كان بتدبير صاحب العمل أو من يمثله وجب أداء باقي أجره عن مدة الوقف.
@ شرح وتعليق:
فى هذه المادة ينظم المشرع قواعد الوقف الاحتياطى وهنا يجب الإشارة الى أن الوقف الاحتياطى يختلف عن الوقف كعقوبة تأديبية فالوقف الاحتياطى ليس عقوبة توقع على العامل وإنما هو إجراء وقائى يقصد به إبعاد العامل الذى يتهم فى جريمة من الجرائم التى تتيح هذا الإيقاف عن العمل الى أن يبت فى التهمة.
وقد أجاز المشرع لصاحب العمل وقف العامل مؤقتا إذا أتهم بارتكاب جناية أو بارتكاب جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة أو الآداب العامة أو بارتكاب أي جنحة داخل دائرة العمل وعليه أن يعرض الأمر علي اللجنة المشار إليها في المادة (71) من هذا القانون وهى اللجنة الخماسية خلال ثلاثة أيام من تاريخ الوقف.
وعلي هذه اللجنة أن تبت في الحالة المعروضة عليها خلال سبعة أيام من تاريخ العرض، فإذا وافقت علي الوقف يصرف للعامل نصف أجره، أما في حالة عدم الموافقة علي الوقف فيصرف أجر العامل كاملا من تاريخ وقفه.وعلى أساس القرار الذى تصدره السلطة المختصة أو حكم المحكمة فى جريمة العامل يتحدد مصير علاقة العامل فإذا قررت السلطة المختصة حفظ التهمة أو قضت المحكمة ببراءته تعين على صاحب العمل إعادته للعمل مع تسوية مستحقاته كاملة وإلا اعتبر عدم إعادته فصلا تعسفيا.وإذا ثبت أن اتهام العامل كان بتدبير صاحب العمل أو من يمثله وجب أداء باقي أجره عن مدة الوقف.
& العقوبة:
وطبقا لنص المادة (247) يعاقب صاحب العمل أو من يمثله عن المنشأة بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه إذا خالف أيا من أحكام المادة 67 والقرارات الوزارية المنفذة لها.وتتعدد الغرامة بتعدد العمال الذين وقعت في شأنهم الجريمة وتضاعف الغرامة في حالة العود.

من له سلطة توقيع الجزاء
ضمانا لاستقرار العلاقة التعاقدية وحفاظا على عدم الإخلال بنظام المنشأة،وحرصا من المشرع على عدم إساءة استعمال سلطة توقيع الجزاءات على العامل،فقد نص المشرع على اختصاص من لهم حق توقيع الجزاءات على العمال طبقا لنص المادة 68 من القانون.
مادة (68)
يكون الاختصاص بتوقيع جزاء الفصل من الخدمة للجنة المشار إليها فى المادة71من هذا القانون.
ويكون توقيع باقى الجزاءات التأديبية لصاحب العمل أو من يفوضه لذلك. ويكون لمدير المنشأة توقيع جزاءى الإنذار والخصم من الأجر لمدة لا تجاوز ثلاثة أيام.
@ التعليق:
فى هذه المادة حدد المشرع الاختصاص بتوقيع الجزاءات على العامل طبقا للآتى:
1-اللجنة الخماسية:
اختص المشرع اللجنة الخماسية المشار إليها فى المادة (71) من هذا القانون بإصدار قرار الفصل،وبالتالى فإذا قام صاحب العمل بتوقيع جزاء الفصل على العامل دون الرجوع الى اللجنة الخماسية أعتبر ذلك فصلا تعسفيا من جانب صاحب العمل.
2-صاحب العمل أو من يفوضه لذلك:
أعطى المشرع لصاحب العمل أو من يفوضه في ذلك توقيع جميع الجزاءات التأديبية عدا الفصل من الخدمة.وهنا أتاح المشرع لصاحب العمل إمكانية تفويض من يراه بتوقيع الجزاءات التأديبية بدلا منه.
3-مدير المنشأة:
حدد المشرع سلطة مدير المنشأة فى توقيع جزاءى الإنذار أو الخصم من الأجر لمدة لا تجاوز ثلاثة أيام.
& العقوبة:
وطبقا لنص المادة (247) يعاقب صاحب العمل أو من يمثله عن المنشأة بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه إذا خالف أيا من أحكام المادة 68 والقرارات الوزارية المنفذة لها.
وتتعدد الغرامة بتعدد العمال الذين وقعت في شأنهم الجريمة وتضاعف الغرامة في حالة العود.
Comments