الكولة


هي قصبة جوفاء مفتوحة الطرفين مقسمة

 إلى أربعة أجزاء يكون عادة الجزء 

الفوقي أقصر من الأجزاء الأخرى، 

تحتوي على ستة ثقوب أمامية، في حين لا 

يوجد أي ثقب في الخلف. وطريقة العزف

 عليها تشبه طريقة العزف على الناي من 

حيث شدها إلى الشفتين، أما كيفية استخدام الأصابع فهي تختلف. 
يوجد هذا النوع من الآلات الهوائية عند أهل الصعيد في مصر، ويوجد كذلك في الهند بشيء من الاختلاف وكلمة {قولة} مشتقة من فعل قال يقول أو {يَقُولُ} مع تفخيم القاف في اللهجة الصعيدية، وهذا الاشتقاق له مبرره بحيث يقال لعازف الآلة {قُولُ} مع تفخيم القاف ولا يقال له {اعزف} ومن هنا أُطلقت التسمية، ويوجد في مصر من يطلق عليها إسم {كولة} ويمكن أن يكون هذا الاسم تهذيبا أو تحريفا للاسم السابق. للكولة أحجام مختلفة إذ نجد أنواعا طويلة وأخرى قصيرة ويطلق إسم {سلامية} او {عفاطة} على النوع الصغير منها.
إن آلة الكولة لم تضم الى التخت الكلاسيكي في مصر إلا في السنوات الأخيرة إذ بقيت تستعمل في الموسيقى الشعبية الى ان طوعها احد عازفي الناي في مصر وهو عبد الله نصر الله إلى التخت الشرقي فأصبحت تأخذ مكانها في الجوقة الحديثة. وقد دخلت مؤخرا الى تونس وحاول بعض عازفي الناي استغلالها. وتتميز الكولة عن سائر الآلات الهوائية الأخرى بصعوبة استخراج الأصوات وإيجاد الدرجات بدقة المطلوبة. فمن نفس الثقب يطالب العازف باستخراج ثلاث درجات مختلفة على الأقل.
تختص الكولة بطابع صوتي مميز، ذلك أن 

الأنغام التي تستخرج منها تفوق أنغام 

الآلات الهوائية الأخرى من حيث النعومة 

والشجى والرقة وكذلك من حيث القدرة 

على التأثير في النفوس وهي أقرب الى 

الإحساس البشري خاصة عندما يكون 

عازفها ذا شعور مرهف.

.

Comments