معلومات عن المدرسة

ثمانية عقود وما زالت هذه المدرسة تسير في مقدمة ركب المعاهد. تاريخها ملحمة عمل وعطاء يميزه جو ثقافي وتربوي وعلمي لذلك نهل منه آلاف الطلاب الذين انتشروا في جميع أنحاء البلاد ومعهم العلم والخلق الرفيع. صرح حضاري يربي ويعلم ويلقي بذور الأخلاق والعلوم في قلوب طلابه وعقولهم.

البداية كانت واستمرت:

   في الرابع والعشرين من نيسان سنة 1921 كانت بداية متواضعة ولكنها مشرقة, 3 راهبات قدمن إلى الناصرة, مدينة البشارة حاملات معهن الإيمان والحياة وحب خدمة النفوس. وحالا بعد الوصول أعلنت الراهبات عن فتح مدرسة مجانية لتعليم الخياطة والأشغال اليدوية. ابتدأت راهبات قلب مريم الطاهر الفرنسيسكانيات ببناء الدير مقر العبادة والصلاة ومدرسة لتعليم البنات. وبهذا تحقق حلم آخر للطوباوية كاترينا تروياني في الأرض المقدسة.

     شملت البداية روح العمل والنشاط والتضحية حتى أخذ نور الإشراق يشع ليستقطب الفتيات من الوسط العربي في

وقت عزّت فيه مدارس الفتيات. لذلك تهافتت الطالبات على المدرسة الجديدة من كل حدب وصوب ومن كل طائفة ودين. فأنشأت الراهبات قسما داخليا لاستيعاب الطالبات الوافدات من القرى والمدن البعيدة.

     كبر البناء فتحول المشغل الصغير إلى مدرسة رائدة تستوعب الصفوف الابتدائية والثانوية. أبت الراهبات الوقوف عند حد فوسّعن حقل العمل وارتفع جناحان جديدان من البناء قرب الدير القديم, استوعب الأول الصفوف الابتدائية والآخر الصفوف الثانوية ومكتبة ومختبرات وقاعة رياضة وغرفة للهيئة التدريسية. كان الشعار دائما حياة العمل والصلاة وهكذا كان مبتغى الطوباوية كاترينا تروياني مؤسسة راهبات قلب مريم الطاهر وهذا نهج راهبات الفرنسيسكان بالناصرة. تحولت المدرسة تدريجيا إلى مدرسة مختلطة وذلك في مطلع السنة الدراسية 1991/1992.

     هذا وقد شرعت إدارة المدرسة لبناء جناح جديد وعصري وهو الآن في مراحل متقدمة لإنهاء المرحلة الأولى منه بحيث يعطي الراحة والجو التعليمي المناسب حسب مواصفات تقنية حديثة في الأرض الواقعة بجانب المدرسة.

التربية الروحية والعلم والمعرفة:

     مدرسة راهبات الفرنسيسكان مدرسة ثانوية معترف بها حصلت على العلامة الواقية منذ سنوات طويلة وتعد طلابها لتقديم امتحانات البجروت في المسار العلمي النظري والمسار العلمي التكنولوجي ونسبة النجاح في هذه الامتحانات عالية جدا.    تقدم المدرسة طلابها لامتحانات البجروت على مستوى 5-15 وحدة تعليمية في المواضيع التالية:عربي, عبري, انجليزي, رياضيات, فيزياء, كيمياء, حاسوب, بيوانفورماتيكا، بيوتخنولوجيا، بيولوجيا, بيئة, إدارة تجارية واتصال بحيث يلائم اختيار الطالب حسب رغبته وإمكانياته وبمساعدة المستشارة التربوية.

   المكتبة تحتل مساحة واسعة تضم آلاف الكتب والدوريات والموسوعات مختلفة اللغات مرتبة ومبوبة. تفتح يوميا لإعارة الكتب واستعادتها ويستطيع الطلاب تحضير دروسهم فيها وخاصة في ساعات الفراغ وبعد الدوام.

    في المدرسة 5 مختبرات حديثة ومجهزة بأحدث الأجهزة ومقسمة على النحو التالي:  مختبرات حاسوب وتكنولوجيا والكيمياء والبيولوجيا  والبيوتخنولوجيا والفيزياء والاتصال بحيث وضع تحت تصرف الطلاب لإعداد التجارب والأبحاث تحت إشراف ناظر مسئول ومعلمي المواضيع العلمية, وتجدد المدرسة أجهزته وأدواته لتناسب البرنامج التعليمي.

     بعد دوام المدرسة نشاطات اجتماعية رياضية ومنها نادي البالية , النادي الرياضي, المنتدى الأدبي, الدراما ونادي شبيبة مار افرنسيس.

     تهتم المدرسة بالتربية الدينية تقيم الصلوات في مناسبات مختلفة.     كل يوم جديد يبدأ بكلمة الصباح مليئة بالإرشادات والنصائح يلقيها طلاب المدرسة و مديرة المدرسة والهيئة التدريسية لتعطي أمل ومعنى لكل نهار جديد.

الخاتمة:

     الجميع يعمل بصمت وفرح ويقدم أعماله دائما في سبيل الله وخدمة المجتمع  ومصلحته فيخرج طالبنا مزودا بالعلم والفضيلة ومواطنا صالحا بنفع نفسه ومجتمعه.