https://sites.google.com/a/arab.edu.gov.il/e-pirls/home/salt_10_2014/salt_10_2014_task_1
https://sites.google.com/a/arab.edu.gov.il/e-pirls/home/salt_10_2014/salt_10_2014_task_2
https://sites.google.com/a/arab.edu.gov.il/e-pirls/home/salt_10_2014/salt_10_2014_task_3
https://sites.google.com/a/arab.edu.gov.il/e-pirls/home/salt_10_2014/salt_10_2014_task_4
https://sites.google.com/a/arab.edu.gov.il/e-pirls/home/salt_10_2014/salt_10_2014_task_5
 
https://sites.google.com/a/arab.edu.gov.il/e_pirls/home/salt_10_2014/task_6

 
 

مِلحُ الطعامِ

 
  في كُلِّ يَومٍ يَدخُلُ أَخي إلى المَطبَخِ يَبْدَأُ بِالبَحْثِ قَبْلَ كُلِّ شَيءٍ عَنْ عُلْبَةِ المِلْحِ، فَلا يَجْلِسُ لِيَأكُلَ عَلى مائِدةِ الطعامِ إلّا إذا كانَت عُلْبَةُ المِلْحِ مَوْجودَةً عَلى المائِدةِ.  
 

 
  إنّهُ يُحِبُّ الطعامَ مالِحًا؛ فَإذا أكَلَ الأرُزَّ وَضَعَ عَلَيْهِ مِلْحًا، وَإذا أكَلَ البَطاطا أَضافَ إلَيْها مِلْحًا، وَإذا كانَ أمامَهُ صَحْنٌ مِنْ حَساءٍ ساخِنٍ  رَشَّ المِلْحَ عليهِ، وَإذا تَناوَلَ وَجْبَةَ البيضِ في الصباحِ وَضَعَ كَمِّيَّةً مِنَ المِلْحِ أيْضًا، وإذا رَغِبَ بِتَناوُلِ السلَطةِ يَزيدُ إلَيْها المِلْحَ...  
     
 

وَفَقط بَعدَ أنْ يُضيفَ أخي المِلْحَ إلى طَعامِهِ، يَبدَأُ حالًا بِالأكْلِ وَهْوَ يَقولُ: الآنَ أصْبَحَ الطعامُ لَذيذًا... المِلْحُ يَجْعَلُ طَعامَي طَيّبًا.

 
     
 

أُمّي دائِمًا تَقولُ لَهُ: يا رازي أنتَ تُكْثِرُ مِنَ المِلْحِ على طَعامِكَ وهذا غيرُ جَيّد. أمّا أبي فَيقولُ لَهُ: مِنَ الضروريّ أنْ تُقلّلَ المِلحَ عَلى الطعامِ لأنّه مُضَرّ للصحّةِ. وَجدّي يَقولُ لَهُ: أنتَ، يا رازي، تُذَكّرُني بِأيّامِ شَبابي، فَقَدْ كُنْتُ مِثلَكَ تمامًا، أُحِبُّ أَنْ أُضيفَ المِلْحَ إلى كُلِّ أنواعِ الطعامِ، إلى أَنْ أوْصاني الطبيبُ بِعَدَمِ الإكْثارِ مِن المِلحِ عَلى طَعامي لِتَأثيرِه عَلى ضَغطِ الدمِ .

 
     
 

ذاتَ يومٍ زُرْنا عمّتي في بَيْتِها الجَديدِ، فَأحْضَرَتْ لَنا البِطّيخَ الْمُقَسّمَ إلى قِطَعٍ صغيرَةٍ، فَتَرَدّدَ رازي وَلَم يَأخُذِ البِطيخَ، فَسَأَلَتْهُ عَمّتي: لِماذا لا تريدُ أنْ تَأكُلَ البِطّيخَ؟ فَأجابَها: لأنّني أُحِبّهُ مالِحًا، أحضِري لي عُلْبَةَ المِلْحِ، لَوْ سَمَحْتِ، أريدُ أنْ أُضيفَ المِلْحَ إلى البِطّيخِ! عِنَدها نَظرْنا إلى بَعْضِنا باستغرابٍ! وَغَرقْنا في الضحكِ.

 
  تأليف: لبنى حديد.