(6) بداية البداية السؤال الجوهري لأي بداية جديدة للنهضة الجماعية الجذرية هو: هل نريد فعلا ان نتشارك ببناء المستقبل و المجتمع الذي نصبو اليه بمسؤولية ؟ ام هل نريد ان نبقى مستهلكين و رهينة السياسات و الانظمة التقليدية؟ امل ان يجيب كل من يقرأ السؤال الاول بنعم. هناك ديناميكية عالية في البحث عن حلول للأزمات و
النقاش و لكنها مبعثرة و غير فعالة. الا يجب ان يستفيد المجتمع الفلسطيني اينما تواجد من الافكار و الامكانيات و القدرات التي تخصه اينما تواجدت؟ برأيي اننا لا نفتقد الى المعادلة السياسية المثلى او الطرح الفكري الافضل
بل الى ادوات و اليات تقنية ذكية محايدة تمكننا من تعريف الاهداف و البحث المشترك عن
الحلول و صياغتها و تنفيذها
من خلال تصميم الاستراتيجيات المناسبه. فكما نعيش كل يوم لا البيانات
السياسية و لا زخم المقلات و لا المشاورات "القيادية" الضيقة ولا
المجموعات البريدية و لا كثرة المواقع الاكترونية من الجيل الاول و
الثاني من الانترنت كفيلة لتلبية الطبيعة الادراكية و تعقيدات الواقع التي
وصلنا لها. فمعظمنا يريد ان يشارك في كثير من الامور و الاراء و صناعة
القرارات الوجودية في عالمنا المنفتح لكن لا النظام السياسي الحالي و لا ما يسمى "الممثل الشرعي و الوحيد" هو
كذلك في عالم فقدت البوصلات القديمه محاورها و وجهتها, في عالم تتجدد به
معاني التمثيل و التشريع بشكل مطرد مثلها مثل كثير من الامور، و لا
الادوات المربوطة ب"الويب" هي معدة بعد لتبني جسدا متواصلا
بفعالية و ذكاء لينتج ما ينتج من افكار و مشاريع سياسية او انسانة ثقافية
او اجتماعية او علمية و غيرها. فبداية البداية عبارة عن مشروع مشترك لتطوير
و ابتداع هذه الادوات الذكية الغير متوفرة للعموم ساسمية مبدأيا بمشروع "تطبيق الدماغ الفلسطيني" لانطلاق النهضه الجذرية، الذي سيكون برنامج كمبيوتر يشَغِّله مجموع الذكاء و المعرفة المندمجتين. بتصميم التطبيقات الذكية السهلة الموصولة بالامكانيات الكلية
نكون أوائل المبتكرين لأدوات الشورى والحوار المبرمجة و اليات صنع
القرار الشعبية و اليات الحكم التشاركي المنفتحه و تطبقيات الديموقراطية
المباشرة؛ ادوات و اليات قابلة للتحديث و التطوير المستمر لنوعية الاداء
بناءا على حداثة الاسس العلمية و القواعد التقنية المبتكرة. قد يتساءل البعض؛ ماذا سيكون دور المؤسسات الرسمية و موقفها من افكار كهذه. لن استطيع الاجابة لاني لست ممثل لاي منهن! لكن اعتقد
من خلال الفقرة التالية ساحاول تسليط القليل من الضوء على الخلفية المعروفة لدي عن هذه الادوات و الاسس القائمة عليها تابع (7) من النظم الخطية و المنغلقة ثنائية الابعاد الى نظم "الادمغة" المنفتحة التشاركية ثلاثية الابعاد |