Palestine-Brain-Project

Navigation

Recent site activity

Home‎ > ‎

واقع الكساد السياسي و تشتت النشاط الشعبي

(4) واقع الكساد السياسي و تشتت النشاط الشعبي

شائت الاقدار ان يتزامن تجميد معظم مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية مع بداية الطفرة المعرفية و التواصل اللا-حدودي عن طريق الانترنت في بداية التسعينيات.  بهذا بدأ عصر جديد من النضال السياسي الفلسطيني الذي يمتاز باللامركزية و الاستقلالية الذاتية الاحزبية او لا فصائلية كاشخاص او مجموعات في العمل الشعبي المسؤول الفلسطيني حول العالم. يحركه الوعي و عدالة قضيته بالرغم من شبه فقدان الاطار التنظمي الموسع. فكون الانسان فلسطينيا جعله جزء من قضية حية. و اجيال الوعي الفلسطيني نمت.
بالموازة انفصل صنع القرار
الفلسطيني ‘‘الرسمي‘‘ عن القاعدة الشعبية اينما تواجدت و تزايد التشرذم السياسي ليأخذ سيما جديدة من الفرقة للعداء حتى الى سفك الدماء.

بانقطاع قنوات العمل و التواصل المشتركة انعدم الامل بوجود تناغم في صهر الطاقات و تسمية المسميات ليصبح لنفس الشيئ او نفس المحتوى تسميات مختلفة لتكون لهذه المجموعة او تلك خصوصيتها ليس عن قصد بل لغياب الاليات التنسيقية و الخيارات الشمولية. هكذا نما التشتت و تكون فراغ قيادي تبعة تنافس على التمثيل السياسي و بدل ان يكون الاختلاف و التنوع ثقافة تثري العمل الجماعي و الحوار فاصبح كل يغني على ليلاه و يظن انه المحق فيسارع لكتابة مشروعه السياسي او تحديث صفحة الانترنت الخاصة به بمعلومات تتواجد باماكن اخرى فقط ليثبت كل وجوده لكن بقي وجود الشعب الواحد المتازر المتشارك في مصيره شعار لغة التضاد. و تسلق من تسلق شجرة البرتقال الحزينه. و من يعرف شجر برتقال فلسطين يعرف انه سهل التفسخ.

كل هذا بعصر التكنولوجيا الذي يمكن الفرد ذو القدرات البسيطة ان يجمع الافكار لانشاء مشروع فردي على صفحة الانترنت الخاصة به او بمجموعته ذا محتوى شبه مكرر لافتقار ادوات التنسيق الشمولية.

مع هذا الواقع المرير نلمس روح التشارك و حب الرد و التفاعل الايجابي و الناقد فيما بيننا ضمن و سائل "بسيطه" كالمجموعات البريدية و المدونات و غيرها و نشر المواد المتوازية .

 مع مر السنين منذ  اتفاقات اوسلو (بل و قبل ذلك بناءا على بنية المنظومة القياديه التقليدية) وحتى اليوم لم نؤثر بصنع القرار او بالمسار السياسي بشكل ملحوظ على ارض الواقع. نحن نتكلم عن حوالى  7 مليون فلسطيني في الشتات ليسو تحت وطأة الاحتلال العسكري الاسرائيلي يفكرون و يعملون و يولدون و يموتون و القضية الفلسطينية هي الجزء الاهم في وجدانهم و يوميهاتم على ممر حوالي 15 سنة!!
ليكن من ال7 مليون فلسطيني ( دون حساب المتضامنين من كل حدب و صوب) مليون واحد من النشطاء المثقفين و المتعلمين و ذوي الخبرة في كل المجالات الانسانية يمضون 2-5 ساعات في اليوم منشغلين بقضيتهم.. اذن نحن نتحدث عن ما يقارب 10 مليار ساعة عمل لم يتم استغلالها كما يجب. ناهيك عن التضحيات بالانفس و الغالي و النفيس على الارض ..

الا يوجد خطأ جماعي ممنهج و مسؤولية ذاتية و جماعية لهذا الكساد و التدهور؟


تابع

(5) الحياة: لغة ثورة متجدده بمعاني متطورة