Follow me








Google-Buzz-500-medium.png (500×449)

http://4.bp.blogspot.com/_IE3-PsXGeIU/S1NB1S7pNeI/AAAAAAAAAC0/Hs3Fy8kYAHk/S220/google+profile+icon.jpg




                             


Chat with me  

Yahoo ID:Kranshy19

by Windows Live Messenger

by Google Talk chatback

Articles


ماذا يعنى تعديل المادة 2 من الدستور المصرى؟

posted Apr 4, 2011 6:11 AM by Khaled Hassan


أولا:التطورالتاريخى للمادة الثانية من الدستور:

  تنص المادة الثانية من الدستور المصرى الحالى على "الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع".

ولقد مرت هذه المادة الدستورية الهامة بالعديد من الأطوار حتى وصلت الى صيغتها الحالية ففى مرحلة سابقة لم يذكر اى أشارة الى دين الدولة فى الدساتير الصادرة فى اعوام  1882 و 1923 وبدأت تظهر تلك الأشارة فى الدستور الحالى الصادر فى عام 1971 والذى نصت المادة الثانية منه على ان "دين الدولة الرسمي الإسلام، ولغتها العربية، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع فيها"
ووفقا لهذه المادة فانه عند الطعن على القوانين المخالفة للشريعة الاسلامية أمام المحكمة الدستورية العليا كان رد المحكمة : "إن وجود مصدر رئيسي لا يعني عدم وجود مصادر فرعية"؛ مما يعني أن تلك المادة - وفقا لصياغتها القديمة- عديمة الفائدة.
 وفى عام 1980 تم اجراء تعديلات دستورية على المادة بأضافة الألف واللام لكلمتى مصدر ورئيسى لتكون على صورتها الحالية "مبادئ الشريعة الإسلامية المصدرالرئيسى للتشريع"
ويتضح الفارق بأنه عندما تصبح الشريعه الاسلاميه هى المصدر الرئيسى للتشريع فهنا اصبحت الشريعه هى المصدر الرئيسى وليست مصدر فقط من ضمن مصادر التشريع اى ان المشرع  عندما يصدر تشريعا يجب ان يكون مستمد من  الشريعه الاسلاميه لانها المصدر الرئيسى.

ثانيا :هل عملت المادة الثانية من الدستور على صبغ الدولة بالصبغة الأسلامية؟

الأجابة لا 
فالعديد من القوانين مخالفة للشريعة الأسلامية ، كما انه لا تطبق الأحكام الاسلامية أمام المحاكم الا فى قضايا الاحوال الشخصية ، أى انه يمكن القول أن هذه المادة تعتبر غير مفعلة حتى الأن ، فالقول بأن مبادىء الشريعة الأسلامية المصدر الرئيسى للتشريع لم يؤدى الى سن قوانين وفقا للشريع الأسلامية  كما لو تؤدى الى الأحتكام الى مبادىء الأسلام فى القضاء ، فالقاضى يحكم بالقانون الوضعى ويرجحة على مبادىء الشرعية الأسلامية ، ويرجع ذلك بأن القاضى غير مسئول عن التمحيص واعادة النظر فى القوانين وأنما يقتصر دورة على الحكم بالقوانين السارية ، وانما يختص باعادة النظر فى القوانين المحكمة الدستورية العليا والتى لا تحتكم بأحكام الشريعة الأسلامية .
وان كان البعض يرجع لهذه المادة الدستورية الفضل فى الوقوف ضد أصدار بعض القوانين التى دعت لها بعض المؤسسات الدولية  الخاصة بالجريات الدينية والعقائدية والحرية الشخصية التى تتنافى مع مبادىء الشريعة الأسلامية ومع تقاليد الشعب المصرى ( كأباحة الزواج المثلى وحرية الأرتداد عن الدين....

أذا هذه المادة تصبغ على مصر صفة الدولة الأسلامية - شكلا- دون التقيد بها عند سن القوانين بشكل كبير.


ثالثا : تداعيات تعديل المادة 2 من الدستور 

  ان الثورة المصرية قامت بأيدى ابناء الوطن كافة - مسلمين ومسيحين - دون نظر الى  اتجاه فكرى او سياسى او عقائدى ، هذا التجمع والوحدة هو السر فى نجاح هذه الثورة ، وان كان البعض قد توهم بأن أستقالة الرئيس الأسبق هو نهاية للثورة ، فان الواضح ان تلك الاستقالة جاءت كبداية للثورة ، فالمجتمع المصرى يتعرض الان للعديد من التحديات التى يجب ان يجتازها للعبور الى المستقبل كأمة واحدة.
فمنذ الدعوة الاولى لتعديل الدستور تزايدت دعوات العلمانيين تحويل مصر الى دولة علمانية مما يقتضى الغاء المادة الثانية من الدستور ، بدأت تحتشد الجماعات الاسلامية ويعلو صوتها مطالبة بالأبقاء على هذة المادة ، فى وقت تصيد فيه بعض الخبثاء هذه المادة وبدأوا الدعوةالى الغائها بشكل كبير بحجة ان ذلك ينال من حرية الأديان فى مصر.

وان كان تكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد تضمن تعديل 5 مواد من الدستور فقط هى المواد ( 88 و77 و76 و189 و93) والغاء الماده 179 اى ان التعديلات المتوقعة لا تقترب باى شكل من الأشكال بالمادة 2 من الدستور .
وعلى الرغم من ذلك وبسبب الخلط بين المفاهيم ، فقد اّول البعض ان المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتصريحة تعهدة بأقامة دولة مدنية يقصد بذلك تحويل مصر الى دولة علمانية ، هذا بالطبع مفهوم خاطىء فهناك فرق كبير بين الدولة العلمانية والدولة المدنية
فالدولة المدنية:
هي الدولة التي تقوم ‏على المواطنة وتعدد الأديان والمذاهب وسيادة القانون ويحكم فيها أهل الأختصاص.
ويعرفها البعض بأنها 
دولة المؤسسات التي تمثل الإنسان بمختلف أطيافه الفكرية ‏والثقافية والأيدلوجية داخل محيط حر لا سيطرة فيه لفئة واحدة على بقية فئات المجتمع الأخرى، مهما ‏اختلفت تلك الفئات في الفكر والثقافة والأيدلوجيات.
وتأتى الدولة المدنية لتنفى عن نفسها صبغة الدولة الدينية ( والتى يحكم فيها رجال الدين الدولة) او الصبغة العسكرية ( والتى يحكم فيها الجيش الدولة)
فمصر طوال الفترة السابقة كانت دولة ذات صبغة مدنية.

اما الدولة العلمانية:  تعني اصطلاحاً فصل الدين والمعتقدات الدينية عن السياسة والحياة العامة( راجع ويكيبيديا)
 وان كانت غالبية دول العالم الأن تتصف بهذه الصفة الا انه أمر مستغرب فى الشرق الأوسط(راجع الخريطة)
██ دول علمانية
██ دول تُعلن عن ديانة للدولة██ دول بدون معلومات واضحة

  أذا المقصود ببيان المجلس الاعلى للقوات المسحلة هو ان القوات المسلحة لا تطمع فى فرض سيادتها على الحكم فى مصر وهو الامر الذى لا يحتمل تأويل البعض عن وجود لمخططات غير معلنة فى هذا البيان.



الامر الأخير :

 كما يرفض الأسلاميين بشكل كبير التحول الى الدولة العلمانية ، ترفض الكنيسة أيضا الدولة العلمانية وتحاربها ، فالفاتيكان يقاوم العلمانية بسبب أغفال الدساتير العلمانية الأشارة الى الله مما ادى الى صدور قوانين تعارض المسيحية كتشريع الزواج المثلى فى الدول الأوروبية
فالفصل بين الكنيسة والدولة يمثل هاجس يراود رجال الدين المسيحى مما دفعهم الى دعوات متواترة الى عودة تدريس الدين بشكل عام فى المدارس دون التقيد بداية واحدة ، فالمسيحية ترى فى العلمانية أنكار لوجود الله وبداية فى الألحاد
 
أن تجريد الدساتير من الصبغة الدينية هو أمر مرفوض من رجال الدين - مسلمين ومسيحين - وغير مقبول فى الشرق الأوسط لما يتضمنة من تحول فى التقاليد والعادات المتواترة فى مجتمعاتنا الشرقية ، يجب علينا ان نأمن لمصران تصبح بمنأى عن جميع هذه المهاترات فى هذه الفترة الأنتقالية الهامة وغض الطرف عن تلك الدعوات بألغاء المادة الثانية من الدستور ، حتى لا تكون سبب فرقة فى مجتمعنا .
 فالمشرع المصرى يعلم جيدا طبيعة تركيبة الشعب المصرى فعلى الرغم من ان الدستور ينص صراحة ان "مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع " الا انه احترم الحريات الدينية ومنح لغير المسلمين الحق فى الاحتكام لشرائعهم أمام القضاء وفقا لقانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين ،كما ان القضاء المصرى تفهم الامر فى العديد من الاحكام القضائية ، كقضايا تغيير الأنتماء الدينى للفرد وألغاء خانة الديانة من بطاقة الرقم القومى ، وغيرها من الاحكام التى توضح مدى تقدير القضاء والمشرع المصرى للحريات الدينية دون تطلب ذلك تعديل دستورى فى المادة الثانية من الدستور.

أننا بمصر يجب ان تكون بمنأى عن اى فرقة طائفية فى هذا الوقت لان مثل تلك الفرقة سيتخذها بعض الطامعين للتدخل فى شئون مصر الداخلية ، كما ستكون بداية لعودة التيار الدينى المتشدد والذى عانت منه مصر لفترات كبيرة ، كما قد يكون مبرر لبعض الجماعات الى الدعوة الى تفريق الوطن وانشاء دويلات على أسس دينية.

مبارك فوض سلطاتة لنائبة.. الفرق بين التفويض والأنابة - مهم جدا علشان نفهم الخطاب

posted Apr 4, 2011 6:09 AM by Khaled Hassan

        أمبارح أعلن الرئيس انه فوض سلطاتة لنائبة وفق ما يحدده الدستور ..طيب الكلام دة معناه ايه؟
هل ياترى زى ما فى ناس كتير متخيلة ان كدة الرئيس اتنازل عن السلطة؟ لأ طبعا والدليل على كدة انه أستخدم كلمة "تفويض" ولم يستعمل كلمة "أنابة" ، وعلشان نعرف الفرق بين التفويض والانابة لازم نرجع للدستور ونقرأ المادة  اللى بتنظم العملية دى فى الدستور وهى المادة 82 اللى بتنص على:
"أذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لاختصاصاته أناب عنه نائب رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء عند عدم وجود نائب لرئيس الجمهورية أو تعذر نيابته عنه. ولا يجوز لمن ينوب عن رئيس الجمهورية طلب تعديل الدستور أو حل مجلس الشعب أو مجلس الشورى أو إقالة الوزارة"
ومعنى الكلام دة ان الأجراء الدستورى اللى كان مفروض يحصل هو "الأنابة" مش "تفويض" ودة كان هيمنح لنائب الرئيس الحق فى ممارسة كافة سلطات الرئيس ماعدا ال3 حالات اللى تم ذكرهم فى المادة وهم
1-تعديل الدستور
2- حل مجلس الشعب أو مجلس الشورى
3- أقالة الوزارة
غير الثلاث حالات دى من حق نائب الرئيس انه يمارس كل اختصاصات الرئيس الاخرى
أنما اللى حصل وفقا لنص خطاب الرئيس هو "تفويض" وليس "أنابة" ،وفى فرق قانونى بين "الأنابة"-والتفويض"

فالتفويض: عبارة عن نقل بعض الاختصاصات المفوض الجائزة قانونا إلى المفوض إليه ، والتي هي تكون أصلا من صلاحيات المفوض القيام بها بنفسه والتفويض لا يعفي المفوض من المسؤولية عن القرارات التي يصدرها المفوض إليه  ولذلك فأن المفوض يمارس السلطة الرئاسية على المفوض إليه.

أنما الأنابة  :قيام موظف آخر بممارسة أعمال صاحب الاختصاص الأصيل في حالة غيابه بأي ظرف قانوني، ودة في حالة وجود مانع لدى الأصيل يحول بينه وبين ممارسة العمل ودة على عكس التفويض اللى بيكون فيه الأصيل موجود على رأس العمل. وكمان بيختلف الانابة عن التفويض أن التفويض لا يتم إلا في حضور المفوض بينما لا تتم الإنابة إلا في غياب الأصيل.

معنى كدة أن:
1-      التفويض نقل بعض الاختصاصات مش كلها ودة عكس الانابة اللى بتنقل كافة الأختصاصات
2-       ان مفروض خطاب التفويض يكون محدد فيه ان الرئيس بيفوض نائبه فى ايه أختصاصات محددة ودة لسة محصلش
3-      أن الرئيس لسة متنازلش عن الحكم وانه كمان هو اللى هيحدد لنائب الرئيس هيقوم بالمهام اللى هيقوم بيها وهيكون ليه سلطة رقابية عليه
4-    وكمان من المهم ان احنا نعرف ان من حق الرئيس فى أى وقت يسحب تفويضة ويرجع تانى هو المتحكم فى البلاد

الخلاصة بأة:الرئيس لما عمل تفويض كان المقصود بيه انه هيفوض بعض اختصاصاتة لنائبة ولكنة لم ينيبه عنه فى الرئاسة ، ودة يعطيه الحق انه يقولة اعمل ايه ومتعملش ايه بموجب خطاب التفويض ، اللى هيحدد فيه صلاحيات التفويض باستثناء الثلاث حالات اللى فى الدستور، وكمان من حق الرئيس فى اى وقت انه يسحب التفويض دة ويرجع تانى رئيس بكامل سلطاتة للبلاد!!! 
معنى الكلام دة كله ان قرار التفويض ليس له أهمية وان اللى هيتخذ كل القرارات هو الرئيس وليس نائبة ،وسيقتصر دور النائب على التواجد " الرمزى" في الرئاسة ، حيث يقوم بأصدار قرارات الرئيس بأسم نائب الرئيس.

الشعب المصرى ومتلازمة ستوكهولم

posted Feb 5, 2011 3:25 AM by Khaled Hassan   [ updated Feb 5, 2011 3:28 AM ]


           لا أجد مبرر لهذا التحول الكبير الذى رأيته فى أراء العديد من المصريين بعد خطاب الرئيس الأخير والذى خاطب فيه مشاعر المصريين وعواطفهم .
فالعديد من المصريين المناهضين لسياسات الرئيس مبارك والداعين لرحيلة عن السلطة قد أصيبوا بحالة من الصدمة بعد هذا الخطاب ، وفجأة أنقسم الشعب الى فرقتين أحدهما تدعو الى رحيل فورى من السلطة والأخرى تجاوبت مع خطاب الرئيس وطالبت ببقاءه فى السلطة الشهور المتبقية من ولايتة الشرعية.

وأذا جاء أحد من الخارج سيعتقد أن المصريين قد أصبحوا ضحية لنوع من أنواع السحر الذى بثه الرئيس من خلال كلمات خطابة الأخيرة، فمن يصدق أن المتظاهرين اللذين طالبوا برحيل الرئيس بل ومحاكمتة قد تحولوا فى ليله واحدة الى مؤيدين يهتفون بحياتة ..

وأعتقد أن سبب هذا التحول والانقسام فى الشعب المصرى " العاطفى" يرجع الى الضغط العصبى الكبير والصدمة الهائلة التى أصابت المصريين خلال الأيام الاخيرة ، من خلال العديد من الأحداث المتسارعة بشكل لم يسبق له مثيل ، وبشكل يفوق قدرات تحمل الكثيرين جعلت الأمر يظهر كأنه حلم بلا نهاية.

ويمكن تفسير تلك الظاهرة عن طريق
متلازمة ستوكهولم والتى أعتقد أنها اصابت قطاع كبير من الشعب المصرى ،ويقصد بمتلازمة ستوكهولم  Stockholm syndromeأو كما يطلق عليها البعض مصطلح متلازمة هلسنكىHelsinki Syndrome
"الحالة النفسية التي تصيب الفرد عندما يتعاطف أو يتعاون مع عدوه أو من أساء إليه بشكل من الأشكال، أو يظهر بعض علامات الولاء له"
ويقصد بها
وتعود سبب التسمية لحادثة حصلت فى 23 أغسطس 1973م حينما حاول السجين الهارب (جان إيريك أولسون) سرقة بنك (Sveriges Kreditbanken of Stockholm) في منطقة Norrmalmstorg بوسط مدينة ستوكهولم في السويد. قام أولسون باحتجاز أربعة موظفين كرهائن لمدة 6 أيام متواصلة. عند محاولة إنقاذهم, قاوموا رجال الأمن الذين يريدون مساعدتهم ورفضوا أن يتركوا خاطفيهم. وبعد تحريرهم ورغم ما عانوه على يد خاطفيهم, إلا أنهم دافعوا عن الجانى وعن مبادئهم بل وجمعوا التبرعات للدفاع عن الجانى أم القضاء.

ويفسر ذلك بأن عندما تكون
الضحية تحت ضغط نفسي كبير، فأن نفسه تبدأ لا إرادياً بصنع آلية نفسية للدفاع عن النفس، و ذلك من خلال الاطمئنان للجاني، خاصة إذا أبدى الجاني
حركة تنم عن الحنان أو الاهتمام حتى لو كانت صغيرة جداً فإن الضحية يقوم بتضخيمها و تبدو له كالشيء الكبير جداً. و في بعض الأحيان يفكر الضحية في خطورة إنقاذه، و أنه من الممكن أن يتأذى إذا حاول أحد مساعدته أو إنقاذه، لذا يتعلق بالجاني.
ويمكن أن ترى تلك الحالة بوضوح فى حالة الكثيرين ممن خرجوا من المعتقلات السياسية وبالذات ان تم تعريضهم للتعذيب الجسدي أو النفسي الشديد يخرجون بصورة مغايرة تماما لما كانوا عليه وبقناعات جديدة معاكسة لموقفهم الأول ويدافعون عمن اضطهدهم بضراوة.

أثناء عملية الضغط العصبى يصاب الضحية بالرعب الشديد من الجانى, فتبدأ لديه حيلة نفسية غير واعية تسمى (Identification with the aggressor) أي أن يحب من يضطهده ويلتصق به. تقديم أي تعامل لين من قبل الجانى يزيد من حبه لهم حيث أنه يضخم من قيمة أي شيء طيب يقدم له من قبله.

بغير وعي منه, وبشكل طفولي وبريء, يشعر الضحية أن عليه أن يرضي الجانى وأن يدعمه ويدخل السرور على نفسه حتى يتجنب أذاه. يتعلم الضحية أو المضطهد بسرعة فائقة ما هي الأشياء التي تسعد الجانى فيسارع إلى تقديمها. تصل الرغبة في ارضاء الجانى الحد الذي يتجاهل الضحية رغباته وحاجاته هو نفسية كانت أو جسدية.
بعد أن يبتعد عن الجانى ويصبح في مأمن منه, يمر المصاب بهذه المتلازمة بحالة نفسية أخرى وهي أيضا حيلة نفسية غير واعية تسمى الإنكار (Denial) لكل ما مر به ويعتبره مجرد حلم. هذا الإنكار لا يبعده في الواقع عن الإعجاب بالجانى.


ينتج عن الابتعاد أيضا حالة من الحيرة بين الإعجاب والخوف من الضحية تجعل المصاب بمتلازمة ستوكهولم مترددا في أن يكره الجناه أو حتى يلقي عليهم أي لوم ويوجه اللوم كله إلى نفسه . لا يرى في الجناه أي ميزة سيئة ولا يقبل أن تقال عنهم أي شيء سلبي من قبل الآخرين.

 الحيل الدفاعية النفسية (Defense Mechanisms) مثل الإنكار والاعجاب بالجانى مع شعورهم بقوة الجانى الغير محدودة كلها تتضافر في جعل الضحية يتعلق أكثر بهم. القلق والخوف الشديد تمنعه من تقبل أي خيارات أخرى للتعامل مع هذه الأزمة النفسية.

 في النهاية تعتبر أعراض متلازمة ستوكهولم هي وسيلة هروب من ضغط نفسي رهيب ولكنها تتم بالتأقلم معه
.

الدستور المصرى .. لازم كلنا نقرأه

posted Feb 5, 2011 3:21 AM by Khaled Hassan


كتير مننا وقف فى المظاهرات ونادى بعلو صوته ان الدستور لازم يتعدل ... وكتير قالوا مواد معينة لازم تتعدل

وعلى الرغم من ان الدستور تم تعديلة قريب فى 2007 الا انى متاكد ان كتير مننا مقراش الدستور المصرى.
الدستور المصرى دة يعتبر اعلى وثيقة بتربط كل واحد مننا بالنظام الحاكم

هى العقد اللى بينك وبين رئيس دولتك وبين النظام الحاكم بصفة عامة وهى اللى بتحدد ليك ايه وعليك ايه.

وبسبب ان كتير مننا مكنش يعرف او ممكن نقول مكنش مهتم انه يعرف الدستور بيقول ايه ،بقينا مغيبين لفترات طويلة ايه اللى لينا وايه اللى علينا

بس دلوقتى الوضع اختلف لان جيلنا عمل اللى كتير من الاجيال اللى قبلنا مقدرتش تعملة ، ومش هنسمح لاى حد بعد كدة انه يخلينا مغيبين او ان احنا نقول حاضر من غير مانفهم
وكمان مش هنسمح لاى حد انه يلعب بعقولنا ولما يقول نغير الدستور ويباة بشكل معين كلنا نقول امين

انا كل اللى طالبه من كل واحد انه يفتح اللينك دة http://constitution.sis.gov.eg/ar/html/textcons1.htm


أو تنزلة من اللينك دة http://www.ad.gov.eg/NR/rdonlyres/7F5A0326-E1F9-49F1-9E73-4C59063D3F52/2063/EldostorElmasry1.pdf


حاولوا تقروا المواد 76 و 77 لان دول اللى هيحددوا ازاى هنختار رئيسنا اللى جاى
احنا اختارنا التغيير يباة لازم نكون اد المسئولية ونعرف كل حاجة منستناش ان حد معين يفهمنا دستورنا بيقول ايه او انه لازم يتعدل .ويباة ازاى
ويقرأ الدستور بعد أخر تعديل ، عارف ان ممكن الكلام هيكون صعب او مش واضح بس حاولوا تفهموا كل كلمة وكل حرف فيه

وعلشان ميحصلش فينا زى ماحصل قبل كدة وييجى واحد يعدل مادة فى الدستور ويتحكم فينا واحنا مش فاهمين
كل واحد وهو بيقرأ الدستور يعلم على المادة اللى مش عجباة ويقول عايزها تبأة ازاى
علشان الفترة اللى جايه هنسمع اقتراحات كتير لتعديلة وناس كتير بتتكلم فى تفاصيل فيه ولازم نكون معاهم وفاهمين هم بيقولوا اية ، وميبقاش دورنا مجرد انك تروح الاستفتاء وتقول موافق او غير موافق لازم تقول رأيك وتوصلة
لان الدستور دة هو اللى هيحدد مستقبلك ومستقبلى ومستقبل مصر .

الورقة الأخيرة للنظام.. الصدام الشعبى

posted Feb 5, 2011 3:09 AM by Khaled Hassan

    على الرغم من الأزمة التى مرت بها مصر والاوقات العصيبة التى عاشها كل بيت مصرى خلال الأيام الماضية الا ان تلك الازمة يحمد لها انها زادت من ترابط الشعب بشكل كبير  كما أنها عمقت من روح الانتماء الوطنى لدى غالبية الشعب المصرى والذى أصيب بالخمول خلال الفترة السابقة على تلك الاحداث.
خلال تلك الازمة التى عصفت بمصر رأينا الشباب المصرى بمختلف توجهاته السياسية والدينية وهم يحافظون على الأمان والنظام فى بلادهم بعد الأنسحاب المخزى للشرطة.

فى المنصورة رأيت الشباب هم من ينظمون المرور وهم من يحرسون البنوك والمنشأت الهامة ، تكاتف الاهالى فى كل منطقة للمحافظة على الأمان والنظام فى شوارعهم مما ساعد بشكل كبير فى خرق الحاجز الاجتماعى الذى كان متواجد فى العديد من المناطق السكنية مما زاد من العلاقات الاجتماعيه بين الشعب المصرى.

ولكن.....

مايحدث اليوم هو محاولة أخيرة  للرهان على الشعب من نظام فقد مصداقيتة ومشروعيتة عند غالبية الشارع المصرى ، هذا النظام في مراهنتة الاخيرة على الشعب يعمل على  خلق نوع من الصدام الشعبى بين أفراد الامة الواحدة واللذين اجتمعوا على حب مصر بل وتضاعفت لديهم الشعور بالانتماء الوطنى لدى العديد منهم

ما رأيتة اليوم من اتوبيسات كبيرة تقف أمام المصالح الحكومية وتقوم بطلب من الموظفين الحكوميين من الركوب من أجل تنظيم مظاهرات تأييد حاشدة مطالبه ببقاء الرئيس مبارك فى الحكم ، بل ويتم ترهيبهم بأن مستقبلهم الوظيفى مهدد اذا لم يستجيبوا لتلك الدعوات.

هذا الامر سيخلق بلا ادنى شك نوع من الصدام الشعبى بين فئتين من فئات الشعب الاولى هم  المتظاهرين اللذين لم يرضوا حتى الان بما تحقق لهم من مطالب

 والفئة الثانية هم من يخافون على مستقبلهم الوظيفى او الحالمين بتحقيق مزيد من المكاسب في ظل أعتقاد اسخ ببقاء النظام ويضاف اليهم  الراغبين فى أستقرار الأوضاع بعد موجة كبيرة من الترهيب عاشها الشعب المصرى فى ظل عمليات سلب ونهب تم المبالغة فى تناولها اعلاميا لخلق نوع من الهبة فى نفوس الشعب المصرى الأمن وينضم الى الفئة الاخيرة " العاطفيين " واللذين ينادون الان بأن مايحدث فيه غلظة من الشعب ضد رئيسة ، بل ويرون ان انهيار الرئيس الذى ظل 30 عاما رمزا لمصر فيه مساس بأستقرار مصر اقليميا ودوليا .

وان كانت رهانات النظام السابقة قد خسرها جميعا وهى كالأتى:

1- الصدام بين المتظاهرين والشرطة

2- الترويع والترهيب لأمن البلاد

3- المراهنة على الوقت مما أطال فترة اتخاذ القرارات


فأنا متأكد ان الرهان الاخير على احداث صدام شعبى سيخسرة أيضا النظام لأن الشعب المصرى قد تعلم الدرس جيدا وفى خلال 8 ايام أكتسب العديد من المهارات والمفاهيم التى كانت مغيبة عنه وأصبح أكثر وعيا وادراكا لما يدور حولة من تغيرات.

كما أعتقد أن الفئة الثانية سيعلوا صوتها بشكل كبير في الفترة المقبلة خاصة بعد تعهد الرئيس بعدم الترشح مرة أخرى للرئاسة ، فهل ستستجيب الفئة الاولى ام سيحترق اخر ما يتمسك به الشعب المصرى وهو تماسكة وتلاحمة.

by Khaled Hassan on Wednesday, February 2, 2011 at 1:36pm

مقدمات الأزمة الأقتصادية الراهنة

posted Nov 11, 2010 8:14 PM by Khaled Hassan


    الأزمة الاقتصادية لم تكن حادثا عارضا ، وانما كانت عرضا كاشفا عن خلل بدأت مقدماته من فترة ليست بقصيرة، ولذا يجب التسليم بأن النظام الاقتصادي الرأسمالي لا يعرف ما يسمى "بالأزمة المفاجأة" ، فأي أزمة مهما كانت أسبابها يسبقها العديد من المقدمات والتي تنذر بوقوع أزمة في الأمد القريب ، فالاستقراء Induction، السليم يمكنا من توقع أي أزمة أيا كانت أسبابها .
   وأن كان من الممكن تقسيم الأزمات إلى أزمات دورية – مرتبطة بالدورة الاقتصادية- وأخري غير دورية، الا انه لا يعنى  هذا التقسيم أن أي من هذين النوعين لا تتقدمه العديد من المقدمات ؛ وان اختلفت هذه المقدمات على حسب الأزمة التي تنذر بوقوعها ؛ فقد تأتى تلك المقدمات في صورة خلل هيكلي يعصف بالنظام الاقتصادي أو تهاون في الرقابة على المؤسسات ذات الأهمية الاقتصادية أو في صورة زيادة ملحوظة في المكاسب مما لا يتوافق مع الظروف وهو ما يطلق علية "فقاعة Bubble" ما تلبث أن تنفجر مخلفة ورائها أزمة اقتصادية.
وان كان هناك اتجاه أخر يرى أن أخطر أحداث التاريخ والتي كان لها أكبر الأثر في حياة البشر، كانت نتيجة أحداث غير متوقعة بل وأحياناً غير قابلة للتوقع فيما تعرف بنظرية البجعة السوداء[2]فأننا لا نميل مع هذا الرأى لما يمثلة من نوع من الاستسلام للأمر الواقع مما يخلق نوع من اللامبالة للاهتمام بالتحليل والاستقراء والمتابعة للنشاطات المختلفة.

وفي محاولة لتصنيف الأزمة الاقتصادية المعاصرة نري أن هذه  ليست من النوع الدوري الذي يصاحب الدورة الاقتصادية الرأسمالية في كافة أطواره ، وإنما هي ذات صبغة مركبة من مزيج من أزمات دورية وأخرى هيكلية عديدة[3].
فتلك الأزمة تضافرت العديد من الأزمات في تكوينها بداية من أزمة في الطاقة سبقتها أزمة غذائية  وتواكبها معدلات تضخم مرتفعة  وبالتالي فأن هذه الأزمة مرشحة لان تكون أزمة إنسانية أكثر منها أزمة اقتصادية [4].
فما نتعرض له لم يكن وليد الليلة بل يضرب بجذوره في سلوكيات اقتصادية ومؤسسية خاطئة بالإضافة لعدم نجاعة الإجراءات المتخذة لعلاج مقدمات تلك الأزمة .

  ولقد سبق نشوء تلك الأزمة المتراكبة العديد من السلوكيات التي مهدت لظهورها، بداية من ارتفاع معدلات الرفاهة في العديد من الدول المتقدمة وما يواكبه ذلك من زيادة كبيرة في معدلات الاستهلاك ،فالمجتمعات الرأسمالية المعاصرة توصف بأنها مجتمعات استهلاكية وترجع تلك الثقافة الاستهلاكية إلى الطفرة التي شهدتها الدول الرأسمالية في الإنتاج ، مما أدى لزيادة كبيرة في حجم المعروض وما تبع ذلك من تحول الإنتاج إلى هدف في حد ذاته وانتشر الميل للاستهلاك في ظل ثقافة قهرية تدفع الناس دفعا للاستهلاك[5]
 والاعتماد على الاقتراض من البنوك لتلبية تلك الحاجات الاستهلاكية المتزايدة ، والتي كانت تتوسع في الإقراض بصورة تشير في الأفق إلى انهيار مصرفي ومالي ، هادفة تحقيق أعلى الأرباح دون نظرة اجتماعية لمقدرة المقترضين على إعادة تلك القروض ، بل تعدت المؤسسات المالية هذا بالاتجار في تلك الأصول التمويلية ، وزاد هذا الأمر التفريط في أسس الائتمان وذلك بسبب تزايد السيولة في البنوك الأمريكية نتيجة الثقة التي كان يتمتع بها النظام المالي الأمريكي  ، واتجاه كبار المستثمرين من كافة أنحاء العالم  إلى استثمار أموالهم في المؤسسات المالية الأمريكية ، مما دفع البنوك للتوسع في الإقراض دون تدقيق في أسس منح الائتمان المصرفي .

كما اتضح  تزايد الاختلالات البنيوية والهيكلية  في الاقتصاد الرأسمالي والتي تشير إلي  خلل واسع في الجهاز المالي الرأسمالي ، فعدم كفاءة جهاز الثمن ، وغياب المنافسة الكاملة في أطار الدعوات المتتالية لتحرير السوق وتفاعيل مبادئ الليبرالية  كانت مؤشر هام على تلك الاختلالات .

كما يرجع البعض هذا الخلل إلى التطور  الحادث في الشركات المتعددة الجنسيات والتي لها دور بارز في سحب مبالغ طائلة من الدول العاملة بها ونقلها إلى بلدها الأصلية ، و تفيد الإحصائيات أنها الرابح الأكبر في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية ، ففي غمار الأزمة المالية العالمية مابين عامي 1970 و 1981 استطاعت البنوك الأمريكية السبع الكبرى أن ترتفع بأرباحها المحققة في الخارج من 176 إلى 1323 مليون دولار  أي بنسبة ارتفاع من 22% إلى 55% من نسبة الأرباح الخارجية [6].

ويرى البعض أن الأمر يرجع إلي التخلي عن نظام القاعدة الذهبية(Gold Standard) والذي كان سائدا قبل قيام الحرب العالمية الأولى ، واستبداله بنظام ثبات أسعار الصرف ، في وقت بدا ظاهرا عجز الذهب عن القيام بتوفير السيوله المالية المناسبة للتطور الحادث في العلاقات التجارية الدولية بمفردة ، مما دفع الدول للبحث عن ذلك في عملة دولية تصلح للمعاملات الدولية، وهنا كان أمام العالم تقرير احد أمرين إما اعتماد عملة دولية يشرف عليها مؤسسة دولية وتجنبها الارتباط باقتصاد أي دولة ، وهذا ما ذهب إليه مشروع كينز للنظام النقدى الدولي وأطلق على تلك العملة اسم "البانكور"[7].
وإما اعتماد احد العملات الوطنية كعملة دولية ، ويشترط في تلك العملة توافر فيها القبول العام بين جميع الدول ، وان تكون متوافرة ،وهنا ظهر الدولار الأمريكي كالمنقذ نتيجة لتمتعه بثقة عالمية مرتبطة بالاقتصاد الأمريكي الرابح الأكبر من الحرب العالمية الثانية  ، وذلك باتجاه للتصنيع ، وزيادة الطلب العالمي على الإنتاج الأمريكي  في وقت اهتمت فيه الدول الأوروبية بالتصنيع الحربي كما كان نوع من القبول العام للدولار حتى الدول التي لا تتعامل مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية في علاقات تجارية فهي متأكدة أن الدولار الأمريكي يمكن استخدامه للحصول على احتياجاتها من الدول الأخرى[8].
 وأصبح الدولار الأمريكي هو العملة المعتمدة في المعاملات الدولية  بعد اتفاقية بريتون وودز 1944 والذي وضع نظام مالي عالمي جديد ؛  وفى تطور أخر تم إحلال نظام الورق الإلزامي والذي أدى لتزايد معدلات التضخم ، وقيام الدول باعتمادها على القروض لسد العجز في ميزان مدفوعاتها.
  تلك المقدمات كان لها أثر هام لما نعايشة اليوم من أزمة اقتصادية ومالية ، وتكتسب الازمة الراهنة قوتها من تلك المقدمات الممهدة لنشوئها.
واخيرا علينا أن نشير إلى رأى – بعض الفقه - والذي يرى أن تلك الأزمة مفتعلة لاستنزاف ثروات الدول النفطية ومحاولة لخفض أسعار البترول – والتي كان مرشح لها أن تتجاوز حاجز 200دولار للبرميل في النصف الثاني من 2008-حتى لا تستخدمها الدول المنتجة للنفط كسلاح تتحكم به في الاقتصاد العالمي ومن ثم النظام العالمي ، واعتبر البعض الآخر الدول النفطية تمثل كبش فداء للسياسات الاقتصادية العالمية[9] ، واستنزاف لثروات بعض المستثمرين من دول العالم الآخذة في النمو ، بل وصفها البعض أنها مؤامرة لخفض معدل أسعار النفط العالمي[10]
 واعتقد أن هذا الرأي به نوع من المبالغة فحقا النظام الرأسمالي في أزمة منذ فترة ليست بقصيرة ، وهذه الازمة تعمقت إلى ان انفجرت ، وان كان افتراض سوء النية هو أمر متوقع من الدول النامية ، لما تعانيه من اضطهاد مستمر في العلاقات الاقتصادية الدولية ، إلا ان ذلك لا يدفعنا إلى إنكار وجود أزمة تضرب بجذورها في النظام الرأسمالي القائم .


[2] حازم الببلاوى ، الأزمة المالية والبجعة السوداء،الأهرام ،15فبراير200
   3 فؤاد مرسى ، الرأسمالية تجدد نفسها ، عالم المعرفة ،1990،ص10
[4] عبد اللطيف الهميم ، الأزمة المالية والبديل الثالث –سقوط الرأسمالية- ،ص3،http://www.4shared.com/file/70180152/32a8ec56/_________.html?s=1
[5] سامية حسن الساعاتي ، الفضائيات وثقافة الاستهلاك ، مجلة العربي ، العدد 605 أبريل 2009
[6] أحمد جمال الدين موسى ، العلاقات الاقتصادية الدولية ، جهاز توزيع الكتاب الجامعي بجامعة المنصورة ، 2004 ، ص222
[7] راجع لاحقا الفكر الكنزي ومدى نجاحة في حل الازمة الراهنة
[8] حازم الببلاوي ، النظام الاقتصادي الدولي المعاصر ، عالم المعرفة ،2000،ص73
[9] رضا عبد السلام ، هل ستكون الدول النفطية كبش الفداء للخروج من الأزمة العالمية ، صحيفة الاقتصادية الالكترونية ، العدد 5585 ، 25 يناير 2009 ،http://www.aleqt.com/2009/01/25/article_188287.html
[10] همام الشماع ، تفسير أخر للأزمة المالية ... الإفقار المتعمد ،http://www.aljazeera.net/NR/exeres/3AD71E53-D063-4BC9-8688-70557E8FBE64.htm

المشاعر الأنسانية وتداعياتها الأقتصادية

posted Jul 11, 2010 4:19 AM by Khaled Hassan

It Takes a Whole Lot of Human  Feeling by Rose J Smith
It Takes a Whole Lot of Human Feeling
 Rose J Smith
2005
  يحكم الأنسان العديد من المشاعر التى تؤثر على قراراتة ، فالأنسان الأقتصادى والتى تفترض النماذج الأقتصادية فيه أنه يتصرف تصرفأ أقتصاديا رشيدا ، ظهر فجأة انه لا يتصرف برشد بل تحركة مشاعرة المتضاربة ووليدة المؤثرات الخارجية ، والتى توجه نشاطاتة
ولعل أحد أهم المجالات التى تتاثر بالمشاعر الأنسانية هو الأقتصاد ، فالأقتصاد يتحكم به العديد من المشاعر التى تتحكم فى قرارات الأفراد وتحدد توجهاتهم الأقتصادية .
فالجشع والخوف والنشوة والذعر واليأس وغيرها من المشاعر هى التى تحدد توجهات الفرد الأقتصادية على مستوى الأقتصاد الفردى ومن ثم توجهات الأقتصاد على المستوى الكلى للدولة


الجشع
يمثل الجشع المحرك الأساسى لأى أزدهار أقتصادى ، فالجشع لدى الأفراد يدفعهم الى المضاربة من أجل تعظيم أرباحهم ، والدخول فى عمليات تتصف بعدم اليقين ، فلولا الجشع لبقيت الأموال كما هى دون أستثمار لعزوف الأفراد عن المشاركة فى العملية الأقتصادية ، ولأتجة الافراد الى الأدخار دون المجازفة والدخول فى عمليات قد تؤدى الى الخسارة
ولكن روح المجازفة والرغبة فى الربح السريع هو مايدفع الأفراد الى المضاربة على كل شىء ، وهو ما شجع البنوك الأستثمارية وصناديق المخاطر فى الحقبة الأخيرة على أستحداث العديد من الحيل فى الأسواق المالية من أجل تعظيم الأرباح ، فسوق المشتقات المالية والذى شهد نموا متزايدا بشكل جعلة يقود الأقتصاد العالمى الى الهاوية .
ان الجشع فى المجتمعات الرأسمالية هو الذى يدفع الافراد الى تحويل أموالهم الى سندات وأسهم والمضاربة على أسعارها ، وهو ذات السبب الذى لا يتجه الأفراد الى استثمار أموالهم فى البنوك التى توفر لهم معدلات فائد تكاد تكون ثابتة ، فالجشع الأنسانى طور البورصات بشكل أصبح كل شى صالح للمضاربة علية فبداية من الأصول الحقيقية الى الأصول المالية والى المضاربة على الأقراض بل والمضاربة على الأفلاس وهو ما عكفت صناديق المخاطر على القيام به فى الفترة الأخيرة بالتأمين ضد مخاطر أفلاس الشركات “Credit Default Swaps “  ، وهو ماقام به العديد من المسثمرين فى صورة البيع على المكشوف”short selling” وهى عملية تقوم على المراهنة على أفلاس الشركات ، بل انهى تعدت ذلك الى العمل على تخفيض أسعار أسهم تلك الشركات من أجل تحقيق أقصلى ربح ممكن وترك تلك المؤسسات تلاقى مصيرها فى التعثر والأفلاس.

الأمل
عقب أنهيار الأشتراكية ، أنحصرت المعركة الأيدولوجيه بين  الرأسمالية ونفسها “Capitalism against Capitalism” ولذا نجد أن الرأسمالية يحكمها نموذجين الرأسمالية الأمريكية ورأسمالية الراين
فى ظل النظم التى تقوم على البورصات كأساس لأقتصادياتها – كما هو الحال فى النموذج الرأسمالى الأمريكى – تعتمد بشكل أساسى على أولوية النجاح الفردى ، فالليبرالية هى منهج حياة ، والفرد هو الهدف من هذا النظام ، أما الجماعة فأن مصلحتها ستتحقق بتحقق مصلحة الأفراد ، وان كانت تلك المصالح الفردية متضاربة بالفطرة ، فأن ذوى السلطة والقوة من الأفراد هم من يستطيعون تحقيق أهدافهم ومصالحهم على حساب الضعفاء ، والتى تشكل أحلامهم وتطلعاتهم عقبة فى طريق تحقيق الفريق الأول لأهدافة .
كما تقوم تلك الأقتصاديات على الربح قصير الأجل ، فالبورصة هى المكان الملائم لأستثمار الأموال بشكل يحقق الربح الوفير بأسرع ما يمكن ، ودون بذل أى مجهود أو عرق يمكنك أن تصبحى من أثرياء العالم ، ماعليك الأ استثمار أموالك فى البورصة والجلوس أمام شاشات الأسهم لمطالعة  ما سيئول اليه مستقبلك والذى يتحكم فيه مجموعة من الأسهم والالوان على شاشات تحمل الأمل لكافة المتعاملين لتحقيق أقصى ربح ممكن فى وقت قصير وبأقل مجهود ، وعلى الرغم مما يعترى تلك المعاملات العديد من المخاطر ، فأن الأمل أبقى من غيرة من المشاعر الأنسانية ، وقد مثل هذا النموذج ريجان فى أمريكا وتاتشر فى بريطانيا.
أما نظام الراين والذى تمثلة ألمانيا واليابان ، والقائم على الجماعة كهدف فمصلحة الجماعة ستحقق بالضرورة المصلحة الفردية ، ولا يستوى أن يحقق جميع الأفراد مصالحهم المتعارضة ، ومن ثم فتحقيق الأستقرار المنشود فى المجتمع لا سبيل اليه الا بتحقيق أهداف الجماعة ، فما فائدة العروج الفردى على رقاب باقى أفراد المجتمع ، الذى يمثل صعود أحدهم الى اعلى سقوط أحدهم فى الطرف الأخر الى الهاوية.
وتقوم تلك الأقتصاديات على الربح طويل الأجل ، حيث تعتمد على البنوك كأساس لقطاعها المالى ، فأستثمار الأموال فى البنوك لا تحفة المخاطر تلك التى تواجه أستثمارها فى البورصات ، وعلى الرغم من أن البنوك تحقق أرباح قد تكون ثابتة الأ انها مضمونة بشكل تصلح لصياغة الخطط المستقبلية عليها ، فالكلمة العليا فى هذا النظام الى البنوك والتى تشكل الجانب الأكبر من عمليات التمويل للأستثمارات  وذلك على عكس النموذج الاول والذى تمولة البورصات 
ويشجع هذا النظام الأفراد على العمل والجد فلا يمكن تحقيق الثراء الا بالعمل ، ولذا تكاد تنعدم ثقافة الربح بدون عمل الذى تنميها المضاربة فى البورصات ، كما تنعدم المقامرة  والربح عن طريح أوراق اليناصيب وغيرها من الوسائل التى تثبط الهمم ، وتدفع الأفراد الى التكاسل عن العمل فى أنتظار الكنز الهابط عليهم من بوابة المضاربات والمقامرات.
فالأمل فى هذا النظام يقوم على أساس تحقيق أرباح قليلة فى الاجل القصير ، ولكن تقدم فرصا لتحقيق أرباح كثيرة وثابتة فى الاجل الطويل
أن الأمل يشكل محرك هام فى النموذجين ، فأمل تحقيق الربح السريع بأقل جهد ممكن هو ما يحرك النظام الرأسمالى الامريكى ، بينما يحرك أمل تحقيق الربح المضمون فى الأجل الطويل نظام الراين.

النشوة
حينما ترتفع أسعار الأسهم ، ويسود اللون الأخضر شاشات البورصات ،وحينما تبدأ وسائل الأعلام فى رواية المزيد من القصص عن عظمة الأزدهار وعن بداية عصر جديد من عصور جنى الأرباح ، وعندما يظهر السياسون مبشرون بالأزدهار الذى سيحقق الرخاء للكافة ، ، تطفو على السطح النشوة ، مما يدفع الأفراد الى التفكير فى تعظيم أرباحهم فى هذة الفترة ، والأستفادة من فترة الأذدهار ، وفى ظل هذة النشوة يتجه الافراد الى أستثمار أموالهم فى الأسهم والتى يتصور الجميع أن أسعارها ستواصل أرتفاعها حاملة معها فرص الربح السريع .
ويؤدى زيادة الطلب على ألاسهم الى أرتفاع سعرها فعلا ، مما يمثل دليل قاطع على صدق تلك الروايات ، أن نشوة الربح تكاد تجعل المضاربين على اسعار الاسهم كالضرير الذى لا يرى الا اللون الأبيض وهو لون الربح دون أن يفتح عينه الاخرى ليرى ان طلبهم المتزايد على الأسهم هو ما يحقق أرتفاع الأسعار ، وأن هذا الأرتفاع فى الاسعار قائم على أسس هشة ، وانها ستنهار اما عاجلا او اجلا.

الخوف
يتسبب الخوف فى أنفجار كل فقاعة ، فعندما يشعر المتعاملين فى البورصات ، بأن أسعار الأوراق المالية قد شطت فى الأرتفاع ، يخيم عليهم الفزع من احتمال تبدد أرباحهم ، ويبدأ البيع مما يؤدى الى الى تسرب الهواء من الفقاعة ، ويصبح الازدهار فى مهب الريح .
ويتحول هذا الخوف الى ذعر حينما يتحول الخوف المخيم على بعض المتعاملين الى اضطراب يعم الجميع وعندئذ تتسارع موجات الخسارة الناتجة عن الانسحاب المفاجىء والسريع ، بسبب الذعر المهيمن على المتعاملين وفى محاولة للنجاة بثرواتهم من الأنهيار .

الثقة
   هى من اهم المشاعر المحركة للأقتصاد فعندما تجتاح الأسواق الثقة ، يدخل المستثمرون فى معاملات متععدة بغية تحقيق الربح ، ويضعوا خوفتهم من مخاطر مثل تلك المعاملات جانبا ما يحقق رواج اقتصادى فى الأسواق ينعكس على الأقتصاد ككل.
اما انعدام الثقة فيؤدى لا محالة الى الركود ،فالأزمة المالية العالمية الراهنة ماهى الا ازمة ثقة ، فقدت خلاله المؤسسات المالية الثقة فى بعضها البعض مما دفعها الى ايقاف عمليات الأقراض قصير الأجل فيما بينها والتى طلق عليها “The Market of interbank lending “ وتضاعفت فى أوروبا سعر الفائدة لتلك القروض من 3.11% الى 6.44%
وعدم الثقة هى التى دفعت المودعين الى سحب ودائعهم فى فترات الازمات ، والى بيع الأوراق المالية التى فى حوزتهم ، حتى ولو كانت ستؤدى اىل خسارتهم ، فعدم الثقة فى السوق ، تدفع الأفراد الى القيام بتدابير متعددة للحفاظ على ودائعهم ،ولولا تدخل الحكومات فى فترة الازمات باعادة الثقة الى الافراد ، لانهار الاقتصاد ، فضمنت العديد من الحكومات الارصد الموجودة فى حسابات الأدخار وفى الحسابات الجارية لتطمأنة الافراد ومحاولة لأعادة بث الثقة فى المتعاملين ، كما تدخلت الحكومات بخطط انقاذ مالية ، لشراء المؤسسات المتعثرة ،وتأميم العديد من المؤسسات لبث الثقة فى السوق مرة أخرى .

أنضباط الشارع الكويتي

posted Jul 11, 2010 4:19 AM by Khaled Hassan

 قضيت فى الكويت 3 أسابيع ، إستمتعت فيها بزيارة العديد من مدن الكويت ، ولعل اول ما يلفت إنتباهك هو الانضباط الشديد الذى تلاحظة فى الطرق ، بداية من انتظام حركة المرور دون وجود عسكري مرور واحد ، وانما يعتمد التنظيم على الاشارات المرورية والتي تنتشر فى جميع الشوارع تقريبا والتي يتم مراقبتها بالكاميرات ، بالاضافة الى الدورياتالتي تكلف بملاحقة اي مخالف لقواعد المرور - وهم قله- فالجميع هنا يحترم قواعد المرور بداية من السيارات الفارهةوالتي تمتلىء بها شوارع الكويت ، الى الباصات الحكوميةوالتي تلتزم بمحطاتها الخاصة ، كما تلتزم السيارات باماكن الانتظار الخاصة بها ،  هذا الامر انعكس على الأفراد فى الشوارع فلا تجد من يعبر الطريق الا من الاماكن المخصصة لعبور المشاة وحين تشير الاشارة الى امكانية عبور المشاة ،كما يندر ان تسمع اصوات منبهات السيارات ، فاستعماله يعد امر غير لائق ، فى شوارع تتسم بالهدوء .
وقد تم ربط مناطق الكويت المختلفة بمجموعة من الطرق الدائرية السريعة والتي تسهل وصولك الى وجهتك فى اقل وقت ممكن .
  كما يلفت انتباهك نظافة الشوارع والتي تهتم بيها شركات النظافة بشكل دائم مما ينعكس على الافراد ، فلا تجد من يخالف هذا النظام بالقاء مخلفاته الا فى الاماكن المخصصة لذلك.
  ما يدفعني الى وصف هذا النظام ليس انه نظام لا مثيل له فى العالم ، ولكن ما يميز هذا النظام هو ان غالبية المقيمين فى الكويت من جنسيات دول اخرى ، حيث يبلغ عدد الوافدين فى الكويت 69% بالمقارنة بعدد سكانها ، مما يضعها فى المرتبة الرابعة عالميا من حيث عدد الوافدين ، وتتركز اكثر الجنسيات الوافدة من الهند والبنجلاديش والفلبين ومصر وسوريا ولبنان ، والتي تفتقد تلك الدول لهذا النظام فى شوارعها ، هذا الامر يدفعنا الى التاكيد ان المجتمع المحيط هو الذى يفرض على الافراد التنظيم المناسب فهؤلاء الافراد عندما يعودوا الى مجتمعاتهم قد يتناسوا تلك القيم فى ظل عدم احترام مجتمعاتهم لها.
هذا الامر ذاتة يفسر سبب اخلاص الوافدين فى العمل ، فالعامل فى مجتمعة الاصلى وفى ظل ما يحيط به من مؤثرات مختلفة ، نجد انه لا يخلص فى عملة بل انه يتكاسل عن اداء واجباته المنوط بها ، هذا الامر نجد نقيضة فى البلاد التي يهاجر اليها للعمل فنجد تفانية فى العمل هو الصفة الغالبة ، هذا يؤكد مدى تأثير المجتمعات فى الأفراد ، فالمجتمعات هي التي تفرض على الافراد الطريقة التي ينتظموا بها فى حياتهم 

من المسئول عن الأصلاح ؟ شركاء عملية الأصلاح 1-مقدمة

posted Jul 11, 2010 3:35 AM by Khaled Hassan   [ updated Jul 11, 2010 3:49 AM ]

  
على الرغم من أجماع الكافة على أهمية الأصلاح فى مجتمعاتنا الأ ان أول العقبات التى تواجة عمليه الاصلاح هى تحديد المسئول عن الأصلاح.
ويلقى العديد من الافراد بحمل هذه المسئولية على الحكومات التى بدورها تبرر فشل سياستها الأصلاحية بعدم أستجابة الأفراد للتطلعات الأصلاحية الحكومية ، ولعل البعض يحمل القيادات تلك المسئولية ، بينما يلقيها البعض الأخر على المثقفين والمفكرين فى المجتمع والذين يقع عليهم مسئولية عظيمة فى شحذ الهمم وتوجيه الشعوب الى الصواب.
وفى مقالات متتالية سأحاول الأجابة عن هذا التسؤال الهام
من المسئول عن الأصلاح؟ ومن يبدأ بالاصلاح؟

مسئولية مشتركة:
الأصلاح مسئولية مشتركة بين جميع الأطراف ولا يمكن لأحد الاطراف التخلى عن مسئوليتة فى العملية الاصلاحية ، فللقيادة دور هام فى قيادة عمليات الأصلاح ولعل فى تجارب الشعوب ما يؤكد ذلك ، فالصين لم تبدأ الأصلاح الا عن طريق قيادة واعية- ماو تسى تونج- عملت على تخليص الصين من الصعوبات التى تعرقل العملية الأصلاحية ، كما هو الحال فى ماليزيا الذى قاد تقدمها مهاتير محمد والذى حقق بسياستة تقدم كبير للمجتمع الماليزى .
وللحكومات دور كبير فى الأصلاح بما تنتهجه من سياسات تهدف الى تحقيق المشاريع الاصلاحية بما يحقق النفع للأمم ودون نقل عبء تكلفة تلك الأصلاحات على الأجيال القادمة من أجل التفاخر بالأنجازات ، أو العمل على بناء صروح عالية لا ترتكن الى أسس وقواعد سليمة .
كما أن للمعارضة دور هام فى العمل على تنقيح وبذل الجهد للوصول الى أفضل الخطط الأصلاحية ، ولن يتأتى ذلك الأ بوجود معارضة تقوم على أساس النقد البناء، و تضع نصب عينها مصلحة الوطن دون تهويل أو تهوين من التصرفات الحكومية .
معارضة تتحمل مسئولياتها فى فترة الأصلاحات بالتروى فى الحكم على تلك الخطط الأصلاحية والتى ستطلب بالتأكيد أتخاذ العديد من الخطوات التى تتضمن نوع من المغامرة التى بدونها لا يمكن الأنخراط فى عمليات الأصلاح والتى تتطلب المثابرة للوصول الى الأهداف طويلة الاجل.
 كما كان للعديد من المثقفين دور كبير فى نهضة الأمم بما يقومون به من شحذ للهمم وتعبئة الأفراد وتوجيههم الى الطريق المبتغى .
ولا يمكن أهمال دور الأفراد الذين يعملون مع المثقفين والقيادات والدولة ، فاذا لم يتقبل الأفراد الأفكار التى يطرحها المثقفين أو التى تتخذها الحكومات أو تقررها القيادات ، فلن يكتب لتلك الأفكار الأصلاحية النجاح حتى ولو كانت خطط كفء ، فتلك الخطط وضعت من أجل الأفراد ويجب أن يقتنعوا بها ، وهنا تتضح أهمية الحوار والأقناع ودور المثقفين فى أنارة الطريق أمام الشعوب ، والعمل على تخليص العقول من الأفكار الدخيلة والتى تعمل على هدم المشاريع الأصلاحية.

مجتمع ما بعد الأزمة المالية العالمية

posted Jul 9, 2010 10:26 PM by Khaled Hassan


  يشهد النظام الاقتصادي العالمي أزمة شديدة ، بدأت تداعياتها تظهر علي النظام المالي في نهاية 2008 بإفلاس مؤسسة أمريكية عملاقة  ، قبل أن تنتقل عدواها لكافة مظاهر النشاط الاقتصادي .
 ومنذ اندلاع الأزمة والعالم يعيش في حالة من الترقب ، خوفا من توقعات أن يشهد النظام الاقتصادي العالمي حالة من الكساد تعيد للأذهان الكساد الكبير في ثلاثينات القرن الماضي ،  والذي خلف آثار مأساوية في تاريخ الحياة البشرية ،وان كانت التوقعات تشير إلى أن ما نتعايش معه من أزمة حاليا سيكون له آثار اشد وطأه من تلك الأزمة ، حيث عالمية النشاط وتزايد الترابطات الاقتصادية الدولية التي تسهل بشكل كبير من انتقال آثار الأزمات .
ويؤكد علي ذلك ما شهده العالم من انتقال سريع لتداعيات الأزمة في كافة أنحاء العالم ، حيث لم ينجو احد من تلك الآثار ، وان تفاوتت تلك الآثار بين ركود في الأسواق العالمية ، وإفلاس للشركات ، وتسريح للعمالة ، إلي حد إعلان دولة - ايسلاندا- إفلاسها.
وان كان تحديد أسباب الأزمة ذو أهمية بالغة ، لوضع الحلول المناسبة  ، فانه من الصعوبة ان نرد اندلاع هذه الأزمة إلي سبب بعينة ، فتلك الأزمة نشأت عن العديد من الاختلالات  الهيكلية والنظامية بل والسلوكية .
وان كانت الحكمة الشهيرة تحمل قطاع "الرهن العقاري" السبب في وقوع هذه الأزمة ، إلا أن هذا الآمر يشوبه نوع من السطحية والتبسيط ، فعلى الرغم من الدور الكبير الذي لعبه هذا القطاع في إشعال فتيل الأزمة ، فانه يحسب له انه أذال الغبار عن أزمة كانت تتزايد في التضخم كل يوم بصورة خفية  في ظل أدوات مالية قادرة علي إخفاء الأزمات ، بشكل يسهل لها التضخم دون وضع حلول دورية   ؛ فقطاع الرهن العقاري هو الضحية الأولى لأزمة كامنة في براثن نظام اقتصادي عاني لفترة طويلة من العيش في فقاعات وهمية ، انشأتها الانظمة المالية المتوحشة ، وغذتها السلوكيات البشرية الأنانية ، إلي أن تضخمت بشكل يسهل انفجارها في اى وقت ، وشاءت الأقدار أن يكون قطاع الرهن العقاري بمثابة" الدبوس" الذي فجر الفقاعة.
أيا ما كان سبب الأزمة ، فإنها خلفت تداعيات شديدة على كافة القطاعات ، فتهاوت المؤسسات المالية المعتمدة على دعائم وهمية ، ولحقها باقي القطاعات الاقتصادية ، مما جعل هذه الأزمة مرشحة وبقوة لان تتحول إلى أزمة إنسانية .

وبدأت النظريات الفردية تتهاوى في ظل تدخل الدولة بصورة كبيرة في النشاط الاقتصادي ، حيث أقرت العديد من الدول  شديدة التمسك بحرية السوق ، العديد من خطط الإنقاذ المعتمدة على ضخ الأموال في الأسواق  في عمليات تأميم شملت مؤسسات عديدة ، في محاولة يائسة لإنقاذها من شبح الإفلاس.
وعاد الحديث يتزايد عن الفكر الكنزى ،  ومدي نجاعته في إنقاذ النظامي الاقتصادي الرأسمالي من شبح الانهيار ، كما قام بهذا الدور في ثلاثينيات القرن الماضي، وذلك بعد إهماله منذ نداءات  تحرير النشاط الاقتصادي منذ ثمانينات القرن الماضي  ،  وكأن اسم العالم الكبير "كينز" أصبح مرتبط بالأزمات الاقتصادية ، وعاد الحديث عن دور الدولة في النشاط الاقتصادي ، بعد أن عاش العالم في ظل اقتناع كامل بتهميش لهذا الدور ، في ظل الدولة الحارسة .

وما ان اندلعت تلك الأزمة إلا وتعددت التساؤلات عن مصير النظام الاقتصادي العالمي ، وهل حقا الرأسمالية الليبرالية هي قدر البشرية وهى "نهاية التاريخ" في صراع دائم بين الأنظمة الاقتصادية ، أم أننا في مفترق طرق يمهد لظهور نظام اقتصادي عالمي جديد؟
أم أنها نبؤه بيتر دراكر والذي توقع [1] ، بأننا نعيش في فترة تحول ، وان هذا التحول سيكتمل في عام 2010 وان مظاهرة قد بدأت في تغيير الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية للعالم منذ فترة ليست بالقريبة[2]
ورغم ذلك اعترف بصعوبة الجزم بشكل هذا التحول ، وأنة سيأتي بشكل بعيد عن تخيلات أي شخص ، فالمجتمع لن يكون اشتراكيا ولا رأسماليا وان ما أطلق علية "سياسة ما بعد  الرأسمالية " ستكون عبارة عن نظام تتزاوج فيه الأنظمة العالمية والإقليمية والوطنية والمحلية وحتى القبلية وتتعايش معا في نظام فريد.
فهل نحن حقا على مشارف نظام فريد ، أم أنها مجرد غمامة في سماء الرأسمالية ، حالما ما تنقشع إلا وسيعود النظام إلي هيمنته السابقة؟


[1] بيتر فرديناند دراكر ، مجتمع ما بعد الرأسمالية، ترجمة :صلاح بن معاذ المعيوف ، مكتبة الملك فهد الوطنية، 2001
[2] بيتر فرديناند دراكر، المرجع السابق، ص

1-10 of 12