ماو تسي تونغ يحلل الثورة الثقافية
يجمع النص التالي(**) احاديث من المحتمل ان ماو تسي تونغ ادلى بها في تموز 1967 . وقد نشرت على شكل ملصقات في شوارع بكين ونشرتها في البلاد مجموعات ثورية على شكل منشورات وكتيبات صغيرة ، بعد ذلك بشهرين . وبما ان المسألة ليست مسألة مقالة لماو تسي تونغ ، بل احاديث ادلى بها كما يبدو جوابا على اسئلة مطروحة ، وبما انه ليس ممكنا الآن مقابلة هذه الترجمة بالاصل الصيني ، فلا يمكننا اعتبار هذه الوثيقة تعبيرا دقيقا منسقا لآرائه ، هذا اذا صحت نسبتها . قد نشرت مجلات مختلفة باللغة الانكليزية هذا النص . وكانت الملصقات الموضوعة في بكين تشير الى ان ماو تسي تونغ كان يتوجه الى وفد اجنبي .
1 – مراحل الثورة الثقافية :
خلال العام الاول من الثورة الثقافية انجزت الاستعدادات . والعام الثاني هو عام الانتصار واقامة الهيئات المؤقتة للسلطة ، والتحويل الثوري للنفوس . اما العام الثالث فسيكون عام اعادة النظام . في اللحظة الراهنة ، ان المهمات الاكثر اهمية هي مهمات النقد الجماهيري وتحقيق التحالفات الكبرى والاتحاد المثلث . لقد كان نشر مقال ياو ون-يوان اشارة الانطلاق . وكان بنغ شنغ وأشخاص آخرون عائقا امامه . وحتى اقتراحي بطبعه في كتيب جرى رفضه . وهكذا كان علي ان اكتب اخطار السادس عشر من ايار ، حيث طرحت بشكل واضح مسألة الخطين والطريقين . وثمة اشخاص كثيرين في تلك الفترة كانوا يعتقدون ان آرائي قد اصبحت متخطاة ، وأحيانا كنت الوحيد الذي يدعمها . وقد حضرت الدورة العامة الحادية عشرة بنفس الذهنية ، حيث ساندتني اكثرية هزيلة ، بينما كان كثير من الرفاق غير موافقين : لي شنغ-تسيان مثلا وكذلك ليولان-تاو(1) . ان المرحلة الاولى من الثورة الثقافية تمتد من نشر مقال ياو ون-يوان حتى الدورة العامة الحادية عشرة . وبعد اجتماع عمل اللجنة المركزية جرى التشديد على نقد الخط الرجعي البورجوازي . وقد اثار ذلك النقد حماس العديد من الثوريين . وكان المثقفون الثوريون والشبان الطلاب اول من حصل وعيه ، وهذا ما يطابق قوانين التطور الثوري . وفي شباط من هذا العام ، تعبأ عمال شانغهاي كما فعل عمال كل البلاد والفلاحون كذلك . وهكذا كنست عاصفة كانون الثاني البلاد . ان تقدم الحركة اظهر ان العمال والفلاحين هما دائما القوة الرئيسية – والجنود ليسوا سوى عمال وفلاحين في الزي الموحد - . وعندما نتكلم عن الجنود ، فهم بشكل اساسي عمال وفلاحون . ولن تكنس كل الرداءة البورجوازية الا عندما تنتصب الجماهير العمالية والفلاحية ، بينما يعود المثقفون الثوريون والشبان الطلاب الى مركز ثانوي . أليس الامر كذلك ؟ فمنذ ان قام العمال قضوا على ((الاقتصادية)) الرجعية ، وانتزعوا السلطة من ايدي المسؤولين السائرين في الطريق الراسمالي ودفعوا بالتحالفات الثورية والاتحاد المثلث . وهذا قانون من قوانين تطور الحركة الثورية : هذا ما حصل في الثورة الديمقراطية ، وفي الثورة الثقافية كذلك . خلال حركة الرابع من ايار(2) التي كانت حركة ثورية ديمقراطية ، كان الطلاب اول من وعى ومن بدأ بالتحرك ، لكن ، مباشرة بعد ذلك اصبح العمال والفلاحون القوة الرئيسية في حركتي الحملة الى الشمال(3) والمسيرة الطويلة الثوريتين . ويمكننا اعتبار الفترة الممتدة من الدورة العامة الحادية عشرة حتى ثورة كانون الثاني المرحلة الثانية . ومنذ كانون الثاني ، يمكن اعتبار نقل السلطة والتحالف الكبير والاتحاد المثلث المرحلة الثالثة . وبالرغم من ان الجماهير العمالية والفلاحية الواسعة دفعت بالتحالفات الكبرى والاتحاد المثلث ، وبالرغم من ان اللجنة المركزية أملت ان تحصل التحالفات الكبرى بشكل سريع ، فان البروليتاريا يجب ان تحول العالم طبقا للمفهوم الذي تملكه ، بينما تحاول البورجوازية تحويله طبقا لمفهومها الخاص . فالايديولوجية البورجوازية والبورجوازية الصغيرة ، التي كانت في أوج نموها بين المثقفين والشبان الطلاب ، قد هدمت ذلك الموقف . فكانت كل طبقة ما تزال تحاول التعبير عن نفسها بعناد . وبما ان قوانين الصراع الطبقي لا يمكن تغييرها بموجب الرغبات الذاتية للبشر ، فلم نستطع ان نشكل تحالفات كبرى ، وتلك التي تحققت تحطمت بسرعة كبيرة ولم تعد قائمة . لأجل ذلك كان علينا الآن ان نبطىء الحركة . بعد نشر مقال تزي بن-ي : وطنية ام انهزامية وجوهر الاتقان الذاتي هو خيانة ديكتاتورية البروليتاريا ، بلغت الحركة مرحلتها الرابعة ، وكانت تلك اللحظة الحرجة في النضال بين خطين ، بين طبقتين . وهنا ، بالاضافة الى ذلك ، لدي شيء اقوله حول اولئك الذين كانوا مخدوعين . والغالبية هم عمال وفلاحون وكوادر حزبية وفي عصبة الشبيبة الشيوعية . علينا ان نثق ب 95 %(4) من الجماهير والكوادر ، وبذلك علينا ان نحافظ على ثقتنا بأولئك المخدوعين بشكل مؤقت . هذه مشكلة على كل واحد ان يفكر فيها جديا . ان العمال والفلاحين والجنود ليسوا لهم اتصالات مباشرة بالمعادين للثورة . وأكثر من ذلك فان هؤلاء يلوحون بالراية الحمراء ، ويستعيدون لحسابهم توجيهات اللجنة المركزية . ان العمال والفلاحين والجنود وكذلك الكوادر الذين يشكلون هيكل الحزب والعصبة ، لديهم مشاعر بروليتارية عميقة . وهكذا كان يمكن خداعهم بسهولة ، ولكن ما ان يغيروا ايديولوجيتهم حتى يجري كل شيء على ما يرام . وفي الوقت الحاضر رفع غطاء الصراعات الطبقية . والجماهير العمالية والفلاحية تسلحت حقا بالماركسية اللينينية ، انها قوة مادية جبارة . لقد كان المثقفون دائما اسرع من العمال والفلاحين الى التحرك ، لكنهم ايضا اكثر تقلقلا وعندهم ميل قوي الى الانتهازية . اذا كان المثقفون الثوريون يريدون حقا القيام بالثورة حتى النهاية ، فعليهم باستمرار التغير عن طريق ممارسة العمل اليدوي . وهذا يتاتى عن انهم تلقوا ، ومن ضمنهم الطلاب الشباب ، تربية بورجوازية من حيث الاساس ، خلال عشرات السنوات . ان التربية البورجوازية متأصلة فيهم ، وان لم يبذلوا جهودا ضخمة من اجل تغيير مفهومهم عن العالم ، فان الامور ستتحول الى اضدادها . انني أعتقد دائما ان الغالبية العظمى من المثقفين ، داخل او خارج الحزب ، تبقى بورجوازية جوهريا . وفي هذه اللحظة الحاسمة من الصراع الطبقي ، علينا ان نشدد على اصلاح مفهومنا عن العالم .
2 – اهداف اللحظة الاستراتيجية الكبرى :
تحالفات كبرى ، واتحاد مثلث ، يجب الحصول عليهما عبر نقد الجماهير الثوري . ان الثورة الثقافية الجارية لن تصل الى نهايتها في وقت قصير جدا . فهي ستتطور بعد اكثر عمقا وباتساع اكبر. ان الحفنة الصغيرة من كبار المسؤولين الحزبيين السائرين في الطريق الراسمالي يجب ان تنتقد ، ومن اجل ذلك يجب تركيز القوى . يجب ان ننشر اعمال الدورة العامة الحادية عشرة ، نجاحاتنا وخطنا . اذا اردنا اسقاط الحفنة من الاشخاص المعنيين ، فيجب ان نقوم به ليس فقط على المستوى التنظيمي ، بل ايضا على المستويات السياسية والايديولوجية والنظرية . انها مشكلة حيوية بالنسبة لبلادنا وللعالم . فاذا لم تسقط التحريفية فانها ستعمد الى اجراء ردة . انها مهمة تاريخية كبرى . ومن وجهة نظر المستقبل ، فهي من المؤكد بعيدة عن ان تكون متممة . وفي هذا الصراع العظيم ، ينبغي علينا ان نستهدف المسؤولين الكبار السائرين في الطريق الرأسمالي ، التحريفيين . لقد تسرب بعضهم الى الحزب واحتل مراكز قيادية . وهم الذين يساندون العبقريات الشريرة(5) . انهم جميعا مراءون طماعون ، يمثلون الطبقات المستغلة . يتظاهرون بالخضوع لكنهم بالحقيقة يتمردون . لهم وجهان ، مداهنون ، يتكلمون امامكم كالبشر ووراء الظهر ، يعبرون عن انفسهم كالشياطين . غالبا ما يرفعون راية الماركسية اللينينية ، لكن ، معهم هناك دائما ((ولكن)) . ان اولئك الذين يلوحون بالراية الحمراء هم بعد اكثر خطرا . ينبغي علينا ان نكون حذرين . انني اعتقد ، من جهتي ، اننا نرى العلامات الاولى للتخلي عن النضال ضد العدو : المسؤولين الكبار السائرين في الطريق الرأسمالي . لقد اثرت المشكلة في الاجتماع الاخير هنا ، وقلت انه كان ينبغي وضع برنامج يستهدف اعلى اولئك المسؤولين . ان التناقض في هذه اللحظة يتميع . وبقول اخر ، ان ذلك النقد شديد الصعوبة ، طالما ان جميع المسؤولين المعنيين لم يفضحوا . في مجرى تلك التحولات الهائلة التي جرت خلال السنة الماضية ، حصلت اضطرابات ، غالبا . ان الاضطرابات التي تجري من مكان الى آخر ليست مترابطة . ومن جهة اخرى ، ان الصراع ، حتى العنيف منه ، هو امر جيد . وما ان تظهر التناقضات الى العلن حتى تصبح معالجتها اكثر سهولة . ان هذه الثورة الكبرى تجري بالحد الادنى من الخسائر والحد الاقصى من المكاسب . ان المكسب الاخير من دعم الجيش لليسار هو ان يتربى هو نفسه (الجيش) بذلك . فالمشاكل تفهم عبر ممارسة الصراع : ان الجنود ، بدعمهم للثوريين وللمنظمات اليسارية ، يرون الصراعات بين خطين بمختلف جوانبها ، يرون ان الصراع الطبقي والصراع بين خطين يوجد ايضا في الجيش . وتتكشف هذه المشكلة عندما يدعم الجيش اليسار ، بحيث يتعزز ويرتفع مستواه الايديولوجي . لا ينبغي ان نخشى الاضطرابات : كلما كثرت ، يكون ذلك افضل . مع سبعة او ثمانية اضطرابات لا يمكن للامور ان تنعدم معالجتها جيدا وبفعالية . ومهما كانت طبيعة الاضطرابات ، لا ينبغي ان نخشاها ، لانه كلما زادت خشيتنا زاد عددها . بيد انه لا ينبغي استخدم الاسلحة النارية ، ان هذا امر سيء دائما . ان البلاد بأكملها في عراك . عندما يكون هناك دملة هذا يعني انها تحتوي على بذرة ، وبذلك يجب ان تفقأ . ومحاربة ايديولوجية ((الذرى)) البورجوازية هي مثل على ذلك ، فينبغي سحقها . والا فان الاشتراكية لا يمكن ان تتأصل وعملية الصراع – النقد – التغيير ستصبح مستحيلة . اذا جرت قيادة عربة بسرعة مفرطة ، فانها ستنقلب . ان اهم شيء الآن هو التحالف الكبير والاتحاد المثلث . يجب عزل العناصر السيئة العبقريات الجديدة وبعث الحياة في منظمات الحزب . وفي رأيي ان دعوة منظمات الحزب الى الاجتماع على جميع المستويات ، ومن بينها المؤتمر الوطني التاسع ، يمكن ان تحصل في العام القادم في هذا التاريخ . لا ينبغي لنا ان نستشعر التعب او نريد ((التخلص)) . ان العوائق امام التحالف الكبير ينبعان من مصدرين : المسؤولون السائرون في طريق الرأسمالي من جهة ، والروح ((الخاصة)) الجبلية(6) والتباهي وسوء النية من جهة اخرى . وعندما تقام لجان ثورية ينبغي قيادة الثوريين البورجوازيين الصغار بشكل صحيح . وفيما يتعلق بجيش التحرير ينبغي اطلاق شعار دعم الجيش ومحبة الشعب . واذا تفحصنا عن كثب الاخبار المتعلقة بالصراع المسلح الواردة من مختلف الاماكن ، نتبين انه ليس بالشيء الكثير . هناك صراعات مسلحة لكن بعض الاخبار غير مسنودة – ان الامر يشبه تقريبا التقارير عن الكوارث الطبيعية التي يقصد بها الحصول على زيادة في الحبوب . وبالنسبة للكوادر ، يجب نقد الصيغة الداعية الى ((مهاجمة اكبر عدد من الاشخاص من اجل حماية حفنة منهم)) التي ما تزال تطبق هنا وهناك . ان التحالفات الكبرى والاتحاد المثلث ودعم اليسار مبادىء لا تتغير . ونقل السلطة والجيش والكوادر المسائل الثلاث الراهنة . وهناك حيث جرى نقل السلطة فالمهمة الكبرى هي في الحفاظ عليه . واذا عولجت هذه المشاكل فسيكون الاتجاه العام مطبقا : والا فسيكون الفشل . وينبغي ايضا الشروع بالنقد الجماهيري والامور الهامة ز وقد نشرت الراية الحمراء مقلال هاما . وفي اللحظة الراهنة ينبغي اعطاء النقد الجماهيري اندفاعا جديدا والاولوية على الباقي . ينبغي توحيد نقد كبار المسؤولين السائرين في الطريق الرأسمالي مع نقد المسؤولين السائرين في الطريق الرأسمالي على المستوى المحلي وفي مختلف القطاعات . وفي الصحف والدوريات ينبغي التشديد على نقد ليو(7) وتنغ(8) وبنغ ولوو يانغ . وفي الجيش ينبغي التشديد على نقد ليو شاو شي وبنغ ته-هوه و هو لوونغ .
3 – ينبغي على المتمردين الثوريين ان يعملوا على اصلاح مفهومهم عن العالم
في هذه اللحظة الحاسمة من الصراع الطبقي يجب التشديد من اصلاح المفهوم عن العالم . وفي هذا الصدد على اليسار الثوري موجبات اكثر ثقلا بعد . وبقول آخر ، لن يتم كنس الايديولوجية البورجوازية قبل وقت طويل ، وقد تقود الامور الى وضع سلبي جدا . الا تعتقدون بصحة ذلك ؟ هل فكرتم بالطريقة التي يجب ان نعمل بها من اجل الانتقال من الاشتراكية الى الشيوعية ؟ اذا اردنا ان نضمن عدم عودة ظهور خطأ السير في الطريق الرأسمالي ، واذا اهتممنا فعلا بأمور الدولة ، ينبغي العمل بصلابة من اجل اصلاح مفهومنا عن العالم . يبدو ان ثمة شرطين مسبقين ضروريين لقيام التحالف الكبير : من جهة ينبغي ان يتم حصوله وانشاؤه في الصراع ، لأن الصراع مطلق بينما الوحدة نسبية . يقول البعض ان الشعب الصيني بطبيعته وديع . ولا اعتقد انه كذلك اكثر من هذا : الصينيون مشاغبون . ومن جهة اخرى ، لا ينبغي تطبيق شعار ((لنا الحق بأن نتمرد)) ، دون حد في الوقت الحاضر . القيام بالثورة وحمايتها لهما طابع طبقي . ينبغي حماية الكوادر الثورية بكل وضوح وباندفاع . ان البعض يقول : من الافضل ان يكون المرء ((يساريا)) من ان يكون يمينيا . ان النزعة ((اليسارية)) ، التي هي بالواقع من اليمينية ، تظهر اكثر ثورية من الواقعية ، لكننا ضدها . انها من البورجوازية ، من روح التآمر . ان اشخاصا مشهورين ونافذين ، خلال حركة الرابع من ايار كان الى جانبهم اشخاص من نمط هوشي(9) ، اليساري الذي اصبح بعد ذلك خادما للامبريالية الاميركية . وتشن تو-زيو(10) ، الشهير ايضا خلال حركة الرابع من ايار ، اصبح معاديا للثورة . وقد كتب لي تا-شاو(11) عددا قليلا من المقالات في تلك الفترة ، لكنه قام بعمل واصبح ثوريا . وكان هنا ايضا لوسن(12) . الذي ايد ، عن وضوح رؤية ، التحقيقات الاجتماعية واستقلال التفكير ، والذي كان له ان يصبح بعد ذلك ماركسيا عظيما . ان التاريخ يعطي دروسا ، لا ينبغي ان نكون متقلبين . يجب ان نعمل بحماس وأن نرى بوضوح ونقيم صلات وثيقة بالجماهير . ينبغي ان نعرف كيف نجر الايديولوجية البورجوازية الصغيرة ، الموجودة في صفوفنا ، الى المدار الثوري . انها مشكلة اساسية من اجل النصر خلال الثورة الثقافية .
4 – الصين قاعدة الثورة :
لقد صنعنا في وقت قصير الاسلحة الحديثة والقذائف الموجهة والاسلحة الذرية ، ولم يبق يفصلنا عن صنع القنبلة الهيدروجينية سوى سنتين وثمانية اشهر . لقد كان تطورنا اسرع من تطور اميركا وفرنسا وانكلترا . اننا نحتل المرتبة الرابعة في العالم . ان الصواريخ والقنبلة الذرية انجازان عظيمان . وهذا نتيجة ((مساعدة خروتشيف)) الذي بسحبه لخبرائه فرض علينا السير في طريقنا الخاص . يجب ان نعلق له وساما . ان الامبريالية الاميركية ما تزال معزولة . كل شعوب العالم تعلم انها مصدر الحروب . فهي ومن بينها الشعب الامريكي ، ضد الامبريالية . لقد تكشفت التحريفية السوفياتية اكثر ، وبالتحديد في ازمة الشرق الاوسط . لقد استعمل التحريفيون السوفياتيون ، طرق خروتشيف من جديد : ارسلوا 2000 من الخبراء الى الجمهورية العربية المتحدة . وفي البداية عمدوا الى المغامرة وأرسلوا اسطولهم الحربي . ثم حصلوا على وعد من الجمهورية العربية المتحدة بأن لا تبادر الى الهجوم ! وأعلموا جونسون بذلك بواسطة الهاتف الاحمر . ولم يكن يوجد هذا الهاتف الاحمرايام خروتشيف . وقد سارع جونسون باعلام اسرائيل بذلك التي اطلقت هجوما مفاجئا : 60 % من الطيران المصري جرى تدميره على الارض . وتبلغ المساعدة السوفياتية 2،3 مليار . لكن ج.ع.م. كان عليها ان توقف المعركة اخيرا. وهذا ما يكشف كيف تجري خيانة الدول الوطنية . في الوقت الحاضر هناك تيار معادي للصين في العديد من الامكنة ، الامر الذي يعطي انطباعا بأننا في عزلة . والواقع ان اولئك المعادين للصين هم في عزلة لانهم يخافون التاثير الصيني والثورة الثقافية . يحاربون الصين من اجل الابقاء على اضطهاد شعوبهم ومن اجل تحويل الاستياء الشعبي . ان الوقوف بوجه الصين تنفذه الامبريالية الاميركية والتحريفية السوفياتية . وهذا ما يبرهن على عدم عزلتنا ، بل على ان تأثيرنا قد ازداد عبر العالم . وكلما ازدادت مجابهتهم للصين ، كلما دفعوا بالثورات الشعبية : ان شعوب تلك البلدان يدركون ان الطريق الصيني هو طريق التحرر . ولا يجب ان تبقى الصين المركز السياسي للثورة العالمية ، فقط ، بل يجب ان تصبح ايضا مركزها العسكري والتقني . (**) المصدر: جان دوبيه ، تاريخ الثورة الثقافية البروليتارية في الصين ( 1965 – 1969 ) ، الطبعة العربية ، ترجمة طلال الحسيني ، دار الطليعة للطباعة والنشر ، الطبعة الاولى ، بيروت ، نيسان ( ابريل ) 1971 ، ص ص 298 – 305 – نسخها للأنترنيت الصوت الشيوعي . (1) مسؤولا ستشوان وشنسي ، على التوالي . (2) تظاهرة تاريخية لطلاب بكين في الرابع من ايار 1919 ، تبعتها اضرابات في كل البلاد واطلقت حركة ثورية انتهت بشكل مأساوي عام 1927 . (3) عام 1926 و 1927 ، شرعت جيوش الكومينتانغ المتحالفة آنذاك مع الشيوعيين ، بتخليص البلاد من ((اسياد الحرب)) . (4) لقد هون الرفيق ماو تسي تونغ كثيرا من حجم الخط الراسمالي داخل الحزب الشيوعي الصيني ولم يدرك مقدار الخطر الحقيقي الذي يمثله ، اذ اتضح ان هذا الخط لا يشكل "حفنة" (5 %) فحسب من المسؤولين والحزبيين والسكان كما كان يعتقد ، بل على العكس من ذلك يشكل كتلة كبيرة جدا تمثل الاكثرية الساحقة في الحزب ، حيث فشل الرفيق ماو في كشف الكثير منهم وظل هؤلاء مندسين في صفوف الحزب والقيادة متظاهرين بالثورية والاخلاص ومترقبين ادنى فرصة للانقضاض على الثورة واسقاط الاشتراكية كما اثبتت ذلك الاحداث التي وقعت في الصين بعد وفاة ماو – ملاحظة للصوت الشيوعي . (5) المثقفون البورجوازيون . (6) ميل بعض المجموعات الثورية الى العمل المستقل والى الاهتمام بمصالحها الخاصة ، على حساب الاعتبارات الاستراتيجية والتكتيكية . (7) الخائن ليو شاو شي – ملاحظة الصوت الشيوعي . (8) الخائن الكبير تنغ زياو بينغ الذي آلت اليه زمام الامور في الصين بعد وفاة ماو تسي تونغ والاطاحة بما سمي ب"عصابة الاربعة" ، حيث نفذ هذا الخائن المأفون كل ما كان يسعى من اجل تحقيقه الخائن ليو شاو شي فعمل على اعادة الرأسمالية الى الصين والقضاء على كل ما حققه الشعب الصيني من منجزات ومكاسب نالها بالدم بعد صراع مرير ضد الاقطاع والرأسمالية والامبريالية – ملاحظة الصوت الشيوعي . (9) مثقف تلقى اعدادا من نمط اميركي ، من تلامذة ديوي . كان سفير الصين في الولايات المتحدة الاميركية . (10) مؤسس الحزب الشيوعي الصيني وكان اول زعيم له . ويعتبر في الصين مسؤولا عن كارثة 1927 . (11) قيادي سابق في الحزب الشيوعي ، اغتيل عام 1927 . وكان يشتغل في مكتبة بكين ، حيث اعطى عملا لماو تسي تونغ . (12) لوسن (1881 – 1936) يعتبر غالبا اكبر كاتب صيني معاصر . وقد نال دائما تقدير ماو تسي تونغ لموقفه النضالي والمستقل . |