قوافل سيّاح و«إرهابيون» ومهرّبون في «أم الطبول» كانت الطريق بين القالة (800 كلم شرق العاصمة الجزائرية) ومركز أم الطبول الحدودي مع تونس الذي يبعد عنها بأقل من 13 كلم، شبه خالية من حركة المركبات في الإتجاهين بعد صيف شهد دخول أكبر عدد من السيّاح الجزائريين للسياحة في الجارة الشرقية منذ بداية الألفية. وعند النقطة الحدودية، كان رجال الجمارك في شبه راحة، لكن إجراأتهم استمرت مشددة ضد مهرّبي البضائع والمخدرات، وخشية تسلل المشتبه في تورطهم في «الإرهاب». ومنذ سنوات تحوّلت المراكز الحدودية القريبة من القالة إلى ما يُشبه «الرئة السياحية» لأكثر من مليوني جزائري يتنقلون في «قوافل» منذ بدء فصل الصيف لقضاء عطلاتهم في تونس. لكن تدفق هؤلاء السيّاح توقف منذ أسابيع بسبب بدء شهر رمضان. فكان مركز «أم الطبول»، أول من أمس (الأربعاء)، خالياً إلا من بضع مركبات لسيارات أجرة تحمل ترقيم ولاية عنابة التي لا تبعد أكثر من 70 كلم فقط، بعدما سجّل المركز عبوراً مكثفاً فاق أحياناً العشرة آلاف شخص في اليوم الواحد خلال حزيران (يونيو) وتموز (يوليو) ومطلع آب (أغسطس). وأثارت أنباء عن احتمال تسلل مسلحين مفترضين عبر الحدود إجراأت مشددة على الجانبين الجزائري والتونسي. وعلى رغم أن حصول مثل هذا التسلل عبر نقاط حدودية قانونية، أمر مستبعد وربما غير وارد، إلا أن ذلك لم يمنع من رؤية رجل أمن يُحقق مع ثلاثة أشخاص بدوا في الثلاثينات أو مطلع الأربعينات من العمر، وقد أخذ يتفحص وثائقهم ثم ينظر إلى وجوههم، ويقلّب في داخل سيارتهم المرقمة بولاية بجاية في منطقة القبائل، وفي حقيبة خلفية في السيارة. ولا يستغرق المسير من أم الطبول نحو أول مدينة تونسية (طبرقة) أكثر من نصف ساعة، كما لا تبعد تونس العاصمة إلا بأقل من 270 كلم، و هو عامل أساسي في استمرار بعض الحركة عبر المعبر الحدودي لتجار ينحدر معظمهم من عنابة، وبعضهم الآخر من ولاية سطيف (300 كلم شرق الجزائر العاصمة). ويقول أحد المسافرين وهو شاب قال إنه في زيارة عائلية: «أسافر إلى تونس وأعود مرات عديدة في السنة ... لي جذور عائلية وتجارة في ميدان الإتصالات». ويضطر بعض المسافرين، كما كان عليه حال هذا الشاب، إلى اللجوء إلى صرف الدينار الجزائري إلى الدينار التونسي أو إلى اليورو في السوق السوداء قرب مركز أم الطبول، حيث يمتهنها شبان عاطلون عن العمل كانوا يقفون عند حافة الطريق من دون أدنى حرج من رجال الدرك ويشيرون بحزم مالية كانت في أيديهم في اتجاه كل مركبة تصل إلى المكان للدلالة على أنهم يحملون كل العملات التي يمكن صرفها. وهناك خط سير جبلي جنوب مركز أم الطبول يُقال إنه يمتد إلى غاية ولاية تبسّة (700 كلم شرق العاصمة الجزائرية) ويقع على مشارف الشريط الحدودي مع تونس، وهو خط لا يحمل لافتات أو أي دليل يوضح هل الأرض تابعة للجزائر أو تونس. وعلى هذا الخط، تتوزع قرى صغيرة تبعد عن بعضها البعض عشرات الكيلومترات وأحيانا مئات. وهناك، في هذه القرى النائية، يسقط مفهوم الحدود وتبدو حياة الجزائريين والتونسيين متشابهة وتتشعب إلى علاقات مصاهرة. وقال عصام وهو أحد ممتهني صرف العملات متحدثاً إلى «الحياة»: «نسترزق من الحدود. أنا أعمل هنا، بينما أفراد عائلتي يمتهنون الفلاحة على الشريط الحدودي تماماً». وأضاف: «لا تُصدّقوا أخباراً عن تهريب أو تسلل مشبوهين عبر الحدود .... هناك قواسم عدة معهم (مع التونسيين) لكن السياحة تقريباً هي كل ما في الأمر (حركة التنقل عبر نقطة أم الطبول)، ولولاها لما كنت هنا أحاول صرف العملات». وتمتاز العلاقات الجزائرية ء التونسية في العادة بإنسجام لافت وتشاور سياسي دائم ضُمن ما يُعرف بين الدولتين بـ «إتفاقية حسن الجوار». ويحتفل الشعبان بتواريخ تحكي تعاونهما خلال ثورة التحرير الجزائرية في «ساقية سيدي يوسف»، وجرت العادة أن ينتقل الرئيس الجزائري للإحتفال بها في تونس برفقة نظيره التونسي. لكن حرص الجارة الشرقية للجزائر على سمعة تجارتها السياحية، يجعلها تخشى من تسلل مسلحين في الفرع المغاربي لـ «القاعدة»، وهي تطلب مراراً من الجزائر مد يد المساعدة حتى لا تتأثر سياحتها، المصدر الأول للدخل القومي، بأعمال إرهابية. لكن هذا النوع من التنسيق لا يظهر جلياً في المركز الحدودي، حيث تتشدد الإجراأت أكثر مع جرائم تهريب السلع والأموال أو المخدرات. ولذلك فإنه لم يكن من المستغرب أن رجال الجمارك يقضون معظم وقتهم في تفتيش المركبات بحثاً عن أمور ممنوعة أكثر من بحثهم عن «إرهابيين» يحاولون التسلل إلى تونس (أو منها). وذكر دركي يعمل في مركز قريب من «أم الطبول» الذي يعمل في داخله فقط رجال شرطة الحدود والجمارك: «مهماتنا الأمنية تتم بدرجة عالية من التدقيق، لكنني لا أذكر أنه تم اعتقال مشبوهين بالإرهاب في نطاق عملي منذ عامين». التحقيقات تقف في منتصف الطريق : عائلات ضحايا العنف بفرنسا يريدون انصافهم يتعرض أشخاص من مختلف الجنسيات إلى اعتداأت بفرنسا لعديد الأسباب خاصة ماتعلق بالشق العنصري ، وكثيرا ما تقف التحقيقات في منتصف الطريق لأسباب تبقى مبهمة و هو ما دفع بعائلات الضحايا إلى الالحاح على ضرورة انصافها و رد الاعتبار لهؤلاء الضحايا الذين لاذنب لهم سوى انهم قصدوا فرنسا من أجل تأمين مستقبل واعد دون أن يدركوا أن يخيل لهم أنهم سيفقدون أرواحهم باعتبار أن هذا البلد يعد من البلدان الرائدة في تحقيق العدالة احترام حقوق الانسان ، وهو حال المرحوم علي زيري الذي وافته المنية في 9 جوان بمنطقة "أرجونتوي" بالضواحي الباريسية بفرنسا عقب توقيفه من طرف فرقة للشرطة ، حيث و رغم استغاثة ذويه من أجل تحديد أسباب الوفاة إلا ان شيئا لم يحدث و أفضت التحريات الأولى إلى إرجاع سبب الوفاة لنقص الأكسجين و صعوبة التنفس و الحقيقة أن هذا الضحية تعرض للضرب المبرح من طرف عناصر الشرطة و نظرا لكبر سنه 69 سنة لم يحتمل و فارق الحياة . و الجدير بالذكر أن العنف استفحل و الضحايا كثر لكن العدالة لم تكن في المستوى، فمن ينصف هذا المسكين و الضحايا الآخرين ؟ و هي تساؤلات العديد المغتربين الذين زاروا الجزائر هذه السنة ، و طالبوا بضرورة اتخاذ كافة التدابير التي تكفل حمايتهم من هكذا تجاوزات . لا عرب ولا أوروبيون ولا آسيويون .. بــلد ترفض حكــومته السيــاحـة الجزائر تغازل المستثمرين لاستغلال امكانياتها السياحية أعلنت الجزائر يوم الاثنين انها ستخفض الضرائب على المشروعات السياحية لاقناع المستثمرين ان البلاد التي تنفض عنها غبار سنوات من العنف يمكن ان تصبح مقصدا جديدا جذابا لقضاء العطلات. والجزائر لديها ساحل على البحر المتوسط يمتد الاف الكيلومترات ومساحات شاسعة من الصحاري لكن لا يفد اليها الا القليل من السياح الاجانب رغم انها على مبعدة رحلة قصيرة بالطائرة من اوروبا. وتراجعت هجمات المتشددين الاسلاميين بصورة كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية لكنها ما زالت تبقي كثيرا من السياح بعيدا كما ان نقص الاستثمارات ابقى الجزائر المنتجة للنفط تعاني من نقص المطاعم والمنتجعات والفنادق ذات الجودة العالية. وكشف وزير السياحة والبيئة شريف رحماني الاصلاحات التي تشمل تخفيضات ضريبية للشركات السياحية وقروضا مصرفية منخفضة الفائدة للاستثمارات السياحية وتعريفات جمركية مخفضة وأراضي مدعمة بالاضافة الى تبسيط الاجراأت البيروقراطية. وقال في مؤتمر "بالطبع ندرك اننا لسنا بعد على مستوى عالمي لكننا على الطريق وشيئا فشيئا لبناء الجزائر كمقصد (سياحي)." وتابع "سنضع انفسنا في موضع منافس بالنسبة لجيراننا من حيث جاذبية الجزائر." ورغم ارتفاع أعداد السياح في السنوات القليلة الماضية ما زالت الجزائر متخلفة وراء تونس والمغرب المجاورتين. وزار ثمانية ملايين شخص المغرب في 2008 في حين استقبلت تونس سبعة ملايين سائح. واجتذب البلدان ملايين الدولارات من الاستثمارات السياحية الاجنبية وجاء كثير منها من اوروبا والخليج. وتظهر ارقام الحكومة الجزائرية انه في عام 2006 وهو احدث عام تتوافر بيانات بشأنه بلغ عدد السياح 1.64 مليون سائح. وكان 29 في المئة فقط اجانب في حين كان الباقون مهاجرين جزائريين يزورون اقاربهم تحول الفنادق السياحية إلى أوكار للرذيلة يقصده رجال المال والأعمال كانت الساعة تشير إلى الخامسة من مساء الخميس الماضي عندما تسللنا إلى فندق يقع بأحد مداخل مدينة تيشي والذي يتميز باستقطابه لأشخاص لهم وزن اجتماعي وأصحاب الجيوب المنتفخة، وهو التوقيت المتميز بإقبال الزبائن على هذه المؤسسة أغلب هؤلاء من مناطق مجاورة للولاية جاؤوا بحثا عن المتعة... أخذنا مكانا منزويا رفقة مرافقي ومن هناك كنا نتابع المشاهد التي تحدث مجموعة كبيرة من الفتيات لا تتعدى أعمارهن الثلاثين سنة، يتجولن في ربوع الحانة، وبمجرد أن تلمح النظر في إحداهن تدخل مباشرة في التفاوض حول السعر الذي يقدر ما بين 2000 إلى 3000 دج، منها حق حجز الغرفة بالفندق. سألنا ليندة، وهي فتاة في ريعان الشباب، كشفت لنا أنها تعيل فتاتين تتكفل بهما مرضعة بمدينة سطيف وقالت لنا إن عمرها لا يتعدى 24 سنة. وعن عملها، أكدت لنا أنها فضلت الارتماء في أحضان هذه الممارسات بحثا عن لقمة العيش لها ولولديها. وكشفت لنا أنها كانت تشتغل بفندق في تيشي ولما ضاقت عليها الرقابة من طرف الشرطة من جهة ومن طرف صاحب الفندق الذي فضل استرجاع سمعة نزله الذي يعد من أقدم المؤسسات الفندقية بالولاية عن طريق تجنب هذه الممارسات، اضطرت إلى العمل بهذا الملهى نظرا لنوعية زبائنه، وقالت لنا إنها تكسب يوميا ما بين 4 آلاف إلى 5 آلاف د.ج في ممارسة أقدم مهنة في التاريخ. نادية وبمجرد أن رأيناها سارعت إلينا لعرض خدماتها، ولما رفضنا طلبها، راحت تتلفظ بعبارات نابية مخلة بالحياء. وكذلك الشأن بالنسبة لبختة التي رفضت الحديث إلينا لأنها تبحث فقط عن المتعة مقابل ”دراهم” معدودات لتواجه، كما قالت، متطلبات العيش. حاولنا اختراق الممنوعات والتوغل إلى غرف الفندق لمعاينة ما يحدث هناك، إلا أننا لم نتمكن بفعل يقظة المكلفين بمراقبة تحركاتنا بأمر من صاحب الملهى، وسجلنا وجود بوابات كثيرة تمكن أعوان الحراسة من إفراغ الغرف عندما تفاجئهم عناصر الأمن خلال دورياتها. هذا قليل من الكثير مما وقفنا عليه خلال ساعة من الزمن، وحاصل الأمر أن هذه الظاهرة المتفشية بساحل المنطقة انطلاقا من تيشي مرورا بمركب سياحي بين سوق الاثنين وملبو وغير بعيد عن مفترق الطرق المؤدي إلى تيزي الواد والذي يعد هو الآخر من أهم معاقل الدعارة من خلال العدد الكبير للفتيات اللائي يتواجدن به، قد ينجر عنها عواقب صحية وخيمة يدفع ثمنها العشرات من المواطنين، وليس أدل على ذلك ارتفاع عدد المصابين بفيروس السيدا الذي يقارب المائة شخص على مستوى الولاية، ناهيك عن عدد الحاملين للفيروس. وتحاول مصالح الأمن مواجهة الظاهرة، إلا أن الفراغ القانوني حال دون التخفيف من زحفها إلى المدن الريفية. وبرأي متابعين للملف، فإن مسؤولية هذا الانحلال يتحملها المسؤولون السابقون للولاية، الذين كانوا يوزعون الرخص في عز الأزمة الأمنية التي مرت بها البلاد دون استيفاء الشروط القانونية. العارفون لهذا ”العالم” أجزموا لنا أن الملهى المذكور يعد من المعاقل التي تتعرض للمضايقات الأمنية نظرا لنفوذ صاحبه وعلاقاته المتشعبة. وعلمنا أن مصالح الولاية أخطرت جميع ممتهني هذا النوع من النشاط الاستثماري بضرورة تجديد الملفات للحصول على الرخص قصة اهل الكهف و حياة بن يقضان قد تتكرر بتيزي وزو الارض تبتلع البشر بعين الحمام و ايت يحي نموذج لحياة بدائية في جزائر 2009 استطلاع: نسيم ايوب الجراحة التجميلية في الجزائر هوس جمال المظهر يجتاح المتجلببات و''العصرياث' ورجال السياسة من بنات الوزراء ورجال الأعمال، إلى المحاميات والطبيبات، وحتى المحجبات والمتجلببات، هم زبائن لا يتوانون عن دفع الملايين، ولو سلفة، للإبقاء على زهرة الشباب أو استعادة ما ضاع منها، مادام مشرط العطار العصري صاحب المئزر الأبيض كفيل بنقض حقيقة ''وهل يصلح العطار ما أفسده الدهر''. هذا ما وقفنا عليه في إحدى عيادات التجميل شرق العاصمة. قصدنا عيادة جراح سبقته شهرته، ذلك أن ''مشرطه'' خلص الكثير من نساء السياسة والمال والأعمال، وكذا رجالها، من كميات الشحوم المتراكمة على البطون والتجاعيد التي رسمها الدهر على الوجوه. قاعة الانتظار كانت مكتظة عن آخرها حين وصولنا، ومن الجنس اللطيف خاصة، قبل أن تنادي علي الممرضة لآخذ مكانا إلى جانب الطبيب، على أساس أنني مساعدته لأستقبل وإياه أول باحث عن الجمال، وكان شابا في العشرينيات، شوهت وجهه ضربة سكين. كان المريض يسأل الطبيب وكله أمل في أن تزول آثار الجرح نهائيا من وجهه، وهو مستعد لدفع الملايين، كما قال، رغم أن منظره لم يكن يوحي بأنه يملك المبلغ، وراح يردد على الطبيب إمكانية إزالة آثار الجرح بأشعة الليزر، قبل أن يقنعه الطبيب بأنه سيقلل من درجة أثر الجرح دون إزالته نهائيا. وفي هذا السياق أكد الطبيب المختص أنه كثيرا ما يتحول لمعالج نفسي، لإقناع مرضاه أنه لا يملك العصا السحرية، ''أمام تدفق عروض صناع الجمال عبر الفضائيات''، يقول المتحدث. وأضاف محدثنا أنه يستقبل أيضا العديد من طالبي إزالة آثار الجروح التي يتسبب فيها السلاح الأبيض، خاصة من طالبي التجنيد في الجيش، حيث يطلب منهم التخلص من آثار الجرح، لأنه مؤشر سلبي على سلوك صاحبه حين التوظيف. شفط الدهون وشد الوجه يستقطب الرجال أكد الجراح أنه يستقبل يوميا عشرات الرجال الباحثين عن تخليصهم من الشحوم الزائدة، عن طريق شفط الدهون، خاصة في البطن، المؤخرة، والصدر، مبرزا أن من بينها ملفات لشخصيات مهمة، نتحفظ عن ذكرها، ونترك لقرائنا تخمينها، لأن التغيير الطارئ على شكلها سيسهل مهمة اكتشافها. وأضاف المتحدث أن نظرة المجتمع والألم النفسي الذي يسببه المظهر هو السبب الرئيسي في طلب التغيير، واستشهد هنا بحالة الشاب الجامعي الذي قصده رفقة والدته، وراحت هذه الأخيرة تتوسل لإيجاد حل لمشكل ابنها الذي يعاني من زيادة في حجم الصدر، جعله مسخرة بين زملائه في الدراسة، لأن صدره أشبه بصدر النساء، وخرج هذا الأخير من عيادة الطبيب راضيا بالنتيجة ومقبلا على الحياة من جديد. وهو نفس ما ذهبت إليه زميلة الدكتور، والتي قصدها قبل أيام فقط شاب في بداية العشرينيات، وطلب إمكانية إجراء عملية شفط للدهون على مستوى المؤخرة، لأنه وجد أن شكله أنثوي، لكن الطبيبة أقنعته بنسيان الفكرة لأن شكله طبيعي، ''ويبدو أنني أقنعته، وهنا يكمن دور الضمير المهني، فلا يمكن أن نجري عملية جراحية تحت الطلب، فقط لأن الشكل لم يعجب المعني''. وأكد الجراح أن أصحاب المناصب المهمة، من مسؤولين ومحامين وحتى صحفيين، يقصدون جراح التجميل أيضا لشد الوجه وإزالة التجاعيد، للإبقاء على الشباب الدائم. محجبات ومتحررات سيان أمام ''مشرط الشفط'' وأنا آخذ مكاني بين الجالسات، شدني وجود امرأة منقبة، وحين استفساري من الطبيب، رد مبتسما أنه يستقبل يوميا نساء محجبات ومتجلببات، كما يستقبل أيضا غير المحجبات ونساء المجتمع، مواصلا ''تقصدني السيدات المحجبات غالبا رفقة أزواجهن، لشفط الدهون خاصة على مستوى البطن بعد الولادة المتكررة، ولا أنكر أن أزواجهن يطلبون أن تفحص زوجاتهم طبيبة، لكنهم يرضون بالأمر الواقع إذ وجدوا أن الجراحة تستوجب وجود جراح رجل''. الإجهاض حفاظا على البطن ''المشدود'' ونحن نتحدث عن عملية شد البطن، استأذنت الممرضة بدخول سيدة إلى قاعة الفحص، وفهمت من حديثها أنها أجرت عملية شد للبطن قبل سنتين، بعد إنجاب ابنها الرابع، وأفهمها الطبيب حينها أن العملية لن يكون لها معنى إذا أنجبت من جديد، لكنها أكدت أنها اكتفت وزوجها من الأبناء. غير أن حملها المفاجئ جعلها تقصد العيادة من جديد، وتبحث عن حلول ملتوية لإجهاض الجنين حفاظا على بطنها ''المشدود''، مدعية أنها تعاني من ألم أسفل البطن، وهي حيلة لم تنطل على الجراح الذي أكد لها أنه سيكون سعيدا باستقبالها لإعادة العملية بعد تسعة أشهر. وإذا كان الرجال يقصدون العيادة للتخلص من بعض العيوب الظاهرة بأقل درجة من النساء، فالأمر أصبح هاجسا للنساء، خاصة الباحثات عن نصفهن الثاني، لأن المجتمع يمارس ضغطا رهيبا لى الفتاة ''فالزين للنساء.. والراجل ما يتعيبش''، عبارة ترددها كثير من قاصدات الدكتور، لإصلاح ما تظن المرأة أنه عيب أطال غياب العريس مصدر :الخبر |