Accueil‎ > ‎

Editorial du jour - كلمة التحرير





مرة أخرى.. لا توقظوا الشياطين
بقلم :  عزالدين ميهوبي وزير الاتصال
هذه الأيام في مصر والجزائر لن يسمع الناس عن شيء اسمه إنفلونزا الخنازير فقد كفاهم شعبان عبد الرحيم حديثاً عنها.. ولا تعليق للناس على الحكم الذي صدر في قضية مقتل المطربة سوزان تميم.. ولا مجال للحديث عن الطفلة صفية التي يتنازعها مواطن فرنسي متزوج بجزائرية ماتت في حادث مرور وعائلتها التي ترى أن البنت نتاج زواج سابق لابنتهم.. ولن يأخذ موضوع زيارات ميتشيل أو الحوار الفلسطيني كثيراً من اهتمام الناس، ولا حتى زيارة أوباما لمصر وإمكانية توجيهه خطاباً للمسلمين من منبر الجامع الأزهر.. ولن يلتفت الجزائريون إلى النقاش الدائر في الوسط الثقافي بعد الصفعة التي وجهها شاعر لروائي أمام مرأى عشرات الأدباء المشاركين في عكاظية الشعر الجزائري.. ولن يذهب حديث الناس إلى موجة الحرارة التي تأذن بصيف أحمر.. وكل الحديث عن مباراة الذهاب بين الجزائر ومصر برسم تصفيات المجموعة المؤهلة إلى كأسي أفريقيا والعالم ،2010 فحتى أولئك الذين تبدو علاقتهم بالجلد المنفوخ كعلاقتي بنمور التاميل في سريلانكا، صاروا يسألون عن موعد المباراة، ويريدون معرفة المزيد عنها، ويتساءلون إن كان اللاعب الفلاني جاهزاً أم لا.. وهل فعلاً علاقة المدرب جيدة مع المحترف الآخر.. ولعنة الإصابة هل ما زالت تطارد اللاعب الفلاني.. وهل حكم المباراة سيكون نزيهاً.. والأكثر من هذا أن بعض الناس يقولون في الجزائر: لماذا لم يأخذ وزير التعليم بعين الاعتبار مباراة الجزائر ومصر فلا ينظم شهادة البكالوريا «الثانوية العامة» في الفترة نفسها لأن ذلك قد يؤثر على تركيز المشاركين فيها، وألا تذهب أجوبتهم في الرياضيات إلى التكهن بنتيجة المباراة.. ولا في الجغرافيا إلى موقع ملعب البليدة الذي سيحتضن هذا اللقاء المنتظر.
إن اللقاأت الرياضية، وغير الرياضية، تشهد منذ ثلاثين عاماً بين مصر والجزائر، حرارة وحماساً كبيرين، لا تتوقف أحياناً عند هذا الحد، وتذهب إلى ما لا يقبله عاقل في التجريح والتهام واستعادة وقائع تجاوزها الزمن شهدتها مناسبات رياضية في البلدين، وظلت كثير من الألسنة والأقلام تعيش عليها وتتغذى منها، وتعيد تحريكها كل مرة، حتى تشكل ما يشبه «جدار العزل الرياضي» بين البلدين.. وهو جدار وهمي أسهمت في إقامته بعض الذهنيات العاجزة عن التخلص من الثقافة الشوفينية والتعصب المنبوذين.. إذ ليس هناك من لا يحب بلده ويشجع منتخب بلده، ويرفع راية بلده، ويرفض أن تمس سمعة شعبه وصورة بلده، والذي لا يكون هكذا فإنه مقطوع من شجرة بلده.. لكن كل ذلك يجب أن يتم في إطار من الاحترام والتمدن والقبول بالرأي الآخر والتحلي بثقافة الربح والخسارة.. ويبدو أننا في أوطاننا العربية لم نتعلم كيف نقبل الهزيمة، رغم أننا قبلناها مكرهين في حروبنا مع أعدائنا.
يسألني الصحفيون في الجزائر وفي مصر، ماذا أعددتم لمباراة مصر والجزائر؟ فأرد عليهم: أهي معركة حتى نعد لهم ما استطعنا من كذا وكذا.. إن الملعب الذي تجري فيه المباراة يقع على بعد 50 كيلومتراً من العاصمة الجزائر في البليدة التي يطلق عليها «مدينة الورود» ولن يستقبل إخواننا من وفد مصر الرياضي والإعلامي وحتى المشجعين بغير الورود.. وسيكون اللقاء فسحة للتنافس الرياضي النبيل، ولا مجال لأي شيء آخر غير المحبة والتواصل. وهي حقيقة.. وسنعمل على أن يحظى الأشقاء بما يليق بمكانة مصر في تاريخ الجزائر والعلاقات القوية بين الشعبين.. والذي يسعى إلى تحريك الموس في أحداث مؤسفة تجاوزها الزمن، فليس أمامه إلا أن ينظر في المرآة ويسأل نفسه إن كان ما أقدم عليه يخدم المستقبل.. فالذي يعيد وقائع الألعاب الأفريقية في الجزائر قبل ثلاثين عاماً، أو مباراة 1984 في مصر، أو مباراة 1989 التي شهدت ما اصطلح عليه «أزمة بلومي والطبيب المصري» فإنه يكون مع سبق الإصرار والترصد يسعى إلى تدمير ما تسعى الجهات الخيرة في البلدين إلى بنائه من جديد على أساس من الثقة والنظر إلى ما هو آت.. وليس الانغلاق في صور مؤسفة.. وأتساءل أحياناً: لماذا يتقابل الهندوراس والسلفادور في مباريات حاسمة وليس هناك من يعيد على الناس وقائع الحرب التي اندلعت بين البلدين قبل أربعين عاماً.. ولماذا لا نرى جماهير الأرجنتين والبيرو تتطاحن فيما بينها، وقد تسببت مباراة بينهما في سقوط أكثر من ثلاثمائة مواطن من البلدين قبل أربعين سنة أيضاً.. وأعتقد أن كل هذا يتحقق بفعل الوعي بأن النظر إلى الوراء ليس بالضرورة يمثل الحل الأمثل للذهاب نحو المستقبل.
الحمد لله على أن ما حدث بين البلدين لا يعدو أن يكون مجرد مناوشات تشهدها اليوم كثير من الملاعب، قد تستثمر فيها بعض الصحف لدواع قومية بحتة، لإذكاء النزعة الشوفينية، لكنها لن تعمر طويلاً، لأن الرياضة مهما بلغ تأثيرها ستظل حالة من الاعتزاز بأداء نخبة من الوطن دفاعاً عن هوية البلد ورفعته وتألقه.. ولأن الرياضة تنطلق من مبدأ التنافس، فلا حيلة لنا في القبول بمبدأ التفوق أوالإخفاق.. ومن يريد أن يكون فائزاً باستمرار فعليه أن يسابق ظله، ويلاعب نفسه.. ومن يجري وحده سيكون الأول دائماً.. فعلينا أن نحتكم إلى هذا المنطق، وألا نزج بعوامل أخرى في الموضوع، لأننا نحمله ما لا يطيق.. فهذه فرنسا فازت بكأس العالم 1998 وخرجت من الدور الأول في مونديال 2002 ولم يدمر الفرنسيون برج إيفل.. لأن منطق الجلد المنفوخ يتعارض مع النفخ في الرماد أو العمل على إيقاظ الشياطين النائمة لتعيد عقرب الساعة إلى الوراء وتحويل الهزيمة إلى فوز.. واعلموا أن المنتصر الحقيقي في مباراة مصر والجزائر هو.. المستقبل

نشر هذا المقال في ٢٧ ماي ٢٠٠٩ قبل لقاء الجزائر و مصر بالبليدة و نعيد نشره لحساسية ما يجري هذه الأيام في وسائل الإعلام الجزائرية و المصرية


كابوس الشرعية والسلطة الحائرة؟

بقلم : سعد بوعقبة
 استبد بي القلق جراء الأخبار المزعجة التي تعلن تباعا في وسائل الإعلام•• من حديث عن نسبة غياب تام للسلطة في هذه الأيام إلى تهديد العمال في قطاعات حيوية بشل البلاد بإضرابات بعد اتهام الحكومة بالتراجع عن وعودها بشأن الزيادات في الأجور بأثر رجعي وإقرار العلاوات المعلنة!

إلى الحديث عن السرقات والاختلاسات التي طالت وزارات حيوية إلى الأحكام التي تصدرها العدالة تباعا وتخص قمع الفساد! كل هذا أدى بي إلى الأرق بعد قراءة طزينة من الصحف المختلفة المشارب!

فرحت في غسق الليل أبحث في المكتبة الخاصة عن نص أدبي أريح به أعصابي! ولسوء حظي وقعت يدي على مسرحية لتوفيق الحكيم كتبها قبل 60 سنة تقريبا، فرحت ألتهمها بالقراءة وكأنني أقرؤها لأول مرة رغم أنني قرأتها منذ 40 سنة أو أكثـر! وشاهدتها ممثلة على خشبة المسرح أيضا!

المسرحية تحت عنوان ''السلطان الحائر'' وأظن أنه اقتبسها عن احدى روائع الأدب الفرنسي! ملخص المسرحية أن سلطانا عادلا وصل إلى الحكم في السلطنة بطريقة غير شرعية•• ولكنه أقام العدل والحكم الراشد في السلطة إلى درجة أن الشعب ورجال الحكم ورجال الدين والعلم والثقافة قد أحبوه لعدله وبراعته في إدارة شؤون السلطة، ورغم ذلك بقي هذا السلطان العادل حائرا لأنه كان عبدا وحاجب السلطان عندما توفي واستلم هو سلطنة البلاد دون أن يتم عتقه من العبودية!

لذلك قال مفتي السلطنة وقاضي قضاتها لهذا السلطان الحائر: ''إن الإسلام يشترط أن يكون المترشح لتولي السلطنة أو إمامة البلاد أن يكون حرا وليس عبدا•• ومادام هذا السلطان العادل قد تولى أمر السلطنة وهو في حالة العبودية فإن حكمه (رغم عدله ورضى الناس عنه)•• يبقى خارج الشرعية! وأراد لسلطان العادل والحائر أن يصحح وضعه الشرعي، فجمع علماء وفقهاء السلطنة وطلب منهم البحث عن حل لإصلاح هذه الوضعية !

فاقترح عليه كبار الفقهاء بأن الحل هو عودة السلطان إلى حالة العبودية كما كان قبل توليه أمور السلطنة، ثم يعتق من العبودية ويعود إلى السلطنة كسلطان حر وليس السلطان العبد كما هو حاله في الحاضر! وقال له الفقهاء، لابد أن تبحث عن ورقة السلطان الذي كان يملكك كعبد•• وأن تطلب منه أن يعتقك لتعود سلطانا حرا! وبحث السلطان الحائر عن ورثة من كان يملكه، فلم يجد أي وريث! وعندها قال له الفقهاء•• فأنت إذن ملك للسلطنة ولبيت مال المسلمين في السلطنة! ولابد أن يبيعك أمين بيت مال المسلمين في السلطنة في السوق بالمزاد العلني ثم يعتقك من يشتريك لتصبح حرا وتتولى السلطنة وفق ما ينص عليه الشرع!

وسيق السلطان إلى السوق ليباع بالمزاد العلني ثم يعتق بعد ذلك من طرف من يشتريه! ولكن التجار لما رأوا رجال الدولة يبيعون سلطانهم في السوق وفي المزاد العلني، زهدوا في شرائه وقالوا لو كان هذا السلطان له قيمة في السلطنة لما أقدم رجال الدولة على بيعه في المزاد العلني كعبد حقير! فلم يسم السلطان العبد أي تاجر•• ولم يجد من يشتريه!

وعرفت الأمر إحدى مومسات السلطنة التي كان يأمر السلطان بجلدها كلما ضبطت تمارس الرذيلة فرق قلبها للسلطان•• وتقدمت لشرائه واشترته بأموال البغاء وأخذته إلى مخدعها الذي كانت تمارس فيه الأفعال التي يجلدها بسببها هذا السلطان قبل أن يعرض للبيع في سوق النخاسة! وبات السلطان الحائر الباحث عن الشرعية في تولي السلطنة عند المومسة! وفي اليوم الموالي طلب رجال الدولة والفقهاء من المومسة بأن تعتق السلطان ليعود إلى قيادة السلطنة! لكن المومسة رفضت عتق السلطان! وقالت لرجال الدولة: هذا السلطان ملكي ولن أتنازل عنه! وهل هناك من يملك سلطانا ويتنازل عنه للدولة إلا إذا كان مجنونا! مثل رجال السلطنة الذين سوّلت لهم أنفسهم بأن يبيعوا سلطانهم في المزاد العلني ثم زهدوا في شرائه!

وهدد رجال الدولة في السلطنة هذه المومسة بالقتل إذ هي لم تقم بعتق السلطان من العبودية؟! ولكن السلطان العبد نهرهم قائلا: قتلها سيبقيني عبدا ويعقد المشكلة! وعرض أمين بيت مال المسلمين في السلطنة على المومسة كل أموال السلطنة مقابل عتق السلطان العبد! لكن المومسة رفضت العرض بحجة أنها اشترت السلطان العبد من حر مالها الحلال الذي كسبته من عرض جسمها للبيع أو جلدها من طرف رجال السلطنة باسم الشرف والعفة والأخلاق والقانون•• وأن مال السلطنة الذي يعرض عليها من طرف رجال الدولة هو مال حرام جمع من قوت الغلابة كضرائب وإتوات! وأنها لا تريد أن تدخل المال الحرام إلى بيتها رغم أنها مومسة!

بقيت مع هذه المسرحية حتى مطلع الفجر وكأنني أقرؤها لأول مرة! وأقرأ من خلالها أزمة السلطة في الجزائر•• التي هي أزمة شرعية في الوصول إليها تماما مثل حال السلطان الحائر! لهذا عرفت الجزائر 5 دساتير في 50 سنة•• أي كل 10 سنوات يأتي دستور جديد! ولكن لا يوجد أي دستور من هذه الدساتير تصدى لمشكل الشرعية وهي المشكلة الأساسية التي لم تسمح بميلاد دولة المؤسسات ودولة القانون كما حلم بها الشهداء!

وهذه المشكلة هي التي تركت كل الرؤساء الذين مروا على الجزائر•• لا يختلفون عن وضعية السلطان الحائر الذي يبحث عن الشرعية وينتهي به المطاف لأن يعزل أو يموت أو يقتل أو يسجن! لذلك يصف بعضهم الدعوة إلى إجراء انتخابات تأسيسية لحل مشكلة الشرعية في البلاد وبمثابة بيع السلطان الحائر لنفسه في سوق النخاسة وتسليم أمره في النهاية إلى مومسة؟
!


رسالة إلى عبيد الفراعنة!
بقلم : سعد بوعقبة
قال النكرة الإعلامي عمرو أديب في برنامج ''القاهرة اليوم'' الذي تبثه إحدى الفضائيات المصرية: نحن الذين حررنا الجزائر في ثورة المليون شهيد! والكرة ما لهاش كبير·· ولكن مصر كبيرة! وأن كل العرب مع مصر ضد الجزائر! وأن الجزائريين يكرهون مصر، ودعا ربه أن يهزم الجزائريون على يد رواندا! وأننا فراعنة مصر!
وردا على هذا الموتور إعلاميا، نقول: نعم الجزائر تقبل أن تهزم من طرف أي فريق إلا فريق مصر·· لأننا ببساطة نعتبر مصر رمزا للهزيمة العربية! ولا تصلح مصر إلا للهزيمة، ومن العار أن تهزم الهزيمة شعب الانتصار! فأنتم وجدتم لتهزموا ولا شيء غير ذلك؟! أما قولكم بأنكم ''فراعنة'' فهذا عار وليس فخرا·· لأن التاريخ يقول إن الذين حكموكم وبنوا بكم الأهرامات هم اليهود، وفرعون كان من قوم موسى! فأنتم عبيد الفراعنة اليهود في الماضي، كما أنكم عبيد اليهود اليوم! فأنتم قوم لا يحرجكم الافتخار بالعار!
أما حكاية أنكم حررتم الجزائر لهذه أكبر من أختها! ففي الوقت الذي يقول فيه هذا الموتور إن مصر حررت الجزائر نقول: مصر ساعدت الجزائر في ثورة المليون شهيد! فهل المليون شهيد هم من مصر أم من الجزائر؟! وإذا كنتم قادرين على تحرير الأوطان عند غيركم، فلماذا لا تحررون وطنكم! واسألوا عبيد الفراعنة عن جرح غزة وعن سيناء، هل يتذكرون كيف نزعت لهم كمشة من اليهود سراويلهم وتركتهم يهيمون على وجوههم في الصحراء؟·· أما الجزائر، فقد انتصرت على فرنسا التي كانت قوة في العالم وليس كمشة من اليهود؟! لذلك من العار على الجزائر أن تقبل بأن تهزم من طرف رموز الهزيمة في العصر الحديث؟! أما حكاية العرب معكم وضد الجزائر! فهذا هو البؤس بعينه! فحتى خالق السماوات أرجعتموه ملكية خاصة لكم·· تطلبونه فيجيبكم، لأنكم تعتقدون أنكم أقرب من غيركم لله! لكن تأكدوا أننا سنفعل بكم ما فعل بكم المعز لدين اللّه الفاطمي قبل قرون! حتى لا أقول إننا سنفعل بكم ما فعل موشي ديان بكم قبل 40 سنة! فهذا وعد من جزائر المعز لدين اللّه إلى عبيد الفراعنة!
ومع ذلك أتمنئ أن لا يكون كل المصريين من أمثالك!



موعدنا القاهرة ..؟ !
محمد لعقاب

موعدنا الصبح .. أليس الصبح بقريب .. بسرعة فائقة سيحل علينا تاريخ 14 نوفمبر موعد مباراة السد للتأهل لكأس العالم. لحد الآن أدى الفر يق الوطني لكرة القدم ما عليه وزيادة .. ما عليه من خلال النتائج التي تحصل عليها وهو مشكور عليها .. نتمنى له تحقيق التأهل من بلد خوفو خفرع ومنقرع. أما الزيادة التي حققها الفريق الوطني لكرة القدم فهي انبعاث » الحس الوطني « و » حب الوطن « بعدما ظن كثير من الناس إن حب الوطن قد نبت الربيع على دمنته.

كل مدن الجزائر، كل شوارعها كل قراها وأريافها .. انتفضت في حماس فياض مناصرة لفريق الوطني لكرة القدم .. يتغنون بالمدرب رابح سعدان وبكل اللاعبين كل واحد باسمه .. الناس فضلت أن ترتدي أقمصة تحمل الألوان الوطنية وألبسة اللاعبين ، ويقتنون الأغاني التي تلهب الجماهير حماسة ..

حتى الجزائريين في المهجر بمن فيهم الأجيال الأولى للهجرة وبمن فيهم أولائك الذين يحملون جنسية مزدوجة .. حولوا المدن والأحياء التي يسكنون فيها خاصة في باريس ومارسيليا والعديد من المدن الفرنسية على وجه الخصوص إلى أحياء شبيهة بأحياء باب الواد وباش جراح وسطيف وبلعباس ووهران وقسنطينة وعنابة وبشار ووادي سوف وورقلة وغيرهم ..

كل الجزائريين في الداخل والخارج، الكبار والصغار، الرجال والنساء ، المثقفون والمتواضعو التكوين .. يهتفون بحياة الجزائر .. بفضل هذا الفريق الذي أعاد لهم البسمة.

ما كان للشعب الجزائري بمختلف شرائحه أن يلتف وراء منتخب بلاده لولا تلك الانتصارات التي حققها .. إنها رسالة قوية للسياسيين .. فما الحرقة التي يمارسها الجزائريون، وما التوجه نحو المخدرات والانتحار والعزوف عن صناديق الانتخابات والزهد في النضال السياسي في خضم الأحزاب .. إلا نتيجة لفشل السياسي .. وعجزه على تحقيق الانتصارات والإنجازات في قطاع الشغل والسكن والسياحة والفلاحة والصحة .. وغيرها ، أي لفشلهم في تكوين نموذج سياسي يقتدى به ويفتخر به ويعتز به ويهتف له.

عندما يقف رجل السياسة محققا الإنتصارات والأفراح ومولدا للأفراح والآمال مثلما يفعل أشبال سعدان ورفقاء زياني حينها سيخرج الشباب يوميا إلى الشوارع يهتفون بهذا السياسي أو ذاك، أو هذا الوزير أو ذاك.

أما الآن فدعهم .. وأنا معهم . نهتف بحياة اللاعبين .. كل اللاعبين. وموعدنا القاهرة.




مقابلة بوزن الأهرامات ..؟ !
محمد لعقاب
فازت مصر إذن على الفريق الزامبي بهدف يتيم، لكنه يزن خوفو وخفرع ومنقرع أي الأهرامات الثلاثة .. والحقيقة أن مصر مازالت لديها فرصة واحدة مع الجزائر يوم 14 نوفمبر، بينما الجزائر ما يزال لديها فرصتين : لقاء اليوم مع رواندا، ولقاء مصر يوم 14 نوفمبر. ما يعني أن أفضلية التأهل لكأس العالم ما تزال ملك لنا. لكن علينا أن نلتزم بأبسط القواعد التي كشفت عنها مباريات هذه المجموعة.

أولا : الفريق الذي يتعثر بالخسارة أو التعادل يخسر حظا كبيرا للتأهل.

ثانيا : أكدت مباراة مصر زامبيا أن الذي لا يسجل ، يسجل عليه. فرغم سيطرة زامبيا على مجريات اللقاء فإنها انهزمت.

ثالثا : إن الفريق الذي يرغب في التأهل لكأس العالم لا ينبغي عليه أن يتأهل بناء على نتائج الآخرين، بمعنى أن نتيجة أمس بين زامبيا ومصر لا يجب أن تكون مفاجأة بالنسبة لسعدان وأشباله، ولا ينبغي أن يكون لها أي تأثير سلبي على اللاعبين أو الطاقم الفني.

رابعا : إن الثقة في النفس بالقدرة على التأهل لكأس العالم تقضي بالفوز هنا على رواندا وهناك في القاهرة على مصر. تلكم هي قواعد بسيطة يجب أن نأخذ بها نحن الجمهور المشجع أولا ثم اللاعبين والطاقم الفني ثانيا.

ومصر بناء على ما سبق ، مازالت تحافظ على حظوظها كاملة. وهذا يعني أن الجزائر مطالبة بالفوز أمام رواندا بدون أي تعثر. والآن علينا أن نقف على الحسابات التالية : في حال فوز الجزائر

على رواندا بهدف يتيم أو هدفين ، فهذا يعني أن مصر يجب أن تفوز على الجزائر بهدفين. أما فوز الجزائر على رواندا بثلاثة أهداف فهذا يعني أن مصر يجب أن تفوز على الجزائر بأكثر من هدفين. وهذا يعني أن الفوز ضروري بأي نتيجة، ثم نذهب إلى القاهرة بهدف الفوز لا غير.

لكن بيت القصيد ، هو أن رواندا تبدو فريقا أهون من زامبيا وأهون من مصر، وهي لم تسجل أي هدف لحد اليوم، ولا تملك سوى نقطة وحيدة تحصلت عليها مع الجزائر. وتكون حظوظها قد زادت بعد تعثر زامبيا أمام مصر بهدف التأهل لكأس أمم إفريقيا ما يعني أن مباراة رواندا ستكون صعبة ومفخخة وهو ما نبه إليه سعدان منذ الثلاثاء الماضي.

لكن وبدون أي ضغط على المنتخب الوطني الجزائري، إن فريق كهذا الذي ينشط البندسليغا، والكالسيو، وبطولة انجلترا ، واسكتلندا وغيرها لا يستحق أن يذهب إلى جنوب إفريقيا إذا لم يسجلوا أزيد من ثلاثة أهداف مع رواندا.

ذلك أن الضغط في مباراة القاهرة سيكون كبيرا على الجزائر ، بدءا من عراقيل إدارية متوقعة، إلى الضغط النفسي عبر الفضائيات ومختلف وسائل الإعلام، إلى مشاكل في المطار، وأخرى في الإقامة، ثم الملعب وغيرها بدون الحديث عن ضغوطات أخرى تمارس على الحاكم وعلى اللاعبين الجزائريين والطاقم الفني يوم المباراة.

إن اللعب براحة يوم 14 نوفمبر يستدعي تحقيق فوز لا يقل عن ثلاثة أهداف، فكل هدف سيكون وزنه وزن الأوراس الأشم، ولا يقل في كل الحالات عن وزن الأهرامات المصرية، لأنه يشترط لكي تتأهل مصر أن تتغلب علينا بثلاثة أهداف نظيفة. وإذا حصل هذا نقول لمصر مبروك بل ألف مبروك.



هنيئا .. أوباما ..!؟
محمد لعقاب
توج الرئيس الأمريكي باراك أوباما بـ »جائزة نوبل« للسلام .. ومن المؤكد أن تتويجه بها سيحدث ردود فعل متباينة بين مؤيدين ورافضين. ومن الواضح أن الرافضين سيستندون للحروب التي تديرها أمريكا والأزمات وبؤر التوتر التي تخلقها، وكذلك لموقفها من الصراع في الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني.

ومن وجهة نظري، أن الرئيس أوباما يستحق فعلا جائزة نوبل للسلام، لأن الأوضاع الحالية للسياسة الخارجية الأمريكية لم يساهم فيها أوباما قيد أنملة، إنما ورثها عن نظرائه السابقين وخاصة جورج بوش الصغير.

ومنذ وصوله إلى سدة الحكم منذ بضعة أشهر، عمل أوباما على إعادة النظر في السياسة الخارجية لبلاده، بما يتيح تحقيق السلام العالمي .. رغم أن تحقيق السلام في العالم عملية صعبة، طويلة، ومعقدة .. ولا يمكن أن تتحقق بين يوم وليلة.

وفيما يخصنا نحن في العالم العربي الإسلامي، فإن أوباما فتح صفحة جديدة في علاقات أمريكا معنا، فهو أعرب عن عدم رغبة بلاده في البقاء في العراق، وقال أن العراق للعراقيين، ويرتقب أن، تسحب أمريكا جنودها من بلاد الرافدين.

ولأوباما موقف ميال نحو السلام تجاه أفغانستان، حيث رفض الرضوخ لضغوطات من الناتو، الذي دعاه أكثر من مرة لزيادة تعداد الجنود الأمريكيين، حيث قال : لن نزيد ولن نقلل ، وهو مخرج توفيقي بين طرحين : الطرح القائل بالزيادة والطرح القائل بالتخفيض.

وقام أوباما بزيارة لدولتين محورتين في العالم الإسلامي، تركيا ومصر، ودخل أهم مسجد في تركيا، وخاطب العالم الإسلامي من القاهرة. وأعرب عن احترامه للدين الإسلامي وتقديره للمسلمين، وأعلن عن رغبته في تجاوز ترسبات الماضي وتجاوز حقبة »صراع الحضارات« ..

وأوباما يبدو حريصا على وقف الإستيطان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وحريصا على قيام دولتين مستقلتين. ورغم أن القضية شائكة وصعبة بالنسبة لأوباما قد تكلفه حياته بحكم نفوذ اللوبي الصهيوني في أمريكا .. لكن سياسة كهذه تستحق التشجيع والدعم من قبل الفلسطينيين أولا والعرب ثانيا والمسلمين ثالثا. فهل نلوم أوباما عندما أنقذ محمود عباس مجرمي الحرب الإسرائيليين من المحاكمة طبقا لتقرير غولدستون مثلا ؟

وسياسة أوباما تقوم على اللين والهدوء وقوة الدبلوماسية بدل القوة العسكرية مع إيران وكوريا الشمالية وروسيا، وتراجع عن فكرة نصب الدرع الصاروخية في أوروبا الشرقية تحقيقا للهدوء بين موسكو وواشنطن .. فقابلتها موسكو بالتراجع عن مشروع مماثل في أوروبا الشرقية.

كل هذه انجازات كبيرة .. لكن الطريق ما زال طويلا أمامها لكي تنضج. وإن جائزة نوبل للسلام .. يجب أن تمنح فعلا لمن بيده مفاتيح السلم والأمن والإستقرار .. وباعتبار أمريكا هي القوة الكبرى التي تمتلك هذه المفاتيح، وهي التي تسببت في جملة من الحروب والأزمات والتوترات وتسببت في الإخلال بالأمن العالمي .. فإن أوباما أبدى رغبة كبيرة من أجل اعتماد سياسة جديدة تساهم في إحلال السلام في العالم .. وفي رأيي يستحق جائزة نوبل للسلام .. فهنيئا أوباما.. 


حرروا القدس من عباس أولا··؟!
بقلم : مسعد بوعقبة
عجيب أمر الفلسطينيين! أو بقايا الفلسطينيين في القدس، حين يطالبون العرب بالإجتماع في مؤتمر قمة لحماية القدس من هجمات التهويد التي تقوم بها عصابات نتانياهو! ولو تمعن الفلسطينيون في موضوع تحرش اليهود ببقايا القدس الإسلامية لتبين لهم بأن الأمر قد حدث من اليهود، بناء على طلب من العرب، الذين يريد الفلسطينيون أن يدعوهم للإجتماع في قمة لنصرة فلسطين القدس!
ألم يقل محمود عباس بأن طلب تجميد تقرير خرق حقوق الإنسان في غزة من طرف إسرائيل كان بطلب من العرب·· وأنه نفذ فقط إرادة العرب حين طالب بتجميد إحالة هذا التقرير على مجلس الأمن؟! أيهما أشد خطورة إذن·· تجميد إدانة إسرائيل بخرق حقوق الإنسان واستعمال جرائم الحرب ضد الفلسطينيين من طرف (رئيس فلسطين) بتوصية من العرب أو على الأصح الحكام العرب؟! أم احتفال اليهود في المسجد الأقصى بعيد عرشهم؟!
الفلسطينيون يقولون بكل بله إعلامي إن إسرائيل منعت عرب 1948 من الذهاب للصلاة في المسجد الأقصى والإعتصام به كي لا يدنسه اليهود! ومعنى هذا الكلام أن عرب 48 هم وحدهم الذين بإمكانهم حماية الأقصى من اليهود! وأين إذن عرب العرب الفارين من منطقة 48؟! وأين عرب عباس ودحلان في القدس الشرقية، وعرب مصر والأردن الذين يسيرهم عمر سليمان والمخابرات الأردنية بالتنسيق مع الموساد وفق توجيهات عباس؟! تحرير القدس ليس من نتانياهو أو شارون أوالمتطرفين اليهود، بل تحرير القدس يبدأ أولا من أمثال عباس ودحلان·· والذين ينسقون أمنيا مع الموساد لحماية إسرائيل من فلسطينيي حماس وإيران وحزب الله·
لقد عرفت بصفة شخصية طوال 30 سنة المرحوم عرفات، وهالني أن يخلفه على رأس فلسطين أمثال محمود عباس! لقد كان عرفات رحمه الله يقول: لن أسمح لأي كان بأن يعتدي على حرية استقلالية القرار الفلسطيني! ولكن اليوم نسمع من خلفه على رأس فلسطين يقول بلا حرج لقد نفذتُ تعليمات الدول العربية في طلب تجميد إدانة إسرائيل بجرائم الحرب في  غزة! ولو قال: طلب نتانياهو لكان أكثر صدقا!
لكن السر الذي لم يذكره عباس هو أنه رأى في التقرير المجمد عدم التوازن·· فقد تحدث التقرير عن إدانة إسرائيل ولم يتحدث عن إدانة حماس بنفس القوة! وعباس يريد رأس حماس وليس رأس إسرائيل! بدليل أنه يلهث وراء الحوار مع نتانياهو ولا يتحمس للحوار مع حماس!
عباس يلهث وراء رضا إسرائيل ونتانياهو ولا يعير أدنى اهتمام إلى رأي شعبه في الفصائل الأخرى، وحتى رأي الجناح الوطني في فتح!
إسرائيل هي التي سعت إلى تمديد بقاء عباس على رأس السلطة الفلسطينية، رغم أنه أصبح شعبيا مستهلكا، وانتهت صلاحيته السياسية في قيادة فلسطين·· وإسرائيل متمسكة به على رأس السلطة لأنه يقوم بدوره الإحتياطي الأمين لإسرائيل يتجاوز ما يقوم به الجدار العازل! ويتساءل الفلسطينيون الأحرار في الداخل وفي الشتات ماذا لو لم يكن أمثال عباس على رأس السلطة الفلسطينية؟! هل تجرؤ إسرائيل على التنكر لاتفاقيات أسلو؟! ومبدأ الأرض مقابل السلام؟! وهل كانت تجرؤ على أن تفعل بغزة ما فعلت دون أن يتحرك عباس وأمثاله في السلطة وفي الضفة؟!
نعم لقد أصبح أحرار فلسطين يؤمنون بأن تحرير القدس من عباس وأمثاله حالة مقدمة على تحريرها من يهود نتانياهو وشارون!
عباس الآن أصبح لا يختلف وضعه عن وضع ''فيشز' الفرنسي مع الألمان عام 1945!
والأفضل للفلسطينيين الأحرار أن يوقفوا المفاوضات مع إسرائيل ويعمدوا إلى تبني استراتيجية جديدة في العمل الوطني تعتمد على تفضيل الإحتلال الإسرائيلي على العمالة الفلسطينية التي تحاول إعطاء الشرعية التاريخية لهذا الإحتلال·
على الفلسطينيين أن يفعلوا بوطنهم مثلما فعلت جنوب إفريقيا قبل 200 سنة، وما فعلت الجزائر قبل 150 سنة، فالإحتلال له وظيفة وطنية أفضل من التنازل التاريخي لإسرائيل وبصفة نهائية!
 الشرعية الدولية والتاريخية الآن مختلة لصالح إسرائيل، وعلى الفلسطينيين أن يؤجلوا الحل إلى أن تتغير الأمور·
 قبل 200 سنة لم تكن أمريكا قوة، ولم تكن إسرائيل في المنطقة، وبعد 200 سنة لن تكون كذلك·· والمرحوم سعد صايل قال لي قبل أن يموت بساعات: على جيلنا أن لا يرهن حق الأجيال القادمة في تحرير بلدهم وأن لا نقوم برهنه بحجة عجزنا عن مواجهة العدو في هذه الظروف!


المعلم : هذا المحقور الكبير ..!؟
بقلم : محمد لعقـاب
أحيانا ننسى أنه على يد المعلم تخرج الوزير الأول .. والوزير الأخير .. والنائب والسيناتور .. آخر راتب لهؤلاء 30 مليون سنتيم .. أي ما يتقضاه المعلم خلال حولين كاملين.

عندما نبحث عن تفسير لكلمة »الحقرة«، نجد أن أصلها »حقر« من الاحتقار، فعندما يحتقر أحدهم أحدا نقول حقره، وأن الذي وقع عليه الفعل يوصف بـ »المحقور«، ومرتكب الفعل يصبح »حقارا« ومصدر الكلمة »حقرة«.

يوم أمس، احتفل العالم باليوم العالمي للمعلم .. واحتفل المعلم الجزائري بيومه هذا من خلال الشروع في إضراب أو وقفة احتجاجية على ظروفه التعيسة التي سلطت عليه من قبل »الحقارين« ( جمع حقار ).

إن المعلم الجزائري في وضعية ليست أقل من وضعية العبيد أو الرق أو القن في القرون البالية .. فهو يشتغل 24 ساعة في اليوم وها ليس مبالغة. فبحكم ممارستي للتعليم الجامعي، أستطيع أن أؤكد أن التعليم عملية لا تتوقف بمجرد خروجك من القسم، إنها تستمر في التحضير للدرس القادم، ومتابعة عمل الطلبة والتلاميذ وتقييمهم وتصحيح أوراق امتحاناتهم وهكذا دواليك.

وأحيانا تكون هذه العملية على حساب وقت فراغك، وعلى حساب حقوق أبنائك، وعائلتك، وصحتك. بدون مقابل يذكر. ولا تقل لي أيها القارئ الكريم رجاء بأن المعلم يتقاضى مقابل جهده، لأن المقابل الذي تقصده هو ذلك الراتب الهزيل والتعيس والمهين الذي يتلقاه المعلم مقابل الساعات التي يدرسها في القسم. أما المجهود الجبار خارج القسم، فلا أحد يلتفت إليه.

ومع ذلك، فهل يعقل أن يتلقى المعلم راتبا بنحو 200 دولار للشهر مقابل 35 ساعة في الأسبوع، أي نحو 140 ساعة في الشهر، بمعنى 1 دولار ونصف لكل ساعة، أي نحو 100 دينار للساعة؟ إن 100 دينار للساعة يتحصل عليها أي متسول في ساحة الشهداء !! إن الجزائر يا أخي، لا يمكنها أبدا تحقيق أهداف الألفية .. ما دام المعلم والأستاذ بسبب النظرة القاصرة للدولة تجاه هذه الفئة يقبع في آخر سلم الأولويات .. فهو بذلك لا يشكل نموذجا يحتذى به .. وأنت لا تستطيع أن تشجع أبنائك أو أهلك على طلب العلم والمعرفة ..

لأنهم مقتنعون بأن مصيرهم المادي ومكانتهم الاجتماعية ستكون في نفس مكانة الأستاذ أو المعلم الساكن أمامهم في الحي .. والذي يقف كل صباح على الرصيف وحافة الطريق تحت الأمطار والبرد والحر ينتظر سيارة النقل الجماعي ، أو شفقة صاحب أحد السيارات الفخمة الذين لم يلتحقوا بالمدرسة أصلا.

على يد المعلم تخرج المهندس والطبيب وقائد الطائرة والباخرة وكبير المسؤولين وغيرهم .. ونسيت أن أقول أنه على يدهم تخرج الوزير الأول .. والوزير الأخير .. والنائب والسيناتور .. بعض هؤلاء لا يشتغل 35 ساعة في العام .. لكن آخر راتب لهؤلاء 30 مليون سنتيم .. أي ما يتقاضاه المعلم خلال حولين كاملين .. ولا حول ولا قوة إلا بالله




الشناوة .. عام 2025 ..!؟
يكتبها اليوم : محمد لعقـاب
أشرت في عمود سابق بعنوان »باي – باي أوروبا« إلى تقرير المجلس القومي الأمريكي للإستخبارات المعنون بـ: التوجهات العالمية عام 2025 : عالم متحوّل كشف أن العالم لن يبق أحادي القطبية ولا حتى ثنائي القطبية مثلما كان قبل سقوط جدار برلين عام 1989، إنما سيتجه ليصبح أكثر فأكثر عالم متعدد الأقطاب. وأن أوروبا ستكون من الدول المتراجعة النفوذ العالم بدأ من عام 2025.

والملاحظ أن الاستخبارات الأمريكية ترى أنه ستزيد قوة الكيانات الكبرى، والكيانات الكبرى حسبها ليست الدول، إنما الشركات الكبرى والقبائل المتنفذة، والمنظمات الدينية وشبكات الإجرام.

ورغم أن التقرير يشير إلى بقاء الولايات المتحدة الأمريكية قوة رئيسية في العالم، إلى أن هيمنتها بفعل زيادة قوة تلك الكيانات الكبرى، وصعود الصين وتركيا وإيران وإندونيسيا والهند وروسيا .. ستتراجع هيمنتها، وسوف يجبرها هذا التراجع على الدخول في موازنات صعبة ومعقدة، بين أولوية السياسة الداخلية وأولوية السياسة الخارجية.

ويلاحظ أن في عام 2025 سيحدث تحول غير مسبوق – حسب التقرير – في الثروة والقوة الإقتصادية، حيث تنتقل من الغرب إلى الشرق، ما يفرض تحديات كبيرة على النظام الغربي العالمي. ماذا تعني هذه التوقعات كلها؟ بدون شك سوف تؤدي إلى إضعاف التحالفات الغربية ، وسيزداد عدد الدول المنجذبين نحو الصين، وروسيا، وهو ما يؤشر إلى احتمال تغيير قواعد اللعبة الحالية.

ولأن المستقبل يصنع اليوم، إن لم يكن قد صنع بالأمس، فإنه يجب للدول الصغيرة أن تدرس المستقبل بذكاء، بما في ذلك تدريس اللغة الصينية وظهور دراسات صينية في المجال الأكاديمي، والتقليل من التبعية اللغوية للغرب وخاصة الدول المستعمرة، مثلما يحدث في النظام التعليمي الجزائري من خلال أقطاب الإمتياز والمدارس الجديدة.



رسالة إلى سعدان ..؟ !
يكتبها اليوم : محمد لعقـاب
بدأ المصريون يوجهون لنا إستراتيجية جديدة حتى نقع في فخ منصوب، يصيبنا بالصدمة والانتكاسة. فكان لابد من كشف مقومات هذه الإستراتيجية.

غدا يدخل الفريق الوطني لكرة القدم في تربص مغلق تحضيرا لمقابلة رواندا، متأخرا بعشرة أيام كاملة عن غريمه المصري الذي شرع في التحضيرات منذ أسبوع وفاز في مقابلة ودية على الرأس الأخضر 4 – 0.

والجميع يعلم أن مباراة الجزائر مع رواندا حاسمة، فهي تحدد مصيرنا بنسبة كبيرة، فالفوز حتمي، وعدد الأهداف هو الذي يصنع الفارق. وهكذا أيضا يفكر إخواننا في مصر على اعتبار أن البلدان هما المرشحان لاقتطاع تأشيرة المونديال.

في وقت سابق كان المصريون في إطار حربهم النفسية المشروعة يؤكدون أن التأشيرة ستكون من نصيبهم، وأن الفريق الجزائري ليس قادرا على اقتطاعها، ويستندون إلى كثير من المبررات، حتى لو كانت غير دقيقة وغير موضوعية. وهدفهم من وراء ذلك جعل الجزائر تشعر أ،ها في موقع ضعف فتستسلم وتقتنع بالهدف الأول من التصفيات وهو التأهل لكأس أمم إفريقيا.

وكان المصريون يفكرون فقط في اللقاء الأخير من التصفيات الذي سيجمع الجزائر بمصر يوم 14 نوفمبر القادم، لأنه اللقاء الذي سيحسم في ورقة التأهل.

وبعد مدة ، شعر المصريون وأدركوا أن ذلك التوجه يزيد في الضغط على فريقهم، لأنه يحمله مسؤولية كبيرة. لذلك بدءوا في الآونة الأخيرة في انتهاج استراتيجية جديدة.

تقوم الإستراتيجية الجديدة على انتهاج نفس طريقة المدرب الوطني رابح سعدان، حيث راح المدرب المصري شحاتة يصرح دائما أنه يسير المباريات مباراة بمباراة، وقال أنه في الوقت الحالي يركز فقط على زامبيا، وكذلك بدأ يصرح اللاعبون المصريون، كاستراتيجية للتخفيف من حدة الضغط على " الفراعنة ".

وفي خطوة جديدة أخرى، تبدو مدروسة أيضا، حدث انقلاب في تصريحات المسؤولين واللاعبين والفنيين المصريين، حيث بدءوا يقولون أن الفريق الجزائري أقرب إلى المونديال، وبدءوا ذلك بحديث صحفي لأبوتريكة الذي يحظى باحترام وتقدير كبيرين في الجزائر كمدخل لتمرير الخطاب الجديد.

وبعده قرأت تصريحات لمن وصفوا بـ " خبراء مصريين " يقولون نفس ما قاله أبو تريكة.

وفي خطوة ثالثة تركز على دور وسائل الإعلام، قال شحاتة إن الإعلام الجزائري لا ينشر الإشاعات على منتخب بلاده كوسيلة لعتاب وسائل الإعلام المصرية ودفعها إلى المساهمة في رفع معنويات الفريق المصري.

ماذا تعني هذه الإستراتيجية بالنسبة لنا؟ إنها في نظري تسعى لدفعنا نحو الإسترخاء والشعور بأننا وصلنا، بينما الطريق مازال بعيدا ومحفوفا بالمخاطر، ولا يحتمل الخمول ولا استصغار الخصم ولا دخول المباراة بروح المنتصر مسبقا.

إن الحيطة والإستعداد التام نفسيا وبدنيا والشعور بأننا نخوض مباراة العمر أو السد حتى لو لعبناها مع أصغر منتخب في العالم هي الوسيلة الوحيدة لتجنب الصدمة والوقوع في فخ الإستراتيجية المصرية الجديدة.

فالله .. الله .. يا سعدان إياك أن تغفل هذه الجوانب الحساسة والحاسمة.


فرنسا تستجدي الجزائر..!؟
محمد لعقـاب
أحيانا تكتب الصحافة الوطنية مقالات وتقارير لا يمكن تصديقها، ولا يمكن حتى فهمها .. وأنا احتفظ بالعديد من الأمثلة في هذا الخصوص، وقد أعود لها يوما. وما لفت انتباهي أمس هو ما جاء في الصحافة الجزائرية بأن وفدا فرنسيا يوجد بالجزائر وطلب لقاء بوتفليقة كي »يترجاه« للتراجع عما ورد في قانون المالية التكميلي الذي ألحق »ضررا بليغا« بالاقتصاد الفرنسي وخاصة ميناء مارسيليا.

وقبل هذا بيوم واحد أو يومين قرأت في صحافتنا أيضا أن ميناء مرسيليا مهدد بالإفلاس بسبب قانون المالية التكميلي الجزائري، وأن فوائده تراجعت بـ 30 بالمئة. وغيرها من الكتابات.

وصراحة من يقرأ هذه المقالات يعتقد أن الاقتصاد الفرنسي يعتمد فقط على التصدير للجزائر، وأن الجزائر هي رئة الاقتصاد الفرنسي. وأن الجزائر بالنسبة لفرنسا مثل حاسي مسعود بالنسبة للجزائر. وهذا مبالغ فيه وغير صحيح، وهو يدخل في باب »التمني« الذي لن يتحقق. أولا ميناء مارسيليا، هو ميناء محوري في البحر المتوسط ويرتبط بالعديد من البلدان ويحتل المرتبة الأولى في فرنسا، بنحو 96 مليون طن سنويا من البضائع وأزيد من 2 مليون مسافر يوميا. وهو ثالث ميناء نفطي في العالم، يربط شمال وجنوب أوروبا ويربط أوروبا بدول الجنوب، وهو يصدر لجميع دول العالم ويستقبل منها. فكيف لميناء بهذا الشكل أن يفلس بسبب قانون المالية التكميلي الجزائري الذي دخل حيز التطبيق منذ شهرين فقط ؟.

ثم هل يعقل أن تأتي فرنسا، وتجلس على ركبتيها أمام قصر المرادية، تترجى بوتفليقة لكي يغير القانون، وهي التي رفضت أن تعتذر للجزائريين على الجرائم الاستعمارية ؟.

لماذا لا نكون منطقيين في تفكيرنا .. إن كل دول العالم، وخاصة الدول المستثمرة .. من فرنسا إلى ألمانيا إلى روسيا إلى إيطاليا إلى الإمارات العربية إلى المملكة السعودية وغيرها قد تضررت من القوانين والقرارات الجزائرية بسبب عدم وضوحها وغموضها والتراجع عنها بين عشية وأخرى وتطبيق التراجع بأثر رجعي.. ومن حق فرنسا وكل الدول المحترمة أن تدافع عن شركاتها ومواطنيها المتضررين من هكذا قوانين ..

إن فرنسا التي لم تتأثر بالأزمة المالية الدولية إلا قليلا، واستعادت عافيتها مطلع السنة بتحقيق نمو يقدر بنحو 0.3 بالمئة، لا يمكن إقناع الناس أنها تتأثر بقوانين صادرة من العالم الثالث.

ثم إذا كانت قوانيننا في خدمتنا وفي خدمة اقتصادنا .. ولها تأثير دولي رغم أننا لسنا مندمجين في الاقتصاد العالمي .. لماذا فشلنا سياسيا وإعلاميا في شرحها وإقناع المتعاملين بها ؟.

في المحصلة يمكن إقناع الناس بكل شيء .. لكن لا يمكن إقناعهم أبدا أن فرنسا وأمريكا ومجلس الأمن الدولي »يستجدي الجزائر ويترجى بوتفليقة« لتغيير القوانين بحجة أنها ألحقت أضرارا بالاقتصاد العالمي.



في الاحتباس السياسي!
سعد بوعقبة
رئيس الجمهورية يناقش في جزيرة مارفورتا بفنزويلا قضية الاحتباس الحراري الذي يغرق المدن الجزائرية بالفيضانات المدمرة!
لكن ما تعاني منه الجزائر أيضا هو الاحتباس السياسي الذي دمر المؤسسات وأتلف الحياة السياسية كاملة، وأصبحت البلاد تعاني من احتباس الأنفاس على الصعيدين السياسي والاقتصادي وبعدهما الصعيد الاجتماعي!
ولو أن الحكومة الفرنسية تقوم من حين لآخر بتنشيط الحياة السياسية في الجزائر من خلال طرحها لموضوعات لها صلة بالجزائر وتحرك سواكن الاحتباس السياسي·· لولا ذلك لماتت الجزائر باختناق سياسي!
منذ عدة شهور، نشطت فرنسا عبر برلمانها الحياة السياسية الراكدة في الجزائر بواسطة طرح مشروع قانون يمجد الاستعمار· وكانت ردة الفعل الجزائرية بخصوص هذا الموضوع منشطة للحياة السياسية الراكدة!
وبعدها طرحت مسألة اغتيال المحامي أندري المسيلي وتوقيف الاطار الجزائري حسني! وقد حركت هذه القضية السواكن لعدة شهور!
ثم طرحت قضية الرهبان الفرنسيين في تيبحرين وقد نشطت بها فرنسا الحياة السياسية في الجزائر لعدة شهور·
واليوم يطرح البرلمان الفرنسي أيضا مشروع قانون يتعلق بمنح الجنسية للمواطنين الجزائريين المولودين قبل 5 جويلية 1962! ولابد أن يفتح هذا الاجراء نقاشا سياسيا في الجزائر أيضا· وقد تتنازل الجزائر لفرنسا على هؤلاء المواطنين كما تنازل الشاذلي في الثمانينيات عن الشباب المهاجر لفائدة فرنسا العجوز!
المواطنون المولودون قبل 1962 يشكلون ربع عدد سكان الجزائر، ومعنى هذا الكلام أن فرنسا ستأخذ بهذا الإجراء ربع عدد سكان الجزائر· وإذا عرفنا أن 75% من المولودين بعد 1962 يلهثون وراء الجنسية الفرنسية، فإن فرنسا تريد إجراء تقرير المصير الآن يلغي تقرير المصير، الذي تم قبل 50 سنة وستعود حدود فرنسا بالجنسية الفرنسية من دانكارك إلى تامنراست كما كانت قبل 1962، وعندها سيعتذر بقايا المجاهدين لفرنسا وليس اعتذار فرنسا للجزائر عن استعمارها؟



بلد بلا طموح؟!
سعد بوعقبة
إذا صح ما قاله شكيب خليل، وزير الطاقة، من أن الجزائر ليست لها تطلعات لامتلاك الطاقة النووية، وقوله أيضا إن الجزائر ستواجه أزمة غازية ابتداء من 2030 ··! إذا صح هذا الكلام وأنه صدر عن الوزير، فإنه بالفعل يستحق أن يكون وزيرا في  حكومة فقدت صلتها بالماضي وتعيش أتعس أيام الحاضر الجزائري، وتبشر الجزائريين بالمستقبل المظلم··!
نعم ليست لنا طموحات في امتلاك الطاقة النووية··لأن ذلك تصنعه الحكومات التي تحكم بلدانها بإرادة شعبها، مثلما حدث ذلك في الصين قبل 30 سنة، وحدث في الهند قبل ربع قرن·· وحدث في باكستان قبل 15 سنة، ويحدث الآن في إيران··!
نعم يا سيادة الوزير، الطموح النووي يرتبط بوجود حكومة قوية تستند إلى إرادة شعبها·· وليس إلى إرادات الحكومات من خلف البحار والمحيطات··!
الطموح الوحيد الظاهر للعيان الآن في الجزائر هو بيع كل شيء إلى الأجانب وتحويل ثمن ما يباع إلى الخارج··! ثم الحصول على الجنسيات والإقامات في الخارج بعد مغادرة الحكومة··! في الجزائر لا يوجد مسؤول واحد في الدولة يحس بالإطمئنان على مستقبله في الجزائر ومستقبل أولاده··! لذلك يمارس المسؤولون عملية ضمان المستقبل في بلاد أخرى خارج الجزائر التي يتولون فيها المسؤولية إلى حين··!
بالأمس تابعت احتكام رئيس فرنسا ساركوزي ودوفيلبان إلى القضاء بسبب نشر قائمة بأسماء مسؤولين فرنسيين لهم حسابات بنكية خارج فرنسا، لأن ذلك يعتبر عارا وأي عار! يستحق أن يتدخل فيه القضاء الفرنسي! لكن ماذا لو عرف الشعب الجزائري أن نسبة كبيرة من المسؤولين في  الدولة الجزائرية يضعون أموالهم في الخارج ...بل حتئ بعض الرواتب تحول الئ الخارج ...!



هل كذب الوزير ؟

وزير الأشغال العمومية عمار غول قال في حصة إذاعية: إن الطريق السريع شرق ء غرب واجه إنجازه صعوبات لم تكن متوقعة! تتعلق بالتضاريس كالجبال والوديان ونوعية التربة·· وتحويل اتجاهه في بعض الأحيان بسبب هذا المشكل! وأن هذا المشكل أثر على تكلفة الإنجاز كما أثر أيضا على آجال الإنجاز!
قد يكون الوزير على حق فيما قال، لكن الذي يعرفه العام والخاص في مجال الصفقات أن الصفقة توقع مع شركات الإنجاز الأجنبية أوالوطنية بناء على دراسة فنية دقيقة· فهل كانت الدراسة الفنية ناقصة؟! ومن يتحمل مسؤولية هذا النقص في الدراسة؟! أم أنها كانت دراسة تقريبية مثلما هو الشأن بالنسبة للعديد من المشاريع البلدية والولائية التي تخضع عادة، بسبب نقص الدراسة، إلى إعادة تقييم عدة مرات حتى يصل سعر إنجازها إلى أضعاف سعر المشروع في بدايته!
المعروف، أوالذي يكون من الواجب أن قد حصل، هو أن توقيع الصفقة مع الصينيين واليابانيين بخصوص الطريق السيار شرق ء غرب، هو أن التوقيع على الصفقة يتطلب ثلاثة عناصر هي: نوعية الإنجاز وحجمه أي مسافته، وسعر الإنجاز، ومدة الإنجاز·. وهذه جميعها تتم وفق دراسة دقيقة للمشروع من جميع جوانبه الفنية والمالية والنوعية·! فإذا كانت مدة الإنجاز غير محددة وسعر الإنجاز غير محدد أيضا، كما قال الوزير في الإذاعة، فعلى ماذا وقعت الوزارة مع الصينيين واليابانيين إذن؟! فإذا كان السعر غير السعر المتفق عليه في العقد والمدة غير المدة أيضا، فما هو الشيء الذي احتوته الصفقة؟!
حتى النوعية، يقول بعض الذين سلكوا الطريق السريع في أجزائه المنجزة أنه يعاني من نقص كبير في النوعية؟! وإذن لماذا وجدت الصفقة أصلا؟!
ولابد للرأي العام أن يعرف كل الملابسات المرتبطة بالمشروع·. مثلا لماذا فرض على الصينيين واليابانيين التعامل مع شركات جزائرية محددة؟!
سعد بوعقبة


كيف نستفيد من شهر رمضان المبارك؟
كتب : عدنان فلاح الشمرى
يحلّ علينا شهر رمضان المبارك، ونكون جميعا في ضيافة الرحمن ونحن نغرف من موائد الرب. ففي هذا الشهر الفضيل سندخل جميعا مرحلة مهمة من مراحل الحياة، وسيكون هدف الإنسان المسلم هو العيش من أجل نيل الرحمة والمغفرة، والسعي لنيل رضا الله جل وعلا والانقطاع للعبادة وترك المحرمات. الكل سيسعى لبرمجة أيامه وساعاته خلال هذا الشهر، من أجل أن يخرج فائزا ومستفيدا من النفحات الإلهية والبركات الربانية التي تحل على من يدخل تحت ضيافة الرحمن، فلندع الله جميعا بأن يتقبل أعمالنا وألا يخرجنا من هذا الشهر إلا وقد غُفرت ذنوبنا.

وصلتني رسالة عبر البريد الالكتروني تحتوي على قصة قصيرة، بها موعظة رائعة أحببت أن أشارككم بها في هذه المناسبة المهمة، فقد وجدت أن هذه القصة تحوي عبرا مهمة، تستحق أن نذكر بها أنفسنا ونحن على أعتاب هذا الشهر المبارك. القصة تقول بأن هناك ملكا استدعى ثلاثة من وزرائه، وطلب منهم أمرا غريبا يتمثل بأن يأخذ كل وزير كيسا ويذهب إلى بستان القصر، ليملئ هذا الكيس من مختلف طيبات الثمار والزروع ويأتي به إلى الملك، كما طلب منهم عدم الاستعانة بأي أحد في هذه المهمة. استغرب الوزراء من طلب الملك وأخذ كل واحد منهم كيسه وانطلق إلى البستان لتنفيذ رغبة الملك. فأما الوزير الأول فقد حرص على أن يرضي الملك فجمع أفضل وأجود الثمار والزروع، وكان يتخير الطيب والجيد من الثمار حتى ملأ الكيس. أما الوزير الثاني فقد كان مقتنعا بأن الملك لا يريد الثمار ولا يحتاجها لنفسه وأنه لن يتفحصها، فقام بجمع الثمار بكسل واهمال ولم يتحر الطيب من الفاسد حتى ملئ كيسه بهذه الطريقة. أما الوزير الثالث فلم يعتقد أن الملك سيهتم بمحتوى الكيس أصلا، فملأ الكيس بالحشائش والأعشاب وأوراق الأشجار. وفي اليوم التالي أمر الملك أن يؤتى بالوزراء مع الأكياس التي جمعوها، ثم أمر جنوده بأن يأخذوا الوزراء الثلاثة ليسجن كل منهم منفردا مع الكيس الذي جمعه، ولمدة 3 أشهر في سجن بعيد لا يصل إليه أحد وأن يمنع عنهم الأكل والشراب. فأما الوزير الأول فبقي يأكل من طيبات الثمار التي جمعها حتى انقضت الأشهر الثلاثة، وأما الوزير الثاني فعاش تلك المدة في ضيق وقلة حيلة معتمدا على ما صلح فقط من الثمار التي جمعها، أما الوزير الثالث فقد مات جوعا قبل أن ينقضي الشهر الأول.

هكذا نحن يا أعزائي، سنقبل على شهر فيه الكثير من الطيبات والرزق، فيه الكثير من الهبات والهدايا الإلهية. فماذا سنجمع خلال هذا الشهر لنقدمه بين يدي الله في يوم الحساب والجزاء؟ هل سنجمع ما أراده الله من خير وثواب وحسنات؟ أم سنجمع البعض منها؟ أم سنخسر كل هذه الجوائز والعطايا من أجل أعمال ستحرق لنا ثواب صيامنا؟ في هذا الشهر لن نجد من يعيننا على تنفيذ إرادة الله عز وجل بأن يكون عملنا مضاعفا لنيل الثواب المضاعف، فهل سنجمع خلال هذا الشهر ما أمرنا الله به؟ أم سنكون كالوزير الثالث ونعتقد بأن الله لا يحتاج إلى أعمالنا، فنجمع ما سيحرق به الظالمون في نار جهنم والعياذ بالله.



يسألونك عن "‬البــوبّــوس" الجزائري ..
كتب : عبد المالك ح  15/08/2009

كل من شاهد فيلم الفنان السياسي‮ ‬الكوميدي‮ ‬عادل إمام‮ "‬بوبوس‮" سيرى مدى حجم الجرعة السياسية الكبيرة في‮ ‬هذا الفيلم‮. والتي‮ ‬تنتقد الحكومة ولعبها بالمواطنين وأرزاقهم مع التجار شركاء الحكومة من خلال أقارب المسؤولين والذين‮ ‬يضمنون حصصهم في‮ ‬كل مشروع أو مناقصة أو ممارسة‮.‬

وحسب تعبير عادل إمام فإن "بوبوس" نظرية اقتصادية مصرية مئة بالمئة،‮ وأنا أقول إنها تطبق في‮ الجزائر للأسف مليارا بالمئة،‮ ‬على مستوى الأغلبية العظمى من مسؤولي‮ الجزائر ،‮ ‬ومنذ‮ ‬سقوط امبراطورية رفيق خليفة وأنا أفكر‮: ‬من هم الأشخاص المسؤولون في‮ ‬الجزائر الذين لا‮ ‬يوجد لديهم "بوبوس"،‮ ‬فللأسف كان صعبا جدا علي‮ ‬أن أجد أحدا ليس لديه "بوبوس" من صغار الموظفين الى كبارهم‮.‬

فلم أجد سوى شخص واحد،‮ ‬ليس لديه "بوبوس"،‮ ‬وهو العبد لله كاتب هذه السطور لأنه ببساطة " مسطح " في مسائل " بوبوس" و أخواتها ..
فالكل لديه بوبوس،‮ ‬أغلبهم ابنه،‮ ‬أو أخوه،‮ ‬أو زوجته،‮ ‬أو اخو زوجته،‮ ‬أو عديله،‮ ‬أو سكرتيره،‮ ‬أو تاجر زميل له،‮ ‬أو ابن خالته،‮ ‬أو خاله،‮ ‬أو عمته،‮ ‬أو عمه‮.‬

الأغلبية العظمى لديها بوبوس بطريقة أو بأخرى،‮ ‬سواء كان رئيسا،‮ ‬أو جنرالا، أو ضابطا، أو واليا، أو سفيرا، أو قاضيا ، أو نائبا، أو مديرا ، ،‮ ‬حتى القطاع الخاص أو المساهم،‮ ‬سواء كان رئيس مجلس ادارة،‮ ‬أو مديرا تنفيذيا،‮ ‬ولا ننسى رؤساء الأحزاب ،‮ فالكل‮ ‬يجب أن‮ ‬يستفيد ويفيد أقاربه والمحيطين به،‮ ‬إما بتخصيص أو مناقصة أو تسهيلات،‮ ‬حتى قفة رمضان كان لها نصيبا في هذا المجال.

فلننظر،‮ ‬كجزائريين ،‮ ‬الى من هم مسؤولون حولنا،‮ ‬سنجد بوبوس في‮ ‬أغلب أقارب المسؤولين،‮ ‬ولكن السؤال المهم‮: ‬من هو "البوبوس" الأكبر الذي‮ ‬يحظى بكل صغيرة قبل الكبيرة ولا‮ ‬يعتق شيئا؟

وللأسف على كبر مصر وحجمها فليس لديها سوى بوبوس واحد،‮ ‬أما نحن في‮ ‬ الجزائر فالبوبوس بالآلاف،‮ ‬والبوبوس الكبير،‮ ‬حسب إحصائيات يومية وطنية ،‮ ‬يقارب عددهم ٥٠ ألف بوبوس من العمالقة،‮ ‬والباقون حسب أحجامهم‮.‬

بعد هذا الشرح،‮ ‬من لم‮ ‬يفهم كلامي‮ ‬فعليه ان‮ ‬يذهب ويشاهد الفيلم،‮ ‬واني‮ ‬أناشد رئيس الدولة قبل أن يلتحق بالرفيق الأعلى محاكمة كل من لديه بوبوس وإعادة أموال الدولة والشعب الى الدولة والشعب،‮ ‬لأن البوبوس بأنواعهم وأحجامهم‮ ‬يسيّلون الأموال المنهوبة ليستثمروها خارج ،‮ ‬إما في‮ ‬حسابات سرية في‮ ‬بنوك أجنبية أو استثمارات في‮ ‬الشركات الأوروبية أو عقارات وقصور،‮ ‬واللي‮ ‬على قدهم شقق في (إسبانيا و إيطاليا و فرنسا كما جاء في تقرير ليومية الوطن قبل أيام عن تهريب العملة من الجزائر في السنوات الأخيرة )

فكفانا بوبوس في الجــزائــر ..



هل رأيت شعبا أعظم منا ؟‏!
كتب : عبد المالك ح  08/08/2009

جاء علينا حين من الدهر نرى: حراقة ينفّذون انتحارا جماعيا بعد منعهم من الإبحار ولكن لا أحد يتحرك .


يتساءل الناس ـ وأنا أتساءل معهم ـ: هل أصبح حالنا عبثيًا بشكل يفوق العبث ذاته، وبدرجة لم تترك أى مساحة ولو هامشية لحرية الحياة وحرية التنفس وحرية العيش؟

ففي كل دول العالم القوانين والدساتير تحفظ للفرد - الذي اسجد له الله عزوجل ملائكته- كرامته وسمعته واحترامه (وفي العالم المتقدم حتى الحيوان أصبح يعامل بإنسانية عالية  ... (وقد رأيتم الضجة الكبيرة التي أثيرت عقب قتل الرئيس أوباما "ناموسة" على المباشر ).. ولا أحد يقترب من المساس بقيمة الفرد و حقه في الحياة ..

ما حدث بشواطئ و سواحل عنابة إهانة بالغة وغير مسبوقة في جزائر 2009 .. جزائر " العزة والكرامة " ..

هي إهانة بالغة لنا جميعا ولا أفهم من الذي سمح بإهدار الملايير على مهرجانات إفريقية و عربية لتأتينا النتيجة تلك المشاهد غير المسبوقة عن الشباب الجزائري  ينفّذ انتحارا جماعيا بعد منعه من الإبحار و "الحرقة" ..

فالحفاظ على النفس البشرية من المقاصد الكبرى التي جاءت بها الشريعة الاسلامية ولذلك فمسؤولية السلطات و الدولة عظمية في مواجهة ظاهرة " الحراقة" و الحفاظ على أرواح شبابنا الذي يرمي بنفسه في ظلمات البحار هربا من واقع الضنك الذي يعيشه ..

ومن متناقضات ومآس هذا البلد أن تقرأ في ظرف ٤٨ ساعة خبر عن تسجيل ٥٠ ألف ملياردير جديد في جزائر ٢٠٠٩، و خبر آخر عن محاولة انتحار جماعي لشباب فقد " الأمل " .. وهذا يذكرني بحوار بين جليفر وملك الأقزام الذي ركب سلما ليصل إلي أذن جيلفر ويدخل فيها ويسأله‏:‏ هل رأيت شعبا أعظم منا؟‏!‏ ومن الخوف قال‏:‏ لا‏!!‏



جــريمـة قتـل الفقــراء
كتب : عبد المالك ح  06/08/2009
ذكرت يومية الشروق أن جزائر الشهداء أصبح فيها 50 ألف ملياردير .." يا ليل يا عين .. هكذا بلد بدو هكذا أغنياء بتعبير إخواننا اللبنانيين " ( ولا نعرف إن كان مدير الشروق ضمن هذه الكوكبة أم لا ؟!)، لا تهمهم الجزائر كثيرا و إنما فقط البزنس و جمع الأموال " بالشكارة" (  الواحد منهم يكسب ما بين 200 و6000 مليار )، وملايين الجزائريين يعيشون حياة الضنك و الفقر المدقع و يبحثون عن قوتهم اليومي، و لم تمنح لهم فرصة الحصول على " شهرية" تحفظ كرامتهم، ومعظمهم لا يجدون عملا و أصبحوا وقودا جاهزا للتطرف ..

نحن أمام أغرب مجتمع في العالم حاليا.. ففينا من يقبض 6000 مليار في لحظات ..و من يقبض " الريح " حتى وإن كان من خريجي الجامعات و المعاهد و يحمل أعلى الشهادات.. ماذا نسمي ذلك ؟!

في عهد "موسطاش " رحمة الله عليه كان الشعب كله ، الغني و الفقير في سلة واحدة، صحيح أنه كان هناك عائلات غنية معروفة، وصحيح كان هناك ما يسمى الطبقة " البورجوازية " ، و لكنها كانت جميعا تصطف في صف واحد أمام أبواب أسواق الفلاح

انظر ماذا حدث مع دخول الاقتصاد الأسود وظهور طبقة شديدة الغنى.. الكارثة أن هؤلاء الأغنياء الجدد من " المسطحين" .. بمعنى "البقارة " الجهلة و الأميين بالتعبير الشعبي المتداول بين الناس .. والطامة الكبرى أن أبناء هؤلاء الأثرياء الجدد هم قيادات جزائر العقد القادم لأنهم أولاد كبار الأغنياء ..

 الناس "تعبانة " جدا، تعيش اليأس و الإحباط، في البيت و الشارع و العمل و المدرسة و المقهى، وتسمع عن حكايات ٥٠ ألف ملياردير و الفساد العام و إمتيازات الكبار و الملايير المنهوبة ، و تبييض الأموال في الداخل و الخارج، وقرار منع البنوك من منح قروض استهلاكية للمواطن البسيط من طرف حكومة تتحدث عن الإقتصاد الذي ينمو، و العدل الذي يتحقق، و الإصلاح الذي يجري في عهد فخامته، و المساواة التي تسود، و الكبار الذين ليسوا فوق القانون، و الأمل الذي تزرعه و المستقبل الذي تبنيه .. هل يمكن أن يصدق الناس هذا الرهط من المسؤولين و لا يصابون بحالة " ذهول" كالتي تصيب إنسانا عاش حياته كلها في جبال خنشلة أو تيزي أو تبسة ونزل فجأة إلى إقامة الدولة بنادي الصنوبر ..

لقد أصبحت حكاية حياة الجزائريين في عهد " العزة و الكراة "  مثل  "الأحلام" ترويها الحكومة و لا تعرف الناس كيف تفسرها..

من صنع ٥٠ ملياردير ؟! ..  من يدفع إلى انتحار " الغلابة" في الجزائر العميقة ؟! كيف ارتفع معدل البطالة و ازداد طابور العاطلين ؟ !

أسئلة بلا إجابة.

هذا ما يحدث في جزائر الآن ... يقولون لنا : تعلموا "الشطارة" من سرقة " البقـارة " (!!) ... هؤلاء هم قتلة الفقراء



الحكومة.. إلي أين؟!
كتب : عبد المالك ح  30/07/2009
تصاب النفس بالأسي والحزن إثر ما تطالعه على صفحات الجرائد عن قرار الحكومة وقف منح القروض الاستهلاكية .

الحقيقة أن الحكومة " القاعدة " (على رأي الزميل بوعقبة ) تقول دائماً إنها تهتم بالفقراء، ولكن الواقع أنها أسقطتهم من حساباتها تماماً.. فتمنح المليارات لتبذيرها على مهرجان إفريقي لا نعرف حتى اللحظة نتيجته على البلد و الشعب سوى أن المال ذهب هباء منثورا.. وتقدم صكا على بياض لـ سي " حمراوي " لتنظيم مهرجان الفيلم العربي تصرف عليه ما لا عين رأت و لا أذن سمعت .. بينما المواطن الجزائري لم يبق له إلا الله ورمضان على الأبواب...ماذا حدث في الحكومة والسلطة  لماذا ضاعت روح المسؤولية تجاه المواطنين وغاب تحقيق العدالة الاجتماعية بين الناس؟

والمطلوب هنا أن يتدخل الرئيس و يتكلم "وين رانا رايحين بيها هكذا... " هل ترضيه هذه السياسات التي تقدم باسمه ؟

استمرار الحكومة الحالية ظلم للمواطنين الذين تنتمى غالبيتهم للطبقات الفقيرة.. وهو ظلم للرئيس نفسه ، لأنه يعتقد تماماً أنه نجح فى سياساته، وأنه  حقق العدالة الإجتماعية بين المواطنين .. وهو ظلم للمجتمع بأسره الذى سيظل يدفع ثمن هذه السياسات سنوات طويلة، وسيؤدى لكارثة فى المستقبل القريب .

وبقاء الحكومة الحالية، يبرهن على أن السلطة وجدت أن أقصر طريق لمحاربة الفقر هو القضاء على الفقراء أنفسهم.



ساسي"... و إرث الرئيس السياسي
كتب : عبد المالك ح  30/07/2009
الرئيس في معظم الأحوال إرث سياسي، ومكسب يحقق لبعض الناس، المغانم و المناصب.

وكمثال على ذلك نرى أن حركة  " مراد ساسي " ولدت من أجل الاستثمار في إرث الرئيس السياسي، بغض النظر عن الداعمين لها، و عن الخلفية أو الأرضية التي تنطلق منها.
حركة الأجيال الحرة غزلت خيوطها حول " حزب الرئيس " وشقيق الرئيس أكبر مؤيد لها و قد رحب بتأسيسها...

وثمة معلومات عن اعتزام شقيق الرئيس بوتفليقة الأصغر تأسيس حزب سياسي، وهي معلومة لم ينفها ولم يؤكدها المعني بالأمر، إلا أن التحركات والتحضيرات كانت تسير بشكل عادي.. حتى و إن قال " ساسي أن عمل حركته " الحرة"  سيكون بعيدا عن السياسة، وأن الهدف سيكون ترقية المجتمع المدني وإعطاءه دورا أكثر فعالية.

في غضون هذه المؤشرات الجديدة يبدو موقف وزارة الداخلية و تعاملها مع الأحداث غريبا، والغريب فيه أنه يخضع لحكم " فقط .. مع السلطة " .. بمعنى أنه طالما أنك تساند السلطة القائمة و تعلن الولاء المطلق للحكومة و الرئيس و الحاشية فلن يرفض لك ترخيص بعقد الاجتماعات أو طلب قاعة أو إعتماد منظمة ...أما إذا كشرت عن أنيابك و اعلنت معارضة الحكومة و السلطة فعليك إنتظار الإعتماد طويلا وربما لن يأتي أبدا .. حتى وإن كنت من الوجوه التي شاركت في الإنتخابات الرئاسية كحال الأرنب " البري" ، محمد السعيد الذي رفضت الداخلية إعتماد حزبه الجديد

 


كتب : عبد المالك ح  24/07/2009

لا بد أنك مثلي شممت رائحة الفتنة و الفكر ً المسوس ً تخرج من فم رئيس الطريقة العلاوية في الجزائر، الشيخ خالد بن تونس الذي خرج علينا بأفكار صادمة ..
ونسي هذ ًالعبقري ً الجديد أن يغسل أسنانه بماء الجافيل بدل ويشلل فمه بمياه الحياء لعلها تطهر كلماته المسمومة.. و تعيد إليه عقيدته المفقودة..
لاتؤاخذوني أن استعملت تعابير غير مريحة و أنا أصف هذا ً النكرةً الغامض و المريب. إن رائحة كلماته و أفكاره إساءة بالغة للمقدسات لإسلامية .. نسي دينه وأصبح يتصرف مع الإسلام و كأنه لعب أطفال (!) ..

وجد هذا ً العبقري ً الجديد فرصته الذهبية من خلال نشر كتابه الذي يجمل عنوان "الصوفية الارث المشترك" الذي تضمن صور للرسول صلى الله عليه وسلم و الملائكة لإعلان الحرب على المقدسات الدينية و منها الحجاب الشرعي.

وبنفس الطريقة العلاوية و الشطحات الصوفية التي يجيدها و يفضلها و يتقنها ًالعبقريً خالد بن تونس نقول له : ً روح قشر بصل ً ..

يا شيخ أفكارك السوداء ردئية و لا تليق بمكانتك.. ليس هناك سطرا واحدا لا يخفي لغما يمكن أن يفجر المفاهيم .. كل عبارة قنبلة .. و كل حرف شظية ..

يا شيخ بن تونس عد إلى زاويتك و مارس طقوسك على الطريقة العلاوية و اترك الدين في حله و لرجاله .. فالخوض في مسائل أكبر منك لا تناسبك حتى تتخلص من عقدتك الساكنة في قلبك و تحت جلدك


" روحي يا الجزائر .. روحي بسلامة " (!!)
كتب : عبد المالك ح  24/07/2009


لا يشك أحد أو يستطيع أن يشك في أن المواطن بحاجة لشيء من الثقافة والترفيه، ولكن أن تصبح الثقافة و المهرجانات سياسة و غطاء للفساد و تبذير المال العام فهذا مالا يقبله عاقل.. انظر إلى ما يحدث ..من مهرجان " خليدة " الإفريقي ..إلى مهرجان " حمراوي " العربي ... المهرجانات تنهال كالغيث على الجزائريين الذين لم يجدوا عملا أو مرتبا الذي يكفيهم  فقط حتى نهاية الشهر (!)

تشعر بالأسى عندما تقرأ أن عشرات الآلاف من الأبحاث حبيسة الأدراج وأن العديد منها أتت "الفئران" عليها كما تأتي النار علي الهشيم!!.. بينما تبذر المليارات على مهرجانات لا تفيد الوطن ولاتفيد المواطن في شيء

لا أدري ماذا يمكن أن يقول نجوم السينما العرب و ضيوف "سي حمراوي " عندما يجدون جحافل المتشردين و المتسولين في طرقات العاصمة وشوارع وهران (!!)

المثل الشعبي يقول " كي تشبع الكرش تقول للرأس غني " .. سؤالى: هل شبعت كرش الجزائري " المنسي " ؟! ...هذا هو السؤال الذى يفرض نفسه بعد أن أصبحت مهرجات الفساد و تبذير المال تسمى ثقافة وشطارة (!!)

تصوروا لو أن المطرب الوهراني الذي تغنى ذات يوم برائعته : " روحي يا وهــران ..روحي بسلامة " بيننا اليوم و يشاهد هذا " الحال المايل " لوزراء حكومة الجزائر .. أكيد أنه سيخرج بأغنية جديدة : " روحي يا الجزائر .. روحي بسلامة " (!!)


عن كفاءات الخـارج
كتب : عبد المالك ح  23/07/2009

متي نتوقف عن الضحك على ذقون الناس ... والناس ًفايقةً على طول (!)
هذا هو صلب أزمة الثقة بين المواطن والسلطة‏، فالقـول بأن الجزائر تطمح للاستفادة من الكفاأت الوطنية في الخارج  كلام يتردد مرارا و تكرارا و مرات عديدة في الموسم و السنة.

بالطبع لاينكر احد مدى  أهمية ودور الكفاأت الجزائرية الموجودة في الخارج و إمكانية مساهمتها في بعث و تحريك التنمية الوطنية في مجتمع كل شيء فيه معطل و ًمؤجل ً ويمارس أفراده قدرا هائلا من  سياسة ً هف تعيش ً التي سببت الكوارث للبلاد والعباد .. ولكن ليس من الحكمة أن تصبح هذه السياسية المسلطة على رقاب الناس مثل القضاء والقدر، دون أن يشعر من بيدهم القرار أن الأمور أصبحت على المكشوف..

والمدهش أن الحكومة لم تستفد من الكفاءات المحلية وجحافل الشباب المتخرج من الجامعات والمعاهد، وتتحدث عن الإستفادة من كفاءات الخارج .. أليس من الأولوية أن تكنس أمام دارك قبل أن تفكر في باب جارك كما يقول المثل (!) .. فأين كانت الحكومة حين غادرت هذه الكفاءات الوطن و لماذا لم تفكر في الإستفادة منهم  (!)

 لكن الحكومة لم تختصر كل هذه المسافات وذهبت تبحث عن الكفاء ات في البلدان الأجنبية في الخارج، والمسألة ليست في تنظيم الجامعات الصفية ودعوة بعض الجالية و الكفاء ات ، و إنما في السياسة التي تسير بها شؤون البلاد، و هي سياسة معيبة تناقض دعاوي الحكومة في الاستفادة من هذه الكفا ء ات الموجودة في الخارج.

فهل يمكن ان نستفيد من  الكفاءات المحلية أولا قبل التفكير في كفا ء ات الخارج ؟


مهرجان.. وانتحار شبان

كتب : عبد المالك ح  21/07/2009

المسافة بين مهــرجان " خليــدة ً وبين مهرجان الشبان العاطلين عن العمل في مدينة عنابة الذين حاولوا القيام بإنتحار جماعي إحتجاجا على سوء أحوالهم تبدو، في الظاهر مفارقة عجيبة و غريبة..


أسرفت خليدة وضيوفها فى الكلام عن النجاح الكبير ..لكن الكلام ليس عليه جمرك، كما يقولون. وعندما ندخل فى التفاصيل والترتيبات على الأرض تنط الشياطين .. بالله عليكم كيف لا ينتحر الشباب في عنابة وتيزي ووهران وهو يرى على المباشر مهرجان خليدة تصرف عليه ٨٠٠ مليار عـدا و نقدا وأخـذ منه الفرنسي مخـرج ستار أكاديمي  نصف مليون يورو مرة واحـدة لقاء حفل دام ساعة ونصف ورقصت فيه الوزيرة وضيوفها... أليس هذا إرهابا في حق الشباب ؟!

 

الآن.. المهرجان الثقافي الأفريقي الثاني قد تم، وً تقطع البندير و تفرقوا المداحة ً .. أماشبابنا ً المسكينً ، فلم يبق له إلا الإنتحار و الحرقة و الموت البطيء ..  وعاشت إفريقيا.. عاشت الجزائر كما قالت خليدة على شاشة التلفزيون (!) 

 
ماذا وراء صمت الرئيس ؟
كتب : عبد المالك ح  19/07/2009

من عادة الرئيس بوتفليقة ان يتكلم ولا يصمت إلى حد أن بعض وسائل الإعلام وصفته في عهدته الأولى بمدير وكالة‏ الأنباء الجزائرية لكثرة ظهوره على شاشة التلفزيون .

الصمت الحالي الذي يلزمه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة منذ فوزه بعهدة ثالثة أمر مستغرب، ويفسره المراقبون على أنه تغييرا واضحا للسياسة الإعلامية في محيط الرئاسة، وما يضفي أهمية على هذا التغيير أنه جاء في وقت خيمت فيه قضايا عديدة : الوضع السياسي المحلي المشلول، و الفساد السياسي الذي تحول إلى فساد عام يمس كل القطاعات وكل المؤسسات، والعلاقات الجزائرية الفرنسية التي سممتها بعض القضايا التي أعيد بعثها من جديد، بينما مازال الرئيس يلتزم الصمت و السكوت حول ما يحدث و ما يطبخ في السر لإحداث الوثبة المرتقبة خلال العهدة الثالثة

وبقي أن نتأكد أن سكوت الرئيس بوتفليقة ليس مجرد ظاهرة سطحية‏،‏ ولكنه تعبير عن تفكير و تغيير عميق صادق للسياسة  المقبلة، وأنه قد آن الأوان لأن يوضع حد لهذا الفساد السياسي العام ، ‏ وأن الرئيس لا يرضي أن يكون كلامه مجرد "هدرة" وصمته مجرد " راحة" .. ولكن تعبير عن سياسة جـديدة مرتقبة.

ولهذا كله ننتظر أن يخرج الرئيس من صمته‏،‏ ونعرف أن تغييرات كثيرة ستحدث مع الدخول الإجتماعي القادم ويريد بوتفليقة أن تكلل بالنجاح‏.‏


الحج و الناس عائدون (!)
كتب : عبد المالك ح  16/07/2009
لن أجانب الصواب إذا قلت إن تصرفات الأحزاب السياسية في الجزائر غريبة .. ففي الوقت الذي شد فيه الناس أمتعتهم و تحضير أنفسهم لقضاء عطلة الصيف.. طالعتنا الأخبار بأن الأحزاب تعتزم تنظيم دورات و ملتقيات و نشاطات .. بلخادم يعلن عن تعديلات لقوانين الانتخابات والأحزاب والإعلام.. والمجلس الوطني للأفافاس يعلن دورة طارئة يوم 24جويلية ..  والأرندي يفوّض قواعده لإدارة معركة التجديد النصفي بمجلس الأمة.. وحركة النهضة تفتح ملف التعددية السياسية ..

ويحتار المرء في تفسير تصرفات هذه الأحزاب (!) .. فعندما كانت الساحة السياسية بحاجة إلى حركية ونشاط ، اختارت هذه الأحزاب الركود والنوم .. واليوم عندما بدأ الناس في الهروب من حر الصيف والبيوت و القاعات خرجت علينا هذه الكائنات مثل أهل الكهف معلنة عودتها إلى الحياة من جديد على طريقة الشخص الذي ذهب إلى الحج و الناس عائدون (!) أوالتاجرالذي يبيع القرد و يضحك على شاريه.. وهذه حال الأحزاب  (!)



مجهول !!
كتب : عبد المالك ح  14/07/2009

الحرارة بلغت الذروة هذه  الأيام في الحديث عن العلاقات الجزائرية ـ الفرنسية التي سممتها شهادة جنرال متقاعد اتهم الجيش الجزائري بقتل رهبان تبحرين بالخطأ ، حيث بدأت أحجار الدومينو تتساقط، فبعد صمت محير من السلطات الرسمية في الجزائر، جاءت اللحظة التي تمني كثيرون أن تحدث في وقتها عندما تكلم عقيد من الجيش الجزائري على صفحات يومية وطنية موجهاً رده للجنرال الفرنسي بوشولتير بلغة الخبير المحلل للوقائع..

المسألة تبدو طبيعية في  تكسير جدار الصمت وإثراء النقاش في قضية مقتل الرهبان السبعة، لأنه يساهم في معرفة حقيقة ما حدث .. ولكن الغريب في المسألة أن العقيد لم يتكلم على المكشوف واختار ًالمجهول" والحفاظ على سرية هويته .. فلماذا لم يفكر صاحبنا في الكلام بوجه مكشوف كما يفعل جنرالات فرنسا ؟

لازلنا في الجزائر نعاني الكثير من المشكلات لعدم استيعابنا أهمية الصحافة بضوابطها المهنية والإحترافية بعيدا عن دراويش الإعلام.. خذ مثلا يومية وطنية تنشر على صفحتها الأولى خبرا بحصولها على شريط  نادر لرهبان المدية أياما قبل إعدامهم .. لا شك أن هذه اليومية سعت الى خبطة إعلامية و هذا من حقها ..ولكن بالنسبة للقارىء و المتلقي يبقى هذا الشريط ً لغزا ً (!) .. لم تذكر الصحيفة كيف حصلت عليه و من عند من ؟ .. وغيرها من الأسئلة ...

وفي النهاية أقول أن هذا دفاع عن الإحترافية التي أتمني أن نتحلي بها في الصحافة و الجيش و كل المؤسسات الوطنية.


لا.. يا سعادة السفير !!
كتب : عبد المالك ح  13/07/2009

يبدو ان تخبط السلطات الفرنسية الناتج عن ورطتها الكبيرة  التي وقعت فيها بسبب بسبب تصريحات ًرومبو ً الإليزي قد انعكس حتى على واقع سفرائها في الخارج الذين  لم يعد عندهم  مايقولونه دفاعاً عن تصرفات إدارتهم  سوى محاولة التبرير بهدف حفظ المصالح و التخفيف من ً زبلة الجنرال ً وخرجة ساركوزي الغريبة .

السفير الفرنسي بالجزائر، السيد كزافيي دريانكور، قد صرح ليومية الخبر ً أن ما قاله العقيد المتقاعد بوشوالتر، في موضوع اغتيال رهبان تيبحيرين، خرق لملف التحقيق ً و ألح على هذه التصريحات ًلا تلزم فرنسا الرسمية بشيء، فهو رأي شخصي، لا أكثـر ولا أقل ً.
ونحن بدورنا نتساءل: الى متى  ستظل ستظل فرنسا الرسمية تخدع الشعوب بخطابها الاعلامي المضلل  الذي يذهب بعيداً عن الحقائق الموجودة على ارض الواقع.. ولماذا تحاول ارباك الشعوب والحكومات بفرقعات تصريحات حكامها واكبر مثال تصريح رأس الدولة الفرنسية .. أليس نيكـولا ساركوزي من يمثل  فرنسا الرسمية ؟

واذا كان تصريح السفير الفرنسي، السيد كزافيي دريانكور، يصب في خانة ملء الفراغ الإعلامي ..فإن ذلك ليس الا محاولة منه لامتصاص غضب الجزائريين الذين يدركون جيداً ان سياسة فرنسا قائمة على اساس التدخل في شؤون الجزائر خاصة بعد ان كشفت قضية رهبان تبحرين أن فرنسا الرسمية ربطت اتصالات رسمية مع الجماعة الإسلامية المسلحة على أرض الجزائر.

 وما يحدث على ارض الواقع خير شاهد على أن التصرفات الفرنسية مع الجزائر لم تتغير مهمها تغير حكامها



 ًنش الذبابً
كتب : عبد المالك ح. 10/07/2009
الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يتهم صراحة السلطات الجزائرية بالكذب في قضية مقتل رهبان تبحيرين، و السلطات الجزائرية تتجاهل هذه التصريحات الصادرة من قصر الإليزي.. و الصمت لا يزال سيد الموقف ..

لا أستطيع أن أفهم سكوت السلطات الجزائرية خارج دائرة ً مصلحة الدولةً، ولكن الجزائريين يتساءلون بجدية : إلى هذا الحد بلغ عجز السلطات على الرد على ً عنترً فرنسا الصغير ؟!
الطبقة السياسية لم تجد ما تقوله في الأمر غير إصدار بيانات تنديد لم يسمع بها أحدا، و كأن الطبقة السياسية قد حفظت جيدا مقولة : ً إذا كان رب البيت للدف ضاربا فشيمة أهل الدار الرقص ً ..
وأسمح لنفسي بأن أفهم أيضا من موقف السلطة و الأحزاب بأن الصمت علامة الرضى كما يقول المثل المعروف ! ولكن قد أفهم من هذا الموقف أيضا أن حزب فرنسا في الجزائر نجح في تعطيل جهاز المناعة الوطني .. ولذلك وهن وضعف أنصار الرد الحازم مع ً فافاً و تعلموا الدرس جيدا مما حصل مع الوزير الشريف عباس في مشاداته الكلامية مع وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير.

لكن المؤكد أن الشعب الجزائري قد حسم أمره في الأمر و في السلطة التي تحكمه، ولن تنفع له التبريرات الغريبة ! ولذلك لن يقبل هذا الشعب بأقل من ذهاب هذه السلطة التي لا تقدر على ً نش الذباب ً عن أنفها ! وتتجه بسرعة نحو الذل و الهوان !




يا طويل العمر؟!
كتب : سعد بوعقبة


في سنة 1982 قام المجلس الشعبي لولاية الجزائر بإخراج دراسة كانت قد أعدتها السلطات الفرنسية سنة 1957 لإنجاز ما سمي بميترو الجزائر .. !
أخرجت الدراسة من أقبية الولاية حيث يقبع العمراني للعاصمة و كان صاحب الفضل هو المرحوم محمد مزياني رئيس المجلس آنذاك بمساعدة الوالي المجاهد المرحوم الغازي.
و أتذكر أن معركة نشبت بين و لاية الجزائر ووزارة النقل بقيادة كوجيل تتعلق بمن يتبنى المشروع .. فقالت وزارة كوجيل إن المشروع أكبر من إمكانيات الولاية فنيا و ماليا .. ! و قالت الولاية إن هذا يعني أن المشروع سيموت في أحضان البيروقراطية العليا للدولة !
و لتجاوز هذا الصراع اتفق الاثنان على أن يدشن المشروع و يوضع حجره الأساسي من طرف الرئيس ليصبح التزاما و بعد ذلك تتم العمليات المالية و الفنية المطلوبة لإنجازه !
و كانت القاهرة قد بدأت هي ايضا في وضع الدراسات لإنجاز ميترو القاهرة .. ! و قال المسؤولون الجزائريون عن أول راكب في ميترو الجزائر سيكون في نوفمبر 1988.
و قام الرئيس الشاذلي بوضع حجر الأساس لميترو الجزائر في ساحة البريد المركزي .. و لا يزال حرف "M" الذي أزاح عنه الستار الرئيس ماثلا للعيان.
وجاءت سنة 1988 و لم ينجز و جاءت 2008 و لم ينجز .. وبالمقابل دخل ميترو القاهرة الخدمة منذ 20 سنة !
و اليوم يقيم المسؤولون معرضا للميترو في ساحة الشهداء لنتفرج عليه و لا نركبه و يجرب وزير النقل الميترو على 5 كيلومترات فقط و يضرب لنا موعدا بأن نركب الميترو في 2010 .. ! و لكم أن تصدقوا بأن ذلك سيحصل قبل أن تموتوا اطال الله أعماركم و لو بدون ميترو ؟!



أسئلة الاستقلال ؟
05/07/2009
سؤال : لماذا لا تكون الجزائر الحلم الذي نتوق إليه ؟ ما الذي يمنع أن تكون الجزائر باريس أو نيويورك وجهة الحلم ؟ أين نحن من هذا البلد الواسع المترامي الأطراف وكيف نجد أحلامنا من بين ملايين الأحلام الموجودة على ساحة التطلع للمستقبل ؟ ولا يهم إن كان الأخير قريبا أم طويل الأمد.. أين هي الأحلام و أين الجنية التي تحققها ؟

سؤال : ما هي أحلام شبابنا ؟ ماهي القضايا التي تؤرقهم، تستنزف جهودهم، وتبعث شعاعا من حماس و أمل فتحرق طاقة أجسادهم الفتية تحت راية الإنجاز الذين يصبون إليه ؟ ماذا يريدون من المستقبل ؟ و ما الشيء الذي باتوا يركضون نحوه ليندمج الوقت و العمل لبناء صرح ما لغد واعد ؟ ماذا يميزنا عن غيرنا أو ماذا لا يميزنا ؟

سؤال : ما الذي يجعل هذا البلد في غاية التعقيد ؟ ما الذي يصعب خطواتنا و يعجز التقدم في مختلف مشاريعنا الفردية والجماعية ؟ ما سر التأخر في مؤسساتنا ووزارتنا وإدارتنا ؟ ما الذي يجعل ورقة واحدة ملفا من الأوراق ، والتوقيع الواحد خارطة من الخطوط و الزوايا ؟ و المشوار القريب رحلة طويلة مليئة بالمتاعب ؟

سؤال : من الذي لا يصبغ مؤسساتنا ؟ و لا يشتري أثاثا جديدا لمستشفياتنا ؟ من  الذي لا يردم الحفر في وسط شوارعنا ؟ من نسي أن يخفف حقائب المدارس على ظهور أبنائنا ؟ من الذي غفل عن أطنان القمامة في زوايا مناطقنا ، و أكوام المخلفات في وسط مديتنا ؟ من الذي قلع و لم يزرع، ورمى ولم ينظر تحت قدميه ؟

سؤال : متى ستنتهي الأسئلة؟ 



عن أي استقلال تتحدثون؟
كتب : عبد المالك ح. 04/07/2009
عندما أقرأ عن ذكرى الفخر وإستعادة السيادة الوطنية أفرح بصدق للشهداء الذين يعدون في تاريخ وثقافة هذا الشعب البطل صاحب فعل وطني..
فهؤلاء الذين قدموا أرواحهم  فداء لوطنهم، وحفاظا على كرامتهم، مؤمنين بأن قيامهم بهذا الفعل ليس جنونا إنما بطولة .. وإنني بقدر فرحتي للإنجاز العظيم و الأمانة التي تركها لنا الأبطال فإنني أتألم و يزداد تألمي عندما أرى أوضاعنا الحالية سياسيا وإقتصاديا وإجتماعيا وتبجح بعض المسؤولين باستخدامهم اسم الثورة و الشهداء و الإستقلال، وهم براء منهم ..
وأسأل بصدق لو أن بن مهيدي و عميروش ولطفي وبن بو العيد وغيرهم ممن قادوا الثورة و استرجعوا السيادة  رأوا ما فعل الإخوة باستقلال الجزائر و شبابها ..هل سيهللون؟ لا أعتقد.. وأغلب الظن أنهم سيقولون إن رؤوس الفساد خانوا القضية والثورة والوطن ..

شيء عجب هذا الذي يحدث باسم الثورة.. وباسم أعز ما يملك الشعب الجزائري ، باسم الثورة يستفحل الفساد، وباسم الشهيد الذي أصبح سجلا تجاريا تحقق المكاسب،  وباسم أي شيء يفعلون كل شيء..

وأنا أكتب هذا المقال عن ذكرى استعادة السيادة الوطنية وهي بحق عزيزة و غالية بكل المقاييس  تراءت أمامي صورة الشاب الجزائري الذي إمتطى " زودياك " أو قورب الموت وهو يقول بلسان الشاب الجزائري الذي يبحث عن نفسه و هويته : : ً روما و لا نتوما ً ..
ويذهب  أبعد من هذا الشعور الصادق حين يقول : ً إذهبوا إلى بريطانيا.. فإن بها ملكة لا يظلم عندها أحدا ً وتساءلت كم من مسؤول سياسي و مجاهد قرأ كلاما كهذا  وأستعاد ذكرى الإستقلال، وطرح السؤال على نفسه ماذا بقي من الثورة و الإستقلال ؟

لا أعرف ولكن ما أصعب أن تصان حرمة الإنسان وتحفظ كرامته، وما أسهل أن تتحول ذكرى الفخر وإستعادة السيادة الوطنية مجرد ذكرى بلا معنى..

إلى الإخوة القــراء
بالنظر إلى الرسائل الكثيرة والبريد الإلكتروني الذي يتزايد بوتيرة سريعة و طلبات التوظيف كمراسلين التي وصلتنا فإنه يشرفنا في هيئة التحرير وصول بريدكم الذي يحظى باهتمامنا ..البالغ
 الجزائر الأخبار جريدتكم و تصنع بكم و بمساهمتكم.. أنتم خيولها في ساحة الإعلام ..

لن نحرم أحدا من المشاركة و التحرير معنا عليكم فقط الكتابة بأسلوب جيد وبحرية كاملة و لن نفرض عليكم قيودا و موانع نطلب منكم فقط التزام المهنية و الاحترافية و خاصة أخلاقيات المهنة الصحفية بعيدا عن التشخيص و المساس بحياة الأفراد الخاصة .. واحترام الثوابت الراسخة : الدين و الوطن و اللغة لأنها تمثل الأعمدة التي يقوم عليها سقف بيت " الجزائر «  الأخبار



لماذا الجزائر الأخبـار ؟

أننا في (جريدة الجزائر الأخبار) أبناء جلدة مهنة الصحافة بمعاييرها الأخلاقية المعلنة، وخيول في ساحة الركض الإعلامي الجزائري، فإننا نؤمن بأن ميدان السباق يتّسعُ الجميع، وأنّ أي منافسة مهنيّة شريفة ستثري ساحتنا الإعلامية المحلية، ما ينعكس إيجاباً علينا وعلى زملائنا في المهنة، وعلى الدور الوطنيّ للإعلام بشكل عام.
وإن كانت صحيفة ( الجزائر الأخبار) تركض في المنعطف الأسبوعي الأول لها من ساحة الإعلام الإلكتروني، في حين أن الخيول الأولى قد بدأت هذا المضمار باكراً؛ إلاّ أن جموحنا للّحاق بالجميع وغذّ حِمى التنافس الخلاّق، نتمنى أن يؤتي ثماره سريعا وتصبح (جريدة الجزائر الأخبار) محرّكة لجانب نوعيّ من صناعة الخبر، ونحنُ   كمحترفين في كواليس الإعلام ندرك كيف نقيس أثر ما نفعل في زمن مدارس الرداءة الإعلامية التي تشكلت في صحافة البلاد!  ( كما وصفها زميلنا سعد بوعقبة ). فمهنة الصحافة أصبحت ''سايبة وهاملة'' مثلها مثل بقية المهن الأخرى في البلاد! فلم تعد الحرية الإعلامية ذات علاقة بالمهنية، بل أصبحت على علاقة أكثر بالفساد ..
في هذا الوضع الشنيع يندر أن تجد صحيفة محترفة تلتقي فيها مبادئ إحترام أخلاقيات المهنة و إحترام القارئ و المتلقي، و لهذا تأتي خطوة فريق " الجزائر الأخبار " كفعل تأسيسي لمرحلة جديدة على مستوى الساحة الإعلامية الوطنية.