الأبله والمنسية وياسمين
حول التاريخ المشتت والعهر الفكري والوجودي

صدرت، لأول مرة، في بيروت عن الممؤسسة العربية للدراسات والنشر، سنة 1982 ثم ضمن الأعمال الروائية الكاملة سهة 2004

روابط

نص الأبله والمنسية وياسمين

دراسات حول هذه الرواية
 

 

عندما سألت عنه علماء التاريخ والأنساب اختلفوا بخصوص اسمه ومكانه وزمانه، رغم أنهم لم يختلفوا إلا قليلا بشأن هويته. قالوا اسمه في الشرق قويدر الكبداني، واسمه في الشمال المختار الزيلاشي، واسمه عريف بنجلون المسدي في فاس ونواحيها، وفي البيضاء وضاحيتها علي القبي، وفي أغدير والأطلس محماد آيت بيهي، وفي الجنوب اسمه زين الحالة ولد سيدهم.. باختصار، قالوا في كل مكان آخر له اسم ورسم، وفي كل زمان له علامات وخصوصيات، وهو في كل الأمكنة والأزمنة واحد، رغم أن الهوية لا تفهم إلا من خلال الاختلاف والتغير، وقد صدق بشأنه ماركس وأرسطو كما صدق أبو ذر الغفاري وغيلان الدمشقي، رغم أنه لا يعول في أخباره على تاريخ الملل والنحل، ولا على تاريخ الأنساب أو الطبري أو المسعودي ولا حتى على ابن خلدون أو الجبرتي، ذلك لأن أخباره لا تقرأ وإنما تسمع، وهي لا وجود لها إلا وراء الأخبار المنقولة أو المدونة وبشكل مقنع جدا ومتقطع، ولا ينفع في حفرياتها إلا المبضع، وقد يحتاج المرء في دقائقها إلى الاستعانة بالمجهر. 

ظل العلماء مدة عام يحكون لي أشياء كثيرة مثل هذه التي لا يفهمها عقلي الصغير، أو جاهل مثلي، ولا أظنني بحاجة إليها كي أعرف من يكون الرجل حقا. 

المحتوى:

البله والنسية وياسمين

دراسات حول هذه الرواية: