Le grand succès

  الصباح: الثلاثاء 4 مارس 2008

رؤوف بن يغلان يصنع الفرجة والجمهور يطالب بعرض ثان

شدت مسرحية «نعبّر وإلاّ ما نعبرشي» للممثل رؤوف بن يغلان مساء السبت الماضي الاهتمام بشكل كبير من خلال الإقبال الجماهيري الذي أم المسرح البلدي بالعاصمة لمتابعة هذا العرض...

   جمهور مساء السبت الماضي كان من مختلف الأعمار.. جاء ليعيش لحظات من المتعة المسرحية مع ممثل خبر الركح المسرحي على امتداد أكثر من ثلاثين سنة فكسب الرهان وأكد من خلال «نعبّر وإلاّ ما نعبرشي» عن حرفية عالية وصنعة فنية في التعامل مع نص يعتمد التنوع في التعابير والاستغلال الأمثل للركح:

الحكاية 

رجل يشتكي من أوجاع أسبابها حالات معقدة يكتشف خفاياها ومعانيها عند اللقاء بالطبيب.. بعد الفحص والتحليل يؤكد له الطبيب أن الشفاء من كل هذه الأوجاع يشترط التعرف عن نفسه واكتشاف أسباب ازماته والتنفيس عن الكبت بالكشف والحديث علنا عن معاناته المكتومة ورغباته المكبوتة الدفينة فينتقل بنا الى ماضيه وحاضره والعديد من المواقع والأوضاع المتعلقة بتربيته العائلية والتعليمية وحياته المهنية وعلاقاته الاجتماعية.. يعد نفسه لكل ذلك.. لكن تحدث المفاجأة. 

جرأة وحسن إنصات

برز رؤوف بن يغلان على امتداد أكثر من ساعة ونصف بحرفية عالية في التعامل مع مختلف المواقف التي تطلبتها مسرحية «نعبّر وإلاّ ما نعبرشي» مواقف مضحكة.. هزلية.. وأخرى تراجيدية مؤلمة.. مواقف تابعها الجمهور الغفير الذي غصت به مختلف مقاعد المسرح البلدي بكل دقة وتجاوب.. أكد من خلالها إن الجمهور يتقن فن الإنصات شرط توفر المادة التي تشده بوضوحها وسلاسة مضمونها وقربه من الواقع الذي يعيشه..

إن ما يلفت الانتباه أن الجمهور لم يغادر القاعة ـ وهذه من الحالات النادرة في الإعمال المسرحية ـ حتى آخر مشهد من «نعبّر وإلاّ ما نعبرشي».. ليقف بعد نهاية العرض مصفقا بحرارة لرؤوف بن يغلان.. معبرا عن حبه واحترامه لهذا الفنان المسرحي الذي سعى للارتقاء بعمله حيث المتعة والحرفية فكان له ذلك ولا أدل على ذلل من تهافت الجمهور لمصافحة رؤوف بن يغلان.. بل لعل ابرز هذه اللقطات التي جسمت وجسدت ذلك حضور جماهير قدمت خصيصا من داخل البلاد لمتابعة هذه المسرحية.. بل هناك من جاء من برلين وباريس وحتى المسنين الذين سعوا لمشاركة رؤوف بن يغلان فرحة النجاح والتميز بهذه المسرحية.. 

هل يستجيب رؤوف بن يغلان 

التزاحم على شبابيك التذاكر قبل انطلاق العرض كان على أشده.. حيث لم يتمكن الكثير من الحصول على تذاكر الدخول بعد نفادها بسرعة.. هذه الإشكالية ـ إن صح التعبير ـ جعلت عديد الإطراف تقترح على رؤوف بن يغلان إمكانية تقديم عرض ثان لــ«نعبّر وإلاّ ما نعبرشي»... فهل تراه يستجيب لذلك؟ 

      محسن بن أحمد                                                                                                          الصباح. الثلاثاء 4 مارس 2008