|
|
الرسول محمد صلي الله عليه وسلم قبل الهدية من الكرام
الرسول محمد صلي الله عليه وسلم كريم لا يقبل الهدية الا من كرام وابناء الكرام منفول تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي ] الكتاب : تاريخ بغداد المؤلف : أحمد بن علي أبو بكر الخطيب البغدادي الناشر : دار الكتب العلمية - بيروت عدد الأجزاء : 14
2264 - احمد بن محمد بن إبراهيم بن كباش أبو بكر القصاب من أهل الجانب الشرقى كان ينزل بدرب سليم وحدث عن محمد بن حسان الأزرق ومحمد وعلى ابنى أشكاب والحسن بن محمد الزعفراني وعبد الله بن أيوب المخرمي ومحمد بن داود القنطري ومحمد بن داود الأنباري روى عنه إبراهيم بن احمد الخرقي وذكر انه شيخ ثقة أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق قال حدثنا إبراهيم بن احمد بن جعفر الخرقي حدثنا أبو بكر احمد بن محمد بن إبراهيم بن كباش القصاب شيخ ثقة في درب سليم حدثنا الحسن بن محمد يعنى الزعفراني حدثنا عبيدة حدثنا واقد بن عبد الله عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال أهدى للنبي صلى الله عليه و سلم سمن وأقط وضب فاكل من السمن والاقط ثم قال للضب ان هذا الشيء ما اكلته قط فمن شاء ان يأكله فليأكل فاكل على خوانه (4/384)
اما الموضع الثاني فقد قبلها من الاعرابي مقابل تعويض منقول من تحفة الاحوذي بشرح جامع الترمذي حدثنا أحمد بن منيع حدثنا يزيد بن هارون أخبرني أيوب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن أعرابيا أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم بكرة فعوضه منها ست بكرات فتسخطه فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن فلانا أهدى إلي ناقة فعوضته منها ست بكرات فظل ساخطا ولقد هممت أن لا أقبل هدية إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي وفي الحديث كلام أكثر من هذا قال أبو عيسى هذا حديث قد روي من غير وجه عن أبي هريرة ويزيد بن هارون يروي عن أيوب أبي العلاء وهو أيوب بن مسكين ويقال ابن أبي مسكين ولعل هذا الحديث الذي رواه عن أيوب عن سعيد المقبري هو أيوب أبو العلاء
قوله : ( بكرة ) البكر بفتح موحدة فسكون كاف فتى من الإبل بمنزلة غلام من الناس والأنثى بكرة كذا في النهاية ( فعوضه منها ست بكرات ) بفتحتين أي أعطاه عوضها ست بكرات ( فتسخطها ) أي كرها ولم يرض بها . قال في القاموس : تسخطه تكرهه وعطاءه استقله لم يقع منها موقعا , وإنما تسخط الأعرابي لأن طمعه في الجزاء كان أكثر لما سمع من جوده وفيض جوده صلى الله عليه وسلم ( فبلغ ذلك ) أي سخطه " إن فلانا" كناية عن اسمه " فظل" أي أصبح أو صار " لقد هممت" جواب قسم مقدر أي والله لقد قصدت " أن لا أقبل هدية" أي من أحد ( إلا من قرشي ) نسبة إلى قريش " أو أنصاري" أي واحد من الأنصار " أو ثقفي" بفتح المثلثة والقاف نسبة إلى ثقيف قبيلة مشهورة " أو دوسي" بفتح الدال المهملة وسكون الواو نسبة إلى دوس بطن من الأزد أي إلا من قوم في طبائعهم الكرم . قال التوربشتي : كره قبول الهدية ممن كان الباعث له عليها طلب الاستكثار وإنما خص المذكورين فيه بهذه الفضيلة لما عرف فيهم من سخاوة النفس وعلو الهمة وقطع النظر عن الأعواض . قوله : ( وفي الحديث كلام أكثر من هذا ) لم أقف عليه ( هذا حديث قد روي من غير وجه عن أبي هريرة ) وأخرجه أبو داود والنسائي ( وهو أيوب بن مسكين ويقال ابن أبي مسكين ) قال الحافظ في تهذيب التهذيب أيوب بن أبي مسكين ويقال مسكين التميمي أبو العلاء القصاب الواسطي روى عن قتادة وسعيد المقبري وأبي سفيان وغيرهم وعنه إسحاق بن يوسف الأزرق وهشيم ويزيد بن هارون وغيرهم , وقال في التقريب في ترجمته : صدوق له أوهام من السابعة ( ولعل هذا الحديث الذي رواه عن أيوب عن سعيد المقبري هو أيوب أبو العلاء ) هذا هو الظاهر والله تعالى أعلم ا | |
|