قال الصادق (ع): كان رسول الله (ص) إذا ورد عليه أمر يسرّه قال : الحمد لله على هذه النعمة ، وإذا ورد عليه أمر يغتمّ به قال : الحمد لله على كل حال
قيل : في كل بلاء خمسة أنواع من الشكر: الأول : يمكن أن يكون دافعا أشد منه ، كما أنّ موت دابته دافع لموت نفسه ، فينبغي الشكر على عدم ابتلائه بالأشد . الثاني : أنّ البلاء إما كفارة للذنوب أو سبب لرفع الدرجة ، فينبغي الشكر على كل منهما. الثالث : أنّ البلاء مصيبة دنيوية ، فينبغي الشكر على أنه ليس مصيبته دينية. وقد نُقل أنّ عيسى (ع) مرّ على رجل أعمى مجذوم مبروص مفلوج فسمع منه يشكر ، ويقول : الحمد الله الذي عافاني من بلاء أُبتلى به أكثر الخلق ، فقال (ع) : ما بقي من بلاء لم يُصبك ، قال: عافاني من بلاء هو أعظم البلايا وهو الكفر ، فمسّه (ع) فشفاه الله من تلك الأمراض ، وحَسُن وجهه ، فصاحَبَه وهو يعبد معه . الرابع : أنّ البلاء كان مكتوبا في اللوح المحفوظ ، وكان في طريقه لا محالة ، فينبغي الشكر على أنه مضى ووقع خلف ظهره . الخامس : أنّ بلاء الدنيا سبب لثواب الآخرة ، وزوال حبّ الدنيا من القلب ، فينبغي الشكر عليها.ص34 المصدر: كتاب جواهر البحار |



